تكفي شهادة ناس الحلـة إنـو خلـوق وخجـول ومُربّـه
مهذب رغم حداثـة سنـو لبـس تهذيبـو أصالـة وهيبـة
أدي النـاس الحـب أدوهـو حسـن الظـن بيناتـن شبـه
خشت فجأة أميمـة حياتـو وصـارت بينـو وبينـا محبـة
قلبو إختارها عشان معروفة زولة حنينـة وراقيـة وطيبـة
دسو الريد في السر بيناتُن وخلّـو حبيـس دفيـن ومخبـه
وكيف تنضارى متل أشواقن وليه زي ريـدُن يـوم يتخبـه
بعد أيـام وصلتـو رسالـة جـواب مليـان تقيـل ومعبـه
قبال ما يفتحو عرف الراسل باينة وظاهرة رسائـل وهبـة
أخوهو الليهو زمن متغرب تسعـة سنيـن قضاهـن غربـه
مرسل ليهو تذاكر وفيزا دايرو يجيهـو هنـاك فـي طيبـه
طار في الأول أحمد فرحه كلـم كـل النـاس والصحبـه
لما إتذكر أميمـة حبيبتـو فجـأة إنتابـو شعـور بالخيبـه
لكـن قـرر إنـو يسافـر سرعـة يعـود ويتـم الخطبـه
لأنو الغربه طريقه قصير وفيهـا يهـون تحقيـق الرغبـه
جاتو اميمة حزينة توادعـو جاتـو تجفـف دمعـو الكبـه
جاتو توصي عشان ما يقوى لا ينساها هنـاك فـي الغربـه
جاتو تطمنـو إنـو حيفضـل ريـده الخالـد مهمـا غبـه
حافظه عهود الريدة البينُـن ومهمـا كـان ح يظلـو أحبـه
أهدتلو المصحف شان يرعاهو من العيـن والهـم والكربـه
لبّسه عهد الريد في جيده عقـد ممهـور بصـورة الكعبـه
قامو إتوادعو زيـن إتباكـو فـات خلاهـا وحيـدة وخبـا
سافر شال همو وأحزانـو بعـد أيـام فـي المملكـة طبـا
لاقو الناس يا زول كيف حالك بالأحضان قام سالـم وهبـه
قالو نصاح ناس أمـي وأبويـا مشتاقيـن راجنلـك أوبـة
قالو أحمـد سافـر يـا وهبـه غيـر جـوَّك وروِّق حبـه
أمـك ياخـي تلاهـي عليـك لاخـلالا ضريـح لاقـبـه
السودان مشتاقلك كلـو ضفـاف ورمـال سواقـي وتربـه
وحتى النيل فرحان راجيك تجي وتنهل من مويتـو العذبـه
بعد أيام كان وهبه هنـاك بيـن أصحابـو وأهلـو وأحبـه
في حضن أمو الطول منو في حيشانـو الواسعـة الرحبـه
قالتلـو أمـو أخوانـك كبـرو ومـا فضلنـا زول يتربـه
بس فضلي أشوفـو جديـدك وكتيـن لسـع حيـه وطيبـه
إختارولو بنيـي سميحـي تشـع حيويـه ورونـق وهيبـه
أديبه وراقيه وكلها عفه وبرضو أهل وقراب فـي الحسبـه
يوم العرس الحي صباحي فرح مطبوق والنـاس منطربـه
شاق الليل صوت كم زغروده وحس طنبور ودليبـن ربـه
إلا في واحده حزينه وباكيه سايلـه دموعـا دوام منسكبـه
وفي دموعا سؤال بيحير وفـي آهاتـه أسـرار محتجبـه
وقالو الناس دي دموع الفرحه وغيرا شنو الحا يكون السِّبه
بعد أيام ساق وهبه عروسو ساقا رجـع لـي بلـد الغربـه
سايقو حنين لي كل أصحابو ولي أحمد أخوهو أشواق ملتهبه
وصل الباب كورك يا أحمد فتح أحمد بـي لهفـه ورغبـه
شاف قدامو الما متوقع هم الكـون فـوق راسـو إنصبـه
شاف السلسل عهد الريده نفس السلسـل وصـورة الكعبـه
شاف قدامو أميمه حبيبتو كانت قاسيـه وقاضيـه الضربـه
شاف أحلامو تضيع قدامو بعـد مـا كانـت منـو قريبـه
كانت لحظه تفيض بالدهشـه شـاف الدنيـا كأنهـا كذبـه
كورك أميمه أميمه وصنقـع صنقـع ودنقـر ودّر وغبـى
وجن أحمد في نفس اللحظه جن الريـد مـا أظـن ينطبـا




