صفحة 1 من 1

المدهش

مرسل: الثلاثاء 2015.11.10 8:54 pm
بواسطة زهره العلا
يا من يجول في المعاصي قلبه وهمه يا معتقدا صحته فيما هو سقمه يا من كلما طال عمره زاد إثمه أين لذة الهوى رحل المطعوم وطعمه
يا من سيجمعه اللحد عن قليل ويضمه كيف يوعظ من لا بعظه عقله ولا فهمه كيف يوقظ من قد نام قلبه لا عينه ولا جسمه ويحك تدارك أمرك قبل الفوت أتنفع الإستغاثة والسم قد وصل إلى القلب إن الدرياق يصلح قبل اللسع ومذهب ابن سريح يستعمل قبل الطلاق
لمن أحدث والقلب غائب لمن أعاتب والفكر ذاهل وآسفا من


ضرب الخراج على بلد خراب ويحك أجماد أنت أم حيوان هذا الفهد على خساسة خلقه يصاد بالصوت الحسن ومتى وثب على الصيد ثلاث مرات ولم يدركه غضب على نفسه كم قد وثبت على هواك مرة فلم تقدر عليه فأين غضبك على التقصير هيهات ليس عند الطاوس إلا حسن الصورة تفيق في المجلس لحظة ثم تذكر الشهوات فيغمى عليك إن الغراب إذا سكر بشراب الحرص تنقل بالجيف فإذا صحا من خماره ندب على الطلل لما عزت نفس الببغاء زاحمت الآدمين في النطق وهي تتناول بكفها من جنس مطاعمهم
واعجبا لبهيم يتشبه بالناس ولإنسان يتشبه بالبهيم كل هذا سببه الهمة لا يطعمن البطال في منازل الأبطال إن لذة الراحة لا تتناول بالراحة من زرع حصد ومن جد وجد
( وكيف ينال المجد والجسم وادع ... وكيف يحاز الحمد والوفر وافر )
أي مطلوب ينال من غير مشقة وأي مرغوب لم تبعد على مؤثره الشقة المال لا يحصل إلا بالتعب والعلم لا يدرك إلا بالنصب واسم الجواد لا يناله بخيل ولقب الشجاعة بعد تعب طويل للمتنبي
( لا يدرك المجد إلا سيد فطن ... لما يشق على السادات فعال )
( لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والأقدام قتال )
يا أعجمي الفهم متى تفهم يا فرحا بلذة عقباها جهنم ستدري متى تبكي ومتى تندم إذا جثا الخليل وتزلزل ابن مريم يا عاشق الدنيا كم قتلت متيم ما للفلاح فيك علامة والله أعلم إن كان ثم عذر فقل وتكلم غاب الهدهد من سليمان ساعة فتواعده فيا غائبا عنا طول عمره أما تحذر غضبنا خالف موسى الخضر في طريق الصحبة ثلاث مرات فحل عقدة الوصل

بكف ( هذا فراق بيني وبينك ) أما تخاف يا من لم يف لنا قط أن نقول في بعض زلاتك ( هذا فراق بيني وبينك )
أعظم عذاب أهل النار جهلهم بالمعذب لو صحت معرفتهم بالمالك لما استغاثوا يا مالك وقع بينهم شخص ليس من الجنس كانت في باطنه ذرة من المعرفة فكلما حملت عليه النار اتقاها بدرع يا حنان يا منان كان موته في المعاصي سكتة فقبر في جهنم فلما تحرك الروح في الباطن أخرج رأى الأسباب بيد المسبب فتعلق بالأصل أخواني اليوم رجاؤنا للرحمة قوي فكيف نصنع غدا إن ضعف
( هذا جزعي وما خلا مغناكم ... ما أصنع بعد بعدكم حاشاكم )
( أقسمت بكم لكم وحسبي ذاكم ... لا أذكر غيركم ولا أنساكم )
أزعجتموني بتقلقلكم يا تائبين أخرجتموني عن الحد يا خائفين
( يا صبا نجد ويابان الحمى ... أرفقا بي في التثني والهبوب )
يتقومون بمقالي ويقومون على حر المقالي ويخرج عاطل البطالة وهو خالي وأنا أدرى ما حالي ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله )
( يا غاديا نحو هضاب الحمى ... بلغ رسوم الدار ما عندي )
( كم لي بتلك الدار من وقفة ... أشكو من الهجران والصد )
يا ركب التوبة إن تزودتم فالتقوى وسرتم إلى الله فاحملوا معكم رسالة متلهف يحتوي على حسرة محصر
( يا حادي العيس ترفق واستمع ... مني وبلغ إن وصلت عني )
( وقف بأكناف الحجاز ناشدا ... قلبي فقد ضاع الغداة مني )
( وقل إذا وصلت نحو أرضهم ... ذاك الأسير موثق بالحزن


( عرض بذكرى عندهم عساهم ... إن سمعوك سائلوك عني )
( قل ذلك المحبوس عن قصدكم ... معذب القلب بكل فن )
( يقول أملت بأن أزوركم ... في جملة الوفد فخاب ظني )
يا معاشر التائبين بحرمة الصحبة لا تنسوني إذا بعتكم أغلى الملك فلا تنسوا كرامة الدلال أعوذ بك يا إلهي أن تجعل حظي لفظي وآ اسفي أصف واصفي ويشرب غيري
( فعندي زفير ما ترقى إلى الحشى ... وعندي دموع ما بلغن المآقيا )
واحسرتا أ أكون كالقوس رفعت السهم فمر ولم تبرح أ أصير كالإبرة تكسو غيرها وهي عريانة أ أشبه حال الشمعة أضاءت غيرها باحتراق نفسها
( أترى يرجع لي دهر مضى ... أترى ينفعني قولي ترى )
( ويك يا عين أعيني قلقي ... إن توانيت فلا ذقت الكرى )
إلهي أيقظتني في الصبا وأقمتني أدل الخلق عليك ومزجت كأس نطقي بعذوبة وجعلتني في أخباري معروفا بالأمانة فركن إلي أهل المعاملة ولو عرفوا إفلاسي ما عوملت إلهي طال ما اجتذبت العصاة بعد أن تهافتوا في النار أفيصدرون وارد سيدي إن لم أصلح للرضا فالعفو العفو



الفصل الحادي والتسعون
أخواني أما ينبه على استعداد الزاد سلب الآباء وأخذ الأجداد أما يحرك إلى التيقظ ونفي الرقاد عكس المشتهى ورد المراد
للشريف الرضى
( لنا كل يوم رنة خلف ذاهب ... ومستهلك بين النوى والنوائب )
( ونأمل من وعد المنى غير صادق ... ونأمن من وعد الردى غير كاذب )
( نراع إذا ماشيك اخمص بعضنا ... وأقدامنا ما بين شوك العقارب )
( نعم إنما الدنيا سموم لطاعم ... وخوف لمطلوب وهم لطالب )
( وإنا لنهواها مع الغدر والقلى ... ونمدحها مع علمنا بالمعائب )
أي مطمئن لم يزعج أي قاطن لم يخرج فرس الرحيل لنا سرج وما جرى على الأقران أنموذج يا مختالا في ثوب الصبا معجبا بمرطه شرط المقام الرحيل وقد تقاضى بشرطه أما لك نبرة في رفع الزمان وحطه أما ترى رقوم المنايا مكتوبة بخطه أما أعرب المسطور بشكل المرض ونقطه هلا تصور العاصي ساعة إنزاله إلى القبر وحطه أفلا يتذكر الغني أخذ ماله على رغمه ومن أصل قرطه
يا من قد قاده الهوى بلا خزامة لو قبلت مشورة العقل لم تتجرع

مر لو وليت قدر إن الزلل يخفى على الخلق ( ألا يعلم من خلق ) صور إنه قد عفا عنك فأين الحياء مما جنيته
( هب البعث لم تأتنا رسله ... وجاحمة النار لم تضرم )
( أليس من الواجب المستحق ... حياء العباد من المنعم )
أقل نعمه أن أوسع عرصة الوجود لئلا يضيق نفس النفس بالحصر وأجرى مجرى الهواء في جو الفضا يقتسم بمكاييل الخياشيم فيصل بالعدل إلى ذوات الذوات واعجبا للغافلين عن هذا المنعم بماذا اشتغلوا أجهلا بوجوده فهو أوضح من ضحى أم ميلا إلى الدنيا فهي أغدر من تاء بتمتام إن سلمت فتنت وإن تلفت قتلت وقع نحل على لينوفر منتشر الورق فأحب ريحه فأقام فلما تقبض الورق وغاص هلك العاشق
أخواني إياكم والذنوب فإنها أذلت عزيز ( إسجدوا ) وأخرجت مقطع ( اسكن ) لولا لطف ( فتلقى ) كان العجب استراح آدم إلى بعض العناقيد فإذا به في العناقيد جاءه جبريل فسلم عليه فبكى وبكى جبريل ثم قال يا آدم ما يبكيك قال كيف لا أبكي وقد حولني من دار النعيم إلى دار البؤس واعجبا بمجيء جبريل زاد المريض ألما



خرج آدم يوم الكعبة فلما وصل طاف أسبوعا فما أتمه حتى خاض في دموعه
( دموع عيني مذجد بين ... مثل الدوالي وهي الدوالي )
فشمت به إبليس حين نزل وما علم أن نزوله إلى دار التعبد صعود كنزول الغائص خلف الدر صعود رأى في بدايته طينا قد صلصل وبذرا قد عفن ونسي أنه ستهتز طاقاته في ربيع ( فتلقى ) ويلك يا إبليس ما جرى على آدم وهو المراد من وجوده لو لم تذنبوا قدح أريد كسره فسلم إلى مرتعش
( فلولا غليل الشوق أو لوعة الأسى ... لما خلقت لي أعين وجفون )
لا يهولنك قوله ( إهبطوا منها ) فلك خلقتها وإنما أخرجت إلى مزرعة المجاهدة فإذا حصدت فعد إن قيل لك مرة ( إهبط ) ففي كل يوم تنادي ألف ألف مرة ( والله يدعو إلى دار السلام ) إن تعذرت عن الحضرة مرة فزيارة الحبيب ما تنقطع هل من سائل الكرة تلقى من صاحب الصولجان بالطرد ثم هو يطلبها
( ترجو في المحب عتق من أنت له ... إن كان كذا الحب فما أعدله )