فى القولد التقيت بالصديـق أنعم به من فاضل ، صديقى
خرجت أمشى معه للساقية ويا لها من ذكريات باقيــة
فكم أكلت معــه الكابيدا وكــم سمعت اورو والودا
***
ودعته والأهل والعشيرة ثم قصدت من هناك ريره
نزلتها والقرشى مضيفى وكان ذاك فى أوان الصيف
وجدته يسقى جموع الإبل من ماء بئر جره بالعجـل
***
ومن هناك قمت للجفيـل ذات الهشاب النضر الجميل
وكان سفري وقت الحصاد فســرت مع رفيقى للبــلاد
ومر بي فيها سليمان على مختلف المحصول بالحب إمتلا
***
ومرةً بارحت دار اهـلى لكي أزور صاحبى ابن الفضل
ألفيته وأهله قد رحلـوا من كيلك وفى الفضـاء نزلوا
فى بقعة تسمى بابنوسـة حيث اتقوا ذبابة تعيســــة
***
ما زلت فى رحلاتى السعيدة حتى وصلت يا مبيو البعيدة
منطقة غزيرة الاشجــار لما بها من كثرة الأمطــار
قدم لى منقو طعــم البفره وهو لذيذ كطعام الكســـره
***
وبعدها استمــر بى رحيلى حتى نزلت فى محمد قـــول
وجدت فيها صاحبي حاج طاهر وهو فتى بفن الصيد ماهـــر
ذهبت معه مرةً للبحـــــر وذقت ماء لا كماء النهــــر
****
رحلــت من قول لودْ سلفاب لألتقى بسابع الأصحــــاب
وصلته والقطن فى الحقل نضر يروى من الخزان لا من المطر
أعجبنى من أحمد التفكيـــر فى كــــل ما يقوله الخبيرُ
***
ولست أنسى بلدة أم درمــان وما بها من كثرة السكـــان
إذا مرّ بي إدريس فى المدينة ويا لها من فرصـــة ثمينة
شاهدت أكداساً من البضائــع وزمراً من مشتر وبــــائعْ
***
وآخر الرحلات كانت أتبره حيث ركبت من هناك القاطره
سرت بها فى سفر سعيد وكان سائقى عبد الحميـــد
أُعجبت من تنفيذه الأوامر بدقة ليسلم المســـــافر
***
كل له فى عيشه طريقـة ما كنت عنها أعرف الحقيقـة
ولا أشك أن فى بــلادى ما يستحق الدرس باجتهـــاد
فإبشر إذن يا وطني المفدي بالسعي مني كــي تنال المجدا
__________________


