الذنوب تعتقك من عذاب الله
مرسل: الأحد 2009.8.23 12:54 pm
من نعم الله العظيمة علينا أن جعل لنا ذنوبا ،،،
وكل مكلف لا بد له من أن يقع في الذنوب رضي أم أبى ،، فالله قد قدر لكل عضو من أعضائك الذنوب التي يقع فيها ،،،
إن لم تذنبوا يبدلكم الله بقوم غيركم يذنبوب فيستغفرون ،،، فيغفر لهم...
وبالرغم من أن الذنب مفروض عليك لا محالة ،،، إلا أنه يجب ألا يقترن بعزم منك،،،
فعندما تقع في الذنب ،،، يجب أن يكون بدافع الإكراه والمقاومة ،،،وليس الاستسلام ،،
"ولكن لم نجد له عزما" صدق الله العظيم ،،
إبعاد العزم عن الخطيئة يمثل حاجز رقيق بين محاسبة النفس واللا مبالاة في التعاطي مع الأحكام الإلهية،،
لذا يجب الحذر ،،، فربما استطعت أن تبعد العزم عن خطاياك مرة واثنتان ،،، لكن احذر خطوات الشيطان التي تجعلك تستمرئ هذه الحالة فتكون لك عادة وعندها تقع في الذنوب بكل عزمك ،،، وهنا يكون الحساب
عندما تختلي بربك ،،، وتستشعر عظمة من أنت بحضرته ،، هذا هو الإله الذي عبده الأنبياء ،،، وهو الذي قدر الحياة ،، وقدر الموت ،،، وهو الذي وضع الحدود لعبادته ،،،وهو الذي خلق الجنة وخلق النار ،،
وانت اليوم تحيى في الدنيا وغدا إليه راجع ،،، وكل صغيرة وكبيرة فعلتها في الدنيا مسطورة في كتاب عنده ،،
وتتذكر ذنوبك ،،، ووعده ووعيده ،،، فتسترجيه أن يغفرها لك ،،، وألا تلقاه وهي على عاتقك ،،، تتذكر ذنوبك التي إن لقيت بها ربك جعلتك في النار ،،، فأنت لا محال ملاقيه كما ذهب إليه غيرك من تعرف ومن لا تعرف،،
فتدعوه يارب ،، اغفر لي ،، يا رب أعفو عني ،، يا رب سامحني ،، وتعقد العزم ألا تعود لمثلها أبدا ،،، فإن عدت فلا يجب أن يكون لك عزما ،،، فتتوب وتستغفر ،،، وإن عدت لا يكن لك عزما فتتوب وتستغفر ،، والله لا يمل حتى تمل أنت ...
تتذكر لو أنك لقيت ربك الآن ،،، وأنت على هذه الحال من الذنوب ،وتتذكر عذابه،، هل غفرتها لي يا رب ،، وتدعوه ،،، وتدعوه ،،، وتلح في دعائه أن يغفر لك ويتولى عنك حقوق خلقه التي تعلمها والتي تجهلها بعد أن تحرص على إعادة الحق لأهله ،،،
فأنت لو استشعرت قربك من الله في خلوة ،،، وناجيته ،،، واسترجيته ،،،واستغفرته،،، حتى تفيض عينك من الدمع ،،،،عندها تثق بأنك بعدت عن النار ،،، "ذكر الله خاليا ،،،ففاضت عيناه" ،،،
فإن لم تبكي فتباكى " إن لم تبكوا فتباكوا " حتى يرق قلبك ،،، ويجري دمعك ،، فتعتق من عذاب الله...
"اللهم إني أعوذ بك من أشرك بك شيئا أعلمه واستغفرك لما أعلمه"