مشاهدة النسخة كاملة : ام درمان حبى الكان من واقع حياتى فيها


nourelsalam
22-05-2007, 07:48
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة والاخوات القراء فى منتدى الركوابة
اليوم وطوال الايام الماضية كنت افكر ان اكتب عن مسقط راسى مدينة
ام درمان مابين امس واليوم
وماهى ام درمان وما تمثل لى وهى تلك العاصمة الاثنى التى احبها الكثير من الناس ولم ترفض ان يحبها كل من احبها وكانت دائما مفتوحة الاحضان لكل عاشق وكل محب وكل ضائع وكل مريض وكل طالب علم وكل طالب علاج من برة الخرطوم ولذلك كانت احضان ام درمان هى الماؤى
وهى الواحة والراحة لكثير من التائهين والهاربين من جحيم الحياة الصعبة وعدم وجود العمل ولقمة العيش فى الريف والاقاليم الى احضان معشوقتى ومحبوبتى ام درمان
ام درمان اثنى لها رائحة ومذاق وطعم ولون وحياء وغيرة لا تجدة فى كل المدن الفى السودان و ان كانت امدرمان قد تغيرت كثيرا بفعل الهجرة من الريف والاقاليم وشتى بقاع الشودان اليها ولكن هناك من المعالم الشامخة التى لم ولن تتغير حتى قيام الساعة فهناك بوابة عبد القيوم وهناك الطابية التى بنيت منذ المهدية وهناك قبة الامام المهدى وميدان الخليفة عبداللة التعايشى وهناك مستشفى ام درمان التعلميى الشامخ والصامد صمود الرجال من اولى الباس والقوة وهناك الاذاعة السودانية واجمل مافى الاذاعة انة بين الحين والحين انك تسمع المذيع ويقول ويذكرك بانك فى ام درمان وان كانت فى نظرى ان الاذاعة هى الوحيدة التى حفظت الود والحب والجميل الى ام درمان حينما تنكر ورحل عنها كثير من الاسر والمؤ سيين لتك العاصمة الاثنى
ولكن اغلب من رحل منها فى الغالب لو رجعت الى تاريخة الطويل تلقى ان جذورة الحقيقية جاءت الى ام درمان بعد الثورة المهدية بكثير
ولكن اغلب الناس والاسر التى جاءت مع المهدية الى الان فى تلك المحبوبة ومعاها وفيها
هناك من الاشياء والثوابت فى امدرمان الاحياء الى سميت باسماء بعض ابطال المهدية مثل ابوروف وخور ابوعنجة وحوش الخليفة وبيت المال
وحى الامراء و حى السيد ا لمكى وفريق العبابدة والاحياء الاخرى مثل حى الاسبتالية وحى السوق وحى المسالمة وحى المظاهر وحى العرب وحى العرضة والعبا سية وحى الهاشماب وحى الموردة وحى الملازمين وبيت المال وابى روف وودنوباى وحى ود اللدر وحى الدباغة والاحياء الجديدة
زى الثورات وحى المهندسين وحى الواحة و تعويضات بيت المال الفتحياب وابوسعد من الاحياء القديمة وامبدة والكثير من الاحياء
وتلك محبوبتى الانثى انجبت الكثير من الرجال والنساء الذين صنعوا تاريخ امة وقد انجبت وربت اعظم من حكموا السودان وانجبت من سطروا تاريخ امة السودان امدرمان التى انجبت السيد عبدالرحمن المهدى والسيد الصديق المهدى والسيد الامام الهادى والسيد الصادق المهدى والسيد فضل بن خليفة المهدى وكل نساء ورجال واطفال ال المهدى وام درمان هى التى كان فيها ا لعد يد من الذين ولدوا فيها ومن تربوا فيها و منهم الزعيم اسماعيل الازهرى
واغلب ال الازهرى وال وعائلة السيد مولى كرار وال الشبلى وال بدرى وال عبداللة خليل وال شبيكة و كل افراد وعائلة الشيخ امد اللة فى عمرة الشيخ
صادق عبداللة عبدالماجد من حى ودنوباى و عائلة ال ابو بحى الملازمين وعائلة سليمان صالح خضر بحى الملازمين الان وقبل ذلك كانوا فى حى الشهداء وعائلة الشيخ الطاهر الشبلى مؤسس مدرسة الهداية وهى اول مدرسة اولية فى ام درمان فى حى السيد المكى وجوار بيت الزعيم الوطنى عبداللة
خليل واحييى السادة ابناء الاستاذ الجليل الطاهر الشبلى وعلى راسهم الدكتور صديقى علم الدين الشبلى والدكتور الفاتح الشبلى وكل العائلة الكريمة ولا انسى عائلة ابو العلاء وكل ال ابوالعلاء وهناك الالاف ن العوائل التى عاشت وتربت فى ام درمان وان كنت سوف اكتب عنهم فى المواضيع القادمة لو امد الله فى عمرى
ومن العوائل الكريمة فى ام درمان عائلة الاستاذ المرحوم عبدالخالق محجوب وهم من حى السيد المكى ولكن جوار طلمبة جكسا سابقا وقصاد مركز اسيا الطبى الان ومن العوائل عائلة با بكر بدرى اول من ادخلوا التعليم النسائى فى السودان فى مدينة رفاعة ثم انتقلوا الى امدرمان و قامت على اكتافهم
مدراس الاحفاد بنات وبنين والان جامعة الاحفاد واحييى صديقى قاسم بدرى والدكتور اشرف محمد بدرى والمهندس ايمن بدرى وكل عائلة بدرى
ومن العوائل المعروفة عائلة كبيدة وهم بحى الاسبتالية جوار محلات عاصم وعاصم للموبيل وان يطلق على هذا الحى حى الشهداء ويطلق علية ايضا
فريق الاسبتالية ويطلق علية ايضا فريق العبابدة ويطلق علية ايضا حى الملازمين شرق ومن هذة العائلة احييى الاخوان د- كمال كبيدة والاخ فيصل محمد عبدالرحمن كبيدة منهم الى الجيران يمين كانت عائلة الوكيل وبعدهم عا ئلة سليمان صالح خضر والكل يعرف عنة انة صاحب مصنع الفلير دمور الريحة واحييى ابناة محمدسليمان وصالح سليمان وجوارهم منزل المرحوم المدرب الكبير المعروف مدرب المريخ منصور رمضان الذى توفى اثناء تدريب فريق احد السعودى فى السعودية
وجوراهم منزل ال عبدالرحمن احمدنور الشيخ الملقب بعبد الرحمن الانصارى واخية يعقوب واخية محمداحمد وهذا هو مسقط راسى منز لنا منذ عام 1912 ووالداى هو عبدالرحمن احمدنور الشيخ الملقب بالانصارى وبعدنا منزل ال بخيت مبروك وبعدنا منزل الشيخ دكة وبعدنا مصحة عبدالمنعم التى صار فيها مركز اسيا الان وبعدنا مركز الختميية سابقا ومن خلفنا كل عائلة الاحيمر واخوانة ومن خلفنا عائلة طة عبد السيد وهناك عائلة قريجون وهناك عائلة
ال محجوب باشرى وهناك عائلة سراج عبداللطيف وهناك الكثير من العوائل المعروفة فى ام درمان
ام درمان حببتى التى غنى لها وتغزل فيها كثير من الشعراء والفنانين وقد انجبت ام درمان منهم على سبيل المثال وليس الحصر انجبت امدرمان من
الشعراء سيف الدين الدسوقى محجوب سراج خالد ابو الروس صالح عبد السيد ابوصلاح الذى غنى لة محمد الامين الامين العيون النوركن بجهرة وهى فى فتاة من ام درمان وليس فى قاردن سيتى والشعراء على شبيكة وصلاح احمد ابراهيم ومحمد المكى ابراهيم ومنهم من ولد فيها ومنهم من تربى فيها وترعرع ومنهم فراج الطيب ومصطفى سند عبداللة النجيب شاعر العيون الذى كتب صدقت العيون وكلام المحنة قال لى كلمة طيبة كانت منو حلوة
ومنهم الشا عر محجوب شريف ومنهم عمر الطيب الدوش الذى قال بناديها وبعزم كل زول يرتاح على نظرة عيون فيها بناديها ومنهم المرحوم عثمان حميدة تور الجر ومنهم ا لشا عر الكبير احمد محمد صالح الذى قال ولما نالوا مرماهم جافونى وقالوا حبى جنون ومنهم الكثير والكثير
امدر مان تلك العاصمة الانثى التى انجبت وتربى فيها وسكن فيها وعاش فيها وعشقها من الفنانين مثل ابراهيم الكاشف ابراهيم عوض احمد الجابرى صلاح محمد عيسى محمد الامين عبدالقادر سالم صديق عباس عبدالوهاب الصادق عثمان الشفيع صلاح مصطفى خليل اسماعيل اسماعيل حسب الدائم كما ترباس نادر خضر
سامى المغربى محمداحمد عوض ولاانسى ال الفرجونى العائلة المعروفة منهم الفنان احمد الفرجونى وكل ال الفرجونى الفناننين والكثير من الفنانين والعازفين
و ام درمان التى انجبت من فرق الكورة تلكم المجنونة احسن فرق السودان حتى الان وهى فريق المريخ وفريق الهلال وفريق الموردة فى الدرجة الاولى ومن الفرق المعروفة فريق ابوروف وبيت المال والعباسية والهاشماب وابوسعد وودنوباى والاصلاح وحى العرب والتاج والكثير من الفرق
وا نجبت تلك الانثى ام درمان التى انجبت اغلب لعبية الكورة فى السودان انجبت وربت صديق منزول وجقدول وماجد وجكسا ومنصور رمضان وقرعم وعبدالبعزيز حارس المريخ وكمال عبدالوهاب الدحيش سليمان عبدالقادر فوزى المرضى قاسم عطية وسيكا حمدى قون التاج وكامل العرضى
قون التاج والزهرة مصطفى النقر والفاتح النقر د-- هاشم عجيب الحفيان لاعب ودنوباى الدولى عزالدين خورشيد لاعب المريخ صلاح ابوروف
والكثير من الدوليين من ناس الكورة
ام درمان التى انجبت وربت من رجال السياسة والوزاء الكثير ومن حكموا السودان على امتداد قرون من الزمن ومنهم
عبدالرحمن المهدى الصديق المهدى احمد المهدى الصادق المهدى والامام الهادى المهدى واسماعيل الازهرى وعبداللة خليل والنميرى وايضا عبدالخالق محجوب وهاشم العطا واحمد سليمان وزير العدل السا بق وابوالقاسم محمد ابراهيم وزين العابدين محمد احمد عبدالقادر وخالد حسن عباس
والكثير من الر وسا ء والوزراء
ومن الاغانى التى تعزل فيها الشعراء فى محبوبتى ام درمان الكثير من الاغانى والشعر ولكن اكثر ما تغزل فيها حتى ابكتة هذة المحبوبة هو سيف الدين الدسوقى فى قصائدة الكثيرة عن ام د رمان واجملها قصيدة ام درمان تلك العاصمة الاثنى المنشورة فى منتدى الشعر فى ا لموضوع الذى كتبتة انا عن صديقى سيف الدين الدسوقى ولكن هناك الكثير والكثير منمن كتبوا وغنوا الى المعشوقة ام درمان ومنهم على سبيل المثال
الفرجونى حين غنى انا ام درمان انا ام درمان
ومنهم احمد المصطفى حين غنى عن ام درمان
وهناك اغننية انا بيك سعادتى موكدة وبلا حياتك منكدة ياجميل ما بصحة ليك تعمل كدة والتى يقول عبدالعزيزا لمبا رك فيها وفى النص ماعندى مانع حتى لو ضيعنى ساكن الموردة
وهناك الاغننية المعروفة التى يتغنى بها ترباس يا لماشى لى ام درمان جيب معاك امان
وهناك الاغانى ا لكثيرة والغزل الكثير فى احياء ام درمان مثل لى فى المسالمة غزال نافر بسمى عليهو
وهناك زمان الناس هدواة بال وانت زمانك الترحال وفيها يقول الشاعر عيون امدر فى بيت المال
وهناك اغننية احمد المصطفى التى يقول فيها فى الحى الامامى جوار الاسبتالية
والكثير والكثير من الابداع والمبدعيين فى بلادى من امدرمان وان اجمل ماسمعت من القول عن حب ام درمان للغر باء وفى اكرمهم ماقالة الشاعر الامدرمانى العبادى حيث قال فى كرم ام درمان امدرمان القامت بجهلة ادت الغريب وابت اهلها فان كنت من ام درمان فستفهم القولة دى بحق وحقيقة وهى حقيقة قولة ويمكن ان نقول انها حكمة بجد ففكر وانظر من حولك من الذين هاجروا الى امدرمان وانظر الى نفسك فاين انت واين هم الان
وانا مهما اقول فيكى يامدرمان لن اشفى غليلى وما فى صدرى وقلبى من حب وهيام وشوق وحننين فلك العتبى يامن اكلنا وشربنا من خيرتك وترعرنا فى حبك وحضنك ولكن كتب علينا الاغتراب والخروج منكى وقسمة غايتو نعيش بدونك لابا يدى ولابايدك وهكذا الدنيا يا محبوبتى ويا عشقى امدرمان هكذا الدنيا تجمع وتفرق وانا فى كل نسمة عليلة اتذكر رائحة العنبر والمسك وهى رائحة بيوت الزبالة والتى كانت تمثل لى رائحة العنبر والمسك
ومسك الختام ان فى بيوت الطين وبيوت الزبالة وبيوت الواضة المفروشة برملة ومرشوشة بموية اجمل بنات بلدى واجمل الغيد الحسان واجمل الامهات واجمل الاباء واجمل الاخوان واجمل ا لاصدقاء اجمل المدراس واجمل التعليم والفن والذوق والادب وكلوا دة موجودفيكى يامدرمان والباقى فى نظرى
وواللة العظيم الكريم مجرد وهم وسراب ونفاق اجتماعى ومظاهر خداعة وتقليد اعمى ومظاهر من نوع شوفنى والحب والذوق والعروسات الحلوات
ومودبات وجميلات ومتوضعات وكلهم حياء فى بيوت من زبالة ربما يكون البيت من زبالة فى ام درمان ولكن الداخل البيت ربما يكون فى عفافة وفى علم وادب اهلة وكرمهم وبشاشة الوجوة الطيبة
وفى ذوقهم وفى حبهم وفى قلبهم اكبر بكثير من ما فى تلك الشقق الفاخرة والبيوت العليا و العربات الفارهة ودة كلوا فشخرة الامن رحم اللة ربى من الناس والعوائل
فان خيرت انا شخصيا بين بيت فى مهب الريح فى امدرمان وبين بيت فى قاردن سيتى وفى المعمورة وفى الرياض وفى ا لمنشية فاننى والحق يقال
ساختار امبدة والاالقماير لانو فيها الطيبة والشهامة والرجولة ولما يكون عندك بكى ولافرح ولازول جاتوا قبضة فى الليل البهيم سوف تفهم كلامى وعشان كدة كانت ام درمان ماوى الى كل الناس واتمنى انو كل واحد يكتب لينا عن قريتة ومدينتة و مسقط راسة لان السودان بلد مترامى الاطراف والمساحة
مع تحياتى
نور الاسلام

sarona
22-05-2007, 08:31
الاخ نور الاسلام ...

أم درمان اصالة عراقة...حضارة ....ثقافة...

لو لم أكن من أم درمان لتمنيت أن اكون من أم درمان ....

.
.

nourelsalam
22-05-2007, 10:51
الاخت سارونا

لك التحية وانتى تزينى صفحتى عن تلك المعشوقة امدرمان

أم درمان اصالة عراقة...حضارة ....ثقافة...

لو لم أكن من أم درمان لتمنيت أن اكون من أم درمان ....

فانتى الاصالة وانتى الحضارة وانتى الطابية المقبالة النيل وانتى الاخت البتشد الحيل

تحياتى الى كل من عاش وحب ام درمان

نور الاسلام

كيمو
22-05-2007, 13:49
تسلم يا خال نور
ومشكووووووووووووور

استارو
22-05-2007, 17:33
اخى نور
مهم تكلمنا فلآ نعطى
تلك الديار حقها !!
كتبت ومااروع ماقرانا عنها
فلها منا اسمى ايات التجلى والتقدير
فهنئآ لنا بها وهنيئآ لها بنا
تسلم فانت دائمآ تتحفنا بتالقك
تقبل تحياتى القلبية من الرياض مغرونة بالمحبة والاخاء والسلام0

ود المسالمة
22-05-2007, 22:13
]مشكور الاخ نور علي وصف امدرمان التي يجري حبها في عروقنا وكما قال الاستاذ مصطفي عوض الله بشاره بحبك غرد الكروان يامدرمان
في كثير من الاوقات عندما اتذكر امدرمان وشوارعها خاصة شارع كرري وشارع المستشفي وسوق الجلود
والعدني ومدرسة الهجرة والانجيلية والتجارة الانجيلية وكمبوني امدرمان والراهبات والجامع الكبير
ورابطة المسالمة وفريق الخطر وابناء الشاعر الكبير سيد عبد العزيز وزقاقات المسالمة تجري دمعة غصبا عني ونحن في الغربة نحسب في الثواني ونقول متين نرجع لامدر الحنينة السكرة وربنا يرجعنا ليها سالمين غانمين وقولوا امين[/size]

nourelsalam
23-05-2007, 06:41
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الرائعين ابناء ام در استارو سارونا ود المسالمة كيمو
لكم منى كل الحب والتجلى
فى حلقات وردود كثيرة ساكتب لكم كل ما كتبت اتنا عن ام درمان فى المنتديات المختلفة والتى اكتب بها ةهى مايقارب من 25 موقع ومنتدى سودانى فارجو المتابعة والمشاركة منكم ومن كل من عشق تلك المحبوبة ام درمان
فانتم ام درمان وانتم الحب وانتم اهل الوفاء لست الحسن والجمال الرائعة ام در
جمال أمدرمان: في محراب جمال أم درمان.. وأصالتها.. وابعادها الثقافية واعماقها الروحية عاش
كثيرون.. بعضهم كتب ادبا وقصصا وشعرا وبعضهم لم يكتب، انما كان ملهما لمن لديهم موهبة الكتابة.. وتغني الشعراء عن غزال حي المسالمة.. لي في المسالمة غزال شارد بغني عليه ويا ظيبة المسالمة.. خمسين البيان وعدد خمسين يساوي نون في الحروف ويقصد بالنون المرأة.. ويقصد بالنون ايضا نفيسة.. تغني في النسايم شاكي لي ود نوباوي.. والفرع المال في بيت المال.. وانشد عبد الله محمد يقول: انا ام درمان.. انا الأمة.. وصوت الامة واحس...
ام درمان ..
مدينة جامعة مانعة ذات خصوصية..العاصمة الوطنية التى ضمت اهل السودان جميعا دون تمييز..
تحكى حال الوحدة والانصهار الاجتماعى والتمازج الثقافى فى بوتقة هى (ام درمان) الوارفة الظلال.. شديدة التحنان لكل العابرين بها..
دون تعصب..
لاهلها سمت ومذاق وألق مبين..تجدهم فى النائبات واذا مارق الحال..
حى المسالمة الذى يتوسطها هانئا قرير العين كان ملهما لشعراء الغناء الاصيل..(لى فى المسالمة غزال..نافر بغنى عليهو) ثم (ظبية المسالمة) تسبى قلوب الذين لا يتطربهم البنان المخضب..ثم تسمو بهم فى فضاءات فسيحة من الامنيات وهالة الجمال ولذة الوصال..
فى مقامه..
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 06:58
اخوانى واخواتى الاعزاء فى الموقع الرائع انا سودانى
من اليوم ساكتب عن كل ماكتبت فى المنتديات والمواقع السودانية عن ام درمان معشقوتى ومحبوبتى الرائعة ساكتب عند افراد واشخاص من ام درمان اثروا وجدان الشعب السودانى فى شتى ضروب الحياة فى الفن فى الرياضة فى الحكم وارجو من الجميع المشاركة معى بما يعرفون وبما كتبوا عن تلكم المحبوبة الرائعة ام درمان وسابدا بصديقى المرحوم ابراهيم عوض الفنان الاسطورة وقد نشرت الموضوع دة فى منتدى بنات السودان من قبل والان يشرفنى ان انشرة لكم انتم اهلى اهل امدرمان
احبائى الاعزاء الكلام قد يطول ويطول عن الفنان الذرى الكبير ابراهيم عوض الفنان الذى اثرى وجدان الكثير من الناس منمن يعشقوا فن ابراهيم
عوض ذلك الفنان الانسان المرهف الاحساس الحلو المعشر الكريم السخى الرجل بمعنى الكلمة وان قدر لك ان تعاشر الفنان ابراهيم عوض وتعرفة
عن قرب ستتمنى ان لاتفارقة ابدا وان تقضى جزء كبير من وقتك معة وتتمتع بفنة وقصصة الظريفة عن الفن واهل الفن ومجتمع الفن فى السودان
جمعتنى الظروف والاقدار والدنيا بذلك الرجل الشهم البشوش البهى المحيى والطلعة
جمعتنى بة الظروف فى امريكا عام 1993 ومعة الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقى وقضينا معا اجمل الاوقات فى هذة الدنيا الفانية التى فى بعض المرات الكثيرة تتلتقى ببعض الناس وتتمنى ان لاتفارقهم ابدا وان كان ابراهيم عوض والاخ سيف الدين الدسوقى من هذة النوعية من الناس الذين تتمنى ان تقضى معهم بقية حياتك ولان عجلة الحياة فى المرات الكثيرة تجمع لتفرق وتفرق لتجمع وهكذا الدنيا
قضى بيننا الاخوان ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى ما يقارب من الستة اشهر فى امريكا وتجولنا معاهم فى اكثر من خمسة وعشرين ولاية
امريكية مابين نيويوك ووشنطون وكاليفورنيا وبوسطن وفلا دلفيا والبانى وجورجيا ولوس انجاوس ونيوجرسى وفلوردا وسان فرانسسكوا والكثير
من المدن والولايات الامريكية وكان الكل فرح والكل مقدر هذة الزيارة التى كم اسعدت الاخوة والاخوات المغتربين فى بلاد العم سام
والكل يعرف احساس الانسان المغترب عندما يسمع حتى شريط الفنان سودانى فى غربة وبعد معاناة يوم من العمل ومن التفكير فى الاهل والسودان
والاصدقاء فان كان الشريط يدخل البهجة والسرور فى نفسك فما بالك بفنان مثل ابراهيم عوض شخصيا ومعة شاعر بمثل الشاعر الفذ الكبير
سيف الدين الدسوقى فاى فرح واى بهجة واى سعادة تكون وانت تتستمع الى ابراهسم عوض فى وصلة غنانئية وبعدة يتحفك سيف الدين الدسوقى
بددرر شعرة الرزين الظريف الساهل الهضم والذى كل ما نهات منة وسمعت منة لاتملة ولا تزهج منة ابدا
وكان لى شرف ان اكون انا من يقدم الاخوة ابراهيم عوض وسيف الدين ا لدسوقى الى الاخوة والجمهور من المغتربين فى اغلب الحفلات التى اقيمت
فى امريكا
ومن اجمل الحفلات العامة والخاصة التى اقامها واحيياها ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى كانت حفلة خاصة وبدعوة كريمة وخاصة من الانسان
الفنان ايضا ولكن فى مجال اخر والذى ذاعت شهرتة فى امريكا ولعدة سنوات السودانى الطيب جدا الكريم جدا اللاعب الدولى والعالمى فى الباسكت بول
الاخ الصديق ما نوت بول الذى صال وجال فى ميادين وملاعب امريكا فى مجال الباسكت بول وقد كان هذا الرجل ما نوت شهما وكريما ومعروف عنة انة يساعد كل الاخوة ولايفرق بين هذا شمالى وهذا جنوبى ولقد كان مثالا للسودانى الطيب والكريم فى امريكا
وبدعوة خاصة من الاخ مانوت بول الى الاخوة ابراهيم عوض و سيف الدين الدسوقى والى الاخوة العازفين وربنا يطراهم بالخير والان فى امريكا
الاخوان عبدة السر عازف الايقاع المعروف والاخ جمال عازف الاكرديون العروف والاخ محمود العكام عازف الجيتار المعروف والاخ مبارك البجاوى العازف عند الحوجة ومبدع جدا فى الطبلة وكان الخضور ظريفا وكان الغناء اظرف وكانت ليلة لاتنسى فى المنزل ذلك الفاخر منزل النجم
الدولى مانوت بول ذلك المنزل والمصمم بطريقة خاصة الى الاخ مانوت بول على ان يكون كل الابواب با ارتفاع طويل وغير عادى نسبة الى طول ذلك الفنان والنجم المبدع مانوت بول والذى يبلغ طولة حوالى 215 سنتمتر وهو اطول لاعب سلة فى امريكا ذلك الوقت والى كتابة هذة السطور
وفى هذة اللحظة من عمرى وانا اكتب اليكم هذة الاسطر ومن اجل الوفاء الى اهل الوفاء واتمى ات تصل كلماتى وتحياتى وحروفى الى الاخوة
امد اللة فى عمرهم الاحوة سيف الدين الدسوقى الاخ مانوت بول وكل من ارتبط بهذة الاسطر انا احيية فى هذة الاسطر
ولكم حبى وتحياتى وشوقى الدائم
مع تحيات اخوكم
نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 07:03
في موكب حزين الملايين شيعت الفنان الذري ابراهيم عوض
في موكب حزن رهيب شيعت البلاد امس الفنان الذري ابراهيم عوض الذي وافاه الاجل بحوادث مستشفي ام درمان امس بعد مسيرة فنية امتدت اكثر من خمسين عاما وبالامس ابكي الفنان الذري الملايين التي كان يفرحها بغنائه وشيع الي مثواه الاخير بمقابر البكري وقد حضر التشييع عدد كبير من المسؤولين ومن نجوم المجتمع السياسي والديني والثقافي والاجتماعي والفني وقد خاطب المشيعين عبد الباسط سبدرات وزير ديوان الحكم الاتحادي والشاعر الطاهر ابراهيم وعلمت «اخبار اليوم» ان الرئىس عمر حسن البشير اتصل معزيا وكذلك الاستاذ علي عثمان محمد طه اتصل معزيا واكدا حضورهما لاحقا للعزاء بمنزل الاسرة بحي العرب .
الملايين احتشدت
لم يكن الوصول الي منزل العزاء بالامر العسير فمنذ بداية الشارع تري الجموع المنتشرة بمنزل العزاء وكأنما كان كل الشعب السوداني هنالك قد احتشد لم تبكه حي العرب وحدها او ام درمان او اهله واقرباؤه او حتي اصدقاؤه فقد كان الجمع غفير ولا حدود له وملامح الحزن الرهيب تغمر كل الوجوه دون فرق حتي انه يصعب التمييز من هم اهله واصدقاؤه ولكن ابراهيم عوض كان السودان رقعة واسعة للعزاء فيه فلنبكه سويا ولندعو الله ان يجعله مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا .
توأمة في مجال الفن
كان اول من تحدث الينا حديث الحزن والالم الشاعر الطاهر ابراهيم الذي غني له الراحل الكثير ويكاد يكون كتب له ثلاثة ارباع اعماله الغنائية يقول الشاعر الطاهر ابراهيم :
منذ ان بدأت مسيرتي مع الشعر الغنائي لم اجد احد يوصل كلماتي بالطريقة التي كان يفعلها الراحل الفنان الذري فقد كان رحمه الله يؤدي الاغاني التي اكتبها له كأنه كتبها هو يؤديها باحساس حقيقي وبعمق وكان رحمه الله يتعامل مع الفن من منطلق انه فن ولم تكن توجد اي علاقة بينه والاشياء الحسية لذا كان هو يختلف عن الاخرين لان ارتباطاته دوما معنوية وروحية وطوال مسيرتي الطويلة معه كنت اشكل معه توأمة في مجال الفن لم يحدث بيننا عتاب ابدا فالفهم العميق المشترك بيننا كانت تتضاءل امام كل الاشياء الاخري .
لحظاته الاخيرة
ويتحدث بحزن شديد الاستاذ خالد صبير ابن خالته قائلا :
حتي لحظاته الاخيرة كان الفرح والتفاؤل رفيقاه ويتحدث بطريقة عادية جدا ينصح ويدعو الله براحة البال والصحة للجميع وحسن الخاتمة وفي المساء حينما جلس ممسكا بعودة ليؤدي بعض البروفات لاغانيه لانه كان علي موعد للتسجيل غدا للتلفزيون لم يراودنا اي احساس بانه علي موعد قريب مع الموت وهذا هو شأنه دوما يحتمل الاحزان ويحتفظ بها في دواخله ولا يخرج للاخرين الا ما يفرح فقد كان يشفق علينا من الحزن والالم دعوات صامتة
ابنه هاشم رغم الالم الرهيب الذي كان يبدو علي وجهه الا انه تحدث عنه قائلاً
لم نكن نحس بانه ابانا وحدنا كان اب الجميع ووجوده بمنزل الاسرة الكبير كان من الاشياء التي تجعله سعيد لانه كان اب الجميع يستمع لالام الجميع ويعمل علي حل مشاكل الجميع دون فرق
ويواصل قائلاً
حينما اتي من الاردن كان في كامل صحته وامس كان يؤدي بروفات في المنزل برفقة عازفيه لانه كان مع موعد لتسجيل حلقة بالتلفزيون وفي الساعة 12 ظهراً طلب اصطحابه للحمام وبالفعل ولكنه تعب هناك واغمي عليه فاخذناه الي حوادث ام درمان ، هناك كان يرفع يديه بدعوات صامتة وينظر الينا والدموع في اعينه ، احياناً يتهلل وجهه وحينما ينظر الينا يكسو وجهه الالم رسالة صامتة كان يبثها بحزن ووصايا فهمناها وظل رافعاً يديه حتي فاضت روحه الي بارئها وتركنا وحدنا في هذا العالم .
ود الحوش الكبير
وتحدث قريبه د. يونس عبد الرحمن قائلاً
ظل دوماً ود الحوش الكبير ومثال حي لراعي الاسرة السودانية وكان القيادة للاسرة في كل الظروف والملمات والمحن وكان يوحد الاسرة ( زي الشجرة اللامة الطير ) ظل يقاوم كل الاتجاهات الحديثة للاسرة وحافظ علي الاسرة التي تحوي العمة والخالة ورغم ان اسرته كبيرة [ حفظهم الله ] ولكنه ظل يرفض الرحيل الي منزله الخاص باسرته وتخرج الطلاب علي يديه وكفل الارامل وظل حتي اخر لحظة عائش بهذه الروح والمعاني الكبيرة في اخر حديث لي معه قبل يوم من وفاته رفع يديه داعياً ان يزيد الله المحنة والوصال وأن نظل دوماً أسرة واحدة وفقده مصاب جلل لنا نحن أسرته الصغيرة ناهيك عن المجتمع السوداني أسرته الكبيرة فالأسرة فقدت الدوحة التي يفئ إليها الجميع وليس لنا عزاء إلا القيم والمعاني الكبيرة التي رعاها طوال حياته
سبدرات
وقال الأستاذ عبد الباسط سبدرات وزير ديوان الحكم الاتحادي أن الراحل ظل دوماً الملجأ لكل أصدقائه وابناء منطقته وأهله وأنه إحتوى منطقة حي العرب بأجمعها واحتوى أم درمان والسودان جميعه وجعل كل هذا منارة للفن ويواصل قائلا بحس فني رفيع حركه الحزن الرهيب .
- هنا الموت خلد نفسه لأن شخص مثل الراحل تتقد ذكراه بعد موته ولا يقترب منه النسيان فالراحل كان يتعامل مع الفن من منطلق أنه رسالة وما مسيرته الفنية الطويلة العامرة بالعطاء إلا دليل على هذا .
وقال اللواء معاش عبد الحي يوسف صديق الراحل :
أمثال ابراهيم عوض يظلون أحياء حتى بعد مماتهم لأنهم تركوا الفرح خلفهم وهو أفرح الملايين نسأل الله أن يتقبله مع الصديقين والشهداء
عثمان حسين
وقال الفنان الكبير عثمان حسين متحدثاً عن الراحل:
- ابراهيم عوض ينحدر من فئة نادرة فئة يفرحها نجاح الآخرين لأنها ناجحه والنجاح نجاح الآخرين لا يقلقه لأنه لن يقلل من نجاحه شيئاً .
لن أقول إنه ترك بصماته على الفن السوادني لأن كل الفن السودان من بصماته ويواصل باكياً - اليوم نحن حقاً نحس باليتم وكل الوسط الفني يحس باليتم فقد كان المتكأ عند المحن والشدائد وقد ظل دوماً حلقة الوصل بين جميع أفراد الوسط الفني .
في سرداق عزاء السيدات
- الحاجة علوية أرملة الراحل كان مهمة الحديث معها مستحيلة وكانت حتى محاولة جعلها تتحدث مهمة صعبة لأنها كانت في حالة انهيار من الحزن ورغم هذا التقطنا منها كلمات قليلة
- كان في مساء أمس يؤدي بروفات لبعض أغنياته لأنه كان على موعد لتسجيلها بالتلفزيون وفي صباح وفاته «اليوم التالي» كان بصحة جيدة أفطرته واستأذنت في زيارة لأهلي لذا كان نبأ تعبه واستفحال أمره مفاجأة وحتى نقله للمستشفى و .. .
وصمتت الحاجة علوية وهي تتلوى ألماً
انتفعت شركات الانتاج الفني منه
رأيتها من على البعد تبكي بألم وبحزن يقطع نياط القلب اقتربت منها وسألت فعرفت أنها ابنة شقيقته وأنه كان يعتبرها ابنة له لأنه لم يكن له بنات «جميع أولاده ذكور»
- سألتها فقالت إنها محاسن أحمد البدوي المحامية وابنة شقيقة الراحل والمستشار القانوني له .
وبحزن انفجرت تقول :
- مات هرم الأغنية السودانية الفنان الذري الذي قدم للفن عطاء متميز في اختياره وأداءه وتعامله .
منذ أن عرفته كان عطاؤه لغيره ويكفي أنه حتى وفاته يسكن بمنزل أسرته وانتفعت بعض الشركات بحقه فبعضها كانت تنسخ أعماله دون الرجوع إليه وبعض آخركان يستفيد من ثغرات في القانون فيستفيدون وحدهم وكنت أنا موكلة برفع قضايا ضد بعض الشركات ولكنه كان متسامح جداً ويرجع يقول اتركيهم «حقي بلقى قدام» خالي كان مثال نادر للحنان والحب فقد كان المنهل الذي نشرب منه جميعاً لم يعطينا إلا الشعور بأنه أب لنا جميعاً لذا ترينا اليوم وجميعنا تبدو علينا مظاهر اليتم نسأل الله أن يجعل قبره من رياض الجنة وأن يلهمنا الصبر على فراقه وأنا شاكرة لـ«أخباراليوم» حضورها ومواساتها وهي الصحيفة الرقم الصادقة المتميزة التي نبدأ بها يومنا بعد القرآن.
وتقول فتحية صالح ابنة شقيقته :
تميزه لم يكن قاصراً على فنه فقط وإنما كان مميزاً في كل تعاملاته وعلاقاته وفي إطار أسرته كان تميزه نابع من إصراره على الحفاظ على الشكل التقليدي للأسرة بالجد والحبوبة والخال والخالة والعمة رحمه الله .

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 07:21
الشا عر / سيف الدين الدسوقى
اخوانى واخواتى القراء الاعزاء الاعضاء الرائعين فى الموقع الرائع انا سودانى
اليوم ايضا اكتب لكم عن احد اعلام ام درمان وهو شاعر معروف تغنى وتغزل فى ام درمان وكتب اجمل ماكتب فى غربتة فى السعودية عن ام درمان حتى ان الشاعر عندما افتحتت ازاعة الرياض فى السعودية امر وزير الثقافة السعودى بان يعطى شاعرنا الكبير سيف الدين الدسوقى التبعيية السعودية كما تسمى ورفضها بسبب حبة وتعاقة بتراب السودان وامدرمان وكتب اجمل ماكتب فى ام درمان قصيدتة امدرمان تلك العاصمة الانثى والتى سانشرها لكم فى الرد القادم والشاعر سيف الدين الدسوقى اسم ارتبط بالفنان ابراهيم عوض وكانوا اكثر من اوان وعلية انا اكتب بعد ان كتبت لكم عن ابراهيم عوض عن الصديق سيف الدين الدسوقى وكيف التقيت بة فى امريكا مع الفنان الراحل ابراهيم عوض
سوف احاول ان اكتب اليكم عن احد شعراء الاغننية السودانية الحديثة واحد الشعراء الذين اثروا الساحة الفننية والشعرية بكثير من الاشعار التى يغنى
و ما زال يغنى ويرددها الفاننين وكثير من النا س من احبوا شعر الاستاذ سيف الد ين الدسوق
اننى سوف اتحد ث عن الشاعر سيف الدين الد سوقى من خلال معرفتى الوثقية ومن خلال فترة معرفتنا التى امتد ت لشهور فى بلاد غربة
وهى فى بلاد العم سام فى امر يكا عندما زار الولايات المتحدة الامريكية الفنان الكبير الفنان الذى لقب وسمى با لفنا ن الذرى الفنان ابراهيم عوض
وكان برفقتة ومعة طوال الرحلة الى امريكا الشاعر الفذ سيف الدين الد سوقى
سيف الدين ابن الدسوقى ولد وترعررع فى حى العرب ام درمان ذلك الحى الذى انجب من الشعراء سيف الدين الدسوقى والشاعر الكبير محجوب سراج والشاعر عبد الرحمن الريح ومن الفنا ننين ابراهيم عوض والفنان احمد الجابرى وكان ذلك الحى من الاحياء المعروفة با لفن واهل الفن
فقد نشى سيف الدين فى ذلك الحى ودرس فى بعض المدراس فى امد رمان كل المراحل الد راسية وبعد الد راسة فى السودان
فقد عمل لفترة فى السودان وقد كان احد موسسى اذاعة وداى النيل
واغترب سيف الدين السوقى لفترة فى اللمملكة العربية السعودية وكان احد مؤ سيسى اذاعة الرياض الحالية
وكتب سيف الدين الدسوقى العديد والكثير من الاغانى العا طفية والوطننية وكتب با للهجة العا مية وكتب با للغة العربية الفصحى وكان من الاوائل الذين
اشتركوا فى منتدى المربد الشعرى با لعراق ولعدة مرات
وقد حكى لى انة فى مرة من المرات وفى المربد كان قد ارتجل قصيدة عصماء عن صدام حسين وفى اثناء القاء القصيدة افرغ صدام حسين من مسدسة
الذى كان يحملة كل الرصاص فى الهواء اعجابا من مقاطع القصيدة العصماء التى ارتجلت ولم كانت تكتب على ورقة وانما كانت وليدة اللحظة
كتب الاستاذ الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقى عدة دواوين شعرية اذكر منها
احرفى جد ائل النخيل
وحروف من دمى
وللشاعر سيف الدين الدسوقى الكثير من الاغانى المعروفة والمشهورة فى السودان ومن اغننية المشورة جدا
اغنية الفنان احمد الجابرى التى اسمها رسائل والتى تقول فى مطلعها
ما فى حتى رسالة واحدة بيها اصبر شوية
والوعد بينتنا انك كل يوم تكتب الى
كيف يهون والغربة حارة وانت با لخطاب تبخل على
لما اخر مرة شفتك قبل ما اودع واغادر
كنت حاسس انى خايف انى متردد وحائر
بس امل واحد بعيشوا لو رسالة تصل الى
بيها اطمئن عليكم وتنقذ الموقف شوية
وكتب ايضا ومن اجمل ماغنى ابراهيم عوض وهما اصدقاء يربطهم الحى الواحد والفن فكتب الى ابراهيم عوض اغننية المصير والتى تقول فى مطلعها
لية بنهرب من مصيرنا نقضى ا يا منا فى عذاب
لية تقول لى انتهينا نحن فى عز الشباب
نحن فى مضينا قوة قوة تتحد الصعاب
وكتب اغلب اغانى الفنا ن الراحل محمد احمد عوض وهى اكثر كما ذكر لى من سبعة عشر اغننية من روائع الفنان المرحوم محمداحمد عوض
وكتب وحكى الى وهو زعلان جدا من اغننية تغنى بها الفنان المرحوم سيد خليفة ووهى اغننية وكما قال مفروضة ان تكون اغننية خزينة جدا ولكن
اللحن الذى لحن بها جعلها اغننية راقصة الى درجة انة قال لى وشدة ما لاغننية بقت راقصة بقوا البنات فى الاعراس يرقصوا بيها العروسة
وهى اغننية
اودع اودع اودع كيف افراق افراق افراق كيف
اودعكم افارقكم لا لا لا مابقدر
دموع بتغطى عنياى ولكن اهاة اهاة بتجدد الالام
والكل يعرف الاغننية ولكن اللحن قد جعل منها اغنية راقصة ووصلت الى درجة رقيص العروس
ومن القصائد الجملية جدا وهى قصيدة ام درمان العا صمة الا نثى
التى انصح الاخوة والاخوات ان يبجثوا عن بعض الاشرطة التى مسجل فيها هذة القصيدة الجميلة والتى كانت فى البداية كما ذكر لى صديق الشاعر سيف الدين الدسوقى امد اللة فى عمرة وانا احيية فى هذة اللحظة وانا اكتب من الصين الموجود فيها انا حاليا كانت القصيدة مجرد مذكرة كان يكتب فيها الشاعر سيف الدين الدسوقى وهى برقية وداع عندما كان شاعرنا عائدا نهائيا الى السودان وكانت المذكرة قد صغيت لتصبح قصيدتة المشهورة امدرمان
والتى يقول فى احد ابيتها
احساسى لايعرف طعم المال ولا البترول
ولكن حين عبرت البحر الى السودان صرت اغرد كا لاطفال
و نسيت حلاوة طعم المال واحساسى لايعرف طعم المال ولا البترول
ام درمان تلك العاصمة الانثى التى اهواها منذ كنت طفل فى عيناى امى وابى
ولااتذكر اغلب النص ولكن اطلب من الاخوة القراء والاخوة الاعضاء ان يتحفونا ببعض اعمال الاستاذ سيف الدين الدسوق ان وجدت عندهم
ما زال الاستاذ سيف الدين الدسوقى يعيش فى مدينة ام درمان وانتقل من حى العرب الى الثورة الحارة 24 الثورة وهو يتمتع بصحة جيدة ومع اسرتة الكريمة واحفادة ومن على ا لبعد احييى الاستاذ سيف الدين صديقى وزوجتة الفا ضلة الاخت افكار واولادة فردا فردا مع تحيات اخوكم ودرعية الذى
دائما فى الذكرى الطيبة لك استاذى سيف الدين الدسوقى ولنا عودة بعد ان اتحصل على مجموعتة الشعرية لو اطال اللة فى العمر ومن هنا اتمنى من استاذى سيف الدين الد سوقى لو تكرم بان يكتب الينا لو سمحت ظروفة بذلك
وحتى لقائى بكم مرة اخرى استودعكم اللة وعلى امل اللقاء

اخوكم
نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 07:34
المصير من قصائد سيف الدين الدسوقى وتغنى با المرحوم ابراهيم عوض

ليه بنهرب من مصيرنا ونقضى ايامنا فْ عذاب
ليه تقول لى انتهينا ونحن فى عز الشباب

***

نحن فى الأيام بقينا قصة ما بتعرف نهاية

ابتدت ريده ومحبه واصبحت فى ذاتها غاية

كنت تمنحنى السعادة ولى تتفجر عطايا

ولما أغرق فى دموعى تبكى من قلبك معايا

***

كنا فى ماضينا قوة قوة تتحدى الصعاب

نقطع الليل المخيم ونمشى فى القفر اليباب

كنا للناس رمز طيبة وكنا عنوان للشباب

وهسى تائهين لينا مدة نجرى من خلف السراب

***

تأنى ما تقول إنتهينا تنهى جيل ينظر الينا

بانى أماله وطموحه ومعتمد أبداً علينا

نحن قلب الدنيا ديه ونحن عز الدنيا بينا

تانى ما تقول إنتهينا نحن يا دوب إبتدينا

زمن الأفراح الوردية وهى قصيدة ام درمان تلك العاصمة الانثى

كلماتى.. ..يا زمن الأفراح الورديه …

فى ماضى الأيام القاسيةالمرّه

كلماتى.. تعبر موجات البحر وتصل إليك ..

وتحط على فرعٍ فى حقل فؤادكِ.. بين يديك

وتقول :أنا أهواك .. أحببتكِ حين الحب بأرضكِ غير مباح … ممنوعُُ بالقانونْ

ممنوعُُ يا سمراءُ لأن الحب هناك جنونْ …

وأنا مجنون تعرفنى كلُّ الأشعار … يعرفني الليلُ المسدلُ سترتَهُ …..

وشقاءُ الفنِ وكلُّ نهار

لا أُحْسِنُ أن أبقى من غير الحب … والحب حرامُُ فى الصحراء …

وأنا يا أنتِ أيا سمراء

إحساسى لا يعرف طعم المال ولا البترول

الشاعرُ يسمعُ صوتَ الحُسْنِ … ..ويُحْسِنُ كُلَّ فنون القولْ

لكنْ أن يحيا فى أرض جفافْ …. أنْ يصنعَ أعصاباً من أليافْ

لتكون مكان الحِسِّ على الإنسانْ … فمحالُُ ذلك ليس من الإمكانْ

ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ

غنّيتُ سعيداً كالأطفالْ .. ونسيتُ حلاوةَ طعم المالْ

ورجعتُ أغرّد بالأفياءِ بكل مكانْ …. وركعتُ أقِّبلُ أم درمانْ

هذى العاصمةُ الأنثى … أهواها مذ كنتُ غراماً فى عينىْ أمى وأبى

وحملتُ الحبَّ معى بدمى.. فى رحلة هذا العمرِ... ..وأحْمِلُهُ حتى ألقى ربى

كلماتى يا زمن الأفراح الورديه .. عبرت موجات البحر لتصل إلأيك

لتقول: أنا مشتاق … لِتُطِلَّ قليلاً فى عينيكْ

ولتحملَ عذرى فى سفرى .. فأنا يا سمراءَ الصحراء..

..هذا قدرى.. … إما أعشق أنثى عاصمةً …. تلك المحبوبة أم درمان


بدون رسائل رائعة سيف الدين الدسوقى واتى تغنى بها ابن ام درمان الجابرى

مافى حتى رسالة واحدة بيها أتصبر شوية

والوعد بيناتنا انك كل يوم تكتب .. الىّ

هل يجوز والغربة حارة بالخطاب تبخل علىّ؟

***

لما أخر مرة شفتك قبل ما أودع وأغادر

كنت حاسس أنى خائف إنى متردد ..وحاير

داير أتصبر أمامك داير أضحك ومانى قادر

بس دموعك لما فاضت ضيعت صبرى الشوية

وصحت موعدنا الرسايل وين رسايلك وين كتاباتك الىّ

***

وصرت بعدك يا حبيبى ذرة فى بحر الزمن

بعت للتجار مواهبى بعتها بابخس تمن

وحشة ما بتعرف رسايل وغربة عن أرض الوطن

بس أمل واحد بعيشه لو رسالة تصل ..إلى

بيها أطمن عليكم وتنقذ الموقف شوية

***

من عتابى أظن عرفت إيه مكانتك فى فؤادى

أنت يا فجر المحبة تستحق شوقى وسهادى

أنت صورة ماضى أبيض ولوحة بتمثل بلادى

***

بس حرام تبخل علىَّ وتنسى ما ترسل هدية

حتى لو كلمة أحبك في خطاب مسرع إلى

مع تحياتى للشاعر صديقى سيف الدين الدسوقى وربنا يعطية الصحة والعافية ا ين ماكان فى الدنيا العريضة

نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 08:06
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الرائعين الاعضاء فى المنتدى الرائع انا سودانى والى ابناء ام درمان خصصيا والى كل الا عضاء
اكتب اليكم مواصلة فى اهل ام درمان ومن المواضيع التى كتبت عنها موضوع عن الفنان المرحوم ابراهيم ايام وفاتة وها انا انشر اليكم الموضوع
فى البداية اقول انا للة وانا الية رجعون فى الفقد الكبير الفقد الجلل والمصاب الكبير رحيل الفنان ابراهيم عوض عن تلك الدنيا الفانية
والموت راحة والموت لابد منة فى رحلة قد تطول وقد تقصر ولكن فى النهاية لابد من الرحيل من الدنيا التى هى ليست دار قرار الى الانسان ولكن دار
مثل بيت الايجار لابد ان ترحل منة فى يوم من الايام
كنت قد التقيت بفنانى الانسان وفنانى الطيب البهى الطلعة والمحياء الفنان العملاق الفنان الاسطورة ابراهيم عوض
التقيتة فى الويات المتحدة الامريكية فى اول ايام عيد الاضحى المبارك بولاية نيويورك ومعة الاخ الشاعر الكبير امد اللة فى عمرة سيف الدين الدسوقى
وكان الاثننين قد اتوا الى امريكا بدعوة من صديق قديم وهو الاخ واسامة مرتضى عبداللة وهبى
وقد التقيت بهولاء العملاقين الكبرين ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى فى مصلى العيد فى مدينة بروكلن وما ان انتهت صلاة العيد حتى هب الاخوة السودانين الى السلام والترحيب بهولاء الضيوف الاعزاء الطيبين وكل منا يحاول ان يكون لة شرف ان يشرفة هولاء الضيوف لتناول طعام الافطار فى اول ايام العيد المبارك
انتهاء نهار العيد بخير والكل مجتمعين بمنزل الاخ واسامة فى بروكلن وعندما حل المساء كا نت اول الحفلات فى صالة الودى وهى صالة عربية على الطراز العربى وصاحبها الودى من دولة لبنان العربية
زينت الصالة بزينة تليق باول ايام ا لعيد وتليق بحسن الضيافة والترحيب بفنان مثل لبراهيم عوض وبشاعر مثل سيف الدين الدسوقى
بدات الحفل البهيج والجميل وكان لى شرف تقديم وصلات الحفل الرائع وبدات بتقديم الشاعر سيف الدين الدسوقى وبعد ان بارك العيد الى الحضور
الهب سيف الدين الدسوقى المشاعر بقصائدة الرائعة وبداها بقصيدة امدرمان تلك العاصمة الانثى التى انجبت كل من الشاعر سيف الدين الدسوقى وفنانى الصديق ابراهيم عوض والكل يعرف انهم من مدينة ام درمان من حى العرب
وبعد ان ابلاء سيف الدين الدسوقى البلاء الحسن فى قصائد كم ابكت الحضور وافرحت الحضور ومنها المصير لية بنهرب من مصيرنا نقضى ايامنا فى
عزاب لية تقول انتهينا نحن فى عز الشباب ومنها رسائل مافى حتى رسالة واحدة بيها اصبر شوية والعشم بنتنا انك كل يوم تكتب الى وكيف يهون والغربة حارة وبالخطاب تبخل على
بعد ان ا نتهى الشاعر سيف الدين الدسوقى من وصلتة الشعرية الرائعة قدمت انا الفنان الكبير المرحوم ابراهيم عوض بكلمات تليق بجلال المناسبة
وهى العيد المبارم وقدوم ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى فقلت الى الحضور ان العيد اصبح عيدين لنا فى امريكا
صعد الفنان ابراهيم عوض ومعة الفرقة الرائعة وبدا باغننية صديقة سيف الدين الدسوقى المصير وكانت ياسلوى وكانت الم الفراق وكانت لو بعدى برضية وشقاى بهنئية اصبر خلية الايام بتورية وكانت من قساك مين قسى قلبك من قساك ياناسى حبك
وكانت ليلة من اجمل الليالى فى غربة بعيدة من الوطن با لالاف الاميال ولكن مع ابراهيم عوض كنا نحس باننا فى مدينة ام درمان وعلى ضفاف النيا الخالد وكنا نشم رائحة الدعاش تعطر سماء الحفل البهيج الرائع وقد كانت الحفلة مستمرة حتى الساعات الاولى من الفجر ساعة النسمة ترتاح على هداب الدغش وتنوم ولكن كنا نحن المسهروان فى اجمل واروع حفل اقيم فى امريكا
واستمرت الحال والتجوال من ولاية الى ولاية مع ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى لمدة مايقارب من السبعة اشهر وكنا كل يوم ننتظر متى يحل المساء ومتى تنتهى ساعات العمل حتى نلتقى مع هولاء العقد الفريد ابراهيم عوض وسيف الدين الدسوقى
انقضت الايام والشهور وعاد الصديقين الى السودان والى مدينة ام درمان والى حى العرب بالتحديد و تجدد لقائى بهم عندما زرت السودان اواخر عام
1994 وتجددت اللقاءت مع ابراهيم عوض ومع سيف الدين الدسوقى امد اللة فى عمرة
وقبل ثلاث سنوات التقيت بهم وقد رجل الصديق سيف الدين الدسوقى من مدينة حى العرب الى الحارة 24 الثورة وقمت بزيارتة
وقمت ا يضا بزيارة صديقى ابراهيم عوض فى منزلة ولكننى لم احظى بة لانة كان قد خرج ليلبى دعوة تناول افطار فى مناسبة فى حى العرب
فعرفت مكان الدعوة فقمت باللحاق بة ولكن كان قد رجع الى البيت لكى يتجهز الى صلاة الجمعة فلم يسعفنى الحظ فى ان التقى بة مرة اخرى
الا فى بيت ماتم فى ام درمان الجديدة فى وفاة والداة صديقنا كلس والتقيت بصديقى ابراهيم عوض فى الماتم وبعد اللقاء الاخير لم نلتقى ابدا
لاننى رجعت اللى بلاد الغربة وديار الغربة اللعينة ولكن من خلال معرفتى ولقاتى المتكررة بابراهيم عوض عرفت فية الشهامة والكرم الحاتمى والرجولة الفائقة والمجاملات الكثيرة والحب الكبير للوطن وخاصة الى مدينة ام درما ن وبالاخص الى حى العرب وقد كان ابراهيم عوض رحمة اللة علية مثال فى الكرم و الود والاخاء والملبس والاناقة حتى ان فى الستنيات كانت نهاك تسريحة وشقة شعر تسمى شقة ابراهيم عوض
بعيدا عن الفن كان ابراهيم عوض انسان بكل ماتحمل كلمة الانسان من معنى طيب للاخلاق معطاة رحيم ببنى الانسان والبشر يعطى ويساعد الكثيرين من الناس بدون ان ينظر الى من هولاء الناس
فلنترحم علية جمعيا ونقول اللهم اغفر الى ابراهيم عوض وارفع درجتة فى المهديين وافسح لة فى قبرة ونور لة فية اللهم اغفر لة وارحمة وعافة واعف عنة واكرم نزلة ووسع مدخلة واغسلة بالماء والثلج والبرد ونقة من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس وادخلة الجنة ياللة واعزة من عزاب القبر والنار وادخلة الجنة يارب العالمين

مع تحيات

نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 08:34
مواصلة فى ال ام درمان ومن اعطوا جل وقتتهم وعمرهم الى ام درمان انقل اليكم كل ما كتب وكتبت عن اهل الفن والرياضة والحكام من ابناء ام درمان والموضوع الثانى عن صديقى ابراهيم عوض ومنقول من منتدى كوروووة
**
ابراهيم عوض مطرب بقامة الوطن له العديد من الروائع الغنائية الخالدة ولد بحي العرب بأم درمان وهو الحي الذي قدم للساحة الفنية العديد من الرواد.. «الأنباء» قدمت العديد من الاستفهامات حول مسيرته الفنية للباحث الاستاذ محمد عبدالمنعم المهموم بالتوثيق للغناء السوداني فأجاب عليها باسهاب وتدقيق.. محمد عبدالمنعم يعتبر ايضاً من الرواد في كتابة الأغنية السودانية الحديثة.. فالي افاداته حول حياة الفنان الذري إبراهيم عوض..

- من هو إبراهيم عوض؟
- من مواليد فترة الثلاثينيات من القرن الماضي وكان مولده بحي العرب وهو من احياء ام درمان العريقة.. وقد انجب هذا الحي فناني مرحلة الحقيبة ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة وبرغم تخصصهما في أداء بعض أغاني الحقيبة الا انهما غنيا أغنيات لشعراء حديثين مثل اسماعيل خورشيد وموسى حسن بمصاحبة آلة الرق والايقاع، وانجب كذلك الشاعر/ علي محمود التنقاري الذي غنى له الفنانون محجوب عثمان، التاج مصطفى أبو داؤود والمطربة عائشة الفلاتية، وتربى فيه الشاعر والاعلامي العذب سيف الدين الدسوقي، وعاش في هذا الحي الفنانون أحمد الجابري، صالح سعد، رمضان حسن القادم من احدى ديوم الخرطوم، والتاج مصطفى كانت تقطن في هذا الحي بعض القبائل كالحسانية والكبابيش وغيرها وتربى الانعام كالجمال والخراف والابقار.. وفناننا الذي نحن بصدده هو إبراهيم عوض عبدالمجيد وكان منذ صغره هاوياً للغناء عندما اكتشف نفسه وبعض زملائه بجمال صوته وادائه .. دخل الخلوة وبعدها دخل المدرسة الاولية، ولكن تعلقه بالغناء منعه من مواصلة تعليمه.. وقبل مرحلة الغناء تعلم مهنتي الخراطة والحدادة بالمنطقة الصناعية بأ م درمان. كان فناننا هذا معجباً بموهبة وعبقرية فناننا إبراهيم الكاشف وحدث ان اشترى عوداً وتعلم عزف العود على أغنية الكاشف التي مطلعها: الحبيب وين.. قالوا لي سافر
- كيف تعلم العزف على العود؟
- في تجويد عزف العود شاعره ورفيق دربه الشاعر الملحن عبدالرحمن الريح ذهب الى الاذاعة عدة مرات لمقابلة مديرها -آنذاك- او على الأرجح مراقبها الاستاذ متولي عيد وكان حازماً في غير ارهاق وتعنت وبعد فترة اجيز صوت فناننا إبراهيم الذي يعتبر من أجمل أصوات «التنيور» الحادة التي مرت على الأغنية السودانية وقليل مثله مثل صلاح بن البادية.. وفناننا يتمتع بامكانيات صوتية وادائية كبيرة وصوته لا ولن يتكرر.. غنى للشعراء ود الريح، سيف الدسوقي ، محجوب سراج، إبراهيم الرشيد، حسين جقود، الشاعر الصحفي حسين عثمان منصور، عوض أحمد خليفة، مصطفى عبدالرحيم وغيرهم.
- متي عرفه الناس فنانا؟
- ظهر فناننا إبراهيم عوض في الساحة الفنية اوائل عام 54.. ظهر قبله فنانون مثل الخير عثمان الذي من أغانيه سحر الجزيرة، الندامي، حنتوب الجميلة، الحبيب شاغلني وإبراهيم ادريس ود «المقرن» والذي من أغانيه ليه يازمان فرقتنا الحب الراحل، عتاب، أما الراحل محجوب عثمان فمن أغانيه تسابيح الحب الخالد، يا النسيت عهد الهوى، القلب المأسور. أتى بعده الفنان الذي اعتزل الغناء بعد ظهوره بزمن الراحل صالح سعد وكان هذا الفنان يتميز بصوت شجي، معبر ومن أغانيه القطار، الربيع التي مطلعها :
غاب عن عيني ربيعك مالو
الربيع انت وانت جمالو
وهي من كلمات وألحان عبدالرحمن الريح.. ولقد أدت معه هذا المطلع كورس نسائي حسب تسجيل الاذاعة في فترة اواخر الخمسينيات كما غنى صالح سعد لشاعر الفصحى كالراحل محمد عبدالقادر كرف. وفي فترة اوائل الستينيات ظهر الفنان صاحب الامكانيات الصوتية الكبيرة والعالية بهاء الدين عبدالرحمن «أبوشلة» ومن أغانيه واحة ربيع، القبلي شال مهما امري يهون عليك وشارك في أداء نشيد الملحمة اواسط الستينيات .. من ألحان فناننا محمد الامين وادائه والمجموعة.
- مع من من الملحنين تعاون الفنان الذري؟
- تعاون فناننا إبراهيم عوض مع الملحنين عبداللطيف خضر «ود الحاوي» بشير عبدالعال، برعي محمد دفع الله وغنى من كلمات وألحان الملحنين الطاهر إبراهيم وعبدالرحمن الريح.. غنى ابراهيم عوض من ألحانه كأغانيه قاصدني ما مخليني، لو قلت ليك، تذكار عزيز وغيرها.. لقد كانت أغانيه هيجتني الذكرى، اسرار العيون، هوى الروح، علمتني الحب، ياغائب عن عيني هي أولى أغانيه.. غنى فناننا هذا الاغاني العاطفية كما غنى الأغاني الوطنية مثل أغانيه احب مكان التي لحنها له الملحن الفذ برعي دفع الله ويرجع الفضل لانتقاله من مدينة الأبيض الى العاصمة لصديقه الفنان عبدالعزيز داؤود حيث كان برعي يعمل باشكاتباً بمستشفى الأبيض القديمة وكانت ولم تزل بالقرب من سوق أبي جهل.. وتعتبر اغنية لو قلت ليك للشاعر حسين عثمان منصور الذي غنى له الفنانون سيد خليفة، حسن عطية، محمد حسنين، احمد المصطفى وغيرهم أغنية وطنية في إطار عاطفي كما تعتبر أغانيه في فترة حكم مايو أغان وطنية كنشيد مايو الثائر ولو انها الآن لم يعد لها وجوداً وتعتبر ذكرى في مكتبة الاذاعة.
- حدثنا عن أغنياته كمعاصر؟
- دعني - عزيزي القارئ- ويا أستاذ محمد عبدالله ان أورد عدة أغنيات لفناننا ابراهيم عوض تحوي الصور البلاغية كصور البيان والبديع.. وفي أغنية ليه بتسأل عني تاني كلمات الشاعر محجوب سراج -شفاه الله- وانني احترم شاعرية هذا الشاعر واقدرها حق تقدير بالرغم من عدم معرفتي به وله شعر فصيح كان ينشره بمجلة الاذاعة والتلفزيون والمسرح المتوقفة من زمن قديم.. غنى له الفنانون عثمان حسين، بن البادية، صلاح مصطفى، كما غنى له ابراهيم عوض عدداً من الأغنيات.. وهي من ألحان الملحن السني الضوي - فردة ثنائي العاصمة.. ومن أداء إبراهيم عوض.. فلقد جانس شاعرها جناساً غير تام بين كلمتي تداوي غلبي، الافراح لقلبي واقصد بهما «غُلبي» و«قلبي» وكذلك بين كلمتي «الأماني» و«الزماني» مما احدث موسيقى شعرية واكسبت القافية قوة وجرساً موسيقياً وجاءت هنا عفو الخاطرة وبلا تعمد وصناعة.. اما في قول شاعرها مرة أضحك ومرة أبكي فما بين كلمتي «أضحك» و«أبكي» طباق ايجاب والطباق ذكرناه قبل هذا المقام وهو ذكر الكلمة مع ذكر ضدها ومعروف هنا ان الضحك ضد البكاء ..
اذا جئنا الى أغنية احب مكان كلمات سيف الدسوقي لحن بُرعي محمد دفع الله اداء ابراهيم عوض نجد في قوله في ادائه:
فيهو تراث من طارف وتالد
والخيرات اشكال وألوان
فما بين كلمتي «طارف» و«تالد» طباق ايجاب ويريد بكلمة تالد كلمة تليد بمعنى قديم والقافية جعلته يقول تالد أي قافية الوالد، الخالد وجعلت شاعرها ينظمها هكذا كما تقرأ، اما أغنية الذكرى الجميلة وهي من كلمات وألحان الطاهر ابراهيم اداء ابراهيم عوض ومطلعها:
الذكرى الجميلة لو تعرف معناها üü لادنيا بتزيلا لا آخره بتمحاها
فنجد الطباق هنا كذلك بين كلمتي «دنيا» و«آخرة» والطاهر أعطى فناننا هذا كلماته وألحانه مثل أغانيه عزيز دنياي، فارقيهو دربي ، ملاذ أفكارنا الهيمانة، مين قساك وغيرها - كما أعطاه الشاعر ابراهيم الرشيد كلماته وهي من ألحان عبداللطيف خضر وهي أغانيه لو مشتاق حقيقة، وسيم الطلعة، يازمن وغيرها.. غنى فناننا كثيراً لشاعره ورفيق دربه عبدالرحمن الريح حتى تخاصما عام 1959 وبعد زمن تصالحا وفي كل تلك الفترة تعاون فناننا مع عدة شعراء وملحنين كالذين ذكرتهم لك يا أستاذ محمد عبدالله.
- كيف استفاد إربراهيم عوض من المفردة لدى عبدالرحمن الريح؟
- من أغاني عبدالرحمن الريح لابراهيم عوض بالاضافة الى أغانيه الاولى أغنيات أبوعيون كحيلة، انت ليه سهرت عيني، علي حن قول لي حاجيك؟ بسمة الأيام، ألم الفراق، الدنيا منى واحلام، اما في أغنية بسمة الأيام لود الريح والتي مطلعها:
ابسمي يا أيامي üü بسمة الزهر النامي
فالامر هنا في كلمة ابسمي خرج عن معناه الاصلي وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء فلا يمكن لشخص ان يأمر الايام ان تبتسم له فالامر هنا جاء للالتماس .. والشاعر هنا يلتمس أيامه ان تبسم له وحقيقة الأيام لا تبسم وانما يبسم الانسان في موقف معين فقوله في ابسمي يا أيامي فيه استعارة والأمر هنا فهم من السياق وهو الالتماس لان الايام لا تنطق ولا تجيب.. اما الجناس فنجده في أغنية فناننا نفسك ابيه وفي مطلعها:
نفسك أبيه وروحك خفيفة وليك جاذبية، فالجناس غير التام بين كلمتي «بيه«» و«جاذبية» ونفس الجناس بين كلمتي «الروحي» و«يوحي» في جزء البيت القائل من نفس الأغنية:
للعالم الروحي حيث الجمال يوحي
- يقال ان عبدالرحمن الريح يميل الى المحسنات ماصحة هذا القول؟
- شاعرنا عبدالرحمن الريح اكثر من استعمال المحسنات اللفظية كالجناس في أغنية الحقيبة الشادن الكاتلني ريدو اكثاراً شديداً وبعد ذلك في أغنيته الملهمة لحن وأداء التاج مصطفى ان أجيال اليوم يا أستاذ محمد عبدالله لا تعرف عن عبدالرحمن الريح كثيراً فهذا الرجل غنى له فنانون كثيرون كمحمد وردي، بن البادية، محجوب عثمان، محمد أحمد عوض وغيرهم ومن الاصوات النسائية غنت له منى الخير أغنية عيون المها.. فمن هو عبدالرحمن الريح باعتبار ان ابراهيم عوض هو اكثر من تغنى بكلماته والحانه؟ عبدالرحمن هذا لم يقرأ في مدرسة أولية أو سواها وقرأ بالخلوة ولم يكملها.. كان يعمل مع والده بسوق أم درمان وهو من مواليد حي العرب.. أغانيه في فترة الحقيبة مثل لي في المسالمة غزال، ما رأيت في الكون يا حبيبي التي من ألحانه وغناها له فنان الحقيبة الفاضل أحمد تعاون مع كرومة والحاج محمد أحمد سرور وفضل المولى زنقار وأولاد شمبات وإبراهيم عبدالجليل، له ديوان شعر بالفصحى بعنوان عصافير وفراشات وله مسرحية شعرية من خمسة فصول بعنوان عاقبة الصبر وهو كابي صلاح له قصائد دينية جمعها في مخطوطة بعنوان «الكوثر الشهدي في مدح النبي والمهدي».
- هل تغنى ابراهيم عوض علي كل الايقاعات؟
- كان ود الريح متواضعاً وعازفاً على آلة العود ويتمتع بصوت معبر وكان قارئاً لها ولما سجل المطرب الراحل عمر أحمد أغنيته كان بدري عليك صاحبه ود الريح بالعزف على آلة العود.. والعجيب ان كل هذه المخطوطات ألفها عبدالرحمن الريح ولم تجد طريقها للمكتبات والتوثيق ونرجو من أمانة الخرطوم الثقافية ان تنتبه لمثل هذا التراث.. ان فناننا إبراهيم عوض عازف على آلة العود وبعدها عزف على آلة الجيتار.. غنى إبراهيم هذا أغانياته على ايقاعات التم تم، المامبو، عشرة بلدي، السامبا، الرومبا، السيرة او الدلوكة، الجيرك مثل أغانيه هيجتني الذكرى، علمتني الحب، مين قساك، يازمن الذكرى الجميلة، بسمة الأيام، الوافر ضراعو، لو مشتاق حقيقة على الترتيب وكان هذا على حسب تسجيلات الاذاعة -آنذاك- والآن يا أستاذ محمد بعض الايقاعات القديمة يمكن ان نغني بها اغاني اليوم وبعضها تغير الى ايقاعات اكثر حداثة كالرق والبايو.... الخ وأغنية مين قساك غنت وسجلت للاذاعة بايقاع مامبو والآن اذا غناها مؤديها ابراهيم يمكن ان تعزف بايقاع رقي.
- من هم الذين سبقوا إبراهيم عوض في الألحان؟
- اما في مجال الألحان والأداء فلقد سبق فناننا إبراهيم عوض عبدالمجيد فنانون نوعوا الألحان والايقاعات كالعاقب محمد حسن، حسن عطية وغيرهم ونجد ملحن أغنية أبوعيون كحيلة ومؤلفها ود الريح التي مطلعها:
أبو عيون كحيلة üü جميل الصفات
دقائق قليلة üü سحرني وفات
عمل لها مقدمة موسيقية تعتبر جيدة في زمانها وتستحق الوقوف عندها طويلاً ونوع هذا اللحن أكثر من مرة تنويعاً طفيفاً مما اكسبه روح الحيوية والحركة والبعد عن الرتابة اللحنية
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 09:09
سلم علي
سيف الدين الدسوقي
ســـلــــم عـــلــــي اذا مـــــــررت بـحـيـيــنــا
ســـــــــــــلــــــــــــــم عــــــــــــــلــــــــــــــ ي
وابـعـث اشـارتـك البهيـجـة بالـمـودة والتحـيـة
وانـــظـــر الــــــي اذا نـــظــــرت تـعــطــفــا
وابـــــــــــــســـــــــــــ م الـــــــــــــــــــــــــــي
انـي باشواقـي هنـا منـذ الصبـاح الـى العشـيـة
ان جـئــت مـــن هـــذا الـطـريـق بـــدت لـنــا
دنـــيـــا الــهــنــاءة والــســعـــادة والــمــنـــى
وتـفــتــح الــكـــون الـجـمـيــل بــنـــا دنــــــى
وانـســاب فـــي الافــــاق نــهــر مــــن ســنــا
يـــــا مـــــرة الــحــلــم الـجـمــيــل اذا دنــــــا
فــــاح الـنـسـيـم بـعـطــر زهــــر الـسـوسـنــة
سلـم علـي لاننـي انفقـت عمـري فــي الـسـلام
وظللت من اجل المحبـة اصطلـي نـار الغـرام
واتـوه فـي الليـل البهيـم الــم اطــراف الـكـلام
حتى اذا انفلق الصباح عن الضياء على الانام
غنيت اشعاري الجديدة في العوى وعن الهيـام
غـــــــاب الــحــديـــث فـــانــــت لا تـتــكــلــم
والـصــمــت عــنـــدك كـالــكــلام لـــــه فـــــم
وبـــــــدت خـــطــــاك بـوقــعــهــا تــتـــرنـــم
والـكــبــريــاء عــلــيـــك مـــجــــد اعـــظــــم
حـيــتــك مـــــن فـــــوق الـســمــاء الانــجـــم
حــيــي الـنــجــوم ولـــــو يـســيــل هــنـــا دم
لا لـسـت وحـــدي فـــي هـــواك انـــا العـمـيـد
بـعــض الــــدروب وشـهـقــة الـلـيــل الـولـيــد
ومـلامــح الاحــبــاب تـظـهــر مــــن جــديــد
تـتـسـقـط اانــبـــاء فـــــي نــبـــض الـقـصـيــد
نـــهـــواك نـــحـــن مــــــن عـــهـــد بــعــيـــد
ســـلــــم لان حـبـيـبــنــا انـــــــت الــوحــيـــد
ســلــم عــلــي اذا مــــررت عــلــى الــديـــار
وامـنـح أحـاسـيـس الـهــوى بـعــض انـتـظـار
يـا موسـم الزهـر البـديـع وجـنـة للاخـضـرار
هــــــذا زمـــانـــك لـلـعــطــاء والازدهــــــار
فـاســق الـفــؤاد رحــيــق اكـسـيــر الـنـضــار
لا تــعــتـــذر مـــــــاذا يــفــيـــد الاعـــتــــذار

مع تحياتى
نورالاسلام

nourelsalam
23-05-2007, 09:59
أغنيات وقوافي ود الريح التي فتحت بوابة الفن العريض للفنان الذري ابراهيم عوض
مواصلة الى اهل الوفاء اقدم الموضوع التالى عن صديقى الفنان المرحوم ابراهيم عوض
حكايات الأغاني
«هيجتني الذكرى ..
كيف عيوني الساحرة
يا نواعم تترى
الشجون مهتاجة
والخواطر سكرى»
ثلاث اغنيات حملت عناوين مختلفة (هيجتني الذكرى) و (اسرار العيون)
و (علمتني الحب) للشاعر عبد الرحمن الريح كانت جواز المرور للفنان الذري ابراهيم عوض
للدخول الى اروقة الاذاعة السودانية ، التي كان يومها متولي عيد على قمتها ....
وقد بدأ ابراهيم عوض علاقته بود الريح من خلال وساطة اسهم فيها ابن اخت الشاعر
كما شارك في ترغيب ابراهيم عوض على عزف العود، يذكر ان اول عود اشتراه كان بمبلغ
(125) قرشا
واستمر في التدريب لوحده فكان كلما مرر اصابعه على وتر وجد نفسه قد استرخى
وفي نهاية الامر وصل الى تحديد طبقات صوته .
وعند لقائه بود الريح تم منحه جملة القصائد التي حفظها ابراهيم عوض نصا ، ثم حفظ الحانها
ليستمع اليه عبد الرحمن الريح جلسة في احدى غرف منزله ، فشجعه على المضي
في هذا الطريق مما ولد عند ابراهيم احساسا كبيرا بأنه دخل الفن من بوابته الكبرى
واستمع حضور عبد الرحمن الريح للصوت الجديد وكانوا عددا من الفنانين في مقدمتهم
رمضان حسن ، فاحتفوا به ايما احتفاء ، ليصبح ابراهيم عوض تلميذا دائم الحضور لود الريح بمنزله .
وتقدم ابراهيم الى البوابة الصعبة ، بوابة الاذاعة السودانية لتجاز قصائده لكنها ظلت حبيسة الانتظار بسبب تأخره عن
الزمن المحدد لحضوره ليتلقى درساً لن ينساه من مدير الاذاعة متولي عيد فأرجأ حضوره الى اسبوع آخر ادى فيه
الاغنيات المطلوبة ، فاجاد ، وتجلى في ايصالها لتبث يومها ، وكان ابراهيم عوض يحضر احدى مناسبات (الاعراس)
بام درمان وتحديدا في شارع الشنقيطي وتم بث الاغنيات وسط اهتمام من حوله وزغاريد النسوة فرحة بالصوت الجديد ، عاد
الى الاذاعة لينتظر مرحلة سماع رأى الجمهور من خلال الرسائل التي ترد الى المحطة وكانت النتجية ان اغلب الرسائل
التي وصلت اشادت بجودة الاداء وعمق الكلمات ورصانتها ليمنحه الجمهور شهادة النجاح التي لازال يحملها .
ومن بعدها انطلق ابراهيم عوض كمعشوق للناس ليغني اغنيات اخرى ، وينهل من فيض شعراءآخرين
الطاهر ابراهيم (ابيت الناس) و (ليه تعتذر لي) و (ملاذ افكارنا)
ثم لسيف الدين الدسوقي (المصير) و (احب مكان) و (مرة ثانية) .

مع تحياتى
نور الاسلام

ودالدرديري
23-05-2007, 10:46
الأخ والصديق نورالاسلام
حياك الله وابقاك وصباحك طلة الياسمين
امدرمان


امدرمان


مدينة الميلاد والمنشأ والممات بإذن الله
انا هنا اجلس وروحي هناك في شارع كرري وحي المظاهر
وخلوة القاضي الكتيابي ومعالم الطريق بيوت آل تبيدي وصيانة الالكترونيات التي بالناصية
والتفت يمنى ويسرى أسير في هذا الطريق أتذكر أيام كنا نرتاد هذه الحديقة التاريخ بحي العمدة وعمك وغيم النقادي بتاع الفول
أسير حتى مفترق الطرق أقف لأرفع يدي أقرأ الفاتحة على ارواح الراقدين بمقابر احمد شرفي والبكري
أمر أمام الفنية بنات وأدخل يسارا لأرتوي بنسائم هذا الشارع المجيد
أرى مساكن الراحل ابوبكرسرور وأدلف من عند علي الجندي يمينا لأكرف من روائح الفانيليا وعسل السكر المنبعثة من مصانع الباسطة أمام حديقة الحارة الأولى
اواصل حتى مستشفى البلك وسينما الرابعة وعمك بتاع السمك يسارا ومطعم جقلاب الزمااان
ودكان عمك أمين الحلبي
كل هذه المشاهد مرت كالشريط السينمائي وانا اقرأ موضوعك عن الأنثى التي عشقناها وهي الأنثى الأولى في العالم التي يرضى عشاقها أن يعشقها آخرون.
لك التجلة أخي نورالاسلام ولك الود واتحفنا بالمزيد فنحن عطشى رواك الله من الكوثر



وليييييييييييييييييي قدام










و............................ا لباقي على الله

nourelsalam
23-05-2007, 11:46
اخى وصديقى العزيز ود الدرديررى
لك التجلى والانحاءة اين ماكنت وانت تريد ان تنهل من المعين ومن لاينضب وعائة المعشوقة ام درمان
اقراء وفكر وتامل واسرح بيالك وببصرك اين ماكنت مع ام درمان وارجو منك اخى ان يثبت الموضوع
حتى لاتضيع جهودى وجل وقتى هباءا منثورا لاننى با لجد جلست ما يقارب من العشرة ساعات متواصلة اليوم لكاتبة كل الموضوع وهو امامكم لقمة جاهزة فقط عليكم ان تكون شهيتتكم مفتوحة لتناول اكبر كمية من اللقيمات الطيبة والسريعة الهضم فى انفسكم المتلهفة الى المزيد من حديث وشجون عن ام درمان
دعوة لزيارة مدينة سودانية
حين كنت اثرثر مع الطيب صالح فى الجنادرية وكان هو كدأبه مقتصدا فى ارائه يدقق فيها كثيرا ويطرحها متوشحة بعمق حياتى كبير ، وجدتنى اناقشه عن عدم تطرقه لامدرمان بحسبانها "مكانا" سودانيا يختزن طابعا خاصا ويغرى بمغامرة الكتابة . المدينة التى عرفت بالبقعة فى اوساط السودانيين فى اشارة واضحة لرحمها "المهدوى" الذى تطور تدريجيا ليكون نسيجا متلاحما للسودان باجمعه ، تهجع على الضفة الغربية لنهر النيل غربى الخرطوم ويربطها جسران بالعاصمة السودانية احدهما من دعامات الحديد الصلب بناه الانجليز ، ويربطها جسر ثالث بالخرطوم بحرى ، تربتها حمراء تتخللها صخور وتحاددها شمالا سلسلة من الجبال شهدت اشرس المعارك الوطنية ضد الانجليز ، وتنحدر اليها من الهضاب الغربية مسارب مائية يسميها السودانيون "الخيران" لعل اكثرها شهرة خور ابىعنجة احد قادة الثورة المهدية .
ولامدرمان لدى اهل السودان مكانة خاصة اذ تمثل ثقلا سياسيا وثقافيا وفنيا ورياضيا ضخما وبحسبانها اسهمت فى تذويب الاعراق والثقافات السودانية وملاقحتها فى نسيج حيوى وحدت جزيئاته تجربة امدرمان التى مثلت رحما خصيبة لتطور شتى صنوف الانشطة الانسانية ، كانت امدرمان قبل الثورة المهدية مدينة صغيرة وبعد حصار الخرطوم ومقتل الجنرال غردون اختارها الامام محمد احمد المهدى لتكون عاصمة بديلة وسرعان ما اكتظت احياؤها الجديدة بالقادمين من كل الانحاء ، الاحياء نفسها حملت اسماء ذات دلالات ترتبط ارتباطا وثيقا بالنضال السودانى ونشأة الدولة الوطنية .."بيت المال" ، "حى الضباط" ، "الملازمين" ، ودنوباوى" ، "العباسية" ، "ابوروف" ، "المسالمة" وغيرها من الاحياء العريقة التى تحتضنها المدينة ، ومثلت فيما بعد معملا سودانيا خالصا انصهرت فيه السحنات والوجوه الثقافية لترسم ملمح امدرمان . وتتوسط "البقعة" اسواقها الاثرية سوق امدرمان القديم ، وفيه المسجد العتيق والبوستة القديمة التى شهد ميدانها انطلاقة الاذاعة السودانية فى الاربعينات ابان الحرب الثانية عبر مكبرات صوت كانت تنقل للمواطنين اخبار انتصارات الانجليز واندحارهم ، هذا غير قهوة جورج مشرقى احدى اشهر المقاهى السودانية كونها جسدت منتدى سياسى وثقافى وفنى باذخ ، بل ان التشكيلى السودانى ابراهيم العوام ذكر ان مقاهى امدرمان كانت "غاليرى" فنى مستديم شهد بدايات المدرسة السودانية التشكيلية ، ويجنح سوق السمك بالموردة ناحية النهر وتنتصب مقاصف السمك على مشارف النيل ، بينما يتخلل البيوت غربه سوق "العناقريب " وهى اسّرة سودانية واطئة منسوجة بالحبال ، وتتناثر فى احيائها شواهد تاريخية واثرية مثلت جزءا حميما من الذاكرة السودانية فقبة الامام المهدى وبيت الخليفة وجامعه والطابيات الحربية التى نصبت لرد الغزو النهرى ومبنى مؤتمر الخريجين شرق المسجد العتيق الذى قاد رواده النضال فى ثلاثينات القرن المنصرم وتفرع عنه حزبا الامة والاتحادى تستدعى انثيالا لذاكرة النضال السودانى ، وقباب حمدالنيل واحمد شرفى وميدان المولد توحى بمناخات صوفية مذكرة بقصيدة الشاعر الكبير محمد المهدى المجذوب "ليلة المولد" والالفة العميقة بين السودانيين والطرق الصوفية ، ومبانى التلفزيون والاذاعة والمسرح القومى ودار اتحاد الفنانين التى تقع متقاربة فى شريط واحد على ضفاف النيل بحى "الملازمين" تشير لجسامة الدور الثقافى الذى اضطلعت به المدينة ، وغير خاف ان امدرمان حملت بذرة الفن السودانى الحديث وبشرت بالغناء والمسرح والفنون مبكرا حتى انها اضحت قبلة لقبيلة المثقفين وبلورت حركة ثقافية ضخمة ولا زال شعراء ومغنيو تلك الحركة الجمالية والوطنية يمثلون دعامة من الدعامات الاساسية التى طورها آخرون فيما بعد ليتخذ الفن الغنائى والشعر العامى فى السودان شكله الحديث ، كما كانت "البقعة" مسرحا لنشأة الرياضة فى السودان اذ تحتضن احياء الموردة والعرضة "شمال وجنوب" مقار اندية الهلال والمريخ والموردة ، وينتصب صرح "دار الرياضة " ببنائه الطينى مجتذبا عشاق كرة القدم لدورى الدرجة الثالثة ويغشاه رواد من الظرفاء الذين اشتهرت بهم المدينة ، ووجودهم كفيل بجعل متعة التفرج مضاعفة خاصة مع ما يربط "الامدرمانيين" من اواصر تجعل علاقاتهم قائمة على الكثير من عشق الجمال كون مدينتهم تمثل خارطة جمالية تنطق بلسان سودانى .
واتخذت كثير من الجماعات الصوفية "البقعة" مقرا لها وطبعت المدينة بطابعا المتسامح وتطبعت بطابع المدينة المنفتح ، والى الشمال قليلا من الجسر القديم ترتفع قبة "البرلمان" ومسجد النيلين ذو الطراز المعمارى المتميز ، ومثلما كان لها شأن فى الجوانب السياسية والثقافية ، ادت امدرمان دورا متعاظما فيما يختص بالعلم والمعرفة اذ يقع المعهد العلمى فى قلب سوقها القديم وتتناثر فى احيائها دور علمية حيوية ... جامعات امدرمان الاسلامية والقرآن الكريم وامدرمان الاهلية ، اما البعد التاريخى لنشاة العلوم بها _ الى جانب المعهد العلمى _ فيتمثل فى الدور الكبير الذى لعبه رائد التعليم النسوى فى السودان الشيخ بابكر بدرى بانشاء مدارس وجامعة الاحفاد للبنات ، وكانت مدارس الاحفاد فى وقت انشائها حدثا عظيما وضع المرأة السودانية على قدم المساواة مع الرجل وكفل لها المشاركة الفاعلة فى الحياة العامة ، ولأن امدرمان حفرت عميقا فى جسد الثقافة السودانية فقد حفلت اغنيات سودانية باشارات مهمة تتضمن تقريرا لسيرتها " انا امدرمان سليلة السيل .... قهرت الليل وبنت صباح ... انا الولدونى بالتهليل ... وهلّت فوقى غابة رماح" واغنية عميد الغناء احمد المصطفى " انا امدرمان ... انا ابن الشمال سكّنتو قلبى ... على ابن الجنوب ضميت ضلوعى" ، وكان للتنوع العرقى الذى شمل الى جانب السودانيين فئات من الشوام والهنود والمصريين والارمن والاقباط انعكاساته المباشرة على الحراك الثقافى بامدرمان والذائقة الجمالية التى رصدت جمال الوافدات وثقافتهن فى قصائد جسدّت رقة الكلمة وعفة شعرائها وابداع مغنييها " لىّ فى المسالمة غزال " و" بدور القلعة وجوهرا" وكلها اغنيات طوّفت حول احياء امدرمان القديمة تستنطق الجمال وتذوّبه فى القريحة الشعرية فى مدينة تحاذر ان تخلع ثوبها الاصيل وتسترق قلبها الجميل بخفقات حب حالم وتغفو عند المساء على صدر النهر الجميل .

مع تحياتى
نور الاسلام

استارو
23-05-2007, 16:46
اخى نور يسعدنى بان اكون من المهتمين بهذا
البوست الرائع لمايحمله من ود الى تلك المدينة العريقة امدر

ونتقدم باحر التعازى الى اسره الفنان ابراهيم عوض وجميع الشعب السودانى
وتغمده الله برحمته والى فسيح جناته مع الشهداء وحسن الئك رفيقا
اخى نور الى الامام ونحن فى انتظار جديدك
فلتجعلنا مع فى امدرمان تسلم.......

nourelsalam
24-05-2007, 09:21
الاخوة الرائعين ناس ام درمان والقرى والمدن المجاورة مواصلة للمشوار فى اعلام واهل ام درمان تكتب اليوم عن امراة من اعلام تلك العاصمة الانثى وهى البصيرة البلدية بت بتى والتى فاقت شهرتها بعض «البصيرة» زينب بت بتي، أشهر طبيبة شعبية لعلاج رضوض وكسور العظام في البلاد، وعلما من أعلام المدينة التاريخية.
واستمدت بت بتي خبرتها في علاج العظام من والدها أحمد ود بتي، الذي كان قبل رحيله أشهر «بصير»، كما يسمي السودانيون المعالجين الشعبيين للعظام، وأول من عالجت كان ابنها حين لم يستطع أبوها (جده) جبر كسره لعاطفة وحنان ربطاه بالولد.
ولدت الفقيدة زينب مصطفى أحمد بتي في حي ود أورو، شرق أم درمان، في أوائل عشرينات القرن الماضي، وتابعت عن كثب منذ صغرها والدها وهو يداوي الكسور مستخدما ربطات من القماش وسعف النخل، وأحيانا من الخشب القوي. وتعلمت منه التشخيص وطرق العلاج المختلفة عبر الممارسة اليومية أثناء مساعدتها له.
واشتهر كلاهما، الوالد وابنته من بعده، ببراعتهما في «جبر الكسور» و«إرجاع الفصل»، حتى أن لاعبي كرة القدم بالذات في البلاد كثيرا ما قصدوهما في حالات الإصابات، وصار الحي الذي عاشا فيه، معروفا لمتعالجين يأتون إليه من نواحي القطر طلبا للشفاء، مقابل مبلغ رمزي، وكانا في كثير من الأحيان لا يتقاضيان أجرا إذا كان الشخص معسرا.


مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 09:29
مواصلة عن اهل الوفاء للسودان احد ابناء ام درمان الوطنى الكبير ومن جرى حب الوطن فى دمة حتى اخر قطرة من دمة
السيد / إسماعيل الازهري
ولد بامدرمان في 20 أكتوبر 1900 وتخرج في الجامعة الأمريكية 1930 حيث نال بكالوريوس إدارة بتخصص رياضيات . عمل سكرتيراً لمؤتمر الخريجين عام 1939 ثم رئيساً لمؤتمر الخريجين في عام 1940م .انتخب رئيساً لحزب الأشقاء ،ثم رئيساً للحزب الوطني الاتحادي عام 1952م ، وتولى منصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في 9/1/1954م .

ساهم مع بقية القوى الوطنية في استقلال البلاد في 1/1/1956م واستمر في منصب رئيس الوزراء، حتى اختير رئيسا دائما لمجلس السيادة في 1 يونيو 1965 وحتى 25 مايو 1969م. وتوفي في 26 أغسطس 1969م.

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 09:40
مواصلة الى اهل الوفاء الى ناس واهل ام درمان
اكتب اليكم عن السيد عبدالله خليل بك
وهو من الشرفاء الافاضل ومن حكموا واخلصوا فى خدمة الوطن
السيد/ عبد الله بك خليل
ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .كما يعتبر من أحد مؤسسي حزب الأمة عام 1945م وانتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) .
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 09:42
السيد/العقيد. جعفر محمد نميري
ولد عام 1930 بامدرمان ، وتخرج في الكلية الحربية ،ثم نال ماجستير علوم عسكرية بالولايات المتحدة الامريكية، عمل ضابطاً في القوات المسلحة في مختلف انحاء البلاد قبل ان يتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة مايو (1969 – 1972) وتقلد خلال الفترة رئاسته للحكومة عدداً من الحقائب الوزارية منها
وزارة الخارجية (1970 – 1971م) ، ثم وزارة التخطيط (1971 – 1972) .
انتخب رئيساً للجمهورية في اكتوبر 1971 وظل في رئاسة الحكومة حتى ابريل 1985م، وكان يشغل منصب رئيس الاتحاد الاشتراكي خلال الفترة (1972 – 1985)
وبعد الانتفاضة الشعبية في ابريل(رجب) 1985 بقى لاجئا سياسيا في مصر حتى عودته لأرض الوطن عام 2000م .

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 09:45
السيد/ الصادق المهدي
اسمه الكامل هو الصادق الصديق عبد الرحمن محمد احمد المهدي
ولد في العباسية بامدرمان في 25/12/1935وتخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة اكسفورد 1957ونال درجة الماجستير في الاقتصاد من ذات الجامعة.
عمل موظفاً بوزارة المالية عام 1957 واستقال في نوفمبر 1958م وفي عهد عبود انخرط في صفوف المعارضة وتصدرها بعد وفاة والده وفي عام 1964 انتخب رئيساً لحزب الأمة.
تقلد رئاسة الوزراء في الفترة من 27/7/1966 حتى 15/5/1967م إبان الديمقراطية الثانية ، ثم انتخب مرة أخري في فترة الديمقراطية الثالثة رئيسا للوزراء في أبريل 1986 وتقلد المنصب حتى يونيو 1989.
ألّف عددا من الكتب السياسية والفكرية منها : (مسألة جنوب السودان) عام 1964،و(يسألونك عن المهدية) عام 1974،و (مستقبل الإسلام في االسودان) عام 1984،و(العقوبات الشرعية وموقعها في النظام الاجتماعي الإسلامي) عام 1987،و(الديمقراطية في السودان راجحة وعائدة) عام 1990م، و(النيل الوعد والوعيد) في نوفمبر 2000م،و (العودة من تهتدون الى تفلحون) .

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 09:55
عبد الخالق محجوب

ولد في حي المكي بمدينة أمدرمان السودانية. إحدى مدن العاصمة السودانية المسماة بالمثلثة (الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان)، والعاصمة الوطنية لدولة المهدية، واحد معاقل الحركة الوطنية والثقافية، في 23 سبتمبر عام 1927، في أسرة كبيرة ترجع بأصولها إلى قبيلة الشايقية، التي انطلقت عناصر واسر كثيرة منها، من مركزها بالمديرية الشمالية في أقصى شمال السودان، لتنتشر وتستقر في العديد من مدن ومناطق السودان.
وقد اسماه والده، محجوب عثمان، باسم عبد الخالق تيمنا بأحد المآمير المصريين، عبد الخالق حسن حسين. وقد كان هذا المأمور عاملا بالسودان في تلك الفترة، وكان متعاطفا ومتضامنا مع الحركة الوطنية السودانية الناهضة قبلها، والتي وجدت التمثيل الأكثر وضوحا لها في ثورة 1924 بقيادة جمعية اللواء الأبيض.
ولد عبد الخالق في فترة شهدت فيها الحركة الوطنية انكفاءة كبيرة، وذلك بعد هزيمة ثورة 1924م، واعتقال واستشهاد قادتها، وتحطيم تنظيمها الأساسي، حركة اللواء الأبيض، واتجاه الإدارة الإنجليزية للتعاون مع الفئات الطائفية والقيادات القبلية، وفي نفس الوقت التضييق على المثقفين والطبقة الوسطى، وقد حكي عبد الخالق جزءا من ذلك، في الجزء الأول من كتاب لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني.
بنفس القدر فقد ازدهرت وقتها الحركة الأدبية والثقافية، حيث شهدت تلك الفترة اسهامات حمزة الملك طمبل الشعرية والتنظيرية، كما أشعار التيجاني يوسف بشير الرومانسية، وكتابات معاوية محمد نور النقدية، وتكللت ببروز مجلة (الفجر) التجديدية القومية لعرفات محمد عبد الله في منتصف الثلاثينات، والتي اقتبس منها عبد الخالق فيما بعد اسم مجلة (الفجر الجديد) التي كان يصدرها ويرأس تحريرها في الخمسينات والستينات.
نشأ عبد الخالق في منزل وطني ومدينة وطنية، حيث كان والده من مؤيدي ثورة عام 1924، وقد انخرط معظم أشقائه في النشاط السياسي، وكان من بينهم شقيقه الأكبر عثمان، الذي كان من النشطين في التنظيم الشيوعي السوداني حتى انقسام عام 1952، وتأييده لجناح عوض عبد الرازق، ثم اعتزاله العمل السياسي فيما بعد.
كما كان شقيقاه الأصغر علي ومحمد من النشطين في الحزب الشيوعي، وكان محمد الذي انضم للقوات المسلحة من المساهمين في عدة انقلابات عسكرية، كان أولها في عام 1959، وقد وصل محمد محجوب إلى موقع عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني.
كما احتفظ عبد الخالق بعلاقات طيبة وتقدمية مع أخواته والعناصر النسائية من الأسرة، تشهد عليها مراسلات له ومخاطبات عديدة، وقد يكون جزء من تقدمية عبد الخالق في المسألة الاجتماعية غير توجهه الفكري اللاحق، علاقته القريبة بجدته آمنة بت علي التي كانت تسكن حي العرب بامدرمان التي كان عبد الخالق يقضي جل نهاية الأسبوع معها.
لا ريب أن ولادة عبد الخالق محجوب وترعرعه في مدينة ام درمان، بما فيها من تراث مهدوي أنصاري من جهة، وما فيها من تراث حركة اللواء الأبيض وثورة 1924 من جهة ثانية، قد كان له دور كبير في إشعال روحه الوطنية منذ الصبا المبكر، هذه الروح التي ستقوده في ما بعد إلى خياراته الفكرية والسياسية التي اختارها.
درس عبد الخالق أول مراحله التعليمية، كأغلب الأطفال في حيه، في خلوة إسماعيل الولي التابعة للطريقة الإسماعيلية، حيث حفظ بعض القرآن وتعلم مبادئ اللغة العربية. وكان إضافة لتجربة الخلوة، من التجارب الروحية والاجتماعية للطفل عبد الخالق، هناك حلقات الذكر الاسبوعية لرجال الطائفة الإسماعيلية التي كانت تقام كل خميس، بما فيها من طبول وإيقاعات وصور روحية، تتضخم في الاحتفال السنوي بحولية إسماعيل الولي.
كما كانت هناك احتفالات المولد النبوي بجامع الخليفة عبد الله، القائد الثاني للثورة المهدية، وهي الثورة التي ترك ارثها ولا يزال يترك، ظلاله الثقيلة على مدينة أم درمان. وقد خلَّد عبد الخالق سيرة خليفتها عبد الله في مقال له بمجلة (الفجر الجديد).. كان مخالفا لأغلب رموز المدرسة اليسارية والعلمانية في تقييمها للرجل، والذي اعتبره عبد الخالق قائدا وطنيا وثوريا، في المحصلة النهائية.
تحول الطفل عبد الخالق بعد تجربة الخلوة إلى التعليم النظامي، حيث درس المرحلة الأساسية في مدرسة الهداية الأولية، وهي من مدارس التعليم الأهلي المنتشر حينها التي أسسها الشيخ طاهر الشبلي، ثم درس المرحلة الوسطى بمدرسة أمدرمان الوسطى المعروفة باسم المدرسة الأميرية.
إن هناك العديد من الروايات، حول تفوق عبد الخالق محجوب في الدراسة والتحصيل منذ بداية مسيرته التعليمية. وقد تلاحظ تأثير مرحلة الخلوة والتراث الديني عموما، في لغة عبد الخالق الأدبية، والتي تزخر بالكثير من الاقتباسات والتعبيرات ذات الصلة بالتراث الإسلامي، كما هناك شهادات على تفوقه في مختلف العلوم التي حصلها في تلك المراحل، والتي نذكر منها الشهادتين التاليتين:
الشهادة الأولى نجدها في تعليق أُستاذه لمادة الإنشاء، في العام 1941، وعمره حينها 14 عاما، حيث تنبأ له بمستقبل أدبي كبير، وبدور عظيم في حياة البلاد. تجلى هذا في احتفاظ هذا الأُستاذ بكراسة الإنشاء للتلميذ عبد الخالق لسنين طويلة حتى أظهرها للعلن أثناء التحضير للاحتفالات بالعيد الأربعين للحزب الشيوعي السوداني في الأعوام 1986 -1988م.
أما الشهادة الثانية فقد سجلها أستاذ الأدب واللغة الإنجليزية كرايتون، الذي أعلن في المرحلة الثانوية لدراسة عبد الخالق، إن عبد الخالق قد تمكن من الإحاطة بالأدب الإنجليزي واللغة الإنجليزية بالشكل الذي يؤهله لتدريسهما. وقد سأل كرايتون فيما بعد عن عبد الخالق، وانفعل كثيرا عندما سمع بنبأ إعدامه، وكان مما قال حسب الرواية: «ألم يكن من الأجدر الإبقاء على حياة رجل في قامة عبد الخالق وعلمه و فكره الثاقب لدفع عجلة التطوير فى بلدكم»؟
ويبدو ان عبد الخالق كان له تأثير مدهش على من حوله، ومن ذلك ذكر أساتذته له بالخير والتقريظ، ومن بينهم من تم ذكرهم أعلاه، ويذكر محمد محجوب في شهادته كذلك الأساتذة أحمد محمد صالح و بشير عبادي وخالد موسى و أمين زيدان والطيب شبيكة و الصائم محمد إبراهيم، وكذلك أستاذ ومؤلف كتب التاريخ عن السودان هولت.
ويلخص محمد محجوب عثمان بعضا من الشهادات عن تفوق عبد الخالق الدراسي حيث يقول: «وعلى ذكر تفوقه الأكاديمي وسعة اطلاعه، لا بأس من الإشارة الى أن عبد الخالق بعد إكمال المرحلة الثانوية، جلس لامتحان شهادة كمبردج فى سنة 1945 وأحرز درجة الامتياز في كل المواد التي أداها وهى اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والأحياء والجغرافيا والتاريخ».

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 10:05
مواصلة الى اهل ام درمان اقدم اليكم احد ابناء تلك العاصمة الانثى الاهو مبارك زروق
ولد مبارك زروق بامدرمان عام1915 تلقى تعليمه بهاحتى التحق بكلية غردون تم أختياره عام
1939 لكلية الحقوق فكان مميزا بين اقرانه اشتهر بأنه سياسى ومحامى واديب وفى اول حكومة سودانية شغل منصب وزير المواصلات وبعد الاستقلال عين أول وزير خارجية حيث شهدت له المنابر والمحافل الدولية بقوة الحجة والمنطق بالرغم من انتمائه للاشقاء ثم الاتحاديين من بعد الا ان حزبيته لم تكن صارخة ولم تطغ على موضوعية تفكيره وشمولية نظرته لقضايا الوطن كان ملما بتاريخ السودان والادب العربى والغربى والتزم جانب الأشقاء اعتقل عام 1942 وارسل الى جوبا كان خطيبا وبرلمانيا وكان زعيم مجلس النواب تولى مناصب وزارية كثيرة بعد الاستقلال اخرها وزير للمالية
مبارك زورق كان وزيرا مالية حكومة اكتوبر وكان نائب رئيس الحزب الوطنى الدميقراطى كان الشخصية المؤهلة بفضل مزاياه القيادية والسياسية والشعبية ولكن أعباء وواجبات فترة اكتوبر التى اعطاها كل جهده الى جانب تنظيم الحزب وفى نفس الوقت قضاء 16 ساعة يويما فى وزارة المالية والاقنصادأصابته بالاجهاد.
كان فقد مبارك زروق فقدا فادحا للوطن والمواطنين ولحزبه حيث فقد شخصية متجردة فى المقام الاول تضع أهداف الوطن ومصالحه قوق كل أعتبار وفقد الوطن وزيرا كفئا ورجل دولة ممتاز ترك بصماته بارزة على كل مرفق عمل فيه شغل منصب وزير المواصلات فى اول حكومة وطنية وسجلت ملفات ادارة السكة حديد له اول من وضع خطه مد خط السك الحديد الى جميع أجزاء السودان ووضع الخط المزدوج بحيث تكون خدمات السكة حديد مستمرة على مدى اربع وعشرين ساعة واهتم بتطوير خدمات المواصلات السلكية والاسلكية وبأصدار الطوابع السودانية التى تحمل للعالم الخارجى معالم السودان الحديث وبالتوفير والادخار لذوى الدخل المحدود ثم ارسى وزارة الخارجية فى مطلع عام 1956 وجعلها فى وقت قصير أكفا الوزارات وكانت بوزنها وثقلها تمثل المنصب الثانى بعد رئيس الوزارء وعندما أصبح زعيما للمعارضة ارسى التقاليد البرلمانية الصحيحة حيث الموضوعية والحجة والمنطق والارقام والتحاليل والقضايا الرئيسية للنتائج المقنعه وجاء حكم 17 نوفبر 1958 فأظهر معارضته فى لقاءات مباشرة مع القيادة العسكرية وأبان لهما ان استيلائها على الحكم يمثل خرقا للدسور . وانه مهما طال زمن حكمهم فأن الشعب السودانى لا يطيق الحكم العسكرى ولا يقبل بغير بديلا للحكم الديمقراطى وأنه قبل حدوث مواجهة مع الشعب فأنه من الافضل التعجيل بأعادة الحكم اليه وعندمااندلعت ثورة اكتوبر 1964 كلف بشغل منصب وزير الماليه ولاقتصاد وهو المنصب الذى اعطاه كل وقته وجهده وفكره ليستوعب الاوضاع المالية للبلاد دهشوا لقدرته على سرد الارقام والاحصائيات وعلى استيعابه الكامل للموقف المالى والذى كان يرى ان الحكم العسكرى ظلمنا كثيرا اذان للسودان موارد وثروات طبيعية هائلة ورصيد من العملات الصعبة وكان يمكن تنمية هذه الموارد بمشروعات استثمارية واسعة لتحق للبلاد الازدهار وللمواطنين الحياة الكريمة والرفاية المشروعة التىيتطلعون اليها
أسهم فى ارساء دار الوثاق القومية وانشائها فى مطلع الخكم الوطنى عندما شغل منصب وزير الداخلية بالاناية
كان مبارك زروق شخصية سودانية متامسكة وفذه ومخلصة ومبادره ومع الاسف الشديد فأنه لم يجد الانصاف لا من الوطن ولا من الدولة ولا من حزبه ولقد مرت اكثر من ذكرى دون ان يتوقف احد عندها او يستعيدها اى من الهيئات التى شارك فيها او اقامها اننا فى هذه المرحلة نريد اثبات قيمة اساسية من قيمنا السودانية وقد احتفل بذكراه مؤتمر الخرجين بمناسبة مرور خمسين عاما يوم 5/2/1988.
اشترك فى المهرجان الادبى عام 1941 بامدرمان ومن ساعتها شق طريق للعمل الساسى اشتقل بالدبولماسية حيث برز نجمه فى المجتمعات الولية كدبلوماسى عالمى فشهدت له ردهات هيئة الامم المتحدة باللباقة والذكاء والقدرة على الاقناع لم يعرف من المحاماه الا قضية الوطن والمستضعفين لاته لم يسع الى كسب ولم يهرع لمصلحة ففى مكتبه كوزير او محامى او دبلوماسى بند خاص ومن حر ماله لكل صاحب حاجة يطلب ويعطيه بأدب ودون من أو اذى
قال عنه المحجوب ذات مرة ان دراسة القانون علمت زروق دراسة ا الحياة والتواضع ومد يد العون للمحتاجين شغل فى اخريات ايامه منصب وزير المالية والاقتصاد فكان مثابرا فى عمله على اصلاح الوضع الاقتصادى
توفى عام 1965 فلم يترك كثيرا من حرث الدنيا ولكنه ترك عفة وثقافة وأمانة فى اليد والفكر والعمل المتجرد وكان موته المفاجىء خسارة فادحة ادت الىفراغ سياسى.
الا رحم الله مبارك زروق وانزل السكينة على قبره

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
24-05-2007, 10:15
عبدالرحمن المهدى

الى كل من احب ال ام درمان واهل ا درمان اليكم احد ابناء وسادة ام درمان الشرفاء
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة. بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن. تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 07:44
الهادي المهدي
هو احد ابناء ام درمان رحمة الله علية
الهادي عبد الرحمن المهدي (18-1970م). إمام الأنصار. والده الإمام عبد الرحمن المهدي. والدته السيدة بخيتة مصطفى ابنة عمدة الشوال، تخرج في كلية فكتوريا

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 09:57
مواصلة منى الى اهل العطاء والوفاء ال البقعة البتضوى الليل ال الطابية البتشد الحيل ال ام درمان اواصل الوفاء الى اهل الوفاء واكتب عن شعراء ام درمان ابتدا بابن امرمان الشاعر الكبير العباى
انتهي حفل حي السماسره في امدر مان في العام 1918.. وانتهي زمن الطنابره.....ومنهم...عباس هواري
-راس البيت-ود الجوخ-الطيب انجليزي.....وكانت بداية لونيه جديده من الغناء....كان روادها...العبادي و ابوصلاح......وسرور وكرومه.....
.....وقد تنقل شاعرنا العبادي في مختلف مدن السودان ولكن كان دوما يستبد به الشوق الي البقعه امدر مان....وقد كتب وهو في الجزيره......
وقت الثريا بقت قريب.........من العصا والعنقريب
والليل لبستوبه الفريد........بالله كيف حال الغريب
......وكتب عندما كان يعمل في قرية ود الحداد وقد اشتاق الي اهله...
....من سالف الزمن البين نوابيه حداد
يقطع مواصلاتن تعجز الحداد
عاكسني الدهر سكني الحداد
عليك يا امدرمان اليوم لباسي حداد.....
.....وعند ما عاد العاصمه ساهم العبادي بقدر كبير في النهضة الغنائه وكان أسبق الشعراء الغنائيين الذين انتقلوا بأغاني الرميات والدوباي والطنبور.....ويقال ان العبادي نصب نفسه أعظم شعراء الغناء....
.....ومن اعماله الخالده.......
خفلة بشير.........1919 ويقول فيها....
غير حفله في ثوب الزراق ........حرقت قلوب الناس حراق
........ببكي وبنوح وبصيح.........1925
ببكي وبنوح وبصيح.........لي الشوفتن بتريح
فرع النقا المميح .....منه المسك يفيح
....من فروع الحنه وزهرة التفاح .....هاج بلابل فكري مع النسيم الماح
.....وكتب العبادي.....
بلابل الدوح ناحت علي الأغصان .....طرب وسرور ماحت غصون البان
...وهذه الأغنيه(بلابل الدوح) هي مجاراه لقصيدة ود الرضي.....
نسايم الليل جادن من المحبوب
.....زمن اعمال ود الرضي في وصف الطبيعه.....
شوف محاسن حسن الطبيعه .....تلقي هيبه وروعه وجلال
....ومن أغاني العبادي الرائعه التي صدح بها سرور....
ياحليل رياضنا الغنا .....صدح هزارها الغنا
.....وكتي العبادي ايضا الأغنيه المشهوره سايق الفيات...عند ما كان في في الطريق من سنار الي سنجه مارين بالرماش وكان معه...الفنان سرور ...امين نابري...وزين العابدين كوكو....ويصف الرحله وصفا شائقا وصور رائعه لجمال الطبيعه والبدويات الفاتنات علي الطريق..
يا سايق الفيات عرج بي واخد سنده....بي الدرب التحت تجاه ربوع هنده
ويقول فيها......
انزل ياصديق وشوف القدره ..شوف حسن البداوه الما لمس بدره
.....ويقول فيها.....
ما تفرن تقول سابق الكلام الفه ..عطشان قلت ليهم وصحت البلفه
ما فيش كاس قريب قالن دون كلفه ...تشرب بي كفوفنا لما تتكفي
.......زمن روئع العبادي وروائع الفن السوداني .....عزه الفراق بي طال
في العام 1929 تغني بها عصفور السودان (ابراهيم عبد الجليل)
زمن بعض كلماتها.....
ياعزه الفراق بي طال.....وسال سيل الدمع هطال
ترض آمالي في امحال....ومن الهم بقيت في محال
بعدك عزه ساء الحال فقد نومي وصبري اضحي محال
انا والهم دوم في نزال....نحل جسمي وصبح في هزال
.....
ايه الناس ووناسه....طريت امدر حليل ناسا
كيف اسلاها واتناسا ....مفتون بي ظبي كناسا
.......
ولع قلبي جمر الحي ..ما بتطفيه آه واحي
يا زينة ربوع الحي ....لي دياركم يعود الحي
....وقد كتب الشاعر العبادي مسرحية المك نمر في العام 1926..زنال درجة الماجستير الفخريه من جامعة الخرطوم
....ونواصل مع رواد حقيبه الفن.....
* من اغاني الدلوكه ...التومه بت علي.....
الليله العيال وقعوا صعيد رورو
..بهديكم علي القدح اب خرز جرو
بهديكم علي السيف السمح شيلو
بهديكم علي الجمل الشاري اسعو
...امرقوا بره هشكي البيوت خلو
يا ضايقين حلوها مرها ضوقوا
منقوووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام
ا

nourelsalam
25-05-2007, 10:32
هو من المبدعين ومن ابناء امدرمان هو الشاعر الكبير صالح عبدالسيد ابوصلاح
قول ابوصلاح : دام عليك الهنا و السرور .. و هو قول جاء ضمن كلماته يوم زواج صديقه و صفيه
ربيع منسوب حي البيان و السيد المكي بامدرمان : ياربيع في روض الزهور .. عيش منعم طول الدهور .. ! و لان الشي بالشي يذكر , فان عمر البنا وهو مثل عبد الرحمن الريح و عبد الكريم الكابلي , اذ هم جميعا يكتبون و يلحنون و يغنون , كان قد شاهد حسناء امدرمانية اسمها نفيسة تسكن عند محطة ودارو المجاورة لمحطة السيد المكي فقال عنها كلامه ذاك : يا خلاصة حسن الغانيات في ام در .. ملكني هواك يا نفيسة الدر ! شوفتك لخاطري تسر .. و تقلب لي العسر يسر ! اقول قولي هذا بسبب ان يس قد ذهب بنا بعيدا حين اتى الينا ببكائية ابوصلاح تلك المسماة : قلبي همالوا ! وجعلها شعارا غنائيا له من الاهمية و الاثر و البعد الجمالي ما يضاهي شعار الاصلاح الزراعي في السودان ! وقيل ان ابوصلاح قد شاهد صبية جميلة من قبائل الصبحة او دويح او ما الي ذلك , مستلقية عند رمال بحر ابيض وذلك بعد ان توقفت بهم باخرة النقل النهري في محطة نيلية لما بعد القطينة , كعادته فان ابوصلاح رواصده كانت قوية و انتباهته عالية مثله كما العبادي الذي رافقه في تلك الرحلة , سمع رفيقاتها ينادون عليها يا فريع , فذهب سريعا في تأويله العاطفي - الشعري للموقف قائلا: يا فريع ياسمين .. متكي في رماله .. قولو عاشقك وين ضاعت آمالو ! رحم الله صالح عبد السيد الذي دارت عليه دوائر الجمال عند رمال بحر ابيض وهو لم يكن قد انفك بعد من نوابل حسناء حي القلعة بامدرمان التي اربكت اوزانه يوم حفلة زواج صديقه عبد الرحمن فقال عنها في صدى غناء سرور و مزيكة وهبة : حال محاسنك مين الفسرا.. يا الثريا الفوق اهل الثرا ! يا اهل الفن و الكلمة و الايقاع و اللحن , و يا عاشقي وطن جري فيه قديما (اللير/الطمبور) بين يدي الكوشيين وسلالاتهم التابعة من مستعربة السودان , ثم انتقل ذات الطمبور في سلاسة و قبول تام الي ادروب , و منقو , ثم تحور في دار قمر الي ما عرف بام كيكي فصار رمزا لوحدة ارضه و وجدان شعبه .. لكم محبتي , و اقبلوا بيعتي , و تجاوزوا عن سهواتي .. تكسبون في ذلك اجر دون شك ! يا فاروق لك الشكر , و كثير علي امر البردى هذا , وكان السيد عبد الرجمن المهدي قد قذف بعبايته الكريمة فوق سيد عبد العزيز يوم ان قال فيه قصيدته التي وصفه فيها بنيل القراب و بعاد , وقيل ان المرة الثانية يوم ان سأل ابنه السيد الصديق عن امر وفد السودان للامم المتحدة في شأن االاستقلال ,فقال الصديق ليس لدينا المال الكافي , فخلع عبايته ايضا وقال له خذ هذه بعها
منقووووووووووووووول للفائدة
تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 10:55
رغم ان القصيدة ليست لشاعر من مواليد ام درمان ولكن الشاعر ودالرضى كان يحب ام درمان حبا شديدا ويكون فيا اغلب اوقاتة مع فطحالة الغناء والشعر فى زمانة فكتب ابيات فى ام درمان اعجبتتنى فقلت اكتبا اليكم ياعشاق امد رمان
ملوك ام در

الليلة كيف امسيتو

يا ملوك ام در يبقي لينا نسيتو

الخيال لي جسمي وخليلي اسيتو

ومالو لو بي طيف الخيال اسيتو

جلسن شوف يا حلاتم

فزر في ناصلاتن

قال لولي جن هوي هباين

الحبايب حبايبين

حوي السبع الثاني

ان نعمات الحسان

ملكن قلبي ولساني

تبرا ناي الخديدن

هدل وطايل وريدن
تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 11:12
الشاعر الغنائي الكبير عبد الله النجيب احد ابناء ام درمان
بطاقة شخصية
{ من مواليد احد احياء امدرمان العريقة في مطلع عام 1935 تلقيت تعليمي بمدارسها ومعاهدها متزوج ، واقيم حاليا بمدينة المهدية - امارس نشاطا فكريا وفنيا واجتماعيا ورياضيا في كل لحظة من لحظات وجودي الكائن في صيروة الزمان ..
الجمال - الحب
استاذ عبد الله كشاعر : ماذا يعني لك :
الجمال - الحب ؟
- الحب هو رسالة الجمال في عالم الحياة والجمال هو إتكاءة الحب علي سطح الحياة .
{ ما احسن ما قيل واسعدك ؟
- قالوا ان عبد الله النجيب هو شاعر العيون - بدأ هذا القول من الشارع .. الي الصحافة .. الي اجهزة الإعلام الرسمية .. وقد اسعدني لانه الحقيقة وما اسعد الفنان الشاعر حين يدرك ان الآخرين قد فهموه .
بداية حياتك كشاعر ؟
- انا سليل دوحة مباركة من شعراء مديح الرسول رضعت الشعر منذ حداثتي صوفيا منقطعا ، ثم كبرت فتغنيت بجمال بلادي .. والهمني سمار الوجوه ونداوة العيون احلي شعري وقد افادتني صلاتي وصداقاتي لكبار شعراء امدرمان .. فكان ان صقلت موهبتي وتفتحت فاذا هي اليوم اكمل ما يكون واروع ما يوحي ..

{ استاذ عبد الله : ما هو مفهومك للسعادة ؟
- السعادة هي الإنسجام مع النفس ، هي الايقاع الداخلي الذي يتردد مع انفاس الحياة والناس من حولي .. السعادة هي ان اكون مع من احب .. دائما ..
{ قلت له : والحياة في نظرك .. كيف تراها ؟
- قال .. هي الكفاح والنضال من اجل التفوق علي الذات وتجاوز المواقف .. هي الصراع الدائب من اجل الحق والخير والجمال ..
{ هل تكتب الشعر متأثرا بشاعر آخر ؟
- في البدايات الاولية تأثرت بالسلف الصالح وهي مرحلة تجريبية يمر بها كل شاعر اما الان فانا مدرسة شعرية قائمة بذاتها .. مدرسة للتبتل في محاريب العيون ..
فلسفة
{استاذ عبد الله النجيب : ما هي فلسفتك في الحياة ؟
- عش سعيدا ودع غيرك يعيش سعيدا .
{ ما هي الميزة التي تصف بها شعرك ؟
- هذا متروك للنقد والنقاد ، ولكن لا بأس من القول بان شعري يمتاز بالاصالة في التجربة والقوة في التعبير والرقة في الموسيقي واللون في الصورة واستغفر الله .
{ ما هي اجمل لحظات حياتك ؟
حين اكون عائشا في مولد قصيدة جديدة.
{ بماذا يوحي لك : الخريف ؟
- بالانطلاقة والتهويم في اجواء حالمة لذيذة وهو يوحي لي ايضا باحساس من يريد ان يعطي ويعطي باستمرار فالخريف موسم العطاء والخير ..
{ كلمة ترغب في اضافتها ؟
- قال : ارجو لك التوفيق والنجاح وارجو ان توجه علي لساني كملة شكر للجنود المجهولين الذين يعملون خلف اجهزة الإعلام في صمت وتجرد ونكران ذات وتضحية واخص منهم اخواني بالاذاعة المصابيح المضيئة في ليالي بلادي .

منقووووووووووووووووول للفائدة
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 11:47
من اجمل ما كتب فى امدرمان اهل ام درمانن كتب الشاعر عبد الرحمن الريح اجمل الشعر ع ال ام درمان وهو ابن ام درمان
الشاعر / /عبدالرحمن الريح
------------------- يا روحي انصفني

في حكمك لأنو قاسي علي أنا يا حبيب ظلمك
تظلمني والأيام قد تنصف الانسان
نشاهد المحبوب عفوا عيان وبيان
بالنسبة للطفك والرقة يا فتان
ما كنت تظلم من قد أضحى بيك ولهان
تتركني للماضي مع انه في الامكان
نجدد الذكرى وتنسى كل الكان
هيامي بيك يا فاتن مصدره الانصاف
انصفت حسنك حب وانصفت حبي عفاف
ذوبت روحي معاني دقيقة في الاوصاف
هومت نفسي خيال في معبدك طواف
سكبت روحي على كاس المحبة سلاف
هل بعد ذلك كل سهام نواك اهداف
يا حبيبي غرامي تركته للايام
تركت حب ودموع تركت شوق وهيام
عودت نفسي اذا ما اشتدت الالام
اصبر على الحرمان واضحي بالاحلام
جنة هواي العذري ندية كالانسام
تخلي نار الشوق بردا علي وسلام

خـــداري
كلمات : عبد الرحمن الريح
--------------
خداري البي حالي ماهو داري
جافاني
متين يزورني حبي
محياهو يضوي داري
أقول جلست مره
مع الطير الخداري
من بعدوا في هواهو
و لي روحي كم أداي
إيه قصدوا من عذابي
لو ما قصد وداري
كل ما رأيتوا باسم
الطيب يجيني ساري
كل ما رأيتوا تايه
يزداد علي حساري
لولاهو ما إشتبهت
في يميني أو يساري
لولاهو ما صبرت
على ذلي و إنكساري
في فكرة الكواكب
و الأنجم السواري
و الحور مع جمالن
بالنسبه ليك جواري
أظهر أمام عيوني
لا تبقى متواني
أنا جارك البحبك
أوعك تخون جواري
لو ما حبيبي يرحم
لاشك في دماري
نار الغرام صلتني
في الأدمع إنهماري
ما دام صبحت عاشق
و الحب صبح ثماري
سيبوني في الأرايك
أسجع مع القماري

--------------------------------------------------------------------------------

الطاووس
كلمات عبدالرحمن الريح
---------------------------
ملك الطيور ارقص وسط الطيور نشوان
خلي الزهورتفتح مختلفة الالوان
ارقص وهل في الكون
طاير جميل مثلك بيهو الوجود مفتون
من درك المكنون
اكشف كنوز حسنك ورينا فيك كم لون
ما بين جمال وفنون
للزهر تصحو عيون
تهدي الشذي واحيان
تهدي الهوي النديان
للعاشق الولهان
يا اجمل الاطيار
ليك في الحديقة ديار
مبنية بالورد ومعروشة بالازهار
مخضرة الاشجار في شواطئ الانهار
ملتفة والاغصان بالخفة والميسان تلهب الانسان
انشر جناحك و ميل حي الربيع يا جميل
خلي الشمس تسكب ذهب الاصيل في النيل
في رياضك النضرات
النور يسير قطرات
محمرة العبرات
الروعة تستكمل
يبقي المكان اجمل زي لوحة الفنان

--------------------------------------------------------------------------------

ياجميل يا مدلل
الشاعر عبدالرحمن الريح
--------------
ياجميل يا مدلل قولي ليه بس حكم الغرام قد حلل
عذابي يدوم
ياجميل يا مدلل
كل ما اطراك بالدموع اتبلل
جسمي صار منحول والمنام يتقلل
طرفو لي رؤياك دمعو كبر وهلل
جفاني النوم
بالعلي لا تجهل يا حلو النغمات يا لذيذ المنهل
نارو حارقة الجوف و المدامع تبهل
بعد هذا الحال هل وصالك يسهل
تحن يا ظلوم
ليل ضفايرك مسدل يا رشيق القامة والمعاطف الهدل
القوام ممشوق و المعاطف جدل
ده البخلي إليك حبي ما لا يتبدل
يزيد كل يوم
العقول تتخيل والاديب للقاك يتهبل
بيد اني عزيز خفت في المستقبل
اهدي ليك الحب وانت بي ما تقبل
اكون محروم
في هواك لو اعزل برضي لا انساك في الخيال اتعزل
العجيبة كمان قلبي صار ليك منزل
انت فوق للقوس
والسماك الاعزل

--------------------------------------------------------------------------------

ما رأيت في ا لكون
الشاعر عبدالرحمن الريح
-------------------------------
ما رأيت في الكون يا حبيبي أجمل منك
في جمالك وتيهك وفي جهالة سنك
من كمالك و ظرفك ومن جمالك أظنك
يا حبيبي نساء الدنيا ما ولدنك
راجي عطفك ولطفك راجي حلمك و حنك
ديمه يا مريود تجدني سائل عنك
يا حبيب الانفس ما بتوب من حبك
لو صليتني بنارك برضي برضي بحبك
مره تيه في دلالك ومرة ارعي محبك
مره خليك جاير مرة خاف من ربك
يا جميل المنظر كيف كيف أذمك
سيبني في آلامي و بالعلي ما يهمك
خالي عقلك و قلبك فاضي فكرك و همك
المدام المسكر والعسل في فمك
قلبي ذاب من نارك وصبري ضاع من صدك
هل أداري حياتي أم أعالج ودك
نسمة الاسحار مزاجه نفحة ندك
وزهرة الازهار بستانه صفحة خدك
السرور اوقاتك والمحاسن خمرك
الزمان خدامك ممتثل لي أمرك

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 12:13
]أجمل ماقرأت عن الراحل الفنان التاج مصطفي
رغم اة ليس مواليد ام درمان ولكن قدم اليها وو صغير جدا فنحن وفاء لة وتقديرا اكتبة مع ابناء ام رمان الافاضل
لم أر له نظيراً بين رصفائه المطربين السودانيين في أدبه الجم، وعلمه وفضله، وحلو حديثه ورقة صوته. كان يتلقى الدرس في الفصل نفسه الذي درس فيه قيثارة الشعر العربي في السودان الشاعر التجاني يوسف بشير، في المعهد العلمي بأم درمان، الذي كان نواة لجامعة أم درمان الاسلامية. وحين كتب عليه أن يقتحم الحياة العملية بقسوتها ومرارتها اختار أشق المهن فنياً، إذ احترف إصلاح الساعات في سوق مدينة أم درمان العتيق. ثم تفرغ لمزاولة أعمال البناء، وتخصص في تشييد بوابات المنازل المطعمة بالرخام والحجر والمنقوش. وكان من أميز الذين نحتوا شواهد القبور في أم درمان.
ودخل عالم الغناء في وقت كانت الأغنية السودانية تمر فيه بمرحلة انتقالها من عصر "الحقيبة" إلى عصر الآلات الموسيقية وما سمي الحداثة، ورغم شدة التنافس، استطاع أن يرسخ أقدامه، ويفرض أسلوبه، ويحافظ على تفرده وتميزه. إنه الفنان الملحن التاج مصطفى الذي توفي في 21 إبريل/ نيسان الماضي في أحد مستشفيات العاصمة السودانية.
وُلد محمد تاج الأقوياء مصطفى، وهذا اسمه الحقيقي، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1931 في قرية أم مَرّحِي، مسقط رأس جده العارف بالله الشيخ أحمد الطيب البشير. وتنتمي الأسرة إلى قبيلة الجمّوعية، وهم رهط من الجعليين. درس في خلوة (كُتّاب) الشيخ زين العابدين، حيث بدأ حفظ القرآن في السابعة من عمره. ونزحت أسرته إلى أم درمان، واستقر بها المقام في حي كرري. والتحق بعد ذلك بمدرسة العناية، التابعة لمعهد أم درمان العلمي، وهي ما يعادل القسم الصناعي في المدارس الدينية آنذاك. ومكث هناك نحو سبع سنوات، تعلم فيها البناء والتشييد.
زاول عدداً من المهن بعد تخرجه، فقد عمل "سروجياً" في مصلحة المخازن والمهمات التابعة للحكومة السودانية، متخصصاً في صنع الأحذية والحقائب الجلدية. وامتهن النجارة، وبعدها البناء الذي يعتبره مهنته الأساسية. وزاول في غضون ذلك عدداً من المهن، منها إصلاح الساعات، وتشييد البوابات الرخامية، ونحت شواهد القبور! وساهم أثناء اشتغاله بالبناء في تشييد عدد من معالم وضروح مدن العاصمة السودانية الثلاث، خصوصاً مبنى كلية المعلمات في أم درمان، ومطار الخرطوم الدولي.
لم يكن عسيراً عليه أن يكتشف موهبته الفنية الغنائية، وذلك بحكم نشأته في بيت ديني، تقام فيه ليالي المديح والذكر، وتتردد في أصدائه ضربات الطبول وإيقاعات "الطار"، وأصوات المادحين والمنشدين.
ولا بد إلى جانب ذلك - من تأثير قوي تركه المكان الذي انتقل إليه التاج مع أبويه. فقد ارتحلت الأسرة إلى منزل في حي المسالمة، يقع شمال الكنيسة القبطية في أم درمان. كانت مقاهي تلك المنطقة تعج بأصوات المغنين الصادرة من أجهزة الفونغراف. وكانت أشهر أغنيات ذلك الزمان: "زهرة الروض الظليل"، و"في الضواحي وطرف المداين"، و"الساكن جبال التاكا"، و"عبدة ما ينسى مودتك الفؤاد"، و"عزة في هواك"، وغيرها. وكان أبرز مطربي ذلك العهد علي الشايقي وكرومة وسرور والأمين برهان ومحمد الأمين بادى وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية.
ويشير التاج مصطفى إلى تأثره، في طور اليفاعة، بمغنية حسنة الصوت من منطقة السروراب تسمّى "الرّجا"، كانت تقيم حفلات الأعراس في المنطقة الممتدة من شمال أم درمان حتى مدينة شندي حاضرة ملك قبيلة الجعليين.
ولا بد أن سني الدراسة بالمعهد العلمي بأم درمان كان لها تأثير واضح في تكوين المقومات الفنية والأدبية لشخصية المطرب التاج مصطفى. فقد كان المعهد العلمي مكاناً لتخريج العلماء والأدباء. وكانت تمتلئ أركانه بالجدل والنقاش، ككل الجامعات الكبرى في عصر النهضة. وكان المعهد العلمي ساحة معارك مستمرة بين المؤيدين لأمير الشعراء أحمد شوقي، وكانوا أغلبية، والمعارضين له، وكانوا قلة، على رأسهم الشاعر خالد آدم (ابن الخياط)، والشاعر الممثل المؤلف المسرحي خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس).
يشير التاج إلى أن من المصادر التي ساعدت على تنمية ذائقته الفنية مشاهدته واستماعه للمطربين الحاج محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة اللذين يعتبران رائدي فن الغناء الحديث في السودان. ويقول: "كنت متأثراً بالفنان كرومة. كنت أتابع حفلاته التي تقام في الأحياء المختلفة. أما أول فنان أعجبت به من الفنانين الذين يغنون بمصاحبة الآلات الحديثة فهو الفنان عبد الحميد يوسف". وظل يذكر، بحيوية لم يمحها تقادم العهد، حفلة عرس في منزل جيرانهم، أحياها الفنان عبد الحميد يوسف، الذي رافقه يحيى زهري باشا عازفاً للعود. وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها التاج العود. وذهب إلى محل النجار المتخصص في صنع الأعواد عبد الحميد أحمد الحاج، في شارع أبو روف، واشترى عوداً. وكثيراً ما كان يختلف إلى المحل ليطلب من عبد الحميد أن يدوزن له العود. ويقول إنه علم نفسه بنفسه، مبتدئاً بمحاولة عزف أغنية "بنات المدرسة" التي كانت أحد الألحان الشائعة عهد ذاك. وانتقل منها إلى محاولة عزف أغنية "فتاة النيل" للمطربة عائشة الفلاتية.
اعتاد التاج ارتياد "نادي الإصلاح الرياضي"، في أم درمان، ليواصل مرانه على عزف العود. وكان أبرز العازفين الذين دأبوا على الحضور إلى النادي الموسيقار برعي محمد دفع الله الذي أضحى أبرز علم في المدرسة السودانية لعزف العود. وحين بدأ التاج يتلمس الإحساس الفني في دخيلته، كان أشهر أساطين الطرب في السودان فضل المولى زنقار وعبد الحميد يوسف وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف. هكذا بدأ رحلته الفنية الطويلة بترديد أغنيات ذلك الزمان، مثل "بعيد الدار" و"سمير الروح" و"على النجيلة جلسنا". ولم يكن هناك مكان لممارسة هذه الهواية غير الضوء المنبعث من عمود الإضاءة!
أما السبب المباشر لدخوله الإذاعة، ومن ثم ولوجه قلوب معظم السودانيين منذ ذلك الوقت، فقد كان للمصادفة فيه دور كبير. إذ كان يردد أغنيتي الكاشف "أنا ما بقطف زهور خدودك" و"انت بدر السماء في صفاك"، في حفلة زواج في منزل أسرة صديقه الممثل عبد الوهاب الجعفري، كان بين حضورها السيد عبد الوهاب علي أبو عثمان، الذي كان لصيقاً بأسرة مجلة "هنا أم درمان" (الإذاعة والتلفزيون والمسرح لاحقاً)، خصوصاً رئيس تحريرها المبارك إبراهيم . التقاه أبو عثمان أثناء الحفلة، وطلب منه أن يقابله في الخامسة من مساء اليوم التالي بدار الإذاعة السودانية. وهكذا بدأت في عام 1946 مسيرة استمرت أكثر من نصف قرن.
أول أغنية اقتحم بها التاج مصطفى عالم الغناء والطرب هي أغنية "فتاة النيل"، للشاعر إسماعيل خورشيد. وبعد أن أداها حيّة على الهواء من داخل أستوديو الإذاعة، وجد اسمه في الأسبوع التالي منشوراً على صفحات مجلة "هنا أم درمان"، ضمن المطربين الكبار، الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى. وذكرت المجلة أن هذا المطرب الجديد سيؤدي "حفلة" أخرى في الأسبوع التالي. وكان الفاصل الغنائي يسمى "حفلة"، إذ كان يقدم حيّاً قبل وصول أجهزة تسجيل الأسطوانات والشرائط إلى البلاد.
من الموسيقيين الذين وجدهم قد سبقوه بالانتماء إلى فرقة الإذاعة فرح إبراهيم ، وبدر التهامي، وحسن خواض، وعازف العود محمد أحمد داكو الذي رافق المطربين حسن سليمان (الهاوي) وحسن عطية وعبد الحميد يوسف. ويقول التاج إن التحاقه بالإذاعة السودانية أتى تالياً لسرور وحسن عطية والفلاتية وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن سليمان الهاوي. ويتمسك بأن المجموعة التي تلته تشمل الفنانين عثمان الشفيع وعثمان حسين وعبد العزيز محمد داوود وعبد الدافع عثمان.
وأشار إلى أن أول فاصل غنائي طُلب منه أداؤه على الهواء شاركه فيه عازف العود فرح إبراهيم ، الذي كان يصاحب بالعزف المطربة عائشة الفلاتية ومطربيْن لم يكتب لهما حظ من الشهرة، هما سيد أحمد محمد وحسن أحمد . وسرعان ما وجد المطرب الجديد قبولاً، وطلب منه متعهدو الحفلات إحياء حفلتين في كل من شندي وكوستي، وقد رافقته إليهما فرقة موسيقية ضمت الماحي إسماعيل وشقيقه محمد إسماعيل الماحي وكامل عباس. وبعد عودته إلى العاصمة، وثّق التاج علاقته مع عازف الكمان السر عبد الله الذي لازمه في حفلاته الغنائية نحو 15 عاماً، وأفاده بترغيبه في تعلّم كتابة النوتة الموسيقية. واتسع نطاق علاقاته الاجتماعية مع المشتغلين بصنع الطرب، لينضم إلى أصدقائه ومرافقيه العازفين سعد أحمد عمر ومحجوب عوّاض وبدر التهامي ومحمد طالب.
من المصادر المهمة في التكوين الفني للتاج، الندوات والحفلات التي كانت تقام كل ليلة في مقر "نادي الحديد"، بأم درمان، وكان يحييها الفنان فضل المولى زنقار، ويرافقه عازفاً الجزولي سليمان، وهاوي الغناء علي الريح (شقيق الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح). وأثناء عمل التاج في مصلحة المخازن والمهمات تعرف إلى زميله في العمل الشاعر أحمد إبراهيم فلاح الذي اشتهر ب "شاعر العيون". وكانت ذروة نشاطهما الفني حين يلتقيان على متن الترام المتجه من الخرطوم بحري إلى أم درمان بعد انتهاء ساعات الدوام. وكان التاج يحرص على رحلة الترام حتى لو كان غائباً عن العمل، فهو يحرص على الذهاب إلى الخرطوم بحري في منتصف النهار ليبدأ رحلة الفن مع زملائه. وهو الترام نفسه الذي وقعت تحته حادثة بتر ساق المطرب عبد الدافع عثمان في عام 1944 وكان التاج مصطفى أحد شهودها.
وكان التاج بارعاً في أداء أغنيات الكاشف، وربطته به صلات عميقة. ويقول إنه كان معجباً بالكاشف "كصديق وأستاذ. والواحد اتعلم من الكاشف الغيرة على الفن ذاته. وأول شخص شجعني بعد ما غنيت أول مرة كان الكاشف"، بل طلب من المطرب الناشئ أن يحل محله في حفلة عامة أقيمت في مدينة كوستي. أي ثقة.. وأي مساعدة.. وأي تشجيع!
هجر التاج كلمات أولى أغنياته "فتاة النيل"، وقام بتفريغ لحنها على كلمات قصيدة "يا نسيم أرجوك" التي نظمها الشاعر عوض عبد الرحمن الحسين. والأعجب أن صديقه إسماعيل خورشيد شاعر "فتاة النيل" وافق على هذا التحول وباركه! لقد كان ديدن العلاقة بين المشتغلين بالفن الغنائي آنذاك خالياً من الحساسيات التي عرفها الوسط الفني لاحقاً.
وانتظم التاج في تقديم إنتاجه الخاص، فكانت ثانية أغنياته "شقاء الحب". وكانت الثالثة:
فقدت حبيب آلمني بُعدُه
وذُقت عذاب الهَجر بَعْدُه
يوم لِقاهُ سَعدي وسَعدُه
يا ريت ما كان فارقني مرّة
وما لبث التاج أن جاء بأغنية "الملهمة"، من نظم عبد الرحمن الريح، التي أحدثت انقلاباً في مستوى الغناء الجديد، وأذكت التنافس بين المطربين. ولمضاهاتها تبارى أولئك المطربون فقدموا الأغنيات الآتية:
- الفنان أحمد المصطفى: أغنية "الوسيم"، من كلمات المذيع طه حمدتو.
- الفنان حسن عطية: أغنية "القمر الأخضر" (فيردلونا)، من نظم الرئيس محمد أحمد محجوب.
- الفنان عثمان حسين: أغنية "الفراش الحائر" من كلمات الشاعر قرشي محمد حسن.
- الفنان عبد الحميد يوسف: أغنية "غضبك جميل زي بسمتك".
منقووووووووووول


مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 12:15
بقية موضوع اجمل ماقرات عن الفنان التاج مصطفى
وتمثل أغنية "الملهمة" أسلوباً كان جديداً في تنويع المقاطع الغنائية داخل الأغنية، في وقت اتسم فيه الغناء
بالطابع الأحادي الميلودية وضعف الفكرة اللحنية، وضآلة الشكل الموسيقي. ولهذا السبب اعتبرها الفريق إبراهيم أحمد عبد الكريم "ملهمة جيل بحاله"، في إشارة إلى التنافس الذي أذكته والأعمال الفنية الجديدة التي رأت النور بفضلها.
بعد تنامي شعبية المطرب الصاعد، قرر أن يثقف نفسه موسيقياً، فعكف على حضور الدروس التمهيدية التي قدمها الأستاذان حسني وشعلان، من أساتذة البعثة التعليمية المصرية في السودان. وواظب على حضور الدروس التي قدمها بعدهما العميد أحمد مرجان. وبعد ذلك اتجه إلى حضور الدروس الموسيقية التي قدمها الموسيقار المصري مصطفى كامل الذي يتمسك التاج بأنه أكثر من أفاد منه. وأتاحت له هذه المعارف الموسيقية أن يعمل أستاذاً للموسيقا في "الجامعة الشعبية" التي أدارها السيد نجم الدين عوض. وشاركه التدريس في تلك الجامعة الفنان العاقب محمد حسن، والموسيقار إسماعيل عبد المعين، والموسيقار الإيطالي ايزو مايستريللي الذي طلب من التاج أن يسمح له بعزف صولو الكمان في أغنيته الشهيرة "ليلة الذكرى".
وفي نهاية خمسينات القرن العشرين توقف نشاط "الجامعة الشعبية". فاتجه التاج إلى زملائه في حي العرب، واتفق مع الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح على تكوين مجموعة خاصة بهم، ضما إليها الفنان الفاتح حاج سعد، الذي قدم إليه عبد الرحمن الريح، من نظمه وتلحينه، أغنيتي "ممكون وصابر" و"أنا المعذب بالجمال"، وعلي سالم، وحمزة خلف رحمة الله، ومحجوب عوض (من أبناء واد مدني)، ومحمد عوض ودّ السُّرَّة، والفنان رمضان حسن، الذي قدم إليه التاج لحن أغنيتي "اليوم عاطر والسحاب ماطر" و"الأمان الأمان".
والشعراء الذين قام التاج مصطفى بتلحين وأداء القصائد الغنائية التي نظموها هم: عبد الرحمن الريح، محمد بشير عتيق، عوض فضل الله، إسماعيل حسن، علي محمود التنقاري، الطاهر حسن السُّنِّي، إدريس عمر، فؤاد أحمد عبد العظيم، الطيب يوسف هاشم، عوض أحمد الحسين، محمد علي عبد الله الأمي، عبد المنعم عبد الحي، الأخطل الصغير، ابن المعتز، الشاب الظريف، محاسن رضا (مصرية)، إسماعيل خورشيد، حسين بازرعة، سيف الدين الدسوقي.
ولم يكن التاج بخيلاً بألحانه على زملائه. فقد قدم إلى المطربة عائشة الفلاتية ثلاثة ألحان: "الحبايب" (عنّي مالهم صدوا واتواروا)، و"باقي ليْ يومين وأسافر"، و"اسعفوني"، وهي من نظم الشاعر علي محمود التنقاري. وحققت أغنية "الحبايب" شعبية غير مسبوقة، وظلت تتردد على الألسن منذ العقد السادس في القرن العشرين حتى مطلع القرن الحادي والعشرين. ويصف التاج زميلته الفلاتية بأنها "أعظم صوت جاء بعد الفنانة الرجا التي ذكرتها سابقاً، وإن كانت عائشة الفلاتية بطيئة في الحفظ، لكن صوتها كان عظيماً ورائعاً حقاً".
وقدم التاج إلى زميله الفنان إبراهيم الكاشف لحنين صارا اثنتين من أعظم الأغنيات التي تغنى بها الكاشف، وهما لحنا أغنية "رسائل" (حبيبي اكتب لي) للشاعر عبيد عبد الرحمن، وأغنية "العيون" للشاعر سيد عبد العزيز.
ومن نماذج التعاون بينهما، قيام الكاشف بعرض أغنيته "الحبيب وين قالوا ليْ سافر" على التاج، فأدخل عليها الأخير لمسات لطيفة، من قبيل ترديد كلمة "أيوة" من قبل أعضاء الفرقة الموسيقية، ومقطع "أوع لا تنسى". ويقول التاج "الكاشف يستحق كل ذلك وأكثر، لأن مقدرته التصويرية الصوتية خارقة. كنا نحب بعضنا بعضاً. وكنا يعرض كل منا غناءه الجديد على الآخر".
وكان التاج يسعد بصداقاته الممتدة وسط أهل الفن. يذكر في اعتزاز أن زميله عبد الكريم الكابلي يتغنى في جلساته الخاصة بأغنية "الملهمة". وكان الفنان عبد العزيز داوود يردد لأصدقائه أغنيتي التاج "يا نسيم قول للأزاهر" و"السادة لونو خمري". وكان الكاشف يترنم بلحن التاج الشهير "يا بهجة حياتي". وترنم الفنان محمد حسنين بأغنية التاج "فقدت حبيب". أما الفنان رمضان زايد فقد كان يتغنى بعدد كبير من أغنيات التاج.
وواصل التاج عطاءه حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين. وخلال العقد التالي توقف. وقد سألته عن أسباب توقفه، فقال: "الفنان دائماً شفاف تجاه كل شيء محزن. فأنا لديّ قرابة المائة أغنية لا يذاع منها سوى ثلاث أو أربع أغنيات. وسجلت للإذاعة عدداً كبيراً من الأغنيات الوطنية، لكني لا أسمع منها شيئاً إلا بعد إلحاح وإصرار وشكوى، لذلك آثرت أن أتوقف".
في عام 1959 سئل التاج مصطفى عن أعظم خمس أغنيات سودانية، فكان رده:
- "أجراس المعبد" للشاعر حسين عثمان منصور، تلحين برعي محمد دفع الله، غناء عبد العزيز محمد داود.
- "لو انت نسيت" كلمات وتلحين الشاعر عبد الرحمن الريح (كان يتغنى بها التاج آنذاك قبل أن يعطيها الشاعر إلى المطرب حسن عطية).
- "المقرن في الصباح" كلمات خالد عبد الرحمن خالد أبو الروس، تلحين وغناء إبراهيم الكاشف.
- "يا ملاكي الصغير" كلمات عبد الوهاب البياتي، تلحين وغناء التاج مصطفى.
- "لا تُخْفِ ما فعلتْ بك الأشواقُ" من نظم الشاب الظريف، تلحين وغناء التاج مصطفى.
وفي عام 1989 سألته ما هي أعظم الأغنيات التي تغنى بها من ألحانه، فأجاب:
- "مي" للشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير).
- "بهجة حياتي" للشاعر إسماعيل خورشيد.
- "يا غايب عن العين" للشاعر الطيب يوسف هاشم.
- "أيها الساقي" للشاعر الاندلسي ابن المعتز.
- "أطياف" للشاعرة المصرية محاسن رضا.
- "القضية كيف؟" للشاعر بشير عمر بشير، وهو نشيد يتحدث عن انتفاضة السودانيين في عام 1958.
تزوج التاج مصطفى في عام ،1956 ورزقه الله بأربع بنات وخمسة أبناء.

منقووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 13:19
أمدرمان بوابة التاريخ
...... من اجمل ماقرات عن ام درمان مقال فى منابر الجالية السودانية فى امريكا
أم درمان .... قادة ورموز وأعلام
أم درمان بطابعها السياسي كانت الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث في السودان فقد ضمت ام درمان معظم القادة والزعماء والرموز الذي تركوا بصماتهم واضحة في الحياة السودانية وفي صفحات تاريخ السودان المعاصر فيها ولد الإمام عبد الرحمن المهدي والأزهرى وعبد الخالق محجوب وصادق عبد الله عبد الماجد وأجيال من الساسة من مختلف الاتجاهات وأعلام من المشائخ ورواد العمل الوطني ورائدات العمل النسوي وأنجبت المئات من القادة في مختلف المجالات حيث لايتسع المجال لذكرهم ولكني أركز على القادة والرموز الذين أسسوا للنهضة السياسية في البلاد وخلدوا بمواقفهم أعظم سير العطاء وان اختلف الاجتهادات والمسارات .
لا تذكر ام درمان بعد المهدي الذي اختارها عاصمة وطنية وخليفته الذي جعلها إدارة لدولة مهابة الأركان إلا ويذكر باني نهضتها السياسية وراعي حركتها الفنية والرياضية والاجتماعية الإمام عبد الرحمن المهدي:
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.
بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.
تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.
سمح له بالحضور لأم درمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أ م درمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.
في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.
خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.
لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.
أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" ومؤسسة دار الصحف الإستقلالية في عام 1935م والتي ضمت كوكبة من الكتاب والصحفيين والساسة من أبرزهم الصحفي السوداني الأول حسين شريف وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م. اهتم الإمام عبد الرحمن بالجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية وكان راعيا للمبدعين من الشعراء والمطربين والرياضيين مهتما بدعمهم ماديا ومعنويا ومشجعا لأنشطتهم ومساهما في تطويرها .
كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي. أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.
ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنيه الصديق ثم الهادي في خضم أحداث كبيرة .
لقد تعرض الامام الراحل إلي تهم من خصومه وهي تهم حركتها الغيرة السياسية والمؤامرات الاستخبارية لحقت به لفترة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج.
و بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بها ا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من محاولات التشويه التي استهدفت صورته.
لم يكن الإمام عبد الرحمن إلا أبا لكل السودانيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية كان كل ما يهمه السودان مبني ومعني وقد عبر الكثيرون عن هذه الجوانب من الذين عاصروه وعايشوه وحكوا سيرته
اشار الأستاذ طلحة جبريل في كتابه (على الدرب مع الطيب صالح ) إلي حادثة تحدث عنها الأستاذ الطيب حول العلاقة التي كانت تجمع بينه وبين السياسيين السودانيين ممن هم في منزلة الأبناء فقد ذكر ان السيد عبد الرحمن المهدي بلغه أن وفدا من الحزب الشيوعي السوفيتي يزور السودان بدعوة من الحزب الشيوعي السوداني فأرسل يستدعي عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي وعندما جاءه سأله عن الكيفية التي سيكرمون بها زملاؤهم الشيوعيين السوفيت فقال له سنقيم لهم حفل شاي فقال له نحن كسودانيين يهمنا عندما يعودوا إلي بلادهم أن يعكسوا كرم السودانيين وحسن استقبالهم للضيوف ولذلك قررت ان أوجه لكم ولضيوفكم الدعوة لتناول العشاء بمنزلي وسألتزم بكل ما تحتاجونه لخدمة الوفد وضيافته حتى يعودوا إلي بلادهم .
اهتم الامام عبدالرحمن بالبعد الإصلاحي في المجتمع وكان التعليم من أهم الأوليات لاسيما تعليم المرأة السودانية حيث كون الشيخان الإمام عبد الرحمن المهدي والشيخ بابكر بدري حلفا ثقافيا لمواجهة التخلف تصديا لقضية تعليم المرأة ونشر الوعي وقد اهتم الشيخان بهذا النوع من الجهد الذي يعتبر ترفا في ذلك العهد وربما خروجا على تقاليد تلك الحقبة .
وقد اقترن عطاء الأمام عبد الرحمن بدور الشيخ بابكر بدري وكانا رائدين ومجددين فالشيخ بابكر بدري كان مجددا عصريا لاسيما في مجال تعليم المرأة السودانية وكان دوره متوازيا مع دور قاسم أمين رائد تعليم المرأة في مصر بل كان أكثر عملية في اقتحام كل العقبات التي عطلت هذا الدور لقد استطاع ( المهدي وبابكر بدري ) ان ينهضا بقضية المرأة وتعليمها في السودان على النحو الذي جسدته تجربة (مؤسسة الأحفاد) في ام درمان وجامعتها من بعد فيما تفردت سيرة الشيخ بابكر بدري بتشابه الدور والشخصية حتى غدت تشبه في كثير من ملامحها سيرة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.
وما يزال الدور الذي لعبه الإمام عبد لرحمن مثار جدل وتقييم لأهميته التاريخية ودلالاته على الحاضر السوداني فقد كتب الدكتور محمد سعيد القدال مقالا في جريدة الصحافة السودانية العدد رقم 4673 معلقا على الإهتمام الذي طرأ على العديد من الباحثين بسيرة الإمام عبد الرحمن
قائلا:
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل
منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 13:30
بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة
لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل سيرته ونشر السيد عبد الرحمن سيرته الذاتية في كتاب بعنوان : جهاد في سبيل الاستقلال. وربما كان هذا قليل من كثير.
ويمضي القدال : بدأ الاستعمار البريطاني تعامله مع السيد عبد الرحمن من موقفه العدائي للحركة المهدية. فلقي السيد عبد الرحمن صنوفاً من الاهانة والتشريد والبؤس في السنوات الاولى لذلك الحكم، وتحملها بصبر شديد وأحنى ظهره لعواصفها المتلاحقة. وفي اثناء تلك المسيرة الشاقة تكشفت له القوة الكامنة للمهدية في نفوس مجموعات من أهل السودان، فكانت تلك هى الأرضية التي وقف عليها. وقبل أن نتابع بروز السيد عبد الرحمن من ذلك الركن المظلم الى دائرة الضوء حتى أصبح أهم حليف للحكم البريطاني، نقف لنسأل سوالاً مهماً. كيف بقى الولاء للمهدية والتشبث بها صامداً رغم القهر والعنف والقسوة التي مارستها الحكومة ضدها؟
ولدت الحركة المهدية نتيجة لجهد أهل السودان في بحثهم عن خلاص من براثن القهر التركي- المصري. وكانت ظروف ميلادها بالغة التعقيد والصعوبة، لكنها ولدت. وهذا جانب من جوانب بقائها. ثم استطاعت الدعوة المهدية أن تنجز شيئا لأهل السودان يعتزون به. فكانت لها انتصاراتها في المعارك الحربية. وكان لها دورها في تأسيس دولة مستقلة من أى نفوذ أجنبي. وقدم أهل السودان بعض قياداتهم وابنائهم ليسهموا في ذلك الانجاز. ورغم قصوره، ورغم ما اكتنفه من ممارسات جانحة. الا أنه كان شيئاً عزيزاً بالنسبة لأولئك الذين انجزوه، فالانجاز يتسرب الى تراث الناس وينغرس في وجدانهم. وهذا جانب آخر لديمومتها.
وعندما انهارت الدولة المهدية، لم تمض كأوراق شجرة ذوت تذروها الرياح، بل وقف رهط من أهل البلاد يدافعون عنها بجسارة. فما الذي ثبت اقدام الرجال في سهل كرري فجر ذلك اليوم وضحاه؟عم كان يدافع ذلك الحشد؟ لا شك أن خليطاً من المشاعر قد تمازج في نفوس المقاتلين فكان زادهم في ذلك المعترك. فمن كان يدافع عن المهدية التي ظل يحمل يقينها بين جنبيه، فاضاءت فؤاده في مثار النقع. ومن كان يدافع عن تراثه القبلي، فلا يستطيع ان يعود فاراً من أرض المعركة. ومن كان يدافع عن كينونته كانسان وجد نفسه وجهاً لوجه امام الردى. ومن استخف بالموت في فزع القيامة ورأى الموت مع الجماعة عرساً. وسواء أكان هذا أو ذاك، فان وقفة القوم في تلك المعركة غدا جزءاً متيناً من تراث الوطنية السودانية. وقد عبر الشاعر خليل فرح بروحه التي تنبض بالوطنية السودانية فقال:
في يمين النيل حيث شاهق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق
السلام يا المهدي الإمام
وهذا جانب ثالث لبقاء تلك الدعوة.
وعندما حط الاستعمار بكلكله على كاهل البلاد، لم يحمل معه عصىٍ سحرية يحل بها مشاكل الناس على كثرتها، فأخذت فكرة المنقذ تنبثق ثانية من هنا وهناك. فاذا خرجت بعض الشخصيات المغمورة تدعيها، فان دعوة محمد أحمد المهدي التي خرج الناس وحاربوا تحت لواءها وسمعوا عن كراماته، أكثر حظاً في البقاء.
لقد تكشفت كل تلك الابعاد للسيد عبدالرحمن وادرك حجمها. فلم يكن له دور في خلق ذلك الولاء والحفاظ عليه، وانما له الفضل في إعادة تنظيمه وفق أسس ومرامي جديدة. ولكن لماذا سار أنصار المهدي خلف تلك الأسس والمرامي الجديدة؟ هذا راجع الى ضعف الوعي الاجتماعي والى الصفة المحافظة التي تغلب على بعض افرازات البناء الفوقي من افكار ومؤسسات وقيم. فتلك الافرازات لا تنتهي بانتهاء الاساس الذي نبعت منه، بل تظل باقية، اما لأنها حملت منذ ميلادها عنصر استقلال نسبي مكانها من ذلك البقاء والاستمرار، أو لأنها تشابكت مع نسيج التراث القومي، ومن هنا تأتي صفتها المحافظة، مما يجعل منها عاملاً من عوامل ضعف الوعي الاجتماعي. فعندما تنفصل الفكرة عن واقعها التاريخي، يصبح اداؤها خارج إطار ذلك الواقع اداءً لا تاريخياً. وقد تبرز في منعطف تاريخي آخر لتقوم بدور متقدم، ولكنها تكون قد اكتسبت بعداً تاريخياً جديداً. وهذه الصفة لا تخص الدعوة المهدية وحدها، ولكنها تنطبق على معظم الدعوات التي ظلت تتجدد عبر التاريخ، حيناً تعبر عن التقدم وحيناً آخر عن الجمود.

ويذهب القدال إلي القول بأن استمرار ذلك الولاء للدعوة المهدية يحتاج الى بشر يمسكون به ويعيدون صياغته وتنظيمه. وهنا برز السيد عبدالرحمن المهدي. فلم يكن هناك من شخص يمكن أن يسير خلفه الانصار اقرب من ابن الامام المهدي. كما استطاع السيد عبدالرحمن بقدراته التنظيمية وأسلوبه في المناورة ومنهجه البرجماتي، ان يدعم ذلك الموقف، ويتطور من شاب مغمور بائس الحال الى زعيم نافذ القول والفعل. فكيف تحقق ذلك.

ويجيب بأن السيد عبدالرحمن أول ما اهتم به، هو تجميع شمل أهله ورعايتهم، حتى اصبح راعيهم الاوحد، مما مكنه في المستقبل من ابعاد أي منافس له ليصبح الزعيم الروحي للأنصار، ورغم أن منهج وراثة الزعامة فيه خروج على منهج الامام المهدي الذي تناولته في كتابي «الامام المهدي: لوحة لثائر سوداني» الا أنه لم يناقش، لأن الناس كانوا يبحثون عن خلاص ثم انتقل السيد عبد الرحمن الى اقامة صلات مع الانصار عن طريق مناديب، واصبح اولئك المناديب سريان وصلة الانصار، وتمت تلك الصلات في هدوء دون أن تثير حفيظة الادارة البريطانية. وادرك السيد عبدالرحمن اهمية الجزيرة باعتبارها من الرموز الباقية للدعوة المهدية. وبدأ في اقامة نشاط زراعي فيها. واخذ الانصار من الغرب يتدفقون على الجزيرة. واتسع المشروع الزراعي. وقد كتب السيد عبد الرحمن في مذكراته باستفاضة عن تلك الهجرة، وعن الأسس التي قام عليها المشروع وعلاقة الانصار به. وقد اكتنف الأسلوب الذي تناول به السيد عبد الرحمن تلك العلاقة خطابية صارخة ومنهج تبريري. ويري القدال في تحليله إن مشروع الجزيرة أبا لم يكن جمعية خيرية بل هو مشروع رأسمالي يعمل من أجل الربح. واذا غشى تلك العلاقة مسحة انسانية، فهذا لن يغير طبيعته الرأسمالية.
ورأى السيد عبد الرحمن ان يعيد طباعة تراث المهدي ليمتن من صلته بالانصار. وعندما عرض الأمر على قاضي القضاة وافق على طباعة الراتب واعترض على منشورات المهدي. وكنت قد قلت في كتابي عن الامام المهدي ان الراتب اضعف حلقات المهدي الفكرية، ويمثل المهدي الصوفي أكثر من المهدي الثائر. وكان السيد عبد الرحمن لايريد من والده طرحه الثوري بل طرحه الصوفي .وادرك السيد عبد الرحمن اهمية المال في العمل السياسي. وافرد فصلاً في كتابه بعنوان: كيف جمعت ثروتي؟ ولاشك أنه امتلك قدرات اقتصادية، ولكنه وجد ايضاً دعماً من انصاره ومن الادارة البريطانية. فذكر حسن احمد ابراهيم ان السيد عبدالرحمن طلب قرضاً من الحكومة بمبلغ 4500 جنيهاً، ثم اعتبر الحاكم العام القرض هبة. ويقول وربيرق ان الحكومة مولت مشاريع السيد عبدالرحمن بمبلغ 28 الف جنيه. وهكذا برزت دائرة المهدي بقدرات مالية كبيرة. واخذ السيد عبدالرحمن ينفق المال بسخاء.
وعندما اصبح للسيد عبدالرحمن مكانة ذات شأن، وجد صعوبة في التعامل مع الإدارة البريطانية، كما وجدت تلك الإدارة ايضاً مشقة في التعامل معه. وكان اركان الإدارة البريطانية في ذلك الوقت، وهم الحاكم العام ونجت ومساعده سلاطين، ثم السكرتير الإداري ماكمايكل فيما بعد، يضمرون الريبة والشكوك نحو المهدية. وكان على السيد عبد الرحمن ان يتخطى ذلك الحاجز .

وبالفعل تخطي السيد عبد الرحمن جميع تلك العقبات محققا العديد من الأهداف والمنجزات الوطنية والاجتماعية والتنظيمية والإدارية في ظروف تاريخية صعبة ومعقدة وهي منجزات تظل مثار جدل وتقييم لعقود قادمة لأهميتها ، وأي كان التقييم ودرجات الإنصاف فالحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الامام عبد الرحمن المهدي يعتبر المجدد الثاني للمهدية وباعث نهضة السودانيين المعاصرة فضلا عن اهتمامه بقضايا الإبداع ودعمه لركائز النهضة الوطنية في كافة المجالات.

المدينة التي ولد فيها الإمام الراحل وازدهرت به وبخلفائه ورجاله وأنصاره من صناع الاستقلال ودعاة الديمقراطية هي ذات المدينة التي أنجبت واحتضنت الرئيس إسماعيل الأزهري ، وعبد الخالق محجوب ، والإمامين الصديق المهدي والهادي المهدي ، ونقد الله ، وعبد الله خليل والصادق المهدي وصادق عبد الله عبد الماجد وجعفر نميري وقادة وزعماء وشيوخ وأعلام وشخصيات وأعيان على كافة المستويات من ساسة ورجال أعمال ورجال دين ورجال فكر ورجال علم من مختلف المشارب والتوجهات والميول لا يتسع المجال لذكرهم .

منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 13:37
بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
الصديق والهادي الإمـــــــامين
أنجبت أم درمان الإمام الصديق المهدي عام 1911م. تلقى بعض الدروس في القرآن والفقه بخلوة مسجد الهجرة (الشهير بمسجد الإمام عبد الرحمن) بودنوباوي على يدي الفكي ود أحمد. ثم درس الكتاب بمدرسة ودنوباوي. تخرج من كلية غردون التذكارية قسم الهندسة، ، عام 1933م. ومع تعدد أشكال المواجهة مع الاستعمار البريطاني شكّل هو وأحمد سليمان ومكي المنا وسبعة أعضاء آخرين لجنة الزعفران، وهي اللجنة المسئولة عن تسيير إضراب كلية غردون الشهير (نوفمبر 1931 - 31 يناير 1932م)، وهو الإضراب الذي قام للمطالبة بحقوق الطلاب في التعليم العالي الأكاديمي، وحقوق الخريجين الوظيفية، والذي ساهم الإمام عبد الرحمن –فيه بدور أساسي في إنجاح المفاوضات التي أنهته في 31 يناير 1932م. تولي بعد ذلك إدارة مشاريع دائرة المهدي بكافة أعمالها الزراعية، والعقارية، والتجارية.

شارك في العمل السياسي من خلال حزب الأمة وقاد وفد الجبهة الاستقلالية لمجلس الأمن في نيويورك 1947م، وذلك أثناء مناقشة مجلس الأمن للمسألة السودانية في الفترة من يوليو إلى سبتمبر 1947م وكان في الوفد مكونا من السادة عبد الله خليل ومحمد صالح الشنقيطي ومحمد أحمد محجوب.

أنتخب كأول رئيس لحزب الأمة عام 1949م1. في الانتخابات العامة لعام 1953م فاز ممثلاً لحزب الأمة في دائرة كوستي الشمالية. وهي الانتخابات التي فاز فيها حزب الأمة بـ22 مقعدا في مقابل 53 مقعدا لمنافسه الأول الحزب الوطني الاتحادي، ولكن سرعان ما تتالت الانقسامات داخل الحزب الوطني الاتحادي بعد دخول الأزهري في مواجهة مع السيد علي الميرغني زعيم الختمية. وفي نهاية يونيو 1956م سقطت حكومة الأزهري وتمّ تشكيل حكومة الائتلاف من حزب الأمة وحزب الشعب الديمقراطي الموالي للختمية، وتكونت الحكومة الجديدة برئاسة السيد عبد الله خليل سكرتير عام الحزب.

احتدم الخلاف بعدها داخل حزب الأمة بين تيار يقوده رئيس الحزب السيد الصديق المهدي وسكرتير عام الحزب السيد عبد الله خليل. التيار الأول كان يرى فض الائتلاف مع حزب الشعب الديمقراطي، وعقد ائتلاف بديل مع الحزب الوطني الاتحادي، وانتخاب الزعيم إسماعيل الأزهري رئيسا للوزراء ضمن معادلة للإسراع بإجازة الدستور. الذي استقر في ذهن هذا التيار في حزب الأمة أن حزب الشعب الديمقراطي كان غير جاد في إجازة الدستور. وكان واضحا من توازن القوى داخل حزب الأمة وداخل هيئته البرلمانية أن الحزب متجه نحو هذا الخيار، ولكن رئيس الوزراء آنذاك السيد عبد الله خليل كان متشككا في صحة هذا الخيار، وقرر قطع الطريق أمام هذا الاحتمال وسلّم السلطة لقيادة القوات المسلحة ضمن اتفاق سياسي معهم على أن يرتبوا أوضاع البلاد ويضعوا لها دستورها وبعد ستة أشهر يعودوا إلى ثكناتهم.

كانت أغلبية حزب الأمة الممثلة في التيار الذي كان يقوده الرئيس رافضة للانقلاب وأول ضحاياه. ولكن استطاع رئيس الوزراء أن يقنع الإمام عبد الرحمن المهدي بهذه الأهداف فأخرج بيان التاييد للحكم العسكري وأذيع للجماهير بيان تلاه السيد عبد الرحمن على طه بالرغم من أنه و13 من أعضاء المكتب السياسي للحزب، وعددهم الكلي 15، كان معارضا لتسليم السلطة للحكم العسكري.

بعد وفاة الإمام عبد الرحمن المهدي في 25 مارس 1959م تمت مبايعته إماما للأنصار. في هذه الفترة قاد عملية معارضة النظام العسكري قوميا حيث كان بيت الأمة "مجمع بيت الإمام المهدي وفيه قبة المهدي" هو مركز معارضة الحكم العسكري. بادر بكتابة العديد من المذكرات الموجهة لقيادة الحكم العسكري بضرورة الإيفاء بعهودهم وإجراء الانتخابات العامة وإجراء التحول الديمقراطي وغير ذلك من المطالب القومية، وظل يعارض كافة الإجراءات التسلطية بيدي الحكم العسكري، حتى عدت وفاته بحق ضربة أساسية لحركة المعارضة للحكم العسكري.

تأثر تأثرًا بالغا بحوادث المولد الشهيرة في 21 أغسطس 1961م والتي هجمت فيها القوات الحكومية بالذخيرة الحية على معسكر الأنصار العزل بساحة المولد فأردت فيهم 17 من الشهداء، وتصدوا لها ببسالة وكبدوها بعض الخسائر في الأرواح برغم أنهم عزل بدون أسلحة. وأدى ذلك في النهاية إلى إصابة الإمام الصديق بالذبحة الصدرية حيث رقد طريح الفراش فترة ثم أسلم الروح إلى بارئها في 2 أكتوبر 1961م.

أما السيد الهادي المهدي فقد ولد في الجزيرة أبا وخلف أخيه الإمام الصديق بعد وفاته ،عرف بالتقوى والورع كان يتولي إدارة دائرة المهدي قبل أن يختاره الإمام الصديق المهدي بمجلس الشورى الذي أشار بتكوينه وهو على فراش المرض لإدارة شئون الأنصار. تقلد إمامة الأنصار بعد وفاة الإمام الصديق بناء على مقترح من السيد عبد الله الفاضل المهدي تمت الموافقة عليه من قبل مجل الشورى بالإجماع ، . ولكن سرعان ما نشب خلاف داخل حزب الأمة حول صلاحيات الإمام داخل الحزب وانشق الحزب إثرها، بين جناح الإمام الذي كان يرى لإمام الأنصار مطلق الصلاحيات داخل حزب الأمة وقد كان ذلك الفريق بزعامة السيد محمد أحمد محجوب رئيس الوزراء ونخبة من القيادات التاريخية ، وبين فريق يرى أن القرارات داخل الحزب وداخل هيئته البرلمانية يجب أن تقوم على أساس ديمقراطي، وأن يقوم الإمام بدور راعي الحزب تقيدا بما ورد في مذكرة الإمام عبد الرحمن بهذا الخصوص والتي أصدرها إثر خلاف مماثل عام 1950م، وكان هذا الفريق الأخير بقيادة رئيس الحزب حينها السيد الصادق المهدي ونخبة من أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب . بعد الانشقاق وقفت غالبية الهيئة البرلمانية مع رئيس الحزب، وبذلك تسني له أن يكون رئيسا للوزراء. خاض حزب الأمة انتخابات 1966م منشقاً ومع تحكيم العقل واستشعار المخاطر التي تهدد البلاد فضلا عن ضغوط القاعدة الجماهيرية الراغبة في التوحد عاد الحزب وتوحد في عام 1969م. ورغم توحد الحزب يعتقد بعض المراقبين أن انشقاق الحزب قاد ضمن غيره من عوامل إلي تهيئة الظروف التي قادت إلي قيام انقلاب مايو 1969م.

بعد وقوع الانقلاب تزعم الإمام الهادي معارضة شرسة محددا مطلبه في إزالة الواجهة الشيوعية للانقلاب وإطلاق سراح المعتقلين وتحولت الجزيرة أبا إلي قلعة للمقاومة لجأ إليها معظم السياسيين المعارضين الذين أفلتوا من الاعتقال ، إلا أن قادة انقلاب مايو كانوا قد عقدوا العزم على إبادة كل معارض يقف في مواجهتهم بإيعاز من مهندسي ومنظري انقلاب مايو عام 1969 وكان وقوع المجزرة الشهيرة التي عرفت بأحداث الجزيرة أبا وحوادث ودنوباوي التي جاءت استنكارا وردا على قصف الجزيرة أبا بالطيران الحربي في مواجهة مقاومين عزل إلا من صلابة مواقفهم وقوة إرادتهم كان ذلك في مارس 1970. بعد تلك الأحداث الدامية التي راح ضحيتها مئات الشهداء في أبا وودنوباوي استشار الإمام أصحابه في ضرورة حقن الدماء بوقف المواجهة والهجرة للحبشة تأسيا بالصحابة رضوان الله عليهم فقام بالهجرة شرقا، نحو الحبشة وشاءت الأقدار أن تعثر عليهم شرطة الحدود بالقرب من مدينة الكرمك مع صحبه ومرافقيه ، فضرب عمدا بالسلاح قبل معرفة هويته، وبعد التعرف عليه من قبل القوة التي عثرت عليه تم تبليغ السلطات الأمنية في الخرطوم وصدرت الأوامر بتصفيته استكمالا لجريمة الانقلابيين في أبشع صورة الحقت العار بنميري ونظامه حيث ترك الامام ينزف حتى الموت واغتيل رفيقيه بوحشية ودفنوا جميعا سرا ولم يعترف النظام العسكري بقتله حينها ، خوفا من تداعيات الحدث على مستوي السودان ولم يعرف مكان دفنه إلا في عام 1986م حيث تولي حزب الأمة عملية البحث والتحري برئاسة الأخ نصر الدين الهادي المهدي ضمن لجنة قومية تم تكوينها بعد قيام النظام الديمقراطي لمعرفة المكان الذي دفن فيه وبالفعل تم اعلان ذلك الحدث حيث نقلت رفاته ورفاقه إلي بيت الضيافة التابع لرئاسة الجمهورية قرب القيادة العامة وهو المقر الذي كان يقيم فيه الرئيس المخلوع جعفر نميري حيث شيع في موكب مهيب إلى قبة المهدي بأم درمان التي ووريت فيها رفاته الطاهرة . التقيت الإمام الشهيد برفقة والدي وانا صبي صغير في خواتيم المرحلة الإبتدائية اثناء زيارة قصيرة إلي الجزيرة ابا قبل انفجار الأحداث عام سبعين بايام معدودات لاتزال مشاهد تلك الأيام وما تلاها تسيطر على مواقع مهمة من ذاكرتي
السيد عبد الله الفاضل المهدي

هو من الشخصيات الوطنية السودانية الأم درمانية التي شكلت حضورا هاما في الساحة السودانية . لعب السيد عبدالله دورا بارزا في المفاوضات مع مصر التي سبقت استقلال السودان . وكان رقما أساسيا في بناء علاقات حزب الأمة مع مصر وفي تقريب وجها النظر بين قيادة حزب الأمة والقيادة المصرية . وقد أشار الكاتب الصحفي الأستاذ محمد حسنين هيكل في شهادته لقناة الجزيرة عبر حلقات بثتها القناة ، شهد على ذلك الدور الهام في علاقة مصر بالسيد عبد الرحمن وعلاقة حزب الأمة بمصر . وقف السيد عبدالله الفاضل إلي جانب الإمام عبد الرحمن المهدي في بناء دائرة المهدي الاقتصادية . كما أسهم في بناء الروابط الاجتماعية بين أسرة المهدي والعديد من الأسر السودانية . أختير عضوا في مجلس السيادة في الديمقراطية الثانية حتى وفاته . كلفه الإمام الصديق المهدي بتولي رئاسة مجلس شورى يرعى الشئون الدينية والسياسية ضم في عضويته كل من الهادي والصادق وأحمد ويحي المهدي بكلمة موحدة حتى تنقضي الظروف التي تمر بها البلاد حال وفاته . وحتى يتم اختيار إمام الأنصار عن طريق الشورى بقرار الأنصار .وبعد وفاة الإمام الصديق وانعقاد المجلس اقترح السيد عبد الله الفاضل أن يختار المجلس الإمام لأن تعليق هذا الاختيار لفترة ربما يحدث أضرارا ، وأن يكون الإمام هو السيد الهادي المهدي . وافقت اللجنة على الاقتراح وبويع السيد الهادي إماما للأنصار .

منقووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 13:40
الجزء الاخير من اجمل ماقرات فى حيياتى انا نور الاسلام عند امدرمان فى منابر تالجالية السودانية بامريكا
عبد الله بك خليل
من مقره في أم درمان ترك عبدالله بك خليل بصمات واضحة في تاريخ السودان المعاصر كسياسي وكقائد سوداني فضلا عن إسهاماته في بناء الكيان الوطني السوداني الحديث. ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .وهو من مؤسسي حزب الأمة عام 1945م انتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) حتى قيام انقلاب الجنرال عبود .
الأزهري زعيم من أم درمان
من القادة والزعماء الخالدين الذين أنجبتهم أم درمان الرئيس إسماعيل الأزهري ولد في ام درمان عام (1900-1969م) تولي رئيس وزراء السودان الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رفع علم استقلال السودان مع رفيقه محمد احمد المحجوب عام 1956 . نشأ الأزهري في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني ، كان نابهاً ومتفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان ، ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأميركية ببيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة. كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها فيالحرب العالمية الثانية .
وعندما تكون مؤتمر الخريجين نتخب أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة . عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، وبمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.
تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة اكتو بر إبان الديمقراطية الثانية. اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها ودفن بمقابر حمد النيل بأم درمان .
عبد الخالق محجوب الشيوعي المتصوف
يقول الدكتور محمد محجوب عثمان شقيق عبد الخالق محجوب ورفيق دربه ولد عبد الخالق فى يوم 23 سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل ‏فى حى المكى جوار المنزل . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم ‏انتقل الى مدرسة الهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد ‏نقيب المحامين الأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، ‏المعروفة بالمدرسة الأميرية .
‏فى حى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة ، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تضرب أمسية كل خميس , فتزدحم حلقات الذكر ، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية ‏العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقد استأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . ‏وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعد الناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . ‏كذلك كانت احتفالات المولد النبوى ، التى تمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ‏ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التى خلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية ‏والاجتماعية على شخصية عبدالخالق فى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن ‏المستعصية وتقديم بعض الحلول لها . ‏
الشاعر أحمد محمد صالح له الفضل فى اقناع والد عبد الخالق بايفاده لمواصلة دراسته فى ‏المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبد الخالق من تفوق علمى . وقبل ذلك كان عبد الخالق ‏قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعف الامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ‏ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ، التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة ‏‏. كث عبد الخالق لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يضطره المرض للعودة مبكرا الى ‏السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قام بترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" ‏للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . قبل عودته الى السودان ‏توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبر قادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ‏ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلاب السودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة ، ومن ‏بين هذه الكوكبة تكونت النواة الأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا ‏باسم "حستو" . وقد تحول اسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . وبعد عودته من القاهرة حل ضيفا على عمال السكك ‏الحديدية فى عطبرة . وكان لتواجده بينهم أثر كبير ، حيث تمكن من جذب طلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج ‏عبد الرحمن والجزولى سعيد وابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولوا قيادة الحركة العمالية ‏والسياسية فيما بعد . ‏
من الناحية الاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف ‏الطوائف والأحزاب والطبقات . ومن بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، ‏وكانت له صيدلية قرب نادى الخريجين . وقد تأثر أيما تأثر لإعدام عبد الخالق . ‏وكذلك من بين أصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى كان يحتفظ بأطيب المشاعر نحو ‏عبد الخالق . وكذلك أصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، ‏والمهندس أحمد عمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق ‏النقابى المناضل السر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة ‏بين عبدالخالق والأستاذ عبد الكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود ‏الذى لازم عبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب ‏رفيعة فى مصلحة التعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد ‏الخالق فى الحى والدراسة . ومن بين أصدقائه ‎ ‎ الأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى ‏مبروك الذى أصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه ‏العديدين أذكر فاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم ‏الشبلى والقائمة طويلة لايتسع الحيز لحصرها. ‏
يقال أن الرئيس عبدالناصر كان يسارع الى دعوة عبد الخالق فى كل مرة يحل فيها على القاهرة ‏، زيارة له للقاهرة ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية ‏التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرى لمصر.‏
وفى اعدامه كتب ‏الشاعر محمد الفيتورى :‏

لا تحفروا لى قبرا

سأرقد فى كل شبر من الأرض

أرقد كالماء فى جسد النيل

أرقد كالشمس فى حقول بلادى

فمثلى لا سكن قبرا.
محمود محمد طه الفيلسوف الذي اختار أم درمان
مسكنا ومنبرا
بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك. و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد .

شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك . ضد الإدارة البريطانية وأحزاب مؤتمر الخريجين . ,في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد اختير الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت.
أيد الجمهوريون النظام المايوى كوسيلة لتصفية خصومهم السياسيين في الأحزاب الوطنية التي يصفونها بالطائفية . كما استغلوا مهادنة النظام في تنظيم صفوفهم ونشر فكرتهم .
في ديسمبر 1976 تم اعتقال محمود محمد طه وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري .
في عام 1983 اعتقل محمود محمد طه مرة أخرى بعد تغلل جماعة الترابي في النظام المايوي و معه عدد من أعوانه بعد صدور كتابه عن (الهوس الدينى) أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، اتهموه فيه بتحويل مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الاعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 ثم أطلق سراحهم وأعيد اعتقاله وأربعة من تلاميذه مرة أخرى. وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان قد أعلن عدم تعاونه مع المحكمة فصدر الحكم بالإعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة القاضي المهلاوي . حولت محكمة القاضي المكاشفي التهمة الي تهمة ردة! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر . تم التنفيذ وحمل جسده بطائرة عمودية إلي مكان مجهول . ترك الأستاذ محمود منزل مبني من الجالوص بمدينة المهدية بام درمان ، وهو المنزل الذي عاش فيه ومارس فيه أنشطته المختلفة وقد أمرت المحكمة بمصادرته.
في هذا المنزل كان لقائي به لأول مرة . كان منزلا مبنيا من الجالوص يجوس بداخله عدد من الشبان والشابات بملابسهم البيضاء . قدمت يومها إلي زيارته مع الأستاذ على لطفي الذي كان يعمل مديرا تنفيذيا لأحدي الشركات الاستثمارية في مجال الإنتاج الحيواني التي أعمل بها أنا ايضا كان ذلك اللقاء في عام واحد وثمانون .
كنا قادمين من مدينة كوستي مقر أحد مشاريع لشركة ز طلب غلي الأستاذ لطفي ان نمر على الأستاذ حيث كان يعمل معه نصف جوال من الليمون الأخضر وهو الشراب المفضل للأستاذ وتلاميذه .
دخلنا عليه عصر ذلك اليوم وهو بين تلاميذه ومريديه وكان لطفي من أتباعه المقربين . كان تربطني ببعض تلاميذه علاقة صداقة وزمالة دراسية في الجامعة منهم متوكل ، وابنته سميه ، وهدى وعدد من الأصدقاء ز سارعوا في تقديمي إلي الأستاذ الذي أجلسني إلي جانبه . وبدأ يحدثني عن ذكرياته مع الإمام الصديق المهدي عندما كان يعمل كمهندس في بداية حياته العملية بتخطيط عدد من مشاريع دائرة المهدي في منطقة كوستي .
تحدث عن علاقاته بقادة حزب الأمة رغم خلافه المبكر معهم بقدر من الاحترام والتقدير .استمرت جلستنا ما يقارب الساعتين بعد أن طلب مني حضور جلسة ذكر أنشد فيه أتباعه إنشادا صوفيا بانغام متسقة لمشايخ الصوفية القدامى . كان يتمايل بلباسه السوداني البيض لقصائد ابن العربي والسهروردي . كان يبدو وسط اتباعه اشبه بالدايلاما وثوبه الأبيض معلق على كتفيه على طريقة شيوخ العرب في البادية السودانية.
كنت الأكثر حزنا على إعدامه بالنهاية البشعة الغريبة على عادات وخلق السودانيين والذي تزامن مع وجودنا في معتقل كوبر الذي تمت فيه جريمة الإعدام .

متقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 13:57
قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 14:13
قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 14:41
هو احد الذين تربوا وعاشوا فى امدرمان وعش كريكا معدما متواضعا لايملك حتى قوت يومة ولم يترك درهم ولادينار بل ترك حروفا من ذهب ارثى واعزى انا نور الاسلام كل اسرة المرحوم الرائع ابوامنة حامد والى جنات الخلد ايها الرائع
أبو آمنه حامد:
رحيل الشعراء , أم رحيل التاريخ ؟
كان ا خرهم أبو أمنه حامد , وقبله بقليل عوض مالك , والفاتح الجاني , ذلك الزمان النضير الذي حمل في أهابه ضوء عصر مضي , وأهطل فيه الشعر سحائب انتظمت روح الحياة . ليس من باب الدخول وحده اطل ابومنة حامد برأسه إلي عالم الشعر والشرطة والتدريس والصحافة , ولكن من مسامات الوجد تسرب هذا السوداني الهدندوي إلي وجدان الناس والشرطة, والتدريس , والصحافة في عام 1956 فصل ابومنه حامد من ثانوية وادي سيدنا لأنه قاد مظاهرة بالمعالق احتجاجا علي الطعام الذي كانت تقدمه إدارة المدرسة للطلاب , وعلي الفور جاء والده من بور تسودان وأخذه إلي البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء وسكرتير حزب الأمة الذي كان يسكن امدرمان محاولا ارجاعة إلي المدرسة مرة أخري ,غير إن البيه اعتذر إن يراجع قرار الفصل احتراما منه لقيم التربية وقدسية
التعليم في ذلك الوقت, وتجنب خلط الخاص بالعام , فوعده بأن يجد له مقعدا في ثانوية الخرطوم , ولكن العم حامد الذي كان قطبا شعبيا من أقطاب حزب الأمة في شرق السودان , وتلك من غرائب الجغرافيا السياسية في السودان ,اثأر إمام البيه مشكلة أخري , وهي إن ابنه إذا قبل في تلك المدرسة البعيدة فلن يستطيع الوصول إليها لأنه لايقدر إن يوفر له (حق) المواصلات , فحسم البيه
الأمر, وتعهد ( لزولهم ) الأنصاري الهدندوي إن يقطن ابوا منه معه في منزله , وان يرافقه كل صباح في سيارة رئيس الوزراء الي الخرطوم , يذهب عبد الله خليل إلي الوزارة , و يواصل السائق مشواره يحمل الفتي الوسيم إلي مدرسة الخرطوم الثانوية بعد جسر بري ( ايه من ذلك الزمان) , كان منظرا مألوفا إن يشاهد أهالي امدرمان والخرطوم أبو أمنه حامد يركب مع رئيس وزراء
السودان والسيارة الرئاسية تتهادي بشارع النيل وتنحرف إلي شارع الجامعة حتي هدفها اليومي .
عاش ابو منه حامد في دعة من العيش كأنه احد أبناء البيه إلي إن التحق بكلية الشرطة1960 التي تخرج منها 1962 وأرسل ضابطا شابا إلي وادمدني العام نفسه , اذكر ونحن شباب كيف استقبلنا واستقبلت مدينتنا الشاعر الشاب الذي كان يملا صيته الإرجاء , ذهبنا إليه في مكتبه برئاسة البوليس الأصدقاء شريف مطر, وسعيد احمد خير , ومحمد عبد الحي, وعمر محمد الحاج لنتعرف عليه غير مصدقين إن نشهد الفتي الضابط الذي كنا نقرا شعره في صحيفة الإخبار والايام والراي العام وصوت السودان والعلم ,عاش أبو أمنه حامد في مدني عامان عطر جوها شعرا , وحضر فيها ثورة أكتوبر الشعبية التي أطاحت حكم الرئيس عبود, اذكر كيف كان وسط دخان القنابل المسيلة للدموع يأمر الشرطة بأن لتسرف في استخدام العنف ضد المتظاهرين , وان تكتفي بفضهم بالعصي حتى يتوقفون عن تكسيرا لسوق وإشعال الحرائق في البارات و المحال التجارية, لم يستطع ابوامنه حامد الاستمرار في
سلك الشرطة , تغلب الشاعر علي العسكري, فاستقال, وعاد إلي الخرطوم كاتبا في الصحافة ومعلما في دنقلا .
كان قلقا قلق ألمبدعين لايستقر في وظيفة إلا وتركها إلي أخري , طبيعة الشاعر ضد الصرامة والانضباط , والشرطة لم تكن مكان أبو أمنه حامد , لقد قبل دخولها ارضاء لوالده الذي كان سيفاخر بابنه الذي صار ضابطا .
في أجزخانة العاصمة بالسوق العربي بالقرب من مدرسة الكمبوني المنتدى المسائي اليومي للشاعر(* الرهيب) منير صالح عبد القادر, كان ابومنه حامد وسط رهط كبار الشعراء محمد المهدي المجذوب , محمد محمد علي , ابو القاسم عثمان , محمد الفيتوري, الطيب محمد خير, الطيب شبشه , هناك يعرض شعره , ومن هناك يجد طريقه إلي صفحة الإخبار الأدبية التي كان يشرف عليها منير صالح عبد القادر, شارك أبو أمنه في محكمة الأدب التي قاضيها الرهيب ممتعا القراء بقفشاته
الساخرة , وثقافته الغزيرة في متابعة المجلات الأدبية.
في عصر ابوامنه ازدهرت المدرسة النزارية في السودان ازدهار الحب في قلوب الشباب, فانتشرت مفردات جديدة راقصة حررت الشعر من رزانة اللغة وصرامة الصورة ,كان ذلك الجيل التهم (قالت لي السمراء وطفولة نهد ) لنزار قباني وافاعي الفردوس والقيثارة للياس ابوشبكة , بجانب أباريق مهشمة لعبد الوهاب ألبياتي , وليالي الصبا لعمر ابوريشة , ابوامنه وعوض مالك , وعثمان عبد
السيد , وسيد احمد الحار دلو والفاتح التجاني , والسر دوليب, هم الذين أسسوا رابطة أدباء بحري في ستينات القرن الماضي تلك الرابطة التي روجت لشعر الحب مقتفين اثأر نزار قباني ومحاولين تقديم نمط سوداني متحرر من عبوس السياسة, كانوا نجوما تطرز سماء الشعر في العاصمة المثلثة , في عام 1966 عند قيام ( ثورة مايو) اختير أبو أمنه حامد ملحقا صحافيا بسفارة السودان في
القاهرة لكونه من القوميين العرب ومن جماعة بالبكر عوض الله, وهناك حقق أمنيته بالعمل بالقرب من ثورة جمال عبد الناصر ووسط من أحب من الشعراء والأدباء والكتاب المصريين ,عبدالرحمن الابنودي, امل دنقل , صلاح جاهين يوسف الشريف , كان هؤلاء يسهرون أسبوعيا في منزله بقاردن سيتي , وهناك أعطي أبو أمنه أجمل شعره لصالح الضي , وكتب في رو ز اليوسف, وصباح الخير,
عاد بعد ذلك إلي السودان ليفصله منصور خالد من وظيفته عندما تسلم حقيبة الخارجية , وروي لي احد الأصدقاء الذين عاصروا الشاعر سرعدم استلطاف منصور خالد لأبي أمنه حامد والعهدة علي الراوي , قال الصديق إن منصور خالد كان ولايزال يحرص علي إخفاء تاريخه الخصوصي وراء تاريخه السياسي الرسمي , وكان أبو أمنه حامد والوحيد الحامل لمفتاح ذلك السر, فهو ومنصور سكنا سويا وفي سريرين متقابلين في (جراج ) البيت الذي خصصه لهما البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء والذي أصبح منصور سكرتيرا له فيما بعد هذا ماقاله الصديق عن سر كراهية منصور لأبي أمنه حامد الأمر الذي ادي إلي فصله من وزارة الخارجية , غير ا ن هنالك رواية أحري يرويها المقربون من الشاعر الذي رحل تقول إن منصورا فصل أبو امنه لأنه كان لايهتم بهندامه كثيرا وهذا عند الوزير يصل إلي جريمة دبلوماسية لا يمكن السكوت عليها, ويروي ابو أمنه نفسه انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس, وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير, وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين, وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة, ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة , فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه ,
منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 14:45
هو احد ابناء ام درمات عاش فيها اغلب ايم صباة وعمرة الى ان ارتحل اخيرا الى بحرى ولكن هو ابن امدرمان ولى سرف ان اكتب عنة كل مايليبق بشعرة الرائع ابوامنة حامد
ويروي ابو أمنه نفسه
انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس, وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير, وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين, وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة, ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة , فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه , وبعد انفراج كربة ابو امنه واختيار الوزير لشارع أخر تنفس الصعداء , وجهز نفسه لمقلاة منصور خالد, ويروي الشاعرنفسه عند بوابة الوزارة القديمة وخارج سورها قررت إن امسح حذائي بالاورنيش لأنني إذا دخلت علي الوزير فهو حتما سيبدأ
النظرلي من تحت لفوق, وبهذا ربما يشفع لي حذائي عن قميصي المكرفس , وكرفتتي التي تشبه مصران الجدادة ,وجلس ابوا منه حامد بالقرب من (درابزين) وزارة الخارجية إمام ست الشاي, وبدا يرشف من فنجان القهوة للانتعاش , وهنا وقعت الكارثة الثانية فالوزير الذي كان خارجا لتوه لحضور اجتماع لمجلس الوزراء لمح أبو أمنه مرة أخري وهو يجلس علي صفيحة قديمة إمام ست الشاي وتأكد تماما من خلال فتحات سيخ الدرابزين ان الجالس هو ابو امنه بلحمه ودمه فاستشاط غضبا , وعلي الفور طلب من مسئول الاستقبال إن يطلب له ابوامنه بمجرد عودته من اجتماع المجلس, و يروي الرواة إن مقابلة منصور مع ابو امنه انتهت بأن يذهب الشاعر إلي جورج ترزي الوزارة ليفصل له ثلاثة بدل جديدة علي حساب الوزير,مع انذار شديد اللهجة بالفصل اذا شاهده مرة اخري علي هذا الحال, او يعثر عليه ثانية في احد باكسي بحري , وهنا انشد ابو امنه قصيده اذكر مطلعها فقط ( في سور وداخل سور, قالوا الوزير منصور,مابعرف الهواء, من بوكسي لي حنطور, في بحري لي كم دور, شاعر بالجوي )
لم يصفق جمال عبد الناصر لا لام كلثوم , ولا لعبد الحليم حافظ أشهر من غنيا لثورة يوليو وانتصاراتها , ولكنه صفق ووقف طويلا لأبي امنه حامد عندما ادي عبد الكريم الكابلي رائعة الشاعر( قم صلاح الذين واشهد بعثنا في لقاء القائد المنتصر) قدمه عمر الحاج موسي ابوامنه حامد لعبد الناصر الذي كان يزور السودان في مطلع السبعينات دعما لثورة النميري, وقال له هذا هو الناصري الهدندوي كاتب الأغنية فصافحه عبد الناصر ووجه له دعوة لزيارة القاهرة علي ضيافة رئاسة الجمهورية .
كان ابو امنه حامد شديد السخرية, بليغ العبارة سريع النكتة , عاشقا لهلال , ولعبد الناصر, ولحسين بازرعه , ولعثمان حسين, لم يكن شيوعيا ولكنه كان صديق للشيوعيين, ولم يكن اتحاديا ولكنه كان صديقا للاتحاديين, ولم يكن أنصاريا بالرغم من إن والده كان أنصاريا, ومع ذلك كان صديقا للجميع, في أيامه الأخيرة عندما أوهنه المرض طلعت شائعة بموته فأصدر بيانا ساخرا ينفي ذلك , وظهر من علي التلفاز مؤكدا انه لايزال حيا , في أيامه الأخيرة تخلي عنه الجميع إلا الأخ الكلس رجل الحارة منبع الانسانية صلاح مطر الذي ظل يراعاه في صحته ومرضه حتي لحظة وفاته .
في العام قبل الماضي , وانا في اجازتي السنوية للوطن رافقت صديق العمر شريف مطر لغداء الجمعة الذي يقيمه منذ سنوات شقيقه الوجيه ورجل الاعمال الكبير صلاح, وهناك انتظم عقد عجيب من الناس سياسيون من حزب الامة , والاتحادي , والشيوعي والبعثي, ولاعبو كرة قدامي , وفنانون , وسماسرة, ومقاولون وعشيرة , واناس بسطاء جاء بهم الطريق, ومن بين هؤلاء كان يجلس شخص اشبه بمومياء رمسيس في المتحف المصري , كان الجالس عبارة عن جلد ناشف يكسوه عظما قديما , قال لي صلاح هل عرفت هذا الرجل ؟ وبعد قدح شديد للذاكرة الخربة توصلت الي ان الجالس هو ابو امنه حامد الذي لم يعرفني عندما قدمت نفسي له , حكي لي ابومنه حكاية مع شرطة النظام العام اربعة مرات فتيقنت ان ظلالا من النسيان بدأت تزحف علي الجزء المضيء في الذاكرة , وقد أطلت النظر إليه خفية فوجدت محاق المرض يحاصر ( جتته ) من كل جانب, كان التاريخ لئيما معه , شجرة كانت خضراء يطوحها السوس فيحولها إلي عجز خاو, ( إيه من ذلك الزمان ) في الثمانينات اتصل بي الصديق المفكر الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد من ابوظبي ليختارني رئيسا للقسم السياسي لصحيفة الفجر التي تولي إدارة تحريرها , وعند وصولي من الخرطوم إلي ابوظبي , سألني إن كنت اعرف عنوان ابو امنه حامد في السودان , قال لي محمد لقد سمعت إن ظروفه سيئة للغاية وأريده مديرا لمكتب الصحيفة في دبي, وسعينا للاتصال به , ولكنا اكتشفنا انه وصل إلي المملكة العربية السعودية , ومن السعودية وصل ابو منه حامد لينزل مع الصديق حسين شريف في شارع الجوازات, وفرحنا كلنا بوجود شاعر في قامة ابو امنه بالإمارات, ذهب أبو أمنه إلي دبي ونزل مع الصديق الصحفي بالبيان يومذاك محجوب شعراتي , وفي دبي تسلم ابوا منه مكتب الجريدة واجتمع بمحرريه , ولكنه كان الاجتماع الوحيد اليتيم, لم ترق له فكرة الهجرة عموما , وترك شعبية بحري كان بالنسبة له كترك
السمكة للماء, كان يقول لنا بالليل ( إنا إيه اللجابني هنا حيث عاش عنتر وعبلة وشيبوب ), انا مالي ومال طحنون وظربون وجكنون , أريد العودة سريعا إلي الشعبية في بحري , جلسة في الكراسي إمام البيت في بحري تسوي الإمارات وبترولها, يا أخي إنا بناع بترول , إنا بناع ....... عاد أبو أمنه إلي ابوظبي , وحاول أبو القاسم أقناعة بالبقاء , ولكنه رفض بشدة , قال إن هذا لإيقاع لاينفع معه,ولما إصر علي العودة اتفق معه أبو القاسم علي الذهاب إلي أديس أبابا لإجراء حوار مع الرئيس الاثيوبي حينذاك منقستو هبلا ماريام , ووافق ابوامنه, فأعطي من إدارة الجريدة ثلاثة ألاف دولار تكلفة الرحلة, وانتظرنا طويلا ليوافينا بالسبق الصحفي, ولكن إخباره انقطعت تماما حتى علمنا انه وصل
إلي شعبية بحرية , وهو جالس ألان إمام بيته يحي المعجبين في سبق صحفي أخر , ومن هناك اتصل بنا تلفونيا ليقول لنا إن الدولارات ( وقعت له في جرح )فقد نفعته تماما , فهو الحين أعاد إصلاح بئر ادباخانته المنهارة وسيذبح يوم الجمعة ( كرامة ) لنجاته من مؤامرة الغربة, وضحكنا يومها طويلا , وعلق الصديق ابو القاسم بقول ( إن بوأمنه حامد لايمكن الا ان يكون ابوامنه حامد ) ادخله
الله جنات الخلد , فهو لم يؤذ أحدا في حياته, و لكن الحياة آذته كثيرا,
*منقوووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 14:50
ابوامنة حامد مواصلة الى اهال الووفاء ورغم الفقر والمرض ولكن كان ابوامنة روح مرحة وكانة يملك الدنيا ومافيها ولك الرحمة ايها الرائع ابوامنة ( نور الاسلام )
يسخر من تحت القبر :
نموت فتضــرب الدنيا سرادقها .. كان يوم رحيلنـــا عرســاً !!
بقلم : أمير الشعراني
و.. لم يمض عام واحد على حوارنا مع الشاعر الساخر والمشاغب أبو آمنة حامد ..حتى فجعنا فيه الموت صبيحة اليوم الاول للعام 2007 فأخذ الرجل ببسمته المجلجلة وملامح وجهه التي تحمل تفاصيل وسامته ورهق جسدة الذى اعناه الترحال فى هذة الدنيا التى خرج منها كما دخل ..
صوت ابو آمنة مازال يدق طبول آذاننا، كأن حوارنا معه الذي نعيد نشره اليوم كان البارحة ..
(تعرفوا أغنية وشوشني العبير.. التي يتغنى بها صلاح بن البادية ..الاغنية دي أنا قلتها في المرا دي .. ثم أشار لزوجته الفاضله واستدرك ساخراً:
هسع أنا غيرتها وبقول : وشوشني العوير فانثنيت ..؟)
ضحكت السيدة فاطمة التي اعتادت على سخرياته الكبيرة والصغيرة ثم خرجت تلبية لطلباته التي لاتنتهي ..ماأقسى الدنيا...!!
(1)
رحل أبو امنة حامد بشعره وسخريته وفقره الى الدار الآخرة حيث الاثرياء بغير صكوكهم والنقود .
وقد بلغ من سوء حظه أن مات مرتين ، مات حين نعته صحيفة «الانقاذ الوطني» وهو على قيد الحياة ححى يرزق ا ىوها هو يموت في غفلة من الصحف التى توارى جلها خلف ستار العيد والضحية ..!!
ترجل عن الدنيا في أيام انشغل فيها الناس بفرحة العيد وفجيعة المستعصم بالله صدام حسين خليفة العراق «المشنوق» فصار حاله مثل حال المنفلوطي الذي لم يجد يوماً مناسباً يموت فيه سوى اليوم الذي مات فيه الزعيم المصري سعد زغلول فكان صوت نعيه حفيفاً في صوت ريح عاتٍ ، كما قال أحمد شوقي :
اخترت يوم الهول يوم مودع
ونعاك في عصف الرياح الناعي
غادر أبو آمنة حامد للدار الآخرة ، نظيفاً من الشبهات فقيراً الا من شجاعته وشهامته وسخريته التي لا تحدها حدود ، غادر أبو آمنة وترك مخازن الدنيا للاخرين ، ليهنأ برقدته في مثواه الأخير دون أن يضايقه أحد .
(2)
طيلة مسيرته الابداعية استعصم أبو آمنة حامد بالبعد عن مدح السلطان وتمجيد المعتصم بالله والي الولاية الافلاطون على طريقة :
كلب والينا المعظم
عضني اليوم ومات
فدعاني حارس الامن لاعدام
عندما اثبت تقريرالوفاة
ان كلب
سيدنا الوالي تسمم !!
حتى ماكتبه في مدح جمال عبد الناصر كان يدافع عن ذلك قائلاً :أنا كتبت عن عبد الناصر كمواطن مش كحاكم ..
في العام1992 م استنطقته مجلة الملتقى (طيبة الذكر) في حملة بحثها عن الادب الثوري الذي اختفى ، تلك الحمله التي قادها المكتفي بالله محمد سرور قبل ان يسرقه التلفزيون من بلاط صاحبة الجلالة. قال أبو آمنة حامد بشجاعته وسخريته المعهودة :(يجب أن تقنعني الثورة كمفكر وشاعر ، اقناعاً يومياً أشعر فيه بالراحة المادية والنفسية والفكرية ، على أن ينسحب هذا على الشعب كله فى ظل حرية كاملة لافوضى فيها ، فاذا كانت الثورة غير قادرة على ذلك فأنا ( مالي ومالها )!!
(3)
الصورة اعلاه تجمع شاعرنا الراحل أبو امنة حامد وشريكة حياته وعبيره الذي كان موشوشاً وما زال ..السيدة الصابرة فاطمة وابنه البكر جمال عبد الناصر حسين أبو آمنه .. الذي شب عن الطوق وصار قيادياً في مؤتمر البجا .
ذهب النضار وتلاشى العبير ، والطفل صار زعيماً ، وأبو آمنة صرعته الحياة ، فخذلت روحه السمحة نصفه الحلو وغادرت الجسد المنهك ، وحدها السيدة فاطمة تكابد الحياة بعد رحيله تصرعها حيناً وتصرعها مرات ..فبقى عبيرها ينتظر إسداء دين على كثيرين شغلتهم الحياة عن نصفها الحلو الذى رحل وفغروا افواههم الكبيرة من صدمة الفجيعة ...
(4)
زوروه في قبره ، وان كان يحتاج لزيارتكم قبل ان يتوارى عنكم ...
زوروه ستجدون قبره كبيته بسيطا دون شاهد او علامة ألم يقل صلاح أحمد ابراهيم يوما :
هنا تنتهي العنجهية وكل رياء
ويصبح حكم القضاء القضية
وينقلب الزعماء بلا هيبة أو معية
ولا رتبة أو وسام
وتزحف نحو القبور القبور
بلا خطة أونظام
فقبر بلا شاهد أو علامة
كقبر عليه رخام وسور
(5)
ابو آمنة حامد لك الرحمة والمغفرة فقد عشت فقيرا ومت فقيرا .. وتبقى قصائدك نقشا جميلا فى ذاكرتنا ، تدغدغ مشاعرنا فننهال عليك بالدعاء ..
منقوووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 14:58
شاعر سال من عمره التعب هو الشاعر ابوامنة حامد وعاش بين الحروف الى ان مات وهو احد ابناء ام درمان وعاش فيها لوقت طويل قبل ان يرحل عنها الى بحرى
رحمة اللة عليك ايها الرائع
ابو آمنة حامد : ليتنى كنت فى هيا ارعى الغنم ... بدل غنم ابليس فى الخرطوم .!
في بيت مثل كهف تتدلى منه خيوط الفقر.. باض فيه حمام البؤس وافرخ، وجدته نصف مستلقٍ على سرير عالٍ حتى ان احدى قدميه تخلصت من فردة السفنجة لانها لا تكاد تلامس الارض..
امامه صحن من (محلول الفول) كان يغمس فيه رقائق من (رغيف الصبر) لم اتبينه او انه انتهى من تناوله، او ربما لم يجده من الاصل فطفق الصحن يفغر فاهه الضيق ينظر لصاحبه الذي تلهى عنه بدخولي عليه..
علي حامد علي ايلا آدم ، الشهير بأبي آمنة حامد، اول ما سألته ساعة نطق اسمه الرباعي هذا، ان كان على علاقة بالسيد محمد طاهر ايلا، والي البحر الاحمر.. اهتز ابو آمنة لوقع الاسم وقال:
- بالله اسألو يمكن يكون ود عمي..!
في العاشرة من عمره، بعثه جده محمد الامين ترك، ناظر عموم الهدندوة الى بيت عبدالله بك خليل ليتعلم ، فهبط بامدرمان ليتخذها مقراً ومتاعا الى حين..
لاحقاً حصل على درجة البكالريوس في الاعلام من جامعة القاهرة التي عاد منها يتأبط دكتوراة غير مرئية في التعلق بالزعيم جمال عبدالناصر، الذي من فرط تعلقه به اطلق على مولوده الاول اسم: جمال عبدالناصر حسين أبو آمنة حامد..!
وحين سأله الزعيم ناصر عن ذلك قال له ابو آمنة: لو كنت اعرف (ابو حسين) لالحقته ببقية الاسم..!
شاعر وساخر فقير، وحين يجتمع الفقر والسخرية، كلاهما يعزى الآخر، لحظت حرصه على الاّ يذكر تاريخا بعينه، وكنت اعلم في قرارة نفسي ان ذاكرته الواهنة لا تقوى على ذلك لكنه برر زوغانه قائلاً:
ــ شوف .. الشعراء والمؤدباتية زي حالتنا كدا ما بيذكروا تواريخ عشان ما تقدر تعرف عمر الواحد فيهم كم..!
ابو آمنة يبدو ستينياً ضامراً عصرته اصابع الفقر الغليظة الذي ترك توقيعه بخط « شين» على وجهه، وفمه الواسع يبتسم ساخراً من فعلته.. اجاباته اقصر من قبلة مودع يكاد قطار بورتسودان ان يفوته.
× ما لا نعرفه عن «ابو آمنة حامد»؟
ــ كنت راعيا لغنم الحلة في هيا.. والان ارعى غنم ابليس في الخرطوم.. ولهذا لم اصلح ضابطاً في الشرطة ولا قنصلاً اعلامياً ولا انساناً يصلح للقرن الحادي والعشرين.
× ماذا حملته من هيا ولم تفارقه حتى الآن؟!
ــ كل شئ.. وينتابني الاحساس بالغربة في شوارع الخرطوم، واتمنى امتلاك مراح من الضأن ارعاه في استاد الخرطوم.
× ماذا بقى لك من كلية الشرطة؟
ــ تخرجت فيها برتبة ملازم، ومن دفعتي الفريق عثمان الشفيع وعباس ابو شامة.. ومدربي كان هو السر الباتيرا..
× هل كان معك أبّارو؟
يا راجل (ابّارو) شنو.. قول كمان معاي عثمان دقنة..!
× لماذا لم تستمر في الشرطة؟
ــ والله قدمت استقالتي .. ما نافعة معاي.
× طيب جيت من هيا ليه أصلاً؟
× جابتني شقاوتي.. لا قعدت مع الهدندوة بقيت سعيد.. لا لقيت « سعية» في الخرطوم.
× لماذا توقف ابو آمنة عن كتابة الشعر؟
ــ اكتب لي منو؟
× للجمال والوطن والمبادئ؟
ــ يا سلام عليك، انت الظاهر رسلوك من السما الليلة.
× ليه؟
ــ انا لا ارى في الوجود شيئا جميلا غير المرتب والمصاريف.. حتى دا ما لاقيهو عشان اكتب فيهو شعر.
× واين المبادئ؟
ــ ياخي خليك من الرومانسيات دي..
× وماذا يفعل ابو آمنة الآن؟!
ــ زي ما شايف.. اتأمل فنجاني المقلوب.
× طيب ماتشتغل؟
ــ اشتغل شنو... انا كنت مدرس في بربر الثانوية سنتين، ومن تلاميذي البروفسير احمد علي قنيف.. ياخي ناس بربر ديل اجمل ناس، شكلاً ومضموناً..!
× من هم الذين غنوا لابي آمنة؟
ــ وردي غنى بنحب من بلدنا وقالوا بتحب..
× وانت لسع بتحب من بلدك؟
ــ والله اعفيني من السؤال دا.
× ليه؟
ــ لاسباب قد تجعلني معتقلاً ..!
× من السلطات الرسمية؟
ــ لا.. من السلطات المنزلية..!
واين التي سال من شعرها الذهب؟
ــ في ملكوت الله.. الله يرحمها كان عندها (صوت وصورة) مش زي (البيشخشخو) حسع..!
× متى تعرفت على الحب؟
ــ تعرف انا اول مرة اعرف انو الحب غير منطقي وعميان وعبيط كمان كان في القاهرة، عندي واحد صاحبي حسع من اشهر الشعراء العرب، 36 ساعة في اليوم يكتب شعر في زوجتو. تعرف يوم مشيت معاهو البيت لقيت زولة شينة خلاص.. قال دي مرتو.. حكمة ربنا..!
× يعني انت ما بتحب الشينين؟!
ــ يا اخي اقطع قلبي ليه معاهم..
× اغنياتك يا ابو آمنة .. هل قبضت ثمنها؟
ــ والله ما قصروا معاي.. محمد الامين عندو جانا الخبر شايلو النسيم وسيد خليفة عندو جاري وانا جارو، الله يرحمو .. خلانا نتعذب بي نارو!
× نار منو؟
ــ نارالفلس طبعاً.
× وتاني؟
ــ ما نسيناك للجابري... والفنانة المصرية فايزة احمد قربت تغني لي اغنية.. لكنها ما صبرت .. ماتت!
× رأيك في تعدد الزوجات؟
والله المرا اذا شدت حيلا ما في داعي.. واذا الراجل مقتدر وحيعدل يتوكل طوالي.
× يعني انت سعيد؟
ــ ابداً.. مفلس بس..!
× كم رصيدك في البنك الآن؟
ــ بنك.. والله بنك الدم ذاتو ما يلقى فينا قزازة.. انا اسمي ابو آمنة ما ابو العلا.
× هل كان بامكانك ان تكون ثريا؟
ــ شوف، انا احساسي بالحياة لم يكن عن طريق الثراء.. لذا لم اناضل لجمع المال.
× ألست نادماً الآن؟
ــ ابداً.. نفسي التي قد تملك الاشياء ذاهبة.. فكيف ابكي على شئ اذا ذهبا؟
× لماذا ترك ابوآمنة رياضة المشي؟
ــ يا بوي الشعب السوداني كلو ماشي..تصدق اطلع الشارع القى الدنيا كلها ماشة..
× شخص فقدته..؟
ــ الفنان ابو داؤود.. كان صديقي وجاري.. ومفلس زي حالتنا كدا.
× هل تفتقد في حياتك شيئاً؟
ــ ايوه افتقد ان اكون وزيراً.
× وزير شنو؟
ــ وزير اعلام .
× ليه ما تبقى وزير مالية؟
ما بعرف حساب.. لو مسكت الوزارة دي بعد يوم واحد البلد كلها تفلس..!
× ابو آمنة رئيس جمهورية.. اول قرار؟
ــ كنت حاقدم استقالتي طوالي
× ليه ؟
يا خي دا شعب صعب... يحلم وهو صاحي.
× صحفي سوداني؟
ــ حسن ساتي.
× وحسين خوجلي؟
ــ رجل فنان . احبه ولا احبه.
× كيف ؟
ــ اختلف معه واحترمه.
× اسحق احمد فضل الله؟
ــ جبهجي .. مرتاح في الدنيا وداير يرتاح في الآخرة..!
× السودان ناقص الانقاذ يساوي ؟
ــ يساوي جبانة هايصة.
× الحب ناقص المال يساوي؟
ــ يساوي حُمى ورمتلة ساكت..
× القصيدة ناقص الفكرة تساوي؟
ــ تساوي اسهال حروفي مزمن.
× هل تخاف من الغد؟
الهدندوة علموني الآّ اخاف إلا من رب العالمين.
× لماذا تبدو حزينا؟
ومن قال لك ذلك.. ياخي شكلي كدا.
× آخر مرة بكى فيها ابو آمنة؟
عند وفاة والدتي.. انا بقيت يتيم حسع..!
× بماذا تحلم؟
احلم بمجاورة أمير المؤمنين الذي يدفع لي خمسين الف دينار من (حقات زمان) وجارية وغلاماً ..!و....


منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
25-05-2007, 15:11
الشاعر الغنائى محجوب سراج :هو احد ابناء ام درمان وهو من القلائل من كتبوا اجمل ماغنى اهل الفن فى السودان هو ابن امدرمان وابن البقعة فربنا يعطية الصحة والعافية ويشفية (نور الاسلام)
اما قبل :
عربة الصديق وليد محمد خالد ما قصرت معنا ... فقد تبرع بها لتوصيلنا لهذا المشوار الذي شاركنا فيه الصديق الفنان غدير ميرغني لحبه الشديد لهذا الشاعر الرقيق .. اذن فقد نجحنا في الوصول الى منزل الشاعر محجوب سراج ... نحن الآن في وسط الحارة (18) بالثورة .. فسحة الجامع الكبير .. شاب سألناه : وين بيت محجوب سراج ؟
اجابنا متسائلا : الشاعر ؟ .. جاري .. يلاكم اوصلكم انا الخير .. وذهبنا حتي وصلنا الى بيت من الجالوص طرقنا الباب.
صوت من الداخل .. منو ؟
الخير : انا الخير يا خالة نعمات ..
حوش واسع عليه ثلاثة سراير حديد بلا مراتب .. الغرف مظلمة .. الا من لمبة واحدة في الحوش .. شابة لم تأبه لنا .. تقدمتنا خالة نعمات زوجة محجوب سراج حتي وصلنا الى سرير محجوب واقف مد يده في اتجاه غير اتجاهنا همس لنا الخير : اصلو عميان .. في اقصي الحوش سرير آخر عليه شاب نائم ذهلت .. هل صحيح هو محجوب سراج الذي نقصده ام هو شخص آخر يحمل ذات الاسم .. قطع هذه التساؤلات صوته العميق :
مرحب حبابكم .. شرفتونا .. زمن ما جوني ناس زيارة ..ثم عرفناه بأنفسنا ..
خليفة من الصحافة ..
قاده الخير لندخل الى غرفته .. سريرين ودولاب من الفورمايكا ابوابه بلا مفاتيح .. تربيزة متوسطة واخري صغيرة .. لحظات صمت يكسرها هو بتكرار ترحابه بنا ولعله شعر بحرج موقفنا .. ثم بدأت عملي معه .
* استاذنا محجوب جينا نسمع رحلتك الجميلة مع الشعر والفن ؟
- والله انا طبعا اتخرجت من الثانوي قبل حوالي خمسين سنة .
* انت من مواليد ام درمان ؟
- ايوه ياخي مواليد ام درمان حي العرب.
* اتولدت سنة كم ؟
- اتولدت سنة 1938م وقريت في ام درمان لغاية الثانوي اتخرجت من المؤتمر الثانوية سنة 1957م .. بعدها طوالي مشيت ابحث عن شغل وصادف اني اشتغلت في الكهرباء والمياه سنة 1958م في المصلحة اتعرفت فيها بالفنان السني الضوي ..
* كنت بتكتب شعر وقتها ؟
- كنت بكتب شعر فصيح ما شعر غنائى ونشاطي كان في الجمعيات الادبية في المؤتمر الثانوية.
* ................؟
- انا والسني في نفس الوقت داك اشتغلنا في مجلة الصراحة وبقينا نقدم فيها اعمالا فنية .. والسني كان بعزف وابتدأ يلحن لي من اشعاري ..
* هو اول من لحن ليك ؟
- لا اول زول لحن لي هو صالح سعد فنان قديم ربنا يرحمه وده كان في بداية الستينات.
* بتتذكر الاغنية ؟
- في القطار انا قلبي طار يوم حبيبي ودعتو .. مسجلة في الاذاعة بي صوتو.
* السني بدأ معاك شنو ؟
- انا كنت بكتب شعر ما للفنانين لكن هواية عندي السني بدأ بتصفح الاعمال البكتبها لقي فيها جانب غنائى وهو كان يعزف على العود قال لي انا حألحن الحاجات دي وفعلا ابتدأ من اوائل الستينات يلحنها ويديها للفنانين .
* وبديتو مع منو من الفنانين ؟
- أدينا ابراهيم عوض ليه بتسأل عني تاني واغنية مين قساك مين قسى قلبك .. والاغنية الثالثة قصدني ما مخليني راخصني ما مغليني يا قلبي يا معذبني .. بعدين ادينا صلاح بن البادية اغنية الجرح الابيض ودي لقت رواج كويس.
* مستحضر كلماتها ؟
- دقيقة اتذكرها ليك (بعد لحظات) لو نعيم الدنيا عندك احرميني لو جحيم الآخره ملكك عذبيني يا ضناي ياوهج اشواقي الحبيسة جرح اصبح ما بسيل لو تجرحيني .. وصلاح ده برضو غنا لينا اول حب وآخر حب حبك نار وكله ودار منه بقول انا آه يا رب ..
* لكــن انت مرتبط كثير بي الفنان صلاح مصطفي ؟
- اتعرفت بي صلاح مصطفي وهو كان يادوب ناشئ سجل اغنية للاذاعة ويعزف في البيت وبلحن يحاول يخلق من نفسو فنان اديتو عددا من الاغاني ولحنها وقدمها للناس.
* حبة شوق ؟
- ايوه اغنية حبة شوق واغنية الماضي والحاضر البقول فيها :
انت لو فكرت تتذكر غرامك وتبكي ماضيك البعيد
برضي زيك كنت عاشق وكانت ايام عمري عيد
يا سلام ..
وغنا لي ما بغيرني صدودك عني ما بحولني غرورك يوم
سيب نيران الشوق تحرقني واملأ ليلي عليا هموم
غناها لي صلاح مصطفي هي احسن اوادعك وتودعني مادام حبك بيضيعني
* عثمان حسين ما اديتو حاجة ؟
- تصادف مرة لاقيتو في الاذاعة قال لي انا عملت لحن جميل لي كلمات عوض احمد خليفة لكن اللجنة ما اجازت الكلام دايرك لو بتقدر تعمل لي كلمات لي اللحن ده وسمعني.
اللحن كان جميل وعجبني
وكتبت ليه كلمات ؟
- ايوة عملت ليه :
احبك احبك الي ما لا نهاية
واغنيك حنين وشوقي وهوايا
لانك حبيبي وغاية رجايا
* وتاني اديتو شنو ؟
- لا غير دي ما غنا لي شئ لكن ثنائى العاصمة غنوا لي من زمن ما كانوا ثلاثة كان معاهم الحويج الله يرحمه اتوفي وهسة برضو ابودية اتوفي ربنا يرحمه.
غنوا لي عددا من الاغاني ذي حيرت قلبي معاك خليتو بيك مشغول
يا احلي من ضماك ما بصح عذابو يطول
وتاني اغنية : يا حبيبي وانت غايب قلبي وراني العجائب ، مره شاكي ومره باكي وعمري ماحسيتو طايب.
وبرضو اغنية : مهما تصدي عني ومهما زعلتي مني
برضي بحبك يا حياتي
* ده كلام عملتو في الستينات ؟
- لغاية الثمانينات بتلقي فيه جزء.
* الاغنية القدمتك للناس ولفتت الانتباه لشاعر اسمو محجوب سراج ؟
- أغنية اول حب وآخر حب لصلاح ابن البادية .
* واجمل اغنياتك في حسابك انت ؟
- اغاني كلها مقربة لي نفسي ومحبوبة ولكن في حاجات استغرقت وقتا في كتابتها ذي الجرح الابيض لصلاح ابن البادية .
* لسة بتكتب شعر ؟
- لا وقفت من ما اتأثروا عيوني ديل .
* طيب خلينا نتكلم عن حالتك الصحية .. انت مالك عندك شنو ؟
- مشكلتي عيوني .. قبل ستة سبعة سنين عميت عديل .. وده خلاني ما اكتب شعر واقعد في البيت ما اشتغل وما عندي دخل ولا امكانيات وغايتو.
* والاسرة كبيرة ؟
- الحمد لله ثلاثة اولاد وتلاتة بنات واحدة منهن اتوفت الله يرحمها .. والباقي بتين وثلاثة اولاد .. منهم ولدين وبت عندهم قصور في النمو العقلي وبت واحدة اتزوجت وبقي معانا الصادق بس هو البعولنا مع المعاش بتاعي.
* نحن مشينا فتشناك في حي العرب ؟
- انا اصلا كنت ساكن في حي العرب في بيت ورثة كانت فيه 60 متر حقتي وهبتها لي خالتي بعتها بعد ما طلعت لي قطعة ارض في الحارة دي بنيتها جالوص بي ثمن الـ 60 متر في حي العرب.
* قبيل قلت لينا مافي زول يزورك ؟
- ايوه ..
* الزملاء الشعراء واتحادكم والفنانين والمسؤولين ؟
- ولا واحد منهم جاني لا شعراء لا فنانين لا مسؤولين .
* قاعد تلومهم ؟
- والله ما بلومهم ظروفهم امكن تكون صعبة.
تدخل هنا خالة نعمات تحمل زجاجات البارد وجاءت منفعلة كأنها كانت تنتظر هذا القدوم لتفضفض : كدي يا ولدي هسة انتو براكم شفتو الحال .. ونحنا بنثق في عيونكم ده حالة شاعر اسمو محجوب سراج ؟ راقد عميان مافي زول جايب خبرو .. والله كنا متعشمين في الحكومة .. اولادو مجدعين في السراير دايرين العلاج .. . معاشو كله .. 100 الف بس الولد الوحيد الشغال الصادق سائق ليه ركشة ما حقتو .. البجيبها كلها بنتعشى بيها .. وعمك ده سقناه مستشفي بر الوالدين كشفوا عليه وديناه المغربي كشفوا عليه وقالوا بتعالج وبشوف بس العملية دايرة قروش لكن يا للاسف ..
* انتبهنا فاذا الشاعر محجوب سراج يبكي ؟
ـ كدي يا خالة نعمات مشكلة العيون ليه ما تابعتوها ؟
- يا ولدي انا مشيت اى حتة الثقافة والفنون وناس الشعراء في واحد منهم جا لقي اولادي واقعين مع المرض اداني عشرة الف جنيه كتر خيرو.
* تقرير العيون شنو؟
- عندو ضغط في العين بعدين ناس المغربي قالوا دايره عملية بتاعة الضغط وقالوا ممكن يعملوا قرنية للعين الثانية لكن العملية دايرة قروش وايدنا ما واصلة خشمنا يا ولدي.
* البعولكم الصادق ؟
- ايوه ومرات انا بسوي شباشب ابيعها لكن مافي سوق ومرات كمان ناس يجيبوا لي جلابية جلابيتين رجالية اعمل ليها عمود والقي لي فيها قرشين تراها تساعد.
* ...............؟
- ناس المصنفات كانوا بدونا 75 الف في الشهر لكن بعد ما اتغير علي الماحي جابو مدير مالي جديد بدلوا واظنها موظفة قاموا وقفوها مننا كانت الـ 75 الف بتجيب لي دقيق وزيت وكده يعني بتساعدني والله لكن الحمد لله وقفت هسة كلو كلو .
* اردنا ان نغير دفة الحديثة لان الاستاذ مازال يبكي ؟
- ليه ما عملت ديوان ؟
- والله يا ابني جمعتها كلها في دفاتر وفلسكاب ووديتها للاخ الصديق التجاني الحاج موسي كان الوقت داك في الهيئة القومية للثقافة والفنون لكن بعد فترة قالوا الاشعار دي ضاعت وخلاص اتعوضنا الله فيها.
* كتبت شنو في الخالة نعمات ؟
- كتبت ليها : ذي عينيا وغالية عليا دي العاجباني مشاعر حية.
* ضحكت الخالة ومسحت دمعتها ؟
- قلت لها : اهو مسجلة انت في وجدان الناس.
- قالت : والله يا ولدي امنيتي هو يفتح بس .. لكن اقول ليك حاجة سر غايتو البتعرس ليها شاعر حتجن كلمهن كلهن.
(وضحكنا كلنا).
* يعني هسة مافي شعر يا استاذ ؟
- والله يا ابني بجيني واقعد اردده بس لغاية ما انساه اكتبو كيف ؟ وتعرف ذي الحصلت جفوة غير متعمدة بيني والشعر.
* ممكن تسجلو علي جهاز تسجيل ؟
- «يضحك» هو انحنا لا راديو لا تلفزيون تقول لي مسجل.
* يعني ما قاعد تسمع اذاعة ؟
- من وين انا ما بتحرك من البيت وهنا ما عندنا راديو او تلفزيون (تتدخل الخالة نعمات) الصادق بكتب شعر.
* اجزتو انت كشاعر ؟
- الصادق شاعر جيد ورانيا اختو برضها شاعرة .
* منو البعجبك من الشعراء ؟
- حسين بازرعة شاعر مافيه كلام.
* آخر حاجة بترددها من شعرك شنو ؟
- جاتني خاطرة قبل فترة بقول فيها :
اتمني اسعد في الحياة اصلو الشقا في الناس وهم
اصوات تقول لي عيش هواك واصوات تجرعني الألم
غردت بي حب الحياة اصدق غنا واجمل نغم
وسبحت ضد الموج سنين انا في الوجود قبل العدم
موج المظالم والعذاب لاقاني ذي طير الرخم
احمل احباي وعناى فوق الجبال اعلى القمم
* رسالة للرئىس والمسؤولين ؟
- ياخي الجماعة ديل مشغولين خلاص .. لكن بس نقول لهم كان مافيها ازعاج اتوصوا بيننا خير والله لو انا الليلة ما محتاج لي الالف جنيه ما بكلفهم.
اما بعد :
هذه تراجيديا سودانية ... بطلها شاعر رقيق سكن في وجداننا وهذا ذاته الذي يديننا ويجرمنا ويحق لمن هو بلا هذا الجرم ـ جرم صمتنا عنه ـ ان يرمينا بحجر قاتل .. او يدفعنا للوقوف امام المحكمة كلنا .. سادة وشعب.
*** سيدي الرئىس : لم يحدثونك عنه ولو فعلوا لكان هو اول باب تطرقه في برنامجكم بين الراعي والرعية ولكنه مازال رعيتكم ومازلتم سيدي الرئىس الراعي له ولأمثاله .. سادتي وزراء الثقافة الاتحادية والولائىة عشمنا فيكم كبير .. يا مجتمع .. تحركوا نحو هؤلاء الذين يعطون من دمائهم ويموتون في صمت فقط لاننا لا نسمع صرخاتهم المكتومة.
سيدي الشاعر الرقيق املنا في الله كبير ان يستجيب لحالتكم من يهمه الامر ومن بيده الامر وحتي يتم ذلك سنواصل في تذكيرهم لعلهم كما قلت مشغولين.
* اهدي هذا الحوار الحالة للزميل بألوان عثمان شبونة فقد ظل يكتب عن محجوب سراج وهو الذي حرضني بكتاباته تلك للبحث عنه وها انذا افعل ... عزيزي الغاضب الشقيق شبونة نعم لم يسلم الشاعر من النسيان الطويل ولعنة المرض ولؤم الراهن .. ولكن ماعسانا نفعل ..؟؟؟؟؟

* منقوووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
26-05-2007, 06:36
الشيخ ابوزيد محمد حمزة

احد رجال مدينة ام درمان الافاضل وهو من الاشخاص الثلائل من يحملون هم الاسلام والدين فى السودان وان عرفت الشيخ ابوزيد عن قرب تجد فية الانسان البشوش المرح الباسم الضحاك دائما وابد ا وان كان لايعرف للضلالة طريقا وهو انسان ورجل لايخاف فى الحق لومة لئام
يسعدنى ان اعطر صفحتى امدرمان وحبى اكان بموضوع عن الشيخ الجليل ابوزيد محمد حمزة احد اركان جماعة انصار السنة فى السودان (نور الاسلام )

الشيخ أبو زيد محمد حمزة .. أحداث مواقف ذكريات
وضعني في السجن مع امرأة مخمورة بغرض الإهانة .......................... الرئيس نميري اعتقلني بسبب آية (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء)
( ليس لدي أوقات فراغ اقضيها في غير العبادة والعلم والدعوة إلى الله) هذا ما قاله الشيخ أبوزيد حينما سئلناه عن وقته كيف يقضيه وزاد على ذلك (ما تسأل عن أبوزيد إلا يقولوا ليك عندو درس .. عندو محاضرة). فكانت أوقات الشيخ وزمنه كلها مسخرة في سبيل مرضاة الله، وحينما أردنا أن نكتشف وجهه الآخر في الحياة .. بعيداً عن أجواء الخلاف و المشاكل في أوساط أنصار السنة كان لنا هذا الحوار مع الشيخ أبوزيد محمد حمزة الذي ساح بنا عبر مواقف وأحداث وأماكن وذكريات ومحطات عديدة في حياته وكانت الجلسة شيقة وما يشد المتابع لكلامه يجد في سرده للأحداث السابقة كأنها ماثلة أمامه من فرط قوة ذاكرته ... لمعرفة الوجه الآخر من حياة الشيخ أبوزيد تابع ثنايا الحوار:
ما الذي لا نعرفه عن الشيخ أبوزيد؟
ألما بتعرفوا عني!.. يعني عمري كم؟!.. وحالتي الاجتماعية؟!.. دا العايزين تعرفوا عني؟
مثلاً ما هي المهن التي عملت بها من قبل ؟
اشتغلت داعية فقط، لم أشتغل حاجة غير كدا، وتنقلت بين حلفا ورفاعة والإسكندرية، اشتغلت داعية بمساجد أنصار السنة بالقاهرة، ثم عدت إلى السودان متفرغًا للدعوة بمسجد الحارة الأولى (الثورة، أم درمان)
إذا رجعنا بك إلى الوراء... حدثنا عن ذكريات ما زالت عالقة بذهنك عن أماكن تكن لها الحنين؟
حلفا القديمة ... اتربينا فيها نشأنا فيها، فيها أصحاب تعرَّفنا عليهم.. كما شهدت فترة دراستي الأولية بمدارسها المختلفة.
حيث كانت بداية الإنطلاقة في الدعوة إلى الله.. مناطق ومدن مختلفة زرتها لتقديم الدعوة مازالت ذكرياتها عالقة بذهني.
الشيخ أبو زيد ..(أحداث) أو (مواقف) حصلت في سنين مضت، تمنيت لو استطعت أن تصححها؟
هنالك أحداث كثيرة ومواقف متعددة حصلت في مسيرة الدعوة إلى الله منها ما كان يمثل عقبات ومتاعب، وفي الدعوة يواجه الداعية أنماط مختلفة من السلوك والتعامل، ولو لم يعرف الداعية حال الناس وعاداتهم وتقاليدهم وأخلاقياتهم لا يستطيع أن يواصل المشوار في الدعوة.
بهرتني أوروبا بجمالها و حزنت لانحطاط أخلاق أهلها
سبق أن قمت بزيارة دعوية لعدد من الدول الغربية تحديدًا في أوربا ... ما هو الانطباع الذي خرجت به عن تلك الدول؟
سبق أن ذهبت في رحلة دعوية إلى دول مثل هولندا، بليجيكا، فرنسا وألمانيا، وقمنا بإلقاء محاضرات في مراكز إسلامية ومساجد في تلك البلاد. وهذه البلاد جميلة وحلوة... نظيفة والناس جادون في عملهم ولكن بيئتهم وأخلاقياتهم منحطة ... صحيح أن بلادهم واسعة وعمرانهم جميل لكن خباياهم ومعتقداتهم منحطة وأشياء كثيرة لم تعجبني وأشياء أعجبتني..مثلاً معاملة كبار السن وتخصيص ملاجئ خاصة لهم، و لا توجد أسرة ملتئمة.. كلٌ يمشي على هواه سواء الزوج أو الزوجة أو الأبناء!!.. وكذلك في أوروباالقبر يؤجر للموتى ومن لا يؤجر من الأوربيين يمكن أن يحرق جثة قريبه المتوفى!.. وتوضع رفاة الجثة المتوفاة في (برطمانه) تسلم لذوي المتوفى.. وكل هذه الأفعال قيم منحطة تتنافى مع مبادئ الإسلام التي تكرم الإنسان حياً وميتاً.. وكذلك لم يعجبني صور ومشاهد الناس في الطرقات.
وما هي الأشياء التي أعجبتك في تلك الدول؟
أعجبتني صور المراعي الخضراء في أوربا على امتداد البصر والغريب أن الأبقار في تلك المزارع على درجة من النظام - وهي تعقل ذلك لوحدها- حيث أنه عندما يحين وقت الحليب للأبقار في الأمسيات تصطف الأبقار دون أن ينظمها أحد، فكل واحدة تدخل إلى المكان المخصص لحلبها ومن ثم تنصرف دون ازدحام أو فوضى.. وكذلك عجبت لواقع الغرب في بنائه للكنائس الشامخة والعملاقة، ولكنها مطبَّلة-مغلقة بالطبلة- لا أحد يدخلها، لا في الأحد ولا غيره!.. وأنا أتعجب لماذا يصرون على فتح كنائس في بلادنا الإسلامية!؟.. هذا يدل على أن لديهم غرضاً في ذلك.. وكذلك أعجبني نهر (الراين) بجماله وروعته وجسوره المعلقة عليه، وما عليه من مناظر جملية وحلوة.. والدعوة الإسلامية منتشرة والحمد لله. ولكن للأسف الآذان مداه لا يتعدى محيط المسجد لأن الحكومات تمنع أن يتعدى صوت المؤذن حرم المسجد.
أكثر الأيام قسوة وصعوبة في حياة الشيخ أبوزيد؟
أكثر أيام كانت صعبة ولكنها كانت جميلة في نفس الوقت، هي أيام الدعوة في الستينيات والثمانينيات كانت أيام صعبة للدعوة وكنا في خطر دائم وكانت أيام جهاد وعمل إسلامي ودعوة إلى التوحيد وكان الاقتناع بالسلفية صعبًا لأن الناس كانوا يعتقدون في طرقهم ومشايخهم ويتمسكون بالخرافة.. وكانت الدعوة تحتاج إلى صبر وتحمل، أصابنا الأذى العقلي والقولي والإساءة.
طريق الدعوة إلى الله ليس مقروشاً بالورود والرياحين.. هل سبق أن تعرض الشيخ أبوزيد محمد حمزة للسجن والمحاكمة في حياته؟
حصل ذلك في زمن نميري .. دخلت السجن، وسبب دخولي السجن كان آية قرآنية قرأتها في المسجد.. وحاصر عساكر النميري منزلي وتم تفتيش المنزل ووضعت في الزنزانة عشرة أيام، ومثلت أمام محكمة مكونة من قاضيين.. وسألوني ليه بتبدأ الخطبة بالآية القرآنية (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك مِن مَن تشاء).. فرددت أنني ليس لدي قصد وإنما في كل خطبة أبدأ بهذه الآية.. فرد عليَّ القاضي: ما في آية غير دي تقرأها... فقلت له :الآية دي عيبها شنوا؟!.. ومن إهانات النميري لي أن وضع معي في السجن امرأة (سكرانة)... وكذلك عمر محمد الطيب في عهد نميري كانت الأمور عنده مهزلة، يسجن دون سبب.. قام بسجني أنا والشيخ (مصطفى ناجي) عليه رحمة الله.
وسجنت شهر كامل في أحداث ودنوباوي في عهد نميري مع الإتحاديين والأنصار وكنت إمامًا للصلاة لقرابة الـ 300 معتقل داخل السجن..وفي أحد الجمع حينما خطبت قام (حاج نور) علية رحمة الله بالتعقيب على الخطبة وقام بالتعريض على نميري ونظامه، وحينما وصلت الأخبار إلى نميري اشترطوا علينا أن أخطب أنا دون أن يعقب أحدًا وإلا تمنع الصلاة الجماعية. وقبلنا بذلك.. أما في أيام الحادث المشهور بمسجدي سجنت شهرين كان سجن النميري أرحم منها.
و ماذا في برنامجك اليومي ... خلاف العلم والعبادة والدعوة إلى الله ؟
ليس عندي شغلة غير الذي قلته من علم وعبادة ودعوة، ما تسأل عن أبوزيد إلا يقولوا ليك عندو درس .. عندو محاضرة.. أما الاجتماعيات، فأنا لا أذهب إلاّ إلى العزاء أو مباركة الزواج ولا آخد زمن كثير فيها وزمني كله موظف للدعوة إلى الله.. و أقضي قدراً كبيراً من زمني في الدعوة.. أشعر بأنني أحيانًا أقصر في اجتماعياتي.
طيب.. في وقت القيلولة.. أو في أوقات الفراغ، ألا تستغل هذا الوقت في قراءات أخرى غير العلم الشرعي، أو في ممارسة هواية ما؟!
المصحف بتاعي في سريري البنوم عليهو.. وكتبي كذلك، أبحث فيها عن المسائل الشرعية وأقرأ القرآن .. ما عندي أوقات فراغ أقضيها في غير ذلك.
في مسيرتك الدعوية هل سبق أن التقيت بأهل السلطة من الرؤساء الذين تعاقبوا على الحكم أياً منهم؟
مرةً كنت أخطب في المملكة العربية السعودية (بمنى) في مسجد نمرة بعرفات.. دخل الملك فيصل وكان الجمع كبيرًا وكان الإمام الهادي حينها موجوداً.. وكنت أتكلم وأخطب بانفعال وحينما دخل الملك لم أغير من نبرتي في الخطبة، فقام أحدهم يجر جلبابي حتى أخفف نبرتي وواصلت دون أن التفت أو أهتم بمقدم الملك حتى انتهت الخطبة.. وكذلك التقيت بالرئيس جعفر نميري في احد احتفالات أعياد المملكة السعودية، وجلس معي بالقرب مني، ولم أحب أن أذكره بما فعله معي من أشياء غير طيبة..أما زيارتي ولقائي مع الرؤساء فدائماً ما تكون في حدود الضرورة ..
وتعاملك داخل الأسرة.. كيف هو؟
الحمد لله متزوج من ثلاثة نساء ولدي أولاد وبنات، زوجتي الأولى تزوجتها منذ عام 1946م، وهي الآن كبيرة في السن، وأنا احترمها وأضعها في (عيوني) وأقدرها ولم أقصر معها في شيء، وتزوجت الثانية من شرق السودان، أما زوجتي الثالثة فقد تزوجتها قبل 9 سنوات من أم روابة.. والحمد لله أبنائي كلهم عندي سواء وليس لدي أي مشاكل أسرية وإنما جميعهم يكنون لي الاحترام والتقدير. وأنا من الذين لا يحتقرون المرأة وأقدرها جدًا.
أشياء يتمنى الشيخ أبو زيد أن تتحقق؟!
أن يزدهر الإسلام أن يرجع إلى سيرته الأولى.. التمكين في الأرض، والسيادة، والأمن والأمان والرخاء وبذلك تسعد البشرية.. وحال الأمة الإسلامية هذه الأيام يدعو إلى الحزن والشفقة؛ في بغداد عاصمة الرشيد..و في السودان.. من يصدق أن يتقسم السودان؟!.. وكذلك حالة الشقاق بين الأحزاب في البلدان الإسلامية والخلاف الذي يدب بينها.. الوفاق أصبح مفقوداً، وأتمنى أن يعيد الله للعالم أمنه، لأنه – العالم – أصبح يعيش عذابًا حسيًا.. ومن المقلق اضطراب العالم الإسلامي بسبب بعد الأمة عن القرآن تنكبها الصراط مع إن مصدر الهداية موجود، وحالها كما وصفها الشاعر:
كالعير في البيداء يقتلها الظمأ
والماء فوق ظهورها محمول
والغريب أن تضل الأمم والهداية موجودة. وأسباب زوال عذاب العالم هو الرجوع إلى الله (ولو أنهم أقاموا التوراة وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم) .. وأتمنى أن ترجع الأمة إلى هدي الإسلام.

منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
26-05-2007, 07:00
مواصلة لتقديم الافاضل الابرار اهل ام درمان يسعدنى ويشرفنى ان اقدم رجل فى طبعة هادى فى ادبة جم فى عقيدتة سليمة وهو رجل الكفاح مع الحركة الاسلامية فى السودان اعرفة واعرف عنة التواضع الحم والاخلاق الهادئة والعطف والحب والانسانية وهو رجل بشوش ان كنت تسمع الية فلابد لك ان ترخى السمع كثيرا حتى تسمع صوتة الهادى المنخفض لايعرف الا العطاء من دون رد ولايعرف الا الحب الكبير فى قلبة الكبير يسعدنة بكل فخر ان اكتب فى صفحتى كلمات تليق بمقام الشيخ الجليل صادق عبداللة عبدالماجد احد ابناء ام درمان البررة (نور الاسلام )
مع الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد المرشد العام للإخوان المسلمين بالسودان، و رغبة في توثيق تأريخ قريب لا يعلمه الكثيرون، نتابع استنطاق ذاكرة الشيخ، فإلى تفاصيل الحوار.
فضيلة الشيخ صادق، بداية نود أن تحدثونا عن كيفية انضمامكم للإخوان المسلمين، وما هي الملابسات التي صاحبت ذلك؟
السبب المباشر في هذا بعد فضل الله تعالى هو وجودي في مركز الدعوة بالقاهرة، فقد درست المرحلة الثانوية بحلوان، وتوطدت علاقتي بأسرة آل عزام، ومنهم محفوظ عزام (الداعية المعروف)، و عبد الرحمن عزام أول أمين للجامعة العربية، وعبد الوهاب عزام الدبلوماسي الشاعر الذي كان سفيراً لمصر في باكستان، والذي ترجم أشعار محمد إقبال للعربية، كما توطدت علاقتي بطالب اسمه محمود يونس الشربيني، لاحظت أنه كان يلازمني دائماً، ويحدثني عن الإمام البنا، وعن انتشار حركة الإخوان المسلمين في قطاعات المجتمع المختلفة، مثل: الجيش والشرطة وبين أساتذة الجامعات، وكان ذلك مدخلاً طيباً حتى لا أظن أن الإخوان مجموعة من الدراويش، وكان الشربيني يقابل فيّ عناداً خفيفاً، لكنه كان يعالجه بصبر وحكمة، وكنت وقتها مسؤولاً عن الطلبة السودانيين بالمدرسة، ولعل هذا هو السبب الذي جعله يركز عليّ، كذلك كان الشربيني يزودني برسائل الإمام البنا، وعبد القادر عودة، وكنت أعرض عليه بعض الأشعار التي أكتبها. أذكر أن الشربيني جاءني في أحد الأيام وذكر لي أن الإمام البنا سيزور حلوان وسيفتتح شعبة جديدة للإخوان (شعبة العزبة)، وسيلقي محاضرة كبيرة في دار السينما، كان ذلك في عام 1942م، أذكر أنني ذهبت لحضور تلك المحاضرة وكان معي عدد من الإخوة السودانيين منهم: جبر عبد الرحمن، محمد زيادة حمور، محمد عبد الحكيم، حسين عثمان منصور وآخرون، جذبني خطاب الإمام البنا، وبعد المحاضرة استفسر الإمام البنا عما إذا كانت هناك أسئلة، فرفعت يدي وكنت مأخوذاً بكلامه، فبدلاً من السؤال علقت أننا في السودان نحتاج إلى مثل هذا الكلام، وكنت أرجو أن يوافقني الإمام و يَعِد بزيارة للسودان، لكنه لم يعلق على كلامي، فشعرت بإحراج شديد لعدم تعليقه، وبعد انتهاء المحاضرة خرجت مع أصدقائي، وإذا بي أسمع صوتاً يناديني ويطلب مني أن أكلم فضيلة الإمام، وإذا بي أفاجأ بالإمام خلفي، فسألني عن السودان وأهله، وقال لي بيتاً من الشعر معناه لو كنت حراً طليقاً أطير كما شئت لزرت كل البلدان، رجعنا إلى السكن الداخلي، وكان محمود الشربيني قد طلب مني أن أكتب قصيدة، وأخذني إلى "قهوة" هادئة وتكفل بإفطاري وغذائي والشاي حتى أفرغ من القصيدة، لا أتذكر من تلك القصيدة الآن إلا بعض أبيات منها:

دين من الله يهـــــوانا ونهواه
وينصر الله من يرعى سجاياه

الله أكــــــــبر ما زلنا نرددها
رغم الطغاة ومن يكفر هديناه


ثم جاء يوم الاحتفال، وخطب فينا الإمام البنا، وبعد كلمته سمعت مقدم البرنامج يقول: والآن مع الطالب السوداني صادق عبد الله في قصيدة، فصعدت وألقيت القصيدة وكانت تقاطع بالتكبير، وفي ظني أن الإمام البنا تحدث مع الشربيني عنّي وأوصاه عليّ، وقد ألمح إليّ الأخوَان: جمال السنهوري، و عبد الباقي عمر عطية بذلك. جاءني الشربيني في اليوم التالي وشكرني على القصيدة، وصرنا نحضر حديث الثلاثاء بالمركز العام للإخوان المسلمين بالحلمية، وكان يبعد عن السكن الداخلي نحو 25 كيلومتر، وكنا نلتقي فيه ببعض شباب الإخوان أمثال: المنيسي (طالب طب)، غانم، ومحمود شاهين (استشهد ثلاثتهم في حرب القناة) كانوا يزوروننا في السكن الداخلي، وكان دخولنا للإخوان المسلمين طبيعياً وتلقائياً، فبمجرد أن علم الإخوان أننا قبلنا الدعوة اعتبرونا إخواناً وبدأنا تنظيم الأسر وبدأ الإخوان في زيارتنا.

فضيلة الشيخ! ما هي أهم الأحداث التي تلت ذلك؟
أذكر من الأحداث المهمة في تلك الفترة، اغتيال الأمام البنا -رحمه الله-، وكيف حاول بعض طلاب الإخوان اغتيال إبراهيم عبد الهادي -رئيس الوزراء المصري- انتقاماً لمقتل البنا، وأذكر أن بعد المحاولة جاءني المتهم الأول فيها وذكر لي أن الطلاب قرروا تنفيذ العملية ثأراً للإمام البنا، وتمكن رجال الأمن من القبض علي بعضهم، وهذا الأخ (المتهم الأول) هاجر إلى ليبيا واستجار بالسنوسي ملك ليبيا وقتها، وكانت علاقة الملك السنوسي بالإخوان حسنة، فاستضافه ورفض تسليمه للحكومة المصرية.
أذكر كذلك ثورة 23 يونيو عام 1952، نزلنا الشارع فوجدنا هناك عدداً من أفراد الجيش والمدنيين، وتبين لنا فيما بعد أن المدنيين كانوا من الإخوان المسلمين، وكان للإخوان اثنان من أعضاء مجلس قيادة الثورة هما: أبو المكارم عبد الحي، وعبد المنعم عبد الرءوف، وكانا يمثلان سلاح الطيران، وعلمت أنهما اصطحبا الملك فاروق وهو يغادر المياه الإقليمية لمصر عبر ميناء الإسكندرية، وتعجبنا من انقلاب عبد الناصر على الإخوان بعد عامين فقط من انطلاقة الثورة.

هل لكم أن تحدثونا عن بداية الدعوة في السودان؟
عدت للسودان في عام 1954م، ووجدت للإخوان نشاطاً قائماً، كان الشيخ (علي طالب الله) على اتصال بالإمام البنا -رحمهما الله- غير أن العمل لم يكن يسير وفق منهج واضح، وكان مع الشيخ علي طالب الله مجموعة تشمل: عوض عمر، وإبراهيم المفتي، وغيرهم، ثم لحق بالركب إخوة ممن درسوا بمصر أمثال: محمد خير عبد القادر، وعبد الرحمن رحمة، وعبد الباقي عمر عطية، و وفدت بعض كتب الإخوان وأصبحنا نتدارسها، كذلك كانت هناك مجموعة أخرى تتمثل في: محمد يوسف محمد، بابكر كرار، محمد أحمد محمد علي (أول شهيد في جنوب السودان)، وأحمد محمد بابكر، يوسف حسن سعيد، هذه المجموعة نشأت في السودان وانتمت للإخوان عبر سماعها لأنباء جهادهم ضد الإنجليز واليهود، وعبر الانتقادات العنيفة التي كان يشنها الشيوعيون على الإخوان، هذه المجموعة بدأت العمل بجهدها الخاص وعندما وصلتها الكتب والرسائل من مصر كانت إضافة مهمة لها. وأذكر عندما ذهبنا إلى مدرسة (حنتوب) برفقة الشيخين: عبد البديع صقر، وعبد الباقي عمر عطية؛ كانت المرة الأولى التي أرى فيها د. جعفر شيخ إدريس، نزلنا وقتها في ضيافة شخص اسمه "هباني" كان يعمل طباخاً بداخلية (حنتوب)، وقد هيأ لنا جعفر شيخ إدريس وإخوانه جلسات مع الطلاب، وظللنا في اجتماعات متواصلة دون علم الإدارة التي كانت في معظمها من البريطانين المنتدبين للسودان، والذين كانت لهم مع الإخوان ثارات من حرب القناة في مصر.

وماذا عن انسلاخ (بابكر كرار) عن حركة الإخوان؟
في عام 1954طرح موضوع تحديد اسم للجماعة، وهل يكون الاسم هو "الإخوان المسلمون" أم نلتزم المنهج ونختار اسماً آخر، الأغلبية اختارت اسم "الإخوان المسلمين"، وكان (بابكر كرار) يرأس حركة التحرير الإسلامي؛ فانسحب هو ومجموعته، ومنهم: ميرغني النصري، وعبد الله محمد أحمد، وعبد المنعم مصطفى، ولم يتجاوز عددهم أحد عشر فرداً، انسحبوا وكونوا فيما بعد الحزب الاشتراكي الإسلامي.

فضيلة الشيخ ما هي أهم الأحداث في تلك الحقبة؟
من الأحداث المهمة التي تمت في تلك الحقبة؛ الوفدان اللذان أرسلهما الإمام البنا، كان الأول برئاسة عبد الحكيم عابدين ومعه جمال الدين السنهوري، والثاني برئاسة جمال الدين السنهوري نفسه، وقد طاف الوفدان أرجاء السودان، ومهدا للإخوان تمهيداً جيداً، والتقصير الذي وقعوا فيه هو أنهم لم ينظموا العمل في تلك المناطق التي ذهبوا إليها، أعني أنهم لم يغتنموا الإقبال الجماهيري الواسع في تكوين نواة تواصل العمل بعدهم، فزال أثر زيارتهم بعد أيام من عودتهم من تلك المناطق.
كذلك من الأحداث المهمة؛ أن الإخوان بعد عام 1954 شرعوا في وضع دستور الجماعة وتكوين الأجهزة، وكان أول أمين عام للإخوان المسلمين هو (محمد خير عبد القادر)، تلاه مالك بدري، ثم محمود عبد الله برات، ثم الرشيد الطاهر بكر.
كذلك أذكر زيارة الشيخ (الباقوري) للسودان، وإلقائه لمحاضرة بنادي أم درمان الثقافي الذي انتزعه الإخوان من الشيوعيين، وكان للمرحوم عثمان جاد الله دور كبير في ذلك، كانت محاضرة الباقوري بعنوان "الإسلام دين ودولة"، امتلأ النادي منذ الرابعة بالحاضرين، وبقي الناس حتى الساعة الثامنة موعد بداية المحاضرة. وظل نادي أم درمان الثقافي هو المركز الذي تنطلق منه الأنشطة، وكان كمال علي محمد ـ وزير الري الحالي ـ هو حمامة ذلك النادي، وكان يفتح النادي ويظل فيه إلى أن يغلقه.

ما هو دور الطلاب في نشر فكرة الإخوان المسلمين؟
لقد لعب الطلاب دوراً كبيراً في انتشار فكرة الإخوان المسلمين، خاصة طلاب جامعة الخرطوم وطلاب المدارس العريقة: حنتوب، وخور طقت، و وادي سيدنا. و عن طريق الطلاب - بعد تخرجهم والتحاقهم بالوظائف المختلفة- انتشرت الدعوة في أوساط الموظفين، وعن طريق الطلاب كذلك -عقب عودتهم لقراهم ومدنهم في الإجازات- انتشرت الدعوة في المزارعين والعمال.

فضيلة الشيخ: الدعاة يعرفون بإنتاجهم، ما هو أبرز إنتاج للإخوان في تلك الفترة؟
لعل من أوائل الإنتاج الفكري والعلمي انتشار جبهة الدستور الإسلامي، وكان على قيادتها شوقي الأسد، وأحمد البيلي وشيخ الهدية، وعمر بخيت العوض وعدد من المتدينين، وقد اتصلت هذه الجبهة بالقيادات الدينية الطائفية أمثال: السيد علي الميرغني، وعبد الرحمن المهدي، وكان من أعضاء هذه الجبهة المجاهد حاج الشيخ عمر دفع الله -أول من قاد مظاهرة في تاريخ السودان- كان فارع الطول سمهرياً مستقيماً جريئاً.
وماذا عن صحيفة "الإخوان المسلمون"؟
بعد استقلال السودان، وتحديداً في يونيو عام 1956م أنشأنا جريدة الإخوان المسلمين؛ فعملت الجريدة على نشر الدعوة و إيضاح الفكرة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً؛ فانتقدت الطائفية، وتوقفت بعد مضايقات من عبد الله خليل، ثم من وزير الداخلية في حكومة الفريق (عبود مجذوب البحاري)، إذ فرضت عليها رقابة دون غيرها من الصحف، وقد خصصنا بهذه الرقابة لأسباب هي:
أولاً: نشرنا مقالاً هاجمنا فيه الرئيس الفرنسي ديجول، فتم استدعاؤنا في وزارة الداخلية وطلبوا منا عدم انتقاد رؤساء الدول.
ثانياً: كتب دفع الله الحاج يوسف (رئيس القضاء الأسبق)، في عموده "حديث المدينة" معلقاً على إعطاء الطلبة الحربيين تصاريح للسفر؛ أن هذه التصاريح لا تعطى للقضاة ولا لرجال الشرطة، فتم استدعاؤنا مرة ثانية.
ثالثاً: ألقى الفريق (عبود) في حفل تخريج طلاب الكلية الحربية كلمة حثهم فيها على الأخلاق الفاضلة، ثم افتتح في اليوم الثاني مصنعاً للخمور (بيرة أبوجمل) في الخرطوم؛ فكتبت الصحيفة مستنكرة هذه الازدواجية في افتتاحيتها، فغضب الفريق (عبود) وقرر فرض رقابة على الصحيفة، غير أننا قررنا عدم قبول هذه الرقابة فتوقفنا عن الصدور وكتبنا إلى الأستاذ (بشير محمد سعيد) نقيب الصحفيين بذلك.

كيف استمر العمل بعد ذلك؟
العمل لم يتوقف -بحمد الله- في كل العهود العسكرية والمدينة، كان للإخوان وجود مستمر، شكلنا الجبهة الوطنية لمعارضة نظام عبود، وكنا نجتمع في بيت الهادي المهدي، ومما يحمد لحكومة الفريق عبود الإنجازات الكبيرة التي تمت في مجال الطرق والمشاريع، و عملها على حسم التمرد في بدايته، وطردها لـ 400 قسيس أجنبي وسودنة الكنيسة، كانت هناك انتقادات حادة لحكمهم خاصة بعد اعتقال قادة الجبهة الوطنية، وبعد وفاة السيد الصديق المهدي التي عزاها البعض إلى سم بطئ.
تواصل جهاد الإخوان حتى سقطت حكومة عبود بانتفاضة أكتوبر، و رغم كل التغيرات السياسية التي طرأت ظلت الدعوة تمضي قُدماً وتسير إلى الأمام بحمد الله.

منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
26-05-2007, 08:22
هو احد ابناء ام درمان وهو مفتى جمهورية السودان السابق بكل فخر اقدم لكم الراحل عوض الله صالح مفتى السودان السابق وهو احد اركان مدينة ام درمان والكل فى الماضى يتزكر فى اخر ايام رمضان عندما يسمع فى الردايو فى الامشيات المزيع يقول جاءنا البيان التالى من السيد عوض الله صالح مفتى جمهورية السودان بان غدا سيكون اليوم الاول فى عيد الفطر المبارك الا رحم الله المربى والشيخ عوض اللة صالح مفتى السودان (نور الاسلام )
الراحل الكبير عوض صالح
احد قادة الانصار، وابرز قادة حوادث مارس الشهيرة عام 1953م.!
إن قصة لقائي بالعم عوض صالح نفسها تحكي بعضاً من تواصل الأجيال على طريق الاستقلال أولاً.. وعلى طريق الديموقراطية ثانياً.. فالعم عوض صالح احد قادة تحقيق الاستقلال وكان ملازماً للإمام عبدالرحمن المهدي وزميلاً ورفيقاً للنضال للأمير نقد الله ـ الكبير ـ وفي حوادث اول مارس الشهيرة، وعندما وقف الأنصار مطالبين باستقلال السودان الكامل ووقعت الحركة الاتحادية الموقف المغاير حوكم العم الراحل عوض صالح بالاعدام كأحد قادة أول مارس..!
كان اللقاء به عام 1983م ـ أي بعد نحو ثلاثين عاماً من براءته ونجاته من حكم الاعدام حيث تحقق الاستقلال، وسقطت العقوبة ضده، وضد الذين معه من قادة الأنصار..!
عام 1983 كان العم الراحل الكبير عوض صالح ضمن معتقلي مايو وقوانين سبتمبر حيث كان ابرز معتقلي تلك المجموعة بعد شيوخ الانصار السيد الإمام الصادق المهدي..!
صحيح كان الاعتقال باسم معارضة قوانين سبتمبر.. ولكنه «سبب كاذب» لأن الاعتقال تم قبل الإعلان عن تلك القوانين بيومين ثلاثة..!
إذن كان السبب هو الكفاح الأنصاري المتصل من اجل الديموقراطية واستعادتها بعد الكفاح الانصاري المتصل من أجل الاستقلال..!
ولقد اكرمني الله في ذلك العام ـ1983 حيث أتت بي ـ مخابرات مايو ـ عمداً أو صدفة من السعودية ودخلت كوبر مع قادة الأنصار المذكورين، ومنهم العم الراحل العظيم عوض صالح..!
إنني ومن حديثه الطويل والعميق والعظيم والذي امتد لعام كامل من سبتمبر 1983م إلى سبتمبر 1984م استفدت أيّما فائدة.. واعتبرت تلك السنة عاماً جامعياً كاملاً أو يزيد..!
ولقد كان حديث العم عوض عن واقعة لقاء السيدين الهام قبيل الاستقلال بأيام أو ساعات هو الأهم الآن.. سأرويه للدروس والعبر.. ولهذا الجيل الذي يعيش في حيرة من أمره بسبب المهددات التي قد تطيح بكل السودان المعروف باسمه ورسمه القديم..!
قال العم عوض صالح ـ رحمه الله ـ إن الصراع حين اشتد بين ـ الاستقلاليين والاتحاديين، وحين أُنيط بالبرلمان حسم الأمر كان من الواضح بل من الممكن أن يعلن ـ الاتحاد ـ من داخل البرلمان لكون الحركة والأحزاب الاتحادية كانت صاحبة الأغلبية النيابية داخل البرلمان..!
ولأن بوادر الصدام الشعبي والوطني بل والانقسام الذي كان من الممكن ان يتطور إلى حرب اهلية قد بلغ مداه او كاد، فإن السيدين عبدالرحمن المهدي وعلى الميرغني قررا أن يلتقيا، وعلى عجل؛ لنزع فتيل الصراع ومنعه من خلال اللقاء في منتصف الطريق بين الحركتين الاتحادية والاستقلالية.. وقد كان.
ويقول العم عوض صالح الذي كان قريباً وملازماً للسيد الإمام، وربما سمع بعض ما دار بين السيدين.. إن الامام عبدالرحمن في حديثه مع السيد علي الميرغني قال له وهو يضع يده ـ اي الأمام عبدالرحمن على يده الأخرى واقسم قائلاً.. والله العظيم.. الانصار قالوا كان الاستقلال ماتم بالحسنى والاتفاق «يجيبوه بايديهم القوية»، ويقول العم عوض صالح رحمه الله ورحمنا جميعاً، ابتسم السيد علي الميرغني ولم يغضب او ينفعل بسبب هذا التحدي.. بل قال للإمام عبدالرحمن.. «وأنا مع الانصار.. ومع الاستقلال التام «والاتحاد مع مصر حيجي في وقته التاريخي بإذن الله..!
وقد كان حيث وقف النائب الانصاري البارز يعقوب حامد بابكر نائب دائرة السوكي واقترح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان وثنّاه النائب الاتحادي احمد يوسف علقم ان لم تخني الذاكرة المزحومة بأحداث جيوش الاتحاد الافريقي والتهديد بالقوات الدولية هذه الأيام، وبعد نحو نصف قرن من تلك الأحداث العظيمة التي حسم خلالها «السيدان» أمر استقلال السودان في جلسة ودية على فنجان شاي باللبن.. أو عشاء متواضع..!
منقووووووووووووووووول مع تحياتى
نور الاسلام

ودالدرديري
26-05-2007, 08:50
اخي نورالاسلام
نورالله صباحاتك بالتقوى والايمان
لك الود وانت ترتقي بنا الى أعالي قمم كانت ولازالت تقدم الكثيرالكثير
منهم من اختاره الله الى جواره ومنهم من ينتظر.
بارك الله فيك وبارك عليك اخي الكريم وسلمت يداك من كل سوء
واصل هذه الروائع وليييييييييييييييي قدام






و...........الباقي على الله

nourelsalam
26-05-2007, 09:18
[الشيخ محمد هاشم الهدية
ايها الاحباء الاعضاء الرائعين رغم ان شيخ الهدية ليس من مواليد امدرمان اصلا ولكنة قدم الى ام درمان قبل سنوات طويلة واستقر بها فى حى السوق وانا وبكل فخر لى احب ان اقدمة فى صفحاتى الرائعة ام درمان حبى الكان واتسال اللة ان يطيل فى عمر السيخ محمد هاشم الهدية وايضا ارسل اشواقى وتحياتى الى ابنة الشيخ الهدية صديق غربتى فى امريكا فى ولاية نيوجرسى فى مدينة تجيرى هيل الاخ الصديق الصدوق يوسف محمد هاشم الهدية وعائلتة الكريمة مع تحياتى انا ودرعية اسم شهرتى فى امريكا
مع تحياتى (نور الاسلام )
الشيخ محمد هاشم الهدية من مواليد رفاعة عام 1912م. نشأ بمدينة رفاعة وتلقى فيها تعليمه الأوّلي حيث درس بخلاويها ومدارس الكتّاب والمدارس الوسطى ثم عمل موظفاً بالبريد عام 1930م إلى أن تقاعد عام 1968م . التحق بجماعة أنصار السنة المحمدية عام 1948م, وأصبح رئيساً للجماعة عام 1956م وإلى اليوم.
يتميز الشيخ الهدية ـ 91 عاماً ـ بذاكرة قوية فقد عايش الأحداث الهامة في تاريخ السودان منذ أيام الاحتلال الثنائي البريطاني المصري, وإلى اليوم, ولا يزال يحفظ تفاصيل الأحداث والوقائع بصورة جيدة. كل الذين عايشوا الشيخ وعرفوه يجمعون على أنه رجل أصيل وداعية فريد, ذهبنا إليه لنحاوره, فترك باب مكتبه مفتوحاً وقال للسكرتير لا تمنع أحداً من الدخول واترك لمن شاء حرية الجلوس فليس لدينا ما نخفيه على أحد.
[1] الباحث عن الحقيقة:
ـ فضيلة الشيخ نرجو أن تحدثنا عن نشأتكم الأولى وأهم الأحداث التي صاحبتها؟
الشيخ محمد هاشم الهدية: كنت أشعري العقيدة وختمي "من منازلهم", بايعت السيد علي الميرغني (زعيم طائفة الختمية في ذلك الوقت) في العام 1930م في الخرطوم بجنينة (حديقة) السيد علي الميرغني, وظللت ختمياً إلى العام 1941م. ثم حدث أن جاورت أسرة عزمية في الخرطوم, وأعجبتُ بالشيخ محمد أحمد أبو العزائم وبدروسه, وبايعته على الطريقة العزمية في نوفمبر عام 1941م ثم حججت إلى مكة المكرمة في العام 1946م واختلطت بمكة بالسودانيين هناك, وحصلت منهم على رسائل في العقيدة وفي محاربة البدع أذكر منها رسالة تطهير الاعتقاد, وظللت أقرأ هذه الكتب ولكني لم أتأثر بها, وما زلت عزمياً إلى العام 1948م, وكنت طالباً بمدرسة تحفيظ القرآن بحي صالح جبريل, وسألني الشيخ عن طريقتي وعن الذكر فمجّدت شيخ الطريقة, ولامني لمّا قلت أنني لا أعرف معنى القرآن الذي أتعبد به وزجرني زجراً شديداً, على أساس أنني لا أحسن إلى ديني بذكري هذا؛ مما أغضبني وخرجتُ مغضباً من خلوة القرآن على ألّا أعود إليها ثانية, ولكني لما هدأ الغضب ورجعت إلى حالتي الطبيعية قلتُ ما الضرر الذي سيعود على شيخ القرآن بتركي الدراسة عنده, إنما الضرر يعود عليّ أنا شخصياً, وحاولت أن أجد من الشيخ صاحب الطريقة تفسير الذكر, وكان تفسيره مُعمّياً عليّ لم أفهم منه شيئاً, ولما ضايقته كثيراً قال: فلان (وسمّى شيخ الطريقة الكبير] لم يوضّح كلامهُ أكثر من ذلك وأنا لا أستطيع أن أبيّنه. فقلت في نفسي: القرآن كلام الله, فسّروه بملايين التفاسير وبكل اللغات الحية وغير الحية ولم يتحرّج أحد في ذلك. اللهم إنّ هذا منكر فأنكرتُه. وذهبت إلى شيخ القرآن وقلت: لقد مسحت لوحي نظيفاً فدلني على الأوراد. فدلّني على الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية, مما دعاني لأن أنتسب إلى جماعة أنصار السنة المحمدية وأسير في خطهم حتى الآن بحمد الله تعالى.
جماعة أنصار السنة المحمدية: النشأة والرعيل الأول:
فضيلة الشيخ: نرجو إفادتنا عن متى بدأت دعوة أنصار السنة في السودان ومن كان مؤسسها, ومن هم الذين تعاقبوا على رئاستها, والمشاكل التي صادفتكم في حقل الدعوة؟
الشيخ محمد هاشم الهدية: أساس أنصار السنة هو الدعوة السلفية, والتي لم تكن معروفة في السودان منذ أن ولدتُ في الحياة, إلى أن ظهر الحاج أحمد حسون وأعلنها في العام 1936م, وسألته من أين تعلم هذه الدعوة, فقال أستاذي الشيخ يوسف أبّو وكان زميلي في التلقي من الأستاذ المغربي عبد الرحمن بن حجر عام 1917م, وقد كان ابن حجر تاجراً في مدينة النهود, ولم يجد من الطلبة إلا ثلاثة أشخاص فقط هم: محمد أحمد أبو دقن قاضي النهود والأستاذ أحمد حسون وكان موظفاً صغيراً بالبريد, والشيخ يوسف أبّو زعيم التيجانية. وحصل من الشيخ ابن حجر ما دعا لطرده من البلد من قِبَل السلطات البريطانية, ورحلوه إلى مصر, وقد كان طلب ترحيله إلى الحجاز أو بلده, ولكن كانت الحرب العالمية الأولى دائرة والغواصات الألمانية في البحر الأحمر وفي البحر الأبيض المتوسط, وهناك خطورة في السفر للحجاز أو المغرب, وظل في مصر إلى أن استولى الملك عبد العزيز على الحجاز, فرحل إليه, وعيّنه رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة جدة, ولما سمع تلميذ يوسف أبّو بوصوله إلى الحجاز سافر حاجّاً وجلس معه ليزداد من علمه, وكانت أمه في النهود على قيد الحياة فطلبت عودته, بعد أن أقام ثلاث سنوات مع شيخه. وعاد إلى النهود, وكانت الدعوة لا تزال في صدور الثلاثة لم يعلنوها إلا في عام 1936م, تكرّم الحاج أحمد حسون بعد أن كبرت سنه وأعلنها داوية وظلت متوسعة حتى الأن ولله الحمد.
وأول رئيس لجماعة أنصار السنة المحمدية في السودان الشيخ محمد الفاضل التقلاوي أطال الله في عمره المفيد, ولما ذهب إلى أريتريا ليفتتح المعهد العربي هناك أصبح الرئيس الشيخ عبد الباقي يوسف نعمه, وبعد سنة أخذوه إلى غيل باوزير باليمن ليفتتح معهداً دينياً ومسجداً, فناب عنه الشيخ عبد الله حمد التاجر المشهور فترةً, وأخيراً مرض وحل محله الشيخ عبد الله الغبشاوي رحمه الله, ولما ظهرت الاحزاب انخرط في حزب الأمة ورأى أنّ مركزه السياسي لا يتفق والدعوة فتركنا وأقام الشيخ يوسف أبّو إلى أن توفي رحمه الله في عام 1956م. فوقع الاختيار على شخصي الضعيف.
واجهت جماعة أنصار السنة المحمدية معارضات كثيرة ومتنوعة من الطرق الصوفية ومن علماء الأشعرية ولكنا تغلبنا عليهم جميعاً لأننا حرصنا أن نسير في خط لا يُغضب الحكومة حتى لا نعوِق دعوتنا بأمر رسمي من الدولة.
وأما علاقتنا مع الطوائف الدينية فمحدودة بحيث لا تتعارض مع خطنا في الدعوة الذي لا تقره كثير من الطوائف لأنهم يختلفون في صفات الحق عز وجل وفي أسماء الله تعالى, لاننا نرى راي السلف الصالح الإيمان بالصفة وعدم البحث في الكيفية وهذا رأي الإمام مالك رضي الله عنه لما سئل عن الاستواء (الرحمن على العرش استوى) قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة, وهكذا نحن نطبق هذا المثل في جميع أسماء الله وصفاته, وأما علاقتنا مع عامة الناس علاقة وطنية لا تشوبها شائبة.
فضيلة الشيخ: تربطكم علاقات متميزة مع بعض الدول العربية الإسلامية هلا حدثتمونا عن هذه العلاقات؟
الشيخ محمد هاشم الهدية: تربطنا علاقة متميزة مع الملكة العربية السعودية وقد بدأت علاقتي بالسعودية نتيجة للكتب التي اقتنيتها عندما كنت حاجّاً وأنا أشعري وصوفي, ولكن قويت هذه الصلة عندما أصبحت سلفياً, ولكني لم أتصل بأي سفارة من سفارات الدول بالسودان بعد الاستقلال إلا بعد أن وصل إلى السودان الشيخ محمد عبدالرحمن العبيكان سفيراً للسعودية لدى السودان واتصل بنا هو شخصياً وأكد لنا أنّ دعوته دينية قبل أن تكون سياسية فارتبطنا به ربطاً وثيقاً, وهذا هو الذي جعلنا من أقرب أصدقاء السعودية حتى الآن, وقد عملنا في مجال التوجيه بطلب من المفتي الأعظم الشيخ محمد بن إبراهيم في حياته, وتولّى العمل معنا بعده سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ووضع لنا كرسي في الحرم المكي والحرم المدني للدعوة في موسم الحج سنين عدة ألى أن سحبتها الداخلية بسبب سياسي وحتى الآن رباطنا بالسعودية نعتز به.
منقوووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام]

نغم
26-05-2007, 09:53
مشكور اخى نور الاسلام على المعلومات القيمة بالجد موضوع جميل مشكور مرة ثانية.

nourelsalam
26-05-2007, 11:23
الاديب العالمى الروائى الطيب صالح

رغم انة ليس من مواليد ام درمان الا انة عاش فيها لفترة طويلة وتلقى فيها جزء من تعليبمة الثانوى فى
مدرسة وداى سيدنا فى ام درمان فعلية ان اقدمة ولى الشرف ان يكون من ال ام درمان الا هو الاديب الرائع العالمى الطيب صالح فلة التحية وهو يشرف صفحتى امدرمان حبى الكان (نور الاسلام)
ولد الطيب محمد صالح أحمد في مركز مروى ، المديرية الشمالية السودان عام 1929.

تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم.
* مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن .
* نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا ، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989 .
* صدر حوله مؤلف بعنوان " الطيب صالح عبقري الرواية العربية " لمجموعة من الباحثين في بيروت عام 1976 . تناول لغته وعالمه الروائي بأبعاده وإشكالاته .
* كان صدور روايته الثانية " موسم الهجرة إلى الشمال " والنجاح الذي حققته سببا مباشرا في التعريف وجعله في متناول القارئ العربي في كل مكان .
* تمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة ، سلبًا أو إيجابًا ، الشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله .
* يمتاز الفن الروائي للطيب صالح بالالتصاق بالأجواء والمشاهد المحلية ورفعها إلى مستوى العالمية من خلال لغة تلامس الواقع خالية من الرتوش والاستعارات ، منجزًا في هذا مساهمة جدية في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
26-05-2007, 11:57
فاطمة احمد ابراهيم
المناضلة فاطمة احمد ابراهيم ابنة ام درمان وانجبت من رحم تلك العاصمة الانثى ام درمان ويسرنى ان اقدمها كاول امراة من نساء ام درمان الخالدات (نور الاسلام)
تم اختيار المناضلة السياسية السودانية الجسورة الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم (78) لتنال جائزة ابن رشد للفكر الحر لهذا العام 2006، وذلك لدورها الرائد والفعال في تحرير المرأة علاوة على كفاحها الطويل من أجل العدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية.
تعتبر السيدة فاطمة إبراهيم من أهم الشخصيات السياسية السودانية في القرن الماضي وحتى زماننا هذا، فقد بدأ نضالها من أجل المرأة وتحريرها قبل استقلال السودان (1956)، رأست مجلة صوت المرأة في عام 1955 وكانت رئيسة للاتحاد النسائي السوداني الذي لعب دوراً هاماً في الإطاحة بحكم الفريق عبود (1964 ـ 1958)
وفى العام 1965 دخلت السيدة فاطمة إبراهيم البرلمان السوداني الديمقراطي كأول نائبة برلمانية سودانية أفريقية عربية. واستطاعت من خلال البرلمان أن تحقق للمرأة السودانية الكثير من المطالب وتضمينها في الدستور وذلك مثل حرية اختيار المهنة، والأجر المتساوي للعمل المتساوي، والمساواة في فرص التأهيل والتدريب والترقي والحق في عطلة الولادة مدفوعة الأجر، كما أنها كافحت من أجل تحديد سن الزواج ومنع الزواج الإجباري وإلغاء قانون بيت الطاعة.
أعدم النميرى زوج السيدة فاطمة إبراهيم وهو القائد النقابي الشهير الشفيع أحمد الشيخ الأمين العام لإتحاد نقابات السودان وقتها والحاصل على وسام لينين للطبقة العاملة، وزج النميرى بالسيدة فاطمة في السجن ووضعها تحت الإقامة الجبرية لأكثر من عامين ونصف، وواجهت النميرى أكثر من مرة بالهتافات المعادية لحكمه رغم تهديده لها بالسجن المؤبد. وواصلت السيدة فاطمة نضالها في المنفى من أجل حقوق الإنسان، واختيرت رئيسة للإتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في عام 1991، وفى عام 1993 حازت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
السيدة فاطمة هي الشقيقة الصغرى للعم الوزير المتمرد مرتضى أحمد إبراهيم، والكبرى للشاعر المخضرم الراحل المقيم صلاح أحمد إبراهيم.
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
26-05-2007, 12:08
د. خالدة زاهر

اول دكتوراة سودانية فى السودان وهى من فتيات احد احياء امدرمان وهو حى الموردة
يسرنى ان اقدم بكل فخر الدكتوراة خالد زاهر ( نور الاسلام)
يقول بعض المفكرين والمهتمين بكتابة التاريخ في السودان ، أن واحد من أسباب وجود فجوات في تاريخنا يرجع لندرة وضعف وجود المادة التاريخية المكتوبة التي توثق لأحداث كثيرة جرت في وطننا. ويشيرون تحديدا لضعف الكتابة التي توثق للذات أو الكتابة عن من يمتون اٍلينا بصلة القربى. ويبدو أن ذلك النأي - الذي يتحدث عنه كتاب التاريخ – ترجع أسبابه للتواضع الذي يميز الشعب السوداني وبعده عن تمجيد نفسه أو التطرق للمآثر التي قام بصنعها اٍضافة اٍلى أسباب أخرى متفرقة لا يسعى المجال لذكرها.
بمبادرة من المجلة الاٍلكترونية "سودان للجميع" في طرحها خط لتكريم الرواد في السودان وبطلب من الدكتورة نجاة محمد علي والدكتورة شادية زاهر وفي عيد ميلاد دكتورة خالدة الثمانين الذي يهل علينا غدا – (8/1/1926 – 8/1/2006) وفي محاولة متواضعة ضمن مقال صغير أمزج فيه العام بالخاص وضمن مساهمة مع آخرين سعوا لنفس الهدف وهو كسر حاجز الصمت والتوثيق عن الأشخاص وهم أحياء أكتب هذه الكلمات.
خالدة زاهر الساداتي هي البنت البكر لضابط في الجيش السوداني وقائد للفرقة السودانية التي حاربت في حرب فلسطين عام 1948، أخت لتسعة أخوات وتسع أخوان. وجدت نفسها فجأة في تحدي مع الذات ومع المجتمع المنغلق في ذلك الوقت عندما شجعها والدها واسع الأفق لمواصلة مشوار تعليمها. خالدة كانت قدر ذلك التحدي بدخولها كلية غردون الجامعية كأول طالبة سودانية. يحكى أن هنالك بعض من أعيان الحي الذي نسكنه وهو "فريق ريد" بالموردة وبعض أعيان أمدرمان كانوا ضد فكرة تعليم المرأة ناهيك عن مواصلة تعليمها الجامعي و عملها بعض التخرج. كان ذلك هو التفكير السائد في ذلك الزمن وهو أن تظل البنت حبيسة المنزل الذي يعتبر مكانها الطبيعي. وبالنهج العشائري الأبوي أتى ذلك النفر اٍلى والدي واحتجوا أو اعترضوا أن يسمح لاٍبنته أن تدرس مع الرجال. يقول بعض من حضروا ذلك اللقاء أن والدي ذكر لهم "بتي خالدة دي لو عجنوها مع رجال عجينتها مختلفة" ومن ثم رفض طلبهم بشجاعة وحسم. تخرجت خالدة من كلية غردون كأول طبيبة سودانية عام 1952 وكان ذلك حدثا مهما ومشهودا وخطوة رائدة في تاريخ تطور المرأة السودانية.
شاركت خالدة الحركة الوطنية نضالها ضد المستعمر بجسارة فائقة قائدة للمظاهرات وخطيبة اٍعتلت منبر نادي الخريجين في أواخر أربعينات القرن الماضي في زمن لم يكن يسمح للمرأة بالخروج من المنزل وتم اٍعتقالها من جانب المستمر نتيجة لذلك النشاط. وتواصل ذلك النشاط السياسي الوطني بعد خروج المستعمر مساهمة بفعالية في كل القضايا التي تهم الوطن والمواطنين ومدافعة بشدة عن الديمقراطية ورافضة لكل أشكال الديكتاتورية.
ظل على الدوام ضمن منظورها ومن أهم اهتماماتها قضايا تحرر المرأة السودانية ومساهمتها جنبا اٍلى جنب مع الرجل في تفاصيل الحياة وتطور المجتمع وسعت اٍلى تحقيق ذلك الهدف بصبر وعزيمة واصرار. كانت تعلم أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من المرأة شيئين هما تأسيس تنظيمها الخاص بها ونشر الوعي ومن ثم كونت وهي في بداية تعليمها الثانوي مع الأستاذة فاطمة طالب "رابطة المرأة" ومن ثم لاحقا ساهمت وكونت مع كوكبة من الرائدات السودانيات أمثال حاجة كاشف، فاطمة أحمد اٍبراهيم، نفيسة المليك، أم سلمة سعيد، عزيزة مكي...الخ على سبيل المثال وليس الحصر تنظيم الاٍتحاد النسائي السوداني ومن ثم اختيرت كأول رئيسة له. ساهم الاٍتحاد النسائي في نضاله الضاري والدءووب في تحقيق مكتسبات للمرأة السودانية لم تحققها تنظيمات نسائية في كثير من البلدان العربية والأفريقية حتى اليوم . استطاعت المرأة بنضالها أن تدخل البرلمان السوداني وأن تتبوأ مراكز متقدمة في كل الوزارات الحكومية ، جامعة الخرطوم ، القضاء ، الاٍدارة ، الشرطة، القوات المسلحة....الخ
من خلال اٍيمانها بقضايا تحقيق العدالة الاٍجتماعية وقضايا تحرر المرأة اٍنضمت اٍلى الحزب الشيوعي السوداني وصارت أول اٍمرأة تحصل على تلك العضوية.
تدرجت في السلك الوظيفي حتى وصلت لدرجة وكيل وزارة في وزارة الصحة. من خلال عملها جابت كل أقاليم السودان منادية وناشرة للوعي بصحة الطفل والمرأة وحقوقها ومحاربة للعادات الضارة. وقدمت كثيرا من الخدمات الكبيرة والجليلة عندما عملت لفترة من الزمن مديرا لمركز رعاية الطفل باأمدرمان الواقع بالقرب من مستشفى التيجاني الماحي.
منحت الدكتورة الفخرية من جامعة الخرطوم في احتفالها الماسي في 24/2/2000 وذلك لريادتها ومساهمتها في تطور المجتمع السوداني ومسنادتها قضايا المرأة ظل هنالك دوما شئ يميزها وهي شجاعتها وجرأتها وقدرتها على قول الحق واٍبداء الرأي مع النظرة الثاقبة للمستقبل وسعة صدرها في سماع صوت الآخرين. ذلك النهج أجبر حتى من يخالفونها الرأي على اٍحترامها . في رحلة لها في القاهرة اٍلتقت في حفل عام ببعض قادة المعارضة في ذلك الوقت. وفآجئت الجمع عندما خاطبتهم قائلة "مش أحسن الناس يناضلوا ضد هذا النظام من الداخل بدل العمل من الخارج؟" حقيقة توصل اٍليها بعض من اٍولئك القادة بعد سنوات طوال!
باشرت بمسئولية وعقل وقلب مفتوح شئون أسرتها الكبيرة. وساهمت مع أشقتها المرحوم الأستاذ أنور زاهر، والمرحومة الأستاذة فريدة زاهر والأستاذ هلال زاهر أطال ومد الله في عمره في مساعدة اٍخوتها حتى أتموا جميعم تعليمهم الجامعي وكانت هي المثل الذي يحتذونه. ولا زالت تسهم وتعطي في سخاء.
أتذكر بعد خروجي من المعتقل وتعذيبي على يد رجال الأمن في عام 1992 وكنت وقتها أسكن معها في منزلها بالعمارات بالخرطوم قامت بشجاعتها المعهودة بالاٍتصال بكل من تعرف من رجال الرأي والقانون ومن ضمنهم في ذلك الوقت المحامي أبيل ألير لتوضيح ما تعرضت له وحالتي الصحية المتدهورة. كنت أشفق عليها كثيرا خوفا أن تتعرض لمثل ما تعرضت له لكنها لم تبالي في وقت صمت فيه الكثيرون.
قارئة نهمة ومطلعة ومثقفة من الطراز الأول ، كنت أتحدث معها قبل أيام عبر الهاتف وقبل سفرها من لندن للخرطوم للاٍحتفال بعيد ميلادها مع أسرتها الصغيرة فذكرت لي أنها لا تدري ماذا سوف تفعل اٍذا – لا قدر الله – حدث شيئا لعينها السليمة وذلك لأن عينها الأخرى قد أعطبها داء السكري. ثم أعطتني أسماء لثلاث كتب كانت تقوم بقراءتهم في ذلك الوقت ذاكرة أنها لا تستطيع القيام باٍرسالهم لي لأنها سوف تقوم بأخذهم للسودان وطلبت مني أن أرسل لها كتابا صدر حديثا عن مانديلا في كندا. عندما ذهبت لمكتبة "تورنتو" لاٍستعارة تلك الكتب قيل لي أن هذه الكتب حديثة ولا توجد الآن بالمكتبة وهنالك قائمة طويلة للمنتظرين لها والكتب هي
1) Long Walk to Freedom. Author: Nelson Mandela. Publisher: Little Brown & company, 2005.
2) The Da Vinci Code. Author: Dan Brown. Publisher: New York: Doubleday, 2003.
3) Darfur: the Ambiguous Genocide. Author: Gérard Prunier. Publisher: Cornell University Press, 2005.
4) A Prisoner in the Garden. Author: Nelson Mandela. Publisher: Penguin Group (Canada), 2005.
خالدة تؤمن اٍيمان كامل أن الجيل الجديد من النساء يقع عليه عبء قيادة العمل النسائي والاٍجتماعي، وتؤكد بتواضع أن هذا الجيل أقدر منهم على تفهم مشاكل عصره ووضع الحلول المناسبة لها وتلك هي سنة الحياة.
زوجة للمرحوم الأستاذ الفذ والمربي الفاضل وأحد مؤسسي حركة اليسار في السودان عثمان محجوب الشقيق الأكبر للشهيد عبدالخالق محجوب والأستاذين محمد وعلي محجوب.
أم للدكتور أحمد عثمان، الدكتور خالد عثمان، مريم عثمان والدكتورة سعاد عثمان وهم عصارة جهدها وتنشئتها مع رفيق دربها المرحوم الأستاذ عثمان محجوب.
اٍمرأة في قامة الدكتورة خالدة زاهر يحتار المرء كثيرا في كيفية تكريمها أو الاٍحتفاء بها ، الشئ الوحيد الذي قدرت على فعله هو أن أطلق اٍسمها على أحد بناتي متمنيا أن تصبح مثل عمتها وأنا مدرك تماما للحمل الثقيل الملقى على عاتق صغيرتي.
أهنئك بعيد ميلادك "ماما خالدة" كما يحلو للبعض من الجيل الجديد أن يطلقوا عليك وعقبال مائة عام.
7 يناير 2006
منقووووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 11:21
الاستاذة حاجة كاشف بدري
ولدت في مدينة أم درمان .وهى من رائدات العمل النسوى
التعليم : بكالوريوس آداب ، كلية الخرطوم الجامعية (1956) . ماجستير في التاريخ ، جامعة القاهرة (1977) .
العمل : مساعدة ضابط إعلام وزارة الثقافة والإعلام (56ـ1958) . فصلت لاسباب سياسية . مدرسة بمدرسة المهدي الثانوية للبنات (60ـ1963) . مدرسة بالمدارس الثانوية بأثيوبيا لمدة خمس سنوات .
رئيسة مجلس الرعاية الاجتماعية بدرجة وزير (1980). صدر لها كتيب (الخليل الشاعر) ـ 1954 . أصدرت مجلة (القافلة الثقافية) ـ 1956 .
كتبت مقالات تربوية في مجلة التوثيق التربوي ، ومقالات في قضايا المرأة في صحيفة الصراحة . كانت مراسلة لصحيفة الرأي العام في إيطاليا لمدة أربعة أعوام .
عضوية : نائبة الأمين العام للجنة الوطنية لليونسكو . عضو مؤسسة للاتحاد النسائي السوداني (1952) ، وعضو لجنه التنفيذية حتى عام 1958 ، ورئيسته في دورة (56ـ1958) . عضوه مؤسسة لجمعية الهلال الأحمر السوداني (1956) . بالإضافة لعضوية جمعيات ومؤتمرات سياسية وتعليمية أخرى .
الحالة الاجتماعية متزوجة ولها ثلاث بنات وولد .

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 11:23
الاستاذة بخيتة امين اسماعيل

ولدت في أمد رمان ، 6سبتمبر 1945.
التعليم : بكالوريوس جامعة الخرطوم (65 ـ1969) . ماجستير ، جامعة لندن (75 ـ1978)
العمل : صحفية ، دار النشر التربوي ، الخرطوم . محررة صفحة المرأة ، صحيفة الزمان ، السودان الجديد ، الأخبار .
رئيسة قسم بدار الصحافة . أسست مجلة مر يود وتولت رئاسة تحريرها مسئولة تحرير مجلة سيدتي ، مكتب الخرطوم
نشر : صدر لها كتاب عن المرأة السودانية بالغة الإنجليزية تحت عنوان (أخوات تحت الشمس ) بالاشتراك 1982
عضوية : نائبة رئيس الاتحاد الدولي للصحفيات . عضو الاتحاد الوطني النسائي .
الحالة الاجتماعية : متزوجة ولها ولدين وبنتين.

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 11:24
أم سلمي سعيد عبد اللطيف

:التعليم : المرحلة الثانوية مدرسة الاتحاد الثانوية للبنات . دبلوم معهد التربية العالي ، جامعة لندن
العمل : مدرسة ، معهد تدريب المعلمات بأم درمان.
إحدى أول سودانيتين تتقلد منصب مديرة مدرسة وسطي . مدرسة لغة إنجليزية ، معهد تريب المعلمات ، أم درمان . عميدة كلية المعلمات ، أم درمان ، وهي أول إمرأة تحصل على منصب العميد في الكلية . مساعدة مدير التدريب ، رئاسة وزارة التربية . نائبة وزير الشباب والرياضة (1976) . رئيسة المجلس الأعلى لرعاية الشباب بدرجة نائب وزير ، عضوه مؤسسة لجمعية المرشدات السودانية . عضوه مؤسسة للاتحاد النسائي (1952) . شاركت في تأسيس اتحاد نساء السودان وعضوه الأمانة العامة للجنة التمهيدية ، وعضوه مكتبه التنفيذي . رئيسة جمعية المرشدات السودانية . رئيس المجلس الأعلى للكشافة والمرشدات . عضوه لجنة تطوير حركة المرشدات العالمية . الأمينة العامة للمرشدات العرب

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 11:44
سكينة محمد ابراهيم
: سبعون عاماً من التجرد ونكران الذات
حين غربت شمس الرابع والعشرين من يونيو الماضي، كانت قد أخذت معها شمساً أخرى من شموس هذا الوطن الجميل، تلك كانت سكينة محمد ابراهيم عالم، التي عبرت آخر نفاج في حياتها، نفاج يفصل بين الحياة والموت، وبنفس الخطى الواثقة الهادئة المطمئنة. وكما عاشت حياتها بكل صدق وشفافية عبرت النفاج وكأنها تؤدي واجباً عادياً. بعد ساعات حضر الرفاق والرفيقات الذين أحبوها وأحبتهم ونذرت حياتها لأجلهم جميعاً، حضر عبد المنعم عطية وأحمد جمعة وأحمد حبيب ومحمد فضل السيد وضياء الدين أبو العزائم وماضي أبو العزائم، وحضرت فاطمة القدال وسميرة عيسى وعلوية خوجلي ونائلة محمد ابراهيم، لكن الشمس كانت قد غابت ولم تكن سكينة عالم هناك في غرفتها تطالع كتاباً أو تؤانس بصدقها وروحها الآسرة واحداً من أحبائها، وقفلوا جميعاً راجعين ولسان حالهم يقول: «سكينة عالم حضرنا ولم نجدك للمرة الأولى».
لقد حظيت بأن أعيش الكثير من دقائق عمر هذه المرأة النبيلة، ومراحل نضالها الذي لم يعرف المهادنة أو التراجع، كنت أشاهد التاريخ وهو يصنع، وأسمع وقع أقدام المستقبل، كنت يافعاً حين رافقتها قبل أكثر من خمسين عاماً الى مدينة أم درمان، لا أذكر كيف وصلنا الى المدينة، وهأنذا في وسط زحام النساء في الملازمين أمام مبنى الاذاعة الحالي أتشبث بيدها، واليوم كان واحداً من أعياد المرأة السودانية، لقد كانت المناسبة، كما عرفت فيما بعد، إعلان ميلاد الاتحاد النسائي. كان حشداً من النساء فاضت به جنبات الشارع، ومن مكان لم أتبينه كان أحمد المصطفى يصدح بأناشيده التي تغنى بها يمجد فيها المرأة السودانية ونضالاتها، ولم يكن أنسب من هذا الغناء الشجي للوجوه الباسمة والمشرقة التي تطفح بالبشر وتنظر نحو المستقبل. وبعد أسابيع قليلة ستحضر أكثر هذه الوجوه الى منزل أسرة الوالدة في بري المحس. ومرة أخرى يتكرر المشهد بذات الجلال والمهابة. كانت قيادات نساء البراري حاضرات، وامتلأ الصالون والحوش بجمع النساء، وتتالت الكلمات والنقاشات الحارة، ولا بد أن المناسبة كانت إعلان ميلاد فرع الاتحاد النسائي بالبراري.
تفتحت عيناي قبل أكثر من خمسين عاماً، ووجدت نفسي قريباً منها، امرأة ذات جسم نحيل وإرادة لا تلين، كنا أربعة ابناء وابنة واحدة، أكبرنا كان قد بلغ الخامسة عشرة وأصغرنا في الخامسة، ولم تكن هى قد أكملت عقدها الثالث حين حدث الانفصال بينها وبين زوجها، من الغريب أن الانفصال لم يكن رغبة أي منهما، على العكس من ذلك، كانا يودان بعضهما البعض كثيراً، وظلت أسباب الانفصال غامضة تماماً الا من النذر اليسير، وكثيراً ما حاولت معرفة جلية الأمر منهما، لكن الوالدة كانت تجيب بابتسامتها الهادئة كالعهد بها دائماً، ولم تكن تنبس ببنت شفة ولا تود أن تحمل شخصاً آخر ما حاق بها، فهو قدرها وعليها أن تقبله، كانت كمسيح يتعذب لأجل الآخرين، أما الأب فكانت إجابته قصيرة وموجزة. خلاصة الأمر أن أسباب الانفصال كما فهمت، ترجع لبداية الزواج، لم يكن الزوج مقبولاً من بعض أهلها خاصة خالاتها، وذلك لودهن الحميم لها ولخوفهن من فقدانها، لكن أباها لم يكن على استعداد للركون لمثل هذه العاطفة الجياشة ورحب بخطيب ابنته، وتم الزواج رغم أنف الخالات اللائي لم يستسلمن وكان شعارهن «خسرنا معركة ولم نخسر الحرب» والمفارقة الكبرى هنا أن هذا العريس الذي قوبل برفض الخالات يمت لعروسه بصلة القرابة، فهو من ابناء عمومتها، ومن أبكار خريجي كلية غردون، بل ومن المتفوقين فيها وثاني دفعته فيما كان مكي عباس الأول، وفوق هذا هو من أوائل السودانيين الذين التحقوا بالمصلحة الزراعية التي ستصبح فيما بعد وزارة الزراعة. واستمر الزواج وظل محفوفاً بالخطر، وكثرت اعتراضات الخالات على تنقل ابنتهن مع زوجها بحكم عمله، حيث عمل في القضارف وسنجة وبورتسودان، وقبل أن يمر العقد الثاني بعد الزواج، كان الزوج قد أرهق كثيراً من جراء المعركة الضروس، ولم يكن بد من الانفصال، ووجدت الزوجة نفسها أماً مسؤولة عن صغار هم زغب الحواصل، وكعادتها لم تنظر للوراء، ولم تتوقف لتندب حظها، وبكل التجرد الذي عرف عنها، شمرت عن ساعد الجد ونذرت نفسها لأسرتها الصغيرة. وهكذا عبرت سكينة عالم النفاج الأول في حياتها، ذلك النفاج الذي يفصل بين فضاء الزوجية وفضاء الأمومة. ولم يقتصر كدحها على أسرتها الصغيرة، بل تعداه الى وطنها. كانت تحمل أشواقاً عظيمة للتغيير، عرفت بحسها الطليعي في دور التعليم في ترقية المرأة، وهذا ما دفعها لأن تحول صالون منزلها الى روضة للبنات، وكانت تلك ثاني روضة في البراري. وقد سبقتها زينب ياسين في فتح أول روضة بمنزلها، ولم يكن غريباً على الحاجة زينب ياسين تلك المبادرة الجريئة، فقد جاءت للبراري من واحد من مراكز الاستنارة التي تأثرت بثورة بابكر بدري في تعليم المرأة: الكاملين. وقد تشرفت وشقيقي الذي يصغرني - الصادق- بأن كنا من الذين نهلوا من علم هذه المعلمة الرائدة.
كان دأب الحاجة سكينة في الحياة الاكتفاء بالقليل، لم أسمعها تتحدث بضمير الأنا كأن تقول توبي أو حذائي أو بيتي، وإذا أعطيتها شيئين تأكد أنها ستكتفي بواحد وسيذهب الآخر الى من تود، وما أكثرهم من شقيقاتها أو أقاربها، فقد كان تمقت الملكية، وانتمت بصدق الى الأشعريين الذين يؤثرون على أنفسهم ويعفون عند المغنم. شئ واحد كانت تحرص على ملكيته والاستئثار به: الكتاب الذي ما فتئت تحتفي به أيما حفاوة. ثمة كتب ظلت لا تفارقها في حقيبتها البسيطة وحيث ترقد، المصحف الشريف، الصحيحين، الشوقيات ومؤخراً أصبحت ضالتها كتب التفاسير والفتاوي.
في مرة حضرت للمنزل يرافقني صديقي محمد المصطفى من ابناء الفتيحاب، كنت أمرُّ عليه بوزارة المالية حيث كان يعمل، وآخذه للمنزل بعد أن نمرعلى السوق ونتزود بما لذ وطاب، كانت أمي مضطجعة تطالع في كتاب «ماركسية القرن العشرين» لجورج طرابيشي، لاحظ محمد المصطفى وجه كارل ماركس بلحيته الكثيفة على غلاف الكتاب بلونين، الأصفر والأحمر، واندهش لهذه التي يعطي مظهرها انطباعاً بالأمية، حياها وسألها عن محتوى الكتاب، فشرعت تحدثه عن الجزء الذي فرغت منه، وواصلت الاطلاع، ومن جانبي خاطبتها مداعباً « إيه يا حاجة حانتغدي كارل ماركس؟» وفهمت الرسالة وهبت متوجهة نحو المطبخ الذي كان لزمان طويل واحداً من مجالات معرفتها وخبرتها التي لا تُجارى، وبعد أقل من ساعة كنا نتلذذ بأكل وجبة شهية قل أن يتذوق المرء مثلها.
كان البعض قد استكثر عليها الانتماء للحزب الشيوعي، ومنهم من اعتبره مجرد إدعاء فحسب، ومنهم من رآه محاولة لملء الفراغ. وفي كل الحالات كانت مثل هذه الانطباعات تنطوي على استعلاء بوهم أن الانتماء للحزب الشيوعي يحتاج الى قدر من الاستعداد الأكاديمي لا تملكه هذه المناضلة البسيطة، بالطبع لم يكن الحزب الشيوعي جامعة هارفارد أو أكسفورد، بل كان القبلة التي يتوجه اليها الذين تملأ جوانحهم أشواق العدالة والمساواة. وما أكثر ما تكررت محاولة استمالتها من قبل هذه الجماعة أو تلك، خاصة في ظل الأنظمة الشمولية، أحد معارفها من الذين يركبون الموجة، جاهد لإغرائها للانضمام لحزبه الشمولي، بالطبع لم تكن لترضخ لمثل هذه الأساليب لسبب بسيط، أن هذا لا يتوافق مع مزاجها واختيارها الذي حددته بوعي وإرادة، وفي ذات الوقت حظي انتماؤها الحزبي بتقدير واحترام عظيمين، خاصة من جانب أهلها وأبناء عمومتها الذين كانوا يحرصون على المؤانسة معها، وقد عرف أغلبهم بالانتماء لطائفة الأنصار، ولم يخلق ذلك أي حاجز أو حساسية مع انتمائها، فقد فرضت شخصيتها احترام الجميع لها، وكنت تراها وسط حشد من أقاربها الرجال يتحدثون في شتى القضايا ويستمعون لآرائها ولسان حالهم يقول نعم الانحياز ونعم الاختيار، ونعم المرأة.
بالطبع لم تكن سكينة عالم وحدها التي انتمت للحزب الشيوعي عن وعي وإرادة وبصدق وعفوية، كانوا كثيرين مثلها منهم أحمد عبد الوهاب «قراع»، أذكره يأتي في الصباح الباكر للمنزل مرتدياً ملابس العمل، القميص والرداء، حاملاً «المسطرينة» كأنه يؤكد انتماءه الصادق والحقيقي للحزب وللمناضلين، مشهد يقرأه الفرد في روايات مكسيم جوركي، لكن كنت أشاهده وأعيشه، كان يمر بالمنزل ليحتسي قهوة الصباح ويتناقش مع الرفيق حول بعض شؤون الحزب، وهكذا يتم كل شئ في صدق وبساطة دون أي إدعاء أو زيف، وربما يمر كذلك عبدالرحيم عبد الوهاب «سي سي» مناضل جسور أفنى شبابه وعافيته لأجل البسطاء والمسحوقين، كان السكري قد نال من جسده النحيل، لكنه لم ينل من روحه ونفسه الأبية، وغير هذين كثيرين كانوا يؤمنون بالإنسان وبحتمية انتصاره في المستقبل، منهم يوسف حمد والهلالي وأحمد جمعة وعلى باب الله، جميعهم نالوا تعليماً محدوداً، لكنهم تعلموا واكتسبوا خبرة من الحياة، هؤلاء جميعاً تراصوا جنباً الى جنب مع من نالوا حظاً من التعليم والتأهيل، مثل المربي الجليل الذي نذر نفسه لقضية التعليم على امتداد السودان، ابو زيد موسى، والمناضل الجسور الذي أعطى حياته لقضية التقدم الاجتماعي مصطفى أحمد الشيخ، ومولانا القاضي الشرعي والفقيه محمد حسن البوداني، ومحمد خلف الله الشايقي، الى جانب مناضلات مثل فاطمة النقر التي لم يمنعها قلبها المريض من السير في دروب النضال.
ومهما يكن من أمر، فكل هؤلاء الرهط من الشيوعيين والشيوعيات كانوا يعرفون قدرهم تماماً، لهذا وجهوا طاقاتهم نحو الجانب العملي، أي العمل الدؤوب لأجل تغيير الواقع في عالمهم الصغير «البراري» وقد أحرزوا نجاحات ساحقة في العديد من المجالات، وساهموا في تغيير الواقع الاجتماعي تغييراً نوعياً، وتشهد لهم في هذا المؤسسات التعليمية والاجتماعية التي نهضت وشمخت بجهدهم، وكان آخرها دار الفتيات التي كان خلف تأسيسها الاتحاد النسائي، ومع جهد مقدر من بعض رجالات بري المحس. وقد كانت هذه الدار خلية تموج بالنشاط مثل محو الأمية الذي كلفت به الحاجة سكينة، إضافة الى قاعات التطريز والتدبير المنزلي وغيرها.
هذه النجاحات العظيمة أهلت دائرة البراري لتقدم أعظم هدية للحزب الشيوعي السوداني، ألا وهى فوز مرشحه في الانتخابات، وكما هو معروف فقد فاز مرشح الحزب الشيوعي السوداني في الانتخابات التكميلية التي جرت في نهاية الستينيات بعد وفاة نائب الدائرة الاتحادي محمد أحمد المرضي، وتلك كانت من المرات النادرة التي يفوز فيها مرشح الحزب الشيوعي في دائرة جغرافية، وأين؟ في العاصمة. وبعد ذلك فاز الشهيد عبد الخالق محجوب في دائرة أم درمان الجنوبية، ثم الراحل عز الدين علي عامر في دائرة الخرطوم، ومحمد ابراهيم نقد في دائرة الديوم في آخر انتخابات ديمقراطية. ومن المعروف أن مرشح الحزب الشيوعي عن دائرة البراري فاز بأصوات النساء، وكان للحاجة سكينة مع غيرها من المناضلات القدح المعلى في هذا الصدد.
كذلك تميزت الحاجة سكينة بحس إنساني شفيف، مما أكسبها حب كل من تعرف عليها، وكانت تحترم الضعف الانساني وتساعد في التغلب عليه، ضعف الزميل م. ب وصار متعاوناً مع جهاز الأمن المايوي، فما كان منا جميعاً الا أن نبذناه وسعينا لأن نفتك به أو على الأقل نعزله، وحدها ظلت على ودها معه إحساساً منها بأن كل إنسان قد يضعف في لحظة ما، وكان لسلوكها النبيل معه أثر في تماسكه وتوقفه عن التعاون مع جهاز الأمن وهجرته لخارج البلاد.
لم تكن تدع فرصة للنضال تفوتها، وكانت جسورة في إبداء رأيها، وما أكثر المرات التي شاركت فيها في المظاهرات والمسيرات، على سبيل المثال شاركت نساء حلفا في المظاهرة المشهورة التي خلدها التاريخ، حيث خرجت نساء حلفا في مسيرة جابت شوارع الخرطوم يرتدين «الجرجار» زيهن التقليدي، كان ذلك في عام 1959م احتجاجاً على اتفاقية مياه النيل التي وقعها عبود مع عبد الناصر، والتي قضت بتهجير أهالي حلفا الى خشم القربة، كانت كل نساء المسيرة أو جلهن من منطقة حلفا، عدا سيدة واحدة اختفت ملامحها وشلوخها في الجرجار، ولم تكن هى سوى سكينة عالم.

متقووووووووووووول مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 11:52
أم درمان : الإنسان والأرض عبر القرون والحقب
من اجمل الكتب ما كتب من احدى فتيات ام درمان وهى السبدة الفاضلة عزة الريح العيدروس
تأليف : عزه الريَّح العيدروس
*****
الأستاذة عزة الريح العيدروس إحدى نساء القطر المجاهدات في سبيل التعليم ، جاهدت في سبيل تعليم نفسها ، حتى نالت أرقى الشهادات الجامعية ، وجاهدت خلال ذلك ، وبعده ، لتعليم غيرها من ناشئة البلاد ، ولا غرو ، فأبوها وزوجها كانا معلمين كبيرين ورائدين في غُرة رواد التعليم بالبلاد . أبوها العالم الفلكي المعروف الذى أسس مدارس الحضارة والفلاح بأم درمان ، وزوجها هو الأستاذ بدوي مصطفي ، وزير التعليم الأسبق ، الذي كان له شرف المبادرة بإصدار قرار تعريب التعليم الثانوي ، وإصدار القانون الذي نشأت به جامعة أم درمان الإسلامية المجيدة ، وذلك في وقت طغيان العلمانية واسترابة الكثيرين بأمر جامعة ذات صبغة دينية وتربصهم بها أكثر إثر نشأتها القوية .
مدينتان متشابكتان
هذا وإن الشيء من معدنه لا يستغرب ، فمجاهدات الأستاذة عزة التعليمية إنما هي امتدادات لمجاهدات سلفها الصالح المصلح ، وافتراعات عن تلك الأصول الرواسخ ، وقد جادت الأستاذة عزه علينا أخيراً – لا آخراً – بكتابها الرائع عن " أم درمان : الإنسان والأرض عبر القرون والحقب " . وهو كتاب اُختير عنوانه بعناية ليعكس مضمون الدراسة التي كُرِّس لها ، والمعلومات القيمة التي تضمنها ، وهي معلومات لم تحشد بصورة شتاتية ، وإنما اُختيرت بعناية ومُحِّصت تمحيصاً ، من أجل إثبات فرضية بعينها ، صاغتها الباحثة في صدر الدراسة تقول بأن أم درمان ليست مدينة واحدة وإنما مدينتان ، أولاهما عتيقة ، وهي عبارة عن مجموعة قرى ، مضت عليها عشرات القرون ، وشهدت حضارات متعاقبة ، وثانيتهما هي أم درمان الحالية التي أنشأتها الثورة المهدية في نهايات القرن التاسع عشر للميلاد . ومن تلك الفرضية استنتجت الباحثة أن الإنسان الأمدرماني أصبح متفرداً في مزاجه وعاداته وتقاليده وأعرافه .
لقد جشَّمت الباحثة نفسها عناء بناء القصة التاريخية لأم درمان من جديد ، بما يكفل اختبار الفرضية التي أسست عليها دراستها ، ولأجل ذلك جمعت نُبذاً صالحة من الحقائق المؤكِدة لإيغال أم درمان في القدم ، حيث وجدت هياكل بشرية بخور ابن عنجة الشهير ترجع إلى العصر الحجري ، كما أكدت ذلك الكشوفات الأثرية بمنطقة الشهيناب شمال أم درمان . وبناءً على ذلك استنتجت الباحثة : " أن المنطقة المعروفة اليوم بأم درمان الكبرى هي الجزء الجنوبي من حضارة الشهيناب المعروفة ، وهي المنطقة التي تبتديء من مقرن النيلين العظيمين ، وتمتد شمالاً إلى ما يحازي جبل جاري ، وهي ما يقابل قرِّي من الناحية الغربية للنيل . وإن كبرى القرى " أو المدينة العظيمة " ربما كانت في قلب هذه المنطقة . ويرجح العلماء أنها المنطقة التي اختارها المهدي لاحقاً عاصمة له لموقعها الحصين وهي أم درمان الحالية " .
وعبر تاريخ السودان الوسيط ( 1505 – 1881 م ) اختلط سكان أم درمان الذين كانوا نوبة في الأساس ، بأمواج القبائل العربية المهاجرة ، ولكن قلت شهرة أم درمان مع تعاظم نمو قرى أخرى مثل الفتيحاب ، وأبى سعد ، وأم مرحى ، والسروراب التي تقطنها قبائل الجموعية التي تنتسب إلى الجعليين ، وظلت أم درمان مغمورة حتى انبثقت ثورة المهدي وانتصرت وعمرت تلك البقعة المباركة . وهنا تركز الباحثة على عامل الحضرة النبوية ولقاءات المهدي بالخضر كأسباب لإزدهار أم درمان من جديد ، وهذان عاملان غيبيان عجيبان يصعب إثباتهما انطلاقاً من أي مقدمة موضوعية ، واستخداماً لأي برهان عقلي ، وقد كان من الخير أن تخلص الدارسة منهما ، ومهما يكن فقد ازدهرت أم درمان على يد المهدية ، وتغيرت تركيبتها السكانية بذلك الأثر السياسى الضخم ، وكان من الممكن أن تصبح أفخم وأعظم العواصم الإفريقية لو كتب للثورة المهدية وقاية من العثرات التي اكتنفتها والهزائم التي لحقت بها آخر الأمر .
خلفيات الظواهر
تتالت أكثر فصول الدراسة لبحث الواقع الأمدرماني جغرافياً وسكانياً وإقتصادياً خلال وعقب انحلال الدولة المهدية ، وتجلت قدرة الباحثة على رصد الحقائق وتنسيقها وتحلييلها والاستنتاج منها ، ويجد القارئ متعة صافية وهو يتتبع كل الحقائق التي تكشف له عن خلفيات وأسرار كثيير من الظواهر التي أَلِفهَا وغدت لا تثير خياله ، وليس هنا مجال استعراضها فهي ثاوية في قلب الكتاب بانتظار القراء المستطلعين .
كما خصصت المؤلفة فصلاً ثرَّاً عن عادات سكان أم درمان ، وكيف تطورت وتحوّرت تلك العادات عبر العصور : أصول تلك العادات قد تبدو مستغربة للكثيرين لا سيما ناشئة أم درمان هذا الزمان ، فقد لا يصدق هؤلاء أن إحداد المرأة على الميت كان يستمر لعدة سنين تمتنع أثناءها عن لبس النعال وغسل الملابس إلا إذا بلغت الغاية في الزراية ، وأن العاقر كان يؤتى بها للنيل ثم تستغفل حتى تجرح بالموسى لتلد ، وأنه كان للزار شيوخ مثلما كانت له شيخات ، وأن الزار نفسه مذكر ومؤنث ، فالمذكر يسمى طمبرة ويعزف على الطمبور ، وله رقصة تشبه رقصات الحرب الإفريقية . وأما المؤنث فيسمى البورية ويزعم أهل الدجل أن الأرواح تتنزل فيه على طرقات الدفوف والطبال ‍‍.
وتحدثت المؤلفة ملياً عن طقوس ختان الصغار ، ذكراناً وإناثاً ، وعن عادات الزواج ، ومراحله ، وأغانيه ، وعادات الولادة ، وما يتبعها من ذبائح وكرامات ومسيرات ، وعن لبس الهلال ، والحرير ، والخرز ، والسبح ، ورسم الصليب بالفحم على الجبين ، وحمل السيف أو السوط ، وضرب الدفوف والنحاس ، ودق الدنقر ، والمناحات الحزينة ، وغير ذلك من الطقوس، وتلك طقوس منها منها ما اندثر ومنها ما حور ، ومنها ما ظل بحاله يمارس عند بعض الأقوام حتى الآن ، وكم كنا نتمنى أن لو شفعت المؤلفة عرضها الشيق لتلك الطقوس ، بتوضيح موقف الشرع الحنيف منها ، فتبيين الحلال والحرام ليس مكانه الأوحد كتب الفقه ، وإنما تتوخى لتبيانه كل الوسائل ، ويمكن التصدي له في ثنايا جميع أنواع الدراسات ، لا سيما الدراسات الأنثروبولوجية والتاريخية .
فرض التفرد
وأخيراً اختمت المؤلفة دراستها باختبار افتراضها بتفرد الإنسان الأمدرماني ، وتميزه بشخصية عربية الطبائع والثقافة ، تضرب في كبد الزنوجة ، و تقول المؤلفة فى ذلك : " فإنك لا تجد الأمدرماني يلهج بلهجة محلية على الإطلاق ، فهو يتحدث العربية بطلاقة ، وربما يجيد الإنجليزية ، وهو في شجاعته جعلي ، وفي سماحته دنقلاوي ، وفي ذكائه نوبي ، وفي دهائه بجاوي ، وفي فنه جنوبي دينكاوي ، وفي طعامه غرباوي ، وفي لهوه شايقي ، وفي فصاحته شكري ، وفي غنائه متفرد ، وقد أنتج أغنية الحقيبة الشهيرة " . فهذا هو التفرد الأمدرماني في نظر المؤلفة ، وهذه هي سيكلوجيته الجماعية التي أخذت خلاصات القيم والشمائل من كل الأعراق .
إن دراسة الأستاذة عزة عن أم درمان يمكن أن تُنتقد من عدة نواحٍ ، لكن يشفع لها أنها تمسكت بمنهج بحث علمي بيِّن ، وتلك حسنة كبرى حرصت جامعة الأحفاد على تدريب طالباتها عليها ، أسوة بالجامعات الغربية ، لا سيما الأمريكية منها . ويا حبذا أن تبذل جامعاتنا العديدة التالدة منها والطريفة ، جهوداً مماثلة في التدريب على انتهاج سنن البحث العلمي الرصين التي أنجبت لنا هذا البحث الطيب الذي نرجو أن يجد إقبال وترحيب مختلف ضروب القراء .

منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 12:23
]امدرمان والقبيلة والهوية
من اجمل ماكتب تمازج الحضارات والناس فى ام درمان (نور الاسلام)
ما كنت لأكتب هذا المقال لولا انه في القرن الحادي والعشرين هناك من يمشي بيننا مرتدياً اهاب الجاهلية وتفاخرها بالأنساب , واستعلائهم العرقي , وكأن الله خلقهم من طينة اخري وميزهم عن العالمين , ولم يخلقنا من نفس واحدة واوجدنا في هذه البقعة من الارض المسماة السودان , ولنذكر قول الله تعالي ( يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا ) ( النساء- 1 ) .
فقد كتب احدهم في معرض رده علي الذي اراد النيل من امدرمان واهلها انه يحمد الله انه سوداني امدرماني جعلي وهلالابي , وجاراه في ذلك اخت له من قبيلته بنفس هذا القول , وودت لو انه وكل من لف لفه ان يكتفي بانه امدرماني فحسب , ولم يذكر قبيلته ويحمد الله علي ذلك , فأهل امدرمان سادوا بخصالهم وافعالهم وليس بقبائلهم , فهذا قول فيه عنصرية بغيضة واستعلاء قبيح , واغلب الظن ان الشاب القائل في مقتبل العمر من صورته المنشورة وانه من الوافدين المحدثين في امدرمان , فليس من اهل امدرمان من يقول بذلك . وسكان السودان الذين جمعتهم واستوعبتهم امدرمان اتوا من اثنيات شتي من النوبة والبجا والزنج والنيليين والمستعربين .
وحاولت ان افهم القصد من التفاخر القبلي , وما هي المعايير الداعية لذلك ؟ هل يقصد انه حر وليس عبداً ؟ هل اغتر بلونه الفاتح وليس الاسود الداكن ؟ فقد درج من يقولون بأنتمائهم الي العرب ان يصفوا اسود اللون بأنه عبد . فأن كان المقياس لون البشرة فلينظر احدهم الي لونه ويقارنه بلون العرب الآخرين في سوريا ولبنان والأردن والسعودية , فسوف يرتد بصره وهو حسير , بينما ان اختلاف الوان البشر آية من آيات الله وليس مجالاً للفخر , ( ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم ان في ذلك لآيات للعالمين ) ( الروم – 22 ) , وان قَصَد الرق فأن تلك حقبة عار في تاريخ الانسان عمت كل الوطن المعمور في العالم , ولم يسلم منه جنس او عرق , وكان العرب في جاهليتهم يغيرون علي بعضهم ويضربون اعناق بعضهم البعض ويسلبون وينهبون ويسبون النساء ويئدون الاطفال الاناث ويرتكبون الفواحش والموبقات , واعزهم الله بالاسلام كما قال بذلك الفاروق عمر . وكان العرب الاقحاح يسترقون بعضهم في غاراتهم الهمجية , وكان بعض كرام صحابة الرسول (صلعم) عبيداً قبل الاسلام كسيدنا اسامة بن زيد العربي , وسيدنا صهيب الرومي , وسيدنا بلال الحبشي , وسيدنا سلمان الفارسي , رضي الله عنهم جميعاً , وكان سيدنا عمر يردد ( ابو بكر سيُدنا واعتق سيدَنا ) وكان يقصد ان سيدنا ابوبكر اعتق سيدنا بلالاً . وامير المؤمنين عمر هو القائل لعمرو بن العاص عامله علي مصر ( متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً ) وذلك عندما اشتكي القبطي المصري ابن عمرو بن العاص لعُمر , عندما استبقا وسبقه القبطي فضربه بن عمرو بالسوط قائلا له ( انا ابن الاكرمين ) , فاستدعي سيدنا عُمر الي المدينة عَمرو وناول السوط للمصري وامره ان يضرب به صلعة عَمرو فاعتذر الرجل وطلب ان يقتص ممن ضربه , واستجاب له امير المؤمنين وامره ان يجلد بن عمرو وهو يقول له اضرب ابن الاكرمين . ثم جاءت مقولة سيدنا عُمر تلك في اول مادة في المواثيق الدولية لحقوق الانسان بعد عشرات القرون في عام 1948 م والتي تقول : يولد جميع الناس احراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق , وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم ان يعاملوا بعضهم بعضا بروح الاخاء . ولكن لم يرتدع عرب الامس ولم يغيرهم الاسلام , فمسلم بن عقبة القائد الذي ارسله يزيد بن معاوية للمدينة قتل 1700 من اهلها وقتل صحابة رسول الله واستباح مدينة الرسول لمدة ثلاثة ايام , فاغتصبوا نسائها وفتياتها .
وفعلها بالامس واليوم المستعربون من الجنجويد في دارفور , فأبادوا ما يزيد عن مئتي الفاً من رجال الفور والزغاوة والمساليت ومنهم الالآف من حفظة القران , واغتصبوا الحرائر من الفتيات والنساء .
وواهم من يظن ان هناك نقاء عرقي في السودان , بْلهُ في جزيرة العرب مع اختلاط العرب بالشعوب الاخري وتسري النساء ( ملك اليمين ) , وفي تحقيق صحفي في مجلة العربي الكويتية سأل المحرر علاّمة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر عن احجامه عن الكتابة في انساب العرب في السعودية , واجاب انه ان كتب فسيكتب بصراحة وذلك سيغضب الكثيرين من البيوتات الكبيرة . ولقد ذكر الشيخ الجليل بابكر بدري في كتابه ( قصة حياتي ) وقد قرأته , حادثة ونقلها هنا الصديق العزيز شوقي بدري في احدي مقالاته . قال الشيخ انه ذهب ليعود قريباً اصيب بالحمي واثناء وجودهم سمعوا صوت صافرة باخرة , وبالاستفسار علموا ان الباخرة تحمل سبايا الجعليات من المتمة اللاتي ارسلهن قائد الخليفة محمود ود احمد اليه في امدرمان .
واني كشاهد ومشارك في الحركة الوطنية التي أتت بالاستقلال أقر بأنه لم يكن من الممكن ان يتحقق التحرر من الاستعمار بدون وحدة الصف وصفاء النفوس والتكاتف والتعاضد معاً , فقد كنا وكان الشعب السوداني علي قلب رجل واحد عندما حانت ساعة الجد وتقرير المصير , وفي ذلك الوقت اغفلنا او تناسينا قبائلنا وعشائرنا , فكان كل واحد منا سوداني فقط , ولم يكن من احد يدعو لقبيلة او عصبية . ومن سخرية القدر ان جاء بأناس في عهد الجبهة أحيوا هذه النعرات القبلية واذكوا العصبية العنصرية في سبيل ان يحتفظوا بالسلطة مثلهم في ذلك مثل المستعمر ! ولا عجب فأنهم اخضعوا الدين الحنيف لأغراضهم واستحواذهم علي السلطة .
وانقل فيما يلي بعضاً مما خطه الدكتور منصور خالد في كتابه النفيس ( السودان . أهوال الحرب – وطموحات السلام – قصة بلدين ) , الموثق بالأسانيد , وبأسلوبه الادبي الراقي . ومنصور لا يحتاج لتعريف , ومع ذلك فهو ينحدر من عائلة امدرمانية عريقة ذات علم ودين , وان شئت الاستزادة فهو من الجعليين العمراب , مع ان هذه نبذها واباها اي التعصب للقبيلة , وسأضع رقم الصفحة من الكتاب بين قوسين عند النقل .
يقول منصور لمن نعوا عليه ومن معه من الشماليين الالتحاق بالحركة الشعبية لتحرير السودان :
( ونحرص علي وضع كلمة عرب بين قوسي حصر , لأن العقل الذي يوحي بمثل هذه التصنيفات هو أُس الداء , هم سودانيون فحسب , مهما اختلفت اصولهم واعراقهم , فأساطير الأصل نعال خلعها ( عرب ) الحركة عند ( الوادي المقدس ) الذي يبتغون وهو السودان الجديد ) .
وكتب الدكتور منصور ( ص- 673 ) فكما حدث في السودان , توافد علي المغرب الكبير حشود من المهاجرين الذكور منهم الوعاظ , والتجار , والمرتزقة , واستقر بهم الحال جميعا في الموطن الجديد , ثم تزاوجوا مع اهله , خاصة في منطقة الساحل التي كانت اكثر تطورا من منطقة الجبال بحكم اختلاطها بقرطاجنة . عملية التمازج هذه بين المهاجرين البربر تميزت بدرجة عالية من التسامح والاحترام للتقاليد المحلية . ومن بين هؤلاء المستعربين برز أئمة مرموقون في الفقه الاسلامي مثل أسد بن الفرات , وحبيب بن سعيد , وسحنون صاحب المدونة الشهيرة في الفقه المالكي . وقد زعم بعض البربر الانتساب الي حمّير , وكانوا في هذا اقل طموحاً من اهلنا الذين ذهبوا تواً بنسبهم الي العباس بن عبدالمطلب , كما يقول الجعليون , او الزبير بن العوام كما يتظني الحسانية , ونسبة البربر لحميّر انكرها بن حزم اذ قال , وادعت طوائف منهم ( أي من البربر ) الي حميّر وبعضهم الي بُر بن قيس عيلان . وهذا باطل لا شك فيه . وما علم النسابون لقيس عيلان ابناً اسمه بُر اصلاً . لا ندري ما الحكم الذي كان سينتهي اليه الشيخ القرطبي , بن حزم , لو تطرق في جمهرته الي نسبة مستعربة السودان انفسهم الي قريش .
ويقول الدكتور منصور ( ص-161 ) ومؤخراً ذهب احد الباحثين المتعمقين في دراسة التاريخ السوداني الي طرح نفس السؤال آملاً في التوصل الي هوية ذلك الانسان الجديد المسمي بالسوداني , الذي لا هو بعربي صُراح , ولا افريقي صرف . يقول المؤرخ ان هذا المخلوق لا يمكن ان يكون الا سودانياً . تلك الحقيقة البدهية ما برحت غائبة عن اذهان كثيرين في شمال السودان , وليس أدل علي ذلك تلاحيهم حول اصولهم علي صفحات الصحف . اما بالنسبة لأبن الجنوب الذي كان مطالباً بالافتخار بسودانيته من جانب اسماعيل الازهري في مؤتمر الخريجين , فلربما لا يملك منذ استقلال السودان وحتي اليوم جواباً علي

مع تحياتى منقوووول
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 12:26
بقية ماكتب عن امدرمان القبلية والهو ية

السؤال : هل انت سوداني ؟ غير ان يقول : ربما اكون ذلك يوماً ما .
ويقول الدكتور منصور (ص – 672 ) الافكار والاساطير التي قسمت السودانيين الي عنصر متفوق بسبب اصله العرقي له ما يشتهي , وعنصر ذي عرق خبيث محمول بأصله علي الدناءة . هذا الاسلوب المنحرف لمداهنة النفس , بل الحفاظ علي الذات له مخاطره في صراع الهويات بين مستعربين لا يتنكرون فقط للمقوم الافريقي ( النوبي والزنجي ) في تشكيل شخصيتهم , بل ينكرون ايضاً الخصوصيات الثقافية لاخوتهم من سكان البلاد الاصليين , وبين جماعات اصلية تنكر , بحكم وجودها القَبْلي علي الارض , ان تكون لاولئك الوافدين اي حق في تلك الارض , عبر عن هذه المخاطر اكاديمي شمالي قائلاً , انه في ظل الدعاوي المتعارضة حول من هم اصحاب الحق الاصلي في السودان , قد تعود المحاولات لاثبات او نفي حقيقة من هم اهل البلاد الاصليين الي هزيمة ذاتية لمن يلحون علي تأكيد اصولهم العربية . الاكاديمي المدقق لا يصدر بهذا حكماً علي صدق أي من الدعاوي المتعارضة ( بين من لا يري في السودان الا وجهه العربي , ومن ينكر عليه نسب عربي ) , بقدر ما اراد ان يكشف عما في هذه الدعاوي من اختلال منطقي . كان اصحاب هذه الرؤي المتعارضة سيريحون بعضهم البعض , ولا يخطئون وجه الصواب , لو اعترفوا بأنهم , قبل أي انتماء آخر سودانيون . لو فعلوا لما اوقعوا انفسهم في ضيق , ولتعافوا نفسياً .
ويقول الدكتور منصور في موقع آخر من الكتاب عندما استضاف الرئيس البشير الرئيس النيجيري اوباسانجو الذي جاء وسيطاً لحل مشكلة الجنوب , ( ومن أطرف ما ورد في لقاء البشير بالرئيس النيجيري ( ص – 810 ) قال البشير لضيفه انه يتفهم هموم الجنوب , الا انه فشل في فهم السبب الذي دعا شماليين مثل منصور خالد للأنحياز الي المتمردين .) تلك العبارة تتضمن بلا مراء , نظرة عنصرية عميقة الجزور , دون ان يتبين البشير ذلك او يحس به . ففي اعماق رئيس البلاد هناك سودانان , سودان اولاد العرب , وسودان الزنوج الافارقة , وله في تلك النظرة شركاء من ذوي الحجي . في رأي البشير , علي اولاد العرب الوقوف الي جانب ذويهم , حتي وان كانوا قاتلي انفس . لم يتبين رئيس السودان الافريقي ايضاً ما في قالته من اساءة بالغة لضيفه , فأنكاره لوجود شمالي في وسط الجنوبيين , اراد البشير ان يقول ان حركة سياسية جنوبية لا يجدر بها ان تناقش او تعالج الا مشاكل الجنوب الافريقي غير العربي , حين يسمح للشماليين ( بمن فيهم الابن الضال ) التوغل في معالجة امر الجنوب ( حل مشكلة الجنوب ) متي شاءوا وكيف شاءوا . هذه هي الفروق الدقيقة التي كثيراً ما تغيب عن ادراك الذين عمهوا في امرهم , واصبحوا رهناء لمواريث تكبل العقل وتعشي البصر , ( لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون ) ( الحجر – 15 – 72 ) , وليس البشير في هذا , مختلفاً عن اضرابه الكُثر في الشمال , فكلهم اساري مفاهيم مارضة , نسأل الله لهم منها الشفاء , ولعلنا , ان اسرفنا في الحديث عن هذا الامر وألححنا عليه , فانما نفعل ذلك أملاً ورغبة في استنقاذ هؤلاء المودرين . ( ودر : سكر حتي ُاغشي عليه ) حذر ان تأخذهم الصيحة مشرقين .
قال الزعيم اسماعيل الازهري ( ما آن لنا ان نثبت وجودنا ونعتز بسودانيتنا . اذا قُسّمتْ بلاد الله الي هند وصين ومصر , وساكن ذلك هندي , وهذا صيني , وذا مصري , فأنا وانت سوداني وهذا سوداننا . وان لم نكن سودانيين فماذا نكون ؟ ) , وفي ملاحظة اكثر وضوحاً دعا ازهري المواطنين لأن لا ينسبوا ابناءهم عند الولادة الي قبائلهم لأن هذا عار علي شعب يريد الوقوف علي قدميه . ثم ناشد الشعب قائلاً : يا ابن حلفا , يا سليل الجعليين , وانت يا ابن الجنوب , يحق لكم الاعتزاز بمواطنكم واصولكم , ولكن لا تنسوا ان الجميع يعيشون علي ما تنبته الارض السودانية , وامام الاجانب كلكم تنسبون الي وطنكم السودان . وأيام الشدة تحتملون المصائب كسودانيين . فسجلوها منذ الان قومية واحدة وكلمة واحدة , الا وهي سوداني ) ورغم ان جون قرنق لم يطلع علي سجلات تلك الفترة من تاريخ السودان , الا ان اللافت للنظر انه استخدم نفس التعبيرات في مؤتمر كوكادام (1986) وهو يدعو للمواطنة السودانية – أي السودانوية – ككيان يعلو علي الانقسامات القبلية والاثنية والثقافية والدينية . ( ص-156-157) منصور خالد . انتهي.
وعندما وقف علي عبداللطيف امام القاضي الانجليزي الذي حاكمه , سأله القاضي عن جنسه , فأجاب بأنه سوداني , وأصر علي ذلك رغم الحاح القاضي بالسؤال عن قبيلته .
قال تعالي ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ) (الحجرات-13 )
واقول ليت كل السودانيين من مستعربين وافارقة وخاصة المسلمين منهم يعون ويستذكرون قول نبينا عليه السلام في حجة الوداع : ( ايها الناس ان ربكم واحد , وان اباكم واحد , كلكم لادم وآدم من تراب . أكرمكم عند الله اتقاكم . ان الله عليم خبير , وليس لعربي علي عجمي فضل الا بالتقوي ) .
منقووووووووووووول

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 12:58
الشاعر السوداني محمد الفيتوري:
اعزائى الاعضاء الرائعين فى موقع انا سودانى
رغم ان شاعرى الكبير محمد الفيتورى ليس من مواليد امدرمان تلك العاصمة الانثى والى اهوها انا منذ ان كنت نطفة فى رحم امى العزيزة اطال الله فى عمرها الحاجة العزيزة رمان محمد سعيد الاانننى افتخر ان اقدم الفيتورى كاحد ابناء ام درمان لانة عاش فيها فترة من حياتة وعمل فيها ايضا (نور الاسلام )

اذا كان الشاعر محمد الفيتوري، علامة بارزة في حركة الشعر العربي وإضافة حقيقية له، إلا أن لمساته الابنوسية ظاهرة شديدة الالق، فهي مثل الطبيعة الأفريقية.. صارخة وصاخبة وفي براءة الانسان الأفريقي عارية لا زيف فيها. وليس جديداً القول أن محمد الفيتوري قد جمع الى نشيد أفريقيا وبين الشعر والسياسة التي قاده إليها عمله الدبلوماسي خصوصاً، إذ له أكثر من ملمح يجمع بين رقة ورقة جناح فراشة وان قوافيه حلقت خارج قوافل السفاري. ولكن الجديد في هذا الحديث إلي جانب الشعر والتجربة الكبيرة هو الكلام عن محطات مثيرة في حياة الشاعر.. الذي كان مولعاً ببيروت ثم طرد بسبب نشاطه ضد نظام نميري وخطفه من بيروت وطرده منها بوصفه سفيراً للجماهيرية الليبية ثم قصة قصيدته الشهيرة سقوط دبشليم التي كشف الشاعر فيها لأول مرة عن علاقته بالصادق المهدي الذي يحبه ويحترمه كثيراً.. وغير ذلك من المحطات المثيرة.
سألت الفيتوري في بداية الحوار عن النشأة والتكوين والمؤثرات؟!
قال: أنا من الذين يؤمنون بوحدة الأمة العربية شعباً وأرضا.. وبهذا الفهم تختلط في عيني الأرض من الناحية الجغرافية.. وتتداخل الحدود وتختلط، وكذلك التجمعات السكانية مثلما تتداخل الأزمنة والخصائص واللهجات الشعبية. ولدت في تلك الفترة.. في مدينة الجنينة بغرب السودان.. وهي مدينة حدودية تربط السودان بتشاد وبليبيا. وبغيرهما من دول الجوار الإفريقي.. وأسرتي أسرة صغيرة تتكون من أمي وأبي وشقيقة واحدة، والدي شيخ من رجال الطرق الصوفية وهو خليفة من خلفاء الطريقة الشاذلية العروسية الاسمرية. والدي اسمه بالكامل الشيخ مفتاح رجب الشيخي الفيتوري وهو شيخ السجادة كما يسمونه. ووالدتي هي السيدة فاضلة. وزاد: في جذوري تتداخل دماء كثيرة لقبائل بعضها ليبي والآخر مصري والثالث أفريقي في هذه المرئيات المتداخلة فيها امتدادي في أجساد وأرواح الآخرين.. ومنذ دب الوعي في وجداني وبدأت أدرك معني بعض الكلمات التي كان يرددها والدي ليلاً مع بعض زواره من أدعية وأوراد وترانيم دينية وتعلقت بما اسمع وبدأت أفكر تفكيراً عميقاً لدرجة أنني تركت أقراني في اللعب وأنا طفل لأنضم الى رفاق أبي في فناء البيت مستمعاً ومستمتعاً بآيات الذكر الحكيم والتواشيح الصوفية والأوراد والقصص الدينية. ومضي قائلاً: بعد ذلك عرفت أناشيد سيد درويش وعبده الحامولي وصالح عبد الحي التي كانت ترددها مدينة الإسكندرية هذه المدينة الرائعة والمدهشة التي عشت وتربيت فيها في الأربعينات.. بالإضافة إلي أغاني جدتي التي كانت مزيجاً من التراث الأفريقي السوداني والليبي والمصري.
وكيف تشكل الوعي الإبداعي عندك؟
اشياء كثيرة تداخلت لتشكل هذا الوعي.. وهناك ركائز أساسية ورئيسية لا تستطيع فصل إحداها عن الأخرى.. ويأتي في مقدمتها واقعنا الثقافي العربي الزاخر بآماله وتطلعاته في مشارف الأربعينات. كذلك حركة التحولات الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي طرأت علي أنظمة الحكم وأشكال العمل السياسي في المنطقة العربية منذ بداية الخمسينات من القرن الماضي حين انفجرت حركات التحرر الوطني بداخلنا ومن حولنا مما كان له اكبر الأثر لدي أجيالنا كلها. ثالث هذه الركائز هو ذلك الميراث الثقيل والمتدفق في عروقي من الديار السودانية والليبية والمصرية والتي تشكل بداخلي الكثير بدءاً من مجموعة الأساطير العربية والأفريقية والإيقاعات الأفريقية والمدائح الصوفية.. وربما كان هذا هو سر عذاباتي العميقة.. التي هي مزيج من هذه التناقضات ولهذا فأنني اعتبر نفسي صوتاً خالصاً يعبر بعفوية عن كل هذه التناقضات..
كيف تقيمّ تجربتك الشعرية بعد نصف قرن من كتابة القصيدة؟!
صمت برهة وقال: ـ ثمة أحداث كثيرة في حياتي وقعت لي مثلما تقع للآخرين.. فلقد بلغت الآن ما بلغت من العمر ولكن ليس عتياً كما يقولون.. ولكن بلغت مستوي غريباَ. وقاسياً من الحياة.. وأحمد الله علي أني لم ابتذل عمري في ما لا جدوى له.. ولم ابتذل كرامتي قط.. وعشت كما يجب ان يعيش الإنسان في وطن عربي.. يعاني من المصاعب وقسوة الظروف في هذا العصر.
ما الذي إضافته هذه السنوات.. من عمرك؟
أستطيع ان أقول أنها أضافت لي ما لا يتوقعه الآخرون بالرغم من قسوتها: أعني الإحساس العميق بضرورة ان تنتصر لهذه الأمة.. وأن تتغلب علي هذه المآسي التي نعيشها وبضرورة ان نقهر التخلف الذي تعانيه شعوبنا.. نقهره بالتكاتف وبالتعاون وبالإخلاص في المواقف.. أعطتني الحياة خلال هذه الفترة أجمل تجربة هي تجربة الإيمان بالنفس.. فأنت كلما كنت شريفاً في مواقفك.. كلما كنت بعيداً عن مطامع شخصية وكنت بالتالي مستغرقاً في آلام أمتك متوحداً معها منصهراً فيها أنت قوي وأنت قادر علي عبور هذه المرحلة بكثير من الشرف وكثير من الاعتزاز. أضافت لي هذه الحياة أيضا الإيمان العميق بان ما بذلته لن يذهب هدراً.. وان ما قمت به سوف يتبدى لك في يوم من الأيام ان كان خيراً فخير وان كان شراً فشر.. تلك هي الحياة.. كمضامين أو محتوي لما عشته أو عانيته.. واعتقد ان الحياة ما زالت أمامي ممتدة بالرغم من ما اعترضها في الماضي من قسوة وبالرغم من ما تشكلت فيه من معطيات: لا أتحدث عن الناحية الشكلية.. أو ناحية الإيقاعات الشعرية.. أنا أتحدث عن المضامين.. كشاعر أظن أنني كتبت كثيراً في ما مضي حول القضايا الأساسية في حياتنا الإنسانية.. قضايانا كأفارقة وكبشر.. وما زلت اكتب.. ومازلت أعيش وسأكتب بمشيئة الله.. وسأحاول ان أخوض تجارب أخري قد تفيدني أكثر وقد تضعني في المقام التاريخي الذي أحلم به.
ما هي المراحل التي مرت بها تجربتك الشعرية؟
مراحل عديدة.. وأصبح الجميع يعرفونها فلقد مضت علي هذه التجربة الشعرية قرابة الخمسين عاماً.. التي بدأتها منذ كنت طالباً، وما زلت طالباً حتى الآن للعلم وللمعرفة وللعلاقات الإنسانية وللطموحات البشرية. طبعاً كانت التجربة الأولي هي التعامل العميق مع ما ورثته وما أحسسته في ذاتي من مشاعر وأحاسيس افريقية انحدرت لي من أجدادي القدامى في عروقي وأعصابي مرت التجربة كما تعلم أنت ويعلم الآخرون ممثلة في بضع مجموعات شعرية معروفة.. ثم كان لا بد لي من البحث عن تجربة أخري لكي لا تنضب المواد التي أحاول التعبير عنها في حياتي.. فالتجأت الى التجربة الصوفية.. وكتبت بضعة دواوين شعرية حول المدد الصوفي أو الإيقاعات العميقة في الروح الإنسانية المتجاوبة مع هذا الأفق الروحاني أو الاشراقي.. كما يقول الصوفية. أيضا مرت بي تجربة أخري وهي تجربة العواطف الإنسانية.. وكتبت فيها بضعة أعمال شعرية أيضا.. ولا أنسي تجربة ذات خصوصية عميقة في حياتي.. واذكرها الآن.. وهي تجربتي مع مرحلة نهاية الستينات وبداية السبعينات.. حينما اصطدمت بنظام مايو وعلي رأسه الرئيس الأسبق نميري (أطال الله عمره).. حينذاك وقعت تلك المذبحة التاريخية الأليمة المرهقة التي اعتبرها بداية الانحدار للفكر وللمواقف الإنسانية في عالمنا العربي والإفريقي حيث قضت تلك المرحلة علي أعمق وأزهر شباب السودان والقارة الأفريقية عبد الخالق محجوب وفاروق حمد الله وبابكر النور وهاشم العطا والشفيع احمد الشيخ وإخوانهم. كانت هذه التجربة ذات أثر عميق في نفسي.. وأبكتني كل ذلك البكاء الذي يصبح صغيراً وضئيلاً أمام الحدث الرهيب.. لكنها دمغت بقية عمري بالكآبة العميقة التي لا أعتقد أنها سوف تنتهي يوماً ما، والتي كما قلت أري أنها كانت البداية في هذه الإسقاطات الرهيبة التي احتوت قارتنا الأفريقية والعربية وبدأ منذ ذلك الحين هذا الانحدار الرهيب الذي نراه في القيم وفي الأخلاق وفي المواقف الإنسانية.

منقووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 13:27
بقية اللقاء الرائع محمد الفيتورى

متي وأين كانت قصيدتك الأولى.. وهل تذكرها؟

أجاب بابتسامة: نعم أتذكر كل شيء جيداً.. فقصيدتي الأولى التي أحس بنضجها الفني والشعري كانت في مدينة الإسكندرية.. في ذلك الوقت كنت طالباً في الصف الأول الثانوي وبالتحديد في معهد الإسكندرية الديني.. وقد قلت في مطلع تلك القصيدة: فقير.. اجل.. ودميم.. دميم بلون الشتاء بلون الغيوم يسير فتسخر منه الوجوه وتسخر حتى وجوه الهموم فيحمل أحقاده في جنون ويحتضن أحزانه في وجوم... إلي آخر القصيدة..
قلت له: كيف يكتب محمد الفيتوري القصيدة؟ كيف يأتيك مخاض الشعر؟!
كثيراً ما اصطدمت بالرد أو الإجابة علي هذا السؤال.. واذكر أنني حاولت الإجابة عليه في مقدمة مجموعتي الشعرية التي صدرت قبل عشرين عاماً، ولكن أحس الآن بان تلك الإجابة تتغير طبقاً لتغيير الظروف والمعطيات من حولي وتطور المناهج.. في هذا الضوء أقول رداً علي سؤالك ان كتابة القصيدة تتغير من حالة الى حالة تبعاً لتغير التجربة وتبعاً لتغير الظروف أيضا، فمثلاً يحدث في بعض القصائد ان تنهمر عليَّ كشاعر دونما إنذار مسبق.. أو هكذا يخيل لك.. بينما يأخذ البعض الآخر، في تلمس طريقه أو تأخذ أنت في تلمس طريقك إليه ببالغ المشقة والصعوبة.. وهنا يكمن السبب الأساسي الذي قلت فيه ذات مرة أنني لم أؤمن في سنواتي الأخيرة بما كان يكتب به مسبقاً وهو عنصر الإلهام الشعري. قلت أيضاً أني أعد قائمة نفسية وفكرية تشمل التفاصيل الدقيقة للعمل الشعري الذي أنا مقدم عليه حين أكون قد وضعت البذرة، أعني الفكرة الاجتماعية أو السياسية في مكان ما ثم اتركها لبعض الوقت لتزدهر في أرضية نفسي اذا صح هذا التعبير، ثم تشق ذلك النطاق الداخلي الى فضاء أوسع من الكلمات التي تأخذ في شكلها النهائي شكل القصيدة.. وبالطبع تدخل ضمن هذه العملية كلها الجوانب الموسيقية والإيقاعية والتشكيلات النغمية والتلاوين الصورية وغير ذلك من ضرورات العمل الفني المعاصر.

ما هو الدور السياسي للشاعر؟!

أكيد انك تتحدث عن شاعر معاصر أعني أنك تتكلم عن شاعر يعيش تجارب العصر بعواملها الضاغطة وظروفها المختلفة، وتفاعلات الكون من حوله، شاعر يعيش عصره وليس شاعراً انعزالياً أو انطوائنا أو غيبياً أو ميتافيزيقياً يؤثر البقاء علي هامش المجتمع الذي يعيش فيه. أنت تتحدث عن شاعر قومي وشاعر ملتزم شاعر يحس ان قيمته الحقيقية في ان يكون صوتاً للآخرين وسلاحاً يدافع عنهم وإرادة تجسد شعره فيها من خلال تعامله معهم، هذا هو الشاعر الذي تسألني عنه،
أنا أري دور هذا الشاعر مرسوماً منذ اللحظة الأولي التي أتيح له فيها ان يمسك القلم ان مثل هذا الشاعر لا يفرق ما بين ذاته بهمومها ومشاكله وعلاقاته البعيدة والقريبة مثل هذا الشاعر يقول عنه ناظم حكمت الشاعر التركي أنه هو الذي تنصهر عاطفة الحب لديه لتصبح نبرة في إيقاع الحياة الاجتماعية والسياسية من حوله.

وماذا أضافت الغربة لتجربتك الشعرية؟

كثيرة هي الإضافات.. بعضها اتساع دائرة علاقاتي الإنسانية وتعميق خبرتي بالآخرين والتعرف علي هذه الألوان والإشكال التي تتوزع في الخارطة العربية من نماذج بشرية ونماذج في الطبيعة والحياة، ثم لا أنسي أن أضيف ان اختلاف النظم السياسية والاجتماعية التي تحكم العالم العربي والتي قدر لي ان أعيش في ظلها قد أعطاني معرفة أعمق لطبيعة المرحلة وتحليل ظاهرة التناقضات التي تسود المنطقة العربية. ثم شعوب وأنظمة وعادات وتقاليد ولغات وألوان لكل منها رواسبه وتاريخه وطموحاته وعلائقه إلا أنني في المحصلة الأخيرة أستطيع ان أقول إننا أمة عربية واحدة.. وان هذه الخلافات والانقسامات التي تتوزع بلادنا وأقطارنا إنما هي انعكاسات ذلك الإرث العقيم الذي ورثناه من الخمول الاستعماري وظلام الاحتلالات الأجنبية.

وماذا أضافت لتجربتك السياسية؟

أنت تعلم تماماً عندما اغتربنا من السودان إنما اضطرتنا الى ذلك ظروف خارجة عن إرادتنا.. وأنا هنا لا أتحدث باسمي فقط وانما أتحدث بأسماء كل الذي يمكن ان تكون أسماؤهم قد خطرت علي بالك الآن.. من أدباء ومفكرين وشعراء وصحافيين وفنانين اضطروا الى مغادرة السودان في ظروف مختلفة. بالنسبة لي والسؤال موجه لي شخصيا أذكر ان الغربة علي مراراتها قد فتحت أمامي آفاقاً جديدة من الثقافة والخبرات والعلاقات الإنسانية، وإذا كان ثمة لون جديد أو إيقاع جديد أو نغمة جديدة يمكن ان تكون مسموعة ومحسوسة في قصائدي التي كتبتها خارج السودان فإن للغربة الفضل الأساسي في إضافة هذه اللمسات حزناً أو فرحاً.. غضبا أو رهبة، كراهية أو حبا. طموحاً أو ركونا إلي الدعة والسكينة.

لماذا خرجت من السودان.. بعد 22 تموز (يوليو) 1971؟

هذه قصة يجب ان تروي.. فبعد إعدام الشهداء عبد الخالق محجوب وفاروق حمد الله وهاشم العطا والشفيع وبابكر النور وتلك الكوكبة الرائعة من أبناء السودان علي يد نظام نميري. كتبت قصيدة عبد الخالق محجوب ورفاقه.. اسمها (قلبي علي وطني) وهي منشورة في ديواني (أقول شاهد إثبات).. وعقب كتابة القصيدة وانتشارها بين الناس ونشرها خارج السودان تم استدعائي بوزارة الداخلية وتم حوار معي علي شكل تحقيق ومنعت من إدخال اسم الرئيس نميري في أية قصيدة.. وكان لوجود الرائد مأمون عوض ابوزيد اثر كبير في ان يكون الاستجواب مخففاً وفي شكل تحذير أو إنذار.

نميري يطاردني

وعلي الفور فكرت في الهجرة.. وذهبت الى.. طرابلس.. وكانت لي سابق معرفة بالعقيد معمر القذافي القائد التاريخي لثورة الفاتح من أيلول (سبتمبر).. ووصلت إليه عن طريق احد الأصدقاء.. وأكرمني الرجل منذ ذلك التاريخ وحتى الآن.. وتم تعييني مستشاراً صحافياً في السفارة الليبية في بيروت.. وفجأة.. طُلبت الى وزارة الخارجية اللبنانية وبلغت بان قراراً جمهورياً قد صدر بإبعادي من بيروت فوراً والآن.. وعلمت ان مستشار الرئيس نميري السابق وبطلب من نميري شخصياً، وهو المستشار اللبناني سليم عيسي، قد طلب باسم الرئيس نميري من الرئيس اللبناني سليمان فرنجية بضرورة طرد الفيتوري من لبنان، لان النميري كان يزور لبنان ولا يمكن للزيارة ان تتم والفيتوري موجود في بيروت. لان الفيتوري يهاجم النميري بقصائد شعرية قوية، لقد ظل نميري يطاردني حتى في بيروت وضحك.

بيروت وتجربة الاختطاف

وماذا بعد ذلك عن عملية اختطافك من بيروت بواسطة مسلحين؟

ضحك: الحديث يا صديقي كمال عن عملية اختطافي في بيروت مؤلم جداً.. بالنسبة لي فهو يذكرني بلحظة كنت فيها اقرب إلي الموت من الحياة. لحظة أولي وأتمني ان تكون الأخيرة في حياتي، شعرت فيها أنني طائر كسر جناحاه ووضعت السكين فوق عنقه ولم يكن بمقدوره فقط إلا ان ينتظر رحمة الجلاد تلك هي اللحظة القاسية يا أخي كمال.

من هم الخاطفون ولماذا؟!

أستطيع ان أقول أنهم مجموعة متعصبة من أبناء الطائفة الشيعية ولم يكن بيني وبينها أي سبب من أسباب العداء إلا أنها اختطفتني لأنني اعمل سفيراً لليبيا في بيروت.. ربما أنها تريد الثأر من العقيد معمر القذافي بادعاء أنه علي علم بنهاية الأمام موسي الصدر زعيم الشيعة في لبنان التي أكدت التحقيقات براءة ليبيا من دمه. فقد أقدمت علي اختطافي لتحذير القذافي أو الضغط عليه لكي يتدخل لكشف لغز غياب الإمام الصدر.. وهكذا وجدت نفسي بين بنادق هؤلاء الأخوة الخاطفين. ولقد أدهشني أنهم بعد ان عرفوا أنني محمد الفيتوري الشاعر الذي يعمل سفيراً لليبيا اعتذروا لي وقالوا أنهم مضطرون لهذه العملية التي أقدموا عليها لأنهم مأمورون.. وشيئاً فشيئاً بدأ يخف وقع الحادث علي أعصابي وطلب مني احدهم ان اقرأ قصيدة من شـــعري وأنا (أسير) ومعصوب العينـــــين ولما ترددت في تلبية هذا الخاطر.. قال لي احدهـــــم لطالما حضرنا الى قــاعة اليونسكو ببيروت والي مصر العربية لنسمع شــعرك ولا اعتــــقد أنك ستحرمنا من هذا الحضور ووجدت أنه مــــــن الأفضل بالنســـــبة لي أن لا أخيب رجاءهم وعدت اسألهم هل تريدون قصيدة وطنية أم عاطـفية.. وجاء الصوت إننا نفضل ان تكون من شعرك الإفريقي فألقيت عليهم قصيدة (نشيد أفريقيا). وسرح الفيتوري طويلاً..

وواصل: انتزعت شجاعة كانت مفتقرة في روحي حينذاك ولكي لا أبدو ضعيفاً ومضطرباً تحاملت علي رئتي وأعصابي وقلت القصيدة كما لو كنت فوق منبر شعري وأمام جمهور عادي.. وصفق المستمعون.. اقصد... الخاطفون ثم جاءوني بجهاز راديو لاستمع لأصداء نبأ اختطافي في إذاعات العالم وعلي رأسها هيئة الإذاعة البريطانية ثم حملوني في سيارة وذهبوا بي بعيداً لمسافة طويلة جداً وجدت نفسي في صحراء بالقرب من الحدود السورية الإسرائيلية ثم جاءت سيارة فجأة وكأنها هبطت من السماء وكنت قبلها دعوت الله لإنقاذي.. جاءت هذه السيارة.. وإذا بي أجد فيها أبو سيزار وهو من المناضلين الفلسطينيين وقال لي أنت علي بعد قريب من القوات الإسرائيلية، وأنه جاء متفقداً لقاعدة فلسطينية مقاتلة هناك، وعدت إلي بيروت وكانت الدنيا قد انقلبت باختطافي.. واشترط عليّ الخاطفون ان أغادر بيروت الى أية سفارة أخري في أية عاصمة أخري.

منقووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 13:31
بقية اللقاء الرائع مع الفيتورى الرائع
محمد الفيتوري: في شراييني دماء كثيرة زنجية وعربية..
ـ من أنت أقصد الصرخة الأولي شعراً؟

لم تكن كما أطلقها أي شاعر.. كانت صرخة غير عادية في الشعر العربي.. حيث خرجت عن قوالب الغزل وتحولت من التغني بالحبيبة إلى الصراخ في وجه الغزاة..
أفريقيا استيقظي..
وصرخت أنا ترنحي..
وحدي وأمي زنجية..
كان هذا هو صوتي.. وعمري حينها لم يتجاوز الثانية عشرة تقريباً.. أنا ولدت في السودان وتربيت وتفتحت عيوني في مدينة الإسكندرية المصرية وفيها حفظت القرآن.
جئت إلى الخرطوم مشاركاً في تأبين الراحل المقيم الدكتور عبد الله الطيب.. وكتبت قصيدة كبيرة في الرجل الكبير.. أسميتها جوهرة السودان..

ـ ما علاقتك بالراحل الدكتور عبد الله الطيب ومتي بدأت؟

ـ علاقتي بهذا الرجل صاحب القامة الكبيرة كانت علاقة فكرية وكذلك اجتماعية.. وبسبب ظروف تغربي من السودان وبسبب اهتماماته الأكاديمية والعلمية البحتة كان التيار الوجداني بيننا محدوداً.
هذا يذكرني بموقف آخر من الإخوة السودانيين الذين عبروا حياتي.. وعبرت أنا كذلك حياتهم مثل المجاهد الشهيد بابكر كرار حيث كانت علاقتي به علاقة مختلفة وكذلك الشهيد عبد الخالق محجوب وهي علاقات كانت مختلفة عن تلك العلاقات.. لان الجانب الحركي فيها كان مسيطراً وليس الفكر المحض الذي كان يربط بيني وبين المفكر العظيم الراحل عبد الله الطيب.
ولذلك عندما أردت أن أكتب قصيدة في ذكري وفاته شعرت بكثير من المعاناة والإرهاق لأنني كنت أبحث عن مدخل لشخصيته الفذة.. لا أقول كانت مغلقة بالنسبة لي.. ولكن كانت شخصية مستقلة ربما بالنسبة لي وبالنسبة لآخرين كثر.. هنا كانت الصعوبة.. كيف يمكنني أن أدخل إلى هذا الإنسان العميق الوجدان والعميق الفكر والذي أثر في الأجيال.. دون أن أحس بضعف أمام شخصيته القوية ومن هنا يا صديقي كانت حيرتي في كتابة القصيدة.
ولقد بدأت علاقتي بالدكتور عبد الله الطيــب في بداية الستـينات عندما عاد من إنكلترا وتولي عمادة كلية الآداب.. في تلك المرحلـة توثقت علاقتي به من خلال الشاعر الخالد محمد المهدي المجذوب.. وكما تعلم انه ابن عمه.
وذلك الماضي يظل عالقاً في ذهني ويطل بعمق علي شخصين في هذا الواقع السوداني.
كنا نلتقي عندما يأتي إلى المغرب بدعوة من الملك الراحل الحسن الثاني الذي كان يحبه كثيراً.. ويدعوه دائماً للمشاركة في ندوة تقام سنوياً بمناسبة شهر رمضان المعظم تسمي الدروس الحسينية.. وكان الدكتور عبد الله الطيب يشارك من ضمن عدد كبير من المفكرين والمثقفين العرب الأفارقة والآسيويين.
وكان الدكتور يلقي محاضرته أمام الملك.. ولا زلت أذكر أن الملك الراحل الحسن الثاني كان يعطيه قدراً متميزاً من الاحترام والتقدير.. ليس فقط لأنه سوداني.. ولكن لأنه احد كبار الفقهاء الإسلاميين المستنيرين في هذا العصر.. وكان الملك الحسن يعرف قدراته الكبيرة وشخصيته المؤثرة وعظمته.

ـ ما الذي أسس لمرحلة البدايات عندك؟

عندما كنت طفلاً وذلك في الأربعينيات كانت الإسكندرية مدينة البيروقراطية المصرية.. كنت أتحرك في شوارعها وأكاد أكون أنا الأسود وحدي الذي يستطيع أن يتحرك وسط قوم من اليسر والبهاء والجمال والبياض.. وفي تلك المرحلة المحببة الآن في ذهني.. صرخ محمد الفيتوري الشاعر بعنفوان الإنسان الإفريقي وتمرده وسخطه على ما كان ورغبته في أن يشكل هذا الواقع علي نحو أفضل..

ـ هل كان لأحد من عائلتك فضل في ذلك الصراخ؟

نحن من عائلة ميسورة أبواي مهاجران.. تنحدر في شراييني دماء كثيرة.. قبائل زنجية وعربية وأخري شريفة ومختلفة.. ما الذي جعل هذا الشاب ينتبه إلى هذه النقطة الحساسة في حياة الإنسان المعاصر؟ هل هي حكمة جدتي العجوز التي أسرت واختطفت رغم انتمائها إلى احدي أهم القبائل الأفريقية ما بين الجنوب السوداني وغربه وتحديداً منطقة بحر الغزال هي قبيلة القرعان.

ـ وما هي حكاية هذه الجدة؟

زهرة جدتي.. كانت ابنة شيخ القبيلة كما حدثتني.. وكان أهلها فرسان.. وكما حدثتني أيضا كانت صغيرة عمرها تسع سنوات وخرجت لتأتي بالماء من البئر مع قريناتها.. وفجأة وجدت شخصاً أسمته بالجلابي.. قالت لي: جاء أحد الجلابة ثم خطفني وأردفني وراء ظهره ثم أهداني إلى جدك.. قلت لها: من هو جدي؟؟!! قالت لي جدك السيد علي بن سعيد بن يعقوب الشريف.. كان تاجر رقيق وكان ذلك هو حديثها.. عندها شعرت وأنا طفل صغير لا يعرف معني العبودية.. هذه الجدة مستعبدة.. هذا الجد تاجر رقيق.. وهذه السيدة هي التي بذرت هذه البذرة التي أقول إنها سوداء.. وإنما البذرة النارية في روحي.. البذرة التي أشعلتني..


ـ ولماذا لم تؤرخ لهذه المسيرة؟

أنا ما زلت أتعلم وتجربتي الشعرية والحياتية لم تكتمل بعد ومن يكتبون سيرتهم الذاتية كأنما هم سيغادرون الحياة.

ـ إذن دعني أذهب معك إلى البدايات ومن كانوا قد شحنوا ذاكرتك الشعرية.. حدثني عنهم؟

قرأت لشاعر أنتمي إليه روحياً وعاطفياً هو عنترة بن شداد.. قرأت سيرته.. كان أسود.. وأمه جارية.. كان جده شداد من شرفاء العرب وفرسانها.. لم يعترف أبوه ببنوته.. لكن فروسيته فرضت على أبيه أن يعترف به.. وأصبح عنترة رجل تاريخ ونضال.. وقد تأثرت به واتخذته نموذجاً في بداية حياتي.. آنذاك كنت أبحث أيضاً عن العراء السود.. فقرأت الإمام العبد وهو شاعر مصري. وكان اسود.. كما قرأت سحيم عبد بني الحسحاس وقراءات أخرى متنوعة لشعراء المعلقات والعصور العباسية والأموية والموشحات وكل هذا التراث العميق والمؤثر.

ـ هل ذهبت بعيداً عن أفريقيا شعراً..؟

في عام 1955 طبعت ديواني الأول أغاني أفريقيا وتواصلت كتاباتي ثم توقفت فترة وبعد تخرجي من كلية دار العلوم عملت بالصحافة المصرية كبريد الأخبار ومجلة آخر ساعة وجريدة الجمهورية وكان فيها رئيس الدار أنور السادات وكان يتعاطف معي للوننا ربما لان أمه أيضاً كانت سودانية فانتدبني للذهاب إلى السودان لحضور احتفالات عيد الاستقلال عام 1956م.

ـ سنعود إلى السودان.. ودعنا في الحديث الآن عن الشعر..؟

انتهت مرحلة كتاباتي المتخصصة عن أفريقيا بعد أن كتبت ديواني الثاني عاشق من أفريقيا ثم الثالث
اذكريني يا أفريقيا وأكملت مسرحية سولارا .. ووجدتني ابحث عن مصدر نبع جديد كي لا أعود ثانية إلى نفس المياه فبدأت اهتم بالجانب الصوفي والجانب السياسي الثوري.. خاصة بعد انهيار حكومة إبراهيم عبود ومجيء الحكومة الوطنية في السودان والصدام الذي حدث بين رئيسها وبين الصادق المهدي ثم الذي حصل في حزب الأمة فانضممت إلى جناح الصادق وعندما أصبح رئيسا للوزراء اختلفنا حول بعض المواقف.

ـ بعد نصف قرن من الإبداع الشعري كيف تقوم تجربتك الشعرية؟

ثمة أحداث كثيرة في حياتي وقعت لي مثلما تقع للآخرين.. فلقد بلغت الآن ما بلغت من العمر ولكن ليس كما يقولون عتياً.. ولكن بلغت مستوي غريباَ. وقاسياً من الحياة.. وأحمد الله علي أني لم ابتذل عمري في ما لا جدوى له.. ولم ابتذل كرامتي قط.. وعشت كما يجب أن يعيش الإنسان في وطن عربي.. يعاني من المصاعب وقسوة الظروف في هذا العصر.
ما الذي إضافته هذه السنوات.. في عمري أستطيع أن أقول أضافت ما لا يتوقعه الآخرون بالرغم من قسوتها: أضافت الإحساس العميق بضرورة أن ننتصر لهذه الأمة.. وأن نتغلب علي هذه المآسي التي نعيشها بضرورة أن نقهر هذا التخلف الذي تعانيه شعوبنا.. نقهره بالتكاتف وبالتعاون وبالإخلاص في المواقف..
أعطتني الحياة خلال هذه الفترة أجمل تجربة هي تجربة الإيمان بالنفس.. فأنت كلما كنت شريفاً في مواقفك.. كنت بعيداً عن مطامع شخصية وكنت بالتالي مستغرقاً في آلام أمتك متوحداً معها منصهراً فيها أنت قوي وأنت قادر علي عبور هذه المرحلة بكثير من الشرف وكثير من الاعتزاز.
أضافت لي هذه الحياة أيضاً الإيمان العميق بان ما بذلته سوف لن يذهب هدراً.. وإن ما قمت به سوف يتبدى لك في يوم من الأيام إن كان خيراً بخير وإن كان شراً فشر.. تلك هي الحياة.. كمضامين أو محتوى لما عشته أو عانيته.. واعتقد ان الحياة ما زالت أمامي ممتدة بالرغم من ما اعترضها في الماضي من قسوة وبالرغم من ما تشكلت فيه من معطيات.

ـمنقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام]

nourelsalam
27-05-2007, 13:36
الجزء قبل من اللقاء الرائع مع الفيتورى
نود أن نقف علي المراحل التي مرت بها تجربتك الشعرية؟

مراحل عديدة.. أصبح الجميع يعرفونها فلقد مضي علي هذه التجربة الشعرية قرابة الخمسين عاماً.. فأنا بدأتها وما زلت طالباً حتى الآن للعلم وللمعرفة وللعلاقات الإنسانية.. طبعاً كانت التجربة الأولي وأنا أتحدث عن تجربة التفاعل العميق مع ما ورثته وما أحسسته في ذاتي من مشاعر وأحاسيس أفريقية حضرت لي من أجدادي القدامى في عروقي وأعصابي.. واستطرد.. مرت التجربة كما تعلم أنت ويعلم آخرون في بضعة أعمال أو مجموعات شعرية معروفة.. ثم كان لا بد لي من البحث عن تجربة أخري لكي لا تنضب المواد التي أحاول التعبير عنها في حياتي..اتجهت إلى التجربة الصوفية.. ولذلك كتبت دواوين شعرية حولها يعني المدد الصوفي كما يقولون أو الإيقاعات العميقة في الروح الإنسانية المتجاوبة مع هذا الأفق الروحاني أو الاشراقي.. كما تقول الصوفية.
ومضي قائلا.. أيضاً مرت بي تجربة أخري وهي تجربة العواطف الإنسانية.. ولقد كتبت فيها بضعة أعمال شعرية أيضا.. ولا أنسي تجربة ذات خصوبة عميقة في حياتي.. وهي تجربتي مع مرحلة نهاية الستينات وبداية السبعينات.. حينما اصطدمت بذلك النظام الذي كان قائما آنذاك نظام السيد نميري (أطال الله عمره).. حينذاك وقعت تلك المذبحة التاريخية المرهقة والتي اعتبرها بداية الانحدار للفكر وللمواقف الإنسانية في عالمنا العربي والأفريقي حيث قضت تلك المرحلة علي أعمق وأزهر وأعظم شباب القارة الأفريقية حينذاك.. عبد الخالق محجوب، فاروق حمد الله، بابكر النور والشفيع كانت ذات أثر عميق في حياتي .. هذه التجربة لا أقول أبكتني لأن البكاء يصبح أحيانا صغيراً أمام الحدث.. ولكنها دمغت البقية
من عمري بالكآبة العميقة التي لا أعتقد أنها سوف تنتهي يوماً ما، والتي أري أنها كما قلت كانت البداية في هذه الإسقاطات الرهيبة التي احتوت أقطارنا.

ـ عملت في صحيفة حزب الأمة هل لك علاقة بحزب الأمة وما هي علاقتك بالسيد الصادق المهدي؟

الصادق المهدي من أهم الشخصيات التي توثقت صلتي بها، لان علاقتنا نشأت بمجرد عودته من الخارج بعد انتهاء دراسته في أكسفورد وعندما عاد سكرتيراً لتحرير جريدة النيل زارني، باعتبار، ان الجريدة هي الناطق بلسان حزب الأمة وتعارفنا وكنا نسهر مع بعض ونتحدث في أشياء كثيرة، وانشر له مقالته ضرورة الوحدة الوطنية في الصفحة الأولى في جريدة النيل، وتوثقت هذه الصلات توثيقاً عميقاً، وانشيء حزب الأمة الجديد، وعينني رئيس تحرير لصحيفة الأمة لحزب الأمة الجديد، طبعاً لم أكن عضواً بالمكتب السياسي كان به عثمان جاد الله الله يرحمه وعبد الله محمد احمد، وهما عضوان بالمكتب السياسي بينما كان دوري آخر، معي في جريدة النيل كتاب، وبقيت أنا في جريدة الأمة بالرغم من أني لم أكن عضواً في حرب الأمة منذ بداية حياتي حتى هذه اللحظة.. دائماً كنت عضواً في حزب الشعر ولم أكن عضواً في حزب الأمة.
ضحك الأستاذ الفيتوري واسترسل قائلاً.. في هذه الفترة كبرت علاقتنا واستمرت حتى أصبح الصادق المهدي رئيساً لوزراء السودان في 65 ـ 1966 بعد محمد احمد المحجوب، وكنت قريباً منه طبعاُ قرابة صحافي بصديق له في رئاسة الدولة، الذي أثار استغرابي ودهشتي عندما أصبح الصادق المهدي ـ وهو الآن علي قيد الحياة أرجو له طول العمر ـ لا أرى انه تناقض مع ما يقوله في جلساتنا الخاصة وغيرها.. وهو يتصارع مع عمه.. لا اقول تناقض ولكن لم يستطع تطبيق النظرية الجديدة التي آمن بها تجاه توعية الشعب السوداني وتحقيق الحريات ورفع مستوي الجماهير.. كل هذا طبعا لم يستطيع عندما أصبح رئيس وزراء ان يحقق منه شيئاً.. وكان يشكو من الفساد.. فعرفت ان بعض الوزراء فاسدين.. المهم أنا أراقب كشاعر.. أين أنت يا صادق؟.. أصبحت مثل الآخرين وحزنت من أجله لكن طبعاً لم استطع مواجهته.. فكتبت حينذاك قصيدتي المعروفة. الطويلة (سقوط دبشليم) وكنت انشرها أسبوعيا في جريدة الناس.. وقد أصبح الصادق المهدي محروساً.. وكان يجلس مثلي ومثلك.. في المقاهي وبين الناس.
يا دبشليم.. يا أيها الملك الحكيم.. أخائف أنت..
ورد دبشليم.. معصباً تنام مهموماً وتصحو متعباً.. تلبس تاجاً من ذهب.. تلبس ثوباً من قصب..
وحولك الحراس والحجاب بالآلاف.. ثم تخاف !.
وأيضا..
اكتب عن عصرك..
عصر العصب الميت
عصر الضحك المقهور..
عصرك يا مولاي..
حيث ترابط الخيول في الغمام..
وتسكن الغربان في الحمائم..
حيث يهب فجأة من ظلمة العصور..
الديناصور..
وسميت القصيدة الديناصور.. عندما قلت القصيدة لم يكلمني الصادق.. إلا بالمحبة التي بيننا.. عندما طبعتها أهديته نسخة منها وكنت ببيروت.. ثم مرت السنوات وتغيرت السلطات.. وانتقل السيد الصادق المهدي من السلطة إلى المعارضة.. والي الخارج ثم إلى الداخل.. والتقينا في مصر منذ عامين تقريباً قبل ان يعود للسودان.. التقينا في مدينة ناصر.. وكان ـ فعلاً ـ في منتهي اللطف والروعة والصفاء والنقاء.. وأقام لي حفل تكريم في بيته.. وكان هناك بعض الأدباء والكتاب والصحافيين والسياسيين.. وكان أن ذكّرت الصادق المهدي قلت له: (هل تذكر قصيدة سقوط دبشليم؟) قال لي: نعم. قلت له: (تعرف انك أنت دبشليم) قال: نعم.. ولكن احتراما لك ولدورك التاريخي لابد ان نعطيك حرية الأدباء، وقال لي: (فعلا نحن كنا ديمقراطيين وأنا كنت ديمقراطياً فلو لم أكن ديمقراطياً كنت أرسلت أليك اثنين من الأنصار ليضربوك).. إن هذا الصادق المهدي إنسان كبير احمل له كل تقدير وإعزاز ومحبة..

ـ بأي شاعر تأثر الفيتوري؟

تأثر مباشر بشاعر معين لا يوجد.. أنا قرأت كل الشعر العربي.. ولو انه من الصعب ان يدعي إنسان انه قرأ كل الشعر العربي.. لان هناك شعر الزنادقة لم يقرأ تماماً وشعر الخوارج لم يقرأ تماماً.. وشعراء ما قبل المعلقات.. ولكن قرأت ما أمكن كل الشعراء الذين وصلت إلى المطابع أشعارهم.. قرأتها.. قرأت كل هؤلاء الشعراء الذين أمكنني قراءتهم سواء كانوا متصوفة أو زنادقة.. سواء كانوا كلاسيكيين أو شعراء الأندلس والشعراء الأوربيين وكثيرا من الشعراء الزنوج طبعاً.. بيبت دبوس.. وسنقور ربولدت وسيزار الشاعر الأمريكي العظيم زنجي الأصل طبعاً.. لا أستطيع ان اقول تأثرت بشعر ولكن قرأته بإمعان وبامتصاص.. يعني ـ كنت مثل النحلة آخذ من هذه الزهور لكني اسقيها.. رغم إنني قلت يوماً أنني تأثرت بعنترة.. عنترة شخصيته أثرت في حياتي.. والتشابه الحاصل.. الأم التي كانت جارية.. واستعبدت.. الغربة.. عدم الاعتراف به.. كل هذه التشابهات التي أحسست بها تجاه عنترة.. ولكن الشاعر العظيم الذي أؤمن بشعره العظيم هو أبو الطيب المتنبئ.. وأنا أقرأه حتى الآن بكثير من الاندهاش خاصة عندما يقول..
ومكائد السفهاء وقعت بهم..
والحر ممتحن بأولاد الزنا..
وعداوات الشعراء شر المغتنا..

ـمنقوووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 13:38
الجزء الاخير من اللقاء الرائع واجمل ما قرات من لقاء مع شاعر فى حياتى
فلك التحية اب\يها الرائع الفيتورى اين ماكنت فى الممشى العريض والدنيا الغريبة ( نور الاسلام)
محمد الفيتوري.. كيف يكتب القصيدة.. بمعني كيف تسني له؟

يمكن عندما كنت في بداياتي الشعرية.. أؤمن أنا بالموهبة.. ـ ما في شك ـ وأؤمن بالإلهام.. واحتاج إليه.. كي أكتب.. وأحيانا.. يأخذني غرور فيتخيل لي إنه بإمكاني أن انظم متي شئت.. أما أن اكتب شعراً متي شئت.. فهذا صعب إلا إذا كانت هناك طاقة إلهامية تنفتح علي روحي فأرى الأشياء التي احلم بها وأسجلها إيقاعاً وصورة.. حينذاك تكون القصيدة مقبولة..



ـ هل كتبت قصيدة ومزقتها؟

كثيراً.. ولكن أرجع وأعيد صياغتها إلى شيء آخر.. الآن أنا اكتب قصيدة عن بغداد كتبتها عشرين مرة.. اكتب وأمزق.. أكتب وأمزق.. إلى أن اصل إلى شكل متقارب..

ـ قصيدة تمنيت ان تكون لك..؟

تمنيت أن تكون لي كثير من القصائد التي تقرأها لأبي الطيب المتنبئ.. وهو الوحيد الذي أشعر انه يتفوق على شعراء العرب.. لغة وإيمانا وثقة وحضوراً في التاريخ..

ـ لماذا عدت مرة أخري للقاهرة..؟

أنا مضطر ان أقول شيئاً لم اقله من قبل هو أنني في سنة 1964.. وكنت اعمل رئيسا لتحرير مجلة هنا
أم درمان.. وكان تحت رئاستي جيل من الشباب المثقفين.. محمود محمد مدني.. ومحمد عبد الرؤوف عربي.. ومجموعة من الشباب كانوا زهرة الحياة وفجأة.. وكنت علي علاقة وثيقة مع الصحافي السوداني الأستاذ محمد مكي محمد صاحب جريدة الناس.. كان المرحوم محمد بين الحين والحين يدعمني مالياً لأنني كنت فقيراً.. رغم أنني كنت رئيس تحرير.. ذات يوم جاءني وقال لي.. أريدك ان تنشر هذا المقال.. قرأت المقال ووجدت عنوانه أفريقيا قلت له.. ولماذا لا تنشره في صحيفتك؟!! قال لي أنت رئيس تحرير صحيفة هنا أم ردمان .. وهي تبيع أكثر من عشرين ألفاً.. بينما أنا صحيفتي لا تبيع خمسة آلاف.. انشر هذا المقال لأنه مهم.. قرأته فوجدته تمجيداً لإفريقيا.. وان الشعوب الأفريقية يجب ألا تنتمي للشرق أو الغرب.. أفريقيا للأفريقيين.. قرأته وجدت فيه متعة لي.. أعدت صياغته وسميته حياد أفريقيا ونشرت المقال بتوقيع محمد عبد الرؤوف عربي الكاتب الصحافي الذي يعمل تحت رئاستي.. ونشر المقال.. بعد يومين جاءني استجواب من وزارة الأعلام.. إدارة الاستعلامات.. كان حينذاك مدير الاستعلامات هو المرحوم محمد عامر بشير ولم يكن يحبني حقيقة.. رحمه الله.. لا أعلم لسبب أو لآخر كنا نتعامل بكثير من الجفاف هو مدير الاستعلامات وأنا أصدر مجلة الإذاعة التابعة له هو.. جاءني استجواب منه.. فذهبت قال لي.. لماذا نشرت هذا المقال؟.. قلت له: هذا المقال عنوانه حياد أفريقيا وليس به شيء.. قال لي: هذا المقال مسرب من السفارة الأمريكية قلت له أنا ليست لي علاقة بالسفارة الأمريكية قال لي: هذا المقال يعني انك علي علاقة بالسفارة الأمريكية قلت له: هذا المقال أعطاني إياه محمد مكي وأنا نشرته ومحمد مكي صديق وبين الحين والحين نتعاون.. قال لي: أنت موقوف فوقفت بقسوة دونما سبب.. ثم فصلت.. ثم تسكعت في شوارع الخرطوم.. دونما عمل وأنا أتمرغ في هذا الإحساس بالقهر والتخلف والجوع والضياع في مدينة الخرطوم.. وفجأة استقبلني المرحوم محمد مكي من جديد.. وقال تعال تغذى معي غداً.. هناك شخص يريد أن يراك.. وذهبت له في بيته في بحري وفجأة جاء مدير الاستعلامات في السفارة الأمريكية وكان اسمه مستر ميشيل.. عرفني به محمد مكي.. وعرض علي العمل في السفارة الأمريكية كرئيس لتحرير النسخة العربية لمجلة الصداقة التي تصدر عن سفارة أمريكا.. وهناك نسخة تصدر في مصر برئاسة محمد زكي عبد القادر.. تعجبت.. ولكني كنت بائساً.. كنت في حاجة إلى عمل.. ووافقت مبدئياً.. قال لي سوف تأخذ في الشهر ثلاثمائة جنيه.. وسوف تكون مقرباً وسوف تكون عضواً في organization ولم أكن اعرف organization فاستفسرت وعرفت إنها تعني منظمة.. قلت له موافق.. قال لي غداً تأتي السفارة الأمريكية لتأخذ العقد وتبدأ العمل..
ظللت طوال الليل وأنا أفكر في عرض السفارة..فاستشرت زوجتي فقالت لي.. يستحسن ان تتأني. قلت لها أنا شاعر أفريقيا.. قالت لي: لهذا أرادوا ان يستغلوك لكي تخون أو تنحرف.. فذهبت إلى السفارة الأمريكية والتقيت بالمستشار ميشيل وكان محمد مكي موجوداً.. وكان أخونا كمال عبد الماجد موجودا.. وكان هو المترجم.. واتوا بالعقد فوقعته كرئيس تحرير بجريدة الصداقة.. التي تصدر في الخرطوم.. وبعد أن وقعت العقد قلت لميشيل.. أنا أرهقت خلال الفترة السابقة.. فأرجو السماح لي بالسفر إلى القاهرة.. فقال تسافر إلى القاهرة وعندنا تذاكر لك.. وهذه مائتا جنيه وعندما تحتاج في القاهرة خذ هذه الرسالة وأعطها للمستشار الصحافي للسفارة الأمريكية.. أخذت الرسالة وأخذت المئتي جنيه وسافرت إلى القاهرة.. رغم أنني كنت ممنوعاً من الدخول إلى القاهرة..

ـ هم من أخذوا لك السماح بالدخول إلى القاهرة؟

في مطار القاهرة.. قالوا لي لأنك كنت تهاجم عبد الناصر ـ فعلاً في فترة صدام عبد الناصر مع القوي الديمقراطية.. ضرب الأخوان المسلمين وضرب حزب الوفد.. هاجمت أنا وصلاح عبد الصبور المرحوم جمال عبد الناصر... كتبت قصيدة سميتها مات غداً وصلاح عبد الصبور كتب قصيدة سماها هجم التتار كنا ضد عبد الناصر..فوجدت نفسي ممنوعاً من الدخول إلى القاهرة.. فقيل لي ترجع ثاني إلى السودان.. احترت.. ولكن وجدت صديقنا الكاتب السوداني عبد الله عبيد واقفاً في المطار وقد شاور لي.. جاء وسألني من وراء الزجاج.. قلت له: أنا ممنوع من الدخول قال لي اتصل بالسيد محمد فائق كان مديراً لإدارة الشؤون الأفريقية بمكتب الرئيس عبد الناصر.. المهم جاءني بعد قليل بالسماح لي بالدخول.. فعلاً دخلت القاهرة وبقيت مع عبد الله عبيد فترة من الوقت وقلت له أريد أن اذهب إلى السيد محمد في مكتبه وأعطيه هذه الرسالة وفعلاً ذهب معي..وجدنا في مكتب محمد فائق حسن شاش مساعده.. فقلت له: أنا معروض علي أن أكون رئيساً لتحرير مجلة الصداقة بمبلغ كبير جداً.. ولكن أنا أخشي.. فواضح انه فيها شراء لشخصيتي.. واسمي وانحراف لموقفي وضميري فلا أريد العودة إلى السودان مرة أخري.. فرحب بي وأعطيتهم عقد الاتفاق ما بيني وبين السفارة والرسالة المكتوبة للمستشار الصحافي الأمريكي في القاهرة ليقوم بمساعدتي وخرجت.. بعدها اتصل محمد فائق بالأستاذ محمد حسنين هيكل والدكتور محمد المعتصم سيد رئيس إذاعة ركن السودان.. وبقيت في القاهرة..

ـ ماذا كان عقب ذلك؟

الذي فاجأني بعد شهر ان يأتي شخص من السودان ويستقبلني في القاهرة ويقول لي.. ان المستشار الصحافي الأمريكي رئيس دائرة الاستعلامات يسلم عليك ويقول لك وصلتنا الرسائل التي أعطيتها لمكتب الرئيس عبد الناصر.. ونحن نعرف ان الشعراء مجانين.. فلا تخف.. ونشكرك علي موقفك.

ماذا حدث لمحمد عربي الذي كتب باسمه هذا المقال؟

محمد عربي كان مسكيناً وأنا اعرف إنه بريء.. ولم يفصل.. وزاد أن هذه القصة أول مرة اذكرها وهي توضح أن مكتب عبد الناصر كان مكشوفاً للأمريكان.. توضح الاختراق في 1967.. وبعد ما حاولوا شرائي.. يعني لو قبلت.. قال لي أيضا محمد مكي حتكون عضو وبعيدن حايختبروك زي الصحافيين الحايرسلوهم للمكاتب والمطابع.

ـ ما هو تأثير هذه المواقف الصعبة عليك وأنت في المنافي؟

أنا اعتقد إنها تضاف إلى رصيدي في المعرفة والي تجاربي.. ولم تدمرني ولكن أغنتني ولم تصغرني وأثرتني ولم تنحرف بي وجعلتني اصمد أكثر واعرف ان الحياة مليئة بالمشاكل.

ـ ما هي قصة أغنية أم كلثوم التي لم تر النور؟

طلبت مني أم كلثوم قصيدة.. ودعتني إلى منزلها وذهبت مع صديقي الراحل الناقد الكبير كمال الملاخ حيث كان يعمل في صحيفة الأهرام.. وكان معنا كذلك منصور الرحباني.. وطلبت مني ان أقرأ القصيدة وهي عن سيناء.. وكانت لها ملاحظات.. وأنا خارج من المنزل قالت لي الراحلة أم كلثوم يا محمد تشخلع لي القصيدة شوية.. ولم استطع ان ألبي طلبها لأن القصيدة لا تحتمل.. وغني لي عدد من المطربين السودانيين.. منهم الكابلي وسيد خليفة ومحمد وردي وآخرون.

منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 16:26
ام درمان .. من اجمل المقالات والمواضيع التى كتبت على المعشوقة ام درمان ومن الاشياء الرائعة التى قرات عتها فى وصف اهل ام در (نور الاسلام )

سألني بصورة مفاجئة الاستاذ حيدر المكاشفي وانا ادخل عليه بمكتبه بجريدة الصحافة «ناس امدرمان احنا عندنا فيهم رأي، شنو يعني أمدرمان».
وأصابني السؤال كما اصاب الاستاذ سيد احمد الحاردلو من قبل عندما سئل في بلاد الغربة اين يقع السودان فكان رده رائعته الشعرية «تقولي شنو وتقولي منو».
وكان لابد من الرد بهذا المقال، وخاصة انني كنت ارى الاستاذ عبد الله حمدنا الله في طرقات الصحيفة فتراءي لي مقاله المشهور «امدرمان مدينة مصنوعة» والذي نشر قبل عدة سنوات فأثار حنق الكثيرين في ذلك الوقت.
كما يرى الدكتور حمدنا الله ان مجتمع امدرمان مجتمع اموي اي ان علاقة ابنائها بها من خلال الام وليس الاب، كما ان غالبية الاسر في امدرمان قد زوجت بناتها الى ابناء الاسر الوافدة، مشيراً الى ان علاقتنا بامدرمان علاقة «أموية».
ونحن سعداء بتلك العلاقة، فعلاقة الام هي علاقة الرحم التي اوصى بها النبي صلي الله عليه وسلم عندما سئل من احد الصحابة، من احق الناس بحسن صحابتي، قال امك قال ثم من قال امك، قال ثم من قال امك وبعد ثلاث مرات قال ابوك، ويقول عامة الناس الخال شقيق الوالد، وعلاقة الرحم التي اوصى بها سبحانه وتعالى هي علاقة اموية.
واعتقد ان الترابط بين اسر امدرمان «القديمة» وهذا الكم الوافر من الحب والتقدير بين اسر امدرمان سببه ما نبهني له الاخ دكتور حمدنا الله بهذه «العلاقة الاموية» حتى تكاد ان تقول ان جميع اسر امدرمان «القديمة» تعرف بعضها البعض وتتداخل وتتزاوج كاسره واحدة اما المعروف عن تاريخ امدرمان وقبل ان يختارها الامام المهدي لتكون معسكره للهجرة «1885» لم يكن بها غير بعض القبائل كقبيلة الجموعية وبأعداد قليلة.
يقول الدكتور معتصم أحمد الحاج في ورقة أعدها عن أمدرمان «كانت مدينة امدرمان صورة مصغرة للسودان بتمايزه الثقافي والحضاري. وتمازجت القبائل في تلك المدينة حتى كادت ان تكون نسيجاً متميزاً عن باقي المدن السودانية، ومنها انطلقت الكتير من الدعوات والحركات التي كانت تهدف إلى خير البلاد جميعها.
ولما كانت أمدرمان تمثل الروح القومية وحملت لقب العاصمة الوطنية في عهد الحكم الثنائي فإنها حافظت على الكثير من القيم السودانية وسعت إلى تطويرها، كما شهدت المدينة حركة واسعة للتعليم الديني الذي نما وتطور بفضل الظروف التي اتاحتها المدينة لنشوء هذا الضرب من التعليم.
و المعروف كلما انشئت خلاوي في منطقة و مساجد تنمو حولها المدن، كما حدث للمهدية فكانت نار القرآن شاهده على عظمة بداية مدينة أمدرمان - الحركة السياسية في أمدرمان، نادي الخريجين هو ميلاد الحركة الوطنية، وميلاد التعليم الأهلي، من خلاله توهجت الحركة السياسية «الدرديري محمد عثمان» يحي الفضلي، ميرغني حمزة، احمد محمد صالح، مبارك زروق، السيد الفيل، احمد محمد يس، عبد الله خليل، محمد احمد محجوب، الشنقيطي، الازهري وكثير من الابطال الذين حققوا استقلال البلاد مضحين بالغالي والنفيس في سبيل أوطانهم، وليت المجال يتسع لذكرهم.



الحركة الأدبية:
اشتهرت مدينة امدرمان منذ نشأتها بالصالونات والمنتديات الأدبية نذكر منها على سبيل المثال جمعية الاتحاد السوداني «1919م - 1920م» ومن مؤسسيها «محي الدين جمال أبوسيف، إبراهيم بدري، توفيق صالح، خليل فرح، عبيد حاج الأمين، العمرابي» ولقد جمعت هذه الجمعية بين الهدفين السياسي والأدبي، كما قدمت الجمعية الشاعر المتفرد خليل فرح وخرجت من صالون جمعية الاتحاد الأغاني الخالدة «عزه في هواك، ونحن ونحن الشرف البازخ، فلق الصباح، ماهو عارف قدمو المفارق» ورائعة عبيد عبد النور «يا ام ضفائر قودي الرسن»، ومن الصالونات والجمعيات التي اشتهرت في امدرمان «جمعية ابوروف، جمعية الهاشماب، مجلس الشيخ الطيب السراج «ندوة لسان العرب»، ندوة التجاني عامر، ندوة ملكة الدار محمد عبدالله، صالون فوز، صالون بت الخبير، ندوة إشراقة الأدبية.
وانجبت امدرمان معاوية نور ، التجاني يوسف بشير، فرَّاج الطيب، وكثير من العبقريات المبكرة، وكتب هاشم صديق ملحمته الشهيرة ولم يتجاوز العشرين من عمره:
لما الليل الظالم طول
وفجر الثورة من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وطني انحنا سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع يشهد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
وكانت المقاهي أيضاً منتديات ادبية وسياسية كقهوة يوسف الفكي، وقهوة جورج مشرقي.
ولهذه المنتديات والجمعيات والمقاهي اعظم الأثر سياسياً ضد المستعمر، واجتماعياً في تنمية الذوق والحس الوطني، وقدمت امدرمان للبلاد اميز مفكريها من اليساريين واليمنيين كالاستاذ عبدالخالق محجوب، احمد سليمان، الشيخ يس عمر الإمام، إبراهيم احمد عمر، السيد الصادق المهدي والدكتور منصور خالد وغيرهم لا يتسع المجال لذكرهم من الذين وضعوا بصمات واضحة في تاريخ هذه البلاد من العلماء والقضاة والأطباء والمهندسين وغيرهم من المهنيين.



الحركة المسرحية:
نمت وترعرت في أمدرمان حيث المسرح القومي، وقامت الحركة المسرحية على اكتاف ابناء أمدرمان ومازالت، خالد أبو الروس، أحمد عاطف، الفاضل سعيد، محمود سراج، بنات المغربي، فايزه عمسيب، واخرون يبدعوا ويحترقوا في دنيا الفن.



الرياضة :
ويكفي ان اندية القمة الهلال والمريخ والموردة بلاعبيها ومدربيها ومؤسسيها من خيرة وأميز أبناء أمدرمان «حمدنا الله احمد، حاج زروق، شاخور، هاشم ضيف الله، عوض أبوزيد، أولاد التوم، الجرك».



الصحافة:
وصدرت اول ما صدرت الصحف برعاية واهتمام ابناء أمدرمان «استاذ حسين شريف، عرفات محمد عبدالله، احمد يوسف هاشم، يوسف مصطفى، التني، فوراوي، علي حامد» هؤلاء الرَّواد وآخرون لولاهم ما عرف الناس القيم والمبادئ الصحفية الرفيعة، وكانت صحيفة النيل، حضارة السودان الجديد، النهضة، الرأي العام، الصراحة، صوت السودان، الأيام، مجلة الفجر، أسست غالبيتها بأقلام سودانية أمدرمانية.



أغنية الحقيبة:
وأطلق اسم الحقيبة «حقيبة الفن» ابن أمدرمان البار السفير صلاح احمد محمد صالح وهو ابن الشاعر الفذ احمد محمد صالح وهو اول من قدمها من خلال اذاعة امدرمان فلقيت حقيبة الفن كل هذا الحب والقبول بين فئات الشعب المختلفة وعمت القري والحضر.



فغالبية شعراء الحقيبة من اهل امدرمان «العبادي، ابو صلاح، البنا، عبيد عبد الرحمن، سيد عبد العزيز، عتيق، عبد الرحمن الريح، كرومة الفاضل أحمد إبراهيم عبدالجليل».
وعرفت امدرمان جلسات الاستماع، وصدحت وابدعت اجمل الاصوات، ابراهيم عوض، الفلاتية، الفرجوني، وكثيرمن المواهب الخالدة في تاريخ الغناء في بلادنا.
وعبقت وتضمخت أمدرمان بروائح وروح الصوفية وقيمها وأخلاقها «الإمام المهدي والأنصار، الشيخ دفع الله، والشيخ قريب الله والسمانية، والشيخ دفع الله، الشيخ البدوي، الشيخ أبو سبيب، الشيخ صايم ديمة، سيدي أحمد بن إدريس والأدارسة».
واقيمت الموالد وحلقات الذكر والمديح والانشاد ولا يتم عقد قران في امدرمان ولا تكتمل الفرحة إلا بمباركة احد شيوخ الطرق وذرية الصالحين.
وقام رجال امدرمان بدفع الاقتصاد السوداني في بداياته وبكل صدق وامانة وعملوا في تصدير الماشية والحبوب واكتسبت اقطان السودان كل هذه السمعة الطيبة وعرفت مصانع لانكشير القطن السوداني طويل التيلة ونذكر من رجال التجارة والصناعة محمد احمد البر ، عثمان صالح، ابو العلا ، عبد المنعم محمد الامين، عبد الرحمن بشير ، وصديق الشيخ الزيات، الطوخي تاج السر علي الشيخ، اورتشي الدابي، النقراوي ، التبيداب، الاقباط.
وكان للسيد علي البرير اياد بيضاء في تعليم ابناء البلاد في الخارج بعد ان ضاقت بهم فرص التعليم واسباب اخرى، وفتح لهم الفرص وامدهم بالمال خاصة في مصر وارسل بعضهم لفرنسا للدراسات العليا وكانوا خير سفراء لبلادهم قبل وبعد تخرجهم مضيفين الكثير الى الخدمة المدنية والحياة العامة.
كتب الاستاذ عبد الرحيم بلال في جريدة الصحافة وتحت عنوان «الانشطار الاقتصادي الاجتماعي» معلقاً على كتاب الاستاذ محمد عثمان الجعلي رحيل النوار خلسة وفي تعليقه على مدينة امدرمان ولعلها اول مدن السودان التي كسرت ساق القبلية عن طريق التزاوج والتقارب ، وفي امدرمان تباهت النخب من سكانها بجلباب الدمور المفصل على النمط الانصاري، واضاف وحين سعي اهل امدرمان للترويح في قهوة «ود الاغا» و«يوسف الفكي» وفي ساحات كرة القدم الشعبية، احتضنت الخرطوم ملاهي الافندية والجاليات البيضاء شناكا دانتي وصالة غردون للموسيقى وملاعب التنس وكرة السلة، واحواض السباحة».



ولا يخالجني شك في ان اكثر النكات ذات الطابع الاجتماعي والسياسي صدرت من ظرفاء امدرمان امثال الهادي نصر الدين، وكمال «سينا» بالاضافة الى القفشات، التي عرفها جميع اهل العاصمة.
تقول الاستاذه هدي مبارك ميرغني في ورقة قدمتها عن الحركة النسائية في امدرمان ان الادارة المدرسية البريطانية وضعت شرطا لدخول البنات كلية المعلمات وهو ان يتعهد اولياء امور الطالبات كتابة بالسماح لبناتهم بالعمل في اي منطقة في السودان متى ما طلب منهن ذلك، هذا السبب ادى إلى تقليل عدد الملتحقات بكلية المعلمات «أمدرمان»، التي كانت المؤسسة الوحيدة لتعليم البنات فوق المرحلة الابتدائية، كذلك طلب عدد من الاباء ان يفتح فصل اضافي يلحق بكلية المعلمات يقومون فيه بدفع رسوم دراسية، على ان تدخل فيه اللغة الانجليزية، فتم فتح هذا الفصل الذي سمي بالمخصوص عام 1938م تتم فيه الدراسة لمدة عامين ثم تطورت إلى اربعة اعوام، وما اكملت بنات امدرمان تعليمهن بالمدارس الابتدائية حتى تزايد اقبال الناس على امدرمان على الفصول الخاصة، وهذا السبب جعل الادارة البريطانية في مصلحة المعارف تفكر جدياً في فتح اول مدرسة وسطى للبنات في امدرمان 1940م وهي مدرسة امدرمان الاميرية الوسطى التي دخلتها حوالي 25 طالبة جميعهن من بنات أمدرمان».
خريجات هذه المدارس بالإضافة إلى المدارس الإرسالية شكلن النواة لمستقبل ومسار تعليم البنات، وكانت الدكتورة خالده زاهر أول طبيبة سودانية، والأستاذة فاطمة طالب «كلية الآداب» أول رائدتين للتعليم الجامعي في السودان من مدينة أمدرمان، كما كانت غالبية الخريجات من كلية غردون من بنات امدرمان ايضاً.
وتركزت مؤسسات تعليم المرأة في السودان في امدرمان وتخرجت من هذه المؤسسات درة نساء أمدرمان ولا ننسى دور رواد تعليم المرأة كالشيخ المليك والشيخ بابكر بدري.
يطول كثيراً كثيراً الحديث عن مدينة أمدرمان وأهلها ورجالها الأشاوس وطوابيها وبواباتها وتاريخ البلاد المعاصر، ولست مؤرخاً ولكنها مدينة أمدرمان ذات طعم خاص و تاريخ وعراقة إنها العاصمة الوطنية أو قُل وطنية العاصمة.
أحبت أهلها قبل ان يخبو واستضافت معهم كل تلك الهجرات الوافدة، وامتدت وامتدت إلى ان بلغت جبل كرري بقلب مفتوح وتضحيات تفوق الوصف وصبرا يعجز عنه.
سيدي محافظ امدرمان ان لامدرمان حقا عليكم وعلى الدولة والتاريخ يشهد، فاوقفوا جزءا من تشويهها بتحويل ميدان المدرسة الاهلية الى موقف مواصلات.
والحديث يطول عن امدرمان.
والعذر والحب والتقدير لكل من كان له دور من ابناء هذه البلاد ومن ابناء وبنات امدرمان ولم اجد متسعا لذكر اسمه.
والى ان نلتقي مرة اخرى في حب امدرمان فللننشد مع عبد الله محمد زين شاعر امدرمان
أنا أمدرمان
أنا السودان
انا الدر البزين بلدي
أنا البهواك سلام وأمان
منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 16:58
أم درمان اعريفها جغرافيا

أُم دُرْمان مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. من أكبر مدن السودان. يبلغ عدد سكانها 526,827 نسمة.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم در أمان، وهي مدينة حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم. وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.

بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.

نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.

شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد. وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية.

وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري.

ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان. وبها عدد من المصارف التجارية والفنادق التي يلجأ إليها من له أعمال فيها.

وبأم درمان معهد القرش الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش. وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.

ويوجد بأم درمان المقر الرئيسي لإذاعة وتلفاز جمهورية السودان.



أُم دُرْمان مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. من أكبر مدن السودان. يبلغ عدد سكانها 526,827 نسمة.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم در أمان، وهي مدينة حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم. وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26 يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.

بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.

نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.

شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد. وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية.

وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري.

ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان. وبها عدد من المصارف التجارية والفنادق التي يلجأ إليها من له أعمال فيها.
وبأم درمان معهد القرش الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش. وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.
ويوجد بأم درمان المقر الرئيسي لإذاعة وتلفاز جمهورية السودان
أنشئ مستشفى الولادة أمدرمان في عام 1957 كأول مستشفى تخصصي وذلك بغرض مزيد من الاهتمام والرعاية الطبية بالأمهات والمواليد الذين هم دعامة المستقبل

منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 17:04
مستشفى الولادة أمدرمان

أنشئ في عام 1957 كأول مستشفى تخصصي وذلك بغرض مزيد من الاهتمام والرعاية الطبية بالأمهات والمواليد الذين هم دعامة المستقبل ، والحق بها مركز رعاية الأمومة والطفولة والتطعيم كهيئة صحية متكاملة متخصصة .

ما يميز هذه المستشفى عن سائر المستشفيات المتخصصة في الولادة هو النظام الطبي الدقيق والكفاءة التخصصية العالية،منذ تأسيسها في عهد د. عبد الرحمن العتبانى الذي يعتبر أبو طب الولادة في السودان ، وقد أطلق اسمه على المستشفى فيما بعد ،وبجانب ما تضمه المستشفى من أكبر اختصاصي النساء والتوليد في السودان فإنه يضم أيضاً السورات (السسترات الأجانب )بجانب الزائرات الصحيات و القابلات اللاتي يفدن من جميع أنحاء السودان فيتدربن ويتخرجن سنوياً من المدرسة الملحقة بالمستشفى كأحسن ما يكون التأهيل والتدريب .

تم افتتاح المستشفى في 15 يونيو 1957م وهى تضم آنذاك مبنى واحد للولادة مؤلف من طابقين سعة 34 سرير ، 14 للطابق الأول ( درجة أولى ) و20 سرير للطابق الأرضي ( درجة ثانية ) وكان بمدرسة القابلات عنبر

( درجة ثالثة) سعة 18 سرير الحق فيما بعد بمباني المستشفى وقد تم إنشاؤه على نفقة رجل البر و الإحسان المرحوم / عثمان عوض أبو العلا في 1971م وقد زادت سعته إلى 52 سرير .

تم تشييد عنبر الأطفال حديثي الولادة في 27/5/1971م وامتدت الأيدي البيضاء لدعم هذا الصرح الهام حيث شيدت الجالية الهندية قسم العمليات الباردة على نفقتها الخاصة في 27/2/1979م .

ويتواصل الدعم الإيطالي الذي لم ينقطع عن المستشفى في شخص السورا ( كلستا ) كبيرة السورات فشيدت غرفة التعقيم بمعداتها التي تحتوى على ثلاثة أجهزة حديثة التعقيم في عام 1882م وقبله كانت قد استخدمت غسالات شيدت بها قسم الغسيل عام 1979م.

في عام 1986م أنشئ مبنى الإدارة الحالي على نفقة تجار أمدرمان حيث يضم بجانب الصيدلية مكتب المدير الطبي ومكتب الأمين العام وبنك الدم بكامل أقسامه كما يحتوى الطابق الأول على قاعة كبيرة للاجتماع ومكاتب الاختصاصيين .

أما الجناح الخاص فتم افتتاحه عام 1993م بسعة 14 غرفة 7منها للولادات الطبيعية و7 للعمليات القيصرية .

بالإضافة لغرفة للولادة ومجمع لعمليات الولادة ( القيصرية ).

منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
27-05-2007, 17:18
صلاح احمد ابراهيم
هو احد ابناء ام درمان ومن كتب اجمل القصائد فى عشق الوطن وحب الوطن السودان الوطن الكبير الرائع وهو ابناء تلك العاصمة الانثى والتى مازالت تعطى وتحب كل من اتى اليها من كل فج عميق وصلاح احمد ابراهيم هو من الشعراء القلائل من جاد بهم الوطن الرائع السودان وهو من قال باللة يالطير المهاجر للوطن زمن الخريف تتطير بسراع تاطير ما تضيع زمن اوعك تقيف وتواصل الليل بالصباح وسط المطر فوق الرياح وكان تعب من جناح فى السرعة تزيد وهى اغننية الطير المهاجر الا رحمك الله ايها الرائع بقدر ماقدمت للوطن الجريح
(نور الاسلام )

مرت عشر سنوات على رحيل الاديب صلاح احمد ابراهيم، وبقيت في ذهني بعض كلماته وعفار مواقفه وتدثرت ببعضها لقاءات متقطعة في العاصمة الفرنسية. في كل مرة قابلته فيها كان يحدثني عن تصوره المختلف ورؤيته المتفردة لاحداث السودان وحوادثه منذ صباه. كان قد زاد من تأجيجها في ذلك الوقت رسالته المشهورة للجنرال البشير التي اشاد فيها بانتصارات الجيش والدفاع الشعبي على «حركة تحرير شعوب السودان» في منتصف عام 1992. دافع صلاح وقتها عن فعله وعن تبرعه بخمسة آلاف فرنك دعما لجحافل الجهاد في جنوب السودان. لم استوعب تبريراته وتفسيراته ولماذا اقدم على ذلك، ولعل اكثرها يبقى الى اليوم خارج احساسي بها وقدرتي على النفاذ الى معانيها المستترة. ولكن اعادت الى ذهني ما قاله صلاح في عام 1986 وما زالت البلاد تتململ من التباطؤ في مواجهة تآمر سدنة الدكتاتورية المايوية ومن القيود التي خلفها انهيار نظام الجنرال نميري (1969 ـ 1985) وهو يتأمل في معنى حياته:
«هنالك اشياء جميلة ضاعت تستحق الأسى. ضاع صباي

ما استمتعت به كثيرا. لم يكن هناك كثير لهو. كان غبار

وعرق وكانت اجتماعات تتلوها اجتماعات. ارهاق تراكم

على ارهاق. اين مراهقتي؟ اين يفاعتي؟ اين لهوي؟ لقد

قصرت في حق نفسي بل ظلمتها.. لكن حين اغمض

عيني للمرة الاخيرة سأغمضها مغتبطا وانا اهمس لنفسي

لقد اختار صلاح ان يقصر في حق نفسه من ان يقصر

في ما رآه واجبه من ان يقصر في ما رآه حق شعبه وحق وطنه».

قفزت هذه الكلمات، مع الكثير غيرها، الى خاطري وهو يسرع الخطى ويقدمني لأزقة الحي اللاتيني، حيث عايش فيها مهجره، ولعلي وجدت فيها مخرجا ما قد يتجاوز بها تجربته الشخصية كأديب وسياسي وانسان. خاصة وقد أكد قوله بعد ذلك قائلا:

«كنت احلم بيوم خلاص الشعب ويوم تخفق راية اشتراكية

حقة تقضي على الانانية والجور وينعم لها البائس والمحروم».

فكلماته كانت دائما تقدم صورة لموقف سياسي ملتزم وحكمة قد تساعد عموم الناس على استيعاب معاني وقيمة ما قدموه خارج نطاق الندم والاحتجاج، بل التمرد على واقع مرير وايام خوال، ولكن تشعر بأنها تحمل في طياتها مرارة ورنة حزن عميق. وعلى الرغم من ذلك فإن رنينها ما يزال في اذني كأنها بنت الساعة، لقد قال صلاح «كنت احلم»!

ولد صلاح في عاصمة السودان الوطنية أم درمان في الاسبوع الاخير من ديسمبر (كانون الاول) عام 1933، تحيط به اسرة ذات جذور تمتد الى شرق السودان، وعرفت بانغماسها في الفعل السياسي منذ اربعينات القرن العشرين. أسرة قدمت للسودان رجالا ونساء كانوا يحسبون دوما، وما يزالون، كطلائع لحركة البلاد الديمقراطية والثوروية. تخرج في كلية الآداب بجامعة الخرطوم في اواخر العقد الخامس من القرن العشرين وعمل اداريا وبالتدريس في جامعة اكرا في غانا خلال فترة حكم الرئيس نكروما، وعمل دبلوماسيا حتى اصبح سفيرا، وكان في آخر عقد عمره مستشارا لدى سفارة قطر بفرنسا.

قدم صلاح خلال حياته للقارئ «غابة الابنوس»، و«غضبة الهبباي»، و «محاكمة الشاعر للسلطان الجائر»، وطبع نفر كريم بعد مماته ديوانه «نحن والردى» في عام 2000. كما نشر بالاشتراك مع رفيقه علي المك مجموعة «البرجوازية الصغيرة» القصصية، كما شاركه ترجمة كتاب «الأرض الآثمة» للمناضل الافريقي باتريك فان رنزبيرج. وترك المئات من المقالات السجالية الادبية والسياسية التي تزخر بها الصحف والمجلات العربية في المهاجر والمنافي الاختيارية.

كان صلاح واعيا للمرجعيات الاجتماعية والثقافية والسياسية لأعماله. واصبح ذلك متضاعفا وفائق الحساسية تجاهه بعد فصله من الحزب الشيوعي السوداني في عام 1958. فقد كان حريصا على ان يكون مقدار الاهتمام بمساهماته موازيا لأجل فك طلاسم نصوصه واستكناه عتباتها المعرفية والاستمتاع بأبعادها الجمالية. ولم يتردد في ان تكون كتاباته مصدرا للخلاف كما هي مصدر للاتفاق حول قضايا تشغل بال اهل السودان وترتبط بعشقهم للديمقراطية والعدالة الاجتماعية. بل صارت منبرا يجتر فيه فواجعه السياسية. كما كانت اعماله تتعامل مع رمزية المكان ليس كمجرد بعد جغرافي، ولكن كحالة في التاريخ وارضية للتفاعل. لذلك اصبحت مدينة أم درمان، عاصمة السودان الوطنية، وتجربته الشخصية فيها، رمزا دلاليا عميقا في صياغاته الشعرية ومساهماته السياسية. وفي محيط اعماله يبرز دور الفكر اليساري في تشكيل وعيه بالحياة ومواقفه منها ورؤيته للتغيير وموقفه المتكامل اجتماعيا وسياسيا وثقافيا من القضايا التي شغلت جيله من مثقفي مرحلة ما بعد الاستقلال في دول العالم الثالث.
ولعل نشأته في بيت عرف عنه التدين وحفظه للقرآن ومعرفته العميقة بتقاليد الشعر العربي ومدارسه وتتلمذه على ايدي عمالقة تدريس الادب العربي من امثال الدكاترة احسان عباس وعبد المجيد عابدين ومحمد النويهي وعبد العزيز اسحق وعبد الله الطيب، أهّلته لتكوين تراكمات معرفية مكنته من الانغماس في التجريب وارتياد غير المألوف من نظم الشعر والنثر وملامسة مدارس تجديدية في الابداع الشعري من دون وجل.

كان ديوانه «غضبة الهبباي» قد خرج للوجود بعد عام من ثورة اكتوبر (تشرين الاول) 1964، بعدما يقارب الخمس سنوات من صدور ديوانه الاول «غابة الابنوس»، وحملت صفحاته جراحات الماضي وتوجساته من انتكاسة شعاراتها وازدواجية معايير من تعاملوا معها. ولكن حملت معها ايضا موقفه الدائم من البحث عن التغيير. وعلى حد قول احد نقاد ادب السودان، ان الديوان عبر عن ثأرية صلاح الناشزة وبطره السمح بالشعب ولخاطره السمح بفقراء الشعب. وكانت روح ذلك الديوان دوما هي عموده الاساس الذي ارتكز عليه في مخاطبة الديكتاتور وفي اي مكان:

كمل كمل التقل ال جعلتو مصيرك

واشرب من دم المظلوم تراه عصيرك

في آية ألم تر كيف كان تبصيرك

الديان أدانك وانت قايلو نصيرك

يا خالق الخلوق خليها وقت ان ربت

توصل اخرها، وعقب الخدود تتثبت

لك المحبة والولاء يا شعبي العزيز

وهكذا كان صلاح يردد دائما أن دون نظرة أمينة لما كان، لن تكون هناك نظرة ثاقبة لما سيكون. فقد كان حريصا على ان يؤكد ان جيلهم تميز ادبيا وسياسيا لأنه قدم انتاجا تحت تأثير استجابات فكرية مختلفة، واستخدم تقنيات فنية مغايرة ومنطلقات اسلوبية متباينة. ومن دون شك يؤكد ان الادب السوداني في كلياته يحمل خصائص مختلفة جذريا عن بقية الآداب العربية الاخرى، خاصة ان جذوره تمتد الى اعماق واقعه الافريقي بأبعاده كلها.

في مطلع عام 1994 اجتمع اهل السودان واحباب الفقيد في بريطانيا لتأبين الاديب صلاح بمبادرة كريمة من الراحل خالد الكد. وتواصلت جموع التأبين في مدينة اصيلة المغربية وفي أم درمان، وواكبها اهتمام كبير من صفحات الثقافة والادب في الاعلام العربي. وفي كل هذه المحطات التأبينية ردد الحضور كلمات الشاعر صلاح احمد ابراهيم:
بالله يا نجوم كيف حال اخوتي؟

وكيف حال رفقتي، وكيف حال شعبي العظيم؟

شعبي الذي احببته حب الذي عشقا

كيف تراه الآن. هل تراه بات جفنه مؤرقا؟

وهل تراه بات حبل شمله ممزقا؟

وهل تراه بات في السجن القوا ومرهقا؟

وهل تراه واجه النيران مثل كرري فاحترقا؟

رحل صلاح احمد ابراهيم في يوم الاثنين 17 مايو (ايار) 1993، في المستشفى الاميركي في باريس اثر علة طارئة عن عمر يناهز الستين عاما، صرف اغلبها في المكابدة والحلم بالتغيير صبغت وجهه بحزن دائم. وترك خلفه ذكرى تضعه ضمن ابرز المثقفين العرب والافارقة في مهاجرهم ومنافيهم الاجبارية والاختيارية. وعلى الرغم من مرور السنوات فإنتاجه الادبي والفكري ما زال بعيدا عن التجميع والدراسة. وقد ذكر لي ان ذلك اصبح شغله وهاجسه في آخر مرة تقابلنا فيها في باريس قبل اسابيع من رحيله. حيث كان يعتبره شهادته للتاريخ وللاجيال القادمة. وقال لي كلاما لا يختلف في جوهره عن كلماته في مقام آخر:

هات لي الابريق والكأس ودعني اتغنى

إن بي شوقا الى القافية الحسناء كالصهباء أدنيها لكم دنا فدنا

إن بي شوقا الى الشعر الذي احمله رمحا طويلا ومُجِنّا

إن بي شوقا الى لهبة مصباحي اذا ما الليل جُنَّ

واذا الباغي تجنّى

لسلاحي .. لسلاحي

كن مع الشعب فإن الحكم للتاريخ في الآخر. والفعل الشهادة
منققققققققول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 09:02
فى احدى المنتديات قرات جزء من قصيدة رد على احد الحاقدين على ام درمان وقد كتب هجاء فى قصيدة ركيكة عن ام درمان فرد علية احد من يغشقوا ام درمان بقصيدة مرتجلة كان نصها كا لاتى اولا اكتب اليكم الرد على القصيدة والتى هى من الشعر الركيكيك جدا باى طريقة تقراها القصيدة الرد هى (نور الاسلام )

جزا ك الله صبرا امدرمانا**وأبدلك الاحزان عزا وسلوانا
ارضعتينا الطيبه فتنكرنا**لك فما جزيناك شكرا وعرفانا
أوصفوك وكأنك الشجرة**الملعونة واشبعوك سبا ولعانا
هجوناك واحتقرناك وقد ** أمرنا بالأمهات برا واحسانا
ابو التومات
-----------------------------------------------------------------------------
ودى القصيدة التعبانة والتى تخلو من طعم القصائد كتبها احد الحاقدين على ام درمان وانا انشر القصيدة فقط لمعرفة مدى حقد بعض الحاقدين على تلك المحبوبة ام درمان واسمها هجاء ام درمان
هجاء أمدرمان

امدرمان 00000000امدرمان
أمدرمان موطن 0000الناس
زريبــــة الخلق
تموج بالجمــال
وفارس الاحلام
ومن وجهها القبيح
تفوح بالصديد
ورائحـــة الناس
أمدرمان 0000000أمدرمـــــــان
قاتــــلة القلوب
ســــابئة العيون
مزالق الشيطان
يامحرقة البخور
وضاربة النحاس
أمدرمان 000000أمـــــدرمــان
أنت كنز من ورق
يصنعه الاطفال
في بهجة الايام
أو ليلة المسيح
أمدرمان 0000000أمدرمان
الطفل يستريح
رغم البكاء والصريخ
أن أحتواه النهد
أو أرعبتــه الريـــح
أمدرمان 000000أمـــــــــدرمان
ياسارقة الضمــير
ونخوة المـــروؤه
أكتافك الهزيله
تعانق الرزيـــــله
ومن عيونك الشريره
يموت ألف ألف صغير
أمـــــدرمــــان 00000أمــدرمـــان
يامهرجان العــــار
ولعبــة الصغـــــار
من الساسة المتبذلين
وشعوزة السحار
رقدت كالموبؤه
في وحــــلة الاقذار
أمدرمـــــــان 000000أمـــدرمان
يامعرض الرزيله
يامسرح الجريمـــه
ياملتقى الهزيمة
فى واعــز الضمير
أمدرمان 000000أمدرمــــــــان
الناس يضحكون
يستهلكون فى الزمن
يشترون ولايبيعون ويشربون البارد والساخن
والمدينة فى خـــــواء
أمدرمــــــــان 0000000أمدرمان
منقوووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 09:10
الشاعر محمد الواثق

ايضا من ابناء ام درمان اعجبت بلقاء اجرى معة فى مجلة القدس العربى اللقاء رائع
فارجو ان تشاركونى قراة اللقاء وهو من ابناء ام درمان (نور الاسلام )
الشاعر محمد الواثق أستاذ الأدب العربي بجامعة الخرطوم شاعر مميز وصاحب موقف فكري يدعم كلاسيكية الأدب العربي التي تمثل النموذج القيمي الجمالي والفكري وهو لا يذهب مع المحدثين حتي نهاية الشوط حفاظاً علي الفصاحة العربية في قدراتها البيانية والبلاغية، ولهذا يتجه بعض شعره إلي هجاء المدن العربية الحديثة كما فعل مع العاصمة الوطنية للسودان (أم درمان) ومع كثيرات غيرها ..
الدكتور محمد الواثق هو امتداد لشعراء عروبيين كثيرين في الوطن العربي كالجواهري في العراق والمجذوب في السودان والبردوني في اليمن.
التقت القدس العربي بالواثق في الخرطوم وأجرت معه هذا الحوار وهو الآن مدير معهد الدكتور عبد الله الطيب للغة العربية.
محمد الواثق والبدايات الأولي ذات الأثر؟
والدي رحمة الله عليه كان من طبقة (الأفندية) الذين تعلموا السلسلة في غردون ثم عملوا في البريد. طفت معه أصقاعاً مختلفة في السودان. تعرفت علي المدرسة في مدينة سنكات واكتسبت شيئاً من لغة الهدندوة نسيته لاحقاً، لكن ما زالت عالقة بالذهن صورة أوشيك والذي يظهر في قصيدتي (كسلا)
أوشيك أشعث مغبر له ودك .
وما كان مقر الست مريم بعيداً عن سكننا. انتقلت ثانية لأم درمان وقطعت شطراً كبيراً من التعليم الأولي في مدرسة بيت المال الأولية. وكنت هناك حين اجتاح فيضان 1946م أجزاء من أم درمان وكاد يهلك توتي .. كل هذا سيظهر مؤخراً في ديوان أم درمان تحتضر حين ينعتق النيل كي يطهر الأرض من دنس حل بها .
تلاطم النيل مدفوعاً بغضبته
وجاش مواره في الأرض بالزبد
وطهر الأرض من أدران رجسهم
وأعلن الطهر صوت الطائر الغرد
أما توتي:
النيل يسعي لأمر سوف يدركه
لا حاجز سيصد النيل توتي
لا بد أن كل هذا قد انخزن في لاوعي الطفولة ثم استجاش شعراً في مرحلة النضج ثم كان الانتقال مرة أخري الي وادي حلفا القديمة حيث أكملت الأولية وجزءاً من المدرسة الوسطي. الناس هذه المرة أغروا النيل بوادي حلفا كي يدمرها فتختفي معالمها ويتبعثر أهلها. قصيدة وادي حلفا من أواخر قصائدي.
لو كان فيك رجال كنت أعرفهم
لما مكثت بقاع النيل يا حلفا
رجعنا مرة أخري للخرطوم بحري، فمدرسة وادي سدنا الثانوية، فجامعة كمبردج فجامعة الخرطوم مقراً .
كان هذا تتخلله قرية في (النية) بل تكون وشيجة العصب الذي يربط بينه. دمر فيضان 1946م النية أيضاً فدمر معها ملاعب الطفولة وما كان مسترفد الخيال. ترحلت النية الي مقرها الجديد حيث الكهرباء والطريق المسفلت ومياه المواسير .. لكن اختفي طائر الجنة الذي كان يحل في الخريف ثم هرب الظبي والارنب وسائر الحيوان الوحشي. أفدح من ذلك ان قد اجتث شجر الأراك الزاكي لتحل محله الزراعة الحديثة تلك التي أزاحت الساقية أيضاً ومعها غناء الأراتي .
* إحك لنا قصة احتضار المدن السودانية في قصيدتك ؟
شعري الذي ضاعت كراسته شمل أيضاً الإسكندرية وأسمرا وإن كانت الأخيرتان قد اختلف سنخهما الشعري .. يتسق شعري هنا التراث العربي ـ الاسلامي ـ التوراتي أيضاً يتعلق الأمر بالمدينة التي فسدت. بعد مهلة إنذارها تجتاحها الأعاصير التي تتواصل أياماً حسوماً فلا تري لها من باقية. قلبت مدينة صالح أعاليها أسافلها. وقد ترسل الطير تحمل حجارة السجيل كما حدث في امر جيش أبرهة ومكة، ثم أضف إلي هذا قوم عاد وثمود وأصحاب الرس. الأمر لايختلف كثيراً في الإرث التوراتي هناك سدوم في مفاسدها فاجتاحتها البراكين والزلازل بل مسخ أهلها. وما زلت أتذكر ما حل حديثاً بمدينة الأصنام في الجزائر. في هذا الإرث الإسلامي التوراتي تكون البراكين والأعاصير عنصر تطهير تستأنف الحياة بعده علي نمط الطهارة المرجوة وإلا عاودت الأعاصير فعلها.
لست بناقد لشعري ولكن من يتأمله يجد فيه غيط الرياح والبراكين. في قصيدة ثعابين أم درمان
ياريح عاد تحري اين موقعها
وفجري فوقها غيظ البراكين
في قصيدة أم درمان تتزوج ينفلت النيل :
يفتت الصخر جلموداً ويقذفه
فيهدم الدور هدماً غير متصد
وفي قصيدة أم درمان والانهزام تجتاح المدينة الطير الابابيل :
طير أبابيل في منقارها فلق
من الحجارة فيها النار تضطرم
هناك كثير من مظاهر دمار المدن التي فسدت، وعندما يحدث التطهير يحلق الطائر الميمون الذي يعلن الطهر أم درمان تتزوج :
فطهر الارض من أدران رجسهم
وأعلن الطهر صوت الطائر الغرد
مثل هذا الشعر سلك في عمق التراث العربي ـ التوراتي واتخذ رمزه منه.
* مارأيك في القصيدة الثورية، هل زمانها ولي؟
الخليل لم يعد ان قنن ما وجد في الموروث الشعري فهو لم يخترع الشعر وان كان قد وضع له اطاراً هو الدائرة التي هي طريقة حصر لما يمكن ان يكون نغماً شعرياً فحصر بذلك كل شعر العرب .. أدخلت الدائرة ما أسماه مهملاً لم تنظم العرب وحاول بعضهم النظم فيه فيكون الخليل قد فتح باباً جديداً لتنويع النغم .. ظهرت بعد الخليل أنماط نغم مثل المسمط الدوبيتي الموشح وهي موضات شعر صاحبت الوزن العربي الرئيسي منذ أن كان وما أن تستنفد الموضة نفسها يرجع الناس الي الشعر الرئيسي ريثما تظهر الموضة الجديدة الي ان بلغنا موضة شعر التفعيلة، والقصيدة الحرة، والنثرية. بيد أن المتابع لكل هذا يري ان ما قصد منه حرية الشعر انحصر في أنغام محدودة قليلة سبع تفاعيل فضيقوا النغم من حيث أرادوا توسعته وحريته.
الموضة الشعرية التي لم تقدم عبقرية جديدة تضاف للمتنبي أو شكسبير، فيفتعل لها مواجهة مع القديم وان سدنة القديم هؤلاء يحاولون دون توطيد المذهب الجديد.
الان اصحاب القصيدة النثرية يتهمون أنصار شعر التفعيلة أنهم يحاولون دون الجديد وهو الشعر المنفلت علي أصحاب التفعيلة، والامر في كل هذا أفول الشعر العبقري والاستعاضة عن ذلك بافتعال معركة بين القديم والجديد والجديد والاجد.
لماذا لم يشارك محمد الواثق في مهرجان الخرطوم عاصمة للثقافة العربية؟
استبشرنا خيراً أن تصير الخرطوم عاصمة للثقافة طيلة عام 2005م وان ينجز في هذا العام إنشاء بعض البني الاساسية التي لا تقوم الثقافة بغيرها. كنا نأمل قيام مكتبة السودان الجامعة وأن تكون مركزاً في أجنحته المسرح الحديث ودار الموسيقي ثم المعرض الدائم للكتب الذي إبداع الشباب من أهم معالمه بعد ان تطبع مؤلفاتهم. وكان لا بأس ان يصاحب قيام البني التحتية المحاضرات ثم العروض المختلفة من تشكيل وسينما ومسرح شريطة أن يقوم بكل هذا أهل الاختصاص.
حدث ما كنا نحاذر منه .. ان تصير الخرطوم عام 2005 عاصمة ثقافية عامة لطق الحنك وان تدعي الوفود الأجنبية باهظة تكاليف الاقامة والسفر لطق الحنك .. تهدر بذلك ميزانيات انشاء البني الاساسية للثقافة.
كنا أعددنا في جامعة الخرطوم برنامجاً ضخماً لمواكبة الحدث وعرضناه عليهم .. وجدنا الاعراض والفتور .. انسلخنا كما انسلخ غيرنا عن (البرنامج القومي)؟ وقدمنا وما زلنا نقدم الثقافة المحضة التي ليس فيها الفنادق الفخمة ولا العشاء الفاخر .. وتكلفت جامعة الخرطوم بتغطية المصاريف لهذا البرنامج الذي تقدمه الكليات والمعاهد بل نطمع ان يستمر هذا البرنامج بعد عام 2005م فتصير جامعة الخرطوم عاصمة للثقافة كما هو مرجو منها.
ساءني جداً ان المبدعين من الشباب خرجوا صفر اليدين من الخرطوم عاصمة للثقافة العربية.. حتي الكتب اعلنوا عن طباعتها لم نجدها في الاسواق كم من الشباب طبعت اعمالهم ضمن هذه الكتب الخفية، أم أن المر لا يعدو ان يكون عام 2005م هو عام طق الحنك؟.
لمن يسمع الواثق من الاصوات الغنائية وهل للفن نصيب عنده؟
كنت قننت أوزان الدوبيت السوداني في بحث نشر في مجلة مجمع اللغة العربية حياة استاذي عبد الله الطيب وكان ذلك قبل ان صرت عميداً لمعهد الموسيقي والمسرح. أوزان الدوبيت هذه جذبتني الي الجابودي وهو من الاصوات التي يحسنها انسان البطانة بمثل ما جذبتني نساء الجعليين. جاهدت ان يغير مسمي معهد الموسيقي والمسرح الي الموسيقي والدراما، وسرني ان تحقق هذا اخيراً عندما تحول المعهد الي كلية من كليات جامعة السودان. ما زلت آمل ان يحقق مسعاي الآخر وهو ان تصير كلمة الموسيقي مرادفة للغناء كما يحدث الان ان زملائي واصدقائي بالمعهد قمينون بأن يرجعوا الموسيقي الي فن يطلب في حد ذاته وليس بالضرورة مطية للغناء. توفي الصديق حسن عطية اثناء غيابي عن السودان فلم أملك عند عوتي الا ان اعقب علي كتابة ذكريات حسن عطية في مقالتين وما زلت آمل ان استكمل بقية المقاولات وقد كان اقرب لاستيعابه لروح الفن.
لمن تقرأ للشعراء العرب ؟
لا أكاد أعرف شاعراً اشتهر بشيء لم اتوقف عنده في اللغة العربية او في اللغات التي اعرفها. لفت نظري منذ فترة مبكرة شعراء أمثال زياد بن حمل (لا حبذا انت يا صنعاء من بلد) والقطامي إنا محيوك فاسلم ايها الطلل ولا بد ان زهيراً استغرق جل وقتي بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا أركز الان علي اشعار استاذي عبد الله الطيب ـ رحمه الله ـ قراءة اعادة ترتيب لها.
قصيدة تكتمل بعد دواخل محمد الواثق؟
ما اكثر وهو يجعلني مقلاً بين الشعراء. بدأت قصيدة :
لو قلت أمرك يا أم درمان مفضوح
بكت كما تبكي التماسيح
وقفت فيها سنين عديدة ولم تكتمل ثم تركتها ووهبتها لشاعرة سودانية نابهة ـ آية أسامة وهبي ـ فأكملتها في وقت وجيز مع الاتفاق .. الآن تدندن قصيدة الريح العقيم :
خانك الغمض والفراش
ترقب النجم هل عشقت الثريا
لا أدري متي سأفرغ منها.

منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 09:19
الشاعر الرائع التجانى حاج موسى

اجمل ماقال عن ام درمان فى الاونة الاخيرة الشاعر الرائع التجانى حاج موسى رغم انة من مواليد الدويم
ولكنة ارتحل الى ام درمان مبكرا وعاش بين احضان تلك العاصمة الانثى ام درمان معا هيا نرى ماقال الشاعر الرائع التجانى حاج موسى عن ام درمان ( نور الاسلام)
كلام التجانى حاج موسى
ـ ام درمان صارت الآن مدينة «قلبي عليها» لكن اذ تحدثنا عنها اوائل الثمانينات واواخر السبعينات نستطيع ان نقول انها مدينة متميزة بمقاهيها الثقافية، وعدم ازدحامها.. نحن شهدنا ان هذه المدينة كانت تغسل طرقاتها بعربات المياه وان كنت تقصد لماذا لم اكتب لام درمان اقول لك احياناً ارفض الكتابة بشكل العناوين، وان معظم ما كتبته من الشعر الغنائي بشكل او آخر فيه ام درمان، ولو انني قد كتبت اغنية لابي عركي البخيت عن الموردة بالتحديد لكنه لم يخرجها فاخرج «واحشني»، ولم يخرج هذه القصيدة وعبركم اسأله لماذا لم يخرج «مشاوير الموردة» لانها حملت تجسيداً لام درمان، ولكن ام درمان ستظل القبة، وغيرها من المعالم، التي رصدها الاخ عبد الله محمد زين في رائعته «انا ام درمان» والتي تعتبر القصيدة الاولى التي حرضت الكثير من الشعراء والشاعرات امثال سعدية عبد السلام والفاتح حمدتو وهو ام درماني قح كتب رائعة بعنوان «ام درمان» واتمنى ان تتاح له الفرصة لسماع هذه الاغنية بصوت الفنان عثمان مصطفى والحان الموسيقار الماحي سليمان.. وهنالك ايضاً من فاتني ذكرهم من اصدقاء شعراء جادت لهم هذه الجميلة ام درمان التي جمعت كل اهل السودان، ووردوا وشدوا فوقا الناس، ونادت بقية الاجناس..
* ما ذكرت ام درمان الا وجاء على ذكرها شعراء الحقيبة ماذا استلهمت من أنفاس اولئك الشعراء لتزويد تجربتك الشعرية؟
ـ اذا لاحظت معظم الاغاني التي غناها الاخ الفنان كمال ترباس وعبد الوهاب الصادق، وعدد من الاغنيات التي التزمت فيها بمربعات فيها جزء كبير من أثر الحقيبة ولا استطيع ان انكر اطلاقاً اثر الرائع ابو صلاح الذي اعتبره امير شعراء الغناء الحديث ويخلفه استاذنا الرائع محمد بشير عتيق الذي كنت سعيداً لعقدين من الزمان بان اكون تلميذاً له، واحضر ميلاد عدد من قصائده واتأمل كيفية الحرفية العالية التي يصنع بها قصائده الجميلة، وبالتالي لا يستطيع اي شاعر من جيلنا ان ينكر اطلاقاً اثر اغنية الحقيبة عليه والتي هي اثر من آثار ام درمان ونشأة الاذاعة والشللية الحميمة التي تنعقد في مقاهيها.
محمد ميرغني
كابلي
الشاعر التجاني حاج موسى
في «عز الليل يا هاجر» أغنية من حنين خاص ودفقة إبداعية
ً«قصر الشوق» باكورة إنتاجي وأين «مشاوير الموردة» يا أبو عركي
معظم ما أكتبه تأثراً بالحقيبة.. وأبو صلاح لم يزل أمير شعراء الغناء الحديث

منقووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 09:38
[أمدرمان بوابة التاريخ ...... حكاية ناس وسيرة أحداث
من اجمل المقالات والتى كتبت عن امدرمان مقالات للصحفى حسن احمد الحسن المقيم فى امريكا وهى عدد من المقالات الرائعة وسوف احاول ان انشرها جمعيا لكم والتحية الى الكاتب الرائع حسن احمد الحسن
نور الاسلام
في حقبة ما قبل الاستقلال وبعده أصبحت ام درمان وطنا للمطربين والشعراء والمنشدين فانتشرت اغنية الحقيبة والأغنية الحديثة وتباري الشعراء بالقصائد والكلمات فأثروا الساحة الفنية والثقافية وبرز شعراء شعبيون شكلت كلماتهم وابداعاتهم وجدان قطاع كبير من أهل السودان
وكان لشعراء الحقيبة القدح المعلي فأصبحت ا م درمان بؤرة للنشاط الفني وتقاطر مبدعو الحقيبة من كل أنحاء السودان إلي المدينة التي شكلت أحيائها مسرح الهام ومكمن عشق لكثير من الشعراء والمطربين فسطع نجم كوكبة منهم ، على رأسهم شيخ شعراء الحقيبة محمد ود الرضي ابن العيلفون الذي وظف ترحاله بين اقاليم السودان في أعماله الشعرية ومن ثم تراه قادرا على تسمية الأماكن وود الرضي كان من اوائل الشعراء الذي كتبوا مايسمي ( بالرميات ) في الغناء والرمية هي مقدمة الأغنية الشعرية من هذه الرميات : الجرحو نوسر بي غوّر في الضمير

في قلبي طبق الكي

ياناس الله لي

وملوك أمدر ( ام درمان)

والتي مطلعها : الليلة كيف أمسيتو

ياملوك امدر يبقي لينا نسيتو

جلسن شوف ياحلاتن

فزر في ناصلاتن

الناعسات كاحلاتن

وسطع نجم الشاعر ابراهيم العبادي وهوالمع شعراء فن الدوبيت في السودان ولقب بأمير شعراء الشعر الغنائي وكان العبادي أحد الشعراء الذين قام على أكتافهم مسرح الشعر القومي السوداني وقد كتب مسرحية المك نمر التي قدمها المسرح القومي في أول مواسمه الثقافية بعد افتتاحه وهو من مواليد عصر المهدية شارك مع صديقه الفنان محمد احمد سرور في تأسيس حقيبة الفن من أشهر أغنياته

جدي العزاز الجيدو قزاز

ياعزاز أنا نومي خزاز

ومن أغنياته أيضا ( برضي ليك المولي الموالي ) (ومتي مزاري ) وهي من الأغنيات التي قام بتلحينها وأدائها المطرب محمد احمد سرور وكتب العبادي أكثر الأغنيات صيتا حتي يومنا هذا ( عازة الفراق بي طال وسال سيل الدمع هطال)

وغني له سرور أيضا (ياسائق الفيات قوم بينا خد سندة بالدرب التحت قصاد ربوع هندّ )
من هذه الكوكبة أيضا محمد احمد سرور الذي كان من عمالقة الطرب في عصره صدح بصوته العذب في أحياء امدرمان وكان له طقوس في الغناء وله معجبات وحبيبات لايكتمل رونق الحفل إلا بحضورهن طاف محمد احمد سرور البلدان العربية وسجل بعض أسطواناته واصبح علما في المجتمع زار اليونان وغني للجنود السودانيين في الميدان وتعقبهم حتي أسمرا وهناك كانت خاتمة مطافه حيث توفي هناك .
كان من اجمل اغنياته (يا أنة المجروح) وهي الأغنية التي نالت استحسان الوفد الزراعي المصري في حفل اقيم بالفندق الكبير للبعثة التجارية الاقتصادية المصرية عام 1935 والتي من أبياتها (مصرية في السودان بحبي ليك أبوح ) غني سرور لمعظم شعراء الحقيبة أبو صلاح – ومصطفي بطران – وود الرضي .اتصل بخليل فرح ومحمد على فرح وحسب الله سلطان العاشقين .
ويأتي صالح عبد السيد أبو صلاح كواحد من أبناء أم درمان وكنتاج مميز لديناميكية الإبداع الإنساني حين يزدهر في ظل التسامح وكرائد من ألمع شعرائها ولد بحي المسالمة واعتصم بالإسلام ونبغ في الشعر والفن والإبداع قربه إليه الشيخ الطيب السراج ورعاه تحت جناحه الإمام عبد الرحمن المهدي حفظ الكثير من شعر العرب وتباري مع الشعراء الأقدمين في أوزانه وأبحره قال عنه الشيخ عبد الله محمد عمر البنا لو نظم الشعر بالفصحي لفاقنا جميعا .
انشد في في افتتاح مسجد الهجرة بودنوباوي قصيدته التي مدح فيها الإمام عبد الرحمن المهدي :
بيك يا نور الهدي المهدي * نتنور والقلوب تنسر
وبنجلك عبد الرحمن * اللينا بي فضله الإله يسر
عجبا بالماء يتوضأ هو من ماء معين أطهر
عجبا تظلو غرف هو من شمس الضحى أظهر
ويمضي فيقول
تكاد ليه الجبال تسعي * لولا بالقدرة تتصبر
وتتطلع ليه الثريا تكاد * تتدلي و تنتصب منبر
وأبو صلاح ابن حي المسالمة كان له مع كل قصيدة قصة ومناسبة ومنها أغنية (بدور القلعة )
والقلعة أحد أحياء مدينة أم درمان العريقة الذي يزدان بحسانه في مناسبات الأفراح حيث كانت حفلات التي يحييها المطربون كالحاج محمد سرور وكرومة ويرافقهم فيها الشعراء كثيرا ما تتحول إلي مناطق إلهام للشعراء حيث يحرك جمال الفتيات في الشعراء زخات الإلهام وعجلة الإبداع . وتقول قصة الأغنية ( بدور القلعة)
أن إحدى الحسناوات علقت على شكل الشاعر أبو صلاح وشكل عينيه بطريقة أظهرت أنها لم يعجبها شكله وكان شاعرنا منتبها للفتاة وتعليقاتها فسرح بخياله يستجمع كلماته ويستدعي ابداعاته ونظم قصيدته الشهيرة (بدور القلعة) نسبة لحي القلعة والتي يقول مطلعها :
العيون النوركن بجهرا
غير جمالكن مين الساهرة
يابدور القلعة وجوهرة

يقول الكاتب محجوب عمر باشري يعتبر ابوصلاح على رأس المدرسة التشكيلية في الشعر الغنائي السوداني فتجريده للأشياء هو اضافة للحقائق وكل حسناء وصفها دلت بحسنها عن نفسها . ولايفتن ابوصلاح بتكرار الألفاظ فمعجمه واسع وكأنه ينسي اللغة فهو أقرب إلي شكسبير الذي لا يكرر ألفاظه لذا يقولون عن شكسبير أنه أشخاصا كثيرين لأنه لا يكرر رواياته ولكل رواية لغتها الخاصة وهكذا كانت أغنيات وقصائد أبو صلاح .
ويذكر أيضا أحد ملوك الطرب عبد الكريم كرومة ارتبط كثيرا بالحاج سرور فبعد أن كان ملحنا فقط شجعه سرور على الغناء وبرع كرومة في تنويع الغناء السوداني فأدخل التخت والإيقاع المرتبط برقص الفتيات في الحفلات برع كرومة في حسن الأداء حتى أن صوته قد جعل الشيخ الصوفي الجليل العارف بالله الشيخ قريب الله يهتز من النشوة وتقول القصة أن الشيخ كان على مصلاته في الثلث الأخير من الليل في مسجده بودنوباوي وكان كرومة يشدو في احدي الحفلات بأغنية:
يا ليل أبقالي شاهد على نار شوقي وجنوني
فما كان من الشيخ إلا أن صاح في نشوة الصوفي الله الله . وسأل حوارييه من هذا الذي يشدو فقيل له إنه مطرب يسمي كرومة فقال هل أخبرتموه ليقابلني ، وعندما زاره كرومة قال العارف بالله الشيخ قريب الله هلا أسمعتني ما كنت تنشده تلك الليلة فأنشده كرومة
ياليل ابقالي شاهد على نار شوقي وجنوني
ياليل صار ليك معاهد طرفي اللي منامي زاهد
دنالي سهرك واشاهد فوق لي نجمك ظنوني

فتأوه الشيخ من فرط وجده رحم الله الشيخ الجليل قريب الله من عاش ألقه الصوفي في ألحان كرومة دون مذمة للإبداع والطرب ورحم الله كرومة الذي جسّر صوته العذب المسافة بين المادة والروح .

انجبت أم درمان الشاعر عمر البنا في عام 1900 وبدا كتابة الشعر منذ عام 1916 وحتي نهاية منتصف الثمانينات كان والده شاعر المهدية محمد عمر البنا الذي انشد
الموت صبر واللقاء ثبات .. والموت في شأن الإله حياة
وشقيقه الشاعر الكبير عبد الله البنا أشهر شعراء السودان وأستاذ الجيل في كل غوردون .
من اغنيات عمر البنا التي كانت تجد مجالها في جلسات الشعر والأدب التي تجمع بين فحول الشعراء ابراهيم العبادي وأبوصلاح ويوسف حسب الله سلطان العاشقين :
-أغنية زدني في هجراني وفي هواك يا جميل العذاب سراني
طرفي قصدو يراك وما قصدت تراني وما بسيب حبك حتى لو ضراني –
وغني عمر البنا كثيرا لأم درمان منها :
(إمتي أرجع لأ مدر واعودا
أشوف نعيم دنيتي وسعودا)

وأغنية (في الليل الهاجع غرد يا سا جع أذكر أحبابي وهيج أشجاني)

التي يؤديها الفنان عوض الكريم عبد الله . وغيرها من الروائع .

أما الشاعر والمطرب خليل فرح فقد كان رفيقا لسرور وكرومة وقد تأثر الخليل بالحركة السياسية والاجتماعية وأحدث في الأغنية تغييرا واضحا بإدخال آلة العود وعرف الغناء على عهده ما يعرف بغناء الصالونات للنخبة فكانت قضايا أغنياته وطنية واجتماعية فغنى من الأغنيات الخالدة :

- (عازه في هواك)
-( وفي الضواحي وطرف المدائن يا لا ننظر شفق الصباح ).
ويذكر أن أغني
(بين جنائن الشاطئ وبين قصور الروم

حيى زهرة روما وأبكي يا مغروم ) نظمها وأداها في ابنة جوهري أرمني في منشية البكري عندما كان يقيم مع خاله هناك وقد شاءت الأقدار ان يقابل الفتاة مرة أخرى وعندما ذاعت القصيدة وترجمت للانجليزية اطلع عليها الخواجة ارمان والد ماري صاحبة القصيدة وأصر على تقديم هدية مالية قدرها خمسون جنيها من الذهب للخليل الذي رفض تلك الهبة .
ويتصل العقد ببزوغ نجم آخر من نجوم البقعة وهو الشاعر عبيد عبد الرحمن نشأ في حي العرب بهذه المدينة العامرة كان من الشعراء الذين تعمر بهم مجالس الإمام عبد الرحمن الذي كان يرعي اهل الشعر والفن والأدب والرياضة نشأ في فترة ازدهر فيها شعر ود الرضي ، وابراهيم العبادي، وحدباي ، وسيد عبد العزيز ومحمد بشير عتيق ،والمساح ، وأبو صلاح وقد تأثر هؤلاء الشعراء ببعضهم البعض رغم تفرد أساليبهم . من أغنيات عبيد عبد الرحمن
(أفكر فيه وأتأمل .. أراه تجلى واتجمل .. هلالي الهلّ واتكمل )
ويأتي في سلسلة العقد الفريد الشاعر سيد عبد العزيز الذي كان رفيقا لعبيد عبد الرحمن وصديق له يقول عنه محجوب باشري إن سيد عبد العزيز أم درماني نشأ في اسرة من أصول مصرية كان والده أحد شيوخ الطريقة القادرية وقد نشأت والدته في بيت عز وجاه في كنف الخليفة عبد الله التعايشي باني ام درمان ومؤسس بواكير نهضتها . ويعتبر سيد عبد العزيز من الجيل الثاني لشعراء الغناء الشعبي حيث كان الجيل الأول يتكون من أبراهيم العبادي ويوسف حسب الله سلطان العاشقين ومحمد ود الرضي وعمر البنا وابوعثمان جقود ، ومصطفي بطران وخليل فرح ومحمد عبد الرحيم العمري ولحق بهم سيد عبد العزيز ومحمد على عبد الله وعلى المساح .
من أغنياته الخالدة :
(يا قائد الأسطول تخضع لك الفرسان .. ياذو الفخار والطول
أرحم بني الإنسان)
وأغنية (الغصن الرطيب) وهو يصور حسناء تداعب بيدها غصن ورد يقول مطلعها
يا مداعب الغصن الرطيب
ببنانك ازدهت الزهور زادت جمال ونضار وطيب
يا ألمنظرك للعين يطيب
تبدل الظلمات بنور وتبدل الأحزان سرور
لو شا فك المرضان يطيب.
منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 09:43
بقية المقال الرائع للكاتب الرائع حسن احمد الحسن المقيم فى امريكا
اما الشاعر عبد الرحمن الريح فقد نزع شعره إلي الرومانسية التي تنكر الواقع عزف على وتر الجمال في غمرة النضال الوطني والسياسي ضد الاستعمار وقد مثلت أغنيات عبد الرحمن الريح لحمة وسدي أغنيات المطرب إبراهيم عوض وقد جمعهما حي واحد هو حي العرب في أم درمان . من أغنياته :
(جاني طيفه طائف لحاظه كالقذائف وأنا من عيونه خائف )
وشعراء مبدعون جمعتهم مدينة أم درمان رغم ارتباطهم بالمدن الأخرى

في مقدمتهم الشاعر محمد بشير عتيق الذي من أروع أغنياته

( جسمي المنحول براه جفاك يا مليح الزى ) وأغنية (هل تدري يا نعسان أنا طرفي ساهر ) وأغنية

(صباح النور عليك يا زهور صباحك يوم يقاس بدهور ) والتي يبدع عندما يقول في ختامها

ياصاحب الطرف المكسور .. كسرت قلب شجاع وجسور

تتجاهلني وأنا بيك مأسور .. حسابي معاك بقي كلو كسور



ويتصل العقد بجيل جديد ومجدد محمود فلاح - ومحمد على أبوقطاطي - والسر دوليب – وسيف الدين الدسوقي – وصلاح احمد ابراهيم ممن ولدوا ونشئوا في امدرمان وممن استوطن فيها .

ومن السابقين في مجال التطريب والأغنية الشعبية والذين أعطوا أغنية الحقيبة نكهة خاصة بألحانهم وأصواتهم وأدائهم المميز– زنقار - وأولاد الموردة عطا كوكو ومحمود عبد الكريم – وميرغني المامون وأحمد حسن جمعة – وأولاد شمبات - وعوض الجاك – والأمين برهان _ وخلف الله حمد – واحمد عمر الرباطابي – وبابكر ود السافل – ومحمود فلاح - ورفد مسيرتهم جيل جديد من مطربي فن الغناء الشعبي محمد احمد عوض وأولاد البنا وطائفة اخرى ضمتهم دار فن الغناء الشعبي ودار فرقة فلاح في امدرمان ولعل وجود مثل هذه الدور بالإضافة لمقر الإذاعة قبل إنشاء التليفزيون قد شكل عنصر جذب للعديد من الشعراء والمطربين للإقامة في امدرمان وإثراء أنشطتها . ومع انتشار الإرسال الإذاعي وإنشاء التيلفزيون والمسرح وظهور ملوك الفن الحديث محمد وردي وابراهيم عوض وابن البادية والكابلي وسيد خليفة وعثمان حسين واساتذة المدرسة الغنائية الحديثة
ابراهيم الكاشف وعثمان الشفيع وحسن عطية وعبيد الطيب ابن الفتيحاب – والتاج مصطفي – وعبد الدافع عثمان –– وصلاح محمد عيسي – وصلاح مصطفي – ثم احمد الجابري وزيدان ابراهيم والعشرات من المبدعين في مجال الموسيقي والغناء أضافوا نكهة خاصة للأحياء التي يقطنوها ويتساوي في ذلك العطاء جميع أبناء أمدرمان ممن ولدوا في أحيائها العتيقة أو من وفدوا إليها وأقاموا فيها .
ومع الإسهام المتميز الذي أسهم فيه حي العرب بما قدمه من شعراء ومطربين برز في مجال الفن الحديث الفنان ابراهيم عوض الذي وآفته المنية في مايو 2006 والذي غني لعبد الرحمن الريح أجمل أغنياته " .
ورد في كتاب الدكتور عبد اللطيف البوني والاستاذ طارق شريف
" ابراهيم عوض .. خمسون عاما من الغناء العذب " عن ظهور
ظهور الفنان ابراهيم عوض ارتبط بحركة التحديث التي انتظمت
المؤسسات في السودان مع نيل السودان استقلاله ، ولم يكن ابراهيم عوض معزولا عن هذا المناخ بل كان مشاركا أصيلا فيه ومتفاعلا معه ، وبذلك اصبح ابراهيم عوض رمزا لأشواق تطلعات جيل ما بعد الاستقلال، ويعبر عن معاني الحرية والانعتاق . ، غني للوطن من كلمات سيف الدين الدسوقي
(اعز مكان وطني السودان لأن حسانو اعف حسان وطيرو صوادح وروضو جنان)
وأشار الكتاب إلي التأثيرات التي احدثها ابراهيم عوض مجتمعيا فأصبحت بادية للعيان وملموسة فقد اثر علي مستوى الموضة الازياء وطريقة تصفيف الشعر واختيار الألوان، كما ان تأثيره علي مستوى نجومية الفنان وصورته في الصحافة كانت ملموسة من حيث الأدبيات العديدة على المنتجة على مستوى الصفحات الفنية.
تغنى ابراهيم عوض في بواكير نشأته الفنية لعدد من رواد المدرسة الوترية الاولي كالفنان احمد المصطفى ، والفنان حسن عطية ، ولكنه لم يجرؤ علي المجاهرة بموهبته الا في دائرة المقربين حيث كانت التقاليد ترفض اختيار الفن وتقاومه ،وما أن سافر والده الي أسوان حتى وجد الفرصة لتعلم العزف على آلة العود خلال هذه الفترة بمساعدة ابن اخت الشاعر عبدا لرحمن الريح والذي يعود اليه الفضل في رسم الخطوات الأولى لإبراهيم عوض الذي رعى موهبته وقدم له ثلاث اغنيات كانت بمثابة الاساس الذي وضعه في بداية الطريق وهي اغنية (هيجتني الذكرى) واغنية (عيونك فيها من سحر الجمال اسرار) واغنية) علمتني الحب و اختفت عني كيف انساها ملهمة فني)
والثلاث من كلمات والحان عبدالرحمن الريح .
ومن الشعراء والأدباء الذين ازدهت بهم أمدرمان من تركوا بصمات وآضحة في صفحات الإبداع السوداني من ابناء أم درمان مثالا وليس حصرا من مختلف الأجيال من فحول شعراء الفصحى والعامية الشاعر محمد عمر البنا – والشاعر يوسف مصطفي التني والشاعر أحمد محمد صالح- والشاعر عبد الله البنا كنماذج ولهم دواوين ساهمت في اسراء ساحة الشعر والمكتبة السودانية وكان يوسف مصطفي التني أول رئيس تحرير لصحيفة صوت الأمة في سنوات اصدارها الأولي .
ولم تتوقف امدرمان عن انجاب المبدعين من الشعراء فأنجبت الشاعر السفير صلاح احمد ابراهيم الذي ولد في امدرمان عام 1935 وتوفي في باريس عام 1996 من دواوينه الشعرية – غابة الأبنوس – غضبة الهبباي ومن أروع قصائده الطير المهاجر التي صور فيها مشاعر الحنين إلي الوطن والحبيبة وهي الأغنية التي خلدها الفنان محمد وردي بعذب الحانه الخالدة :
وان جيت بلاد تلقي فيها النيل بيلمع في الظلام
ذي سيف مرصع بالنجوم من غير نظام
بالله ياطير قبل ما تشرب تمر
على بيت صغير من بابو من شباكو

بيلمع ألف نور

تلقى الحبيبة بتشتغل منديل حرير

لحبيب بعيد

تقيف لديها

وتقول إليها

وتحمل رسالة ليها بحبي الكبير



وقصيدته (مرية) التي صور فيها قصة الصراع بين الحب والكبرياء في بلاد الغربة والتي وضع ألحانها وخلدها بصوته الفنان حمد الريح والتي من أجمل مقاطعها :



يا مــــريّــــه:
ليت لي إزميلَ «فدياسَ» وروحاً عبقريّه
وأمامي تلُّ مرمرْ،
لنحتُّ الفتنةَ الهوجاء في نفس مقاييسكِ -
تمثالاً مُكبَّرْ
وجعلتُ الشَّعرَ كالشلاّلِ بعضٌ يلزم الكتفَ وبعض يتبعثرْ
وعلى الأهداب ليلاً يتعثّرْ
وعلى الأجفان لغزاً لا يُفسَّرْ
وعلى الخدّين نوراً يتكسّرْ
وعلى الأسنان سُكَّرْ
وفماً - كالأسد الجوعان - زَمجرْ
يُرسل الهمسَ به لحناً مُعطَّرْ
وينادي شفةً عطشى وأخرى تتحسّرْ
وعلى الصدر نوافيرُ جحيمٍ تتفجّرْ
وحزاماً في مضيقٍ، كلما قلتُ قصيرٌ هُوَ،
كان الخصرُ أصغرْ
ليت لي إزميلَ (فدياسَ) وروحاً عبقريّه
كنتُ أبدعتـكِ يا ربّةَ حُسني بيديَّهْ
يا مــــريّــــه:
ليتني في قمّة «الأولمبِ» جالسْ
وحواليَّ العرائسْ
وأنا في ذورةِ الإلهام بين الملهماتْ
أحتسي خمرةَ (باخوسَ) النقيّه
فإذا ما سَرَتِ النشوةُ فِيَّهْ
أتداعى، وأنادي: يا بناتْ
نَقّروا القيثارَ في رفقٍ وهاتوا الأغنياتْ
لمريّهْ

منقوووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 10:21
التجاني يوسف بشير
1912م-1937م"
هو من ابناء العاصمة الرائعة ام درمان ومن مواليد تلك العاصمة والى انجبت اروع الشخصيات فى شتى المجالات من شعر سياسية رياضة وكل الابداع وكل الضروب تحياتى الى كل احب الوطن وحبى الى كل اهل امد رمان (نور الاسلام)

التجاني أحمد بن يوسف بن بشير من قبيلة "الجعليين"؛ شاعر سوداني جميل. ولد في "أم درمان" من أسرة علم وأدب فحفظ القرآن الكريم في وقت مبكرثم التحق بجامع أم درمان حيث المعهد العلمي الذي أصبح الآن جامعة أم درمان الإسلامية. عمل التجاني في الصحافة وكان مشهوراً بالذكاء وسعة الإطلاع والإلمام بأدب العالم العربي القديم والمعاصر بل تعدى ذلك ليكون مطالعاً على الأدب الغربي وصحافته. لكنه عاش حياة عملية بائسة حيث عمل في أكثر مهنة برواتب زهيدة كان أفضلها الإشراف على أحد المجلات تحريراً وإخراجاً وتصحيحاً مقابل أربعة جنيهات شهرياً !!. التجاني شاعر مبدع فقد تمكن في اللغة والفصاحة والأسلوب وشعره يمثل البيئة السودانية وعاداتها وأخلاقها، وهو يعد من شعراء الرومانسية العربية الحديثة. وله شعر في نهر النيل والوطن ومهاجمة المستعمرين؛ يقول عنه د.عبدالله الطيب: ((لم يجد التجاني يوسف بشير من نقاد العربية ما يستحقه من التقدير، ولم يشتهر بما هو أهل له من الاشتهار وذلك عائد لحداثته ولكونه من السودان!!)).
توفي وهو في الخامسة والعشرين من عمره. ومن أبياته:
يا مُظلم الروح كم تشقى على حُرَقٍ ـــــــ مما يكابدُ منكَ القلبُ والروحُ
هُدىً بجنبك مذبوحٌ يحفُّ به ـــــــ في عالم الصَّدر قلبٌ منك مذبوحُ
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 10:29
توفيق صالح جبريل هو شاعر من ابناء امدرمان
توفيق صالح جبريل؛ شاعر سوداني رائع اشتغل في التدريس، وكان وطنياً حاداً عُرف بقصائده تلك التي عادى بها الاستعمار البريطاني، ولذلك طردته السلطات الحكومية عام 1951م من الوظيفة. يكتب الشعر العامودي وهو قوي اللغة والنسج والتراكيب. يقول من قصيدة النصر لمصر:
مصر لها النصرُ المبين ومجدها ــــــــ باقٍ وليس المجد بالمتروكِ
إن صدَّ في بغداد عنك مضلل ــــــــ إن العروبة كلها تحميكِ

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 11:07
مقال اعجبنى جدا وهو مداخلة فى موضوع ام درمان وحبى الكان وفى الموضوع شخصييات وقد عاشت لسنوات فى حبى الكان امدرمان (نور الاسلام)

بين رياح الحلنقى واعاصير وردى طارت عصافير الخريف
ما «مشكلة» ان يختلف العملاقان المشكلة فى المافيا والجمرة الخبيثة!
فى خروقات مهنية صحفية لافتة للانظار استطاعت المافيا الفنية حديثة التكوين باهتة الآثر من تمرير مؤامرة عبر اساءات جارحة محكمة الصياغة وفطيرة فى فكرتها للهرم الرابع محمد وردى وللشاعر الرقيق اسحق الحلنقى.
اياكم ان تهرقوا وقتاً في البحث عن الذى اشعل الحريق فقط ابذلوا ما فى وسعكم لاطفائه.. رغم ان حريقاً اشعلته مثل هذه المافيا ستكون عصية الأطفاء. لانه لا بد وأن تكون قد سبقته تجهيزات كهربائية معقدة التكاليف.
هنا.. لا أقصد الصديقين العزيزين عوض محمد احمد وطاهر محمد علي هذين الشابين النشطين الممتلئين حيوية ونقاء.
ولكن ما اقصده اولئك الذين يقبعون خلف الكواليس لاشعال مثل هذا الحريق.
تعريف:
يكفى وردى شرفاً أنه يحمل حنجرة استطاعت يوماً وما زالت -ان تمرر (بناديها) بطريقة تجعل (الدوش) يقفز ويتململ فى قبره فرحاً.
بناديها وبعزم كل زول يرتاح
فى ضفة عيون فيها
بناديها بكل حدتها وسماكتها وطولها وشجونها ودموعها لا يستطيع احد أن أن يجارى فيها وردى وان فعل لا بد وان يموت لا محالة بضيق فى التنفس وانسداد فى الشرايين.
والحلنقى ان لم يكتب شعراً كلفته رائعته التى اجادها الباشكاتب
لو وشوش صوت الريح في الباب
يسبقنا الشوق قبل العينين

هذه من اروع الصور الشعرية فى الغناء السودانى ومن غير الحلنقى استطاع ان يقيم للحب دولة وحراساً وحواساً وقضية ومشترين؟!
الحلنقى شاعر يجيد صنعته ولن تردعه ستينيته التي يهنأ فيها بين امراء الخليج واماراتها والعودة (لقصر الشوق) وهو الذى شرب من القاش تمرده ومن التاكا علو كعبه ومن كسلا نشاطه وتدفقه فى كل المواسم.
تشريح:
لولا المطرب، لما تعرّف الناس على شاعر..، اياً كانت عبقريته..، ومطرب مثل محمد وردى لا يحتاج الي قوافى ليمرن بها حنجرته، فلو غنى وردى جداول الضرب الحسابية بالحانه العبقرية لوجد له اتباعاً ومحبين متعصبين وحواريين وحاقدين وعارضى رشاوى ليشتروا منه ثناءً وصكوك غفران يغفر لهم بها مقايلهم وأفعالهم من بقر احشاء المهنة وتعليقها (لحم مجفف) فى المنتديات ليتفرج عليها السابلة وحارقو البخور والمنهزمون والمتسولون.
وردى قامة فخمة وضخمة وعبقرية موسيقية وغنائية لا يتكرر. تبنى موقفاً سياسياً واضحاً ذاق من اجله الامرين.. نفى من أجله مرة.. وكان ضيفاً على السجن مرات وبغض النظر عن منطلقه السياسي واتفاق الناس معه أو اختلافهم كان الهرم الرابع واضحاً وصادقاً في التعبير عنه، نصوصه الشعرية التى اختارها للتعبير عن موقفه لم تكن ذات اسقاف ولا تحمل جينات المداهنة لاحد.. أو ذات هشة فانيه.. وعندما غنى لمايو فى بداياتها.. عندما كانت (حمراء) تطابقت مع رؤى وردى وفكره فغنى له أجمل الكلمات وعندما ارتدت مايو واختارت من الشعارات ابهتها لوناً تخلى عنها وردى وحبسه جلاوزة مايو...
اما صديقنا اسحق الحلنقى الذى أخذ على وردى جهالته الموسيقية وخلو سيرته من الشهادات لا ادرى كيف فات عليه وهوفاقدها ايضاً وذكر لنا الشاعر قاسم الحاج وهو دفعته. الحلنقي لم يكن يحمل لواء الشعر فى السودان وحده ولم نسمع بأنه يحمل اجازة فى علم العروض تحمل توقيع الخليل بن احمد الفراهيدي ولكنه موهبة وهبة نادرة.
الحلنقى كان وما زال بعيداً عن الابحار والغوص فى الضفاف الفكرية والسياسية لاية مدرسة كانت خوف الغرق وهو الذى لا يحمل ادواتها.. وليس خافيا للمقربين منه همسه الجهير لهم بان اغنية (عصافير الخريف) كانت قربانا لمايو وما اطلقها إلا لتحلق فى حدائقها ذات الاشجار اليابسة وعندما حاول ابو القاسم محمد ابراهيم اقتحام جامعة الخرطوم بالدبابات كتب الحلنقى قصيدته الشهيرة والطويلة والتى يقول في مطلعها:
™لما الشارع طالع اردد
حاسم.. حاسم يا ابو القاسم

والتاريخ يدرى ما فعله ابو القاسم بالطلاب يومها.. بعد ان اسبغ عليه الحلنقى صفة الحسم.
فلنعد الآن على الصديق الحلنقى محترمين قناعاته الشخصية احتراما كبيراً.
اما الصديق وردى فالتاريخ يسجل له نشيده الذى غناه لحكومة 17 نوفمبر بقناعة ان التعبير سيوقف تدفق الفساد من انابيب الاحزاب المهترئ تماماً كما كان الحلنقى يؤمن ويوثق لابو القاسم الحاسم.
اذن لكليهما الحق بالصدح بما يؤمنان وعلينا التلقى والتوثيق والتحليل وحفظ الود ودرء المفاسد التى دخلت بينهما وردى بعد عودته من (الدياسبورا) التى اختارها طائعا كانت الجماهير تتابع حله وترحاله واغنياته الجديدة تسافر معه ردحاً اينما ذهب..
كانت إلبوماته تباع مثل المنشورات السرية.. وعندما تقرحت كليته التى كانت تفرز الالحان الفاسدة من الجيدة بجانب السموم.. اجزم ان سوداتل حققت وقتها ارباحاً فاحشة من كثرة الاتصالات الهاتفية التى تطمئن على الهرم الرابع محمد وردى
أين كان الحلنقى يومها..
الحلنقى كان يمتدح شيوخ وامراء الخليج ويضرب أكباد الطائرات بحثاً عن أعين واسعة وقوام ممشوق وان لم يجد.. (ما مشكلة) المشكلة إلا تكتب شيئاً وان لم يكن شيئاً. وهذا من حقه كشاعر.. لان الشعراء في العهود السابقة يمتدحون الحكام.
عندما عاد وردى الى السودان خرجت له الجماهير لاستقباله حتى احتشد ارض المطار ولا عبد الناصر يوم جاءها عقب النكسة، ولو لم يكن لوردى قضية أخى الحلنقى لما التف الناس من حوله وها انت تعاود وتأتى ولم يسمع بك كثير من معجبيك
الحلنقى اشعر شعراء جيله هذه حقيقة لا يختلف فيها اثنان وما من سودانى وإلا اقتبس منه بيتاً أو بيتين ليتعرب به وليتورد لمحبوبته .. ولكن هل كانت اشعة الريموت قوية عليك لهذا الحد حتى تناطح وردى!
نأمل منك وانت الذى اصبحت «جعليا» كما تقول ومن حلنقة شندى إلا (تتجوعل) اكثر من هذا ولا تفسد ما بينك وبين وردى وفوت الفرصة على المافيا والجمرة الخبيثة واترك عصافيرك تحلق فوق سماء وردى وسماء الشعب السوداني.. ولكما من الشكر اجزله.

منقووووووووووووووووول مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
28-05-2007, 11:28
روائع حقيبة أم درمان

( مسرح الغزلان في الحدائق والشوارع الغر والمضايق
قولي كيف امسيت دمت رايق دام هناك مشمول بالنظام
مجلس اللذات في النمارق والترف لازال وصفه خارق
في يمين النيل حيث سابق كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق السلام يا المهدي الامام
من فتيح للخور للمضايق من علايل ابروف للمزالق
قدلة يا مولاي حافي حالق بالطريق الشاقي الترام)

خليل فرح
(وعزة لي ربوع أم در جبال)
خليل فرح
( يا نعيم أزماني يا حياة روحي وبهجة أم درماني)
عمر البنا
( يا فريد الحسن وبهجة أم درمان لي من شوفتك يا حبيبي زمان)
عمر البنا
(امتي أرجع لأم در واعودة)
عمر البنا

كان لهم وله عجيب بأم درمان.. رحم الله علي المك عاشقها المقيم وعاشق أبي داؤود... أسمى كتابه (مدينة من تراب) وهي فعلاً كما وصفها ليست كمدن الدنيا الأخرى الغارقة في الازاهر والياسمين والصروح التي تناطح الغمام ولكنهم برغم ذلك احبوها وكانت نبع الهامهم الكبير .. شيدها المهدي العظيم وأكمل عمرانها الأول الخليفة الجسور .. لذا اعتز بها أهل السودان وانصهرت أعراقهم فيها.. وشكلت مجتمعها الوطني المبدع... فلا غرو ان تعشَّقوا مضايقها وحواريها.
ولا غرو ان هبوا هبة رجل واحد في الرد الغاضب شعراً ونثراً على أستاذنا الشاعر المقتدر د.محمد الواثق حين نشر ديوانه المثير (أم درمان تحتضر) والذي كان فيه الذم لمدينة أم درمان وأزقتها وحواريها ونسائها، وحسب كثيرون انه بذمه يعني أم درمان كمدينة لا يعني امرأة تقطع بينه وبينها حبل الوداد فرمز لها بأم درمان.. وأستاذنا الواثق لا يجارى في سلاسة نظم الشعر العربي المقفى... انبرى له من كل حدب أبناء وبنات أم درمان يردون الصاع صاعين.. والدكتور الراحل صلاح الدين المليك هو وحده الذي امعن النظر كرتين في (أم درمان تحتضر) وخلص إلى الرمزية في القصيدة.. ونحن الذين تتلمذنا على أستاذنا الواثق عاصرنا أستاذنا في فترة الستينيات بالجامعة وعرفنا قبل غيرنا رمزية الشاعر في قصيدته العذبة: أكلما جدَّ مني العزم تقعدني هذي البغي بأغلال وأمراس
أهدى لي قبل أشهر خلت محمد الحسن الجقر مغني أغاني حقيبة الفن المعروف كتابه (روائع حقيبة أم درمان) والكتاب الذي أتى في القطع الكبير واحتوى على 320 صفحة أقرب للخواطر المنثورة منه إلى البحث والتنقيب والتحليل، والجقر الذي نشأ في بيت آل البنا وتنسم أريج الشعر والغناء من حوله مؤهل لمثل ما كتب من ثرثرة حول أغاني الحقيبة وتاريخها ولكن يبدو انه لم يدقق كثيراً في المراجعة النهائية التي تسبق الطباعة مما أظهر فيضاً من الأخطاء التي أضرت كثيراً بالقصائد.
وواقع الأمر ان شعر العامية السودانية عسير الكتابة وتختلف كتابته من شاعر لآخر فإن أخذت مثالاً من ود الرضي:
من الأسكلا وحل

قام من البلد ولى

دمعي اللي التياب بل

فكلمة (حل) تكتب عند البعض (حلا) والبعض الآخر (حله) وهكذا أيضاً كلمة (ولى) و(بل) .. ويكتب البعض (دمعي للتياب بل).. والأصح (اللي التياب بل) .. وهناك من يكتب (الثياب) بالثاء فيبعدها من النطق السوداني للتياب... وأذكر انني سمعت بعض أبيات عامية من قصيدة من شعري يرددها الأديب الشاعر الكبير فراج الطيب... فدهشت وسألته (هل تركت لك يا أستاذ العربية وقواعدها وبلاغتها وقتاً للعامية) قال (أنا أحب شعر العامية السودانية واحفظ منه الكثير ولكن الشرط في شعر العامية ان يقال بالصورة التي كتب بها دون خلطه مع الفصحى) وضرب لي مثلاً ان كابلي يغني (وصف الخنتيلة) فيضع ضمة على التاء وهي يجب ان تكسر ويقول (المافي مثيله) بالثاء وفي عاميتنا الصحيح (متيلة) بالتاء.
أصدرت الكتاب (دار عزة للنشر).. والأخطاء المطبعية كثيرة فقد احصيت في قصيدة (جوهر صدر المحافل) لأبي صلاح وحدها 9 أخطاء مطبعية وهكذا تمضي معظم القصائد التي اوردها المؤلف وأخطاء الطباعة أصبحت أمراً شائعاً خاصة في كتابة الشعر ولعل السبب الأول في هذا هو ان الذين يطبعونه ويراجعونه لا علاقة لهم بالشعر ولا طرق كتابته.
في إفتتاحية الكتاب بعد الإهداء والشكر يرسم الجقر شجرتين، الأولى لرواد الكلمة الغنائية في السودان في الفترة التي إمتدت من عام (1881م إلى 1917م) وقد اشتملت على الشعراء (عثمان بدري، عثمان جقود، ود الرضي، البنا، العبادي، الأمي، حدباي، أبو صلاح، المساح، سيد عبد العزيز، العمري، العمرابي، بطران) وأكثر ظني انه قصد بالفترة الزمنية التي حددها مولد ما ذكر من شعراء وليس تاريخ تألقهم لأن معظم من ذكر من شعراء شهدوا فترة الستينيات والسعبينيات والشجرة الثانية اسماها المؤلف شجرة رواد النغم، ضمت سرور والتوم عبد الجليل وعبد الله الماحي والأمين برهان وعمر البنا وعلي الشايقي وكرومة وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية وإبراهيم عبد الجليل وعمر أحمد وزنقار وأولاد المامون وأولاد الموردة وفاطمة خميس وأولاد شمبات وعوض شمبات وضمت أيضاً اسماء لم تسمع بها أجيالنا ربما لانطفاء مواهبها مبكراً مثل أم الحسن الصديقية، وميري القبطية ومحمد بابكر الهوساوي وعلي أبو جقود وصقر الشيخ وعوض جفون ومصطفى كوبر وحكومة عبد الرازق وغيرهم، ولا أدري لمَ زج الجقر بالمغني عمر أحمد الذي رحل يافعاً في فترة أواخر الخمسينيات كما أظن مع جيل إبراهيم عوض والجابري وليس في فترة التوم عبد الجليل والأمين برهان ولم يمهله العمر ليغني أكثر من (كان بدري عليك) و(الطاووس) و(ليه دا كلو يا حبيبي).
يبدأ الجقر كتابه بباب أسماه الغناء في (المدينة المنورة ومكة) وبخلاف ان هذا ليس له علاقة بموضوع كتابه، هو ليس من المؤهلين للحديث عن هذا، ثم ينتقل إلى الباب الثاني، (الشعر العامي) ثم يتحدث عن فن المديح والغناء في زمن الفونج ودولة المهدية والأغنية الوطنية.. وغيرها وكل هذه الأبواب التي قدم بها لموضوعه الأساسي من التي لا يؤخذ بها لافتقارها للجدية التي ينبغي ان تستند على مراجع البحث.. فالكاتب وهو يمضي بنا للحديث عن شعراء الحقيبة يكتب كلاماً ضعيفاً عن موضوعات ليس له بها الإلمام الكامل، عموماً ينفذ الكاتب بعد ذلك إلى لب موضوعه وهو سيرة وأشعار تسعة من شعراء فترة حقيبة الفن الكبار (ود الرضي، أبو صلاح، علي المساح، خليل فرح، محمد علي الأمي، محمد بشير عتيق، عبد الرحمن الريح، حميدة أبو عشر، سيد عبد العزيز).
نعم كتب هؤلاء من بديع شعر الغناء ما أدهش الناس واشجاهم، نعم وضع هؤلاء الأساس للأغنية العاطفية في البلاد.. واني لا أجد لهم وصفاً في تفوق بعضهم على بعضهم في النظم إلا أنهم عندي جياد سباق انطلقت ودخلت خط قصب السبق في وقت واحد، لم يتلق أي منهم تعليماً يذكر وما وقف أمامهم الراحل عبد الله الطيب يبصرهم بفن صناعة الشعر ولابادلهم الزيارات أساطين كتابة شعر الغناء في شمال الوادي، أحمد رامي، وبيرم التونسي.. وغيرهم.. امتهن معظمهم المهن البسيطة مثل الحدادة والنجارة والترزية وعاشوا بين الناس بسطاء مستوري حال، وكتابة الشعر عندهم هواية وتنافس أصدقاء ماكسبوا منه مالاً وما بنوا منه صرحاً.. وهذا هو حال أهل الفن في بلادنا.. سألت الشاعر الكبير الصديق العزيز سيف الدين الدسوقي ان كان لا يزال يسكن في منزل أسرتهم بحي العرب فأخبرني انه رحل حين ضاق بهم منزلهم إلى منزل شيده قرب جبال المرخيات وانشدني:

ولكني رحلت معي صغاري
إلى غرب المدينة في الحدود
عواء الذئب نسمعه نهاراً
وصوت الجن ليلاً بالنشيد
وأنفاس الجبال لها بخار
جهنم في الممات وفي الوجود
حياة ليس للشعراء فيها
هناءات من العيش الرغيد
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فكيف أعيش في قفر وبيد
وغيري في الضفاف لهم قصور
تلوح مع الحدائق من بعيد
في قصيدته (ليالي الخير) يكشف ود الرضي 1865م-1983 عن موهبة شعرية وصفية لا تدانى:
شفت الحسن الحافل رافل
في ثياب العز والعز كافل
رائع واحل تائه غافل
لادن هادل ضامر كافل
هادي وساكن آمن قادل
بهجة وهيبة حاكم عادل
لافح فرة خارج سادل
ليلاً عسعس كاسي الهادل
بوبح جيدو أبصر واقل
ظن مراقب صدق العاقل
قلب المخضوب فوق الفاقل
تل اليمنى ومشى متاقل
وقد أورد الكاتب له أيضاً... رمية (الليلة كيف امسيتو) الذي اضحت شعاراً لبرنامج حقيبة الفن وقصيدته المرحة (أنا في التمني) والتي يورد فيها الشاعر ود الرضي بيتاً محيراً (أعاين فيهو واضحك وأمشي وأجيهو راجع) لا ندري ماذا كان يعني بالتحديد... واورد الكاتب لود الرضي (من الاسكلا) والكاتب يبدأ بالسيرة الذاتية للشاعر ثم يورد بعض قصائده، ومن حين لآخر يسوق بعض التعليقات والانطباعات الذاتية عن الشاعر وقصائده... ويعرفنا الكاتب ان أول من تغنى برائعة أبو صلاح (يا ربيع في روض الزهور) هو الشاعر الكبير عمر البنا الذي كان مغنياً وشاعراً... ولا يقل أبو صلاح في فن الوصف عن ود الرضي.
صدير هزاز وضميره فتيلة
وليها وريد أريل في نتيلة
جبينة تلوح أنواره جميلة
يفوق القمرة بعد تكميلة
خدودة اسيلة سناها
يبق غيمانة عسيلة
كتيفة نزل طاوع ترسيله
من الأرداف مالاقية وسيلة
خديرة كحيلة.. ضهيرة
رفع غالباهو الحيلة
ضمير اهيف صفحاته نحيلة
صدير يرجح وارداف رحيله
خدودة أسيلة على النرجس يعظم تفصيلة
ويمضي بنا الكاتب يستجلي روائع الشعر القديم وكلما قرأت قصيدة لشاعر من الذين كتب عنهم زعمت انها تتفوق على كل قصائد الشاعر الذي سبقه في ترتيب الكتاب غير ان الحديث عن شعراء الحقيبة وما خلفوا لنا من شعر مدهش يطول ولا يسعه مقال، والتحية لصديقنا محمد الحسن الجقر الذي بذل لاشك جهداً في إخراج كتابه الشيق والذي نثر فيه الحديث كما ينثر الحديث الذي (يتونس) بعفوية وصفاء.
قرأت شيئاً للصديق مامون دار صليح عن المغني الراحل محمد حسنين الذي يبدو من مقاله عنه انه غزير الالمام به وانه لازمه في فترة من فتراته.. وقد كتب ما كتب عنه في أعقاب ندوة تلفزيونية استضاف فيها الصديق الناقد الصاوي الأستاذ الصديق سيد محمد أحمد محجوب وكتب الأستاذ مامون بغلظة عن تعليق أورده الأستاذ سيد وخلص إلى ان سيد (قد جئ به ديكوراً للندوة). وأرى ان مامون لم يوفق في هذه العبارة.. فسيد الذي يملك قدرة الرد بنفسه... رجل مخزون ثقافة وعلم وأدب ومن الملمين القلائل بأخبار الفن والشعر والأدب السوداني وأقول هذا لمعرفتي الطويلة له لا نسأله عن فنان أو شاعر أو أديب أو دبلوماسي سوداني إلا وأحاطك بما لم تحط به عنه.. يتدفق احاطة ومعولمات ويحدثك حديث العليم المتواضع وهو أكثر ما عرفت زهداً عن الأضواء وأكثر ظني ان الصديق مصعب الصاوي قد لاقى عنتاً في جره إلى ذاك البرنامج.
بدأت سلسلة مقالاتي (ثرثرة وذكريات) في شهر مايو 2006 بانتظام وحرص بعد ان وجدت عدداً غير قليل من القراء من داخل وخارج السوداني يتصل بي ويحثني على المضي فيها قدماً.. وقلت ان المقال الفني الاجتماعي أكثر قبولاً لدى الناس وفيه امتاع وتخفيف على الناس .. واني أشكر كل من اتصل بي شخصياً وكل من هاتفني وكل من أرسل في بريدي.. إلى جميع الأحباب ودادي وعرفاني وأملي ان نلتقي قريباً.
منقوووووووووووووووووول
مع تجياتى
نور الاسلام

ود المسالمة
28-05-2007, 14:53
الاخ نور الاسلام تحية طيبه والله معلوماتك حلوه شديد عن محبوبتنا امدر والتي اقتقدناها كثير
ونحن في ديار الغربة بس لي طلب عشان نتقدر نتابع المواضيع ان تكون في جرعات صغيره
ولانها بالنسبة لنا مهمة شديد جدا وربنا يوفقك وكما لوكتبت لنا الاحياء وخاصة حي المسالمة
وخليط سكانه المختلفين في الاديان ولكن عائشين مثل الاسرة الواحدة

مهند عبد الرحمن
29-05-2007, 12:16
الاخ الفاضل نور الاسلام سلمت يداك في كل ما خططته ونحي فيك هذه البادرة الطيبة وهي الكتابة عن البقعة وحقيقة لم تترك مجالا الا اعطيته حقه من هذا الكم الهائل من المعلومات التي تحتفظ بها
سدد الله خطاك والى الامام
تقبل مروري
ودمتم

nourelsalam
30-05-2007, 07:28
الاخوة الاعضاء الرائعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اعود اليكم اليوم بعد انقطاع ليوم واحد عن الكتابة فى اكبر المواضيع على كافة المنتديات السودانية كتب حتى الان عن مدينة ام درمان ويكفينى فخرا ان اكون انا نور الاسلام من كتب الموضوع الكبير عن تلك المحبوبة ام درمان
استجابة لطلب الاخ العزيز ود ام درمان وود المسالمة عن ان اكتب وانشر بعض المعلومات عن احياء
ام درمان فلك ياود المسالمة ما تتطلب
أم درمان بقعة الأصالة والتراث والتاريخ
هذا عنوان كتاب للمؤرخ الأمدرماني بروفسير/ أحمد إبراهيم دياب تناول فيه أم درمان تناول كامل بدء من التسمية ومرورا بأحيائها وصولا لشخصياتها، لذا أحببت أن أشارككم بما ورد فيه من معلومات قيمة
التسمية
أم درمان هذة الكتابة الصحيحة للكلمة وليس الشائع أمدرمان
أم درمان كموقع قديم أسمها أمتداد من حضارة الشهيناب، أما كأسم فالأسم نوبي عنجي علوي نسبة لمملكة علوة وعاصمتهم سوبا وقد كان أسم درمان Derman منتشر بينهم.
وقد كانت هناك سيدة من نوبية علوية تسكن في المشرع التجاري أو الموردة ولديها أبن يدعى درمان فكان الذين يفيدون للتجارة في هذة المنطقة يطلقون عليها أسم أم درمان أي والدة درمان تأدبا وتقديرا لها، وقد كانت أم درمان في تلك الفترة سوق صغير وملتقى لسكان غرب النيل الذين يأتون لبيع وتبادل بضائعهم مع سكان شواطئ النيل
وجاءت دولة الفونج ''مملكة سنار'' على أنقاض مملكة علوة وأصبحت أم درمان سوقا تجاريا تمر به القوافل القادمة من سنار في طريقها لدنقلا شمالا لتلتقي بدرب الأربعين وكانت تأتي بشارع الشنقيطي حاليا شارع دنقلا سابقا وهو إمتداد لشارع الأربعين والذي يمتد ليصل للفتيحاب ويستمر جنوبا حتى سنار وأستمرت أم درمان طوال الفترة الفونجية ملتقى تجاريا
ويروي التونسي محمد بن عمر في كتابه ''تشحيذ الأذهان في سيرة بلاد العرب والسودان'' صفحة 379: '' أن السلطان تيراب بعد أنتصاره على العبدلاب نزل في أم درمان وأخذ يستعد للزحف على سنار فوجد النيل في طريقه وعرضه 600 متر ولم يكن لديه من المراكب والمعدات اللازمة لأجتياز النيل فبقى هناك أشهر يدبر الوسائل لأجتيازه فلم يفلح وبقي في أم درمان حتى مرض فحملوه وعادوا به لدارفور إلا أنه مات في الطريق ''
وقد كانت كل من أم درمان والخرطوم قرى موجودة ومعروفة لدى أهل السودان قبل دخول الجيش التركي - المصري، ولكن أم درمان الفكرة والتاريخ ولدت مع المهدي والمهدية؛ فبدلا من مرسى وسوق وموردة وورش لصناعة المراكب .. قامت أم درمان البقعة المباركة التي أقامها الأمام المهدي والتي أنصهرت فيها القبائل والأجناس السودانية لتخلق الهوية والقومية والأصالة السودانية
الأحياء
تكون في أم درمان ستة وثلاثين حي بالأضافة إلى القرى التي أصبحت مدن في الوقت الحاضر بعد أنضمامها لمدينة أم درمان مثل مدينة الفتيحاب وأم بدة وود البخيت والسرحة والحتانة وكرري، وأنضمت لأم درمان حديثا مدن أقيمت مؤخرا مثل: النيل، الثورة، المهدية
أحياء أم درمان العريقة
الأحياء التي حملت أسماء قادة وأمراء وعلماء من المهدية
ودنوباوي
أبوكدوك
أب روف
أبوعنجة
ود أرو
ود البنا
ود البصير
الشيخ دفع الله
الشيخ قريب الله
السيد المكي
الكاشف

الأحياء التي حملت أسماء قبائل
السواراب
الرباطاب
العمراب
الهاشماب
الفتيحاب
العرب
الركابية
المغاربة
الخنادقة
تقلي .. الأستبالية حاليا

الأحياء التي حملت أسماء مؤسسات مهدية
الملازمين
بيت المال
بيت الأمانة
الأمراء
العرضة

الأحياء التي حملت أسماء عامة
الهجرة
العباسية
الموردة
الشجرة .. شجرة أدم
الدباغة
المقابر
الكباجاب .. الكبه وجاب
حي ريد
بانت
المسالمة

منقووووووووووووووووووووووووووو ووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 08:01
معاني أسماء أحياء أم درمان
حي الملازمين
سمي لسكن ملازمي المهدي به
حي الأمراء
لسكن أبناء الخليفة عبدالله به
حي العباسية وحي تقلي
سميت نسبة للعباسية وتقلي بجبال النوبة
حي ود أرو
وقد سكنه المحس وأرو كلمة محسية تعني بحر العلم
حي المسالمة
للتسالم الذي يعم بين سكانه فمن النادر أن تعلم المسلم من المسيحي من اليهودي
حي ود نوباوي
نسبة للناظر ود نوباوي ناظر بني جرار
حي زريبة الكاشف
نسبة للكاشف وهو من أتراك الخرطوم فرحله المهدي إلى هذا المكان مع أسرته وأبناء عمومته
حي أب روف
مسمى على قبيلة أب روف ونظارة المسلمية
حي ودالبصير
نظارة قبيلة الحلاويين
حي أب كدوك
سكنه الأمير أب كدوك
حي الموردة
لأنها المكان الذي كان يورد منه الماء
حي العرب
وهو الحي الذي جمع الجعليين
أتت كل قبائل السودان ووجدت لها مكان بأم درمان حيث أمتزجت وتمازجت وتزاوجت وأنصهرت وتصاهرت وأصبحت أم درمان هي السودان، من السودان وللسودان
وقد عبر الشاعر المرحوم عبد المنعم عن ذلك قائلا
أنا أم درمان أنا السودان تمثل في ربوعي
أنا أبن الشمال سكنتو قلبي على أبن الجنوب ضميت ضلوعي
وقال الشاعر عبدالله محمد زين رحمه اللهأنا أم درمان أنا السودان .. أنا الطابية المقابلة النيل
أنا الدرة البزين بلدي .. وأنا القبة البضوي الليل
ذكر بروفسير دياب في كتابه أن صديق له غريب الديار قد عاشر السودانيين في بلده وأحبهم فجاء هذا الصديق للسودان لندوة علمية وقد كانا معا يتجولان في سوق أم درمان ، فسأل الصديق البروف قائلا: لماذا يحب أهل أم درمان مدينتهم بهذا الشكل المزعج من الحب؟ فعندما تسأل أحدهم من أي البلاد أنت؟
يرد عليك قائلا: سوداني من أم درمان وليس سوداني فقط
فقلت له والكلام هنا بلسان البروف: قال شاعرنا الشعبي
يا حليل أم در وحليل ناسا
وكيف أنساها وأتناسا
إن أم درمان قامت على أساس قومي بحت، فجمعت القبائل السودانية قاطبة وسميت الأحياء بأسماء قبائلها وزعمائها وشخصيات منها وهم الذين جاءوا مع فرسانهم مع المهدي، فهي مدينة شبابها فرسان وكبارها شهامة وقادة، ونسائهم حكمة وأصالة، ومن ثم قامت العلاقة بين أهل احيائها على الرجولة والشجاعة والكرم والنخوة والحكمة، فجاء آباؤنا نتيجة لهذا الألتقاء والصفاء والنقاء
فقال الضيف: ولكن بماذا أنفرد أهل أم درمان دون سكان بقية المدن السودانية والسودان عامة؟
فرد البروف قائلا: إننا أهل أم درمان ولا نقول سكانها نختلف عن الأخرين لأن السودان تمثل فينا وأنصهر بنا كل السودان غربه وشرقه، شماله وجنوبه، ونحن أهل أم درمان .. أم درمان هي السودان بالنسبة لنا .. فهو أملنا وأصلنا وأصالتنا وقوميتنا وهويتنا ولسنا وافديين أو عابري سبيل
ولك أمثلة على أن أم درمان هي بقعة الأصالة والهوية والقومية السودانية، هذة الأمثلة منذ دخول كتشنر قائد الجيش المصري - البريطاني
قامت أول ثورة أو تمرد من الفرق السودانية التابعة للجيش المصري في عام 1900 ضد القيادة البريطانية في أم درمان وهم الذين تم فصلهم وأسسوا حي الضباط بأم درمان
انشأ أول معهد علمي - ديني في عام 1912 بجهد أهل أم درمان وهو جهد شعبي تمثل في جامع أم درمان الكبير في حين أقامت حكومة السودان جامع الخرطوم، وأقامت مصر جامع فاروق في مكان جامع أرباب العقائد في الأربعينيات، وقد تحول معهد أم درمان العلمي إلى جامعة أم درمان الأسلامية في عام 1965
أول تنظيم سياسي ضد الأستعمار البريطاني قام بأم درمان وهو جمعية الأتحاد السوداني التي تحولت إلى جمعية اللواء الأبيض بقيادة عبيد حاج الأمين من الهاشماب، وبابكر قباني من ود أرو وغيرهم من شباب أم درمان
ثورة 1924 قامت في أم درمان وبقيادة أولاد أم درمان وهم علي عبداللطيف، الله جابو وألماظ وغيرهم من أبناء الموردة
أول مدرسة أهلية نشأت في أم درمان في عام 1929 وتبرع بقيامها وبنائها تجار أم درمان أنذاك وهي مدرسة أم درمان الأهلية والتي منها سار التعليم الأهلي إلى أن وصل لجامعة الأحفاد وجامعة أم درمان الأهلية
نادي الخريجيين الذي كان الشرارة للحركة الوطنية والفكرية أقيم في أم درمان وعلى أيدي أبنائها الخريجيين وقد تبرع بالدار الشريف يوسف الهندي
أول ملجأ ومعهد للأيتام أقيم في أم درمان وهو معهد القرش الصناعي في عام 1934 وقد كان التبرع لأنشائه عبارة عن قرش واحد وكان على رأس تدشينه أنذاك عبدالفتاح المغربي
مدارس الأحفاد التي أقامها الشيخ بابكر بدري برفاعة كفصل واحد للبنات وحاربها الأهالي هناك .. أنتقل بها إلى أم درمان حيث وجدت الصدر المفتوح والدعم والأمن والأمان وأنشأت كأول مدرسة أهلية للبنات ومن بعده جاءت مدارس المليك للشيخ أبوبكر المليك، بيت الأمانة للأستاذ عبيد عبدالنور، والدوش وسوميت والعيدروس والأقباط والأنجيلية وست فلة والتقدم
مؤتمر الخريجيين رائد الحركة الوطنية ولد وترعرع وعملق في حضن أم درمان الدافئ ومنه خرجت الأحزاب السياسية الوطنية ولم ينشأ أو يقوم أي حزب سياسي خارج مدينة أم درمان
أول دار للرياضة قامت في أم درمان وقامت أول الأندية الرياضية السودانية في أم درمان فالهلال والمريخ والموردة هم أندية أم درمانية خرجت من رحم الفرق الأم المسالمة والموردة
أول جامعة أهلية تكونت في أم درمان في عام 1964 وهي كلية الأحفاد التي تحولت إلى جامعة وهي أول جامعة للبنات في أفريقيا والوطن العربي قاطبة، وجاءت بعدها جامعة أم درمان الأهلية ليواصل أهل أم درمان عطاؤهم للسودان
أول مكتبة وطنية عامة تكونت في أم درمان
وهناك قاطعه ضيفه قائلا: كفى وكفى لقد ذهب فكري مقارنا بالخرطوم ومدني والأبيض وبورتسودان وغيرهم ولكنني لم أجد يسرا يسيرا مما قلت لأقارن .. وأظن لديك الكثير الكثير
فرد عليه البروف قائلا: لدي الكثير الكثير ونسيت الأكثر فهي أم درمان ولم أقل لك أن
أعذروني سأكمل حديث بروفسير/ أحمد دياب .. في وقت أخر فقد نال التعب من يدي
هذا عنوان كتاب للمؤرخ الأمدرماني بروفسير/ أحمد إبراهيم دياب تناول فيه أم درمان تناول كامل بدء من التسمية ومرورا بأحيائها وصولا لشخصياتها، لذا أحببت أن أشارككم بما ورد فيه من معلومات قيمة
في تضارب بخصوص منطقة الفتيحاب في الاول انت زكرت انها قرية اصبحت مدينة ثم انضمت لامدرمان ومره اخرى زكرت انها من احياء امدرمان فياريت توضحي لينا التضارب دي رغم انوا الفهم العام لمنطقة الفتيحاب انها اقدم من كل احياء امدرمان اللي نشأت في الدولة المهدية
حسب ماورد في كتاب البروفسير / أحمد دياب وحسب الفهمتهو أن الفتيحاب كانت تعتبر قرية من قرى أم درمان مثلها مثل كرري والحتانة وأم بدة أي بمعنى أخر أمتداد وضواحي أم درمان، إلا أنها كانت موجودة منذ فترة أقدم من تلك القرى أو بمعنى أخر أن نشأتها مصاحبة لنشأة أم درمان
وبعد التوسع الذي حدث أنضمت لأحياء أم درمان وأصبحت جزء منها
الارباب
اولآ اقدم بقعة في امدرمان هي الفتحياب والاقدم منها هي مناطق الجموعية الحاليا وعموم الجموعية كانو يسكنون البحر اي بجوار البحر ولهذه سميت ببحر ابيض وبعدها تكونت المناطق مثل جزيرة الزنارخه وهي بجوار الفتيحاب حاليا من عند القيعة ومن بعدها منطقة الموردة وهي ميناء وكانت جميع المراكب ترسي فيها ولهذا سميت الموردة.
ومنطقة كرري والسروراب هي امتداد لنظارت الجموعية ولو لاحظتي بان المهدي درس علي يد الشيخ قرشي ودالزين الجموعي وهو من زريت الشيخ الطيب ود البشير والشيخ الطيب اهله من يتحدثون عنه ولاكنه جميعابي جموعي هذه المناطق صرف مناطق جموعية وكان يطلقون على سكان الريف الجنوبي من الجموعية باهل الركاب وسكان الريف الشمالي باهل الكتاب اي الفراسة للريف الجنوبي والعلم لاهل الريف الشمالي
وحي العرب الجموعية هم من اسسؤو كان جموعية السروراب ياتون لبيع الخضار وجموعية الغرب مناطق فتاشة وباروكة يجلبون الحطب وكانو يتمركزون في منطقة حي العرب حاليا وكانت مجموعة رواكيب يبعون وبعدها يعودن الى مناطقهم وبعد تكرار الرحول والمبيت بنواء واسسؤ حي العرب ودخلو عليهم قبائل الحسانية والفراجين وبعد المهدية دخلوا باقي القبائل
والشيخ دفع الله الغرقان هو من تلاميذ الشيخ العبيد ود بدر يعني هو من قبيلة المسلمية وكان زمنو في عهد الاستعمار البريطاني يعني بانه ليس من علماء المهدي والشيخ قريب الله هومن زريت الشيخ الطيب ود البشير وكان زومنو في عهد الاستعمار وبعد وهو ايضآ ليس من علما المهدية وكلا الشيخيين احياهم بعد الاحياء المسمى من قبل المهديه
وحي البناء هو حي اولاد الشاعر ودالبناء وزمنو معروف للجميع
وبالنسبة لمنطقة امبدة سميت باسم امبدة على اسم الامير امبدة وهو من احد امراء المهدية وكان يعسكر بقواته في هذه المنطقة وتأسسة في زمن الانجليز وتمة تخطيطها في زمن نميري وخططها بابكر عوض الله والثورات تاسسة في نفس زمن الريس جعفر نميري
والبقية سوفه تاتي
منقوووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 08:34
حي ابوروف
وانا من معجبي شاعر الحقيبة وابن ابوروف البار الشاعر الكبير المرحوم محمد بشير عتيق والذي قال عن نفسه
من نشيت انا للفضيلة زميل
لاني قطاع ولاني عميل
زي المغنطيس اجذب لكل جميل
التحية له علي ماقدمه لحقيبة الفن من شعر راقي
وكان يسكن هذا الحي الاستاذ بشير محمد سعيد المعلم الذي درس الاجيال ثم انتقل للصحافة واصدر مع رفيقيه الاستاذ محجوب عثمان ومحجوب محمد صالح جريدة الايام ورحل الاستاذ بشير محمد سعيد بعد بلغ رسالته الصحفية عليه الرحمة
وكان يسكن أل مهدي الاخوان قاسم مهدي واحمد مهدي وعثمان مهدي وابنائهم ويسكن الاستاذ عبدالرحمن مهدي الاقتصادي المعروف ورجل المصارف ويسكن الطبيب الانساني عوض عثمان مهدي والسيد احمد قاسم مهدي
وكان يسكن في هذا الحي أل الصاوي الذين تجمعوا حول جامع جدهم عبدالماجد الذي وصل الي هذه البقعة قادما من سنار ومنهم سليمان عبدالماجد وابنه الدكتور عبدالماجد سليمان عبدالماجد وكان يسكن الاستاذ مالك عبدالماجد والدبلوماسي البارع ورجل البوليس والسياسي البارع امير الصاوي
:( شخصيات امدرمانية في ذاكرتنا)

ونعود الي حي ابوروف الذي قدم شخصيات مهمة كان لها دورها في الوطن ومن اهم الشخصيات التي سكنت هذا الحي الدكتور منصور خالد الاديب والمفكر العبقري الذي عمل في المؤسسات العالمية حتي تم اختياره في مايو ووضع بصماته في كل من وزارة الشباب والتربية ووزارة الخارجية وهو المفكر العربي الذي ملأت مولفاته المكتبات العربية والغربية
وكان يسكن الاستاذ الكبير والمعلم الدكتور احمد سامي والاستاذ انور سامي وكان يسكن الحي الدكتور محمد الحسن ابوبكر واخوانه وهو من اوائل الذين تخصصوا في الباطنية والقلب وكان مديرا لمستشفي امدرمان واخوانه المهندس معاوية ابوبكر والاقتصادي الكبير عبدالرحمن ابوبكر الملقب بالخال ومهندس التصميم الرشيد ابوبكر والدكتور معتصم ابوبكر
وكان يسكن الاستاذ الكبير الشيخ محمد الحسن دياب ناظر المدرسة الاميرية الذي كان يهابه المفتش البريطاني برمبل نسبة لرفضه دخوله للمدرسة ويسكن ابنه عبدالرحمن دياب
وكان يسكن أل الفكي وفي مقدمتهم رجل القانون العم عبدالرحمن الفكي الذي ساعد ثوار اللؤاء الابيض وحركة عبدالفضيل الماظ وشغل منصب رئيس القضاء العسكري في حكومة عبود وكان يسكن الشاعر الساخر محمود الفكي وصلاح عمر الفكي واللؤاء محمود عبدالرحمن الفكي الذي ورث العسكرية من ابيه وشقيقه الاكبر سيف الدولة عبدالرحمن الفكي والطبيب النفساني الدكتور عبدالرازق عبدالرحمن الفكي
وكان يسكن اللؤاء مصطفي عثمان الملقب بمصطفي جيش لما كانت له من عسكرية طبقها في القوات المسلحة وفي الوزارة وفي البيت وفي جميع معاملاته وكان وزيرا للنقل ثم الاشغال في حكومة مايو رحمه الله
وكان يسكن الحي جوار سوق الشجرة أل مدثر الحجاز ومنهم مولانا الشيخ حسن مدثر الذين كان قاضي القضاة ورحل ليقيم بجوار جامع الامام عبدالرحمن المهدي في ودنوباوي فقد كان من كبار رجالات الانصار وكان يسكن ابنه عمر حسن مدثر الذي عرف بعمر MATH لتخصصه في الرياضيات وكان يسكن المرحوم محمد الحجاز مدثر مقدم البرنامج الشهير ساعة صفاء في التلفزيون والاستاذ حمزة مدثر استاذ الرياضيات المعروف
وقد كان يسكن الحي الاستاذ بابكر احمد موسي الاديب والشاعر والسياسي والمؤرخ والمعلم وكان يسكن الاستاذ عبدالحليم ماميش الذي درس الاجيال في المدارس الوسطي وكان ناظرا وموجها تربويا
وكان يسكن أل ابوسمرة تلك الاسرة العريقة الضاربة في الجذور في امدرمان وحي بيت المال بصفة خاصة والمثل بيقول الحلاوة عند ناس ابوسمرة وكانوا فتحوا محلا امام اجزخانة امدرمان وقبال الصينية المودية لنادي الخريجين ومنهم الزراعي الكبير يوسف حلمي ابوسمرة واحمد يوسف ابوسمرة والاقتصادي المعروف عمر طه ابوسمرة رجل المصارف الذي التحق ببنك السودان وتخصص في النظام المصرفي
وكان يسكن الحي وفي وداللدر الاخوين شمس الدين وعباس اللدر ويسكن مولانا الشيخ محمد اسماعيل المفتي وابنائه فؤاد وفاروق وصديق
وكان يسكن الشيخ الطيب السراج الذي كان لوحده مجمع للغة العربية وداره كانت منتدي الادباء والشعراء وكان يعيش وكانه في دنيا الاعراب في زمن الجاهلية وصدر الاسلام فكان يمتطي جواده الابيض ويقفز الي المعدية قبال منزله وقد استل سيفه مثل صلاح الدين الايوبي او خالد بن الوليد ويسكن ابنه فراج الطيب الذي قدم للاذاعة برنامجه الناجح لسان العرب ورحل مبكيا عليه
وكان يسكن أل العتباني وفي مقدمتهم الاستاذ اسماعيل العتباني الذي نذر نفسه للصحافة فكانت جريدة الراي العام التي مازلنا نطالعها حتي اليوم وكان يسكن احمد متولي العتباني من اوائل رجال القانون
وكان يسكن الاستاذ بشير ابراهيم اسحاق الاقتصادي الكبير الذي كان وزيرا للمالية في مايو والمهندس طارق ابراهيم اسحق والاقتصادي امين عمر اسحق
وكان يسكن الحي الاديب القصصي طه عبدالرحمن الذي قدم الكثير في مجال القصة والمسرح وشارك في فرقة ميسرة السراج وكانت له برامج ممتعة في اذاعة امدرمان وهنالك اسر عريقة امتزجت وتصاهرت مع اسر من هذا الحي منهم أل شمو وأل اسكندراني وأل الكوباني وأل الصباغ وأل عتيق وأل سعد الله وأل النور عنقرة وأل سعد عمر واحمد جميل وأل الخرساني وأل حسن مصطفي
بهذا اكون قد غطيت جميع شخصيات هذا الحي العريق

منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 08:59
: شخصيات امدرمانية في ذاكرتنا
في التغطية الوفيه لكن نسيت ال الفضلي الاستاذ يحي الفضلي وشقيقة محمود الفضلي من زعماء الاتحاديين ولم تذكر الاستاذ خالد ابوالروس المسرحي الشهير كذلك الاستاذ الفاتح عشمانة واسامة سكسك والمرحوم الضقيل رئيس نادي الزهرة لعدة سنوات وايضا المرحوم الفاضل سعيد بت قضيم كان يسكن هذا الحي ايضا . ولم تذكر ال الغول وال المفتي وال المطبعجي وال عمر اسحق.
الاستاذ خالد ابوالروس تم ذكره ضمن شخصيات حي ودارو واحسب انه من سكان هذا الحي العريق وسقط سهوا صديقي اللاعب الموهوب اسامة سكسك له العتبي حتي يرضي وأل الغول علي ما اذكر من سكان بيت المال بالقرب من ناس أل لقمان ولاول مرة اعرف ان المرحوم المسرحي الكبير الفاضل سعيد من سكان حي ابوروف
ونعرج علي واحد من اعرق الاحياء في امدرمان الا وهو حي الدباغة والذي يضم ثلاثة اسر من اعرق الاسر في امدرمان وهم أل لطفي وأل بكار وأل سعيد
اسرة أل لطفي قدمت للسودان رجل القانون الكبير الاستاذ جلال علي لطفي رئيس القضاء في اوائل حكومة الانقاذ الذي اشتهر بحزمه واستقامته وعفته وامانته التي يشهد بها كل من عمل معه وكان يسكن شقيقه الاكبر لطفي علي لطفي الذي عمل في تاهيل اجزخانات المستشفيات اولا ثم امتلك ثالث صيدلية سودانية في امدرمان هي اجزخانة لطفي بالمحطة الوسطي ويسكن شقيقهم الدكتور محمود علي لطفي الذي تخصص في الصيدلة ايضا
واسرة أل بكار العم بكار والدكتور عوض بكار الذي طاف معظم مستشفيات السودان في عدة اقاليم قبل سفره للتخصص في بريطانيا وكان يسكن في هذا الحي شقيقه محمد بكار الذي ولج الاعمال الحرة فكان محل الصالون الاخضر في الخرطوم قبلة انظار نساء المجتمع وشبابه
وكان يسكن أل سعيد الذين اشتهروا بمصانع المنتجات الزراعية المختلفة التي اقامها السيد ابراهيم سعيد واخوانه فكانت اجمل هدية تقدم للشعب السوداني
متابع معكم البوست الشيق من البداية وكنت منتظر أن تنتهي من سرد حي أبوروف حتى لا نقطع تسلسل الموضوع ومن ثم نضيف من سقط سهوءً إذا تطلب الأمر، والسهو وارد في سرد أحياء أمدرمان نتيجة التداخل وأمتداد الأسر في أكثر من حي، وبحكم إنتمائي لحي أبوروف وعشقي لحي بيت المال نستميحك
علي المداخلة وفي انتظار مساهمتك عن ابوروف وبيت المال
: وايضا المرحوم الفاضل سعيد بت قضيم كان يسكن هذا الحي ايضا
في اتصال هاتفي مع احد الاقرباء ذكر لي ان المرحوم الاستاذ الكبير الفاضل سعيد من سكان حي الهجرة
في البدء {نسأل الله برحمته التي وسعت كل شئ أن يغفر لأهلنا وجيراننا وأخواننا الذين انتقلوا إلى رحمته ويرحمهم ويعفو عنهم وأن يجعل الجنة مثواهم وأن يبدلهم داراً خيراً من ديارهم وأهلاً خير من أهلهم وأن يعذهم عذاب القبر وعذاب النار}
الأستاذ الراحل الفاضل سعيد عليه رحمة الله كان يسكن وإلى وقت ليس ببعيد بمنزل أسرته بأبي روف شارع الهجرة ونسبة لتداخل أحياء أمدرمان لابد من الإشارة للمعالم، فإذا كنت قادماً من محطة ودأورو، أيام مواصلات النقل العام، متجهاً إلى محطة الهجرة فأول محطة هي محطة {الشفيع} ومن ثم محطة {الهجرة} نهاية الخط، ومنزل أسرة أستاذنا الفاضل عليه رحمة الله يطل على شارع الهجرة من الجهة المقابلة لودنوباوي وهو أقرب إلى محطة الشفيع ويقع غرب حي {ود عبد الماجد} وبالأحرى حي {ود العكرة} وجنوب منزل الأسرة حوش {ود مصطفى}، وفي الجهة المقابلة لمنزل الأستاذ الفاضل عليه رحمة الله ،أي من جهة ودنوباوي, ميدان {الحرية} ومدرسة ودنوباوي بنين ومسجد السيد عبد الرحمن، وعلى ركن منزل الأسرة حتى أخر عهد لي بالسودان يوجد محل {واحة الهجرة} وهو محل مشهور ببيع الفول. .
ذكرت في البوست خريستو من بيت المال وحبيت أوضح انه توفى له الرحمه والمغفره ورغم أنه معوق عقلياً فلم يتحمل الصيوان اعداد المعزين الغفيره جداً التي أتت للعزاء ....
ولاأعرف هل تم رصد رجل الأعمال كمال حمزه أم لا فهو رقم لايمكن تجاوزه
ومن شخصيات بيت المال الدحيش وموتي وأستاذ التجاني محمد أحمد
وهناك المرحوم اللواء كمال ابشر ......
ونواصل الإضافة لأحياء أبوروف:
ولتحديد حدود أبوروف الشمالية نتجه شرق محطة {الهجرة} حيث يقع مركز صحي المرحوم عبد المنعم محمد فمن بوابته الشمالية، حيث توجد الأن مكاتب شركة الكهرباء، كانت هناك بداية محطة خط بصات الأهالي رقم {1} الذي ينتهي بسوق أمدرمان شرق سوق الجلود وجنوب العدني، وعندما نتجه شرقاً بمحاذاة {خور الميري} تكون الأحياء التي تقع من الناحية الجنوبية هي من ضمن حي أبوروف حتى نهاية الخور في الكبجاب وهي من ضمن أحياء أبوروف مع حي الدباغة.
و يقع شرق محطة بصات الأهالي منزل آل صالح وكل خريجي مدرسة أبوروف {أ} بنين يذكرون الأستاذ المبدع محمد عليش صالح معلم الأجيال فله التحية والتجلة، ومن هذه الأسرة الأخوة علاء الدين وكمال الدين عليش، والأستاذ صالح محمد صالح وبابكر محمد صالح،
وشرقاً يقع منزل الأستاذ الرفيع سكرتير أمتحانات السودان وأسرة آل شرف وآل الفضلي،
ونحن نسير شرقاً في بداية الشارع الذي يمر جنوب مركز شرطة {الكبجاب} نجد منزل أسرة التاجر المعروف حامد الطيب ويقابله شمال الخور من جهة ودنوباوي مدرسة {الحاجة مدينة}، وهذا الشارع يمر جنوب زريبة الحطب بأبي روف التي يقابلها من الناحية الشمالية حي {الدباغة} وقبل أن نصل الزريبة نجد منزل العميد أنس عمر والد المهندس أسامه وأمير وفي أخر الشارع في الجهة التي تقع عند الركن الجنوبي الشرقي يوجد منزل لاعب أبوروف والهلال {سابقاً} اللاعب المبدع صلاح عبد الله العشوق {صلاح أبوروف} وحسب علمي أن والده من شعراء فترة الحقيبة.
وفي الركن المعاكس للزريبة يوجد منزل أسرة الأستاذة الممثلة القديرة أمينة عبد الرحيم {ماما أمينة}.
وبحي الدباغة، إضافة لما ذكره الأخ متولي، يسكن لاعب الزهرة والمريخ {سابقاً} عبدالقادر أمير {قدورة}.
وشمال مركز شرطة الكبجاب وجنوب مدرسة النصر {حالياً كلية تقنية} يقع منزل آل السراج، البروفسور شاكر السراج، والأساتذة عيسى وسعيد وموسى محمدالسراج، مؤسس مدارس {المستقبل} وأخوانهم والأستاذ عبد المجيد السراج.
منزل أسرة المرحوم محجوب لقمان بأبي روف شمال سوق الشجرة،
منزل الأستاذ المرحوم خالد أبو الروس بأبي روف جنوب شرق نادي أبوروف
أل الغول موزعين بين أبوروف وبيت المال، بأبي روف أسرة سيد احمد الغول
وال المطبعجي وال عمر اسحق ببيت المال جنوب شرق سوق الشجرة . ..
ومؤرخا ( أؤكد تقديرى واحترامي ) - كذلك لم اجد من المتداخلين من لديه معلومات يمكن ان توصلني الي معلومات أعرفها عن بعض احياء حبيبتي ام درمان؟.
حي العرب
سكن في حي العرب الفنان المرحوم محمد احمد عوض قبل انتقال اسرته الي الثورة كذلك أقام فيه الفنان المرحوم أحمد الجابرى.
أسرة المرحوم العم شديد صاحب قهوة شديد ومازال منزل الاسرة بحي العرب ونشير الي أن ابنته الطبيبة أم سر شديد من أوائل الخريجات في هذا المجال.
من التجار الاوائل وقبل مجئ الكوارتة الي هذه الحي المرحوم الجاك العبد أحمد وهو من أقدم تجار تصدير السيطان الي السودان ومصر وليبيا وما زال منزل الاسرة في حى العرب الي الان.
وتقيم اسرة المرحوم الطيب محمد زين وكانت تقيم اسرة المرحوم مصطفي حسن العجلاتي والعم مردس واسرة الحورى وال الحجاز.
ومن أشهر لاعبي كرة القدم بفريق المريخ أبو زيد العبد وحسن العبد.
حي المظاهر:
أقام فيه أحد أقدم التجار بسوق أمدرمان وهو المرحوم عوض سليمان محمود الملقب بالكرراوى.
حي العمدة:
من أقدم سكان هذا الحي وبالقرب من الكبرى مكان صيدلية ايمان الحالية كان هذا المنزل مملوكا للمرحوم المعلم الشيخ محمد عبد القادر المصرى وكانت به زاوية للصلاة وقد رحلت أسرته واسرة اصهاره ال الشيخ صغيرون الي الفتيحاب . والمصرى هو لقب لانه من الرعيل الاول من السودانيين الذى تعلم وقام بالتدريس في الجامع الازهر الشريف.
وأقام بهذا الحي وما زال منزل الاسرة هناك الاستاذ المربي المرحوم محمد عبد القادر كرف. وما زال منزل الاسرة بحي العمدة.
حي المسالمة:
أقام في هذا الحي المرحوم الشيخ أحمد بشاشة وهو من أوائل السكان بهذا الحي ومن أقدم التجار بام درمان وابنه الاستاذ المربي المرحوم الشيخ حسن أحمد بشاشة منم اوائل الخريجين من كلية عوردون وهو أول مفتش للغلة العربية والدين في السودان وقد شغل منصب نائب وكيل وزارة المعارف وسميت بالطبع فيما بعد بوزارة التربية والتعليم وأبناؤه المرحوم المربي الاستاذ أحمد الربيع حسن أحمد والمرحوم صلاح الدين حسن أحمد وهو أول مفتش مكافحة أعشاب نيلية في السودان وقد كانت لمجهوداته في هذا المجال أثرا كبيرا في السيطرة علي تزايد نبات هايسنت الماء وأثاره المدمرة علي الحياة المائية والملاحة. وابنه المرحوم الدكتور فاروق حسن أحمد والذى عمل كأول منسق قومي لبرامج وقف الزحف الصحراوى ومجهوداته في محال توفير المياه في أقليمي كردفان ودارفور ومن أمثلة المشاريع التي أشرف عليها محطة مياه الابيض ومشروع ساق النعام والذى يروى بالمياه الجوفيه ومكافحة الزحف الصحراوى حيث كان من أول الذين أشاروالاثاره المدمرة وقد قام بعمل دراسات وافيه ما زالت حتي الان الهادى للذين يعملون في هذا المجال . وابنته طاهرة حسن أحمد بشاشة وهي أول باحثة اجتماعية سودانية عملت مع الدكتور طه بعشر واخر منصب شغلته هو نائب الامين العام لمجلس الوزراء. وما زال منزل الاسرة بهذا الحي.
وأضيف :
أقام بهذا الحي ال رشوان وال الحناوى وال ابو غالب وال محمد سعيد ( الكهربجي ) وال الهديه . وما زال يقيم هنالك ال ميزرى وال بينين وال عبد الله عبد الكريم وال الصوفي وال البحر وال أبو مرين وال عبد الحميد المهدى وال الكردفاني وال قسم الله وال باب الله وال حبه وال صبير وال البريقدار وال الحضرى وال محجوب الشيخ وال جمال الدين وال بريمة وال شعرون وال الطرابيشي وال سلامة وال سنوسي وابراهيم النور عبد المجيد وال سليمان داؤود منديل وال صالح خضر.
ومن الاخوة الاقباط : العم امين حنا وال تادرس عبد المسيح وسعد سليمان والدكتور موريس علم وفيكتور سلامة والعبد ابادير وجون وديع واميل هنا وزكي وشقيقه جميل عبد الله بقطر.
هذا من الذاكرة ولم أجد من يسعفني من الاهل والمعارف بمعلومات اضافية وذلك نسبة لاقامتي خارج السودان وسأواصل طالما ان الموضوع يتعلق بالتوثيق لامدرمان وابناء امدرمان .

منقوووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

.

nourelsalam
30-05-2007, 09:29
: شخصيات امدرمانية في ذاكرتنا
ونعرج علي حي يعتقد البعض انه جزء من ابوروف الا وهو حي الهجرة وعلي الرغم من صغر حجمه الا انه كان معروفا جدا وله بصات قاصرة فقط لهذا الحي سابقا من الهجرة والي المحطة الوسطي فقط ادت الي شهرة الحي الذي يقع غرب ابوروف
ومن اشهر الشخصيات التي سكنت هذا الحي واحد معالم امدرمان البارزة المرحوم احمد داوؤد الذي يعرفه الصغير والكبير في امدرمان بطوله ونحافته والعباءة السوداءوالذي عرف بسماعه اذاعة اخبار السادسة والنصف صباحا لمعرفة اخبار الوفيات والدفن سوي بمقابر البكري او احمد شرفي فقد كان حريص علي مجاملة الاصحاب قبل الاهل والاقرباء فذهب مبكيا عليه من كل اهل امدرمان
ومن الشخصيات المهمة كذلك في هذا الحي الاستاذ سيد صلاح شهلابي الذي عمل معلما ثم تحول الي العمل الاعلامي مما استرعي انتباه الوزير طلعت فريد فاستوعبه في وزارة الاستعلامات فاخرج جريدة الشباب والرياضة ثم التحق بوزارة التربية ابان محي الدين صابر فقام بالاشراف علي المناشط التربوية وفي مايو اختير مقررا للدورة المدرسية الرياضية عام 1970م ويعتبر من النقاد الرياضيين الذين يشار اليهم
وكان يسكن الحي العم حسن داوؤد من كبار رجالات الانصار وحزب الامة وكان يسكن كذلك البروفسير طبيب سيد داوؤد الذي اثر ان يعمل في معمل استاك ليكتشف وينقب عن الامراض وتخصص في هذا
ويسكن هذا الحي الضابط الهمام علي نميري رئيس جهاز الامن السابق الذي تحول للخارجية وكان سفيرا لاهم ثلاث دول ايران والامارات والاردن
وكانيسكن ايضا اللواء ميرغني نميري الذي عمل في السجون ووصل اعلي المناصب فيها وكان يسكن أل التجاني الخليفة رجل السكك الحديدية الاول ووالد مجموعة من ابناء امدرمان العظام اللواء محمد احمد التيجاني ومنصور احمد التيجاني واللواء بابكر احمد التيجاني الذي كان المدير العام لمصنع اسمنت عطبرة ثم اسمنت ربك
وكان يسكن هذا الحي احد قادة تنظيم الضباط الاحرار ولما قامت مايو كان خارج البلاد فلم يدخل مجلس قيادة ثورة مايو الا وهو المرحوم الرشيد نورالدين الذي عرف باخلاصه وحبه للوطن وعمل في عدة مناصب اخرها كان سفيرا بالمغرب التي توفي فيها وكان يسكن شقيقه عبدالرحمن نورالدين الذي دافع عن قضايا الوطن في الصحف والجرائد
اما حى العباسيه أستجمع فى كل قواى عشان العباسيه والعرضه وبانت
والمورده وأبوكدوك ! فترقبونى ..
لكن كدى نبدا على خفيف كده :
أبدأ ب " شيخ الزين " وخلوته المشهوره التى تقع بالقرب من
الركن الجنوبى الغربى لميدان الربيع . هذه الخلوه يامتولى
نحن قمنا لقيناها موجوده منذ مطلع الخمسينات . لكن تاريخها
برجع لى متين الله أعلم , بالله لو فى حد عندو فكره يقول لينا..
وبالقرب من هذه الخلوه كان يوجد " نادى الربيع الرياضى "
وطبعاً هنا بداية " فريق جبرالله " أو " حلة حمد " تعرف هنا فى الحله دى
كان فى منو ؟! ... عبدالدافع عثمان , "مرت الأيام كالخيال أحلام !" وكان
هنا أيضاً الأستاذ الشاعر الفنان عربى الصلحى .. وإبراهيم الصلحى وماأدراك
ما إبراهيم الصلحى !.. والأستاذ عيساوى من أوائل مذيعى التلفزيون , إن لم يك
أولهم .... ولقد ترعرع فى هذا الركن من العالم أفذاذ , كنصر الدين عباس جكسا
وأحمد جكسا, ومحسن جكسا.... وأولاد العاتى مزمل وعزالدين العاتى لاعب الفريق
القومى وعباس العاتى.. والمرحوم التوم العاتى
والمورده وأبوكدوك !
تحدثنا عن العباسية والعرضة وجكسا واولاد العاتي ونادي الربيع ولكن نريد منك الاضافة علي ماذكرنا فواصل معنا
ونواصل مع احد اعرق احياء امدرمان الا وهو حي العمدة والذي اخذ اسمه من احد ركائز المهدية المرحوم السيد العوض الذي كان امينا للزكاة في المهدية ثم عين اول عمدة لامدرمان واطلق علي الحي الذي سكنه حي العمدة وبعد وفاته الت العمودية لابنه عبدالرحمن السيد العوض وبعد وفاته الت لشقيقه المقبول السيد العوض ولم ياتي من بعده عمدة اذ الغيت العموديات
ومن معالم هذا الحي جامع الشيخ مرزوق وجامع الشريف البيتي ومدرسة الهجرة التي تحولت الي مدرسة الركابية ومدارس عثمان صالح ومدرسة العمدة بنين وبنات ومدرسة الهدي للشيخ محمد علي وتوجد كذلك مدرسة ست فلة للسيدة فلة جرجس ومدرسة موريس التي اسسها السيد موريس
ومن اهم الشخصيات التي سكنت الحي العم المهندس احمد محمد يسن الذي جاب السودان وكان له دوره الوطني في موتمر الخريجين وكان يسكن المرحوم حسن محمد يسن الذي مع مشاركته الوطنية وضع الاسس للبنك الزراعي وكان يسكن المهندس سيد محمد يسن الذي التحق بالقوات المسلحة
وكان يسكن الحي المرحوم المهندس سيد عمر الذي عرف بنضاله مع الازهري في مؤتمر الخريجين وابنائه المرحوم بهاء الدين سيد عمر والبروفسير طبيب عبدالحميد سيد عمر وكان يسكن هذا الحي العم محمد السيد العوض شقيق العمدة المقبول وكان يلقب ابوسباتة فقد كان لديه برش كبير للصلاة يتجمع حوله رجال الحي وخاصة صلاة المغرب
ونعود مع حي العمدة ذلك الحي العريق ومن اهم شخصيات هذا الحي العم فضل المولي رجل البوليس والذي عرف بانه لم يفتح بلاغا علي اي مواطن بل يحل المشكلة عن طريق الاجاويد ويسكن ابنه عبدالفتاح فضل المولي
وكان يسكن شيخ السوق الشيخ الامين العوض وفي هذه البقعة الطاهرة من امدرمان اجتمع نفر من المواطنيين وانصهرا مع أل العمدة فقد عاش في هذاالحي أل عثمان صالح وأل ابوقرون وأل كردمان وأل اورتشي وأل الحواري وأل لطفي وأل الحداحيد وأل صديق نديم وأل عدوي وأل احسان
والشيخ عثمان صالح عميد الاسرة كان من اكبر تجار امدرمان والذين قامت علي اكتافهم التجارة السودانية المنافسة للتجار الهنود والشوام والاغريق انذاك ومنهم العم صالح عثمان صالح والشهيد ميرغني عثمان صالح واسماعيل عثمان صالح وابنه عاطف اسماعيل والسيد محمد عثمان صالح السياسي الكبير واحد قيادات حزب الامة والتاج عثمان صالح ورجل الاعمال عبدالرحيم عثمان صالح الذي عرفته مدينة الثغر قبل امدرمان وهو من اكبر رجالات المريخ ومنهم كذلك الاخ توفيق صالح عثمان صالح ومحمد صالح الذي يمثل مركز عبدالكريم مرغني في الخارج ومنهم مؤسس مركز عبدالكريم مرغني الثقافي بامدرمان احمد صالح عثمان صالح
وكان يسكن الحي المرحوم عبدالله مرغني من رجال الاستقلال والد مرغني وامير وجلال والرشيد وكان يسكن المرحوم مبارك مرغني احد دعامات الاقتصاد السوداني والد امين مبارك مرغني الذي ولج الاعمال الحرة وانتقل الي لندن ودبي والقاهرة
وكان يسكن أل ابوقرون العم التيجاني ابوقرون وتوفيق التيجاني ابوقرون واللواء شرطة سليمان ابوقرون الذي شهدت له دوائر الشرطة والامن
وكان يسكن أل كردمان الذين حضروا من شندي لمتابعة المواشي وشحنها فاختاروا هذا الحي ومنهم المرحوم سيد كردمان الشخصية المحبوبة في دار الرياضة بامدرمان وكان من كبار مشجعي نادي الهلال ومنهم بابكر كردمان الذي هاجر الي كندا وامريكا والدكتور محمد كردمان
وكان يسكن الحي المرحوم صديق نديم الذي كان مامور مركز امدرمان ايام العمدة مقبول وكان يسكن ابنه مرتضي
وكان يسكن أل اورتشي من تجار امدرمان وابنائه عبدالعظيم وحسن والشهيد مصطفي اورتشي
بهذا اكون قد غطيت معظم شخصيات هذا الحي العريق


منقوووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 11:28
بعض الثوابت التاريخية عن ام درمان والمعلومات الرائعة عن المسلمة لود المسالمة وهو من طلب منى الكتابة عن احياء ام درمان

عند قيام الدولة المهدية و بداءت فى توطيد دعائم حكمها و الذى نالته بشرف الدفاع عن وطنها و دينها ( اى الثورة المهدية ) قبل ان يؤكد التاريخ انها ثورة اسلامية خالصة هناك تاكيد لم ينل حظه من التنوير و الاعلام بان الثورة المهدية اول ثورة تهزم الامبراطورية التى لا تغيب عنها الشمس كما ذكرت و كانت هذه اقوى صفعة فى خد تاجها الذى حملته ( الملكة فكتوريا ) و قد لا تعلم ان هناك و بسبب المهدية ان هناك من اعتنق الاسلام حاليا فى امريكا و هم كثر من الزنوج الامريكان تيمنا بالثورة المهدية و تمجيدهم لشخص الامام المهدى كونه اول اسود يقهر و يهزم و يذل البيض فى العالم و كان هذا مدخلهم للاسلام . ما اود ان ارجع به قليلا الى الوراء ان امدرمان القديمة كانت موزع سكانيا على حسب الامراء و قواد جيوش المهدى و قبائل الامراء و هذه واضحة من تسمية الاحياء القديمة لامدرمان و اماكنها . و لكن بين هذه الاحياء العريقة و البقعة العريقة كان هناك حى يسمى بالمسالمة ماهو حى المسالمة و لماذا سمى بهذا الاسم ؟
حى المسالمة وقبل فتح امدرمان على يد المهدى اصطحب الجيش الغازى و المستعمر ناطقين بالعربية لتسهيل دخوله الى السودان و لما عرف عن اهل السودان من بأس و عزم شديد فمع زحف الغازى المستعمر الى السودان كانت هناك (وفود مقدمة ) لاحظ هذه التسمية و اتمنى ان لا تربطها بديدن او مسلك انتهج و مازال فكانت وفود المقدمة تدخل قبل الجيوش الغازية لتسهيل مهمة العدو و زالك بالترغيب و الترهيب و ما اود ان اشير اليه ان وفود المقدمة هذه كانت من الشوام و الارمن و الاقباط الناطقين بالعربية طبعا لتسهيل توصيل المعلومات بعد دخولهم مبشرين او دعاة الى هذه المناطق و لعمرى هذه اولى مهمة الاستحبارات و الاستكشاف .
و عند دخول المستعمر و قبل المهدية كانت هذه الجاليات و الاقليات تقوم على خدمة مصالح المستعمر البريطانى و للمعلومية لم تكن كل هذه الوفود المصاحبة للانجليز و المستعمر البغيض من الاقباط و المسيحين الشوام بل كانت هناك بعض الاشخاص اليهود , و كان بينهم التجار و غيرهم و اهم اصلا من كتائب الاستخبارات البريطانية طبعا للمعرفة التاريخية و صحة ا لمعلومات فى ما يروى لنا و فى مصادره كمان : المهم كان من يخدم الانجليز و يعيش فى كنفهم و يدورون فى فلك المستعر كانو فى غيهم يعمهون كانهم خالدين فى ارض الخير السودان الى الابد و عندما جاءهم الطوفان و قتل من قتل ما كان لهم الا و ان يتخذوا سيرة المنافقين عندما قيل لهم اما ان تسلمن او تدفعن الجزية ونسبة لحبهم المال حبا جما و هذه من صفات اليهود اختاروا نفاقا و زورا ان يسلموا فلم يكن لهم عيش بين الامراء و المجاهدين فكانت لهم من سماحة الاسلام شئياً بان اسكنهم المهدى فى زمرة واحدة و سموا بالمسالمة لاختيارهم السلم و الجنوح اليه و طبعا نذكر اشهر المنافقين سلاطين باشا اكبر جاسوس عرفته المنطقة فى ذلك الزمان .
ماذا فعل اهل المسالمة هل كانو فعلا مسالمين ؟؟ لا كانو يظهرون خلاف ما يبطنون يوهمون اهل المدينة بانهم اذلة و خاطعين ( هناك امثلة كثيرة حاليا ) و يتمسحون باهل المهدية و خليفة المهدى و لكن داخل اسوارهم كانت المسالمة اكبر قلعة للجاسوسية و اهم عوامل سقوط الثورة المهدية و هزيمة الخليفة عبدالله فكانت التقارير الاستخباراتية تكتب و تصاغ من هذه المنطقة و بعد ان هجم العدو المستعمر على ام درمان و قاتل الرجال فى كررى كانت لاهل المسالمة و اخوة سلاطين اليد الطولى العابثة فى امن هذه البلاد الامنة و فجاء وبعد هزيمة الاشراف ظهر اهل المسالمة على حقيقتهم فاردت مم كان يسمى نفسه مسلما و انقلبت الاية و ظهر المنافقون على حقيقتهم و بداء اهل المسالمة فى تشمير سواعدهم لتوطيد الاستعمار و مده بالمعلومات بعدما عشوا بينهم ولا نظلم و لا ننسى الشرفاء من اهل المسالمة الذى حسوا و عرفوا ما هى نعمة الاسلام فاصبحوا اخوانا و مازال كثير منهم بيننا .
و بعد دخول الانجليز بدء الاستيطان و تدعيم و بسط النفوذ فكانت معظم موارد التجارة و الاقتصاد بيد هؤلاء حتى يظل الانجليز ممسكين بكل الخيوط فقلما ان تجد صاحب متجر غير وطنى او صاحب وكالة للغلال او المطاحن او كل ما يمت بصلة لعيسش الانسان فى يد من هو غير موالى للمستعمر فبداءت الحياة و سارت على هذا المنوال مستعمر جاثم على صدور الاشراف من السودانين و يد عابثة من ربايب الانجليز تتحكم فى قوت الشعب السودانى الأبى و كان حى المسالمة يعج بالحراك و المغريات و كانت الكنائس و المعابد و كانت الحياة الخاصة ان جاز لنا وصفها مع احترامنا لكل اهل المسالمة بانها تشبه المستوطنات التى يقيمها العدو الصهيونى الان و من و بداء مختلف النشاطات تدب فى السودان و حراك امدرمان هو الاشد و بداء ت عقول الناس فى التفتح و التبصر و عندها كان ممنوع على الاشراف التجمع و الالتقاء و كثرت المدارس و النشاطات الكنسية و التبشيرية حتى يقللوا من همة الكثير بصرفه الى اشياء اخرى و كانت رياضة كرة القدم فى بواكير عهدها فى السودان دخلت مصاحبة الى رتل الجنود المستعمرين و لم يكن هناك اى نشاط غير مصرح به الى عن طريق الانجليز وحدهم وبعد تفحيص و تمحيص من قبل اهل الاستخبارات المنتشرين فى كل البقاع و فجاءة قام كيان للرياضة يحمل اسم الملكة فكتوريا فرحة بعيد جلوسها و لتقديم العرفان و التجلة لجلوسها على صدور الشعوب الحرة كرمها نفر من اهل المسالمة و بموافقة و تحت عين المستعمر بان سمو لها فريق يعرف بفكتوريا و فى ذلك الوقت لم تكن الفرق او قل كل المسميات تخرج عن اسماء الكنيسة او اسماء قواد المستعمر فكان استاك و كانت فكتوريا و كان ميدان كتشنر و سان جيمس و غردون و حتى مسميات الشوارع كلها كانت تحمل صفة المستعمر و كانت فكتوريا مدللة النشاط فى ام درمان و هناك اعين ترقب و تنظر لا نقل تتحسر بل تنتظر الوثبة التى تذكرها بوثبة ودنوباوى على صدر غردون و كيف جعل من راسه كرة تتدحرج على سلالم ( القصر ) هو نفس القصر الذى كان فيه نميرى و يجلس عليه و يتنافس الان ثلة من الناس .
منقووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 11:55
ودعونا نرجع الى تلك الايام بدءا ومحاولة استنتاج ومعرفة سبب تسمية حى المسالمة بهذا الاسم ..ولاشك

ان هذا ضروري للغاية اذ ا عرفنا ان المريخ ..او بالاصح فريق فكتوريا نشأ بحى المسالمة ..وفى فترة ما من

تاريخه تسمى باسم هذا الحى .

وكما هو معلوم فان معظم الاحياء الام درمانية العريقة لها ارتباطات وجذور بالعهد المهدي وقد تم تخطيط

معظمها بعد استرجاع الامام المهدي لام درمان

وكانت تسميات الاحياء اما ذات دلائل على نوعية سكانها او لوجود مؤسسة من مؤسسات الدولة المهدية

بها ..فنجد كمثال ان حى العرضة ..كان يتم فيه عرض الجيش فى مناسبات المهدية او قبيل تحركه لاحدي

معاركه ..وقد استمدت بعض الاحياء اسمائها من اسماء بعض ابطال المهدية ..كودنوباوي ..وغيره

وامثلة احياء بيت المال وبيت الامانة وحي الطابية وحي البوستة تدلل على وجود تلك المؤسسات بتلك

الاحياء..وقد يأخذ الحي باسم سكانه كحى العرب كمثال
او كحي الشهداء دلالة على الشهداء المدفونين في ترابها

وقياسا على ما تقدم ..فاول ما يتبادر الى الذهن :
ما سبب تسمية حى المسالمة بهذا الاسم ومن هم السكان الذين كانوا يتخذونه سكنا

وللاجابة ..فان سكان حي المسالمة كان في اغلبه من الاقباط والنقادة والاغاريق ..من ايام الحكم التركي
ومرورا الى العهد المهدي ..وقد كانت ديانتهم اما المسيحية او اليهودية !!

وبعد ان دحر الامام المهدي الجنرال غوردون وتم قتله من قبل اتباعه ..واستعاد الخرطوم بالتالى ..

واخرج باقى الانجليز ..فقد توجه بعنايته لبقية الاجانب من الاقباط والنقادة والاغاريق بحي المسالمة

وقدم لهم ثلاثة اقتراحات وهى ::

اما
1/ الدخول الى الدين الاسلامي ..ولهم ما للمسلمين من حقوق وعليهم من الواجبات ماعليهم
او
2/ مغادرة السودان
او
3/ رفع السيف عليهم

والحمد لله فقد اختاروا الخيار الاول الدخول للاسلام ..وتبعا لذلك تركهم الامام المهدي وخليفته عبدالله

التعايشي يعيشون ويمارسون حياتهم الاعتيادية

ومنذ ذلك العهد اطلق عليهم المسالمة ..آي الذين مالوا الى المسالمة والموادعة ..وسمى حيهم بحى المسالمة.

لكن وللاسف بعد موت الامام المهدي واستشهاد خليفته وعودة الانجليز بقيادة الجنرال كتشنر ارتد هؤلاء

مرة اخري الى دياناتهم القديمة والى يومنا هذا..علما بانهم كانوا رأس الرمح لهذا الاحتلال ..وكانوا يبطنون

ما يبطنون للدولة المهدية

وحتى بعد الاستقلال لم يسألهم احد عن ارتدادهم ..لان دستور السودان فى ذلك الوقت كان ينص على ان

الدين لله والوطن للجميع !!!

وقد قام هؤلاء بتأسيس فريق فكتوريا تيمنا بملكة انجلترا المسيحية وكرد فعل لجميلها الذي يحسبونها

لها بانقاذهم من الدولة المهدية ..وكشكر لها

ومن ثم تحول اسم الفريق الى الاهلى والى المسالمة واخيرا الى المريخ من اسم فكتوريا

ويبقى هنالك تساؤل مشروع ايضا ..كيف وجد مثل هذا الفريق الشرعية والقبول ..؟؟ وهو يتسمى باسم

ملكة الانجليز ؟؟

وللاجابة ...فقد تم ذلك على مراحل ..بدءا بتغيير الاسم ومن ثم لاحقا بانضمام بعض من فارقوا فريق

عباس وبالاخص الاميين منهم اليه
..فقد تحول المتعلمون منهم الى فريق الهلال

ومن ثم لم يقبل بالمريخ شعبيا نوعا ما ..ويدخل الثقافة اليها الا بعد تحول بعض من شاركوا فى تاسيس

نادي الهلال اليه ..امثال عوض ابوزيد ..الذي تحول للمريخ احتجاجا على قبول كروان السودان كرومة

بالهلال ..باعتباره حسب وجهة نظره ونظر معظم اهل ذاك الوقت من الصيع والصعاليك..وان دستور الهلال لا يقبل

امثاله..اضافة الى تحول طلعت فريد من الهلال للمريخ عام 1933 قضى فيه عاما وعاد بعده الى فريقه

الاول الهلال

ولا شك ان هذه هي بعض الاجابات ولا يزال هنالك الكثير الذي لم نتطرق اليه .. وسنعود اليه لاحقا

nourelsalam
30-05-2007, 12:06
عذراً مرضعتي امدرمان
من القصائد التى كتبت فى ام درمان قصيدة اسمها فى اعلى الصفحة واحببتت ان انشرها لكم لانها من انواع الشعر الجميل فى اجمل انثى عرفها السودان وهى ام درمان
ترقد علي أعطاف الضفة اليسرى
لؤلؤة تدعى ام درمان
تسرح في دنيا السماكين
خصلاتها السوداء و الصفراء
يعكف فيها صناع الكلمات
لؤلؤة تشرب ماء النيل
يحكي لياليها اطفال
تلألأ في امواج النيل
نجوم القطب
و بعض بنات السماكين
امدرمان فتاة ترفل في غض سنيها
ملامحها.
تشبه موجات المتوسط
لذلك تجري تربتها
تعانق عرائس هذا البحر
امدرمان و انا و الاصحاب
تخللناها وسط الباعة
و الضجة و رائحة الشواه
فتحت صدر الكلمات
و قاموس يحفظ كل الكلمات
اسماء كانت للتاريخ ضياء
امدرمان عقيلة هذا الوطن الممدود
امدرمان سكينة قلبي بل احشائي
جبال تشبه قامتها اسموها كرري
طابية كانت ابيات الجند والشعراء
على محاذاة النيل
مسارحها .. حدائقها
بعض الاحياء لوحة عشق
نشوة شعر
البوستة .. الموردة .. ود نوباوي
مبناها الشامخ تعلوه ساعة
حين دخلت ردهات المبنى
اعياني التاريخ
امدرمان الحرة
عتيقة.... تشبه جند الاستقلال
عزيزة.... تعشق فيها الوطن الحر
غزيرة..... تعشق فيها سوح الكتب
امدرمان متاحف امتنا
و كأس العز بجنبيها
تتعالى انفاسي
ثم اخور
فترقبي .. ثم افيق
على اصوات طبولها
على شفيف نغمها
فيها تنتصر ازمنة من حقب التاريخ
الجو الصوفي
سبائل ساستها
و انغام الفنانين
تتمازج
تتصالح فيها انفاس الفقراء
على نغمات الموسيقى
ازقتها اجمل من عاصمة العجم
امدرمان دعتني
درست علي ايديها
و كان ابي يكتب في نفس الجدران
امدرمان بسيطة مثل دواخل امي
امدرمان جميلة مثل دوافع شعري
امدرمان اميرة هذا الحسن
امدرمان حضارتها امراة
اجمل من شذرات اليذا

الاستاذ/احمد يوسف هو من كتب حروفة الرائعة فى محبوبتننا ام درمان فلة الشكر الجزيل اين ماكان
السعودية - الرياض 13/10/2004
منقوووووووووووووووووول مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 12:35
فى ام درمان كانت اول مــدارس القابــلات بالســـودان
الرائدة ست دنيا احدى النساء الافاضل من عاشوا لفترة طويلة فى خدمة اهل ام درمان وعاشت فى ام درمان يسعدنى ويشرفنى ان اقدمها فى موضوعى ام درمان وحبى الكان ( نور الاسلام )تنال جائزة من الملك جورج الخامس
* مارست المرأة مهنة التوليد من قديم الزمان، وصمم قدماء المصريين «كرسي الولادة» بحيث كانت تجلس عليه السيدة أثناء عملية الولادة تسندها أربع سيدات إثنتان وراء الرأس والكتف واثتنان في مواجهتها عند القدمين.. وفي السودان كانت تمارس عملية التوليد سيدات يطلق عليهن اسم الدايات «القابلات».. وكلمة داية أصلها فارسي وتقوم الداية أيضاً بـ (الخفاض) و(دق الشلّوفة) و(التشليخ) و(قد الاذن).. والدايات يتوارثن المهنة جيلاً عن جيل، أو يتعلمنها -في أغلب الأحيان- تحت إشراف داية أمية، وحتى زمن قريب كانت هناك قابلات «دايات» يقمن بتوليد النساء دون أن يضطررن إلى الإنكشاف على الأطباء الرجال.. والآن اكتسح الرجال مجال طب النساء والتوليد.. ذهبت في زيارات لمعرفة «دور مدارس القابلات في الحياة العامة».
ولادة الحبل:
هي طريقة تقليدية كانت وما زالت تتبع في توليد النساء، وفيها تكون المرأة جالسة على ركبتيها وممسكة بحبل يتدلى من سقف الغرفة، وتكون حولها عدد من النسوة يرددن بعض الأغاني حتى يخففن عليها آلام الولادة ويغنين:
«يا حلال حلها يا الله السلامة يا الجبت العضم تجيب اللحم... يا حلال حلها... ويا حلال الجريان في الوديان حلها... يا حلال حلها»، والداية تبشِّر والد المولود وتلقى البشارة النقدية منه حسب مركزه المالي وتخفف عليه إذا كان المولود بنتاً، وإذا كان ذكراً فرحن النسوة وابتهجن وأطلقن الزغاريد.
وولف
امرأة بريطانية جاءت إلى السودان في عام 1918م كانت تركب حماراً أبيض وتطوف مدن السودان المختلفة بحثاً عن فتيات يعملن في مجال التوليد والتمريض، وقامت بفتح مدارس لهن وعلمتهن أسرار المهنة.
ست دنيا
* من الرائدات في مجال التوليد والتمريض «ست دنيا» جاءت من عطبرة كما قالت في آخر حوار معها في سنة عبد الفضيل ألماظ 1924م بعد أن طلبتها (مس وولف) تعلمت على يد أطباء انجليز وشوام، ودرست بعدها أول دفعة من الأطباء السودانيين، ومن تلاميذها محمد أحمد علي وزير الصحة وأحمد زكي مدير الخدمات الطبية وحليم وعتباني وشداد وبيومي وغيرهم.. حصلت دنيا على نيشان هدية من الملك جورج الخامس قلدته لها عقيلة الحاكم العام، وقالت في الحوار إن مستشفى ام درمان كان مبنياً من الجالوص، والعنابر كانت خياماً، وغرف العمليات تضاء بالثروماكس، والمريضة تحمل على عنقريب والطبيب بيركب البسكليتة، ومدير المستشفى بيركب الحصان ولا توجد أي عربة بالبلد، وكانت تولِّد في البيوت باللمبة «ام مليم» أو لمبة «المساكين دخلوا البلد» ومرتبها كان (150) قرشاً، وكانت تأخذ جلد خروف السماية ورأس الخروف وفخذه وصابونا وحلاوة وبلحا.. سألت الأستاذة عزيزة رمضان مستشارة التمريض بوزارة الصحة الاتحادية ست دنيا فقالت إنها من أفضل القابلات في السودان.
إدارة القابلات والزائرات الاتحادية:
* ذهبت أولاً إلى وزارة الصحة الاتحادية وقابلت الأستاذة مهدية الله جابو مديرة إدارة القابلات والزائرات وسألتها عن دورها في تطوير مهنة التوليد فقالت:
- مسؤوليتنا تدريب ومتابعة القابلات في السودان وفتح المدارس ووضع الامتحان واستخراج الشهادات، ومهام اشرافية والمتابعة مع الصحة الانجابية واعلان القبول للقابلات الزائرات في كل الولايات ومتابعة المفقود والتالف من شهادات الخريجات.. أنا وزميلتي منى الحاج.
* الفرق بين القابلة القروية والقابلة الممرضة؟
- الممرضة القابلة تأخذ شهادة تمريض بعد ثلاث سنوات تلتحق بكورس القابلات ومدته سنة ترجع لولايتها وتلتحق بكورس الزائرات لمدة سنتين وتتخرج بدبلوم الزائرات الصحيات، وتدخل بعدها مدارس القابلات أو المراكز الصحية أو مستشفيات الولادة. وتوجد مدارس في الجزيرة وكردفان ودارفور والنيل الأبيض للقابلات القرويات، ومدارس في ام درمان ومدني للزائرات الصحيات.
* من أشهر القابلات بود مدني الحاجة عائشة التي كرّمها الرئيس الأسبق نميري وست عرفة وست الشول ومديرة مدرسة القابلات فاطمة عثمان.
* مدارس القابلات القرويات؟
- بدأ التدريب بالقابلات التقليديات سنة 1918م وبدأ تدريب القابلات الثانويات سنة 1921م وهي المدرسة الأم وفتحت مدرسة قابلات قرويات في بحري سنة 1964م وأول مدرسة ولائية هي مدرسة الأبيض سنة 1948م وبعدها فتحت مدارس في ولايات مختلفة ضمن «استراتيجية قابلة مدربة لكل قرية».. الآن عدد المدارس (39) مدرسة في الجزيرة، وسنار، والنيل الازرق، وكسلا، والقضارف، وبورتسودان، والشمالية، ونهر النيل، والنيل الابيض، وشمال وجنوب كردفان، وجنوب دارفور، والفاشر، وغرب دارفور، وغرب الاستوائية، وبحر الجبل، واعالي النيل، والرنك، وملكال.. وبعض المدارس مقفولة مثل مدرسة المجلد، وابو حمد، ويامبيو.. وعدد القابلات القرويات الآن (14.054) قابلة.
* وعن مدارس مساعدات الزائرات؟
- مساعد الزائرة أساساً قابلة قانونية يتم تأهيلها بكورس أعلى لتعمل في أماكن ليس بها زائرة صحية.. في الأرياف مثلاً بدأت المدارس في نهر النيل وكسلا.
* وما هي شروط قبول القابلات ممرضات؟
- إحضار شهادة تمريض وشهادة الميلاد والجنسية لتجلس لامتحان مبدئي في ولايتها وكشف طبي وتكون غير حامل وامتحان للتصفية وتقرير سري عن أخلاقياتها وموافقة ولي أمرها ولجنة معاينة من مديرات مدارس التدريب.
مدرسة ام درمان المدرسة الأم:
* ذهبت إلى أم درمان وقابلت الاستاذة فاطمة اسماعيل عميدة مدرسة الممرضات.. القابلات والزائرات الصحيات سألتها عن نشأة المدرسة الأم فقالت:
- وصلت مس وولف من بريطانيا ودرَّبت بنات أعيان البلد عام 1918م في مبنى شمال أم درمان وفي 1921م افتتحت المدرسة الأم ورحلت مس وولف وجاءت بعدها مس رايت 1924م واستلمت المدرسة وأول قابلة ممرضة سودانية هي الأم بتول محمد عيسى 1924م وكانت وقتها موجودة «ولادة الطلب» وداية الحي، بعد الاستقلال 1956م ظهرت القابلات السودانيات منهن حواء علي البصير، وحواء محمد صالح، ورضينا مرسال، وبتول آدم، وعلوية عبد الله ولمندام الجيلي، وخرجت المدرسة قابلات من جزر القمر، وليبيا، والسعودية، والصومال، واليمن، وتايلاند.
* - «هي لأهلنا البسطاء الما عندهم استطاعة لدخول المستوصفات»، لدينا كروت خاصة وأطباء اختصاصيون ونسجل اسماء المواليد بواسطة فني إحصاء ونستخرج شهادات للمواليد ونتدخَّل في تسمية المولود أحياناً.
ميثاق شرف القابلات بعدم ختان الإناث
* تقول القابلة أتعهد ألا أقوم بأي عملية ختان من أي نوع أو أي عملية جراحية للأعضاء التناسلية لأي طفلة تحت إصرار ذويها عند إغرائي أو حملي على ذلك وألا أقوم بالمشاركة أو المساهمة في أي احتفال أو طقس لختان إناث وأن أقوم بالتبليغ في حالة قيام غيري بذلك.
- افتتحت سنة 1964م وأول عميدة هي ست دار الجلال عبد الله، وعدد الدارسات (26) دارسة بعدها ارتفع العدد الى (200) دارسة من الريف والعاصمة والسكن داخلي فقط سنة 2001م، فقد تقلَّص الدفع لكننا نغطي كثيراً من القرى ومن ناظرات المدرسة محاسن قنجاري ورضينا مرسال، وآمنة سرور، ورحمة حسن، وسعدية فدية، وشامة الحاج طه، ومنى الحاج خشم الموس، وآسيا محمد ريحان.
*- * قالوا إن المهنة طاردة فالمقابل المادي ضعيف جداً؟
- قبل سنة 2005م كنا نخرّج القابلة بدون راتب ولا حتى أدوية، لكن الآن ولاية الخرطوم تقدّم خدمات مثل القطن والادوية والبنج للقابلة مع ذلك القابلة القانونية تعتمد على دخلها من الولادات في الأحياء فقط.. وقابلنا وزارة المالية بمعية السيد الصادق الهادي المهدي وقررت منح (500) قابلة الحد الأدنى للأجور ولضعف الراتب وغيابه تلجأ القابلة لممارسة العادات غير الحميدة من ختان وغيرها وتكسب المال بطرق غير مشروعة ونحن نحاكمها ونحاسبها إذا اخطأت.
* هل تؤيدين عمل القابلة داخل البيوت أم في المستشفيات؟
- أنا كنت عميدة مدرسة قابلات ام درمان أقول إن الولادة في البيت تضمن للأم (100%) تعقيم ونظافة متابعة يومية، لأن المستشفيات العامة متوسطة الولادات (60%) تبقى مشكلة التعقيم والمتابعة للحامل قائمة.
* هل لديكم لجان لمتابعة عمل القابلات بالأحياء والقرى البعيدة؟
- نعم لدينا مفتشات المحليات والفرق الصحية ونتوزع شهرياً لجمع السيدات في القرى، ونقوم بحملات متابعة واشراف على القابلة بحيث تعطينا جدولا يوضح عدد ولاداتها وزمنها ودورها في الإرشاد ومحاربة ختان الإناث.
* ختان الإناث وأثره في عملية التوليد؟
- ختان الاناث في اي عمر يعد جريمة، وقطع أي جزء يسبب الضرر هذا غير العدة غير المعقّمة يسبب التتنس والأذى النفسي المتمثل في الخوف والفزع، وشاهدت بنفسي ما حدث للطفلة إنعام وما حدث لفتاة في النيل الأبيض خلعن النسوة عظام حوضها أثناء العملية بالجر والمناتلة.
* والزواج المبكّر؟
- فيه خطورة للفتاة أقل من (18) سنة ويسبب الكراهية بين الزوجين والعنف الأسري ونعالج حالات كثيرة عندنا بالمركز جراحياً ولكن الزواج في عمر أكثر من (40) يسبب عسر الولادة واللجوء الى القيصرية.
* الأدوات والأدوية المستعملة هل اختلفت وحدث فيها تجديد؟
- نفس الأشياء جفط ومقص وابر لكن الاختلاف توقيف الديتول واستبداله بمطهر ملح الطعام المعقّم وأوقفت بدرة الطفل والسبرتو بعد الوضوع والغيت الحقنة الشرجية إلا عند الضرورة.
* تلجأ بعض الأمهات إلى من سبقهن في التجربة من الأسرة والجيران وتسمع آراءً مخيفة أغلبها معتقدات خاطئة تفتقد إلى أساس علمي أو سند طبي تحتاج إلى تصحيح؟
* نعم منها «الوحم» وهو نفسي وتمنع الحامل من أكل اللحم والبيض وهي محتاجة له كبروتين والاستفراغ المتكرر أو المستعصي يسبب نقص السوائل «يقولوا دا من الوحم»، وأنا أنصح الحُمّل بأكل القنقليز والنبق والبليلة الحمراء ونحن ندرس الطالبات كيفية علاج ضغط الجنين ووضع الجنين وفحص البول والهمقلوبين ولتسمع بالسماعة لنبضه، وفي حالة تكون الفتاة «بكرية» أو الطفل متعارضا تحوّل الام للمستشفى، وأيضاً مقولة إن «جنا سبعة شهور يعيش أكثر من جنى ثمانية شهور» وهي غير صحيحة ولكن إذا تكرر الإجهاض يكون لاسباب مرضية.
* هل ترتبط القابلة بعلاقات مع كل من جاءوا إلى الدنيا على يديها وتذكرهم بصراخهم الأول خاصة من تقلّد مناصب عليا؟
- نحن نتابع الطفل قبل ولادته حتى يوم السبوع ونترك لوالدته حبوب تنظيم الأسرة ونتابع وزنه ونتابعه أحياناً إلى مرحلة الروضة.
* في تقريرات للأمم المتحدة أن معدل وفيات الحُمّل سنوياً حوالى (529.000) نتيجة مضاعفات الحمل والولادة و(99%) منهن في الدول النامية هل لديكم قوانين لمعاقبة القابلات اللائي أخطأن؟
* لدينا مجلس محاسبة يتكون من مدير الخدمات الصحية ومفتش زائرات الولاية ومفتش محلية ومدير الصحة الانجابية، والعقوبة هي الإيقاف عن المهنة لمدة ستة اشهر وفي الحالات الإجرامية ايقاف مدى الحياة إذا تأكدنا من إهمالها.. في حالة الإيقاف المؤقت لا تزاول المهنة إلا بعد أن تأخذ كورسا تنشيطيا في المدرسة وعندي حالة لقابلة أهملت في توليد فتاة بكرية فأوقفناها وأخذنا منها شنطتها.
* المجتمع يتهم القابلات بعمليات التوليد غير الشرعية وأنهن سبب انتشار اللقطاء؟
- عمليات التوليد غير الشرعية يمارسنها القابلات غير القانونيات وممنوع منعاً باتاً أي ولادة غير شرعية إلا بعد التبليغ للشرطة وممكن في حالة الولادات الجاهزة الإضطرارية توليد المرأة الحامل حملاً غير شرعياً وبعدها مباشرة يتم التبليغ لأقرب مركز شرطة وهذه الإشاعات لا أساس لها من الصحة.
منقووووووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
30-05-2007, 12:51
«خير من يحدثك عن المدينة «ام درمان»


هو هذا الحلاق واسمه رجب، اقول يحدثكم عن الحي رجب، ليس لأنه أفضلهم وارفعهم قدراً، ولكن لأنه يحسن الكلام عن الحي، ولكن هذا ليس مهماً جداً إن كنت لا تعرف أين هو حي العصاص ير فكثير من احياء مدينة ام درمان درس وذهبت معالمه حيث أصبحت أم درمان على طول عقدين من الزمان تتزيا بزي المدن، وتسلم قسماً من أحيائها القديمة للسوق ليفترسها (قصة العصاصير ص 59 ط روز اليوسف القاهرة 1978م) هذا الحي يحتاج لمن يحسن الكلام عنه- المدينة كائن حي يفعل أفعالاً (تسلم قسماً من احيائها القديمة) أما السوق فهو مفترس لهذه الاحياء القديمة.. يغتال الاحياء القديمة التى برهن على المدى أنه مولع بها (راجع كتاباته في مجموعته «مدينة من تراب» وعن أغنيات الحقيبة، وشعرائها وفنانيها خاصة خليل فرح).
واذا نظرنا الى المشهد القصصي السوداني في الخمسينات حيث سادت الواقعية النقدية على أيدي كتاب صلاح أحمد ابراهيم، الزبير علي، خوجلي شكر الله، ابوبكر خالد قبل أن يطل الجيل الستيني: عيسى الحلو ومحمود مدني وعثمان الحوري ومصطفى مبارك وغيرهم وقد كانت تجاربهم مرتبطة «بالتجريب» وتأثر بأتجاهات العبث والوجودية، وكان رائد هذا الاتجاه بشير الطيب ونستثني من الجيل الستيني مصطفى مبا رك الذي زاوج بين الواقعية النقدية والبحث عن الخصوصية على مستوى البناء واللغة والتكتيك.
وقد كان ملفتاً للنظر أن يتجاوز كتاب مختار عجوبة «نماذج من القصة القصيرة السودانية» على المك فلا يتضمن الكتاب قصة له وهو الذي اهتم بهذا الفن اكثر من غيره- واقرب مثال زميله صلاح احمد ابراهيم الذي لم ينشر بعد مجموعتيهما المشتركة «البرجوازية الصغيرة» سوى بضع قصص مبعثرة في الصحف والمجلات.
وقد ظل على المك يرصد التحولات الاجتماعية العميقة التي كانت تخلخل بنية المجتمع السوداني في الخمسينات والستينات، وهى فترة تنضح بالمتغيرات فهى الفترة التي شهدت اشتعال الحركة الوطنية وخروج دولتي الحكم الثنائي (مصر وبريطانيا ) وتوجت باستقلال السودان في أول يناير 1956م، ثم جاء الحكم العسكري الاول (1958م) الذي استمر زهاء الست سنوات انتهت بانتفاضة 21 اكتوبر تشرين أول 1964م.. وشملت متغيرات مابعد الاستقلال موجه التحديث وزحف الحضارة على المدينة القديمة (ام درمان) والتي لها في وجدان السودانيين مكانة خاصة.. وقد استطاع على المك أن ينحت أسطورته الخاصة به من هذه المدينة وأن يبنيها.
ولكن اذا حاولنا ان ننظر الى المكان الذي اعتمد عليه على المك- فهو مدينة تحمل للسوداني الكثير من عبق التاريخ- فقد دخلت التاريخ بعد أن أجلى الامام محمد احمد المهدي القوات الاجنبية عن السودان عام1885م واتخذها عاصمة بدلاً من الخرطوم واستمرت صامدة في مواجهة الاعداء الذين حاصروها من كل الاتجاهات طيلة ثلاثة عشر عاماً.. وقد جاءت اليها كل قبائل السودان وامتزجت فيها، وتعلمت من فنون وخبرات بعضها البعض، فأصبحت أم درمان صورة مصغرة للسودان. ولأم درمان طراز بنائها الطيني الخاص بها، وازقتها وحواريها التي تختلف عن الخرطوم «يفصل بينهما النيل الابيض» التي اتخذها اسماعيل بن محمد باشا عاصمة للسودان ويسكنها الأجانب، في حين ظلت ام درمان حتى يومنا هذا تعرف بـ«العاصمة الوطنية».
ولكن ام درمان على المك ليست مكاناً فحسب ولكنها أيضا زمان- فهو يحاول أن يستعيد هذا المكان مصحوباً ببعده الزماني،في طفولة القاص وفجر شبابه (الاربعينات والخمسينات) هو يشفق على هذا الحي الذي افترس السوق منه جزءاً - هو يبني الشخوص، ويستعين بالراوي.. والنظرة العجلى لأعمال علي المك ( قد تتوهم أن علي المك يلجأ الى انماط السرد التقليدي، وان الذي يتم هو ملامسة للواقع الخارجي بطريقة مباشرة- ولكن هذا لايصدق على مجموعتيه اللتين اهتم بهما النشر (الصعود، وحمى الدريس).
وهو هنا يتبع تكتيكاً يختفي فيه الراوي- وراء الاحداث التي ينقلها، وهذا الصوت الواحد ما هو الا صورة اخرى لشكل السيرة الذاتية - ويتعمد الكاتب هنا الا يظل أو يتدخل بصورة مباشرة، وهذا أمر قد استقر في حقل القصة السودانية بأن يكف القاص عن التدخل وان يترك الشخص حرية النمو، وهو أمر لايتحقق تمام التحقق.
في قصته «العصاصير» يهتم على المك بالتفاصيل «وواقع الحال أن ثلاثة شوارع لاتنقص ولاتزيد تفصل بين السوق والحي. آه هذا الحلاق المزعج يقول - العصاصير كما تعلم - هى الآلات الخشبية التي تجرها الجمال لاستنباط الزيت من السمسم والفول.. للزيت خمس فوائد.. الأكل احداهن اهمها ، تعلم كان بكل بيت عصارة وجمال وفول وسمسم وفائدة، ليس مهماً أن تعرف كيف يستنبط الزيت من الفول والسمسم طالما انت تأكله وتعلم فائدته.. مثلما انه ليس ضرورياً وانت تركب الطائرة ان تعرف كيف تطير.. ها...ها.. اسمع عني: رجب لم يركب طائرة طول عمره».
وهذا التداخل بين الراوي ورجب تداخل قصد به ان يكون الراوي جزءاً بطريقة ما من العمل القصصي ففي خاتمة القصة يقول الراوي «آثرت أن اجرى الى السوق لدكان رجب.. تصور كان هناك كعادته جالساً ينظر في صحف الصباح أم كان يقرؤها، «رجب...رجب» صحت في نفسي أريد أن اسمعها ثم اقتربت من موضعه.. وحين أحس وقع أقدامي رفع رأسه عن الصحيفة...الخ».
إن الراوي هنا ليس مراقباً للاحداث عن بعد فحسب ولكنه على تماس مباشر مع شخوص القصة.. والمونولوج الذي يلقيه الراوي يأتي في شكل تأملات يمتزج فيها الواقع الخارجي، والذاكرة التي تشعلها التوترات الذهنية، واستدعاء الماضي بكل ما فيه من شخوص واحداث تمور في زمان ومكان محددين.
منقققققققققوووووووووووووووووول لللللللللللللللللللللللللل
مع تحياتى
نور الاسلام

شـهد الكلامـ
03-06-2007, 11:04
الاخ الكريم نور الاسلام :

تحيه من عند الله لك وللجميع

وقفه رائعه مع التراث والاصاله 000000000الاصل والمنبع

وقفه مع سارونا وهى تقول لو ماكنت من ام درمان لتمنيت ان اكون منهااااا

وانا لست منها ولكنها منى ومن قلبى مسكن

اعشقها وانا امر بها مرور المسافر
وانبض حبا لها وهى تتراى امامى عبر التلفاز وبين الخيال والواقع

هى الام لنا وهى رمز الحنان ف ارض المليون ميل

احييييييك بكل المفردات اخوى نور

واصل فسردك رائع يستحق المتابعه
وكلنا انتباه


ملحوظه :

بحاول دايما احفظ معلومات البوست لانه رمز الثقافه الحقيقيه

وربك يقوىىىىى

اختك شــــــهد الكـــلامـــ

nourelsalam
04-06-2007, 07:03
يا سلام عليك اختى شهد الكلام
حاجة جميلة جدا جدا ان تكننى كل الحب للمحبوبة ام درما ن
تعجز كلماتي عن وصف ردك الرائع و الجميل فوق الجميل انة ياتى منك انتى اختى
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:09
أم درمان تحتضر ( الخرطوم 1969م ) : احد القصائد من ديوا ن شاعر هو د- الواثق وقد كتب الديون بعنوان ام درمان تحتضر و قد لقى الديوان والشاعر كيل من المعارضة والردود الرائعة من اهل امدرمان
ومن الشعراء سوف احاول ان اقدم بعض من ما نشر فى الموضوع ( نورالاسلام )
قد وصف الكثير من اهل امدرمان الشاعر الواثق بانة حاقد على امد رمان
لا حبذا أنت يا أم درمان من بـلدٍ
أمطرتني نـكداً لا جادك المـطر
من صحن مسجدها حتى مشارفها
حط الحمول بها واستحكم الضجر
ولا أحب بلاداً لا ظلال لـــها
يظلها النيم والهجلــيج والعشر
ولا أحب رجالاً من جهالتـــهم
أمسي وأصبح فيهم آمنــاً زفر
أكلما قام فيهم شاعـــرٍ فطن
جم المقال نبيل القلــب مبتـكر
ضاقوا بهمته واستدبروا جـزعاً
صم القلوب وفي آذانهــم وقـر
أكلما غرست كفي لهم غرســاً
كانوا الجــراد فلا يبقي ولا يذر
المظهرون بياض الصبح خشيتهم
والمفسدون إذا ما صرح القمــر
قميص يوسف في كفي أليح به
قميص يوسف لم يرجع لهم بصر
ولا أحب نساء إن سفرن فقد
تحجر الحسن والإشراق والخفر
من كل ماكرة في زي طاهرة
في ثوبها تستكن الحية الذكر
يا بعض أهلي سئمت العيش بينكم
وفي الرحيل لنا من دونكم وطر

********************
سألتك الله رب العرش في حرق
إني إبتأست وإني مسني الضرر
هل تبلغني حقول الرون ناجية
تطوي الفضاء ولا يلقى لها أثر
قرب الجبال جبال الألب دسكرة
قد خصها الريف , لا هم ولا كدر
تلقاك مونيك في أفيائها عرضا
غض الإهاب ووجه باغم نضر
من صبح غرتها حيك الضياء لنا
ومسك دارين من أردانها عطر
مونيك إني وما حج الحجيج له
لم يلهني عنكم صحو ولا سكر
وعهدك الغر في أغوار محتمل
إني لذاكره ما أورق الشجر

**************
كيف اللقاء وقد عز الرحيل وما
يثني عناني سوي ما خطه القدر
راحلتي , همتي لا تبتغي وطناً
لكن يقيدها الإشفاق والحذر
مونيك كانت لنا أم درمان مقبرة
فيها قبرت شبابي كالالي قبروا
إن الأنيس بها سطر أطالعه
قد بت أقرأه حتى عفا النظر
ثم اصطحبت كميتا أستلذ بها
وخلت في سكرتي أم درمان تحتضر

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:19
القصيدة الثانية فى ديوان امدرمان تحتضر قد رد احد محبى امدرما ن على الشاعر الواثق بانة هو يتحتضر
وليس امدرمان
لكأنما أنت يا ام درمان ( بريستول 22/7/1971م ) .

ودع لميس وداع الــواثق الخالي
قد كنت من أمــرها في أي بلبال
قد كان حبك أوجــاعاً أكتمها
وأزجر الدمــع لا يهمي بتهمال
ما كنــت أحسبنى أني تخلخلني
بعد التجاريب مني ذات خلــخال
غادرتني مثقلا أرعى النجوم ضني
لا أستقر مـــن البلوى على حالِ
من بعد ما كنت مثل الفجر منتشراً
أجر فوق أديــم الأرض أذيـالي
أكلما قمــت للعنقاء أنشـدها
قامـت لميس الي هجري وإذلالي
فلا رجعـــت ولا عادت مؤنثة
تثبط العزم منـــي قدر مثقال
*********
كيما أرتق لأم درمان ما اخترمت
تلك العناكب مــن جلبابها البالي
كي أسأل السحب أن تغشى أباطحها
بواكفٍ مـن عمـيم المزن هطال
حتى أقــول إذا التاريخ عاتبني
لقـد دفعت حميداً مهرها الغالي
********
لكنما أنــت يا أم درمان غانية
تمـرغت في أباطيل ٍ وأوحـال
هجنت كل جميلٍ كـنت أعشـقه
فلا أرى في جميل غير محتال
أكلما شــدت تمثالا لعفتــها
تشيد للعار صرحاً فوق تمثالي
أكلما جـد مني العـزم تقعدني
هـذى البغي بأمـراسٍ وأغلالِ

*******

فرحت أنشد في الحانوت سلوتها
أكتم الناس أقــوالي وأفعالي
فمـا هـناك يقين بت أعلمـه
سوى الزجاجة تجلو الشك بالمال
******
فإن توعدني الرحمن في طربي
وأكثر الناس في عذلي وتسآلي
ففي غدٍ أسأل الرحمـن مغفرة
لكنما اليـوم متروك لإضـلالي
أرد للـخمــر والخمار دينهما
ظـرف بظرف وإجلالاً بإجلال
*******
لكن سمعت غداة السكر ضللني
وعشعش اليوم في مهجور أطلالي
سمعت صوتاً دفينا كنت أحـذره
يقول إذ هدت الأعناب أوصـالي
بدلــت لندن بأم درمان تلزمها
بدلت زهر الربى بالسدر والضال
وكـل بيضاء ملء الدرع ناهضةٍ
بكـل عجفاء خدر البيت مكسال
*******
ياصوت دعني فما أم درمان منزلتي
لولا الأواصر مـن عمٍ ومـن خال
مالي إذا الوخـز أدماها ومـزقها
لا الجلد جلدي ولا السربال سربالي
نيرون أضرم فلا يبقــى لها أثر
وأعزف نشيدك فوق المرقب العالي
أمـا أنا إن جعلت النـار ألسنة
نيرون دعني فقد أعلنت ترحـالي
مـن كل أحمد من أوشيك مقبض
وكل هــارون لا يرضى بملوال
********
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:30
القصيدة الثالثة من ديوان ( أم درمان تحتضر )
للدكتور محمد الواثق
كتبت بالخرطوم في 3/2/1972م
---------------------
أم درمان تتزوج !!!

وعدتني بعد قربي منك بالولد
لكن كعهدك يا أم درمان لم تلدي
قالوا " تزوجتها من بعد ما اكتهلت
وأذبل الدهر منها زهرة الجسد "
وقال قائلهم " أنثي بلا رحـــم
تهوي الرجال ولا تبقي علي أحد
قد مكان مضجعها قبراً لطائفة
من المحبين أفنتهم بلا عدد
كم شاعر دنست فيه مشاعره
وعاشق بات مطوياً علي كمد
فارفق بنفسك من شعر تسطره
للحيزبون التي تهوي ولا تزد
***********
رباه ـ حلمك ـ ما أم درمان منزلة
لقد خلقت بها الإنسان في كبد
إن كان حكمك أنا لا نغادرها
فاجعل لنا أجر من قد مات في أحد
أوهب لنا صبراً نستعين به
أو ما حبوت به أيوب من جلد
**********
متى أمر على باريس منطلقا
حيث الأنيس وحيث العيشة الرغد
قد كنت ألقى بها مونيك يعجبني
جمالها الغض من لين ومن أود
مجاور ثغرها البسام بعض فمي
وعاقد خصلة من شعرها بيدي
وكنت إذا ما دعاني الزهو آونة
أمشي العرضنة في أثوابي الجدد
**********
كيف السبيل إلي باريس وا لهفي
قد صرت أقبع في أم درمان كالوتد
مكفكفاً عبرة أو زفرة سدكت
يا زفرة قطعت من حرها كبدي
وعندما خلت أن النور فارقني
وفتت الظلمة السوداء في عضدي
تلاطم النيل مدفوعا بغضبته
وجاش مواره في الأرض بالزبد
يفتت الصخر جلموداً ويقذفه
. فيهدم الدور هدماً غير مقتصد
حتى بدت دونه أم درمان سلسلة
من الخرائب لم تثبت علي عمد
وأغرق السالكي درب معوجة
والسالكات طريقاً غير ذي رشد
فطهر الأرض من أدران رجسهم
وأعلن الطهر صوت الطائر الغرد
وأعلن الطائر الميمون أن له
داراً بناها تجافي بقعة النكد


مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:33
القصيدة الرابعة من ديوان ( أم درمان تحتضر )
للدكتور محمد الواثق
كتبت بالخرطوم في أبريل1972م
---------------------
ثعابين أم درمان
------------
قالت- وقد جئت لام درمان تأويني-
أمـا تخـاف بـها لـدغ الثعابين؟
مـن كل ملساء لايبــدو لها أثـر
لا تقـذف الســـم إلا بعد تمكين
ولا أخــالك تنجو ان أصبت بـها
رقــطاء لذعتها بين الشـــرايين
فارحــل رحيلك إن الدار مهلكة
تلك الثعابين مــن أعقاب فرعون
***********
نشدتك الله هل في الأرض متســع
غرباً الي فاس أو شرقاً الي الصين
شرقاً الي الصين أو من دون ذا بلد
فيه أحلــــق أو قبر يواريني؟
فقد رأيتك يا أم درمــان باخسةً
مني العطاء عــطاء غير ممنون
وقد حبوتك يا أم درمان من كلمي
حكمة موسي جلاها نطق هـارون
لكـن وجدتك يا خرقاء معضـلة
جمعت بين شريف الفعـل والدون
حيناً يطـــوف ببيت الله ساكنها
سعياً وحيناً على أعتـاب لينين
فقلت شأنك يأم درمـــان حيرني
معـوجة الفكر أم منقوصة الدين؟
هــل من سبيلٍ الي عقلي أظل به
قد إنتسبت الي قـــــومٍ مجانين
**********
باخوس أنت إله الخمر هات لنا
من خمر تكريت أو من خمر جيرون
سلافة عتقت في دنها حقبا
من عهد قارون أو من قبل قارون
حتى أرى في خيال السكر منطلقي
في قلب باريس أو في ضفة السين
وهل شتيت من الغزلان أرقبه
أم تلك طائفة من حورها العين
وهل سنا بارق أم رابني بصري
أم وجه مونيك ذات الحاجب النوني
تحــول دونك يا مونيك شرذمة
من الطغام وأرض كــم تعاديني
**********

يا ريح عادٍ تحري أيـن موقعها
وفجري فوقها غيـــظ البراكين
واجــعل إلهي لهيب النار ألسـنة
مما تكــــون به ألحان نيرون
واستقصٍ شأفتهم واقطع سلالتهم
واعصـف بطينتهم يا خالق الطين
إنك إن لا تســــويهم بأولهم
لا يلدوا غير أنمــاط الشياطين
من كل مأفـــونة لخناء داعرة
تسعى الي الفحش في أحضان مأفون
وكل أفعى تنش الليل فاغــــرة
ترياقها من ركيك الناس تكروني
نار المجوس لأنت الخصب فاتقدي
حتى يكونـــوا نماءً للرياحيـن
قرباننا فحمة أم درمان إذ حرقت
لا ينبت العشب من غير القرابين

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:35
القصيدة الخامسة من ديوان ( أم درمان تحتضر )
للدكتور محمد الواثق
كتبت بالخرطوم في 12 أغسطس1972م .
-----------
أم درمان والإنهزام
----------------
ماكنت ترهقني البلوي وأنهزم
لو كان وجهك يا أم درمان يبتسم
إني وحقك لم أحفل لنازلة
فالفتق بعد نزيف الجرح يلتئم
لكن تغشث شعاب النفس باخعة
من القنوط وران اليأس والسأم
حملت قيثارة السلوان تصحبني
عسي يفرج بعض الكربة النغم
علي طوافي بها لم تستكن حرقي
لا ينتهي العزف حتى يرجع الألم
قولي فديتك يا أم درمان واقتصدي
بعد اشتطاطك هل تعلو لنا همم؟
***********
لا الدار دار فيهتاج الفؤاد لها
والناس في دورهم من طبعهم خدم
والنيل أدكن في سلساله كدر
مما تبول عليه الناس والغنم
إن شاعر قام في أحيائهم رنماً
جادوا بصمت فبح الوزن والكلم
أو زهرة نبتت كانت فؤوسهم
لها نشيج وأط حين تجتذم
لا الشعر يبعث في أرواحهم طرباً
ولا الزهور لها في أرضهم حرم
مونيك مازالت في أم درمان مغترباً
حتى كأن وجودي عندها عدم
لكن تبدي سواد صرت أرمقه
في أفقها قد توارت دونه القمم
**********
إذا سدت الأفق الغربي جائحة
من الطيور تتالت سيلها عرم
طير أبابيل في منقارها فلق
من الحجارة فيها النار تضطرم
ألقت حمولتها في دورهم بددا
والناس هلعي عليها الدور تنهدم
وصارت الناس أشلاء ممزعة
رأس يطيح وساق ما لها قدم
تكدست دورهم من نتنهم جيفاً
والنيل تطفو علي تياره الرمم
ثمت عاجت ضباع الأرض متخمة
وحلق البوم والغربان والرخم
وصحت تفزعني منهم جماجمهم
فالهول يعجزعن تصويره القلم
ياطير مالك وأم درمان كدت لها
بحاصب من عسير الموت ينتظم
هذي الديار التي كانت معاهدنا
أمست خراباً وأمسى الناس قد رجموا
فقالت الطير إذ ألقت حجارتها
يبلي القديم ويبلي بعده القدم
لا تنسجن من ظلال الحزن أردية
أغوت سدوم فأمسي أهلها اخترموا
أغوت سدوم وشطت في مفاسدها
حتى تردت وحالت دونها الظلم
قد عبدت غيها من جهلها صنماً
فراح يدرج أكفاناً لها الصنم
لا تجزعن فلهيب النار طهرها
ما عاد رجساً علي أصلابها رحم
إذا امحت أمة من سوء ما اقترفت
تعاقبت بعدها في أرضها أمم
سينبت العشب لكن في مواسمه
ويكسب الأرض خصباً هاطل رزم
حلقت الطير في الأجواء راجعة
وخلفت من حرور القلب ما يصم
تبعتها مقلة شدت أواخرها
حتى توارت وسحت بعدها الديم

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 08:47
القصيدة السادسة :
نساء أم درمان
كتبت بالخرطوم 16 أكتوبر 1972م

-----
إن زانها أدب
أو لونها الذهب
ما نفع مظهرها
لو جسمها خشب
قل للألي ضاجعوا أمدرمان واغتربوا
كيف المصارع بعد اللهو تنقلب؟
كيف العقارب في لبات غانية
تخفي مساربها أثوابها القشب؟
أبدت مفاتنها هوناً تراودهم
حتى استكانوا وزالت دونها الحجب
لأنت عريكتها حتى أريكتها
نامت عليها رجال بعضهم جنب
الليل ما بذلوا مهر البغي له
والكأس ما طاف في حافاتها الحبب
وغار كوكبهم ما انفض سامرهم
الخمر تسلب وأم درمان تستثب
حتى إذ انتبهت حرقاء من سنة
وقد تحجر في أجفانها التعب
تلمست جزعا أطمار عفتها
كان الذي افتقدت بعض الذي سبوا
ثم استشاطت وقامت كي تناجزهم
وصرح الشر في عينيها والغضب
لكنهم هربوا
*****
حتى إذا همدت غلواء جدتها
عادت لسيرتها إذ شاقها الطرب
يا شيخة طرقت من قبل ما يفعت
مشت بسيرتها الركبان والحقب
يا أمنا : من أبونا ما حملت بنا
إلا سفاحاً فكيف اليوم ننتسب؟
هذي نساؤك يا أمدرمان قد رضعت
من عار ثديك لم يحفل بهن أب
بهرجة من حريم بعضها نبهت
لكنها كرهت ما قالت الكتب
من كل ناعسة غيداء آنسة
أصباغها مسحة فالخد ملتهب
وصدرها هودج حينا ترجرجه
وردفها ما تباكت حولة العرب
والعرض يا سلعة أسواقها نفقت
ما كان يبتاعها إلا الألي ذهبوا
هذي رجالك يا أم درمان تضطرب
*****
بين المواخير ما عادت لها همم
قد أشلها القصف والإدمان والصخب
خوص العيون سمادير محنطة
لن يتركوا الكأس حتى ينضب العنب
ماذا فعلت بهم يا سوء ما انحدروا
فقد تردوا وقد هانوا وقد نكبوا
يا ليت شعري أيمحي ذنب غانية
وتغسل العار من ساحاتها السحب
فقد لمحت نقاء في سريرتها
إن ذكر الطهر فأمدرمان تنتحب
تبكي لها حرق
صلاته نسق
حديثه لبق
تبدو براءته
لكنه شبق
قل للألي ضاجعوا أم درمان هل أرقوا
بعد الحرام وهل في صمتهم فرقوا؟
لقد نصحتهم لو كان ينفعهم
إن البغي إذا ثارت لها لزق
لكنهم تركوا ما قال شاعرهم
واعنقوا في مدي اللذات واعتنقوا
ما كان نصحي سوي نور يضيء لكم
يا معشرا حطه الإملاق والملق
لقد سئمت رجالا إن دعوت إلي
الجلي توانوا وإن كان الخسر استبقوا
وقد سئمتك نساء صار ديدنهن
المشي والسعي حتى ضجت الطرق
وقد سئمتك يأم درمان فاستمعي
إما استقيمي وإما اليوم نفترق
ما دام عمرك باللذات مرتهن
يظل نسلك في الآثام يختنق
فقد عشقت فتاة الحي في صغري
يشع من خدها ما لون الشفق
في ساحة الحي تلهو بين جيرتها
براءة الطفل في عينيها تأتلق
حتى إذا اكتملت أودى بزهرتها
ما دسة العرق أو ما أورث الخلق
من ماء نسلك يا أم درمان قد خلقت
بين الترائب والأصلاب يندلق
يا موقد النار هل أضرمتها بهم
عسي الخطايا مع الأجساد تحترق
أضرمها نيرون
القلب محزون
والخمر تسكين
إن عدت أقربها
هل ينتفي الدين
*****
هبت تنشطي للهو آنسة
تطيابها ما تمنته البساتين
تزجي الحديث بهمس القول تسقطه
عفوا فعربد في الأعماق تلحين
والراح من راحتها والشفاه كطعم
الراح والجسم نبض صاغه التين
راحت تثني بعطفيها لتسحرني
مفتونة شاقها للهو مفتون
حتى إذا دارت الكأسات دورتها
وقربت بين روحينا الشياطين
قامت تذكرني ما قال لينين
*****
إن الحكيم الذي ترجو المساكين
قال السقاة لنا لا شك مجنون
كوني كخالتك أم درمان لاهية
إن العقائد إرهاق وتوهين
إن العقائد في أمدرمان مهزلة
أودي بحر منها تجر دهاقين
الحب أشرعة والكأس مترعة
والليل عطر تزكيه الرياحين
لا تجزعي إن ظلام غاب كوكبه
والبدر مفتقد والشهر تشرين
إذا السراج خبا والكأس دائرة
وأظلم الليل فالمصباح لينين
يضيء كالقمر
يمشي علي حذر
مبلبل الفكر
قميصه مزق
قد قد من دبر
ما كل يوسف من تعري النساء له
هذي ثيابك يأم درمان فاستتري
راودت طلاب ليل كلهم طرقوا
أبواب منزلنا في ساعة السحر
أجفاننا ذبلت من فرط ما طرقوا
كم ذا يصاحب عار الليل من سهر
يا أمنا ما عقوقا إن رحلت غداً
فقد خجلت وأغري العار بالسفر
إن تبلغني قري باريس أجنحة
قرب الحقول فلا تشتدي في أثري
متى حللت فنهر الرون يشعرني
بأنني بشر من طينة البشر
فإن بدت قربه مونيك أبصرها
فما النساء وما أم درمان يا بصري؟
ما زال مسعاي في دنياي رؤيتها
في شطه ساعة تشدو بلا وتر
والشعر منسدل حينا يبعثره
مر النسيم الذي يلهو مع الشجر
مونيك ما اقتربت أنثي تكلمني
إلا مثلت بطيف واضح الصور
شتان بين مصيف الألب يجمعنا
وبين أخربة أم درمان والحفر
ماذا لقيت من أمدرمان بعدك يا
مونيك غير الأسى والهم والكدر
فهل أرانا ـ كما كنا ـ ومجلسنا
في روضة قد حباها ساكب المطر
ما زلت ارتقب
مونيك تقترب
ما شانها كذب
ما جسمها خشب

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 09:46
القصيدة السابعة :
فضيحة أم درمان
كتبت بالخرطوم 26 نوفمبر 1972م
-------------
ماذا أفادك يا أم درمان إيضاحي
هذى الفضيحة شدت طرفي الصاحي
دعي التغافل يا أم د رمان واحترسي
قـد كنت ذات ذكاء جدً لماح
هذا الجنين سفاحا قد حملت به
والناس تهمس همساً دون إفصـاح
كفى مغازلتي ما كنت صاحبه
فقد أتيت به من صلب سفـاح
لقد رضيت به لو كان يشبهني
كيف التشابه منا دون إلقـاح
*******
فالناس جاءتك يا أم درمان كوكبة
منهم شفيق ومنــهم لائم لاحي
قالوا سفينتنا قد حلــها دنس
من فعل مبذولة الفخذين ممراح
ما مريم إبنة عمران فنعذرها
أو مثل حواء قد هشت لتفاح
فقلت: ما ضركم صارت لها ولد
عسـي يشب ويحمي جانب الساح
ألقــوه في اليم إن جارت سفينتكم
قد تزهق الروح تفدي بعض أرواح
فقال منهم زعيـــم عابس صلف
يخيفهم بكريه الوجــــه مكلاح
إذا المؤودة في ملحــودها سئلت
ماذا تقول لرب الناس ياصــاح؟
ثم الشريعة إنا مـــــا نخالفها
فالجلد والرجم طهر بعد إصلاح
*******
دافعت دونك ياأم درمان مجتهداً
فما أصاخ الي قولي وإلحاحي
إذا قام يجلد وأم درمان عارية
بسوط مقتدر الكفين لــواح
السوط يهرت وام درمان خاذية
لوابل من شهيق الصوت وحواح
فصحت فيهم وأثوابي مبللة
بسارف من غزير الدمع سحاح
أتجلدون عجوزاً عظمها خرع
منكوبة ذات أوجاع وأتراح
وتتركون بها الحاني لسطوته
من مستحل شديد البطش نطاح
**********
قالوا سفينتنا هل أنــت تاركها
قرواء ذات مجاذيف وألـــواح
أما السفينة قـل لي كيف أركبها
قد أبحرت بغتة من غير مــلاح
كيف النجاة إذا ما الموج مال بها
أخشى الهلاك وإني غير سـباح
إن كان يونس بطن الحوت أزعجه
فما قراري بها في قلب تمساح
**********
مونيك قد عشت في أم درمان معتكفاً
أعالج اليأس طول الليل بالراح
هل نسمة جابت الآفاق تنعشني
بعاطرٍ مـن شذى باريس فـواح
بل هل أنا في حقول الرون يطربني
ترنيم ساجعة أو شدو فلاح
إن كنت تعشق في باريس أغيدها
وقد ثملت بأقداح وأقــداح
فما مقامك وأم درمان قد ملئت
بكل قزم كبير الصــوت نباح
إن شاعر قد تسامى عن نباحهم
تناوشوه بأسياف وارمـــاح
وقد خبــرتهم في كل معترك
مـا في دلائهم فيض لممـتاح
ولا ترى العشب ينمو في منابتهم
فارضهم مسخة غاصت بأملاح
لو كنت من مازن أو من بني أسد
لم يسرقوا عند سور الغنم مفتاحي
لما تيقنت ما من نارهم قبس
أنار لي ظلماتي ضـوء مصباحي

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 11:45
القصيدة الثامنة :
أمدرمان مهمومة
الخرطوم : 22/4/1973م
-----------
سألت مالك يا أم درمان مهمومة؟
*****
علام تبدين طول الدهر واجمة
متى سترحل عن ظلالك البومة؟
زالت بشاشتنا مما نراك به
تلك البشاشة قد كانت لنا سيمة
قالت لقد دبت الأسقام في بدني
واستحكمت في هزيل الجسم جرثومة
*****
جرثومة أرهقتني غير معلومة
*****
فرحت أسأل أهل الدار محترباً
يا ناس ويحكم أم درمان مكلومة
فقال سكيرها والكأس تصرعه
ساسا سيا ساسيا أم درمان مشئومة
الحر والعبد والمخبول ضاجعها
عجبت هل هذه أم درمان أم روما
*****
أم ذاك نيرون توحي النار تنغيمه
*****
وقال عالمها يبدي رطانته
(وعلقت في جدار البيت دبلومه)
قد بعدت عن مراعي العلم نجعتها
فأصبحت بوخيم النبت مسمومة
يقتات من كتب الإفرنج يجهلها
وحبقة العلم دون الأنف مشمومة
*****
تظل من نتنها أم درمان محمومة
*****
إن هدها الداء فام درمان قد مضغت
خير بنيها وكانت غير ملجومة
وقد نصحتك يا أم درمان في كلمي
قصائد من أثير الشعر منظومة
لا شئ يلهي سوي باريس نذكرها
يحلو شذاها وتسقي أرضها الديمة
وقد رأيت بها مونيك تعجبني
الجسم معتدل والخطو ترنيمه
أتلك أم مستحيل العيش في شظف
بفدفد مجهل صحراء ديمومة
ما إن جفوت حتى تري أصلاً
راحلتي حين جد الخطب مزمومة
قد راعني مشهد أم درمان ساجية
وصيحة إذ دهاها الموت مكتومة
أودي بها من طغام الناس رجرجة
وأوردتها حياض الموت جرثومة
*****
ثم غنت علي أطلالها البومة
*****

مع تحياتى
نورالاسلام

nourelsalam
04-06-2007, 11:49
القصيدة التاسعة والأخيرة
في ديوان ( أم درمان تحتضر )
للدكتور محمد الواثق
جنازة أم درمان
الخرطوم 16/5/1973م
---------------
قد أقبل النعش هات الكأس ما الخجل
كي لا نري جثة أمدرمان يا رجل
كي لا نري نعشها تمشي الرجال به
منهم بطئ ومنهم مسرع عجل
إن فاحت الخمر مني في جنازتها
قد أشرب الخمر كي تدمع المقل
فإن تري الدمع مني جد منهمر
لقد بكيت عجوز لفها الأجل
وهالني دفنها في لفح هاجرة
تكاد من وقدها الأكفان تشتعل
وهالني أن يقود النعش ذو صلف
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
والناس تهمس خلف النعش مرجفة
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
هذا الذي أورد أمدرمان مهلكة
( عجز البيت غير واضح في الطباعة )
حتى إذا ماتت أمدرمان من عصص
يعود يبكي عليها ثم ينفعل
*****
وكان يحفر ترب الرمس مختبل
ذو لونه يعترية الضيق والملل
يقول مالي بها لولا دراهمها
فإن فرغت وتم القبر والعمل
تكون سكرتنا في بيت جارتنا
كذا بما يدفع الأموات تحتفل
وحينما وسدت لحدا وقد وضعوا
من الحجارة فوق القبر ما حملوا
تشرخ القبر عن سوداء داهية
فسائر القوم من تجفالها جفلوا
إذ خرجت ناقة ترغو مزمجرة
يكاد ينهد من ترغائها الجبل
وضرست نابها شوهاء كالحة
وأرزمت وفوق ما قد ترزم الإبل
القوم من خوفهم زاغت بصائرهم
لم يعرفوا كنة ما للقبر قد نقلوا
*****
أناقة الله من مشنوء فعلهم
تكون في صورة أم درمان قد قتلوا؟
وايقنوا بعذاب قد أريد بهم
أن لا يري قائماً من دورهم طلل
وأغرقوا في صلاة لا وضوء لها
وأطنبوا في ثناء الله وإبتهلوا
يا صالح الخير هبها ناقة عطشت
أنا ندمنا وقد ضاقت بنا السبل
وقد بدا عذرنا فأغفر خطيئتنا
قد يخطئ المرء حينا ثم يعتدل
وناشدوا ناقة الله التي هدرت
با ناق كفي سقاك العارض الهطل
هذا (الأحيمر) ما كنا ندين له
لكن تملكنا فانتابنا الوجل
والسامري بسحر العجل ضللنا
فاستحكم الجهل حين استوطن الكسل
فنهنهي الريح لا يلقي الجميع لظي
منا الظريف وفينا الشاعر الغزل
يا ناقة الله هذا النيل فاكترعي
ثمود ويلنا إن تغضب الرسل
*****
لكنها انتقضت تهتز من غضب
والناس مشدوهة أعيت بها الحيل
وإذ تبدى دخان يرتدي ظلماًُ
في جوفه حمم في رأسه شعل
ذكرت مونيك إذ حاق العذاب بهم
وكان يضحك من بلوائهم هبل
فحب مونيك ما تنجو النفوس به
والحب نور بنور القدس يتصل
فإن نجوت وطهر الحب يشفع لي
فإنني لثري مونيك أرتحل .

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 10:01
كان ملتقى للفنانين الكبار وخرجت منه قصائد شهيرة
مقهى جورج مشرقى بام درمان

.. أشهر المقاهى السودانية على الإطلاق
لايزال الناس فى السودان يذكرون مقهى جورج مشرقى الذى يعتبر من اشهر وأقدم المقاهى السودانية التى قامت بالعاصمة الوطنية ام درمان حيث يفتح أبوابه على ساحة البوستة الشهيرة فى قلب المدينة ، وكان لهذا المقهى تاثيره على الحياة الاجتماعية ، والسياسية ، والفنية ، وصاحبه جورج مشرقى من الاقباط الذين ولدوا بالسودان ، وقدمت اسرته من الصعيد المصرى ابان الحكم التركى المصرى .. يقول مشرقى عن نشأة المقهى انه تاسس فى العام 1940 م ومنذ بدايته كان ملتقى لنجوم الغناء والفن والسياسة ويذكر ان ابرز الرواد والمشاهير الفنان ابراهيم الكاشف رائد الاغنية الحديثة فى السودان ، والفنان عثمان الشفيع وعبيد الطيب ومن الشعراء محمد عوض الكريم القرشى .. اضافة الى أهل السياسة حيث كان تجمع الاحزاب كبيراً بالمقهى بداية بحزبى الامة والوطنى الإتحادى والحزب الشيوعى وحزب الشعب الديمقراطى واعضاء نادى الخريجين وفى مقدمة هؤلاء السيد إسماعيل الأزهرى الذى تجمعه علاقة خاصة بصاحب المقهى ، والسيد محمد احمد المحجوب رئيس الوزراء الأسبق ، واعضاء البرلمان الاول يحيي الفضلى ، ومحمد صالح الشنقيطى ، وابراهيم المفتى ، والدرديرى محمد عثمان .. ولم يكن المقهى قاصراً على اولئك فقط إذ كان رؤساء تحرير الصحف الكبيرة يرتادون المقهى ممثلين فى الاستاذ على حامد ، والاستاذ عبد الرحمن مختار مؤسس جريدة الصحافة ليقضون امسياتهم بالانس والمساجلات الفكرية والادبية ..
وفى مقهى مشرقى خرجت اجمل الاغنيات السودانية لشعراء الحقبة الاولى امثال الشاعر سيد عبد العزيز الذى انشد قصيدة ( ياقائد الاسطول .. تخضع لك الفرسان ياذو الفخار والطول ) وقد الهمته احدى حسان ام درمان التى يقال لها فيكتوريا بلدى ، وهناك الشاعر ابوصلاح الذى اخرج بدوره القصيدة الشهيرة (سيده ، وجمالا فريد.. خلقوها زى ماتريد ) وهناك قصائد اخرى مثل (يابت ملوك النيل ) و(ظبية المسالمة ) احدى حسان حى المسالمة بام درمان ، ومعظم هذه القصائد شاهد عليها جورج مشرقى ، ويحفظ مناسباتها ..
الوسيلة السماعية لرواد المقهى حينها كانت الاسطوانات التى تدار على جهاز الفونغراف ، وظهرت وقتها اسطوانات لفنانين وفنانات سودانيي الجنسية يقوم عليها الوكيل ديمترى البازار ويتم تسجيلها بالقاهرة ، وشهد المقهى اول اجهزة الراديو (الترانستور) التى وضعت فى المقاهى بمدينة ام درمان ، وكانت الاذاعة السودانية قد انطلق بث برامجها لأول مرة فى الاربعينات مماجعل الرواد يزدادون يوماً بعد يوم على المقهى ، إن لم يكن لتناول المشروبات الساخنة والباردة فبلاشك لسماع الإذاعة التى كانت شيئاً جديداً على المواطنين ..
سألت مشرقى عن المقاهى المنافسة له فى المدينة فاشار الى ان عدد المقاهى لم يكن كبيراً حيث يوجد مقهى الضهير لصاحبه محمد اب ضهير ، ومقهى ابى سنون ولكنهما لم يكونا بمستوى الخدمات التى يقدمها مقهاى ، والشاهد مجموعة الرواد التى تتردد عليه ..
ويحفظ مشرقى الكثير عن تاريخ المدينة ونشأة المسارح ، ودور السينما، والحراك السياسى مماجعله مرجعاً مهما من مراجع المدينة ، ووجهاً للتسامح الدينى بين الاقباط والمسلمين حيث يعرفه مجتمع ام درمان مشاركاً فى كل مناسباتهم السعيدة والحزينة .. واتجه فى الآونة الاخيرة الى ترك المقهى لأبنائه مجدى ومشرقى لإدارته ومواصلة رسالته والتزامه نحو المهنة ، وإن غيرا بعض ملامحه وأدخلا روح الحداثة عليه ، ولكن ظل جورج مشرقى رغم كبر السن يتواصل فى الأمسيات للإلتقاء بالناس تواصلاً بالمحبة والود ليظل المقهى مشرعاً لكآفة أفراد الشعب السودانى ، ومعلماً من معالم امدرمان الشهيرة ..

منقووووووووووووووووووللللللللل للللللللللل
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 10:20
شـا رع المورد ة ام درمان

وقع شا رع المورد ة ثقا فياً على وجدان وافد " من الورقة" على أم درمان, لا ستكما ل دراسته في المعهد العلمي, في النصف الثاني من الستينات, يبدأ من المسجد الجامع, عند الباب الغربي, بعيد صلاة العصر,
يجلس على مائدة, بائع الكتب القديمة, وهو مستغرق في
قراءة كتاب, تكاد تنتزعه انتزاعا
من الكتاب الذي يغطي وجهه, ولكنك بعد حين تدرك أنه مستوعب للكتاب الذي اخترت, فهو قارئ متذوق, ومتعمق, وتجد عنده النوادر التي صدرت منذ سنين واختفت وبملاليم.
من وراء المسجد, مؤتمر الخريجين: حيث شهدنا الناقد الأدبي حامد حمداي يحاضر, ومحمد المهدي المجذوب يؤبن الراحل محمد محمد علي في نص نثري رصين لم ينشر من بعد, ونزار قباني يقرأ شعره بعين, وعينه الأخرى على الأشجار, وجيلي عبد الرحمن ينشد أجمل الشعر الحديث, ولكن القيمة الكبرى لنادي الخريجين تتبدى في الجلسات المسائية, بما يتاح في ثناياها
من معلومات عن الحركة الأدبية والتاريخ الثقافي, من المعاصرين وأصحاب الشأن, وذاك مغنم
لا يكتسب كل يوم.
إذا مضينا في الشارع, أمام حديقة البريد, تنتصب قامة جوهرة الشارع: مكتبة الآداب, وصاحبها الآرباب عبد الله, فيض من الدماثة والشهامة والرضا, وعذوبة الشخصية, هنا في كل شهر وعلى نحو منتظم, ترد المجلات الثقافية: الآداب والمجلة والأديب والفكر المعاصر والمسرح والكاتب والطليعة والأزهر, والهلال والخرطوم, وأهرام الجمعة: " بصراحة" من أجل الصفحة الثقافية وأحيانا: الحرية, وربما الطريق, وظهر عدد واحد من مجلة بشير الطيب, حياه الغمام, مجلة الوجود, وفيها قصة كتبها صلاح أحمد إبراهيم سماها:وهكذا يا أستاذ, هي من عيون القصص في كل زمان ومكان. وفي المكتبة الجديد من الكتب: شعر المقاومة, ريجيه دوبريه, سيد قطب, كولون ولسون, ثم ظهرت المجموعات الكاملة من شعر: السياب وعبد الصبور ونازك, وذات يوم , أزالت البلدية: كشك الأرباب عبد الله, باسم تجميل وجه المدينة, المكان الوحيد الذي يستر عورة البلد وقبحها الشائن, معلم الحضارة, وواحة الري الإنساني, الذي أسهم في بناء جيل كامل من المثقفين, بما أتاحه من المواكبة, وبما غرسه من معاني النبل, فقد كان رجلا مثل كل أصحاب الرسالات, ذا مروءة, يتيح المعرفة بالدين, بالدين, نسوي الزين, ونزكي الزبائن الجدد, مثل شاعر متميز يقال إنه مدير التلفزيون الآن!
نضر الله وجه الأرياب في كل أوان. في ظروف التطور الطبيعي, مؤهل لأن يكون أكبر ناشر, مثل صديقنا المرحوم محمد شاذروان.
على بعد خطوات, وقبيل مقهى يوسف الفكي, مكتبة سليمان, التي اختفت أيضا, وهي مكتبة متخصصة في التراث العربي الإسلامي: الحواشي والمتون, مكتبة عريقة , تعود نشأتها إلى الثلاثينات. هل قلت إن مقهى يوسف الفكي مقهى نعم, ولكنه منتدى الصفوة وملتقى الأنس وركن الحوار ومساحة مخصصة للهوامش التي تتناول الكتب والحياة بالتصويب والسخرية والتحليل والدهشة.
على أن السينما المواجهة, تستحق كلمة إكبار, استملحنا أشعار كامل الشناوي في" معبودة الجماهير, وشهدنا رواية القاهرة الجديدة تتحول إلى فلم اسمه: القاهرة30, وعدنا لنشهد فلم: الفتاة والقائد, في ضوء ما كتب علي المك من تحليل في جريدة الصحافة, نستمتع بمزايا النقد السينمائي الناضج.
ولكن السينما المجاورة والجديدة, تثير فينا ما تثير من لواعج الوحشة والدهشة والريبة, فقد قيل لنا: هنا كانت تقوم مكتبة أم درمان المركزية, التي نقلت إلى بيت مستأجر في الشارع الموازي, وحين تزور تلك المكتبة في ذلك البيت الفخيم والرائع, تعجب, هل أراد صاحب المنزل حل مشكلة المكتبة, بدافع من حسه التربوي, وهو فطرة مركوزة فيه, أم أن العميد يوسف بدري, وهوصاحب المنزل, لم يكن مرتبه يكفيه, وكان يدعم دخله بالعائد من تأجير بيته ولا يسمح لمؤسسة عامة أن تستخدم مثل ذاك البيت إلا صاحب رسالة, مثله.
بيد أن المكتية المركزية تستحق ذلك العناء وكل الاحتفاء, بمجلداتها ومجلاتها وكتبها المترجمة من لغات العالم وأرشيف الصحف السودانية القديمة, والصحف الصادرة صباح اليوم, والأستاذ حامد ورفاقه القائمين على رعا يتها, سدنة معبد النور, تلك الكعبة كانت وردنا اليومي وزادنا وملاذنا.
على مقربة من بيت ذلك المحسن, حياه الغمام, عبد المنعم, كشك, حصلت منه على عدد مجلة حوار الذي يضم رواية موسم الهجرة إلى الشمال, وفي الجو صك الإدانة الذي يصم المجلة بالعمالة للصهيونية, في نموذج فريد لأثر العوامل الخارجية في إضفاء قيمة تبخيسية على عمل أدبي استثنائي, بمعنى مصادفة وجود الإكسير المقدس في الأيقونة الملوثة!
ومن ناحية أخرى كان يعترينا إحساس غريب باستبعاد صدور رواية سودانية في مستوى ما نقرأ! ولما قرأنا النص الجديد أدركنا أن مسار التاريخ الثقافي يمر بمنحنى.
في أول أيامي " الأمدرمانية" اتخذت طريقي إلى متحف الخليفة, وتمعنت في سيف السلطان علي دينار, وحفظت البيتين المنقوشين عليه: ( من بحر الكامل)
وإذا الوفود أتتك يا محي السنن
قا بلتها بالبشر والوجه الحسن
ولذا المعالي خاطبتك بقولها
إياك أعني يا سمي أبي الحسن
وبعد أمد عرفنا أن السيف الفريد سرق بليل, ولم يبق منه إلا هذان البيتان
هنا أمام المحكمة الشرعية, وأنت ماض إلى الخرطوم, تزدحم الأسماء ذات الرنين الثقافي, ممن عاشوا هنا: محمد عبد الرحيم, المؤرخ الأول للمهدية. محمدعثمان يسن مؤلف باليه الشاعر وتوفيق صالح جبريل والمفتن في كتابة " الصور القلمية" مثل مقاله العجيب عن : كنتباي أبو قرجة,( في الصحافة) كانا يقيمان هنا وراء المحكمة, سلاتين باشا أقاموا له نصبا تذكاريا أمام مبنى البلدية, طالته يد التشويه, الشيخ بابكر بدري, له تمثال ينتصب في زهو وازدهاء أمام مدرسته, في البيت المجاور الشاعر صديق مدثر, وقصيدته الراقية الآسرة , بمداها الصوفي, ومجتلاها عند الكابلي, والعجيب أن تفتيشنا في وثائق الإنجليز في لندن, وضع بين أيدينا ذات يوم, قائمة ضمت أسماء كوكبة ممن صاروا من بعد وزراء , سيقوا إلى السجن, يعد مظاهرة صاخبة, كان الفتى صديق مدثر أحدهم, في ضوء التطور الطبيعي للحياة السياسية, وتوخي إنصاف المتفانين, يكون من المؤكد أن يغدو أمثال صديق رؤساء وزارات وجمهوريات, ولكن سلام على التطور الطبيعي, ولكن لحاها الله متى استقامت لأحد من أصحاب السابقة, وغاية الأمر أن قصيدة ضنين الوعد كتبت في الأيام التي كان صاحبها يساق إلى السجن, وهو دون العشرين, لله دره, حيث يقترن الوطن بالحب والتصوف بالألحان وشلالها الروي.
الحديث عن شارع الموردة يطول, ولكنه يَكمَل عند ذكرى الجمهوريين وداريهم الأولى عند دار الرياضة التي لم أدخلها لا هي ولا أي دار رياضة أخرى في العاصمة, ودار أخرى في مواجهة
نادي الضباط,, بساطة المظهر وعمق الطرح, والروح السودانية, في تلك الأيام صرنا نطيل المكث عند الرسالة القشيرية والإحياء, وبدأنا نطل على دنيا المقامات والأحوال, وتأتلق أنوار سلمى من النابلسي ومواجيده, ولكن ما رأت عين مثل صاحب الجلباب الواحد,ولا مثل القوم: عبد اللطيف ومحمد النورالعاقب, ومحيسي( في آخر أيامه الجمهورية) والمرء : سعيد شايب.
كان مدخلي إلى وهج أم درمان, شاب من أنبل الناس, يسمى إبراهيم محمد صالح, ويعرف يإبراهيم المكسر, وود القاضي, لأن أباه مولانا كان قاضي القضاة. كان إبراهيم حسن الصوت
صداحه, وكان ذا ذاكرة فوتغرافية يحفظ نشرة الأخبار من المرة الأولى, كان مدخلنا إلى حمد الريح وروائعه, وجديد الكابلي ومكنوزه المخبوء المضنون به, على غير أهله, بيد أن المفاجأة
تبدت, في أن معاوية نور خاله, وأن مكتبة القاضي الضخمة متاحة, أطلعني القاضي على مقالة كتبها باشري عام 1954 في الصراحة, عن معاوية, ومقالاته عن العقاد بالإنجليزية, في جريدة ما, اتضح بعد سنوات تالية أن المعلومة تحتاج إلى تقويم, وصار بيت المكسر بيتي, تلك الصراية الرافهة المطلة على البحر, أذكر أهلها وأستجلب باسمهم الدفء في شتاء بريطانيا, وأتوسل بحبهم , ومن أجلهم أجد في أم درمان امتدادا لكردفان, وجوها الممراح ودعاشها.
في مرحلة تالية كان من نعم الزمان أن يتصل حبل المودة برجل نادر وفنان من آل أم در (الموردة), من جيل أساتذتنا, شاعر وقاض وضابط وعالم اجتماع وود بلد وموسيقار, هو مبارك المغربي, ولكن الحديث عن المآثر يطول, مثلما يستحق المنتدى الأدبي في مدرسة المؤتمر وقفة خاصة,حيث رأيت تاج السر الحسن لأول مرة يحاضر ويقرأ شعره المرن, والمجلس الثقافي البريطاني, ولؤلؤ الشارع: مواكب الطلاب, ولا سيما الطالبات, "منظر شيء بديع" يموج في النفس بالتفاؤل, بمعنى حسن الظن في المستقبل. ( كان وهما كان رمزا)
ويستحضر جو ضنين الوعد , والجندول والريفيرا وجا لب السرور, المحظور ألق البنور, ومرت الأيام.

منقووووووولللللل
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 10:29
أم درمان المدينة البوتقة مقال رائع كتبتة الرائعة الكاتبة امال عباس

ام درمان السيف والمنجل والنار كما قال عنها الشاعر الفلسطيني توفيق زياد.. كتبت عن ام درمان على هامش دعوة اتحاد الفنانين لبعض المهموميين بشأن الفن. وغنى فيها صلاح مصطفى اغنية ام درمان.
ما كتبت أثار كوامن الام درمانيين فكتبوا واتصلوا. وقلت لهم ما جاء في صدى ليس توثيقاً لام درمان ولا تعصباً اعمى او حساساً بالتميز او الاستعلاء، انما هو تعبير بايمان صادق عن ان ام درمان هى المدينة البوتقة وهى السودان..... مداخلتان من الزميل محمد الحسن البرير.. والاستاذ عثمان يس عميد اسرة عمدة ام درمان لهما تحياتي وشكري.
أم درمان قلعة الحضارة ومشاهير الرجال
أستاذتي الفضلى آمال عباس:
نفضت غبار أم درمان، وحركت فينا كوامن الحب الدفيء، وشجون زمان غابر، فعسانا أنت وأنا وغيرنا أن نفي لأم درمان حقها.
أم درمان - أستاذتي - الاصالة والتاريخ، مقبرة الشهداء وصولات الابطال ودقات الطبول وقرعات النحاس..
أم درمان وثبة الحضارة ودنيا السياسة ومنابر الخطباء ومسارح النغم الحنون الطروب... هي شرارات يذكي نيرانها أكابر الشعراء والفنانين والمطربين والخطباء... هي بوتقة احتضنت مشاهير الرجال من قديم التاريخ الى العصر الحديث (الامام المهدي، عبد الفضيل ألماظ. وسار على نهجهم الازهري، المحجوب، مبارك زروق وعبد الخالق محجوب).
هي شعلة متقدة تجانست فيها الاجناس والاعراق والسحنات ومختلف الاديان... هي مرفأ يسبح في انهرها شعراء لحقبة من الزمان ولجيلنا المعاصر... (التجاني يوسف بشير، العباسي، الطيب بابكر - والد الاستاذ التيجاني الطيب - وصالح جبريل، عمر الدوش، علي احمد عبد القيوم، محجوب شريف، وهاشم صديق...) وفيها علماء أثروا الفكر علماً ونهضة وحضارة (محمد مدثر حجازي، بابكر بدري، المليك، الريح العيدروس).
أم درمان (حقيبة فن) أطربنا كروم وأشجى مسامعنا الكاشف وعثمان الشفيع وابراهيم عوض... أم درمان بمساكنها الطينية المتواضعة أنجبت الخليفة يوسف الحسن سيد أحمد، عبيد عبد الرحمن، عبد الرحمن الريح وسيد عبد العزيز.
أم درمان كوة اشعاع ومنارات علم ودور ثقافة (المعهد العلمي، وادي سيدنا، الاحفاد، بيت الامانة، ثم المكتبة البريطانية ومؤتمر الخريجين).

الواجهة الاجتماعية لأم درمان (مقهى يوسف الفكي) الذي يؤمه في الامسيات طبقة البرجوازية والعقول المستنيرة، يدار في مجالسهم الانس والخطط الافقية المستقبلية لحاضر ومستقبل السودان... وفي الواجهة الاخرى قهوة (ود الأغا) للبسطاء والكادحين، حيث الأنس والسمر والقهقهات والضحك... والحاضرون هنا يمضون لياليهم مع مكبرات الصوت لأغاني سرور وكرومة... والتاج مصطفى وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن عطية.
جغرافية أم درمان - أختي آمال - شمالاً إلى الجزيرة اسلانج وجنوباً الى الفتيحاب وغرباً العرضة وشرقاً أبو روف... فأين أم درمان حالياً من ذلك الموقع استاذتي؟!... أتوافقينني - أستاذتي - إن كل شيء اضحى غير مفهوم، فأم درمان تخلخلت وانطمست معالمها الجغرافية. وباتت تمد أذرعها شمالاً على حفنة أميال من دنقلا. وجنوباً على خط التماس مع مدينة الدويم حاضرة النيل الابيض. وغرباً حتى مدينة سودري شمال كردفان... أم درمان حالياً تكاثر سكاني وسكن عشوائي. وناتج ذلك عن طبيعة أم درمان الأم الحنون الشفوق التي تستقبل على مدار كل ساعة أفواجاً من النازحين والوافدين الى ان فاض ماعونها وامتلأ حتى النخاع، مما سبب انحساراً في صحة البيئة وتعجيزاً في تعليم أبناء الفقراء وعجزا تاما للمساكين عن مقابلة الاطباء وشراء الدواء ورداءة في الطرق وشكلا مزرياً ومخيفا للمدينة ككل... فكيف الخروج من هذا المأزق أستاذتي آمال؟!
منقووووووووووووووووووووووووووو ووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 10:35
أم درمان وضرورة الفن (2-2)
للكاتبة الرائعة امال عباس
تحت العنوان أعلاه كتبت الصحافية الكبيرة المثقفة والسياسية المخضرمة الاستاذة آمال عباس في عدد «الصحافة» بتاريخ الأول من ذي القعدة 1424هـ الموافق 25 ديسمبر 2003م في بابها المميز (صدى) الذي ادمن قراءته كل يوم بجانب (حاطب ليل) للدكتور عبد اللطيف البوني. وعددت الاستاذة آمال بعض احياء أم درمان العريقة 13 (ثلاثة عشر حياً) ولم تذكر من بينها (حي العمدة) الذي سميّ على عمدة أم درمان، ثم دلفت على ام درمان الحركة الوطنية والمقاومة... والثورة الاجتماعية والثقافية.. وهي مؤتمر الخريجين وجماعة ابو روف.. ونادي الهاشماب. وعبد الرحمن المهدي واسماعيل الازهري. وذكرت 13 (ثلاثة عشر) اسماً من ابطال الحركة الوطنية. ولم تذكر احمد محمد يس اول رئيس لمجلس الشيوخ في البرلمان السوداني الاول. وعضو اول مجلس للسيادة الذي خلف الحاكم العام الانجليزي (السير روبرت هاو). ونحن الآن نستشرف الاحتفال باليوبيل الذهبي للبرلمان، فإذا كان ذلك عن قصد - والله اعلم - فهذه مصيبة. وان كان عن غير قصد فالمصيبة أعظم، لأنها بذلك تكون قد شوهت تاريخ أم درمان العظيمة.. أم درمان البوتقة.. والتاريخ لا يرحم.. كما انها نسيت أو تناست ذكر رمز من أكبر رموز أم درمان. وحسب بل من أكبر رموز السودان .. فخامة الرئيس القائد المشير جعفر محمد نميري أول رئيس لجمهورية السودان. والذي حكم لستة عشر عاماً كأطول فترة يحكمها نظام. وهي التي عملت معه في الاتحاد الاشتراكي.. فهل تنكرت لتلك الفترة؟؟!!
منقوووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 10:45
مقاهي أم درمان
ومن اشهرها قهوة يوسف الفكى

لو كان عبد القيوم مسمى بوابة عبد القيوم بمدخل أم درمان حياً لسأل من الطارق ومن أين أتى وماذا يريد في أمدرمان البقعة لأن الحال تبدل الآن من المقاهي الى ستات الشاي.
مقاهي أمدرمان كانت مميزة وكانت انطلاقة للفن والاجتماعيات والابداع وليست لجمع العطالة. كانت القهاوي مقسمة الى قسمين مقهى درجة أولى ومقهى شعبي.
من أبرز المقاهي المميزة التي كان روادها من المثقفين يوسف الفكي وأخوانه وجورج مشرقي وقهوة أحمد خير قبالة السينما الوطنية التي كانت مقر الشاعر عبد الرحمن الريح واسماعيل خورشيد المسرحي وجورج مشرقي وقبلة الأدباء والفنانين والمسرحيين أمثال الكاشف والشفيع وابراهيم عوض والمخرجين عثمان علي حسن وأحمد عاطف والشعراء عبد الله النجيب وابراهيم الرشيد وبليل وأبوالروس وقهوة مقرادامبو الاغريقي بطرف السوق.
ومن المقاهي الشعبية قهوة محمد سعيد جوار البوستة ومصطفى محمد بشارع كردي وقهوة عبد الرحيم بسوق العناقريب وقهوة ود الحسين بسوق أمدرمان وقهوة ود الأغا أيضاً بسوق أم درمان وقهوة أحمد طه وكان معظم هذه المقاهي الشعبية تمارس لعب الكوتشينة ولها أشخاص لحمايتها من المعتدين أمثال العم فرح والعم بنضورة والجزولي نعيم ووظيفتهم حل أي مشكلة تحدث بهذه المقاهي.
ولكن أبرز المقاهي المميزة قهوة يوسف الفكي وأخوانه قبالة السينما الوطنية بأم درمان.
يوسف الفكي مؤسس القهوة ولد عام 1922 بحي المغاربة بأم درمان وانتقل الى حي العرضة بأم درمان وتوفي عام 1997 وجذوره من الهلالية بدأ عمله مع جورج مشرقي في الثلاثينيات في وسط أم درمان وفي عام 1948 انتقل هو وأخوانه لمحله المعروف وكان يعاونه أخوانه في عمل القهوة وكان المحل ينقسم الى قسمين قسم للملابس والعطور وهو الخارجي والداخلي لمستلزمات القهوة المشروبات والعصائر والشاي.
كانت القهوة منتدى لرجال السياسة والرياضة والأدب وكان له موقع بالمولد النبوي به الحلويات.
كان يوسف الفكي من رواد الحركة الوطنية وأشهر الأصدقاء عنده الراحل الزعيم الأزهري وابراهيم أحمد وزير المالية وحسن عوض الله ومبارك زروق وحماد توفيق رواد الحزب الاتحادي وكان هنالك وفد من مصر أتى لزيارة السودان أيام علي ماهر وكانت هنالك أزمة ثلج فأعطى الأزهري الثلج مجاناً ورفض المقابل وذكر له أنهم ضيوف السودان، كان رياضياً مخلصاً لكل الأندية وأصدقاؤه صديق منزول لاعب الهلال ومحمد توم التجاني التربوي المعروف وفوراوي الوزير وعبد الله رابح رئيس الهلال وأبو العائلة رئيس نادي المريخ والحاج مزمل ومن المحامين الاستاذ خراساني وعبد الحليم الطاهر وجميع المعلمين والأفندية بطبقاتهم المختلفة.
كان بعض رواد المقهى في ذهنهم انهم حينما يصفقون لا يأتي أخوان يوسف الفكي تكبراً منهم ولكن الحقيقة كما رواها لي يوسف الفكي (رحمه الله) كان هناك مدير البنك المصري ويسكن الطابق العلوي جوار المقهى وكان ابناؤه يستذكرون دروسهم ولا يحب ازعاجهم ولذلك أوصاهم بألا يصفق الزبائن.
كان من أصدقائه الرئيس السابق جعفر نميري وكان يأتيه لتناول الفول المصري بعد ان تغلق القهوة وفعلاً كانت معلماً من معالم أم درمان ولما ظهرت الأحياء الطرفية اغلقت القهوة عام 1998 لاختلاف نوعية الرواد وأصبحت مكاناً عادياً بدون القهوة وعلمت انها آلت لصاحب المبنى ونزعت اللافتة وهكذا كانت مقاهي ام درمان التي اندثرت ولم يبق منها إلا القليل، والقهاوي المميزة هي التي زالت بدخول الطوفان الى أم درمان ورحم الله يوسف الفكي بقدر ما قدم لمجتمع أم درمان وربطهم اجتماعياً.

nourelsalam
05-06-2007, 10:58
اعلام واشخاص من امدرمان

ديمترى البازار

نبدء اليوم مع اعلام الفن فى حى بانت وهم كثر من امثال ابراهيم عبدالجليل, الطيب رابح, عبد الوهاب الصادق, عثمان قمر الانبياء, واخرين.
ديمترى البازار اليونانى الاصل المعروف بوكيل الصحف والمجلات الأجنبية و موزع أجهزة الجرامافون ومسجل وموزع الاسطوانات ومنظم الرحلات و البعثات الفنية إلى القاهرة لتسجيل أغانى الحقيبة للرواد وأحد أهم رواد هذا المجال.
وهو اول من بنى بيتا فى حى بانت شرق واقام فيه حتى مماته.
عمل فى مكتبته الخاصة لتوزيع الصحف والمجلات
عمل بالاذاعة السودانية لسنوات طويلة وكان يذهب يوما من بيته فى بانت الى الاذاعة مشيا على الاقدام ذهابا وعودة. رغم انه كان من اوئل الذين امتلكون السيارات فى السودان وكانت اطارتها من الخشب ومثبت عليها نوع من البلاسيك المقوى.
مقهى جورج مشرقى بام درمان .. أشهر المقاهى السودانية على الإطلاق
كان ملتقى للفنانين والسياسين والادباء الكبار وخرجت منه قصائدواغنيات كثيرة شهيرة , وبما انه كانت الوسيلة السماعية لرواد المقهى حينها هى الاسطوانات التى تدار على جهاز الفونغراف ، وظهرت وقتها اسطوانات لفنانين وفنانات سودانيي الجنسية كان يقوم عليها الوكيل ديمترى البازار ويتم تسجيلها بالقاهرة.
ويتحفظ ديمترى بالكثيرمن الود والحب بينه وبين الموطنين السودانين من ابناء الحى ، حيث يعرفه المجتمع مشاركاً فى كل مناسباتهم السعيدة والحزينة .. ووجهاً للتسامح الدينى بين الاقباط والمسلمين
منقوووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
05-06-2007, 11:54
من ارع ماكتبت من قصائد فى ام درمان قصيدة انا ام درمان


انا أم درمان لسان حالك


اريتك تدري بي حالي

انا القدرت احوالك

وحبك بدري اوحالي

اقوم باعظم الادوار

وأكون الساحة للثوار

انا الطابية المقابلة النيل

وأنا العافية البشد الحيل

انا امدرمان انا الامة

وصوت الأمة واحساسها

انا التأسيسها بي تم

وأنا اللميت شتات ناسها

مزجت شمالها بجنوبها

وسكبت شروقها في غروبها

انا ام درمان ده ميلادي

وتيلادي البشيل اسمي

انا القومت اولادي

شرافة وسيف علي وسمي

شلت الراية والدولة

وفي التاريخ بقيت عنوان

sarona
05-06-2007, 12:33
[B]الاخ نو الاسلام

لك الشكر على كل ما تخطه عن مدينتي مدينة العراقة والاصالة

اتابع دوما ما تكتبه عنها .....



ولك جزيل الشكر.[


/B]

nourelsalam
06-06-2007, 05:38
الاخت سارونا

لك الشكر على كل ما قلتية عن اهل ام درمان

سوف اتابع دوما الكتابة عن محببتوتى..... امدرمان

ولك جزيل الشكر


مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 10:35
روائع حقيبة أم درمان

( مسرح الغزلان في الحدائق والشوارع الغر والمضايق
قولي كيف امسيت دمت رايق دام هناك مشمول بالنظام
مجلس اللذات في النمارق والترف لازال وصفه خارق
في يمين النيل حيث سابق كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق السلام يا المهدي الامام
من فتيح للخور للمضايق من علايل ابروف للمزالق
قدلة يا مولاي حافي حالق بالطريق الشاقي الترام)
خليل فرح
(وعزة لي ربوع أم در جبال)
خليل فرح
( يا نعيم أزماني يا حياة روحي وبهجة أم درماني)
عمر البنا
( يا فريد الحسن وبهجة أم درمان لي من شوفتك يا حبيبي زمان)
عمر البنا
(امتي أرجع لأم در واعودة)
عمر البنا
كان لهم وله عجيب بأم درمان.. رحم الله علي المك عاشقها المقيم وعاشق أبي داؤود... أسمى كتابه (مدينة من تراب) وهي فعلاً كما وصفها ليست كمدن الدنيا الأخرى الغارقة في الازاهر والياسمين والصروح التي تناطح الغمام ولكنهم برغم ذلك احبوها وكانت نبع الهامهم الكبير .. شيدها المهدي العظيم وأكمل عمرانها الأول الخليفة الجسور .. لذا اعتز بها أهل السودان وانصهرت أعراقهم فيها.. وشكلت مجتمعها الوطني المبدع... فلا غرو ان تعشَّقوا مضايقها وحواريها.
ولا غرو ان هبوا هبة رجل واحد في الرد الغاضب شعراً ونثراً على أستاذنا الشاعر المقتدر د.محمد الواثق حين نشر ديوانه المثير (أم درمان تحتضر) والذي كان فيه الذم لمدينة أم درمان وأزقتها وحواريها ونسائها، وحسب كثيرون انه بذمه يعني أم درمان كمدينة لا يعني امرأة تقطع بينه وبينها حبل الوداد فرمز لها بأم درمان.. وأستاذنا الواثق لا يجارى في سلاسة نظم الشعر العربي المقفى... انبرى له من كل حدب أبناء وبنات أم درمان يردون الصاع صاعين.. والدكتور الراحل صلاح الدين المليك هو وحده الذي امعن النظر كرتين في (أم درمان تحتضر) وخلص إلى الرمزية في القصيدة.. ونحن الذين تتلمذنا على أستاذنا الواثق عاصرنا أستاذنا في فترة الستينيات بالجامعة وعرفنا قبل غيرنا رمزية الشاعر في قصيدته العذبة: أكلما جدَّ مني العزم تقعدني هذي البغي بأغلال وأمراس
أهدى لي قبل أشهر خلت محمد الحسن الجقر مغني أغاني حقيبة الفن المعروف كتابه (روائع حقيبة أم درمان) والكتاب الذي أتى في القطع الكبير واحتوى على 320 صفحة أقرب للخواطر المنثورة منه إلى البحث والتنقيب والتحليل، والجقر الذي نشأ في بيت آل البنا وتنسم أريج الشعر والغناء من حوله مؤهل لمثل ما كتب من ثرثرة حول أغاني الحقيبة وتاريخها ولكن يبدو انه لم يدقق كثيراً في المراجعة النهائية التي تسبق الطباعة مما أظهر فيضاً من الأخطاء التي أضرت كثيراً بالقصائد.
وواقع الأمر ان شعر العامية السودانية عسير الكتابة وتختلف كتابته من شاعر لآخر فإن أخذت مثالاً من ود الرضي:
من الأسكلا وحل
قام من البلد ولى
دمعي اللي التياب بل
فكلمة (حل) تكتب عند البعض (حلا) والبعض الآخر (حله) وهكذا أيضاً كلمة (ولى) و(بل) .. ويكتب البعض (دمعي للتياب بل).. والأصح (اللي التياب بل) .. وهناك من يكتب (الثياب) بالثاء فيبعدها من النطق السوداني للتياب... وأذكر انني سمعت بعض أبيات عامية من قصيدة من شعري يرددها الأديب الشاعر الكبير فراج الطيب... فدهشت وسألته (هل تركت لك يا أستاذ العربية وقواعدها وبلاغتها وقتاً للعامية) قال (أنا أحب شعر العامية السودانية واحفظ منه الكثير ولكن الشرط في شعر العامية ان يقال بالصورة التي كتب بها دون خلطه مع الفصحى) وضرب لي مثلاً ان كابلي يغني (وصف الخنتيلة) فيضع ضمة على التاء وهي يجب ان تكسر ويقول (المافي مثيله) بالثاء وفي عاميتنا الصحيح (متيلة) بالتاء.
أصدرت الكتاب (دار عزة للنشر).. والأخطاء المطبعية كثيرة فقد احصيت في قصيدة (جوهر صدر المحافل) لأبي صلاح وحدها 9 أخطاء مطبعية وهكذا تمضي معظم القصائد التي اوردها المؤلف وأخطاء الطباعة أصبحت أمراً شائعاً خاصة في كتابة الشعر ولعل السبب الأول في هذا هو ان الذين يطبعونه ويراجعونه لا علاقة لهم بالشعر ولا طرق كتابته.
في إفتتاحية الكتاب بعد الإهداء والشكر يرسم الجقر شجرتين، الأولى لرواد الكلمة الغنائية في السودان في الفترة التي إمتدت من عام (1881م إلى 1917م) وقد اشتملت على الشعراء (عثمان بدري، عثمان جقود، ود الرضي، البنا، العبادي، الأمي، حدباي، أبو صلاح، المساح، سيد عبد العزيز، العمري، العمرابي، بطران) وأكثر ظني انه قصد بالفترة الزمنية التي حددها مولد ما ذكر من شعراء وليس تاريخ تألقهم لأن معظم من ذكر من شعراء شهدوا فترة الستينيات والسعبينيات والشجرة الثانية اسماها المؤلف شجرة رواد النغم، ضمت سرور والتوم عبد الجليل وعبد الله الماحي والأمين برهان وعمر البنا وعلي الشايقي وكرومة وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية وإبراهيم عبد الجليل وعمر أحمد وزنقار وأولاد المامون وأولاد الموردة وفاطمة خميس وأولاد شمبات وعوض شمبات وضمت أيضاً اسماء لم تسمع بها أجيالنا ربما لانطفاء مواهبها مبكراً مثل أم الحسن الصديقية، وميري القبطية ومحمد بابكر الهوساوي وعلي أبو جقود وصقر الشيخ وعوض جفون ومصطفى كوبر وحكومة عبد الرازق وغيرهم، ولا أدري لمَ زج الجقر بالمغني عمر أحمد الذي رحل يافعاً في فترة أواخر الخمسينيات كما أظن مع جيل إبراهيم عوض والجابري وليس في فترة التوم عبد الجليل والأمين برهان ولم يمهله العمر ليغني أكثر من (كان بدري عليك) و(الطاووس) و(ليه دا كلو يا حبيبي).
يبدأ الجقر كتابه بباب أسماه الغناء في (المدينة المنورة ومكة) وبخلاف ان هذا ليس له علاقة بموضوع كتابه، هو ليس من المؤهلين للحديث عن هذا، ثم ينتقل إلى الباب الثاني، (الشعر العامي) ثم يتحدث عن فن المديح والغناء في زمن الفونج ودولة المهدية والأغنية الوطنية.. وغيرها وكل هذه الأبواب التي قدم بها لموضوعه الأساسي من التي لا يؤخذ بها لافتقارها للجدية التي ينبغي ان تستند على مراجع البحث.. فالكاتب وهو يمضي بنا للحديث عن شعراء الحقيبة يكتب كلاماً ضعيفاً عن موضوعات ليس له بها الإلمام الكامل، عموماً ينفذ الكاتب بعد ذلك إلى لب موضوعه وهو سيرة وأشعار تسعة من شعراء فترة حقيبة الفن الكبار (ود الرضي، أبو صلاح، علي المساح، خليل فرح، محمد علي الأمي، محمد بشير عتيق، عبد الرحمن الريح، حميدة أبو عشر، سيد عبد العزيز).
نعم كتب هؤلاء من بديع شعر الغناء ما أدهش الناس واشجاهم، نعم وضع هؤلاء الأساس للأغنية العاطفية في البلاد.. واني لا أجد لهم وصفاً في تفوق بعضهم على بعضهم في النظم إلا أنهم عندي جياد سباق انطلقت ودخلت خط قصب السبق في وقت واحد، لم يتلق أي منهم تعليماً يذكر وما وقف أمامهم الراحل عبد الله الطيب يبصرهم بفن صناعة الشعر ولابادلهم الزيارات أساطين كتابة شعر الغناء في شمال الوادي، أحمد رامي، وبيرم التونسي.. وغيرهم.. امتهن معظمهم المهن البسيطة مثل الحدادة والنجارة والترزية وعاشوا بين الناس بسطاء مستوري حال، وكتابة الشعر عندهم هواية وتنافس أصدقاء ماكسبوا منه مالاً وما بنوا منه صرحاً.. وهذا هو حال أهل الفن في بلادنا.. سألت الشاعر الكبير الصديق العزيز سيف الدين الدسوقي ان كان لا يزال يسكن في منزل أسرتهم بحي العرب فأخبرني انه رحل حين ضاق بهم منزلهم إلى منزل شيده قرب جبال المرخيات وانشدني:
ولكني رحلت معي صغاري
إلى غرب المدينة في الحدود
عواء الذئب نسمعه نهاراً
وصوت الجن ليلاً بالنشيد
وأنفاس الجبال لها بخار
جهنم في الممات وفي الوجود
حياة ليس للشعراء فيها
هناءات من العيش الرغيد
أنا أم درمان تسكن في عروقي
فكيف أعيش في قفر وبيد
وغيري في الضفاف لهم قصور
تلوح مع الحدائق من بعيد
في قصيدته (ليالي الخير) يكشف ود الرضي 1865م-1983 عن موهبة شعرية وصفية لا تدانى:
شفت الحسن الحافل رافل
في ثياب العز والعز كافل
رائع واحل تائه غافل
لادن هادل ضامر كافل
هادي وساكن آمن قادل
بهجة وهيبة حاكم عادل
لافح فرة خارج سادل
ليلاً عسعس كاسي الهادل
بوبح جيدو أبصر واقل
ظن مراقب صدق العاقل
قلب المخضوب فوق الفاقل
تل اليمنى ومشى متاقل
وقد أورد الكاتب له أيضاً... رمية (الليلة كيف امسيتو) الذي اضحت شعاراً لبرنامج حقيبة الفن وقصيدته المرحة (أنا في التمني) والتي يورد فيها الشاعر ود الرضي بيتاً محيراً (أعاين فيهو واضحك وأمشي وأجيهو راجع) لا ندري ماذا كان يعني بالتحديد... واورد الكاتب لود الرضي (من الاسكلا) والكاتب يبدأ بالسيرة الذاتية للشاعر ثم يورد بعض قصائده، ومن حين لآخر يسوق بعض التعليقات والانطباعات الذاتية عن الشاعر وقصائده... ويعرفنا الكاتب ان أول من تغنى برائعة أبو صلاح (يا ربيع في روض الزهور) هو الشاعر الكبير عمر البنا الذي كان مغنياً وشاعراً... ولا يقل أبو صلاح في فن الوصف عن ود الرضي.
صدير هزاز وضميره فتيلة
وليها وريد أريل في نتيلة
جبينة تلوح أنواره جميلة
يفوق القمرة بعد تكميلة
خدودة اسيلة سناها
يبق غيمانة عسيلة
كتيفة نزل طاوع ترسيله
من الأرداف مالاقية وسيلة
خديرة كحيلة.. ضهيرة
رفع غالباهو الحيلة
ضمير اهيف صفحاته نحيلة
صدير يرجح وارداف رحيله
خدودة أسيلة على النرجس يعظم تفصيلة
ويمضي بنا الكاتب يستجلي روائع الشعر القديم وكلما قرأت قصيدة لشاعر من الذين كتب عنهم زعمت انها تتفوق على كل قصائد الشاعر الذي سبقه في ترتيب الكتاب غير ان الحديث عن شعراء الحقيبة وما خلفوا لنا من شعر مدهش يطول ولا يسعه مقال، والتحية لصديقنا محمد الحسن الجقر الذي بذل لاشك جهداً في إخراج كتابه الشيق والذي نثر فيه الحديث كما ينثر الحديث الذي (يتونس) بعفوية وصفاء.

منقووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 10:47
اغنيــة فى الذاكرة مختــاره لشاعر من ام درمان >>>

(ما بنسي ليلة)
كلمات :عتيق..
غناء: كرومة..
ما بنسي ليلة كنا تايهين
في سمر بين الزهور
انا وانت والنيل والقمر

***
وين يا جميل يوم كنا تايهين في سمر
من انسنا اتمتعنا بي جني الثمر
كم قلبي بالانفاس لانفاسك غمر
الجو سكر من ريك اتعطر خمر..

***
ما بنسي ليلة كنا في شاطي النهر
نتعاطي خمر الحب بكاسات الزهر
والبدر مزق ظلمته و سفر ازدهر
في النيل سطع بي نوره واتقطع بهر..

***
الليل هدا والجو صفا وغاب الاثر
النسيم بجيب من توتي اصوات المتر
اتا يا جميل بي صوت ضميرك المستتر
من شعري كم اسمعتك الحان في وتر..

***

شفت النجوم تنظرنا بي نظرة شذر
لما القمر في افقه بغيابه اعتذر
صافين عفاف ياحبيبي خالين من قدر
في هوانا لا واشي ولا مراقب حذر..

***
انا بي غرامك ياحبيب دمعي انفجر
وانا بي غناك ايقظت سكان الشجر
قبال اراك انا كنت في حيرة و ضجر
اليوم حظيت بلقاك يا ظبي الحجر..

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 11:22
اذكر بقعة ام درمان وانشر في ربوعنا امان
ذكر يا شبابي زمان، دارنا ودار ابونا زمان
وفيها زمان جدودنا كمان
ما ننساك خلقه ضحان، جنه وحور حماك أمان
بطرى الأسسوك زمان، كانو نحاف جسوم ما سمان
كانوا يحلحلو الغرمان يساهروا يتفقدوا الصرمان
في السودان فتيح معروف، ولسه ابعنجة خوره سروف
ودنوباوي زول معروف، باقي وديك مشارع ابروف
كانوا جبال تقال ومكان، نزلوا اتربعوا الأركان
خلوا البقعة كل مكان، آهلة ورازة بالسكان
ليه يا كعبة العربان، غاضبة وفيك عريسك بان
قبال نسأل الركبان، حبك من حدودك بان

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 12:02
أم درمان:
بدأ تاريخ ام درمان الثقافي مع نشأتها كعاصمة لدولة المهدية-- وقد كان لسكانها من الجموعية ومن حولها من المحس اشعارهم وأغنياتهم وادبهم الشعبي بالضرورة- وقد قدم الامام المهدي وخلفاؤه واتباعهم، وفيهم الشعراء ويكفي ان نعلم ان من بين هؤلاء الشاعر العالم حسين الزهراء الذي جمعت اشعاره مؤخراً- والشاعر الكبير محمد عمر البنا- وشعراء المدائح النبوية والقصائد والاغنيات الشعبية التي لهجت بالتغني بانتصارات المهدية، وذم اعدائها. وادى انصهار القبائل في ام درمان لبلورة نوع من التوحد- يا ام قبائل ما فيك منافق-.
وقامت اندية الخريجين ابتداءً من ام درمان- بدور ايجابي في رعاية النشاط الثقافي- وشهد هذا النادي محاضرة الناقد الامي على مدني التي نقد فيها الشاعر عبدالله محمد عمر البنا- وكان البنا آنذاك بمثابة امير الشعراء، ولهذا جرت محاولة لنقدالنقد قام بها الاستاذ عبدالرحمن علي طه. ثم جاء جيل ام درمان آخر على رأسه التجاني يوسف بشير ويوسف مصطفى التنى واحمد محمد صالح وعبدالله عبدالرحمن الضرير فخرجت انجازاتهم الباهرة في الشعر، وكان مسجد ام درمان الكبير حلقة للمطارحات الشعرية وتدارس الادب العربي- تضم التجاني والصحفي علي حامد.
وفي ام درمان انتظمت حركة فنية- غنائية وموسيقية-- انجزت ما سمى بحقيبة الفن. وتكونت الجمعيات التي عرفت بجمعيات القراءة وابرزها في الهاشماب وابوروف- فكان محمد عبدالقادر كرف والطيب السراج وخضر حمد وعرفات محمد عبدالله واحمد يوسف هاشم ومحمد أحمد محجوب ومعاوية محمد نور وعبدالله عشري ومحمد عشري الصديق..الخ
ثم جاءت الاذاعة السودانية، واكملت حلقة التعارف والتثاقف بين اطراف السودان، وارتبطت الاذاعة بام درمان حتى يومنا هذا-- وكانت هناك المكتبة المركزية. وغير ذلك من المؤسسات الاهلية والرسمية التي اضافت للرصيد الثقافي.. ولهذا صارت ام درمان عاصمة وطنية وثقافية. اذ انها تذكار ماثل لاحداث الثورة المهدية وما أضافه المهدي وخليفته اليها من عمق وطني وتاريخي لازال حياً في ذاكرة الكثيرين... ثم جاءها رموز الحركة الوطنية السودانية، وفي مقدمتهم السيد/اسماعيل الازهري.
منقووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 12:16
سوق أم درمان

مازال كل شئ فيه كما كان قبل أعوام وأعوام ، فبائع "القش" في مكانه القديم ، وكمساري الترام هو هو إنما أقل حيوية ونظافة ، وبائعو الذرة والتمر كلهم في أماكنهم التي كانوا فيها قبل عشرات وعشرات الأعوام من عهد الحكومة المهدية جالسين ينظرون إلى الأفق وليس من بيع أو شراء ، والسعيد السعيد من ظفر بقوت يومه ، رطل من الذرة أو قطعة من اللحم.) وقف معاوية محمد نور – أحد أهم نقاد حقبة الثلاثينات ، كتب في الجهاد والهلال والمقتطف ، له كتابان "دراسات في الأدب والنقد" و "وقصص وخواطر" – يرسم حالة أم درمان الوطن في زمنٍ اتقدت فيه فوانيس المستعمر من دماء أبناء الشعب ، ولكن ... سوق أم درمان اليوم ، لا تشكو قلة الفئران بل تبكي كثرة القطط ... كان الأدب حينها – واليوم – أدب مكابدة الحياة الصعبة ، واجترار الغصة ، توّلد فيه بشكلِ عام نسيج من الوحدة والقلق والخوف ، ولأنه كان مدفوعاً برغبة صادقة في التغيير اصطدم كثيراً بالواقع – يقول معاوية – أغريب بعد ذلك إذا احتقر هذه الدنيا و أصبح يمشي مشية المغلوب على أمره غير طامع في حاضرها أو مستقبلها ، إنه يعيش في هذه الدنيا كما يعيش الحيوان لا يعرف من فرح الحياة شيئاً ولا يرى لوجوده كبير معنى ، إذ أن حصته منها الألم والجوع والمرض. أغريب بعد هذا تدين هذا الشعب وإيمانه العميق بالحياة الآتية ، التي من أجلها يحيا ويتألم ويصلي صلاة الخشوع والعبادة!
نتيجة منطقية لعوامل قاسية
وكان تاريخ الأدب السوداني يصطدم دائماً بهذه النتيجة المنطقية لذات العوامل القاسية ، كان صدر الحاكم – المستعمر والسوداني – يضيق بالمثقف ، الأول كان يخشى من وعي الشعب واستيعابه لخيوط الحل والثاني كان يخشى الأولى ويغار على نجوم كتفه من أي نجمة في رأس ، وغالباً ما كان ينتصر لنجوم كتفه على نجمة الرأس بالزناد والتغريب ، وغربة الأديب السوداني ليست غربة المكان فحسب ولكنها غربة الروح كذلك ، تكمن في جهل الناقد العربي بمرتكزات وقوائم وفلسفة أدبه الجديد ، حين كان حمزة الملك طمبل الشاعر المجدد والناقد الداعي لأحياء أدب السودانية – يجعل للأدب سماته السودانية الخاصة - وهو دليل على قلق واضطراب الأديب السوداني في خلق هويته الفنية عموماً ، كان النقاد العرب يحاكمونه من خلال منظورهم الواحد دون أي إدراك أو محاولة لفهم واقعه الجديد ، يخضعونه فقط لمعايير النقد العربي دون دراسة حالته الجديدة والوقوف منها موقف المؤيد أو المعارض ، وحين كانت شوارع أم درمان تحفل بالترام يتجول فيها ، يتحول لمجتمعٍ شعبي كبير يتآنس فيه الناس وتشغل النسوة عيونها بمشاهدة المارة والثرثرة الطويلة وقطف أوراق (الخضرة) لحين عمل وجبة الملوخية خالية العروق من أنفاس الأسمدة ، كان التجاني يوسف بشير يكتب (انكسرت شمس دنيا القلب وانطفأت من نفسي المصابيح) وجاء عبد المجيد عابدين – ناقد مصري اهتم بالأدب السوداني – ليقرر أن العلاقة بين الشمس والكسر متهافتة وفات عليه أن هذه استجابة الشعراء لدعوى سودنة الشعر وأن كسر الشمس من المعاني السودانية والدلالات اليومية - مالت للمغيب - وكذلك كسر القبر كانت من مراسم عادات دفن الموتى ومراسم العزاء وأن نوح هو النبي الذي يتعوّذون باسمه من كل شرور لياليهم المظلمة وخلواتهم المقفرة ، فيقرر أن ( عوّذوه بنوح ) جاءت لضرورة القافية فقط ، ولم يكن نوح مجرد نبي أملته القافية على التجاني ولكنه طارد الشر عن عيون وقلوب كل أهله وتميمتهم التي تزدان بها أذرعهم الخضراء ، وكانت هذه دافعاً لقلق الحالة الثقافية إلى أعلى مراحل توترها ، الأدب وتجديده ، وتجديد مفاهيم النقاد ولفت أنظارهم لدعوته الجديدة ، وهم في حالة القلق هذه يغيّبهم الإعلام الذي يغار على الحكام من أصوات المثقفين العالية لأن أصواتهم تعليها البندقية فقط ، فهم أجانب حيثما حلّوا – يقول التشكيلي السوداني المقيم بفرنسا حسن موسى – وغربتهم لن تنقص أو تزيد من هذا الجانب أو من ذاك من جانبي خط الحدود – يقول – ثم لا تطلب تأشيرة دخول (أبداً لن يمنحونكها) اقتحم البوابات أو تسلل خلسةً في الظلام ، أو أرش خفر الحدود – وهذه ميكافيلية يجب أن يرفضها الأدباء لأن الساسة الآن يدفعوننا فاتورتها – (فذلك كله ضرب من فنون أهل أفريقيا يجهله اختصاصيوا (الفنأفريقانية) وهو فن البقاء ، وما أدراك ؟ فقد يتيسر لك يوماً عبور الحدود التي تفصل المستبعدين ، بكسر العين ، (وعين المستبعدين كسير) عن المستبعدين بفتح العين.
كانت أم درمان مدينةً تضجّ بالحياة ، تنعم بأدباء يسيلون على أوردتها دماً وحياة ، كانت تحبهم ويحبونها ، يمشون على طرقاتها كالقصائد وتمشي في طرقاتهم كنمل الخمر الكسلى ، هي وطنهم الذي كتبوه وهم وطنها الذي تشتهي ، ولكنها وحين أسلم معاوية نور رؤوس أقلامه وأندّس بين مساماتها دبوّساً يشكّ أصابع الذكرى ، وقمراً تغيّبه سحابات الجهل القاتمة ، تململت في جلستها وانكبت على مراقد الخدر تتناسى ، والخرطوم – مدينة وملهاة الحكام – لاهيةً عنها بنجوم الكتوف اللامعة ، وحين قدّم إبراهيم ناجي – الشاعر المصري صاحب الأطلال – لطبعة ديوان التجاني يوسف بشير ( إشراقة ) – يقول الناقد فاروق الطيب أن كراسة التجاني ومخطوطته التي أزمنت بين أيدي ناجي – قبل طبعها – جاءت لتلقي بظلالها على أطلاله والأخريات – ولكن ناجي مع مثقفي مصر وإعلامهم يعرفون كيف يكتبون ومتى ، وحين كتب عبد المجيد عابدين كتابه ( التجاني شاعر الجمال ) كانت أم درمان تقاطر دمها حتى من أذنيها وهي ترى المعهد العلمي – هالة العلم حينها – يرمي شاعرها وأحد أخلص أبنائه بتهمة الإلحاد وهو يجلس على ركبتيه يبكي (هو معهدي ولئن حفظت صنيعه فأنا أبن سرحته الذي غنّى به ) ولو أن فوق الموت من متلمّس للمرء لمدّ المعهد بأسبابه للتجاني لأن الغيرة الفنية هي المتحكم في نقد تلك الحقبة وآرائها ، الآن بعد نزفت أم درمان كل دمها جاءها الأديب علي المك يقف بين حي (الدومة) و (ود درو) – من أحياء أم درمان القديمة – يطالع في الفضاء تقاطع ألحان (كرومة) مع كلمات التجاني مع أنغام عبد العزيز محمد داؤود يهتف : ( من الذي يجود بدمه ؟ أهل هذه المدينة – أظنه يقصد الخرطوم – لا يجودون بشيءٍ سوى الكلام ، أسمعهم " الدم فداء الوطن " والساعة يشرف مواطنٌ على الهلاك وأنت لأول مرة … إن الحجرة التي تعيش فيها تضيق بأثاثها القليل ، تريد أن تلفظه ، آه في رأسك مطارق تدقّ ، تحك رأسك تبدأ بالرأس ثم تبلغ القدمين وكل أعضاء جسدك ، فمٌ يصيح لن أشرب الليلة ... لن أشرب .. العزيمة ، أصبح المصباح السابح في سماء الحجرة مهبطاً للذباب يفعل فيه وبه ما يشاء الذباب ، وقد ترك آثاره على الحبل وأنت لا تستطيع فعل شيء ، قم الآن ، انهض ولتقوم على عمل ، عمل مفيد ... تبرع بشيء من هذا الدم الفاسد.. ).
ربما لأن الخرطوم استسلمت للثلاثية التي تستكتب القاهرة وتستطبع بيروت وتستقرئها لم يعرف العالم أن بها أدباً راقياً ، وأن الطيب صالح الذي ملأ الدنيا وشغل الناس هو بعضٌ من دنانها ، وأن العقاد حين كان يستكثر أمارة الشعر على شوقي كان يريدها للتجاني ولكن ... واليوم وبعد أن رحل عبد الرحيم أبو ذكرى وحيداً في ليل موسكو شاهق الطوابق صدر له ديوان الرحيل في الليل ، وما زالت آثاره قعيدة أدراجٍ وأزمانٍ يغدقان حولها النسيان ونخشى أن تخرج غدا في ثوبٍ غير ثوبها وهذه إشكالية الأدب رهين المحبسين ( الأدراج ، والأهواء) إلاّ من بعض اجتهادات للباحث محمد أحمد يحيى يعمد فيها إلى تحقيق آثار أبو ذكرى ، يصطدم بصعوباتٍ عدة .
إن الأدب السوداني عانى كثيراً من قلق الفكرة والفلسفة والهوية، وغيرة الساسة وجهل النقاد وهو ما كرّس لانغلاق المبدعين على ذواتهم إما بالموت أو الذهول أو الانقطاع . ويرضى التجاني بعد كل هالة إشراقة بغرفةٍ - هي واقعه والمخلصين من حوله - منهكة الأثاث تسلم رئتيه لأدواء عدة وذهنه لقلقٍ كثيف مما يحيط به وخارطة الأدب لا تشير إلى معالم واضحة ومحددة ترتكز عليها أقلام وآمال الأدباء وخطوط مسلّماتٍ ينازعها العقل حينا فتجعله يتأرجح بين شكّه ويقينه (أشكّ فيؤلمني شكّي وأبحث عن برد اليقين فيفنى فيه مجهودي) ولكن هل انتبه أدباء اليوم لإشكاليات النخبة السابقة التي ظلت تدمن الفشل على أهم أصعدتها – السياسي والفكري ؟
وسوق أم درمان التي وصفها معاوية نور لا تزال تبكي فقد شوارعها لعلي المك وعلي عبد القيوم ولا تزال تسأل سؤالها القلق إلى متى تظلّ الطابية – حواجز حربية بناها المهدي على النيل لمجابهة مدافع المستعمر – مثقلة الرأس بأسئلة الهوية والوجود ؟ وإلى متى تحشد طاقة الإبداع كل جهدها لنقاشٍ على حافة الفكرة يأتي عليها كالنار تجتاح الهشيم وتذروه أدراج رياح الانفلات والتسطّح؟ إن ذاكرة الأدب السوداني لو اجترت اليوم دعوى أهل الأمس لنهضت تكتب نفسها عن وعيٍ وحسٍ جديدين وتقف على أعلى أسئلة وجودها تجاوب العالم.

منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 12:21
ومن شعراء السودان مبارك المغربي المولود عام 1951م في أم درمان والتحق بكلية عسكرية وتخرج ضابطاً وواصل تعليمه في مصر وإنجلترا، وتقلد بعض المناصب المرموقة في السودان له بعض المؤلفات في الأدب والاجتماع ومن قصائده (لقاء الشقيق):

يا إخوة النيل يا أغلى أمانينا

طبتم وطابت بكم أمجاد وادينا

أهلاً بكم في الحنايا في جوانبنا

يا حُبنا يا لقاءٌ بين أهلينا

أواصر الود مازالت تقربنا

رغم العدا ودم القربى ينادينا

أنا وقد كذب الواشون. لا محنٌ

تقوى علينا ولا الأهوال تثنينا

مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
06-06-2007, 12:32
من القصائد التى اعجبتنى جدا وى قصيدة رائعة لشاعر رائع عاش جزء من حياتة فى ام درمان
صه يا كنار وضع يمينك في يدي
ودع المزاح لذي الطلاقة والرد
صه غير مأمور وهات هواتنا
كالارجوانة وايل غير مصفد
فاذا صغرت فكن وضيئاً نيراً
مثل اليراعة في الظلام الاسود
فاذا رأيت من الطلاقة بارقاً
فابذل حياتك غير مغلول اليد
وخذ المآرب من زمانك عنوة
والق العريف على الرعاف ولا تد
فاذا ادخرت الى الصباح بسالة
فاعلم بان اليوم انسب من غد
فألق البلية بالبلية وارمها
بمسدد ومثقف ومجرد
واسبق رفاقك للقيود فانني
ايقنت ان لا حر غير مقيد
واعمد الى دمك الذكي فجد به
فالجلنار سياج روض السؤدد
والعمر موت في شبابك ان تكن
تقضيه بين مصفق ومغرد
واملأ فؤادك بالرجاء فانها
بلقيس جاء بها غيا الهدهد
فاذا تبدد شمل قومك فاجمعن
واذا ابوا فاضرب بعزمة مفرد
فالبندقية في بداد بيوتها
طلعت بمجد ليس بالمتجدد
صه يا كنار ودع يمينيك في يدي
فكأن يوم رضاك ليلة مولدي
انا كم رعيتك والامور عصية
وبذلت فيك جميع ما ملكت يدي
وجرى فؤادي نحو قلبك سلسلاً
لكن قلبك كالاصم الجلمد

.. الشاعر هو الصاغ محمود أبو بكر (1918-1970م) . والصاغ ، يا صاح ، رتبة عسكرية ربما تعادل الرائد والله أعلم ، كتب الشاعر محمود أبوبكر هذه القصيدة لمناسبة التحاقه بالجيش بعد أن كان مترجماً متخرجاً من كلية غردون ، فعند تحوّله من الحياة المدنية إلي العسكرية عاتبه صديقٌ له فرد عليه بقصيدة "صه يا كنار " التي لحّنها الفنان الراحل إسماعيل عبد المعين ، ويفيد ُ مطلع القصيدة الشهيرة المحتشد بالدلالة والذي يحاول إيصال الرد علي منتقد الشاعر بأن : إنتبه وكف عن حديث اللوم والعتاب ، هذا ما تحمله وتدل عليه مفردة " صه " القوية العاصفة اللاطمة ، وإعرابها اسم فعل أمر . ومن القصائد الأخري للشاعر والتي جرت علي ذاتِ منوال استخدام المفردات الافتتاحية القوية المحتشدة بالدلالة ، قصيدة " إيهِ يا مولاي إيهِ .. من حديث ٍ أشتهيه " والتي يتغني بها الفنان خضر بشير ، حيث نلاحظ المفتتح بـ " إيهِ " وهي ، مع تقارب المبني ، تذهب في المعني إلي العكس من " صه " فبينما تعني الثانية الكف عن الحديث ، تحض الأولي علي المزيد منه ، وهذا ملمح من فضاء مفردات وقاموس الشاعر محمود أبو بكر . أما في العامية فقد كتب القصيدة الشهيرة التي يتغني بها الفنان أحمد المصطفي : (الزاهي في خدرو ما تألم إلا يوم كلموه تكلّم )وكان ذلك يوم صدور كشف تنقلات المعلمات حيث كانت من بينهن محبوبة الشاعر
منقووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
07-06-2007, 12:08
الشيخ محمد هاشم الهدية..هو من رجال واعلام مدينة امد رمان المعروفين


رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان:
نشرنا الدعوة السلفية في عموم القارة الأفريقية
داعية مغربي هو الذي أدخل السلفية إلى السودان
اتهمونا بإنكار الكرامات وأننا لا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم !
صبرنا كثيرا على معاكسات الصوفية
لدينا 700 داعية منتظمون وثمانية معاهد لتخريج الدعاة
محمد هاشم الهدية رجل فقيه سلفي كرس عمره الطويل في خدمة الدعوة مشمرا ساعده لمحاربة الخرافة والبدعة. والرجل يشهد له أبناء وطنه من أتباعه ومن خصوم دعوته بأنه إنسان هادئ الطبع واسع الأفق، عميق النظرة، غزير العلم، لين العريكة يتألف الناس لدعوته، ومع ذلك يمتاز بطلاوة الحديث وترك التكلف مما يضفي على الحوار معه متعة خاصة، عبر هذه الأسطر أجرت المجلة حوارا مع فضيلته طافت فيه معه في كل واد منذ تأسيس جماعته وإلى اليوم. في البداية نترك لفضيلته تعريفنا لشخصه الكريم؟ - بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، أنا محمد هاشم الهدية من مواليد مدينة رفاعة بالجزيرة حيث تلقيت القرآن الكريم وتعاليمه في القرية، عملت موظفا بالدولة لما يزيد عن ثمان وثلاثين عاما إلى أن تقاعدت في يناير 1968م. كنت صوفيا من أسرة صوفية حيث نشأت في بيت صوفي وبقيت صوفيا لأكثر من عشر سنوت وأخيرا عندما ظهرت دعوة التوحيد عندنا بالسودان دخلت فيها بعد نقاش طويل مع أصحابها الأمر الذي أدى لاقتناعي بها وظللت فيها منذ 1956م. تأسيس الجماعة
* أرجو أن تحدثنا عن نشأة جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان بدايتها ومراحل تطورها؟
- دعوة أنصار السنة هي دعوة التوحيد أو الدعوة السلفية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خلاف الدعوات التي نشأت بعد ذلك، وقد كانت السلفية مفقودة عندنا بالسودان، بل لم تكن معروفة إلا في نطاق ضيق في العالم الإسلامي وبدأ ظهورها في السودان بمدينة (النهود) عام 1917م، على يد رجل مغربي اسمه عبدالرحمن بن حجر حيث تلقى على يديه الدعوة ثلاثة من إخواننا الأفاضل وهم الذين شكلوا النواة الحقيقية فيما بعد للدعوة بالسودان. هؤلاء الثلاثة ظلت الدعوة في نفوسهم لم يتمكنوا في الجهر بها لتمكن التصوف والصوفية في البلاد ومؤازرة الحكومة لها ولرجالها ولم يصدع بهذه الدعوة إلا الحاج أحمد حسون وهو أمير الثلاثة الرواد عام 1936م بمدينة أم درمان حيث أخذ يدرس العقيدة السلفية في بيته منذ ذلك الوقت. وزميلي حاول إقناعي كثيرا ولم أستجب له إلا بعد تسع سنوات لم ينقطع فيها عن دعوتي• دخلت الدعوة عام 1948م حيث انتقلت من التصوف إلى العقيدة السلفية على يد الشيخ عبدالباقي يوسف نعمة وهو أحد دعاة السلفية بالسودان في ذلك الوقت وظللت في الدعوة حتى الآن ولله الحمد.
كان العدد قليلا كالعادة حيث لم يتجاوز العدد عام 1948م الألف شخص لأننا كنا محاربين ومن توصية أستاذنا لنا أن لا نجابه السلطة ونحاربها وبالتالي هادنا السلطة نسيا لها لذلك صبرنا كثيرا على معاكسة الصوفية الذين يؤازرهم المستعمر في ذلك الوقت. صبرنا عليهم ولكن أراد الله تبارك وتعالى أن يهيىء من يلتحق بنا من الشباب المتعلم.
* شيخ محمد نريد نقطة محددة للبداية الفعلية لجماعة أنصار السنة كهيكل ونظام؟
- لم تصر الحركة هيكلا ونظاما إلا بعد تسع سنوات، كانت فيها عبارة عن ارهاصات ومبادئ قبلها البعض ورفضها الآخرون حتى جاء عام 1948م وسميت "جماعة أنصار السنة المحمدية" وهذا الاسم قد سبقتنا به مصر وهي لم تقم بابتكاره، فهو يستمد من الهدي النبوي، لسان حال جماعة أنصار السنة بمصر وفي عام 1948م أصبح لنا تصديق من الدولة حيث أصبح لنا مركز عام ولجان فرعية وظل نشاطنا حذرا مقصورا على عملية التبليغ دون الاحتكاك والمناكفات مع الناس. وظلت الدعوة تتدرج حتى تمكنا من الحصول على قطعة أرض في الدولة عام 1957م وبنينا دارا ومسجدا صغيرا وظلت الدعوة مستمرة تزداد عددا كل يوم، وقد نسجت حولنا شبهات كثيرة فقالوا عنا أننا ننكر الكرامات ولا نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، قالوا الكثير، ثم يأتي المصلي مستفسرا ويرى ويسمع عكس ذلك تماما، ويسمع بأن لله أولياء لأنه هنالك إضافة "أولياء الله" وهذه الإضافة من أنكر وجودها يكون قد كفر، ثم أن هذه الآية بدأت بحرفين من حروف اللغة "ألا" للتنبيه"وإن" حرف توكيد لكن الفرق بيننا وبين الناس في تعريف الولي، فالولي عندهم صاحب الخوارق ونحن لا تهمنا الخوارق كثيرا، بل يهمنا ما في الآية {الذين آمنوا وكانوا يتقون (63)} [يونس: 63] وهؤلاء هم الأولياء حقيقة. لقد ظل عددنا يكبر ثم كانت زيارة ثالث سفير سعودي بالسودان لنا بالدار وهو الشيخ محمد عبدالرحمن العبيكان الذي صلى معنا الجمعة واستغرب أن وجد بالسودان من يرتجلون خطبة الجمعة وبفصاحة وعلم غزير وتكامل تام. فسر غاية السرور وجلس حتى نهاية الصلاة اتصل بنا وأخبرنا بأن سفارته دينية قبل أن تكون سياسية وطلب منا زيارته فكانت صلته طيبة ومباركة معنا وصار يصلي معنا ويمدنا بالكتب التي طبعت في عهد الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، كل كتب السنة حيث كانت كتب شيخ الإسلام ابن تيمية معدومة تماما بالسودان، أمدنا السفير العبيكان بكميات من الكتب توسعنا على أثرها وكذلك أعاننا بماله وأموال المحسنين بالمملكة وأصبحنا نبني مساجد ومعاهد متعددة دينية سلفية وقامت بدورها خير قيام في نشر السنة والتحذير من البدع. النشاط الدعوي
* بعد أن وجدتم هذا الأثر الطيب والفعال على الساحة السودانية والساحة العربية والإسلامية ما هي معوقات العمل الدعوي في السودان؟
- كانت الطرق الصوفية في الماضي تشكل عائقا حيث استعانت بالحكومات المتعاقبة وهذه بحمد الله تخطيناها بالصبر لكن الشباب الصوفي الآن بدأ في التغير وبدأت نظرته تتغير بعضهم يبنون المساجد ويطلبون أئمة من عندنا، وهكذا وهي بلا شك مكاسب فالصبغة السلفية تكاد تكون طغت على كل المجتمع السوداني لكن تنقصنا أشياء نسأل الله أن يهيئها لنا، السوادن قطر كبير "مليون ميل مربع" وفي البداية كان يأتينا أفراد للدخول في الدعوة والآن تأتينا قبائل بأكملها والمصائب تمحيص للناس لأن موقف أنصار السنة إبان الفيضانات بالسودان وما قامت به من أعمال لدرء أخطار هذه الكارثة ومواساة المتضررين جعلت معظم أو كثيرا من القبائل تهوي إليهم للدراسة والانتساب للدعوة فبصورة عامة الدعوة الآن انفتحت إنفتاحا شديدا.
* جماعة أنصار السنة المحمدية في السودان عمرها الآن يفوق الخمسين عاما ما هي الإنجازات الفعلية التي نلمسها على أرض الواقع؟
- أولا: الطواغيت الذين كانوا يستعمرون الناس تحرر الناس منهم، فالمشايخ كانوا يعتقدون بأن في أيديهم الضر والنفع وبيدهم منح البنين والبنات وبيدهم كل شيء وهذه أشياء سائدة حتى في دول أخرى، الآن هذه الأشياء انعدمت أو كادت تنعدم تماما. وهذا أثر عظيم من آثار الدعوة. علاقة الجماعة بالمؤسسات الدعوية
* متى أكون سلفيا ملتزما بالمنهج وكيف؟
- المنهج هو العقيدة، الكتاب والسنة، وهي القضية الأساسية التي عاش عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه وتركوها لنا.
منقول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
09-06-2007, 07:27
صفحات مشرقة من تاريخ أم درمان : نافذة علي مسيرة الحركة الأدبية والثقافية في أم درمان:


الحركة الأدبية:
اشتهرت مدينة امدرمان منذ نشأتها بالصالونات والمنتديات الأدبية نذكر منها على سبيل المثال جمعية الاتحاد السوداني «1919م - 1920م» ومن مؤسسيها «محي الدين جمال أبوسيف، إبراهيم بدري، توفيق صالح، خليل فرح، عبيد حاج الأمين، العمرابي» ولقد جمعت هذه الجمعية بين الهدفين السياسي والأدبي، كما قدمت الجمعية الشاعر المتفرد خليل فرح وخرجت من صالون جمعية الاتحاد الأغاني الخالدة «عزه في هواك، ونحن ونحن الشرف البازخ، فلق الصباح، ماهو عارف قدمو المفارق» ورائعة عبيد عبد النور «يا ام ضفائر قودي الرسن»، ومن الصالونات والجمعيات التي اشتهرت في امدرمان «جمعية ابوروف، جمعية الهاشماب، مجلس الشيخ الطيب السراج «ندوة لسان العرب»، ندوة التجاني عامر، ندوة ملكة الدار محمد عبدالله، صالون فوز، صالون بت الخبير، ندوة إشراقة الأدبية.
وانجبت امدرمان معاوية نور ، التجاني يوسف بشير، فرَّاج الطيب، وكثير من العبقريات المبكرة، وكتب هاشم صديق ملحمته الشهيرة ولم يتجاوز العشرين من عمره:
لما الليل الظالم طول
وفجر الثورة من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي
وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وطني انحنا سيوف امجادك
ونحن مواكب تفدي ترابك
ولسع الشارع يشهد لينا
في يوم الغضبة حصاد ماضينا
وكانت المقاهي أيضاً منتديات ادبية وسياسية كقهوة يوسف الفكي، وقهوة جورج مشرقي.
ولهذه المنتديات والجمعيات والمقاهي اعظم الأثر سياسياً ضد المستعمر، واجتماعياً في تنمية الذوق والحس الوطني، وقدمت امدرمان للبلاد اميز مفكريها من اليساريين واليمنيين كالاستاذ عبدالخالق محجوب، احمد سليمان، الشيخ يس عمر الإمام، إبراهيم احمد عمر، السيد الصادق المهدي والدكتور منصور خالد وغيرهم لا يتسع المجال لذكرهم من الذين وضعوا بصمات واضحة في تاريخ هذه البلاد من العلماء والقضاة والأطباء والمهندسين وغيرهم من المهنيين.
الحركة المسرحية:
نمت وترعرت في أمدرمان حيث المسرح القومي، وقامت الحركة المسرحية على اكتاف ابناء أمدرمان ومازالت، خالد أبو الروس، أحمد عاطف، الفاضل سعيد، محمود سراج، بنات المغربي، فايزه عمسيب، واخرون يبدعوا ويحترقوا في دنيا الفن.
الرياضة :
ويكفي ان اندية القمة الهلال والمريخ والموردة بلاعبيها ومدربيها ومؤسسيها من خيرة وأميز أبناء أمدرمان «حمدنا الله احمد، حاج زروق، شاخور، هاشم ضيف الله، عوض أبوزيد، أولاد التوم، الجرك».
الصحافة:
وصدرت اول ما صدرت الصحف برعاية واهتمام ابناء أمدرمان «استاذ حسين شريف، عرفات محمد عبدالله، احمد يوسف هاشم، يوسف مصطفى، التني، فوراوي، علي حامد» هؤلاء الرَّواد وآخرون لولاهم ما عرف الناس القيم والمبادئ الصحفية الرفيعة، وكانت صحيفة النيل، حضارة السودان الجديد، النهضة، الرأي العام، الصراحة، صوت السودان، الأيام، مجلة الفجر، أسست غالبيتها بأقلام سودانية أمدرمانية.
أغنية الحقيبة:
وأطلق اسم الحقيبة «حقيبة الفن» ابن أمدرمان البار السفير صلاح احمد محمد صالح وهو ابن الشاعر الفذ احمد محمد صالح وهو اول من قدمها من خلال اذاعة امدرمان فلقيت حقيبة الفن كل هذا الحب والقبول بين فئات الشعب المختلفة وعمت القري والحضر
فغالبية شعراء الحقيبة من اهل امدرمان «العبادي، ابو صلاح، البنا، عبيد عبد الرحمن، سيد عبد العزيز، عتيق، عبد الرحمن الريح، كرومة الفاضل أحمد إبراهيم عبدالجليل».
وعرفت امدرمان جلسات الاستماع، وصدحت وابدعت اجمل الاصوات، ابراهيم عوض، الفلاتية، الفرجوني، وكثيرمن المواهب الخالدة في تاريخ الغناء في بلادنا.
وعبقت وتضمخت أمدرمان بروائح وروح الصوفية وقيمها وأخلاقها «الإمام المهدي والأنصار، الشيخ دفع الله، والشيخ قريب الله والسمانية، والشيخ دفع الله، الشيخ البدوي، الشيخ أبو سبيب، الشيخ صايم ديمة، أحمد بن إدريس والأدارسة».
واقيمت الموالد وحلقات الذكر والمديح والانشاد ولا يتم عقد قران في امدرمان ولا تكتمل الفرحة إلا بمباركة احد شيوخ الطرق وذرية الصالحين.
وقام رجال امدرمان بدفع الاقتصاد السوداني في بداياته وبكل صدق وامانة وعملوا في تصدير الماشية والحبوب واكتسبت اقطان السودان كل هذه السمعة الطيبة وعرفت مصانع لانكشير القطن السوداني طويل التيلة ونذكر من رجال التجارة والصناعة محمد احمد البر ، عثمان صالح، ابو العلا ، عبد المنعم محمد الامين، عبد الرحمن بشير ، وصديق الشيخ الزيات، الطوخي تاج السر علي الشيخ، اورتشي الدابي، النقراوي ، التبيداب، الاقباط.
وكان للسيد علي البرير اياد بيضاء في تعليم ابناء البلاد في الخارج بعد ان ضاقت بهم فرص التعليم واسباب اخرى، وفتح لهم الفرص وامدهم بالمال خاصة في مصر وارسل بعضهم لفرنسا للدراسات العليا وكانوا خير سفراء لبلادهم قبل وبعد تخرجهم مضيفين الكثير الى الخدمة المدنية والحياة العامة.
كتب الاستاذ عبد الرحيم بلال في جريدة الصحافة وتحت عنوان «الانشطار الاقتصادي الاجتماعي» معلقاً على كتاب الاستاذ محمد عثمان الجعلي رحيل النوار خلسة وفي تعليقه على مدينة امدرمان ولعلها اول مدن السودان التي كسرت ساق القبلية عن طريق التزاوج والتقارب ، وفي امدرمان تباهت النخب من سكانها بجلباب الدمور المفصل على النمط الانصاري، واضاف وحين سعي اهل امدرمان للترويح في قهوة «ود الاغا» و«يوسف الفكي» وفي ساحات كرة القدم الشعبية، احتضنت الخرطوم ملاهي الافندية والجاليات البيضاء شناكا دانتي وصالة غردون للموسيقى وملاعب التنس وكرة السلة، واحواض السباحة».
(ولا يخالجني شك في ان اكثر النكات ذات الطابع الاجتماعي والسياسي صدرت من ظرفاء امدرمان امثال الهادي نصر الدين (الهادي الضلالي)، وكمال «سينا» بالاضافة الى القفشات، التي عرفها جميع اهل العاصمة.)مقتبس من مقالا لاستاذ عبد الرحيم بلال في جريدة الصحافة
تقول الاستاذه هدي مبارك ميرغني في ورقة قدمتها عن الحركة النسائية في امدرمان ان الادارة المدرسية البريطانية وضعت شرطا لدخول البنات كلية المعلمات وهو ان يتعهد اولياء امور الطالبات كتابة بالسماح لبناتهم بالعمل في اي منطقة في السودان متى ما طلب منهن ذلك، هذا السبب ادى إلى تقليل عدد الملتحقات بكلية المعلمات «أمدرمان»، التي كانت المؤسسة الوحيدة لتعليم البنات فوق المرحلة الابتدائية، كذلك طلب عدد من الاباء ان يفتح فصل اضافي يلحق بكلية المعلمات يقومون فيه بدفع رسوم دراسية، على ان تدخل فيه اللغة الانجليزية، فتم فتح هذا الفصل الذي سمي بالمخصوص عام 1938م تتم فيه الدراسة لمدة عامين ثم تطورت إلى اربعة اعوام، وما اكملت بنات امدرمان تعليمهن بالمدارس الابتدائية حتى تزايد اقبال الناس على امدرمان على الفصول الخاصة، وهذا السبب جعل الادارة البريطانية في مصلحة المعارف تفكر جدياً في فتح اول مدرسة وسطى للبنات في امدرمان 1940م وهي مدرسة امدرمان الاميرية الوسطى التي دخلتها حوالي 25 طالبة جميعهن من بنات أمدرمان».
خريجات هذه المدارس بالإضافة إلى المدارس الإرسالية شكلن النواة لمستقبل ومسار تعليم البنات، وكانت الدكتورة خالده زاهر أول طبيبة سودانية، والأستاذة فاطمة طالب «كلية الآداب» أول رائدتين للتعليم الجامعي في السودان من مدينة أمدرمان، كما كانت غالبية الخريجات من كلية غردون من بنات امدرمان ايضاً.
وتركزت مؤسسات تعليم المرأة في السودان في امدرمان وتخرجت من هذه المؤسسات درة نساء أمدرمان ولا ننسى دور رواد تعليم المرأة كالشيخ المليك والشيخ بابكر بدري.
ختاما :
ولنترك الباب مفتوحآ للمؤرخين و المفكرين من أبناء أم درمان كالعم شوقي بدري لإضافة المزيد من المعلومات عن أم درمان
يطول كثيراً الحديث عن مدينة أمدرمان وأهلها ورجالها الأشاوس وطوابيها وبواباتها وتاريخ البلاد المعاصر، ولست مؤرخاً ولكنها مدينة أمدرمان ذات طعم خاص و تاريخ وعراقة إنها العاصمة الوطنية .
ولنردد مع عبد الله محمد زين شاعر امدرمان:
أنا أمدرمان
أنا السودان
انا الدر البزين بلدي
أنا البهواك سلام وأمان.

منقوووووووووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

nourelsalam
09-06-2007, 07:30
قصيدة لشاعر الحقيبة الراحل خليل فرح في حب أم در

أذكر بقعة ام درمان

***

أذكر بقعة أم درمان

وأنشر في ربوعها أمان

ذكر يا شبابي زمان

دارنا ودار أبونا زمان

فيها رفات جدودنا كمان

ما بنساك خلقه ضمان

جنة وحور حماك أمان

ذكر يا شبابي زمان

بطرا الأسسوك زمان

كانوا يحلحلوا الغرمان

يساهروا يتفقدوا الصرمان

ذكر يا شبابي زمان

في السودان فتيح معروف

ولسه أب عنجه خوره سروف

ود نوباوي زول معروف

باقى وديك مشارع أبروف

ذكر يا شبابي زمان

كانوا جبال تقال ومكان

نزلوا اتربعوا الأركان

خلوا البقعة كل مكان

آهلة وزارة بالسكان

ذكر يا شبابي زمان

ليه يا كعبة العربان

غاضبة وفين عريسك بان

قبال نسأل الركبان

حبك من حسودك بان

ذكر يا شبابي زمان

مع تحياتى
نور الاسلام

أهتم فيني
10-06-2007, 16:01
الشكر ليكم ياشباب على التعابير الجميله عن مدينتنا الغاليه ألي أتشرف أني مقيم فيها

ود المسالمة
13-06-2007, 21:41
http://wikimapia.org/#y=15649682&x=32482935&z=17&l=0&m=h&v=2
كدي شوفوا امدرمان بالاقمار الصناعية الرابط ده هدية لناس امدر الموجودين الان خارجها

ود الخلوة
01-07-2007, 18:54
فى محراب جمال أم درمان.. وأصالتها.. وابعادها الثقافية
واعماقها الروحية عاش كثيرون.. بعضهم كتب ادبا وقصصا وشعرا وبعضهم لم يكتب،
انما كان ملهما لمن لديهم موهبة الكتابة.. وتغني الشعراء عن غزال حي
المسالمة.. لي في المسالمة غزال شارد بغني عليه ويا ظيبة المسالمة.. خمسين
البيان وعدد خمسين يساوي نون في الحروف ويقصد بالنون المرأة.. ويقصد بالنون
ايضا نفيسة.. تغني في النسايم شاكي لي ود نوباوي.. والفرع المال في بيت
المال.. وانشد عبد الله محمد يقول: انا ام درمان.. انا الأمة.. وصوت الامة
واحساسها انا التأسيسها بي تم.. وأنا اللميت شتات ناسها. ويغني كرومة بصوته
الرائع في حي القلعة: يا ليل ابقي لي شاهد.. على نار شوقي وجنوني يا ليل..
يا ليل صار ليك معاهد.. طرفي لي منامي زاهد يا ليل.. وتالي سهرك.. فوق لي
نجمك ظنون يا ليل.. ويقول بروفيسور دياب أن ليل الشيخ قريب الله طبعا ليل
ممتلئ بالتهجد والتعبد والذكر والذاكرين. وليس مثل ليل كرومة الممتلئ بالحب
والشوق وحب الحبيب، بل أن هناك جزءاً من الموردة يسمي حي ريد Raid والريد
هنا هو الحب والغرام.. وفي أم درمان يتمثل كل السودان كما يقول الشاعر عبد
المنعم عبد الحي.. انا ام درمان .. انا السودان تمثل في ربوعي.. انا ابن
الشمال سكنتو قلبي.. على ابن الجنوب ضميت ضلوعي.. اما الشاعر الشعبي فيقول:
حليل أم در.. حليل ناسا.. وكيف انسانها واتناسا.. وهذا يؤكد ان ام درمان
قامت علي اساس قومي بحت، وجمعت كل الوان الطيف في سوداننا المتعدد الاديان
والاعراق والثقافات.. وفي ام درمان حي المسالمة، حيث يبحث المطرب عن غزاله
الشارد، وهو حي الاقباط القديم الذين سالموا الناس وعاشوا في سلام مع
المسلمين. وفي أم درمان حي للشوام وللاسايطة اهل اسيوط، وحي لليهود. وجدير
بالذكر ان اول مفتشة في المعارف السودانية هي السيدة السودانية استير
بسيوني وهي من أصل يهودي.
أما الشاعر عبد الله محمد زين، فهو يعتز بأم درمان ويذكرها في قصيدة عصماء،
ويتخيلها موقع العلم والعلماء ويرسم صورتها المشرقة عروساً جميلة تشرب العزة
من ماء النيل، بل ان النيل طلب القرب من ام درمان والحمد لله انها وافقت
لان النيل حتي الآن ظل مقترناً بها، بل إن مقرن النيل رمز لمسيرة الحب التي
تبدأ بعقد القران، حيث يجتمع في البيت الواحد زوج وزوجته.. ابيض وازرق
يتعانقان ويسيران مسيرة واحدة نحو جنوب الوادي.. نذكر هنا بعض أبيات من
قصيدة الشاعر عبد الله محمد زين..
انا أم درمان لسان حالك ** اريتك تدري بي حالي
انا القدرت احوالك ** وحبك بدري اوحالي
اقوم باعظم الادوار ** وأكون الساحة للثوار
انا الطابية المقابلة النيل ** وأنا العافية البشد الحيل
انا امدرمان انا الامة ** وصوت الأمة واحساسها
انا التأسيسها بي تم ** وأنا اللميت شتات ناسها
مزجت شمالها بجنوبها ** وسكبت شروقها في غروبها
انا ام درمان ده ميلادي ** وتيلادي البشيل اسمي
انا القومت اولادي ** شرافة وسيف علي وسمي
شلت الراية والدولة ** وفي التاريخ بقيت عنوان

بنت بلادها
01-07-2007, 19:02
شكرا
لكن انا ما فاهمة معني كلاك شنو

سوداني
01-07-2007, 19:10
أم درمان تظل جميلة رغم الأوساخ المترامية في وسطها وأطرافها , تظل جميلة رغم الروائح النتنة المنبعثة من كل مجرور تركه الانجليز بمثابة صرف صحي وأصبح هدر صحي لجماهير الشعب السوداني , تظل جميلة رغم فقدانها لنعمة الأمن بعد أن أصبح الرصاص يدخل غرف النوم والمتفجرات تنبعث من قلب أم درمان لتصيب وتقتل المواطنين في أطرافها , تظل أم درمان جميلة لأننا نراها جميلة ونريد لها أن تظل جميلة ....

عاشقة محمود عبد العزيز
02-07-2007, 07:47
وتبــقى ام درمان الأصاله التراث القصيده اللحن الأغنيه

التاريخ الثقافه العلم،.......ومهما تحدثنا عنها لانوفيها حقها

تسلم ود الخلوه تقبل مروري

أنا ام درمـان أنا السودان

شاربة توت ولابسة بوت
02-07-2007, 14:02
تم دمج بوست العضو نور الاسلام ( ام درمان حبي الكان من واقع حياتي فيها ) ..
مع بوست العضو ود الخلوه ( جمال ام درمان ) ..
لإحتوائهما نفس المضمون ..

وذلك للتنبيه !



تشكرات ..

asool22
30-07-2007, 03:13
ماذا يكون السودان بدون أمدرمان؟؟
أمدرمان الأذاعة و التلفزيون
أمدرمان القبة و الطابية و بوابة عبدالقيوم
أمدرمان الموردة و الهلال و المريخ
أمدرمان التيجاني الماحي و الطرق الصوفية
أمدرمان جامع النيلين و الأسلامية و الأهلية و الأحفاد
تاني شنو؟؟

نغم
04-09-2007, 17:30
أمدرمان


مدينة التاريخ العامرة .. الحضارة .. البسالة .. باختصار أمدرمان هي السودان المصغر بكل اعراقة وتفصيلاته الجنسية .. انها أمي وأم كل سوداني . مامن شاعر وأديب اللا وتغنى لها وبها ...

أنا ام درمان انا السودان ..
امدر ياربوع سوداننا ..
أمدر وعودا ..
عزة الفراق بي طال ..
متين العودة لي امدرمان ..

وغيرها ...

ما ان تدخل هذه المدينه حتى تحس براحة لم تعهدها من قبل .. في مبانيها .. في شوارعه .. في اسيادها الطيبين ..في كل شيئ ...


أنها أمدرمان ..

http://www5.0zz0.com/2007/06/26/11/85802017.jpg

واليكم نبذة عن امدرمان ...


أُم دُرْمان مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. تقع داخل ولاية الخرطوم ؛من أكبر مدن السودان تعرف بالعاصمة القومية للسودان. يبلغ عدد سكانها 726,827 نسمة يوليو 2001م.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم در أمان. ويوجد بأم درمان المقر الرئيسي لإذاعة وتلفاز جمهورية السودان.



تاريخ أم درمان
مدينة أم درمان حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم.وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.

بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.

نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.

شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد.

وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية وجامعة السودان المفتوحة وجامعة شرق النيل وجامعة الأزهري وعدد من الجامعات الاخرى.

وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري.


[ تطور أم درمان

[ الناحية التجارية
ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - السوق الشعبى ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة ).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذى كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشى كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان".


الناحية الصناعية
وبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.


أحياء أم درمان القديمة
من الأحياء القديمة بأم درمان:

الملازمين ( وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذى لازم محمد أحمد المهدي).
بيت المال.(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبدالله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال)
الهجرة.
ود نوباوى.(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية و يقال انه هو الذي قتل غردون)
البوسته.
حى العرب.
المسالمة.(نسبة لسكن المسلمين والاقباط بها سواسية فاصبحت رمزا للتعايش السلمي بينهم)
العباسية.
الكبجاب.
ود البنا.
المهندسين.
العرضة.(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبدالله)
العبابدة.
المستشفى.
الحتانة.
دار السلام والثورة (مقسمة إلى أحياء " تعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63).
أم بدة (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهى أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50).
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
أبو روف.
(وهذه المجموعة تقدر 35% من أحياء أم درمان) !!!!!.

mr.zoool
04-09-2007, 17:37
ام درمان السودان المصغر
فعلا هي السودان المصغر اهنيك على التعبير


تقبلي مروري






مع حبي................

دلوعة الدوحه
08-09-2007, 08:46
مشكورا
على الموضوع الرااااااائع
امدرما ارض الاصاله
الله يديكم العافيه ماقصرتو
لكم تحياتي

nourelsalam
12-09-2007, 08:19
بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير .....
ورمضان كريم

تباريح
24-10-2007, 13:32
انا لست من ام درمان لكن ! وفي اللكن اهاااااااات تعنعي الحرمان لكن اتعشقها .
ام درمان الحضارة * ام درمان الثقافة * ام درمان التاريخ * ام درمان كل الدنيا وليس السودان
ويا ود البلد لو قلت انك حتقدر تعبر عن ريدك لامدرمان مابتقدر !
لو كل شعراء الدنيا اجتمعو ليوصفوها مااستطاعو !
ليس لعدم الدراية بها او بي الكتابة ؟ لكن لان الكلمات تقف عاجزة وذلك
لسموها وعزتها وشموخها وكبرياها
اليس ذلك بكافي ؟
ام درمان عشق كل سوداني ومحط انظار الجميع
ربنا يحفظ السودان بي حفظو لي ام درمان .

ANA
18-12-2007, 12:17
العزيز : نور الإسلام ....
أعرف أتك لا تكتب عن معلومات أو بيانات أو تعريفات
عن الرائعة والأم العزيزة : أمدرمان ....
أعرف أنك تكتب عن إحساس ... لا يعرفه إلا من هو من ... أمدرمان ....
فعلا .....
لك كل الجمال ... والتقدير .... والتحية .....
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا أمـــــــــــــي ........

الباثر
23-01-2008, 17:46
أمدرمان

مدينة التاريخ العامرة .. الحضارة .. البسالة .. باختصار أمدرمان هي السودان المصغر بكل اعراقة وتفصيلاته الجنسية .. انها أمي وأم كل سوداني . مامن شاعر وأديب اللا وتغنى لها وبها ...

أنا ام درمان انا السودان ..
امدر ياربوع سوداننا ..
أمدر وعودا ..
عزة الفراق بي طال ..
متين العودة لي امدرمان ..

وغيرها ...

ما ان تدخل هذه المدينه حتى تحس براحة لم تعهدها من قبل .. في مبانيها .. في شوارعه .. في اسيادها الطيبين ..في كل شيئ ...
تاريخ أم درمان
مدينة أم درمان حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم.وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.
بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.
نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.
شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد.
وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية وجامعة السودان المفتوحة وجامعة شرق النيل وجامعة الأزهري وعدد من الجامعات الاخرى.
وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري.
[ تطور أم درمان
[ الناحية التجارية
ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - السوق الشعبى ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة ).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذى كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشى كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان".
الناحية الصناعية
وبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.
أحياء أم درمان القديمة
من الأحياء القديمة بأم درمان:
الملازمين ( وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذى لازم محمد أحمد المهدي).
بيت المال.(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبدالله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال)
الهجرة.
ود نوباوى.(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية و يقال انه هو الذي قتل غردون)
البوسته.
حى العرب.
المسالمة.(نسبة لسكن المسلمين والاقباط بها سواسية فاصبحت رمزا للتعايش السلمي بينهم)
العباسية.
الكبجاب.
ود البنا.
المهندسين.
العرضة.(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبدالله)
العبابدة.
المستشفى.
الحتانة.
دار السلام والثورة (مقسمة إلى أحياء " تعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63).
أم بدة (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهى أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50).
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
أبو روف.
(وهذه المجموعة تقدر 35% من أحياء أم درمان)

nourelsalam
28-01-2008, 22:28
لك كل الجمال ... والتقدير .... والتحية .....to you my sister ana
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا أمـــــــــــــي ........
بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير .....

الكوماندوز
14-02-2008, 15:25
مشكوووووووووووور والله يعطيك العافية على المعلومات

سودانى معذب
14-02-2008, 22:48
بارك الله فيك اخى نور الاسلام
انا بدخل البوست ده لى كم شهر بس ماقادر اعبر عن مدى فرحى وسرورى
لانه زى مابقولو ام درمانى على السكين - لدرجة ان بعض زملائى السودانيين يتهمونى بالعنصرية الام درمانية
ولا اقدر ان اصف لك شعورى اثناء قرأة البوست لانه مع كل اسم ورمز وحارة من حوارى امدرمان لى ذكرى لاتفارق خيالىوحسب اعتقادى - كل من عاش فى امدرمان مشبع بالعلم والثقافة والاصالة والجمال
جزاك الله كل خير اخى الكريم نور الاسلام

تخريمة:
وزى مابيقول اح اصدقائى - امدرمان مابتجيب زول بيش ولا زول بطلع الطيش

nourelsalam
16-02-2008, 01:23
صديقى واخى سودانى معذب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
انت غريب والغربة اقسى نضال وبرضو الغربة سترة حال لك منى كل الود والشوق والمودة ورد الله غربتتك وانت فرح وليس عذاب
مع تحياتى لكل المتدخلين فى البوست
نور الاسلام

حموودى
05-02-2009, 01:37
امدرمان

نبع الحنان


هل من كلام؟؟؟

حرامي القلوب
05-02-2009, 07:48
امدرمان هي نبع الحنان فعلا و مميزه بجمالها

حرامي القلوب
05-02-2009, 07:53
والله السودان كل نبع الحياه الا مدني والابيض

الفرح المهاجر
04-06-2009, 11:48
امدر لذيذة خلاص انا وين ياناس

ندى البيلسان
04-06-2009, 16:05
أمدرمان .. وأنتهى الكلام
الآصالة
الطيبة
المحنة
التاريخ
الرياضة
الثقافة
العراقية
وأنتهى اللام

عماري بابا
05-06-2009, 11:51
السلام عليكم
وعلى الغالية ام درمان
تحياتى يا غالى نور السلام

kaydoo
21-05-2010, 02:19
يكفني فخراً ان اكون من مواليدها

درة الوطن
21-05-2010, 13:06
صدقت والله(ندى البيلسان ) يعجز اللسان عن وصفك ياامدرمان يااصالة التاريخ...

mostafa00
15-06-2010, 10:59
الشاعر الغنائي الكبير عبد الله النجيب احد ابناء ام درمان
بطاقة شخصية
{ من مواليد احد احياء امدرمان العريقة في مطلع عام 1935 تلقيت تعليمي بمدارسها ومعاهدها متزوج ، واقيم حاليا بمدينة المهدية - امارس نشاطا فكريا وفنيا واجتماعيا ورياضيا في كل لحظة من لحظات وجودي الكائن في صيروة الزمان ..
الجمال - الحب
استاذ عبد الله كشاعر : ماذا يعني لك :
الجمال - الحب ؟
- الحب هو رسالة الجمال في عالم الحياة والجمال هو إتكاءة الحب علي سطح الحياة .
{ ما احسن ما قيل واسعدك ؟
- قالوا ان عبد الله النجيب هو شاعر العيون - بدأ هذا القول من الشارع .. الي الصحافة .. الي اجهزة الإعلام الرسمية .. وقد اسعدني لانه الحقيقة وما اسعد الفنان الشاعر حين يدرك ان الآخرين قد فهموه .
بداية حياتك كشاعر ؟
- انا سليل دوحة مباركة من شعراء مديح الرسول رضعت الشعر منذ حداثتي صوفيا منقطعا ، ثم كبرت فتغنيت بجمال بلادي .. والهمني سمار الوجوه ونداوة العيون احلي شعري وقد افادتني صلاتي وصداقاتي لكبار شعراء امدرمان .. فكان ان صقلت موهبتي وتفتحت فاذا هي اليوم اكمل ما يكون واروع ما يوحي ..

{ استاذ عبد الله : ما هو مفهومك للسعادة ؟
- السعادة هي الإنسجام مع النفس ، هي الايقاع الداخلي الذي يتردد مع انفاس الحياة والناس من حولي .. السعادة هي ان اكون مع من احب .. دائما ..
{ قلت له : والحياة في نظرك .. كيف تراها ؟
- قال .. هي الكفاح والنضال من اجل التفوق علي الذات وتجاوز المواقف .. هي الصراع الدائب من اجل الحق والخير والجمال ..
{ هل تكتب الشعر متأثرا بشاعر آخر ؟
- في البدايات الاولية تأثرت بالسلف الصالح وهي مرحلة تجريبية يمر بها كل شاعر اما الان فانا مدرسة شعرية قائمة بذاتها .. مدرسة للتبتل في محاريب العيون ..
فلسفة
{استاذ عبد الله النجيب : ما هي فلسفتك في الحياة ؟
- عش سعيدا ودع غيرك يعيش سعيدا .
{ ما هي الميزة التي تصف بها شعرك ؟
- هذا متروك للنقد والنقاد ، ولكن لا بأس من القول بان شعري يمتاز بالاصالة في التجربة والقوة في التعبير والرقة في الموسيقي واللون في الصورة واستغفر الله .
{ ما هي اجمل لحظات حياتك ؟
حين اكون عائشا في مولد قصيدة جديدة.
{ بماذا يوحي لك : الخريف ؟
- بالانطلاقة والتهويم في اجواء حالمة لذيذة وهو يوحي لي ايضا باحساس من يريد ان يعطي ويعطي باستمرار فالخريف موسم العطاء والخير ..
{ كلمة ترغب في اضافتها ؟
- قال : ارجو لك التوفيق والنجاح وارجو ان توجه علي لساني كملة شكر للجنود المجهولين الذين يعملون خلف اجهزة الإعلام في صمت وتجرد ونكران ذات وتضحية واخص منهم اخواني بالاذاعة المصابيح المضيئة في ليالي بلادي .

mostafa00
15-06-2010, 11:03
من اجمل ما كتب فى امدرمان اهل ام درمانن كتب الشاعر عبد الرحمن الريح اجمل الشعر ع ال ام درمان وهو ابن ام درمان
الشاعر / /عبدالرحمن الريح
------------------- يا روحي انصفني

في حكمك لأنو قاسي علي أنا يا حبيب ظلمك
تظلمني والأيام قد تنصف الانسان
نشاهد المحبوب عفوا عيان وبيان
بالنسبة للطفك والرقة يا فتان
ما كنت تظلم من قد أضحى بيك ولهان
تتركني للماضي مع انه في الامكان
نجدد الذكرى وتنسى كل الكان
هيامي بيك يا فاتن مصدره الانصاف
انصفت حسنك حب وانصفت حبي عفاف
ذوبت روحي معاني دقيقة في الاوصاف
هومت نفسي خيال في معبدك طواف
سكبت روحي على كاس المحبة سلاف
هل بعد ذلك كل سهام نواك اهداف
يا حبيبي غرامي تركته للايام
تركت حب ودموع تركت شوق وهيام
عودت نفسي اذا ما اشتدت الالام
اصبر على الحرمان واضحي بالاحلام
جنة هواي العذري ندية كالانسام
تخلي نار الشوق بردا علي وسلام

خـــداري
كلمات : عبد الرحمن الريح
--------------
خداري البي حالي ماهو داري
جافاني
متين يزورني حبي
محياهو يضوي داري
أقول جلست مره
مع الطير الخداري
من بعدوا في هواهو
و لي روحي كم أداي
إيه قصدوا من عذابي
لو ما قصد وداري
كل ما رأيتوا باسم
الطيب يجيني ساري
كل ما رأيتوا تايه
يزداد علي حساري
لولاهو ما إشتبهت
في يميني أو يساري
لولاهو ما صبرت
على ذلي و إنكساري
في فكرة الكواكب
و الأنجم السواري
و الحور مع جمالن
بالنسبه ليك جواري
أظهر أمام عيوني
لا تبقى متواني
أنا جارك البحبك
أوعك تخون جواري
لو ما حبيبي يرحم
لاشك في دماري
نار الغرام صلتني
في الأدمع إنهماري
ما دام صبحت عاشق
و الحب صبح ثماري
سيبوني في الأرايك
أسجع مع القماري

--------------------------------------------------------------------------------

الطاووس
كلمات عبدالرحمن الريح
---------------------------
ملك الطيور ارقص وسط الطيور نشوان
خلي الزهورتفتح مختلفة الالوان
ارقص وهل في الكون
طاير جميل مثلك بيهو الوجود مفتون
من درك المكنون
اكشف كنوز حسنك ورينا فيك كم لون
ما بين جمال وفنون
للزهر تصحو عيون
تهدي الشذي واحيان
تهدي الهوي النديان
للعاشق الولهان
يا اجمل الاطيار
ليك في الحديقة ديار
مبنية بالورد ومعروشة بالازهار
مخضرة الاشجار في شواطئ الانهار
ملتفة والاغصان بالخفة والميسان تلهب الانسان
انشر جناحك و ميل حي الربيع يا جميل
خلي الشمس تسكب ذهب الاصيل في النيل
في رياضك النضرات
النور يسير قطرات
محمرة العبرات
الروعة تستكمل
يبقي المكان اجمل زي لوحة الفنان

--------------------------------------------------------------------------------

ياجميل يا مدلل
الشاعر عبدالرحمن الريح
--------------
ياجميل يا مدلل قولي ليه بس حكم الغرام قد حلل
عذابي يدوم
ياجميل يا مدلل
كل ما اطراك بالدموع اتبلل
جسمي صار منحول والمنام يتقلل
طرفو لي رؤياك دمعو كبر وهلل
جفاني النوم
بالعلي لا تجهل يا حلو النغمات يا لذيذ المنهل
نارو حارقة الجوف و المدامع تبهل
بعد هذا الحال هل وصالك يسهل
تحن يا ظلوم
ليل ضفايرك مسدل يا رشيق القامة والمعاطف الهدل
القوام ممشوق و المعاطف جدل
ده البخلي إليك حبي ما لا يتبدل
يزيد كل يوم
العقول تتخيل والاديب للقاك يتهبل
بيد اني عزيز خفت في المستقبل
اهدي ليك الحب وانت بي ما تقبل
اكون محروم
في هواك لو اعزل برضي لا انساك في الخيال اتعزل
العجيبة كمان قلبي صار ليك منزل
انت فوق للقوس
والسماك الاعزل

--------------------------------------------------------------------------------

ما رأيت في ا لكون
الشاعر عبدالرحمن الريح
-------------------------------
ما رأيت في الكون يا حبيبي أجمل منك
في جمالك وتيهك وفي جهالة سنك
من كمالك و ظرفك ومن جمالك أظنك
يا حبيبي نساء الدنيا ما ولدنك
راجي عطفك ولطفك راجي حلمك و حنك
ديمه يا مريود تجدني سائل عنك
يا حبيب الانفس ما بتوب من حبك
لو صليتني بنارك برضي برضي بحبك
مره تيه في دلالك ومرة ارعي محبك
مره خليك جاير مرة خاف من ربك
يا جميل المنظر كيف كيف أذمك
سيبني في آلامي و بالعلي ما يهمك
خالي عقلك و قلبك فاضي فكرك و همك
المدام المسكر والعسل في فمك
قلبي ذاب من نارك وصبري ضاع من صدك
هل أداري حياتي أم أعالج ودك
نسمة الاسحار مزاجه نفحة ندك
وزهرة الازهار بستانه صفحة خدك
السرور اوقاتك والمحاسن خمرك
الزمان خدامك ممتثل لي أمرك

مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
15-06-2010, 11:05
أجمل ماقرأت عن الراحل الفنان التاج مصطفي
رغم اة ليس مواليد ام درمان ولكن قدم اليها وو صغير جدا فنحن وفاء لة وتقديرا اكتبة مع ابناء ام رمان الافاضل
لم أر له نظيراً بين رصفائه المطربين السودانيين في أدبه الجم، وعلمه وفضله، وحلو حديثه ورقة صوته. كان يتلقى الدرس في الفصل نفسه الذي درس فيه قيثارة الشعر العربي في السودان الشاعر التجاني يوسف بشير، في المعهد العلمي بأم درمان، الذي كان نواة لجامعة أم درمان الاسلامية. وحين كتب عليه أن يقتحم الحياة العملية بقسوتها ومرارتها اختار أشق المهن فنياً، إذ احترف إصلاح الساعات في سوق مدينة أم درمان العتيق. ثم تفرغ لمزاولة أعمال البناء، وتخصص في تشييد بوابات المنازل المطعمة بالرخام والحجر والمنقوش. وكان من أميز الذين نحتوا شواهد القبور في أم درمان.
ودخل عالم الغناء في وقت كانت الأغنية السودانية تمر فيه بمرحلة انتقالها من عصر "الحقيبة" إلى عصر الآلات الموسيقية وما سمي الحداثة، ورغم شدة التنافس، استطاع أن يرسخ أقدامه، ويفرض أسلوبه، ويحافظ على تفرده وتميزه. إنه الفنان الملحن التاج مصطفى الذي توفي في 21 إبريل/ نيسان الماضي في أحد مستشفيات العاصمة السودانية.
وُلد محمد تاج الأقوياء مصطفى، وهذا اسمه الحقيقي، في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ،1931 في قرية أم مَرّحِي، مسقط رأس جده العارف بالله الشيخ أحمد الطيب البشير. وتنتمي الأسرة إلى قبيلة الجمّوعية، وهم رهط من الجعليين. درس في خلوة (كُتّاب) الشيخ زين العابدين، حيث بدأ حفظ القرآن في السابعة من عمره. ونزحت أسرته إلى أم درمان، واستقر بها المقام في حي كرري. والتحق بعد ذلك بمدرسة العناية، التابعة لمعهد أم درمان العلمي، وهي ما يعادل القسم الصناعي في المدارس الدينية آنذاك. ومكث هناك نحو سبع سنوات، تعلم فيها البناء والتشييد.
زاول عدداً من المهن بعد تخرجه، فقد عمل "سروجياً" في مصلحة المخازن والمهمات التابعة للحكومة السودانية، متخصصاً في صنع الأحذية والحقائب الجلدية. وامتهن النجارة، وبعدها البناء الذي يعتبره مهنته الأساسية. وزاول في غضون ذلك عدداً من المهن، منها إصلاح الساعات، وتشييد البوابات الرخامية، ونحت شواهد القبور! وساهم أثناء اشتغاله بالبناء في تشييد عدد من معالم وضروح مدن العاصمة السودانية الثلاث، خصوصاً مبنى كلية المعلمات في أم درمان، ومطار الخرطوم الدولي.
لم يكن عسيراً عليه أن يكتشف موهبته الفنية الغنائية، وذلك بحكم نشأته في بيت ديني، تقام فيه ليالي المديح والذكر، وتتردد في أصدائه ضربات الطبول وإيقاعات "الطار"، وأصوات المادحين والمنشدين.
ولا بد إلى جانب ذلك - من تأثير قوي تركه المكان الذي انتقل إليه التاج مع أبويه. فقد ارتحلت الأسرة إلى منزل في حي المسالمة، يقع شمال الكنيسة القبطية في أم درمان. كانت مقاهي تلك المنطقة تعج بأصوات المغنين الصادرة من أجهزة الفونغراف. وكانت أشهر أغنيات ذلك الزمان: "زهرة الروض الظليل"، و"في الضواحي وطرف المداين"، و"الساكن جبال التاكا"، و"عبدة ما ينسى مودتك الفؤاد"، و"عزة في هواك"، وغيرها. وكان أبرز مطربي ذلك العهد علي الشايقي وكرومة وسرور والأمين برهان ومحمد الأمين بادى وأم الحسن الشايقية وعائشة الفلاتية.
ويشير التاج مصطفى إلى تأثره، في طور اليفاعة، بمغنية حسنة الصوت من منطقة السروراب تسمّى "الرّجا"، كانت تقيم حفلات الأعراس في المنطقة الممتدة من شمال أم درمان حتى مدينة شندي حاضرة ملك قبيلة الجعليين.
ولا بد أن سني الدراسة بالمعهد العلمي بأم درمان كان لها تأثير واضح في تكوين المقومات الفنية والأدبية لشخصية المطرب التاج مصطفى. فقد كان المعهد العلمي مكاناً لتخريج العلماء والأدباء. وكانت تمتلئ أركانه بالجدل والنقاش، ككل الجامعات الكبرى في عصر النهضة. وكان المعهد العلمي ساحة معارك مستمرة بين المؤيدين لأمير الشعراء أحمد شوقي، وكانوا أغلبية، والمعارضين له، وكانوا قلة، على رأسهم الشاعر خالد آدم (ابن الخياط)، والشاعر الممثل المؤلف المسرحي خالد عبد الرحمن خالد (أبو الروس).
يشير التاج إلى أن من المصادر التي ساعدت على تنمية ذائقته الفنية مشاهدته واستماعه للمطربين الحاج محمد أحمد سرور وعبد الكريم كرومة اللذين يعتبران رائدي فن الغناء الحديث في السودان. ويقول: "كنت متأثراً بالفنان كرومة. كنت أتابع حفلاته التي تقام في الأحياء المختلفة. أما أول فنان أعجبت به من الفنانين الذين يغنون بمصاحبة الآلات الحديثة فهو الفنان عبد الحميد يوسف". وظل يذكر، بحيوية لم يمحها تقادم العهد، حفلة عرس في منزل جيرانهم، أحياها الفنان عبد الحميد يوسف، الذي رافقه يحيى زهري باشا عازفاً للعود. وكانت تلك المرة الأولى التي يشاهد فيها التاج العود. وذهب إلى محل النجار المتخصص في صنع الأعواد عبد الحميد أحمد الحاج، في شارع أبو روف، واشترى عوداً. وكثيراً ما كان يختلف إلى المحل ليطلب من عبد الحميد أن يدوزن له العود. ويقول إنه علم نفسه بنفسه، مبتدئاً بمحاولة عزف أغنية "بنات المدرسة" التي كانت أحد الألحان الشائعة عهد ذاك. وانتقل منها إلى محاولة عزف أغنية "فتاة النيل" للمطربة عائشة الفلاتية.
اعتاد التاج ارتياد "نادي الإصلاح الرياضي"، في أم درمان، ليواصل مرانه على عزف العود. وكان أبرز العازفين الذين دأبوا على الحضور إلى النادي الموسيقار برعي محمد دفع الله الذي أضحى أبرز علم في المدرسة السودانية لعزف العود. وحين بدأ التاج يتلمس الإحساس الفني في دخيلته، كان أشهر أساطين الطرب في السودان فضل المولى زنقار وعبد الحميد يوسف وحسن عطية وأحمد المصطفى وإبراهيم الكاشف. هكذا بدأ رحلته الفنية الطويلة بترديد أغنيات ذلك الزمان، مثل "بعيد الدار" و"سمير الروح" و"على النجيلة جلسنا". ولم يكن هناك مكان لممارسة هذه الهواية غير الضوء المنبعث من عمود الإضاءة!
أما السبب المباشر لدخوله الإذاعة، ومن ثم ولوجه قلوب معظم السودانيين منذ ذلك الوقت، فقد كان للمصادفة فيه دور كبير. إذ كان يردد أغنيتي الكاشف "أنا ما بقطف زهور خدودك" و"انت بدر السماء في صفاك"، في حفلة زواج في منزل أسرة صديقه الممثل عبد الوهاب الجعفري، كان بين حضورها السيد عبد الوهاب علي أبو عثمان، الذي كان لصيقاً بأسرة مجلة "هنا أم درمان" (الإذاعة والتلفزيون والمسرح لاحقاً)، خصوصاً رئيس تحريرها المبارك إبراهيم . التقاه أبو عثمان أثناء الحفلة، وطلب منه أن يقابله في الخامسة من مساء اليوم التالي بدار الإذاعة السودانية. وهكذا بدأت في عام 1946 مسيرة استمرت أكثر من نصف قرن.
أول أغنية اقتحم بها التاج مصطفى عالم الغناء والطرب هي أغنية "فتاة النيل"، للشاعر إسماعيل خورشيد. وبعد أن أداها حيّة على الهواء من داخل أستوديو الإذاعة، وجد اسمه في الأسبوع التالي منشوراً على صفحات مجلة "هنا أم درمان"، ضمن المطربين الكبار، الكاشف وحسن عطية وأحمد المصطفى. وذكرت المجلة أن هذا المطرب الجديد سيؤدي "حفلة" أخرى في الأسبوع التالي. وكان الفاصل الغنائي يسمى "حفلة"، إذ كان يقدم حيّاً قبل وصول أجهزة تسجيل الأسطوانات والشرائط إلى البلاد.
من الموسيقيين الذين وجدهم قد سبقوه بالانتماء إلى فرقة الإذاعة فرح إبراهيم ، وبدر التهامي، وحسن خواض، وعازف العود محمد أحمد داكو الذي رافق المطربين حسن سليمان (الهاوي) وحسن عطية وعبد الحميد يوسف. ويقول التاج إن التحاقه بالإذاعة السودانية أتى تالياً لسرور وحسن عطية والفلاتية وأحمد المصطفى وعبد الحميد يوسف وحسن سليمان الهاوي. ويتمسك بأن المجموعة التي تلته تشمل الفنانين عثمان الشفيع وعثمان حسين وعبد العزيز محمد داوود وعبد الدافع عثمان.
وأشار إلى أن أول فاصل غنائي طُلب منه أداؤه على الهواء شاركه فيه عازف العود فرح إبراهيم ، الذي كان يصاحب بالعزف المطربة عائشة الفلاتية ومطربيْن لم يكتب لهما حظ من الشهرة، هما سيد أحمد محمد وحسن أحمد . وسرعان ما وجد المطرب الجديد قبولاً، وطلب منه متعهدو الحفلات إحياء حفلتين في كل من شندي وكوستي، وقد رافقته إليهما فرقة موسيقية ضمت الماحي إسماعيل وشقيقه محمد إسماعيل الماحي وكامل عباس. وبعد عودته إلى العاصمة، وثّق التاج علاقته مع عازف الكمان السر عبد الله الذي لازمه في حفلاته الغنائية نحو 15 عاماً، وأفاده بترغيبه في تعلّم كتابة النوتة الموسيقية. واتسع نطاق علاقاته الاجتماعية مع المشتغلين بصنع الطرب، لينضم إلى أصدقائه ومرافقيه العازفين سعد أحمد عمر ومحجوب عوّاض وبدر التهامي ومحمد طالب.
من المصادر المهمة في التكوين الفني للتاج، الندوات والحفلات التي كانت تقام كل ليلة في مقر "نادي الحديد"، بأم درمان، وكان يحييها الفنان فضل المولى زنقار، ويرافقه عازفاً الجزولي سليمان، وهاوي الغناء علي الريح (شقيق الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح). وأثناء عمل التاج في مصلحة المخازن والمهمات تعرف إلى زميله في العمل الشاعر أحمد إبراهيم فلاح الذي اشتهر ب "شاعر العيون". وكانت ذروة نشاطهما الفني حين يلتقيان على متن الترام المتجه من الخرطوم بحري إلى أم درمان بعد انتهاء ساعات الدوام. وكان التاج يحرص على رحلة الترام حتى لو كان غائباً عن العمل، فهو يحرص على الذهاب إلى الخرطوم بحري في منتصف النهار ليبدأ رحلة الفن مع زملائه. وهو الترام نفسه الذي وقعت تحته حادثة بتر ساق المطرب عبد الدافع عثمان في عام 1944 وكان التاج مصطفى أحد شهودها.
وكان التاج بارعاً في أداء أغنيات الكاشف، وربطته به صلات عميقة. ويقول إنه كان معجباً بالكاشف "كصديق وأستاذ. والواحد اتعلم من الكاشف الغيرة على الفن ذاته. وأول شخص شجعني بعد ما غنيت أول مرة كان الكاشف"، بل طلب من المطرب الناشئ أن يحل محله في حفلة عامة أقيمت في مدينة كوستي. أي ثقة.. وأي مساعدة.. وأي تشجيع!
هجر التاج كلمات أولى أغنياته "فتاة النيل"، وقام بتفريغ لحنها على كلمات قصيدة "يا نسيم أرجوك" التي نظمها الشاعر عوض عبد الرحمن الحسين. والأعجب أن صديقه إسماعيل خورشيد شاعر "فتاة النيل" وافق على هذا التحول وباركه! لقد كان ديدن العلاقة بين المشتغلين بالفن الغنائي آنذاك خالياً من الحساسيات التي عرفها الوسط الفني لاحقاً.
وانتظم التاج في تقديم إنتاجه الخاص، فكانت ثانية أغنياته "شقاء الحب". وكانت الثالثة:
فقدت حبيب آلمني بُعدُه
وذُقت عذاب الهَجر بَعْدُه
يوم لِقاهُ سَعدي وسَعدُه
يا ريت ما كان فارقني مرّة
وما لبث التاج أن جاء بأغنية "الملهمة"، من نظم عبد الرحمن الريح، التي أحدثت انقلاباً في مستوى الغناء الجديد، وأذكت التنافس بين المطربين. ولمضاهاتها تبارى أولئك المطربون فقدموا الأغنيات الآتية:
- الفنان أحمد المصطفى: أغنية "الوسيم"، من كلمات المذيع طه حمدتو.
- الفنان حسن عطية: أغنية "القمر الأخضر" (فيردلونا)، من نظم الرئيس محمد أحمد محجوب.
- الفنان عثمان حسين: أغنية "الفراش الحائر" من كلمات الشاعر قرشي محمد حسن.
- الفنان عبد الحميد يوسف: أغنية "غضبك جميل زي بسمتك".
منقووووووووووول


مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
15-06-2010, 11:06
بقية موضوع اجمل ماقرات عن الفنان التاج مصطفى
وتمثل أغنية "الملهمة" أسلوباً كان جديداً في تنويع المقاطع الغنائية داخل الأغنية، في وقت اتسم فيه الغناء
بالطابع الأحادي الميلودية وضعف الفكرة اللحنية، وضآلة الشكل الموسيقي. ولهذا السبب اعتبرها الفريق إبراهيم أحمد عبد الكريم "ملهمة جيل بحاله"، في إشارة إلى التنافس الذي أذكته والأعمال الفنية الجديدة التي رأت النور بفضلها.
بعد تنامي شعبية المطرب الصاعد، قرر أن يثقف نفسه موسيقياً، فعكف على حضور الدروس التمهيدية التي قدمها الأستاذان حسني وشعلان، من أساتذة البعثة التعليمية المصرية في السودان. وواظب على حضور الدروس التي قدمها بعدهما العميد أحمد مرجان. وبعد ذلك اتجه إلى حضور الدروس الموسيقية التي قدمها الموسيقار المصري مصطفى كامل الذي يتمسك التاج بأنه أكثر من أفاد منه. وأتاحت له هذه المعارف الموسيقية أن يعمل أستاذاً للموسيقا في "الجامعة الشعبية" التي أدارها السيد نجم الدين عوض. وشاركه التدريس في تلك الجامعة الفنان العاقب محمد حسن، والموسيقار إسماعيل عبد المعين، والموسيقار الإيطالي ايزو مايستريللي الذي طلب من التاج أن يسمح له بعزف صولو الكمان في أغنيته الشهيرة "ليلة الذكرى".
وفي نهاية خمسينات القرن العشرين توقف نشاط "الجامعة الشعبية". فاتجه التاج إلى زملائه في حي العرب، واتفق مع الشاعر الملحن عبد الرحمن الريح على تكوين مجموعة خاصة بهم، ضما إليها الفنان الفاتح حاج سعد، الذي قدم إليه عبد الرحمن الريح، من نظمه وتلحينه، أغنيتي "ممكون وصابر" و"أنا المعذب بالجمال"، وعلي سالم، وحمزة خلف رحمة الله، ومحجوب عوض (من أبناء واد مدني)، ومحمد عوض ودّ السُّرَّة، والفنان رمضان حسن، الذي قدم إليه التاج لحن أغنيتي "اليوم عاطر والسحاب ماطر" و"الأمان الأمان".
والشعراء الذين قام التاج مصطفى بتلحين وأداء القصائد الغنائية التي نظموها هم: عبد الرحمن الريح، محمد بشير عتيق، عوض فضل الله، إسماعيل حسن، علي محمود التنقاري، الطاهر حسن السُّنِّي، إدريس عمر، فؤاد أحمد عبد العظيم، الطيب يوسف هاشم، عوض أحمد الحسين، محمد علي عبد الله الأمي، عبد المنعم عبد الحي، الأخطل الصغير، ابن المعتز، الشاب الظريف، محاسن رضا (مصرية)، إسماعيل خورشيد، حسين بازرعة، سيف الدين الدسوقي.
ولم يكن التاج بخيلاً بألحانه على زملائه. فقد قدم إلى المطربة عائشة الفلاتية ثلاثة ألحان: "الحبايب" (عنّي مالهم صدوا واتواروا)، و"باقي ليْ يومين وأسافر"، و"اسعفوني"، وهي من نظم الشاعر علي محمود التنقاري. وحققت أغنية "الحبايب" شعبية غير مسبوقة، وظلت تتردد على الألسن منذ العقد السادس في القرن العشرين حتى مطلع القرن الحادي والعشرين. ويصف التاج زميلته الفلاتية بأنها "أعظم صوت جاء بعد الفنانة الرجا التي ذكرتها سابقاً، وإن كانت عائشة الفلاتية بطيئة في الحفظ، لكن صوتها كان عظيماً ورائعاً حقاً".
وقدم التاج إلى زميله الفنان إبراهيم الكاشف لحنين صارا اثنتين من أعظم الأغنيات التي تغنى بها الكاشف، وهما لحنا أغنية "رسائل" (حبيبي اكتب لي) للشاعر عبيد عبد الرحمن، وأغنية "العيون" للشاعر سيد عبد العزيز.
ومن نماذج التعاون بينهما، قيام الكاشف بعرض أغنيته "الحبيب وين قالوا ليْ سافر" على التاج، فأدخل عليها الأخير لمسات لطيفة، من قبيل ترديد كلمة "أيوة" من قبل أعضاء الفرقة الموسيقية، ومقطع "أوع لا تنسى". ويقول التاج "الكاشف يستحق كل ذلك وأكثر، لأن مقدرته التصويرية الصوتية خارقة. كنا نحب بعضنا بعضاً. وكنا يعرض كل منا غناءه الجديد على الآخر".
وكان التاج يسعد بصداقاته الممتدة وسط أهل الفن. يذكر في اعتزاز أن زميله عبد الكريم الكابلي يتغنى في جلساته الخاصة بأغنية "الملهمة". وكان الفنان عبد العزيز داوود يردد لأصدقائه أغنيتي التاج "يا نسيم قول للأزاهر" و"السادة لونو خمري". وكان الكاشف يترنم بلحن التاج الشهير "يا بهجة حياتي". وترنم الفنان محمد حسنين بأغنية التاج "فقدت حبيب". أما الفنان رمضان زايد فقد كان يتغنى بعدد كبير من أغنيات التاج.
وواصل التاج عطاءه حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين. وخلال العقد التالي توقف. وقد سألته عن أسباب توقفه، فقال: "الفنان دائماً شفاف تجاه كل شيء محزن. فأنا لديّ قرابة المائة أغنية لا يذاع منها سوى ثلاث أو أربع أغنيات. وسجلت للإذاعة عدداً كبيراً من الأغنيات الوطنية، لكني لا أسمع منها شيئاً إلا بعد إلحاح وإصرار وشكوى، لذلك آثرت أن أتوقف".
في عام 1959 سئل التاج مصطفى عن أعظم خمس أغنيات سودانية، فكان رده:
- "أجراس المعبد" للشاعر حسين عثمان منصور، تلحين برعي محمد دفع الله، غناء عبد العزيز محمد داود.
- "لو انت نسيت" كلمات وتلحين الشاعر عبد الرحمن الريح (كان يتغنى بها التاج آنذاك قبل أن يعطيها الشاعر إلى المطرب حسن عطية).
- "المقرن في الصباح" كلمات خالد عبد الرحمن خالد أبو الروس، تلحين وغناء إبراهيم الكاشف.
- "يا ملاكي الصغير" كلمات عبد الوهاب البياتي، تلحين وغناء التاج مصطفى.
- "لا تُخْفِ ما فعلتْ بك الأشواقُ" من نظم الشاب الظريف، تلحين وغناء التاج مصطفى.
وفي عام 1989 سألته ما هي أعظم الأغنيات التي تغنى بها من ألحانه، فأجاب:
- "مي" للشاعر بشارة الخوري (الأخطل الصغير).
- "بهجة حياتي" للشاعر إسماعيل خورشيد.
- "يا غايب عن العين" للشاعر الطيب يوسف هاشم.
- "أيها الساقي" للشاعر الاندلسي ابن المعتز.
- "أطياف" للشاعرة المصرية محاسن رضا.
- "القضية كيف؟" للشاعر بشير عمر بشير، وهو نشيد يتحدث عن انتفاضة السودانيين في عام 1958.
تزوج التاج مصطفى في عام ،1956 ورزقه الله بأربع بنات وخمسة أبناء.

منقووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
15-06-2010, 11:07
مدرمان بوابة التاريخ
...... من اجمل ماقرات عن ام درمان مقال فى منابر الجالية السودانية فى امريكا
أم درمان .... قادة ورموز وأعلام
أم درمان بطابعها السياسي كانت الأكثر تأثيرا على مجريات الأحداث في السودان فقد ضمت ام درمان معظم القادة والزعماء والرموز الذي تركوا بصماتهم واضحة في الحياة السودانية وفي صفحات تاريخ السودان المعاصر فيها ولد الإمام عبد الرحمن المهدي والأزهرى وعبد الخالق محجوب وصادق عبد الله عبد الماجد وأجيال من الساسة من مختلف الاتجاهات وأعلام من المشائخ ورواد العمل الوطني ورائدات العمل النسوي وأنجبت المئات من القادة في مختلف المجالات حيث لايتسع المجال لذكرهم ولكني أركز على القادة والرموز الذين أسسوا للنهضة السياسية في البلاد وخلدوا بمواقفهم أعظم سير العطاء وان اختلف الاجتهادات والمسارات .
لا تذكر ام درمان بعد المهدي الذي اختارها عاصمة وطنية وخليفته الذي جعلها إدارة لدولة مهابة الأركان إلا ويذكر باني نهضتها السياسية وراعي حركتها الفنية والرياضية والاجتماعية الإمام عبد الرحمن المهدي:
ولد بأمدرمان بعد وفاة والده الإمام محمد أحمد المهدي ببضعة أسابيع وذلك غرة شوال 1302هـ الموافق 13 يوليو 1885م. وحفظ القرآن الكريم في سن باكرة.
بعد واقعة كرري، حيث استشهد من استشهد وتفرقت الأسرة توجه السيد عبد الرحمن مع الخليفة شريف إلى الشكابة مع أبناء المهدي الآخرين. وفي الشكابة تم إعدام الخليفة شريف وابني المهدي البشرى والفاضل وجرح السيد عبد الرحمن.
تم تحديد إقامته في الشكابة وجزيرة الفيل لمدة تسع سنوات مع والدته وما بقي من أسرة والده وأسرة الخليفة شريف وتولى السيد عبد الرحمن قيادة الأسرة وكان وقتها لم يبلغ من العمر العشرين عاما.
سمح له بالحضور لأم درمان حيث كان يحضر مجالس العلم وبخاصة مجلس الأستاذ الشيخ محمد البدوي واشترى منزلا بجواره في العباسية ورحل إلى أ م درمان مع أسرته بعد إلحاح من جانبه.
في عام 1908م سمحت له السلطات بزراعة أراضي المهدي في الجزيرة أبا بمنطقة النيل الأبيض، حيث شرع في تعميرها وعاونه جماعة من أنصاره ومريديه، وكانت تلك البداية لأعماله الزراعية والاقتصادية.
خلال فترة الحرب العالمية الأولى 1914- 1918م بزغ نجم الإمام عبد الرحمن المهدي كزعيم وسياسي ورجل مال واقتصاد. وبعد نهاية الحرب كان ضمن الوفد الذي سافر إلى بريطانيا بقيادة السيد علي الميرغني عام 1919 فكان أصغر أعضاء الوفد سنا. التزم في خطته لنيل الاستقلال الوسائل المدنية.
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عمل بفاعلية ونشاط في تطوير أعماله ومشروعاته الزراعية مما وفر له عائدا ماليا مجزيا استخدمه في دعم الحركة الاستقلالية والمناداة باستقلال السودان.
لعب دورا بارزا في حركة "مؤتمر الخريجين" والتف حوله مجموعة من الخريجين والمثقفين وكان يدفعهم نحو مطلب الاستقلال التام.
أسس صحيفة "حضارة السودان" في عام 1919م وأسس صحيفة "النيل" ومؤسسة دار الصحف الإستقلالية في عام 1935م والتي ضمت كوكبة من الكتاب والصحفيين والساسة من أبرزهم الصحفي السوداني الأول حسين شريف وأسس حزب الأمة الذي كان شعاره "السودان للسودانيين" في عام 1945م. اهتم الإمام عبد الرحمن بالجوانب الاجتماعية والثقافية والرياضية وكان راعيا للمبدعين من الشعراء والمطربين والرياضيين مهتما بدعمهم ماديا ومعنويا ومشجعا لأنشطتهم ومساهما في تطويرها .
كان من أكثر المتحمسين للتعليم بشقيه الديني والنظامي. أنشأ دائرة المهدي الاقتصادية والتي ظلت تقود العمل الاقتصادي والزراعي والتجاري فكانت مثالا للتنظيم الإداري وصرف كل عائدها المالي على أسرته والحركة الوطنية وقام برهن العقارات والأراضي الزراعية للحصول على التمويل اللازم لخوض المعارك السياسية وبعد وفاته كانت الدائرة مدينة لعدد من البنوك التجارية.
ظل يعمل بكل ما أوتي من قوة ومن حنكة في سبيل المبادئ التي آمن وعمل بها طوال حياته. وقد كللت جهوده بالنجاح عندما التقى مع الجناح الآخر في الحياة السياسية السودانية وتم إعلان استقلال البلاد في عام 1956م من داخل البرلمان فتحققت للسيد عبد الرحمن المهدي أعز أمنياته. انتقل إلى جوار ربه في 24 مارس من عام 1959م. ودفن بقبة الإمام محمد أحمد المهدي بأمد رمان. وخلفه ابنيه الصديق ثم الهادي في خضم أحداث كبيرة .
لقد تعرض الامام الراحل إلي تهم من خصومه وهي تهم حركتها الغيرة السياسية والمؤامرات الاستخبارية لحقت به لفترة فالبعض يتهمه بأنه عميل للإنجليز والبعض يشكك في أن ثروته جمعت باستغلال الأتباع السذج.
و بعد الاطلاع على الوثائق البريطانية نمت حركة لإنصافه بين المثقفين وقد تمثل ذلك في الاحتفال بالعيد المئوي لمولده الذي تم في عام 1996، وصاحبته ندوة علمية بها ا لعديد من الأوراق، ومعظمها ذهب مذهب الانصاف له بعد عقود من محاولات التشويه التي استهدفت صورته.
لم يكن الإمام عبد الرحمن إلا أبا لكل السودانيين بمختلف انتماءاتهم الحزبية كان كل ما يهمه السودان مبني ومعني وقد عبر الكثيرون عن هذه الجوانب من الذين عاصروه وعايشوه وحكوا سيرته
اشار الأستاذ طلحة جبريل في كتابه (على الدرب مع الطيب صالح ) إلي حادثة تحدث عنها الأستاذ الطيب حول العلاقة التي كانت تجمع بينه وبين السياسيين السودانيين ممن هم في منزلة الأبناء فقد ذكر ان السيد عبد الرحمن المهدي بلغه أن وفدا من الحزب الشيوعي السوفيتي يزور السودان بدعوة من الحزب الشيوعي السوداني فأرسل يستدعي عبد الخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي وعندما جاءه سأله عن الكيفية التي سيكرمون بها زملاؤهم الشيوعيين السوفيت فقال له سنقيم لهم حفل شاي فقال له نحن كسودانيين يهمنا عندما يعودوا إلي بلادهم أن يعكسوا كرم السودانيين وحسن استقبالهم للضيوف ولذلك قررت ان أوجه لكم ولضيوفكم الدعوة لتناول العشاء بمنزلي وسألتزم بكل ما تحتاجونه لخدمة الوفد وضيافته حتى يعودوا إلي بلادهم .
اهتم الامام عبدالرحمن بالبعد الإصلاحي في المجتمع وكان التعليم من أهم الأوليات لاسيما تعليم المرأة السودانية حيث كون الشيخان الإمام عبد الرحمن المهدي والشيخ بابكر بدري حلفا ثقافيا لمواجهة التخلف تصديا لقضية تعليم المرأة ونشر الوعي وقد اهتم الشيخان بهذا النوع من الجهد الذي يعتبر ترفا في ذلك العهد وربما خروجا على تقاليد تلك الحقبة .
وقد اقترن عطاء الأمام عبد الرحمن بدور الشيخ بابكر بدري وكانا رائدين ومجددين فالشيخ بابكر بدري كان مجددا عصريا لاسيما في مجال تعليم المرأة السودانية وكان دوره متوازيا مع دور قاسم أمين رائد تعليم المرأة في مصر بل كان أكثر عملية في اقتحام كل العقبات التي عطلت هذا الدور لقد استطاع ( المهدي وبابكر بدري ) ان ينهضا بقضية المرأة وتعليمها في السودان على النحو الذي جسدته تجربة (مؤسسة الأحفاد) في ام درمان وجامعتها من بعد فيما تفردت سيرة الشيخ بابكر بدري بتشابه الدور والشخصية حتى غدت تشبه في كثير من ملامحها سيرة الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو.
وما يزال الدور الذي لعبه الإمام عبد لرحمن مثار جدل وتقييم لأهميته التاريخية ودلالاته على الحاضر السوداني فقد كتب الدكتور محمد سعيد القدال مقالا في جريدة الصحافة السودانية العدد رقم 4673 معلقا على الإهتمام الذي طرأ على العديد من الباحثين بسيرة الإمام عبد الرحمن
قائلا:
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل
منقووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
16-06-2010, 10:19
النص الكامل لقصيدة انا امدرمان
انا السودان
انا امدرمان انا السودان
انا الدر البزبن بلدي
وانا البرعاك سلام وامان
انا البفداك ياولدي
&&&&&&&&&&&&
انا امدرمان لسان حالك واريتك
تدري بحالي
انا القدرت احوالك
وحبك بدري اوحالي
اقوم باعظم الادوار
واكون الساحة للثوار
وابقي البقعة للاحر وامثل عزة السودان
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
انا امدرمان سليلة السيل
قسمت الليل وبنت صباح
انا الولدوني بالتهليل
وهلت فوقي غابة رماح
اناالطابية المقابلة النيل
وانا العافية البشد الحيل
انا القبة البتضوي الليل
وتهدي الناس
سلام وامان
************
انا امدرمان نصرت الدين
وكنت فداية للاسلام
وروحوحولي ناس صادقين
فناهم في حياتي غرام
وزانو المبدا ء والفكرة
وخلدو اعظم الذكري
ودخلو المدرسة الكبر ونالو شهادة الايمان
((((((((((((((((((((((((( (((((
انا امدرمان انا الامة
وصوت الامة واحساسه
انا التاسئسه بي تم
وانا اللميت شتات ناسا
مزجت شمالا بجنوبا
وسكبت شروقا في غروبه
وزرعت الطيبة في دروبا
وطابت عزة للاوطان
))))))))))))))))))))))))) )))))
انا امدرمان سقاني النيل
رحيف العزة من كاسو
انااللي مجدو كنت دليل
واية وحدة لناسو
انا الفي الشاطئ
الغربي
سقوط غردون مهر حربي
انالنيل الطلب قربي ومزج بين
كافة الالوان
++++++++++++++++++++
انا امدرمان انا الواحة وري البسقي والعطشان
بروقي تضوي لواحة وتهدي الساري والضهبان
وردو وشد و فوقي الناس
زونادوبقية الاجناس
وللتعمير بقيت مقياس
للتقدير بقيت ميزان
$$$$$$$$$$$$$$$$$
انا امدرمان مهيرة الميس
اصيلة ومرسوني رجال
قلادتي القدرة والتقديس
وارادتي تسابق الاجال
اجلب فوق ربوع داري
ونفس تنافس اقداري
اريتم مسداري ويخلو زمامي للفرسان
################
انا امدرمان دا ميلادي
وتيلادي البشيل اسمي
انا القدمت اولادي
شرافة وسيف علي وسمي
وكنت القوة والحولة
وحزت وفزت بالجولة
وشلت الراية والدولة
وفي التاريخ
بقيت عنوان
انا امدرمان

mostafa00
16-06-2010, 10:21
بقية اجمل ماكتب عن ام درمان فى منابر الجالية السودانية بامريكا
استهوت سيرة السيد عبد الرحمن عدداً من الباحثين. فحصل اسكندر قدسي على درجة الدكتوراه من جامعة
لندن في بحثه عن السيد عبد الرحمن. ونشر البروفيسور حسن احمد ابراهيم العديد من الدراسات عن السيد عبد الرحمن، كان آخرها كتاب نشرته دار برل الهولندية المرموقة. وتناول الاستاذ بشير محمد سعيد بعض الجوانب من سيرة السيد عبد الرحمن اعتمد فيها على الوثائق البريطانية. واشرف البروفيسور يوسف فضل على تحرير ابحاث عن السيد عبد الرحمن نشرت في كتاب كامل شمل سيرته ونشر السيد عبد الرحمن سيرته الذاتية في كتاب بعنوان : جهاد في سبيل الاستقلال. وربما كان هذا قليل من كثير.
ويمضي القدال : بدأ الاستعمار البريطاني تعامله مع السيد عبد الرحمن من موقفه العدائي للحركة المهدية. فلقي السيد عبد الرحمن صنوفاً من الاهانة والتشريد والبؤس في السنوات الاولى لذلك الحكم، وتحملها بصبر شديد وأحنى ظهره لعواصفها المتلاحقة. وفي اثناء تلك المسيرة الشاقة تكشفت له القوة الكامنة للمهدية في نفوس مجموعات من أهل السودان، فكانت تلك هى الأرضية التي وقف عليها. وقبل أن نتابع بروز السيد عبد الرحمن من ذلك الركن المظلم الى دائرة الضوء حتى أصبح أهم حليف للحكم البريطاني، نقف لنسأل سوالاً مهماً. كيف بقى الولاء للمهدية والتشبث بها صامداً رغم القهر والعنف والقسوة التي مارستها الحكومة ضدها؟
ولدت الحركة المهدية نتيجة لجهد أهل السودان في بحثهم عن خلاص من براثن القهر التركي- المصري. وكانت ظروف ميلادها بالغة التعقيد والصعوبة، لكنها ولدت. وهذا جانب من جوانب بقائها. ثم استطاعت الدعوة المهدية أن تنجز شيئا لأهل السودان يعتزون به. فكانت لها انتصاراتها في المعارك الحربية. وكان لها دورها في تأسيس دولة مستقلة من أى نفوذ أجنبي. وقدم أهل السودان بعض قياداتهم وابنائهم ليسهموا في ذلك الانجاز. ورغم قصوره، ورغم ما اكتنفه من ممارسات جانحة. الا أنه كان شيئاً عزيزاً بالنسبة لأولئك الذين انجزوه، فالانجاز يتسرب الى تراث الناس وينغرس في وجدانهم. وهذا جانب آخر لديمومتها.
وعندما انهارت الدولة المهدية، لم تمض كأوراق شجرة ذوت تذروها الرياح، بل وقف رهط من أهل البلاد يدافعون عنها بجسارة. فما الذي ثبت اقدام الرجال في سهل كرري فجر ذلك اليوم وضحاه؟عم كان يدافع ذلك الحشد؟ لا شك أن خليطاً من المشاعر قد تمازج في نفوس المقاتلين فكان زادهم في ذلك المعترك. فمن كان يدافع عن المهدية التي ظل يحمل يقينها بين جنبيه، فاضاءت فؤاده في مثار النقع. ومن كان يدافع عن تراثه القبلي، فلا يستطيع ان يعود فاراً من أرض المعركة. ومن كان يدافع عن كينونته كانسان وجد نفسه وجهاً لوجه امام الردى. ومن استخف بالموت في فزع القيامة ورأى الموت مع الجماعة عرساً. وسواء أكان هذا أو ذاك، فان وقفة القوم في تلك المعركة غدا جزءاً متيناً من تراث الوطنية السودانية. وقد عبر الشاعر خليل فرح بروحه التي تنبض بالوطنية السودانية فقال:
في يمين النيل حيث شاهق
كنا فوق اعراف السوابق
الضريح الفاح طيبه عابق
السلام يا المهدي الإمام
وهذا جانب ثالث لبقاء تلك الدعوة.
وعندما حط الاستعمار بكلكله على كاهل البلاد، لم يحمل معه عصىٍ سحرية يحل بها مشاكل الناس على كثرتها، فأخذت فكرة المنقذ تنبثق ثانية من هنا وهناك. فاذا خرجت بعض الشخصيات المغمورة تدعيها، فان دعوة محمد أحمد المهدي التي خرج الناس وحاربوا تحت لواءها وسمعوا عن كراماته، أكثر حظاً في البقاء.
لقد تكشفت كل تلك الابعاد للسيد عبدالرحمن وادرك حجمها. فلم يكن له دور في خلق ذلك الولاء والحفاظ عليه، وانما له الفضل في إعادة تنظيمه وفق أسس ومرامي جديدة. ولكن لماذا سار أنصار المهدي خلف تلك الأسس والمرامي الجديدة؟ هذا راجع الى ضعف الوعي الاجتماعي والى الصفة المحافظة التي تغلب على بعض افرازات البناء الفوقي من افكار ومؤسسات وقيم. فتلك الافرازات لا تنتهي بانتهاء الاساس الذي نبعت منه، بل تظل باقية، اما لأنها حملت منذ ميلادها عنصر استقلال نسبي مكانها من ذلك البقاء والاستمرار، أو لأنها تشابكت مع نسيج التراث القومي، ومن هنا تأتي صفتها المحافظة، مما يجعل منها عاملاً من عوامل ضعف الوعي الاجتماعي. فعندما تنفصل الفكرة عن واقعها التاريخي، يصبح اداؤها خارج إطار ذلك الواقع اداءً لا تاريخياً. وقد تبرز في منعطف تاريخي آخر لتقوم بدور متقدم، ولكنها تكون قد اكتسبت بعداً تاريخياً جديداً. وهذه الصفة لا تخص الدعوة المهدية وحدها، ولكنها تنطبق على معظم الدعوات التي ظلت تتجدد عبر التاريخ، حيناً تعبر عن التقدم وحيناً آخر عن الجمود.

ويذهب القدال إلي القول بأن استمرار ذلك الولاء للدعوة المهدية يحتاج الى بشر يمسكون به ويعيدون صياغته وتنظيمه. وهنا برز السيد عبدالرحمن المهدي. فلم يكن هناك من شخص يمكن أن يسير خلفه الانصار اقرب من ابن الامام المهدي. كما استطاع السيد عبدالرحمن بقدراته التنظيمية وأسلوبه في المناورة ومنهجه البرجماتي، ان يدعم ذلك الموقف، ويتطور من شاب مغمور بائس الحال الى زعيم نافذ القول والفعل. فكيف تحقق ذلك.

ويجيب بأن السيد عبدالرحمن أول ما اهتم به، هو تجميع شمل أهله ورعايتهم، حتى اصبح راعيهم الاوحد، مما مكنه في المستقبل من ابعاد أي منافس له ليصبح الزعيم الروحي للأنصار، ورغم أن منهج وراثة الزعامة فيه خروج على منهج الامام المهدي الذي تناولته في كتابي «الامام المهدي: لوحة لثائر سوداني» الا أنه لم يناقش، لأن الناس كانوا يبحثون عن خلاص ثم انتقل السيد عبد الرحمن الى اقامة صلات مع الانصار عن طريق مناديب، واصبح اولئك المناديب سريان وصلة الانصار، وتمت تلك الصلات في هدوء دون أن تثير حفيظة الادارة البريطانية. وادرك السيد عبدالرحمن اهمية الجزيرة باعتبارها من الرموز الباقية للدعوة المهدية. وبدأ في اقامة نشاط زراعي فيها. واخذ الانصار من الغرب يتدفقون على الجزيرة. واتسع المشروع الزراعي. وقد كتب السيد عبد الرحمن في مذكراته باستفاضة عن تلك الهجرة، وعن الأسس التي قام عليها المشروع وعلاقة الانصار به. وقد اكتنف الأسلوب الذي تناول به السيد عبد الرحمن تلك العلاقة خطابية صارخة ومنهج تبريري. ويري القدال في تحليله إن مشروع الجزيرة أبا لم يكن جمعية خيرية بل هو مشروع رأسمالي يعمل من أجل الربح. واذا غشى تلك العلاقة مسحة انسانية، فهذا لن يغير طبيعته الرأسمالية.
ورأى السيد عبد الرحمن ان يعيد طباعة تراث المهدي ليمتن من صلته بالانصار. وعندما عرض الأمر على قاضي القضاة وافق على طباعة الراتب واعترض على منشورات المهدي. وكنت قد قلت في كتابي عن الامام المهدي ان الراتب اضعف حلقات المهدي الفكرية، ويمثل المهدي الصوفي أكثر من المهدي الثائر. وكان السيد عبد الرحمن لايريد من والده طرحه الثوري بل طرحه الصوفي .وادرك السيد عبد الرحمن اهمية المال في العمل السياسي. وافرد فصلاً في كتابه بعنوان: كيف جمعت ثروتي؟ ولاشك أنه امتلك قدرات اقتصادية، ولكنه وجد ايضاً دعماً من انصاره ومن الادارة البريطانية. فذكر حسن احمد ابراهيم ان السيد عبدالرحمن طلب قرضاً من الحكومة بمبلغ 4500 جنيهاً، ثم اعتبر الحاكم العام القرض هبة. ويقول وربيرق ان الحكومة مولت مشاريع السيد عبدالرحمن بمبلغ 28 الف جنيه. وهكذا برزت دائرة المهدي بقدرات مالية كبيرة. واخذ السيد عبدالرحمن ينفق المال بسخاء.
وعندما اصبح للسيد عبدالرحمن مكانة ذات شأن، وجد صعوبة في التعامل مع الإدارة البريطانية، كما وجدت تلك الإدارة ايضاً مشقة في التعامل معه. وكان اركان الإدارة البريطانية في ذلك الوقت، وهم الحاكم العام ونجت ومساعده سلاطين، ثم السكرتير الإداري ماكمايكل فيما بعد، يضمرون الريبة والشكوك نحو المهدية. وكان على السيد عبد الرحمن ان يتخطى ذلك الحاجز .

وبالفعل تخطي السيد عبد الرحمن جميع تلك العقبات محققا العديد من الأهداف والمنجزات الوطنية والاجتماعية والتنظيمية والإدارية في ظروف تاريخية صعبة ومعقدة وهي منجزات تظل مثار جدل وتقييم لعقود قادمة لأهميتها ، وأي كان التقييم ودرجات الإنصاف فالحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الامام عبد الرحمن المهدي يعتبر المجدد الثاني للمهدية وباعث نهضة السودانيين المعاصرة فضلا عن اهتمامه بقضايا الإبداع ودعمه لركائز النهضة الوطنية في كافة المجالات.

المدينة التي ولد فيها الإمام الراحل وازدهرت به وبخلفائه ورجاله وأنصاره من صناع الاستقلال ودعاة الديمقراطية هي ذات المدينة التي أنجبت واحتضنت الرئيس إسماعيل الأزهري ، وعبد الخالق محجوب ، والإمامين الصديق المهدي والهادي المهدي ، ونقد الله ، وعبد الله خليل والصادق المهدي وصادق عبد الله عبد الماجد وجعفر نميري وقادة وزعماء وشيوخ وأعلام وشخصيات وأعيان على كافة المستويات من ساسة ورجال أعمال ورجال دين ورجال فكر ورجال علم من مختلف المشارب والتوجهات والميول لا يتسع المجال لذكرهم .


مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
16-06-2010, 10:26
الجزء الاخير من اجمل ماقرات فى حيياتى انا نور الاسلام عند امدرمان فى منابر جالية السودانية بامريكا
عبد الله بك خليل
من مقره في أم درمان ترك عبدالله بك خليل بصمات واضحة في تاريخ السودان المعاصر كسياسي وكقائد سوداني فضلا عن إسهاماته في بناء الكيان الوطني السوداني الحديث. ولد عام 1888م و عمل بالجيش المصري خلال الفترة 1910-1924 ، ثم عمل بقوة دفاع السودان خلال الفترة 1925-1944 وهو أول سوداني يصل رتبة اميرالاي .وهو من مؤسسي حزب الأمة عام 1945م انتخب سكرتيرا عاما للحزب عام 1948م. كما اختير عضواً بمجلس النواب لمنطـقة شرق دارفور في الدائرة 55 ،وتـــولى منصــب رئيس الوزراء في الفترة (1956 – 1958) حتى قيام انقلاب الجنرال عبود .
الأزهري زعيم من أم درمان
من القادة والزعماء الخالدين الذين أنجبتهم أم درمان الرئيس إسماعيل الأزهري ولد في ام درمان عام (1900-1969م) تولي رئيس وزراء السودان الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رفع علم استقلال السودان مع رفيقه محمد احمد المحجوب عام 1956 . نشأ الأزهري في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني ، كان نابهاً ومتفوقاً، التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها. عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان ، ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأميركية ببيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها جمعية الآداب والمناظرة. كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها فيالحرب العالمية الثانية .
وعندما تكون مؤتمر الخريجين نتخب أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة . عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية. تولى رئاسة الحزب الوطني الاتحادي عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، وبمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.
تولى منصب رئاسة مجلس السيادة بعد قيام ثورة اكتو بر إبان الديمقراطية الثانية. اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها ودفن بمقابر حمد النيل بأم درمان .
عبد الخالق محجوب الشيوعي المتصوف
يقول الدكتور محمد محجوب عثمان شقيق عبد الخالق محجوب ورفيق دربه ولد عبد الخالق فى يوم 23 سبتمبر 1927 . وبدأ مسيرته التعليمية بخلوة الشيخ اسماعيل ‏فى حى المكى جوار المنزل . حفظ القرآن وتعلم مبادىء اللغة والنحو الواضح . ومن ثم ‏انتقل الى مدرسة الهداية الأولية وقد أسسها المربى الجليل الشيخ الطاهر الشبلى (والد ‏نقيب المحامين الأسبق أمين الشبلى) . ومنها انتقل الى مدرسة أمدرمان الوسطى، ‏المعروفة بالمدرسة الأميرية .
‏فى حى السيد المكى، حيث تسكن الأسرة ، كانت طبول الطائفة الاسماعيلية تضرب أمسية كل خميس * فتزدحم حلقات الذكر ، وتقام فى حلقتهم كل عام ، حولية ‏العارف بالله ، الشيخ اسماعيل الولى . وقد استأثرت تلك المناسبات بقلوب المريدين . ‏وكان أطفال الحى ومن بينهم عبدالخالق أسعد الناس بهذه الأمسيات الروحية العامرة . ‏كذلك كانت احتفالات المولد النبوى ، التى تمتد لاحد عشر يوما ، بجامع الخليفة عبدالله . ‏ولنا أن نتساءل عن مدى التأثير التى خلفته النشأة الباكرة فى مثل تلك الأجواء الروحية ‏والاجتماعية على شخصية عبدالخالق فى مستقبل أيامه حيث انبرى لفهم مشكلات الوطن ‏المستعصية وتقديم بعض الحلول لها . ‏
الشاعر أحمد محمد صالح له الفضل فى اقناع والد عبد الخالق بايفاده لمواصلة دراسته فى ‏المملكة المتحدة نظرا لما أظهره عبد الخالق من تفوق علمى . وقبل ذلك كان عبد الخالق ‏قد التحق بكلية الخرطوم الجامعية وغادرها لضعف الامكانات المتاحة لها آنذاك . ومن ‏ثم سافر للقاهرة والتحق بجامعة فؤاد الأول ، التى تحول اسمها لاحقا الى جامعة القاهرة ‏‏. كث عبد الخالق لمدة ثلاثة أعوام قبل أن يضطره المرض للعودة مبكرا الى ‏السودان . وخلال سنى دراسته فى القاهرة قام بترجمة كتاب "الأدب فى عصر العلم" ‏للكاتب الانجليزى هيمان ليفى . قبل عودته الى السودان ‏توثقت صلته السياسية والفكرية مع أبر قادة الحركة الشيوعية المصرية . وأهم من ‏ذلك تعززت صلته مع نفر من الطلاب السودانيين الذين وفدوا القاهرة للدراسة ، ومن ‏بين هذه الكوكبة تكونت النواة الأساسية للحركة السودانية للتحرر ، المعروفة اختصارا ‏باسم "حستو" . وقد تحول اسمها فيما بعد الى "الحزب الشيوعى السودانى" . وبعد عودته من القاهرة حل ضيفا على عمال السكك ‏الحديدية فى عطبرة . وكان لتواجده بينهم أثر كبير ، حيث تمكن من جذب طلائع العمال ومن بينهم قاسم أمين والشفيع والحاج ‏عبد الرحمن والجزولى سعيد وابراهيم زكريا وغيرهم ممن تولوا قيادة الحركة العمالية ‏والسياسية فيما بعد . ‏
من الناحية الاجتماعية كانت لعبد الخالق وشائج اجتماعية وثيقة مع اناس من مختلف ‏الطوائف والأحزاب والطبقات . ومن بين أعز أصدقائه المرحوم أحمد داؤود ، ‏وكانت له صيدلية قرب نادى الخريجين . وقد تأثر أيما تأثر لإعدام عبد الخالق . ‏وكذلك من بين أصدقائه عبدالله محمد فرح ، الذى كان يحتفظ بأطيب المشاعر نحو ‏عبد الخالق . وكذلك أصدقاؤه عبد الله عبدالوهاب ، من أبناء دفعته فى المرحلة الثانوية ، ‏والمهندس أحمد عمر خلف الله الذى يعمل فى الأمارات والدكتور أحمد حسن آدم (شقيق ‏النقابى المناضل السر حسن آدم من عطبرة) وفى هذا الصدد نشير الى الصداقة الحميمة ‏بين عبدالخالق والأستاذ عبد الكريم ميرغنى ومحمود بابكر بدرى والأستاذ محمد داؤود ‏الذى لازم عبدالخالق خلال سنى الدراسة والنضال فى مصر وتولى فيما بعد مناصب ‏رفيعة فى مصلحة التعاون . كذلك أذكر الدكتور عبدالغفار عبدالرحيم وهو صديق عبد ‏الخالق فى الحى والدراسة . ومن بين أصدقائه ‎ ‎ الأقربين وجيرانه أيضا مولانا ميرغنى ‏مبروك الذى أصبح رئيسا للقضاء أبان فترة الانتفاضة . ومن أبناء دفعته وأصدقائه ‏العديدين أذكر فاروق ميرغنى شكاك وأحمد اسماعيل النضيف والمرحوم د. ابراهيم ‏الشبلى والقائمة طويلة لايتسع الحيز لحصرها. ‏
يقال أن الرئيس عبدالناصر كان يسارع الى دعوة عبد الخالق فى كل مرة يحل فيها على القاهرة ‏، زيارة له للقاهرة ويتبادل الرجلان الآراء فى شئون السياسة وخاصة العلاقات المصرية - السوفيتية ‏التى توطدت آنذاك ، خاصة الجوانب المتعلقة بالعمران الاقتصادى والعسكرى لمصر.‏
وفى اعدامه كتب ‏الشاعر محمد الفيتورى :‏

لا تحفروا لى قبرا

سأرقد فى كل شبر من الأرض

أرقد كالماء فى جسد النيل

أرقد كالشمس فى حقول بلادى

فمثلى لا سكن قبرا.
محمود محمد طه الفيلسوف الذي اختار أم درمان
مسكنا ومنبرا
بدأ تعليمه في الخلوة في زمن مبكر ثم دخل المدرسة الأولية برفاعة بعد وفاة والده و أتمم المدرسة الوسطى بها كذلك. و في أوائل عام 1932 دخل الأستاذ محمود "كلية غردون" قسم المهندسين – و تخرج منها عام 1936 و التحق بمصلحة السكة الحديد .

شارك الأستاذ محمود فى الحياة الأدبية والسياسية منذ وقت مبكر وقد نشرت له عدة مقالات فى الصحف آنذاك . ضد الإدارة البريطانية وأحزاب مؤتمر الخريجين . *في أواخر أكتوبر عام 45 نشأ الحزب الجمهوري و كان حزباً سياسياً و قد اختير الأستاذ محمود رئيساً في نفس الشهر فكتب بيانه الأول و كان الأستاذ وزملاؤه أول من دعا للنظام الجمهوري في السودان فى الوقت.
أيد الجمهوريون النظام المايوى كوسيلة لتصفية خصومهم السياسيين في الأحزاب الوطنية التي يصفونها بالطائفية . كما استغلوا مهادنة النظام في تنظيم صفوفهم ونشر فكرتهم .
في ديسمبر 1976 تم اعتقال محمود محمد طه وبعض قيادات الجمهوريين واودعوا سجن كوبر لمدة شهر بأمر من نميري .
في عام 1983 اعتقل محمود محمد طه مرة أخرى بعد تغلل جماعة الترابي في النظام المايوي و معه عدد من أعوانه بعد صدور كتابه عن (الهوس الدينى) أدانوا فيه تجاوزات عمر محمد الطيب ، النائب الأول لرئيس الجمهورية ورئيس جهاز الأمن ، اتهموه فيه بتحويل مسجده بؤرة للهوس والفتنة الدينية والتحرش بالجمهوريين وغيرهم .. اثناء هذا الاعتقال صدرت قوانين سبتمبر 1983 ثم أطلق سراحهم وأعيد اعتقاله وأربعة من تلاميذه مرة أخرى. وقدموا للمحاكمة يوم 7 يناير 1985 م وكان قد أعلن عدم تعاونه مع المحكمة فصدر الحكم بالإعدام ضده وضد الجمهوريين الأربعة بتهمة إثارة الكراهية ضد الدولة من محكمة القاضي المهلاوي . حولت محكمة القاضي المكاشفي التهمة الي تهمة ردة! و ايد نميري الحكم و نفذ في صباح الجمعة 18 يناير1985 م وسط حشد كبير فى ميدان سجن كوبر . تم التنفيذ وحمل جسده بطائرة عمودية إلي مكان مجهول . ترك الأستاذ محمود منزل مبني من الجالوص بمدينة المهدية بام درمان ، وهو المنزل الذي عاش فيه ومارس فيه أنشطته المختلفة وقد أمرت المحكمة بمصادرته.
في هذا المنزل كان لقائي به لأول مرة . كان منزلا مبنيا من الجالوص يجوس بداخله عدد من الشبان والشابات بملابسهم البيضاء . قدمت يومها إلي زيارته مع الأستاذ على لطفي الذي كان يعمل مديرا تنفيذيا لأحدي الشركات الاستثمارية في مجال الإنتاج الحيواني التي أعمل بها أنا ايضا كان ذلك اللقاء في عام واحد وثمانون .
كنا قادمين من مدينة كوستي مقر أحد مشاريع لشركة ز طلب غلي الأستاذ لطفي ان نمر على الأستاذ حيث كان يعمل معه نصف جوال من الليمون الأخضر وهو الشراب المفضل للأستاذ وتلاميذه .
دخلنا عليه عصر ذلك اليوم وهو بين تلاميذه ومريديه وكان لطفي من أتباعه المقربين . كان تربطني ببعض تلاميذه علاقة صداقة وزمالة دراسية في الجامعة منهم متوكل ، وابنته سميه ، وهدى وعدد من الأصدقاء ز سارعوا في تقديمي إلي الأستاذ الذي أجلسني إلي جانبه . وبدأ يحدثني عن ذكرياته مع الإمام الصديق المهدي عندما كان يعمل كمهندس في بداية حياته العملية بتخطيط عدد من مشاريع دائرة المهدي في منطقة كوستي .
تحدث عن علاقاته بقادة حزب الأمة رغم خلافه المبكر معهم بقدر من الاحترام والتقدير .استمرت جلستنا ما يقارب الساعتين بعد أن طلب مني حضور جلسة ذكر أنشد فيه أتباعه إنشادا صوفيا بانغام متسقة لمشايخ الصوفية القدامى . كان يتمايل بلباسه السوداني البيض لقصائد ابن العربي والسهروردي . كان يبدو وسط اتباعه اشبه بالدايلاما وثوبه الأبيض معلق على كتفيه على طريقة شيوخ العرب في البادية السودانية.
كنت الأكثر حزنا على إعدامه بالنهاية البشعة الغريبة على عادات وخلق السودانيين والذي تزامن مع وجودنا في معتقل كوبر الذي تمت فيه جريمة الإعدام .

متقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
16-06-2010, 10:27
قلبى على وطنى قصيدة رائعة
كتبت فى احد ابناء ام درمان الافاضل وهو ابن بار باهل ام درمان عاش فى امدرمان وتررعرع فيها وعشقها حتى الثمالة وهى من اجمل القصائد التى كتبت فى انسان رائع وهو الانسان عبدالخالق محجوب
شعر محمد الفيتورى ، مهداة للشهيد عبدالخالق محجوب
حين يأخذك الصمت منا
فتبدو بعيدا
كأنك راية قافلة
غرقت فى الرمال
تعشب الكلمات القديمة فينا
وتشهق نار القرابين
فوق رؤوس الجبال
وتدور بنا أنت
ياوجهنا المختفى
خلف سحابة
فى زوايا الكهوف
التى زخرفته الكآبة
ويجر السؤال .. السؤال
وتبدو الأجابة نفس الاجابة
****
ونناديك
تغرس أصواتنا
شجرا صندليا حواليك
نركض خلف الجنائز
عارين فى غرف الموت
نأتيك بالأوجه المطمئنة
والأجه الخائفة
بتمائم أجدادنا
بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم
بالصلوات المجوسية الخاطفة
بطقوس المرارات
بالمطر المتساقط فى زمن القحط
بالغاب والنهر والعاصفة

****
قادما من بعيد على صهوة الفرس
الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية
يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك
فوق مقابرنا الهمجية
حرك ثراها
انتزعها من الموت
يافارس الحزن
كل سحابة موت
تنام على الأرض
تخلقها ثورة فى حشاها
انتزعها من الموت فارس
الحزن
أخضر
قوس من النار والعشب
أخضر
صوتك بيرق وجهك قبرك
لا تحفروا لى قبرا
سأرقد فى كل شبر من الأرض
أرقد كالماء فى جسد النيل
أرقد كالشمس فوق
حقول بلادى
مثلى أنا ليس يسكن قبرا
****
لقد وقفوا ..
ووقفت
لماذا يظن الطغاة الصغار
وتشحب ألوانهم
أن موت المناضل موت القضية ؟
أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية
لا خائفا .. ان صوتى مشنقة
للطغاة جميعا ..
ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب
كل طاغية صنم
دمية من خشب
وتبسمت .. كل الطغاة
ربما حسب الصنم الدمية المستبدة
وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور
الرجال ..
انه بطلا مايزال
وخطوت على القيد
لا تحفروا لى قبرا
سأصعد مشنقتى
وأغسل بالدم رأسى
وأقطع كفى
وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر
فوق حوائط تاريخه المائلة
وأبذر قمحى للطير والسابلة
****
قتلونى وأنكرنى قاتلى
وهو يلتف بردان فى كفنى
وأنا من؟ سوى رجل
واقف خارج الزمن
كلما زيفوا بطلا ..
قلت: قلبى على وطنى

مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
16-06-2010, 10:30
هو احد الذين تربوا وعاشوا فى امدرمان وعش كريكا معدما متواضعا لايملك حتى قوت يومة ولم يترك درهم ولادينار بل ترك حروفا من ذهب ارثى واعزى انا نور الاسلام كل اسرة المرحوم الرائع ابوامنة حامد والى جنات الخلد ايها الرائع
أبو آمنه حامد:
رحيل الشعراء * أم رحيل التاريخ ؟
كان ا خرهم أبو أمنه حامد * وقبله بقليل عوض مالك * والفاتح الجاني * ذلك الزمان النضير الذي حمل في أهابه ضوء عصر مضي * وأهطل فيه الشعر سحائب انتظمت روح الحياة . ليس من باب الدخول وحده اطل ابومنة حامد برأسه إلي عالم الشعر والشرطة والتدريس والصحافة * ولكن من مسامات الوجد تسرب هذا السوداني الهدندوي إلي وجدان الناس والشرطة* والتدريس * والصحافة في عام 1956 فصل ابومنه حامد من ثانوية وادي سيدنا لأنه قاد مظاهرة بالمعالق احتجاجا علي الطعام الذي كانت تقدمه إدارة المدرسة للطلاب * وعلي الفور جاء والده من بور تسودان وأخذه إلي البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء وسكرتير حزب الأمة الذي كان يسكن امدرمان محاولا ارجاعة إلي المدرسة مرة أخري *غير إن البيه اعتذر إن يراجع قرار الفصل احتراما منه لقيم التربية وقدسية
التعليم في ذلك الوقت* وتجنب خلط الخاص بالعام * فوعده بأن يجد له مقعدا في ثانوية الخرطوم * ولكن العم حامد الذي كان قطبا شعبيا من أقطاب حزب الأمة في شرق السودان * وتلك من غرائب الجغرافيا السياسية في السودان *اثأر إمام البيه مشكلة أخري * وهي إن ابنه إذا قبل في تلك المدرسة البعيدة فلن يستطيع الوصول إليها لأنه لايقدر إن يوفر له (حق) المواصلات * فحسم البيه
الأمر* وتعهد ( لزولهم ) الأنصاري الهدندوي إن يقطن ابوا منه معه في منزله * وان يرافقه كل صباح في سيارة رئيس الوزراء الي الخرطوم * يذهب عبد الله خليل إلي الوزارة * و يواصل السائق مشواره يحمل الفتي الوسيم إلي مدرسة الخرطوم الثانوية بعد جسر بري ( ايه من ذلك الزمان) * كان منظرا مألوفا إن يشاهد أهالي امدرمان والخرطوم أبو أمنه حامد يركب مع رئيس وزراء
السودان والسيارة الرئاسية تتهادي بشارع النيل وتنحرف إلي شارع الجامعة حتي هدفها اليومي .
عاش ابو منه حامد في دعة من العيش كأنه احد أبناء البيه إلي إن التحق بكلية الشرطة1960 التي تخرج منها 1962 وأرسل ضابطا شابا إلي وادمدني العام نفسه * اذكر ونحن شباب كيف استقبلنا واستقبلت مدينتنا الشاعر الشاب الذي كان يملا صيته الإرجاء * ذهبنا إليه في مكتبه برئاسة البوليس الأصدقاء شريف مطر* وسعيد احمد خير * ومحمد عبد الحي* وعمر محمد الحاج لنتعرف عليه غير مصدقين إن نشهد الفتي الضابط الذي كنا نقرا شعره في صحيفة الإخبار والايام والراي العام وصوت السودان والعلم *عاش أبو أمنه حامد في مدني عامان عطر جوها شعرا * وحضر فيها ثورة أكتوبر الشعبية التي أطاحت حكم الرئيس عبود* اذكر كيف كان وسط دخان القنابل المسيلة للدموع يأمر الشرطة بأن لتسرف في استخدام العنف ضد المتظاهرين * وان تكتفي بفضهم بالعصي حتى يتوقفون عن تكسيرا لسوق وإشعال الحرائق في البارات و المحال التجارية* لم يستطع ابوامنه حامد الاستمرار في
سلك الشرطة * تغلب الشاعر علي العسكري* فاستقال* وعاد إلي الخرطوم كاتبا في الصحافة ومعلما في دنقلا .
كان قلقا قلق ألمبدعين لايستقر في وظيفة إلا وتركها إلي أخري * طبيعة الشاعر ضد الصرامة والانضباط * والشرطة لم تكن مكان أبو أمنه حامد * لقد قبل دخولها ارضاء لوالده الذي كان سيفاخر بابنه الذي صار ضابطا .
في أجزخانة العاصمة بالسوق العربي بالقرب من مدرسة الكمبوني المنتدى المسائي اليومي للشاعر(* الرهيب) منير صالح عبد القادر* كان ابومنه حامد وسط رهط كبار الشعراء محمد المهدي المجذوب * محمد محمد علي * ابو القاسم عثمان * محمد الفيتوري* الطيب محمد خير* الطيب شبشه * هناك يعرض شعره * ومن هناك يجد طريقه إلي صفحة الإخبار الأدبية التي كان يشرف عليها منير صالح عبد القادر* شارك أبو أمنه في محكمة الأدب التي قاضيها الرهيب ممتعا القراء بقفشاته
الساخرة * وثقافته الغزيرة في متابعة المجلات الأدبية.
في عصر ابوامنه ازدهرت المدرسة النزارية في السودان ازدهار الحب في قلوب الشباب* فانتشرت مفردات جديدة راقصة حررت الشعر من رزانة اللغة وصرامة الصورة *كان ذلك الجيل التهم (قالت لي السمراء وطفولة نهد ) لنزار قباني وافاعي الفردوس والقيثارة للياس ابوشبكة * بجانب أباريق مهشمة لعبد الوهاب ألبياتي * وليالي الصبا لعمر ابوريشة * ابوامنه وعوض مالك * وعثمان عبد
السيد * وسيد احمد الحار دلو والفاتح التجاني * والسر دوليب* هم الذين أسسوا رابطة أدباء بحري في ستينات القرن الماضي تلك الرابطة التي روجت لشعر الحب مقتفين اثأر نزار قباني ومحاولين تقديم نمط سوداني متحرر من عبوس السياسة* كانوا نجوما تطرز سماء الشعر في العاصمة المثلثة * في عام 1966 عند قيام ( ثورة مايو) اختير أبو أمنه حامد ملحقا صحافيا بسفارة السودان في
القاهرة لكونه من القوميين العرب ومن جماعة بالبكر عوض الله* وهناك حقق أمنيته بالعمل بالقرب من ثورة جمال عبد الناصر ووسط من أحب من الشعراء والأدباء والكتاب المصريين *عبدالرحمن الابنودي* امل دنقل * صلاح جاهين يوسف الشريف * كان هؤلاء يسهرون أسبوعيا في منزله بقاردن سيتي * وهناك أعطي أبو أمنه أجمل شعره لصالح الضي * وكتب في رو ز اليوسف* وصباح الخير*
عاد بعد ذلك إلي السودان ليفصله منصور خالد من وظيفته عندما تسلم حقيبة الخارجية * وروي لي احد الأصدقاء الذين عاصروا الشاعر سرعدم استلطاف منصور خالد لأبي أمنه حامد والعهدة علي الراوي * قال الصديق إن منصور خالد كان ولايزال يحرص علي إخفاء تاريخه الخصوصي وراء تاريخه السياسي الرسمي * وكان أبو أمنه حامد والوحيد الحامل لمفتاح ذلك السر* فهو ومنصور سكنا سويا وفي سريرين متقابلين في (جراج ) البيت الذي خصصه لهما البيه عبد الله خليل رئيس الوزراء والذي أصبح منصور سكرتيرا له فيما بعد هذا ماقاله الصديق عن سر كراهية منصور لأبي أمنه حامد الأمر الذي ادي إلي فصله من وزارة الخارجية * غير ا ن هنالك رواية أحري يرويها المقربون من الشاعر الذي رحل تقول إن منصورا فصل أبو امنه لأنه كان لايهتم بهندامه كثيرا وهذا عند الوزير يصل إلي جريمة دبلوماسية لا يمكن السكوت عليها* ويروي ابو أمنه نفسه انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس* وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير* وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين* وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة* ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة * فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه *
منقوووووووووووووووووول
مع تحياتى
نور الاسلام

mostafa00
16-06-2010, 10:35
هو احد ابناء ام درمات عاش فيها اغلب ايم صباة وعمرة الى ان ارتحل اخيرا الى بحرى ولكن هو ابن امدرمان ولى سرف ان اكتب عنة كل مايليبق بشعرة الرائع ابوامنة حامد
ويروي ابو أمنه نفسه
انه تفاجأ يوما وهو يركب (بوكسا ) من بحري إلي الوزارة بعربة الوزير منصور في ذيل البوكس* وحاول أبو منه الاختفا ء ورا ء صحيفة الرأي العام التي كان يحملها حتى لايشاهده الوزير* وفي وسط الكوبري توقفت الحركة تماما لحادث مروري بين عربيتين* وهنا طالت مدة قراءة أبو أمنه للجريدة* ومقابلها طالت نظرات منصور
خالد له متوعدا إياه بالويل والثبور عندما يصل الوزارة * فليس عند منصور خالد دبلوماسيين يركبون الباكسي وقمصانهم ( مكرفسة) كحاله ابو امنه * وبعد انفراج كربة ابو امنه واختيار الوزير لشارع أخر تنفس الصعداء * وجهز نفسه لمقلاة منصور خالد* ويروي الشاعرنفسه عند بوابة الوزارة القديمة وخارج سورها قررت إن امسح حذائي بالاورنيش لأنني إذا دخلت علي الوزير فهو حتما سيبدأ
النظرلي من تحت لفوق* وبهذا ربما يشفع لي حذائي عن قميصي المكرفس * وكرفتتي التي تشبه مصران الجدادة *وجلس ابوا منه حامد بالقرب من (درابزين) وزارة الخارجية إمام ست الشاي* وبدا يرشف من فنجان القهوة للانتعاش * وهنا وقعت الكارثة الثانية فالوزير الذي كان خارجا لتوه لحضور اجتماع لمجلس الوزراء لمح أبو أمنه مرة أخري وهو يجلس علي صفيحة قديمة إمام ست الشاي وتأكد تماما من خلال فتحات سيخ الدرابزين ان الجالس هو ابو امنه بلحمه ودمه فاستشاط غضبا * وعلي الفور طلب من مسئول الاستقبال إن يطلب له ابوامنه بمجرد عودته من اجتماع المجلس* و يروي الرواة إن مقابلة منصور مع ابو امنه انتهت بأن يذهب الشاعر إلي جورج ترزي الوزارة ليفصل له ثلاثة بدل جديدة علي حساب الوزير*مع انذار شديد اللهجة بالفصل اذا شاهده مرة اخري علي هذا الحال* او يعثر عليه ثانية في احد باكسي بحري * وهنا انشد ابو امنه قصيده اذكر مطلعها فقط ( في سور وداخل سور* قالوا الوزير منصور*مابعرف الهواء* من بوكسي لي حنطور* في بحري لي كم دور* شاعر بالجوي )
لم يصفق جمال عبد الناصر لا لام كلثوم * ولا لعبد الحليم حافظ أشهر من غنيا لثورة يوليو وانتصاراتها * ولكنه صفق ووقف طويلا لأبي امنه حامد عندما ادي عبد الكريم الكابلي رائعة الشاعر( قم صلاح الذين واشهد بعثنا في لقاء القائد المنتصر) قدمه عمر الحاج موسي ابوامنه حامد لعبد الناصر الذي كان يزور السودان في مطلع السبعينات دعما لثورة النميري* وقال له هذا هو الناصري الهدندوي كاتب الأغنية فصافحه عبد الناصر ووجه له دعوة لزيارة القاهرة علي ضيافة رئاسة الجمهورية .
كان ابو امنه حامد شديد السخرية* بليغ العبارة سريع النكتة * عاشقا لهلال * ولعبد الناصر* ولحسين بازرعه * ولعثمان حسين* لم يكن شيوعيا ولكنه كان صديق للشيوعيين* ولم يكن اتحاديا ولكنه كان صديقا للاتحاديين* ولم يكن أنصاريا بالرغم من إن والده كان أنصاريا* ومع ذلك كان صديقا للجميع* في أيامه الأخيرة عندما أوهنه المرض طلعت شائعة بموته فأصدر بيانا ساخرا ينفي ذلك * وظهر من علي التلفاز مؤكدا انه لايزال حيا * في أيامه الأخيرة تخلي عنه الجميع إلا الأخ الكلس رجل الحارة منبع الانسانية صلاح مطر الذي ظل يراعاه في صحته ومرضه حتي لحظة وفاته .
في العام قبل الماضي * وانا في اجازتي السنوية للوطن رافقت صديق العمر شريف مطر لغداء الجمعة الذي يقيمه منذ سنوات شقيقه الوجيه ورجل الاعمال الكبير صلاح* وهناك انتظم عقد عجيب من الناس سياسيون من حزب الامة * والاتحادي * والشيوعي والبعثي* ولاعبو كرة قدامي * وفنانون * وسماسرة* ومقاولون وعشيرة * واناس بسطاء جاء بهم الطريق* ومن بين هؤلاء كان يجلس شخص اشبه بمومياء رمسيس في المتحف المصري * كان الجالس عبارة عن جلد ناشف يكسوه عظما قديما * قال لي صلاح هل عرفت هذا الرجل ؟ وبعد قدح شديد للذاكرة الخربة توصلت الي ان الجالس هو ابو امنه حامد الذي لم يعرفني عندما قدمت نفسي له * حكي لي ابومنه حكاية مع شرطة النظام العام اربعة مرات فتيقنت ان ظلالا من النسيان بدأت تزحف علي الجزء المضيء في الذاكرة * وقد أطلت النظر إليه خفية فوجدت محاق المرض يحاصر ( جتته ) من كل جانب* كان التاريخ لئيما معه * شجرة كانت خضراء يطوحها السوس فيحولها إلي عجز خاو* ( إيه من ذلك الزمان ) في الثمانينات اتصل بي الصديق المفكر الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد من ابوظبي ليختارني رئيسا للقسم السياسي لصحيفة الفجر التي تولي إدارة تحريرها * وعند وصولي من الخرطوم إلي ابوظبي * سألني إن كنت اعرف عنوان ابو امنه حامد في السودان * قال لي محمد لقد سمعت إن ظروفه سيئة للغاية وأريده مديرا لمكتب الصحيفة في دبي* وسعينا للاتصال به * ولكنا اكتشفنا انه وصل إلي المملكة العربية السعودية * ومن السعودية وصل ابو منه حامد لينزل مع الصديق حسين شريف في شارع الجوازات* وفرحنا كلنا بوجود شاعر في قامة ابو امنه بالإمارات* ذهب أبو أمنه إلي دبي ونزل مع الصديق الصحفي بالبيان يومذاك محجوب شعراتي * وفي دبي تسلم ابوا منه مكتب الجريدة واجتمع بمحرريه * ولكنه كان الاجتماع الوحيد اليتيم* لم ترق له فكرة الهجرة عموما * وترك شعبية بحري كان بالنسبة له كترك
السمكة للماء* كان يقول لنا بالليل ( إنا إيه اللجابني هنا حيث عاش عنتر وعبلة وشيبوب )* انا مالي ومال طحنون وظربون وجكنون * أريد العودة سريعا إلي الشعبية في بحري * جلسة في الكراسي إمام البيت في بحري تسوي الإمارات وبترولها* يا أخي إنا بناع بترول * إنا بناع ....... عاد أبو أمنه إلي ابوظبي * وحاول أبو القاسم أقناعة بالبقاء * ولكنه رفض بشدة * قال إن هذا لإيقاع لاينفع معه*ولما إصر علي العودة اتفق معه أبو القاسم علي الذهاب إلي أديس أبابا لإجراء حوار مع الرئيس الاثيوبي حينذاك منقستو هبلا ماريام * ووافق ابوامنه* فأعطي من إدارة الجريدة ثلاثة ألاف دولار تكلفة الرحلة* وانتظرنا طويلا ليوافينا بالسبق الصحفي* ولكن إخباره انقطعت تماما حتى علمنا انه وصل
إلي شعبية بحرية * وهو جالس ألان إمام بيته يحي المعجبين في سبق صحفي أخر * ومن هناك اتصل بنا تلفونيا ليقول لنا إن الدولارات ( وقعت له في جرح )فقد نفعته تماما * فهو الحين أعاد إصلاح بئر ادباخانته المنهارة وسيذبح يوم الجمعة ( كرامة ) لنجاته من مؤامرة الغربة* وضحكنا يومها طويلا * وعلق الصديق ابو القاسم بقول ( إن بوأمنه حامد لايمكن الا ان يكون ابوامنه حامد ) ادخله
الله جنات الخلد * فهو لم يؤذ أحدا في حياته* و لكن الحياة آذته كثيرا*
*منقوووووووووول
مع تحياتى

mostafa00
16-06-2010, 10:38
أمدرمان العشق الابدي ..
وأمدرمان الحب الطاهر ..
وأمدرمان الطابية النايمة ..
في أحضان النيل بتكاير ..
علشان كانت تاريخ زاخر ..
بي أمجاد أجدادنا الثارو ..
ضد الحكم الظالم وجاير ..
يوم دراويش المهدي اغتالو ..
لى غردون هلتنا بشاير ..
آه يا مبارك .. مالك داير تقلب فينا المواجع .. أمدرما ن دي حبيبتي أنا .. فيها اتولدت وربيت وعشت فيها أحلى وأجمل أيام العمر .. وتصدق لمن جيت السعودية هنا .. بكيت على فراقها ........ ولسه ماقعدت كم يوم في الرياض الا وغنيت بحرقة وألم :
يا غربة مالك بيا .. بتشيلني نوم عينيا ..
تمليني هم وجراح وتزيدي ليلي أسية ..
ياغربة يا نداهه .. ندهتي لى بالآهه ..
جبتيني من أمدر.....لدروبك التواهه ..
ولقيتو فيكي المر في كل لحظة تمر ..
واليوم بعدي على جوايا واقدة جمر ..
وأبكي وأقول ياحليل أهلى الحنان بلحيل ..
ده بيا شوق كاتلني أشوف ضفاف النيل ..
واحشني يا السودان والوحشة لأمدرمان ..
صار العشم ليا نتلاقى بالأخضان ..
يا حبيبتي ياأمدرمان .. ووالله كلما أغني الأغنية دي دموعي تجري من ما أشعر.. على فكرة ملحنها لحن ايقاعو تم .. تم

mostafa00
16-06-2010, 10:39
حين أستمع لأغنية هواك وهواي بي جاروا
أجد طربا لا مثيل له حيث يؤديها أولاد الموردة
وفي الكورس الثنائي الطروب عوض وإبراهيم شمبات
فتحس كأن هناك دويتو بين آلتين موسيقيتين بين رخامة صوت أولاد الموردة وفخامة صوت عوض وإبراهيم رحمهم الله جميعا
يا حليل أمدرمان
يا حليل ظباها
في جنح الليل
فاح طيب شذاها
عيني فاضت
والنوم أباها

حواجبه قوس
ديمه موتراها
وسهامها تضرب
يمنه وشمال
وأمامه ووراها

mostafa00
16-06-2010, 10:40
طربت أم در مقر أملى .........

--------------------------------------------------------------------------------

هواك وهواى بى جاروا وسبن أفكارى نظراتك
أحب تعطف تزيل وجدى واحب كل البحب ذاتك
بحب لونك بحب لونك بحب يا حبى نفحاتك
بحب فى خدك الزهرة وبخاف ترمينى لمحاتك
أخاف صدك بخاف جورك واحب تتهنى بحياتك
بحبك حبى للعافية وكمان يا سيدى وحياتك
بحب فيك الحيا الفطرى ويذوب من حالى صيحاتك
إذا فى حبكم ضعت واذا أُقبر فى ساحاتك
أكون للحظ دوام شاكر وأقبل أنت راحاتك
أحب أنظر جمال محياك وأخاف تسحرنى بسماتك
وأخاف لحظك يجرحنى واحب تسكرنى بسماتك
وأحب طيفك يأنسنى واحب تسمعنى نغماتك
وأخاف هجرك يطول بى و أخاف تحرمنى كلماتك
منعم يا فريد عصرك سعيد وسعيده ساعاتك
مكمل يا نزيه صافى وعفافك فطرى مافاتك
وديع وبديع مثال رقة حشيم والريم هوى صفاتك
أسرت فؤادى يا ضامر ودمعى خضاب فى كفاتك
زيد يا دمعى فى سيلك وزيد يا صدرى زفراتك
حبيبك ودعك راحل زيد يا طرفى عبراتك
حمام الأيك حن مره تعال أسمعنى نبراتك
طربت أم در مقر أملى زمان كفاى عباراتك

محمد على عبدالله - الأمى
_________________

mostafa00
16-06-2010, 10:42
ويح قلبي الما انفك خافق

فارق ام درمان باكي شافك

يا ام قبائل ما فيك منافق

سقى أرضك صوب الغمام

في يمين النيل حيث سابق

كنا فوق اعراف السوابق

الضريح الفاح طيبه عابق

السلام يا المهدي الامام

من فتيح للخور للمغالق

من علائل ابروف للمزالق

قدله يا مولاي حافي حالق

بالطريق الشاقي الترام

mostafa00
16-06-2010, 10:42
أنا السودان تمثل في ربوعي

أنا إبن الشمال سكنتو قلبي

على إبن الجنوب ضميت ضلوعي

أنا أمدرمان

أنا أمدرمان سلوا النيلين عني

و عن عزمات فتاي عند التجني

سلوا الحادي سلوا الشادي المغني

فخير بنيك يا سودان مني

تجيش النفس بالآمال لكن

و لكن هذه لم لا تدعني

أنا أمدرماااااااااااااااان

أنا أمدرمان مضى أمسي بنحسي

غداً و فتاي يحطم قيد حبسي

و أخرج للملا في ثوب عرسي

و أبسم بعدما قد طال حبسي

و أهمس و الفضى يعلن همسي

و أهتف و الورى يعرف حسي


فيا سودان إذ ما النفس هانت

mostafa00
16-06-2010, 10:53
دعـوا أمـدرمان تـغني
مـأمــون الرشيـد نـايــل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل
أضرب إلى قلبك
أكباد الليالي
وتوشح
ببريق القمر الفاضح
والوجد النبيل
فإذا ما ناحت الريح
على الدرب الطويل
فترنم بحداء العاشقين
دع الدوبيت[1] يسري
في الفلاة بلا دليل
وإذا أبصرت في العتمة لهباً
يتمطى بين عينيك وبين الرمل
في الدرب البعيد
لا تخف!!
إنّهن بنات الجن
في ثوبٍ من النار
يرتلن تباريح القصيد
قل لهن
يا بنات الجن
أوقدن بخور المسك والصندل
جمراً في الوريد
ثم أرقصن قليلاً
علّ بعض الحزن ينزاح
عن القلب العليل
أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل

فإذا جئت إلى وادٍ غريب
ورأيت الأرض تزهو
بخيوطٍ من نضارٍ
تتدّلى من سماوات المغيب
ورأيت الأزرق الداكن والأبيض[2]
في سحر الغروب
ينسجان من السنا درباً
هو الأجمل في كل الدروب
طأطئي الرأس!!
فأنت بحضرة النيل الحبيب!
أغرف من الماء الزلال
بكفك الواهن قطرة
أروي ظمأ العاشقين
خذ من تراب
الشاطئ الحالم زهرة
لقلوب الحالمين
ثم أجلس مطمئناً
بجوار المقرن[3] الخالد
وابعد عن فؤادك
مُرّ الذكريات
وهمّ قال..وقيل
أدر الطرف وأشهد
مولد الروح
عناق الكائنات
وموكب السحر الجميل
فإذا ما رنّ صوتٌ
وسمعت قافيةً
منغمةً بالعشق والنشوة
تضحك للنيل
وتشدو بين أحضان الأصيل
قف وأنصت!!
إنها امدرمان تدعوك
إلى شئٍ من الكسرة[4] والقهوة
في ظل النخيل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيل


عرّج على بعض الذين
توسدوا الأحلام أعواماً
وذابوا في الزحام
سلْهم!! أكان خيارهم
أحلام أهل الصفوة المتنعمين
أم صفوة الأحلام؟؟
وإذا مررت بآخرين
يصادرون
من الشفاه اليابسات
حلاوة الدنيا وطعم الابتسام
قل لهم
إن الحياة قصيرةٌ ومريرةٌ
شيئاً من الرحمة بالقوم الكرام
يا من أضعتم
لذة الفرحة في القلب
ولحظات التمني
دعوا امدرمان للحب تغني
’احرموني ولا تحرموني[5]
سنة الإسلام السلام’
دعوها تشرئب لمطلع النور
وترنو
لشعاع الضوء في الليل الطويل


أيها الباسط كفّاً للوداع

أسرج مطاياك

وعجّل بالرحيل

قد تلتقي بضريح المجد درويشاً[6]
في الجبّة المنسوجة الأطراف
من قوس قُزح
وعلى الجبين مرارة الأعوام
في كفّه السيف الذي
دانت لسطوته جباه الغاصبين
فابدأ بالسلام
قل له
يا من سموت إلى العلا
والمجد في درب الإمام[7]
أيا درويش
في سحّارة[8] الجدّة
لم نجد الوصايا[9]
بعد أن بتنا
نلوم…ولا نُلام
يا من قهرت
ذوي العيون الخُضر[10]
عذراً
إننا صرنا حمامات سلام
ذوو العيون الخُضر
جاءوا في غيابك
وكنا قد نسينا
كيف كان السيف
يعمل في يديك
وكيف كان الحق
يشرق من عذابك
جاءوا ثم ولّوا في الظلام
لم يقنعوا في هذه المرة
بالذهب المُكدس
في ذُرى شنقول[11]
أو ريش النعام
دسوا في حقائبهم
كل الوطن
سهله وجباله
صخره ورماله
شمسه وهلاله
ومجده في غابر الأيام
تركوا لنا شيئاً من الكلمات
عن حُكم الشعوب
وعن حق الشعوب
وعن حرية الكلام
فأمضينا السنين لا نقتات
إلا إرث السادة العظام
وحينما تدافع الأنين
في البطون الخاويات
لجأنا للسيوف المرهفات
وجاد ذوو العيون الخُضر
ما بخلوا
بالراجمات القاذفات الهالكات
ودخلنا
بشعار الاخوة الأعداء
معركةً تواري في رحاها النصر
لا تنتج إلا كل منهزمٍ وخاسر
بعدها صرنا كأشباحٍ
تدب على الثرى
أو عند أهل العالم العلوي
سكان مقابر
كلما ننجب طفلاً
عبقريَ النزعة
تكمن في عينيه
أسرار المفاخر
تلفّت..لم يجد اسماً ولا وطناً
تلفّت لم يجد
غير عيونٍ بائساتٍ..وحناجر
تصرخ يا شريد
إن شئت أن تحيا فهاجر
واكتشفنا آخر الأمر بانّا
قد نقلنا
محن البؤس والفاقة من جيلٍ لجيل


أيها الباسط كفّاً للوداع

أسرج مطاياك

وعجّل بالرحيل


قد أطال الشوق سهدٌ بعد بيْن
فكيف يغفو الليل في ليلٍ
وهذا مضجعي مازال يستجدي
الكرى من فرقدين
قلت للطيف الذي
يحبو على كتفيَ أو
ينساب من عينٍ لعيْن
دعني!!
فلا فرحاً أبعثره عليك
وليس عندي
غير قافيةٍ من الحزن المقيم
ودمعتين
ليس عندي
غير همسٍ من صدى ماضٍ

تمرّغ في ترابكِ يا امدرمان
فاقتربي
الشعر يهتف للهوى
إن يُسفِر الحسـن وضّـاحاً فمـا أرَبي
أو يسـجع الطـير صـدّاحاً فما طرَبي
جـاءت تـزورك امدرمـان باكيـةً
فامسح دموع الأسى عن خـدّها الترِبِ
تـاهت زمـاناً بأفـكـارٍ مسممـةٍ
كانت أمـرّ مـن الطـاعون والجرَب
سلها أتجـزع من طـغيـان عسكرها
أم مـن تكبر بعـض السـادة النُجُـبِ
ومضيت يا امدرمان في ولهٍ
أحذو ’وقلبي مترعٌ بالشوق
حذو فتاك في الزمن الخرافي[12]
أطوف على الديار
والثم الأشجار والأحجار
مشغوفاً حليق الرأس حافي
هل تبت يا مسكين
عن هجرٍ أقام بمقلتيك؟؟
أم هل تراك
على دروب الصبر والسلوان
أدمنت المنافي
فيا امدرمان
في عيْنيَ أنتِ
في حلمي
وفي كبدي
وفي وجع القوافي
أتعلم من سمائك
سيرة الماضي
ومن عينيك…قهر المستحيل


أيها الباسط كفّاً للوداع
أسرج مطاياك
وعجّل بالرحيـــل

mostafa00
16-06-2010, 11:07
انا امدرمان

انا امدرمان تأمل فى ربوعي
انا السودان تمثل فى نجوعي
انا ابن الشمال سكنه قلبي
على ابن ا لجنوب ضميت ضلوعي
انا امدرمان سلوا النيلين عني
وعن عزمات فتاى عند التجني
فخير بنيك يا سودان مني
سلو الحادي سلوا الشادي المغني


انا امدرمان اذا ما قلت اعني
فما نيل المطالب بالتمني
تجيش النفس بالامال لكن
ولكن .. هذه لما لا تدعني
اما امدرمان مضى امسي بنحسي
غدا وفتاى يحطم قيد حبسي
واخرج للملاء فى ثوب عرسي
وابسم بعدما قد طال عبسي
واعلن و الفضاء يعلن همسي
واهتف و الورى يعرف حسي
فيا سودان اذا ما النفس هانت
اقدم للفداء روحي ونفسي

mostafa00
16-06-2010, 11:13
م درمان هي مدينة في السودان
، تقع على طول نهر النيل قبالة العاصمة الخرطوم، وإن كانت غالبا ما تعتبر ضاحية فقيرة في الخرطوم، فأم درمان بلغ عدد سكانها 9.970.099 نسمة (2006)، وهي أكبر مدينة في البلاد، وأهم مركز تجاري بها. جنباً مع الخرطوم وخرطوم بحري يشكلون تكتل ب 11.830.479 نسمة (2010).
اسم (أم درمان) قديم وتفيد الرويات - كما أشار بذلك الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم المؤرخ الوثائقي السوداني. المعروف– أن الاسم يرجع إلى (عصر العنج) السابق لعصر الفونج وأن أكثر الأقوال رواجاً راجع إلى أمراة كانت تسكن الجهة وهي من بنات الملوك وكان لها ولداً اسمه (درمان) وكانت تسكن منزلاً مبنياً من الحجر ومحاط بسور متين ظلت أثاره ظاهرة حتى عهد قريب في منطقة (بيت المال).

عندما سقطت الخرطوم عاصمة العهد التركي على يد الأمام محمد أحمد المهدي في يناير 1885م وقتل حاكم السودان آنذاك غردون باشا. كان معسكر المهدى في إبي سعد ورفض أن يتخذ الخرطوم عاصمة له بحسبانها عاصمة الترك الكفار وقد قيل في اختياره لموقع أم درمان أن المهدى خرج في جماعة من أصحابه وهو على جمل أطلق له العنان فسار به إلى شمال إبي سعد حتى برك في الموقع الذي فيه القبة الآن فبنى المهدى حجرة من الطين ولما توفي دفنه أصحابه في حجرته تلك تأسياً بما فعله صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

ويمضي الدكتور أبوسليم سرده فيشير إلى أنه في عهد الخليفة عبد الله أستمر توسع المدينة وبدأت المنازل تشيّد بالطين والطوب والحجر مكان تلك التي كانت تشيد بالقش والجلد والشكاب وبدأ المكان يتحول إلى مدينة دائمة بعد أن كان معسكراً للهجرة في سنة1885م وهي السنة التي توفي فيها المهدي. بنى الخليفة عبد الله بيت المال والسجن المسمي (بالساير) وبعد عامين شيد الدور الأرضي من منزله بمواد أحضرها من الخرطوم وفى العام الذي يليه شيّد بيت الأمانة وهو مخزن كبير للسلاح ومعدات الحرب وقبة المهدى. ثم بدأ في بناء سور المدينة الذي أحاط بقلب المدينة حيث قبة المهدى ومنازل الخلفاء وحراس الخليفة والمصالح العامة وفى سنة 1889 م أحاط المسجد الجامع سوراً عظيم. بلغ طول المدينة بين طابية أمدرمان وشمبات شمالاً وجنوباً 6 اميال وعرضها شرقاً وغرباً ميلين وقد أخذت المدينة هذا الطول لأن السكان يفضلون السكن قرب النيل وقدر عدد السكان قبل وصول أولاد الغرب ما بين خمسة عشر وعشرين ألف نسمة وفى عام 1895م بلغ عددهم أربعمائة ألف نسمة. مدينة سودانية تقع غربي الخرطوم على شاطئ النيل. تقع داخل ولاية الخرطوم ؛من أكبر مدن السودان تعرف بالعاصمة الوطنية للسودان. يبلغ عدد سكانها 726*827 نسمة يوليو 2001م.

تكتب أحيانًا: أمدرمان. يقال إنها محرفة من أم دآر أمان. ويوجد بأم درمان المقرالرئيسي لإذاعة وتلفزيون جمهورية السودان.و مبنى البرلمان والسلاح الطبى، كما يقع جنوبها مطار الخرطوم الدولي الجديد ومسجد النيلين العريق.

[عدل] أم درمان من الناحية التجارية والسياحية:-
ومن الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - سوق امدفسو - سوق ام سويقة - سوق الطواقي - سوق العناقريب - دلالة الشهداء - سوق ليبيا - سوق الفراد - سوق الصياغ - سوق الدياغة - السوق الشعبي ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة).وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذي كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشي كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" عام 1881م ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان" في الفترة ما بين 1885 م والى 1898 م.

كما توجد على شاطئها إلى اليوم الطابية وهي عبارة عن قلاع ارضية قصيرة من الاحجار الصلبة كان يحتمى بها قناصة جيش المهدى ومدفعيتهم لصد أي هجوم من جهة النيل.

وفى نفس الشاطئ يوجد مسجد النيلين افتتح في آخر ثورة مايو في عهد الرئيس الاسبق للسودان الرئيس جعفر محمد نميري والذي يعتبر من معالم السودان المميزة من حيث الموقع والتصميم، فقد تم بناء المسجد على شكل صدفة عملاقة عند ملتقى النيلين الأبيض والازرق، علما بأن الفكرة والتصميم كانت مشروع تخرج لطالب من كلية الهندسة والمعمار بجامعة الخرطوم في منتصف السبعينيات وكان هذا المبنى أول مبنى يشيد في السودان من قواطع الألمنيوم وبدون اعمدة رفع إذ يتصل السقف بالأرض مباشرة تماما كالصدف.

mostafa00
16-06-2010, 11:15
الناحية الصناعية:-

صناعة الزوارقوبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم) بإنشاء (معهد سكينة). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج وكان من ابرز المؤسسين والمشجعين له المرحوم محمد سيدأحمد سوار الذهب والذي كان يصقل التدريب المهني بانتداب المتدربين إلى مصنع النسيج السوداني كما كان يباشر مهام واحتياجات المعهد بالموقع وافنى حياته بالمعهد المرحوم مالك الزاكي.وبها المنطقه الصناعيه تقع غرب السوق الكبير وشمال السوق الشعبي بشقيها المنطقه الصناعيه القديمه والجديده ومن أشهر تجار المنطقة الصناعية أبناء الرحوم اورتشي وبابكر المشرف وكذلك أبناء الرحوم سليمان صالح خضر ومن أشهر الورش ورشة الفنان الراحل إبراهيم عوض.

[عدل] أحياء أم درمان القديمة:-
حى الامراء:-(سكن قادة جيش الخليفة واهله)
حي الهاشماب:- (غرب دار الرياضة).
الموردة :-(المورده غرب _المورده شرق(فريق ريد ومن أشهر الأسر فيه اسرة ال أبو حوة وال الحاج إبراهيم))
الملازمين:- (وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذي لازم محمد أحمد المهدي).ومن أشهر سكانها آل الخليفة صالح سوارالذهب وعبدالرحمن عباس محمد حسنين -واللواء ميرغنى نميرى
بيت المال:-(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبد الله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال واشهر الأسر فيه ال الغول والكراكسة وال العمدة شريف داود
الهجرة وم اعرق الاسر فيها الشفايعة وآل كاشف وكذلك اسرة التاج حمد.
ود نوباوى:-(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية ويقال انه هو الذي قتل غردون *كما تنقسم إلى القلعه وودنوباوي شمال ووسط وجنوب كما يوجد في ودنوباوي جامع السيد عبد الرحمن المهدي ومركز شؤون الأنصار وجامع الشيخ قريب الله مركز الطريقة السمانية، ويشق ودنوباوي شارع الدومه(شارع السيد عبد الرحمن المهدي) كما يشقها أيضا شارع ود البصير ويفصلها عن حي العمده والركابيه شارع الوادي غربا ويفصلها عن أب روف وود البنا شرقا شارع الهجره، تعد ود نوباوي من أعرق أحياء أم درمان)*ويسكن فيها كثير من السياسين منهم الرئيس السابق جعفر نميري، والسيد امين التوم ساتي.
أبو روف.
القماير:-تقع إلى الشرق من نهر النيل ومن الغرب كلية التربية جامعة الخرطوم ومن الشمال مدينة النيل ومن الجنوب حي الدباغة.وسميت بالقماير نسبة لل "القمير" وهو عبارة عن مكان لصناعة الجير الأبيض الذي يستخدم في طلاء الجدران وقد تم تصنيفها منطقة أثرية حيث تنتشر فيها صناعة الفخار على طول شاطيء النيل.
حي العمدة:-(من اعرق احياء امدرمان حيث كان يسكنها عمدة المنطقة) وتنقسم إلى اربع احياء حسب الاتجاهات الجغرفية، وأكبرها حي العمدة غرب وأشهر سكانة العمدة ود المقبول التي سميت لمكانته، محمد أحمد الطاهر ود الزين، أبناء الطاهر محمد أحمد، تاج السر الشيخ *الشيخ مرزوق الشيخ الحسن صاحب الزاوية التجانية، العمدة شرق وأشهر اسرة هي اسرة عثمان صالح *-وال يس حمزة محمد وأولادة من أكبر تجار الجلودواسرةعجيب أحمد - العمدة جنوب وأشهر الاسر هي اسرة حسن مصطفى يوسف من أكبر تجار الخيش والحبوب الزيتية* اسرة الجعليين أو الكتياب وهي اسرة الراحل الشاعر التيجاني يوسف بشير، حي العمدة شمال وأشهر سكانة آل القاضى الشيخ /عبد الله أحمد يوسف الذي كان مفتشاً للمحاكم الشرعية وكان إماماً لجامع امدرمان الكبير وآل نديم وآل الزبير وآل أحمد خيري.
حي المكي:-(وهو من أعرق أحياء أم درمان ومن أقدمها وبها حوش أبوقمري الذي يعد تراثاً قيماً حيث جاهد أهله مع المهدية وكانوا من قوامة جيوشها وهاجر جزء من أهله إلى ولاية الجزيرة وأنشؤوا قرية أبوقمري جنوب ود مدني وهي امتداد لهذا الحي العريق)
'حي الشهداءومن الاسر المعروفة ود نكير وعوض كوج وأولاد ياسمين أبناء خالات حامد حسين قاسم'
البوسته ومن أشهر سكانه اسرة حامد حسين قاسم.
حى العرب. من أشهر سكانه واعرقهم اسرة يونس عباس شرف الدين والفنان الراحل إبراهيم عوض والمرحوم حسن عطية كابتن الهلال (كسرة يابوعلي) ويوجد بها مسجد الكوارتة. ومنه((فريق السوق)) ومن أشهر الاسر اسرة الفنوب واسرة قابل والفنان ميرغني المأمون
حي المظاهر وفيه عائلات ناس ملة وبعض التبيداب وقليل من اسرة ال مصطفى يعقوب.
المسالمة:-سمي هذا الحي نسبة للسلم الذي يعيشه سكانة مسلمين ومسيحيين وبعض الاسر اليهودية امثال اسرة قنديل التي تحولت إلى الإسلام وتزاوجو مع سكان الحي والاحياء المجاورة.و من أشهر اسر الحي اسرة عوض مصطفى يعقوب واسرة مصطفى محمد قسم الله واسرة الكتياب واسرة أبومرين وجورج مشرقي ويوجد بالحي أكبر كنيسة في السودان
حي الركابية:- وينقسم جزء منه ويسمى بحي الاتراك أو زريبة الكاشف.
العباسية :- تنقسم الي شرق وغرب وشمال.
حي أبوكدوك الموقع
يحده من الشرق حى الضباط ومن الشمال خور ابوعنجه ومن الغرب غشلاق البوليس ( الانادى سابقا) ومن الجنوب الدرادر وهى الان استاد المورده الرياضى . وحى ابوكدوك من اشهر الاحياء التى شكلت خارطة امدرمان بعد الفتيحاب والجموعية والموردة وابى روف وحى العرب .ومن اشهر سكان حى ابوكدوك ابناء الشيخ ابوزيد بله بن عبدالقادر بن بله بن على بن دكين الذى اخذ الشياخة عل يد العالرف بالله الشيخ ابراهيم الكباشى - ودكين جد الشيخ ابوزيد(المسمى عليه جزيرة ود دكين التى تقع تحت كبرى النيل الابيض (من الجهة الغربيه لجزيرة توتى )والذى اتى مع وفود دولة العبدلاب واستقر بالخرطوم فى المنطقة الواقعة شرق الساقيه عشرين مابين - فندق هيلتون و جامع الشهيد - وكان معه الشيخ ارباب العقائد الذى ارتضى منطقة جزيرة توتى وكان من معه من ابناء عمومته الشيخ حمد ود ام مريوم وبنت عمه بنت المنى بت فضيل والتى تزوجها فيما بعد وهى شقيقة البطل احمد ود فضيل الذى استشهد فى معركة ام دبيكرات ومن بعدها تم ترحيلهم الى منطقةالسلاح الطبى ومن بعدها الى ابو كدوك وابناء الشيخ ابوزيدهم الشيخ نور الجليل الشبخ ابوزيد والشيخ احمد والخليفه احمد بن الشبخ نورالجليل وعبدالواحد الشيخ ابوزيد وابناء الضو موسى بله وابناء سراج النور وابناء حسن احمد ( حجوج )وبناته الاحدى عشر وكانت هناك علاقه حميمه مابين الشيخ ابوزيد والامام محمد احمد المهدى والذى اخذ منه البيعة قبل مقادرته الى غرب السودان لتجهيز جيوشه لفتح الخرطوم ولكن عند عودة المهدى فاتحا وجدالشيخ ابو زيد قد توفى الى رحمه مولاه فانخرط ابنه الشيخ نورالجليل فى صفوف المهدى وقد امره الامام المهدى احدى المجموعات لفتح الخرطوم ومن سكان ابوكدوك ابناءالشيخ على التوم وابناء حمدحامد وال الحاج ضاحى وابناء محمد البخيت الملغب بـ( الجركوك ) وابناء الناير خوجلى حفيد الشيح حمد ودام مريوم وابناء حامد وعبدالقادر والامين عبدالقادر وجابر عبدالقادر المشهورين بـ (الصياييق ) ولا ننسى ابناء الشيخ اسحق الشيح حمدالنيل صاحب البنية المشهورة بمقابر حمد النيل واغلب هذه الاسر رحلت لضيف المكان الى امبده ( السبيل منطفة الشياخه الحارة الثامنة) وايضا من سكان ابو كدوك ال الشقلينى والحضراب كل هذه الاسر كانت تسكن فى منطقة السلاح الطبى فبل المهديهة وقدقام المستعمر بترحيلهم الى منطقة ابوكدوك وقد اتت التسميه نسبة الى الامير لاى صالح ابو كدوك الذى كان يعمل مدير السجن الحربى وهو والد الجنرال توفيق صالح ابوكدوك ( له الرحمة والمغفرة ) .

mostafa00
16-06-2010, 11:18
لمصادر :- 1- احفاد الشيخ ابوزيد (توجد مخطوطات ) 2-احفاد صالح ابوكدوك 3-احفاد الامين حامد 4-وقيع الله عبدالوهاب من احفاد الشيخ ابوزيد كاتب الاضافة 5- حاتم قسم الخالق من احفاد الشيخ ابوزيد

حي الظباط.
حى بانت شرق وغرب

حي أبو عنجه:- وينسب الاسم لأحد قواد المهدية ولخور يصرف مياه السيول للنيل.
الكبجاب. وهي في المنطقة قبل القماير وبعد الهجرة باتجاه ود البصير
ود البنا. وفيه اسرة البنا المعروفة بالشعر والغناء.
حي العبابدة. تابع للملازمين غرب - الحارة 3 ومن أشهر سكان هذه المنطقة آل البشرى وآل سلوم وآل علي حسن كرار.
حي المستشفى. يقع بين بيت الخليفة ومسجد الأنصار والشهداء وفريق العبابدة ومن أشهر سكان هذه المنطقة اسرة شلقامي.
حي اليهود. تاريخيا كان به يهود اندمجوا في النسيج الاجتماعى أو هاجروا.
العرضة:-(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبد الله) تنقسم العرضة الي شمال ووسط وجنوب ومن أشهر واعرق الاسر فيها اسرة عبد الجاك مصطفى يعقوب والمرحوم عبد الله السيد.
.


مسجد النيلين الشهير== احياء ام درمان الحديثة:- == (وهذه المجموعة تقدر بحوالى 70% من أحياء أم درمان)

حي الدوحه امتداد لحي المهندسين.
حي تعويضات بيت المال وفيها اسر من امدرمان العريقة مثل الشيخ السنوسي والكوارتة وقليل من آل الدعيته.
الحي الاكاديمي.
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
والثورة (مقسمة إلى أحياء منها المهدية ومن أشهر اسرها اسرة المرحوم عوض مصطفى يعقوب وآل أبو شورة وأولاد ازرق وناس محمد موسى الناير وأولاد مكاوي واسرة الاتراك العريقة آل البريقدار - " وتعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63)-الثورة من 1 إلى 101.
'حي السكن الفاخر.
'حي الروضه.
مدينة النيل.
حي الشاطي'.
حي الرياض ومن أشهر الاسر فيه اسرة المرحوم زيادة ساتي سوار الذهب ناس مودة ومحبة.

حي الحتانة شمال وجنوب. ومن أشهر سكانه حسين شندي ومجذوب اونسى والحاج جادين (الحاج أبونخيلة)
حي الواحه شرق وغرب وهو أمتداد لحي الحتانة ومدينة النيل والشاطيء والثورات.
حي المناره.
حي ودالبخيتوفيه جزء من سكان امدرمان القدامى ومن ابرزهم اسرة الجعافرة النازحين من ضيق فريق السوق بجوار منزل (بوابة أبو العلا)' واسرت الطيب إبراهيم الطيب وهو حفيد الشيخ الطيب'.
حي الجرافه وفيه بعض سكان امدرمان القدامى ومن ابرزهم اسرة الجعافرة النازحين من ضيق فريق السوق بجوار منزل (بوابة أبو العلا).
أم بدة:- (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهي أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50) وكان بها أشهر معسكر للنازحين من دارفور وهو معسكر المويلح.
حي المسالمة من أقدم الاحياء ومعظم سكانة من الاقباط.
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
المهندسين كانت تابعة في العهد المايوي إلى السلاح الطبي.
حي العوده كانت مقسمة لدرجة أولى فقط وهي يقصد بها عودة (نميري للحكم بعد انقلاب العطا).
الفتيحاب:- يقال علي انها من أقدم المناطق في امدرمان وسكانها من عرب النيل الأبيض ومن أشهر واعرق الاسر فيها ((الجموعية)).
حي الشقله.
المربعات.
دار السلام من اعرق احياء السكن العشوائي.
حي الصالحة يقع الحي بالتحديد جنوب امدرمان ويقسم الحي الي قسمين كبيرين هما الصالحة غرب ويبدا من الكسارات في جبل طورية حتى سوق يسمى هجيليجة، والصالحة شرق تبدا من جنوب مبنى جامعة أم درمان الإسلامية حتى مشارف قرية القيعة.

mostafa00
16-06-2010, 11:20
حديثة النشأة بعض الشيء إذا ما قورنت بالخرطوم.وكانت أم درمان أول أمرها قرية، ثم أخذت في النمو والازياد بعد أن عسكر محمد أحمد المهدي الزعيم السوداني في قرية أبي سعد. ولما سقطت الخرطوم في يد أنصار المهدي في 26 يناير 1885م رجع المهدي برجاله إلى أم درمان التي أصبحت منذ ذلك الوقت عاصمة الثورة المهدية.

بعد وفاة المهدي في يونيو 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له،كما أقام ضريحًا للمهدي، وبنى فيها شارع العرضة للاحتفال باستعراض الجيش في المناسبات. وظلت أم درمان عاصمة للبلاد حتى نهاية حكم الثورة المهدية.

نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك، ولكن غالبية السكان ظلوا في أم درمان، وكانوا يذهبون إلى أعمالهم ثم يعودون بعد منتصف النهار. ولذلك سُميت بالعاصمة القومية.

شهدت أم درمان كثيرًا من الأحداث التي أدت إلى استقلال السودان فيما بعد وإلى الحركات الوطنية. وكان يسكنها كثير من رجال الحركة الوطنية، منهم الرئيس إسماعيل الأزهري. وفي أم درمان أقيم أول نادٍ للخريجين في السودان في دارٍ وهبها الشريف يوسف الهندي لرواد الحركة الوطنية. وكان ذلك النادي مركزًا للحركة الأدبية والسياسية والوطنية في البلاد.

وفي أم درمان أنشئت أولى المدارس الأهلية على اختلاف مراحلها، وبها أول جامعة أهلية للبنات بالإضافة إلى جامعة أم درمان الإسلامية والجامعة الأهلية وجامعة السودان المفتوحة وجامعة شرق النيل وجامعة الأزهري وعدد من الجامعات الاخرى.

وفي كثير من كتب التاريخ تنسب إلى أم درمان الواقعة الأخيرة بين اللورد كتشنر والجيش السوداني فيُطلق عليها معركة أم درمان إذ إن أرض المعركة تبعد أميالاً قليلة من هذه المدينة في جبال كرري. [1]


موقعة إم درمان


الإقتصاد
من الناحية التجارية فإن أم درمان تعج بالأسواق المليئة بالسلع المختلفة التي ترسل إلى غرب السودان(من الاسواق بام درمان : سوق ام درمان الكبير - السوق الشعبى ام درمان - سوق ليبيا - مجموعة من الاسواق المغلقة ).

وبها مجموعة من المصارف التجارية والفنادق والمتحف " متحف بيت الخليفة؛ وهو البيت الذى كان يقطن به الخليفة عبد الله التعايشى كما كان ؛ وبه اثار قديمة تعود لعهد المهدية منذ بداية الثورة المهدية" ومجموعة آثار مثل بوابة عبد القيوم "وهي عبارة عن بوابة لدخول أم درمان".

وبأم درمان معهد القرش الصناعي الذي أنشئ في الثلاثينيات لتعليم الصبيان الذين لا مأوى لهم بعض الحرف لكسب العيش وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة (الصم والبكم). وقد تطور هذا المعهد الآن فأصبح ذا فائدة عظمية في ميدان الصيانة، ووجد تشجيعًا من بعض الجمعيات الخيرية من الخارج.


قبر المهدي في أم درمان
Satellitenbild von Ohmdurman mit Khartum und al-Chartum Bahriالسكان
السنة عدد السكان[2]
1909 (Census)[3] 42.779
1941 116.196
1956 113.600
1973 299.399
1983 526.284
1993 1.271.403
2007 Estimate 3.127.802

أحياء أم درمان القديمة
من الأحياء القديمة بأم درمان:

حى الامراء(من قادةجيش الخليفة واهله)
حي الهاشماب(غرب دار الرياضة).
المورده (المورده غرب _المورده شرق(فريق ريد))
الملازمين ( وعرف بهذا الاسم لان سكانه من الجيش الذى لازم محمد أحمد المهدي).
بيت المال.(عرفت بهذا الاسم لان الخليفة عبدالله خليفة المهدي اتخذ فيها أول دار للمال)
الهجرة.
ود نوباوى.(نسية لودنوباوي من قواد جيوش المهدية و يقال انه هو الذي قتل غردون*كما تنقسم إلى القلعه و ودنوباوي شمال و وسط و جنوب كما يوجد في ودنوباوي جامع السيد عبد الرحمن المهدي و مركز شؤون الأنصار و جامع السيد قريب الله ، ويشق ودنوباوي شارع الدومه(شارع السيد عبد الرحمن المهدي) كما يشقها أيضا شارع ود البصير و يفصلها عن حي العمده و الركابيه شارع الوادي غربا و يفصلها عن أب روف و ود البنا شرقا شارع الهجره ، تعد ود نوباوي من أعرق أحياء أم درمان )
البوسته.
حى العرب.
المسالمة.(نسبة لسكن المسلمين والاقباط بها سواسية فاصبحت رمزا للتعايش السلمي بينهم)
العباسية.
الكبجاب.
ود البنا.
المهندسين.
العرضة.(حيث كانت تعرض جيوش المهدية في عهد الخليفة عبدالله)
العبابدة.
المستشفى.
الحتانة.
دار السلام والثورة (مقسمة إلى أحياء " تعرف بالحارات " من الحارة 1 إلى 63)-الثورة من 1 إلى 101.
أم بدة (مقسمة إلى ثلاثة أنهر وهى أم بدة السبيل، أم بدة الردمية، أم بدة الجميعاب؛ وأيضاً مقسمة هذه الأنهر إلى حارات كل على حدة تصل 50).
بانت (مقسمة إلى فرعين غرب وشرق).
أبوسعد (مقسمة إلى عدة حارات).
أبو روف.
(وهذه المجموعة تقدر 35% من أحياء أم درمان)

mostafa00
16-06-2010, 11:23
مرآة ثقافية وحرف يدوية

سوق أم درمان الشعبي



دخلنا سوق أم درمان الشعبي عبر زقاق ضيق يطلق عليه اسم "شارع الميرغني"، وهويمتد حتى شارع آخر يُعرف باسم حي "ابي رووف"، وقد اطلعنا مرافقنا الى ان مُعظم القاطنين فيه وفي المنطقة المحيطة به هم من العائلات المرموقة العريقة حسبًا ونسبًا والميسورة حالاً في كثير من الاحوال، حيث تعد مدينة ام درمان من أعرق المدن السودانية وقد ارتبطت اسماء كثير من احيائها وشوارعها باسماء شخصيات لها اثر في حياة الناس وتاريخهم.

أما من الناحية الجغرافية، فإن السوق يقع في المنطقة الممتدة من شارع كرري شرقا وشارع الشنقيطي غربا؛ وبين مبنى البريد شمالا، وحي المسالمة جنوبا، ويعتبرهذا السوق مرآةً ثقافية وانتربولوجية في آن وهو علامة مميزة للسودان بشكل عام ولمدينة أم درمان بشكل خاص حيث تمتزج فيه أعراق وديانات مختلفة، ويمثل نموذجًا جدير بالدراسة للعيش المشترك والتعددية العقائدية.

وبالعودة للمصادر العلمية التاريخية، فإن المنطقة كانت تعد "عاصمة السودان الوطنية" أو "عاصمة الثورة المهدية"، حيث جعلها المهدي مقرًا له، وبعد وفاته 1885م تولى الخليفة عبدالله الحُكم في البلاد، وظلت أم درمان عاصمة الحكم، فبنى فيها منزلاً له، كما أقام ضريحًا للمهدي؛ وفيما بعد نقل الحكم الإنجليزي المصري العاصمة من أم درمان إلى الخرطوم، وأقام المصالح الحكومية هناك.

لذلك فإن مدينة امدرمان ضمت رموزًا ممن صنعوا تاريخ السودان وتحريره عبر الحقب المختلفة، حيث كان يعيش فيه رجالات الحركة الوطنية منهم الرئيس إسماعيل الأزهري، وهم الذين تركوا عظيم الأثر على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وبحسب الدرسات التي تناولت الخلفية التاريخية للمدينة من حيث الموقع والنشأة، فإن السوق يعود الى حوالي قرنين، وهذا الترتيب المعمول به الآن يعود الى موجب قرار من الخليفة عبد الله عام 1888م الذي أوعز بترتيب السوق وفق المهن، لذلك فقد ارتبطت نشأته بالمهدية، وبداية الحركة التجارية في المنطقة وهو ما تشير اليه مداخل السوق والمعالم القديمة البارزة فيه، وما يميزه المهن والحرف اليدوية حيث يضم اسواق متخصصة كل سوق حسب الحرفة.

شارع اليهود وحي المسالمة رمز للمحبة والسلام:

ربما من أكثر الأمور التي تهم الباحث وتلفت نظره خلال تجوله في السوق، هي امتزاج الثقافات التي تشكل مجتمع السوق من حيث ارتباطه بمدن السودان الأخرى المختلفة والاحياء التي تحيط به، حيث تبدو مساهمات الاقباط في السوق واضحة كل الوضوح.

فالأسواق غالبًا ما تلعب دورا مميزا في بناء الوحدة الوطنية للشعوب خصوصًا وان السوق المذكور يحده شارع "المسالمة" الذي اكتسب هذا الاسم نسبة الى سكن المسلمين والاقباط المسيحيين جنبا الى جنب سواسية واصبح هذا الحي رمزًا للتعايش السلمي.

وخلال جولتي وجدت العديد من الأقباط الحرفيين والتجار، واستطلعت آرائهم حول تجارتهم وعلاقتهم بأغلبية ثقافية اسلامية، وقد عكست الاجابات عمق العلاقة الطيبة فعلا في النسيج الاجتماعي.

حنّا شابٌ قبطي في أواخر العشرينيات ورث المهنة عن أبائه وأجداده بدا طيبا وبادرني بالسؤال وهو يعرض عليّ البضائع: انت لبنانية؟

اجبته نعم،فقال: يعني مسيحية؟

ابتسمت ممازحة انا "أؤمن بالله" وأضفت: لماذا؟ هل تشعر بأنك مضطهد وسط أكثرية مسلمة؟…أجابني:"لا ابدا احنا زي بعض نعيش منذ سنوات طويلة وعمرنا ما تعرضنا لمضايقات…"

وقد جاء معظم الأقباط الى السودان من صعيد مصر وهم متخصصون في المنسوجات والمفروشات، كما يمارس بعضهم مهنة تصنيع الجلديات وبيع المنتوجلت المحلية المصنوعة يدويًّا.

حاولنا أن نتجول أيضًا في شارع يطلق عليه اسم "شارع اليهود"، علّنا نصادف أحدًا منهم، فأفادنا رجل عجوز يعمل في السوق، بأن أصحاب المحلات من اليهود باعوا كافة ممتلكاتهم أواخرالستينيات وغادروا السودان حيث لم يتبق منهم احدا في السبعينيات، وبرغم ذلك مازال السوق يُعرف بإسمهم حتى الآن.

حرف قديمة وكتب ومستعملة: أمام محاذاة السوق من جهة مبنى البريد، ينتشر باعة الكتب المستعملة والقديمة، كما تباع الكتب الجديثة والمجلات، والمكتبات بمجملها صغيرة وتشبه "البسطات" الى حدٍّ بعيد… واللافت وجود بعض الكتب التي تعود الى خمسين سنة خلت وتعد من نوادر الكتب وأوائل الدوريات والمطبوعات في العالم العربي.

وفى زقاق الحرفيين القديم يتوارث أصحاب المهن مهنتهم عن آبائهم وجدودهم حيث يستغرقون في صناهة الاحذية و"الشباشب " والشنط النسائية المصنوعة من جلود التماسيح والأفاعي، التي تباع بأسعار متوسطة حيث قال لنا عثمان وهو حرفي: بأن القوانين لا تسمح كثيرا بصيد التماسيح لذلك فإن اسعارها مرتفعة جدا كما يُحرم بيع العاج لذلك فإننا نحاول احيانا الاستعاضة عن الجلود المحظورة قانونيا بأخرى مسموح بها "

نساء الشاي:

اللافت في كافة أرجاء المناطق السودانية التي زرناها، من دارفور الى البجراوية، هو الإنتشار الكبير لبائعات الشاي والقهوة، لا سيما في الأسواق الشعبية، فالبائعات منتشرات في كل ركن من اركان السوق ويطلق على القهوة باللهجة السودانية اسم "الجبنة" حيث تقدم بفناجين صغيرة وطعمها يختلف عن تلك المنتشرة في بلاد الشام والمشرق العربي.

وتقوم البائعات بتحضير القهوة والشاي وتقديمها بأنفسهن للزبائن، وقد حرصت "عائشة" على أن تتميز في خدمتها فأضافت لنا حب الهال الى الشاي وأضافت شارحة:"إنها تكسب المال الحلال بعرق الجبين بالرغم من ان دخل الارباح من هذه المهنة زهيد جدا "

كما تنتشر في السوق محال الأكلات الشعبية التي لم أتمكن شخصيا من تذوق اي شيئ منها، خصوصًا وانها تفتقر لأدنى شروط النظافة والسلامة الصحية غير ان الأكلات الأكثر شهرة هي: العصيدة والفول والكسرة.. كما ان هناك مشروب شعبي لذيذ الطعم يعرف باسم "التبلدي ".

أخيرا ليس هنا في السودان شيئًا أكثر وضوحا من تواضع الأحوال العامة وفي سائر المدن والأحياء الراقي منها والشعبي، وهو غياب البنى التحتية فالشوارع الفرعية غالبيتها لا تعرف الاسفلت فهي ترابية وغير نظيفة، وتزدحم فيها "الركشة" وهي وسيلة نقل بين السيارة والدراجة النارية تسير على ثلاثة عجلات، كما تنتشر عربات الكارو التي تجرها الأحصنة والسيارات، ومعظم الباعة والناس في الأسواق يشكون قلة اليد ويزاولون أعمالا متنوعة: والبيع والشراء، والحرف اليدوية…ويعيدون انتاج حياتهم بإيقاع رتيب.

فهل يُقدر لشعوب مازالت بعيدة عن ركب الحضارة أن تدخل عالم اليوم وتتحمل مسؤولياتها التاريخية فتحافظ على تراثها الحضاري برقي وتحافظ على مهن قد تندثر وتتطور بشكل يضمن الانسان معه ادنى مقومات العيش الكريم؟

Adsense Management by Losha