مزكرات شايقي في الاجازه (مدونة ابو الرقيع)
مرسل: الثلاثاء 2016.3.8 5:12 pm
[align=center]الحلقة الأولى
جميع الحلقات منقولة من مدونة ابو الرقيع الادبية للادب الساخر
اول يوم في الإجازة
الله يستر
الساعة الرابعة والنصف عصراً ..توقف الباص امام المنزل في البلد .. كان عمري في ذلك الحين 12 سنة (وااااا دقلوشتي دي ياحبايبي) تجمع عدد كبير من المهنئين والفضوليين حول الباص .. والمساعد يعمل بهمة لفك الحبال واخراج الشنط ... ويلتفت عدة مرات ليبصق مخلفات الصعوط .. وفوق راسه شال ملفوف بطريقة تذكرني الزول المفلوق .. ولابس دكي طويلة متدلية نهايتها ملونة مزكرشة بس تقول حبل ستارة .. كان في شافع يتجاذب اطراف الحديث ويمزح مع المساعد ... الشافع ده كان راكب فوق حماره .. والعراقي البلدي منشحط بين ظهر الحماره وركبين الشافع .. وقدامه ورتابه كبيييييرة بتاعة قصب .. والحبل المربوط في رقبة الحماره ممتد فوق الورتابه والشافع ممسكاً بنهايته .. وبيده الاخرى يمسك منجل .. والحماره تدور يمين واحياناً شمال والشافع ينهرها حاوش .. حاوش ... ويواصل فصاحته مع المساعد ولازم يبدأ كلامه بجملة(عاين ده) ...الشافع ده شكله كان غريب .. الشعر منكوش ومليان عجاج وشوية قش ... وفي مخاته يابسي فوق نخرته ..والسيقان لونها جيري ومرصوصة عواوير من القدم الى الركبه .. ماتتعرف دي سيقان ولا مزمار من كثرة العوواير... غايتو ذكرني بي شخصية في رواية البؤساء لفكتور هوجو... وماعارف ليه جاني احساس غريب انني سوف اشتبك مع هذا الشافع في معركة حاسمة اثناء الاجازة وغالباً اكون انا الباديء بالمشكلة وعلى الاغلب اكون انا المفلوق فالحرب سجال يوما لك ويوما عليك... عموماً انا عرفت وقت رجوعه من بلد بي تحت والنبلة بتاعتي جاااااهزه .. وعواره زيادة في قفاه مش حاتغرق المركب ... اذا دا موضوع يوضع ضمن اجندة الاجازة .في هذه الاثناء كانت هذه الجمل تتطاير في الجو حول الباص ( ايه حمدلي سلامي .. بركه الجيتو .. حمديلالكم بالسلامي يا ناس ابو الرقيع ... جيتو بالباص دا (لاء جينا مشي .. دا شنو التخلف دا يعني حا نكون جينا بي شنو.. اكره الاسئلة الغبية) والحريم يشيلن ويبوسن فيني ويرددن .. وااااضعفتي دي يا حبايبي .. واااا كنانتي دي يا ناس ... جاء واحد يجر بقرة تتبعه كلبي .. ويكورك زهجان قبل السلام قال.. ياجماعة والله النمتي قطع وشياتنا ..... جاءت امراءة شايلي حزمة واقود مربوط بي جريده خضراء .. ولابسه سفنجة سيوره دريب وماسكة الواقود بيدها المرفوعة حتى ان اباطها كان يظهر بوضوح .. وتردد والله البحر قايم قومه وفي جنيس زبني في بلد بي تحت .. غايتو الله يستر السني دي.الكلام ده كله ونحن واقفين في الشارع .. وبعد ان دخلنا البيت وجلسنا في الحوش المرشوش .. كان في ريحة جريد محرق وكذلك ريحة شاي مقنن واصوات شفع الجيران يبكو اختلطت اصواتهم مع صوت اذان المغرب مع اصوات البهائم ..باع ... باع.. التي تطالب بوجبة العشاء ... قالت لي حبوبتي ..ارفع كرعيك ديل من الدوابي ... فجأة انتبهت ان امي وابي غير موجودين ... سألت عنهم قالت حبوبتي مشو يرفعوا الفواتح ( قعدت اطنطن دي فواتح ولا طوب) واكتسبت خبرة جديدة ان الفواتح لازم ترفع فور وصول المسافر وبنفس الملابس التي يعلوها الغبار .. واذا لاقدر الله واخذ المسافر حمام قبل رفع الفاتحة .. تصبح الفاتحة غير فعالة .... في زمن لاحق واثناء دراستي في الجامعة حاولت ان ابحث عن اصل هذا التقليد العجيب .. فوجدت في كتاب قديم اسمه (شئون الموتى – باب رفع الفواتح ) لمؤلفه (المتشائم التربي) قال: يجب على المسافر ان يرفع الفواتح اشعث اغبر .. واذا اغتسل او تعطر او بدل ملابسه قبل رفع الفواتح فتعتبر فواتحه باااااااطلة .نرجع لي موضوعنا تاني ... بعد ان تجاذبت اطراف الحديث مع الحبوبة .. بدأ النعاس يدغدغ اجفاني .. قالت الحبوبة اصبر لامن يجيبولك العشي قلت ليها ماعايز بس جيبولي ثلاثة صناديق بسكويت (ابو ميزان) جابو البسكويت اخذت موية من الزير وبديت اغمس فيها وكانت عندي احلى من الحليب ... وبعد ان قضيت على الثلاث صناديق شربت المويه .. ورحت في سبات عميق .الصباح بدري كانت حبوبتي تردد اصبحنا بي سيد الصباح .. وكانت هذه الاصوات تسمع من حين لاخر اصوات الديكه مع اصوات نهيق الحمير مع اصوات طيور شراب الكوادي فوق النيمة ..وكانت هناك حركة غريبة نساء داخلات خارجات يحملن صواني وقدور .. وجاء احد المهنئين لابس عراقي بلدي وماسك بسطونه في يده.. دخل بي حمارتو اوقفها جنب الباب .. كان فوق ظهر الحمارة شوال فيه بقع دم.. وظهر الحمارة يرتجف من حين لاخر من الدبر(وين حقوق الحيوان) .في نهاية الحوش كان في جزار يسونق في مصارين خروف الكرامة وحواليه شباب متحاجين في قطعة من الكبدة مين يفوز بيها( القطعة دي لوقلت اسمها سوف اطرد من افريقيا كلها مش من المنتدى بس).. المهم كان في جو من الفرح والبهجة يعم المنزل ودخان بخور اللبان قاجي في الحوش .. وابوي واصحابو مبسوطين ومشغلين مسجل ....كل الكلام ده لايعنيني بشيء انا فقط داير افتح الصندوق بتاعي والذي يحتوي على جبادة..نبله .. كتب وروايات .. عايز اشيل الجبادة واذهب لعشقي الكبير البحر .. مع العلم انه تم تحذيري من قبل الحبوبة وجميع النساء ان ابعد من البحر والابيار .. المهم حاولت انسحب بي هدؤ من غير ما زول يحس ولاكن هيهات .. سمعت صوت ينادي .. تعال غير دلوقك ديل واستحمى ( اااااخ هذا ماكنت عنه احيد .. الحمام عدوي الاول).. تم نشل الموية من البير في صفيحة وكانت الموية تترجرج في الصفيحة بطريقة تسيل اللعاب واعطوني صابونة (فنيك) مع قطعة ااشمييق لزوم دعك الخبوب .. وكذلك جهزو لي الطشت داخل الغرفة .. دخلت الغرفة المظلمة وكان مصدر النور الوحيد يأتي من الشقوق الموجودة في الباب .. اثناء الحمام كان الطشت يطقطق تحت ارجلي وريحة الفنيك طاقي ... المهم استحميت والتفت يمين شمال وعيييك مسكت درب البابور وانا ماشي كان صوت القمري مسيطر على جميع الاصوات .. وفي الارض كان نبات سنا مكة بزهرته الصفراء منتشر بكثرة وحواليه ابو الحصين ... اثناء سيري كان في سبيقه محاطة بالاسلاك الشائكة تخرج من بينها تمره شايلي ام راس .. مدت يدي بحذر وقطفت لي عدة تمرات ... واصلت السير وانا في غاية السعادة ... عن شمال الشارع وفي نصف الطريق كانت في شجرة سنط وابو الشرشري يعمل بهمة في بناء العش على اغصانها ... وفي جزع الشجرة وجدت كنزي المفقود .. دمبوس كبييير بتاع صمغ يلمع زي العسل ... اثناء انشغالي بأكل الدمبوس كان في راجل جاي من بلد بي تحت راكب حمارة فوقها جريد يابس .. ويكورك اعمل حسابك ... هيه شافع اعمل حسابك .. انا قلت الزول ده مجنون وقبل اكمل كلامي .. كششش ... احدث الجريد جروح جسيمة في يدي اليسرى ... ولم يتوقف الرجل بل واصل السير ويطنطن .. انتو جايبينكن من وين تجو البلد دي زي الطير عمايه وطرش ... انا قلت الراجل ده اكيد كان شغال في مجلس الامن لانه اخطأ في حقي وعامل فيها زعلان ... واصلت السير وقبل ان اصل للبابور .. كان الجدول يسرب ماء من الجنب وعمل ترعه كبيرة في الطريق .. اووف لابد من العبور عن طريقها .. حاولت المشي بطرف اصابعي ولاكن بدون جدوى .. اتسخ البنطلون وتبهدل صندل الجلد وضاع الحمام .. المهم وصلت الفازقيه والماسورة الضخمة تضخ المياه الطينية ورشني رذاذ باااارد ... هنا وفي هذه المنطقة يجب اخذ الحذر فقد يكون هناك اشخاص حول البابور .. تمكنت اخيرا من وصول الجزيرة كانت الارض مشققه ومليانه جضول .. نظرت للبحر واشجار النخيل في القرير يداعبها الهواء منظر جميل باهر ... حاولت البحث عن مكان مرتفع لكي اقف فوقه وارمي الجباده .. وفعلاً وجدته .. وضعت الطعم ولولحت الجبادي .. واحد اثنين ثلاثة اورووووور ططططاخ دوووف هويت انا والجبادي نحو البحر وكمية من الدوراب يرافقني واحسست بالالم ينهش يدي اليمنى بقوة .. لقد كنت واقف فوق (الهدام) وسقطت فوق شجرة فاس احدثت جرح عميق في يدي اليمنى ... اسرعت ودفنت الجبادي قبل ان يحضروا المشنفرين ... نظرت الى شجرة الفاس فأذا هي منكمشة من الخجل او ربما اتهجمت . حضر لنجدتي ثلاث نساء وحدي منهم شرسة وكاجمي عينه وطقن الكواريك .. واسجمي واسجمي الشويفع كان دا يموت .. والكاجمي عينه تديني نهره نهره ودكمه دكمه .. انت ماقلولك ماتجي البحر ده .. راسك الزي الحجر ده .. وانا في غاية الغيظ والذهول بس(اوليفر تويست) وقفنا داخل حوض برسيم محشوش وجاء راجل ضخم كريه ..انا قايلو تمساح طلع من البحر.. لابس عراقي بلدي وسروال قصير (زي كيس الرتينه) والعراقي مشروط من رقبته ومربوط بي سعفي خضراء .. عاين الحالة وشاف الجرح .. وطوالي اخرج حقة الصعوط .. بكل برأه قلت ليه ياعمو ده مطهر .. الكاجمي عينه ضربتني فوق خشمي والتفتت تكلم بقية النساء .. وحات الله ياحبايبي الشافع ده ماهو نصيح .. اسع الجاب سيرة الطهورة شنو ... اسكت احشالك قبضه ... اجابك فوق البحر شنو ( وعشان اغيظها قلت ليها جيت اشوف الداشكوك الوالدي) وحات الله الشافع ده مسخوت عليكن الله شوفن طيارة الشافع ده .. اجابتها احد النسوه وهي تضع اصابعها فوق فمها بتعجب .. واشريري يجو ذي الطير من بلد لا فوق ... وين في داشكوك قع يلد يافرطوق .في هذه اللحظة جادت السماء بالحل .. جاءت امرأة صفراء باهرة بضة لها شفاه ممتلئه غليظه ومدقوقه وشلوخ عريضه تمتد من الفم الى قعر الاذن ... رفعتني في الهواء بحنان وضمتني الى صدرها .. حاشية اسفنجية.. مرتبة .. ورائحة الخمرة تملاء رقبتها اه ه ه ه ه ه تنفست الصعداء واختفت الامي وتمنيت ان يدوم هذا الحضن لساعات وساعات واصرت ان توصلني بنفسها للبيت .. لعنة الكاجمي عينه من اعماق قلبي.. ودعوت لها بالطلاق العاجل.السئوال الذي يطرح نفسه .. ده اول يوم في الاجازة حصيلته جروح في الجهة اليمنى والجهة اليسرى وذل واهانات وخوف وقهم.. واصبح اسمي في كل مكان في الجزاري وبلد بي تحت .. ابوالرقيع كان دايموت ابوالرقيع وقع في البحر ... وباقي من الاجازة شهرين ياترى حايحصل فيها شنو اذا كان ده اول يوم ... نقول الله يستر.[/align]
جميع الحلقات منقولة من مدونة ابو الرقيع الادبية للادب الساخر
اول يوم في الإجازة
الله يستر
الساعة الرابعة والنصف عصراً ..توقف الباص امام المنزل في البلد .. كان عمري في ذلك الحين 12 سنة (وااااا دقلوشتي دي ياحبايبي) تجمع عدد كبير من المهنئين والفضوليين حول الباص .. والمساعد يعمل بهمة لفك الحبال واخراج الشنط ... ويلتفت عدة مرات ليبصق مخلفات الصعوط .. وفوق راسه شال ملفوف بطريقة تذكرني الزول المفلوق .. ولابس دكي طويلة متدلية نهايتها ملونة مزكرشة بس تقول حبل ستارة .. كان في شافع يتجاذب اطراف الحديث ويمزح مع المساعد ... الشافع ده كان راكب فوق حماره .. والعراقي البلدي منشحط بين ظهر الحماره وركبين الشافع .. وقدامه ورتابه كبيييييرة بتاعة قصب .. والحبل المربوط في رقبة الحماره ممتد فوق الورتابه والشافع ممسكاً بنهايته .. وبيده الاخرى يمسك منجل .. والحماره تدور يمين واحياناً شمال والشافع ينهرها حاوش .. حاوش ... ويواصل فصاحته مع المساعد ولازم يبدأ كلامه بجملة(عاين ده) ...الشافع ده شكله كان غريب .. الشعر منكوش ومليان عجاج وشوية قش ... وفي مخاته يابسي فوق نخرته ..والسيقان لونها جيري ومرصوصة عواوير من القدم الى الركبه .. ماتتعرف دي سيقان ولا مزمار من كثرة العوواير... غايتو ذكرني بي شخصية في رواية البؤساء لفكتور هوجو... وماعارف ليه جاني احساس غريب انني سوف اشتبك مع هذا الشافع في معركة حاسمة اثناء الاجازة وغالباً اكون انا الباديء بالمشكلة وعلى الاغلب اكون انا المفلوق فالحرب سجال يوما لك ويوما عليك... عموماً انا عرفت وقت رجوعه من بلد بي تحت والنبلة بتاعتي جاااااهزه .. وعواره زيادة في قفاه مش حاتغرق المركب ... اذا دا موضوع يوضع ضمن اجندة الاجازة .في هذه الاثناء كانت هذه الجمل تتطاير في الجو حول الباص ( ايه حمدلي سلامي .. بركه الجيتو .. حمديلالكم بالسلامي يا ناس ابو الرقيع ... جيتو بالباص دا (لاء جينا مشي .. دا شنو التخلف دا يعني حا نكون جينا بي شنو.. اكره الاسئلة الغبية) والحريم يشيلن ويبوسن فيني ويرددن .. وااااضعفتي دي يا حبايبي .. واااا كنانتي دي يا ناس ... جاء واحد يجر بقرة تتبعه كلبي .. ويكورك زهجان قبل السلام قال.. ياجماعة والله النمتي قطع وشياتنا ..... جاءت امراءة شايلي حزمة واقود مربوط بي جريده خضراء .. ولابسه سفنجة سيوره دريب وماسكة الواقود بيدها المرفوعة حتى ان اباطها كان يظهر بوضوح .. وتردد والله البحر قايم قومه وفي جنيس زبني في بلد بي تحت .. غايتو الله يستر السني دي.الكلام ده كله ونحن واقفين في الشارع .. وبعد ان دخلنا البيت وجلسنا في الحوش المرشوش .. كان في ريحة جريد محرق وكذلك ريحة شاي مقنن واصوات شفع الجيران يبكو اختلطت اصواتهم مع صوت اذان المغرب مع اصوات البهائم ..باع ... باع.. التي تطالب بوجبة العشاء ... قالت لي حبوبتي ..ارفع كرعيك ديل من الدوابي ... فجأة انتبهت ان امي وابي غير موجودين ... سألت عنهم قالت حبوبتي مشو يرفعوا الفواتح ( قعدت اطنطن دي فواتح ولا طوب) واكتسبت خبرة جديدة ان الفواتح لازم ترفع فور وصول المسافر وبنفس الملابس التي يعلوها الغبار .. واذا لاقدر الله واخذ المسافر حمام قبل رفع الفاتحة .. تصبح الفاتحة غير فعالة .... في زمن لاحق واثناء دراستي في الجامعة حاولت ان ابحث عن اصل هذا التقليد العجيب .. فوجدت في كتاب قديم اسمه (شئون الموتى – باب رفع الفواتح ) لمؤلفه (المتشائم التربي) قال: يجب على المسافر ان يرفع الفواتح اشعث اغبر .. واذا اغتسل او تعطر او بدل ملابسه قبل رفع الفواتح فتعتبر فواتحه باااااااطلة .نرجع لي موضوعنا تاني ... بعد ان تجاذبت اطراف الحديث مع الحبوبة .. بدأ النعاس يدغدغ اجفاني .. قالت الحبوبة اصبر لامن يجيبولك العشي قلت ليها ماعايز بس جيبولي ثلاثة صناديق بسكويت (ابو ميزان) جابو البسكويت اخذت موية من الزير وبديت اغمس فيها وكانت عندي احلى من الحليب ... وبعد ان قضيت على الثلاث صناديق شربت المويه .. ورحت في سبات عميق .الصباح بدري كانت حبوبتي تردد اصبحنا بي سيد الصباح .. وكانت هذه الاصوات تسمع من حين لاخر اصوات الديكه مع اصوات نهيق الحمير مع اصوات طيور شراب الكوادي فوق النيمة ..وكانت هناك حركة غريبة نساء داخلات خارجات يحملن صواني وقدور .. وجاء احد المهنئين لابس عراقي بلدي وماسك بسطونه في يده.. دخل بي حمارتو اوقفها جنب الباب .. كان فوق ظهر الحمارة شوال فيه بقع دم.. وظهر الحمارة يرتجف من حين لاخر من الدبر(وين حقوق الحيوان) .في نهاية الحوش كان في جزار يسونق في مصارين خروف الكرامة وحواليه شباب متحاجين في قطعة من الكبدة مين يفوز بيها( القطعة دي لوقلت اسمها سوف اطرد من افريقيا كلها مش من المنتدى بس).. المهم كان في جو من الفرح والبهجة يعم المنزل ودخان بخور اللبان قاجي في الحوش .. وابوي واصحابو مبسوطين ومشغلين مسجل ....كل الكلام ده لايعنيني بشيء انا فقط داير افتح الصندوق بتاعي والذي يحتوي على جبادة..نبله .. كتب وروايات .. عايز اشيل الجبادة واذهب لعشقي الكبير البحر .. مع العلم انه تم تحذيري من قبل الحبوبة وجميع النساء ان ابعد من البحر والابيار .. المهم حاولت انسحب بي هدؤ من غير ما زول يحس ولاكن هيهات .. سمعت صوت ينادي .. تعال غير دلوقك ديل واستحمى ( اااااخ هذا ماكنت عنه احيد .. الحمام عدوي الاول).. تم نشل الموية من البير في صفيحة وكانت الموية تترجرج في الصفيحة بطريقة تسيل اللعاب واعطوني صابونة (فنيك) مع قطعة ااشمييق لزوم دعك الخبوب .. وكذلك جهزو لي الطشت داخل الغرفة .. دخلت الغرفة المظلمة وكان مصدر النور الوحيد يأتي من الشقوق الموجودة في الباب .. اثناء الحمام كان الطشت يطقطق تحت ارجلي وريحة الفنيك طاقي ... المهم استحميت والتفت يمين شمال وعيييك مسكت درب البابور وانا ماشي كان صوت القمري مسيطر على جميع الاصوات .. وفي الارض كان نبات سنا مكة بزهرته الصفراء منتشر بكثرة وحواليه ابو الحصين ... اثناء سيري كان في سبيقه محاطة بالاسلاك الشائكة تخرج من بينها تمره شايلي ام راس .. مدت يدي بحذر وقطفت لي عدة تمرات ... واصلت السير وانا في غاية السعادة ... عن شمال الشارع وفي نصف الطريق كانت في شجرة سنط وابو الشرشري يعمل بهمة في بناء العش على اغصانها ... وفي جزع الشجرة وجدت كنزي المفقود .. دمبوس كبييير بتاع صمغ يلمع زي العسل ... اثناء انشغالي بأكل الدمبوس كان في راجل جاي من بلد بي تحت راكب حمارة فوقها جريد يابس .. ويكورك اعمل حسابك ... هيه شافع اعمل حسابك .. انا قلت الزول ده مجنون وقبل اكمل كلامي .. كششش ... احدث الجريد جروح جسيمة في يدي اليسرى ... ولم يتوقف الرجل بل واصل السير ويطنطن .. انتو جايبينكن من وين تجو البلد دي زي الطير عمايه وطرش ... انا قلت الراجل ده اكيد كان شغال في مجلس الامن لانه اخطأ في حقي وعامل فيها زعلان ... واصلت السير وقبل ان اصل للبابور .. كان الجدول يسرب ماء من الجنب وعمل ترعه كبيرة في الطريق .. اووف لابد من العبور عن طريقها .. حاولت المشي بطرف اصابعي ولاكن بدون جدوى .. اتسخ البنطلون وتبهدل صندل الجلد وضاع الحمام .. المهم وصلت الفازقيه والماسورة الضخمة تضخ المياه الطينية ورشني رذاذ باااارد ... هنا وفي هذه المنطقة يجب اخذ الحذر فقد يكون هناك اشخاص حول البابور .. تمكنت اخيرا من وصول الجزيرة كانت الارض مشققه ومليانه جضول .. نظرت للبحر واشجار النخيل في القرير يداعبها الهواء منظر جميل باهر ... حاولت البحث عن مكان مرتفع لكي اقف فوقه وارمي الجباده .. وفعلاً وجدته .. وضعت الطعم ولولحت الجبادي .. واحد اثنين ثلاثة اورووووور ططططاخ دوووف هويت انا والجبادي نحو البحر وكمية من الدوراب يرافقني واحسست بالالم ينهش يدي اليمنى بقوة .. لقد كنت واقف فوق (الهدام) وسقطت فوق شجرة فاس احدثت جرح عميق في يدي اليمنى ... اسرعت ودفنت الجبادي قبل ان يحضروا المشنفرين ... نظرت الى شجرة الفاس فأذا هي منكمشة من الخجل او ربما اتهجمت . حضر لنجدتي ثلاث نساء وحدي منهم شرسة وكاجمي عينه وطقن الكواريك .. واسجمي واسجمي الشويفع كان دا يموت .. والكاجمي عينه تديني نهره نهره ودكمه دكمه .. انت ماقلولك ماتجي البحر ده .. راسك الزي الحجر ده .. وانا في غاية الغيظ والذهول بس(اوليفر تويست) وقفنا داخل حوض برسيم محشوش وجاء راجل ضخم كريه ..انا قايلو تمساح طلع من البحر.. لابس عراقي بلدي وسروال قصير (زي كيس الرتينه) والعراقي مشروط من رقبته ومربوط بي سعفي خضراء .. عاين الحالة وشاف الجرح .. وطوالي اخرج حقة الصعوط .. بكل برأه قلت ليه ياعمو ده مطهر .. الكاجمي عينه ضربتني فوق خشمي والتفتت تكلم بقية النساء .. وحات الله ياحبايبي الشافع ده ماهو نصيح .. اسع الجاب سيرة الطهورة شنو ... اسكت احشالك قبضه ... اجابك فوق البحر شنو ( وعشان اغيظها قلت ليها جيت اشوف الداشكوك الوالدي) وحات الله الشافع ده مسخوت عليكن الله شوفن طيارة الشافع ده .. اجابتها احد النسوه وهي تضع اصابعها فوق فمها بتعجب .. واشريري يجو ذي الطير من بلد لا فوق ... وين في داشكوك قع يلد يافرطوق .في هذه اللحظة جادت السماء بالحل .. جاءت امرأة صفراء باهرة بضة لها شفاه ممتلئه غليظه ومدقوقه وشلوخ عريضه تمتد من الفم الى قعر الاذن ... رفعتني في الهواء بحنان وضمتني الى صدرها .. حاشية اسفنجية.. مرتبة .. ورائحة الخمرة تملاء رقبتها اه ه ه ه ه ه تنفست الصعداء واختفت الامي وتمنيت ان يدوم هذا الحضن لساعات وساعات واصرت ان توصلني بنفسها للبيت .. لعنة الكاجمي عينه من اعماق قلبي.. ودعوت لها بالطلاق العاجل.السئوال الذي يطرح نفسه .. ده اول يوم في الاجازة حصيلته جروح في الجهة اليمنى والجهة اليسرى وذل واهانات وخوف وقهم.. واصبح اسمي في كل مكان في الجزاري وبلد بي تحت .. ابوالرقيع كان دايموت ابوالرقيع وقع في البحر ... وباقي من الاجازة شهرين ياترى حايحصل فيها شنو اذا كان ده اول يوم ... نقول الله يستر.[/align]