«دولة جنوب السودان عن كثب»
المشرف: بانه
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
اكول يحذر الحركة الشعبية من الانجرار وراء الحروب
تحمل حزب الحركة الشعبية التغيير الديمقراطي مسؤولية تصعيد قضية دستور دولة الجنوب الجديدة في وقت اتهم فيه شريكي الحكم بعدم الوضوح فيما يخص أبيي وطالب الحركات المسحلة في دارفور بالتوحد احتذاء بالحركات المسحلة بالجنوب للوصول لاتفاقية مشابهة لاتفاقية نيفاشا التي اتت بتقرير المصير. وحذر دكتور لام اكول رئيس الحزب الحركة الشعبية من الانجرار وراء الحروب المتهورة غير المسؤولة مع جارتها الشمال خاصة وانها حروب مصنوعة واتهم الشريكين بدفن رؤوسهم في الرمال راضاء لحاملي العصا وطالبهم بالوضوح بدلا من الهجوم والهجوم المضاد منتقداً برتكول ابيي ووصفه بالمتناقض قائلا: ان البرتكول ساوي بين الدينكا والمسيرية واعطي الدينكا الحق الاحادي وفي باب اخر اطلق تعميم باحقية الارض وشدد اكول علي ان حزبه سوف يصعد قضية دستور الجنوب واشار الي ان الدستور افتقد الفلسفة المطلوبة وتجاهل مسألة قيام انتخابات للجمعية التأسيسية لاجازته بالاضافة الي انه حذف مبدأ الفيدرالية التي ظال مواطن الجنوب يحارب من أجلها 28 عاماً بجانب انه اقر حكومة الحزب الواحد وهذا ما ترفضه احزاب الجنوب مجتمعة بما فيهم غالبية عظمي من الحركة الشعبية نفسها.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
نيفاشا هي السبب؟
لا يختلف اثنان في أن اتفاقية نيفاشا هي التي جرّت على السودان المصائب، وصدق من يقول إنها لم تجلب السلام ولا الوحدة ولم توقف الحرب، فها هي جنوب كردفان الولاية الشمالية تشتعل ناراً بسبب الاتفاقية الماكرة التي صممت في بروتكولها الخاص لجنوب كردفان والنيل الأزرق ليؤدي للنتيجة التي نعيشها الآن.
لقد جاءت الاتفاقية ببروتكولاتها وجداول تنفيذها كالجائحة قضت على كل أمل في العيش في سلام وترسيخ الوئام الأهلي والمدني في ولاية جنوب كردفان وهيأت الظروف لما يجري على الأرض في هذا الأوان، مما يجعلنا نكرر ونجدد رأينا وشكوكنا في أن نيفاشا ما هي إلا خديعة كبرى للشمال وعمل غير صالح.
بقليل من التدقيق في نصوص البروتكول الخاص بجنوب كردفان، كيف يوافق حكام الشمال على خدعة القوات المدمجة والمشتركة ويحدد عدد القوات المسلحة ونوع تسليحها وحركتها واستخدامات سلاحها وقرارها العسكري؟؟
كيف تمت الموافقة على تكبيل القوات المسلحة ونزع مخالبها وأنيابها وقواطعها وتجريدها من كل ما يخيف عدوها، ومن فوق ذلك الموافقة على آلية رقابة تراقب قواتنا المسلحة وتحركاتها وتكتم أنفاسها وتحجم حركتها؟
كيف تم توريطنا في هذه الورطة التي نأكل ثمرتها المرة ونحن نعيش وهْم السلام الزائف؟
حان وقت الاعتراف بالحقيقة، فما يحدث في جنوب كردفان مخطط كبير جداً، شاركت فيه العقلية السياسية الشمالية التي لم تستطع استيعاب وفهم ومعرفة أبعاد المخطط الغربي الذي صمم نيفاشا وضغط من أجل توقيعها!!
لقد تمت بهذه الاتفاقية وبروتكول الولاية الجريحة «جنوب كردفان» للوصول إلى هذه النتيجة الراهنة، القوات المشتركة في الوحدات الموزعة في مناطق الولاية المختلفة وبعددها المحدد «ثلاثة آلاف لكل طرف» كان هدفها تشتيت القوات المسلحة ومنع فاعليتها، والغرض من ذلك سهولة الاعتداء عليها والسيطرة على المناطق عندما تتمرد قوات الحركة الشعبية المدمجة والمشتركة معها تساندها القوات القادمة من الجنوب.
طيلة سنوات تنفيذ ما يسمى باتفاقية السلام، كانت الحركة الشعبية وجيشها الشعبي تعمل على تهيئة الظروف والأوضاع على الأرض للحظة الحاسمة، أدخلت شحنات كبيرة من السلاح لمناطق سيطرة الحركة وتم تخزينها في مناطق محددة في الولاية وكانت قوات الأمم المتحدة وآليات نقلها وطائراتها تساهم في هذا المخطط الخطير، بينما جيشنا لا يستطيع زيادة بندقية وطلقة واحدة أو تحريك القوات وإعادة انتشارها في منطقة شمالية ما كانت الحركة تستطيع تدنيس ترابها لولا اتفاقية نيفاشا.
وطيلة هذه السنوات أيضاً، استطاعت الحركة التغلغل في كل مناطق الولاية وزرعت خلاياها وطابورها الخامس بمساعدة الأمم المتحدة، وظلت المناطق التي كانت تسيطر عليها في فترة الحرب وهي مناطق محدودة، لا تستطيع الحكومة الاتحادية الوصول إليها إلا بموافقة الحركة وشروطها وأذوناتها، بينما يسرح الجيش الشعبي ويمرح في كل مكان في الشمال وخاصة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ..!!
تتسلّح الحركة وجيشها، وتستعد لما تخطط له حين تحين لحظة الفراق بين الشمال والجنوب للسيطرة على جنوب كردفان وخنق الشمال والتنسيق مع حركات دارفور للتوجه صوب الخرطوم.
هددت الحركة في الحملة الانتخابية في الولاية، بشعار لا غموض فيه «النجمة أو الهجمة» ولم يؤخذ هذا التهديد مأخذ الجد، وغاب عن كل المسؤولين والأجهزة المختلفة أن هناك مخططاً يجري تنفيذه بعد وضع خططه بمشاركة من الخارج خاصة من جهات أمريكية.
لكن لم يسمع القوم من أهل صيحات التحذير ولا صراخ النذير ولا تنبيهات من ينبه، وصموا آذانهم، حتى وقع الفأس على الرأس..
فقبل أن نقبل على بعضنا نتلاوم، لابد من الاعتراف جهرة أن نيفاشا ما هي إلا خطيئة كبرى جرّت علينا هذه الكوارث، واستنهاض واستنفار أهل الجهاد واستعادة الأمن والاستقرار والتصدي لطابور الحركة الشعبية الخامس الموجود في الخرطوم.. فليخسأ عرمان وعقار وحان وقت الجد.
الصادق الرزيقي.
لقد جاءت الاتفاقية ببروتكولاتها وجداول تنفيذها كالجائحة قضت على كل أمل في العيش في سلام وترسيخ الوئام الأهلي والمدني في ولاية جنوب كردفان وهيأت الظروف لما يجري على الأرض في هذا الأوان، مما يجعلنا نكرر ونجدد رأينا وشكوكنا في أن نيفاشا ما هي إلا خديعة كبرى للشمال وعمل غير صالح.
بقليل من التدقيق في نصوص البروتكول الخاص بجنوب كردفان، كيف يوافق حكام الشمال على خدعة القوات المدمجة والمشتركة ويحدد عدد القوات المسلحة ونوع تسليحها وحركتها واستخدامات سلاحها وقرارها العسكري؟؟
كيف تمت الموافقة على تكبيل القوات المسلحة ونزع مخالبها وأنيابها وقواطعها وتجريدها من كل ما يخيف عدوها، ومن فوق ذلك الموافقة على آلية رقابة تراقب قواتنا المسلحة وتحركاتها وتكتم أنفاسها وتحجم حركتها؟
كيف تم توريطنا في هذه الورطة التي نأكل ثمرتها المرة ونحن نعيش وهْم السلام الزائف؟
حان وقت الاعتراف بالحقيقة، فما يحدث في جنوب كردفان مخطط كبير جداً، شاركت فيه العقلية السياسية الشمالية التي لم تستطع استيعاب وفهم ومعرفة أبعاد المخطط الغربي الذي صمم نيفاشا وضغط من أجل توقيعها!!
لقد تمت بهذه الاتفاقية وبروتكول الولاية الجريحة «جنوب كردفان» للوصول إلى هذه النتيجة الراهنة، القوات المشتركة في الوحدات الموزعة في مناطق الولاية المختلفة وبعددها المحدد «ثلاثة آلاف لكل طرف» كان هدفها تشتيت القوات المسلحة ومنع فاعليتها، والغرض من ذلك سهولة الاعتداء عليها والسيطرة على المناطق عندما تتمرد قوات الحركة الشعبية المدمجة والمشتركة معها تساندها القوات القادمة من الجنوب.
طيلة سنوات تنفيذ ما يسمى باتفاقية السلام، كانت الحركة الشعبية وجيشها الشعبي تعمل على تهيئة الظروف والأوضاع على الأرض للحظة الحاسمة، أدخلت شحنات كبيرة من السلاح لمناطق سيطرة الحركة وتم تخزينها في مناطق محددة في الولاية وكانت قوات الأمم المتحدة وآليات نقلها وطائراتها تساهم في هذا المخطط الخطير، بينما جيشنا لا يستطيع زيادة بندقية وطلقة واحدة أو تحريك القوات وإعادة انتشارها في منطقة شمالية ما كانت الحركة تستطيع تدنيس ترابها لولا اتفاقية نيفاشا.
وطيلة هذه السنوات أيضاً، استطاعت الحركة التغلغل في كل مناطق الولاية وزرعت خلاياها وطابورها الخامس بمساعدة الأمم المتحدة، وظلت المناطق التي كانت تسيطر عليها في فترة الحرب وهي مناطق محدودة، لا تستطيع الحكومة الاتحادية الوصول إليها إلا بموافقة الحركة وشروطها وأذوناتها، بينما يسرح الجيش الشعبي ويمرح في كل مكان في الشمال وخاصة في جنوب كردفان والنيل الأزرق ..!!
تتسلّح الحركة وجيشها، وتستعد لما تخطط له حين تحين لحظة الفراق بين الشمال والجنوب للسيطرة على جنوب كردفان وخنق الشمال والتنسيق مع حركات دارفور للتوجه صوب الخرطوم.
هددت الحركة في الحملة الانتخابية في الولاية، بشعار لا غموض فيه «النجمة أو الهجمة» ولم يؤخذ هذا التهديد مأخذ الجد، وغاب عن كل المسؤولين والأجهزة المختلفة أن هناك مخططاً يجري تنفيذه بعد وضع خططه بمشاركة من الخارج خاصة من جهات أمريكية.
لكن لم يسمع القوم من أهل صيحات التحذير ولا صراخ النذير ولا تنبيهات من ينبه، وصموا آذانهم، حتى وقع الفأس على الرأس..
فقبل أن نقبل على بعضنا نتلاوم، لابد من الاعتراف جهرة أن نيفاشا ما هي إلا خطيئة كبرى جرّت علينا هذه الكوارث، واستنهاض واستنفار أهل الجهاد واستعادة الأمن والاستقرار والتصدي لطابور الحركة الشعبية الخامس الموجود في الخرطوم.. فليخسأ عرمان وعقار وحان وقت الجد.
الصادق الرزيقي.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
«يـــونمــيـس» و«الشعبيــة» .. تكــامــل الأدوار لسينــاريــو الفصــــل السابـع
الناظر إلى تطورات الأحداث المتصاعدة في جنوب كردفان، وأبيي والتصعيد المتعمد من جانب الحركة الشعبية، لا يجد صعوبة في الربط بين تحركات بعثة «اليونميس» والحركة الشعبية، وتكامل الأدوار بينهما وصولاً إلى تمهيد الطريق أمام مجلس الأمن الدولي لإصدار عقوبات جديدة أو إدانة قوية للسودان تفتح الباب أمام التدخل العسكري بحجة حماية المدنيين في تلك المناطق تحت الفصل السابع.
وهذا السيناريو تعمل الأمم المتحدة من خلال بعثتها في المنطقة والحركة الشعبية لتحقيقه، عبر لعب أدوار محكمة ومنسقة. ولعل هناك شواهد ومعطيات كثيرة تعكس بشكل أو بآخر العمل المشترك لتحقيق ذلك السيناريو، ومن تلك المعطيات والمؤشرات يمكن استعراض ما يلي على سبيل المثال:
1/ أصدرت بعثة يونميس بياناً وصفت فيه الأعمال التي يقوم بها الجيش السوداني في أبيي وجنوب كردفان بأنها أعمال إجرامية ضد المدنيين.
2/ سارعت الأمم المتحدة نحو إجلاء «005» من رعاياها في المنطقة من موظفي الإغاثة وغيرهم إلى مقرها، وإرسال إشارات مخيفة لمجلس الأمن للتدخل.
3/ تعمدت الأمم المتحدة تضليل الرأي العام بأن الجيش السوداني يقوم باعتقال المواطنين والتعرض لهم في الطرقات.
4/ التصعيد العسكري من جانب الحركة سواء أكان في بداية الهجوم في أبيي أو كادوقلي، والذي استهدف المواطنين في جنوب كردفان، ينسجم مع الهدف لايجاد مبرر للتدخل لحماية المدنيين.
5/ التصعيد الأخير بدا وكأنه عملية استباق لجلسة مجلس الأمن الدولي حول أبيي غداً الجمعة، وهي خطوة فعلية لبداية التدخل العسكري والتمهيد له، في ظل تقارير البعثة التي تضع الجيش السوداني في خانة عدو المدنيين الذي يستهدفهم بأعمال العنف.
جيش محتل
لم يعد خافياً أن بعثة اليونميس ومن خلال تصريحات مسؤوليها وبياناتها، تريد تصوير الجيش السوداني وكأنه جيش محتل يستهدف المدنيين في أبيي وجنوب كردفان. ومعلوم أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يبيح التدخل العسكري في حال ظهور الحاجة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، ولعل الحركة الشعبية لعبت دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، لخلق مثل هذه الأوضاع التي تفتح الباب واسعاً أمام التدخل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
هدفان أمام الشعبية
من خلال تحركات الجيش الشعبي يدرك المراقب السياسي أن الحركة منذ البداية كانت تسعى لتحقيق أحد أهم هدفين، الأول احتلال أبيي أو جنوب كردفان وفرض الأمر الواقع، وفي حال الفشل في تحقيق هذا الهدف تلجأ الحركة إلى تحقيق الهدف الثاني، وهو العمل على فتح الباب أمام أمريكا والغرب للتدخل تحت مبررات البند السابع. ولعل هذا ما يحدث الآن، ولا شك أن الحركة لن تُضار في الحالين، لأنها تضمن إلى حد كبير تعاطف تلك القوى التي ظلت داعمة لها منذ التمرد في الثمانينيات.
لعب أمريكي على المكشوف
الحكومة السودانية من جانبها وبعد أن أزالت قناع الدبلوماسية عن وجهها، اتهمت الولايات المتحدة الامريكية بالسعي المكشوف لإدانتها في مجلس الأمن الدولي لصالح الحركة الشعبية، ولم تقف الخرطوم عند هذا الحد بل ذهب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى اتهام الولايات المتحدة الامريكية بزعزعة الاستقرار في أبيي والعمل على خلق أجواء من الفوضى. والولايات المتحدة الأمريكية عملت بكل ما تملك على تحريك القضية داخل مجلس الأمن الدولي لتدخل قواتها في المنطقة، لاعتقادها أن «أبيي» تعوم في بحيرة من النفط، إلى جانب تحقيق أهداف استراتيجية أخرى.
الوصاية الدولية
إذن وتأسيساً على ما تقدم، يبدو جلياً أن واشنطون تسعى لزعزعة الأوضاع في أبيي وجنوب كردفان، وتنشط داخل مجلس الأمن لإقناع الأعضاء باستخدام الفصل السابع. وبعثة الأمم المتحدة تمضي في ذات الاتجاه، وذلك عن طريق اتهام الجيش بارتكاب الأعمال الإجرامية في حق المدنيين، مما يتطلب حمايتهم، والحركة الشعبية تنسجم أدوارها تماماً مع الدور الأمريكي ودور «يونميس»، وصولاً إلى وضع المنطقة تحت الوصاية الدولية. وعليه يتوقع بعد تكامل هذه الأدوار، أن يصدر مجلس الأمن الدولي في مقبل الأيام ـ إن لم يكن غداً الجمعة ـ إدانةً واضحةً للحكومة والجيش تمهيداً لاستخدام البند السابع، وهو أمر يسيل له لُعاب القوى الدولية التي ترى في السودان «بعبعاً» يهدد مصالحها في المستقبل القريب، ولعلنا هنا لسنا بحاجة إلى ما ذكره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق عما يشكله السودان من خطر في المستقبل لبلاده ومصالحها.
الجدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر بياناً طالب فيه الجيش السوداني بالانسحاب من أبيي، وانتقد بعض الأعضاء ما سمُّوه احتلال أبيي من جانب الجيش السوداني، ويُشار إلى أن المجلس نفسه يسعى بقوة إلى تمديد فترة بعثة يونميس إلى ما بعد التاسع من يوليو المقبل، وهو أمر ينسجم تماماً مع الأهداف التي سبقت الإشارة إليها.
تحليل : احمد التاي
وهذا السيناريو تعمل الأمم المتحدة من خلال بعثتها في المنطقة والحركة الشعبية لتحقيقه، عبر لعب أدوار محكمة ومنسقة. ولعل هناك شواهد ومعطيات كثيرة تعكس بشكل أو بآخر العمل المشترك لتحقيق ذلك السيناريو، ومن تلك المعطيات والمؤشرات يمكن استعراض ما يلي على سبيل المثال:
1/ أصدرت بعثة يونميس بياناً وصفت فيه الأعمال التي يقوم بها الجيش السوداني في أبيي وجنوب كردفان بأنها أعمال إجرامية ضد المدنيين.
2/ سارعت الأمم المتحدة نحو إجلاء «005» من رعاياها في المنطقة من موظفي الإغاثة وغيرهم إلى مقرها، وإرسال إشارات مخيفة لمجلس الأمن للتدخل.
3/ تعمدت الأمم المتحدة تضليل الرأي العام بأن الجيش السوداني يقوم باعتقال المواطنين والتعرض لهم في الطرقات.
4/ التصعيد العسكري من جانب الحركة سواء أكان في بداية الهجوم في أبيي أو كادوقلي، والذي استهدف المواطنين في جنوب كردفان، ينسجم مع الهدف لايجاد مبرر للتدخل لحماية المدنيين.
5/ التصعيد الأخير بدا وكأنه عملية استباق لجلسة مجلس الأمن الدولي حول أبيي غداً الجمعة، وهي خطوة فعلية لبداية التدخل العسكري والتمهيد له، في ظل تقارير البعثة التي تضع الجيش السوداني في خانة عدو المدنيين الذي يستهدفهم بأعمال العنف.
جيش محتل
لم يعد خافياً أن بعثة اليونميس ومن خلال تصريحات مسؤوليها وبياناتها، تريد تصوير الجيش السوداني وكأنه جيش محتل يستهدف المدنيين في أبيي وجنوب كردفان. ومعلوم أن الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يبيح التدخل العسكري في حال ظهور الحاجة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، ولعل الحركة الشعبية لعبت دوراً كبيراً في هذا الاتجاه، لخلق مثل هذه الأوضاع التي تفتح الباب واسعاً أمام التدخل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
هدفان أمام الشعبية
من خلال تحركات الجيش الشعبي يدرك المراقب السياسي أن الحركة منذ البداية كانت تسعى لتحقيق أحد أهم هدفين، الأول احتلال أبيي أو جنوب كردفان وفرض الأمر الواقع، وفي حال الفشل في تحقيق هذا الهدف تلجأ الحركة إلى تحقيق الهدف الثاني، وهو العمل على فتح الباب أمام أمريكا والغرب للتدخل تحت مبررات البند السابع. ولعل هذا ما يحدث الآن، ولا شك أن الحركة لن تُضار في الحالين، لأنها تضمن إلى حد كبير تعاطف تلك القوى التي ظلت داعمة لها منذ التمرد في الثمانينيات.
لعب أمريكي على المكشوف
الحكومة السودانية من جانبها وبعد أن أزالت قناع الدبلوماسية عن وجهها، اتهمت الولايات المتحدة الامريكية بالسعي المكشوف لإدانتها في مجلس الأمن الدولي لصالح الحركة الشعبية، ولم تقف الخرطوم عند هذا الحد بل ذهب الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية إلى اتهام الولايات المتحدة الامريكية بزعزعة الاستقرار في أبيي والعمل على خلق أجواء من الفوضى. والولايات المتحدة الأمريكية عملت بكل ما تملك على تحريك القضية داخل مجلس الأمن الدولي لتدخل قواتها في المنطقة، لاعتقادها أن «أبيي» تعوم في بحيرة من النفط، إلى جانب تحقيق أهداف استراتيجية أخرى.
الوصاية الدولية
إذن وتأسيساً على ما تقدم، يبدو جلياً أن واشنطون تسعى لزعزعة الأوضاع في أبيي وجنوب كردفان، وتنشط داخل مجلس الأمن لإقناع الأعضاء باستخدام الفصل السابع. وبعثة الأمم المتحدة تمضي في ذات الاتجاه، وذلك عن طريق اتهام الجيش بارتكاب الأعمال الإجرامية في حق المدنيين، مما يتطلب حمايتهم، والحركة الشعبية تنسجم أدوارها تماماً مع الدور الأمريكي ودور «يونميس»، وصولاً إلى وضع المنطقة تحت الوصاية الدولية. وعليه يتوقع بعد تكامل هذه الأدوار، أن يصدر مجلس الأمن الدولي في مقبل الأيام ـ إن لم يكن غداً الجمعة ـ إدانةً واضحةً للحكومة والجيش تمهيداً لاستخدام البند السابع، وهو أمر يسيل له لُعاب القوى الدولية التي ترى في السودان «بعبعاً» يهدد مصالحها في المستقبل القريب، ولعلنا هنا لسنا بحاجة إلى ما ذكره وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق عما يشكله السودان من خطر في المستقبل لبلاده ومصالحها.
الجدير بالذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أصدر بياناً طالب فيه الجيش السوداني بالانسحاب من أبيي، وانتقد بعض الأعضاء ما سمُّوه احتلال أبيي من جانب الجيش السوداني، ويُشار إلى أن المجلس نفسه يسعى بقوة إلى تمديد فترة بعثة يونميس إلى ما بعد التاسع من يوليو المقبل، وهو أمر ينسجم تماماً مع الأهداف التي سبقت الإشارة إليها.
تحليل : احمد التاي
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
ابيي «الطمع ودّر ما جمع»
بقلم الكاتب : خاد حسن كسلا.
يبدو أن الحركة الشعبية كانت تريد من حكومة المؤتمر الوطني أن تستجيب لغربتها في حكم ولاية جنوب كردفان أسوة بما فعلته لها في ولاية النيل الأزرق تحت التهديد بنسف الاستقرار الأمني تحت شعار «النجمة أو الهجمة».. ونفس هذا الشعار كانت قد رفعته في ولاية جنوب كردفان لتكسب من المؤتمر الوطني تنازلاً مماثلاً. لكن تقديرات المؤتمر الوطني هي أن ترتكب مفسدة ديمقراطية أقل لدفع مفسدة ديمقراطية أكبر في جنوب كردفان مثلاً، وهذا منطق فقهي يسوقه أحياناً علماء المسلمين، وقد فعلته كما يبدو الحكومة للحالة السياسية السيئة بالبلاد. فزهدت في حكم ولاية النيل الأزرق دون تخوف باعتبار أن أغلب جماهيرها ومثقفيها وشيوخها الأفاضل أحفاد الشيوخ الأوائل منذ فجر دولة الفونج الإسلامية لا يميلون إلى مشروع الحركة الشعبية التآمري الذي يتغذى وريده بسكر الأجندة الغربية وملح القيم العنصرية لصالح فئة من الأصدقاء أمثال باقان وعقار والحلو على حساب مصالح الجماهير.. لكن لم يسع الحكومة أن ترتكب مفسدة ديمقراطية «كبرى» في جنوب كردفان، لأن هناك قائد الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية عبد العزيز الحلو يميل إلى الجنوب «حيث الدولة الجديدة المعادية» أكثر من مالك عقار الذي يفضل الانضمام إلى اثيوبيا كما صرح بنفسه.. فالرجل يعشق إثيوبيا الجميلة ولا يهمه أن تغار من هذا العشق الحركة الشعبية التي تحكم الجنوب.
ولكن يبقى في نهاية المطاف هذا العشق مثل عشق الشاعر ادريس جماع الذي تحالف أجداده العبدلاب مع أجداد مالك عقار لحكم السودان الشمالي، وقد أنشد جماع:
على الجمال تغار منا..
ماذا عليك إذا نظرنا..
هي نظرة تنسي الوقار..
وتسعد الروح المعنى..
دنياي انت وفرحتى..
ومنى الفؤاد إذا تمنى..
أنت السماء بدت لنا..
واستعصمت بالبعد عنا..
لكن لا إثيوبيا ستتبع لها «النيل الأزرق» ولا دولة الجنوب الجديدة ستتبع لها جنوب كردفان أو جبال النوبة أو حتى أبيي، وإذا كانت الحركة الشعبية قد كسبت أبيي سياسياً كجزء من ثمار اتفاقية نيفاشا المُرة التي كانت ثمناً باهظاً جداً لشراء السلام والاستقرار، فها هي قد قادها طمعها في احتلالها إلى أن تخسر حتى الكسب السياسي، وقد خسرت السيطرة السياسية مثلما خسرت الحكومة ثمن السلام الباهظ فلن تجد سلاماً، فقد نقلت اتفاقية الشؤم الاهتمام بقضية الجنوب التي يتبناها الآن ثوار الجنوب إلى الاهتمام بقضية أخرى لا علاقة لها بالجنوب، وكأنها جاءت إضافة لقضية دارفور.. فطمعت الحركة الشعبية و«الطمع ودّر ما جمع»، والبرقية إلى الحكومة السودانية هي «عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم». فقد كرهنا التطورات الأمنية الغاشمة في جنوب كردفان بمناطق كادقلي وأم دورين وأبيي، ولكن الخير في تنظيف الولاية من اتفاقية نيفاشا التي لم تصمَّم لبسط سلام مزعوم، ولتذهب هذه الاتفاقية المذلّة في داهية، ومرحباً بعزة وكرامة أهل الولاية.
حسين خوجلي وعفو التعقيب
قال كبيرنا الذي علّمنا سحر البيان أستاذنا حسين خوجلي وهويعقِّب كما إخاله:«عندما كانت الشمولية جدجد كانت جريدة الثورة في عهد عبود ـ البرش بقرش ــ توزع الألوف المؤلفة مثلما كانت الصحافة والأيام في عهد نميري توزع أي واحدة منها اكثر من مائة وخمسين ألف نسخة، وكانت «ألوان» في عهد الديمقراطية توزع أكثر من مائة ألف نسخة، وعندما أصبحت الحكومات لا هي ديمقراطية ولا هي شمولية صارت الحكومات بلا عيار وصارت الصحف بلا تجار» انتهى.
لكني أحب أن أقول أولاً بأن وصفه «لا هي ديمقراطية ولا هي شمولية ثبت أنها الروشتة المناسبة للساحة السياسية السودانية فلا فوضى بالديمقراطية الصرفة ولا ضغط تحته انفجار بالشمولية البحتة، شمولية البرش بقرش، أو شمولية احتكار سوق الصحافة الذي يحول كل قراء الصحف صاغرين إلى زبائن لصحيفتين يقرأون فيهما أخبار الخدمات والرياضة ويتسلون فيها بحل الكلمات المتقاطعة ويضحكون بالكاريكاتير الانصرافي.. فالصحافة في العهد الشمولي كانت «بديل» خير من عدمه.
أما صحيفة «ألوان» الحبيبة التي لمع منها قلمي منذ عام 2004م، فهي في العهد الديمقراطي لم تكن سياسية فقد كانت «طلابية سيّارة» إذ كانت هناك الصحيفة الطالبية الحائطية مثل «آخر لحظة» مثلاً. وكانت بالفعل صحيفة المرحلة بالنسبة للإسلاميين وهي مرحلة ما قبل «الدولة»، أي صحيفة مرحلة «الدعوة إلى الدولة».. أما الآن فإن سوق الصحافة مُعافى من القهر الشمولي والانصرافية الديمقراطية وإذا كان الليمون وحده يسبب الخوامض والسكر وحده يسبب الغثيان، فإن ليمون الشمولية وسكر الديمقراطية مع بعضهما ينتجان عصيرًا صحفيًا جيّدًا ومفيدًا ومغذيًا.. إذن هذه التركيبة السياسية الخالية من الحوامض والغثيان هي التي ترفع مستوى الوعي الجماهيري، فيجد المواطن صحافة لا كذوبة ولا انصرافية، بل صحافة «جدلية» ذات قيمة عالية على مستوى تشكيل الرأي العام.. وهذه التركيبة السياسية ليست حجراً إذ إنها ستنمو إلى أن تصبح حياة ديمقراطية شريفة، يفهم فيها الشعب المفهوم المقصود للديمقراطية، وحينها تكون الحكومات «بعيار» وتكون الصحف «بتجار»، لكن ليس «تجار حرب» في الساحة الإعلامية، حتى لا ينحرم الجمهور من استمرار صحيفته الرائعة.
«نلتقي الأحد بإذن الله»
يبدو أن الحركة الشعبية كانت تريد من حكومة المؤتمر الوطني أن تستجيب لغربتها في حكم ولاية جنوب كردفان أسوة بما فعلته لها في ولاية النيل الأزرق تحت التهديد بنسف الاستقرار الأمني تحت شعار «النجمة أو الهجمة».. ونفس هذا الشعار كانت قد رفعته في ولاية جنوب كردفان لتكسب من المؤتمر الوطني تنازلاً مماثلاً. لكن تقديرات المؤتمر الوطني هي أن ترتكب مفسدة ديمقراطية أقل لدفع مفسدة ديمقراطية أكبر في جنوب كردفان مثلاً، وهذا منطق فقهي يسوقه أحياناً علماء المسلمين، وقد فعلته كما يبدو الحكومة للحالة السياسية السيئة بالبلاد. فزهدت في حكم ولاية النيل الأزرق دون تخوف باعتبار أن أغلب جماهيرها ومثقفيها وشيوخها الأفاضل أحفاد الشيوخ الأوائل منذ فجر دولة الفونج الإسلامية لا يميلون إلى مشروع الحركة الشعبية التآمري الذي يتغذى وريده بسكر الأجندة الغربية وملح القيم العنصرية لصالح فئة من الأصدقاء أمثال باقان وعقار والحلو على حساب مصالح الجماهير.. لكن لم يسع الحكومة أن ترتكب مفسدة ديمقراطية «كبرى» في جنوب كردفان، لأن هناك قائد الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية عبد العزيز الحلو يميل إلى الجنوب «حيث الدولة الجديدة المعادية» أكثر من مالك عقار الذي يفضل الانضمام إلى اثيوبيا كما صرح بنفسه.. فالرجل يعشق إثيوبيا الجميلة ولا يهمه أن تغار من هذا العشق الحركة الشعبية التي تحكم الجنوب.
ولكن يبقى في نهاية المطاف هذا العشق مثل عشق الشاعر ادريس جماع الذي تحالف أجداده العبدلاب مع أجداد مالك عقار لحكم السودان الشمالي، وقد أنشد جماع:
على الجمال تغار منا..
ماذا عليك إذا نظرنا..
هي نظرة تنسي الوقار..
وتسعد الروح المعنى..
دنياي انت وفرحتى..
ومنى الفؤاد إذا تمنى..
أنت السماء بدت لنا..
واستعصمت بالبعد عنا..
لكن لا إثيوبيا ستتبع لها «النيل الأزرق» ولا دولة الجنوب الجديدة ستتبع لها جنوب كردفان أو جبال النوبة أو حتى أبيي، وإذا كانت الحركة الشعبية قد كسبت أبيي سياسياً كجزء من ثمار اتفاقية نيفاشا المُرة التي كانت ثمناً باهظاً جداً لشراء السلام والاستقرار، فها هي قد قادها طمعها في احتلالها إلى أن تخسر حتى الكسب السياسي، وقد خسرت السيطرة السياسية مثلما خسرت الحكومة ثمن السلام الباهظ فلن تجد سلاماً، فقد نقلت اتفاقية الشؤم الاهتمام بقضية الجنوب التي يتبناها الآن ثوار الجنوب إلى الاهتمام بقضية أخرى لا علاقة لها بالجنوب، وكأنها جاءت إضافة لقضية دارفور.. فطمعت الحركة الشعبية و«الطمع ودّر ما جمع»، والبرقية إلى الحكومة السودانية هي «عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم». فقد كرهنا التطورات الأمنية الغاشمة في جنوب كردفان بمناطق كادقلي وأم دورين وأبيي، ولكن الخير في تنظيف الولاية من اتفاقية نيفاشا التي لم تصمَّم لبسط سلام مزعوم، ولتذهب هذه الاتفاقية المذلّة في داهية، ومرحباً بعزة وكرامة أهل الولاية.
حسين خوجلي وعفو التعقيب
قال كبيرنا الذي علّمنا سحر البيان أستاذنا حسين خوجلي وهويعقِّب كما إخاله:«عندما كانت الشمولية جدجد كانت جريدة الثورة في عهد عبود ـ البرش بقرش ــ توزع الألوف المؤلفة مثلما كانت الصحافة والأيام في عهد نميري توزع أي واحدة منها اكثر من مائة وخمسين ألف نسخة، وكانت «ألوان» في عهد الديمقراطية توزع أكثر من مائة ألف نسخة، وعندما أصبحت الحكومات لا هي ديمقراطية ولا هي شمولية صارت الحكومات بلا عيار وصارت الصحف بلا تجار» انتهى.
لكني أحب أن أقول أولاً بأن وصفه «لا هي ديمقراطية ولا هي شمولية ثبت أنها الروشتة المناسبة للساحة السياسية السودانية فلا فوضى بالديمقراطية الصرفة ولا ضغط تحته انفجار بالشمولية البحتة، شمولية البرش بقرش، أو شمولية احتكار سوق الصحافة الذي يحول كل قراء الصحف صاغرين إلى زبائن لصحيفتين يقرأون فيهما أخبار الخدمات والرياضة ويتسلون فيها بحل الكلمات المتقاطعة ويضحكون بالكاريكاتير الانصرافي.. فالصحافة في العهد الشمولي كانت «بديل» خير من عدمه.
أما صحيفة «ألوان» الحبيبة التي لمع منها قلمي منذ عام 2004م، فهي في العهد الديمقراطي لم تكن سياسية فقد كانت «طلابية سيّارة» إذ كانت هناك الصحيفة الطالبية الحائطية مثل «آخر لحظة» مثلاً. وكانت بالفعل صحيفة المرحلة بالنسبة للإسلاميين وهي مرحلة ما قبل «الدولة»، أي صحيفة مرحلة «الدعوة إلى الدولة».. أما الآن فإن سوق الصحافة مُعافى من القهر الشمولي والانصرافية الديمقراطية وإذا كان الليمون وحده يسبب الخوامض والسكر وحده يسبب الغثيان، فإن ليمون الشمولية وسكر الديمقراطية مع بعضهما ينتجان عصيرًا صحفيًا جيّدًا ومفيدًا ومغذيًا.. إذن هذه التركيبة السياسية الخالية من الحوامض والغثيان هي التي ترفع مستوى الوعي الجماهيري، فيجد المواطن صحافة لا كذوبة ولا انصرافية، بل صحافة «جدلية» ذات قيمة عالية على مستوى تشكيل الرأي العام.. وهذه التركيبة السياسية ليست حجراً إذ إنها ستنمو إلى أن تصبح حياة ديمقراطية شريفة، يفهم فيها الشعب المفهوم المقصود للديمقراطية، وحينها تكون الحكومات «بعيار» وتكون الصحف «بتجار»، لكن ليس «تجار حرب» في الساحة الإعلامية، حتى لا ينحرم الجمهور من استمرار صحيفته الرائعة.
«نلتقي الأحد بإذن الله»
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
جنوب كردفان .. متى تضع الحرب أوزارها؟
صبيحة السبت الماضي استيقظ مواطنو عاصمة جنوب كردفان الوادعة المطمئنة، على صوت دوي الدانات والراجمات، وشاهدوا ألسنة اللهب تتصاعد في مقار المؤسسات.. ولم يكن في حسبان أهل كردفان يومها أن حريقاً قد طوق أبيي قبيل أيام سيصلها على حين غرة، إذ بدت الحياة تدب في سوق المدينة العريق في ذاك الصباح الهادئ قبل اشتعال الحرب.. كان الناس يتجاذبون أطراف الحديث حول وفد رئاسي هبط عليهم بشكل مفاجئ هدفه خلق الضمانات الكافية لاستدامة العملية السلمية، وهم - هكذا - في غمرة آمالهم بتسوية سياسية تلوح في الأفق وتهزم كل إرهاصات نتائج الانتخابات، إذا بالانفجار يحول المدينة إلى ساحة حرب تضيع مع ما بقي من أمنياتهم المؤجلة، يشهقون رائحة الرصاص مع وقع زفيرهم الأخير، ولا أحد يدري على وجه التحقيق من اتخذ قرار الحرب، بيد أنهم يرددون مع «هربرت هوفر»: (دائماً ما يتخذ الكبار قرار الحرب ولكن الصغار هم من عليهم خوضها والموت فيها).
أخبار الحرب التي صدرتها المدينة يومها اختزلت الأسباب في الانتخابات التكميلية التي شهدتها ولاية جنوب كردفان مؤخراً ورجحت كفة الحزب الحاكم على حساب شريكه الحركة الشعبية، وهو ما ذهب إليه الرئيس عمر البشير الخميس الماضي عندما قال إن شعار الحركة الشعبية الذي خاضت به الانتخابات (يا النجمة يا الهجمة) لم يكن سوى إعلان حرب. إلا أن كثيراً من المراقبين يردون اندلاع الحرب (الحدودية) إلى إخطار القوات المسلحة رسمياً لقوات الجيش الشعبي المتواجدة بالولاية بالمغادرة جنوباً، وهو ما يرفضه أبناء جبال النوبة المنضوون تحت لواء الحركة جملة وتفصيلاً، بحجة أنهم شماليون ولا شيء يدعوهم إلى العيش بدولة أجنبية، وهو ما تبنّاه المسؤول السياسي لحزب العدالة «بشارة جمعة عبد الله» منتقداً طلب الحكومة من شماليين مغادرة الشمال، قبل أن يرمي بتساؤله الملح عن الجهة التي اتخذت قرار الحرب، معتبراً الأحداث شبه مخططة خلافاً لما شهدته منطقتا (أم دورين)، و(تلودي) قبيل انفجار كادقلي، مدللاً على ذلك بأن أسس القوات المسلحة والجيش الشعبي تكفي لحسم التحركات الفردية، إلا أنه عاد وقال إن تأكيد مالك عقار بعدم تمدد الحرب للنيل الأزرق دلالة على أن الخطوة غير متفق عليها من جميع قيادات الحركة، وربما من هذا الباب ولج والي الولاية مولانا أحمد هارون عندما قال في برنامج مؤتمر إذاعي أمس الأول إن التيار الرئيسي في الحركة الشعبية رافض للحرب، وأن الذين خاضوها مدعومون من قبل أبناء أبيي في الحركة، وأن المتمردين الجدد لا تأتيهم أي دعومات من خارج المنطقة.
هارون رد على بشارة واتهم عناصر جنوبية بعرقلة عمل اللجنة المختصة بتوفيق أوضاع أبناء النوبة بالجيش الشعبي اللذين قال إنهم كانوا محايدين في الحرب الأخيرة، التي اعتاد على وصفها بمفردة (أحداث)، مؤكداً حرصهم على حل قضيتهم باعتبار أن توصيف القانون الدولي للمرتزقة هم من يحملون سلاحاً لصالح دولة أجنبية.
وعلى غير العادة امتدح هارون جهود عقار ومساعيه الحثيثة لوقف نزيف الدماء، منقلباً على نائبه السابق عبد العزيز الحلو وحمّله مسؤولية زهق أرواح الأبرياء وأعلنه المطلوب الأول لدى العدالة لحنثه باليمين الدستورية وقيادته لحرب إثنية بالولاية وعرقلته لأي حلول مقترحة لحل قضية أبناء النوبة بالجيش الشعبي.
وسواء أكان قرار الحرب متفقاً عليه كلياً من قبل (كمندارات) الجيش الشعبي أم لا، فإن المتفق حوله هو أنها تحتاج لقرار مشترك من طرفيها لوقفها، طبقاً لما قاله القيادي بالحزب الاتحادي الأصل التوم هجو لـ (الأهرام اليوم) أمس، مؤكداً أن الحسم العسكري غير وارد، وأن على الطرفين التحلي بالإرادة السياسية اللازمة لوضع حد لأوزارها والجلوس على مائدة التفاوض والتواثق على ترتيبات أمنية جديدة قال إنها كان بالإمكان الاتفاق عليها في السابق وتدارك ما حدث. ويضيف هجو: إذا لم يتدارك الشريكان والقوى السياسية الأزمة في وضعها الراهن فإنهم سيضطرون إلى التفاوض حولها بعد وصولها لمراحل معقدة ودفع كلفة باهظة لحسمها.
ليبقى على الجميع انتظار تجليات العاصمة الأثيوبية أديس ابابا لمعرفة مخرجات اجتماع الرئيس البشير بنائبه سلفاكير ميارديت اليوم الذي رتب له رئيس الآلية العليا للاتحاد الأفريقي تامبو أمبيكي الذي استغرق اليومين الماضيين متنقلا بين الخرطوم وجوبا لتدراك ما يمكن تدراكه في ولاية تنازع بحر الغزال في السيادة على أبيي المشتعلة وتمتلك أطول شريط حدودي بين الشمال والجنوب بواقع مجاورة أربع ولايات جنوبية ترزح تحت وطأة المتمردين الجدد على حكومة الجنوب فضلاً عن ثلاث ولايات شمالية هي شمال وجنوب دارفور الإقليم المضطرب منذ العام 2003 بجانب ولاية النيل الأبيض التي شهدت تخومها يوم اجتياح الجيش لأبيي اشتباكات عسكرية بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة وتحديداً في منطقة (الكويك) دون أن ينتبه لها أحد.
ويبدو أنه دون وصول القادة إلى اتفاق بشأن مستقبلها، يبقى احتمال خوض حرب بين الجارتين حملا تنوء عن حمله جبال النوبة بمعزل عن بقية أقاليم البلاد، وهو ما يحذر منه بشارة عندما وصف جنوب كردفان بـ (صرة) السودان.
تقرير محمد الخاتم.
أخبار الحرب التي صدرتها المدينة يومها اختزلت الأسباب في الانتخابات التكميلية التي شهدتها ولاية جنوب كردفان مؤخراً ورجحت كفة الحزب الحاكم على حساب شريكه الحركة الشعبية، وهو ما ذهب إليه الرئيس عمر البشير الخميس الماضي عندما قال إن شعار الحركة الشعبية الذي خاضت به الانتخابات (يا النجمة يا الهجمة) لم يكن سوى إعلان حرب. إلا أن كثيراً من المراقبين يردون اندلاع الحرب (الحدودية) إلى إخطار القوات المسلحة رسمياً لقوات الجيش الشعبي المتواجدة بالولاية بالمغادرة جنوباً، وهو ما يرفضه أبناء جبال النوبة المنضوون تحت لواء الحركة جملة وتفصيلاً، بحجة أنهم شماليون ولا شيء يدعوهم إلى العيش بدولة أجنبية، وهو ما تبنّاه المسؤول السياسي لحزب العدالة «بشارة جمعة عبد الله» منتقداً طلب الحكومة من شماليين مغادرة الشمال، قبل أن يرمي بتساؤله الملح عن الجهة التي اتخذت قرار الحرب، معتبراً الأحداث شبه مخططة خلافاً لما شهدته منطقتا (أم دورين)، و(تلودي) قبيل انفجار كادقلي، مدللاً على ذلك بأن أسس القوات المسلحة والجيش الشعبي تكفي لحسم التحركات الفردية، إلا أنه عاد وقال إن تأكيد مالك عقار بعدم تمدد الحرب للنيل الأزرق دلالة على أن الخطوة غير متفق عليها من جميع قيادات الحركة، وربما من هذا الباب ولج والي الولاية مولانا أحمد هارون عندما قال في برنامج مؤتمر إذاعي أمس الأول إن التيار الرئيسي في الحركة الشعبية رافض للحرب، وأن الذين خاضوها مدعومون من قبل أبناء أبيي في الحركة، وأن المتمردين الجدد لا تأتيهم أي دعومات من خارج المنطقة.
هارون رد على بشارة واتهم عناصر جنوبية بعرقلة عمل اللجنة المختصة بتوفيق أوضاع أبناء النوبة بالجيش الشعبي اللذين قال إنهم كانوا محايدين في الحرب الأخيرة، التي اعتاد على وصفها بمفردة (أحداث)، مؤكداً حرصهم على حل قضيتهم باعتبار أن توصيف القانون الدولي للمرتزقة هم من يحملون سلاحاً لصالح دولة أجنبية.
وعلى غير العادة امتدح هارون جهود عقار ومساعيه الحثيثة لوقف نزيف الدماء، منقلباً على نائبه السابق عبد العزيز الحلو وحمّله مسؤولية زهق أرواح الأبرياء وأعلنه المطلوب الأول لدى العدالة لحنثه باليمين الدستورية وقيادته لحرب إثنية بالولاية وعرقلته لأي حلول مقترحة لحل قضية أبناء النوبة بالجيش الشعبي.
وسواء أكان قرار الحرب متفقاً عليه كلياً من قبل (كمندارات) الجيش الشعبي أم لا، فإن المتفق حوله هو أنها تحتاج لقرار مشترك من طرفيها لوقفها، طبقاً لما قاله القيادي بالحزب الاتحادي الأصل التوم هجو لـ (الأهرام اليوم) أمس، مؤكداً أن الحسم العسكري غير وارد، وأن على الطرفين التحلي بالإرادة السياسية اللازمة لوضع حد لأوزارها والجلوس على مائدة التفاوض والتواثق على ترتيبات أمنية جديدة قال إنها كان بالإمكان الاتفاق عليها في السابق وتدارك ما حدث. ويضيف هجو: إذا لم يتدارك الشريكان والقوى السياسية الأزمة في وضعها الراهن فإنهم سيضطرون إلى التفاوض حولها بعد وصولها لمراحل معقدة ودفع كلفة باهظة لحسمها.
ليبقى على الجميع انتظار تجليات العاصمة الأثيوبية أديس ابابا لمعرفة مخرجات اجتماع الرئيس البشير بنائبه سلفاكير ميارديت اليوم الذي رتب له رئيس الآلية العليا للاتحاد الأفريقي تامبو أمبيكي الذي استغرق اليومين الماضيين متنقلا بين الخرطوم وجوبا لتدراك ما يمكن تدراكه في ولاية تنازع بحر الغزال في السيادة على أبيي المشتعلة وتمتلك أطول شريط حدودي بين الشمال والجنوب بواقع مجاورة أربع ولايات جنوبية ترزح تحت وطأة المتمردين الجدد على حكومة الجنوب فضلاً عن ثلاث ولايات شمالية هي شمال وجنوب دارفور الإقليم المضطرب منذ العام 2003 بجانب ولاية النيل الأبيض التي شهدت تخومها يوم اجتياح الجيش لأبيي اشتباكات عسكرية بين الجيش الشعبي والقوات المسلحة وتحديداً في منطقة (الكويك) دون أن ينتبه لها أحد.
ويبدو أنه دون وصول القادة إلى اتفاق بشأن مستقبلها، يبقى احتمال خوض حرب بين الجارتين حملا تنوء عن حمله جبال النوبة بمعزل عن بقية أقاليم البلاد، وهو ما يحذر منه بشارة عندما وصف جنوب كردفان بـ (صرة) السودان.
تقرير محمد الخاتم.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مديونية مبارك الفاضل على الجنوب تفجِّر خلافات واسعة بالإقليم
قوبلت مديونية مبارك الفاضل المهدي القيادي بحزب الأمة القومي على حكومة الجنوب والبالغة «7» مليارات جنيه، برفض شديد من قبل وزراء نافذين، الأمر الذي فجَّر خلافات حادة بين الفاضل والمستشار القانوني لحكومة الجنوب.وقال مصدر مطلع بالمكتب السياسي لحزب الأمة فضل عدم الكشف عن هويته للمركز السوداني للخدمات الصحفية، إن أسباب الخلاف بين حكومة الجنوب والفاضل تعود إلى قيام الأخير باستغلال صفته الحزبية ونفوذه السياسي في توسيع نشاطاته الاستثمارية بالجنوب دون التزامه بالنظم القانونية التي تحكم الاستثمار بالجنوب.وكشف المصدر أن استثمارات مبارك الفاضل بالجنوب جاءت نتاج امتلاكه لتوكيل شركة دينماركية، وتم بموجب هذا التوكيل تركيب «3» محطات كهرباء إحداها في مدينة جوبا، بجانب استيراد مولدات كهربائية بقيمة «140» مليون دولار بأرباح شخصية تصل إلى «14» مليون دولار، موضحاً أن بعض شركاته تعمل في مجال
إنشاء الطرق الداخلية.وأبان المصدر أن مبارك الفاضل استفاد من منصبه السابق بوصفه مستشاراً لرئيس الجمهورية، في توسيع استثماراته الزراعية بالجنوب من خلال توفير التقاوى والبذور والأسمدة لصالح حزبه، مشيراً إلى أن استثماراته توسعت بعد الشراكة مع مستثمر يتمتع بعلاقات واسعة مع بعثة الأمم المتحدة.وأبان المصدر أن مبارك الفاضل قام برهن منزله بشارع البلدية، وذلك لشراء «70» شاحنة دفعة أولى، مشيراً إلى أنه تعاقد مع شركة فلبينية تعمل في مجال المياه الغازية بالجنوب.
إنشاء الطرق الداخلية.وأبان المصدر أن مبارك الفاضل استفاد من منصبه السابق بوصفه مستشاراً لرئيس الجمهورية، في توسيع استثماراته الزراعية بالجنوب من خلال توفير التقاوى والبذور والأسمدة لصالح حزبه، مشيراً إلى أن استثماراته توسعت بعد الشراكة مع مستثمر يتمتع بعلاقات واسعة مع بعثة الأمم المتحدة.وأبان المصدر أن مبارك الفاضل قام برهن منزله بشارع البلدية، وذلك لشراء «70» شاحنة دفعة أولى، مشيراً إلى أنه تعاقد مع شركة فلبينية تعمل في مجال المياه الغازية بالجنوب.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلفا كير ينتقد دانيال دينق وهوث ويتهم جهات بالتحريض ضده
صوّب رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت انتقادات لقيادات من الصف الأول بالجيش الشعبي، ووجه في ذات الوقت اتهامات عنيفة لجهات ـ لم يحددها ـ بالتحريض ضده ومحاولة إقصائه من حكم الجنوب عبر إثارة الشعب بالجنوب، فيما تجري قيادات ذات صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة بجوبا قبل أسبوعين عمليات تأمين عالية المستوى بمخبئها في مقاطعة بانتيو بولاية الوحدة تحسباً لاستهدافها، وكشف رئيس المجلس التشريعي السابق للولاية جون تاب أن القيادات المتورطة في الانقلاب تجري اتصالات واسعة بقوات عسكرية لتأمينها، وقال لـ«الإنتباهة» أمس إن القيادات تعرض أموالاً طائلة على جنود الجيش الشعبي بغية استقطابهم للحماية، بينما ذكر أن سلفا كير صوّب انتقادات هي الأعنف من نوعها لوزير الدفاع نيال دينق ورئيس هيئة الأركان جيمس هوث بمنبر رؤساء المجالس التشريعية الذي انعقد مؤخرًا تتعلق بفشلهما في توفير الأمن للتُّجّار والمواد الغذائية الواردة للدولة الجديدة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سقطـــــت النجمـــــة فتبعتهـــا الهجمـــة
بقلم / ابراهيم الرشيد.
في يوم من أيام صيف 1994م التقط جهاز الهجانة خبرًا يفيد بتحرك المتمرد يوسف كوة على ظهر «حمار» من الجبال الشرقية مروراً بطبانيه إلى تروجي ومنها إلى فارينج التي بها مدرج لهبوط الطائرات ليستقل الطائرة «طائرات الامم المتحدة والمنظمات تسخِّر سفرياتها لقادة التمرد». إلى نيروبي لمقابلة جون قرنق الزعيم الأوحد للحركة الشعبية بعد عجزه عن القيام بأي عمل عسكري ضد القوات المسلحة وهم في حالة جوع ومرض وشح في المال وإهمال من الحركة الشعبية بعد أبشع استغلال وقع عليهم.. بقي قادة الصف الثاني من ورائه في الجبال الغربية جلد وتلش وماحولها وفي الجبال الشرقية أشرون ولمون وكاودا محاصرين في جبالهم مختبئين في الكراكير لا حول لهم ولا قوة.
{ أصبح يوسف كوة الطالب الحربي الذي خرج من صفوف الدفعة 21 كلية حربية بعد عجزه عن مواصلة التدريب ليلتحق بالخدمة المدنية والعمل السياسي ثم يخرج متمرداً يقود بعض أبناء الجبال بعد اتصاله بقائد الحركة الشعبية، أصبح يشعر بتهميش الحركة الشعبية لهم واستغلالها لأبنائهم وبناتهم لمصالحها والحديث عن قومية الحركة الشعبية.. بدأ يفكر في إيجاد حل لقضية الجبال بعيداً عن الحركة الشعبية.
{ جاءت الأخبار مرة أخرى تفيد بمشاركة يوسف كوة في مفاوضات أبوجا الثانية من ضمن وفد الحركة الشعبية.
{ خلال تلك الأيام كنا نعد العدة لتحرير أم دورين «الرائج ذكرها اليوم» من قبضة التمرد في إطار خطة عمليات واسعة تشمل مناطق متعددة من أم سردبة شمالاً إلى تروجي جنوباً مروراً بالريكة والبرام والتيس وطبانيا وكرورو والشاتات وكاتشا وأنقولا وكرنقو عبدالله ومن تلودي إلى تروجي بالإضافة لمحور الدلنج جلد.
{ أم دورين لها أهمية إستراتيجية وتعبوية كبيرة فهي في منتصف الطريق بين كادقلي وتلودي وحولها مناطق حاكمة وقبل التمرد كانت قرية نموذجية بها دونكي ومجمع إسلامي وجامع كبير شيدتهما إحدى شيخات المملكة العربية السعودية.
استولت عليها الحركة الشعبية ومتمردو الجبال مع بداية التمرد وخربت مبانيها واستُبيحت مرافقها وأصبحت كالأطلال تعيش فيها الأشباح.
ثم تجهيز القوة اللازمة وتجمعت أمام منطقة الحمرة والقيادة المتقدمة في قرية الحمرة.
في صبيحة اليوم الذي يتم فيه تنفيذ المهمة وصلت إشارة من القيادة العامة تفيد بإيقاف كل العمليات في الجبال. السبب في ذلك أن المفاوضات في أبوجا توشك أن تصل إلى اتفاق منفرد مع يوسف كوة يشمل مناطق الجبال بعد مؤشرات تعثر المفاوضات مع الحركة الشعبية في صبيحة اليوم التالي تصلنا إشارة تلغي ما جاء في الإشارة السابقة وتسمح لنا بتنفيذ خطة عمليات الهجانة والسبب أن جون قرنق الذي كان في واشنطن عاد إلى أبوجا ونسف كل أمل يوصل إلى اتفاق وأخذ يوسف كوة معه إلى نيروبي ولم نسمع بعد ذلك بنشاط ليوسف كوة إلى أن توفاه الله.
بعد استلام الإشارة الأخيرة أصبحت قواتنا في اليوم التالي في قلب أم دورين تقوم بمطاردة فلول التمرد وتطهير المنطقة ممّا أصابها من دنس ويُرفع الأذان وتُقام الصلوات وتعمر الأرض ووالي جنوب كردفان الأستاذ أحمد هارون وكوكبة من خيرة أبناء هذا الوطن من العلماء وكافة التخصصات والمثقفين كانوا في دعم وسند قوات الهجانة جهاداً عندما كانت الروح ذكية والهِمم عالية والنداء واصلاً من غير أمر والخروج دفاعاً عن الوطن محببًا لتلك الفئات أكثر من حبهم لأنفسهم.
استمر تحرير المناطق التي ذكرناها تباعاً في ذلك الصيف وما تلاه واستمر عطاء القادة من بعدنا كبيراً ولم يبقَ في جبال النوبة إلا منطقة كاودا التي كنا دائماً نقول إنها شوكة في خاصرة الوطن إن لم يتم انتزاعها.
لم يكن في ذلك الوقت يستطيع أي متمرد أو أحد قادتهم أن يُطلق طلقة واحدة في أي مدينة من مدن الجبال ناهيك عن كادقلي العاصمة التي استُبيحت بالأمس وشُرِّدت أسرها.
لا يستطيع أي قائد من قادة التمرد الذين يملأون اليوم الصحائف والأثير لغواً وتبجحاً وتطاولاً أن يخرج من كركوره أو الوصول إلى قواته في مناطق أخرى إلا تخفياً وتحت جنح الظلام ولم تكن الناس تسمع بهم أو تعرف أخبارهم حتى جاءت نيفاشا ببدع الدرديري وإدريس فيما يسمى ببرتكول الترتيبات الأمنية التي أعطت قادة التمرد في الجبال أضعاف ما كان لديهم من قوة ولم يكونوا قبل ذلك قادرين على الاستيلاء على نقطة صغيرة في وسط الجبال فيها فصيلة بقيادة شاويش من قوات الهجانة.
أطلقت نيفاشا يدهم في الجبال قوة مدعومة بالسلاح والمال من المركز ومن قيادة الحركة الشعبية وساوت قوات التمرد بالقوات المسلحة قوة وقيادة وفوق ذلك 45 في المائة من السلطة والحكم والتمثيل في البرلمان.. وهل كان همهم الاستقرار والأمن والسلام والتنمية؟ وهل كانوا يرضون بذلك لإنهاء حالة الاحتراب التي خربت الجبال وعطَّلت الحياة فيها؟ وهل كانوا قبل ذلك يعون أو يفهمون أو يشعرون بأن الحركة الشعبية كانت تستغلهم لمصلحتها لا لمصلحتهم ولأهدافها لا لأهدافهم؟ لا يستطيع كاتب معاصر للوقائع مهما كان دقيقاً أن يصف حال أبناء النوبة المقفولين في مناطق التمرد عندما تركهم يوسف كوة وبعض من قادته وذهبوا إلى نيروبي. تركوهم يعانون من المرض والجوع والجهل، عارية أجسادهم حافية أقدامهم غائرة عيونهم يخشون قسوة الحياة وتسلط الحركة الشعبية.
أدرك يوسف كوة وقتها أن لا خير لهم في الحركة الشعبية ولا مستقبل لأهله إلا عن طريق المفاوضات والوصول إلى السلام وكان من منطلق قناعاته سيصل إلى اتفاق مع الحكومة لولا تسلط جون قرنق عليه الذي جاء من واشنطن يحمل أجندة خفية نسفت مفاوضات أبوجا وأخذ معه يوسف كوة إلى نيروبي حيث مات حسرة ومرضاً وكمداً على جبال النوبة التي تضيع.
ما أدركه يوسف كوة واقتنع به قبل سبعة عشر عاماً لم يستطع أن يدركه عبد العزيز الحلو وصحبه من أبناء النوبة حتى أمس بالرغم من أنهم شاهدوا وعايشوا التنمية تنداح لتعم الجبال وهم يركبون الهمر!! والإنسان الذي كان محروماً في زمن تمردهم أصبح يتحرك آمناً وينتج رزقاً ويعيش حياة ويلبس ويقرأ ويجد العلاج له ولأهله ولأنعامه.
هؤلاء المساقون كالأنعام في غفلة وهم تبع لأجندة يتأبطها باقان وعرمان لا يدركون أن بالقوة لن تفرض امراً وبالتمرد لن تهزم جيشاً وبترويع المدن لن تكسب إنساناً.
فهل بعد استباحة كادقلي تأتي يا عبد العزيز لتحكمها.
كان الوالي أحمد هارون حليمًا معكم فصبر عليكم أكثر مما يجب وكان سخياً لكم فأعطاكم من السلطة ما لا يجب، وكان حسن الظن بكم فوقّع معكم من الكتب والإعلانات أكثر مما يجب.. أليس من حق أهل كادقلي الذين غدر بهم الحلو أليس من حقهم أن يقولوا لواليهم:
السيفُ أصدقُ أنباءٍ من الكُتُبِ
في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللَّعب؟؟
في يوم من أيام صيف 1994م التقط جهاز الهجانة خبرًا يفيد بتحرك المتمرد يوسف كوة على ظهر «حمار» من الجبال الشرقية مروراً بطبانيه إلى تروجي ومنها إلى فارينج التي بها مدرج لهبوط الطائرات ليستقل الطائرة «طائرات الامم المتحدة والمنظمات تسخِّر سفرياتها لقادة التمرد». إلى نيروبي لمقابلة جون قرنق الزعيم الأوحد للحركة الشعبية بعد عجزه عن القيام بأي عمل عسكري ضد القوات المسلحة وهم في حالة جوع ومرض وشح في المال وإهمال من الحركة الشعبية بعد أبشع استغلال وقع عليهم.. بقي قادة الصف الثاني من ورائه في الجبال الغربية جلد وتلش وماحولها وفي الجبال الشرقية أشرون ولمون وكاودا محاصرين في جبالهم مختبئين في الكراكير لا حول لهم ولا قوة.
{ أصبح يوسف كوة الطالب الحربي الذي خرج من صفوف الدفعة 21 كلية حربية بعد عجزه عن مواصلة التدريب ليلتحق بالخدمة المدنية والعمل السياسي ثم يخرج متمرداً يقود بعض أبناء الجبال بعد اتصاله بقائد الحركة الشعبية، أصبح يشعر بتهميش الحركة الشعبية لهم واستغلالها لأبنائهم وبناتهم لمصالحها والحديث عن قومية الحركة الشعبية.. بدأ يفكر في إيجاد حل لقضية الجبال بعيداً عن الحركة الشعبية.
{ جاءت الأخبار مرة أخرى تفيد بمشاركة يوسف كوة في مفاوضات أبوجا الثانية من ضمن وفد الحركة الشعبية.
{ خلال تلك الأيام كنا نعد العدة لتحرير أم دورين «الرائج ذكرها اليوم» من قبضة التمرد في إطار خطة عمليات واسعة تشمل مناطق متعددة من أم سردبة شمالاً إلى تروجي جنوباً مروراً بالريكة والبرام والتيس وطبانيا وكرورو والشاتات وكاتشا وأنقولا وكرنقو عبدالله ومن تلودي إلى تروجي بالإضافة لمحور الدلنج جلد.
{ أم دورين لها أهمية إستراتيجية وتعبوية كبيرة فهي في منتصف الطريق بين كادقلي وتلودي وحولها مناطق حاكمة وقبل التمرد كانت قرية نموذجية بها دونكي ومجمع إسلامي وجامع كبير شيدتهما إحدى شيخات المملكة العربية السعودية.
استولت عليها الحركة الشعبية ومتمردو الجبال مع بداية التمرد وخربت مبانيها واستُبيحت مرافقها وأصبحت كالأطلال تعيش فيها الأشباح.
ثم تجهيز القوة اللازمة وتجمعت أمام منطقة الحمرة والقيادة المتقدمة في قرية الحمرة.
في صبيحة اليوم الذي يتم فيه تنفيذ المهمة وصلت إشارة من القيادة العامة تفيد بإيقاف كل العمليات في الجبال. السبب في ذلك أن المفاوضات في أبوجا توشك أن تصل إلى اتفاق منفرد مع يوسف كوة يشمل مناطق الجبال بعد مؤشرات تعثر المفاوضات مع الحركة الشعبية في صبيحة اليوم التالي تصلنا إشارة تلغي ما جاء في الإشارة السابقة وتسمح لنا بتنفيذ خطة عمليات الهجانة والسبب أن جون قرنق الذي كان في واشنطن عاد إلى أبوجا ونسف كل أمل يوصل إلى اتفاق وأخذ يوسف كوة معه إلى نيروبي ولم نسمع بعد ذلك بنشاط ليوسف كوة إلى أن توفاه الله.
بعد استلام الإشارة الأخيرة أصبحت قواتنا في اليوم التالي في قلب أم دورين تقوم بمطاردة فلول التمرد وتطهير المنطقة ممّا أصابها من دنس ويُرفع الأذان وتُقام الصلوات وتعمر الأرض ووالي جنوب كردفان الأستاذ أحمد هارون وكوكبة من خيرة أبناء هذا الوطن من العلماء وكافة التخصصات والمثقفين كانوا في دعم وسند قوات الهجانة جهاداً عندما كانت الروح ذكية والهِمم عالية والنداء واصلاً من غير أمر والخروج دفاعاً عن الوطن محببًا لتلك الفئات أكثر من حبهم لأنفسهم.
استمر تحرير المناطق التي ذكرناها تباعاً في ذلك الصيف وما تلاه واستمر عطاء القادة من بعدنا كبيراً ولم يبقَ في جبال النوبة إلا منطقة كاودا التي كنا دائماً نقول إنها شوكة في خاصرة الوطن إن لم يتم انتزاعها.
لم يكن في ذلك الوقت يستطيع أي متمرد أو أحد قادتهم أن يُطلق طلقة واحدة في أي مدينة من مدن الجبال ناهيك عن كادقلي العاصمة التي استُبيحت بالأمس وشُرِّدت أسرها.
لا يستطيع أي قائد من قادة التمرد الذين يملأون اليوم الصحائف والأثير لغواً وتبجحاً وتطاولاً أن يخرج من كركوره أو الوصول إلى قواته في مناطق أخرى إلا تخفياً وتحت جنح الظلام ولم تكن الناس تسمع بهم أو تعرف أخبارهم حتى جاءت نيفاشا ببدع الدرديري وإدريس فيما يسمى ببرتكول الترتيبات الأمنية التي أعطت قادة التمرد في الجبال أضعاف ما كان لديهم من قوة ولم يكونوا قبل ذلك قادرين على الاستيلاء على نقطة صغيرة في وسط الجبال فيها فصيلة بقيادة شاويش من قوات الهجانة.
أطلقت نيفاشا يدهم في الجبال قوة مدعومة بالسلاح والمال من المركز ومن قيادة الحركة الشعبية وساوت قوات التمرد بالقوات المسلحة قوة وقيادة وفوق ذلك 45 في المائة من السلطة والحكم والتمثيل في البرلمان.. وهل كان همهم الاستقرار والأمن والسلام والتنمية؟ وهل كانوا يرضون بذلك لإنهاء حالة الاحتراب التي خربت الجبال وعطَّلت الحياة فيها؟ وهل كانوا قبل ذلك يعون أو يفهمون أو يشعرون بأن الحركة الشعبية كانت تستغلهم لمصلحتها لا لمصلحتهم ولأهدافها لا لأهدافهم؟ لا يستطيع كاتب معاصر للوقائع مهما كان دقيقاً أن يصف حال أبناء النوبة المقفولين في مناطق التمرد عندما تركهم يوسف كوة وبعض من قادته وذهبوا إلى نيروبي. تركوهم يعانون من المرض والجوع والجهل، عارية أجسادهم حافية أقدامهم غائرة عيونهم يخشون قسوة الحياة وتسلط الحركة الشعبية.
أدرك يوسف كوة وقتها أن لا خير لهم في الحركة الشعبية ولا مستقبل لأهله إلا عن طريق المفاوضات والوصول إلى السلام وكان من منطلق قناعاته سيصل إلى اتفاق مع الحكومة لولا تسلط جون قرنق عليه الذي جاء من واشنطن يحمل أجندة خفية نسفت مفاوضات أبوجا وأخذ معه يوسف كوة إلى نيروبي حيث مات حسرة ومرضاً وكمداً على جبال النوبة التي تضيع.
ما أدركه يوسف كوة واقتنع به قبل سبعة عشر عاماً لم يستطع أن يدركه عبد العزيز الحلو وصحبه من أبناء النوبة حتى أمس بالرغم من أنهم شاهدوا وعايشوا التنمية تنداح لتعم الجبال وهم يركبون الهمر!! والإنسان الذي كان محروماً في زمن تمردهم أصبح يتحرك آمناً وينتج رزقاً ويعيش حياة ويلبس ويقرأ ويجد العلاج له ولأهله ولأنعامه.
هؤلاء المساقون كالأنعام في غفلة وهم تبع لأجندة يتأبطها باقان وعرمان لا يدركون أن بالقوة لن تفرض امراً وبالتمرد لن تهزم جيشاً وبترويع المدن لن تكسب إنساناً.
فهل بعد استباحة كادقلي تأتي يا عبد العزيز لتحكمها.
كان الوالي أحمد هارون حليمًا معكم فصبر عليكم أكثر مما يجب وكان سخياً لكم فأعطاكم من السلطة ما لا يجب، وكان حسن الظن بكم فوقّع معكم من الكتب والإعلانات أكثر مما يجب.. أليس من حق أهل كادقلي الذين غدر بهم الحلو أليس من حقهم أن يقولوا لواليهم:
السيفُ أصدقُ أنباءٍ من الكُتُبِ
في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللَّعب؟؟
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الأنــــس تحـــت المطـــر
قُبيل بدء الاقتراع لانتخابات ولاية جنوب كردفان بأيام قليلة بدأ مرشح الحركة الشعبية لمنصب الوالي عبد العزيز الحلو متحسبًا لكل الاحتمالات التي يمكن أن تؤول إليها النتيجة وهو يصف الانتخابات كمباراة في كرة القدم لا تُعرف نتيجتها ولا متى تأتي الأخطاء وضربات الجزاء والأهداف ولكن كل فريق لديه خططه، تلك الخطط التي وضعتها الحركة بكاملها شمالاً وجنوبًا وبمشاركة القوى السياسية التي رأت أن مصلحتها في إسقاط الوطني في جنوب كردفان مهما كان الثمن.
ورغم نفي الحلو واستبعاده لإمكانية لجوء الحركة للعنف في حال خسارتها بقوله للصحفيين «إن العنف غير وارد لأننا بنمارس عمل بيحكمو الدستور والقانون وممارسة الشعب لحقوقه» إلا أن ما نفاه كان هو السيناريو المعد وكانت ملامحه واضحة في شعارها «النجمة أو الهجمة» والذي لجأت إليه بعد إعلان فوز مرشح الوطني لمنصب الوالي.
ما نفاه الحلو بالمقارنة مع ما يكتنف واقع الولاية ومدينة كادقلي على وجه الخصوص من عنف يؤكد ويعضِّد مقولة أن في السياسة كل شيء وارد وهي العبارة التي ستتوارد إلى الذهن بمجرد سماع بعض التحليلات التي تشير لوجود سيناريو تجري طباخته لمقايضة قضية أبيي التي حُسمت بالخطوة التي اتخذها الجيش ورفضت الدولة على أعلى مستوياتها الرجوع عن ما ذهبت إليه.. سيناريو يدخل في جزء من تفاصيله أبناء أبيي في الحركة الذين يعمدون منذ مدة طويلة إلى إدخال القضية كلما سنحت الفرصة من أجل تحقيق نصر قبل أن تعلن الدولة الوليدة استقلالها مستفيدين في ذلك من علاقتهم بالشيوعيين في قطاع الشمال ورفاقهم في النيل الأزرق بالضغط على الوطني، وقد أشارت بعض المعلومات إلى أن ما كان مخططًا له هو احتلال كادقلي ومن ثم اختطاف أحمد هارون وربما محاولات تسليمه إلى المحكمة الجنائية، وإذا ما تم ذلك يجري العمل لاستعادة أبيي، فمن غير الطبيعي أن تخسر الحركة أبيي وجنوب كردفان في نفس الوقت وهو سيناريو نفاه الحلو في أبريل الماضي باستبعاده في مؤتمر صحفي إقحام قضية ابيي في قضية انتخابات جنوب كردفان، وقال: «لن تقحم الحركة قضية أبيي في أية تسوية مع الوطني حتى لو كانت تلك التسوية تقضي بمقايضة أبيي بمنصب والي جنوب كردفان».
وربما استندت الحركة في ذاك الرأي وقتها إلى قناعة كانت تتملكها في أنها ستفوز حتمًا بمنصب الوالي وهو حسب متابعين ما شكَّل صدمة كبيرة عليها بعد أن وضحت الحقيقة بعد فرز النتيجة التي رفضت الحركة المشاركة في إتمام عمليتها، وقد رفضت أيضًا التسوية التي كانت احتمالاتها قائمة من قبل قيام الانتخابات عندما عُرض عليها استمرار شراكتها مقابل الاستغناء عن الانتخابات وهو ما نفى الحلو أن يكون أمرٌ كهذا قد عُرض عليهم.
القيادي بقبيلة المسيرية محمد عبدالله ود أبوك لا يستبعد التخطيط لوجود مثل هذا السيناريو من قبل أبناء أبيي وقطاع الشمال في الحركة ممثلاً في ياسر عرمان والحلو وعقار وهو يقول لـ«الإنتباهة» إن خط التصعيد والمواجهة الذي يقوده هؤلاء أصبح واحدًا بعد أن تداخلت مجموعة من العوامل التي من بينها أن الجنوب صارت لديه أولويات عاجلة ولا يحتمل أن تُطلق فيه طلقة واحدة لما يعانيه من مشكلات لذلك يصبح تدخله هنا مسألة خطأ وغير محسوبة العواقب ولكن داخل هذا المكوِّن الجنوبي توجد تحركات دينكا نوك الذين يبحثون عن كرت ضغط على الحكومة في الشمال من أجل تحقيق أي كسب في قضية أبيي لذلك حسب قول ود أبوك «يلعبون بمشاكلنا» بجانب أجندة قطاع الشمال وطموحات أفراده غير المحدودة وأولهم ياسر عرمان وطموحه الكبير حيث كان يأمل في أن يصبح رئيسًا للجمهورية ولكن بعد أن تلاشى ذلك الأمل يقول ود أبوك «صار المستقبل لديهم غير مفهوم وغامض ومضطرب لذلك لجأوا لاختلاق المشكلات وكل ذلك من أجل أن يقولوا نحن هنا وموجودون» ويبحثون عن ترتيبات جديدة لوضعهم السياسي ووضع الجيش الشعبي في الشمال بأن تكون هناك فترة انتقالية وترتيبات جديدة أو نيفاشا جديدة.
وينبه ود أبوك إلى أن ما يحدث هو سلسلة مترابطة لأحداث ضغط في جنوب كردفان وأبيي تمكِّن الحركة شمالاً وجنوبًا من تحقيق مكاسب ويحذر من ذلك بقوله في نهاية المطاف نحن لا نريد أن تكون الخطوة التي اتخذتها الحكومة في أبيي أن تكون لحظية مشيرًا إلى الحديث المتكرر بأن ما تم كان نتيجة استفزاز الحركة للجيش وسياسة عابرة في ظل التلميح لجهود ومحاولات للقاء البشير وسلفا كير بهذا الشأن ووصف هذا بالأمر الخطير وقال: نريد قوات مسؤولة ونتمنى أن تكون الخطوة التي اتُّخذت في أبيي نابعة عن قناعة وألا تتم فيها أية مقايضة.
الهميم عبد الرازق
ورغم نفي الحلو واستبعاده لإمكانية لجوء الحركة للعنف في حال خسارتها بقوله للصحفيين «إن العنف غير وارد لأننا بنمارس عمل بيحكمو الدستور والقانون وممارسة الشعب لحقوقه» إلا أن ما نفاه كان هو السيناريو المعد وكانت ملامحه واضحة في شعارها «النجمة أو الهجمة» والذي لجأت إليه بعد إعلان فوز مرشح الوطني لمنصب الوالي.
ما نفاه الحلو بالمقارنة مع ما يكتنف واقع الولاية ومدينة كادقلي على وجه الخصوص من عنف يؤكد ويعضِّد مقولة أن في السياسة كل شيء وارد وهي العبارة التي ستتوارد إلى الذهن بمجرد سماع بعض التحليلات التي تشير لوجود سيناريو تجري طباخته لمقايضة قضية أبيي التي حُسمت بالخطوة التي اتخذها الجيش ورفضت الدولة على أعلى مستوياتها الرجوع عن ما ذهبت إليه.. سيناريو يدخل في جزء من تفاصيله أبناء أبيي في الحركة الذين يعمدون منذ مدة طويلة إلى إدخال القضية كلما سنحت الفرصة من أجل تحقيق نصر قبل أن تعلن الدولة الوليدة استقلالها مستفيدين في ذلك من علاقتهم بالشيوعيين في قطاع الشمال ورفاقهم في النيل الأزرق بالضغط على الوطني، وقد أشارت بعض المعلومات إلى أن ما كان مخططًا له هو احتلال كادقلي ومن ثم اختطاف أحمد هارون وربما محاولات تسليمه إلى المحكمة الجنائية، وإذا ما تم ذلك يجري العمل لاستعادة أبيي، فمن غير الطبيعي أن تخسر الحركة أبيي وجنوب كردفان في نفس الوقت وهو سيناريو نفاه الحلو في أبريل الماضي باستبعاده في مؤتمر صحفي إقحام قضية ابيي في قضية انتخابات جنوب كردفان، وقال: «لن تقحم الحركة قضية أبيي في أية تسوية مع الوطني حتى لو كانت تلك التسوية تقضي بمقايضة أبيي بمنصب والي جنوب كردفان».
وربما استندت الحركة في ذاك الرأي وقتها إلى قناعة كانت تتملكها في أنها ستفوز حتمًا بمنصب الوالي وهو حسب متابعين ما شكَّل صدمة كبيرة عليها بعد أن وضحت الحقيقة بعد فرز النتيجة التي رفضت الحركة المشاركة في إتمام عمليتها، وقد رفضت أيضًا التسوية التي كانت احتمالاتها قائمة من قبل قيام الانتخابات عندما عُرض عليها استمرار شراكتها مقابل الاستغناء عن الانتخابات وهو ما نفى الحلو أن يكون أمرٌ كهذا قد عُرض عليهم.
القيادي بقبيلة المسيرية محمد عبدالله ود أبوك لا يستبعد التخطيط لوجود مثل هذا السيناريو من قبل أبناء أبيي وقطاع الشمال في الحركة ممثلاً في ياسر عرمان والحلو وعقار وهو يقول لـ«الإنتباهة» إن خط التصعيد والمواجهة الذي يقوده هؤلاء أصبح واحدًا بعد أن تداخلت مجموعة من العوامل التي من بينها أن الجنوب صارت لديه أولويات عاجلة ولا يحتمل أن تُطلق فيه طلقة واحدة لما يعانيه من مشكلات لذلك يصبح تدخله هنا مسألة خطأ وغير محسوبة العواقب ولكن داخل هذا المكوِّن الجنوبي توجد تحركات دينكا نوك الذين يبحثون عن كرت ضغط على الحكومة في الشمال من أجل تحقيق أي كسب في قضية أبيي لذلك حسب قول ود أبوك «يلعبون بمشاكلنا» بجانب أجندة قطاع الشمال وطموحات أفراده غير المحدودة وأولهم ياسر عرمان وطموحه الكبير حيث كان يأمل في أن يصبح رئيسًا للجمهورية ولكن بعد أن تلاشى ذلك الأمل يقول ود أبوك «صار المستقبل لديهم غير مفهوم وغامض ومضطرب لذلك لجأوا لاختلاق المشكلات وكل ذلك من أجل أن يقولوا نحن هنا وموجودون» ويبحثون عن ترتيبات جديدة لوضعهم السياسي ووضع الجيش الشعبي في الشمال بأن تكون هناك فترة انتقالية وترتيبات جديدة أو نيفاشا جديدة.
وينبه ود أبوك إلى أن ما يحدث هو سلسلة مترابطة لأحداث ضغط في جنوب كردفان وأبيي تمكِّن الحركة شمالاً وجنوبًا من تحقيق مكاسب ويحذر من ذلك بقوله في نهاية المطاف نحن لا نريد أن تكون الخطوة التي اتخذتها الحكومة في أبيي أن تكون لحظية مشيرًا إلى الحديث المتكرر بأن ما تم كان نتيجة استفزاز الحركة للجيش وسياسة عابرة في ظل التلميح لجهود ومحاولات للقاء البشير وسلفا كير بهذا الشأن ووصف هذا بالأمر الخطير وقال: نريد قوات مسؤولة ونتمنى أن تكون الخطوة التي اتُّخذت في أبيي نابعة عن قناعة وألا تتم فيها أية مقايضة.
الهميم عبد الرازق
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
مع مسؤول بلجنة إسناد جنوب كردفان
* متى تأسست اللجنة؟
ـ تأسست اللجنة يوم الهجوم على كادقلي في 6 يونيو الماضي، وذلك لأننا توقعنا حدوث نزوح نتيجة للأحداث وقد كان.. حيث خرج مواطنو الأحياء الغربية بالمدينة ونزحوا إلى شرق المدينة وأخلوا مساكنهم، ولم يحملوا معهم شيئاً، وكان دور اللجنة الاتصال بالجهات الخيرية والمنظمات لدعمهم.
* ما هى الجهات التي قدمت دعمها حتى الآن؟
ـ في أول نداء استجابت مفوضية العون الإنساني واتحاد عام المرأة السودانية، وولايات الجزيرة والقضارف حركت بالأمس قوافل إلى القطاع الشرقي بالولاية، وكذلك الاتحاد الوطني للشباب.
* هل لديكم إحصائية بأعداد المواطنين النازحين؟
ـ النزوح في كادقلي مقدر بـ «8» آلاف مواطن، ونحن نسعى إلى عدم قيام معسكرات نتاج ذلك النزوح، ونتوقع العودة.. واليوم السبت «أمس» عاد المواطنون الذين كانوا خارج المدينة نيتجة للعمل الذي قامت به اللجنة من إيصال المساعدات والمعونات إلى كثير منهم.
* بخلاف أجزاء من كادقلي ما هى المناطق التي تأثرت؟
ـ تضررت محلية تلودي إحدى المحليات الشرقية، وهي على الحدود المتاخمة لولايتي أعالي النيل والوحدة.. لكن الأوضاع الأمنية بها استقرت منذ أمس الأول.
* على ماذا ترتكز خطة عملكم؟
ـ الخطة أن يتم تأمين القرى والأحياء وإعادة المواطنين إلى قراهم، والمبادرة الآن بيد الجيش.. وما حدث كان متوقعاً ومددنا للحركة حبل الصبر وكنا متمسكين بالسلام، ولكن في النهاية اضطررنا لخوض الحرب، فعبد العزيز الحلو كان هو الوالي وحاكم الولاية في أثناء وجود أحمد هارون بالخرطوم ومع ذلك تمرد.
* هل قامت اللجنة باستنفار المجاهدين؟
ـ نحن حريصون على ألا تأخذ الحرب منحى آخر، وآثرنا الاهتمام بالجانب الإنساني، على أن يتم حسمها بواسطة القوات المسلحة بمعاونة الشرطة والسلطات الأمنية وقد قطعت شوطاً كبيراً في عملها.
* هل هناك اهتمام حقيقي وتجاوب من أبناء الولاية مع عمل اللجنة؟
ـ التفاعل كبير من أبناء الولاية باللجنة، وكذلك هناك اهتمام من المسؤولين، حيث شكل والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر لجنة لإسناد ولاية جنوب كردفان، وقام بالتنسيق مع الأخ الوزير حاج ماجد سوار رئيس اللجنة العليا للإسناد.
* ما هى ترتيباتكم لعدم حدوث أي نقص في الغذاء بالولاية؟
ـ بخلاف سعي الحركة الشعبية لإدخال الولاية في نفق الحرب، فهي تهدف إلى تصوير المنطقة على أنها منطقة كوارث إنسانية، ليطلبوا من المجتمع الدولي فرض وصاية على الولاية لتكون بوابة للتدخل الدولي تحت الفصل السابع، وهم يتذرعون بعدم استتباب الأمن ونزوح المواطنين ونقص الغذاء.. ونحن نتابع هذا الأمر باهتمام بالغ من خلال اتصالاتنا ومتابعاتنا بالولاية، فقد فطن مواطن الولاية لنوايا الحركة الشعبية وقدر الموقف. والجميع يؤمن بالسلام ولن نسمح للحركة بأن تجعل الولاية منطقة كوارث.
صحيفة الانتباهة .. عدد 12/6/2011
ـ تأسست اللجنة يوم الهجوم على كادقلي في 6 يونيو الماضي، وذلك لأننا توقعنا حدوث نزوح نتيجة للأحداث وقد كان.. حيث خرج مواطنو الأحياء الغربية بالمدينة ونزحوا إلى شرق المدينة وأخلوا مساكنهم، ولم يحملوا معهم شيئاً، وكان دور اللجنة الاتصال بالجهات الخيرية والمنظمات لدعمهم.
* ما هى الجهات التي قدمت دعمها حتى الآن؟
ـ في أول نداء استجابت مفوضية العون الإنساني واتحاد عام المرأة السودانية، وولايات الجزيرة والقضارف حركت بالأمس قوافل إلى القطاع الشرقي بالولاية، وكذلك الاتحاد الوطني للشباب.
* هل لديكم إحصائية بأعداد المواطنين النازحين؟
ـ النزوح في كادقلي مقدر بـ «8» آلاف مواطن، ونحن نسعى إلى عدم قيام معسكرات نتاج ذلك النزوح، ونتوقع العودة.. واليوم السبت «أمس» عاد المواطنون الذين كانوا خارج المدينة نيتجة للعمل الذي قامت به اللجنة من إيصال المساعدات والمعونات إلى كثير منهم.
* بخلاف أجزاء من كادقلي ما هى المناطق التي تأثرت؟
ـ تضررت محلية تلودي إحدى المحليات الشرقية، وهي على الحدود المتاخمة لولايتي أعالي النيل والوحدة.. لكن الأوضاع الأمنية بها استقرت منذ أمس الأول.
* على ماذا ترتكز خطة عملكم؟
ـ الخطة أن يتم تأمين القرى والأحياء وإعادة المواطنين إلى قراهم، والمبادرة الآن بيد الجيش.. وما حدث كان متوقعاً ومددنا للحركة حبل الصبر وكنا متمسكين بالسلام، ولكن في النهاية اضطررنا لخوض الحرب، فعبد العزيز الحلو كان هو الوالي وحاكم الولاية في أثناء وجود أحمد هارون بالخرطوم ومع ذلك تمرد.
* هل قامت اللجنة باستنفار المجاهدين؟
ـ نحن حريصون على ألا تأخذ الحرب منحى آخر، وآثرنا الاهتمام بالجانب الإنساني، على أن يتم حسمها بواسطة القوات المسلحة بمعاونة الشرطة والسلطات الأمنية وقد قطعت شوطاً كبيراً في عملها.
* هل هناك اهتمام حقيقي وتجاوب من أبناء الولاية مع عمل اللجنة؟
ـ التفاعل كبير من أبناء الولاية باللجنة، وكذلك هناك اهتمام من المسؤولين، حيث شكل والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر لجنة لإسناد ولاية جنوب كردفان، وقام بالتنسيق مع الأخ الوزير حاج ماجد سوار رئيس اللجنة العليا للإسناد.
* ما هى ترتيباتكم لعدم حدوث أي نقص في الغذاء بالولاية؟
ـ بخلاف سعي الحركة الشعبية لإدخال الولاية في نفق الحرب، فهي تهدف إلى تصوير المنطقة على أنها منطقة كوارث إنسانية، ليطلبوا من المجتمع الدولي فرض وصاية على الولاية لتكون بوابة للتدخل الدولي تحت الفصل السابع، وهم يتذرعون بعدم استتباب الأمن ونزوح المواطنين ونقص الغذاء.. ونحن نتابع هذا الأمر باهتمام بالغ من خلال اتصالاتنا ومتابعاتنا بالولاية، فقد فطن مواطن الولاية لنوايا الحركة الشعبية وقدر الموقف. والجميع يؤمن بالسلام ولن نسمح للحركة بأن تجعل الولاية منطقة كوارث.
صحيفة الانتباهة .. عدد 12/6/2011
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الحركة بالشمال.. أوان الحظر !!
«اعفيني ما عاوز أعلق على الموضوع دا».....لم يفكر القيادي بمجلس شؤون الأحزاب السفير حسن عابدين كثيراً من أجل رفض الحديث في قضية مهمة من الناحية القانونية وتخص مجلسه في المقام الأول لكثرة اللغط الذي يدور حولها هذه الأيام، ولم يبحث حتى عن ردود دبلوماسية بحكم مناصبه السابقة، ليرفع الحرج عن نفسه بشأن قضية حظر نشاط الحركة الشعبية في الشمال، خصوصاً عقب أحداث تمرد جنوب كردفان الذي اعتبر خروجاً على الشرعية القانونية التي تحظر امتلاك أي حزب لمليشيات مسلحة. وعلى الرغم من أن قانون الأحزاب لسنة 2007م قد استثنى الحركة من المادة الخاصة بمنع قيام أي حزب لديه مليشيات مسلحة، استنادا إلى اتفاق السلام، إلا أن الاستثناء حُدد في الشمال بإعلان نتيجة الانتخابات والاستفتاء الشيء الذي تم ، ويشير الكثير من المراقبين إلى أن امتلاك الحركة لجيش وسلاح هو السبب الرئيس الذي جعلها ترفض كل الحلول التوفيقية لحل إشكال جنوب كردفان.
حسناً.. يدور الكثير من الجدل عن ضرورة حظر نشاط الحركة السياسي في الشمال، خصوصا بعد رأيها في قضية مثل أبيي، وترى العديد من الأحزاب الموالية للوطني بالاضافة للوطني نفسه، ان الفرصة سانحة الآن لاصدار قرار بحظر نشاطها في الشمال استنادا إلى القانون وليس شريعة الغاب، خصوصا بعد أن منحت الحركة الوطني فرصة على طبق من ذهب بسلوك رئيسها في جنوب كردفان عبد العزيز الحلو. ويرى العديد من خبراء العلوم السياسية على رأسهم بروفيسور الساعوري وصفوت فانوس، أن الحركة قد منحت الحكومة الفرصة التي كانت تنتظرها من أجل حظر نشاطها بخوضها لهذه الحرب العنيفة ضد المواطنين في المقام الاول قبل أن تكون ضد الوطني كما تدعي، وقال د. صفوت فانوس لفضائية «الشروق» أمس الأول إن اكبر خطأ وقعت فيه الحكومة في اتفاق السلام سماحها ببقاء سلاح بيد مجموعات مختلفة، وقال إن هذا الأمر جعل هذه المجموعات تلجأ إليه كلما برز خلاف. ويشير إلى أن أية دولة حديثة تريد أن تكون ذات هيبة فإنها تمنع بقاء السلاح في يد أي طرف آخر بخلافها.
ويبدو أن الخبير القانوني ورئيس مجلس الأحزاب السابق مولانا د. محمد أحمد سالم له رأي يؤيد الحظر ولكنه يستند للقانون في ذلك، فيقول لـ «الإنتباهة» إن الحركة في الشمال خالفت قانون الأحزاب لسنة 2007م من ناحيتين، الأولى أنها فرع لحزب في دولة أجنبية، مع العلم بأن 90% من القيادة التي سجلت الحزب تتبع لدولة أجنبية، بالاضافة لرئيسها وأفكارها ومؤتمرها العام الذي بموجبه سجلت والدستور، ويقول إنه بحلول التاسع من يوليو القادم تكون الحركة محظورة تلقائيا بالشمال، والشيء الثاني أن الحركة لم تسجل بموجب قانون الأحزاب واستثنيت بناءً على نيفاشا للسماح لها بالابقاء علي جيشها، ويؤكد أن سند الحركة سينتهي في التاسع من يوليو القادم، ولا بد من إلغاء أي استثناء قانوني. ولا يتحدث سالم عن بقاء الحركة في الشمال فقط، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، ويقول إن عضويتها في البرلمان من الشمالين تسقط ايضا، ويدلل على ذلك بقانون الانتخابات والأحزاب الذي يقول إن النائب تسقط عضويته إذا فقد أهليته «الجنسية، العقل»، ويستند في رأيه القانوني إلى أن النائب في الأصل ممثل لحزب ما أو يترشح مستقلاً، فأعضاء الحركة بعد نهاية الفترة الانتقالية يفقدون عضويتهم. وهنا يكون العضو قد غير لونه السياسي، وبالتالي تسقط عضويته، وتُفتح دائرته للانتخابات، لأنه يكون قد قدم نفسه لناخبيه باسم حزب أصبح غير موجود، فيتقدم باستقالته من البرلمان أو تسقط عضويته.
وتبدو في حديث سالم وآخرين عن ضرورة حظر نشاط الحركة ضرورة لا بد منها، ويبدو أن الجميع قد انتبه أخيراً لما كان يدعو له رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى الذي طالب أكثر من مرة بحظر نشاط الحركة بالشمال، وكان آخرها عند اعتراض شماليو الحركة على دخول الجيش أبيي، فطالب حينها باعتقال قيادات الحركة في الشمال.
وأوضح أن قادة الحركة بقطاع الشمال بمن فيهم عرمان ينبغي أن يعتقلوا لتعاطفهم مع الجيش الشعبي، واصفا ذلك بالخيانة للوطن، وأوضح أن وجود تلك القيادات طليقة يشكِّل خطراً على «أمن البلاد»، ويسخر العديد من المراقبين من حديث للقيادي بقطاع الشمال محمد المعتصم حاكم الذي قطع خلال حوار أجرته معه الزميلة «آخر لحظة» بأنه لا يستطيع أي أحد منع الحركة من ممارسة نشاطها في الشمال، ويبدو أن حديث حاكم في ظل التطورات الأخيرة وفي ظل الخطأ الشنيع الذي ارتكبه الحلو مجرد طرفة، فأوان الحظر لا شك أنه قد آن، أو تتبرأ الحركة بالشمال من أية علاقة لها بالجنوب، وتعلن التوبة من ذلك.. فهل ستفعل؟!
تقرير كتبه.. معتز محجوب
حسناً.. يدور الكثير من الجدل عن ضرورة حظر نشاط الحركة السياسي في الشمال، خصوصا بعد رأيها في قضية مثل أبيي، وترى العديد من الأحزاب الموالية للوطني بالاضافة للوطني نفسه، ان الفرصة سانحة الآن لاصدار قرار بحظر نشاطها في الشمال استنادا إلى القانون وليس شريعة الغاب، خصوصا بعد أن منحت الحركة الوطني فرصة على طبق من ذهب بسلوك رئيسها في جنوب كردفان عبد العزيز الحلو. ويرى العديد من خبراء العلوم السياسية على رأسهم بروفيسور الساعوري وصفوت فانوس، أن الحركة قد منحت الحكومة الفرصة التي كانت تنتظرها من أجل حظر نشاطها بخوضها لهذه الحرب العنيفة ضد المواطنين في المقام الاول قبل أن تكون ضد الوطني كما تدعي، وقال د. صفوت فانوس لفضائية «الشروق» أمس الأول إن اكبر خطأ وقعت فيه الحكومة في اتفاق السلام سماحها ببقاء سلاح بيد مجموعات مختلفة، وقال إن هذا الأمر جعل هذه المجموعات تلجأ إليه كلما برز خلاف. ويشير إلى أن أية دولة حديثة تريد أن تكون ذات هيبة فإنها تمنع بقاء السلاح في يد أي طرف آخر بخلافها.
ويبدو أن الخبير القانوني ورئيس مجلس الأحزاب السابق مولانا د. محمد أحمد سالم له رأي يؤيد الحظر ولكنه يستند للقانون في ذلك، فيقول لـ «الإنتباهة» إن الحركة في الشمال خالفت قانون الأحزاب لسنة 2007م من ناحيتين، الأولى أنها فرع لحزب في دولة أجنبية، مع العلم بأن 90% من القيادة التي سجلت الحزب تتبع لدولة أجنبية، بالاضافة لرئيسها وأفكارها ومؤتمرها العام الذي بموجبه سجلت والدستور، ويقول إنه بحلول التاسع من يوليو القادم تكون الحركة محظورة تلقائيا بالشمال، والشيء الثاني أن الحركة لم تسجل بموجب قانون الأحزاب واستثنيت بناءً على نيفاشا للسماح لها بالابقاء علي جيشها، ويؤكد أن سند الحركة سينتهي في التاسع من يوليو القادم، ولا بد من إلغاء أي استثناء قانوني. ولا يتحدث سالم عن بقاء الحركة في الشمال فقط، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، ويقول إن عضويتها في البرلمان من الشمالين تسقط ايضا، ويدلل على ذلك بقانون الانتخابات والأحزاب الذي يقول إن النائب تسقط عضويته إذا فقد أهليته «الجنسية، العقل»، ويستند في رأيه القانوني إلى أن النائب في الأصل ممثل لحزب ما أو يترشح مستقلاً، فأعضاء الحركة بعد نهاية الفترة الانتقالية يفقدون عضويتهم. وهنا يكون العضو قد غير لونه السياسي، وبالتالي تسقط عضويته، وتُفتح دائرته للانتخابات، لأنه يكون قد قدم نفسه لناخبيه باسم حزب أصبح غير موجود، فيتقدم باستقالته من البرلمان أو تسقط عضويته.
وتبدو في حديث سالم وآخرين عن ضرورة حظر نشاط الحركة ضرورة لا بد منها، ويبدو أن الجميع قد انتبه أخيراً لما كان يدعو له رئيس حزب منبر السلام العادل الطيب مصطفى الذي طالب أكثر من مرة بحظر نشاط الحركة بالشمال، وكان آخرها عند اعتراض شماليو الحركة على دخول الجيش أبيي، فطالب حينها باعتقال قيادات الحركة في الشمال.
وأوضح أن قادة الحركة بقطاع الشمال بمن فيهم عرمان ينبغي أن يعتقلوا لتعاطفهم مع الجيش الشعبي، واصفا ذلك بالخيانة للوطن، وأوضح أن وجود تلك القيادات طليقة يشكِّل خطراً على «أمن البلاد»، ويسخر العديد من المراقبين من حديث للقيادي بقطاع الشمال محمد المعتصم حاكم الذي قطع خلال حوار أجرته معه الزميلة «آخر لحظة» بأنه لا يستطيع أي أحد منع الحركة من ممارسة نشاطها في الشمال، ويبدو أن حديث حاكم في ظل التطورات الأخيرة وفي ظل الخطأ الشنيع الذي ارتكبه الحلو مجرد طرفة، فأوان الحظر لا شك أنه قد آن، أو تتبرأ الحركة بالشمال من أية علاقة لها بالجنوب، وتعلن التوبة من ذلك.. فهل ستفعل؟!
تقرير كتبه.. معتز محجوب
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
بلاغات بالقتل والارهاب في مواجهة الحلو
اعنت الشرطة ان نائب والي جنوب كردفان السابق عبد العزيز الحلو يواجه قائمة من اتهامات بالغة الخطورة تصل عقوبتها حد الاعدام علي خلفية احداث كادقلي الدامية ، واكد المتحدث الرسمي باسم الشرطة في مؤتمر صحفي ان الحلو بات فارا من العدالةوان الشرطة دونت ضده وضد اعوانه بلاغات تتعلق بالقتل والارهاب والحرابة والنهب والفتنة بين الطوائف واثارة الحرب ضد الدولة والسعي لتقويض النظام الدستوري.
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
أبيي ..إلى أي منقلب تنقلب؟
أبيي القضية بابعادها المختلفة وأبيي المدينة بتركيبتها المتفردة وبجغرافيتها المثيرة للجدل ظلت وستظل قضية تبعثر أوراق الشريكين باستمرار ولم يتوصلا بشأنها إلى أي وفاق حتى امس الأول حيث فشل اجتماع البشير وسلفاكير الى جانب زناوي وامببيكي في وضع صيغة معينة لتجاوز الأزمة التي نشب الخلاف حولها بشأن الانسحاب المشروط وغير المشروط وفق رؤية الشير ونائبه الأول وقد يتساءل البعض عن المنقلب الذي يمكن ان تنقلب له هذه البيي التي قدم ثامبو امبيكي بشأنها مقترحا من قبل بأن تصبح دولة مستقلة لا تبعية لها لا للشمال ولا للجنوب ولكن هذا المقترح تكسر لدى مداخلات الكثيرين من أهل الشأن وسيطرت القوات المسلحة على المنطقة مؤخراً بعد قتال ضار مع الجيش الشعي وتعيين حاكم عسكري عليها فرض واقعاً جديداً أدى إلى مطالبات دولية وأخرى محلية بضرورة ان تنسحب القوات المسلحة منها هذا ما جعل البشير ونائبة يجتمعان مؤخراً بأديس أ[أبا ولكن اجتماعهم بحسب المتابعات لم يتوصل الى نتيجة حيث ناقش الاجمتاع مقتراحات من امبيكي تتعلق بترتيبات امنية جديدة لابيي مرتبطة بانسحاب القوات المسلحة ونشر قوة بديلة وتعيين ادارية مشتركة جديدة لابيي من الشريكين يجري النقاش حولها وهذا ما دفع البشير بقبول خيار الانسحاب من المنطقة شريطة ان يتم تنفيذ ما ورد من اجراءات جديدة مرتبطة بالترتيبات التي قدمها امبيكي وهذا ان حدث سيجعل الازمة بحسب المراقبين تنفرج بعض الشئ الا ان مراقبين سياسيين تخوفوا من امكانية ان تذهب ابيي للجنوب دون عناء في ظل تنامي الاهتماما الدولي بقضية المنطقة وجعلها محوراً للتداول الدولي والاقليمي وقال مصدر خاص للحرة ان مقترح امبيكي بشأن أبيي قد يكون محل اهتمام دولي واقليمي قد يفقد الشمال تبعية المنطقة والتي بحسب تاكيداته ستنقلب الى منطقة قد تكلف الاقليمين الشمالي والجنوبي كثيرا هذا الى جانب ما حدث في اجتماع امس الاول من مشادات بين وفدي التفاوض كادت ان تنسف بوادر الوفاق التي لاحت لولا تدخل الوساطة وجنوح تابشير وسلكفير الى عقد اجتماعات منفصلة مع وفديهما بشأن ما يمكن ان تقول له مثل هذه المشادات واكثر ما أثار الجدل المقترح الذي تقدم بع رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت الذي دا القوات المسلحة الى الانسحاب من أبيي بصورة غير مشروطة حتى تعود الاوضاع الي طبيعتها ما قبل الاحداث وهذا ما يعني عودة الادارية السابقة التي وصفت بحسب تأكيدات رئيس لجنة الأمن والدفاع محمد مركزو وكوكو واحدة من اسباب الازمة وهذا ان حدث يجعل المسيرية يشيرون للأمر باعتبار انه مؤامرة قد تجعلهم يتحسسون البنادق بحسب تصريحات سابقة للقيادي المسيري محمد عبدالله ُ..وبما ان مشادات حدثت بشأن الانسحاب المشروط وغير المشروط الا ان مقترحا جديداً جعل الشمال ينحاز لخيار الانسحاب وهو ادخال قوات اثيوبية بدلا عن قوات اليونميس التي كانت تتواجد هنالك قبل سيطرة القوات المسلحة على الاوشاع على ان تكون القيادة للأمم المتحدة ووجود قوات اثيوبية في أبيي قد ينزع فتيل الأزمة ويعيد الامور لنصابها خاصة للادوار الايجابية التي ظلت تقوم بها اثيوبيا تجاه سير تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ومايحيط بها من تحديات وهذا من شأنه ان يجعل حكومة الخرطوم وحكومة جوبا تجنحان الى مائدة الحل ولكن ربما اشتد الجدل حول الادارية التي تحكم المنطقة وهل تعود ذات الادارية التي اقيلت لاسباب اقترنت بتصعيد الازمة مؤخرا وهل ستخضع الحركة لمقترح تشكيل ادارية جديدة تجنب ابيي جدلية صراع جديد وعلى مايبدو ان تطورات جديدة قد تطل برأسها على مناخ التساكش بين الشمال والجنوب بشأن ابيي المتنازع عليها في وقت يبدو فيه ان حكومة الجنوب تراهن على فاعلية تحكيم لاهاي الذي حدد معالم خارطة طريق المنطقة في وقت يعتبر فيه المسيرية بحسب حسن صباحي قرار لاهاي ظالما والذي جعل المسيرية تحت رحمة ابقارهم ولهذه الفرضيات بحسب مراقبين انعاكاسات السالبة على مجريات اتفراج الازمة والتي من المتوقع ان تشهد نزاعا جديداً يفرضه الانسحاب الذي يريده الشمال مشروطا والجنوب يريده غير ذلك ومانود التوصل اليه هنا هل بالامكان ان يتجاوز الوطني والحركة الشعبية ملف ابيي دون أي تصعيد عسكري وسياسي وهل تنجح القوات الاثيوبية حال نشرها في تجنيب المنطقة تعقيدات جديدة ام ان مقترح امبيكي بشأن ان تصبح دولة مستقلة سيرى النور بدعم دولي واقليمي في وقت بات فيه المؤتمر الوطني يهدد بعدم الاعتراف باستقلال الجنوب هذا الى جانب مايتوقعه خبرا مراقبون بايلولة ابيي للجنوب وفق مايبني على تحيكم لاهاي والى أي منقلب تنقلب ابيي.
هارون يعفي وزراء ومعتمدي الحركة ويصفهم بالخارجين عن القانون - هارون: الوقت لا يسمح بإجراء المشورة الشعبية بجنوب كردفان
نفت القوات المسلحة ما أثير في وسائل الإعلام أمس عن اتفاق تم التوصل إليه في أديس أبابا خلال الاجتماعات التي ضمت إلى جانب الرئيس عمر البشير، نائبه الأول سلفا كير ميارديت والرئيس الإثيوبي ملس زناوي، ورئيس لجنة حكماء إفريقيا ثامبو أمبيكي، بشأن الانسحاب من أبيي، وقالت لم يتم التوصل لاتفاق حول القوات الإثيوبية ودورها في المنطقة وأضاف قائلاً: رئيس الجمهورية قطع ببقاء القوات المسلحة بأبيي وعدم انسحابها طالما أنها شمالية. وأكد مصدر عسكري رفيع لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية» بقاء القوات المسلحة بأبيي وقال إنها لن تنسحب منها لأي سبب من الأسباب خاصة بعد أن قامت ببسط سيطرتها التامة على المنطقة وأشاعت الأمن والاستقرار للمواطن.
وأشار المصدر إلى أن المشاورات ما تزال مستمرة حول انتشار القوات الإثيوبية، مبيناً أن هذا الأمر يسير في حوار بنّاء بين الأطراف المعنية حتى الآن. وفي سياق منفصل أعلن المصدر استعداد القوات المسلحة لاستيعاب كل من أبناء مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق المنتمين للجيش الشعبي في صفوف القوات المسلحة، مبيناً أن المرحلة القادمة تستوجب على الجيش الشعبي الإسراع في تسريح أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق من صفوفه. وأشار المصدر إلى أن القانون يمنع منعاً باتاً الاستمرار في الخدمة العسكرية لكل من يحمل جنسية مختلفة عن جنسية بلده الأصل، وأضاف: إذا استمر الجيش الشعبي في تجنيد من لايحملون جنسية دولته فإن ذلك يحول دون الاعتراف بدولة الجنوب الوليدة. من ناحية ثانية أكد والي جنوب كردفان أحمد هارون أن الوقت لا يسمح الآن بالمضي في إجراءات المشورة الشعبية وأكد لمرايا التزامه بقيامها متى ما تهيأت الظروف المناسبة. وفي السياق أصدر هارون قرارًا أعفى بموجبه منتسبي الحركة الشعبية من الوزارء في حكومته وكلف آخرين لحين إعلان الحكومة الجديدة، فيما تسلم الوالي بنفسه وزارتي الحكم المحلي والمالية. وقال مصدر مطلع لـ «الإنتباهة» أمس، إن هارون اعتبر أن الوزارء المعفيين أصبحوا خارجين عن القانون وغير معترف بهم.وأضاف أنه بعد الهجوم الذي قامت به قوات عبد العزيز الحلو ومعاونيه من وزراء وغيرهم خلقوا فراغًا دستوريًا في «4» وزارات هي الحكم المحلي والمالية والرعاية الاجتماعية والتربية، وأشار المصدر إلى أن هرون تسلم مهام وزير الحكم المحلي والمالية وكلف وزير التخطيط العمراني بالولاية بتولي شؤون وزير الموراد المائية، كما كلف المستشار الشيخ آدم الخليل بوزارة الرعاية الاجتماعية والمستشار محيي الدين التوم بوزارة التربية والتعليم.وقضى القرار بإعفاء التجاني تما وزير التربية والتعليم وعين محيي الدين التوم في مكانه، وأعفى بثينة إبراهيم دينار وزيرة الرعاية الاجتماعية وكلف الشيخ الخليل ليحل محلها، وأسند القرار مسؤولية المياه لوزيرالتخطيط والتنمية العمرانية كما أعفى القرار أيضًا معتمد بابنوسة وكلف خالد كرشوم معتمدًا للمنطقة، وأعفى محمد كمال معتمد تلودي وكلف مقبول هجام بدلاً منه. وأعفى القرار معتمدَي كادوقلي ولقاوة.
تعبان دينق يغادر لكمبالا والثوار يتمددون حول الوحدة
ادر والي الوحدة تعبان دينق عاصمة الولاية بانتيو بطائرة خاصة إلى كمبالا وسط تضارب للأنباء بشأن مغزى الزيارة دون المرور بجوبا، فيما نشط الثوار لإحكام الحصار على الولاية، في الوقت الذي يكتنف فيه الغموض موقف الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم من العودة لجوبا. وتوقع رئيس المجلس التشريعي السابق جون تاب أن تكون مغادرة تعبان للولاية من أجل اللحاق ببقية ما سمَّاه أولاد قرنق في كمبالا. ورجَّح في حديث لـ «الإنتباهة» أمس أن تكون المغادرة لعقد اجتماعات تنظيمية للقيادات فيما بينها. وفي الأثناء بينما تمددت قوات الثوار واقتربت من ضرب حصار محكم حول الولاية، كشف القائد الميداني العميد ماثيو فول عن اتخاذ القوات لعمليات تقدمية ناحية مقاطعة بانتيو. ولفت في تصريح عبر هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية أمس، أن قوات الثوار توالي عملية انتشار واسعة لـ «خنق الحركة الشعبية» بالولاية حسب قوله.
الثوار يحاصرون الوحدة
أحكم الثوار عمليات حصار ضارية على تخوم ولاية الوحدة تمهيدًا لاجتياحها في أكبر العمليات القتالية المتوقع نشوبها في غضون الأيام المقبلة، وفيما رفضت قيادات ميدانية الكشف عن تفاصيل مخططها لضرب عاصمة الولاية قال رئيس المجلس التشريعي السابق والقيادي بالمكتب السياسي للثوار جون تاب إن كافة الخطط العسكرية اكتملت لاجتياح بانتيو، وتوقع تاب في تصريح خاص لـ«الإنتباهة» أمس إتمام قواتهم للمهمة قبل يوم الجمعة المقبل، بينما علمت «الإنتباهة» من مصادر خاصة في مقاطعة فارينق أن الفريق بيتر قديت نشط مؤخرًا في ترتيبات عسكرية سرية وسط جنوده وأجرى في ذات الأثناء تدريبات ليلية للهجوم على وحدة المدفعية.
أبيي القضية بابعادها المختلفة وأبيي المدينة بتركيبتها المتفردة وبجغرافيتها المثيرة للجدل ظلت وستظل قضية تبعثر أوراق الشريكين باستمرار ولم يتوصلا بشأنها إلى أي وفاق حتى امس الأول حيث فشل اجتماع البشير وسلفاكير الى جانب زناوي وامببيكي في وضع صيغة معينة لتجاوز الأزمة التي نشب الخلاف حولها بشأن الانسحاب المشروط وغير المشروط وفق رؤية الشير ونائبه الأول وقد يتساءل البعض عن المنقلب الذي يمكن ان تنقلب له هذه البيي التي قدم ثامبو امبيكي بشأنها مقترحا من قبل بأن تصبح دولة مستقلة لا تبعية لها لا للشمال ولا للجنوب ولكن هذا المقترح تكسر لدى مداخلات الكثيرين من أهل الشأن وسيطرت القوات المسلحة على المنطقة مؤخراً بعد قتال ضار مع الجيش الشعي وتعيين حاكم عسكري عليها فرض واقعاً جديداً أدى إلى مطالبات دولية وأخرى محلية بضرورة ان تنسحب القوات المسلحة منها هذا ما جعل البشير ونائبة يجتمعان مؤخراً بأديس أ[أبا ولكن اجتماعهم بحسب المتابعات لم يتوصل الى نتيجة حيث ناقش الاجمتاع مقتراحات من امبيكي تتعلق بترتيبات امنية جديدة لابيي مرتبطة بانسحاب القوات المسلحة ونشر قوة بديلة وتعيين ادارية مشتركة جديدة لابيي من الشريكين يجري النقاش حولها وهذا ما دفع البشير بقبول خيار الانسحاب من المنطقة شريطة ان يتم تنفيذ ما ورد من اجراءات جديدة مرتبطة بالترتيبات التي قدمها امبيكي وهذا ان حدث سيجعل الازمة بحسب المراقبين تنفرج بعض الشئ الا ان مراقبين سياسيين تخوفوا من امكانية ان تذهب ابيي للجنوب دون عناء في ظل تنامي الاهتماما الدولي بقضية المنطقة وجعلها محوراً للتداول الدولي والاقليمي وقال مصدر خاص للحرة ان مقترح امبيكي بشأن أبيي قد يكون محل اهتمام دولي واقليمي قد يفقد الشمال تبعية المنطقة والتي بحسب تاكيداته ستنقلب الى منطقة قد تكلف الاقليمين الشمالي والجنوبي كثيرا هذا الى جانب ما حدث في اجتماع امس الاول من مشادات بين وفدي التفاوض كادت ان تنسف بوادر الوفاق التي لاحت لولا تدخل الوساطة وجنوح تابشير وسلكفير الى عقد اجتماعات منفصلة مع وفديهما بشأن ما يمكن ان تقول له مثل هذه المشادات واكثر ما أثار الجدل المقترح الذي تقدم بع رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت الذي دا القوات المسلحة الى الانسحاب من أبيي بصورة غير مشروطة حتى تعود الاوضاع الي طبيعتها ما قبل الاحداث وهذا ما يعني عودة الادارية السابقة التي وصفت بحسب تأكيدات رئيس لجنة الأمن والدفاع محمد مركزو وكوكو واحدة من اسباب الازمة وهذا ان حدث يجعل المسيرية يشيرون للأمر باعتبار انه مؤامرة قد تجعلهم يتحسسون البنادق بحسب تصريحات سابقة للقيادي المسيري محمد عبدالله ُ..وبما ان مشادات حدثت بشأن الانسحاب المشروط وغير المشروط الا ان مقترحا جديداً جعل الشمال ينحاز لخيار الانسحاب وهو ادخال قوات اثيوبية بدلا عن قوات اليونميس التي كانت تتواجد هنالك قبل سيطرة القوات المسلحة على الاوشاع على ان تكون القيادة للأمم المتحدة ووجود قوات اثيوبية في أبيي قد ينزع فتيل الأزمة ويعيد الامور لنصابها خاصة للادوار الايجابية التي ظلت تقوم بها اثيوبيا تجاه سير تنفيذ اتفاقية السلام الشامل ومايحيط بها من تحديات وهذا من شأنه ان يجعل حكومة الخرطوم وحكومة جوبا تجنحان الى مائدة الحل ولكن ربما اشتد الجدل حول الادارية التي تحكم المنطقة وهل تعود ذات الادارية التي اقيلت لاسباب اقترنت بتصعيد الازمة مؤخرا وهل ستخضع الحركة لمقترح تشكيل ادارية جديدة تجنب ابيي جدلية صراع جديد وعلى مايبدو ان تطورات جديدة قد تطل برأسها على مناخ التساكش بين الشمال والجنوب بشأن ابيي المتنازع عليها في وقت يبدو فيه ان حكومة الجنوب تراهن على فاعلية تحكيم لاهاي الذي حدد معالم خارطة طريق المنطقة في وقت يعتبر فيه المسيرية بحسب حسن صباحي قرار لاهاي ظالما والذي جعل المسيرية تحت رحمة ابقارهم ولهذه الفرضيات بحسب مراقبين انعاكاسات السالبة على مجريات اتفراج الازمة والتي من المتوقع ان تشهد نزاعا جديداً يفرضه الانسحاب الذي يريده الشمال مشروطا والجنوب يريده غير ذلك ومانود التوصل اليه هنا هل بالامكان ان يتجاوز الوطني والحركة الشعبية ملف ابيي دون أي تصعيد عسكري وسياسي وهل تنجح القوات الاثيوبية حال نشرها في تجنيب المنطقة تعقيدات جديدة ام ان مقترح امبيكي بشأن ان تصبح دولة مستقلة سيرى النور بدعم دولي واقليمي في وقت بات فيه المؤتمر الوطني يهدد بعدم الاعتراف باستقلال الجنوب هذا الى جانب مايتوقعه خبرا مراقبون بايلولة ابيي للجنوب وفق مايبني على تحيكم لاهاي والى أي منقلب تنقلب ابيي.
هارون يعفي وزراء ومعتمدي الحركة ويصفهم بالخارجين عن القانون - هارون: الوقت لا يسمح بإجراء المشورة الشعبية بجنوب كردفان
نفت القوات المسلحة ما أثير في وسائل الإعلام أمس عن اتفاق تم التوصل إليه في أديس أبابا خلال الاجتماعات التي ضمت إلى جانب الرئيس عمر البشير، نائبه الأول سلفا كير ميارديت والرئيس الإثيوبي ملس زناوي، ورئيس لجنة حكماء إفريقيا ثامبو أمبيكي، بشأن الانسحاب من أبيي، وقالت لم يتم التوصل لاتفاق حول القوات الإثيوبية ودورها في المنطقة وأضاف قائلاً: رئيس الجمهورية قطع ببقاء القوات المسلحة بأبيي وعدم انسحابها طالما أنها شمالية. وأكد مصدر عسكري رفيع لـ«المركز السوداني للخدمات الصحفية» بقاء القوات المسلحة بأبيي وقال إنها لن تنسحب منها لأي سبب من الأسباب خاصة بعد أن قامت ببسط سيطرتها التامة على المنطقة وأشاعت الأمن والاستقرار للمواطن.
وأشار المصدر إلى أن المشاورات ما تزال مستمرة حول انتشار القوات الإثيوبية، مبيناً أن هذا الأمر يسير في حوار بنّاء بين الأطراف المعنية حتى الآن. وفي سياق منفصل أعلن المصدر استعداد القوات المسلحة لاستيعاب كل من أبناء مناطق جبال النوبة والنيل الأزرق المنتمين للجيش الشعبي في صفوف القوات المسلحة، مبيناً أن المرحلة القادمة تستوجب على الجيش الشعبي الإسراع في تسريح أبناء جبال النوبة والنيل الأزرق من صفوفه. وأشار المصدر إلى أن القانون يمنع منعاً باتاً الاستمرار في الخدمة العسكرية لكل من يحمل جنسية مختلفة عن جنسية بلده الأصل، وأضاف: إذا استمر الجيش الشعبي في تجنيد من لايحملون جنسية دولته فإن ذلك يحول دون الاعتراف بدولة الجنوب الوليدة. من ناحية ثانية أكد والي جنوب كردفان أحمد هارون أن الوقت لا يسمح الآن بالمضي في إجراءات المشورة الشعبية وأكد لمرايا التزامه بقيامها متى ما تهيأت الظروف المناسبة. وفي السياق أصدر هارون قرارًا أعفى بموجبه منتسبي الحركة الشعبية من الوزارء في حكومته وكلف آخرين لحين إعلان الحكومة الجديدة، فيما تسلم الوالي بنفسه وزارتي الحكم المحلي والمالية. وقال مصدر مطلع لـ «الإنتباهة» أمس، إن هارون اعتبر أن الوزارء المعفيين أصبحوا خارجين عن القانون وغير معترف بهم.وأضاف أنه بعد الهجوم الذي قامت به قوات عبد العزيز الحلو ومعاونيه من وزراء وغيرهم خلقوا فراغًا دستوريًا في «4» وزارات هي الحكم المحلي والمالية والرعاية الاجتماعية والتربية، وأشار المصدر إلى أن هرون تسلم مهام وزير الحكم المحلي والمالية وكلف وزير التخطيط العمراني بالولاية بتولي شؤون وزير الموراد المائية، كما كلف المستشار الشيخ آدم الخليل بوزارة الرعاية الاجتماعية والمستشار محيي الدين التوم بوزارة التربية والتعليم.وقضى القرار بإعفاء التجاني تما وزير التربية والتعليم وعين محيي الدين التوم في مكانه، وأعفى بثينة إبراهيم دينار وزيرة الرعاية الاجتماعية وكلف الشيخ الخليل ليحل محلها، وأسند القرار مسؤولية المياه لوزيرالتخطيط والتنمية العمرانية كما أعفى القرار أيضًا معتمد بابنوسة وكلف خالد كرشوم معتمدًا للمنطقة، وأعفى محمد كمال معتمد تلودي وكلف مقبول هجام بدلاً منه. وأعفى القرار معتمدَي كادوقلي ولقاوة.
تعبان دينق يغادر لكمبالا والثوار يتمددون حول الوحدة
ادر والي الوحدة تعبان دينق عاصمة الولاية بانتيو بطائرة خاصة إلى كمبالا وسط تضارب للأنباء بشأن مغزى الزيارة دون المرور بجوبا، فيما نشط الثوار لإحكام الحصار على الولاية، في الوقت الذي يكتنف فيه الغموض موقف الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم من العودة لجوبا. وتوقع رئيس المجلس التشريعي السابق جون تاب أن تكون مغادرة تعبان للولاية من أجل اللحاق ببقية ما سمَّاه أولاد قرنق في كمبالا. ورجَّح في حديث لـ «الإنتباهة» أمس أن تكون المغادرة لعقد اجتماعات تنظيمية للقيادات فيما بينها. وفي الأثناء بينما تمددت قوات الثوار واقتربت من ضرب حصار محكم حول الولاية، كشف القائد الميداني العميد ماثيو فول عن اتخاذ القوات لعمليات تقدمية ناحية مقاطعة بانتيو. ولفت في تصريح عبر هاتف يعمل بالأقمار الاصطناعية أمس، أن قوات الثوار توالي عملية انتشار واسعة لـ «خنق الحركة الشعبية» بالولاية حسب قوله.
الثوار يحاصرون الوحدة
أحكم الثوار عمليات حصار ضارية على تخوم ولاية الوحدة تمهيدًا لاجتياحها في أكبر العمليات القتالية المتوقع نشوبها في غضون الأيام المقبلة، وفيما رفضت قيادات ميدانية الكشف عن تفاصيل مخططها لضرب عاصمة الولاية قال رئيس المجلس التشريعي السابق والقيادي بالمكتب السياسي للثوار جون تاب إن كافة الخطط العسكرية اكتملت لاجتياح بانتيو، وتوقع تاب في تصريح خاص لـ«الإنتباهة» أمس إتمام قواتهم للمهمة قبل يوم الجمعة المقبل، بينما علمت «الإنتباهة» من مصادر خاصة في مقاطعة فارينق أن الفريق بيتر قديت نشط مؤخرًا في ترتيبات عسكرية سرية وسط جنوده وأجرى في ذات الأثناء تدريبات ليلية للهجوم على وحدة المدفعية.
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
من سيحكم أبيي؟!
محمد قور حامد
في أعقاب الهجوم الذي قادته جيوش الحركة الشعبية على منطقة أبيي الشهر الماضي الذي انتهى بسيطرة القوات المسلحة الشمالية على مسرح العمليات وتحرير منطقة أبيي، أصدر الرئيس البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة إثر ذلك الهجوم، أصدر قراراً رئاسياً قضى بتشكيل لجنة رئاسية لإدارة شأن أبيي حتى تستقر الأمور أمنياً.. إلا أن جماعة من أبناء المسيرية خرجوا على الملأ هذا الأسبوع مطالبين بتمثيلهم في هذه اللجنة الرئاسية.. بحجة أنهم كانوا قد لعبوا دوراً كبيراً بجانب القوات المسلحة في عملية تحرير أبيي.
ومن ناحية أخرى قلل أعيان وأمراء من القبيلة على رأسهم أحد أعيان المسيرية السيد/ محمد بخيت حامد .. قللوا من طلب المسيرية بتمثيلهم في اللجنة الرئاسية لأبيي.. قائلاً: «إن الوقت مازال مبكراً لإشراك المدنيين من الطرفين المسيرية والنقوك في إدارة منطقة أبيي»..
مشيراً بذلك إلى أن أبيي مازالت منطقة عمليات عسكرية.. ولكنه عاد مثمناً جهود أبناء المسيرية بقوله: «نعم المسيرية جاهدوا وعلى مقدرة عالية في إدارة شأن منطقتهم، غير أن الوضع الأمني مازال متفلتاً.. مما يحتاج الى إدارة عسكرية صرفة.. مؤكداً أن دخول القوات المسلحة بجانب المسيرية منطقة أبيي وتحريرها يعني الاعتراف عالمياً ووطنياً بأن أبيي منطقة سودانية شمالية».
ودعا السيد بخيت أبناء المسيرية إلى التريث ريثما تهدأ الأوضاع.. مثمناً جهودهم وحرصهم على إدارة شأن بلادهم.
هذا التحليل الذي بدأته بنشر الخبر أو التقرير، القصد منه إعطاء وتمليك الحقائق كاملة، حيث ظل البعض يشكك في كل كبيرة وصغيرة بشأن التناول الصحفي لقضية أبيي منذ تقرير الخبراء الذي انتهى بلاهاي التي انتهت بقضم جزء من ديار المسيرية.
فالمسيرية إذا كانوا قد طالبوا بإشراكهم وتمثيلهم في اللجنة الرئاسية، إنما يقصدون بذلك الاحتفاظ بحقهم أدبياً ومعنوياً في عملية التحرير التي قدموا فيها شهداءً تاركين وراءهم أرامل وأيتاماً وثكالى.. ولكنهم المسيرية لا يساورهم أدنى شك في صدق القوات المسلحة السودانية واعتراف وتحدي السيد الرئيس البائن .. بأن أبيي مدينة المسيرية .
قصة اغتيال الوزير سوار.. الحقيقة الغائبة
هدية علي
{ في صبيحة يوم الجمعة الفائتة وصل موكب وزير الشباب والرياضة حاج ماجد سوار إلى مدينة الدلنج والدلنج أهم المدن المحورية من الناحية الشمالية لولاية جنوب كردفان وهي المدخل الرئيس للولاية ولحاضرتها كادقلي، والدلنج مدينة عريقة عُرفت بالتجارة وطهي الفول المصري خرج من صلبها القيادي الشهير في كردفان والسودان المرحوم حسن كنده.
{ في الدلنج زار الوزير رئاسة المحلية والقيادة العسكرية وتلقى تنويرًا حول آخر مستجدّات الوضع على الأرض في جنوب كردفان ودلف لدار المؤتمر الوطني حيث التقى قيادات من حزبه ومنها تحرك ركب الوزير ودخل كادقلي ليلاً واختصر برنامجه في باقي الليل بلقاء الوالي مولانا أحمد هارون.
{ صباح السبت بدأ حاج ماجد يومه ببرنامج رسمي زار القيادة العسكرية للجيش وقيادة الشرطة وقابل فعاليات سياسية ولأنه من أسر كادقلي وُلد ونشأ وترعرع في حي كلمو ودرس في تلو الثانوية أشهر المدارس الثانوية في السودان في سبعينيات القرن الماضي، فضل الوزير أن يقوم ببعض الزيارات الاجتماعية فذهب للأمير كافي طيار في منزله وردَّ عليه التحية ثم دخل منزل أسرته في كلمو ومنها إلى واجب العزاء في الشهيد صلاح محمود.. هنا تغير الحال تمامًا بتعرض موكبه لإطلاق نار وهو الحادث الذي شكك فيه البعض واختار الوزير أن يقف في النصف فهو لم ينفِ وقوع الحادث ولم يؤكده، قال بالحرف الواحد في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس إنه سمع إطلاق أعيرة نارية ودُوَّي رصاص بالقرب من منزل العزاء وإن حراسة شُكِّلت حول سيارته وأُخرج من المكان بسرعة لكن آخرين شككوا في رواية الوزير وقالوا إن بعض الخلايا النائمة داخل حجر النار وحي تافري رصدت وجود الوزير في المدينة وتحركاته ووزعت على الفور مجموعة مسلحة خلف شجر العوير في الطريق الذي يمر عبره موكب الوزير داخل المدينة وهؤلاء حين أطلقوا النيران كان هدفهم رأس الوزير حينها تكون حركة عبد العزيز الحلو قد حققت نصرًا كبيرًا باغتيالها لوزير اتحادي، وأين؟ داخل كادقلي!!.
وبالمناسبة الشاب صلاح محمود الذي ذهب الوزير ليعزِّي فيه قتل بلغم جوار منزل عبد العزيز الحلو وهو منزل نائب الوالي الذي كان يقيم فيه من قبل نائب الوالي د. عيسي بشرى، هذا الطريق من منزل الحلو حتى مقر وزارة المالية كله زُرع بألغام «م.أ» «م.د» وهذه ألغام مضادة للبشر والدروع.
{ في كادقلي وُجدت بيوت آمنة داخل الأحياء «50» مجموعة متخصصة في الاغتيالات العشوائية وكميات من الأدوية في إحدى المدارس الثانوية كلها تجهيزات جماعة الحلو لساعة الصفر، كل هذا داخل كادقلي، لذلك فر الناس من المدينة لأن الحابل اختلط بالنابل وزاد الهلع بين المواطنين وهذا ما أدى لشلل المدينة التام لأن صاحب أي بيت في كادقلي ما عاد يأمن جاره ناهيك عن المارة في الشارع، وآخرين في حلم عميق وشهر عسل لم ينتهِ بعد، ويقولون إن كل شيء على ما يرام، وأنا أقول كل شيء لم يعد لطبيعته بعد لأن الضمير الإنساني غائب حتى في حال الحديث الذي يدور الآن حول وساطة طالب بها بعض الذين صعدوا للجبال وحملوا السلاح والذين تسللوا ووصلوا الخرطوم سراً من أنصار الحلو وإعلان مواطني قرية «التكمة» انسلاخهم من الحركة الشعبية، فعلى الحكومة مزيد من المراجعة والتطهير للأوضاع في جنوب كردفان، يجب على الحكومة أن تراجع الأوضاع برمتها وألاّ تتراجع عن قرارها بإطلاق يد القوات المسلحة لتنظيف المنطقة.
بيان شعبة التجار الشماليين بالجنوب .. يا سوار الدهب حدِّث1
إخوتي التجار الشماليين بالجنوب
المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله
ونحن في الشهر الأخير من اتفاقية نيفاشا التي من بعدها سيعلن انفصال الجنوب يطل علينا المدعو عباس الشيخ الفزاري مدّعياً ان ما قامت به اللجنة لا يُجدي نفعاً وكلكم تشهدون ما قمنا به بدءاً من نيفاشا وختماً باديس ابابا، من اتصالات داخل السودان وخارج السودان ورؤساء سابقين كجيمي كارتر وقريشن المبعوث الامريكي وسامبوبيكي ممثل الدول الافريقية وقبلها عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ومنظمة الاتحاد الافريقي والايقاد واصدقاء الايقاد وكاولن باول رئيس الخارجية الامريكية الاسبق وكل سفارات العالم الغربي ووكالاتها والصحف الكينية والقنوات العالمية الجزيرة، المحور اللندنية، وواشنطن تايمز التلفزيونية، والوكالة الفرنسية وكل الصحف السودانية ومقابلة اللجنة المشتركة بين الحكومة الشمالية وحكومة الجنوب برئاسة كل من السيد علي عثمان محمد طه والسيد د.رياك مشار وتحاورنا في رد هذه الأملاك وهذه دلالة واضحة باعتراف الجنوبيين بحقوق التجار التي كانوا ينكرونها بل ذهبوا الي ابعد من ذلك وكتبوا خطابات من النائب العام مايكل ماكوي الى كل المحافظات لرد املاك التجار الا انهم لم يردوها لنا وقالوا انها غنيمة حرب ودخلت هذه القضية كل بيت شمالي وعرّفنا الشماليين بقضيتنا التي كانت مغمورة لا يعلمون عنها شيئاً وتناول محررو الصحف وكتاب الاعمدة قضيتنا التي لم تكن لها من قبل بواكي ووجدنا التعاطف الاكبر من المواطنين الذين يسألوننا دائماً في اشفاق:« هل ردت لكم حقوقكم»، ومن اليوم في السودان لم يسمع بقضية التجار الشماليين وانت تريد طمسها. والسؤال ماذا تريد ان تفعل في خلال خمسة وثلاثين يوماً من انتهاء الاتفاقية ولم توضح لنا ماهو طرحكم في خلال ثلاثين يوماً لاسترداد هذه الحقوق.. أما نحن فقد أجبرنا حكومة الجنوب على أن تسمح لنا بالذهاب لكل المناطق التي يسمونها المحررة حتى تقف على هذه الاملاك، واصبحت هذه القضية قضية رأي عام مع القضايا المعلقة اسوة بـ «ابياي و الحدود» وغيرهما وهذا هو الشوط الأخير الذي ننتظر نتيجته التي لنا ما بعدها من اجراءات.
والسؤال ماذا يريد منا المدعو عباس الشيخ رئيس الحركة الشعبية بام دوم والذي اقام الندوات السياسية ترحيباً وتهليلاً بأم دوم للحركة الشعبية، هل يعقل ان يكون هو الخصم والحكم وسبحان الله «دقي يا مزيكا» ام يريد ان يلتف علينا مرةً اخرى بعدما فشل في المرة الاولى عندما كان رئيسًا لشعبة التجار الشماليين وقد انكر هذا الاسم الآن بحجة ضم كلمة الشماليين الى التجار اي ان تكون شعبة التجار بالجنوب، حسب زعمه.. والسؤال موجه له الم يُطرح هذا للتصويت والأغلبية هي التي جاءت بهذا الاسم ايها الإخوة انظروا الى هذا الكاذب الذي يظن اننا لا نحتفظ بالوثائق انظروا الى قائمة مسجل عام تنظيمات العمل: «بهذا اشهد انه قد تم تسجيل اللجنة التمهيدية لشعبة التجار الشماليين بالولايات الجنوبية وفقاً لأحكام قانون تنظيمات اصحاب العمل لسنة 1992م وتتكون على النحو الآتي: عباس الشيخ الفزاري رئيساً ويوسف الحاج نائب الرئيس وصديق محمد كوراك الأمين العام، الى آخر القائمة. ما كنت اظن ان عباس الشيخ الفزاري يحمل اليّ هذا الحقد ويكظم غيظاً كاد ان يكسر ضلوعه ويذهب به حتى تقيأ حقده النتن في مقال وضع أساسه الكذب الظاهر المقصود متودداً لحزبه الحركة الشعبية بأن يكيل عليّ الاتهامات الفارغة فراغ عقله مدعياً بأنني شتمت الجنوبيين ولم يوضح ما هو نوع الشتم الذي خلق لي عداوة مع الجنوبيين كما يزعم. أيها القارئ اريد ان اوضح لكم الشتم الذي اتهمني به للجنوبيين، والسؤال هنا هل كل من يقول للحركة الشعبية انكم اخذتم املاكنا بما فيها بضائع وعربات ومنقولات ومزارع بُن وشاي واموال نقدية يجب عليكم ردها، هذا هو ما خاطبنا به الحركة الشعبية.. هل هذه اساءة ام علينا ان نستكين ولا نطالب برد هذه الحقوق ثم ماذا تريد ان تكون شكل المخاطبة وهل تنكر انه ليس هنالك استيلاء على املاك التجار الشماليين قل لنا بربك ماذا تسمي ذلك. هذا ما قلته وسأقوله الى ان تُرد الحقوق إن كانت هذه شتيمة فلتكن.. ثم ماذا
محمد قور حامد
في أعقاب الهجوم الذي قادته جيوش الحركة الشعبية على منطقة أبيي الشهر الماضي الذي انتهى بسيطرة القوات المسلحة الشمالية على مسرح العمليات وتحرير منطقة أبيي، أصدر الرئيس البشير القائد الأعلى للقوات المسلحة إثر ذلك الهجوم، أصدر قراراً رئاسياً قضى بتشكيل لجنة رئاسية لإدارة شأن أبيي حتى تستقر الأمور أمنياً.. إلا أن جماعة من أبناء المسيرية خرجوا على الملأ هذا الأسبوع مطالبين بتمثيلهم في هذه اللجنة الرئاسية.. بحجة أنهم كانوا قد لعبوا دوراً كبيراً بجانب القوات المسلحة في عملية تحرير أبيي.
ومن ناحية أخرى قلل أعيان وأمراء من القبيلة على رأسهم أحد أعيان المسيرية السيد/ محمد بخيت حامد .. قللوا من طلب المسيرية بتمثيلهم في اللجنة الرئاسية لأبيي.. قائلاً: «إن الوقت مازال مبكراً لإشراك المدنيين من الطرفين المسيرية والنقوك في إدارة منطقة أبيي»..
مشيراً بذلك إلى أن أبيي مازالت منطقة عمليات عسكرية.. ولكنه عاد مثمناً جهود أبناء المسيرية بقوله: «نعم المسيرية جاهدوا وعلى مقدرة عالية في إدارة شأن منطقتهم، غير أن الوضع الأمني مازال متفلتاً.. مما يحتاج الى إدارة عسكرية صرفة.. مؤكداً أن دخول القوات المسلحة بجانب المسيرية منطقة أبيي وتحريرها يعني الاعتراف عالمياً ووطنياً بأن أبيي منطقة سودانية شمالية».
ودعا السيد بخيت أبناء المسيرية إلى التريث ريثما تهدأ الأوضاع.. مثمناً جهودهم وحرصهم على إدارة شأن بلادهم.
هذا التحليل الذي بدأته بنشر الخبر أو التقرير، القصد منه إعطاء وتمليك الحقائق كاملة، حيث ظل البعض يشكك في كل كبيرة وصغيرة بشأن التناول الصحفي لقضية أبيي منذ تقرير الخبراء الذي انتهى بلاهاي التي انتهت بقضم جزء من ديار المسيرية.
فالمسيرية إذا كانوا قد طالبوا بإشراكهم وتمثيلهم في اللجنة الرئاسية، إنما يقصدون بذلك الاحتفاظ بحقهم أدبياً ومعنوياً في عملية التحرير التي قدموا فيها شهداءً تاركين وراءهم أرامل وأيتاماً وثكالى.. ولكنهم المسيرية لا يساورهم أدنى شك في صدق القوات المسلحة السودانية واعتراف وتحدي السيد الرئيس البائن .. بأن أبيي مدينة المسيرية .
قصة اغتيال الوزير سوار.. الحقيقة الغائبة
هدية علي
{ في صبيحة يوم الجمعة الفائتة وصل موكب وزير الشباب والرياضة حاج ماجد سوار إلى مدينة الدلنج والدلنج أهم المدن المحورية من الناحية الشمالية لولاية جنوب كردفان وهي المدخل الرئيس للولاية ولحاضرتها كادقلي، والدلنج مدينة عريقة عُرفت بالتجارة وطهي الفول المصري خرج من صلبها القيادي الشهير في كردفان والسودان المرحوم حسن كنده.
{ في الدلنج زار الوزير رئاسة المحلية والقيادة العسكرية وتلقى تنويرًا حول آخر مستجدّات الوضع على الأرض في جنوب كردفان ودلف لدار المؤتمر الوطني حيث التقى قيادات من حزبه ومنها تحرك ركب الوزير ودخل كادقلي ليلاً واختصر برنامجه في باقي الليل بلقاء الوالي مولانا أحمد هارون.
{ صباح السبت بدأ حاج ماجد يومه ببرنامج رسمي زار القيادة العسكرية للجيش وقيادة الشرطة وقابل فعاليات سياسية ولأنه من أسر كادقلي وُلد ونشأ وترعرع في حي كلمو ودرس في تلو الثانوية أشهر المدارس الثانوية في السودان في سبعينيات القرن الماضي، فضل الوزير أن يقوم ببعض الزيارات الاجتماعية فذهب للأمير كافي طيار في منزله وردَّ عليه التحية ثم دخل منزل أسرته في كلمو ومنها إلى واجب العزاء في الشهيد صلاح محمود.. هنا تغير الحال تمامًا بتعرض موكبه لإطلاق نار وهو الحادث الذي شكك فيه البعض واختار الوزير أن يقف في النصف فهو لم ينفِ وقوع الحادث ولم يؤكده، قال بالحرف الواحد في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس إنه سمع إطلاق أعيرة نارية ودُوَّي رصاص بالقرب من منزل العزاء وإن حراسة شُكِّلت حول سيارته وأُخرج من المكان بسرعة لكن آخرين شككوا في رواية الوزير وقالوا إن بعض الخلايا النائمة داخل حجر النار وحي تافري رصدت وجود الوزير في المدينة وتحركاته ووزعت على الفور مجموعة مسلحة خلف شجر العوير في الطريق الذي يمر عبره موكب الوزير داخل المدينة وهؤلاء حين أطلقوا النيران كان هدفهم رأس الوزير حينها تكون حركة عبد العزيز الحلو قد حققت نصرًا كبيرًا باغتيالها لوزير اتحادي، وأين؟ داخل كادقلي!!.
وبالمناسبة الشاب صلاح محمود الذي ذهب الوزير ليعزِّي فيه قتل بلغم جوار منزل عبد العزيز الحلو وهو منزل نائب الوالي الذي كان يقيم فيه من قبل نائب الوالي د. عيسي بشرى، هذا الطريق من منزل الحلو حتى مقر وزارة المالية كله زُرع بألغام «م.أ» «م.د» وهذه ألغام مضادة للبشر والدروع.
{ في كادقلي وُجدت بيوت آمنة داخل الأحياء «50» مجموعة متخصصة في الاغتيالات العشوائية وكميات من الأدوية في إحدى المدارس الثانوية كلها تجهيزات جماعة الحلو لساعة الصفر، كل هذا داخل كادقلي، لذلك فر الناس من المدينة لأن الحابل اختلط بالنابل وزاد الهلع بين المواطنين وهذا ما أدى لشلل المدينة التام لأن صاحب أي بيت في كادقلي ما عاد يأمن جاره ناهيك عن المارة في الشارع، وآخرين في حلم عميق وشهر عسل لم ينتهِ بعد، ويقولون إن كل شيء على ما يرام، وأنا أقول كل شيء لم يعد لطبيعته بعد لأن الضمير الإنساني غائب حتى في حال الحديث الذي يدور الآن حول وساطة طالب بها بعض الذين صعدوا للجبال وحملوا السلاح والذين تسللوا ووصلوا الخرطوم سراً من أنصار الحلو وإعلان مواطني قرية «التكمة» انسلاخهم من الحركة الشعبية، فعلى الحكومة مزيد من المراجعة والتطهير للأوضاع في جنوب كردفان، يجب على الحكومة أن تراجع الأوضاع برمتها وألاّ تتراجع عن قرارها بإطلاق يد القوات المسلحة لتنظيف المنطقة.
بيان شعبة التجار الشماليين بالجنوب .. يا سوار الدهب حدِّث1
إخوتي التجار الشماليين بالجنوب
المحترمين، السلام عليكم ورحمة الله
ونحن في الشهر الأخير من اتفاقية نيفاشا التي من بعدها سيعلن انفصال الجنوب يطل علينا المدعو عباس الشيخ الفزاري مدّعياً ان ما قامت به اللجنة لا يُجدي نفعاً وكلكم تشهدون ما قمنا به بدءاً من نيفاشا وختماً باديس ابابا، من اتصالات داخل السودان وخارج السودان ورؤساء سابقين كجيمي كارتر وقريشن المبعوث الامريكي وسامبوبيكي ممثل الدول الافريقية وقبلها عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ومنظمة الاتحاد الافريقي والايقاد واصدقاء الايقاد وكاولن باول رئيس الخارجية الامريكية الاسبق وكل سفارات العالم الغربي ووكالاتها والصحف الكينية والقنوات العالمية الجزيرة، المحور اللندنية، وواشنطن تايمز التلفزيونية، والوكالة الفرنسية وكل الصحف السودانية ومقابلة اللجنة المشتركة بين الحكومة الشمالية وحكومة الجنوب برئاسة كل من السيد علي عثمان محمد طه والسيد د.رياك مشار وتحاورنا في رد هذه الأملاك وهذه دلالة واضحة باعتراف الجنوبيين بحقوق التجار التي كانوا ينكرونها بل ذهبوا الي ابعد من ذلك وكتبوا خطابات من النائب العام مايكل ماكوي الى كل المحافظات لرد املاك التجار الا انهم لم يردوها لنا وقالوا انها غنيمة حرب ودخلت هذه القضية كل بيت شمالي وعرّفنا الشماليين بقضيتنا التي كانت مغمورة لا يعلمون عنها شيئاً وتناول محررو الصحف وكتاب الاعمدة قضيتنا التي لم تكن لها من قبل بواكي ووجدنا التعاطف الاكبر من المواطنين الذين يسألوننا دائماً في اشفاق:« هل ردت لكم حقوقكم»، ومن اليوم في السودان لم يسمع بقضية التجار الشماليين وانت تريد طمسها. والسؤال ماذا تريد ان تفعل في خلال خمسة وثلاثين يوماً من انتهاء الاتفاقية ولم توضح لنا ماهو طرحكم في خلال ثلاثين يوماً لاسترداد هذه الحقوق.. أما نحن فقد أجبرنا حكومة الجنوب على أن تسمح لنا بالذهاب لكل المناطق التي يسمونها المحررة حتى تقف على هذه الاملاك، واصبحت هذه القضية قضية رأي عام مع القضايا المعلقة اسوة بـ «ابياي و الحدود» وغيرهما وهذا هو الشوط الأخير الذي ننتظر نتيجته التي لنا ما بعدها من اجراءات.
والسؤال ماذا يريد منا المدعو عباس الشيخ رئيس الحركة الشعبية بام دوم والذي اقام الندوات السياسية ترحيباً وتهليلاً بأم دوم للحركة الشعبية، هل يعقل ان يكون هو الخصم والحكم وسبحان الله «دقي يا مزيكا» ام يريد ان يلتف علينا مرةً اخرى بعدما فشل في المرة الاولى عندما كان رئيسًا لشعبة التجار الشماليين وقد انكر هذا الاسم الآن بحجة ضم كلمة الشماليين الى التجار اي ان تكون شعبة التجار بالجنوب، حسب زعمه.. والسؤال موجه له الم يُطرح هذا للتصويت والأغلبية هي التي جاءت بهذا الاسم ايها الإخوة انظروا الى هذا الكاذب الذي يظن اننا لا نحتفظ بالوثائق انظروا الى قائمة مسجل عام تنظيمات العمل: «بهذا اشهد انه قد تم تسجيل اللجنة التمهيدية لشعبة التجار الشماليين بالولايات الجنوبية وفقاً لأحكام قانون تنظيمات اصحاب العمل لسنة 1992م وتتكون على النحو الآتي: عباس الشيخ الفزاري رئيساً ويوسف الحاج نائب الرئيس وصديق محمد كوراك الأمين العام، الى آخر القائمة. ما كنت اظن ان عباس الشيخ الفزاري يحمل اليّ هذا الحقد ويكظم غيظاً كاد ان يكسر ضلوعه ويذهب به حتى تقيأ حقده النتن في مقال وضع أساسه الكذب الظاهر المقصود متودداً لحزبه الحركة الشعبية بأن يكيل عليّ الاتهامات الفارغة فراغ عقله مدعياً بأنني شتمت الجنوبيين ولم يوضح ما هو نوع الشتم الذي خلق لي عداوة مع الجنوبيين كما يزعم. أيها القارئ اريد ان اوضح لكم الشتم الذي اتهمني به للجنوبيين، والسؤال هنا هل كل من يقول للحركة الشعبية انكم اخذتم املاكنا بما فيها بضائع وعربات ومنقولات ومزارع بُن وشاي واموال نقدية يجب عليكم ردها، هذا هو ما خاطبنا به الحركة الشعبية.. هل هذه اساءة ام علينا ان نستكين ولا نطالب برد هذه الحقوق ثم ماذا تريد ان تكون شكل المخاطبة وهل تنكر انه ليس هنالك استيلاء على املاك التجار الشماليين قل لنا بربك ماذا تسمي ذلك. هذا ما قلته وسأقوله الى ان تُرد الحقوق إن كانت هذه شتيمة فلتكن.. ثم ماذا
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
عن جريدة النيشن الكينية لماذا لم تشرح للقارئ ما قلته في جريدة النيشن الكينية وانا كنت في عقر دار الحركة الشعبية اسمعوا ما قلته ان الحركة الشعبية عندما تحتل مدينة تأخذ حقوق التجار الشماليين وتقتل من تقتل وتأسر من تاسر وتستبدلهم بآخرين وهذا يعد نوعًا من العنصرية وخرجت الصحف الكينية كلها تحمل هذا العنوان مما ازعج الحركة الشعبية أهذه حقائق ام تلفيق، وانتظر منك رداً وفاتني ان اذكر ان الصحفي الشهير المقتدر الشجاع الجعلي ولد الشيخ البلال الطيب هو اول من اظهر قضية التجار الشماليين الى الضوء داخل السودان وخارجه وقدمنا في برنامج الواجهة الشهير باسم شعبة التجار الشماليين بالجنوب وصاحبنا يجلس امامه داخل الاستديو بهذا الاسم الذي انكره أخيراً وكما اريد ان أُذكره ماذا كتب في استقالته التي اشاد فيها باللجنة وما قدمته من تنوير داخل السودان وخارجه ولكنه يرى ان نقف هنا حتى يتم الاتفاق ونذهب للجنوب وهو سوف يكون جنديًا مخلصًا في هذه اللجنة، تخيلوا يشيد بإنجازات اللجنة ويريد في ذات الوقت ان توقف نشاطها حتى تتم الاتفاقية وبعد ذلك سيصبح معنا هو جنديًا مخلصًا. هل يستقيم عقلاً قبول هذا الطرح الذي كنا نشتم فيه انه مدسوس فينا وهاهي الاتفاقية قد تمت وذهبنا للجنوب ماذا كسبنا هل رُدت الأملاك وهو اليوم يريد ان يذهب للجنوب كما زعم لرد هذه الأملاك ويقول ان رئيس لجنة تسيير التجار بالجنوب ذهب لجوبا لاسترداد هذه الاملاك ورئيسه الذي كان يكيل الشتم والاتهامات للجنوبيين في الشمال ويطلب ألاّ يذكر اسمه وان تكون المعلومة من «مصادرنا» وحديثه مسجل الذي لم يسلم فيه الجنوبيون حتى نسائهم واعلم اننا لا نخاف في الحق لومة لائم ولكننا الحمدلله لم نشتم احداً كل حديثنا هو عن استرداد الحقوق من الحركة الشعبية وان كانت هذه المطالب شتيمة فهي للحركة الشعبية وليس للجنوبيين لأن الحركة الشعبية حزب لا يمثل كل اهل الجنوب ولكن قولك ان عمر اللجنة الافتراضي قد انتهى ووصفك لها بلجنتي وهي ليس بلجنتي انما لجنة التجار الشماليين الذين انتخبوني واعادوا الثقة فيها في آخر اجتماع لم تحضره لأنك استقلت وكان ذلك بقاعة الغرفة التجارية في حشد كبير ثم كبير الم تسمع بالهتافات التي كانت تؤيد
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
قصف على أبيي والقوات المسلحة تتصدى للجيش الشعبي
تصدَّت القوات المسلحة أمس بعنف لقصف للجيش الشعبي تجاه مراحيل المسيرية القادمة من الجنوب إلى الشمال في منطقة أجوك بالقرب من منطقة أبيي بجنوب كردفان، الأمر الذي أدى إلى استشهاد اثنين من قبيلة المسيرية.وأبلغ رئيس هيئة تطوير منطقة أبيي محمد عمر الأنصاري «الإنتباهة» أن الجيش الشعبي بدأ في الهجوم على المنطقة قبل يومين، مستهدفاً المراحيل العائدة إلى الشمال بعد دخول فصل الخريف. وقال إن القوات المسلحة تصدت للجيش الشعبي وأجبرته على التراجع، وأكد أن قوات الحركة استخدمت الراجمات والأسلحة الثقيلة في القصف.وفي غضون ذلك أكد مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة أن القصف اندلع يوم أمس قرب مدينة أجوك التي تقع على الحدود بين الشمال والجنوب بالقرب من منطقة أبيي، وقالت المنظمة إنها قامت بإجلاء عمال الإغاثة من البلدة. وقال مسؤول لرويترز فضل حجب اسمه إن القصف اندلع عند العاشرة صباحا تقريباً على جانبي النهر، فيما أكد متحدث باسم الجيش الشعبي وقوع الاشتباكات أمس.
قديت يحذِّر من تصفية قبريال تانج
قلَّل جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقّة من جدوى الاتفاق السياسي الذي أبرمته حكومة الجنوب مع المنشق ديفيد ياو ياو واصفاً إياه بالساعي إلى المناصب جرّاء الاتفاق.وكشف الفريق بيتر قديت أبرز قيادات جيش التحرير لـ«إس إم سي» عن قيام الحركة الشعبية بتشتيت جيش قبريال تانج الذي استسلم مؤخراً للحركة الشعبية للحيلولة دون حدوث تمرد جديد بسبب استمرار اعتقاله محذراً الحركة الشعبية من الإقدام على إعدام تانج.بقي قديت وأكد قديت أن جيش تحرير جنوب السودان لديه خطط موضوعة لأجل حماية المواطنين من بطش الحركة الشعبية التي قال إنها تمارس القتل والاعتقال ضد مواطني الجنوب وأشار إلى أن اتفاق الحركة مع المتمرد ياو ياو لا يعدو أن يكون اتفاقاً سياسياً يبحث من خلاله ياو ياو عن منصب سياسي عقب خسارته في الانتخابات، وزاد قائلاً: هذا الاتفاق لا يعنينا بشيء
ياو ياو في جوبا
أعلن الجيش الشعبي عن وصول العميد المنشق دافيد ياو ياو زعيم مليشيات «الكوبرا» في جونقلى إلى جوبا بعد توقيعه لاتفاق سلام مع حكومة الجنوب أخيراً. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي العميد فيليب أقوير إن الاتفاق تم بواسطة مستشار حكومة الجنوب السابق إسماعيل كونجي، وأوضح أقوير أن المشاورات مازالت مستمرة بشأن ضم ياو ياو إلى الجيش الشعبي أو منحه منصباً سياسياً رفيعاً.
عرمان يوجِّه بإزالة مسجد سوق كاستم
أزالت سلطات الجنوب بجوبا مسجد سوق كاستم بناءً على توجيهات صدرت عن القيادي الشمالي بالحركة الشعبية ياسر عرمان الذي ادعى أن أذان المسجد يزعج رئيس الحركة السابق جون قرنق في قبره، وبحسب مصدر «الإنتباهة» فإن عرمان أوصى بهدم المسجد، ويعد مسجد كاستم من المساجد التي لها مكانة كبيرة في نفوس المسلمين بالجنوب، بجانب اليوغنديين المسلمين بالإقليم.
الجيش يدخل معسكر تافيري
استردت القوات المسلحة معسكر تافيري في ضواحي مدينة كادقلي من متمردي الجيش الشعبي بعد معارك ضارية وهو المعقل الرئيسي لتمرد الحلو.
الأمم المتحده تبعث بتعزيزات جديدة لكادقلي
أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية سترسل جنود حفظ سلام كتعزيزات إلى جنوب كردفان التي تشهد معارك بين الشمال والجنوب، وتعمل على تحويل قاعدتهم الأساسية إلى مركز لاستقبال اللاجئينوقالت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية إن أكثر من 120 جندياً من بنغلادش سيشكلون التعزيزات الجديدة التي ستُرسل إلى كادقلي، أبرز مدن جنوب كردفان.من جانبه نفى وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان في حديثه لـ«الإنتباهة» أمس وجود أي اتفاق بين الحكومة والمنظمة الأممية لجلب قوات إضافية للأمم المتحدة وأكد عدم علم الحكومة بما رشح عن القوات البغلاديشية.
ليس كل ما يتمناه الأنقوك يدركونه!!
محمد قور حامد
لا أستطيع الجزم الآن على الأقل بعد تصاعد وتيرة الأحداث بجنوب كردفان وتراجيديا الموت القابع تحت السفوح وعلى قمم الجبال وبين شُعاب أبيي، لا أستطيع الجزم بأن المسيرية سيقفون مكتوفي الأيدي ويغتال رعاتهم تحت ستار انشغال المركز بأحداث أبناء النوبة الذين خربوا ديارهم بأيديهم بانصياعهم للمتمرد الحلو وعدم احترامهم لديمقراطية الانتخابات.
إن قضية أبيي لا تنفصل أبداً عن أحداث جنوب كردفان من حيث تبني الأجندة وتسديد الفواتير التي هزمت حكومة الحلو وسلفا كير.
ويبدو من الواضح أنه بعد أن انكشف ظهر الحركة الشعبية المنفصلة في الجنوب وأنها تورطت في مستنقع أبيي، أرادت أن تستغل ابناء النوبة من منتسبيها لزعزعة أمن البلاد، الأمر الذي لا يمكن تصوره إلا في إطار كونه جريمة حرابة ضد الدولة، سيما أن جنوب كردفان هي جزء أصيل من السودان الشمالي.
فكان السيناريو الذي طفق بمشاهد الموت والدمار من صنع هؤلاء المتمردين أمثال يوسف كوة الذي زرع فيهم شرارة الشر منذ وقت مبكر ليحصدوا الآن ثمار كوة مرةً، حيث تضعهم في خانة الخيانة العظمى لميثاق الشرف والقسم على إدارة الولاية بعقل ديمقراطي.
نعم لقد حارب أبناء ومجاهدو المسيرية وقاتلوا وانتصروا للإنقاذ في مواطن عدة .. ولكن لم يدر بخلدهم أن معظم المدن التي حرروها كان أبناء النوبة هم من يتمركزون فيها ويضعون الخطط لحركة قرنق لضرب الجرف والقرنتي والميرم.. فكان الجنوبيون من الذكاء بحيث قاتلوا ببندقية النوبة التي تصوب بارودها الآن إلى قلوب آبائهم وأمهاتهم.
ولكن في ظل هذا الخضم البائس من تطور الأوضاع بجبال النوبة.. تظل منطقة أبيي هي الأكثر استراتيجيةً في منفستو مطالب الأنقوك داخل الحركة المتمردة بإدغال الجنوب، وتلك الهاربة داخل كراكير الجبال.
والآن قد فطن المسيرية لهذا المخطط الإجرامي الكبير وعصابات سلفا وسط النقوك في الشمال السوداني.. ولا بد من أن يفضوا ويعلنوا انهيار تحالفهم التاريخي مع دينكا النقوك على المستوى المحلي الاجتماعي والسياسي..
إن مجاهدي المسيرية ومقاتليها إخوة وحفدة الشهيدين عيسى بشارة والكلس.. ليس بأقل مهارةً من حماية ديارهم.
إنه نيرون الحركة الشعبية الذي أحرق عروس الجبال.. فهل سيشعل مغول الأنقوب «رقاب وفيافي أبيي وسهوبها»؟
نعم إنهم أبناء النوبة الذين أدخلونا في هذه الأزمة التاريخية.. ولكن ليس كل ما يتمناه النقوك في أبيي يدركونه.
تصدَّت القوات المسلحة أمس بعنف لقصف للجيش الشعبي تجاه مراحيل المسيرية القادمة من الجنوب إلى الشمال في منطقة أجوك بالقرب من منطقة أبيي بجنوب كردفان، الأمر الذي أدى إلى استشهاد اثنين من قبيلة المسيرية.وأبلغ رئيس هيئة تطوير منطقة أبيي محمد عمر الأنصاري «الإنتباهة» أن الجيش الشعبي بدأ في الهجوم على المنطقة قبل يومين، مستهدفاً المراحيل العائدة إلى الشمال بعد دخول فصل الخريف. وقال إن القوات المسلحة تصدت للجيش الشعبي وأجبرته على التراجع، وأكد أن قوات الحركة استخدمت الراجمات والأسلحة الثقيلة في القصف.وفي غضون ذلك أكد مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة أن القصف اندلع يوم أمس قرب مدينة أجوك التي تقع على الحدود بين الشمال والجنوب بالقرب من منطقة أبيي، وقالت المنظمة إنها قامت بإجلاء عمال الإغاثة من البلدة. وقال مسؤول لرويترز فضل حجب اسمه إن القصف اندلع عند العاشرة صباحا تقريباً على جانبي النهر، فيما أكد متحدث باسم الجيش الشعبي وقوع الاشتباكات أمس.
قديت يحذِّر من تصفية قبريال تانج
قلَّل جيش تحرير جنوب السودان الذي يضم عدداً من الفصائل المنشقّة من جدوى الاتفاق السياسي الذي أبرمته حكومة الجنوب مع المنشق ديفيد ياو ياو واصفاً إياه بالساعي إلى المناصب جرّاء الاتفاق.وكشف الفريق بيتر قديت أبرز قيادات جيش التحرير لـ«إس إم سي» عن قيام الحركة الشعبية بتشتيت جيش قبريال تانج الذي استسلم مؤخراً للحركة الشعبية للحيلولة دون حدوث تمرد جديد بسبب استمرار اعتقاله محذراً الحركة الشعبية من الإقدام على إعدام تانج.بقي قديت وأكد قديت أن جيش تحرير جنوب السودان لديه خطط موضوعة لأجل حماية المواطنين من بطش الحركة الشعبية التي قال إنها تمارس القتل والاعتقال ضد مواطني الجنوب وأشار إلى أن اتفاق الحركة مع المتمرد ياو ياو لا يعدو أن يكون اتفاقاً سياسياً يبحث من خلاله ياو ياو عن منصب سياسي عقب خسارته في الانتخابات، وزاد قائلاً: هذا الاتفاق لا يعنينا بشيء
ياو ياو في جوبا
أعلن الجيش الشعبي عن وصول العميد المنشق دافيد ياو ياو زعيم مليشيات «الكوبرا» في جونقلى إلى جوبا بعد توقيعه لاتفاق سلام مع حكومة الجنوب أخيراً. وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي العميد فيليب أقوير إن الاتفاق تم بواسطة مستشار حكومة الجنوب السابق إسماعيل كونجي، وأوضح أقوير أن المشاورات مازالت مستمرة بشأن ضم ياو ياو إلى الجيش الشعبي أو منحه منصباً سياسياً رفيعاً.
عرمان يوجِّه بإزالة مسجد سوق كاستم
أزالت سلطات الجنوب بجوبا مسجد سوق كاستم بناءً على توجيهات صدرت عن القيادي الشمالي بالحركة الشعبية ياسر عرمان الذي ادعى أن أذان المسجد يزعج رئيس الحركة السابق جون قرنق في قبره، وبحسب مصدر «الإنتباهة» فإن عرمان أوصى بهدم المسجد، ويعد مسجد كاستم من المساجد التي لها مكانة كبيرة في نفوس المسلمين بالجنوب، بجانب اليوغنديين المسلمين بالإقليم.
الجيش يدخل معسكر تافيري
استردت القوات المسلحة معسكر تافيري في ضواحي مدينة كادقلي من متمردي الجيش الشعبي بعد معارك ضارية وهو المعقل الرئيسي لتمرد الحلو.
الأمم المتحده تبعث بتعزيزات جديدة لكادقلي
أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية سترسل جنود حفظ سلام كتعزيزات إلى جنوب كردفان التي تشهد معارك بين الشمال والجنوب، وتعمل على تحويل قاعدتهم الأساسية إلى مركز لاستقبال اللاجئينوقالت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية إن أكثر من 120 جندياً من بنغلادش سيشكلون التعزيزات الجديدة التي ستُرسل إلى كادقلي، أبرز مدن جنوب كردفان.من جانبه نفى وكيل وزارة الخارجية السفير رحمة الله محمد عثمان في حديثه لـ«الإنتباهة» أمس وجود أي اتفاق بين الحكومة والمنظمة الأممية لجلب قوات إضافية للأمم المتحدة وأكد عدم علم الحكومة بما رشح عن القوات البغلاديشية.
ليس كل ما يتمناه الأنقوك يدركونه!!
محمد قور حامد
لا أستطيع الجزم الآن على الأقل بعد تصاعد وتيرة الأحداث بجنوب كردفان وتراجيديا الموت القابع تحت السفوح وعلى قمم الجبال وبين شُعاب أبيي، لا أستطيع الجزم بأن المسيرية سيقفون مكتوفي الأيدي ويغتال رعاتهم تحت ستار انشغال المركز بأحداث أبناء النوبة الذين خربوا ديارهم بأيديهم بانصياعهم للمتمرد الحلو وعدم احترامهم لديمقراطية الانتخابات.
إن قضية أبيي لا تنفصل أبداً عن أحداث جنوب كردفان من حيث تبني الأجندة وتسديد الفواتير التي هزمت حكومة الحلو وسلفا كير.
ويبدو من الواضح أنه بعد أن انكشف ظهر الحركة الشعبية المنفصلة في الجنوب وأنها تورطت في مستنقع أبيي، أرادت أن تستغل ابناء النوبة من منتسبيها لزعزعة أمن البلاد، الأمر الذي لا يمكن تصوره إلا في إطار كونه جريمة حرابة ضد الدولة، سيما أن جنوب كردفان هي جزء أصيل من السودان الشمالي.
فكان السيناريو الذي طفق بمشاهد الموت والدمار من صنع هؤلاء المتمردين أمثال يوسف كوة الذي زرع فيهم شرارة الشر منذ وقت مبكر ليحصدوا الآن ثمار كوة مرةً، حيث تضعهم في خانة الخيانة العظمى لميثاق الشرف والقسم على إدارة الولاية بعقل ديمقراطي.
نعم لقد حارب أبناء ومجاهدو المسيرية وقاتلوا وانتصروا للإنقاذ في مواطن عدة .. ولكن لم يدر بخلدهم أن معظم المدن التي حرروها كان أبناء النوبة هم من يتمركزون فيها ويضعون الخطط لحركة قرنق لضرب الجرف والقرنتي والميرم.. فكان الجنوبيون من الذكاء بحيث قاتلوا ببندقية النوبة التي تصوب بارودها الآن إلى قلوب آبائهم وأمهاتهم.
ولكن في ظل هذا الخضم البائس من تطور الأوضاع بجبال النوبة.. تظل منطقة أبيي هي الأكثر استراتيجيةً في منفستو مطالب الأنقوك داخل الحركة المتمردة بإدغال الجنوب، وتلك الهاربة داخل كراكير الجبال.
والآن قد فطن المسيرية لهذا المخطط الإجرامي الكبير وعصابات سلفا وسط النقوك في الشمال السوداني.. ولا بد من أن يفضوا ويعلنوا انهيار تحالفهم التاريخي مع دينكا النقوك على المستوى المحلي الاجتماعي والسياسي..
إن مجاهدي المسيرية ومقاتليها إخوة وحفدة الشهيدين عيسى بشارة والكلس.. ليس بأقل مهارةً من حماية ديارهم.
إنه نيرون الحركة الشعبية الذي أحرق عروس الجبال.. فهل سيشعل مغول الأنقوب «رقاب وفيافي أبيي وسهوبها»؟
نعم إنهم أبناء النوبة الذين أدخلونا في هذه الأزمة التاريخية.. ولكن ليس كل ما يتمناه النقوك في أبيي يدركونه.
رد: «دولة جنوب السودان عن كثب»
أبيي النفق المظلم لنيفاشا
هدية علي
إذا صدقت الرواية المتواترة بأن حقبة الرئيس الأسبق إبراهيم عبود هي الحقبة الرئاسية والتاريخية التي شهدت فيها أبيي تحولاً وتغيرًا ووضعت كنقطة نزاع في الواجهة، فإن السنوات الطويلة عقب حكم عبود لم تستطع النجاح في وضع حل نهائي للنزاع في المنطقة بل تطوّر وتحوّر لصراع له ذيول وأيادٍ أجنبية حتى أصبحت أبيي النفق المظلم لأي اتفاق سياسي متعلِّق باستقرار الجنوب والشمال.
يعود تاريخ هذه المنطقة إلى القرن الثامن عشر حينما عرفت وقتها بأنها منطقة تداخل بين قبائل الدينكا والمسيرية لا غير لكن مع تطور الصراع السياسي حولها أصبح كل طرف يدعي سيادته التاريخية على المنطقة ويصف الآخرين بالغرباء ومع التراكمات والتحولات السياسية في البلاد والتي شملت تغيير الحكومات تحولت أبيي لمنطقة نزاع بين الحكومة والحركة الشعبية، المعروف هنا أن منطق الحكومة فيها يقوم على اعتبارها منطقة تمازج داخل إطار حدود الشمال الجغرافي في جنوب كردفان، أما منطق الحركة الشعبية فيقوم على أن المنطقة كانت تتبع للجنوب وضمت بقرار إداري من الحاكم العام البريطاني لمديرية كردفان في الشمال عام 1905م.
لقد كانت أبيي بوضعيتها هذه عصية على الحل وكانت من أكثر القضايا حساسية والتي تركت من دون حسم في اتفاق السلام الشامل الموقع في عام 2005، وفشلت فيما بعد كل جهود التسوية المحلية التي انطلقت بعد عام 2005 ومنها تحكيم القضية في لاهاي وقرار الرئاسة بجعلها منطقة منزوعة السلاح والمجلس الإداري الذي عينته رئاسة الجمهورية لإدارتها والتنمية المباشرة وغير المباشرة لم تثمر في خلق التعايش الذي يخلق الاستقرار بين دينكا نقوك والمسيرية وأصبحت هذه القضية حاضرة كل يوم في الملفات السياسية للدولة.
ولذلك فإن الاشتباكات التي وقعت في أبيي يوم الجمعة الماضي لن تكون الأخيرة طالما مسألة الحدود غير الواضحة لا تزال مسألة قائمة وستكون مصدرًا لأي نزاع داخلي في المستقبل وهذه المنطقة مربوطة ـ وللأسف ـ بتقاطعات تجعلني اتفق مع د. أمين حامد الزين المؤلف في تاريخ أبيي والذي يقيم حالياً في أمريكا في قوله إن تاريخ جنوب كردفان وأبيي يفتقر للمصادر والوثائق الكافية التي تساهم في رسم الصورة الكاملة لتاريخ المنطقة ونجم عن ذلك اختلاف الآراء في تفسير بعض المسائل العامة التي تتناول تاريخ المنطقة لتحديد تاريخ وأصول دينكا نقوك وغياب هذه الحقائق التاريخية حول المنطقة يجعل أي اتفاق حولها في مهب الريح والنزاع قابل للتجدد في أي وقت.
اما آن لابناء قبيلة النوبة الخروج من جلباب الحركة الشعبية؟
عميد "ركن" حسن احمد حسن
المرحوم يوسف كوة زميلي في الكلية الحربية الدفعة الحادية والعشرين وكنا ننتمي للفصيلة الثانية المسماة بفصيلة النيران لتفوق منسوبيها في «الضربنار» وعشنا في عنبر واحد إبان وجود الكلية الحربية في موقع السلاح الطبي الآن في فترة الاستجداد وقد تفارقنا قبل انقضاء هذه المرحلة لظروفه الصحية التي غادر بسببها المرحوم يوسف الكلية الحربية ومن ثم تم نقل الكلية إلى وادي سيدنا في بداية مرحلة تدريبنا الثانية ونحن أول دفعة تتخرج فيها.. كان المرحوم يوسف من المبرزين في طوابير البيادة وميادين التربية البدنية لبنيته القوية ولياقته العالية التي حباه الله بها.. بعد التخرج علمت أنه قد التحق بجامعة الخرطوم والتي تخرج فيها لاحقاً أستاذاً في المرحلة الثانوية ثم استقال ليكون عضواً في مجلس الشعب بالاتحاد الاشتراكي بالأبيض إبان حكم المرحوم اللواء الفاتح بشارة لكردفان حيث اختلف معه لأسباب فسرها بأنها عنصرية وقاد تمرد أبناء قبيلة النوبة الذين شاركوه نفس الرؤى وانضم لتمرد د. جون قرنق في الجنوب.. لقد رحّبت بهم قيادة التمرد كثيراً لا حباً فيهم ولا قناعة بقضيتهم بل لرفع المستوى القتالي في صفوفهم لعلمهم بأنهم من أشرس المقاتلين وقد خبروا كفاءتهم القتالية عند قتالهم بجانب القوات المسلحة.. وإن معظمنا قد تربّى في الكلية الحربية على أيادي معلمين في البيادة والتربية البدنية والأسلحة والتكتيك من أبناء قبيلة النوبة، وأذكر منهم المرحوم المساعد تركاوي والمساعد كوة والمساعد حميدان.
إن أبناء هذه القبيلة يعشقون العسكرية وتجري في دمائهم ويتباهون بجمال الكودية مغروسة في البوشهات والمكوة السيف والنداء الجمهوري في الطوابير المختلفة. ولشجاعتهم وقوة تحملهم وصبرهم وارتفاع معنوياتهم عند القتال كل تلك الصفات استثمرتها الحركة الشعبية في تمردها ضد الحكومة وقد استشهد منهم عشرون ألفاً من عام 1983م حتى 2005م تاريخ عقد اتفاقية نيفاشا للسلام بين الحكومة والحركة الشعبية والتي أهملت فيها الحركة حقوق ومطالب أبناء قبيلة النوبة وخرجوا من السوق «بدون حمص» بردود جارحة من عراب الحركة الشعبية عند استفسارهم عن إهمال قضيتهم في المفاوضات.
إن احتضان الحركة الشعبية لأبناء قبيلة النوبة ترمي من ورائها الاستفادة منهم في القتال في الصفوف الأمامية ضد الحكومة لثباتهم وعدم هروبهم من المعارك عكس أبناء الدينكا الذين يولون الأدبار من أول وهلة ويمنون أنفسهم إذا انفصلوا عن الشمال وهذا من المستحيلات أن يستفيدوا من أراضيهم الزراعية للحصول على إنتاج يكفي حاجتهم من الغذاء بعد فقدهم لدعم الشمال وعدم ثقتهم بممارسة المواطن الجنوبي للزراعة لكسله وخموله واعتماده على ما تجود به الطبيعة دون عناء والأهم من ذلك فرض السيطرة على ولاية جنوب كردفان بعد ضمها إلى الجنوب واستخدامها كنقطة انطلاق إلى الشمال لتحقيق مخطَّط السودان الجديد الذي تتزعمه الشيوعية والعلمانية في صفوف الحركة الشعبية. إنني أحسب أن أبناء قبيلة النوبة الذين انجرّوا للانخراط في صفوف الحركة الشعبية قد فات عليهم أسباب قبولهم فيها حتى الآن واستمرار تحريضهم ضد حكومة الشمال والذين هم من مواطنيها كبقية مواطني الولايات الشمالية الأخرى ويعتنق الأكثرية منهم الدين الإسلامي الذي تعتبره الحركة الشعبية عدواً لدوداً لها وتسعى للقضاء عليه واستبداله بالديانة المسيحية وأن الذين يقودونهم للهلاك بمعسول الكلام والكذب والنفاق لتحقيق مآربهم الشخصية الضيقة هم من خارج جلدتهم كباقان أموم الذي ينتمي لقبيلة الشلك وياسر عرمان العربي الأصل وصهر قبيلة الدينكا وعبد العزيز الحلو المسلاتي الأصل وكلهم عناصر تنتمي للحزب الشيوعي وتنفذ أجندته وكلهم أُس مشكلات جبال النوبة وما حوادث كادوقلي إلا صناعة عقولهم التي تميل للشر وتستمتع بإراقة دماء الأبرياء. إن الإبحار في سفينة الحركة الشعبية له ثمن غال في جبال النوبة. وهل من تزهق روحه ويصاب بعاهة مستديمة ويتشرد بين شعاب الجبال من الأطفال والنساء والعجزة ويفقد والديه غير أبناء قبيلة النوبة؟
وهل تدمير المنازل ومستودعات المياه والمدارس والمشافي ودُور العبادة والمؤسسات الإستراتيجية للولاية هي لغير أبناء قبيلة النوبة؟ ألم يفتح الله عليهم باستيعاب ما يقوم به مولانا أحمد هارون والي الولاية من تنفيذ مشاريع تنموية من خزينة الدولة لصالحهم؟ ألم يعلموا أن الحكومة لم توصد أبواب المفاوضات لترد لكل ذي حق حقه بقلب مفتوح وأنها على استعداد تام للجلوس في أي زمان ومكان والتفاوض للوصول لحلول ترضي الجميع وتحقن الدماء وتوقف الخراب والدمار؟ إننا ننصح أبناء قبيلة النوبة الذين يرفعون السلاح ضد الحكومة بتحريض من الحركة الشعبية أن يحكِّموا العقل ويخرجوا من جلباب الحركة الشعبية التي تسعى للسيطرة على ولايتهم على جماجمهم وإراقة دماء أبنائهم. لقد أكدت الحكومة مراراً وتكراراً أنها من اقترب إليها مشياً قابلته مهرولة ومن تقرب إليها ذراعاً تقربت إليه باعاً.
والله من وراء القصد وهو المستعان
هدية علي
إذا صدقت الرواية المتواترة بأن حقبة الرئيس الأسبق إبراهيم عبود هي الحقبة الرئاسية والتاريخية التي شهدت فيها أبيي تحولاً وتغيرًا ووضعت كنقطة نزاع في الواجهة، فإن السنوات الطويلة عقب حكم عبود لم تستطع النجاح في وضع حل نهائي للنزاع في المنطقة بل تطوّر وتحوّر لصراع له ذيول وأيادٍ أجنبية حتى أصبحت أبيي النفق المظلم لأي اتفاق سياسي متعلِّق باستقرار الجنوب والشمال.
يعود تاريخ هذه المنطقة إلى القرن الثامن عشر حينما عرفت وقتها بأنها منطقة تداخل بين قبائل الدينكا والمسيرية لا غير لكن مع تطور الصراع السياسي حولها أصبح كل طرف يدعي سيادته التاريخية على المنطقة ويصف الآخرين بالغرباء ومع التراكمات والتحولات السياسية في البلاد والتي شملت تغيير الحكومات تحولت أبيي لمنطقة نزاع بين الحكومة والحركة الشعبية، المعروف هنا أن منطق الحكومة فيها يقوم على اعتبارها منطقة تمازج داخل إطار حدود الشمال الجغرافي في جنوب كردفان، أما منطق الحركة الشعبية فيقوم على أن المنطقة كانت تتبع للجنوب وضمت بقرار إداري من الحاكم العام البريطاني لمديرية كردفان في الشمال عام 1905م.
لقد كانت أبيي بوضعيتها هذه عصية على الحل وكانت من أكثر القضايا حساسية والتي تركت من دون حسم في اتفاق السلام الشامل الموقع في عام 2005، وفشلت فيما بعد كل جهود التسوية المحلية التي انطلقت بعد عام 2005 ومنها تحكيم القضية في لاهاي وقرار الرئاسة بجعلها منطقة منزوعة السلاح والمجلس الإداري الذي عينته رئاسة الجمهورية لإدارتها والتنمية المباشرة وغير المباشرة لم تثمر في خلق التعايش الذي يخلق الاستقرار بين دينكا نقوك والمسيرية وأصبحت هذه القضية حاضرة كل يوم في الملفات السياسية للدولة.
ولذلك فإن الاشتباكات التي وقعت في أبيي يوم الجمعة الماضي لن تكون الأخيرة طالما مسألة الحدود غير الواضحة لا تزال مسألة قائمة وستكون مصدرًا لأي نزاع داخلي في المستقبل وهذه المنطقة مربوطة ـ وللأسف ـ بتقاطعات تجعلني اتفق مع د. أمين حامد الزين المؤلف في تاريخ أبيي والذي يقيم حالياً في أمريكا في قوله إن تاريخ جنوب كردفان وأبيي يفتقر للمصادر والوثائق الكافية التي تساهم في رسم الصورة الكاملة لتاريخ المنطقة ونجم عن ذلك اختلاف الآراء في تفسير بعض المسائل العامة التي تتناول تاريخ المنطقة لتحديد تاريخ وأصول دينكا نقوك وغياب هذه الحقائق التاريخية حول المنطقة يجعل أي اتفاق حولها في مهب الريح والنزاع قابل للتجدد في أي وقت.
اما آن لابناء قبيلة النوبة الخروج من جلباب الحركة الشعبية؟
عميد "ركن" حسن احمد حسن
المرحوم يوسف كوة زميلي في الكلية الحربية الدفعة الحادية والعشرين وكنا ننتمي للفصيلة الثانية المسماة بفصيلة النيران لتفوق منسوبيها في «الضربنار» وعشنا في عنبر واحد إبان وجود الكلية الحربية في موقع السلاح الطبي الآن في فترة الاستجداد وقد تفارقنا قبل انقضاء هذه المرحلة لظروفه الصحية التي غادر بسببها المرحوم يوسف الكلية الحربية ومن ثم تم نقل الكلية إلى وادي سيدنا في بداية مرحلة تدريبنا الثانية ونحن أول دفعة تتخرج فيها.. كان المرحوم يوسف من المبرزين في طوابير البيادة وميادين التربية البدنية لبنيته القوية ولياقته العالية التي حباه الله بها.. بعد التخرج علمت أنه قد التحق بجامعة الخرطوم والتي تخرج فيها لاحقاً أستاذاً في المرحلة الثانوية ثم استقال ليكون عضواً في مجلس الشعب بالاتحاد الاشتراكي بالأبيض إبان حكم المرحوم اللواء الفاتح بشارة لكردفان حيث اختلف معه لأسباب فسرها بأنها عنصرية وقاد تمرد أبناء قبيلة النوبة الذين شاركوه نفس الرؤى وانضم لتمرد د. جون قرنق في الجنوب.. لقد رحّبت بهم قيادة التمرد كثيراً لا حباً فيهم ولا قناعة بقضيتهم بل لرفع المستوى القتالي في صفوفهم لعلمهم بأنهم من أشرس المقاتلين وقد خبروا كفاءتهم القتالية عند قتالهم بجانب القوات المسلحة.. وإن معظمنا قد تربّى في الكلية الحربية على أيادي معلمين في البيادة والتربية البدنية والأسلحة والتكتيك من أبناء قبيلة النوبة، وأذكر منهم المرحوم المساعد تركاوي والمساعد كوة والمساعد حميدان.
إن أبناء هذه القبيلة يعشقون العسكرية وتجري في دمائهم ويتباهون بجمال الكودية مغروسة في البوشهات والمكوة السيف والنداء الجمهوري في الطوابير المختلفة. ولشجاعتهم وقوة تحملهم وصبرهم وارتفاع معنوياتهم عند القتال كل تلك الصفات استثمرتها الحركة الشعبية في تمردها ضد الحكومة وقد استشهد منهم عشرون ألفاً من عام 1983م حتى 2005م تاريخ عقد اتفاقية نيفاشا للسلام بين الحكومة والحركة الشعبية والتي أهملت فيها الحركة حقوق ومطالب أبناء قبيلة النوبة وخرجوا من السوق «بدون حمص» بردود جارحة من عراب الحركة الشعبية عند استفسارهم عن إهمال قضيتهم في المفاوضات.
إن احتضان الحركة الشعبية لأبناء قبيلة النوبة ترمي من ورائها الاستفادة منهم في القتال في الصفوف الأمامية ضد الحكومة لثباتهم وعدم هروبهم من المعارك عكس أبناء الدينكا الذين يولون الأدبار من أول وهلة ويمنون أنفسهم إذا انفصلوا عن الشمال وهذا من المستحيلات أن يستفيدوا من أراضيهم الزراعية للحصول على إنتاج يكفي حاجتهم من الغذاء بعد فقدهم لدعم الشمال وعدم ثقتهم بممارسة المواطن الجنوبي للزراعة لكسله وخموله واعتماده على ما تجود به الطبيعة دون عناء والأهم من ذلك فرض السيطرة على ولاية جنوب كردفان بعد ضمها إلى الجنوب واستخدامها كنقطة انطلاق إلى الشمال لتحقيق مخطَّط السودان الجديد الذي تتزعمه الشيوعية والعلمانية في صفوف الحركة الشعبية. إنني أحسب أن أبناء قبيلة النوبة الذين انجرّوا للانخراط في صفوف الحركة الشعبية قد فات عليهم أسباب قبولهم فيها حتى الآن واستمرار تحريضهم ضد حكومة الشمال والذين هم من مواطنيها كبقية مواطني الولايات الشمالية الأخرى ويعتنق الأكثرية منهم الدين الإسلامي الذي تعتبره الحركة الشعبية عدواً لدوداً لها وتسعى للقضاء عليه واستبداله بالديانة المسيحية وأن الذين يقودونهم للهلاك بمعسول الكلام والكذب والنفاق لتحقيق مآربهم الشخصية الضيقة هم من خارج جلدتهم كباقان أموم الذي ينتمي لقبيلة الشلك وياسر عرمان العربي الأصل وصهر قبيلة الدينكا وعبد العزيز الحلو المسلاتي الأصل وكلهم عناصر تنتمي للحزب الشيوعي وتنفذ أجندته وكلهم أُس مشكلات جبال النوبة وما حوادث كادوقلي إلا صناعة عقولهم التي تميل للشر وتستمتع بإراقة دماء الأبرياء. إن الإبحار في سفينة الحركة الشعبية له ثمن غال في جبال النوبة. وهل من تزهق روحه ويصاب بعاهة مستديمة ويتشرد بين شعاب الجبال من الأطفال والنساء والعجزة ويفقد والديه غير أبناء قبيلة النوبة؟
وهل تدمير المنازل ومستودعات المياه والمدارس والمشافي ودُور العبادة والمؤسسات الإستراتيجية للولاية هي لغير أبناء قبيلة النوبة؟ ألم يفتح الله عليهم باستيعاب ما يقوم به مولانا أحمد هارون والي الولاية من تنفيذ مشاريع تنموية من خزينة الدولة لصالحهم؟ ألم يعلموا أن الحكومة لم توصد أبواب المفاوضات لترد لكل ذي حق حقه بقلب مفتوح وأنها على استعداد تام للجلوس في أي زمان ومكان والتفاوض للوصول لحلول ترضي الجميع وتحقن الدماء وتوقف الخراب والدمار؟ إننا ننصح أبناء قبيلة النوبة الذين يرفعون السلاح ضد الحكومة بتحريض من الحركة الشعبية أن يحكِّموا العقل ويخرجوا من جلباب الحركة الشعبية التي تسعى للسيطرة على ولايتهم على جماجمهم وإراقة دماء أبنائهم. لقد أكدت الحكومة مراراً وتكراراً أنها من اقترب إليها مشياً قابلته مهرولة ومن تقرب إليها ذراعاً تقربت إليه باعاً.
والله من وراء القصد وهو المستعان
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
الحركة تستعين بمرتزقة لدخول أبيي
كشف المركز السوداني للخدمات الصحفية عن تفاصيل جديدة حول المحاولة الفاشلة التي قادها عددٌ من قيادات الحركة الشعبية من أبناء دينكا نقوك لاقتحام مدينة أبيي من ثلاث جهات والقيام بمناوشات استهدفت القوات المسلحة والمواطنين، وأكدت مصادر مطلعة للمركز أن قيادات الحركة من أبناء أبيي قامت بتجنيد مرتزقة من دول إفريقية مجاورة لتكوين جيش لدخول أبيي عبر ثلاثة محاور من بينها أويل إلا أنها دخلت في اشتباكات مع أبناء «التُج» بسبب قيام الجنود بنهب أبقارهم، كما أن هطول الأمطار الغزيرة أفسد تحركات تلك القوات التي قامت بعمليات قصف محدودة. من ناحيته وصف المؤتمر الوطني ما جرى في ولاية جنوب كردفان بأنه ليس تمردًا فقط وإنما خيانة وقلب للطاولة لا يُردُّ إلا بقلب الطاولة، وأكد أن «ما أُخذ بالقوة لا يُستردُّ إلا بالقوة»، واعتبر ما قامت به الحركة الشعبية عملاً أخرق وغير مدروس العواقب. ودعا رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر خلال مخاطبته أمس قافلة الدعم المتّجهة لولاية جنوب كردفان إلى ردّ الحركة إلى رشدها ومن ثم التفاوض أو الحوار.
واعتبر أن تسيير القافلة يمثل جملة من المبادئ التي تمثلها كتيبة المروءة التي تتشكل من شباب الوطني والتي من خلالها أعطى الوطني درسًا بليغًا للقوى السياسية.
من ناحيته أكد نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم د. محمد المهدي المندور أن القوات المسلحة بسطت سيطرتها على «أرجا» جنوب كردفان وتقوم بمطاردة فلول التمرد في كل المواقع.
وفي السياق نفسه أكد رئيس الاستخبارات بالفرقة «14» بجنوب كردفان العقيد أسامة محمد أحمد للصحافيين أن منظمات مشبوهة لها أجندة ظلت تعمل طيلة الفترة الماضية، فضلاً عن توفير الدعم اللوجستي للجيش الشعبي، واتهم منظمات تتبع للأمم المتحدة تعمل في مجال العمل الإنساني بأنها تُعدُّ لمسرح في جنوب كردفان تمهيدًا لسيطرة الجيش الشعبي بالقوة على المنطقة.
واعتبر أن تسيير القافلة يمثل جملة من المبادئ التي تمثلها كتيبة المروءة التي تتشكل من شباب الوطني والتي من خلالها أعطى الوطني درسًا بليغًا للقوى السياسية.
من ناحيته أكد نائب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم د. محمد المهدي المندور أن القوات المسلحة بسطت سيطرتها على «أرجا» جنوب كردفان وتقوم بمطاردة فلول التمرد في كل المواقع.
وفي السياق نفسه أكد رئيس الاستخبارات بالفرقة «14» بجنوب كردفان العقيد أسامة محمد أحمد للصحافيين أن منظمات مشبوهة لها أجندة ظلت تعمل طيلة الفترة الماضية، فضلاً عن توفير الدعم اللوجستي للجيش الشعبي، واتهم منظمات تتبع للأمم المتحدة تعمل في مجال العمل الإنساني بأنها تُعدُّ لمسرح في جنوب كردفان تمهيدًا لسيطرة الجيش الشعبي بالقوة على المنطقة.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
سلفا كير يتهم مشار بإدارة حكومة موازية للنظام في الجنوب
وجَّه رئيس حكومة الجنوب سلفا كير ميارديت اتهامات مباشرة لنائبه د. رياك مشار بإدارة حكومة موازية للنظام بالدولة الجديدة، والسعي للتأثير على آراء عدد من قيادات الحركة حول الدستور الجديد، وفرض تغييرات واسعة عليه ليتواءم مع تبديلات قبلية تخصه. وأبلغ مصدر «الإنتباهة» أن مشار بدت عليه آثار الغضب أثناء مداولات في اجتماع سابق لمجلس وزراء حكومة الجنوب لمنع تمرير فقرات بالدستور الانتقالي لجمهورية الجنوب لعام 2011م تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منها. واستنكر مشار بشدة الفصل الثاني بالدستور ومادة الأحكام العامة «الفقرة 161» والفصل الثاني الفقرة «105» المادة «1» التي تتعلق بصلاحيات الرئيس.وأضاف المصدر أن مشار انتقد بشدة منح رئيس حكومة الجنوب الحق في إعفاء الولاة. وأشار المصدر لاحتدام النقاش داخل اجتماع مجلس الوزراء قبل أسبوعين بشأن المداولات حول الدستور. وكشف عن تبادل الوزراء لانتقادات بشأن
عدد من فقرات وأحكام الدستور. ونوَّه المصدر لتصدي مشار لمجموعة من الأحكام بالانتقادات والرفض، مما أثار غضب رئيس حكومة الجنوب الذي اتهمه بالسعي لإجهاض الدستور الجديد، مشيراً إلى أن رئيس حكومة الجنوب عقد اجتماعاً خاصاً بعد اجتماع مجلس الوزراء مع كافة نواب الحركة الشعبية بتشريعي الجنوب، طالبهم فيه بإجازة الدستور دون إجراء أية تعديلات عليه. واتهم سلفا كير مشار بإدارة حكومة موازية للنظام.
عدد من فقرات وأحكام الدستور. ونوَّه المصدر لتصدي مشار لمجموعة من الأحكام بالانتقادات والرفض، مما أثار غضب رئيس حكومة الجنوب الذي اتهمه بالسعي لإجهاض الدستور الجديد، مشيراً إلى أن رئيس حكومة الجنوب عقد اجتماعاً خاصاً بعد اجتماع مجلس الوزراء مع كافة نواب الحركة الشعبية بتشريعي الجنوب، طالبهم فيه بإجازة الدستور دون إجراء أية تعديلات عليه. واتهم سلفا كير مشار بإدارة حكومة موازية للنظام.
-
سكون الليل

- مشاركات: 1121
- اشترك في: الثلاثاء 2008.9.23 4:29 pm
- مكان: sudan
التحقيق حول مصير ملياري دولار بالجنوب
استدعت الهيئة التشريعية بجنوب السودان وزيري المالية والشؤون القانونية بالإقليم لتقديم تفسيرات حول تأخر التحقيق حول فضيحة الحبوب الكبرى. وتحقق الجمعية حول مصير ملياري دولار تم صرفها من أجل بناء مخازن للغلال بولايات جنوب السودان العشر. وقال رئيس لجنة التحقيق لـ «سودان تربيون» دينق داو دينق إن وزارة المالية بالجنوب صرفت فى عام 2009، 34 مليون دولار لبناء 132 مخزناً للحبوب.ولم يتم بناء سوى 46 مخزناً فقط منها، مؤكداً وجود هوة واسعة حول ما أُنجز وما تم الاتفاق عليه، وقد أُثيرت قضية الفساد عندما طلب البرلمان بالجنوب التصديق على أموال لدفعها لمقاولين لم يتحصلوا على حقوقهم فى ميزانية عام 2011م، كما تم استدعاء وزير المالية الأسبق كول أتين ووزير الشؤون القانونية ميشيل ماكيولوث اللذين كانا مسؤولين أثناء إنشاء العقود. وقد اكتشفت اللجنة أن المخازن التي بنيت لم تكن في مواقع استراتيجية، كما أن سبعة من أصل
