مشاهدة النسخة كاملة : (فتــاوي عــامـــــه)


الصفحات : 1 2 [3] 4 5 6 7 8 9 10

الهنوف
26-05-2010, 16:56
السؤال:

ما حكم إذا فاتت المسلم الصلاة بسبب نوم أو إغماء أو سكر؟ مع ذكر الدليل.

الجواب:


على المسلم إذا فاتته الصلاة بسبب نوم أو إغماء أو سِكر أن يصليها وقت استيقاظه أو وقت تذكرها، لأن ذلك هو وقتها لا يحل تأخيرها عنه، والدليل على ذلك ما رواه أحمد ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصليها إذا ذكرها فإن الله يقول {وأقم الصلاة لذكري})، وأيضاً ما رواه البخاري ومسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)، قال: قتادة {وأقم الصلاة لذكري}.
ولكن يختلف حكم النائم والغافل أو المغمى عليه بغير إرادته وبين الذي فاتته بسبب السِكر، فهؤلاء ليسوا بآثمين لأنهم معذورون بعذر شرعي، أما الذي فاتته بسبب سكره فهو آثم بمعصيته وهو شرب الخمر، ولكن صلاته صحيحة إذا صلاها وأداها على الوجه المطلوب. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
26-05-2010, 16:58
السؤال:

: فآمل من فضيلتكم الإجابة عن السؤال التالي.. شاكرين لكم تعاونكم وتجاوبكم: هل يجوز أن تخرج الأم زكاة مالها لبناتها المتزوجات علماً بأن أزواجهن ممن تجوز لهم الزكاة لأنهم فقراء؟


الإجابة:


قد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز إخراج زكاة المال من الأصول للفروع والعكس، وعلى ذلك فلا يجوز للأم أن تعطي زكاة مالها لبناتها وإنما يجوز لها أن تدفع تلك الزكاة لأزواجهن إذا كانوا فقراء محتاجين، أو تدفع لبناتها مالاً على سبيل الصدقة، وصلة الرحم، أو التبرع وليس من مال الزكاة.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
26-05-2010, 17:01
السؤال:

هناك شركة منتجات زراعية لها أراضي تخرج منها الثمار والزروع ثم تقوم ببيعها، فهل يجب إخراج زكاة الثمار والزروع حينما تخرج من الأرض؟ أم يكون إخراج زكاتها في نهاية العام المالي للشركة؟
وللشركة أرض فضاء داخلة في ملكها وتريد أن تبني مسجداً ينتفع به المسلمون من داخل الشركة ومن خارجها، فهل يجوز دفع الزكاة التي تخرجها الشركة للمساهمة في بناء هذا المسجد أم لا؟


الإجابة:

ما دامت هذه الزروع والثمار معدة للبيع والشراء فهي تزكى زكاة عروض التجارة ربع العشر، أي 5و2% إذا حال عليها الحول، وهذه الزكاة على كل المنتوجات وليس على منتوجات خاصة لأن الجميع معد للبيع والشراء.
ولا يجوز صرف هذه الزكاة ولا غيرها من أموال الزكاة في بناء المساجد وغيرها من أوجه الخير لأن مصارف الزكاة محددة شرعاً في قول الله تعالى [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ](التوبة)، والراجح أن المقصود في سبيل الله هم الغزاة المتطوعون خاصة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تم إضافته يوم الأربعاء 14

عم عبدالرحيم
26-05-2010, 17:03
اختى الهنوف الله يديك العافيه و جزاك الله خير

الهنوف
26-05-2010, 17:03
السؤال:


اعتمر رجل مع أسرته، وعند الشوط الخامس وبدلاً من أن يطوف خارج حجر إسماعيل فإنه دخل فيه من جهة الشرق ثم جلس يدعو هو وزوجته، ولما انتهى خرج من الجهة الغربية وأكمل هذا الشوط، ثم أكمل الشوطان الآخران السادس والسابع، ثم أتم عمرته من صلاة سنة الطواف والسعي والتقصير، ثم لبس ثيابه هو وزوجته ولكنه لم يجامع أهله لشكه في عمرته، فهل هذه العمرة صحيحة أم لا ، وهل عليه كفارة؟ وما هي الكفارة الواجبة في حقه؟


الإجابة:

يلزم هذا الرجل وزوجته وأولاده إذا كانوا بالغين العودة إلى مكة وقضاء عمرتهم لأنهم ما زالوا محرمين، بسبب عدم إكمالهم للشوط الخامس والذي دخلوا فيه من خلال الحجر، لأن الحجر داخل في الكعبة، ومن مرَّ بداخله فقد نقص طوافه، وعلى كل واحد منهم كفارة فدية الأذى، وهي على التخيير بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة عن كل محظور ارتكبوه من محظورات الإحرام إن كانوا متعمدين توزع على فقراء الحرم بمكة، قال الله تعالى [فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ](البقرة)، وأما إن كانوا وقعوا في ذلك عن جهل أو نسيان فلا شيء عليهم غير التوبة والاستغفار. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
26-05-2010, 17:06
السؤال:

الله يجزاك خير ويبارك فيك .. ويشكر سعيك .. ما قصرت والله .. الحكمة من تنوع عدد الأذكار منها ما هو مرة ومنها ما هو ثلاث ومنها ما هو سبع وهكذا.. حفظك الله ووفقك.


الإجابة:


الأصل في الأذكار وسائر العبادات الوقوف عند ما ورد من عباراتها وأعدادها وكيفياتها في كتاب الله وسنة نبيه "، والحكمة في عددها لا يعلمها إلا الله تعالى، ولكن ورد عن النبي " أنه قال:(إن الله وتر يحب الوتر)(رواه ابن ماجة والترمذي وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح الجامع)، لذا فإن غالب الأذكار وتر، إما واحدة، أو ثلاثة، أو خمس، أو سبع.
وأما تنوع الأذكار فكما قال بعض العلماء: حتى لا يمل الإنسان من ذكر واحد فقط يأتي به دائماً، لأن النفس تمل إذا استمرت على شيء واحد، وهو أدعى لفهم ما يقال، وأحضر للقلب، وأحظى للنفس للاستفادة منها، والله تعالى أعلم.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
26-05-2010, 17:12
اختى الهنوف الله يديك العافيه و جزاك الله خير


عم عبدالرحيم
الله يجزاك كل خير
على المرور الذي اسعدني
وهو عطرا لمتصفحي
فلك الشكر والتقدير

الهنوف
27-05-2010, 09:54
السؤال


.. أنا فتاة في الثالث عشر من عمري ولدي عدوة أكرهها كره شديد وهي أيضا تكرهني ..وأنا لا أكلمها أكثر من شهر ولا أريد حتى أن أكلمها لأن صفاتها سيئة وشديدة السوء مثلاً: تدعوني إلى بيتها للعب وأستأذن من أمي للذهاب وتوافق أمي ..ومن ثم تنام وتجعلني وحيدة وحتى لا تستأذن مني للنوم وبيتنا خلف بيتهم وبين البيوت سكك مظلمة ..فأضطر أحيانا للرجوع وحدي .. وتتكبر كثيراً بعائلتها وسيارتهم و..الخ ..صفاتها السيئة تتعدى 30 صفة سيئة وحتى لا أستطيع أن أصف هذه الصفات لشدة سوءها ...والآن بعد أن خاصمتها بدأت تسرق صديقاتي عني ولكن هناك صديقتان ساعدتاني ..هناك أكثر ولكنهن أفضل في المساعدة وعندما كنت أخبرهم بصفاتها كانوا يصدقوني ومن هناك لم يكلموها رغم أنني لم أقل لهن أن لا يكلموها ويتخاصموا معها ..وكنت أنزعج عندما تريد سرقة صديقاتي مني ولم يسعني إلا أن انتقمت منها بالسب ..ليس سباً إنما كلاماً أقول لها كم هي سراقةً وبقينا نقول لها هذا الكلام حتى وكانت ترجع إلى البيت وتبكي وكنا لا نعلم هذا الأمر ولكن هناك يوم بكت في الحافلة بسبب صديقتي التي أصرت على فتاة ما أن تعطي لعدوتنا محاضرة فعندما كانت الفتاة تمزح مع عدوتنا وتسألها لم هي تسرق صديقاتنا و.......الخ ..رجعت إلى مكانها وبكت وكل البنات يظنون أنني هي الفاعلة ولكن هم كن صديقاتي أيضا وعندما رجعت إلى منزلي صرخت علي أمي وهي تقول: ماذا فعلت بها ولم بكت ..وكنت أحاول أن أخبرها أنني لم أفعل شيئا ولكن أم عدوتي التي أعتبرها كخالة لي اتصلت بصديقتها والتي هي أمي وقالت إن ابنتها تبكي وتقول إنني أنا الفاعلة وبعض صديقاتي وأنا أحاول أن أفهم أمي ولكنها لا تصغي ..حتى هدأت المسألة وقالت لي أمي: لا تفعلي هذه الحركة مرة أخرى ..لم أقل شيئاً ولكن في اليوم الثاني لم أقل لعدوتي شيئاً بل بكت صديقتي التي كانت تساعدني لأنني زعلتها بعض الشيء وكان هذا الزعل مجرد مزحة ولكنها كانت تبكي وذهبت لأرضيها ولكن ..من هناك أتت عدوتي وحاولت أن تراضي نوووف ثم بكت دموعا كاذبة ورحلت وحاولت أن أرضي صديقتي حتى كشفنا أنها كانت تكذب علينا ..كانت دموع مزحة ..وعندئذ قالت صديقتي بأنها أعلنت قراراً وهو: بأن أحيانا أنا كنت أقول لها ما هي صفات عدوتي ..وأحيانا تقول لها عدوتي ما هي صفاتي.. فقالت فلذا سأكلمهم هم الاثنان ..فظننت أنها تريد الابتعاد عني ..ومن ثم نزلت عدوتي إلى بيتها ..ومن ثم انقهرت وشعرت بالحقد في قلبي رغم أنني أريد أن أطردها ولكن عندما رجعت إلى البيت وفكرت أنه يجب علي مسامحة عدوتي مع أنها لم تطلب المسامحة بعد وأنا أيضا أكرهها ولا أريد أن أكلمها فما الحل الأمثل لذلك؟ وهل سأحصل عقاباً على أفعالي؟ أرجو الرد بسرعة ...لأنني بحاجة ليرد أحد إلي ..وآسفة على الإزعاج


الجواب:



عليكِ بإحسان الظن بالآخرين، وإحسان المعاملة لهم، وكوني مع زميلاتك كما تحبين أن يكونوا معكِ، وصديقتكِ هذه التي تتكلمين عنها فيها من الخير مثل ما يوجد عندكِ، فعليك بحسن الخلق معها ومع غيرها، والتواضع لهن والرفق بهن، وإذا حصل منها خطأ فتداركيه بالدعاء لها بالصلاح والهداية، وأوصيكِ بالهدية فلها أثر عظيم كما قال صلى الله عليه وسلم(تهادوا تحابوا)(رواه البخاري في الأدب المفرد، وحسنه الألباني في الإرواء (6/1601) وعليكِ بدفع الخطأ الذي يصدر منها بالعفو عنها والإحسان إليها لتنالي الخير في الدنيا والآخرة، والله تعالى يقول [ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ](فصلت).
وفقكِ الله لكل خير وأعانكِ على الإحسان إلى زميلاتكِ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 09:56
السؤال

.. هل اسم جوان نهر من أنهار الجنة? لأنه منتشر للأسف في النت هذه المعلومة...بارك الله فيكم.



الجواب:

:
قد جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به.... فقال:..ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة، قال هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار؛ نهران باطنان، ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات..)(إلى آخر الحديث)(رواه البخاري).
وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا النهر من أنهار الجنة، لكن إثبات ذلك يحتاج إلى دليل ومثل هذه الأمور نتوقف فيها حتى يثبت لنا الدليل، لكن هذا الاسم جميل ولا إشكال في التسمية به.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 09:58
السؤال


.. مني لكم سؤالاً..أنا في الصف السابع وفي مدرستنا انتشرت ظاهرة الحب والإعجاب .. وسؤالي هو: هل تعاقب الفتاة إن أحبت فتاة أخرى؟


الجواب:


الحب صفة كريمة مرغوبة للنفوس، وقد أثنى الله تعالى على عباده المؤمنين لحبهم إياه، قال تعالى[والذين آمنوا أشد حباً لله..](البقرة)، والحب شيء فطري كحب الوالدين لأولادهما، وحب الأخ لأخيه أو أخته، وحب الصاحب لصاحبه، وغير ذلك مما هو معلوم، وأفضل أنواع الحب هو الحب في الله، وهو من أوثق عرى الإيمان وأقواها، ولا حرج على الفتاة أن تحب فتاة أخرى ولكن لا يجوز أن يخرج عن النطاق الشرعي كمحبتها لالتزامها بدين الله، ولأخلاقها ولصدقها وغير ذلك من الصفات الطيبة التي تحببها لغيرها، أما المحبة التي ينبني عليها مخالفات شرعية كأن تحب فلانة لجمالها، وتتمتع بالنظر إليها كما يتمتع الرجل بالنظر إلى امرأته فهذا محرم، وهو من الكبائر وهو مصداق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا استحلت أمتي خمسا فعليهم الدمار إذا ظهر التلاعن وشربوا الخمور ولبسوا الحرير واتخذوا القينات واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء)(رواه البيهقي، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب ج2 رقم2054)، وينبغي على المسلمة أن تحب ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأن تبغض ما يبغضه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويكفي فخراً للمتحابين في الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)(رواه مسلم).
أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من المتحابين فيه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 09:59
السؤال:


ما صحة هذا الحديث:وقال :(إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم يلقاه).


الجواب:



هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الحاكم في المستدرك والطبراني في المعجم الكبير، وفي رواية أخرى (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة)(رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم 1619).
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 10:01
السؤال:


ما صحة هذا الحديث: يقول النبي صلى الله عليه و سلم: (إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها أبعد من الثريا) .


الجواب:


هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ـ كتاب باقي مسند المكثرين رقم (8852)، وقد ورد بلفظ آخر (إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً ليضحك بها القوم وإنه ليقع بها أبعد من السماء)(رواه أحمد، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم1451).

الهنوف
27-05-2010, 10:02
السؤال


: ما عقوبة نشر الأحاديث الضعيفة؟ إذا كان يعلم أنه حديث ضعيف؟ وإذ كان لا يعلم أنه حديث ضعيف؟


الجواب



: لا يجوز نشر الأحاديث الضعيفة ولا العمل بها لا في الأحكام ولا في فضائل الأعمال، ومن أجاز الأخذ بها في فضائل الأعمال اشترط لها شروطاً، وهي: (أن لا يكون شديد الضعف ـ أن لا يخالف أصلاً من أصول الإسلام ـ أن لا يعتقد نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ـ أن لا يشهره بين الناس ـ أن لا يكون في الأحكام)، فلا يقبل الحديث الضعيف في الحلال والحرام ولا في العقائد.
ومن وقع في نشر الأحاديث الضعيفة لا يؤمن عليه أن يقع في نشر الأحاديث الموضوعة المكذوبة فيكون ممن كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، ويصدق عليه الحديث (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) (رواه البخاري ومسلم)، فيجب ألا يتساهل الناس في ذلك، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم كفاية عن الضعيف. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
27-05-2010, 10:03
.. السؤال


:اتفقت قبيلتنا منذ القدم وحتى الآن مساعدة من تحدث له مشكلة من أبناء القبيلة سواء كان جاني أو مجني عليه وما نعانيه هو الوقوف مع الجاني المتعمد فنتكفل بسداد ما يحكم عليه من أحكام شرعية أو قبلية بغير وجه حق وقد سمعت أن هناك فتوى لابن عثيمين رحمه الله أنه تجب مساعدة من تحدث عليه المصيبة والضرر(المجني عليه) ولا تجب مساعدة (الجاني) لأنه يدعو شبابنا للخطأ طالما القبيلة تلتزم بالدية على أي حال... ولكم‎ ‎الأجر والثواب.


الجواب:


إذا كان الاتفاق من باب المساعدة وليس فيه ظلم لأحد ولا إسقاط حق أحد ولا إبطال حق شرعي ولم يكن هذا الاتفاق مخالفاً للنصوص الشرعية بل وفق أحكام الإسلام فالأصل جواز ذلك، وهو من باب التعاون على الخير، والله جل وعلا يقول [وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..](المائدة)، وأما إن كان الاتفاق بخلاف ذلك أو كان يشجع الجاني للوقوع في الجناية في المستقبل فهنا ينبغي منع هذه العادات وإبلاغ الحاكم الشرعي ـ القاضي ـ لمنع الأطراف من ذلك لئلا تضيع حقوق الناس ويتسلط الجناة على غيرهم.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
27-05-2010, 10:05
السؤال

: هذه إحدى الأخوات اتبعت المذهب السني وهي تقيم بين الرافضة ولا تستطيع التنقل أو الذهاب لمكان بعيد وهي مضطرة لأن تأكل من ذبائح الرافضة فهل يجوز لها ذلك؟ حفظك الله وأثابك.


الجواب:


لا حرج عليها أن تأكل من ذبائحهم فالأصل في كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أنه مسلم إلا إذا وقفت على كفر أحد بعينه وثبت لها ذلك بقوله أو فعله، فهنا لا تأكل ذبيحته، أما ما عدا ذلك فالأصل الإسلام، وذبيحة المسلم حلال مهما كانت بدعته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 10:06
السؤال:
ما معنى الحرم في الحياة الاجتماعية؟ وجزاكم الله خيرا


الجواب:


أما الحرم في الحياة الاجتماعية فالمقصود به محرم المرأة، وهو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح، ومنهم المنصوص عليهم في الآية الكريمة [لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً](الأحزاب). وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 10:10
السؤال


.. أنا مريض بسحر وتعالجت منه وشفيت والحمد لله.. وأصبت بالعين بعد،وقال لي أحد الرقاة لازم تقرأ سورة البقرة كاملة بدون انقطاع،وأريد أن أسأل:هل يمكنني أن أقرأ نصف السورة وأوقف القراءة وأكمل بعد ساعة؟ أو اقرأها كاملة؟ لأن القراءة كاملة أتعب منها ..أفيدوني الله يجزاكم خيرا



الجواب:



الذي أراه أنه لا حرج عليك في قراءة نصف السورة ثم تكملها بعد فترة أخرى من الوقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد في الحديث أنه يجب قراءتها في نفس الوقت متتابعة بقوله (اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ـ أي السحرة ـ)(رواه مسلم). وفي رواية (اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتاً يقرأ فيه سورة البقرة)(رواه الحاكم والبيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم1170)، وفي رواية أخرى (لا تجعلوا بيوتكم مقابر فإن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)(رواه مسلم)، ولكن الأولى قراءتها كاملة، وهذا بحسب استطاعتك وقدرتك، فالله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها. عافاك الله من كل بلاء وألبسك لباس العافية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
27-05-2010, 10:13
السؤال


..هل البروكسي حرام؟ البروكسي عبارة عن ip ولكنه غير الـ ip الخاص بي وهناك مواقع تعطي كل يوم مجموعة من البروكسي المتجددة, مع العلم بأنني إذا دخلت إلى الإنترنت عن طريق بطاقة إنترنت فإن الشركة صاحبة هذه البطاقة سوف تعطيني أكثر من ip, وهناك موقع مكتوب عند التسجيل فيه (حساب واحد لكل ip ويكتب الـ ip الخاص بي بجانب هذه العبارة) أما إذا دخلت إلى الإنترنت عن طريق خط الهاتف فإن الـ ip الخاص بي سوف يكون ثابتاً، فهل يمكنني أخذ أكثر من ip من مواقع البروكسي؟ مع العلم بأنني إذا أخذت ip من مواقع البروكسي فإن الموقع الذي أريد التسجيل فيه يكتب:(حساب واحد لكل ip ويكتب الـ ip الذي أخذته من مواقع البروكسي بجانب هذه العبارة على أنه الـ ip الخاص بي) والموقع لا يهمه ذلك بل يهمه أن يسجل أكثر من شخص بأكثر من ip وشكراً.. أرجو الرد بسرعة؟!



الجواب:



لا يجوز لك الدخول على الموقع إلا بالطريقة النظامية التي يأذن بها القائمون على الموقع، أما دخولك عن طريق آخر غير المسموح به من قبل القائمين على الموقع فهذا اعتداء على حق ثابت لهم، وأنصحك بالاتصال بأصحاب الشأن واستئذانهم في ذلك ومتى ما أذنوا لك فلا حرج عليك وإلا فالتزم بما قرروه للدخول إلى موقعهم أو ترك الدخول عليه نهائياً. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:16
السؤال:


طريقة المثلى في نظر الشيخ لقراءة الكتب وكيفية الاستفادة منها بحيث أن لا تكون القراءة مجرد تقليب صفحات؟

الإجابة:

أنصح السائل بالقراءة الواعية المرشدة وأن يقيد على الكتب أو على دفاتر مخصصة ويعرض مقروءاته على من هو أعلم منه

الهنوف
29-05-2010, 09:17
السؤال:

الراتب التقاعدي الذي يصرف للموظف بعد تقاعده ما حكم أخذه لأني قرأت أن الشيخ عفيفي لم يكن يأخذ منه سوى ما كان يخصم من راتبه فقط فهل تفيدنا فضيلة الشيخ؟


الإجابة:


لا حرج في أخذ الراتب التقاعدي لأنه عبارة عن مبلغ مقطوع يأمر به ولي الأمر لمن تقاعد، فهو يكون من جزئين، جزء من راتب المتقاعد، وجزء عطية من ولي الأمر.

الهنوف
29-05-2010, 09:18
السؤال


: تشذيب اللحية إذا كانت مشوهة وتدعوا للسخرية والاشمئزاز ما حكمها؟


الإجابة:

الذي أراه أنه لا يأخذ منها لما ورد من النصوص الدالة على تحريم حلقها أو الأخذ منها، وعليه بتمشيطها ودهنها وتنظيفها فهذا أمر مستحب.

الهنوف
29-05-2010, 09:20
السؤال

... شيخنا الفاضل سمعت من أحد الإخوان قوله: كره بعض أهل العلم, السكن في مكة، ورأى البعض أن السكن بها جائز والراجح: الجواز، فهل لهذا الكلام أصل؟ وهل قال أحد أهل العلم من السابقين أو غيرهم بكراهة السكن في مكة؟ وهل صحيح أن ابن عباس رضي الله عنهما انتقل في آخر حياته من مكة وسكن الطائف؟ شكر الله سعيكم وبارك بكم .

الإجابة:



الراجح جواز السكنى بمكة ـ حرسها الله ـ لما دلت عليه النصوص الشرعية لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى ومسجدي هذا)(متفق عليه)، وقوله أيضاً (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إليّ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت)(رواه أحمد والترمذي وغيرهما، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم7089).
وأما خروج ابن عباس رضي الله عنهما من مكة فلمصلحة رآها. ومعلوم أن ابن عباس كان من أحرص الناس على المكث بمكة لمحبته لها ولحرصه على إيصال ما تعلمه من الكتاب والسنة إلى المسلمين كافة.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:22
السؤال:


: أود أن أسأل سؤال يحيرني كثيراً وهو إذا كان هناك شخص أو مسؤول ظلم موظف وطرده دون سبب مقنع يذكر رغم تخصصه في تلك الوظيفة وحبه وولاءه وأمانته وإخلاصه للأصحاب العمل وخبرته وتدينه وخوفه من الله, إلا أن رغبة صاحب العمل بتوظيف ناس آخرين من وجهة نظره أنهم أكفأ ولا يهمه التخصص أو الخبرة ولم يحصل أن تعامل معهم وأختبرهم مجرد سمع أناس آخرين يمتدحونهم. ولكن الموظف شعر بظلم كبير فهو يعمل لديهم منذ ثلاث سنوات ولكنه تفاجأ في نهاية السنة الثالثة بالطرد فلما سأل عن السبب قال له صاحب العمل لا داعي للكلام ثم ذكر له بعض المواقف القديمة من أول سنة عمل فيها عندهم فسأله الموظف هل تشك في أمانتي أو إخلاصي قال لا أشك أبدا في أمانتك وإخلاصك ومحاولة تطوير نفسك. حاول أن يفهم منه الموضوع فلم يجد ما يقنعه ولم يستطع الدفاع عن نفسه فاضطر السكوت وقال حسبي الله ونعم الوكيل لأن صاحب العمل مقتنع بقراره ولا يريد الجدال ومُصَّر أنه لم يظلمه. بالرغم من مرور أكثر من نصف سنة على الموضوع إلا أن الموظف مازال يشعر بالظلم ومازال في دعائه يشعر بألم وحرقه ويحتسب أمره لله فصاحب العمل لم يظلمه بالطرد فقط فقد ظلمه في الراتب فكان يعطيه راتب بسيط ولا يهتم بشهادته ولا بأعباء الوظيفة بالرغم أن الوظيفة كانت تستاهل راتب أكبر ولكنه رفض الزيادة وعين إثنان مكانه واحد يأخذ نفس راتبه والآخر يأخذ راتب أعلى يعني إن الوظيفة كان المفروض يكون فيها إثنان ولكن صاحب العمل كان يقول أن الشركة لم تكبر بعد حتى نعين إثنان وكانت الوظيفة تنسيق ومحاسبة فالموظف خريج محاسبة بتقدير امتياز وكان صاحب العمل راضي عنه ولكن في السنة الثالثة عمل في الشركة أناس بدءوا يفتنون عليه ويقنعون صاحب العمل بتعيين شخص آخر مكان الموظف لأنه ملتزم بالحق ولا يحب اللف والدوران ويحاسب على كل خطأ قد يؤدي المصلحة العامة للشركة وصاحب العمل تواجده قليل وقد يكون عدة مرات في الشهر وطبيعي أن يصدقهم في كل كلمة لأنهم يجلسون مكانه ويقومون بمهامه وهو يثق فيهم. السؤال هو إذا أحس صاحب العمل أنه ظلم ذلك الموظف وتاب ونحن نعلم أن الله عز وجل تواب رحيم, ولكنه تاب بينه وبين ربه ولم يعترف بظلمه جهراً أو للموظف ولم يعتذر أو يستسمح منه فهل يقبل الله توبته؟ وخاصة أنه تكلم بسوء عن الموظف.


الجواب:



اعلم أخي الكريم أن صاحب العمل هو المسؤول عن كل صغيرة وكبيرة فيه، وهو أدرى من غيره بما ينفع العمل أو يضره، ولو رأى أن من المصلحة تعيين موظف بدلاً عن موظف فلا حرج عليه في ذلك، ولكن عليه ألا يظلم هذا الموظف الذي فصله من العمل بحيث يعطيه حقوقه ومستحقاته.
والأولى لصاحب العمل أن يحرص على الموظف الأمين الذي يراقب الله في عمله، وإن كان هناك تقصير فيقوم صاحب العمل بالتوجيه والإرشاد حتى يتحسن مستوى هذا الموظف، ولكن عسى الله _تعالى_ أن يعوض هذا الموظف خيراً.
وأما توبة صاحب العمل من فصله لهذا الموظف _ فهذا ليس بذنب حتى يتوب منه إلا إذا كان قد ظلمه في حقوقه ومستحقاته، وإذا كان قد تكلم في حقه بما يسوء هذا الموظف فعليه بالتوبة من هذا الذنب العظيم، وأن يستسمح من هذا الموظف حتى تبرأ ذمته، وإذا لم يستطع مواجهة هذا الموظف فعليه بذكره بالخير في نفس المجلس الذي ذكره في بسوء، وعليه أن يدعو له ويستغفر له، وليتذكر قول النبي _صلى الله عليه وسلم_ فيما يرويه عن رب العزة تبارك وتعالى: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..." [رواه مسلم].
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:23
:


: ماصحة الحديث التالي وما معناه؟ قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ : "من تولى أمراً من أمور المسلمين فولى وفي المسلمين من هو أصلح منه فقد خان الله ورسوله".



الجواب:



هذا الحديث خرَّجه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (الجزء الثاني) ولم يقف على صحته ولم يضعفه، ولم أقف على صحة هذا الحديث، لكن ورد بمعناه ما رواه البخاري ومسلم عن معقل بن يسار _رضي الله عنه_ قال: سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "ما من عبدٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرم الله _تعالى_ عليه الجنة" وفي رواية: "فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنة".
ومعنى الحديث الذي ذكرته: أن الذي يتولى أمر المسلمين وهو لا يستحق هذه الولاية _ فقد خان الله ورسوله _صلى الله عليه وسلم_ لأنه خالف أمرهما.
وقد حذر النبي _صلى الله عليه وسلم_ من ولاية المسلمين وأخبر أنها أمانة، فمن أحسن وعدل فقد فاز برضوان الله، وهو ممن يظله الله بظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله _كما جاء في الحديث_ ومن ظلم وجار وتعدى حرَّم الله عليه الجنة.
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:25
السؤال:


هل يجوز لأب أن يأخذ أجرة ابنته التي تعمل خادمة عند أناس في البيت? كلما حان وقت أخذ أجرتها يأتي أبوها ويأخذ أجرتها ويذهب. علما أنها فتاة قد تجاوز عمرها العشرين.


الجواب:


إذا كان الوالد فقيراً ويحتاج لمالها للإنفاق عليها وعلى إخوتها جاز في حقه ذلك، وهذا من البر به.
وأما إن كان لا يحتاج لمالها بل يأخذه من غير حاجة مع حاجة البنت له فهذا لا يجوز في حقه خاصة إذا كانت الفتاة في حاجة لمالها للإنفاق على نفسها، وعلى دراستها إن كانت تدرس، وأيضاً من أجل توفير أغراض زواجها.
ووصيتي لهذه الفتاة أن تنصح والدها في ذلك بعدم أخذ مالها، وإن لم تستطع فيمكنها إدخال أحد الأقارب من المقربين إلى والدها؛ لمناصحته وإرشاده.
وإن أصر على أخذ مالها فأوصيها بالصبر وكثرة الدعاء.
ولتعلم أن الله _تعالى_ لن يضيعها، ولتعلم أنها لن توفي شيئاً تجاه والدها مهما أخذ من مالها، ولتتذكر حديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ حينما اشتكى إليه رجل من الصحابة والده في ذلك بأن أباه يريد أن يجتاح ماله، فقال له _صلى الله عليه وسلم_: "أنت ومالك لأبيك" (رواه ابن ماجه في سننه، وصححه الألباني في سنن ابن ماجه 2/769 رقم 2291).
وفقنا الله وإياكم لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:26
السؤال:


(يا ابن الإسلام) أبي تاجر في محلات المقهى ومصروف البيت أغلبه من مال المقهى.. فأنا أريد أن أسئلك هل مالنا حرام لأنه من مال المقهى أم ماذا؟ وإذا كان كذلك أرجوا منك تنصحني.



الجواب:


إني أشكر لكِ حرصكِ على الرزق الحلال الطيب، وهذا إنما ينم عن صدق إيمانك ومحبتك لله، وحرصك على مرضاته.
وبالنسبة لمال والدك فالظاهر أنه مختلط، وليس كله حرام؛ لأن المقهى يقع فيه بعض المعاصي من شرب للدخان أو الشيشة، أو لعب النردشير، ومشاهدة بعض المنكرات، ولكن يقوم فيه ببيع المشروبات الحلال من شاي وقهوة وعصائر وغير ذلك مما هو مباح، وعلى ذلك فيجوز لك الأكل والشرب وشراء الملابس ودفع مصاريف التعليم، ومما تحتاجونه غير ذلك، ولا حرج عليك إن شاء الله.
ووصيتي لكِ ببذل النصح لوالدك أن يبتعد عن معصية الله _تعالى_ وعن المال الحرام، وأن يحرص على الكسب الطيب، وذكريه بحديث النبي _صلى الله عليه وسلم_: "كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به" [صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 4519].
وإن لم تستطيعي نصحه فابحثي عمن يعينك على نصحه من المقربين لوالدك المحبين إليه، عسى الله أن يهديه للخير.
وفقك الله لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:28
السؤال


.. تزوجت من سنة وسبعة أشهر وحدثت مشاكل بيني وبين زوجي أدت إلى ذهابي إلى أهلي وأنا حامل في شهري الثالث واتصل بي زوجي وطلقني ثلاث مرات في التليفون.. هو الآن لا ينفق علي منذ أكثر من شهر، هل يجوز له أن لا ينفق علي فعلاً أم عليه الإنفاق؟



الجواب:


يجب على زوجك أن ينفق عليكِ مدة الحمل ثم بعد ذلك يجب عليه أن ينفق على المولود، وعليكما بمراجعة المحكمة لبحث قضية الطلاق فلابد فيها من السماع منكما مباشرة وسؤالكما عن الألفاظ التي نطق بها الزوج، وبناء على ذلك يكون الجواب عن الطلاق. وفقكما الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:29
السؤال



س1: هذه امرأة ذهبت للمستشفى لقرب موعد ولادتها حيث بدأ الدم يخرج منها من الصباح ولكنها لم تلد إلا بعد العصر، فهل ذلك الدم يعتبر نفاساً وبناء عليه لا يجب عليها قضاء الصلاتين أم ليس نفاساً فعليها القضاء؟ جزاكم الله خير الجزاء.
س2: هل يشرع الوتر في كل شيء في أكل التمر وشرب الشاي أو القهوة أم أن هناك ضابط؟ وجزاكم الله خيرا. س3: ما حكم الذهاب للبلدان الخليجية لأجل النزهة مع المحافظة على شعائر الدين كالصلاة والحجاب ونحوها؟



الإجابة:


ما يخرج من المرأة قبل الولادة بفترة زمنية يسيرة كيوم أو يومين مع ظهور علامات الولادة من طلق ونزول
ماء يعتبر ذلك دم نفاس تترك من أجله المرأة الصلاة وغيرها، وإن كان ليس معه أمارة ولادة فإنه لا يعتبر نفاساً، وعليها أن تصلي ولو كان نازلاً لأن حكمه حكم البول.
ومن السنة الوتر في كل شيء ورد فيه الدليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله وتر يحب الوتر)(رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم2538)، وإذا لم يوتر المسلم فلا حرج عليه في تركه، ولكن الأولى الإتيان به لأنه مما يحبه الله.
ولا حرج على المسلم أن يسافر إلى أي جهة للنزهة والسياحة إلا إذا كانت تلك البلاد التي يسافر إليها من البلاد المعروف عنها الفسق والفجور، وما دام أنه سوف يسافر إلى بلد خليجي وسيكون محافظاً على شعائر دينه وحفظ أهله فلا حرج عليه بشرط ألا يترتب على سفره معصية، والأولى له بكل حال أن يتنزه داخل بلده المعروفة بالخير والالتزام بشرع الله، وفيها مكة والمدينة، وفيها أماكن كثيرة للنزهة والسياحة خالية من المعاصي والمنكرات. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:31
السؤال


.. نحن أختان إحدانا 15 سنة والأخرى 14 سنة تطلقت جدتنا أم والدنا وتزوجت من سنوات برجل آخر واعتدنا زيارة جدتنا والجلوس مع زوجها فهل يجوز لنا الكشف عليه؟ وهل هو محرم لنا؟ وما صلة قرابة ذلك الرجل بنا طالما أنه زوج جدتنا لأبينا جزاكم الله خيرا"؟



الجواب:



زوج الجدة محرم لبناتها وبنات بناتها وبنات أولادها وإن نزلن، فلا حرج على هاتين البنتين من الكشف عنده وحتى بعد الموت أو الطلاق يبقى محرماً لهن ولأخواتهن.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:33
السؤال:


ما حكم نكاح التحليل؟ وما حكمه إذا وقع، هل يعتبر تعد لحدود الله ؟




الإجابة:



نكاح التحليل هو: أن يتزوج رجل بامرأة طلقت من زوجها الأول ثلاث تطليقات بنية تحليلها لزوجها الأول بدون أن يمسها، وهذا الزواج باطل عند المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول عامة أهل العلم لحديث :(لعن رسول الله ? المحلل والمحلل له)(رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه) ، ولحديث عقبة بن عامر ? قال: قال رسول الله ?:(ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له)(رواه ابن ماجه والحاكم وصححه).
ولكن إذا تزوجها وذاقت عسيلته وذاق عسيلتها جاز رجوعها إلى الزوج الأول إذا طلقها الزوج الثاني عن رضا.
ومن فعل هذا الفعل، أي تحليل المرأة لزوجها الأول فهو ملعون لما ذكر سابقاً، وأيضاً فقد تعدى حدود الله، وقد توعد سبحانه من يتعد حدود ه بالعذاب الأليم. وفقنا الله وإياكم لطاعته، وجنبنا معصيته وعذابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:35
السؤال

: .. يا شيخ نحن نعلم أن الكي هو آخر العلاج لكن السؤال: هل الكي علاج للأمراض النفسية كالحزن والضيق..الحسد والعين...الخ.. أم هو علاج للأمراض الجسدية العضوية؟



الإجابة:



الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل وشرطة محجم وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي)، وعلى ذلك فيجوز استعمال الكي عند الحاجة إليه، والأولى تركه. ولا ينبغي الكي لعلاج الأمراض النفسية لأن فيه تعذيباً للجسد، والنفس لا تصفو ولا ترتاح إلا عندما تكون قريبة من ربها مطيعة له، وصدق الله تعالى إذ يقول [وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً.](طه). وعلى من ابتلي بتلك الأمراض أن يلجأ إلى الله وأن يصلح علاقته به، وأن يحرص على طاعته وأن يبتعد عن معصيته، وأن يكثر من ذكره وتلاوة كتابه، وتذكر قول الله تعالى [أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ](الرعد).
عافانا الله وإياكم مما ابتلى به كثيرا من الناس، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:36
السؤال:


. هل يجوز الاستعانة بشخص ما أثناء الاغتسال من الجنابة ليدلك أماكنا قد تعذر عليَّ الوصول إليها من ظهري?



الجواب:



يجوز لك الاستعانة بزوجتك في ذلك لما ورد عن عائشة _رضي الله عنها_ أنها كانت تغتسل مع النبي _صلى الله عليه وسلم_ من إناء واحد، وإن تعذر وجود الزوجة فيجوز في حق الأبناء والبنات مساعدتك مع سترك للعورة، وهي من السرة إلى الركبة.
ولا يجوز لك الاستعانة بأجنبي عنك إلا لضرورة شرعية كأن لا يكون زوجة أو أولاد أو أقارب يساعدونك مع سترك لعورتك كما سبق.
وفقنا الله وإياك لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:38
السؤال:
ا

: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة) هل هذا خاص بالمكوث في المسجد أم ممكن الذهاب إلى البيت وذكر الله حتى تطلع الشمس؟ مع العلم أن المساجد عندنا تقفل قبل طلوع الشمس فما العمل بارك الله فيكم؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجواب:



يستحب للمسلم الذي صلى الفجر في جماعة المسلمين أن يجلس في مصلاه الذي صلَّى فيه يذكر الله _تعالى_ حتى تطلع الشمس، ثم يقوم فيصلي ركعتين؛ لما روي عن أنس _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" [صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 6346].
وهذا الحديث وغيره يدل على أن الجلوس لا يكون إلا بالمسجد الذي صلى فيه المسلم، ومن لم يستطع أن يجلس في المسجد؛ لإغلاقه _ فلا حرج عليه في ذلك، ويؤجر بنيته التي نواها؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "يقول الله _عز وجل_: ...إن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها اكتبوها له حسنة..." [رواه البخاري] و [لمسلم]: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "من همَّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة".
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:40
السؤال:


ماحكم عمل الكيك على أشكال مرحة للأطفال مثل الأرنب أو الفراشة؟ وجزاكم الله خيرا


الجواب:


الأولى لكِ أختي الكريمة الاكتفاء بما تصنعينه من أشكال كثيرة من الأطباق المتنوعة؛ حتى لا تقعي في قول الرسول _صلى الله عليه وسلم_: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفساً فيعذبه في جهنم" [متفق عليه].
وأما إذا كانت الأشكال التي تصنعينها بدون أعين ولا أنف ولا فم يظهر شكلها الحقيقي _ فلا حرج في ذلك؛ قياساً على قول بعض أهل العلم بجواز لعب الأطفال، والله _تعالى_ قد أباح لنا الكثير من نعمه فلا نستعملها في معصيته.
وفقك الله لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:41
السؤال:



ما صحة القول أن أبو سفيان وزوجته هند _رضي لله عنهما_ أنهم آمنوا تحت السيف وخوفا؟



الجواب:


هذا الكلام يدندن به بعض الناقمين عليه، بل إنه أسلم طوعاً واختياراً، ولم يجبر هو وزوجته على الدخول في الإسلام، بل إنهم دخلوه اختياراً؛ لما رأوا من عزة هذا الدين وعلو شأنه وصدق مبلغه، ولذا أكرمه رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ عند دخول مكة فاتحاً، فقال في حقه: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن..." [رواه مسلم] وقد حسن إسلامه _رضي الله عنه_ وقاتل في صفوف المسلمين وأبلى بلاءً حسناً حتى توفاه الله.
رضي الله عن صحابة رسولنا _صلى الله عليه وسلم_ وحشرنا في زمرتهم، وأعاننا على التمسك بسيرتهم الزاكية. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:42
السؤال

: لقد رسبت أربع سنوات في الكلية، أنا الآن أدرس في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر من عام 2001 إلى الآن وبقي عامنا أي سأجتاز الكلية بعد دراسة 9 سنوات حدثت لي أمس حال رسوبي انتكاثة كبيرة فقد ضاع مستقبلي وهدمت أسرتي ومحبط ويائس جداً، وأنا الآن أتعاطى مخدرات، لقد ضاعت صحتي وليس عندي أي شيء من عزيمة أو صحة يا الله..!! السائل: أشرف النجار

الإجابة:


احمد الله أخي الكريم أنك حيٌ ترزق ولم تمت على معصية الله تعالى، فهل حزنك على الرسوب في امتحان الدنيا أشد من حزنك على الرسوب في امتحان الآخرة عندما تلقى الله تعالى وأنت مفلس من الأعمال الصالحة ومحمل بأوزار كالجبال.
ووصيتي لك بعدم قول ضاع مستقبلي، فهذا ينافي كمال الإيمان، فالمستقبل بيد الله تعالى، والمستقبل لخلق الله جميعاً ـ الجنة أو النار ـ فهل يسرك أن تكون من أهل النار بتفريطك في حق ربك، وحق نفسك، وحق أهلك؟ أم يسرك أن تكون من الصالحين الذين يتزودون من العمل الصالح، والذين يأخذون بالأسباب الشرعية من أجل الوصول إلى مرضات الله وجنته؟.
فاحذر أخي الكريم من الانسياق وراء وساوس الشيطان ومكايده، وعليك بالاستعاذة بالله منه، والإقبال على طاعة الله تعالى وذلك بالمحافظة على الصلوات الخمس في بيوت الله، والإكثار من النوافل، وقراءة القرآن الكريم بتدبر، والعمل بأوامره ونواهيه، والاقتداء بخير البرية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة، فالسعادة والنجاة في ذلك، وعليك بالإكثار من التوبة والاستغفار ولزوم مجالس العلم ومصاحبة الصالحين، والاستفادة من مجالسهم الطيبة، وعليك بالابتعاد عن رفقة السوء وترك المخدرات، والحذر من الاستسلام لتلك الأمور لكي تنجو بنفسك من همّ الدنيا ونكدها والعذاب الأليم في الآخرة.
واستمع لقول الله تعالى لكي تعلم فضله عليك، وحتى تأخذ بالأسباب التي فيها السعادة لك في الدنيا والآخرة.
قال تعالى[وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ..]، وقال[..وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً]، وقال [وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً](الطلاق)، وقال تعالى [قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ](الزمر)، وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة تبارك وتعالى (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي..](رواه الترمذي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع). فعليك بالرجوع إلى الله، والتضرع بين يديه، وسؤاله الهداية والتوفيق والإعانة، ولا تجعل اليأس يتملكك فإن الله تعالى قال [إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ](يوسف).
فعلق قلبك بربك، وتوكل عليه، واستعن به على أمورك، وخذ بالأسباب التي تفتح لك أبواب الخير، وإن كنت رسبت في الجامعة فأمامك أبواب أخرى كثيرة يمكنك من خلالها طلب الرزق. وفقك الله لكل خير ويسر لك أمرك وشرح صدرك وعوضك خيراً مما كنت ترجو، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:43
السؤال



.. أحس الحياة ابتسمت لي فقط يوم قلت سأتزوج، وأبشركم وجدت البنت أسأل الله أن تكون هي الزوجة ذات الدين التي قال عنها الرسول عليه الصلاة والسلام.. لكن والله أخوكم ما يدري ماذا يفعل .. أقصد السنة في الدخول على الزوجة لأول مرة ـ ليلة الملكة ـ أريد الرد من أهل العلم .. أسأل الله أن ينفع بهم ويثبتنا وإياهم.. اللهم آميــن.. السائل: محمد



الإجابة:



وصيتي لك أخي الكريم بالاطلاع على رسالة (آداب الزفاف) لفضيلة الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله، فهي رسالة لطيفة تكلم فيها فضيلته عن آداب ليلة الزفاف، وما يحتاجه المسلم والمسلمة من توجيهات لتلك الليلة. أسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يجمع بينك وبين زوجك على خير وفي خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
29-05-2010, 09:45
السؤال


... يا شيخ أريد أن أسألك عن تعريف الغزو العسكري بشكل معمق كبحث.


الإجابة:


الغزو العسكري هو أن تقوم دولة أو أكثر بغزو بلد أو أكثر بالسلاح والعتاد والجنود، ويقابل الغزو العسكري الغزو الثقافي حيث لا سلاح ولا جنود ولا معارك، وإنما تبث الأفكار والثقافات عن طريق الأعداء سواء حملها العدو بنفسه أو حملها فئة من أبناء البلد المستهدف بالغزو.
هذا هو معنى الغزو العسكري والثقافي العام، أما تفصيلات ذلك على شكل بحث فهذا تقوم به الباحثة بنفسها حسب ما يطلب منها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:46
السؤال:



أنا مسؤل كبير في أحد المنتديات القوية والكبيرة والتي يتابعها في الثانية قرابة عشرة آلاف عضو وهناك من يستهزء أو يناقش ويتكلم عن أهل الدين ويؤسفني ذلك ولا أملك قوة في الرد على مثل هؤلاء أتمنى أن تفيدوني بكيفية الرد على مثلهم أو تتفضلون في الرد مشكورين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجواب:



إن الله _تعالى_ أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة: 3] وقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) [الأحزاب: 21] وقال أيضاً: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) [آل عمران: 31] وقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) [الأحزاب: 36] وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: 24] وقال _صلى الله عليه وسلم_: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة..." [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/541 رقم 881].
فكل هذه الآيات والأحاديث وغيرها كثير _ تدل على دلالة قاطعة على أن الدين شاملٌ كاملٌ لكل شؤون العباد في حياتهم، فلم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أوضحها لنا، والله _تعالى_ أمرنا بطاعته، وطاعة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ ورتب على ذلك محبته ومغفرة ذنوب عباده، ووعد بأن من استجاب لأوامره ونواهيه فقد نال السعادة في الدنيا والآخرة، وأن الأوامر والنواهي من رب العالمين فيها الخير العظيم لمن عمل بها، وأن الضلال لمن خالفها وردها.
والدين الإسلامي دين وسطية، ليس فيه إفراطٌ ولا تفريط؛ لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) [البقرة: 143] فالمسلم الذي يحب الله _تعالى_ ورسوله _صلى الله عليه وسلم_ عليه أن يتمسك بما أمراه به بقدر استطاعته، ويبذل الأسباب التي توصل إلى مرضات ربه، والدين ليس قشوراً ولباباً، بل هو ظاهر وباطن، فمن اقتدى بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ ظاهراً وعمل بما أمره به فقد جاء بظاهر الإسلام، ومن أصلح باطنه بمحبة الله والإخلاص له، ورجائه، وخشيته، والاستعانة به، والتوكل عليه _ فقد أتى بباطن الإسلام، والله _تعالى_ لم يفرق بين الظاهر والباطن في الدنيا، فمن كان ظاهره الإسلام فهو مسلم حتى وإن كان يبغض الدين، ويبغض الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أو يبغض الصالحين، أو يبغض العبادة؛ لأن هذا البغض في القلب ولا يعلم به إلا الله، ولقد انتشر في زمن النبي _صلى الله عليه وسلم_ صنفٌ من الناس سماهم الله _تعالى_ بالمنافقين؛ لأنهم كانوا يبطنون ما لا يظهرون، فهم يصلون ويزكون ويحجون ويصومون ويفعلون الصالحات ولكن قلوبهم تبغض الدين ومظاهر الدين، وعندما كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ في سفر في إحدى الغزوات كان المنافقون يتكلمون في حق النبي _صلى الله عليه وسلم_ وأصحابه، فقالوا عنهم: ما نرى هؤلاء إلا أرغب بطوناً، وأكذب ألسناً، وأجبن عند اللقاء، فنزل فيهم قول الله _تعالى_: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 65_66] فماذا كان رد القائلين لهذا الكلام؟ قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب، يعني: أننا لم نقصد الإساءة لكم، ولكن الله _تعالى_ من فوق سبع سماوات حكم عليهم بالنفاق والكفر، فما بال قومٍ في زماننا خرجوا على المسلمين بكلماتٍ معسولة، وألفاظٍ ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، يتكلمون في حق الدين، والمتمسكين بالدين، ويلمزن ويسخرون، أليس كل ما ذكرته في سؤالك من مظاهر إسلامية كان يعمل بها الرسول _صلى الله عليه وسلم_؟ أليس هذا من الدين؟ والله _تعالى_ أمر عباده بالاقتداء بنبيه _صلى الله عليه وسلم_ فما بال أقوامٍ يتطاولون بألسنتهم على الدين وأهله؟ أليست هذه سخرية؟ أليس هذا استهزاء؟ أيليق بالمسلم الذي يخاف الله _تعالى_ أن يجعل من تمسك بمظاهر الدين محل سخرية واستهزاء؟ ألا يخشى أن يكون ممن قال الله عنهم: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ) [المطففين: 29_32].
فينبغي على المسلم العاقل ألا يتخذ مظاهر الإسلام سخرية واستهزاءً، بل ينصح ويرشد بما أمره الله به، ولا يكون كمن قال فيهم النبي _صلى الله عليه وسلم_: "بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" [رواه مسلم] ولا بد من التعاون على الخير والبر والتقوى؛ كما أمر الله _تعالى_: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2].
ويجب على من ينصح لعباد الله أن يرفق بهم، وأن يبين لهم الحق وطريقه، ويعمل بتوجيه الله _تعالى_ لنبيه _صلى الله عليه وسلم_: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125] وقال _صلى الله عليه وسلم_: "إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه" [رواه مسلم].
وعلى من يقومون على هذه المواقع أن يتقوا الله _تعالى_ فيما يقومون ويكتبون، ولا يتركون المجال لمن يسخر بالدين وأهله؛ حتى لا يكونوا مشاركين لهم في الإثم، بل ينصحون ويذكرون الذين يشاركون في هذه المنتديات بالخير والتعاون عليه، ونبذ السباب والشتم والغيبة والنميمة وقول الزور؛ ليسلموا من المحاذير الشرعية.
والنقد الهادف البناء هو ما بني على أوامر الشرع الحكيم، وليس على هوى كل من أراد النقد، والجميع محل النقد، ولكن لكل مقامٍ مقال، فلا ينبغي التشهير ولا الإساءة، بل يتعاون الجميع على ما يرضي الله _تعالى_.
وأختم بقول الله _تعالى_: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] فالأعداء متربصون بالأمة من كل حدبٍ وصوب.
أسأل الله _تعالى_ أن يهدي ضال المسلمين، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:47
السؤال

... بارك الله في الجهود ورفع الله قدركم شيخنا الكريم ..كنت قرأت قبل ذلك كلاماً لا أدري صحته ...هل ترك الصحابة مكة خوفاً من أنها يتضاعف فيها الذنوب وذهبوا إلى المدينة لأن المدينة لا يتضاعف فيها السيئات؟ وإن كان نعم فهل هذا خاص بمكة كلها أم الحرم فقط؟ وهل يتضاعف ثواب الأعمال الصالحة من قراءة القرآن والذكر في الحرمين؟ وفقكم الله ..


الإجابة:



هذا الكلام غير صحيح، وإنما ترك الصحابة مكة من أجل ما تعرضوا له من ابتلاءات ومحن من جهة المشركين، أما بعد فتح مكة فكانوا حريصين على العيش فيها لأنها بلدهم الأول الذي تربوا وعاشوا فيه، ولكن الذي شجع الكثير من الصحابة للذهاب إلى المدينة وجود النبي صلى الله عليه وسلم فيها.
أما مسألة تركهم لمكة خوفاً من تضاعف الذنوب فهذا غير مسلَّم لأن الذنب لا يضاعف لكنه قد تعظم عقوبته في الزمان الفاضل والمكان الفاضل، ولأن الصحابة كانوا أتقى الناس لله وأشد حرصاً على طاعته مع أنه ورد عن بعضهم أنه خرج خارج الحرم خوفاً من حصول الأخطاء، لكن أكثرهم بقي في مكة والمدينة طلباً لمضاعفة الحسنات. ومن خرج إلى بلاد أخرى فقد كان هدفهم نشر الإسلام والعلم الذي حملوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:49
السؤال:



فقد انتشرت فتوى في بلدنا أفتاها لهم رجل مفكر وقد أحدثت ضجة وبلبلة بين الناس فأرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا الحق والصواب وجزاكم الله خيراً يقول المدعي: أنه يجوز للصائم أن يدخن في نهار رمضان وأن التدخين ليس من مفطرات الصيام. 1 _ لأنه لا يوجد نص صحيح صريح في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يدل على أن التدخين من المفطرات ومن قال بهذا مطالب بالدليل. 2 _ من يقول أن للدخان جرم فينبني على قوله أن من شم عوادم السيارات و أبخرة المطاعم و عوادم المصانع أن صيامه قد بطل. 3 _ وإن قلنا أن له جرم فأن هذا الجرم لا يصل إلى الجوف وإنما يصل إلى الرئتين كما يقول بهذا الأطباء. 4 _ أن الدخان ليس من جنس المغذيات. 5 _ أن هذا القول فيه تيسير للأمة لأن من الناس من يترك الصيام من أجل التدخين، فنحن نقول له صم ودخن وهذا من باب ارتكاب أخف الضررين لدفع أعلاهما، وكذلك من الناس من لا يستطيع أداء عمله على الوجه المطلوب لأنه معتاد على السجائر فيكون هذا القول معينا له على العمل بالإضافة إلى أنه لا يبطل صيامه. فأرجو الرد المفصل على هذه الشبهة وبان عورها لنشر هذا الرد بين الناس وفقكم الله لما يحب ويرضى.



الجواب:



اعلم أخي الكريم أن من قال بغير علمٍ _ فقد باء بسخط الله وأليم عقابه، قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33] وقال تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 144] وقال تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) [النحل: 116] وغير ذلك من الآيات الدالة على تحريم القول على الله بغير علم.
ولقد جاءت الشريعة الإسلامية آمرة بحفظ الضرورات الخمس، وهي: الدين والنفس والعقل والعرض والمال، ولذا فقد حرم الشارع الحكيم كل ما يضر الإنسان به نفسه أو غيره؛ لقوله تعالى: (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ) [الأعراف: 157] ومعلوم أن الدخان من الخبائث؛ حيث ثبت طبياً ضرره الكبير على حياة الإنسان، والله _جل وعلا_ نهى عن قتل النفس والإضرار بها؛ لقوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) [النساء: 29] ووجه النبي _صلى الله عليه وسلم_ إلى ذلك بقوله: "لا ضرر ولا ضرار" [رواه مالك في الموطأ والحاكم والبيهقي والدار قطني وابن ماجه] وغير ذلك من النصوص التي تشير إلى حفظ النفس وعدم إهلاكها، ومن هذا الباب جاء تحريم الدخان تحريماً مطلقاً، وقد أجمع الفقهاء على أن الدخان بجميع أنواعه مفطر للصائم إذا تعاطاه؛ حيث أثبتوا أن له جرماً يصل إلى جوف شاربه، والذين يتحايلون على النصوص من أجل تحليله للناس إنما غلبهم الهوى والشيطان وسول لهم أن يقولوا أنه غير مفطر، وقد ذكر النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن سيكون في آخر الزمان قوم يفتون الناس بغير علم فيضلون ويضلون، وقد قال الله _تعالى_ في ذلك: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) [الأنعام: 116] وكل ما ذكرته في سؤالك إنما هو من باب التحايل على الشرع وإضلال الناس، ولا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر وبين يديه كتاب ربه وسنة نبيه _صلى الله عليه وسلم_ أن يتبع قول هؤلاء المبطلين الذين يدعون إلى الفساد والإفساد.
وأوصيك أخي الكريم وغيرك من المسلمين بالتمسك بكتاب الله _تعالى_ وسنة نبيه _صلى الله عليه وسلم_ والبعد عمن يأخذون بأيدي الناس إلى النار والعياذ بالله. وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:50
السؤال

... يوجد موقع على الإنترنت مكتوب في أسفل صفحة الاشتراك: (حساب واحد لكل أسرة أو لكل عنوان), ويذكر عنواني بجانب هذه العبارة وبعد تسجيلي للمرة الأولى دخلت لأسجل مرة ثانية فلم ينكر علي ذلك ورحب بي وسجلت أكثر من مرة, وأنت تعلم أن الكمبيوتر هو عبارة عن برامج وصاحب الموقع يبرمج الكمبيوتر على ما يرغب به في موقعه فلو أنه لا يريد مني أن أدخل لما سمح لي بالدخول والتسجيل أكثر من مرة في حين أنه عند تسجيلي طلب مني أن أختار كلمة مرور لحسابي وكان يريدها من 7 إلى15 حرف فعندما أدخلت 6 حروف رفض ذلك. فهل من الحرام أن أدخل أكثر من مرة؟
ملاحظة: ربما ذكر هذه العبارة ليمنع الناس من التسجيل أكثر من مرة للوهلة الأولى ولو أنهم دخلوا لسمح لهم بذلك, أو أنه سيعتمد حساب واحد لكل أسرة, أو كتبها من قبل وقد غير رأيه ولم يزلها (لا أحد يستطيع خداع الكمبيوتر) أرجو الرد بسرعة وشكرا.


الإجابة:



يلزمك قبل الدخول مرة ثانية إبلاغ المسؤول عن الموقع واستئذانه، ومتى أذن لك فلا حرج عليك، وإلا فالتزم بما حدده لك ولغيرك، فالمؤمنون عند شروطهم، وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، وحرم الغش والتحايل، فاحذر أن تقع في مثل ذلك. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:51
السؤال:


أنا مضطرة لسرد القصة من أجل التوضيح .. أم زوجي رحمها الله توفيت خارج المملكة في أحد الدول الغربية، الحاصل أن أخوات زوجي في المطار ضاعت حقائبهم ونحن في العزاء قالت أخت زوجي لأحد الحضور أن حقائبنا ضاعت والله يستر قالت الحرمة جدتي تحير الشيء ولا يضيع قوليلها رحنا للعجوز، قالت لها أخت زوجي يا أم فلان يقولون إنك تحيرن الشيء ما يضيع وشلون علمينا؟ قالت: يا بنيتي ما تقدرين هدي آيات صعبة تقال بعد صلاة الفجر، ورفضت تعلمنا أي شيء، قالت: أنا بحيرها لكم وأنتم ما تقدرون لها الشيء، قالت لي وحدة من طلبة العلم أن هذا من التعامل مع الجن والكهانة والعرافة السؤال: ما حكم فعل الحرمة يعني تحييرها للشيء بحيث ما يضيع علماً أن الأغراض وجدت بعد ما كانت مفقودة. السائلة: شموخ

الإجابة:


فهذا العمل داخل في الكهانة المنهي عنها بقول النبي صلى الله عليه وسلم (ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم)(رواه البزار بإسناد جيد، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب). وهذه المرأة والعياذ بالله واقعة في هذا العمل المحرم، وما فعلته يثبت أنها عرافة أو كاهنة تستعين بالجن في هذه الأمور، ومعلوم أن إيجاد الأشياء بعد ضياعها تكون بقدر الله تعالى عن طريق البحث عنها والإعلان عن صفاتها، وأما دون ذلك فيكون عن طريق الاستعانة بالجن، فيجب التحذير من هذه المرأة، والقيام بنصحها، وتخويفها من أن تموت على هذا العمل فتستحق عقوبة الله جل وعلا والعياذ بالله. أسأل الله تعالى الهداية للجميع. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 09:54
السؤال


.. أنا متزوجة منذ 13 سنة ولي طفلين وأحب زوجي بعد ربي ورسولي لدرجة أني أحبه أكثر من أبنائي مع إن ربنا رزقني بهم بعد 6 سنين حرمان وهو يستاهل هذا الحب، اتفقنا من أول زواجنا نعين بعض على رضا الله ومررنا بمحن كثيرة، المهم أنه تعرف على سيدة أجنبية وأعجب بها وصارحني، وزوجي يتمتع بالقدرة الجسدية والطاقة الزائدة والحمد لله في السنوات الأخيرة ربنا يسر لنا الرزق فقلت له تزوجها، والتعدد أنا أؤمن أنه من شرع الله، ومادام ربنا أحل التعدد والطلاق يكون في نساء تقدر زوجها يتزوج عليها وتستمر ونساء لا تطيق ذلك وتختار الطلاق فلا ضرر ولا ضرار .. وتزوجها ولم أستطيع التحمل ولم أستطيع فراقه فلجأت للدكاترة النفسيين وعشت بالمهدئات ثم طلقها ثم تقابل مع خطيبته الأولى ومن اللحظة الأولى قالت له إنها مطلقة وإنها مازالت تحبه وتنتظره وهم بينهم سنوات حب سابقة وصارحني زوجي وقلت نفس الرد وتزوجها وقال اختاري أي حل إلا الطلاق وأنا الآن أتعذب .. مش قادرة أعيش في هذا الوضع وأخاف حتى هو يعرف مدى جرحي خوفا مني أن يتعاطف معي ويطلقها مع العلم أن الزوجة الأجنبية لست أنا السبب في طلاقها ولكن الآن ماذا أفعل؟ أنا واثقة أنه لو عرف مدى كسرة قلبي سيطلقها فهو يعرف أنه حياتي وأني لا أستطيع أن أعرف أن له رغبة في أي شيء ولا أفعل ما في وسعي لتنفيذه مادام لا يغضب الله وهو قال لي إنه يريدها ولكن مستعد يطلقها من أجلي وأنا رفضت وقلت لا أتحمل وزركم ثم إنه لا يرضيني أن بعد كل هذا الحب أكون مجرد اختيار منه للعقل والتقدير ورجعت للمهدئات، بس أنا عايزة أعرف أنا كدة بغضب ربنا؟ لأني مش قادرة أتحمل شيء ربنا أحله وأنا أسمع ابتلاء ربنا لعبيده قلت الحمد لله إن أنا المبتلية ولم ينزل الابتلاء على أحد أولادي أو زوجي .. طيب لو قلت في زوجة زوجي حسبي الله ونعم الوكيل لأنها فتحت نار عليه يبقى حرام علي؟ وأدعي أقول إيه علشان ربنا يجعل لي مخرج؟ ولو مش قادرة أعيش مع وضع زواج زوجي ومش قادرة على الطلاق أعمل إيه؟ بس يرضي ربنا ويريحني، ومرة ثانية: هل أنا أغضب ربنا لأني مؤمنة بالتعدد بس مش قادرة عليه؟



الجواب:



اعلمي أختي الكريمة أنكِ على خير إن شاء الله، وما دمت أنكِ قدمت رضا زوجكِ بزواجه من أخرى طلباً لرضا الله تعالى فأبشري بالخير والثواب الجزيل من رب العالمين، قال تعالى [مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ](النحل)، وعليكِ بكثرة الصلاة والتضرع إلى الله أن يقوي إيمانكِ وصبركِ فما خاب من دعا ربه ولجأ إليه في أموره، قال تعالى [وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ](البقرة)، وستجدين الراحة والسكينة والاطمئنان لأن المؤمن دائماً مبتلى والشيطان يريد أن يضيع أجركِ بالتسخط من أقدار الله، فالزمي طاعة ربكِ وطاعة زوجكِ وارضي بقدره، ولا تضيعي أجرك بالدعاء على زوجته الأخرى فليس لها ذنب في ذلك إنما هي إرادة الله تعالى ومشيئته، فما عليكِ إلا الصبر وسوف يعوضكِ الله خيراًَ في الدنيا والآخرة، قال تعالى [وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ](البقرة).
أسأل الله تعالى أن يقوي إيمانكِ وصبرك، وان يعوضك الجنة بإذنه وفضله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:00
السؤال:


. ماتقييمكم لكتاب فقه السنة للسيد سابق المشتمل على تعليقات الشيخ الألباني?


الجواب:



أرى أنه كتابٌ نافعٌ قد حوى بين دفتيه حسن التبويب، وسلاسة الأسلوب، والعبارات السهلة الميسرة للمبتدئين والمثقفين، أما من يريد طلب العلم فعليه بأمهات الكتب، ولقد بذل مؤلفه جهداً مشكوراً، وعلى الرغم من ذلك فقد ظهرت بعض الملاحظات في هذا الكتاب، وقد قام الشيخ الألباني _رحمه الله_ بالتعليق عليها، فاستفاد كثيرٌ من المسلمين من ذلك استفادة كبيرة.
أسأل الله _تعالى_ أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة.
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:03
السؤال


... جزاكم الله خيرا وبارك فيكم، أما بعد: فقد راجت ألبومات وأشرطة صوتية لداعية يُدعى (عمرو خالد) وقد استهوى أسلوبه الكثير من النساء والرجال، ولهذا الرجل طريقة في شرح الفضائل حيث يفسر بعض معالم الدين بكلام غريب؛ كقوله وهو يدعو إلى (عدم اليأس):(..إن تجربة النبي ليست تجربة مثالية خالية من الأخطاء)، وقرر أن من الممكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد فشل في عدد من تجاربه ليصل إلى قوله:(كي نعرف أن تجربة النبي ليست تجربة مثالية خارقة خالية من الأخطاء؛ بل فيها أخطاء) ثم يقول:(ليس هو ـ يعني الدين ـ ديناً مثالياً يصعب تحقيقه وتقليده. لا، هذه تجربة بشرية). [قال هذا الكلام في قناة (اقرأ)]. وللرجل كلام كثير غريب عجيب.. نتمنى من فضيلتكم توضيح الحق في هذا الأمر، وإن كنتم ترون وجوب هجر إصداراته ـ كما أفتى بعض مشايخ بلده بذلك ـ فنحب منكم توجيه نصيحة إلى أصحاب التسجيلات الإسلامية بهذا الخصوص. حفظكم الله وبارك في سعيكم.


الإجابة:



ينبغي على المسلم أن يتحرى أمور دينه ممن يثق في ورعه وعلمه، وهذا في حق العامة من الناس، أما طلبة العلم فيجوز لهم الأخذ من العلماء حتى ولو كان بعض هؤلاء العلماء يقع في بعض الأخطاء لأنه يستطيع الحكم على ذلك بما عنده من العلم أو برجوعه للعلماء الراسخين، أما هذا الداعية فلم يتسنى لي سماعه وعلى ذلك فلا يمكنني الحكم عليه. وأوصيك أخي الكريم بالحذر من الوقوع في عرضه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)(رواه مسلم)، وعليكم أن تتعاونوا جميعاً على الخير لقول الله تعالى [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..](المائدة:2)، واحذروا وحذِّروا من ترويج أي مادة علمية غير صحيحة لئلا تبوءوا بإثم من سمعها أو قرأها وعمل بها. أسأل الله تعالى أن يعين المسلمين على كل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:04
السؤال:



أنا مسؤل كبير في أحد المنتديات القوية والكبيرة والتي يتابعها في الثانية قرابة عشرة آلاف عضو وهناك من يستهزء أو يناقش ويتكلم عن أهل الدين ويؤسفني ذلك ولا أملك قوة في الرد على مثل هؤلاء أتمنى أن تفيدوني بكيفية الرد على مثلهم أو تتفضلون في الرد مشكورين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجواب:



إن الله _تعالى_ أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة: 3] وقال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) [الأحزاب: 21] وقال أيضاً: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) [آل عمران: 31] وقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) [الأحزاب: 36] وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: 24] وقال _صلى الله عليه وسلم_: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة..." [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة 2/541 رقم 881].
فكل هذه الآيات والأحاديث وغيرها كثير _ تدل على دلالة قاطعة على أن الدين شاملٌ كاملٌ لكل شؤون العباد في حياتهم، فلم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أوضحها لنا، والله _تعالى_ أمرنا بطاعته، وطاعة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ ورتب على ذلك محبته ومغفرة ذنوب عباده، ووعد بأن من استجاب لأوامره ونواهيه فقد نال السعادة في الدنيا والآخرة، وأن الأوامر والنواهي من رب العالمين فيها الخير العظيم لمن عمل بها، وأن الضلال لمن خالفها وردها.
والدين الإسلامي دين وسطية، ليس فيه إفراطٌ ولا تفريط؛ لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) [البقرة: 143] فالمسلم الذي يحب الله _تعالى_ ورسوله _صلى الله عليه وسلم_ عليه أن يتمسك بما أمراه به بقدر استطاعته، ويبذل الأسباب التي توصل إلى مرضات ربه، والدين ليس قشوراً ولباباً، بل هو ظاهر وباطن، فمن اقتدى بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ ظاهراً وعمل بما أمره به فقد جاء بظاهر الإسلام، ومن أصلح باطنه بمحبة الله والإخلاص له، ورجائه، وخشيته، والاستعانة به، والتوكل عليه _ فقد أتى بباطن الإسلام، والله _تعالى_ لم يفرق بين الظاهر والباطن في الدنيا، فمن كان ظاهره الإسلام فهو مسلم حتى وإن كان يبغض الدين، ويبغض الرسول _صلى الله عليه وسلم_ أو يبغض الصالحين، أو يبغض العبادة؛ لأن هذا البغض في القلب ولا يعلم به إلا الله، ولقد انتشر في زمن النبي _صلى الله عليه وسلم_ صنفٌ من الناس سماهم الله _تعالى_ بالمنافقين؛ لأنهم كانوا يبطنون ما لا يظهرون، فهم يصلون ويزكون ويحجون ويصومون ويفعلون الصالحات ولكن قلوبهم تبغض الدين ومظاهر الدين، وعندما كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ في سفر في إحدى الغزوات كان المنافقون يتكلمون في حق النبي _صلى الله عليه وسلم_ وأصحابه، فقالوا عنهم: ما نرى هؤلاء إلا أرغب بطوناً، وأكذب ألسناً، وأجبن عند اللقاء، فنزل فيهم قول الله _تعالى_: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 65_66] فماذا كان رد القائلين لهذا الكلام؟ قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب، يعني: أننا لم نقصد الإساءة لكم، ولكن الله _تعالى_ من فوق سبع سماوات حكم عليهم بالنفاق والكفر، فما بال قومٍ في زماننا خرجوا على المسلمين بكلماتٍ معسولة، وألفاظٍ ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، يتكلمون في حق الدين، والمتمسكين بالدين، ويلمزن ويسخرون، أليس كل ما ذكرته في سؤالك من مظاهر إسلامية كان يعمل بها الرسول _صلى الله عليه وسلم_؟ أليس هذا من الدين؟ والله _تعالى_ أمر عباده بالاقتداء بنبيه _صلى الله عليه وسلم_ فما بال أقوامٍ يتطاولون بألسنتهم على الدين وأهله؟ أليست هذه سخرية؟ أليس هذا استهزاء؟ أيليق بالمسلم الذي يخاف الله _تعالى_ أن يجعل من تمسك بمظاهر الدين محل سخرية واستهزاء؟ ألا يخشى أن يكون ممن قال الله عنهم: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ) [المطففين: 29_32].
فينبغي على المسلم العاقل ألا يتخذ مظاهر الإسلام سخرية واستهزاءً، بل ينصح ويرشد بما أمره الله به، ولا يكون كمن قال فيهم النبي _صلى الله عليه وسلم_: "بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" [رواه مسلم] ولا بد من التعاون على الخير والبر والتقوى؛ كما أمر الله _تعالى_: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2].
ويجب على من ينصح لعباد الله أن يرفق بهم، وأن يبين لهم الحق وطريقه، ويعمل بتوجيه الله _تعالى_ لنبيه _صلى الله عليه وسلم_: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125] وقال _صلى الله عليه وسلم_: "إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه" [رواه مسلم].
وعلى من يقومون على هذه المواقع أن يتقوا الله _تعالى_ فيما يقومون ويكتبون، ولا يتركون المجال لمن يسخر بالدين وأهله؛ حتى لا يكونوا مشاركين لهم في الإثم، بل ينصحون ويذكرون الذين يشاركون في هذه المنتديات بالخير والتعاون عليه، ونبذ السباب والشتم والغيبة والنميمة وقول الزور؛ ليسلموا من المحاذير الشرعية.
والنقد الهادف البناء هو ما بني على أوامر الشرع الحكيم، وليس على هوى كل من أراد النقد، والجميع محل النقد، ولكن لكل مقامٍ مقال، فلا ينبغي التشهير ولا الإساءة، بل يتعاون الجميع على ما يرضي الله _تعالى_.
وأختم بقول الله _تعالى_: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] فالأعداء متربصون بالأمة من كل حدبٍ وصوب.
أسأل الله _تعالى_ أن يهدي ضال المسلمين، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:05
السؤال

؛.. سألت إحدى الأخوات: بما تبرأ الذمة مما يحدث في غزة؟ قالت ألم تسألي نفسك؟ كيف تبرأ الذمة عند الله يوم القيامة إذا الخلائق وقفت للحساب أمام رب الأرباب؟ ما فعلت لغزة!! ما فعلت لنصرة دين الله؟ لنصرة أهل التوحيد والسنة؟ لنصرة المسلمين المستضعفين؟ قلت: 1: الإجابة يجب أن تكون من منظور شرعي حتماً. 2: لا يكون للعواطف شأن أبداً. 3 : الدين ليس هوى..عاطفة ومشاعر... 4: الدين اعتقاد... دليل صحيح... مراد الله ومراد رسوله. 5: لا يكون بإثارة مشاعر وعواطف الناس وغياب المنهج الصحيح حيال الفتن الخاصة والفتن العامة للأمة... فلها رجالها ومن يحمون حمى الدين والسنة... 6: إن الله ناصرٌ دينه ومعلى كلمته سبحانه. 7: التفاؤل بأن الله سينصر من نصره. 8: ضياء وشمس كلِ زمان وهم مصابيح الدجى (العلماء الربانيون) أمثال المفتى الشيخ عبد العزيز، صالح الفوزان، شيخنا عبد الله الطيار... ربي يحفظهم ويقوي أجسادهم وأرواحهم ويثبتهم ويسدد قولهم وعملهم. 9: إذاً الأمر دين ندين الله به لذلك: أ: هل تصلى وتحج وتزكي وأنت جاهل قليل العلم؟ وهذا أمر لك وحدك. فكيف بأمر الأمة؟ ... أدباً وقبله شرعا: ً فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون. إذاً هل تبرأ الذمة ولو بال
دعاء في كل وقت وخاصة الثلث الأخير من الليل؟ ولكن يراعى عدم البدعة في الدعاء ولا الاعتداء بالدعاء. (اللهم انصر المسلمين في كل مكان والمسلمين في فلسطين خاصة... انصرهم بجندٍ من جندك من حيث لا نحتسب ربنا هذا جهدنا وعليك اتكالنا وأنت الحكيم الرحيم العدل القوي الجبار... ربنا كلنا عبادك فلا حول لنا ولا قوة إلا بك... يا من تحب الإخلاص وتبغض الشرك والكفر: انصر أهل الإخلاص والتوحيد... وعليك بأهل الشرك والكفر نجعلك ربنا في نحورهم..أرسل عليهم مخلوقاتك تعصف بهم وتأكل رقابهم وقلوبهم واملأ الرعب والذعر في قلوبهم واجعلهم عبرة لكل مشرك وكافر آمين يا رب العالمين. يا شيخنا الكريم بيض الله وجهك وسدد قولك وعملك: هل إجابتي كافية وصحيحة؟ أرجو توجيهي. وما قولكم أن هذا هو الإرجاء ..رفع الله قدركم و أعلى شأنكم..




الإجابة:




أشكر لكِ أختي الكريمة تلك الكلماتِ الصادقة والتي عبَّرتِ فيها عن موقف كل مسلم تجاه إخوانه في غزة وفي غيرها من بلاد المسلمين لأن كل مسلم له طاقة واستطاعة فيما يجب عليه، والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها، وكل مسلم يبذل ما في استطاعته تجاه إخوانه، إما بالدعاء وإما بالمال أو بأي شيء آخر، والله تعالى هو الذي يعين عباده المؤمنين وينصرهم على أعدائهم الكافرين، ومعلوم أن الدعاء من أقوى الأسلحة التي تكون عوناً لإخواننا المستضعفين في كل مكان، ويجب في حق كل مسلم أن يدعو الله تعالى بأن ينصر إخوانه وأن يفرج همهم وينفس كربهم وأن يخزي أعدائهم وأن ينزل عليهم الغضب والمقت والعذاب، وقد أحسنتِ بربط هموم الأمة ومصائبها والحلول الجذرية لها بالعلماء فهم مصابيح الدجى والأدلاء على الخير، وهم المنقذ ـ بعد الله ـ في وقت الفتن. أسأل الله تعالى أن ينصر دينه وأن يعز أوليائه وأن يخزي الكافرين والظالمين في كل مكان، وأن ينجي المستضعفين وأن يجعل لهم فرجاً ومخرجاً. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:08
السؤال:

ما الكتب التي ينصح بها فضيلة الشيخ في الأدب وأصول الفقه والنحو لخريج الشريعة؟



الإجابة:


وأما الكتب التي أنصح بها في الأدب وأصول الفقه والنحو فهي كالتالي:

أولاً: الأدب: (بهجة المجالس وأنس الجالس لابن عبد البر ـ أنيس المسافر وسلوة الحاضر لناصر الزهراني ـ عين الأدب والسياسة لابن هذيل).

ثانياً: أصول الفقه: (الموافقات للشاطبي ـ المستصفى للغزالي ـ روضة الناظر لابن قدامة ـ موسوعة القواعد الفقهية للبورنو).

ثالثاً: النحو: (أوضح المسالك لابن هشام ـ شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل ـ تدريبات نحوية ولغوية لعبد العال مكرم).

الهنوف
29-05-2010, 10:11
السؤال:


.. اعتادت الجامعات لمن يأتي للتسجيل بها أن يوقع على شروط للدراسة بها ومن ضمنها مثلا التقيد بالزي الجامعي من حيث اللون وكذلك عدم احضار الجوالات ونحوه مع العلم أن هذا التوقيع الزامي فهل الإخلال بشيء كالمخالفة باللون في الزي يعتبر من نقض العهود وهل يأثم صاحبه؟؟



الجواب:


اعلم أخي الكريم أن الوفاء بالعهد من صفات عباد الله المؤمنين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ) [المعارج: 32].
وقد أمر الله _تعالى_ بالوفاء بالعهود في كتابه العزيز فقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ) [النحل: 91] وما دمت أنك قرأت شروط الالتحاق بالدراسة بالجامعة ووافقت عليها _ فيجب عليك الالتزام بها، ولا ينبغي لك مخالفتها؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر" [رواه أبو داود في سننه، وصححه الألباني في سنن أبي داود 4/221 برقم 4688]..
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
29-05-2010, 10:12
السؤال


.. أنا مسلم وأريد أكمل نصف ديني، هل ممكن أن أتزوج من فتاة وأنا في بلد وهى في بلدة أخرى وسوف يتم عقد القرآن غيابياً أو عن طريق والدي؟.



الإجابة:


لا حرج عليك في الزواج من تلك المرأة عن طريق والدك أو غيره ممن يكون وكيلاً عنك في بلدها في حضور ولي أمرها والشهود ويكون العقد مستكملاً لشروطه الصحيحة.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:16
السؤال:


يا شيخي الفاضل أرجو منك ارشادي إلى الطريق الحق. مشكلتي هي أنني كنت لا أصلي وأبحث عن الحرام وفي هذه الفترة صادفت رجلاً وأخذت منه مبلغ عشرين ألف ريال لكي أوظفه وأنا كاذب ومن ثقة الرجل بي أنه لم يأخذ مني ايصال. المهم أنا ندمان وأريد أن أرجع الفلوس ولكنني لا أستطيع. سؤالى الأول: هل دعاء الرجل عليَّ مجاب علماً بأنني كنت طائش وتبت ولله الحمد. السؤال الثاني: أنا متخرج من الجامعة ولم أتوظف هل لهذا علاقة بما فعلته في طيشاني. ملاحظات/ السبب الرئيسي في نصبي على الرجل أن أبي لم يصرف عليَّ وأنا فى الجامعة. والسبب الثانوي هو ثقة الرجل فيه. أرجو من سعادتكم افتائي بما علي عمله ومساعدتي بأسرع وقت ممكن. جزاك الله خيرا



الجواب:



اعلم أخي الكريم أن الله _تعالى_ قد فتح لعباده باب التوبة، قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53] فهل بعد هذا النداء من يأس؟.
فعليك أخي الكريم أن تصدق مع ربك في توبتك، وأن تبتعد عن كل ما يذكرك بماضيك وخاصة أصحاب السوء، و أكثر من التوبة والاستغفار والعمل الصالح؛ وأبشر بالخير العظيم من ربك، فهو أرحم بنا من أنفسنا، واسمع لندائه العظيم في الحديث القدسي، قال الله عز وجل: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) [رواه الترمذي، وصححه الألباني في سنن الترمذي 5/548 رقم 3540] تأمل _رعاك الله_ هذا النداء الرحيم من الرب الرحيم، فاستجب لندائه، وأبشر بما يسرك.
وأما دعاء الرجل عليك فأرجو ألا يستجاب له؛ حيث أنك ندمت على فعلتك هذه، وتحرص على رد ماله إليه، وعليك برد هذا المبلغ الذي أخذته؛ فهو في ذمتك، ويجب في حقك أن ترده إليه، ولو أن تقترض من أي شخص، أو تطلب المساعدة من أهل الخير؛ عسى الله أن يجعل لك فرجاً ومخرجاً.
وأما عدم توظفك فربما تكون بسبب ذنوبك؛ لقوله تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى: 30] وربما تكون بسبب عدم سعيك، وأخذك بالأسباب التي تمكنك من الحصول على وظيفة، فأوصيك بتقوى الله _تعالى_ والعمل بما يرضيه، والابتعاد عما يسخطه؛ فالملك ملكه، والرزق بيده (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق: 2_3] فالزم أمر ربك، وتضرع إليه أن ييسر أمرك؛ فهو أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
وفقك الله لكل خير، ويسر لك أمرك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:18
السؤال:


: ماتقييمكم لكتاب الملخص الفقهي للعلامة صالح الفوزان?



الجواب:



أرى أنه كتابٌ قيم قد جمع في فضيلة شيخنا الشيخ صالح الفوزان أبواب الفقه، وأوجزها بأسلوبٍ واضح سهل، وهو من أفضل الكتب الفقهية المعاصرة، ونصيحتي لكل مسلم ومسلمة أن يبادرا إلى اقتنائه، والاستفادة منه.
أجزل الله المثوبة لمؤلفه، وزاده علماً وهدى وتوفيقاً، ونفعنا بعلمه، وجمعنا به وبكم في جنات النعيم، ووفقنا الله جميعاً للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:26
السؤال



أنا سيدة في بداية حياة الزواج وحياتي عمري 24 سنة متزوجة من 3 سنوات أنا كنت أحب زوجي ولكن الآن أنا في مشاكل.. حاولت التكيف معها ولكن عجزت أشعر أن زوجي لا يحبني كان هناك قصور في العلاقة الزوجية دون وجود أسباب طبية ولا نتيجة لمحادثة أي شخص معه ولكن لوجود طفلة وبعض الحب تهونت في ذلك ولكن العلاقة تزداد سوءا حتى إنه لا يحب التحدث معي ودائما خارج البيت أو نائم وأنا حياتي لا يوجد فيها شيء إلا ابنتي وأنا أخشى الطلاق خوفاً من كلام الناس والظروف المادية ولكن أنا أصبحت الآن لا أحبه.. وأرجو أن تفهم رسالتي والرد عليها في أقرب فرصة وأنا لست أبحث عن شهوة ولكن حياة سعيدة مع إنسان يحبني.


الإجابة:


عليكِ أختي الكريمة بالصبر على هذا الأمر واللجوء إلى الله تعالى بأن يصلح أحوالكما، وأن يعافيه من كل بلاء، وعليكِ أيضاً بالإكثار من الدعاء والإلحاح على الله أن يجمع بين قلبيكما وأن يوفقكما لما فيه الخير لكما، وعليكِ بالأخذ بالأسباب التي ترغبه فيكِ من التزين والتعطر وارتداء الملابس التي تجذبه إليك وتحببه فيكِ، وعليكِ أيضاً بإحسان المعاشرة بالملاطفة والقول الحسن والبعد عن المنغصات التي تعتري حياتكما، وبالصبر والمجاهدة وبذل الأسباب والتوكل على الله يصلح الله لكما جميع أموركما. وفقكما الله لكل خير وجمع بين قلبيكما على محبته وطاعته. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:33
السؤال

... معلم احتياجات خاصة.. تعلمون أني أتعامل مع أحبائنا من الصم وأحياناً أضطر لبث إشارات حسية وصفية لبعض الأمور الغيبية مثلاً كالصراط المستقيم ووصف الجنة والنار بأمور حسية ترجمة القرآن الكريم بشكل إشاري مع حركات الهجاء الإصبعي إن كان هذا لا يجوز فكيف السبيل؟ مثلاً الصراط المستقيم يشار له بخيط رفيع بين اليدين وأرسمه أحياناً بشكل توضيحي على السبورة لضمان وصول المعلومة مع الهجاء والإشارة والقراءة وأضطر لرسم شخوص وأوجه وهكذا صراحة هناك أمور كثيرة شبيهة سألت فتضاربت الأقوال.. رجاء أفيدوني على وجه السرعة هل حرام رسم الشخوص والصراط أو بث إشارتها بشكل حسي؟



الإجابة:


لا يجوز لك تصوير الأمور الغيبية بصورٍ مهما كانت المبررات والأسباب، وعليك باستعمال الإشارات فقط في يديك، واحذر أن تخوض فيما ليس لك به علم. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:36
السؤال



أنا لدي موقع الكتروني ومسؤل كبير فيه ومنذو فترة وخصوصا بعد حادثة الفتاة العراقية السنية للإغتصاب من الشيعة والموقع يتعرض للمناقشات الحادة من الجاهل ومن غيره ونقاش حاد " للمعلومية المنتدى والقائمين به من أهل السنة الموقع في الثانية الواحدة يدخله فوق العشرة آلاف عضو أنا توقفت ولم أخوض بتلك المسألة,, وزملائي المشرفين أصبحوا يعاتبونني ويقولون لماذا لا ترد على الروافض فأنت المسؤل الكبير في الموقع ألا ترى في المواقع الإلكترونية الروافض يسبون ويشتمون السنة ؟؟ سؤالي يا شيخ ما واجبنا نحن المسؤلون عن الموقع ووقف مثل هذه المواضيع " مع العلم أنه صعب حيث يقولون أننا لم ندافع عن مذهبنا وهم يسبوننا في منتدياتهم أفيدني والله إنني في حيرة من أمري أمل منكم حفظكم الله إفادتي



الجواب:



يجب عليك أخي الكريم أن تقوم بما تستطيعه من أجل إعلاء كلمة الحق بين الناس كافة، وأن تظهر محاسن هذا الدين العظيم، وتبين للناس الأحكام الشرعية الضرورية عن طريق بث العلم الشرعي المرئي والمسموع والمقروء؛ لقول الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ) [آل عمران: 110] وقوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ) [آل عمران: 104] وقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً" [رواه مسلم].
وعليك بمنع من يسيء إلى دين الله _تعالى_ من المشاركة في هذا المنتدى، وإن لم تستطع ذلك فعليك بالاستعانة ببعض أهل العلم من أهل السنة والجماعة، وهم بفضل الله كثير؛ ليبينوا للناس الحق، ويدحضوا الباطل؛ لأن الباطل لا يدفع إلا بالحق، وأهل العلم هم الذين يقومون بذلك.
وعليك بالدفاع عن إخوانك المسلمين بقدر استطاعتك، وذلك بحث المسلمين على نصرتهم بالدعاء، ومساعدتهم مادياً ومعنوياً، وإظهار ما عليه أهل الباطل من كل ملة؛ ليحذر المسلمون شرهم.
وإني أحذر المشاركين في المنتديات المنتشرة حالياً من الاستهزاء بدين الله _تعالى_ أو القول على الله بغير علم، وليعلموا أنهم موقوفون بين يدي الله يوم القيامة، وسيسألهم عن كل ما قالوا، قال تعالى: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) [الصافات: 24] وقوله: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النور: 24].
وعلى المسلم أن يحتاط لدينه، فلا يشارك إلا في المنتديات التي تتمسك بالحق وتعلمه للناس؛ لأن في ذلك السلامة له في الدنيا والآخرة.
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:37
السؤال:


لماذا لم يأمر النبي _صلى الله عليه وسلم_ غسل ما يصيب الطريدة من لعاب الكلب ولم يأمر بالاحتراز من ذلك مع أن الصيد قد لا يكون لضرورة ولا حاجة بخلاف الولوغ الذي أمر فيه غسل الإناء سبع مرات وجزاكم الله خيراً



الجواب:



قد أباح الشارع الحكيم بيع كلب الصيد، وهذا يستدل به على طهارة سؤر كلب الصيد دون غيره من الكلاب؛ للإذن في الأكل من الموضع الذي يأكل منه، ولم يذكر الغسل، ولو كان واجباً لبينه؛ لأن هذا وقت الحاجة للبيان، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وقال بعض أهل العلم: يُعفى عن معض الكلب ولو كان نجساً؛ لأنه بشدة الجري يجف ريقه فيؤمن معه ما يخشى من إصابة لعابه موضع العض، واستدل على ذلك بقوله _صلى الله عليه وسلم_: "كل ما أمسكن عليك" [متفق عليه].
وأما ولوغ الكلب في الإناء فليس فيه تعارض مع ما سبق؛ لأن الأول أباحه الله، والثاني أمر فيه النبي _صلى الله عليه وسلم_ بغسله، وبعض الحكم التشريعية تُرد إلى الله ورسوله، ويجب على المؤمنين أن يكون حالهم كما قال الله تعالى: (وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة: 285] وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) [الأحزاب: 36].
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:39
السؤال

إني أريد أن أعلم في أي سن يجب علينا حمل أطفالنا إلي المساجد. وإذا لعبوا في المسجد وأثاروا قليلا من الضوضاء فكيف نتصرف معهم؟ وهل يبقوا مع الكبار في الصف أم يجب وضعهم في صف وحدهم؟ وهل صحيح أن الإسلام نهى عن إدخالهم إلي المسجد لإثارتهم الضجيج؟ وإن كان العكس فهل هناك أحاديث تحث علي ضرورة حمل أطفالنا إلى المساجد؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.



الإجابة:


ليس هناك سن محددة لإحضار الأطفال إلى المساجد، وقد قرر أهل العلم كراهة إدخال الصبيان إلى المساجد إذا كانوا يؤذون المصلين أو يعبثون في المساجد، وغير خافٍ أن وجود الأطفال في المساجد يعتبر مصدر إزعاج لغيرهم، ونوع أذية للمصلين، وليس في السنة الأمر بإحضار الصبيان إلى المساجد بل يؤمر الصبي بالصلاة في البيت حتى إذا تأدب بآداب الصلاة أو قارب البلوغ أُتي به إلى المسجد.
قال ابن عبد البر في حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بأنس واليتيم: أن في الحديث ما يدل على أن الصبي إذا عقل الصلاة حضرها مع الجماعة ودخل معهم في الصف إذا كان يؤمن منه اللعب والأذى، وكان ممن يفهم معنى الصلاة وما تقوم به. ولكن يجوز أن تأتي الأم بالصبي إلى المساجد بحيث يبقى معها، والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه)(رواه البخاري). والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 10:47
السؤال:


.. ماصحة من يقول: أول شيء خلقه الله القلم "ليرسم به الله السماوات والأرض والشمس.. قتل قابيل أخوه هابيل بفك حمار.. خطيئة سيدنا نوح عليه السلام طوال حياته أنه نظر إلى كلب وقال في داخله ما أقبح هذا الكلب فرد عليه بما معناه "أخلق أفضل منه إن أستطعت"؟؟



الجواب:



أما القول الأول: فإنه باطلٌ؛ لمخالفته قول النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث الذي رواه أبو داود عن عبادة بن الصامت _رضي الله عنه_ قال: سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "إن أول ما خلق الله القلم؛ فقال: اكتب، قال: ربِّ وماذا أكتب؟ فقال: اكتب مقادير كل شيءٍ حتى تقوم الساعة" يا بني فإني قد سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "من مات على غير هذا فليس مني" [رواه أبو داود في سننه وصححه الألباني في سنن أبي داود 4/225 رقم 4700].
وأما القول الثاني: أن قابيل قتل أخاه هابيل بفك حمار فهذا لم يرد به الدليل، ولكن ورد في كتب التفسير أقوالٌ منها ما ذكره الطبري في تفسيره، قال: "أنه رفع عليه صخرة فشدخ بها رأسه فمات" وفي تفسير ابن كثير: "أنه قتل أخاه بحديدة" وفي تفسير القرطبي: "أنه قتله بحجر" وكل هذه التفاسير اجتهادٌ من أئمة التفسير _رحمهم الله_ وإلا فلم يرد دليلٌ صحيحٌ صريحٌ يبين لنا بما قتل قابيل هابيل.
والأولى للمسلم ألا يسأل عما لا طائل منه؛ لأنه لا يعود عليه بفائدة، وما دام أن الله _تعالى_ لم يذكر ذلك في كتابه، ولم يوضحه رسوله _صلى الله عليه وسلم_ فالأولى عدم التكلف في معرفته.
وأما القول الثالث: عن خطيئة سيدنا نوح _عليه الصلاة والسلام_ فهذا افتراءٌ عليه، ولا يجوز الكذب على رسل الله وأنبيائه؛ لأنهم معصومون، ولا يحل لمسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في أحدٍ من الأنبياء إلا بعلم، ويستند إلى دليلٍ من الكتاب أو صحيح السنة، ونوح _عليه الصلاة والسلام_ كان يدعو قومه طيلة تسعمائة وخمسين عاماً إلى التوحيد وترك الشرك، والتمسك بطاعة الله والبعد عن معصيته، فهل يليق به أن يفعل أو يقول ذلك _سبحانك هذا بهتانٌ عظيم_.
وأوصي إخوتي المسلمين بتحري الحق فيما يقولون ويفعلون، والبعد عن الخرافات والأقاويل الكاذبة التي يروجها المبتدعة من الصوفية وغيرهم، وليحذر كل مسلم من ترويج هذا الكلام؛ لقول الله _تعالى_: (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) [النور: 15] وقوله: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 144] وقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثاً، قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس، فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت" [رواه البخاري ومسلم].
نسأل الله _تعالى_ أن يعصمنا وإياكم من القول عليه بغير علم، وأن يحفظ ألسنتنا من الكذب وقول الزور. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:03
السؤال


سمعت حديثا يقول إن الحرير للنساء حرام، وإذا لبسنه في الدنيا لا يلبسنه في الآخرة، هل هذا صحيح، فأرجو الرد؟




الجوااااب



لم نقف على الحديث المشار إليه، ولعل السائلة تقصد ما رواه ابن حبان في صحيحه مرفوعاً: ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر. وقد قال العلماء على هذا الحديث: إنه فيمن يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الحرير ويخرجن متبرجات... وليس معناه تحريم الذهب والحرير على النساء لأنهما حلالان لهن باتفاق العلماء، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 17748.

وكما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم: أنه أخذ حريراً فجعله في يمينه وذهباً فجعله في شماله ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي. وفي رواية ابن ماجه والبزار: حل لإناثها. رواه الإمام أحمد في المسند وغيره وصححه الأرنؤوط.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:05
السؤال


لدي صديق لقبه أي اسم العائلة ابن الدين، يريد أن يسالكم عن حكم هذا اللقب، هل فيه حرج؟

الجوااااب



لا حرج في اللقب المذكور أو التسمية به،

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:08
السؤال


من هو النبي صموئيل؟ هل صحيح أنه موسى عليه السلام؟


الجواب


قد ذكر الطبري وبعض المفسرين أن صموئيل هو النبي الذي جاء بعد يوشع عليه السلام وقبل دواد عليه السلام وهو الذي قال له بنو إسرائيل: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:10
السؤال



إلى سعادة المفتي، نحن سكان بلد الهند، والحكومة للهندوس، ونعمل على مذهب الإسلام حسب ما استطعنا. فالسؤال: إذا وجدنا جثة امرأة أجنبية على شاطئ البحر، وليس عندها شيء للتعرف عليها، فماذا نعمل بها، هل ندفن هذا الميت ونحن لا ندري عن إسلامه، أم نتركه على حاله وتقبض عليه الحكومة وتحرقه حسب مذهبها؟

الجواب


قد جاء في الموسوعة الفقهية أنه: لا خلاف بين الفقهاء في أنه لا يجوز للمسلم أن يدفن كافراً ولو قريباً إلا لضرورة، بأن لا يجد من يواريه غيره فيواريه وجوباً... ولا يستقبل به قبلتنا لأنه ليس من أهلها، ولا قبلتهم لعدم اعتبارها فلا يقصد جهة مخصوصة، بل يكون دفنه من غير مراعاة السنة، وكذلك لا يترك ميت مسلم لوليه الكافر فيما يتعلق بتجهيزه ودفنه، إذ لا يؤمن عليه من دفنه في مقبرة الكفار واستقباله قبلتهم وغير ذلك. انتهى.

فهذا هو الحكم إذا عُلم دين الميت، وإما إذا لم يُعلم ولم يكن هناك من القرائن ما يغلب به على الظن كونه مسلماً أو غير مسلم، فإنا نرى أن يعامل باعتبار أغلب سكان المكان الذي وجدت فيه جثته، فإن كان أكثرهم من المسلمين عومل على أنه مسلم، وإلا فلا. ويمكن للفائدة الاطلاع على الفتوى رقم: 114098.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:12
لسؤال:


أنا مواطن ليبي تم تعييني مدير مكتب التراخيص ومن الرخص التي تصدر بالمكتب رخص بيع التبغ وأنا مقتنع أن التبغ محرم شرعاً لما سمعته من الشيوخ العلم والحمد لله وأنا الآن عندما يأتي أحد للحصول على رخصة بيع التبغ أسدي له النصيحة وأعلمه حكم التبغ حسب ما سمعته من العلمائنا الأفاضل وألح عليه أن يشتغل بأي عمل آخر وأدعوه للصبر, احتساب الأجر عند الله وإلى الآن لم تستخرج رخصة للتبغ بالمكتب تحت إشرافي فأرجوا منك النصيحة والرأي وهل أترك هذا العمل أم أستمر فيه مع العلم إذا أتى مدير آخر لا يبالي أبداً وهذا غالب ظني...... أفتونى فأنا متضايق جداً من هذه المسألة أثابكم الله وحفظكم ذخراً لهذه الأمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ملاحظة إذا أصر المواطن على حصول الرخصة فنحن مجبرين على منحه الرخصة....



الجواب:



أولاً: جزاك الله خيراً على حرصك على إخوانك المسلمين ونصحك لهم بما يعود عليهم بالخير في الدنيا والآخرة، وهكذا المؤمن الذي يحب ربه ويقتدي بنبيه _صلى الله عليه وسلم_ وكما قال _صلى الله عليه وسلم_: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [متفق عليه] وهذا يدل على ما رسخ في قلبك من الإيمان، ومحبة الخير لعباد الرحمن.
وثانياً: أوصيك أخي الكريم بالاستمرار في عملك ما دمت تستطيع النصح لإخوانك المسلمين، وأنت تؤجر على ذلك بإذن الله، وكما قال الله _تعالى_: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ) [التوبة: 71] وقوله _صلى الله عليه وسلم_: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله" [رواه مسلم] ومن أصر بعد ذلك على استخراج هذه الرخصة لهذا العمل المحرم شرعاً _ فليس عليك إثمٌ بعد نصحه وإرشاده إنما إثمه على نفسه، وعلى الجهة التي سمحت له بالترخيص لهذا العمل.
أسأل الله _تعالى_ أن يهدي ضال المسلمين، وأن يأخذ بأيدينا جميعاً لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:15
السؤال



الماء الذي لايصح التطهر به مطلقا هل هو الماء المسروق أو الذي ولغ الكلب فيه



الجوااب


الماء الذي لا يصح التطهر به ينقسم إلى أقسام. فمنها.

أولا: الماء الذي خالطته نجاسة فغيرت أحد أوصافه، لونه أو طعمه أو رائحته فهذا لا يجوز التطهر به إجماعا لكونه نجسا.

ثانيا: الماء القليل الذي لاقته نجاسة ولم تغيره، فإنه محكوم بنجاسته عند الجمهور، وضبط الشافعية والحنابلة القليل بأنه ما دون القلتين لحديث ابن عمر: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث. رواه أبو داود وغيره.

وخالف مالك رحمه الله فذهب إلى أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، ووافقه جماعة من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وفي هذه المسألة مناقشات طويلة، وقد أتقن النووي في شرح المهذب في التدليل على مذهب الجمهور، وأتقن ابن القيم في تهذيب السنن في الانتصار للقول الثاني فليراجعهما من شاء.

والماء الذي ولغ فيه الكلب مما لا يجوز التطهر به لأنه مأمور بإراقته وهو عند الجمهور نجس وإن لم يظهر فيه أثر النجاسة إذا كان دون القلتين.

ثالثا: الماء المغصوب أو المسروق وهذا على المشهور من مذهب الحنابلة، فإن الطهارة به عندهم غير صحيحة لحرمة استعماله، ومذهب الجمهور أن الماء المغصوب يصح التطهر به مع الإثم قال الشيخ العثيمين رحمه الله: ولو توضأ بماء مغصوب فلا يصح الوضوء على المشهور من المذهب؛ لأن الماء المغصوب يحرم استعماله.

والقول الثاني: وهو الراجح: أنه يصح أن يتوضأ بماء مغصوب مع الإثم، وعليه ضمانه لصاحبه. انتهى.

رابعا: الماء المستعمل في طهارة واجبة فإنه لا يصح التطهر به عند الجمهور، والقول الثاني أنه يصح التطهر به. قال في كشاف القناع: ( ويسلبه ) أي الطهور الطهورية ( استعماله ) أي اليسير ( في رفع حدث ) أكبر أو أصغر فهو طاهر لأن النبي صلى الله عليه وسلم صب على جابر من وضوئه. رواه البخاري غير مطهر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

ولولا أنه يفيد معنى لم ينه عنه، ولأنه أزال به مانعا من الصلاة أشبه ما لو أزال به النجاسة أو استعمل في عبادة على وجه الإتلاف أشبه الرقبة في الكفارة.

وفي أخرى مطهر اختارها ابن عقيل وأبو البقاء والشيخ تقي الدين لحديث ابن عباس مرفوعا: الماء لا يجنب. رواه أحمد وغيره وصححه الترمذي. انتهى.

خامسا: الماء المضاف أي الذي زال عنه وصف الإطلاق فلم يعد ماء مطلقا، وقد فصل ابن قدامة أنوعه والخلاف فيه فقال: ومنها أن المضاف لا تحصل به الطهارة وهو على ثلاثة أضرب أحدها ما لا تحصل به الطهارة رواية واحدة وهو على ثلاث أنواع أحدها ما اعتصر من الطاهرات كماء الورد وماء القرنفل وما ينزل من عروق الشجر إذا قطعت رطبة. الثاني ما خالطه طاهر فغير اسمه وغلب على أجزائه حتى صار صبغا أو حبرا أو خلا أو مرقا ونحو ذلك. الثالث ما طبخ فيه طاهر فتغير به كماء الباقلا المغلي فجميع هذه الأنواع لا يجوز الوضوء بها ولا الغسل لا نعلم فيه خلافا إلا ما حكي عن ابن أبي ليلى والأصم في المياه المعتصرة أنها طهور يرتفع بها الحدث ويزال بها النجس ولأصحاب الشافعي وجه في ماء الباقلا المغلي. وسائر من بلغنا قوله من أهل العلم على خلافهم قال أبو بكر ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ قوله من أهل العلم أن الوضوء غير جائز بماء الورد وماء الشجر وماء العصفر ولا تجوز الطهارة إلا بماء مطلق يقع عليه اسم الماء ولأن الطهارة إنما تجوز بالماء وهذا لا يقع عليه اسم الماء بإطلاقه انتهى.

سادسا: الماء الذي خالطه طاهر يمكن التحرز منه فغير أحد أوصافه لونه أو طعمه أو ريحه، فهذا لا يجوز التطهر به عند الجمهور لأنه ليس ماء مطلقا أشبه ماء الورد ونحوه، ومن العلماء من ذهب إلى جواز التطهر به وهو رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، قال ابن قدامة رحمه الله: الضرب الثاني : ما خالطه طاهر يمكن التحرز منه فغير إحدى صفاته - طعمه أو لونه أو ريحه كماء الباقلا وماء الحمص وماء الزعفران، واختلف أهل العلم في الوضوء به واختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله في ذلك فروي عنه لا تحصل الطهارة به وهو قول مالك والشافعي وإسحاق قال القاضي أبو يعلى وهي أصح وهي المنصورة عند أصحابنا في الخلاف ونقل عن أحمد جماعة من أصحابه منهم أبو الحارث والميموني وإسحاق بن منصور جواز الوضوء به وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه لأن الله تعالى قال: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } وهذا عام في كل ماء لأنه نكرة في سياق النفي والنكرة في سياق النفي تعم فلا يجوز التيمم مع وجوده وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم : في حديث أبي ذر [ التراب كافيك ما لم تجد الماء ] وهذا واجد للماء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأدم والغالب أنها تغير الماء فلم ينقل عنهم تيمم مع وجود شيء من تلك المياه ولأنه طهور خالطه طاهر لم يسلبه اسم الماء ولا رقته ولا جريانه فأشبه المتغير بالدهن - ووجه الأول انه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز منه فلم يجز الوضوء به كماء الباقلا المغلي ولأنه زال عن إطلاقه فأشبه المغلي انتهى.

وثم فروع وتفصيلات كثيرة للعلماء متعلقة بهذه المسائل لا تتسع لذكرها هذه الفتوى، فنكتفي بما ذكرناه من الإشارة إلى رؤوس المسائل.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:17
السؤال


أريد أن أعرف لماذا نصلي اتجاه الكعبة ولماذا لم نكن نصلي اتجاه القدس لماذا تغير القبلة؟ ولماذا خلق ربنا عز وجل هذا البيت في الأرض أريد بعض الإعجازات العلمية في القرآن؟



الجواب


قد كان المسلمون في صدر الإسلام يستقبلون بيت المقدس في صلاتهم حتى جاء الأمر بتغيير القبلة إلى الكعبة المشرفة ونزل قول الله تعالى: ... فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ ... {البقرة: 144}. فنحن نصلي إلى الكعبة لأن الله تعالى أمرنا بذلك وهو جل وعلا: لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. {الأنبياء: 23}, وقد سبق لنا أن بينا في الفتوى رقم: 5613 . بعض الحكم التي من أجلها حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة.

وأما لماذا خلق الله هذا البيت المبارك فإن الله تعالى خلقه لحكم عظيمة منها ما جاء في قوله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ... {المائدة:97}.

قال السعدي في تفسير هذه الآية: يقوم بالقيام بتعظيمه دينُهم ودنياهم، فبذلك يتم إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتحصل لهم - بقصده - العطايا الجزيلة، والإحسان الكثير، وبسببه تنفق الأموال، وتتقحم من أجله الأهوال ويجتمع فيه من كل فج عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية. اهـ.

وجعله الله تعالى آمنا للناس ومجتمعا لهم قال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ...{البقرة:125}. أي: مرجعا يثوبون إليه، لحصول منافعهم الدينية والدنيوية، يترددون إليه، ولا يقضون منه وطرا، و{ أَمْنًا }. يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار.

وقال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ. {آل عمران: 96}.

قال ابن كثير: أول بيت وُضع للناس، أي: لعموم الناس، لعبادتهم ونُسُكهم، يَطُوفون به ويُصلُّون إليه ويَعتكِفُون عنده ... مُبَارَكًا } أي وُضع مباركا { وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ } .. اهـ.

هذه بعض الحكم والمنافع من خلق الله تعالى وإيجاده للبيت الحرام.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:21
السؤال


أنا طالبة في الصف الثالث الثانوي، ولدينا عمل نقوم به، وهو بحث لمادة المكتبة وعليه 50 درجة، تقوم بهذه المهمة أغلب المكتبات، ولكني قررت أن أعمل بدلا من المكتبات لأساعد أبي في حالنا، فأصبحت أقوم بعمل البحث مقابل مبلغ وقدره... المهم أني لا أقول لصديقاتي بأني أنا من يقوم بهذا العمل بل المكتبة لأني أخجل من موقفي أمامهم أو مماطلة بعض الفتيات، فهل هو حلال المال الذي آخذه أم حرام؟

الجواااب



إذا كانت المدرسة تأذن في مساعدة الطالبات في عمل البحث بأن تتولاه المكتبات أو الأفراد فلا حرج عليك في عمل البحث لصديقاتك بأجر، وأما إن كانت المدرسة لا تأذن في ذلك فلا يجوز لأنه غش وخداع محرم حيث إن الطالبة تقدم بحثاً على أنه من عملها وجهدها، والحقيقة أنه ليس كذلك بل هي اشترته، والظاهر أن المسألة من هذا النوع فإنه لا معنى لتكليف الطلاب بشراء بحوث جاهزة إذ لا فائدة لهم في ذلك ولا ينتفعون منه بشيء.

لكن قد تستعين الطالبة في بحثها بالمكتبة أو غيرها ولها دفع أجر على ذلك ولمن يعينها أن يأخذ أجراً على إعانته إياها، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 117268، وإذا كان عملك مجرد مساعدة الطالبات في إعداد بحوثهن، بتوفير بعض المواد أو الطباعة ونحوها فلا حرج فيه، لكن لا تكذبي عليهن وتخبريهن أن المكتبة تفعل ذلك، بل تقبلي العمل منهن على إنجازه مقابل أجرة معلومة بغض النظر عمن أنجزه، ما لم يشترطن أن من يقوم بهذا العمل هو المكتبة.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:23
السؤال:


_ ما حكم التشجيع للفرق الرياضية الأجنبية؟



الجواب:



اعلم أخي الكريم أن المسلم خُلق في هذه الدنيا من أجل عبادة الله _تعالى_ لقوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56] وما سخر الله _تعالى_ لعباده النعم إلا من أجل أن تكون عوناً لهم على طاعته، وللأسف الشديد أن كثيراً من الناس استغلوا نعم الله في معصيته.
وقد أشار النبي _صلى الله عليه وسلم_ في حديث النعمان بن بشير _رضي الله عنه_ بقوله: "... ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" [متفق عليه] فما يحدث من مشاهدة هذه المباريات وتشجيع الفرق واللاعبين إذا كان يجعل القلب مشغولاً بهم، متعلقاً ببعض اللاعبين ومحبتهم، يوالي ويعادي على ذلك، ويترتب عليه ضياع بعض الواجبات الشرعية _ فهنا يُمنع ذلك، وأما إذا كان الأمر يتعلق باللاعبين الكفار ويتعلق قلبه بهم، بل ربما يتعصب من أجل الدفاع عنهم فهذا أمرٌ خطيرٌ؛ لأنه يتعلق بالولاء والبراء، فكيف يليق بالمسلم العاقل أن يصرف قلبه لغير الله، بل ومحبة غيره، وانظر لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "ولا يحب رجل قوماً إلا جعله معهم" [صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 3021] فهل الذي يشجع هذه الفرق، ويتعلق قلبه بحبها، أيحب أن يحشر معهم يوم القيامة؟ فالأولى للمسلم أن ينزه نفسه عن هذه الأمور التي لا تعود عليه بالنفع، بل تضره في دينه وآخرته، ووصيتي لمن ابتلي بهذا الأمر أن يبتعد عن مشاهدتها، أو مصاحبة من يذكرونه بها، وأن يقبل على طاعة الله _تعالى_ فما انصرف القلب عن الله إلا بسبب وقوعه فيما يغضب الله، وليجعل المسلم محبة الله ورسوله _صلى الله عليه وسلم_ فوق كل محبة.
أسأل الله _تعالى_ أن يهدي شبابنا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يأخذ بأيديهم للبر والتقوى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:25
السؤال:


هل يحل للرجل بملك اليمين ما يحل له من زوجته وهل هناك عدد محدد لملك اليمين شرعاً وكيف يمكن للمسلم الحصول على ملك يمين وهل من ملك اليمين ما يحصل حالياً في العالم من بيع للبشر من غير المسلمين حيث نجد بعض النصارى والمسيحيين في هذا العصر يقومون تحديداً ببيع نساء مسيحيات فهل مثلا يجوز شراء هؤلاء النساء كملك يمين قد يكون السؤال متداخل ولكن أحب أن أفهم الموضوع إذا أمكن بارك الله فيكم


الجواب:


اعلم أخي الكريم أن ملك اليمين هم الأقرباء الذين ضرب عليهم الرق بعد أن غنمهم المسلمون من الكفار بعد قتالهم، فمن ملك أمةً جاز له أن يتمتع بها كما يتمتع الزوج بزوجته دون حاجة إلى عقد أو مهر أو شهود، وليس لهن عددٌ محدود يمنع الرجل من الزيادة عليه، بخلاف الزواج من الحرائر فلا يزيد على أربع في وقت واحد، فالمباح للرجال التمتع بما ذكره الله _تعالى_ في كتابه العزيز في قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [المؤمنون: 5_6] ولذلك لا يوجد الآن ملك يمين حيث منع كثير من دول العالم الرق إلا بعض الدول التي ما زالت تتاجر بالبشر _والعياذ بالله_ ولا يحل لك نكاح امرأة إلا بعقدٍ شرعي مكتمل الأركان، وأما الخادمات اللاتي يعملن في بعض الدول فهن حرائر لا يحل وطئهن إلا بعقدٍ صحيح.
وأما مايحصل حالياً من بيع وشراءٍ لنساءٍ غير مسلمات فهذا العمل محرم ولا يجوز، ومن تعامل به من المسلمين فهو آثم، ولا يحل تملك هؤلاء النسوة اللاتي يُبعن، ولا يدخلن في ملك اليمين، ويصدق على من فعل ذلك ما جاء من الوعيد على لسان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ "قال الله _تعالى_ ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة" وذكر منهم: "ورجلٌ باع حراً فأكل ثمنه" [رواه البخاري] والأولى للمسلم أن يبحث عما يعفه بالحلال حتى لا يوقع نفسه فيما حرم الله.
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:28
السؤال


لقد ضربت قطا وأخفته دون سبب، وأنا الآن نادم وتذكرت حديث المرأة التي دخلت النار في هرة. ما حكمي في هذه الحالة؟



الجواب



هنيئاً لك بالندم على ما حصل، وعليك بالتوبة إلى الله والإكثار من الاستغفار، فقد قال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا. {النساء:110}

الهنوف
29-05-2010, 15:31
السؤال:


لدي ملابس أريد التصدق بها ولكني محتارة هل يصح حيث أن هناك طرحة عباءة للرأس ولكنهها خفيفة فأخشى أن تصلي بها من ستأخذها وهي لاتعلم الحكم وهناك ثوب مرسوم عليه زهور وأشك في كونها على شكل صليب وكذلك حذاء يصدر صوتا حين السير به وكذلك الملابس التي لا أدري اين ستلبس هل عند من يحرم عليها ارتداءها عندهم أم لا.. فهل عليَّ إثم إن تصدقت بهم؟؟


الجواب:



اعلمي أختي الكريمة أن الإنفاق في سبيل الله من أجلّ القربات التي يحبها الله _تعالى_ ويرتضيها لعباده المؤمنين، والله _جل وعلا_ وعد عباده بالأجر العظيم لمن أنفق؛ ابتغاء وجهه، قال تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) [المزمل: 20].
وتصدقك بما عندك من الملابس ينبغي أن تكون لمن تعلمين عنهم عدم التبرج والسفور، ويعرفون بالالتزام بدين الله _تعالى_ وإذا كان في بعض ملابسك أشياء تعلمين أنها محرمة شرعاً _ فالأولى عدم إخراجها، بل يجوز في حقك استعمالها في أشياء أخرى بالبيت.
وفقك الله لبذل الخير، ونفع إخوانك وأخواتك من المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:32
السؤال


... أريد أدلة من القياس على تحريم نظر المرأة إلى المرأة إذا كانت تفتنها وأدى إلى الإعجاب؟ وأريد أدلة من القياس على تحريم قيادة المرأة للسيارة في هذا الزمن؟



الإجابة:


قد ذهب أهل العلم إلى أنه لا يحل للمرأة أن تنظر إلى المرأة مهما كانت إذا كان هذا النظر بشهوة أو بقصد التلذذ، وأما إذا كان بغير شهوة فقد فرَّق أهل العلم بين نظر المسلمة إلى المرأة، ونظر الكافرة إلى المرأة المسلمة، وفي نظر المسلمة فرقوا بين الفاجرة والعفيفة.
أما نظر المسلمة إلى المرأة فقد اختلف فيه أهل العلم على قولين: الأول: أنه يحل للمرأة المسلمة أن تنظر من المرأة إلى ما يحل للرجل أن ينظر إليه من الرجل، فيحل لها أن تنظر لجميع بدنها ما عدا ما بين السرَّة والركبة، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ..)(رواه مسلم)، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم بيَّن عورة الرجل بالنسبة للرجل، فدل على أن عورة المرأة مع المرأة مثله لاتحاد الجنس، وما عدا العورة لا يتناوله النهي، فيبقى النظر إليه جائزاً، كما استدلوا بالقياس على نظر الرجل إلى الرجل بجامع اتحاد الجنس وعدم الخوف من الشهوة والوقوع في الفتنة، وبأن الشرع أباح للنساء المسلمات تجريد المرأة التي تموت لغسلها، ولم يجعل ذلك للرجال وإن كانوا من محارمها، ففي ذلك دليل على أن عورة المرأة في حق المرأة كعورة الرجل في حق الرجل، وقالوا إن الضرورة داعية إلى الانكشاف فيما بين النساء.
وأما القول الثاني: أن المرأة المسلمة يحل لها أن تنظر من المرأة ما يحل للرجل أن ينظر إليه من ذوات محارمه حتى لا يباح لها النظر إلى ظهرها وبطنها، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوها النساء إلا لمريضة أو نفساء)(رواه أبو داود، وضعفه الألباني في سنن أبي داود 4/39)، وهذا كله إذا لم يكن في ذلك فتنة ولم يكن النظر بشهوة وإلا فنظرها حتى لوجهها محرم.
وأما أدلة تحريم قيادة المرأة للسيارة فكثيرة، منها أن الشرع المطهر منع الوسائل المؤدية إلى المحرم واعتبرها محرمة، وقيادة المرأة للسيارة تؤدي إلى مفاسد كثيرة وعواقب وخيمة، ومنها السفور ومنها الاختلاط بالرجال بدون حذر، ومنها ارتكاب المحظور الذي من أجله حرمت هذه الأمور، ويدل على ذلك التوجيهات القرآنية لأمهات المؤمنين وغيرهن، في قوله تعالى [وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى..](الأحزاب)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان](رواه الترمذي، وصححه الألباني في المشكاة ج2 رقم3118)، وقوله (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)(متفق عليه)، وهذه الأدلة وغيرها تدل على أن درء المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح، وأي مصلحة تعود على المرأة إذا خرجت من بيتها ثم ركبت سيارتها فاضطرت للوقوف لعطل بسيارتها في طريق عام أو خاص، أو أخطأت فأوقفها رجال المرور للتحقيق معها وإعطاءها مخالفة، أو سافرت لحالها فتعطلت سيارتها وتعرضت للرجال وحدثت الخلوة، وأيضاً احتياجها لرخصة القيادة فيتم تصويرها والحديث معها بغير ضرورة، وأيضا يفتح الباب للمرأة أن تخرج في أي وقت وتذهب إلى أي مكان، وهذا فيه خطر عظيم على دينها وعرضها، والذي عنده مسكة عقل ينبغي عليه أن يحافظ على الأمانة التي استرعاه الله عليها، وأعظم الأمانة حفظ الزوجة والأولاد مما يسبب لهم الضرر الدنيوي والأخروي، والمسلمون جميعاً يعلمون ما حدث من مفاسد بسبب الهاتف والمعاكسات والخروج إلى الأسواق من وقوع فيما حرَّم الله فما بالنا إذا أخذت المرأة حريتها وأطلقت لنفسها العنان. أسأل الله تعالى أن يحفظ نسائنا ونساء المسلمين وأن يمنَّ على المسلمين بالتمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:33
السؤال


هل هناك حرج في تأخير الإفطار بعد صلاة المغرب أي حوالي 20 دقيقة بعد الأذان لعدم التفريط في الصف الأول ولكتمان صومي عن الناس؟


االجواب




زادك الله حرصا على الخير ورغبة فيه، واعلم أن تعجيل الفطر والمبادرة به عند تحقق غروب الشمس سنة وليس بواجب، فلو أخرت الفطر لهذه المدة المذكورة لم يكن عليك حرج إن شاء الله.

قال الشافعي في الأم: تعجيل الفطر مستحب.

وقال ابن حزم في المحلى: ومن السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور. انتهى.

وإن كان في وسعك أن تجمع بين المصلحتين فتعجل الفطر على رطبات أو تمرات أو حسوات من ماء اقتداءا بالنبي صلى الله عليه وسلم مع الحفاظ على الصف الأول فهو أولى، وإن خفت على نفسك الرياء فتحين غفلة الناس وأفطر على ما ذكر بحيث لا يراك منهم أحد، فإن تعذر هذا فلا نرى لك أن تترك السنة خوفا من الرياء، بل عجل الفطر واجتهد في تحقيق الإخلاص، واعلم أن اطلاع الناس على صومك لا يضرك إن شاء الله متى اجتهدت في تحقيق الإخلاص ولم تبال بنظر الناس لك، بل ربما يكون لك في ذلك مزيد أجر إذا اقتدى بك مقتد في هذا الخير.

قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار وهو يتحدث عن مراتب الذكر قال: لا ينبغي أن يترك الذكر باللسان مع القلب خوفا من أن يظن به الرياء، بل يذكر بها جميعا ويقصد وجه الله تعالى، ولو فتح الإنسان عليه باب ملاحظة الناس، والاحتراز من تطرق ظنونهم الباطلة لانسد عليه أكثر أبواب الخير، وضيع على نفسه شيئا عظيما من مهمات الدين، وليس هذا طريق العارفين. انتهى.

وقد قال الفضيل رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما.

نسأل الله أن يوفقنا وإياك لما فيه رضاه.

والله أعلم.

الهنوف
29-05-2010, 15:36
السؤال


.. عمري 35 سنة تعرفت على امرأة مطلقة ومنتهية العدة عمرها قريب من عمري, والدها متوفى, أردنا الزواج وطلبت منها أن يكون أخوها هو الولي في العقد وهو أكبر منها ولكنها رفضت, وبالفعل تم عقد زواج بيني وبينها على يد أحد الأساتذة المدرسين بمعهد الفتح الإسلامي لم يكن موجود في المجلس إلا أنا والشيخ وشاهد آخر وحينها طلبت مني أن تكون العصمة بيدها وأنا وافقت أمام الشاهدين ولكن عندما تبادلنا الألفاظ في الإيجاب والقبول لم نذكر شيئاً عن العصمة وإنما عقد عادي بدون شروط. بعدها بقليل قام الشيخ بكتابة ورقة وكتب فيها أنه قد تم عقد زواج فلان على فلانة بشرط أن يكون أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت إلى حين تثبيت العقد في المحكمة الشرعية. وتم الزواج وتمت المساكنة بيننا, بعد حوالي ستة أشهر قامت بيننا مشكلة فأعلمتني أنها قد قالت لنفسها جهرا: طلقت نفسي منه. فأتيت إليها وقلت لها إن الطلاق في هذه الحالة يكون رجعيا, وراجعتها قولاً وفعلاً وعدنا لحياتنا الزوجية إلى أن قامت مرة أخرى بالطلاق بأنها قالت أنت يا زوجي طالق بالثلاثة فقلت لها راجعتك فقالت وأنا طلقتك أخرى ولعدة مرات. فقمت أنا برفع دعوى في المحكمة الشرعية أثبت فيها زواجي منها ولكنها رفضت التثبيت في المحكمة. بعد فترة من الخلاف رجعنا إلى المكالمات الهاتفية وعدنا لبعضنا بعد أن قامت هي بالاتصال بأحد المحاميين من أقاربها فأفتاها بأن هذا الشرط في العقد غير صحيح وأنها ما زالت زوجتي. عدنا لحياة زوجية دامت سنة تقريباً تم فيها إعلام أخيها بزواجنا ومعظم أهلها وصاروا على علم بهذا الزواج. وفي رأس السنة 2009 أخبرتني بأنها حامل, وفي 1/1/2009 كنت عندها صباحاً وقامت بالاتصال بأخيها وقالت له زوجي عندي تعال لتتناول معنا القهوة وفعلاً أتى أخوها وقمت بفتح باب البيت له وهو على علم بأني زوجها طبعاً. وجلسنا قليلا من الوقت. وبعد عدة أيام حصل بيننا خلاف فقامت إحدى صديقاتها بالاتصال بأحد المشايخ وأخبرته بقصتنا فقال لها إنها ليست زوجتي فقمت أنا بالاتصال بعدة مشايخ وصار كل واحد يعطيني جوابا غير الأول:
- فمنهم من قال لي أصلاً لا عصمة للمرأة في المذهب الشافعي؛ فهي زوجتك الآن.
- ومنهم من قال لي الطلاق من المرأة لا يكون رجعياً، بل بائناً بينونة صغرى وأنها لا تحل لي إلا بعد عقد جديد ومهر.
- ومنهم من قال إن الطلاق الأول رجعي وهي عادت لعصمتك من الطلاق الأول والعصمة صارت بيدك.
- ومنهم من قال إنها من الطلاق الأول بائنة ولكن المساكنة والشهود من أهلك وأهلها كان عبارة عن عقد وخصوصاً أننا عندما نجتمع بأناس غرباء رجال ونساء كنا نعرفهم ببعضنا فتقول لهم زوجي فلان وأنا أقول زوجتي فلانة وأخوها يزورنا وتقول له زوجي عندي.
- ومنهم من قال إن العصمة صارت بيدي من يوم أن تقدمت بدعوى للمحكمة الشرعية بتثبيت العقد وأنها هي التي رفضت لأننا كتبنا في العقد أنه إلى حين تثبيت العقد بالمحكمة الشرعية ولم نقل إلى حين صدور قرار من القاضي بتثبيته فهو قد ثبت بالمحكمة من يوم أني قد تقدمت بالطلب للمحكمة وأخبرتهم بالعقد.
- ومنهم من قال لي إن إثبات العقد بالمحكمة وبمجرد صدوره من القاضي تصبح زوجتي والآن أنا قد قمت بتجديد الدعوى بالمحكمة لتثبيت العقد.
- ومنهم من قال إنها في المرة الثانية قالت طلقتك يا زوجي ولم تقل طلقت نفسي وهذا يعني لا شيء.
أفتوني جزاكم الله خيرا..


الإجابة:



هذا العمل خطأ عظيم ولا يجوز لها أن تعقد لنفسها مع وجود أخيها، وعليكم بمراجعة المحكمة الشرعية وعرض الأمر كاملاً عليهم، وتصحيح العقد عن طريقهم وبحضور أخيها، واحذروا من الوقوع في الأمر المحرم، فالله جل وعلا يمهل ولا يهمل، والفرق بين الحلال والحرام هو الصدق والوضوح والصراحة واستكمال المتطلبات الشرعية من الولي والشهود وإعلان النكاح. وفقكم الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 15:41
السؤال:


بداية زواجي ذهبت للعمرة لأول مرة وعند الانتهاء لم أتذكر كيف كانت شكل الكعبة وكأنني لم أراها. هل هذا يدل على أني في النار من كثرة المعاصي علما أني تبت إلى الله بعد العمرة؟



الجواب:



اعلمي أختي الكريمة أن الأعمال بالخواتيم، كما قال ذلك _صلى الله عليه وسلم_ ولا أحد يستطيع أن يحكم على أحد بأنه من أهل الجنة أو من أهل النار للحديث السابق.
وكونكِ لم تتذكري شكل الكعبة بعد انتهائك من عمرتك فليس هذا دليلاً على أنك من أصحاب النار.
وما دام الإنسان قد تاب إلى الله عما مضى من الذنوب وإن كثرت فإن الله يتوب عليه ويقبله.
وقد ذكر الله _تعالى_ في كتابه آية من القرآن قال عنها بعض المفسرين أنها أرجى آية، وهي قوله _تعالى_: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر: 53.
فأوصيك بإحسان الظن بالله _تعالى_ لقوله _تعالى_ في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" صححه الألباني في صحيح الجامع رقم (4316).
وأبشري بالخير ما دمت صدقت في توبتك، فالله يفرح بتوبتك، وبعودتك إليه، وأصلحي ما بقي من عمرك، وأكثري من العمل الصالح والاستغفار.
وفقنا الله وإياك لكل خير، وأحسن لنا ولك الخاتمة، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:00
السؤال


.. أنا زوجة منذ 8 سنوات ولدى طفلان وأعمل طبيبة ولدي مشكلة أن زوجي جاف المشاعر ولا يرتبط بي ولا بأولاده وهو يعمل في وظيفة مرموقة وهو دائم الانشغال بعمله وفي وقت فراغه يفضل أن يقضي وقته مع أصدقائه أو والده ويرفض في أغلب الأوقات أن يقضي معنا أوقات فراغه، يرفض مشاركتي أي واجب تجاه عائلتي، لا يشعر بأي واجب تجاه والدتي من بداية زواجنا، وهناك اختلاف كبير في طباعنا وأفكارنا فهو إنسان عملي لا يؤمن بالقدر، ولكن دائم التخطيط لكل الأشياء وأنا بالعكس فدائماً أفوض أمري لله وأعلم أنه ليس علي سوى السعي، خلال فترة زواجنا فكرت في الانفصال عنه ولكن وجود أولادي كان دائماً السبب في رجوعي عن هذه الخطوة وقد أصبحت أعيش معه فقط لتربية أولادي وكذلك فهو جاف المشاعر لا يهتم بي ولا يفرق معه مشاعري، وقد جد على حياتنا أمراً أصاب الأمور وهو وجود حمل جديد وهو يرفض هذا الحمل وكان يود التخلص منه فهو يعتبر وجود الأولاد عبء كبير وليس منه داعي وأنا منذ هذا الوقت تركت بيت الزوجية وأمكث في بيت أبي ولا أود الرجوع وهو منذ هذا الوقت وهو حوالي ثلاثة أسابيع لا يهتم بالأمر ولم يهتم بالسؤال عن أولاده رغم أنى قمت بالاتصال به لطلب مصاريف الأولاد فلبى طلبي دون أن يسأل عن أولاده .. أريد من سيادتكم أن تدلوني على الصواب علماً أن هناك جوانب كثيرة في حياتي تدل على انعدام أساس الحياة الزوجية وهى المودة والرحمة؟ وشكرا.

الجواب:



أنصح السائلة بأن تدخل أحد أقاربها أو أقارب زوجها ممن تتوسم فيهم الخير والقدرة على الإصلاح ليقف على الأمر عن قرب ويعالج المشكلة بعد أن يسمع من الطرفين، وليكن الدافع للزوجين على الصبر والتحمل مصلحة الأولاد الذين قد يتضررون بسبب انفصال أبويهما عن بعض.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:01
السؤال:

كان لدى إخواني الصغار قبل سنتين ((كتاكيت)) ومره عندما كنا نلعب معهم سكبت الماء عليهم بقصد اللعب.. ولكن فوجئت أنهم رفضوا الأكل والشرب طوال اليوم وقد بدأ عليهم المرض! ثم ماتوا اليوم الثاني شعرت بعدها بتأنيب الضمير وأني السبب, وأني قتلتهم عمداً مع أني قصدت اللعب. هل عليَّ شئ في ذلك؟


الجواب:


لا يجوز لأحد أن يتسبب في إيذاء الحيوانات، أو الطيور، أو غير ذلك من الدواب إلا ما أمر الشارع فيه بقتله، ومن آذى حيواناً، أو تسبب في أذاه فإنه يأثم، وقد حذر من ذلك النبي _صلى الله عليه وسلم_ بقوله: "عُذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض" [متفق عليه] وهذا الوعيد يلقي الرعب في قلب المسلم؛ ليحذر من ذلك.
فعليك أختي الكريمة أن تكثري من التوبة، والاستغفار، والعمل الصالح، وليس عليكِ كفارة سوى ذلك.
وفقك الله لكل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:02
السؤال:


. بعض الأحيان يسألني أحد عن شيء ما في الفقه ولكن قد يكون هذا السائل إنسانا عاميا قد لايفهم ماأقول وغالبا أجيبه بلا أدري علما أني أعلم جواب سؤاله, مع العلم أيضا أنني لا أجيبه إلا اعتمادا على فتوى لأحد العلماء الكبار أو اعتمادا على كتب الفقه, أي أنني لا أجتهد لأني لست أهلا للإجتهاد. فكلما حاولت الإجابة أتذكر قول علي رضي عنه (حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله). لذلك أجيب بلا أدري فربما هذا العامي قد يكذب ما آتي به من أدلة ولذلك أجيبه بلا أدري. وسؤالي هو: أولاً: هل أنا آثم لعدم إجابتي على من يسألونني عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)? ثانياً: هل يجوز لي ولمن هو مثلي أن يجيب السائلين اعتماداً على فتاوى العلماء أو الكتب الفقهية? أفيدونا بارك الله فيكم.


الجواب:



إن الله _تعالى_ أمر عباده إذا أشكل عليهم شيءٌ من دينهم _ أن يرجعوا لأهل العلم الربانيين؛ لقوله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [النحل: 43] فإذا كان هناك علماء في نفس بلدك يستطيع العامي أن يسألهم، ويستفيد منهم _ فهذا أولى وأحسن، وإن لم يوجد من يُعلم الناس، أو يفقههم في دينهم _ فعلى من استطاع نفع الناس أن يبذل وسعه في تعليمهم، إما عن طريق سؤال أهل العلم خارج البلد الذي يعيشون فيه، أو يستفيد من كتب أهل العلم وفتاويهم؛ للرد على من أراد معرفة أمر دينه بعد التثبت، والتأكد من صحة ما يقرأه وما يعلمه؛ كي لا يقع في الإثم.
وعليك أخي الكريم أن تجتهد في طلب العلم كي تنفع نفسك وإخوانك المسلمين، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ أثنى على من تفقه في دينه، وأخبر أن الفقه في الدين من أفضل أبواب الخير، قال صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين" [متفق عليه] وقال أيضاً: "ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة" [رواه مسلم].
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:07
السؤال:



يا شيخنا الفاضل نحن نعلم أن اللحية واجبة بإجماع العلماء, إلا أنها نسقط بالعذر, و هذا العذر يكون بتقييم العالم. لأجل ذلك يا شيخنا الكريم أريد منكم تقييم هذا العذر و جزاكم الله عنا كل خير. أنا يا شيخنا الكريم حصلت على شهادة البكالوريا عام 2005. و قدمت في الأقسام التحضيرية للولوج إلى المدارس العليا للمهندسين, لكن ومع الأسف الشديد لم يكن ترتيبي جيدا و بذلك طردت, أما الآن فقد قدمت إلى مدرسة أخرى, مع العلم بأنها المدرسة الوحيدة التي ستقبلني و مع العلم أيضا أن مدة صلاحية شهادة البكالوريا تبعي ستنتهي في هذا العام. (لأن مدة صلاحية شهادة البكالوريا بالمغرب سنتان). و هنا يكمن المشكل. لأن إدارة هذه المؤسسة من المدير إلى هيئة التدريس يقومون بمعاكسة الملتزمين بشرع الله, و لا سيما إن كان الطالب ملتحياً. أي أنهم يمكن لهم أن يطردو الطالب في آخر السنة للا شيء. إلا أنه ملتحي(لا حول و لا قوة إلا بالله). من أجل ذلك أرجو أن تقبل لي هذا العذر يا شيخنا الكريم, و جزاك الله عنا كل خير. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



الجواب:



إني أوصي أخي السائل بتقوى الله _تعالى_ والتمسك بدينه، والعض عليه بالنواجذ، وعدم التفريط في الأمور الواجبة التي أمر بها الشارع الحكيم؛ لقوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: 7]، فهذا أمرٌ من الله _تعالى_ باتباع النبي _صلى الله عليه وسلم_ فيما أمر به، والانتهاء عما نهى عنه، واللحية مما أمر بها النبي _صلى الله عليه وسلم_ في أحاديث صحيحة كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب" [ذكره الألباني في غاية المرام برقم 108]، وما ذكرته في سؤالك لا يجيز لك حلق لحيتك وهذا ليس بعذر، ويمكنك إذا التحقت بهذه المدرسة أن تثبت لإدارتها، ومدرسيها أن المسلم الملتزم بشرع الله على خلقٍ كريم وأدب جم، وأثبت لمن حولك بحسن أخلاقك، وسمتك شخصية المسلم الحقيقية التي يكون من أثرها الاحترام والتقدير، وعليك بالاجتهاد في دراستك حتى تكون من المتفوقين، وعليك بحسن الظن بالله، والتوكل عليه، واعلم أن القلوب بيده، فلو علم صدق تمسكك بدينه أعانك ووفقك، وسدد خطاك، وتولاك بفضله.
وفقك الله لكل خير، ويسر لك أمرك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:09
السؤال:


عندي سؤال لكن لا يخصني وإنما يخص أحد أقرابنا. العلاج عند إنسان لديه قرين مسلم وقد أخبره أن الأم مسحورة وأن السحر انتقل لطفلتها وهي حامل بها وأن طفلهم الثاني لديه عين بسبب جماله وذكائه وأخبرهم عن ذلك بدون أن يسألونه وإنما التقوا به مصادفة وقد وصف لهم علاجات لاستخدامها ومنها قراءة المعوذات 70 مرة عليها وعدم استخدام الماء والزيت في الحمام بسبب قراءة القرآن عليه [سؤالي: هل يجوز تصديق هذا الشخص؟؟؟؟ واستعمال علاجاته؟؟ وهل تعتبر استعانة بغير الله؟



الجواب:


إذا كان هذا الشخص يدَّعي معرفة المرض بدون أن يقرأ على الأم وابنها _ فهذا يشك في كونه يستعين بالجن سواء كان هذا الجن من المسلمين أو الكفار، وما أمرهم به من قراءة المعوذات وغير ذلك ليس دليلاً على سلامته ونزاهته، ولا على وقوعه فيما حرم الله؛ لأنه لا يمكن له الاستعانة بالجن إلا إذا أطاعهم فيما يأمرونه به، وعالم الجن عالمٌ خفي لا يمكن رؤيته، فكيف يمكن لهذا الشخص التحقق من كون هذا الجن مسلماً أو كافراً، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ عندما ذكر له أبو هريرة _رضي الله عنه_ الرجل الذي يأتي إلى بيت المال فيأخذ من الصدقة بدون إذن النبي _صلى الله عليه وسلم_ وطلب من أبي هريرة _رضي الله عنه_ ألا يرفعه إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ على أن يُعَلِّمَه آية من القرآن تكون له حافظاً من الجن، وذكر له آية الكرسي، فقال له _صلى الله عليه وسلم_: "أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب منذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: "ذاك شيطان" [رواه البخاري] فقد حكم النبي _صلى الله عليه وسلم_ على هذا الجني بالكذب حتى ولو كان صادقاً في بعض ما يقوله.
فالأولى البعد عن هذا الشخص، والبحث عمن يكون موثوقاً في دينه وتقواه، فيقرأ على الأم وابنها بالرقية الشرعية الواردة عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ فهو أحفظ لهما في دينهما، ووصيتي للأم ألا تلتفت لقول هذا الشخص بوجود مس أو سحر أو حسد إلا بعد التأكد عن طريق الشخص الموثوق به، فيقوم برقيتها هي وابنها.
أسأل الله _تعالى_ أن يعافي جميع المسلمين من كل بلاء ومرض. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:10
السؤال:


هل يجوزأن يقوم أحد أقارب المتوفى أو أصدقائه بشراء المواد اللازمة لبناء القبر وشراء الكفن من مالهم الخاص وليس من مال المتوفى وهل يجوز أخد هذا المال من جمعية خيرية عائلية ويكون المتوفى عضو بها حال حياته وانشئت لغرض تغطية مصاريف العزاء في الأيام الثلاثة الأولى من العزاء وفي حال دفعها من المال الخاص للأصدقاء والأقارب هل يجوز لأبناء المتوفى ترجيع هذه المبالغ لهولاء الأشخاص جزاكم الله عنا كل خير.


الجواب:


الأولى لمن توفي له ميتٌ أن يقوم بتغطية مصاريف جنازته كشراء كفن، أو قبر، أو غير ذلك مما وردت به السنة من مال المتوفى الخاص به قبل موته، ويجوز لأهل المتوفى، أو أصدقائه، أو غيرهم أن يتبرعوا له من مالهم الخاص، أما إذا أوصى المتوفى بأن يكون ذلك من ماله فهنا يجب تنفيذ الوصية، ولا يجوز أخذ أجرة ذلك كله من غير مال المتوفى.
وأما رد المال الذي تبرع به بعض الأقارب فالأولى عدم رده؛ حتى لا يدخل إلى قلوبهم الحزن.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:11
السؤال:


، لي أخ مبتلي بمشاهدة المواقع الإباحية وكلما عزم التوبة وتاب رجع إليها فكاد أن ييأس من رحمة الله فبماذا تنصحه حفظكم الله تعالى؟.



الجواب:



أقول لأخي الكريم: أن الله _تعالى_ هو أرحم الراحمين، فهو أرحم بالعبد من نفسه، ومن الأم بولدها، وأحب ما يرى الله من عبده أن ينيب إليه، وأن يتوب من ذنوبه بين يديه، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلاً وبه مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله قال: أرجع إلى مكاني فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده" [رواه البخاري].
فمهما بلغت ذنوب العبد فالله _تعالى_ يغفرها إذا صدق العبد في توبته، كما قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]، فأي كرمٍ من الله _تعالى_ وأي فضل تفضل به على عباده فمهما كثرت الذنوب فالله وعد بالمغفرة منها، وقد ورد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ فيما رواه عن رب العزة _جل وعلا_ أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا... إلى أن قال: يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم" [رواه مسلم]، وقوله _صلى الله عليه وسلم_: قال الله _تبارك وتعالى_: "يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة" [رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وصححه الألباني في جامع الترمذي 5/548 برقم 3540] والآيات والأحاديث في التوبة كثيرة جداً، ومنها قوله تعالى: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31]، ومن الأحاديث قوله _صلى الله عليه وسلم_: "يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة" [رواه مسلم].
ولأخيك عبرة في سعة رحمة الله؛ لما ورد في بعض الأحاديث عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ عن الرجل الذي قتل مائة نفس، والمرأة البغي التي سقت الكلب، وغير ذلك من الأحاديث، فعليه أن ينيب إلى ربه، وأن يصلح أموره معه، وأن يصدق في توبته، فإذا علم الله صدقه أعانه وأمده بفضله وجاد عليه بعطاءه وقبله وغفر له جميع ذنوبه، وليتذكر قوله تعالى: (إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف: 87].
فوصيتي لأخيك: ترك هذه المعاصي التي لا تزيده إلا بعداً عن ربه، وتسبب القسوة لقلبه، وتحرمه من لذة العبادة لخالقه، وعليه بالإقبال والمبادرة والمسارعة إلى التوبة قبل أن يفجأه الموت فيحول بينه وبينها.
وفقنا الله وإياكم للتوبة النصوح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
29-05-2010, 16:11
السؤال:

... بعض الناس حينما يفعلون المعصية إذا نصحناهم قالوا: أليس مصير المسلم أنه يدخل الجنة!!! يعني كذا كذا داخلين الجنة!! بمعنى أن يتعذبون فترة في النار ثم يخرجون ويدخلون الجنة هؤلاء كيف نرد عليهم؟؟؟

الجواب:


هذا الصنف من الناس على خطر عظيم، ومن يأمن مكر الله تعالى أن يحوله من الإيمان إلى الكفر، ومن حسن الخاتمة إلى سوءها، ألم يسمع هؤلاء قوله الله تعالى: [أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ](الأعراف: الآية 99)، وقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (.. فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينها وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلهما، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينهما وبينه إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلهما) (رواه البخاري).
لذا ينبغي على المسلم أن يعيش بين الخوف والرجاء، بحيث لا يغلب جانب الخوف على جانب الرجاء أو العكس وإنما يعيش كما كان يعيش الأنبياء والمرسلون كما قال تعالى عنهم: [أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ](الإسراء: الآية 57).
وليحذر من التمادي في المعاصي والذنوب فإن ذلك سبيل الجاهلين الغافلين، والذي يعمل المعصية ويعلم بعظمة الله تعالى ولا يتوب فهذا على خطر عظيم لقوله تعالى: [وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ](النور: الآية 15).
ومن نظر إلى خوف السلف يجد أنهم كانوا يعيشون بين الخوف والرجاء، فكانوا يخافون من ذنوبهم أن تكون سبباً في غضب الله تعالى عليهم وأن تكون سبيلهم إلى النار والعياذ بالله، وأيضاً كانوا لا يأمنون من مكر الله تعالى فلا يجزمون بدخول الجنة على الرغم من صلاحهم وتقواهم بل كانوا يخافون ربهم ويعبدونه رغباً ورهباً وخوفاً وطمعاً. فأين نحن من ذلك الهدي العظيم؟ أصبحنا نعيش بالرجاء أكثر مما نعيش بالخوف وهذا ما جعل بعض المسلمين يقعون في المعاصي والذنوب ولا يستحون من علام الغيوب ويأملون الرحمة وهم لا يعملون لها. أسأل الله تعالى أن يهدينا وإياهم سواء السبيل وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 08:42
سؤال

ماهو موقف الإسلام من التعليم في جامعات بعض الدول الإسلامية حيث يوجد بها من الفجور والفسق والكفر الكثير ، ففيها الفتيات شبه العاريات والشباب المنحرف الضال ، والاختلاط العلني وبشكل فاضح وفاحش لا يرضاه الإسلام بل يشجع ذلك هيئة التدريس في الجامعات ، وبعض الكليات في هذه الجامعات لا يوجد بها حتى المسجد لكي يسجد فيه لله وحده ، وفرض الزي الرسمي وهو زي المشركين من أوربا ولا يسمح لأي طالب بدخول الامتحان بدون هذا الزي مثل القميص والعمامة ، لأن هذا عندهم تأخر وجهل فما الحكم ؟

جـواب


أولاً : تعلم العلوم النافعة من فروض الكفاية ، فيجب على الأمة وخاصة ولاة أمورها أن يهيئوا جماعة منها رجالاً ونساءً لتعلم ما تحتاج إليه من أنواع العلوم ، وتيسر لهم طريقه حتى تنهض بالأمة في المحافظة على ثقافتها وعلاج مرضاها ، وتجنبها مواطن الخطر ، فإن تم ذلك برئت الذمة ، ورجي الثواب ، وإلا خشي وقوع البلاء ، وحقت كلمة العذاب .

ثانياً : اختلاط الطلاب بالطالبات والمدرسين بالمدرسات في دور التعليم محرم لما يفضي إليه من الفتنة وإثارة الشهوة والوقوع في الفاحشة ، ويتضاعف الإثم وتعظم الجريمة إذا كشفت المدرسات أو التلميذات شيئاً من عوراتهن ، أو لبسن ملابس شفافة تشف عما وراءها ، أو لبسن ملابس ضيقة تحدد أعضاءهن ، أو داعبن الطلاب أو الأساتذة ومزحن معهم أو نحو ذلك مما يفضي إلى انتهاك الحرمات والفوضى في الأعراض .

فعلى ولاة الأمور أن يخصصوا للطلاب معاهد ومدارس وكليات وكذا الطالبات ، محافظة على الدين ومنعاً لانتهاك الحرمات والأعراض والفوضى في الحياة الجنسية ، وبذلك يتمكن ذووا الغيرة والدين من الانتظام في سلك التعليم والتعلم دون حرج أو مضايقات . وإذا لم يقم ولاة الأمور بواجبهم ، ولم يتم فصل الذكور عن الإناث في دور التعليم ، ولا الأخذ على أيدي الكاسيات العاريات لم يجز الانضمام في سلك هؤلاء إلا إذا رأى الشخص من نفسه القدرة على تقليل المنكر ، وتخفيف الشر ببذل النصح والتعاون في ذلك مع أمثاله من الزملاء والأساتذة ، وأمن على نفسه من الفتنة .

اللجنة الدائمة

الهنوف
30-05-2010, 08:45
السؤال:

عند كتابة عقود البيع يشترط في أخر العقد شرط جزائي بأن من عاد في بيعة يلزم بسداد مبلغ وقدره مع صحة ونفاذ البيع فهل إذا عاد أحد الطرفين في العقد وألزمه الطرف الآخر بسداد الشرط فهل هذا المبلغ يكون حلال أم حرام جزاكم الله خيرا.

الجواب:


الشرط الجزائي محل خلاف بين أهل العلم، ولكن الراجح أنه يجوز إذا تم برضا الطرفين ولم يكن حيلة على الربا، فلو أن شخصاً طلب من آخر أن يبني له مسكناً وشرط صاحب المسكن على المقاول إذا تأخر أن يدفع عن كل شهر أو يوم مبلغاً من المال فهذا يجوز وفيه تحقيق لمصلحة الطرفين.
وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
30-05-2010, 08:46
السؤال


الوالدة اشترت بيت في حارة ومن المتوقع أن يتم توسعة الشارع بأخذ جزء من البيت وتعويض صاحبه ويدعي البائع أنه اشترط عند المبايعة أن يكون التعويض له والآن سيتم أخذ جزء من البيت وتعويض أصحابه ويطالب البائع بالتعويض.
س: هل الشرط صحيح إذا اشترطه فعلاً مع ذكر الدليل؟ وهل له حق في هذا التعويض؟ وجزاكم الله خيراً..


الجواب:


أنصح السائل أن ينهي الأمر بينه وبين البائع عن طريق الصلح لأنه إذا ثبت الشرط وأقر به المشتري فمعنى ذلك أن البائع استثنى الجزء الذي ينزع من البيت، وهنا يرد إشكال على الشرط هل المساحة محددة؟ وهل كان البائع يعلم أن هذا الجزء ستنزع ملكيته؟ وهل كان يعلم عن وقت نزع ملكية العقار؟، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا)(رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي 3/634). ولذا فإنهاء الأمر عن طريق الصلح أولى، فما زاد عن قيمة العقار من التعويض يقتسمانه بينهما، وهذا أحوط وأبرأ للذمة، وإلا فعليهما أن يترافعا للقاضي ويحضر كل منهما بينته، والقاضي يحكم بما لديه من البينات والشهود. وفقكم الله لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 08:47
السؤال

أريد شراء سيارة عن طريق بنك دبي الإسلامي علما بأنني بحاجة لهذه السيارة ولا أريد الحرام لهذا أريد الاستفسار علما بأنني اختار السيارة والبنك يشتريها ويبيعها لي بالمرابحة فما حكم ذلك أرجو الرد السريع لا أريد الوقوع بالحرام?

الجواب:


هذا التورق إذا توفرت فيه شروطه الصحيحة وانتفت عنه موانعه، ودخلت السلعة في ملك البنك وقبضها قبضاً معتبراً، وترتب على البنك تبعات التلف قبل تسليم السيارة، وتبعات الرد بالعيب الخفي بعد التسليم فهنا لا حرج في هذا البيع. أما إن كان غير ذلك فلا يجوز لأنه يشتمل على صورة من صور البيع المحرم لاحتوائه على الربا المنهي عنه شرعاً لقول الله تعالى [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا](البقرة الآية 275).
وفقكِ الله لكل خير وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 08:52
.. السؤال

أرجو إفادتي حول هذه المسألة: رجل اشترى سيارة بالتقسيط بمبلغ (60000) ريال، وأراد بيعها نقداً بمبلغ (50000) ريال لحاجته إلى المال، فهل يجوز له ذلك؟


الإجابة:


اعلم أخي الكريم أن البيع بالتقسيط الأصل فيه الجواز، وهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل يحل على فترات لقول الله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ](البقرة)، ولأن النبي " أجاز السَّلم، وهو بيع التقسيط، وعلى ذلك إذا اكتملت شروط البيع من تحديد الأجل والأقساط ودون أن يدخل فيها طرف ثالث جاز ذلك البيع.
وإذا باع المشتري سيارته التي اشتراها بالتقسيط نقداً على شخص آخر بأقل من سعرها فلا حرج في ذلك وهذا العمل جائز لأنه من باب المنفعة وليس من الربا. وأما إذا باعها على نفس الشخص الذي اشتراها منه بثمن أقل فذلك عين الربا المحرم الذي نهى الشرع عنه بقوله تعالى [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا](البقرة).
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 08:56
.. السؤال

: ذهبت إلى مكتب عقاري للبحث عن قطعة أرض فدلني على قطعة من ضمن قطع أخرى معروضة عنده وعند غيره فقام بعد موافقتي بالاتصال على المالك وحجزها لي وقلت له أني سأتقدم لمصرف الراجحي ليشتريها لي فاتفقت مع المكتب على الدلالة وهي 6000 آلاف ريال فطلب مني المكتب جزء من الدلالة فأعطيته 2000 ريال لحين أن تنتهي معاملة المصرف وعندما ذهبت للمصرف لإنهاء المعاملة قال لي الموظف هل دفعت الدلالة للمكتب فأجبته بنعم فقال إن المصرف سيتكفل بكل ما يخص هذه البيعة حتى الدلالة بناءً على قرار الهيئة الشرعية للمصرف وتصبح الأرض ملكاً للمصرف فقلت لصاحب المكتب لابد أن يُدوّن مبلغ الدلالة في العقد وسيحرر المصرف شيكا خاصاً بالدلالة باسم مكتبكم فرفض صاحب المكتب بحجة أن المكتب باسم خاله ولا يريد إتعاب خاله في صرف الشيك وحاولت معه وحاول معه موظف المصرف حتى تكون المعاملة شرعية أو أن تكتب الدلالة في شيك المالك وتقتصه منه بعد صرف الشيك فرفض إلى أن قلت له بما أن هذا شرط المصرف فأنا لا أستطيع شراء الأرض وبها أدنى شبهة شرعية وإذا لم تنتهي معاملة المصرف بناءً على طريقتهم فأنا سألغي معاملتي معك فقال لي صاحب المكتب ( بكيفك ) واتصل به موظف المصرف ليقنعه فرد صاحب المكتب بأنه سيعطيني فرصة للتفكير لأقتنع بما يريد فرفضت عرضه وذهبت مباشرة لمكتب آخر له علاقة مباشرة بالمالك وقام أيضا بتخفيض قيمة الأرض فتممت معه ورفعت أوراقي مرة أخرى للمصرف عن طريق المكتب الآخر بالطريقة الصحيحة بدون دفع أي مبلغ مني.
والسؤال: هل لصاحب المكتب الأول الحق في المبلغ الذي أخذه أو باقي مبلغ الدلالة أم لا لكونه لم يتمم الأمر وهل الطريقة من أصلها صحيحة دلني يا شيخ حتى لا أقع في الحرام؟.

الجواب:


أنصح السائل بأن يصطلح مع صاحب المكتب ويعطيه جزءاً من المبلغ، وأما السعي كاملاً فلا يستحقه لأنه وافق على عدولك عن الشراء عن طريقه لا سيما أن قصدك حسن وأنك تريد أن يكون البيع سليماً بعيداً عن الشبهة، فإن اقتنع بإعطائه جزءًا من السعي الثلث أو الربع، وإن لم يقتنع فأنت معذور ولا حرج عليك.
وفقك الله لكل خير ورزقنا الله وإياك طيب المطعم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 08:58
السؤال:

انتشر بين الشباب أن التسويق الشبكي بشركة زادلي حلال، حتى أن البعض عزف عن الوظائف الحكومية لأن هذه تحقق أحلامه وقد اعتمد أصحاب الشركة في حل تعاملاتهم على فتوى الشيخ محمد المنجد وأيضا بعض المشاركين قالوا إن هذا رأي الشيخ خالد السبت وأهم نقطة ركزوا عليها في حل تعاملاتهم عدم اشتراط دفع مال أو إلزام بشراء المنتج ولكن ليس هناك فتوى مكتوبة من الشيخ المنجد أو من الشيخ السبت وسبب ذلك أن المشائخ يشترطون وجود لجنة شرعية لتطبيق فتوى الشيخ فما رأي فضيلتكم.

الجواب:


التعامل مع هذه الشركات لا يجوز لما فيه من الغرر وأكل أموال الناس بالباطل بطريقة ملتوية فيها تلبيس وخداع وتغرير،وقواعد الشريعة ومقاصدها تمنع مثل هذا التعامل الذي يقوم على الميسر لأن المقصود هو التسويق، والسلع التي يبيعونها ستار يخفون وراءه المقصد الأساسي لهم ولذا يحصلون على مبالغ خيالية ويقنعون الزبائن عن طريق العمولات التي تكون أضعافاً مضاعفة لما يبيعونه من السلع، ولذا فتحريم التعامل معها ظاهر، وفي الحلال ما يغني عن الحرام، وقد نهى رسولنا صلى الله عليه وسلم (عن بيع الغرر والحصاة) (رواه مسلم)، ونهى صلى الله عليه وسلم عن الغش (من غشنا فليس منا)(رواه مسلم)، وقال صلى الله عليه وسلم:(الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام..)(متفق عليه). وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 09:01
السؤال


شيخي الفاضل لدي استفسار عن ثلاث حالات في التقسيط وآمل توضيح حكم كل بيع وجزاكم الله خيرا.
السؤال الأول: (أعمل أنا وزميلي في تقسيط المكيفات فهو يبيع المكيف على شخص أقساط فأقوم أنا بشرائه نقد وإذا بعت على شخص مكيفات أقساط يشتريه زميلي كاش علما أن كل واحد منا حسابه خاص فيه وليس شركاء وكل واحد منَّا يضع سلعته في بيته ويحوزها).
السؤال الثاني: (ما الحكم إذا شريت من الموزع مكيفات ووضعتها في بيتي ثم قسطتها على شخص وقام وباعها على نفس الموزع بدون أي توسط بيني وبينهم في ذلك)
السؤال الثالث: (أبيع مكيفات أقساط على شخص ثم يقوم ببيعها على زميلي نقدا ثم يقوم زميلي بوضعها في المحل وينتظر أن يأتيه زبون من السوق ويأخذها كاش بفرق السعر ولا تعود علينا نفس السلعة) هذا والله أسأل لنا ولكم التوفيق.

الجواب:


ج1: فإذا كان هذا العمل باتفاقكما عليه فلا يجوز ذلك لأنه من التحايل المذموم المؤدي إلى الإضرار بالمسلم والوقوع في الربا، أما إذا لم يكن باتفاق بينكما بحيث يعلم المشتري أنك تبيع المكيفات تقسيطاً فيشتري منك، ثم يقوم ببيعها على زميلك الآخر نقداً فهذا لا حرج فيه والبيع صحيح.
ووصيتي لكما تحري الحلال والبعد عن المتشابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)(متفق عليه).
ج2: هذه المسألة حكمها حكم المسألة السابقة.
ج3: القبض لا بد أن يكون حقيقياً وأما هذا التحايل وبيع السلعة أكثر من مرة وهي في مكانها فهذا من التحايل على المحرم، ونصيحتي لك إذا كنت مضطراً للتورق أن يكون الشيء حقيقياً ويقبض المشتري السلعة ويحوزها إلى رحله ولا يبيعها على من اشتراها منه ولا على من هو شريك معه أو يتعاون معه لأن هذا من التحايل على المحرم. وفقكم الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 09:03
السؤال


... لدي مكتب تقسيط وقد قسمت جزء من المكتب كمستودعات أؤجرها على أشخاص عندي شهريا ويعملون معي في تقسيط المكيفات بحيث تعتبر المساحة التي مستأجرها خاصة به يضع فيها بضاعته دون أدنى مسئولية عليَّ فهل يعتبر ذلك من الحيازة.
س2/ هل يجوز لي أن اشتري البضاعة من شخص اشتراها أقساط والذي باعها عليه قد شراها مني في وقت سابق علما أنه يخرجها خارج المحل ثم آتيه واشتريها منه.
س3/ما حكم التقديم على البنك العقاري عن طريق مكتب يملك الأرض ينقلها باسمي ثم يقدم لي على البنك العقاري ثم يسترد أرضه مقابل مبلغ معين أتعاب على ذلك. أسأل الله أن لا يحرمكم الأجر.


الجواب:


كل هذا من التحايل المذموم، وأنصح السائل إذا كان يريد بيع السلع عن طريق التقسيط أن يملك السلعة ويحوزها ثم يبيعها على غير من اشتراها منه أما كونه يضع في المستودع مكاناً لشخص آخر ثم يشتري منه ويبيع عليه ويعتبر هذا حيازة فهذا غير صحيح، وهكذا نقل الأرض باسم الشخص من أجل التقديم ثم إعادتها إلى صاحبها كل هذا من التحايل على الأمر المحرم، ويكفي أنه من الكذب والكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار.
وفقنا الله وإياك لطيب المطعم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 09:05
السؤال:

ما هي أسباب تحريم التسويق الشبكي؟ الرجاء الرد بشكل استطيع فَهمهُ ... وفقك الله.

الجواب:

:
من أسباب تحريم التسويق الشبكي ما يلي:
أولاً: أن المقصود من هذه المعاملة الحصول على العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا يتجاوز ثمن المنتج عن بضع مئات، وهذا يترتب عليه وجود الربا بنوعيه، فالمشترك يدفع قليلاً من المال ليحصل على الكثير منه، فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنص والإجماع، والمنتج الذي تبيعه الشركة على العميل ما هو إلا ستار للمبادلة فهو غير مقصود للمشترك فلا تأثير له في الحكم.
ثانياً: أنها من الغرر المحرم شرعاً، لأن المشترك لا يدري هل ينجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين أم لا؟ والتسويق الشبكي أو الهرمي مهما استمر فإنه لا بد أن يصل إلى نهاية يتوقف عندها، ولا يدري المشترك حين انضمامه إلى الهرم هل سيكون في الطبقات العليا منه فيكون رابحاً، أو في الطبقات الدنيا فيكون خاسراً، والواقع أن معظم أعضاء التسويق الشبكي خاسرون إلا القلة القليلة منهم، فالغالب إذاً هو الخسارة وهذه هي حقيقة الغرر، وهي التردد بين أمرين أغلبها أخوفهما، وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر(رواه مسلم).
ثالثاً: ما اشتملت عليه هذه المعاملة من أكل الشركات لأموال الناس بالباطل، حيث لا يستفيد من هذا العقد إلا الشركة ومن ترغب إعطاءه من المشتركين بقصد خداع الآخرين، وهذا الذي جاء النص بتحريمه في قوله: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ](النساء الآية 29).
رابعاً: ما في هذه المسألة من الغش والتدليس والتلبيس على الناس من جهة إظهار المنتج وكأنه هو المقصود من المعاملة والحال خلاف ذلك، ومن جهة إغرائهم بالعمولات الكبيرة التي لا تتحقق غالباً، وهذا من الغش المحرم شرعاً، وقد قال عليه الصلاة والسلام (من غشنا فليس منا)(رواه مسلم)، وقال أيضاً (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) (متفق عليه).
وأما من يقول بأن هذا التعامل من السمسرة فهذا غير صحيح، إذ السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة، أما التسويق الشبكي فإن المشترك هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج، كما أن السمسرة مقصودة تسويق السلعة حقيقة بخلاف التسويق الشبكي فإن المقصود الحقيقي منه هو تسويق العمولات وليس المنتج، ولهذا فإن المشترك يسوق لمن يسوِّق لمن يسوِّق هكذا بخلاف السمسرة التي يسوِّق فيها السمسار لمن يريد السلعة الحقيقة، فالفرق بين الأمرين ظاهر.
وأما القول بأن العمولات من باب الهبة فليس بصحيح، ولو سلم فليس كل هبة جائزة شرعاً، فالهبة على القرض ربا، ولذلك قال عبد الله بن سلام لأبي بردة رضي الله عنهما (إنك في أرض الربا فيها فاش فإذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تبين أو حمل شعير أو حمل قت فإنه ربا)(رواه البخاري).
والهبة تأخذ حكم السبب الذي وجدت لأجله، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (في العامل الذي جاء يقول: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقال: عليه الصلاة والسلام (أفلا جلست في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدي إليك أم لا؟)(متفق عليه).
وهذه العمولات إنما وجدت لأجل الاشتراك في التسويق الشبكي، فمهما أعطيت من الأسماء سواء هدية أو هبة أو غير ذلك فلا يغير ذلك من حقيقتها وحكمها شيئاً.
وفي الحلال غنية عن الحرام، والواجب على المسلم أن يتحرى مصدر كسبه وألا يوقع نفسه في الحرام أو المتشابه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام..)(متفق عليه).
أسأل الله تعالى أن يكفينا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 09:07
.. السؤال

: ذهبت إلى مكتب عقاري للبحث عن قطعة أرض فدلني على قطعة من ضمن قطع أخرى معروضة عنده وعند غيره فقام بعد موافقتي بالاتصال على المالك وحجزها لي وقلت له أني سأتقدم لمصرف الراجحي ليشتريها لي فاتفقت مع المكتب على الدلالة وهي 6000 آلاف ريال فطلب مني المكتب جزء من الدلالة فأعطيته 2000 ريال لحين أن تنتهي معاملة المصرف وعندما ذهبت للمصرف لإنهاء المعاملة قال لي الموظف هل دفعت الدلالة للمكتب فأجبته بنعم فقال إن المصرف سيتكفل بكل ما يخص هذه البيعة حتى الدلالة بناءً على قرار الهيئة الشرعية للمصرف وتصبح الأرض ملكاً للمصرف فقلت لصاحب المكتب لابد أن يُدوّن مبلغ الدلالة في العقد وسيحرر المصرف شيكا خاصاً بالدلالة باسم مكتبكم فرفض صاحب المكتب بحجة أن المكتب باسم خاله ولا يريد إتعاب خاله في صرف الشيك وحاولت معه وحاول معه موظف المصرف حتى تكون المعاملة شرعية أو أن تكتب الدلالة في شيك المالك وتقتصه منه بعد صرف الشيك فرفض إلى أن قلت له بما أن هذا شرط المصرف فأنا لا أستطيع شراء الأرض وبها أدنى شبهة شرعية وإذا لم تنتهي معاملة المصرف بناءً على طريقتهم فأنا سألغي معاملتي معك فقال لي صاحب المكتب ( بكيفك ) واتصل به موظف المصرف ليقنعه فرد صاحب المكتب بأنه سيعطيني فرصة للتفكير لأقتنع بما يريد فرفضت عرضه وذهبت مباشرة لمكتب آخر له علاقة مباشرة بالمالك وقام أيضا بتخفيض قيمة الأرض فتممت معه ورفعت أوراقي مرة أخرى للمصرف عن طريق المكتب الآخر بالطريقة الصحيحة بدون دفع أي مبلغ مني.
والسؤال: هل لصاحب المكتب الأول الحق في المبلغ الذي أخذه أو باقي مبلغ الدلالة أم لا لكونه لم يتمم الأمر وهل الطريقة من أصلها صحيحة دلني يا شيخ حتى لا أقع في الحرام؟.

الجواب:


أنصح السائل بأن يصطلح مع صاحب المكتب ويعطيه جزءاً من المبلغ، وأما السعي كاملاً فلا يستحقه لأنه وافق على عدولك عن الشراء عن طريقه لا سيما أن قصدك حسن وأنك تريد أن يكون البيع سليماً بعيداً عن الشبهة، فإن اقتنع بإعطائه جزءًا من السعي الثلث أو الربع، وإن لم يقتنع فأنت معذور ولا حرج عليك.
وفقك الله لكل خير ورزقنا الله وإياك طيب المطعم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:24
السؤال

هل هناك آية من القرآن الكريم أو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إذا قرأناها عدة مرات تأتي لنا بأرزاق كثيرة من حيث لا نحسب، لأن هذا مجرب من أحد الأصدقاء ووقع؟ أرجو منكم البيان، وجزاكم الله خيراً كثيراً.


الإجابة:


اعلم أخي الكريم أنه ليست هناك آية من كتاب الله، أو حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أنه من قرأهما أعطاه الله الرزق الكثير، ولكن وردت نصوص عديدة من الكتاب والسنة تدل على أن هناك أسباباً من عمل بها أعطاه الله من فضله الكثير والكثير،فمنها قوله تعالى:[وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ](الطلاق:2،3)، فهذه الآية تدل على أن تقوى الله من أقوى أسباب سعة الرزق، ومن نال رضا الله فتح الله تعالى عليه من أبواب فضله، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب](رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه)، وقوله صلى الله عليه وسلم:من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه(رواه البخاري ومسلم)، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:ألا أعلمك كلمات لو كان عليك مثل جبل صبير ديناً أداه الله عنك، قل:اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك(خرجه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير برقم 2625، وقال: حديث حسن)، ومنها أيضاً الإنفاق في سبيل الله لقوله تعالى:[وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ](سبأ:39).
فعليك بالوارد بالكتاب والسنة تنال خيري الدنيا والآخرة، وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:25
السؤال


تعتزم الجمعية بإذن الله إقامة نادي للترفيه والمتابعة للأيتام يهدف إلى رعاية الأيتام تعليمياً واجتماعياً، ويستلزم ذلك وجود بعض المصروفات كرواتب المعلمين والمشرفين الذين سيعينون من قبل الجمعية، ومصروفات أخرى مثل نقل الطلاب وهدايا تشجيعية ومطبوعات وغيرها، فهل يسوغ لنا الصرف من كفالة اليتيم عليها وتعتبر من الكفالة التعليمية والتربوية؟.


الإجابة:


معلوم أن كفالة اليتيم أجرها عظيم وثوابها جزيل، ويا بشرى من كان قائماً على الأيتام ويسعى في قضاء حوائجهم، وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم كافل اليتيم بالجنة، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:(كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى)(رواه مسلم).
وكل ما ذكر في السؤال يدخل في كفالة اليتيم لكن بشرط أن يكون الصرف في حدود الحاجة، وألا يكون مبالغاً فيه، وألا يشتمل على أمر محرم، وأن يكون التقدير للمصروف مبنياً على ضوابط دقيقة لا تختلف من حالة إلى أخرى. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:28
السؤال


فأرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على سؤالي هذا وجزاكم الله خيرا .. هناك بقرة وقع نصفها الخلفي في حفرة، فشعرت أنها ربما تموت وأنا أعمل طبيباً بيطرياً، فطلبت من أصحابها أن يذبحوها ولكنهم ترددوا ظناً منهم أنها ربما تعالج ثم تشفى، فلما رأوا أنها بدأت تضعف من حركتها وافقوا على ذبحها، وأرسلوا أحد العمال لإحضار سكين، ولما حضر بالسكين وجدناها قد سكنت ولم تتحرك فقمنا بذبحها سريعاً مع التسمية عليها، ولكن لم نوجهها للقبلة للعجلة، فانتفضت وتحركت حركة قوية مع نزول الدم الكثير، ثم سكنت.. فهل يحل أكلها حتى وإن لم توجه للقبلة عند الذبح؟


الإجابة:


ما دامت تحركت بعد الذبح فهذا يدل على أنها كانت حية، ولذلك يباح أكلها ولا حرج عليكم في عدم توجيهها إلى القبلة لأنها سنة. وفقنا الله وإياكم لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:29
سؤال

: أنا من الذين يكتسبون المال، وأخي هداه الله كثير التلفظ عليّ بألفاظ سيئة، فحلفت ودعيت على نفسي بالأمراض في لحظة غضب بعدم إعطاءه أي مبلغ إذا احتاج، والآن عندي مبلغ من الصدقة وهو في أمس الحاجة، فهل أعطيه إياه؟ وماذا على الحلف، والدعاء على نفسي؟


الإجابة:


اعلمي يا أختي الكريمة أن المسلم مبتلى دائماً وقد أمره الله بالصبر، فإذا أصابكِ شيء من بلاء الدنيا فاصبري واعلمي أن الصبر نصف الإيمان، ولا إيمان لمن لا صبر له، فالله تعالى يقول: [وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ](البقرة:155ـ157).
ووصيتي لكِ ألا تدعي على نفسك فرب دعوة منكِ توافق وقت إجابة الدعاء فتصيبك ثم تتحسرين على ذلك.
وحيث أنكِ حلفتِ على عدم إعطاء أخيكِ شيئاً من مالكِ، والآن تريدين أن تعطيه فلا حرج عليكِ في ذلك ولكن عليكِ كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم أو تحرير رقبة وهذه الثلاثة على التخيير، فإن لم تستطيعي فعليكِ بصيام ثلاثة أيام لقول الله تعالى:[لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ] (المائدة:89).
ووصيتي لكِ بعد الاستعجال في الحلف أو الدعاء على النفس، وعليكِ بالأناة في الأمور كلها ففيها الخير لكِ في العاجل والآجل.

الهنوف
30-05-2010, 15:32
السؤال


وأنا في طريق سفري في إحدى المرات وجدت أغراض عبارة عن عدد من البطانيات، ومسجل، وملابس، وغيرها. وعند عودتي إلى المدينة التي أعمل بها وهي الزلفي وحيث أنني عضو في جمعية أبناء الجالية المصرية بالزلفي قررت وضعها في مقر الجمعية كي يتسنى لنا التعريف بها، وبعد مرور سنة عليها لم يأتِ أحد يطالب بها، لذا فما العمل تجاه هذه الأغراض؟ وهل يجوز للجمعية إعطائها للمحتاجين صدقة عن صاحبها، أو بيعها والتصدق بقيمتها؟ وهل أنا أديت ما عليَّ شرعاً تجاه هذه اللقطة؟ وفقكم الله وبارك فيكم.

الجواب:


ما دمت أخي الكريم قد بذلت وسعك في التعريف بها خلال الفترة الماضية ولم تجد صاحبها وقد مضى عليها أكثر من سنة وهي ما زالت عندك فعليك بتقدير قيمتها والتصدق بها عن صاحبها على الفقراء والمساكين ممن تعرفهم معرفة صحيحة بحيث لا يأخذها إلا من كنت تثق أنه يستحقها حتى تبرأ ذمتك، وأنت مأجور فيما فعلت وليس عليك شيء إن شاء الله، ولو فرض أنه جاء صاحبها يوماً ما وطلب قيمتها فعليك أن تعطيه إياها ويكون أجر الصدقة لك بإذن الله.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:34
السؤال:

جلس شخص مع مجموعة من الملتزمين وهم يتحدثون عن بعض الأمور مثلا كالحديث عن الأمور الجنسية فاستنكر ذلك ويقول كيف وهم من أهل الخير ويتحدثون في ذلك فكيف يرد عليه وما الضابط في الكلام في هذه الأمور إذا كان سواء بتلميحات أو صراحة وما موقفي كشخص بصفة عامة عند الكلام في هذه الأمور في عموم المجالس في حياتي؟ هذا السؤال وجه لي وأنا من المشرفين على نشاط المرحلة الثانوية من طالب متميز في المرحلة الثانوية فأرجو توضيح ذلك وتبصيري ولكم منا جزيل الشكر والعرفان


الجواب:

لا ينبغي لمن جلس مجلساً مع إخوانه، أو أصدقائه، أو غيرهم أن يتحدث في مثل هذه الأمور؛ لأن الكلام فيها يثير الشهوة عند بعض الناس وخاصة الشباب الغير متزوج فيوقعهم في ما حرم الله، والنبي _صلى الله عليه وسلم_ وجه المسلم أن لا يتكلم ولا يتحدث إلا فيما يعنيه بقوله: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [رواه مالك وأحمد].
وقد ورد النهي الشديد عن الحديث في ذلك وخاصة في الأمور الشخصية بين الزوجين بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن من أشر الناس عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها" [رواه مسلم]، فما بالك فيمن يجتمعون على نشر ما يحصل منهم مع زوجاتهم، وهذا من أقبح القبائح.
لذلك فإني أنصح أولاً: من يجلسون في هذه المجالس سواءً كانوا ملتزمين، أو غير ملتزمين أن يتركوا الحديث في هذا الأمر تصريحاً، أو تلميحاً؛ حتى لا يقعوا فيما حرم الله، وليعلموا أن الله رقيبٌ عليهم ويسجل عليهم ما يقولون كما قال تعالى: (ما يلفظ من قولٍ إلا عليه رقيبٌ عتيد) [ق: 18]، والأولى لمن حضر هذا المجلس أن ينكر عليهم بالتي هي أحسن، ويحضهم على تركه، وأن يذكرهم بما ينفعهم، فإن أصروا على ذلك فالأولى له أن يترك مجالستهم حتى لا يشاركهم في الإثم.
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:35
السؤال:



ماحكم الكتابة على المصاحف في الأحوال اللآتية: 1.كتابة الاسم والسنة الدراسية على الغلاف الداخلي أو الخارجي للمصحف؟ 2.وضع الخطوط تحت بعض الكلمات لتوضيح الأحكام التجويدية؟ 3.وضع قطع لاصقة على المصحف مرقمة لطلاب المدارس بحيث يكون كل طالب مسؤول عن مصحفه ؟ 4.وضع رمز صغير (كحرف أو رقم مثلا)على الغلاف الداخلي للمصحف لحفظه من الضياع ونحوه؟ 5.الكتابات السيئة من قبل بعض الشباب _هداهم الله _ ؟ (أرجو أن يوجه إلى الشيخ عبد الله الطيار ).


الجواب:


القرآن الكريم أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليكون هدى ونوراً للعالمين إلى يوم القيامة، وقد أكرم الله تعالى صدر هذه الأمة بحفظه في الصدور والعمل به في شؤون حياتهم كلها، والتحاكم إليه في القليل والكثير، واستمر هؤلاء الصفوة الكرام في حفظ القرآن والعناية به، وإعطائه حقه من التعظيم ،والتكريم حساً ومعنى، ولكن جاءت أجيال بعدهم لم يَقْدُروا القرآن قدره، ولم يعظموه حق تعظيمه زهداً منهم، ولذا يمر الواحد منَّا على مسجد من المساجد فيرى العشرات من المصاحف ممزقة ومهانة بما يكتب عليها من كلام سيء قبيح، وأحياناً يكتب عليه كلاماً لا فائدة فيه ولا مصلحة من ورائه، وأحياناً وضع الخطوط وطمس بعض الكلمات مما تَنْفر منه نفس المؤمن التقي وللإجابة على فقرات السؤال أقول:
أ _ حكم كتابة الاسم والسنة الدراسية على الغلاف الداخلي أو الخارجي للمصحف: هذا العمل مما لا ينبغي فعله؛ فالمصحف لابدَّ من تعظيمه واحترامه؛ لأنه يشتمل على كلام الله _جل وعلا_ وسلف الأمة كانوا من أشد الناس عناية بهذا الأمر، وشَدَدوا في النهي عن تعريض المصحف للإهانة.
فعن أبي حمزة قال: رأى إبراهيم النخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا فقال لي: (امْحه فإن عبدالله بن مسعود قال: لا تخلطوا في كتاب الله ما ليس فيه) فكيف بهم لو رأوا مصاحفنا! وما كتب عليها مما لا ينبغي فالله المستعان!!.
ب_ حكم وضع الخطوط تحت بعض الكلمات لتوضيح الأحكام التجويدية.
ج_ وضع رمز صغير كحرف أو رقم مثلاً على الغلاف الداخلي للمصحف لحفظه من الضياع ونحوه.
هذا العمل لا ينبغي فلا يكتب عليه رقماً ولا حرفاً ولا رمزاً ولا يرسم عليه شيئاً، حتى النـُقَطْ ولا أصغر من ذلك ولا أكبر .
قال أبوبكر السراج لأبي رزين: أأكتب في مصحفي سورة كذا وكذا قال : (إني أخاف أن ينشأ قوم لا يعرفونه فيضنوه من القرآن).
فالحاصل أن كل ما ذكره السائل لا ينبغي كتابته على المصحف لا من الخارج، ولا من الداخل، ومن أراد كتابة شيء أو التنبيه على أمر أو تقييد معنى، فليكن ذلك في ورقه خارجية أو كراسة يقيد عليها رقم الصفحة من المصحف واسم السورة ورقم الآية، وبهذا نحفظ للقرآن هيبته ونمنع عنه العبث والتشويه.
د_ حكم وضع قطع لاصقة على المصحف مرقمة لطلاب المدارس بحيث يكون كل طالب مسؤولاً عن مصحفه
هذا العمل في نظري لا حرج فيه لأن اللاصق يُزال بأي وقت، وما يكتب عليه ليس فيه إهانة للمصحف، والحاجة تدعو لذلك؛ لئلا يختلط مصحف هذا الطالب بمصحف زميله.
ثم إنه لا يمكن أن ترد شبهة أنَّ هذا من القرآن لأنها ورقة خارجية على الغلاف الخارجي وهذا من الأدب مع كتاب الله _جل وعلا_ شريطة ألاَّ يكتب فيها إلاَّ المعلومات التي يُحتاج إليها مثل اسم الطالب والمسجد والحلقة والرقم التسلسلي وهكذا.
هـ الكتابات السيئة على المصاحف من قبل بعض الطلاب.
هذا العمل لا شك في حرمته لما فيه من إهانة واستخفاف بكلام الله فهذه الكتابات محرمة في جميع الأحوال، فكيف إذا كانت على المصاحف، والواجب على كل من رأى كتابة على مصحف من المصاحف أن يمَحوها بأي طريقة ممكنة؛ تعظيماً لكلام الله، وصيانة له من عبث السفهاء، والجهال، وهذا من إنكار المنكر حسب طاقة المسلم.
وأخيراً أوصي إخواني وأخواتي من المسلمين والمسلمات بالمحافظة على كلام الله، واحترام المصاحف، وكذا الكتب التي فيها آيات وأحاديث، وذكر لله تعالى من أسمائه وصفاته، وإذا تمزقت أو تلفت أن يختاروا لها مكاناً طاهراً أو يدفنوها، أو يحرقوها، ويدفنوا أثرها فمثل هذه الأمور لا ينبغي التساهل فيها، أسأل الله أن يوفق المسلمين للعناية بكتابه والعمل به والتحاكم إليه في كل شؤون الحياة وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

الهنوف
30-05-2010, 15:36
السؤال


نذر شخص إن شفاه الله تعالى من مرض معين أن يصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، فلما عافاه الله من المرض أراد أن يوفي بالنذر فلم يستطيعه، فماذا يفعل؟ وجزاك الله خيرا.



الإجابة:



اعلم أخي الكريم أن النذر لا يأتي بخير، ولا ينبغي للمسلم أن يفعله، وإذا وقع منه وجب عليه الوفاء به لقول الله تعالى:[يُوفُونَ بِالنَّذْرِ](الإنسان)، وقوله صلى الله عليه وسلم:(من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه)(رواه البخاري)، وما نذرته من صيام الإثنين والخميس لتقوم به وفاءً للنعمة التي امتن الله بها عليك عندما عافاك من هذا البلاء وجب عليك الوفاء بهذا النذر، فإن لم تستطع الوفاء بهذا النذر فعليك كفارة يمين (عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تستطع فعليك صيام ثلاثة أيام متتابعات). ووصيتي لك بالحرص على عدم التسرع في النذر لأنك ربما لا تستطيع الوفاء به، وهذا ما حدث منك، فاحرص على طاعة الله تعالى وشكره على نعمه، وابتعد عن معصيته، والزم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ففيهما النجاة والخير لك في الدنيا والآخرة. وفقك الله لكل خير وأعانك على الوفاء بنذرك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:37
السؤال:

هل يجوز رسم خلايا الأنسان والحيوان أوبعض أجزاء الجسم في طلب العلم كعلم الأحياء ؟ 2_ وهل تقصير " الدشداشة " فرض أم سنة ؟ 3_ وهل يجوز أن أجتمع مع أصحابي في مطعم ( أو مكان ) فية أغاني ونساء مع العلم أنني لا أسمع الأغاني ولكن جميع المطاعم ( أو الأماكن )هذة الأيام بهذا الشكل ؟ مع خالص الشكر


الجواب:



جواب الفقرة رقم (1):
الرسم باليد لصورة كاملة ذات روح مما اتفق على تحريمه أهل العلم ويسميه بعض الفقهاء صناعة الصورة باليد، أما إذا كان جزءاً من الصورة كاليد والرجل والصدر والظهر والرأس فهذا محل خلاف بينهم ولكن الأولى لهؤلاء الذين يحتاجون ذلك للدراسة ألا يرسموها بأيديهم ولكن يأخذون صورة سابقة ويطبقون عليها دراستهم أو يطبقونها على جسم حقيقي غير محترم كأجسام الكفار إذا أذن أهلوهم وهذا أكثر نفعاً وأدق في الوصول إلى المعلومات والأحاديث الصحيحة في التصوير والمصورين مشهورة معروفة.
جواب الفقرة رقم (2):
لا يجوز للمسلم أن يتجاوز ثوبه كعبه؛لنهيه _صلى الله عليه وسلم_ عن ذلك.
قال _صلى الله عليه وسلم_" ما أسفل من الكعبين فهو في النار". وهذا وعيد شديد لمن نزل ثوبه تحت كعبه، وجاء أن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة.
ولقد جاء أن إزارة المسلم إلى نصف ساقه ولذا قال أهل العلم إن كون الثوب إلى نصف الساق سنة إلى ما قبل الكعبين، وأما نزوله عن الكعبين فهو حرام .
ونحن نقول إن وضع الثوب على الكعب وما فوقها يصل إلى الوجوب ثم ما بعد ذلك يكون في دائرة السنة.
فعلى المسلم ألا يتهاون في هذا الأمر، وأن يحرص على الاقتداء برسول الله _صلى الله عليه وسلم_،
لا ينظر إلى واقع الناس وفعلهم؛ فالحساب عسير والناجون قليل وهم من كان على ما كان عليه
لرسول _صلى الله عليه وسلم_ وأصحابه نسأل الله أن يجعلنا منهم ووالدينا وأحبابنا إنه جواد
ريم.
جواب الفقرة رقم(3):
الجلوس في أماكن المنكرات محرم إلا إذا كان المسلم يستطيع أن يغير المنكر أو على أضعف الأحوال يستطيع أن يخففه، أما جلوسكم في مكان مختلط مع النساء فيه أصوات الغناء مرتفعة فهذا منكر عظيم ويخشى عليكم أن تشملكم عقوبة هؤلاء العاصين يقول _صلى الله عليه وسلم_ "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
فاجتهد بارك الله فيك في تغيير المنكر، فإن لم تستطع فأبعد عنه ولن تنعدم أماكن الترفيه الخالية من هذه المنكرات، ولن تعدم أن تجد من يجلس معك في أماكن نزيهة يؤانسك وتؤانسه على ما أباح الله بعيداً عن المحرمات . أسأل الله أن يحفظ علينا جوارحنا، وأن يوفقنا لطاعته، وصلى الله على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:38
السؤال:


ما حكم نكاح التحليل؟ وما حكمه إذا وقع، هل يعتبر تعد لحدود الله ؟




الإجابة:



نكاح التحليل هو: أن يتزوج رجل بامرأة طلقت من زوجها الأول ثلاث تطليقات بنية تحليلها لزوجها الأول بدون أن يمسها، وهذا الزواج باطل عند المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول عامة أهل العلم لحديث :(لعن رسول الله ? المحلل والمحلل له)(رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه) ، ولحديث عقبة بن عامر ? قال: قال رسول الله ?:(ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له)(رواه ابن ماجه والحاكم وصححه).
ولكن إذا تزوجها وذاقت عسيلته وذاق عسيلتها جاز رجوعها إلى الزوج الأول إذا طلقها الزوج الثاني عن رضا.
ومن فعل هذا الفعل، أي تحليل المرأة لزوجها الأول فهو ملعون لما ذكر سابقاً، وأيضاً فقد تعدى حدود الله، وقد توعد سبحانه من يتعد حدود ه بالعذاب الأليم. وفقنا الله وإياكم لطاعته، وجنبنا معصيته وعذابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:40
السؤال:


هل هناك أية قرءانية بعينها تستخدم لرصد العقرب سألني أحدهم عن ذلك؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الجواب:


اعلم أخي الكريم أن لم يرد شيءٌ مخصوصٌ لرصد العقرب، ولكن الوارد أنه إذا لدغ أحد من الناس يقرأ عليه سورة الفاتحة ويكررها لفعل الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري _رضي الله عنه_ عندما رقى سيد قوم من العرب فبرأ، وأقره النبي _صلى الله عليه وسلم_ وهذا مرويٌ صحيح البخاري _رحمه الله_.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:41
السؤال:


ما هي الحيوانات التي لا يجوز أكلها وهل الذئب والثعلب والضبع من ضمنها؟


الجواب:


الحيوانات التي لا يجوز أكلها: كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير، وكل ما استخبثه
لطبع، واستقذرته العرب. ويدخل فيها الثعلب، والذئب. أما الضبع فمحل خلاف بين أهل العلم.
والصواب جواز أكله؛ لأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ جعل في الضبع كبشا.ً فعدَّه من الصيد،
إذا كان فيه كبش فهذا دليل على حلِّه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:43
السؤال:


ما حكم العمل في البرامج المنسوخة .. ( بعد نسخها ) . وشكرًاً ...


الجواب:



نسخ البرنامج المحتفظ بحقوقها لا يجوز إلا إذا كان المنسوخ نسخة واحدة فقط للشخص نفسه؛ فهذا من العلم الذي لا يجوز كتمانه لكن كتمانه لكن لا يجوز للشخص أن ينسخ أكثر من نسخة لا بيعاً ولا توزيعاً، ولو كان خيرياً وعلى ذلك لو عمل على هذا البرنامج فلا حرج عليه مادامت نسخة واحدة فقط له سواء نسخها أو اشتراها، وهنا يأثم البائع أما المشتري فلا يأثم؛ لأن هذا من العلم الذي لا يسوغ منعه عن الآخرين، والله أعلم.

الهنوف
30-05-2010, 15:44
السؤال:
تحية طيبة أما بعد أنا شخص حلفت أني لا أفعل الذنوب والمعاصي ولكني فعلتها كالسرقة والزنا واللواط وأنا والحمد الله تائب من هذا وأرجو تبين حكم ذلك وهل علي كفارة على ذلك أرجو التوضيح على ذلك وشكراً.



الجواب:

اعلم أخي الكريم أن الذنوب والمعاصي سببٌ لانتشار الفواحش والمنكرات والجرائم، وهي سببٌ لدمار الأخلاق والأمم، وكلما استحلها الناس وتساهلوا في فعلها حلت عليهم نقم الله _تعالى_ كما قال تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]، وقال تعالى: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) [الشورى: 30].
فعليك أخي الكريم الصدق في التوبة إلى الله، والندم على ما وقع منك، وعدم العودة مرةً أخرى إلى الذنوب والمعاصي، فإذا علم الله _سبحانه_ صدقك في ذلك أعانك، وقبلك وتاب عليك، قال تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53].
وأما بالنسبة إلى حلفك على ترك الذنوب والمعاصي ثم تعود إليها _ فعليك كفارة يمين، فتبدأ بالعتق، أو الإطعام، أو الكسوة، فإن لم تستطع فبالصيام، فالثلاث الأول على سبيل التخيير، فإن لم تستطع واحدةً منهن_ فعليك بصيام ثلاثة أيام متتابعات، وإن كان للآخرين حقوق فأعدها إليهم بأي طريقة كانت ولو لم يعلموا أنها منك.
واحذر من تسويف التوبة فإن الموت قريب ويأتي بغتة، فاحذر أن يأتيك وأنت ما زلت مصرًّا على المعاصي، فالنبي _صلى الله عليه وسلم_ يقول: "إنما الأعمال بالخواتيم" [رواه أحمد بإسنادٍ جيد].
وفقك الله _تعالى_ للصدق في التوبة، ويسر لك طاعته، وأعانك على كل خير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
30-05-2010, 15:45
السؤال:


أردت ان أستفتيكم في سؤال وهو أني فتاة في مرحلة الدراسة الثانوية مصرية الجنسية ولكني جئت إلي المملكة العربية السعودية مع أهلي حتى أنهي دراستي الثانوية ثم أعود إلي بلدي مشكلتي أني أعيش في محافظة تدعي محافظة العلا الشمالية إن كنتم قد سمعتم بها من قبل هذه المحافظة صغيرة جدا وتبعد عن مدائن صالح بحوالي 25 كم وبعض طعام هذه المحافظة يأتي من منطقة الحجر التي خسف بها قوم صالح والتي امتنع الرسول _صلى الله عليه وسلم_ الأكل من طعامها عندما مر بها؛ لأنها ملعونة وحسب معلوماتي فإن بعض الطعام والخضروات التي تباع في أسواقنا تأتي من هذه المنطقة الملعونة وبما أني فتاة ولا أستطيع أن أسأل وأبي غير مهتم بالأمر وليس لي احد هنا ولا إخوة ذكور يعيشون معي في السعودية ولا حتى معارف أعرف منهم فأنا لا أستطيع تحديد مصدرها فماذا أفعل وقد قرأت سابقا فتوى لشيخ موثوق أن رجلاً يعيش مع أبيه؛ لأنه في فترة الدراسة الجامعية والأب أكثر ماله من الربا فاختلط المال الحلال بالحرام ولا يعلم الابن أأكله حلال أم حرام من هذا المال؟ فقال له الشيخ: ألا يعتمد علي مال أبيه وأن يحاول أن يعمل ويكسب ويأكل بماله فإن لم يستطع العمل؛ لأن بلده كان يكثر بها البطالة و العمل صعب بها فيأكل من مال والده ما يقيم بها صلبه فقط ولا يأكل حتى يشبع فهل أفعل مثله وآكل ما يقيم صلبي فقط أم ماذا افعل؟ أفتوني وجزاكم الله عني خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته.


الجواب:


الذي أعرفه أن منطقة الحجر محددة، ونزعت ملكيتها بقرار من هيئة كبار العلماء، ولا يزرع فيها شيء، وقد مررت بهذه المنطقة، وشاهدت ذلك حيث حددت بشبك مرتفع _ هذا أولاً.
وثانياً: ما دمت لا تعلمين عن مصدر هذه الخضروات والفواكه فكلي، ولا حرج عليك فالأصل في المطعومات والمشروبات الحل إلا إذا دلَّ دليل على حرمتها قال _تعالى_: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة:29).
وثالثاً: لك أن تأكلي من مال والدك ما تحتاجين؛ فلو كان المال كله حراماً فالغرم عليه والغنم لك وهذا ما يراه أهل التحقيق من العلماء، والقاعدة تقول: المحرم لذاته حرام على الجميع كالخمر والميتة، والمحرم لكسبه حرام على كاسبه حلال لغيره؛ فالمال الحرام إذا ورثه أهل الميت حل لهم، وإن كان حراماً على مورثهم وهكذا.
وفقكِ الله للمطعم الطيب، وجنبك المطعم الخبيث. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
30-05-2010, 15:46
السؤال:


ما حكم السفر إلى الدول الغير إسلامية مثل أوروبا علماً بأننا نحن الشباب نريد السفر من أجل العمل والبعض منا متزوج وله أولاد، وما هي الشروط المتوقفة على هذا السفر إذا كان جائزاً؟



الجواب:


إن كنت محتاجاً للسفر، ولا تجد مجالاً للعمل في بلدك فلا حرج عليك شريطة أن تقيم شرع الله بأن تؤدي الفرائض، وتبتعد عن المحرمات، وشريطة ألا تشارك في أمر محرم، أو منكر معيَّن، وشريطة ألا تتحايل أو تكذب على أنظمة الإقامة، أو السفر، أو غيرها، وألا تتأثر بما في هذه البلاد من المنكرات والمعاصي.
وفقك الله لهداه، وجعل عملك في رضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:47
السؤال:


وردتني رسالة الكترونية عن ميت فتح قبره بعد ساعات من الدفن فوجدوا أنه مكسر العظم ومضروب في وجهه لدرجة التهشم, هل عذاب القبر في الجسد أم غير ذلك؟ بارك الله بكم


الجواب:

لقد ورد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أن القبر أول منازل الآخرة، وأنه روضةٌ للمؤمن، وحفرةٌ من حفر النار للكافر أو المنافق، وورد أيضاً أن له ضمة لكل من يدخله حتى المؤمنين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لو نجا أحدٌ من ضمة القبر لنجا منها سعد بن معاذ، ولقد ضم ضمة ثم رخِّي عنه" [أخرجه الألباني في صحيح وضعيف الجامع الصغير برقم 5306 وقال: حديث صحيح]، وورد أيضاً أن هناك ملكين يأتيان الميت في قبره فيسألانه عن ربه ودينه ونبيه، فإذا أجاب المؤمن نجا من عذاب القبر، وإن كان كافراً أو منافقاً لم يستطع الإجابة، "فيقيض الله له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة لو ضرب بها جبلٌ كان تراباً، فيضربه ضربةً فيصير تراباً، ثم يعيده الله كما كان..." [أخرجه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ج3، وقال حديث صحيح].
فكل هذه النصوص وغيرها تدل على أن هناك عذاباً في القبر، ولكن ما أشرت إليه الله أعلم به، فهذه الرسالة الإلكترونية التي ذكرتها ربما قصدوا بها الترهيب من عذاب القبر، والحث على العمل الصالح والبعد عن المعاصي، ولا يجوز فتح القبر بعد الدفن إلا لضرورة شرعية إكراماً للميت.
وبهذا يعلم أن مثل هذه الرسائل كذبٌ، وأسلوبٌ دعويٌ خاطئ.
وعذاب القبر واقع على الروح والجسد معاً، وهذا ما دلت عليه النصوص الصحيحة الواردة عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ ومنها: "فتعاد روحه إلى جسده فيأتيه ملكان فيسألانه.."، فإذا كان مؤمناً فتح له باب إلى الجنة، ويأتيه من ريحها وطيبها، وإن كان غير ذلك فتح له باب إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه... إلى آخره.
أعاذنا الله وإياكم من عذاب القبر، ووفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:47
السؤال:


ماحكم حرق القرآن الكريم خوفا عليه؟ وما حكم سنة الظهر الأربع يفصل بين الركعتين أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.


الجواب:

لا بأس في حرق القرآن الكريم، أو دفنه في مكانٍ بعيد ونظيف؛ حتى لا يهان أو يمتهن، وفاعله مأجور بإذن الله؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى" [متفق عليه].
وأما سنة الظهر فالوارد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه كان يصليها ركعتين ركعتين، يسلم بعد كل ركعتين.
وفقك الله _تعالى_ للعلم النافع، والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
30-05-2010, 15:49
السؤال:
ما حكم الشرع في غرامات التأخير التي تفرضها شركات توزيع الماء و الكهرباء؟



الجواب:

يقول الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [المائدة: 1]، وورد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال: "المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً" [الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح].
وبما أنك تعاقدت مع الشركة، واطلعت على شروط العقد الذي بينك وبينها ومن ضمن هذه: بنود العقد عدم التأخر في سداد مستحقاتها، ولو تأخرت عن السداد فرضت عليك غرامة معينة ضماناً لحقها، فيجب عليك الوفاء بما اتفقت عليه معهم، والأولى في حقك دوام السداد عن كل فترة، ثم تحديدها من قبل الشركة، وتأخرك عن السداد هو الذي يسبب لك هذه الغرامة، ولو أن الشركة لم تفرض هذه الغرامات على الناس في عدم سداد مستحقاتها لتسابق الناس في عدم السداد، ولحصل للشركة خسائر عظيمة، والشركة عند الناس بمنافع عامة من ماء وكهرباء.
فالأولى: الالتزام بذلك، ولا حرج عليهم فيما فرضوه من غرامة تأخير.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:50
السؤال:


أراد شخص أن يرمي الصيد بالرصاص _مثلا طيور_ وكان ظانًّا أنه سيصيب القليل لكنه أصاب كثيراً هل يجوز أن يأكل ما أصابه جميعاً وهل يصح أكل ما وجده حيًّا بعد موته ولم يذبحه لعدم وجود آلة الذبح؟


الجواب:


ما سقط من الصيد مع ما صوَّب بندقيته له فالصواب حله ما دام أنه سمى وصوب بندقيته، وأما ما وجده حيًّا ثم مات ولم يذكه، وكانت فيه حياة مستقرة _ فالصواب أنه لا يحل أكله.

الهنوف
30-05-2010, 15:51
السؤال:


ما هي الشروط التي يجب توفرها في المضحي وما هي عيوب الأضحية التي إذا وجد واحد منها لا تصح الأضحية؟


الجواب:


الشروط التي يجب أن تتوفر في المضحي وهي أن يكون مسلماً، عاقلاً، وأن تكون من ماله.
والصبي والمرأة تصح أضحيتهم.
العيوب المانعة من الأضحية:
المريضة البيِّنة مرضها، والعوراء البيِّن عورها، والعمياء، والعرجاء البيِّن ضلعها، والعجفاء التي لا
تنقي_التي ليس فيها مخ_.
وما عدا هذه العيوب من خرْم الأذن، أو ذهاب بعض القرن، أو وجود عيب بسيط فهذه _كما ذكر
الفقهاء_ تكره في الأضحية. وهذا محل نظر. وكلما كانت الأضحية أكمل، وأكثر طيبة وأزكى لحماً _ فهذا أفضل؛ لقول الله _تعالى_: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ...). وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:51
السؤال:



ماهي الكتب التي تنصحون بقراءتها? وما هو رأي فضيلتكم في كتاب (فقه السنة) للسيد سابق؟ أفيدونا بارك الله فيكم.


الجواب:


جميع كتب أهل السنة والجماعة صالحة للقراءة ولكن عليك بالتدرج والتأصيل العلمي وذلك عن طريق حلقات أهل العلم الموثوقين قال ابن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
ومما أشير به عليك كتب ابن تيمية وابن القيم وابن حجر والنووي والشوكاني والصنعاني ومحمد بن عبدالوهاب وابن سعدي وابن باز وابن عثيمين وصالح الفوزان وغيرهم من أهل العلم الراسخين صح عنه _صلى الله عليه وسلم_: "نظَّر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها".
وأما كتاب فقه السنة للسيد سابق فهو من خيرة الكتب، وقد اعتنى به مؤلفه وجمع فيه بين السنة والفقه، وهو صالح لطلاب العلم المبتدئين لكنه لا يكفي لمن رغب الاستزادة من العلم وطول النفس.
فاجتهد _بارك الله فيك_ في طلب العلم من مظانِّه، وتدارك الوقت؛ فالعمر أمانة عندك، والوقت إذا مضى لا يعود، والعلم يحتاج إلى صبر وطول مجاهدة. وفقك الله للعلم النافع، والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
30-05-2010, 15:53
السؤال:



أعمل الآن في شركة مساهمة مصرية وهي الشركة المصرية للاتصالات وهي شركة كبيرة وذلك فور تخرجي من كلية التجارة بتقدير عام جيد وكان أخي أكبر مني عين ويعمل في هذه الشركة قبلي بعام ونصف وعند تخرجي تمنوا أهلي أن أعمل وكان أخي طيب جدًّا جدًّا مع مديرته فهي تعتبره كابن لها فطلب أخي من مديرته أن أعمل بهذه الشركة معه ولو حتى بنظام العقد ونظام العقد هذا عبارة عن أن يعمل الفرد لمدة ثلاث سنوات بعقد ويكون أجرة بسيط وأقل من الأفراد المتثبتين بكثير ولكن بعد مرور هذه السنوات الثلاثة يتثبت المتعاقد ويحصل على أجرة عادي جدًّا مثل أي شخص متعين ومتثبت في الشركة وأنا فعلاً أكملت الآن هذه السنوات الثلاثة وقربت على التثبيت لكن ما يقلقني جدا الآن يا فضيلة الشيخ وطرأ على بالي فجأة وأخذ يلح علي هو الطلب الذي قدمه أخي لمديرته وللمسئولين لكي يوافقوا علي عملي بالشركة وهذا الطلب هو ( رجاء من سيادتكم الموافقة علي تعيين الآنسة/000000 بالعقد بدل من أحد العاملين بالإدارة والذي أنقطع عن العمل وذلك لحاجة العمل لها. ومضيت المديرة علي هذا الطلب بموافقتها وزودت المديرة على هذا الطلب لفظ (وسوف تعمل في إنتاج الكروت بالإدارة) وقدمته للمسئولين الأكبر منها لكي يوافقوا عليه وفعلاً تمت الموافقة على عملي في هذه الشركة وزف إلينا أخي خبر الموافقة وفرحت جدًّا وفرح أهلي جدًّا جدًّا جدًّا وفعلاً ذهبت إلى العمل واشتغلت في نفس الإدارة مع أخي الأكبر لكني لم أجد عملاً أعمله فأعطى لي أخي الأكبر جزءاً من عمله لكي أشتغل به وهو جزء سهل جدًّا جدًّا يا شيخ وكله بالكمبيوتر لكنه هام جدًّا جدًّا للشركة وعملي هو إحصاء كروت مرحبا ومعرفة مبيعاتها يعني في إدارة الكروت ولكن ليس في إنتاجها مثل ما كتبت المديرة وكان أخي عنده مهام أخرى يفعلها يعني هو أعطاني جزءاً من عمله وفعلاً طوال هذه السنوات الثلاث وأنا أشتغل بهذا العمل البسيط لكني أقضي أوقاتاً كثيرة لا يوجد ما أفعله وأقضي أوقاتاً أخرى لدي عمل ولكنه سهل فسمعت في التليفزيون إنه ممكن يكون العمل السهل نعمة من الله على الفرد فقلت خلاص أنا لن أشتكي من سهولة عملي فأكيد هو فعلاً نعمة من الله وجاء وقت على أخي ولم يكن عنده شغل تماماً وأنا أقول في نفسي: أليس الأولى أن يأخذ المهمة التي أعطاها لي وخصوصاً إنه متعين في الشركة وعملي ممكن أي شخص يفعله مع أعماله الأخرى فأحيانا أجد بعض زملائي في الإدارة يكون عندهم وقت فراغ وأيضاً يا فضيلة الشيخ أليس الأولى أن يأخذوا عملي خصوصاً أنهم متعينين من قبل الشركة يعني الشركة هي التي طلبتهم أما أنا فلم يطلبوني وإنما أخي الذي قدَّم الطلب لكي أعمل وقال فيه إن العمل بحاجة إليها أنا خائفة من صيغة الطلب الذي قدمه أخي لكي أعمل في الشركة وهو أن العمل في حاجة إلي أنا معتقدة أن العمل لم يكن بحاجة مع أني معتقدة أن أخي عندما قدم هذا الطلب لم يأت في باله أن يحتال على الشركة وأن لفظ العمل في حاجة لها لكي يلتمس موافقة المسئولين لكي أعمل وأظن أن المهندسة تعتبره مثل ابنها وهي طيبة ووافقت على طلبه وزودت جملة سوف تعمل كذا في الإدارة فعلاً أنا اشتغلت في القسم الذي قالت عليه لكن في عمل غير الذي حددته لأن هذه المديرة هي الآن مدير عام ولست أعرف ما الذي جعل هذا الموضوع يأتي على بالي الآن يا شيخ مع أنه عمري ما خطر على بالي قبل هذا أبداً بالعكس أنا لما أخي زف إلينا خبر موافقتي على العمل بالشركة فرحت جدًّا جدًّا وهذا الأمر لم يأتي في بالي أبداً ولا كنت أظن في عملي هذا الأمر أبداً وهل نقودي من عملي هذا تعتبر حراماً خائفة أن أكون كلفت الشركة موظفة وهي في غير حاجة إليها وعندها موظفين يكفوا لعملها ويزيدوا عن العمل. هل هذه الأفكار كلها وساوس تأتي في بالي لكي تشككني في مالي أم فعلاً ما يأتي في بالي من أفكار تعتبر صحيحة وخائفة لأني قربت علي التثبيت في الشركة وسوف أتثبت بدرجة باحث ثالث وسيكون مرتبي إن شاء الله تعالى كبير هل أترك هذا العمل أم لا؟ غير ممكن أن يكون هذا العمل نعمة من الله علي. وجزاك الله الخير كله يا شيخ.


الجواب:



ما دامت المسئولة وافقت على عملك ورفعت الأمر للجهة المختصة وحددت لك عملاً معيناً ثم وافقت الشركة على ذلك فللمسئولة بعد ذلك تكليفك بما تراه مناسباً فالذي يتولى إدارة العمل له صلاحيات إدارة جهازه حسب المصلحة وأنتِ لم تكذبي في تقديم الطلب ولم تتحايلي وكل ما في الأمر أنه حُدِّدَ نوع العمل من غيرك ثم كلفت بعمل غيره وهذا لا شأن لك به. وما طرأ عليك هي وساوس من الشيطان فلا تلتفتي لها، واحمدي الله على ما يسر لك من العمل السهل المريح، وإذا كان أخوك له نوايا أخرى فيتحملها هو، وأنت لا شيء عليك في ذلك.
فلو أن الشركة عينتك عاملة عندها، وأذنت لك أن تعملي في بيتك فلا حرج في ذلك، وليس في ذلك ظلم لأحد ولا محاباة لأحد فمالك الذي تأخذينه من الشركة حلال، ولا حرج عليك في عملك، واحرصي على التثبيت؛ لتستفيدي إن شاء الله، واصدقي في عملك، وأخلصي، واحذري من الكذب والغش والتحايل والمحاباة والتهاون.
وفقكِ الله لخيري الدنيا والآخرة، ويسر لك الخير حيثما كنت. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:55
السؤال:



صديقى يوجد لديهم محطة وقود تابعة للدولة والبنزين بها مجانا فهل يجوز شرعا له ذلك والسلام عليكم


الجواب:


فإذا كان هذا بعلم الدولة وقد أذنوا له بذلك وفوضوه في هذا الأمر – فلا حرج عليه؛ لأن ولي الأمر له أن يعطي من بيت المال ما يحقق بعض المصالح إذا لم يكن فيه ضرر على الآخرين، ومثل هذا الأمر وهو أخذ البنزين من محطة الوقود مجاناً ليس فيه ضرر على الآخرين وقد يكون فيه من المصالح ما لا يخفى.
فإذا أخذ هذا الشخص من هذه المحطة لسيارته أو من يراه من دون أن يدفع أجرة – فلا إثم عليه ما دام أن ولي الأمر أذن له بذلك وتبقى مسألة العدل بين الرعية وتحقيق المصالح العليا للرعية هذه مسئولية الوالي أمام الله _جل وعلا_ قال _صلى الله عليه وسلم_: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته..." الحديث. وفقنا الله لطاعته، ورزقنا الكسب الحلال، وجنبنا الكسب الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 15:58
السؤال:


حكم وضع النغمات الموسيقية بالجوال وما توجيه فضيلتكم لأصحاب محلات الجوال لمن يضع النغمات بجوالات الشباب ويأخذ فلوس عليها؟


الجواب:


الموسيقى محرمة بالجوال وغيره؛ لكنها أعظم حرمة إذا كانت بالجوال؛ لأن في ذلك أذية للناس حيث يسمعونها إذا تم الاتصال على الجوال، وهذا داخل في أذية المؤمنين، ومن آذى المؤمنين فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) الأحزاب:58.
ويشتد الإثم إذا كان صاحب المحل يضع النغمة، ويساعد الشاب على الإثم والعدوان وهذا من التعاون على الأمر المحرم وقد نهانا الله جل وعلا عن التعاون على الحرام فقال:( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2) وإذا كان هؤلاء يأخذون أجرة على ذلك فهذا الكسب الخبيث المحرم، ومن أكل المال بالباطل، وقد نهانا الله جل وعلا عن أكل المال بالباطل (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ )البقرة:188.
وليعلم هؤلاء أن طيب المطعم من أسباب إجابة الدعاء، وأن الكسب الخبيث مانع من إجابة الدعاء، قال صلى الله عليه وسلم (أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة) وذكر صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعثَ أَغْبَر يَمُدُ يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من المتعاونين على الخير، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وصحبه أجمعين.

الهنوف
30-05-2010, 16:01
السؤال:


أنا شاب مسلم أعمل في بلد غربي في مخزن لتوزيع المواد الغدائية على الأسواق و المحلات التجارية حيث نقوم بجمع هذه المواد وتعبيئتها في الشاحنات لتحمل إلى الأسواق ومن بين المواد التي نجمعها الخضر والفواكة والألبان واللحوم....وأحيانا نتصادف مع زبون يطلب لحم الخنزير أو مشتقاته فنكون مضطرين إلى جمعها وحملها على الشاحنات. سؤالي هو ما رأي الشرع في عملي هذا؟ مع العلم أن فرص العمل المتوفرة في المطاعم والمقاهي بدورها تقدم أطباق تحتوي على لحم خنزير. ما رأي الإسلام في عملي هذا؟ جزاكم الله خيراً.



الجواب:

اعلم أخي الكريم أن السعادة في طاعة الله ورسوله، ومن طاعتهما الاستجابة لأوامرهما، والبعد عن معصيتهما، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: 24]، ومن فضل الله _تعالى_ أنه حرم علينا أكل لحم الخنزير في قوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ) [المائدة: 3]، وقد علم طبياً أن لحم الخنزير يحتوي على ميكروبات تتسبب في كثير من الأمراض المضرة بالإنسان، ويكفي أخي الكريم أن الله _تعالى_ حرمه وهو أعلم بشؤون خلقه، وهو أرحم بهم من أنفسهم، فيجب عليك أن تترك التعامل في بيع أو شراء لحم الخنزير؛ لأن القاعدة عند العلماء: "أن ما أفضى إلى محرم فهو محرم"، وأوصيك بأن تكتفي بما يسره الله لك من الرزق الحلال بالتجارة في غيرها من المأكولات والمشروبات المباحة، وكما قيل: من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
أما إذا كنت مضطراً لذلك وليس باختيارك بل إلزامٌ من صاحب العمل _ فلا حرج عليك لكن بقدر الضرورة، ومتى وجدت عملاً غيره فاعمل به، واعلم أنما أبيحت الضرورة لمن خاف على نفسه الهلكة؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [المائدة: 3].
فاحرص على طيب مطعمك فإن فيه الخير لك في الدنيا والآخرة.
وفقك الله لكل خير، ورزقك الحلال الطيب، وجنبك الحرام. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
30-05-2010, 16:03
السؤال:


لدى ساعة _هدية من صديق_ مطلية بماء الذهب أو تبدو وكأنها مطلية به فأنا لا أدري، وبها بعض الفصوص؛ فهل يجوز لي ارتداؤها؟ وهل يجوز لي بيعها؟ وجزاكم الله خيرا.


الجواب:



لا ينبغي لك لبس هذه الساعة فلبس الذهب والفضة من خصائص النساء ولكن لا حرج أن تعطيها امرأة تلبسها إذا كانت تصلح للنساء ولا حرج عليك _أيضاً_ في بيعها. هذا كله إذا ثبت أنها تشتمل على الذهب، أما إن كان مجرد لون وليس فيها تشبه بالنساء فإنه يجوز لك لبسها وقد قال _صلى الله عليه وسلم_: "إن هذين _الذهب والحرير_ حرام على ذكور أمتي حلٌّ لإناثها"، وقال الله عن حلية النساء: (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (الزخرف:18)
وفقنا الله وإياك للعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 08:46
السؤال:


هل يصح إهداء ثواب التسبيح وقراءة القران والذكر للأموات؟


الجواب:


هذا محل خلاف بين أهل العلم: فمنهم من وسَّع في إهداء ثواب الأعمال عموماً، وقال: إن ثوابها يصل، وأي قربة نوى بثوابها نفعت. ومن أهل العلم من قال: لا يصل الميت من ثواب الأعمال إلا ما نصَّ عليه الرسول _صلى الله عليه وسلم_: "صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" وما عدا ذلك فلا يصل إلى الأموات.
والحق أن الأمر في هذا واسع؛ فإذا عمل العمل، ودعا لميته أو للحي، ونوى أن يشركه في ثوابه _ فلا حرج في ذلك _إن شاء الله_. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 08:48
السؤال:


هل عندما أغسل ملابسي الداخلية في غسالة الملابس وقد يكون فيها قليل من نجاسة البول فهل تكون طاهرة بهذا الغسل؟



الجواب:


المتعارف عليه بين الناس أن هذه الغسالات التي يقوم الناس بغسل ملابسهم فيها تقوم بتنظيفها، وإزالة ما بها من النجاسات، ومن المعلوم أن الملابس إذا تم غسلها يتم إخراجها، وغسلها مرةً أخرى عن طريق الماء النظيف، وبهذا يتم تنظيفها، وتصبح جاهزةً للاستعمال مرةً أخرى.
وأوصيك أخي السائل: بالابتعاد عن الوساوس والخطرات التي يلقيها الشيطان في قلبك، واعلم أن الإنسان إذا استسلم لهذه الوساوس والخطرات فتح على نفسه أبواباً لا يستطيع إغلاقها، فعليك بالاستعانة بالله، والتمسك بأوامره، والبعد عن نواهيه؛ لتنال الفلاح في الدنيا والآخرة.
وفقك الله للعلم النافع، والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 08:49
السؤال:

كانت لدي مشكلة فدعوت الله سبحانه و تعالى ووعدته سبحانه إذا استجاب لي أن أُسبحه من الليل طويلا و أصلي وأن أصوم 3 أشهر لكنني لم أوف بعهدي وأخذت أُماطل بعد ذلك تبت إلى الله لكنني لم أعد أذكر بالضبط ماوعدته به سبحانه هل يجب أن أصوم 3 أشهر متتابعة أم استطيع صومها أياما متفرقة علما أنني قد صمت 30 يوماً متفرقة. و هل ساعة قبل الفجر تعتبر قياما طويلا من االليل و هل هناك كفارة للوقت الذي لم أفي فيه بعهدي و هل استطيع إخراج كفارة إن استعصى عليَّ الوفاء بعهدي و إن لم استطع القيام في ليلة ما فما هي الكفارة.



الجواب:


اعلمي أختي الكريم أن النذر لا يأتي بخير، ولا ينبغي للمسلم أن يفعله، وإذا وقع منه وجب عليه الوفاء به؛ لقول الله تعالى: (يوفون بالنذر) [الإنسان: 7]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" [رواه البخاري].
وما نذرته من عباداتٍ تقومين بها وفاءً للنعمة التي امتن الله بها عليك عندما فرج عنك، ويسر لك أمرك، فعليك أن تجتهدي في الوفاء بنذرك، ولكن إن عدمتي الاستطاعة في الوفاء بهذا النذر فعليك كفارة يمين (عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن لم تستطع فعليك صيام ثلاثة أيام متتابعات)، والواجب عليك عدم التسرع في النذر؛ لأنك ربما لا تستطيعين الوفاء به، وهذا ما حدث منك، فاحرصي على طاعة الله، واشكريه على نعمه، وابتعدي عن معصيته، والزمي كتابه، وسنة نبيه _صلى الله عليه وسلم_ ففيهما النجاة، والخير في الدنيا والآخرة.
وفقك الله لكل خير، وأعانك على الوفاء بنذرك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 08:52
السؤال:


ما حكم الأدوية التي تجعل للأغنام في أجهزة تناسلها في أيام معينة من أجل تحديد النسل مثل خروفين أو ثلاث ثم تنزع منها تلك الأدوية وبعد أن كانت ممنوعة من الذكور تطلق عليها؟


الجواب:


لا شيء في هذا _أيضاً_ إن لم يتضرر الحيوان فإن حصل الضرر فلا؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "لا ضرر ولا ضرار".

الهنوف
31-05-2010, 08:54
السؤال


ما حكم الأناشيد، التصوير، والفيديو؟ هل يجوز أن نستفيد من هذه الوسائل في نشر الدعوة الإسلامية؟ أفتونا مأجورين؟


الجواب:


أولاً: الأناشيد تختلف؛ فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير، والتذكير بالخير، وطاعة الله ورسوله، والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء، ونحو ذلك، فليس فيها شيء؛ أما إذا كان فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي، واختلاط النساء بالرجال، أو تكشفهن عندهم أو أي فساد كان فلا يجوز استماعها.
ثانياً: لقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح،آدمياً كان أو غيره، قال صلى الله عليه وسلم:إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون رواه البخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم:من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ متفق عليه، وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك رواه أحمد والترمذي.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فلما رآه هتكه وتلون وجهه، وقال:يا عائشة ! أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت عائشة: فقطعناه، فجعلنا منه وسادة أو وسادتين. رواه البخاري ومسلم.
فهذه الأحاديث وغيرها تدل على حرمة التصوير، وما كان محرماً في الأصل فتركه أولى، وأما صورة البطاقة أو الجواز أو غيرها مما عمت به البلوى، فلا بأس في حملها والاحتفاظ بها، لأنها من الضرورات التي تبيح المحظورات.
وأما بالنسبة للفيديو فالذي أرى أنه لا بأس بتصوير المحاضرات والندوات بأجهزة الفيديو إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو اقتضته المصلحة لأمور :
أولاً: أن التصوير الفوتوغرافي الفوري لا يدخل في مضاهاة خلق الله كما يظهر للمتأمل.
ثانياً: أن الصورة لا تظهر على الشريط فلا يكون فيه اقتناء للصورة.
ثالثاً: إن الخلاف في دخول التصوير الفوتوغرافي الفوري في مضاهاة خلق الله ـ وإن كان يورث شبهه ـ فإن الحاجة أو المصلحة المحققة لا تترك لخلاف لم يتبين فيه وجه المنع، هذا ما أراه في هذه المسألة .
رابعاً: أنه وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله وإيصال العلم للناس.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:00
السؤال


: قربت الإجازة الصيفية، وكل يمني نفسه باستغلالها أحسن استغلال، فهل هناك برنامج مقترح منكم يا فضيلة الشيخ؟


الإجابة:


الإجازة الصيفية عبارة عن وقت فراغ يحصل عليه بعض الناس أمثال المدرسين والطلاب والطالبات وغيرهم، وهذا الوقت نعمة من الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم:نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ.
لذلك يجب على المسلم والمسلمة استغلاله بما يعود عليهم بالنفع في الدنيا والآخرة، ولا حرج في الاستمتاع بالمباح خلال الإجازة عن طريق القيام برحلات إلى مصائف البلاد وغيرها من المدن المعروفة بجوها المميز.
وأيضاً القيام برحلات إلى مكة والمدينة لأداء العمرة والحصول على الأجر العظيم من الصلاة فيهما.
وأيضاً: حضور مجالس العلم والاستفادة منها لتحصيل العلم الشرعي.
وأيضاً:المشاركة في الدورات العلمية التي تقوم عليها الدولة من أجل حفظ الشباب وإفادتهم دينياً ودنيوياً.
وأيضاً:زيارة الأقارب وصلة الأرحام.
وأيضاً: حفظ القرآن الكريم والمتون الشرعية.
وكل إنسان بحسب إخلاصه وحرصه على وقته.
وأختم حديثي هذا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: وذكر منها: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، فلينظر كل منا إلى ذلك، ولنحرص على الخير، ولنبتعد عن رفقاء السوء.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:01
السؤال:


ما حكم الإبر التي تجعل للأغنام أو الأبقار من أجل أن يخصبها الذكور؟


الجواب:


لا شيء في هذا إلا إذا ثبت أن على البهائم ضرراً؛ لقوله _صلى الله عليه وسلم_: "لا ضرر ولا ضرار

الهنوف
31-05-2010, 09:02
ما حكم قراءة القرآن مثل ما قرأه الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في إذاعة القرآن الكريم؟ وما حكم اختتام القراءة بــ (صدق الله العظيم)؟


جواب


: اتفق الفقهاء على استحباب تحسين الصوت بقراءة القرآن لقول الله تعالى:[ورتل القرآن ترتيلاً](المزمل:4)، وقوله صلى الله عليه وسلم:ما أذن الله لشيء، ما أذن لنبي حسن الصوت، يتغنى بالقرآن يجهر بهرواه البخاري، والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة، ولكن إن كانت القراءة بالألحان فلها حالتان: الأولى: أن يكون التلحين مفرطاً بحيث يترتب عليه إخراج القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه أو إخراجها، أو قصر ممدود، أو مد مقصور، أو يحول الحركات إلى حروف أو نحو ذلك فهذا محرم على الراجح من كلام أهل العلم.

والثانية: أن لا يكون التلحين مفرطاً بحيث لا يترتب عليه إخراج القرآن عن صيغته لا بإدخال حركات فيه، ولا بإخراج حركات منه، ولا مد مقصور، ولا قصر ممدود، ولا تحويل الحركات إلى
حروف، فإن كان الغرض من ذلك الاتعاظ والاعتبار وفهم المعاني ونحو ذلك فهذا لا بأس به، بل هو مستحب.

وإن كان الغرض من التلحين الطرب والتسلية لا الاتعاظ والاعتبار، أو يكون غير متناسب مع المعنى، فهذا مكروه.

وأما اعتياد الناس أن يأتوا بقولهم:[صدق الله العظيم] عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم لا نعلم له أصلا ولا ينبغي اعتياده ، بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد أحد أنه سنة فينبغي ترك ذلك ، وأن لا يعتاد ذلك .

وأما الآية: [قُلْ صَدَقَ اللَّهُ] فليست في هذا الشأن، وإنما أمره الله أن يبين لهم صِدق الله فيما بيّنه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها ، وأنه صادق فيما بينه لعباده في التوراة والإنجيل وسائر الكتب المنزلة، كما أنه صادق سبحانه فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن، ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن أو بعد قراءة آيات، أو قراءة سورة، وليس هذا ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته ـ رضوان الله عليهم ـ.ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا] قال له النبي صلى الله عليه وسلم حسبك، قال ابن مسعود رضي الله عنه: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان ـ عليه الصلاة والسلام ـ، أي يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة وهو المذكور في هذه الآية العظيمة وهي قوله سبحانه: [فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ] أي : يا محمد [عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا ]أي: على أمته عليه الصلاة والسلام . المقصود أن زيادة كلمة: [صدق الله العظيم ] عند نهاية القراءة ليس لها أصل في الشرع .

فالمشروع تركها تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان من غير قصد فلا يضر ، فإن الله صادق في كل شيء سبحانه وتعالى، لكن اعتياد ذلك بعد كل قراءة كما يفعله كثير من الناس اليوم ليس له أصل كما تقدم.

الهنوف
31-05-2010, 09:04
سؤال

1: ما مفهوم الحكم الشرعي؟

ج1: الحكم الشرعي لغة: القضاء، واصطلاحاً: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، من طلب أو تخيير أو وضع.
فالمراد بقول: (خطاب الشرع) أي: الكتاب والسنة.
والمراد بقول: (المتعلق بأفعال المكلفين): أي ما تعلق بأعمالهم سواء كانت قولاً أم فعلاً إيجاداً أم تركاً.
والمراد (بالمكلفين): أي ما من شأنهم التكليف فيشمل الصغير والمجنون .
والمراد بقولنا: (من طلب) أي: الأمر والنهي سواء على سبيل الإلزام أو الأفضلية.
والمراد بقولنا: (أو تخيير) أي: المباح .
والمراد بقولنا: (أو وضع) الصحيح والفاسد ونحوهما مما وضعه الشارع من علامات وأوصاف للنفوذ والإلغاء.


س2: ما الضوابط الشرعية عند اختيار الأحكام؟

ج2: ليس الأمر متروكاً للشخص يختار ما يشاء بل عليه أن يأخذ بما أوجب الله عليه، لكن لو كان في المسألة خلاف فهل يأخذ الأيسر أو الأشد؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم لكن الراجح أنه يأخذ بقول من يفتيه المعتمد على الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح.


س3: ما الأحكام التي تندرج تحت حكم الواجب؟

ج3: * يثاب فاعله امتثالاً. * ويستحق العقاب تاركه.


س4: ما الأحكام التي تندرج تحت المحرم؟

ج4: * يثاب تاركه امتثالاً. * ويستحق العقاب فاعله.


س5: ما الأحكام التي تندرج تحت المكروه؟

ج5: * يثاب تاركه امتثالاً. * ولا يعاقب فاعله.


س6: ما الأحكام التي تندرج تحت المستحب؟

ج6: * يثاب فاعله امتثالاً. * ولا يعاقب تاركه.


س7: ما الأحكام التي تندرج تحت المندوب؟

ج7: * نفس أحكام السؤال السابق، لأن المندوب يطلق عليه (سنة ـ ومسنوناً ـ ومستحباً ـ ونفلاً).

الهنوف
31-05-2010, 09:06
سؤال


: تقوم فرقة مسرحية مكونة من عدة أشخاص ليس فيهم نساء بأدوار تمثيلية عن موقف معين في حياة الناس، يتخلل هذا الموقف بعض الكلمات التي تقال بطريقة مضحكة من أجل إضحاك الناس مثل قولهم: « الله حيّ الخير جاي »،« صلي على النبي» يمدون بها صوتهم، وأيضاً يوجد ضرب بالطبلة والدف لبعض مشاهد المسرحية، فهل التمثيل بهذه الطريقة فيه محذور شرعي أم أنه جائز؟ أفتوني مأجورين.


جواب


التمثيل إذا خلا من الكذب والسب والسخرية والاستهزاء، ولم يكن فيه موسيقى أو دف أو طبل، ولم يكن فيه تهتك ولا تفسخ ولا محاكاة للماجنين اللاهين العابثين، وكان تعبيراً صادقاً لمعالجة مشكلة اجتماعية أو أخلاقية فلا حرج فيه، لكن ذلك نادر في الواقع.
وأما الكلمات الموهمة التي تضحك الناس فينبغي الابتعاد عنها إذ جاء الوعيد لمضحك القوم، وينبغي أن تعلم أخي الكريم أن الأمر يختلف من كون الشيء لهواً وعبثاً، وكونه علاجاً لمشكلة واقعية، فالأول ممنوع منه شرعاً بخلاف الثاني. وفقكم الله لكل خير وأعانكم ويسر أمركم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

الهنوف
31-05-2010, 09:07
.. سؤال


هناك فرقة شعبية مكونة من بعض الأشخاص (رجال فقط) تقوم بأداء رقصة تسمى (التحطيب) وهي رقصة مصرية صعيدية معروفة لدينا، يقومون فيها بعمل حركات تظهر القوة والشجاعة، ويقومون بضرب عصي بعضهم البعض، ويتخلل هذه الرقصة حركات اهتزاز ولف، ويقومون بهذه الرقصة على صوت الطبل والمزمار، لأنهم بدون الصوت لا يستطيعون أدائها، فهل في هذه الرقصة محذور شرعي؟ أفتونا مأجورين جزاكم الله خيرا.


الجواااب :



ما دام فيها طبل ومزامير فهي محرمة ولا تجوز، لكن لو خلت من الطبل والمزامير ولم يكن فيها تبرج ولا سفور ولا اختلاط النساء بالرجال، ولم يكن فيها أذية لأحد، وكانت مجرد لهو مباح ولعب بالعصي والرماح فالأصل في ذلك الجواز، ولعلهم يستبدلون الطبل والمزامير بغيرها من الأناشيد الحماسية التي تشجع على الفضيلة والخير، وتحمس على محبة الدين والوطن وترابط المجتمع والنخوة والحمية وفي ذلك خير لهم ولغيرهم.
وفقكم الله لهداه وجعل عملكم في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

الهنوف
31-05-2010, 09:09
السؤال


: ما حدود المباح من شعر الغزل؟ وهل القصائد التي فيها وصف للمرأة فتصف الشعر والجبين والعيون والخدود والفم والقد...إلخ، هل هذه القصائد مباحة أو لا؟ علماً أن البعض يستشهد على إباحتها بقصيدة (بانت سعاد) وغيرها من قصائد العلماء والفقها.. وجزاكم الله خيراً؟


الإجابة:


أصدق الغزل وأدقه هو غزل الرجل بزوجته أو العكس، أما التغزل بامرأة معينة ليست زوجة له فهذا لايجوز لما فيه من إثارة الغرائز وتهييجها، لكن إذا كانت المرأة غير معينة وهذه عادة غالب الشعراء فهنا لا بأس به، لكن في حدود الحشمة والحياء، وألا يتسبب في إثارة الغرائز ووقوع الفواحش، وأما الغزل الساقط الذي يتردى إلى وصف المرأة وكأنه ينظر إليها، ويفتخر باقتراف الفاحشة فهذا محرم، ويعظم خطره إذا كان انتشاره واسعاً وتأثيره كبيراً، ولاسيما على شريحة الشباب والفتيات، وأما الاحتجاج في قصيدة (بانت سعاد) التي ألقيت في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه الأبيات في امرأة غير معينة، ثم إنها في مجلس رجال، وما بعدها يبين الغرض من الغزل وهدفه، وأما ما يتناقله بعض الشباب والفتيات عن طريق المنتديات فهذا من العبث الذي سيسألون عنه يوم العرض على الله حينما تشهد الجوارح ويختم على الأفواه، قال تعالى:[يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون]، وقال تعالى:[وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أو مرة وإليه ترجعون].
فعلى كل مسلم ومسلمة أن يحفظ جوارحه، وأن يعلم أنهن مستنطقات، وليعد للسؤال جواباً، وليكن الجواب صواباً.
وفقنا الله لهداه وجعل عملنا في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:11
السؤال

كيف يتم حفظ جزئين من القرآن الكريم ؟


جواااب


: لابد لمن أراد أن يحفظ كتاب الله تعالى أو جزءاً منه فلابد من أن يتبع الآتي:
أولاً: تقوى الله تعالى: [واتقوا الله ويعلمكم الله].
ثانياً: ترك الذنوب: لقول الشافعي رحمه الله:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي *** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال: اعلم بأن العلــــــم نـــــــــــــور *** ونـور الله لا يؤتــــــــــاه عاصي
ثالثاً: الإكثار من الدعاء بالعون والتوفيق من الله، قال تعالى[ادعوني استجب لكم].
رابعاً: الحرص على الأكل الحلال لأنه من أهم أسباب إجابة الدعاء.
خامساً: الحرص على قراءة القرآن على يد قارىء مجيد لتلاوته ومعرفة أحكامه حتى يستطيع حفظه صحيحاً سليماً من الأخطاء والألحان الجلية والخفية.
سادساً: تجزئة الجزئين إلى أوجه أو صفحات، أو حسب ما يستطيع المسلم بحفظه، فيحفظ المقدار الذي يناسبه في وقت يكون فيه بعيداً عن الشواغل والأصوات العالية، وأفضل أوقات الحفظ بعد صلاة الفجر، ثم يقوم بهذا الحفظ من خلال الصلوات السرية، والنوافل، وبين الأذان والإقامة.
فإذا انتهى من حفظه وتثبيته يقوم بالتسميع على شيخه، ثم يأخذ حفظاً جديداً.
ولابد من أن يحرص على مراجعة ما سبق أولاً بأول حتى لا يتفلت منه القرآن.
وهكذا سيتم له حفظ الجزئين في وقت يسير، وخاصةً جزء (عمَّ ) وجزء (تبارك).
وليتذكر قوله تعالى:[ولقد يسرنا القرآن للذكر].

الهنوف
31-05-2010, 09:13
سؤال

كم مراتب الدين؟


جواب

: ثلاث، وهي:الإسلام، والإيمان، والإحسان.

الهنوف
31-05-2010, 09:15
سؤال

من أين يبدأ طوال المفصل في القرآن؟


جواب

: من سورة (ق ) وحتى سورة (المرسلات).

الهنوف
31-05-2010, 09:20
: السؤال

: ما حكم الصيام عن الكلام؟ ـ أعني الصمت بنية العبادة أو تأديب النفس ـ وهل هو المذكور في قوله تعالى:(قالت إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسياً)؟ وكيف كلمتهم وقد نذرت ألا تكلم إنسياً؟ وإذا كان هذا الصوم جائزا: فما وقته؟ وما مدته؟ وهل يجوز له الكلام إذا طلب منه أو سئل؟ أفتونا مأجورين.. السائل: محتسب\


الإجابة:


يجوز للإنسان الإمساك عن الكلام بنية العبادة لاسيما إذا كان الكلام ممنوعاً شرعاً، وكذا يجوز الإمساك تأديباً للنفس لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)(رواه البخاري)، وهذا هو المقصود في معنى الآية الكريمة.
وأما قولك بأنها كيف كلمتهم وقد نذرت ألا تكلم إنسياً ففيه خلاف بين العلماء، فمنهم من قال: أمرت في تلك الآية أن تقول ذلك باللفظ، وقال آخرون أمرت أن تقول بالإشارة، والأول هو قول الجمهور، وهو الراجح إن شاء الله.
ووقت الصيام عن الكلام ليس محدداً بوقت فهو بحسب حاجة المسلم له، وأيضاً ليست له مدة معينة، فربما يحتاج الإنسان إلى منع نفسه من الكلام لفترة قصيرة أو طويلة.
وإذا طلب منه الكلام أو سئل وهو قد نذر الصوم عن الكلام فهذا يرجع إلى المصلحة في ذلك، فإذا كانت المصلحة في كلامه تكلم وكفَّر عن نذره، وإن كانت فيه مفسدة شرعية جاز له عدم الكلام. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:22
السؤال

تسأل زوجة أخي عن مال ادخرته لحجة الإسلام لكن زوجها يمر بأزمة مالية، فهل تعطيه المال وتؤخر الحج حتى تتيسر الأمور أم تبقى المال للحج ؟


الجواب:



لا حرج عليها أن تقرضه زوجها وإذا يسَّر الله عليه يعيده إليها وإذا جاء وقت الحج إن كانت مستطيعة فتحج وإن كانت لا تجد نفقة الحج فتنتظر حتى يرزقها الله وقد أوجب الله الحج على المستطيع قال الله تعالى:( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً  ) آل عمران : 97 وفقكم الله للعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:27
السؤال

أتمنى منكم الإفادة إخواني فقد حلم أخي في منامه بأن كان رجل عند أذنه يكرر آية القرآن واستمر في تكريرها حتى أخي حفظ الآية واستيقظ من النوم وهي تتكرر في مسمعه وهي م سورة الملك من الآية 3 إلى الآية 4 ولكم شاكرين وجزاكم الله ألف خير.


الجواب:



هذه موعظة لأخيك فقل له يتخلص مما عنده من الأمور السيئة وليصدق مع ربه وليقبل عليه وليتب مما هو واقع فيه ولعل هذه بداية خير له ورجوع إلى الله وإقباله عليه وفقنا الله وإياك وإياه لكل خير وأخذ بأيدينا لما فيه خيرنا وصلاحنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 09:29
السؤال


أول شيء موضوع صلى الله عليه وسلم منقول صلى الله عليه وسلم قذفت به هاهنا، لتجعل حسنة في كل دخلة للمنتدى، نحن نعلم بأننا محاسبين على ما نعمل وما نفعل (والله المستعان).. أول واحد يقول: سبحان الله، والذي بعده يقول: الحمد لله، والذي بعده يقول: لا إله إلا الله، ثم الأخير عاد يقول: الله أكبر، نبي ترتيب يا ... طبعاً ها اللعبة على قولتهم وصلت في أحد المنتديات إلين 80 صفحة كلها ردود، نقدر نوصل لما وصلوا إليه.



الجواب:



هذا من العبث وهو داخل في الابتداع وكل بدعة ضلالة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول {من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد} فيا أخي الكريم متى كان الذكر والتسبيح لعباً كيف يسمى الذكر لعبة ولماذا تجعل الداخل يسبح والآخر يحمد والثالث يهلل والرابع يكبر وهل كان ذلك من فعل السلف؟ هل كان السابق للمجلس يسبح ومن بعده يحمد وهكذا ومثل ذلك يقال في اشتراط الصلاة على النبي للداخل على المنتدى كل ذلك لا ينبغي ، والخير كل الخير في لزوم السنة والشر كل الشر في فتح أبواب البدعة فالزم السنة واحرص عليها وابتعد عن البدعة وحاربها وفقك الله للزوم السنة والدفاع عنها وصل الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 09:31
السؤال

هل يجوز لمعلم مادة القرآن أن يأخذ من المصاحف التي توزع على الطلاب بقصد التملك مع العلم أن معلموا المواد الأخرى يأخذون من الكتب التي تخص موادهم بنفس الغرض مع وجود المصاحف في كل منزل ولله الحمد ؟


الجواب:


هذا حسب نظام المدرسة إن كانت تسمح لمعلم القرآن أن يأخذ مصحفاً فلا حرج عليه فالأمر راجع لإدارة المدرسة وما أعرفه في هذا الأمر أن كل معلم يأخذ مثل الطلاب في المادة التي يدرسها وإلا فكيف يدرس طلابه، فعلى هذا المعلم أن يستأذن من مدير المدرسة وإذا أذن له فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:33
السؤال


. تبرعت – والحمد لله-لإصلاح ميكرفونات الإذاعة وبناء مسرح مدرسي على نفقتي مما أفاد الإذاعة المدرسية وحقق الفائدة المرجوة من النصح والإرشاد وارتفاع صوت القرآن في كل وقت، والآذان أحياناً (طبعاً دون أن يصل الصوت خارج جدار المدرسة) وطلبت ألا يذكر اسمي حتى تكون صدقتي وتبرعي لوجهه تعالى، فهل التبرع للمدرسة بأي شيء من ذلك يدخل ضمن الصدقة الجارية التي تلحقني أجرها بعد الوفاة؟


الجواب:


الصدقة من أفضل الأعمال وأرجاها عند الله وقد أثنى الله على المتصدقين والمتصدقات فقال :( • إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) الحديد: 18 وقال صلى الله عليه وسلم : {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له}
لكن الصدقة تختلف حسب الزمان والمكان والحاجة فمتى كانت في مسجد أو رباط دائم أو عامة للناس فهي أكمل وأفضل وأنت مأجور على صدقتك التي وضعتها في المدرسة والأعمال بالنيات قال صلى الله عليه وسلم {إنما الأعمال بالنيات} لكن غير المدرسة من مواقع الناس أولى منها والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:35
السؤال

ما معنى (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) ؟ دائماً أقول هذه الجملة من الدعاء المأثور عندما أقرأ الأذكار إلى أن أحرجتني أحدى الأخوات عن معناها أرجو توضيح معناها.


الجواب


جـ 1 : أي : ولا ينفع صاحب الحظ من حظه فالجزاء في الدار الآخرة على العمل وليس على الحظ أو الجاه أو النسب أو المنزلة، ولذا توعد الله المنافقين : ( وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) التوبة : 105 ووعد المؤمنين فقال (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) النحل:32
فالجزاء من جنس العمل فلا ينفع الإنسان بعد رحمة الله إلا عمله الصالح فاجتهد في العمل الصالح وأكثر من الأعمال التي تنفعك في الدنيا والآخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 09:37
السؤال

تعلمون حفظكم الله أن الإجازة على الأبواب وفيها يفرغ الطلاب والطالبات من دراستهم فما توجيهكم في هذه المناسبة للآباء والأبناء والبنات جزاكم الله خير الجزاء ؟


الجواب :



الفراغ سم قاتل وداء مهلك ومرض فتاك، والفراغ مفسدة للعقل ومصيدة للشيطان وفي أحضان الفراغ تولد الضلالات وتنشأ الشبهات وتحدث البطالة، وصدق القائل:



إن الشباب والفراغ والجدةمفسدة للمرء أي مفسـدة

والفراغ نعمة لمن شغله بالخير وسيره بالطاعة ولذا عده الرسول صلى الله عليه وسلم نعمة يغبن فيها كثير من الناس فقال: {نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ} رواه البخاري.
ولذا فبعض الناس يسير بلا هدف ويمشي بلا هدي ويضيع وقته بلا فائدة والله سائله عن كل دقيقة وثانية وصدق الله العظيم : َفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ المؤمنون:115-116
المؤمن الصادق لا يضيع وقته إلا بالخير والطاعة فحياته كلها لله قال الله تعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) الأنعام : 162-163
ووصيتي لإخواني أولياء الأمور والطلاب والطالبات أن يعلموا جيداً أن الشباب هم قلب الأمة النابض وعقلها المفكر وهم زينة الحاضر وأمل المستقبل تعلق عليهم الآمال في بلادهم بعد الله، وعلى قدر وعي الشباب وصلاحهم وتمسكهم بشرع الله وبعدهم عن سفاسف الأمور بقدر ما تكون الأمة مهابة من أعدائها محروسة في ثغورها يذود شبابها عن حياضها.
ولذا جاء التوجيه النبوي الراشد لنموذج من الشباب حينما يوجه الرسول صلى الله عليه وسلم خطابه لابن عمه ابن عباس قائلاً له : {احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله}
وهكذا ينبغي للآباء والأمهات أن يهتموا بتربية أبنائهم وبناتهم وتقوية إيمانهم وتوثيق صلتهم بخالقهم وتحصينهم بالعمل الصالح وغرس العلم النافع وتقوية السياج حولهم لئلا يتسلل الأعداء لهم من كل جانب.
على الآباء أن يوجهوهم لحلقات العلم وحفظ القرآن الكريم وحضور الدراسات العلمية التي ينهلون منها ولاسيما في أوقات الإجازة حيث الوقت المناسب وقلة الشواغل.
كما أن على الآباء والأمهات أن يختاروا لأبنائهم وبناتهم الجلساء الصالحين الذين يدلونهم على الخير ويثبتونهم عليه، وعلى كل أب وأم حريصين على مصلحة أولادهما أن يتابعا مسيرتهم ويبحثا في مشكلاتهم ويراقبا سلوكهم وتصرفاتهم فالذي يبنيه الوالدان في وقت طويل يهدمه قرناء السوء في أيام فليجتهد الآباء والأمهات وليحرص المربون على تنشئة الجيل على حب الفضيلة فالكل مسئول عن هذه الأمانة.



وإذا اؤتمنت على الأمانة فارعها
إن الكريم على الأمانـة راعـي


وبهذا المسلك الراشد يكون الأب والأم قدوة للآباء والبنات ويؤدي المسئولون عن الشباب دورهم بكل أمانة وهنا يتحقق موعود الله بحول الله:  وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ  الطور: 21 .وقال تعالى:  جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ  الرعد :23-24
وقال صلى الله عليه وسلم : {كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالرجل راع ومسئول عن رعيته والمرأة راعية ومسئولة عن رعيتها في بيت زوجها}.
وفقنا الله لك خير وأصلح لنا ذرياتنا وجعلهم قرة عين لنا ونفع بهم الإسلام والمسلمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 09:40
السؤال


أنا موظف بأحد القطاعات الحكومية وفي الآونة الأخيرة أصبحت لي مضاربات في الأسهم التجارية وحيث أن بداية التداول في الساعة العاشرة صباحاً لذا فإنني أستأذن أثناء الدوام لمتابعة السوق والمضاربة به مع العلم أن الأعمال الموكلة إليَّ هذا اليوم قد انتهت وقد سمح لي مديري المباشر بالخروج فما حكم عملي هذا؟ وما حكم الأموال العائدة من هذا العمل علماً أن المدير قد يكون لديه علم عن سبب الخروج؟ أفتونا مأجورين بارك الله فيكم.


الجواب


لا يجوز لك أن تخرج من عملك إلا لأمر ضروري وبعد استئذان المسئول، أما الخروج لمتابعة سوق الأسهم والبيع والشراء وغير ذلك مما لا ضرورة له فهذا لا يجوز لأن وقت العمل لغيرك وتأخذ عليه أجراً فساعاته مستغرقة ومحسوبة عليك وإذا كان البشر يغفل عنك أو يتساهل معك فالله جل وعلا مطلع ورقيب حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، ويرى شيخنا-ابن عثيمين- رحمه الله أن أخذ الإجازة الاضطرارية للعمرة وغيرها لا يجوز فكيف بمثل هذا الأمر الذي تقدم فيه مصلحتك الخاصة على مصلحة العمل التي تتقاضى عنها أجراً، ثم لو كان عندك عامل وأخذ يخرج ليعمل عند غيرك هل ترضى بذلك.
وأما كون المسئول يعلم عنك أو حتى يأذن لك وهو يعلم فهو آثم بفعله لأن في ذلك تفويتاً للمصلحة العامة الموكولة لك ولو طبقنا هذه القاعدة أن كل من أنجز عمله فله أن يخرج ويعمل في غير عمله لترتب على ذلك أضرار كبيرة. وعلى كل حال اعلم أن ساعات العمل مطلوبة منك من بدء العمل إلى نهايتها ولا يحل لك أن تخرج إلا لأمر لابد لك منه فالله جل وعلا يقول يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ   المائدة:1 وقال صلى الله عليه وسلم {المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً}
وأنت بينك وبين الدولة عقد يلزمك بالعمل والبقاء في مكان العمل فلا تغتر بفعل بعض الناس {فالحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه} وفقني الله وإياك لهداه وجعل عملنا في رضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:42
السؤال:


ما حكم الكتابة على أغلفة المصاحف وداخلها؟


الإجابة:



إن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على نبينه محمد صلى الله عليه وسلم ليكون هدىً ونور للعالمين إلى يوم القيامة، وقد أكرم الله تعالى صدر هذه الأمة بحفظه في الصدور والعمل به في شؤون حياتهم، والتحاكم إليه في القليل والكثير، ولا يزال الصحب الكرام يحفظون القرآن الكريم ويعطونه حقه من التعظيم والتكريم حساً ومعنىً، ولكن تخلف عن هذا الركب أعداد كثيرة وبخاصة من أبناء المسلمين، فلم يقدروا المصحف حق قدره ولم يعظموه حق تعظيمه زهداً منهم فيه ورغبة عنه، نسأل الله تعالى السلامة في الدنيا والآخرة، فها أنت لا تمر بمسجد من المساجد إلا وتجد فيها العشرات من المصاحف ممزقة أو مهانة بالكتابة عليها بالكلام السيء القبيح، أو بكلام ليس منه فائدة، أو أهانتها بشغمطة على صفحات وأوراق المصحف وغير ذلك مما نراه على المصاحف ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وإذا نظرت إلى سيرة سلف الأمة رضوان الله عليهم تراهم أنهم كانوا من أشد الناس تكريماً وتعظيماً، بل كانوا كثيراً ما ينهون من تعريض المصحف لأي نوع من أنواع الإهانة.
فعن أبي حمزة قال:رأى إبراهيم النخعي في مصحفي فاتحة سورة كذا وكذا، فقال لي: أُمحه فإن عبد الله بن مسعود قال:لاتخلطوا في كتاب الله ما ليس منه.
فكيف بهم لو رأوا مصاحفنا وما كتب فيها، أو ما كتب على غلافها، فالله المستعان.
وللإجابة على السؤال: نقول وبالله التوفيق إن كتابة اسم الطالب أو اسم المدرسة أو اسم الحلقة، وكذا السنة الدراسية، أو فصل كذا، كل هذا لا ينبغي فعله وذلك احتراماً وتعظيماً وتكريماً للمصحف، والله الموفق.
س2: ما حكم وضع الخطوط تحت الآيات القرآنية وكذلك وضع أرقام أو أحرف أو رموز خفيفة من أجل التعليم أو التنبيه على موضع الخطأ؟
الإجابة: كل هذا لا ينبغي أن يوضع في المصحف لايرسم عليه برموز ولا حروف، ولا نقط، ولا أصغر من ذلك ولا أكثر.
قال أبو بكر السراج لأبي رزين: أأكتب في مصحفي سورة كذا وكذا؟ قال: إني أخاف أن ينشأ قوم لا يعرفونه فيظنونه من القرآن.
فالحاصل أن كل ما ذكره السائل لا ينبغي، وإذا اراد أن يتعلم شيئاً أو ينبه على خطأ فلتكن هناك ورقة خارجية أو كراسة يكتب فيها الأخطاء التي يريد أن ينتبه إليها.
س3: ما حكم وضع اللاصق الذي يكتب فيه الاسم؟
الإجابة: أما اللاصق الذي يوضع على الغلاف الخارجي للمصحف من أجل عدم اختلاط مصحفه مصاحف غيره فلا بأس به ما دام أنه يمكن إزالته متى شاء، وأما ما نراه من الكتابة على الورقة التي تلي الغلاف أو جلد الغلاف الداخلي من كتابة الاسم واسم المدرسة، أو اسم الحلقة ونحو ذلك فهذا لا ينبغي.
س4: ما حكم الكتابة السيئة والبذيئة علىالمصحف؟
الإجابة: هذا محرم بلا شك لما فيه من الإهانة والاستخفاف بكلام رب العالمين، والواجب على من رأى كتابة سيئة على المصاحف أن يمحها بأي طريقة تكون تعظيماً لكلام الله وتكريماً له.
ثم أنصح إخواني جميعاً من المسلمين والمسلمات أن يحافظوا على كلام ربهم، وكذا الصحف والكتب التي فيها آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو كلام فيه ذكر الله أو بعض أسماء الله تعالى وصفاته، وأنصحهم أن يحفظوها في مكان طاهر، ومتى استغنوا عنها دفنوها في ارض طاهرة أو أحرقوها، ولا يجوز التساهل في ذلك حيث أن الكثير من الناس في غفلة عن هذا الأمر وقد يقع في المحذور جهلاً منه بالحكم.

نسأل الله أن يوفق الجميع للعلم النافع والعمل الصالح، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:45
السؤال


(1): فضيلة الشيخ: أحييك بتحية الإسلام الخالدة وبعد: تعلمون أن ظاهرة التفحيط أنتشرت في بلادنا وترتب عليها العديد من المآسي، ما وجهة نظر الإسلام في هذه الظاهرة؟
الإجابة: هناك قواعد مسلّمة وهي المحافظة على النفس والعرض والمال والعقل، وقبل ذلك الدين وهذه هي الضروريات الخمس التي كفلتها الشرائع السماوية كلها، فأي إخلال بها أو تهاون يعرض صاحبه للعقوبة في الدنيا والآخرة.
وإذا نظرنا إلى التفحيط وجدنا أنه تصرف يخل بالدين والعقل ويضر النفس والمال، فالمفحط قد يتلف نفسه، والله يقول:[ولا تقتلوا أنفسكم]، ويقول:[ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة]، ويتلف ماله واله جل وعلا سائلنا عن هذا المال من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه، يقول صلى الله عليه وسلم:لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:وذكر منها: عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه.
ويؤثر على عقله لأنه إذا أتلف نفسه فمن باب أولى عقله، ولكن قد يتأثر العقل دون النفس بجنون أو إغماء أو غيرها والمتابع لحوادث التفحيط يرى ذلك واضحاً جلياً.
إذاً شرعنا يمنع التفحيط منعاً باتا، فهو من العبث والسفه، وكم من سيارة تحطمت بسبب التفحيط، وكم من نفس ماتت بسببه، وكم من أموال تلفت كأعمدة الكهرباء وأبواب البيوت والمحلات وغيرها، فإلى الله المشتكى من عبث هؤلاء الشباب الذين هانت عليهم أخلاقهم، وهانت عليهم كرامتهم، وهانت عليهم حقوق الآخرين، فأساؤا إلى أنفسهم وإلى غيرهم.
نص السؤال (2): فضيلة الشيخ: أحييك بتحية الإسلام الخالدة وبعد: تعلمون أن ظاهرة التفحيط أنتشرت في بلادنا وترتب عليها العديد من المآسي، ما وجهة نظر الإسلام في هذه الظاهرة؟
الإجابة: نصيحتي لمن يمارس هذه الظاهرة أن يتقي الله في نفسه وأن يخاف من سلب صحته وعافيته وجوارحه، فالله الذي أنعم عليه بهذه الجوارح قادر بلمح البصر أن يسلبها منه لأنه لم يشكر الله على هذه النعمة، ثم إنني أقول له ماذا ستقول لخالقك إذا وقفت بين يديه وختم على فيك وقال لجوارحك انطقي، فتنطق بما فعلت أتعتذر وقتها، أتكذب، أتطلب شفاعة من أحد، ألا تعلم أن الحكم هو الله وأن الشاهد من نفسك.
ثم يا من تمارس هذه الظاهرة أتظن أنك ترتفع في أعين الناس، إنك محط سخريتهم واستهزائهم واحتقارهم، وحتى أولئك الذين يصفقون لك ألسنتهم وقلوبهم تكذب، تصفيقهم لأنهم يعتبرونك قاصر العقل سفيه التصرف، لكن لما لم يجدوا من يلعبون عليه تجمهروا حولك يظهرون لك الثناء، والمتضرر الأول والأخير أنت لا غيرك.
فعودة لعقلك ولا تحتكم إلى عاطفتك، واعلم أن الله يمهل ولا يهمل، وأنه شديد العقاب وأن حياتك وموتك وأجلك ورزقك وحركاتك وسكناتك بيده سبحانه.
نص السؤال (3): ما دور المحاكم المرورية في الحد من هذه الظاهرة؟


الإجابة:


رجال الأمن عموماً سواء كانت إدارات المرور أو غيرها
مسؤولة مسؤولية كبيرة عن هذه الظاهرة التي فيها استهتار بالأمن واستهتار بالمجتمع، وتعريض للأنفس والممتلكات للخطر، ولذا ينبغي أن تكون المحاسبة شديدة، وأن تكون مؤثرة بحيث لا يفكر الآخرون بالقيام بها العبث، ولو أن الشاب إذا ثبت تفحيطه سجن شهراً كاملاً وعزر بما يناسبه لفكر الشاب ألف مرة قبل الإقدام على مثل هذا الأمر، فمزيداً من الصرامة في الحق والشجاعة فيه علي حد قول القائل:
قسى ليزدجروا ومن يك راجحاً فليقس أحياناً على من يرحم
نص السؤال (4): إلى أي مدى يرى فضيلتكم الدور الذي تساهم فيه الأسرة والتربية بوجه خاص في الحد من هذه الظاهرة ؟
الإجابة:لو أن فئات المجتمع تعاونت للحد من هذه الظاهرة المعلمون، وأولياء الأمور في البيوت، وأئمة المساجد، وخطباؤها، والدعاة، وأهل الفضل، لو أن هؤلاء جميعاً تعاونوا بتوعية الشباب والأخذ بأيديهم ومحاسبتهم على تصرفاتهم لاختفى كثير من المظاهر، ولا زلت أذكر ذلمك المدير لإحدى الثانويات لما كان ذات يوم في الطابور الصباحي استدعى أحد الطلاب وناقشه أمام الجميع، فاعترف أنه مع تلك المجموعة مساء البارحة وقد أزعجت من حولهم من المتنزهات، فقام المدير وتكلم عن تصرف هؤلاء الشباب وبين ظلمهم وسفههم، ثم قال للطالب أحضر وليّ أمرك في الغد، فإن لم يحضر فلا تحضر أنت للمدرسة، وأبلغ بعض زملاء الطالب بإخبار أهله، ولما جاء الغد جاء وليه فأخبره المدير بالأمر فتبين أن الولد كذب على أبيه ثم بعد مشاورة بينهما اتفقا على تأديبهم علناً واستدعاء بعض زملائه عن طريق الشرطة، وبعد تطويق الأمر استقامت حال الطالب.
وهكذا متى وجد التعاون من الأسرة فستختفي هذه الظاهرة إلى حد كبير.
أصلح الله شبابنا وأخذ بأيديهم لما فيه خيرهم وصلاحهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:49
السؤال:


ما الحكم في أئمة المساجد الذين يتركون مساجدهم ويسافرون للعمرة؟


الإجابة:



هؤلاء كمن عمَّر قصراً وهدم مصراً، لأن بقاءهم في مساجدهم قيام بواجب عليهم، وذهابهم إلى العمرة غاية ما فيه أنه سنة، والسنة لا يمكن أن تفعل مع ترك الواجب، لكن إذا ذهبوا يوماً أو يومين فلا بأس في حالة إذا أناب الإمام غيره على أن يكون هذا الغير حسن التلاوة، عارفاً بأحكام الصلاة، ضابطاً للوقت، وترتاح له جماعة المسجد، وعلى من يريد العمرة من الأئمة أن يستأذن من الجهات المسئولة خاصة وأنه يتقاضى مكافأة من الدولة على عمله هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:52
السؤال:



.. أريد أن أستفتي: ما حكم رياضة الملاكمة التي تستعمل اللكمات على الوجه، وهل أتابع اللعب بهذه الرياضة؟ وجزاكم الله خيرا.




الإجابة: :



هذه الرياضة وغيرها من الرياضات إذا لم يترتب عليها محاذير شرعية فالأصل جوازها.
فإذا لم يترتب عليها كشف للعورة، وترك للواجبات كالصلاة، وحقوق الأهل، ولم يحصل بها أذى لك ولغيرك ممن يلعب معك، وكان فيها فائدة تعود عليك فهي جائزة لأن الأصل في الأشياء الإباحة، أما أن يترتب عليها شيء مما ذكر فلا تجوز، والقاعدة تقول: (إذا ترتب على فعل شيء ترك مأمور، أو فعل محظور لم يجز). وفقك الله لهداه وأعانك لطلب رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 09:56
السؤال


: آمل الإجابة على السؤال التالي: ما الحكم الشرعي على من قام من الأفراد أو الجماعات بكسر الأرقام السرية للحاسب الآلي، والدخول على المعلومات المخزنة بها،وحصل مقابل ذلك على مبالغ مالية مملوكة للغير، هل يعتبر ذلك من جرائم السرقة؟
وهل الأرقام السرية تعتبر من قبل الحرز؟ آمل توضيح ما يتعلق بذلك، وحيث أن إجابتكم ضمن بحث علمي، فآمل سرعة الإجابة.


الإجابة:



لا يعتبر ذلك من السرقة، لأن الشروط غير متوفرة فيه، لكنه أمر محرم، وهو اعتداء على حقوق الغير وأكل للمال بالباطل، والله جل وعلا حرم الاعتداء على الآخرين، وحرم أكل الربا بالباطل، ثم إن هذه الأموال التي حصل عليها هذا الشخص أو غيره مممن لايسمح لهم بالإطلاع على هذه المعلومات أن يستخدموها في مصالحهم أو في ضرر الآخرين، وأما العقوبة التي يستحقها من يحصل منه هذا الأمر فهي متروكة للقاضي الذي يتولى الفصل في القضية، لأنها عقوبة تعزيرية، لكن لابد من غرم ما أتلفه من أشياء مملوكة للغير.هذا ما يظهر لي حول هذه المسألة، والعلم عند الله تعالى، وصلى الله وسلم على نبينا محم

الهنوف
31-05-2010, 09:58
السؤال


حاولت الاتصال بكم مراراً بدون فائدة، لأن عندي مشكلة، كنت قد عرضتها على الكثير من المشايخ ولكن كل واحد منهم يعيطيني رأي، وآخر مرة عرضتها على الشيخ أظن اسمه صالح اللحيدان، وذلك في بيت الله الحرام عندما حججت العام الماضي، ومشكلتي هي: منذ سنتين وأنا مسافر للإجازة مع زوجتي وأطفالي، وأختي وأولادها حصل لنا حادث بالسيارة، انفجر معنا دولابين دفعة واحدة، فانقلبت السيارة، وتوفي في الحادث ابن أختي، أختي تنازلت عن كل شيء عند وفاة ابنها، ولكن علي صيام شهرين متتابعين كما قال لي بعض الناس، علماً بأن الشيخ اللحيدان قال لي: الأحوط هو صيام شهرين، ولكن فرضاً إنني لم أصم ما هو الحكم؟
أرجو أن تفيدوني بالحكم أفادكم الله، وجعل مثواكم الجنة وكافة المسلمين.


الإجابة:

حسب ما ذكرت تلزمك الكفارة، وهي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، فإن كان الصيام شاقاً عليك فهناك طريق للإعتاق، وذلك بدفع مبلغ مالي ويتولى الأمر سماحة الشيخ ابن باز بعد المفاهمة معه. أعاننا الله وإياكم على قضاء حقوق الله وحقوق الخلق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:02
السؤال


ما مفهوم الحكم الشرعي؟


جواب:


الحكم الشرعي لغة: القضاء، واصطلاحاً: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين، من طلب أو تخيير أو وضع.
فالمراد بقول: (خطاب الشرع) أي: الكتاب والسنة.
والمراد بقول: (المتعلق بأفعال المكلفين): أي ما تعلق بأعمالهم سواء كانت قولاً أم فعلاً إيجاداً أم تركاً.
والمراد (بالمكلفين): أي ما من شأنهم التكليف فيشمل الصغير والمجنون .
والمراد بقولنا: (من طلب) أي: الأمر والنهي سواء على سبيل الإلزام أو الأفضلية.
والمراد بقولنا: (أو تخيير) أي: المباح .
والمراد بقولنا: (أو وضع) الصحيح والفاسد ونحوهما مما وضعه الشارع من علامات وأوصاف للنفوذ والإلغاء.

الهنوف
31-05-2010, 10:07
السؤال

هل يجوز لمديري المباشر أن يأذن لي عن العمل لمدة (3) أيام مثلاً، ثم أعود استكمل أعمالي إذا كان لدي ظروف خاصة، وقد استنفدت جميع إجازاتي، مع العلم أن العمل لا يقف بذهابي، فهناك من ينوب عني؟ وهل يجب عليّ أن استرجع هذا المبلغ عن تلك الأيام التي استأذنت بها؟


الجواب:


: لا يحق لأحد أن يتصرف في مسؤوليات العمل المباشرة إلا من كان مسؤولاً عن ذلك، وإذن مديرك المباشر لأخذك هذه الإجازة راجع له حسب ما تقتضيه مصلحة العمل، وهو أدرى بنظام العمل لديه.
وأما كونك تأخذ مرتباً عن هذه الأيام التي استأذنت فيها فلا يجوز لك ذلك لأنك تغيبت عن عملك لمصلحتك الشخصية، وعليك إن كنت قد استلمت راتب هذه الأيام أن تردها لمحل عملك، وإن وجدت أن هذا يسبب لك مشكلة فيمكن أن ترجعه بأي طريقة أخرى، كشراء أغراض يستفيد منها العمل، أو تتصدق عن صاحب الشركة أو المؤسسة، بحيث ترد ما عليك وتبرأ ذمتك منه.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:10
السؤال

انتدبت إلى مدينة معينة فصدر لي قرار بذلك، وقبل سفري للانتداب صدر قرار بانتداب شخص آخر، فذهب، فهل يحق لي أن آخذ مبلغ الانتداب مع العلم أن الشخص الآخر هو الذي ذهب للانتداب وأما أنا فلم أذهب؟


الجواب:

: لا يجوز لك أن تأخذ مالاً لا تستحقه، حيث أنك لم تذهب للمهمة التي أمرت بأدائها، وعليك أن تبلغ المسؤولين عن عدم أداء مهمتك حيث قام أحد غيرك بأدائها، والله تعالى أمر عباده بأكل الحلال الطيب، ونهى عن أكل الخبيث، فقال تعالى:[وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ](الأعراف:157)، وقال صلى الله عليه وسلم:أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال:[يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ](المؤمنون:51)، وقال تعالى:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ](البقرة:172)، وأخذ المال من غير حله من الكسب الخبيث، واعلم أن أكل الحلال بركة ونعمة من الله، ومن ذاق حلاوة الرزق الحلال هانت عليه ملذات الدنيا إن كانت من غير حلها، وتذكر قول الله تعالى:[وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ..](الطلاق:2، 3).
وفقك الله لطيب المطعم والمشرب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:14
السؤال

هل يجوز للمسؤول عني كمديري مثلاً أن يأمرني بعمل، أي عمل له أثناء الدوام، وهذا العمل خاص به؟ وهل عليّ أن أطيعه في ذلك الأمر؟ وإذا كان مديري عليه مسؤوليات لايستطيع الخروج لكثرة أعماله الموكلة به، ولا يستطيع الاستئذان فيأمرني بحكم أني أعمل لديه سائق؟


الجواب:

لايجوز للمسؤول عنك أن يستغل وقت عملك في مصلحته الخاصة، لقول الله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)، وقال تعالى:[وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ](المؤمنون:8)، ووقت العمل من ضمن الأمانات التي تتحملونها، ويجب عليك ألا تطيعه إلا بما يأمرك به داخل نطاق عمل الشركة أو المؤسسة التي تعملون بها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق(رواه الترمذي وقال حديث صحيح، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح ج2 برقم 3696)، وقدم مصلحة العمل ولا توافقه فيما يأمر به لأداء مصالحه الشخصية، فهو مسؤول عن عمله ويأخذ عليه راتباً من جهة العمل، ويأخذ ما يترتب على ذلك من بدلات وأجور إضافية وغير ذلك.
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:21
السؤال

أنا موظف عسكري وعندي أشغالٌ خارج الدوام خاصة بي، ودائماً أطلب الإذن بسبب وبدون سبب بحجة أنه لا يوجد عمل، فأحياناً يمنعني المسؤول فاضطر إلى الكذب، أو أقدم أعذاراً غير صحيحة للخروج، فما الحكم؟


الجواب:


: اعلم أخي الكريم أن وقت العمل لغيرك وتأخذ عليه أجراً فساعاته مستغرقة ومحسوبة عليك، فوقت الدوام محدد بساعات معينة لأعمال معينة يقوم بها الموظف أو العامل أو غيرهما، لأن وقت العمل أمانة في عنقك، وإن كنت في بعض الأحيان تجد نفسك فارغاً ليس عندك عمل وتريد الخروج فعليك أن تسـتأذن من صاحب الصلاحية ما دام ذلك لا يؤثر على مصلحة العمل العامة، ولا يؤثر على حاجة الذين يتعاملون معك حتى تبرأ ذمتك من التقصير في عملك، وتذكر قول الله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا..](النساء:58) ووقت العمل من الأمانات التي تتحملها يوم القيامة.
ونصيحتي لك أن تبتعد عن الكذب، لأنه صفة ذميمة لا يحبها الله تعالى، وقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وعدها من كبائر الذنوب التي توجب العذاب، قال صلى الله عليه وسلم:.. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا(متفق عليه، أخرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج3، رقم 4824).
وفقك الله للصدق في القول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 10:24
السؤال


هل يجوز طلب إجازة اضطرارية لأداء العمرة أو للراحة من العمل؟


الجواب:


: يجوز لك ذلك بعد رجوعك إلى رئيسك، حيث ينظر في مصلحة العمل من حيث وجودك من عدمه.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:27
السؤال

بحكم أني موظف عسكري وأقوم بعملي على أكمل وجه، ويبقى في العمل متسعاً من الوقت، فأحضر معي كتاباً أتصفحه وأقرأه، فهل يجوز لي ذلك إذا كان الوقت ليس فيه عمل؟ وهل يجوز لي أيضاً أن أتصفح الإنترنت أو أبيع وأشتري في الأسهم في وقت الفراغ وغيره؟


الجواب:


يجوز لك بعد استئذان رئيسك قراءة ما ينفعك خلال وقت فراغك طالما أنه لايؤثر على عملك، وأما تصفح الإنترنت والتعامل في البيع والشراء وأنت في محل عملك فلا يجوز لك أن تستغل وقت عملك لمتابعة سوق الأسهم والبيع والشراء وغير ذلك ما دمت داخل نطاق عملك، لأن وقت العمل لغيرك وتأخذ عليه أجراً فساعاته مستغرقة ومحسوبة عليك، وكيف تقول أن اشتغالك بهذا العمل وقت الدوام الرسمي لايؤثر على عملك فيه، فوقت الدوام محدد بساعات معينة لأعمال معينة يقوم بها المسلم.
فيجب عليك إن كنت تفعل ذلك أن تتركه أثناء الدوام الرسمي حتى ولو كنت تستعمل أشياء خاصة بك لأن وقت العمل أمانة في عنقك، ولا تستطيع أن تستعمله إلا في العمل المخصص له، وإن كنت في بعض الأحيان تجد نفسك فارغاً ليس عندك عمل فعليك أن تسـتأذن من صاحب الصلاحية ما دام ذلك لا يؤثر على مصلحة العمل العامة، ولا يؤثر على حاجة الذين يتعاملون معك، ولكن الأولى لك ترك ذلك حتى تبرأ ذمتك من التقصير في عملك، ودائماً تجد من يعمل لمصلحته الخاصة لا يهتم بعمل غيره، ودائماً يحصل منه التقصير لجلب منفعة أكبر له، وتذكر قول الله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا..](النساء:58) ووقت العمل من الأمانات التي تتحملها يوم القيامة.
وفقني الله وإياك لهداه وجعل عملنا في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:32
السؤال

أنا أعمل مسؤول عن مجموعة موظفين ولدي موظف لا يصلي مع أنه مسلم فهل يجوز لي أن أسعى لطرده وفصله؟


الجواب:


: يجب عليك نصحه وتذكيره، وأعلمه أن الصلاة ركن عظيم من أركان الإسلام، ومن تركها بالكلية فهو كافر لقول النبي صلى الله عليه وسلم:العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر(رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح ولا نعرف له علة، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب)
وحاول أن تتلطف معه، وأن تكسب قلبه إليك، وأشعره بحبك له وحرصك على مصلحته، ويمكن لك أن تتخذ عدة طرق في دعوته، ولا تأتي له من ناحية أنك رئيسه في العمل إنما عليك أن تشعره أنكم أسرة واحد في العمل، ولو حسنت أخلاقنا مع بعضنا لسارع كثير من الناس للخير، والحرص على الطاعة، وأنت القدوة له في الخير، فإن وجدك حريصاً على الطاعة، حريصاً على المعاملة الطيبة من سلامٍ وتواضع وحلم ورفق لتأثر بذلك إن شاء الله، ولا تحاول أن تتسبب في طرده ولا تسعى في ذلك، واحرص على هدايته، واسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم:فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم(متفق عليه، خرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج3 برقم 6080) وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:33
السؤال

أنا جندي مكلف بالخفارة لمدة ساعتين أو أكثر يومياً، وأحياناً يكون عندي ارتباطات أو تتكون الخفارة في وقت العيد فلا أستطيع القيام بتلك الخفارة، فأضطر أن أعطي أحد زملائي مبلغاً من المال وقدره (200) ريال، وأحياناً أكثر ليقوم بالخفارة عني، فهل يجوز ذلك إذا كان مديري لا يعلم؟



الجواب



اعلم أخي الكريم أنه يجب عليك أن تؤدي عملك حسب ما يطلب منك، وأنت ملزم بأداء هذا العمل حيث فرض عليك تأدية الخفارة في الوقت الذي طلب منك، وحيث أنك خالفت ذلك فقد عصيت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعصيت ولي أمرك، حيث خالفتهم بعدم تواجدك في وقت عملك، والله تعالى يقول:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)، وقال صلى الله عليه وسلم:كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..(رواه البخاري كتاب الجمعة ـ باب الجمعة في القرى والمدن 1/304 برقم853)، وهذه من الأمانات التي تحملتها حيث أنك مسؤول عن الخفارة في الوقت الذي تم تحديده لك، وأما إنابة أحد زملائك عنك لأداء هذا العمل فهذا من التفريط أيضاً حيث خالفت تعليمات العمل بتواجد شخص غيرك، وربما تحدث مشكلة فتكون أنت المسؤول الأول أمام رئيسك، وقد وقعت في معصية أخرى حيث أعطيته رشوة من أجل عدم الحضور، وحتى يقوم هو بأداء العمل عنك، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337) وهذا بدون علم رئيسك، ولو أخبرت رئيسك بعدم حضورك وطلبت منه أن ينيب أحداً عنك لكان ذلك أولى وأفضل.

الهنوف
31-05-2010, 10:35
السؤال

أريد أن أهدي مديري هدية تعبيراً عن حبي له، فما الحكم في ذلك مع العلم أني لا أريد بها تقرباً حيث أن نيتي سليمة جداً؟


الجواب:


: لاحرج عليك في ذلك إن كان ممن يهدي لك ويقع ذلك بينكما قبل توليه العمل وإلا فلا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:تهادوا تحابوا(رواه البيهقي في السنن الكبرى والصغرى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً، ورواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني وقال حديث حسن)، وهذا يرجع إلى نيتك، فإن كان عملك لله فسوف تؤجر على ذلك، وإن كان قصدك التقرب إلى مديرك بهذه الهدية لتنال بها ترقية، أو مكافأة، أو غير ذلك فهي لما نويت، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى..(متفق عليه).
وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:37
السؤال

أنا موظف في إحدى المستشفيات ومن المعلوم أن الدولة منعت معالجة العمالة وجميع المقيمين إلا بعضاً منهم مثل المزارعين وغيرهم، وأتى لي أحد العمالة ممن يمنع معالجته إلا بمبلغ مالي، فعطفت عليه ورحمته وعالجته بدون مبلغ، وصرف له علاج، هل هذا حرام؟


الجواب: :


لا يجوز لك مخالفة النظام الذي وضعه ولي الأمر من أجل تنظيم العمل بالمستشفيات لقوله تعالى:[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ](النساء:59)، وهذا العامل الذي ذكرته مسؤول عنه كفيله في ذلك، وهو الذي يقوم بمساعدته حسب الاتفاق الذي بينهما.
وفقك الله لكل خير، وجنبك معاصيه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:39
السؤال


أنا موظف عسكري ولدي اختبار ولا أستطيع الترقية من رتبة إلى أخرى حتى أتجاوز ذلك الاختبار وأنجح، فهل يجوز لي الغش إذا كان الاختبار شبه روتيني، أي أننا حتى ولو لم ننجح فسوف تتم ترقيتنا، وإذا كان هناك متسابقون على وظيفة معينة فهل يجوز لي أن أغش في الاختبار لأتمكن من الترقية على الوظيفة أفيدونا؟



الجواب:



لا يجوز لك الغش من أجل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:(من غش فليس مني)(رواه مسلم، وخرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج2، برقم2860)، سواء ترتب على ذلك الترقية أم لا، وأيضاً لما فيه من الظلم للآخرين حيث يترتب على ذلك حصول الغاش على وظيفة أو ترقية لا يستحقها، وقد نهى تبارك وتعالى عن الظلم بين عباده بقوله في الحديث القدسي أنه قال:(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..)(صححه الألباني في مشكاة المصابيح)، وإذا أرد الإنسان الحصول على وظيفة معينة ومن شروطها اجتياز الامتحان الذي وضع لها فعليه بالاجتهاد وكثرة الدعاء أن يوفقه الله لها، فإن كان فيها خير يسّرها الله له، وإن كان فيها شر صرفها الله عنه، لأنه أعلم بالخير لعباده.
وفقك الله لكل خير ويسَّر لك أمرك، وصلى الله وسلم علي نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:41
السؤال

هل يجوز لي أن أتقاضى مبلغاً من المال إذا سعيت لتوظيف رجل بأن أقول للرجل إذا استطعت أن أدخلك الكلية الأمنية مثلاً فلي مبلغ كذا، وإذا أردت أنت أن أنقلك من وظيفتك في الرياض إلى وظيفة مشابهة في جدة فلي كذا ..أفيدونا؟


الجواب:


لا يجوز لك أخذ مال من أحد من أجل مساعدته للتوظيف أو من أجل نقله من مكان لآخر لأن هذا من الرشوة المحرمة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي)(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337)، وإذا أردت مساعدة أحد فعليك بالشفاعة الحسنة التي قال عنها ربنا تبارك وتعالى:[مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا](النساء:85)، ولا تأخذ على ذلك شيئاً، وعليك بتقوى الله جل وعلا والعمل بطاعته والبعد عن معصيته.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:42
السؤال

بحكم أني موظف هل يجوز لي أن آخذ مبلغ من المال مقابل إنهاء معاملة لشخص مع العلم أن إجراءات إنهاء المعاملة من صميم عملي ولكن المعاملة إجراءاتها قد تطول، فأسعى جاهداً لإنهائها في وقت قصير، وهل هذا من باب الرشوة؟


الجواب:


: اعلم أخي الكريم أن العمل الذي تؤديه أمانة في عنقك لقوله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)،وحيث أنك تستلم راتباً من أجل القيام بعملك فإنه لا يجوز لك أخذ مال من الآخرين من أجل تسهيل معاملاتهم، وهذا مال محرم، ومن باب الرشوة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فيما روي عنه:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي)(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337)، وهذا أيضاً من باب الظلم للآخرين لأنه سوف يترتب عليه ضياع لحقوق المراجعين وتأخير لمعاملاتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال:(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..)(صححه الألباني في مشكاة المصابيح).
فيجب عليك العدل بين المراجعين وأن تقوم بعملك على الوجه المطلوب ابتغاء وجه الله ولنفع المسلمين لقوله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ](النحل:90)، واحذر من مغبة المال الحرام فإنه وبال على صاحبه في الدنيا والآخرة.
وفقك الله تعالى لطيب مطعمك وجنبك الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:45
السؤال

أنا موظف أعمل (فني مخارط) في إحدى الشركات، ويمنح كل فني في الشركة علاوة (بدل خطر) بحكم العمل بالخراطة، ومع مرور الزمن تمت ترقيتي حتى أصبحت مسؤولاً عن مجموعة موظفين يعملون فنيين في قسم المخارط، وكلهم يزاولون العمل في الخراطة، وبحكم أني لا أزاول العمل في الخراطة حيث أني مشرف عام على قسم المخارط فهل يجوز أن يصرف لي بدل خطر، وأنا مسؤول فقط علماً أن هذه الشركة تابعة للدولة؟


الجواب:


إن كان نظام الشركة التي تعمل بها تطبق نظام صرف علاوة بدل خطر على الجميع سواء كانوا مشرفين أو فنيين جاز لك أخذها ولا حرج في ذلك، وأما إن كانت تصرف فقط للفنيين الذين يتعاملون مباشرة مع الأجهزة وماكينات الخراطة فلا يجوز لك أخذها، وإن كنت قد استلمت شيئاً منها وأنت تعلم بعدم استحقاقك لها فعليك بردها على الشركة لتسلم من المال الحرام، وفقك الله لطيب مطعمك وجنبك الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 10:47
السؤال

من الأمور التي تعلمناها في العسكرية هي القيام للمسؤول وإعطائه تحية، فإن كنت جالساً أنا وزملاء لي في العمل فمرّ من أمامنا أحد الضباط فيجب علينا عسكرياً أن نقف جميعاً ونحيي هذا الضابط، وإذا لم نفعل ذلك تعرضنا للجزاء الرادع، فهل يجيز لنا الشرع فعل ذلك، علماً أنّا لم نفعل ذلك تعظيماً ولكن احتراماً له، ومن باب طاعة ولي الأمر؟


الجواب:


إن خير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها، وخير القرون الذي فيه الرسول صلى الله عليه وسلم والقرون المفضلة بعده كما ثبت ذلك عنه، وكان هديه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في هذا المقام أنه إذا جاء إليهم سلم عليهم وردوا عليه السلام، وإذا أمروكم بذلك فاسمعوا وأطيعوا لأن هناك فرقاً بين القيام على الشخص تعظيماً له، والقيام إليه وقد قال صلى الله عليه وسلم:(قوموا إلى سيدكم)(متفق عليه، وأخرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج2، برقم 3963)، وعلى كل حال عليكم أن تتقوا الله حسب استطاعتكم، قال تعالى :[فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ](التغابن:16)، ويجوز لكم رد التحية احتراماً وتقديراً لهم، والأحوال تختلف،ولكل حالة حكم.
وفقنا الله وإياكم لاتباع كتابه وسنة نبيه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 10:50
هل يجوز لي ولغيري استخدام هاتف العمل لمصالحنا الشخصية مع العلم أنه تم تأمينه لخدمة الموظف داخل مكتبه؟


الجواب:



إن الله تعالى يقول:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)، وقوله تعالى: [وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ] (المؤمنون:8)، وتليفون العمل من الأمانات التي يجب ألا تستعمل إلا فيما خصصت له، ومن يقوم باستعمال تليفون العمل لمصالحة الشخصية فهو آثم ومحاسب أمام الله جل وعلا، وعليه بالتوبة من هذا العمل، وليعلم أن الله تعالى رقيب عليه ومجازيه عما يفعله، فليتق الله وليحذر من غضبه وأليم عقابه، وليحرص على حفظ الأمانات لكي يعينه الله في أمور دينه ودنياه، وإذا احتاج لمكالمة خاصة فليستأذن المسؤول ومتى أذن له فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى.
وفقنا الله وإياكم لحفظ الأمانات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:11
سؤال


: ما حكم الانتقال من نسك إلى نسك آخر بالحج؟


الجواب:


الانتقال من نسك إلى نسك حسب حال ونية من يفعل ذلك، فإذا أحرم بالعمرة فقط ثم طرأ له الحج وأدخله عليها
قبل أن يطوف طواف العمرة فلا حرج ويتحول من العمرة إلى القران.
وكذا من حج مفرداً أو قارناً ولم يسق الهدي فله أن يتحول إلى التمتع فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، ويتحلل ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك ممن لم يسق الهدي منهم، وقال (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي وجعلتها عمرة)(رواه مسلم).
وأما من أراد أن يتحول من الحج وهو مفرد أو قارن إلى العمرة ليتخلص من الإحرام ويرجع إلى أهله فلا يجوز له ذلك لأنه يتحول من الفاضل إلى المفضول. وفقك الله لكل خير، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:14
السؤال

حكم جمع الحدث الأصغر بالحدث الأكبر باغتسال واحد؟

سؤالين وأنا ما عندي إلا موقعكم أرسل إليكم مشاكلي الله يحفظك ..وأنا عندي مشكلتين أريد مساعدة فيها: 1- ما حكم جمع الحدث الأصغر بالحدث الأكبر باغتسال واحد يعني أنا مثلاً عليَّ جنابة ولم اغتسل ولكن تبولت أكرمك الله أو أخرجت الريح ثم اغتسلت هل هذا جائز وأصبح طاهراً من كلا الحدثين؟
2- يا شيخ هذي مشكلتي الكبيرة وهي أني مثلا إذا اغتسلت من الجنابة وانتهيت أقول في نفسي وأفكر وأقول أني ما اغتسلت من الجنابة زين أو ما اغتسلت أو إنا إذا قمت من النوم ثم تبولت أعزك الله وأتطهر من البول ثم أتوضأ للصلاة أفكر وأقول بنفسي لا ما يصلح قعدت من النوم لازم أتوضأ ثم أتبول ثم أتطهر ثم أتوضأ ثم أروح واغتسل من أجل أن أبدأ بطهارة جديدة، وهي حالة صعبة يا شيخ وأنها مصيبة مما تجعلني بالصلاة:
1-أفكر في فعلي بالقيام من النوم والتبول وما يصلح كذا مع أنه يصلح ما فيه مشكلة بس أفكر في نفسي ويذهب خشوعي.
2-المصيبة الكبرى أنها يا شيخ تجعلني هذه الحالة بضعف الإيمان والقول بنفسي لماذا يجب علينا التعب هكذا وأستنكر وأشياء ثانية أرجوك ساعدني يا شيخ والله تعبت من الحالة هذي.
..


الجواب:


الحدث الأصغر لا يوجب الغسل وإنما يوجب الوضوء، وأما الحدث الأكبر فيوجب الغسل، ويجوز إدخال الوضوء في الغسل مع تعميم الجسم بالماء ناوياً الطهارة من الحدثين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)(رواه البخاري). ويتوضأ قبل الغسل أو بعده.
وأما ما يحدث معك عند قيامك من النوم فهذا من وساوس الشيطان وخطراته فيجب عليك طردها عن نفسك مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ولا بد من المجاهدة في ذلك لأن باب الوساوس والخطرات إن استسلمت لها أودت بك إلى فساد كثير من العبادات وأدخلتك في أبواب لا نهاية لها.
وأوصيك بالاستعانة بالله في كل أمورك والاجتهاد في تعلم أمور دينك لأنه كلما قوي علمك ضعف تسلط الشيطان عليك والجأ إلى الله في طرد تلك الوساوس، وكلما صدقت مع ربك وجدت العون في ذلك.
أسأل الله تعالى أن يعافيك من تلك الوساوس والخطرات وأن يفقهك في أمور دينك، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:15
السؤال


ما هو الحكم فيمن دخل لصلاة المغرب وهي فائتة وقد شرع الإمام بصلاة بعدها؟


الجواب:


على من دخل لصلاة المغرب وقد فاتته وقد شرع الإمام في أداء صلاة العشاء أن يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلى الإمام ثلاثاً جلس وتشهد ودعا حتى يسلم الإمام ثم يسلم معه ثم بعد ذلك يصلي العشاء، وله أن يأتي بصلاة المغرب منفرداً فإذا انتهى منها دخل مع الإمام فيما بقي من الصلاة الأخرى وهي العشاء.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:17
السؤال


تعامل مادي معين، فهناك شخص يعمل بشركة أدوية وهذه الشركة تعطي له عينات طبية الأصل فيها أنها إهداء للأطباء حتى يروجوا لأدوية هذه الشركة، ولكن حتى المدراء لا يفعلون ذلك فهم يبيعون العينات بهذه الأموال يشجعون الصيدليات على طلب هذه الأدوية بتخفيض ويدفعون هم من هذه الأموال فرق السعر، ليحققوا مبيعات عالية لأن الأطباء يأخذون العينات الدوائية ولا يروجون لها،أي هذه الأموال ترجع للشركة مرة أخرى والنفع الذي يحقق هو: أن هذا المندوب بالشركة يحقق نتائج عالية.. السؤال: لو دفع ثمن هذه الأدوية العينات من زكاة المال ثم ذهبت الأدوية لمستحقيها الذين يحتاجونها بشدة، هل هذا فيه أي شبهة شرعية؟



الجواب:



لا يجوز أن تدفع أموال هذه العينات من الزكاة لأن مصرف الزكاة محدد شرعاً وليس ذلك من مصارفها قال تعالى: [إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ](التوبة: الآية60).
وإذا كانت هذه الأدوية تعطى لكل الأطباء وإدارة الشركة تعلم عن ذلك فالطبيب حر في التصرف فيها ببيعها أو إهدائها أو إعطائها لمرضى عاجزين عن شراء الدواء.
وأما إذا كانت إدارة الشركة لا تعلم عن ذلك أو كان يحابا بها بعض الأطباء دون بعض فهذا محل نظر وعلى هؤلاء الأطباء أن يتورعوا عن مثل هذه الهدايا لأن فيها شبهة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام..)(متفق عليه). رزقنا الله وإياكم طيب المطعم والرزق الحلال، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:18
السؤال

لي جدة مريضة بالخرف عندها أموال ليست كثيرة وكَّلت عمتي بها عندما كانت بوعيها ولها ورثة وعمتي طلبت من جدتي أن تتصدق بمبلغ من المال وجدتي وافقت بعد أن سألتها عدة مرات وطلبت منها أن تدفع خمسين دينارا ولكن عمتي دفعت مائتي دينار فهل يجوز لعمتي أن تتصرف بمال جدتي علما بأنها تدفع المال كصدقة جارية عن جدتي؟


الإجابة:



لا يجوز لعمتك التصرف في مال جدتك إلا بإذنها وبعد الرجوع إليها، وتصدقها بمبلغ زائد عن المبلغ الذي أذنت به لا يجوز في حقها ويلزمها إعلامها بذلك كي تبرأ ذمتها حتى ولو أرادت الخير وكانت الصدقة لجدتك وذلك لقول الله تعالى [وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ](المؤمنون).
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:19
السؤال


هل يجوز غسل وتكفين والصلاة على الميت المجهول الديانة كأن نجده مرمي في الصحراء مثلاً؟


الجواب:


نعم يجوز ذلك إذا غلب على أهل البلاد انتشار الإسلام فيها، أما إذا تيقن بعدم إسلام الميت فلا يجوز تغسيله ولا تكفينه ولا الصلاة عليه، بل يكتفى بدفنه في مكان بعيد عن مقابر المسلمين.

الهنوف
31-05-2010, 15:21
السؤال:


هل يجوز للمسلم أن يأخذ من أهل الكتاب الهدايا؟


الجواب:

يجوز قبول هداياهم، وكذلك الإهداء إليهم، لكن الممنوع هو انعقاد القلب على محبتهم، وتقديمهم، وتفضيلهم على المسلمين.
أما مسألة التعامل معهم ظاهراً فلا شيء فيها، فقد كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يتعامل مع الكفار، ومع أهل الكتاب: بيعاً، وشراءًا، وإعارة ورهناً، وغير ذلك. وفقك الله للخير وأعانك عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:23
س: ما كيفية محاسبة الطالبة في حال الإتيان بحكم يشابه الحكم المطلوب؟

ج: إذا كان يشبهه في الحكم وفي المعنى تأخذ الدرجة كاملة، أما إذا كان اجتهاد منها لتقريب الحكم المطلوب فتأخذ الدرجة على قدر الإجابة، وحسب ما ترى المعلمة.


س: ما رأيكم في وضع الأحكام في اختيار متعدد؟

ج: هذا غير مناسب، لكن تيسير الوصول إلى الأحكام هو المطلوب، وهذا ما يسمى بتيسير الفقه.


س: ما كيفية معاملة الطالبة في الآيات؟
أ ـ إذا أنقصت حرفاً أو كلمة أو زادت؟

ج: * إذا نقصت حرفاً فلا ينقص منها شيئاً حيث أنها أوردت الآية كاملة.
* أما إذا نقصت كلمة فيحسم عليها جزء من الدرجة حسب مجموع الكلمات للآية.
* أما إذا زادت كلمة فلا يعمل بها، بل يعمل بما طلب منها، فإن كان موافقاً أخذت الدرجة كاملة، وإن كان غير موافقٍ حسمت عليها الدرجة.
ب ـ إذا أوردت نصف آية؟
* يحسم عليها جزء من درجة إجابة السؤال، فإذا كانت الإجابة بعشر درجات للآية فيحسم عليها خمس درجات حيث أتت بنصف الإجابة.
ج: إذا قلبت كلمة مكان كلمة أخرى؟
* إذا كانت قريبة من المعنى فتعطى نصف الدرجة، وإن كانت غير موافقة للمعنى فيحسم عليها بقدر درجة إجابة السؤال.
د ـ إذا ذكرت الشاهد صحيحاً مع ورود الآية خاطئة؟
* يحسم عليها أيضاً بقدر المطلوب، فإن كان المطلوب الشاهد والآية وتحاسب عليهم كإجابة كاملة، فيحسم عليها نصف الدرجة، وإن كان الشاهد هو المستحق لغالب الدرجة والآية جزء من الدرجة فيحسم عليها جزء من الدرجة.


س: نرجو توضيح حكم ما يلي:
أ ـ حكم إعلان الزواج (مستحب) ـ وإجابة الطالبة (بواجب) كم تستحق من درجة؟
* عندي تستحق الدرجة كاملة لأن إعلان الزواج واجب.
ـ وإجابة أخرى (بجائز)
* تستحق نصف الدرجة.
ب ـ حكم الإنتماء للمذاهب الإلحادية (كفر) ـ وإجابة الطالبة (بمحرم وكفر) كم تستحق؟
* تستحقها كاملة حيث أوردت الإجابة الصحيحة بعد تحريم الانتماء.

الهنوف
31-05-2010, 15:25
السؤال

: ما حكم الإسلام في ذبح شاة ويوجد بداخلها جنين؟


الجواب:



لا حرج على من ذبح شاة حاملاً سواء علم ذلك أو لم يعلم، ويجوز له أكل جنينها سواء أشعر أم لم يشعر.
وأما إذا خرج من بطن أمه وفيه حياة مستقرة ويمكن أن يذكى فلم يذكه حتى مات فهو حرام ولا يجوز أكله.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل من بعض الصحابة فقالوا: (يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فتجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: كلوه إن شئتم فإنه ذكاته ذكاة أمه)(رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني في سنن أبي داود 3/103 رقم 2827).
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:29
: نحن مجموعة من الأفراد العسكريين نكلف في حفل في ساحة قريب من المسجد قرابة الـ (50) متر ونسمع الأذان، فإذا حان وقت الصلاة أمرنا بالصلاة في موقعنا بحجة عدم تفرقنا وأحياناً لا يسمح لنا بالوضوء فمنا من يتيمم ومنا من يؤخر الصلاة حتى انتهاء الحفل، فهل يجوز ذلك؟ وما نصيحتكم للمسؤولين عنا؟


جواب

الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام العظيمة وهي مفروضة على المسلمين من رب العالمين، قال تعالى:[حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ](البقرة:238)، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من أعماله، وهي أعظم الفرائض بعد الشهادتين، وهي الفيصل بين المسلم والكافر، لقوله صلى الله عليه وسلم:العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر(رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح ولا نعرف له علة، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب)
فالواجب على المسلم أن يلبي النداء للصلاة إلا من عذر شرعي، لقوله صلى الله عليه وسلم:من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر( رواه القاسم بن أصبغ في كتابه وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ج1 رقم 426)، وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا:من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له(رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وصححه الألباني في جامع الترمذي 1/422 برقم 217) وقال بعض أهل العلم هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر، وما دام أن المسجد قريب منكم فالأولى لكم أن تصلوا فيه، وأما من يتيمم ويصلي مع وجود الماء فصلاته باطلة وعليه الإعادة، و لكم إن كان في الوقت متسع، ولم يخرج وقت الصلاة فيمكن إن كان هناك أذىً يقع عليكم من المسؤولين أن تصلوا جماعة بعد انتهاء الحفل لقول الله تعالى:[فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ](التغابن:11).
ونصيحتي للمسؤولين عنكم أن يتقوا الله تعالى، وأن يحرصوا على الصلوات المفروضة، وألا يمنعوا من تحت أيديهم من طاعة الله حتى لا يقعوا في إثمٍ عظيم، لقول الله تعالى:[وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ](البقرة:114)، وعليهم أن يكونوا عوناً لهم على الخير.
وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:30
السؤال


يا شيخ إذا دخل المأموم في الصلاة مع الإمام في صلاة العشاء مثلاً وفاته ركعتين منها وسها خلال الركعتين التي صلاها مع الإمام ( يعني الركعة الثالثة والرابعة ) فهل يسجد للسهو بعد قضاء ما فاته أم لا يسجد؟ جزاك الله خيراً.


الجواب:


ما دام المأموم سها في صلاته فما كان فيه مع الإمام فيتحمله الإمام عنه، وما كان فيما فاته من الصلاة فعليه أن يسجد لسهوه فيه، وهذا المأموم سها فيما يتابع فيه إمامه فليس عليه فيه سجود سهو، ومع ذلك إن سجد فلا حرج عليه لأنه لن يسلم مع إمامه بل سيأتي بركعتين ثم يسلم.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:31
سؤال

أتمنى منكم الإفادة إخواني فقد حلم أخي في منامه بأن كان رجل عند أذنه يكرر آية القرآن واستمر في تكريرها حتى أخي حفظ الآية واستيقظ من النوم وهي تتكرر في مسمعه وهي م سورة الملك من الآية 3 إلى الآية 4 ولكم شاكرين وجزاكم الله ألف خير.


الجواب:


هذه موعظة لأخيك فقل له يتخلص مما عنده من الأمور السيئة وليصدق مع ربه وليقبل عليه وليتب مما هو واقع فيه ولعل هذه بداية خير له ورجوع إلى الله وإقباله عليه وفقنا الله وإياك وإياه لكل خير وأخذ بأيدينا لما فيه خيرنا وصلاحنا وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
31-05-2010, 15:32
السؤال:


شخص يرغب في افتتاح مقهى للإنترنت وقد يستخدم في النافع والضار فهل في ذلك شيء؟


الجواب:


لا يجوز افتتاح هذا المقهى ما دمت تعلم أنه سيستخدم فيما يضر قال الله _تعالى_: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2). وكل استخدام سيء له يلحقك إثمه؛ لأنك أنت الذي تسببت في ذلك.
فوصيتي لك يا أخي الكريم أن تتركه وأن تبحث عن ما يدر لك الرزق الحلال وتجتنب المحرم والكسب الخبيث.
وفقك الله لهداه وجعل عملنا وإياك في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:33
السؤال

.. سافر أحد الأطباء من الرياض إلى مكة في مهمة طبية أثناء أيام الحج وبعد أن جلس في مكة أكثر من ثلاثة أيام أراد أن يحج، فماذا عليه أن يفعل، هل يحرم من مكة أم لا بد أن يحرم من الميقات؟ وكذلك هل يكفيه أن يحرم من مكانه في منى (حيث تكليف دوامه) ويطلع يوم 9 لعرفة وبعدها مزدلفة لمنتصف الليل وبعدين يرجع منى، ويرجم الرجمة الكبرى وخلاص، وهل لو ما راح الحرم وقام بطواف يوم 10 أن تكون عليه فدية؟ أريد الرد سريعاً لو تتكرمون بارك الله فيكم.



الجواب:



ما دام أنه عند سفره لأداء مهمته لم ينو الحج، وطرأ عليه أثناء وجوده بمكة أن يحج فلا حرج عليه أن يحرم من مكة أو منى.
وأما مناسك الحج فلا بد له من الإتيان بها كالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة الكبرى، والحلق أو التقصير، وطواف الإفاضة، وسعي الحج، والهدي إن كان متمتعاً أو قارناً، ثم بعد ذلك عليه أن يبيت بمنى أيام الحادي عشر والثاني عشر إن كان متعجلاً، والثالث عشر إن لم يكن متعجلاً، ويرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال أيام وجوده بمنى. وأما عدم إتيانه بطواف الإفاضة نهائياً فلا يجوز لأنه ركن ولا يصح حجه إلا به، وإن كان لم يطف وعاد إلى بلده فهو مازال على إحرامه فعليه أن يرجع ويطوف طواف الإفاضة، وهو طواف الحج، وإن لم يرم الجمرات أيام التشريق فعليه دم يذبح في مكة ويوزع على فقرائها.
وعلى المسلم أن يتعلم مناسك الحج قبل الدخول فيها لكي لا يقع في التقصير والحرج.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:34
السؤال


إني أحبك في الله يا شيخ وسؤالي هو: أنا من الزلفي وأدرس في مدينة الرياض آتي إلى الزلفي يوم الأربعاء وأذهب إلى الرياض الجمعة فهل يصح لي الجمع والقصر في الصلاة وأنا في الرياض أرجوا تفصيل المسألة جزاكم الله خيرا؟
السؤال الثاني: أحياناً أخرج من الجامعة يوم الأربعاء قبل آذان المغرب بربع ساعة تقريباً وأكون عاقد النية على الذهاب إلى الزلفي لكن يأذن المغرب ويدخل وقتها وأنا في الرياض وأصليها في المحطات التي تقع آخر الرياض على طريق الزلفي فهل يصح لي الجمع والقصر في الصلاة أفتوني مأجورين إن شاء الله؟



الجواب:


أحبك الله الذي أحببتنا فيه، واعلم أخي الكريم أنه لا حرج عليك في الجمع والقصر ما دمت خرجت من الرياض وأخذت في طريق سفرك، وأديت الصلاة وأنت في السفر.
وأما سؤالك عن الجمع والقصر في الرياض مدة إقامتك فيه فأنصحك ألا تقصر ولا تجمع لأنك ستقيم أكثر من أربعة أيام، والمسألة محل خلاف، لكن الأخذ بالاحتياط في العبادة أولى.
والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:36
السؤال:


شخص يرغب في افتتاح مقهى للإنترنت وقد يستخدم في النافع والضار فهل في ذلك شيء؟


الجواب:


لا يجوز افتتاح هذا المقهى ما دمت تعلم أنه سيستخدم فيما يضر قال الله _تعالى_: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2). وكل استخدام سيء له يلحقك إثمه؛ لأنك أنت الذي تسببت في ذلك.
فوصيتي لك يا أخي الكريم أن تتركه وأن تبحث عن ما يدر لك الرزق الحلال وتجتنب المحرم والكسب الخبيث.
وفقك الله لهداه وجعل عملنا وإياك في رضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:38
السؤال:


هل يجوز اختبار أفعال الناس من خلال أسئلة تطرح عليهم للتأكد من أن هؤلاء الأشخاص ملتزمين؟



الجواب:


لا يجوز للمسلم أو المسلمة اختبار أفعال العباد من خلال الأسئلة التي تطرح عليهم؛ لأن هذا لم يأمر به الله _تعالى_ حيث أن الإنسان ربما يسأل عن شيءٍ هو جاهلٌ به فيجيب باجتهادٍ خاطئ، فهل يحكم عليه بهذه الإجابة الخاطئة، والله _جل وعلا_ لم يجعلنا حكاماً على الناس، إنما نعامل الناس بما ظهر منهم، وأما بواطنهم فهي بينهم وبين ربهم.
وينبغي على المسلم أن يحسن الظن بإخوانه المسلمين؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات: 12]، فلا يحاول إيقاع إخوانه في الخطأ ليحكم عليهم، بل يحسن الظن بهم، ويوكل سرائرهم إلى الله، وعليه بالنصح، والتوجيه، والإرشاد بقدر استطاعته، وليجتهد في تعليم الناس الخير، وإبعادهم عن الشر، وليحرص على هدايتهم ففي ذلك الخير له ولإخوانه المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة ثلاثاً، قلنا لمن؟ قال: لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" [رواه مسلم].
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:39
لسؤال:


_ هناك امرأة تقوم بالرقية على الناس، وهي معروفة بصلاحها، وتقواها، وقد لوحظ عليها عدة أمور: 1_ أنها تقول إذا كان المريض إصابته بالعين قوية، وقد أثرت عليه فإنني أتعب كثيراً عند رقيته. 2_ أنها تأخذ أموالاً مرتفعة جداً عند قرائتها في الماء فمثلاً تأخذ مائة ريال على قارورة الماء الصغيرة، ومائتي ريال على قارورة الماء الكبيرة. 3_ أنها تطلب اسم الشخص عندما تقرأ له في ماء، وتقول: لكي أضع اسمه على الماء، وكذلك لكي تكون القراءة مخصصة له، وتقول: إذا أردتم الرقية أن تكون عامة فأجعل القراءة (مسيَّرة) أي عامة لكل أحد. فما رأيكم في ذلك حفظكم الله ورعاكم.



الجواب:

من واقع ما ذكرت في سؤالك عن هذه المرأة:
أولاً: فإن الحسد من أشد الأمراض التي تصيب المحسود، وقد تؤدي به إلى الهلاك والعياذ بالله، وتختلف أحوال الحاسد والمحسود من حيث القوة الداعية للحاسد، واستجابة المحسود لها، فإن كان الحاسد قوياً احتاج المحسود إلى جهدٍ كبيرٍ في رقيته، وإن كان أقل فأقل، ولا بد للراقي أن يستعين بالله _تعالى_ وأن يلتزم بالوارد من الكتاب والسنة.
ثانياً: أخذ هذه المرأة أموالاً مرتفعةً من أجل القراءة على الماء _ منافٍ للمقصد الأهم، وهو: نفع المسلمين، ودفع الضر عنهم _بإذن الله_ وبقدر حرصها على ذلك بقدر ما تحصله من الأجر العظيم والثواب الجزيل، وعليها أن تراعي أحوال الناس من حيث الفقر والغنى ولا بأس بما تأخذه من الأجر على ذلك، لكن أخذ مثل هذه المبالغ محل نظر، ويخشى أن يكون من الكسب الخبيث.
ثالثاً: طلب اسم الشخص من أجل وضعه على الماء المرقي مخالفٌ لسنة النبي _صلى الله عليه وسلم_ وما عليه أصحابه من بعده؛ لأنه لم يرد دليلٌ صحيح يثبت فعلها هذا، والأولى لها عدم التخصيص وليس هناك قراءة خاصة وقراءة عامة، وكلامها غير مسلم، ولا داعي لمعرفة اسم الشخص أثناء القراءة بالماء أو غيره.
ولما ذكرت من صفاتها من حيث الصلاح والتقوى فإني أرى أنه يلزمها أن تترك مثل هذا الأمر، ووصيتي لها أن تتقي الله _تعالى_ وأن تعمل بما ورد في السنة؛ ففي ذلك الخير لها ولمن ترقيهم.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
31-05-2010, 15:44
فتاوي صوتية لشيخ عبدالعزيز بن باز

فقط اضغط على الفتوي المرادة وستستمع بصوت ؟؟

http://www.alandals.net/m/MobileSections.aspx

الهنوف
01-06-2010, 08:27
السؤال


إذا صلى المسلم صلاة الاستخارة، هل يرى في منامه ما ينير دربه ويرشده للصواب؟



الجواااب



نتيجة الاستخارة تكون بما يطمئن إليه القلب بعدها، لا بما يرى بعدها من منامات ونحو ذلك.
والله تعالى أعلم

الهنوف
01-06-2010, 08:29
السؤال

كيف أصلي الاستخارة؟

الجواب

صلاة الاستخارة تكون بصلاة ركعتين لله تعالى نفلاً في وقت تكون فيه نفس المصلي مطمئنة ومرتاحة، ويحسن أن تكون بعد صلاة العشاء، وفي غرفة هادئة.
فيصلي المستخير لله تعالى في أي أمر مباح ركعتين، ثم يجلس بعدهما متجهاً للقبلة، ويدعو الله تعالى بدعاء الاستخارة المأثور، وهو:
(اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به).
ثم يسمي حاجته، ثم يغمض عينيه ويتفكر في قضيته التي يريد الاستخارة فيها، فإن انشرح قلبه لها مضى فيها، وإلا أعرض عنها، فإذا لم يحس بشيء يصلي لله تعالى ركعتين مرة ثانية، ثم يدعو الله تعالى مثل الأولى، ويتفكر أيضا، فإذا لم يتضح له شيء يعيد الصلاة والدعاء والتفكر إلى سبع مرات، ثم ينام ويترك أمره لله تعالى، وهو سوف يوفقه إلى ما فيه الخير من حيث لا يدري إن شاء الله تعالى.
وليس هنالك سور محددة لصلاة الاستخارة، وإذا قرأ المستخير في الركعة الأولى (قل ياأيها الكافرون)، وفي الثانية (قل هو الله أحد)، كان حسنا.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:31
السؤال

هل صلاة ركعتين خفيفتين والإمام على المنبر تعتبر من إحدى سنن الجمعة الثماني ركعات؟



الجوااااب



الصلاة الجمعة عند كثير من الفقهاء سنة مؤكدة، أربع قبلها متصلة وأربع بعدها، متصلة، ولا يفصل بينها بالسلام.
فمن حين صعود الإمام المنبر للخطبة، يجب على الحاضرين أن لا يشتغلوا عندئذ بصلاة ولا بكلام إلى أن يفرغ من الخطبة، وفي قول لبعض الفقهاء، من دخل إلى المسجد والإمام يخطب فله أن يصلي ركعتين خفيفتين ثم يجلس لسماع الخطبة.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:32
السؤال

هل التصدق على الفقير بنية إخراج صدقة عن الميت تأتي بالأجر للميت وللإنسان الذي تصدق، أم للميت فقط؟



الجوااااااب

يصل الثواب لمن أهدي له ثواب النوافل إن شاء الله تعالى، من غير أن ينقص شيء من أجر الفاعل لها إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:33
السؤال

شيخي بارك الله فيك، وزادك علماً.
قام زوجي بدعوة أبي على الفطور في رمضان الماضي، ولم يلب أبي الدعوة لخلافات بينهم، وأرسل أختي الصغيرة فقط.
هل ما فعله جائز شرعاً.
جزاك الله عنا جميعا الخير الوفير، وجعله في ميزان حسناتك.


الجوااااب


لا يمكن الحديث في هذا الأمر من بعيد، لكن أرشدك إلى أن تطيعي زوجك، وتسعي إلى بر والدك، والسعي لإزالة الخلاف بينهما، مع دعاء الله تعالى أن يوفقك لذلك.
وأسأل الله تعالى لك التوفيق.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:35
السؤال


التنفل بعد صلاة الفجر مكروه، لكن ما حكم التنفل بعد صلاة السنة أو قبل صلاة السنة للفجر، سواء أكنت أصلي في جماعة المسجد أو وحدي في المنزل ؟



الجؤااب




قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين. وبهذا الحديث استدل من كره التنفل بعد طلوع الفجر زيادة على ركعتي النافلة قبل الفجر، وفي صحة الحديث اختلاف بين المحدثين، وقد استقصينا القول في هذه المسألة وبينا أقوال أهل العلم فيها بما تحصل به الكفاية إن شاء الله فانظر ذلك التفصيل في الفتوى رقم: 116536. وفيها رجحنا القول بجواز التنفل بما زاد على الركعتين إذا لم يتخذ عادة راتبة، وذكرنا أن الأحوط الاقتصار على ركعتين بعد طلوع الفجر وعدم الزيادة عليهما خروجا من الخلاف.

والله أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:36
السؤال

مشكلتي تكمن في أنني مصاب بمرض السمكية، وهو مرض جلدي وراثي ليس له دواء سوى بعض المراهم المرطبة، والتي تخفف من حدته، وهذه الكريمات يجب وضعها بشكل يومي لكي تخفف من حدة المرض وانتشاره.
وبما أنني أصلي 5 مرات في اليوم، فهذا يعني أنني أتوضأ 5 مرات كذلك.
وسؤالي هو: هل بجوز لي التيمم للحفاظ على الكريمات التي تأمن رطوبة الجلد حتى لا يتفاقم المرض، أم لا؛ لأن استعمال الماء يزيل المراهم، وإذا زالت هذه الأخيرة هذا بعني أنني لا أشفى، مع العلم أن هذا المرض يصيب أغلب مناطق جسمي، خاصة الأطراف (الذراعبن والساقين) أي ينتشر فيها بشكل كثيف؟


الجواب


انصحك بالوضوء للفجر ثم استعمال المراهم المذكورة، ثم تأخير صلاة الظهر إلى آخر وقتها فتتوضأ وتصليها وتصلي العصر بعدها ثم تدهن الدهون الي تشاء إلى آخر وقت المغرب تتوضأ وتصليه ثم تصلي العشاء في وقتها ثم تدهن ما تشاء، وهذا لا يزعجك كثيرا إن شاء الله تعالى
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:37
السؤال

ماهي النوافل وكم عدد ركعاتها وماهي اوقاتها حزاكم الله خيرا؟


الجواب


إن كنت تسأل عن السنن الرواتب فالسنن المؤكدة الراتبة القبلية أوالبعدية هي /12/ ركعة، ثنتان منها قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، واثنتان بعد الظهر، واثنتان بعد المغرب، واثنتان بعد العشاء، والسنن غير المؤكدة، هي: أربع قبل العصر، وأربع قبل العشاء.
هذه السنن القبلية منها تصلى بعد الأذان وقبل الفرض، والبعدية بعد الأذان وبعد صلاة الفرض وقبل خروج الوقت، و الأفضل أن تصلى في البيت لقوله صلى الله عليه وسلم : ((أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)) مسند أحمد.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:39
السؤال


كيف أعرف أن الله قبل توبتي؟



الجواب


إن تبت إلى الله تعالى توبة نصوحا فندمت على ما فات، وعزمت على عدم العود لمثله في المستقبل، ورددت الحقوق إلى أصحابها، فأول ماأبشرك به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الجليل عن الله عز وجل:(أنا عند ظن عبدي بي) متفق عليه، فليكن ظنك بالله عز وجل خيرا فإن الله هو الغفور الرحيم.
ثم إذا كنت راضية عن توبتك فذلك إشعار بقبولها عند الله تعالى إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:41
السؤال


كيف أعرف أن الله قبل توبتي؟



الجواب


إن تبت إلى الله تعالى توبة نصوحا فندمت على ما فات، وعزمت على عدم العود لمثله في المستقبل، ورددت الحقوق إلى أصحابها، فأول ماأبشرك به هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الجليل عن الله عز وجل:(أنا عند ظن عبدي بي) متفق عليه، فليكن ظنك بالله عز وجل خيرا فإن الله هو الغفور الرحيم.
ثم إذا كنت راضية عن توبتك فذلك إشعار بقبولها عند الله تعالى إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:42
السؤال

لو أن صلاة الفجر فاتتني، هل أقضي صلاة ركعتين قبل الفجر قبل صلاة المفروضة، أم بعد صلاتها؟
وأسأل الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، ويجعل هذا العمل العظيم في ميزان حسناتكم، وجزاكم عني الله خيراً.



الجوااااب


سنة الفجر القبلية تقضى إذا فاتت مع فرضها وكان الوقت قبل أذان الظهر. ولا تقضى بعد ذلك.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:44
السؤال


بعد صلاة الفجر أذكر الله عز وجل حتى وقت الضحى، وأصليه، ولكني أشعر بنعاس تتفاوت شدته من حين إلى آخر؛ لأن وقت الليل عندنا قصير، وعندي ولد رضيع، وهذا يجعل نومي قليل.
فهل هذا نعاس ينقص من العمل أو يفسده، مع أنني أجاهده، وأحياناً أغسل وجهي ليطير النعاس، وهل من حل؟




الجواب


أبارك لك اجتهادك في العبادة، وأبشرك بما جاء في سنن الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى الفجر في جماعة، ثم قَعَدَ يذكرُ الله حتى تطلُع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «تامة، تامة، تامة).
ومقاومتك للنعاس لا يؤثر في صحة عملك، بل أسأل الله تعالى أن يزيد في أجرك، وأن يتقبل منك ومنا صالح العمل.
وأرشدك إلى النوم باكراً وعدم السهر بعد صلاة العشاء ليسهل عليك البقاء مستيقظة بعد صلاة الفجر إلى وقت الضحى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:46
السؤال

في يوم من أيام الجمعة نصف نهار دخلت إلى غرفتي بعد الغذاء ودخلَت ورائي زوجتي تطلب مني 200 دينارا كي تذهب إلى الحمام، وأنا أعلم بأن أمي تعطي لها 200 دينارا كل يوم جمعة كي تذهب إلى الحمام، قلت لها لا يوجد عندي 200 دينارا، فخرجت من غرفتي وذهبت إلى غرفة أخي وهو مدمن مخدرات وغير متزوج، وبعدها خرجت أنا من غرفتي ورأيتها خرجت من غرفة أخي وكان باب الغرفة مغلقا فانتابني الشك، وكنت أنهض في الرابعة صباحا ولم أجدها في الفراش قبل أن ينتابني الشك وبعدها أخرجت مصورة في 12ليلا ووضعتها في الهول، وفي الصباح أعدت الفيديو فوجدت أخي خرج في4.30 صباحا ليشتري الدخان وزوجتي نهضت في الساعة 5 صباحا، ودخلت إلى غرفة أخي فلم تجده والآن زوجتي حامل في شهرها 6 وأنا الآن دخلني الشك في الجنين هل هو لي أم لأخي، وتخاصمت مع زوجتي على الهاتف فأخذتها إلى بيت أهلها منذ شهر ونصف وكنت أترجى إخوتها كي يأتوا إلي وأحكي لهم الحقيقة، فلم يأت منهم أحد ليستفسر على المشكل، وأنا الآن رفعت دعوى قضائية بالطلاق، حتى أخي المدمن للمخدرات كانت تقول له أمي متى تتزوج، فقال لها أنا نفسي ميتة، والآن عندما أخذت زوجتي إلى أهلها مدة شهر ونصف قال لأمي زوجيني، وأنا الآن في وضعية حرجة جدا من كلمة أبغض الحلال عند الله هو الطلاق، هل أرجع زوجتي وقد ذهبت الثقة، لا أثق فيها، هل أطلقها؟ أنا خائف من الله، ماذا تفيدني وهي لا تعلم بأني رأيتها في الكاميرا في 5 صباحا دخلت إلى غرفت أخي، أفدني يرحمك الله ؟؟


الجواب


الجنين هو ابنك بلا شك، ولا تستعجل في الحكم على زوجتك فقد يكون ما تشك فيه صحيحا وقد لا يكون، وعليك الآن أن تتبين الأمر من زوجتك ثم تطلب منها التوبة الصادقة، والبعد عن كل رجل أجنبي وعليك أن تبحث عن مكان آخر للسكن بعيدا عن أخيك، فإن تحسنت الأمور وقطعت علاقتها مع الرجال الأجانب فاغفر لها ماسبق، وإلا فلك أن تطلقها، وأسأل الله لها الهداية العاجلة.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:50
السؤال

أدعو الله دائماً أن يرزقني رزقاً حلالاً طيباً كي أستعين به على طاعته في أن أساعد الفقراء والمساكين، وأن أصل به رحمي، وأن أوسع به على أهل بيتي.
فهل أنتظر رزق ربي دون سعي، أم أسعى كي يرزقني ربي؟



الجواب



إن جميع ما يحصل في الكون يحصل بقضاء الله وقدره، ومن ذلك الرزق، قال الله تعالى: ?إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ? [القمر:49]، وقال تعالى: ?نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا? [الزخرف:32].
وأخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد).
فكل شيء كتبه الله تعالى وقدره وسبق علمه به، لكن قد تعبدنا الله تعالى في السعي والتكسب، فقال تعالى: ?هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ? [الملك:15].
والرزق مكتوب للعبد ومقدر له، لكن على العبد أن يسعى في كسبه له بالطرق المشروعة المتاحة له، لقوله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [التوبة:105].
فالاعتقاد بأن الرزق مقدر لا يعني ترك الأسباب والسعي في تحصيل الرزق، فيجب على المسلم أن يأخذ بالأسباب، لكن دون الاعتماد عليها وحدها.
وقد تعبدنا الله تعالى في السعي والتكسب، فقال تعالى: ?هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ? [الملك:15]، وقال تعالى واصفا عباده المتقين: ?وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ? [المزمل:20].
لكن عليه أن يتبع الطرق الحلال للحصول عليه، فعن أبي أمامة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نفث روح القدس في روعي أن نفسا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله؛ فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير.
فعليك أن تأخذ بالأسباب بالقدر الذي تقدر عليه لأنك مأمور بذلك، مع اعتقادك أن الله تعالى قد قدر لك رزقك وعلمه مسبقاً.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:51
السؤال

أخت زوجي متزوجة، وعلي خلاف دائم مع زوجها، وحدث أن حكت لي عن جارهم وهو صديق زوجي المقرب أنها علي علاقة به، يخرجون معاً ويصرف عليها، وكانت أحياناً تسألني عن مواعيد زوجي حتي تستطيع التصرف في خروجها مع جارهم هذا، وحدث أن رآهم زوجي ذات يوم معاً ووبخها وكلم صديقه فأنكروا تماماً وجود أي علاقة بينهم.
ثم أخيراً طلقت من زوجها طلقة أولي، وكان صديق زوجي يأتي بحلويات لابنتي الصغيرة، وكنت أتضايق من هذا لعلمي بما يفعلوه وأنه يخون زوجي مع أخته، وقد نصحتها لمدة عام كامل بأنه حرام وغيره بدون فائدة.
وأخيراً قلت لزوجي لأنه كان يثق بجاره ويدخله بيتنا ويشاركه في أشياء كثيرة، وكنت أخشي أيضاً علي ابنتي الصغيرة من أن تكبر وتتعلق بهذا الشخص لآنه فعل نفس الشيء مع أولاد أخت زوجي عندما كانوا صغاراً، وهم اليوم متعلقون به أكثر من والدهم، بل هم يخرجون مع أمهم وجارها ويدارون علي أمهم أمام والدهم.
فهل علي ذنب لأني أفشيت سرها لزوجي، أم كان علي أن أسكت، مع العلم أني لمحت له من بعيد قبل ذلك، ولكن لم يفهم، فصارحته في النهاية؟


الجواب


لا مانع مما قمت به إن كنت تريدين به خيرا، وأرجو أن يهدي الله تعالى هذه المرأة وهذا الجار إلى الخير
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:52
السؤال


ما هي كفارة شرب الخمر؟ وكذلك فعل الزنا؟



الجواب


الخمر حرام بالكتاب والسنة، ومن الآيات التي تدل على ذلك قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (المائدة:90). وكذلك الزنا محرم أيضاً فقال تعالى: (وَلاَ تَقْرَبُواْ لزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) [الإسراء:32].
ثم بعد ذلك فلا كفارة مالية على مرتكب ذلك، إلا أن عليه التوبة الصادقة النصوح بينه وبين الله تعالى، ونية عدم الرجوع لذلك الذنب بعد ذلك، ولقد فرض الله تعالى على فاعل ذلك عقوبات وحدوداً إذا ر فعوا للقاضي، فيجلد شارب الخمر ثمانين جلدة على الأصح، ويجلد الزاني مائة جلدة مالم يكن محصناً، وإلا فحده الرجم حتى الموت.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 08:56
السؤال

الرجاء من فضيلتكم التكرم بإعطائي ما ذكر في الكتاب والسنة، بما يفيد بأن المجرم ينفذ الحكم به أمام الناس في ساحة عامة، مع ذكر الآيات في القران الكريم، وماقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم في حديثه الشريف،


الجواب


القصاص والحدود من السنة أن تنفذ أمام الناس ليرتدع المخطؤون، وقد ثبت أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر برجم ماعز والغامدية أمام الناس. رواه مسلم.

والله تعالى أعلم

الهنوف
01-06-2010, 08:59
السؤال



ما حكم التنشف بعد الوضوء، هل هو جائز أو مكروه؟
وشكراً.


الجواب

لا بأس بالتّنشيف والمسح بالمنديل أو الخرقة بعد الوضوء.
لكن اختلف الفقهاء في المفاضلة بين التّنشيف وتركه بعد الوضوء، فذهب البعض إلى أفضليّة ترك التّنشيف إذا لم يحتج إليه لخوف برد أو التصاق نجاسة أو نحوه، وذهب آخرون إلى أفضليّة التّنشيف والتّمسّح بمنديل بعد الوضوء.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:01
السؤال

هل للحائض أن تجلس في ساحات الحرم الخارجية أو تمر فيها، وهل لهذه الساحات حكم الحرم ذاته؟


االجواب


لساحات المسجد المحجورة عليه والتي يصلى فيها حكم المسجد.

ولا يجوز للحائض أن تمكث في المسجد أبداً، بل يحل لها المرور فقط دون المكث فيه عند بعض الفقهاء.

والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:02
السؤال

زوجة تنفق من مالها الخاص لأن زوجها رفض أن يأتي بمتطلبات طفلها ويرفض أيضا أن تنفق من مالها، وقد قرأت أحاديث تفيد أن من حق الزوج أن يمنع زوجته من الإنفاق في مالها بغير رضاه، ما هو سند الحديث
رفض الزوج أن يشتري حفاضات للطفل فاشترتها المرأة من مالها الخاص وعاتبها على ذلك، فهل هي عاصية لأوامر زوجها؟
بارك الله فيكم.


الجواب


الزوجة تتصرف بمالها ضمن المباحات كما تريد، وليس للزوج أن يتدخل في ذلك، لكن لو استشارته فهو أفضل وأولى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:06
السؤال

هل عملي كمهندس في مكتب فني يقوم بعمل المقايسات والرسومات وأعمال الحصر لبنود التشطيبات في شركة تشطيبات وديكورات تقوم بتشطيب المسرح القومي وكذلك تشطيب البنوك وتشطيب شركات التأمين حلال أم حرام؟


الجواب


إن كانت المحرمات والمعاصي سترتكب حتماً أو بغلبة ظن في تلك المنشأت، فالعمل فيها لا يجوز، والكسب منها لا يحل؛ لما في العمل فيها من المعاونة على ارتكاب المحرمات بتيسير أسبابها، والمعاون على الإثم شريك فيه، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله تعالى خيراً منه، وإن كانت تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية أو لا يعلم مخالفتها لأحكام الإسلام فلا مانع من ذلك.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:08
السؤال

زوجتى تعاني من برود جنسي شديد رغم أنني أقوم بكل ما يثيرها جنسيا، ولكنها لا تصل إلى لحظة الشبق أبدا فلا أشعر معها بالإشباع الجنسي وللأسف أحيانا يتغلب علي الشيطان فأمارس العادة السرية أو أشاهد بعض المشاهد الجنسية فماذا أفعل مع زوجتى ونفسي؟


الجوااااب


لتراجع زوجتك الطبيبات المختصات، مع دعاء الله لها بالشفاء، وليس لك إلا أن تشبع رغبتك مع زوجتك، وأسأل الله لكما التوفيق.
والنظر إلى الأفلام الجنسية والصور العارية والنظر إلى عورات الآخرين كله حرام شرعاً، سواء مع الزوجة أو بدونها، وكل ذلك من خوارم المروءة، ويخالف الأخلاق العالية الرفيعة التي أمر الإسلام بها وامتدح بها نبيه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم بقوله سبحانه: ?وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ? [القلم:4]، ولا يمكن إباحتها، ولو أبيحت له لأبيح صنعها وتصويرها، وهو أغرب الغريب!.
ومشاهدة الأفلام المتهتكة طريق الوصول إلى الفاحشة، ولذلك حرم لما سوف يؤدي إليه غالباً، والأضرار التي هي نتائج هذه المحرمات كثيرة ملموسة، وأغلبها خلقي ونفسي وتربوي واجتماعي؛ لأن الرجل الذي يرى هذه الصور والأفلام الإباحية قد لا تعجبه بعد ذلك زوجته فيكرهها وينبذها ويستغني عنها ويشعر باشمئزاز منها، وكذلك الحال في الزوجة إذا رأت هذه الصور العارية فإنه قد لا يعجبها زوجها بعد ذلك، فتكرهه وتقصر في حقه، فتتفكك الأسر بذلك، وتتخرب الأخلاق ويتفلت المجتمع، والمجتمعات الأجنبية أكبر شاهد على ذلك، وربما نتج عن ذلك أمراض واعتلالات صحية أيضاً، لأن الأمر قد لا يقف عند حد المشاهدة، ولكن يتعداها إلى ما وراءها من الاتصالات المشبوهة التي تخفى تحتها الإيدز وأعمامه وأخواله من الأمراض المخيفة.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:10
السؤال


جزاكم الله خيرا على إجابتكم على سؤالي الأول.
سؤالي بارك الله فيكم: هل سب سيدنا أبو بكر الصديق أو عمر بن الخطاب أو أي أحد من الصحابة يخرج من الملة أي بسبه للصحابة يكون هذا الشخص قد كفر؟
وما يجب علي أن أعتقده في الشيعة؟
وجزاكم الله خيرا، وبارك الله لكم في وقتكم وجهدكم.


الجواب

من سب الصحابة فهو فاسق في قول أكثر العلماء، وهناك من قال بكفره، والأول هو الأرجح لدي لقوة أدلته، وللتنزه عن تكفير المسلم ما أمكن.
ومن واجب المسلمين عامة والعلماء خاصة، إظهار فضل الصحابة كلهم، والدفاع عنهم فهم حملة هذا الدين، وهم الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ومصطفاه، وأسأل الله تعالى أن يهدي المسلمين جميعاً لمعرفة قدر ومنزلة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب.
فالعلماء من أهل السنة مجمعون على حرمة سب الصحابة أو الانتقاص من قدرهم أو الحد من شأنهم؛ لأن الطعن فيهم وتجريحهم يؤدي إلى إبطال الشريعة التي نقلوها إلينا، وهذا ما أشار إليه الإمام القرطبي في تفسيره بقوله: من نقص واحدًا منهم أو طعن عليه فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين.
وقد تشدد فريق من العلماء في عقوبة من يسب الصحابة ويطعن فيهم، فذهبوا إلى تكفيرهم وإهدار دمهم إلا أن يتوب ويرجع، وممن ذهب إلى ذلك من الأئمة الإمام السرخسي وأبو زرعة الرازي، والطحاوي.
وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن من سب الصحابة لا يكفر وإنما يحكم بفسقه وضلاله ويكتفى بتعزيره وتأديبه، وهذا الرأي هو الراجح في مسألة السب وعليه حمهور العلماء كما نقل ذلك الإمام السبكي فقال: وأجمع القائلون بعدم تكفير سب الصحابة أنهم فساق. وللإمام مالك قولة مشهورة: من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قتل ومن شتم أصحابه أُدّب.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:11
السؤال


هل لعب اثنين لعبة، علي أن يدفع الخاسر ثمن اللعب، قمار؟
وما هي كفارة القمار؟


الجواب


هذا الرهان غير جائز شرعا، وهو نوع من الميسر المحرم، وطريقة تجويزه أن يقول الفريق الأول للثاني إن ربحت أنت أعطيتك كذا، وإن ربحت أنا لا آخذ منك شيئا.
والأصل في الرهان المنع شرعا، ويجوز في أحوال وشروط محدودة، تفصيلها في كتب الفقهاء.
وكفارته إن حصل التوبة منه، وعدم العود له، وإعادة المال لصاحبه؛ لأنه أخذ منه دون وجه حق.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:13
السؤال


أنا فتاة ابلغ من العمر 26 سنة, من المغرب, محجبة, ملتزمة بالصلاة مند سن البلوغ, لم أفكر يوما في أن يكون لي صديق باعتبار أن دلك حرام شرعا.
درست تخصص محاسبة لكني اشتغلت سكرتيرة, في عملي ألأول استقلت منه بسبب رفيق في العمل ينظر إلي نظرات غير بريئة, ففضلت الاستقالة لعدم الاصطدام به خاصة أن له أبناء.
بحثت كثيرا حتى وجدت هذا العمل الجديد, والآن لدي مسؤولية كبيرة في العمل.
يشتغل معي شخص يعاملني باحترام كبير, فهو حاج, ملتزم بالصلاة, متزوج وله ابنتان, ولا أفكر فيه لهذا الاعتبار.
لكن احترامه زاد كثيرا, فعندما ارتكب أغلاطا يحاول إصلاحها قدر الإمكان, وأنا كذلك أصبحت أحترمه لتقديره لعملي.
لكنه في أحد الأيام حاول الاقتراب مني فقلت له لا تلمسني, إن هذا حرام, وإنني لا أقوم بالأشياء التي تثير، و قال لي إنه يعزني وإنني في مرتبة إحدى إخوته أو بناته، وطلبت منه أن لا يتكرر هذا العمل.
في الغد بينما نحن نشتغل, إذا به يعانقني – عذرا عن هذه العبارة - كوني لم أوضع في مثل هذا الموقف في حياتي, استسلمت له وضمني إلى صدره, و قال إنه لا يريد مني أي شيء بعد هذا.
فأنا نادمة على فعلتي هّذه, وأخاف أن أكون قد ارتكبت الزنا والعياذ بالله.
كما أخاف بهذه الفعلة أن أكون قد ضيعت كل ما عملته في حياتي, فدائما كنت أنا الناصحة الواعظة لصديقاتي وإلى كل من يشك أن يقع في الغلط, حتى من هم أكبر مني سنا.
لقد فقدت الثقة في نفسي, وأنتظر جزاء الله, إلى حد أنني أطلب من الله أن يجازيني حتى أحس أن الله قد غفر لي ذنبي هذا.
كيف لي أن أعرف أن الله قد غفر لي؟
ماهو الدعاء الذي يجب علي أن أقوله؟
كيف أتوب إلى الله عز وجل؟
أما دلك الشخص فقد شرطت عليه إن اقترب مني سوف أترك العمل في الحال.
أرجو من الله المغفرة, وما نصيحتك لي يا شيخنا الجليل, كما أتمنى إجابتك لي تكون في عنواني الخاص.
وجازاك الله عنا كل الخير.


الجزاب

قد أخطأت كثيراً، وما فعلته هو من المعصية، وإن لم يعتبر زنا، فهو من مقدماته، والله تعالى نهانا عن ذلك فقال: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }الإسراء32. وقال أيضا: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ)، الأنعام151.
والآن عليك بالتوبة النصوح وهي النية بعدم الرجوع إلى تلك الذنوب مرة أخرى, والإكثار من الاستغفار، والندم على فعلتك السابقة، عسى الله عزوجل أن يغفر لنا ولكم، ومن تاب تاب الله تعالى عليه.
ثم إذا كنت راضية عن توبتك فذلك إشعار بقبولها عند الله تعالى إن شاء الله تعالى.
وأنصحك بتجنب التعامل معه قدر الإمكان، بل بترك العمل معه نهائيا، لأنك ضعفت أمامه في المرة الأولى، وأخشى أن تضعفي مرة ثانية، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله تعالى خيراً منه.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:21
السؤال

أنا متزوج وأثناء الجماع مع زوجتي أداعب فرجها بيدي حتى تنتهي من الشهوة، فهل هذا جائز أم لا؟
مع فائق الاحترام لطرح مثل هذه الأسئلة


الجوااب


لا مانع من ذلك إن شاء الله تعالى.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:23
السؤال


سيدي الكريم: هل يجوز أن أوقع العامل على شيك أو سند دون قيمة وبموافقته التامة في حال لجوئه إلى التأمينات الاجتماعية، مع العلم بأنني أشترط عليه قبل العمل بأنني لا أسجله في تلك المؤسسة، وفي حال لجوئه لها أبرز السند بالقيمة التي دفعتها للمؤسسة لاسترداد ما دفعت له عن طريق التامينات؟


الجواااااب


ليس لك توقيع العمال على هذه الأوراق شرعاً، ولا يجب عليهم هم أن يوقعوا أيضاً.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:27
السؤال


حكم الدين في تقبيل أحد الزوجين بعضهما عن طريق العضو الذكري؟

الجوااااب

لا مانع من ذلك إذا كان على طهارة.
والله تعالى أعلم

الهنوف
01-06-2010, 09:29
السؤال


وهبت لزوجتي نصف البيت، ثم طلبَت مني الطلاق واتهمتني لتُبَرر طلاقها مني بأني على علاقات نسائية فرفضت، وبعد محاولات طلبت من القاضي أن أخالعها فرفضت لكن في نهاية الأمر ألزمني القاضي أن أخالعها بعد أن تنازلت عن النفقة والعدة علما بأن عمر زواجنا 28 سنة، وبعدها رفعت قضية بالرجوع عن الهبة، سؤالي: هل يحق لي إرجاع الهبة؟



الجواب


إن خالعتها على أن تتنازل لك عما وهبتها صح خلعك وكان لك ما وهبتها، وإلا فليس لك أن تأخذ منها ما وهبتها إلا بطيب نفسها.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:31
السؤال


سمعت عن حديث يقول إن ناكح يده لا يدخل الجنة، فهل هذا صحيح؟



الجواااااب


نكح اليد (العادة السرية) من الذنوب والعادات السيئة، وقد وحذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم لما يترتب عليه من الأمراض الصحية والاجتماعية والخلقية.
ولذا على من فعله التوبة منه نصوحاً لله تعالى، والإكثار من الاستغفار، والعزم على عدم العود لمثل ذلك في المستقبل

الهنوف
01-06-2010, 09:32
السؤال

جمعت بعض المال دون علم زوجي وذلك بنية الادخار للزمن، وأخشى إن أخبرته بذلك أن يأخذ المال ويصرفه فيما لا يعني، فكيف أتصرف وهل ما فعلته حرام؟



الجوااااااب


هذا المال هو ملك لزوجك، وعليك أن تعلميه به، وتطلبي منه ادخاره للمستقبل أو إنفاقه فيما يفيد.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:36
السؤال

المسألة الأولى:
لي عمة تملك بيتا كبيرا وتريد أن تقسمه قبل أن تموت وتريد أن تعطيني جزءا منه، ما يقارب ربع البيت، فهل هذا يجوز شرعا علما أن هذا ملكها وهي حرة في التصرف بحسب ما تقول...
على الرغم من أنها غير متزوجة وأن لها أخا وأختا على قيد الحياة وأخوان متوفيان وأختان متوفاتان علينا وعليهم الرحمة، الأخ الذي على قيد الحياة هو أبي، ولقد بنى قبل 10 أعوام في نفس البيت جزء يقارب الربع ولقد أعطته هذا الجزء هبة بعد الممات، ما يقارب ربع البيت، وإنها تأخذ منه مبلغا شهريا على أنه إيجار شهري
وهي الآن تقارب الـ70 سنة وتريد أن تعطي وتسجل باقي البيت الثلاثة أرباع الباقية ربع أو نصف لي والباقي تعطيه لابنة عمي أو لأبي
فهل يجوز شرعا أن تعطيني وتسجل لي علما أن الأخت الأخرى التي على قيد الحياة ليست متزوجة أيضا وتعتبريني كابن لها وهي موافقة على ذلك لكونها تعيش في نفس البيت مع أبي وعمتي وأنها تقارب الـ65 سنة فلا تريد ميراثا من أختها الحية؟
فيا شيخي العزيز: هل يجوز ذلك على الرغم من أن إخوانها المتوفين وأخواتها المتوفيات لهم أولاد، فهل لهم حق في البيت الذي تريد أن تعطيه لي ولأبي أم أنها تخالف بذلك أمر الله وأني بهذا البيت آخذ ما هو ليس من حقي فإني أريد بيان صحة هذا العمل على حسب الشريعة الإسلامية لأني لا أريد أخذ شيء حرام حتى لو أنها تريد أن تعطيني إياه بإرادتها على حسب ما تقول أنه بيتها وأنها حرة تعطيه لمن تشاء
ملاحظة أخيرة أن عمتي أعطت قبل 20 سنة ربع البيت هبة لأبي بعد الممات، فهل يعني أنه لا يأخذ شيئا من الميراث بعد وفاتها لأنها أعطته جزءا من البيت أثناء حياتها أي الثلاثة أرباع الباقية ليس له بها حق،
وهل يجوز وعلى حسب علمي والله أعلم أن لها الحق أن تعطي بثلث ما تملك وتوصي به لمن تشاء فهل يجوز أن توصي لي بثلث البيت والباقي يوزع على الورثة الأحياء الذين هم أبي وعمتي الحية فقط
وإخوانها وأخواتها الميتين هل أولادهم يستحقون شيئا من الميراث أم فقط إخوانها وأخواتها الذين على قيد الحياة؟



الجواب


لا مانع من أن تعطيك في حياتها ما تشاء من أملاكها إن كانت عند الهبة كاملة العقل والإرادة، وكان ذلك برضاها الكامل.
أما الوصية (الهبة المضافة لما بعد الموت) فلا تكون إلا في حدود الثلث ولا تكون لوارث، إلا أن يجيز الورثة بعد موتها في الحالتين بشرط أن يكونوا عند الإجازة بالغين عاقلين.
_ أبوك يرث من أخته ولا تصح الوصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة، فإذا أجازوا الوصية بعد وفاة الموصي وكانوا عاقلين راشدين مختارين جازت مهما بلغت، ونفذت، وإلا فلا.
أما عن تقسيم التركة فيختلف الحكم باختلاف الموجودين من الورثة في ذلك الوقت.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:38
السؤال


ما حكم العادة السرية لامرأة متزوجة، ولكن زوجها مسافر، وهو بعيد عنها وبالشهور، وهذا يحدث عند الإحساس بالحاجة؟


الجواب


العادة السرية ممنوعةٌ شرعاً للرجال والنساء، المتزوجين وغيرهم، وإن حصل بها إنزال للمني فيجب الغسل، وإلا فلا يجب.
ولا تحل إلا في حالة واحدة هي خشية الوقوع في الزنا إذا توفرت أسبابه ودواعيه، فيكون فيها ارتكاب أخف الضررين، بعد ذلك يتم الاستغفار والبعد عن مواطن الشبهات، وإعلان العجز بين يدي الله تعالى وطلب العون والثبات منه على ترك المعاصي.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:40
السؤال

عندي مبلغ 150000 ألفا أريد توزيعها على: الوالدة، وعشرة من الأولاد، وست من البنات، علما بأن واحدا من الأولاد وثلاثا من البنات قد استلموا مبلغ 60000 ألفا وقالوا لي تخصم من المبلغ المقبل لي وهو 150000 ألفا،
أفيدوني جزاكم الله خيرا



الجواب


أنت صاحب الحق في تقسيم هذا المال، وعليك أن تراعي حاجة الأبناء، وتحرص على العدل جهد الاستطاعة، وأسأل الله لك التوفيق.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:41
السؤال

ما الحكم لو وجد المصلي بعد إتمام صلاته شيئاً ملتصقاً بأحد أعضاء الوضوء، هل يعيد الصلاة؟


الجواب


إن كان هذا الشيء مانعاً من وصول الماء إلى البشرة، وكان في أعضاء الوضوء، وكان موجوداً قبل الوضوء، فالوضوء لم يصح، فعليه إزالته، ثم إعادة الوضوء أو غسل المكان الذي لم يصله الماء، وإعادة الصلاة.

والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:43
السؤال



سمعت أنه يمكن للإنسان أن يهب جزءاً من ممتلكاته لشخص آَخر على أن لا يتعدى المبلغ ثلث التركة.
سؤالي هو: هل يجوز أن تكون هذه الهبة لشخص من الورثة، يعني يأخذ حصة من الهبة على أن لا تتعدى الثلث من التركة، ويزيد عنه حقه الشرعي في الميراث؟
وبارك الله فيكم.


الجواب


الهبة خلال الحياة للوارث في حال الصحة وتمام العقل والإرادة لا مانع منها، بالغة ما بلغت، ولو أكثر من الثلث، على أن لا يكون المقصد منها الإضرار بالورثة، وإلا يأثم فاعل ذلك.
أما الوصية (الهبة المضافة لما بعد الموت) فلا تصح الوصية لوارث إلا أن يجيز الورثة، فإذا أجازوا الوصية بعد وفاة الموصي وكانوا عاقلين راشدين مختارين جازت مهما بلغت، ونفذت، وإلا فلا.
والهبة للوارث في مرض الموت تعطى حكم الوصية له.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:45
السؤال

أفيدوني بالحل أو الحرمة

استعمال العضو الذكري الصناعي أثناء الجماع مع زوجتي حيث إنني مريض بضعف جنسي بسبب ارتخاء بعض أعصاب أعضاء الجسم لوجود شلل ومرض السكري، والأدوية الطبية خطيرة لمثل حالتي الصحية، وزوجتي حارة جنسيا وأريد أن أمتعها حتى الإنزال بها حيث إن عضوي الذكري لا ينتصب لمدة كافية.


الجواب


استعمال العضو الاصصطناعي من الاستمناء وهو ممنوع شرعا، وأرجو لك الشفاء.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:46
السؤال

لدي صديق يعمل في منصب مفتش، وأثناء إحدى زياراته للدوائر لتفتيشها كان مدراء الدوائر يعطون اللجنة ما يسمى بالهدايا سواء كانت مادية أو نقدية، وكان له النصيب حاله حال أفراد اللجنة، لكنه لم يطلب منهم أي هدية ولم يغير من تقييمه للدوائر على أساس قيمة الهدية، فهل هذا حلال أم حرام علما بأن المبلغ كان كبيرا للغاية لأنه تَجَمع من عشرات الدوائر ولم يتصرف فيه إلى الآن؟
وإذا كان غير حلال له فكيف يتصرف به؟
مع فائق الشكر والتقدير.

الجواب


لا يجوز له أخذ الهدايا، وإن أخذها فهي لمصلحة الجهة التي يعمل فيها وليست له.
والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:49
السؤال


زوجتي أرادت الطلاق وأنا رفضت لأنه لا يوجد مبرر لذلك. تركت المنزل عدة أشهر. هي وأهلها أصروا على الطلاق، وعندما رفضت قاموا بالادعاء بالباطل عند الشرطة بأشياء لم تحدث.
نصحني عدد من الناس بالتخلص منها لأن من تفعل ذلك لا تصلح أن تكون زوجة، ولإنهاء المشاكل التى قد تستهلك الوقت والمال، ونصحوني بعمل طلاق مع الإبراء حتى لا تطاردك تطعن فى قيمة نفقة العدة والمتعة وكذلك المهر، ثم شراء منقولات به. فربما تدعي أن المنقولات ناقصة أو تالفة وبالتالى لا تنتهى المشاكل. لم يوجد أمامى إلا فعل ذلك درءا للمشاكل والدخول فى قضايا قد تطول وقد يدعى علي فيها بالباطل. عند ما حضر المأذون قال لها قولي أبرأتك يا زوجي من مؤخر صداقي ونفقة عدتي، ونفقة متعتي وجميع حقوقي الشرعية وأسألك الطلاق على ذلك. فرفضت أن تقول لأنها تريد المال فقلت لها وأنا لن أنهي حتى تقولي فقالت، فقال لى المأذون قل لها وأنت طالق مني على ذلك، فقلت.
فقرأت بعد أن تسلمت إشهاد الطلاق أن المأذون كتب طلقة بائنة على الإبراء بعد الدخول والخلوة الشرعية فلا تحل له إلابمهر وعقد جديدين بإذنها ورضاها:

السؤال:

1- كثر الكلام عن هذا الموضوع بعده هل لو كنت تلفظت بأي ألفاظ طلاق صريحة أثناء الحديث تلحق بها أم لا أنا لم أركز فيما قلت باعتبار أنها بائنة؟
حتى يكون السؤال أكثر وضوحا هل لو كنت قلت أي لفظ صريح مع أي أحد من الذين تكلموا معي في هذا الموضوع يكمل عدد الطلقات إلى ثلاث أم لا؟
حسب ما فهمت أنها بائنة مني وبالتالى ليس لها عدة لا أستطيع مراجعتها إلا بالشروط السابقة.

2- تم الطلاق ثم ذهب المأذون لكتابة ما تم، وبعد عدة أيام تسلمنا إشهاد الطلاق فوجدت تاريخ إشهاد الطلاق قبله بيوم على الورقة أي أن الطلاق تم وعندما ذهب المأذون ليملأ الاستمارات كتب التاريخ بالتقويم الميلادي قبل الطلاق الفعلى بيوم. لا أعلم هل خطأ أو لماذا لكن لا يمكن تعديله الآن فى الورق. أنا فهمت أن ليس لها عدة مني لكن لها عدة من غيري، طلبت من المحامي إخبارها بأن إشهاد الطلاق تاريخه قبل الطلاق الفعلي بيوم رفض وقال لي هي فى أوائل الثلاثينات عدتها بالقروء لا بد أن تقر أنها رأت الدم ثلاث مرات. أنا لا أستطيع إخبارها. هل علي أي إثم؟ المحامى قال لي أي مأذون لا يستطيع أن يعقد عليها لأي شخص آخر في العدة. هل علي أي إثم فى عدم لفت نظرها لخطأ التاريخ؟

3- هل لا بد من الولي هذه المرة عند عقد النكاح لو أردت إرجاعها ؟



الجوااااب




الطلاق على الإبراء طلاق بائن.

قال الخرشي المالكي: الطلاق البائن إنما يكون بلفظ الخلع أو الإبراء أو الافتداء والطلاق إلا أنه بالدراهم. انتهى، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 66068.

وقد اختلف العلماء في الطلاق على المال هل يلحق بالطلاق أو الخلع فذهب الأكثر إلى إلحاقه بالطلاق، وذهب بعضهم إلى إلحاقه بالخلع.

جاء في الكافي في فقه ابن حنبل: لأن الطلاق بعوض نوع من الخلع. انتهى.

وقد اختلف العلماء في الخلع هل هو فسخ بحيث لا يحسب من عدد الطلقات أو هو طلاق محسوب. فذهب الجمهور إلى أنه طلاق وذهب بعض العلماء إلى أنه فسخ. وقد بينا الخلاف في ذلك مفصلا في الفتوى رقم: 11543.

وعليه؛ فإن الإحكام المترتبة على هذا الطلاق تختلف تبعا للاختلاف في تكييفه هل هو طلاق أو خلع.

وأما عن العدة فالراجح أنها في هذه الحالة تكون كعدة الطلاق وهي ثلاثة قروء لذوات الأقراء.

جاء في المغني: وكل فرقة بين زوجين فعدتها عدة الطلاق سواء كانت بخلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب أو إعسار أو إعتاق أو اختلاف دين أو غيره في قول أكثر أهل العلم. انتهى.

من هنا تعلم أيها السائل أن ظنك عدم وجوب العدة على مطلقتك ظن خاطئ وفي غير محله؛ بل الواجب عليها أن تعتد منك، وتحتسب بداية العدة من وقت حصول الطلاق منك ولا عبرة بما قيده المأذون.

وإن كنت قد أطلقت لفظ الطلاق الصريح الذي ينشئ الطلاق أثناء حديثك مع الناس قبل حصول هذا الطلاق فإنه يحسب من عدد الطلقات لأن الطلاق الصريح يقع ولو كان بقصد المزاح.

وما دام الطلاق قد وقع بائنا فلا يصح ارتجاع الزوجة، وإنما يجوز لك أن تتزوجها بعقد ومهر جديدين تكتمل فيه شروط النكاح من إيجاب وولي وشهود بشرط ألا تكون قد طلقتها ثلاث تطليقات؛ وإلا فإنها لا تحل لك إلا بعد أن تتزوج زوجا غيرك زواج رغبة لا تحليل ويطلقها أو يموت عنها.

والله أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:52
السؤال



متزوج منذ 9 أشهر، زوجتي تخرج من البيت عند ما أذهب إلى العمل، مع العلم أننى أنبهها لعدم الخروج. كما أنها اشترطت علي أن لا يسكن معي أخي الذي يبحث على عمل حتى يحصل على عمل و يكتري بيتا و يسكن وحده، هي في بيتها ولم تعد حتى أخرج أخي ولا أقبل مقبلا أقارب في بيتي. فهل يصح أن أطلقها؟





الجواب




خروج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه غير جائز إلا لضرورة .

قال الرحيباني: ( وَيَحْرُمُ خُرُوجُهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ : ( بِلَا إذْنِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( أَوْ ) بِلَا ضَرُورَةٍ كَإِتْيَانٍ بِنَحْوِ مَأْكَلٍ ; لِعَدَمِ مَنْ يَأْتِيهَا بِهِ. وانظر الفتوى رقم : 110905.

أمّا رفضها لمساكنة أخيك ، فهذا حقّها .

قال الكاساني: وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُسْكِنَهَا مع ضَرَّتِهَا أو مع أَحْمَائِهَا كَأُمِّ الزَّوْجِ وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهِ من غَيْرِهَا وَأَقَارِبِهِ فَأَبَتْ ذلك، عليه أَنْ يُسْكِنَهَا في مَنْزِلٍ مُفْرَدٍ لِأَنَّهُنَّ رُبَّمَا يُؤْذِينَهَا ويضررن بها في الْمُسَاكَنَةِ وَإِبَاؤُهَا دَلِيلُ الْأَذَى وَالضَّرَرِ. وانظري الفتوى رقم: 28860.

مع التنبيه على أنّ مساكنة أخيك لزوجتك في مسكن مشترك المرافق غير جائزة – ولو رضيت الزوجة- لما فيها من التعرض للخلوة والاختلاط المحرّم، أما إذا كان سكن أخيك معك في جزء مستقل من البيت بحيث يكون لزوجتك مسكن مستقل بمرافقه، فلا حقّ لها في الاعتراض على ذلك.

والذي ننصحك به أن تبين لزوجتك وجوب طاعتك في المعروف وعدم جواز خروجها من بيتك بغير إذنك، فإن أبت فينبغي أن تسلك معها وسائل الإصلاح المشروعة من الوعظ والهجر في المضطجع والضرب غير المبرح، ولا ينبغي أن تلجأ إلى طلاقها إلا بعد تعذر
والله أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 09:53
السؤال





تقدمت لخطبة فتاة وأحسبها على خير وعلى دين وخلق ولا أزكيها على الله، ولكن أباها الذى يعمل فى جهة حكومية قال فى معرض الكلام إنه لا يذهب إلى عمله بانتظام بل حسب كلامه لا يذهب إلا في أيام قلائل، علما بأنه لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وبالاعتماد على عصا نظرا لإصابة مزمنة فى قدميه، وقال إنهم نظرا لهذه الإصابة ولأقدميته فى العمل فهم لا يحاسبونه على هذا ويتقاضى راتبه بشكل طبيعي، وطبعا كما جرت العادة فى مصر سيقوم بتجهيز ابنته من حيث شراء مسلتزمات الزواج التى تساهم بها العروس فى بيت الزوجية من الأجهزة الكهربائية والمفروشات وما إلى ذلك.
والسؤال: هل يحل مال هذا الرجل أي هل يحل لي أن آكل من طعامه؟ وهل تحل الأشياء التى سيشتريها من ماله هذا لبيت الزوجية أم ماذا؟ وهل أسعى لإتمام هذه الزيجة أم لا؟




الجواب



ما دام حال الرجل كما ذكرت من ضعفه وتجاوز جهة عمله عن تقصيره وفتوره في عمله مراعاة لأقدميته وحسن بلائه أوغير ذلك، فلا حرج عليه، وما يعطى مما لا يستحقه من راتب فهو هبة من جهة عمله .

وأما إن كانت جهة عمله لا تعلم بتقصيره وتوانيه فليس له من الراتب إلا بقدر حضوره وعمله، وما زاد عن ذلك فليس له أخذه، وعلى هذا الفرض فإنه لا يحرم الانتفاع بطعامه أوغيره مما يجهز به ابنته لعرسها لأن معاملة مختلط المال جائزة على الراجح كما بينا في الفتويين: 6880، 17296.

ولأن الحرمة لاتتعلق يعين المال وإنما بذمة صاحبه. وبناء عليه فلا حرج عليك في قبول ما يجهز به ابنته أو يهدي إليك من طعامه وغيره، وإن رأيت تقصيرا منه في عمله فانصحه وعظه بالتي هي أحسن وبين له حرمة ذلك، وإذا كانت الفتاة على الحال التي ذكرت فينبغي لك الحرص على الزواج بها لحديث: فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.

الهنوف
01-06-2010, 15:23
السؤال:


عندنا مكتبة ضخمة ينهل منها غالب طلاب العلم ، لكن قدر الله أن يحترق جزء منها وهو قسم الفقه ، والذي يظم قرابة الستمائة مجلد ، توارثناها كابرا عن كابر ، والسؤال هو : ما هي أهم الكتب المعتمدة في كل من المذاهب الأربعة ، بحيث تكون عمدة الأقوال في المذهب عليها ، ولا يكون الطالب متفقها في المذهب مالم يقتنيها ( أهم عشرة كتب لكل مذهب ) ، ثم بعد ذلك أهم الكتب الفقهية المبنية على الدليل والترجيح بين أقوال السلف والخلف ( عشرون كتبا على الأقل ) ؟ وجزاكم الله خيرا


الجواب


...........
كتب الفقه الحنفي:
1_ البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم.
2_ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع لعلاء الدين أبي بكر مسعود بن أحمد الكاساني.
3_ تحفة الفقهاء لأبي بكر علاء الدين محمد بن أحمد السمرقندي.
4_ تكملة فتح القدير لشمس الدين أحمد المعروف بقاضي زاده أفندي.
5_ حاشية ابن عابدين المسمى رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لمحمد أمين بن عابدين.
6_ شرح فتح القدير لكمال الدين محمد بن عبدالواحد السيواسي المعروف بابن الهمام.
7_ العناية شرح الهداية لمحمد محمود البابرتي.
8_ غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر للحموي.
9_ المبسوط لشمس الأئمة السرخسي.
10_ الفتاوى الهندية لجماعة من العلماء.
11_ مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر لعبدالله بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي.
12_ الهداية شرح بداية المبتدي للمرغيناني.
13_ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لعثمان بن علي الزيلعي.
14_ الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة لابن نجيم.
كتب الفقه المالكي:
1_ بداية المجتهد ونهاية المقتصد لمحمد بن رشد الحفيد القرطبي.
2_ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير.
3_ الفروق للقرافي.
4_ المدونة للإمام مالك رواية سحنون.
5_ مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب.
6_ قوانين الأحكام الشرعية لمحمد بن جزي الكلبي.
7_ البهجة في شرح التحفة لعلي بن عبدالسلام التسولي.
8_ حاشية الرهوني على شرح الزرقانبي على متن خليل.
9_ شرح الخرشي على مختصر خليل لأبي عبدالله محمد الخرشي.
10_ الشرح الكبير لمختصر خليل لأبي البركات أحمد الدردير.
كتب الفقه الشافعي:
1_ الأم للشافعي.
2_ إعانة الطالبين لأبي بكر السيد البكري.
3_ أسنى المطالب شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري الشافعي.
4_ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشهاب الدين أحمد الرملي.
5_ الوجيز في فقه الإمام الشافعي للغزالي.
6_ قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبدالسلام.
7_ تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج لابن الملقن.
8_ الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع لمحمد الشربيني الخطيب.
9_ مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج لمحمد الشربيني الخطيب.
10_ فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي.
كتب الفقه الحنبلي:
1_ المغني لابن قدامة.
2_ كشاف القناع من متن الإقناع لمنصور البهوتي.
3_ الشرح الكبير على المقنع لأبي الفرج عبدالرحمن بن قدامة.
4_ الكافي في فقه أحمد لابن قدامة.
5_ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي.
6_ مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى لمصطفى السيوطي الرحيباني.
7_ المقنع لابن قدامة
8_ قواعد ابن رجب.
9_ المبدع في شرح المقنع.
10_ الروض المربع للبهوتي.
كتب الفقه العام:
1_ السيل الجرار للشوكاني.
2_ الفقه الإسلامي لوهبة الزحيلي.
3_ المدخل الفقهي لمصطفى الزرقاء.
4_ المدخل لابن الحجاج.
5_ الفقه على المذاهب الأربعة لعبدالرحمن الجزيري.
6_ حلية الفقهاء للقفال.
7_ المعيار المعرب للونشريسي.
8_ الموسوعة الفقهية الكويتية.
9_ الموسوعة الفقهية المصرية.
10_ فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.
11_ الموسوعة الفقهية الميسرة لحسين العوايشة.
12_ الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب للألباني.
13_ معين الحكام لابن جماعة.
14_ مختصر اختلاف الفقهاء للطحاوي.
15_ المحلى لابن حزم.
16_ الفقه الإسلامي لمحمد يوسف موسى.
17_ فقه السنة لسيد سابق.
18_ الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة.
19_ الروضة الندية لصديق حسن خان.
20/

الهنوف
01-06-2010, 15:25
السؤال

هل يجوز لي ولغيري استخدام هاتف العمل لمصالحنا الشخصية مع العلم أنه تم تأمينه لخدمة الموظف داخل مكتبه؟



الجواب:



إن الله تعالى يقول:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)، وقوله تعالى: [وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ] (المؤمنون:8)، وتليفون العمل من الأمانات التي يجب ألا تستعمل إلا فيما خصصت له، ومن يقوم باستعمال تليفون العمل لمصالحة الشخصية فهو آثم ومحاسب أمام الله جل وعلا، وعليه بالتوبة من هذا العمل، وليعلم أن الله تعالى رقيب عليه ومجازيه عما يفعله، فليتق الله وليحذر من غضبه وأليم عقابه، وليحرص على حفظ الأمانات لكي يعينه الله في أمور دينه ودنياه، وإذا احتاج لمكالمة خاصة فليستأذن المسؤول ومتى أذن له فلا حرج عليه إن شاء الله تعالى.
وفقنا الله وإياكم لحفظ الأمانات، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:27
السؤال


أنا جندي مكلف بالخفارة لمدة ساعتين أو أكثر يومياً، وأحياناً يكون عندي ارتباطات أو تتكون الخفارة في وقت العيد فلا أستطيع القيام بتلك الخفارة، فأضطر أن أعطي أحد زملائي مبلغاً من المال وقدره (200) ريال، وأحياناً أكثر ليقوم بالخفارة عني، فهل يجوز ذلك إذا كان مديري لا يعلم؟


الجواب:


اعلم أخي الكريم أنه يجب عليك أن تؤدي عملك حسب ما يطلب منك، وأنت ملزم بأداء هذا العمل حيث فرض عليك تأدية الخفارة في الوقت الذي طلب منك، وحيث أنك خالفت ذلك فقد عصيت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وعصيت ولي أمرك، حيث خالفتهم بعدم تواجدك في وقت عملك، والله تعالى يقول:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)، وقال صلى الله عليه وسلم:كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..(رواه البخاري كتاب الجمعة ـ باب الجمعة في القرى والمدن 1/304 برقم853)، وهذه من الأمانات التي تحملتها حيث أنك مسؤول عن الخفارة في الوقت الذي تم تحديده لك، وأما إنابة أحد زملائك عنك لأداء هذا العمل فهذا من التفريط أيضاً حيث خالفت تعليمات العمل بتواجد شخص غيرك، وربما تحدث مشكلة فتكون أنت المسؤول الأول أمام رئيسك، وقد وقعت في معصية أخرى حيث أعطيته رشوة من أجل عدم الحضور، وحتى يقوم هو بأداء العمل عنك، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337) وهذا بدون علم رئيسك، ولو أخبرت رئيسك بعدم حضورك وطلبت منه أن ينيب أحداً عنك لكان ذلك أولى وأفضل.

الهنوف
01-06-2010, 15:28
السؤال

أنا موظف بأحد القطاعات الحكومية وفي الآونة الأخيرة أصبحت لي مضاربات في الأسهم التجارية وحيث أن بداية التداول في الساعة العاشرة صباحاً لذا فإنني أستأذن أثناء الدوام لمتابعة السوق والمضاربة به مع العلم أن الأعمال الموكلة إليَّ هذا اليوم قد انتهت وقد سمح لي مديري المباشر بالخروج فما حكم عملي هذا؟ وما حكم الأموال العائدة من هذا العمل علماً أن المدير قد يكون لديه علم عن سبب الخروج؟ أفتونا مأجورين بارك الله فيكم.


جواب


لا يجوز لك أن تخرج من عملك إلا لأمر ضروري وبعد استئذان المسئول، أما الخروج لمتابعة سوق الأسهم والبيع والشراء وغير ذلك مما لا ضرورة له فهذا لا يجوز لأن وقت العمل لغيرك وتأخذ عليه أجراً فساعاته مستغرقة ومحسوبة عليك وإذا كان البشر يغفل عنك أو يتساهل معك فالله جل وعلا مطلع ورقيب حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، ويرى شيخنا-ابن عثيمين- رحمه الله أن أخذ الإجازة الاضطرارية للعمرة وغيرها لا يجوز فكيف بمثل هذا الأمر الذي تقدم فيه مصلحتك الخاصة على مصلحة العمل التي تتقاضى عنها أجراً، ثم لو كان عندك عامل وأخذ يخرج ليعمل عند غيرك هل ترضى بذلك.
وأما كون المسئول يعلم عنك أو حتى يأذن لك وهو يعلم فهو آثم بفعله لأن في ذلك تفويتاً للمصلحة العامة الموكولة لك ولو طبقنا هذه القاعدة أن كل من أنجز عمله فله أن يخرج ويعمل في غير عمله لترتب على ذلك أضرار كبيرة. وعلى كل حال اعلم أن ساعات العمل مطلوبة منك من بدء العمل إلى نهايتها ولا يحل لك أن تخرج إلا لأمر لابد لك منه فالله جل وعلا يقول? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ? ? المائدة:1 وقال صلى الله عليه وسلم {المؤمنون على شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً}
وأنت بينك وبين الدولة عقد يلزمك بالعمل والبقاء في مكان العمل فلا تغتر بفعل بعض الناس {فالحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه} وفقني الله وإياك لهداه وجعل عملنا في رضاه وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
01-06-2010, 15:29
سؤال


بحكم أني موظف هل يجوز لي أن آخذ مبلغ من المال مقابل إنهاء معاملة لشخص مع العلم أن إجراءات إنهاء المعاملة من صميم عملي ولكن المعاملة إجراءاتها قد تطول، فأسعى جاهداً لإنهائها في وقت قصير، وهل هذا من باب الرشوة؟


الجواب:



اعلم أخي الكريم أن العمل الذي تؤديه أمانة في عنقك لقوله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا](النساء:58)،وحيث أنك تستلم راتباً من أجل القيام بعملك فإنه لا يجوز لك أخذ مال من الآخرين من أجل تسهيل معاملاتهم، وهذا مال محرم، ومن باب الرشوة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لقوله فيما روي عنه:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي)(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337)، وهذا أيضاً من باب الظلم للآخرين لأنه سوف يترتب عليه ضياع لحقوق المراجعين وتأخير لمعاملاتهم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما يرويه عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال:(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..)(صححه الألباني في مشكاة المصابيح).
فيجب عليك العدل بين المراجعين وأن تقوم بعملك على الوجه المطلوب ابتغاء وجه الله ولنفع المسلمين لقوله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ](النحل:90)، واحذر من مغبة المال الحرام فإنه وبال على صاحبه في الدنيا والآخرة.
وفقك الله تعالى لطيب مطعمك وجنبك الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:30
السؤال

أنا موظف أعمل (فني مخارط) في إحدى الشركات، ويمنح كل فني في الشركة علاوة (بدل خطر) بحكم العمل بالخراطة، ومع مرور الزمن تمت ترقيتي حتى أصبحت مسؤولاً عن مجموعة موظفين يعملون فنيين في قسم المخارط، وكلهم يزاولون العمل في الخراطة، وبحكم أني لا أزاول العمل في الخراطة حيث أني مشرف عام على قسم المخارط فهل يجوز أن يصرف لي بدل خطر، وأنا مسؤول فقط علماً أن هذه الشركة تابعة للدولة؟


الجواب:



إن كان نظام الشركة التي تعمل بها تطبق نظام صرف علاوة بدل خطر على الجميع سواء كانوا مشرفين أو فنيين جاز لك أخذها ولا حرج في ذلك، وأما إن كانت تصرف فقط للفنيين الذين يتعاملون مباشرة مع الأجهزة وماكينات الخراطة فلا يجوز لك أخذها، وإن كنت قد استلمت شيئاً منها وأنت تعلم بعدم استحقاقك لها فعليك بردها على الشركة لتسلم من المال الحرام، وفقك الله لطيب مطعمك وجنبك الحرام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
01-06-2010, 15:31
السؤال

ما حكم تحضير الطالب لزميله الغائب عن المحاضرة دون علم الأستاذ؟


الجواب:


هذا العمل محرم لأنه من التعاون على الإثم والعدوان والله يقول: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة : 2
وهو داخل في الغش والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {من غشنا فليس منا}
ثم إن فيه كذباً وتزويراً والكذب محرم ومن كبائر الذنوب وهو يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وهو من خصال المنافقين وينبغي معاقبة من يفعل ذلك والإبلاغ عنه .
وأما الطالب الذي يرضى بأن يحضره زميله وهو غائب فهذا يتوصل إلى الشهادة بالكذب والتزوير، ولذا فعمله وكسبه محل شبهة، فليتق الله من يفعل ذلك وليعلم أن الله مطلع ورقيب وإذا كان الأمر يفوت على الأستاذ في الدنيا فالحساب في الآخرة عسير.

الهنوف
01-06-2010, 15:32
السؤال

هل يجوز طلب إجازة اضطرارية لأداء العمرة أو للراحة من العمل؟


الجواب:



جوز لك ذلك بعد رجوعك إلى رئيسك، حيث ينظر في مصلحة العمل من حيث وجودك من عدمه.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:34
هل ثبت لشهر شعبان مزية بعبادة عن بقية الشهور؟


الجواب:


لقد حدد الله طريق النجاة وحذر من سلوك غيره قال الله جل وعلا: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ ? ) آل عمران: 19 وقال تعالى : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ) آل عمران: 85 وقال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً ? ) المائدة: 3
فمن طلب الهدى من غير هذا الكتاب أو السنة أو جاء بأمر زائد عليهما فهذا عين الضلال وطريق الهلاك.
وشعبان كغيره من الشهور ينبغي أن تكون العبادة فيها وفق ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل: {من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد} ولم يثبت عنه أنه خص شعبان بمزيد عبادة باستثناء الصيام حيث كان يصوم كثيراً في شعبان، أما إحياء ليلة النصف من شعبان وصيام يومها فليس له أصل إلا إذا صام المسلم أو المسلمة ثلاثة أيام من الشهر وصام الخامس عشر، وأما ما يفعله بعض الناس من تخصيصها بمزيد ذكر وصلاة وصيام فليس لذلك أصل في الشرع والخير، كل الخير في اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الهنوف
01-06-2010, 15:35
السؤال


.. تبرعت – والحمد لله-لإصلاح ميكرفونات الإذاعة وبناء مسرح مدرسي على نفقتي مما أفاد الإذاعة المدرسية وحقق الفائدة المرجوة من النصح والإرشاد وارتفاع صوت القرآن في كل وقت، والآذان أحياناً (طبعاً دون أن يصل الصوت خارج جدار المدرسة) وطلبت ألا يذكر اسمي حتى تكون صدقتي وتبرعي لوجهه تعالى، فهل التبرع للمدرسة بأي شيء من ذلك يدخل ضمن الصدقة الجارية التي تلحقني أجرها بعد الوفاة؟


الجواب:


الصدقة من أفضل الأعمال وأرجاها عند الله وقد أثنى الله على المتصدقين والمتصدقات فقال :( •?? إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) الحديد: 18 وقال صلى الله عليه وسلم : {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له}
لكن الصدقة تختلف حسب الزمان والمكان والحاجة فمتى كانت في مسجد أو رباط دائم أو عامة للناس فهي أكمل وأفضل وأنت مأجور على صدقتك التي وضعتها في المدرسة والأعمال بالنيات قال صلى الله عليه وسلم {إنما الأعمال بالنيات} لكن غير المدرسة من مواقع الناس أولى منها والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:36
السؤال

هل يجوز لي أن أتقاضى مبلغاً من المال إذا سعيت لتوظيف رجل بأن أقول للرجل إذا استطعت أن أدخلك الكلية الأمنية مثلاً فلي مبلغ كذا، وإذا أردت أنت أن أنقلك من وظيفتك في الرياض إلى وظيفة مشابهة في جدة فلي كذا ..أفيدونا؟


الجواب:

لا يجوز لك أخذ مال من أحد من أجل مساعدته للتوظيف أو من أجل نقله من مكان لآخر لأن هذا من الرشوة المحرمة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي)(رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني في سنن الترمذي (3/623) برقم (1337)، وإذا أردت مساعدة أحد فعليك بالشفاعة الحسنة التي قال عنها ربنا تبارك وتعالى:[مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا](النساء:85)، ولا تأخذ على ذلك شيئاً، وعليك بتقوى الله جل وعلا والعمل بطاعته والبعد عن معصيته.
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:38
السؤال


أنا موظف عسكري وعندي أشغالٌ خارج الدوام خاصة بي، ودائماً أطلب الإذن بسبب وبدون سبب بحجة أنه لا يوجد عمل، فأحياناً يمنعني المسؤول فاضطر إلى الكذب، أو أقدم أعذاراً غير صحيحة للخروج، فما الحكم؟


الجواب


اعلم أخي الكريم أن وقت العمل لغيرك وتأخذ عليه أجراً فساعاته مستغرقة ومحسوبة عليك، فوقت الدوام محدد بساعات معينة لأعمال معينة يقوم بها الموظف أو العامل أو غيرهما، لأن وقت العمل أمانة في عنقك، وإن كنت في بعض الأحيان تجد نفسك فارغاً ليس عندك عمل وتريد الخروج فعليك أن تسـتأذن من صاحب الصلاحية ما دام ذلك لا يؤثر على مصلحة العمل العامة، ولا يؤثر على حاجة الذين يتعاملون معك حتى تبرأ ذمتك من التقصير في عملك، وتذكر قول الله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا..](النساء:58) ووقت العمل من الأمانات التي تتحملها يوم القيامة.
ونصيحتي لك أن تبتعد عن الكذب، لأنه صفة ذميمة لا يحبها الله تعالى، وقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وعدها من كبائر الذنوب التي توجب العذاب، قال صلى الله عليه وسلم:.. وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا(متفق عليه، أخرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج3، رقم 4824).
وفقك الله للصدق في القول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الهنوف
01-06-2010, 15:40
لسؤال:


مصري مقيم بالكويت وأريد أن أذبح عقيقة عن والدي وقرأت أنه يكره أن يكسر عظم العقيقة وأن تطبخ كما هي فهل إذا كسرت عظمها وثم طبخها قطع يكون ذلك خطاء؟


الجواب:



الصاحب العقيقة أن يأكلها كاملة أو يوزعها نيئةً أو مطبوخة على الفقراء والجيران والأقارب والأصدقاء، وله أن يأكل هو وأهله منها، ويتصدق منها، وله أن يدعو الناس الفقراء والأغنياء ويطعمهم إياها في بيته ونحوه، والأمر في ذلك واسع ومن ذلك تكسير عظامها. فالأحاديث الواردة في النهي عن كسر عظم العقيقة لا تثبت عند التحقيق، لكن من باب التفاؤل لو قطعها من مفاصلها لكان أولى.
ثانياً: العقيقة سنة مؤكدة تذبح عن المولود شكرا لله تعالى ، ومن أهل العلم من يوجبها على القادر، وهي تذبح عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة واحدة، فذبحك العقيقة عن والدك لا يشرع. وإنما عليك أن تتصدق عنه وأن تدعو له. والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 15:41
السؤال

أنا عسكري ومسؤول عن مجموعة من الأفراد وأعمل جاهداً للعدل بين كل فرد من حيث الأجازات والرخص وغيرها، ولكل مجتهد نصيب، ولكن تعيقني الواسطة التي لم أستطع عليها فيأتيني من أعرفه ولا أستطيع رد طلبه، فيطلبني رخصة لأحد الأفراد، وهذا الفرد لا يستحق أصلاً فأضطر للموافقة بحكم الواسطة مع العلم أني رددت أفراداً كُثَّر عن الرخصة وهم أحق من ذلك الفرد الذي خرج بالواسطة، فهل عليّ إثم، وهل هذا من باب الظلم أفيدونا؟



جواب:


يقول الله تعالى:[إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ](النحل:90)،ويقول تعالى:[وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ] (المائدة:2)لذلك فوجب عليك أداء عملك على الوجه المطلوب طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة لولي أمرك، ومخالفتك لنظام العمل الذي يقضي بالعدل بين المراجعين وأداء حقوقهم عمل محرم، وردك لبعض المراجعين من أجل عدم وجود الواسطة التي تشفع لهم عندك فهذا من الظلم الذي حرمه الله، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال:(يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا..)(صححه الألباني في مشكاة المصابيح)، وقوله صلى الله عليه وسلم:(المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه)(متفق عليه، خرجه الألباني في مشكاة المصابيح ج3، برقم 4958).
فعليك بالتوبة وعدم العودة إلى هذا العمل، ومن تاب تاب الله عليه، قال تعالى:[وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ](الشورى:25) وعليك بالعدل في المعاملة بين المراجعين لتنال رضا الرحمن والنجاة من النيران.
وفقنا الله وإياك للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:43
السؤال

إلى ماذا تعزون اختلاف الأمة في المسائل الفقهية؟ وما هي الحلول في نظركم؟


الإجابة:



أخي الكريم لتعلم وليعلم القارىء أن الاختلاف بين الناس قدر إلهي وطبيعة بشرية، لكن هذا الخلاف منه ما هو سائغ ومنه ما هو غير سائغ، لكن التعامل مع الخلاف يحتاج إلى بصيرة وإلى علم وفقه وإلا كان الإنسان في حيرة، ومن هنا كان ولابد على العلماء وطلبة العلم أن يبينوا للناس فقه الخلاف لأن الحاجة أصبحت ضرورية إليه.
أما عن أسباب الاختلاف في المسائل الفقهية فهو ناشيء عن أمرين أحدهما حق والآخر باطل.
أما الحق فهو الاختلاف الناشيء عن الاجتهاد فهذا له أسبابه من هذه الأسباب:
(1) أن الشرع المنزل من قبل الله تعالى لم يجعل دليلاً قطعياً على كل المسائل، بل جعل دليل بعضها ظنياً يحتاج لبحث واجتهاد ونظر يقوم به من حصّل مقومات البحث والنظر والاجتهاد، ومن هنا ينشأ الخلاف لأن باب الاجتهاد مفتوح لمن هو أهله، فهذا العالم يرى أن الحكم في المسألة كذا، وهذا يرى خلافه لأن المسألة مبناها على الاجتهاد، وهذا الاختلاف ليس فيه ذم لأن الصحابة حصل بينهم ذلك، واتفق الصحابة على إقرار كل مرتفع من المتنازعين.
(2) ومن أسبابه أيضاً اختلاف أفهام العباد، فالعباد أفهامهم مختلفة متفاوتة قد فضل بعضهم على بعض فيها، فما يدركه هذا لا يفهمه هذا، وما يراه الواحد قد يغيب عن الآخرين.
(3) ومن أسبابه أيضاً اختلاف قدرات العباد على البحث والاجتهاد مختلفة فيما يقدر عليه البعض يعجز عنه البعض، وكذا الاختلاف في ثبوت النص عند البعض وعدم ثبوته عند الآخر، وكذا الاختلاف في وسائل الجمع والترجيح وأصول المذهب، فهذه هي بعض الأسباب الظاهرة لاختلاف المجتهدين.
أما الاختلاف الناشىء عن الباطل فهو الخلاف الذي جاءت الشريعة بالنهي عنه، وذم أهله، وهذا الخلاف أسبابه عديدة منها:
(1) البغي والتنافس على الدنيا ورئاستها.
(2) الجهل وتقصي العلم، وظهور البدع، واختلاف المناهج.
(3) ظهور رؤوس الضلال، الدعاة على أبواب جهنم.
(4) التعصب المذموم للأسماء والأشخاص، وضعف الولاء للكتاب والسنة.
فهذه هي جملة منشأ الخلاف الباطل على سبيل الإجمال.
أما عن الحلول لمعالجة هذا الخلاف الفقهي فنقول: إذا كان الاختلاف الناشىء عن اجتهاد فهذا لا يمكن إزالته لأن اجتهاد العالم لا يمكن أن يلغى اجتهاد غيره، لكن نحن نعلم أن المسائل الاجتهادية يسع فيها الخلاف، فالواجب على طلاب العلم أن يكونوا منصفين، وأن لا يكون ترجيح عالم لقول من الأقوال يخالف قولهم أن لا يكون ذلك سبباً في ضيق صدورهم، بل عليهم أن يتقبلوا ذلك بكل رضا وقناعة لأنه من الخلاف السائغ.
أما الحلول لمسائل الخلاف فنقول:
إذا كان الخلاف منشأه باطل على ما ذكرته فيكون ترك أسبابه التي تفضي إليه، وأما إن كان منشأ الخلاف هو المنشأ الحق فلا يكن إطلاقاً ودعوى توحيد الأمة في كل المسائل على قول واحد هي دعوى مردودة ردها الإمام مالك حين طلب منه أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس على كتابه الموطأ، فقال له: لا تفعل هذا؛ فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث وروايات، وأخذ كل منهم بما سبق إليهم وعملوا به، ودانوا به مع الناس، وغيرهم وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه وما اختار أهل كل بلد منهم لأنفسهم+.

الهنوف
01-06-2010, 15:45
السؤال



الأول: هل ترون أن يكون حكم القضاة الشرعيين بناءً على الفقه المقنن بحيث يكون الحكم الشرعي الذي يصدره مبنياً على فقرات في نظام الفقه المقنن، أي يتم الرجوع إليها عند إصدار الحكم؟


الإجابة:




الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغرار المامين، أما بعد: إن مما يجب الإيمان به أن الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه المبين وبعث رسوله صلى الله عليه وسلم الصادق الأمين رحمة للناس أجمعين، فقال سبحانه:[وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين]، فجاء هذا النبي بدين كامل وشرع شامل صالح لكل زمان ومكان، قد نظم حياة الناس أحسن نظام بالحكمة والمصلحة والعدل والإحسان، فلو أن الناس آمنوا بتعاليمه وانقادوا لحكمه وتنظيمه، ووقفوا عند حدوده ومراسيمه لصاروا به سعداء لكن إلى الله المشتكى.
ولقد كان سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر علماء المسلمين اليد الطولى في الحفاظ على هذا الدين حيث بنوا للناس مجداً شامخاً من فقه دين الشريعة الإسلامية المستنبطة من نصوص الكتاب والسنة، وما تشتمل عليه من العقائد والقواعد والأحكام وأمور الحلال والحرام باذلين في تصحيحها وتمحيصها غاية جهدهم ونهاية وسعهم، فاستنبطوا الأحكام وبينوا للناس الحلال والحرام.
ولما كانت علوم الأولين والصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان مما كتبوه وألفوه غير مبوبة ولا مرتبة قام الجهابذة العدول والأعلام من علماء الإسلام فأفنوا أعمارهم في سبيل الحفاظ على فقه هذا الدين، وعلى صيانة هذا الكنز الثمين، وعلى تهذيبه وترتيبه وتبويبه بحيث يدخل كل طالب علم أو عالم من علماء الأمة على كل قضية من بابها، ويقف على حقيقة العلم بها من وسائلها وأسبابها، فانتفع الناس بما قاموا به أيما انتفاع وخير شاهد على ما بذلوه هذا التراث العلمي المملوء بالمكتبات العامة والخاصة، فهو تراث حافل مملوء بكنوز الحكمة والفقه في دين الله، ولقد مرّ على هذا التراث العظيم أكثر من أربعة عشر قرناً، وكل علماء المذاهب الأربعة متفقون على العمل بأصولها وقواعدها وفرائضها وفضائلها وحلالها وحرامها، وليس فيها مسألة واحدة يمكن حذفها ولا موضوع واحد يحتاج إلى تعديل أو تبديل أو تغييره بغيره أو إزالة شيء من قوانين الشرع عن مكانه أو إلقائه بلا استغناء عنه، فهي باقية ما بقي الدهر، صالحة لكل زمان ومكان لا تتغير بتغير الزمان والمكان.
وما ذكرته هذا كان ولابد منه لأنه مقدمة للإجابة على السؤال الذي طرحته، فمسألة تقنين الفقه وجعله على شكل مواد ونظام مقنن باب الاجتهاد الذي هو أحد مباني الدين العظام والذي عدّه الفقهاء من فروض الكفايات، ولابد للمسلمين من استخراج الأحكام لما يحدث من الأمور، ولهذا لما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى أهل اليمن لم يقنن له قوانين ليسير عليها في القضاء بين المتنازعين بل قال له كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، أي لا أقصر، قال معاذ: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما ير ضي الله ورسوله.
ثم إن مسألة تقنين الأحكام الشرعية أو تقنين الفقه وجعله على شكل مواد أو قانون يتحاكم إليها له آثار سلبية منها:
(1) تهميش الفقه الإسلامي المتمثل في التراث الضخم الذي تعب أسلافنا في استنباطه وتدوينه والتوسع فيه بحيث لا يوجد حادثة أو يتجدد أمر إلا ويوجد له من النظائر والمسائل بأسهل أو إدراجه معه.
(2) أن تقنين الفقه فيه تقييد للأمة بقول دون آخر مع أنه قد يكون القول المتروك هو الذي يعتقده المخالف لكون الدليل والحجة والبرهان معه.
(3) أحوال الناس مختلفة وعادتهم متباينة حسب اختلاف زمانهم ومكانهم، ولكن القضاة سيحكمون بقوانين مقننة لا يمكن الخروج عنها، بل يجب إلزام الناس بها مع أنها مخالفة لعاداتهم وأماكنهم وأحوالهم.
(4) أن وضع هذه القوانين ستحد من نظر القاضي وتحد من علمه إذ ما الفائدة من علمه إذا لم ينتفع به، ومن هنا كيف يحكم القاضي بشيء لا يعتقده، بل قد يكون ما يحكم به فيه جور وظلم للآخرين.
ومن هنا كان تقنين الفقه ليكون ملزماً للقضاة الشرعيين أمر له آثاره على المتخصصين في هذا الشأن، أما تسهيل الفقه وجعله صوراً ميسرة يفهمها الناس، ويتناسب مع الزمان الذي نعيشه فيه فهذا أمر لاشك أنه يخدم الفقه الإسلامي، بل يكون واجباً لأن الحاجة داعية إليه، ولهذا ألف الكثيرون كتباً أسموها الفقه الميسر.

الهنوف
01-06-2010, 15:46
السؤال

حينما يدعو الخطيب يوم الجمعة لطلب السقيا ترتفع أيادي المأمومين تبعا للإمام فهل ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن رفع يديه في هذا الموضع، وهل للمأموم أن يرفع يديه في هذا الموضع اقتداءً بفعله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين نأمل منكم توضيح هذا الأمر؟.




الإجابة:




قد كان صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في مواضع محدودة، وعند الدعاء العارض، وهناك مواضع يدعو فيها ولم يرفع يديه عليه الصلاة والسلام، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه في صلاة الاستسقاء وذلك لما ورد عن أنس رضي الله عنه قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه)(رواه البخاري).
وأيضاً ما ورد عنه رضي الله عنه في قصة الأعرابي الذي طلب من النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يوم الجمعة أن يستسقي، قال:(فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون)(رواه البخاري)، وقد ترجم عليه البخاري رحمه الله (باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء).
وعلى ذلك فيسن في حق الإمام والمأمومين عند طلب السقيا يوم الجمعة أن يرفعوا أيديهم بالدعاء، أما دعاء آخر الخطبة في غير الاستسقاء فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه عند دعائه ولا المأمومين كذلك. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 15:49
السؤال


: أنا كنت ناوية أعتمر وأسرتي هذا العام برمضان 2007.. واستعددنا للسفر وجهزنا حتى حقائبنا .. ولكن وللأسف نتيجة لظروف أقوى منا وخارجة عن إرادتنا مُُنعنا من السفر.. يقال أن وزارة الحج والعمرة بالسعودية حددت أعداد معينة للمعتمرين هذا العام.. فضيلة شيخنا الكريم .. لو تدري خيبة الأمل وقمة الإحباط التي أصابتني وأسرتي، والله ثم والله أشعر بغصة بقلبي حتى الآن، و لست معترضة على حكم الله سبحانه وتعالى ولكنني كلما أشاهد بيت الله الحرام بمكة المكرمة بشاشة التلفزيون فلا أتمالك نفسي من البكاء، فأرجوك شيخنا الفاضل أنصحني ما علي فعله أخاف أن يكون علي غضب من الله سبحانه وتعالى لاقدر الله يكون سبباُ في منعني من زيارة بيت الله رغم أنني الحمد لله محجبة ومحافظة على صلاتي وبارة بوالدي والحمد لله وأمي توفيت رحمها الله وهي راضية عني والحمد لله، وللعلم يا شيخنا الفاضل أنا كنت ناوية أعتمر لأحباب لي فقد كنت ناوية أعتمر عمرة وأهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل يجوز لي ذلك؟ وكنت ناوية أيضا إن أهدي أمي رحمها الله وجدي رحمه الله، فهل يا فضيلة الشيخ احتسبت لي عند الله سبحانه وتعالى؟ وهل وصلت مني لأصحابها؟


الجواب:



قد روى البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم). قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال (وهم بالمدينة حبسهم العذر) فاصبري واحتسبي واعلمي أن الله سبحانه وتعالى لن يضيع أجر عملك ونيتك فعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك فمن همَّ بالحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة، ومن عملها كتب الله له بها عشراً إلى سبع مائة ضعف وأضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة ولم يعملها كتب الله له بها حسنة كاملة، ومن همَّ بها فعملها كتب الله عليه سيئة واحدة »(رواه مسلم في الصحيح). ولا حرج عليكِ أن تعتمري عن أمك وجدك إذا كانا لم يعتمرا عمرة الإسلام. وبما أنك عجزت عن الاعتمار لهما فاعلمي أن الله تعالى شرع أيسر الطرق للإحسان إليهما فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)(رواه مسلم)
فأكثري من الدعاء والاستغفار لهما، وأما العمرة للنبي صلي الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه فإنه لم يرد عن السلف وهذا أقرب إلى البدعة، فالواجب الوقوف عندما وقفوا عنده، فكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في ابتداع من خلف، فالنبي صلى الله عليه وسلم غني عن أن توهب له الطاعات، وصحابته قد رضي الله عنهم، والمسلم الآن أحوج منهم لهذا الثواب، والذي ينبغي عمله هو ما أرشدنا إليه القرآن من الصلاة والسلام على خير الأنام، ومن الترحم على أصحابه، قال تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم:[إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً](الأحزاب:56).
وقال في حق أصحابه: [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ](الحشر:10).
وأكثر ما يفرح النبي صلى الله عليه وسلم إتباع سنته والسير على نهجه، وأكثر ما يحزنه ويغضبه الابتداع والانحراف عن شرعته، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:(إِنِّى فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَىَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَىَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِى، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَأَقُولُ إِنَّهُمْ مِنِّى، فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا لِمَنْ غَيَّرَ بَعْدِى ).نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لإتباع سنته والسير على منهجه. والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 15:53
السؤال:


أخوكم من الجزائر عندي استشكال في مسألة الاستمناء أود طرحه عليكم على استحياء من فضيلتكم لولا ما في ذلك من علم شرعي وما له من ثمرات أقول استشكالاتي عل مراتب:
أولاً: أن العلماء لما تكلموا على مسألة مس الذكر بشهوة وعلاقته بانتقاض الوضوء لم يعرجوا على مسالة تحريم ذلك اللمس مع انه بشهوة فكأنه إقرار لذلك اللمس.
ثانياً: أنه إذا كان هذا الفعل جائزاً فما الدليل على تحريمه إذا كان مع خروج المني.
ثالثاً: أن الآية التي استدلوا بها من سورة المؤمنون على عدم جواز ذلك المراد منها العلاقة الناجمة من الطرفين ولا علاقة لها بحالة الإنسان الفردية.
رابعاً: مما يدل على الاعتراض السالف على استدلالهم بالآية أن هذا الفعل جائز مع الزوجة بل لم يقل بتحريمه أحد مع أنه فعل الرجل بحضور الزوجة فما الفرق بين أن يكون مع الزوجة وبين أن يكون فيه الرجل منفرداً بما أنه لا علاقة لها به أو أن في ذلك تفصيل بين أن يكون بيد المرأة وبين أن يكون بيد الرجل.
هذا وأرجوا أن تفيضوا علينا بما فتح الله عليكم به من علم وجزاكم الله خيرا.



الجواب:




أولاً: عندما تكلم العلماء في مسالة نقض الوضوء من مس الذكر بشهوة، ليس في هذا إقرار منهم بجواز الاستمناء، وإنما مقصودهم لو مس الإنسان ذكره ووجد الشهوة هل ينقض الوضوء، أو كان الذكر منتصباً لشهوة فمسه فهل ينقض الوضوء؟ ولم يتعرضوا رحمهم الله في هذه المسألة للاستمناء من قريب أو بعيد. حتى يقال أنهم يقرون بجواز الاستمناء مع أن الراجح في هذه المسألة عدم وجوب الوضوء من مس الذكر، لكن يستحب أن يتوضأ ولا يجب الوضوء إلا إذا خرج منه شيء.
ثانياً: الاستمناء محرم بالكتاب والسنة والنظر الصحيح. قال الله جل وعلا (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) [المؤمنون: 5، 7]. فالاستمناء باليد من الاعتداء المذكور في الآية، فهو داخل فيما وراء ذلك.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)(متفق عليه). فلم يجعل له من سبيل إلا التزوج أو الصوم. وأما النظر الصحيح فإنه يترتب على هذا الفعل مضار كثيرة ذكرها أهل الطب، منها ما يعود على البدن، ومنها ما يعود على الغريزة الجنسية نفسها وعلى الفكر والتدبير كذلك.
ثالثاً: قولك أن المقصود بالآية (العلاقة الناجمة من الطرفين ولا علاقة لها بحالة الإنسان الفردية) غير مسلم به فقد أطلق الله على من ابتغى وراء ذلك بأنه معتدي ولم يستثني المستمني .
رابعاً: لا يجوز أن يستمني الإنسان بيده أو بأي شيء آخر من جسمه أو غيره بحضور زوجته. ولكن يجوز له أن يستمني بيدها أو بأي شيء من جسمها ـ عدا ما حرمه الله وهو الإيلاج في الدبر ـ لأن في هذا استمتاعا بها وهو حلال بنص الآية، أما لو استمنى بيده فيكون معتدياً.
واعلم رعاك الله أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرأف الأمة بالأمة ولو كان الاستمناء جائزا لدل أمته عليه لكنه قال:(يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)(متفق عليه). فلم يجعل له من سبيل إلا التزوج أو الصوم مع ما في الصوم من مشقة. والله تعالى أعلم.

الهنوف
01-06-2010, 15:58
بماذا تنصحون أبناءكم الطلاب في بداية العام الدراسي الجديد؟


الجواب :


اليوم الذي تبدأ فيه الدراسة يوم تاريخي عند الطلاب والطالبات ومشهد حافل وملتقى هام في هذا اليوم يستأنفون رحلة العلم ويبدؤون مسيرة تغذية الفكر عزيمة مستجدة ورغبة متأكدة تفتح لهم حصون العلم أبوابها وتشرع لهم قلاع المعرفة وتهيأ لهم دور النور.
وفي هذا اليوم ينطلق حملة العلم وقادة الفكر وموجهوا شباب الأمة وفتياتها على كل مستوياتهم يحدوهم الأمل وهم رواد التربية وقادة التوجيه ومشاعل الهدى الذين يضيئون المصابيح للجيل الصاعد.
ولذا أوصي إخواني الطلاب بالهمة العالية والإخلاص التام والعزيمة المتجددة والجد في التحصيل فهم زينة الحاضر وأمل المستقبل بهم تستشرف الأمة إلى ذرى المجد، وبهم ترتقى سلم العز، وبهم تصنع الحضارة، وإليهم يسلم القياد يعد زمن، فالعزيمة العزيمة، والمثابرة والتحصيل وكسب الوقت والإبداع والنبوغ.
فالأمة بخير مادامت قاعات الدرس ودور التربية عامرة بالأكفاء المخلصين والشباب المؤهلين زادهم الله هدى وتوفيقاً وصلاحاً

الهنوف
01-06-2010, 16:00
السؤال


ما حكم التساهل في إطلاق الأحكام على الأشخاص وتصنيفهم دون تورع أو تثبت ؟


الجواب:


إن كشف الأهواء والبدع ونقد ما يخالف الكتاب والسنة أمر مطلوب ذباً عن حياض الدين وبياناً لتلبيس المضلين وهتكاً لستر الظالمين.
أما غيبة الناس وظلمهم والتعدي عليهم وإلصاق التهم بهم والدخول إلى نياتهم ومقاصدهم فهذا لا يجوز وهو عين الظلم المحرم وهو من كبائر الذنوب ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: {المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده} وقال صلى الله عليه وسلم : {المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله} وقال: {كل المسلم حرام دمه وماله وعرضه}.
وإذا كان ذلك في العلماء وأهل الفضل والصلاح فهو أعظم ذنباً وأشد خطراً وأكثر ضرراً لأن فيه توهيناً للشريعة التي يحملونها وصداً للناس عنهم وهذا داخل في الصد عن سبيل الله نعوذ بالله من نزغات الشيطان ونسأله السلامة في الدنيا والآخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهنوف
01-06-2010, 16:02
السؤال

نحن مختبر نعمل في مجال البيئة، طلبت منا وزارة التجهيز أن نقوم بدراسة النفايات السائلة لإحدى الشركات المتخصصة في صناعة الخمر من أجل معرفة مستوى تلوث هذه النفايات و مدى تأثيرها على البيئة. لكي نقوم بهذه الدراسة على أحسن وجه يجب أن نقوم بدراسة استطلاعية حول مراحل تصنيع الخمر بهذه الشركة قبل تحليل النفايات. نريد أن نعرف من فضيلتكم الموقف الشرعي من هذه الدراسة.


الجواب :



القاعدة الشرعية (أن المحرم لذاته حرام على جميع الناس) ومن ذلك الخمر، فكل عمل يساعد على شربها أو صنعها أو تداولها فهو محرم، ولذا لا يجوز لكم أن تقوموا بهذه الدراسة بل الواجب إغلاق شركات تصنيع الخمر، وإذا تم ذلك لم نحتج للبحث في تخفيف تلويثها للبيئة ومن يقوم بدراسة هذه الشركات ويقدم التوصيات فهو معين على الإثم والعدوان . والله نهانا عن ذلك . قال تعالى (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة : 2]، وقد لعن الله في الخمر عشرة ، فعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:(لعن الله شارب الخمر، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، والمشتراة له)(رواه ابن ماجه)، واعلم أخي الكريم أن القيام بهذه الدراسة رضا بالمنكر وترويج له وهذا أيضاً عمل محرم، نسأل الله العفو والعافية.

Adsense Management by Losha