إطار الشموخ الجذاب

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]
تحت المطر الرمادي !
-

على هذه الكُرَةِ الأرضية المُهتزّهْ

أنت نُقْطَةُ ارْتِكازي

وتحت هذا المَطَر الكبريتيِّ الأسودْ

وفي هذه المُدُنِ التي لا تقرأُ... ولا تكتبْ

أنت ثقافتي...

- 2 -

الوطنُ يَتفتَّتُ تحت أقدامي

كزجاجٍ مكسُورْ

والتاريخُ عَرَبةٌ مات سائقُها

وذاكرتي ملأى بعشرات الثُقُوبْ...

فلا الشوارعُ لها ذاتُ الأسماءْ

ولا صناديقُ البريد احتفظتْ بلونها الأحمرْ

ولا الحمائمُ تَستوطن ذات العناوينْ...

- 3 -

لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ... ولا على الكراهيَهْ

ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ

ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ

لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي...

فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ

وقلبي... عُلْبَةُ سردينٍ

انتهت مُدَّةُ استعمالها...

- 4 -

أحاول أن أرسُمَ بحراً... قزحيَّ الألوانْ

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أكتشفَ جزيرةً

لا تُشْنَقُ أشجارُها بتُهْمةِ العَمالهْ

ولا تُعتقلُ فراشَاتُها بتُهمَة كتابة الشِعْر...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أرسُمَ خيولاً

تركضُ في براري الحريّهْ...

فأفْشَلْ...

وأحاولُ أن أرسمَ مَرْكَباً

يأخُذُني معك إلى آخر الدنيا...

فأفْشَلْ...

وأحاول أن أخترعَ وطناً

لا يجلدُني خمسين جَلْدةً... لأنني أحبُّك

فأفْشَلْ...

- 5 -

أحاولُ, يا صديقي

أن أكونَ امرأةً...

بكل المقاييس, والمواصفات

فلا أجدُ محكمةً تصغي إلى أقوالي...

ولا قاضِياً يقبَلُ شَهَادتي...

- 6 -

ماذا أفعلُ في مقاهي العالم وحدي?

أمْضَغُ جريدتي?

أمْضَغُ فجيعتي?

أمْضَعُ خيطانَ ذاكرتي?

ماذا أفعل بالفناجينِ التي تأتي... وتَروُحْ?

وبالحُزْنِ الذي يأتي... ولا يروُحْ?

وبالضَجَرِ الذي يطلعُ كلّ رُبْعِ ساعهْ

حيناً من ميناءِ ساعتي

وحيناً من دفترِ عناويني

وحيناً من حقيبةِ يدي...?

- 7 -

ماذا أفعلُ بتُراثِكَ العاطفيّ

المَزْرُوعِ في دمي كأشجارِ الياسمين?

ماذا أفعلُ بصوتِكَ الذي ينقُرُ كالديكِ...

وجهَ شراشفي?

ماذا أفعلُ برائحتِكَ

التي تسبح كأسماك القِرْشِ في مياه ذاكرتي

ماذا أفعلُ بَبَصماتِ ذوقِكَ... على أثاث غرفتي

وألوان ثيابي...

وتفاصيلِ حياتي?...

ماذا أفعلُ بفصيلةِ دمي?...

يا أيُّها المسافرُ ليلاً ونهاراً

في كُريَّاتِ دمي...

- 8 -

كيفَ أسْتحضركَ

يا صديق الأزمنة الوَرْديّهْ?

ووجهي مُغَطَّى بالفَحْم

وشعوري مُغَطَّى بالفحْم

ليست فلسطين وحدَها هي التي تحترقْ

ولكنَّ الشوفينيَّهْ

والساديّهْ

والغوغائيّة السياسيَّهْ

وعشرات الأقنعةِ, والملابس التنكريَّهْ...

تحترق أيضاً

وليست الطيورُ, والأسماكُ وحدَها

هي التي تختنقْ

ولكنَّ الإنسانَ العربيَّ هو الذي يختنقْ

داخل (الهولوكوستِ) الكبيرْ...

- 9 -

يا أيها الصديق الذي أحتاجُ الى ذراعَيْهِ في وقت ضَعْفي

وإلى ثباته في وقت انهياري

كل ما حولي عروضُ مسرحيَّهْ

والأبطالُ الذين طالما صفَّقتُ لهم

لم يكونوا أكثر من ظاهرةٍ صَوْتيَّهْ...

ونُمُورٍ من وَرَقْ...

- 10 -

يا سيِّدي يا الذي دوماً يعيدُ ترتيبَ أيَّامي

وتشكيلَ أنوثتي...

أريد أن أتكئ على حنان كَلِماتِكْ

حتى لا أبقى في العَرَاءْ

وأريدُ أن أدخلَ في شرايينِ يَدَيكْ

حتى لا أظلَّ في المنفى...
صورة[/align]
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

القصيدة السّودَاء

1
كم غيَّرتني الحربُ..ياصديقي
كم غيَّرتْ طبيعتي
وغيَّرت أنوثتي
وبعثرت في داخلي الأشياءْ
فلا الحوارُ ممكنٌ
ولاالصراخُ مُمكنٌ
ولا الجنونُ ممكنٌ
فنحن محبوسانِ ِ في قارورةِ البكاءْ...



2
قد كسرتني الحربُ ياصديقي
ولخبطتْ خرائط الوجدان
وحطَّمتْ بوصلة القلب،
فلا زَرْعٌ..
ولا ضَرْعٌ..
ولاعُشبٌ..
ولا ماءٌ..
ولا دفءٌ..
ولاحنانْ..
قد شوَّهتني الحرب ُ ياصديقي
والحربُ كم تُشَوِّهُ الإنسانْ..
فها هناك فرصة ٌ أخرى..لكي تُحِبَّتي؟
وليس في عينيَّ إلا مَطَرُ الأحزان...



3
ياسيَّدي:
ماعدتُ بعد الحربِ..أدري منْ أنا؟..
أقِطَّة ٌجريحة ٌ؟
أم نجمة ٌ ضائعة ٌ؟
أم دمعة ٌ خرساءْ؟
أم مركبٌ مِنْ ورق ٍ
تَمْضُغُهُ الأنواءْ؟
أين تُرَى سنلتقي؟
وبيننا مدائن محروقة ٌ
وأمَّة ٌ مسحوقة ٌ..
وبيننا داحِسُ والغَبْراءْ...
فهل هناك فرصة ٌ أخرى
لكيْ تُحبنَّي..
من بعد ما حوَّلني الحزنُ إلى أجزاءْ..
قد سرقنني الحربُ مِنْ طفولتي
واغتالتْ ابتسامتي..
ومزَّقتْ براءتي
واقتلعتُ أشجاريَ الخضراءْ...
فلا أنا بقيتُ من فصيلةِ النساءْ..
فمن ترى يُقنِعُني؟
أنَّ السماءَ ام تَزََِلْ زرقاءْ؟
وأنّنا..
في زمن ِ التلوُّث الروحيِّ..
والفكريّ..
والقوميِّ..
يمكن أن تظلَّ أصدقاءْ؟؟


4
ياسيِّدي:
لستُ أنا جزبرةً السَّلاَمْ
ولاأنا الأنثى التي كان على أجْفانها
يستوطِنُ الحَمَامْ..
ولا أنا..
نافورةْ الماء..
وسيمفونيَّةُ الرُّخامْ...
ياسيِّدي:
قد يَسَ العُشْبُ على شفاهِنَا
وانكسَرَ الكلامْ..
فكيف نسترجعُ أيامَ الهوى؟
ونحنُ مدفونانِ..
تحت الوحل ِ والرُّكُامْ...


5
يلسيِّدي:
أنا التي غيرُ التي تعرفُها
ذاكرتي مثوبةٌ
فلا التَّواريخُ على جدارنها باقية ٌ
ولا العناوينُ...
ولا الوجوهُ..
والأسماءْ..
أين ترى نذهبُ ، ياصديقي؟.
وما هناكَ بوصة ٌ واحدة ٌ نملكُها
في عالم ِ الارض ِ ،
ولا في عالم ِ السّماءْ...
وماالذي نفعلُ في بلادِ؟
يَصْطَفُّ فيها الناسُ بالطابور ِ..
كي يَسْتَنشِقُوا الهواءْ!!

6
ياسيِّدي:
لكم ْ أنا أشعُرُ بالإحباطِ،
والدُّواءِ..
والإعياءْ..
فلا تؤاخذني على كآبتي
إذا قراتَ هذه القصيدةَ السَّوْداءْ.
..

صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]
غادة السمان
ولدت في دمشق عام 1942.

تلقت علومها في دمشق، وتخرجت في جامعتها - قسم اللغة الإنكليزية حاملة الإجازة ، وفي الجامعة الأمريكية ببيروت حاملة الماجستير . عملت محاضرة في كلية الآداب بجامعة دمشق، وصحفية ، ومعدة برامج في الإذاعة.

عضو جمعية القصة والرواية.

مؤلفاتها وكلها صادرة عن منشورات غادة السمان.
1- عيناك قدري- 1962- عدد الطبعات 9.
2- لا بحر في بيروت- 1963- عدد الطبعات 8.
3- ليل الغرباء- 1966- عدد الطبعات 8.
4- رحيل المرافئ القديمة- 1973- عدد الطبعات 6.
5- حب- 1973 - عدد الطبعات9.
6- بيروت 75-1975- عدد الطبعات 5.
7- أعلنت عليك الحب- 1976- عدد الطبعات 9.
8- كوابيس بيروت - 1976- عدد الطبعات 6.
9- زمن الحب الآخر- 1978- عدد الطبعات 5.
10- الجسد حقيبة سفر- 1979- عدد الطبعات 3.
11- السباحة في بحيرة الشيطان - 1979- عدد الطبعات 5.
12- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر- 1979- عدد الطبعات 4.
13- اعتقال لحظة هاربة- 1979- عدد الطبعات 5.
14- مواطنة متلبسة بالقراءة - 1979- عدد الطبعات 3.
15- الرغيف ينبض كالقلب- 1979- عدد الطبعات 3.
16- ع غ تتفرس- 1980- عدد الطبعات3.
17- صفارة انذار داخل رأسي- 1980- عدد الطبعات 2.
18- كتابات غير ملتزمة- 1980- عدد الطبعات 2.
19- الحب من الوريد إلى الوريد - 1981- عدد الطبعات 4.
20- القبيلة تستجوب القتيلة- 1981- عدد الطبعات 2.
21- ليلة المليار- 1986- عدد الطبعات 2.
22- البحر يحاكم سمكة - 1986- عدد الطبعات 1.
23- الأعماق المحتلة- 1987- عدد الطبعات 1.
24- اشهد عكس الريح- 1987- عدد الطبعات1.
25- تسكع داخل جرح- 1988- عدد الطبعات 1.
26- رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان- 1992.
27- عاشقة في محبرة - شعر- 1995.

الكتب التي صدرت عن غادة السمان:
1- غادة السمان بلا أجنحة- د. غالي شكري- دار الطليعة 1977.
2- غادة السمان الحب والحرب- د. الهام غالي- دار الطليعة 1980.
3- قضايا عربية في أدب غادة السمان- حنان عواد- دار الطليعة 1980.
4- الفن الروائي عند غادة السمان- عبد العزيز شبيل- دار المعارف - تونس 1987.
5- تحرر المرأة عبر أعمال غادة وسيمون دي بوفوار- نجلاء الاختيار (بالفرنسية) الترجمة عن دار الطليعة 1990.
6- التمرد والالتزام عند غادة السمان (بالإيطالية) بأولادي كابوا- الترجمة عن دار الطليعة 1991.
7- غادة السمان في أعمالها غير الكاملة- دراسة - عبد اللطيف الأرناؤوط- دمشق 1993.
صورة[/align]
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

بحّت أحشائي
و أنا أصرخ بك :
أيها الناعم كملمس أفعى
الحار كنسيم الجحيم…
المثير كأعماق البحار…
لا تخلعني, فأنا جلدك !!

“أيها البعيد كمنارة ..
أيها القريب كوشم في صدري ..
أيها البعيد كذكرى الطفولة ..
أيها القريب كأنفاسي وأفكاري ..
أحبك .. أ ح ب ك ..! ”
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

لا يزال التحديق في عينيك
يشبه متعة إحصاء النجوم في ليلة صحراوية...
ولا يزال اسمك
الاسم الوحيد "الممنوع من الصرف" في حياتي..
لا تزال في خاطري
نهراً نهراً.. وكهفاً كهفاً.. وجرحاً جرحاً...
وأذكر جيداً رائحة كفك..
خشب الأبنوس والبهارات العربية الغامضة
تفوح في ليل السفن المبحرة إلى المجهول...
... لو لم تكن حنجرتي مغارة جليد،
لقلت لك شيئاً عذباً
يشبه كلمة "أحبك"..
ولكن، وسط هذا المساء المشلول..
تحت أحابيل الضوء الشتائية الغاربة..
لم أعد أكثر من جسد ممدد في براد الغربة،
لم يتعرف أحد على جثته
المشخونة "ترانزيت" من دفء بيروت الغابر..
إلى مشرحة اللامبالاة في حانة الحاضر..
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

عاشقة تحت المطر
أحدّق في المطر وهو يلتهم النافذة،

والليل يتدفق نهراً من الظلال...
أحدّق... كما أفعل منذ ألف عام،
وللمرة الأولى.. أرى الأشباح بوضوح تام
وهي تتابع حياتها خارج الغرف الموصدة على الصدأ...
أفتح النافذة، وأمد يدي إليها
فتضمها - بأصابعها الدخانية - بحنان...
وأمضي معها إلى غابة المجهول
نتسامر بحكايا ما وراء المألوف..
آه كيف قضيت عمري كالحمقى
أخاف من الأشباح، وهم مفتاح الليل
و "كلمة السر"؟
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

ذلك الرجل
الذي استطاع اقتحام مملكتي
على صهوة رسالة .. أحببته...
***
خارق العذوبة و الكبرياء
نقاء صحاري طهرتها الشمس
طوال عصور من اللهيب ..
ايها القادم من مسقط رأس أجدادي
و مسقط قلبي ..
أطلق سراحي من حريتي ..
خذني اليك
أجهز علي بحبك ..
هل ترضى بأن تموت امرأة مثلي
بغير خنجر العشق المستحيل ..؟
***
اني أحرضك على قتلي ..
فليجلبوا حروفي بعد مصرعي
كأحد الشهود على براءتك
من هدر دمي
على أرصفة الغربة ...

صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

لماذا أخط إليك الآن جنوني
في "لحظة حب نزقة كزفرة تنهد؟

لأنني الليلة، داهمت منضدة مكتبي
فوجدت أحد أقلامي جثة هامدة
وقد مات منتحراً..
بعدما شرب السم بدل الحبر..
وكنت قد كتبت به صباحاً
رسالة وداع إليك!..
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

كانت القسوة خطيئتك

و كان الكبرياء خطيئتي

و حين التحمت الخطيئتان

كان الفراق مولودهما الجهنمي

طالما قررت : حين نفترق

سأطلق الرصاص على صوتك

و أربط جسد ذ****


إلى عمود رخامي


و أضرم فيه النار


كما كانوا يحرقون *****ة و شرورهم

و اليوم ، وقد افترقنا


أفكر فيك بحنان

و حزن مليء بالصفاء

كهمس الصحراء للسراب


فراق أو لا فراق


إني
أعلنت عليك الحب

إني
أعلنت عليك السلام

إني
أعلنت عليك الشوق

إني
أعلنت عليك الغفران

و لست بنادمة


لأنني أنفقت
عليك جسدي و روحي


برد . برد

و سجادة النجاح من الجليد


وجوه الأصدقاء


حقل مزروع بالألغام

و أصابعهم خناجر

وحدك كنت


ملاذ القلب – القنفذ

و لأجلك وحدك

استحالت أشواكه سنابل


ربما لذلك

كانت طعنتك الأشد حذقا و نفاذا

قليل من الشجار


ينعش ذاكرة الحب


قليل من الشجار


ينعش قلب الحب


لكننا شربنا من خمرة الشجار


حتى ثملنا


و قتل كل منا صاحبه


و عربد على جثته


حتى دون أن يلحظ ذلك

و أيضا أغفر لك


أنك حولتني من عصفور الرحيل


إلى مسمار مثبت في تابوت الغم

كنت ممتلئة بك ، راضية مكتفية
بك
و لكن زمننا كان مثقوبا


يهرب منه رمل الفرح بسرعة


أتعذب

بسبب ما فعلته بك

بعد أن أرغمتني على أن أفعله
بك

أعلنت
عليك الحب


أعلنت
عليك السلام


أعلنت
عليك الغفران


بقي أن تعلن على نفسك


السـلام و الغفران


أما الحب


فأنت جسده

تم كل شيء بسرعة الصاعقة


وامتزجت في حكاياتنا


شهقة الولادة


بشهقة الاحتضار

طويلاً تعثرت


في شبكة عنكبوت الحيرة

وكانت كلمة وداعاً


جسر القرار الوحيد الباقي

قاسية كضربة إزميل في رخام

وها هي ثلوج النسيان


تهطل تهطل تهطل


وعبثاً تغطي معالم حديقة حبنا

قبل أن انام


اطرد صورتك من رأسي


بكل تعاويذ العقل


وكل القوانين الاجتماعية

ولكن حبك يقطن


تلك الدهاليز في اعماقي


التي لا تطالها سلطة الملك ــ العقل


حبك يتكاثر


ويتناثر في داخلي


ويصدعني

ويتناسل دونما مبالاة بشهادات

الميلاد الرسمية

وهكذا

حين اظنيْ رحلت إلى النوم


يظل جزء مني يتابع حياته

السرية


مسكوناً بك


ممعناً في حبك

ويوقظني عند الفجر


بضربة من فأس الشوق


في منتصف رأسي

أهو صداع

أم تصدّع في روحي

أيها القريب على مرمى صرخة


البعيد على مرمى عمر


اني
أعلنت عليك الحب


اني اعلنت
عليك السلام


اني اعلنت
عليك الغفران


رغم كل ما كان


وما قد يكون

&&&&&&
خذ من قلبي ماشئت ... فسيبقى لي منه ما يكفيني
صورة العضو الرمزية
احسان
مشاركات: 9771
اشترك في: الأربعاء 2007.3.7 1:01 pm
مكان: السودان/الفاشر

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة احسان »

dreem-lady كتب:
شكرا لجميل روحك وروعة ذوقك عمو الغالي...والشكر موصول للرائعة-حد الدهشة-الشامخة احسان منشئة هذا البوست العملاق :022:
يا دريموا كلنا شموخ زي بعض يعني دريم احسان نفس الطبخة قصدي نفس المجموعة :040:
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

احسان كتب:
يا دريموا كلنا شموخ زي بعض يعني دريم احسان نفس الطبخة قصدي نفس المجموعة :040:
واذكروا الفضل لاولي الفضل....وانت سباقة في انشاء هذا البوست العامر اصالة عن نفسك وعنا happy0005.gif

لاشموخ الا مع الشموخ :022:
صورة العضو الرمزية
احسان
مشاركات: 9771
اشترك في: الأربعاء 2007.3.7 1:01 pm
مكان: السودان/الفاشر

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة احسان »

ناجي عثمان عبد الرازق كتب:[align=center]
أحلام مستغانمي
ولدت في ( 13 أبريل 1953 ) كاتبة جزائرية.


مؤلفاتها

* على مرفأ الأيام عام 1973.
* كتابة في لحظة عري عام 1976.
* ذاكرة الجسد عام 1993.
* فوضى الحواس 1997.
* عابر سرير 2003.
صورة[/align]
كل ما كتبت عنهم يا ناجي كتاب رائعون جدا جدا

ولكن لاحلام مستغانمي مكانة خاصة في قلبي مكانة قد تفوق حد الوصف

المرأة الرومانسية المرأة الحديدية المرأة الجادة المرأة الصبورة حقا هي اسطورة الادب الحديث

لا استطيع وصف سعادتي بكتابتك عنها حق هي امرأة رائعة جدا جدا سلمت اناملك يا رائــــــــــــــع
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

ولد(محمود درويش) عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا.حيث كانت أسرته تملك أرضا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1947إلى لبنان ،ثم عادت متسللة العام 1949 بعيد توقيع اتفاقيات السلام المؤقتة،لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية)"أحيهود". وكيبوتس يسعورفعاش مع عائلته في قرية الجديدة.

صورة
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

  • احبك أكثر
    تَكَبَّرْ…تَكَبَّر!

    فمهما يكن من جفاك

    ستبقى، بعيني ولحمي، ملاك

    وتبقى، كما شاء لي حبنا أن أراك

    نسيمك عنبر

    وأرضك سكَّر

    وإني أحبك… أكثر

    يداك خمائلْ

    ولكنني لا أغني

    ككل البلابلْ

    فإن السلاسلْ

    تعلمني أن أقاتلْ

    أقاتل… أقاتل

    لأني أحبك أكثر!



    غنائي خناجر وردْ

    وصمتي طفولة رعد

    وزنبقة من دماء

    فؤادي،

    وأنت الثرى والسماء

    وقلبك أخضر…!

    وَجَزْرُ الهوى، فيك، مَدّ

    فكيف، إذن، لا أحبك أكثر

    وأنت، كما شاء لي حبنا أن أراك:

    نسيمك عنبر

    وأرضك سكَّر

    وقلبك أخضر…!

    وإنِّي طفل هواك

    على حضنك الحلو

    أنمو وأكبر!
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

· عصافير بلا أجنحة (شعر) - 1960.
· أوراق الزيتون (شعر).
· عاشق من فلسطين (شعر).
· آخر الليل (شعر).
· مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
· يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
· يوميات جرح فلسطيني (شعر).
· حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
· محاولة رقم 7 (شعر).
· أحبك أو لا أحبك (شعر).
· مديح الظل العالي (شعر).
· هي أغنية ... هي أغنية (شعر).
· لا تعتذر عما فعلت (شعر).
· عرائس.
· العصافير تموت في الجليل.
· تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
· حصار لمدائح البحر (شعر).
· شيء عن الوطن (شعر).
· ذاكرة للنسيان
· وداعاً أيها الحرب وداعا أيها السلم (مقالات).
· كزهر اللوز أو أبعد· في حضرة الغياب (نص) - 2006
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

لا تعتذر عمَّا فعلت

لا تعتذرْ عمَّا فَعَلْتَ – أَقول في
سرّي. أقول لآخَري الشخصيِّ:
ها هِيَ ذكرياتُكَ كُلُّها مرئِيّةٌ:
ضَجَرُ الظهيرة في نُعَاس القطِّ/
عُرْفْ الديكِ/
عطرُ المريميَّةِ/
قهوةُ الأمِّ /
الحصيرةُ والوسائدُ/
بابُ غُرفَتِكَ الحديديُّ/
الذبابةُ حول سقراطَ/
السحابةُ فوق أفلاطونَ/
ديوانُ الحماسةِ/
صورةُ الأبِ/
مُعْجَمُ البلدانِ/
شيكسبير/
الأشقّاءُ الثلاثةُ,والشقيقاتُ الثلاثُ,
وأَصدقاؤك في الطفولة ’ والفضوليُّون:
((هل هذا هُوَ؟)) اختلف الشهودُ :
لعلَّه, و كأنه. فسألتُ)) مَنْ هُوَ؟))
لم يُجيبوني. هَمَسْتُ لآخري: ((أَهو
الذي قد كان أنتَ... أنا؟))فغضَّ
الطرف. والتفتوا إلى أُمِّي لتشهد
أَنني هُوَ... فاستعدَّتْ للغناء على
طريقتها: أنا الأمُّ التي ولدتْهُ’
لكنَّ الرياحَ هِيَ التي رَبَّتْهُ.
قلتُ لآخري: لا تعتذر إلاّ لأمِّكْ!
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

عن الصمود


-1-

لو يذكرُ
[url=http://montada.aya.sy/]الزيتون [/URL]غارسَهُ
لصار الزيت دمعا!
يا حكمة الأجداد
لو من لحمنا نعطيك درعا!
لكنَّ سهل الريح،
لا يعطي عبيد الريح زرعا!
فالام نصحي السمع للخطباء
والنيران جوعا؟
إنّا سنقلع بالرموش
الشوك والأحزانَ... قلعا!
وإلام نحمل عارنا وصليبنا!
والكونُ يسعى...
سنظل في
[url=http://montada.aya.sy/]الزيتون [/URL]خُضرتَه،
وحولَ الأرضِ درعا !!


-2-

إنا نحبُّ الوردَ،
لكنّا نحبُّ القمحَ أكثرْ
ونحبُّ عطر الورد،
لكن السنابل منه أطهرْ
فاحموا سنابلكم من الإعصار
بالصدر المسَمَّرْ
هاتوا السياج من الصدور...
من الصدور، فكيف يكسرْ؟؟
النار تلتهم الحقول الضارعات
وأنت تسهر!
اقبض على عنق السنابل
مثلما عانقتَ خنجرْ!
الأرض، والفلاح، والإصرار،
قل لي: كيف تقهرْ...
هذي الأقاليم الثلاثة،
كيف تقهرْ؟




قصيدة : عن الأمنيات

لا تقل لي:
ليتني بائعُ خبر في الجزائرْ
لأغني مع ثائر!
لا تقل لي:
ليتني راعي مواشٍ في اليمنْ
لأغني لانتفاضات الزمن
لا تقل لي:
ليتني عامل مقهى في هافَانا
لأغني لانتصارات الحزانى!
لا تقل لي:
ليتني أعمل في أسْوانَ حَمّالاً صغيرْ
لأغني للصخور
يا صديقي! لن يصب النيل في الفولغا
ولا الكونغو، ولا الأردن، في نهر الفرات!
كل نهر، وله نبع... ومجرى... وحياة!
يا صديقي!... أرضنا ليست بعاقر
كل أرض، ولها ميلادها
كل فجر، وله موعد ثائر!




قصيدة : سونا

أزهارها الصفراء . . والشفة المشاع
وسريرها العشرون مهترئ الغطاء
نامت على الإسفلت . . لا أحد يبيع . . ولا يباع
وتقيأت سأم المدينة . . فالطريق
. . عار من الأضواء
والمتسولين على النساء
نامت على الإسفلت . . لا أحد يبيع . . ولا يباع
يا بائع الأزهار إغمد في فؤادي
زهرة صفراء تنبت في الوحل
هذا أوان الخوف ، لا أحد سيفهم ما أقول
أحكي لكم عن مومس . . كانت تتاجر في بلادي
بالفتية المتسولين على النساء
أزهارها صفراء ، نهداها مشاع
وسريرها العشرون مهترئ الغطاء
هذي بلاد الخوف لا أحد سيفهم ما أقول
إلا الذين رأوا سحاب الوحل . . يمطر في بلادي
يا بائع الأزهار . . إغمد في فؤادي
زهر الوحل . . عساي أبصق
ما يضيق به فؤادي







قصيدة : أجمل حب

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرةْ
وُجدنا غريبين يوما
وكانت سماء الربيع تؤلف نجماً... ونجما
وكنت أؤلف فقرة حب...
لعينيكِ... غنيتها!

أتعلمُ عيناكِ أني انتظرت طويلا
كما انتظرَ الصيفَ طائرْ
ونمتُ... كنوم المهاجرْ
فعينٌ تنام، لتصحوَ عين... طويلا
وتبكي على أختها،

حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
ونعلم أن العناق، وأن القبل
طعام ليالي الغزل
وأن الصباح ينادي خطاي لكي تستمر
على الدرب يوماً جديداً!

صديقان نحن، فسيري بقربيَ كفاً بكف
معاً، نصنع الخبز والأغنيات

لماذا نسائل هذا الطريق... لأي مصير
يسير بنا؟
ومن أين لملم أقدامنا؟
فحسبي، وحسبك أنا نسير...
معاً، للأبد
لماذا نفتش عن أُغنيات البكاء
بديوان شعر قديم؟
ونسأل: يا حبنا! هل تدوم؟
أُحبكِ حُبَّ القوافل واحةَ عشب وماء
وحب الفقير الرغيف!
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
ونبقى رفيقين دوماً.




قصيدة : لوركا

عفو زهر الدم يا لوركا ،وشمس في يديك
وصليب يرتدي نار قصيده
أجمل الفرسان في الليل . . يحجون إليك
بشهيد . . وشهيدة
هكذا الشاعر زلزال . . وإعصار مياه
ورياح . . إن زأر
يهمس الشراع للشراع : قد مرت خطاه
فتطاير يا حجر
هكذا الشاعر موسيقى وترتيل صلاه
ونسيم إن همس
يأخذ الحسناء في لين إله
وله الأقمار عش إن جلس
لم تزل إسبانيا أتعس أم
أرخت الشعر على أكتافها
وعلى أغصان زيتون المساء المدلهم
علقت أسيافها
عازف الجيتار في الليل يجوب الطرقات
ويغني في الخفاء
وبأشعارك يا لوركا يلم الصدقات
من عيون البؤساء
العيون السود في إسبانيا تنظر شزرا
وحديث الحب أبكم
يحفر الشاعر في كفيه قبرا
إن تكلم
نسي النسيان أن يمشي على ضوء دمك
فاكتست بالدم بسمات القمر
أنبل الأسياف . . حرف من فمك
عن أناشيد الغجر
آخر الأخبار من مدريد أن الجرح قال
شبع الصابر صبرا
اعدموا غوليان في الليل وزهر البرتقال
لم يزل ينشر عطرا
أجمل الأخبار من مدريد
ما يأتي غدا.




قصيدة : حنين إلى الضوء

ماذا يثير الناس لو سرنا على ضوء النهار
وحملت عنك حقيبة اليد. . والمظلة
وأخذت ثغرك عند زاوية الجدار
وقطفت قبله
عيناك
أحلم أن أرى عينيك يوما تنعسان
فأرى هدوء البحر عند شروق الشمس
شفتاك
أحلم أن أرى شفتيك حين تقبلان
فأرى اشتعال الشمس في ميلاد عرس
ماذا يغيظ الليل لو أوقدتِ عندي شمعتين
ورأيت وجهك حين يغسله الشعاع
ورأيت نهر العاج يحرسه رخام الزورقين
فأعود طفلا للرضاع
من بئر مأساتي .. أنادي مقلتيك
كي تحملا خمر الضياء إلى عروقي
ماذا يثير الناس لو ألقيت رأسي في يديك
وطويت خصرك في الطريق
.




قصيدة : بطاقة هوية

سجِّل!
أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟

سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟

سجل!
أنا عربي
أنا إسمٌ بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا إسمٌ بلا لقبِ!

سجل!
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟

سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا !?
إذن!
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي!!.
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

حبيبتي تنهض من نومها

طفولتي تأخذ, في كفِّها ,
زينتها من كل شئ...
ولا –
تنمو مع الريح سوى الذاكرة
لو أحصيتِ الغيم الذي كدَّسوا
على إطار الصورة الفاترة
لكان أُسبوعاً من الكبرياء
وكلُّ عام قبله ساقطٌ
ومستعار من إناء المساء...
يومَ تدحرجتُ على كل باب
مستسلماً للعالم المشغول
أصابعي تزفر : لا تقذفوا
فتات يومي للطريق الطويل
بطاقةُ التشريد في قبضتي
زيتونة سوداء ’
وهذا الوطن
مقصلة أعبدُ سكّينها
إن تذبحوني ’ لا تقول الزمن
رأيتكم !
وكالة الغوث لا
تسأل عن تاريخ موتي , ولا
تغيِّر الغابة زيتونها ,
لا تُسقط الأشهر تشرينها !

طفولتي تأخذ ’ في كفها ,
زينتها من أي يوم ,
ولا –
تنمو مع أذكر مرآتها
في أول الأيام , حين اكتسى
جبينها بالبرق ’ لكنني
أضطهد الذكرى , لأن المسا
يضطهد القلب على بابهِ..
أصابعي أهديتُها كلها
إلى شعاع ضاع في نومها
وعندما تخرج من حملها
حبيبتي ’ أعرف درب النهار
أشق درب النهار

كلُّ نساء اللغة الصافيهْ
حبيبتي...
حين يجئ الربيع
الوردُ منفيٌّ على صدرها
من كل حوض , حالماً بالرجوع
ولم أزل في جسمها ضائعاً
كنكهة الأرض التي لا تضيع

كل نساء اللغة الداميهْ
حبيبتي..
أقمارها في السماء
والورد محروق على صدرها
بشهوة الموت , لأن المساء
عصفورة معطف الفاتحين
ولم أزل في ذهنها غائباً
يحضرها في كل موت وحين...

كل نساء اللغة النائمهْ
حبيبتي...
تحلم أنَّ النهار
على رصيف الليلة الآتيهْ
يشرب ظل الليل والانكسار
من شَرَف الجنديِّ والزانيهْ
تحلم أن المارد المستعار
من نومنا , أُكذوبة فانيهْ
وأن زنزانتنا , لا جدار
لها ’ وأن الحلم طين ونار
كل نساء اللغة الضائعهْ
حبيبتي ...
فتَّشتُ عنها العيون
فلم أجدها
لم أجد في الشجر
خضرتها....
فتَّشتُ جلدي...
لم أجد نبضها
ولم أجدها في هدير السكون
ولم أجدها في لغات البشر

حبيبةَ كل الزنابق والمفرداتْ
لماذا تموتين قبلي
بعيداً عن الموت والذكريات
وعن دار أهلي؟..
لماذا تموتين قبل طلاق النهار
من الليل..
قبل سقوط الجدار
لماذا ؟
لكل مناسبة لفظةٌ ,
ولكن موتك كان مفاجأة للكلام
وكان مكافأة للمنافي
وجائزة للظلام
فمن أين اكتشف اللفظة اللائقهْ
بزنبقة الصاعقهْ ؟

سأستحلفُ الشمس أن تترجَّل
لتشربني عن كَثَبْ..
وتفتح أسرارها..
سأستحلف الليل أن يتنصل
من الخنجر الملتهب
ويكشف أوراقه للمغنّي

تفاصيل تلك الدقائق
كانت...
عناوين موت معادْ
وأسماءُ تلك الشوارع
كانت...
وصايا نبي يُباد
ولكنني جئت من طرف السنة الماضيهْ
على قنطرهْ...
ألا تفتحين شبابيك يوم جديد
بعيد عن المقبرهْ؟!

لأبطالنا , أنشد المنشدون
وكانوا حجارهْ
وكانوا يريدون أن يرصفوا
بلاطاً لساحاتنا
وصمتاً , لأن السكوت طهارهْ
إذا ازدحم المنشدون

ويبدو لنا حين نطرق باب الحبيب
بأن الجدار وترْ
ويبدو لنا لن يغيب
سوى ليلة الموت ’ عنّا
ولكننا ننتظر

ألا تقفزين من الأبجديهْ
إلينا , ألا تقفزين؟
فبعد ليالي المطر
ستشرع أُمَّتنا في البكاء
على بطل القادسيهْ!..

أُسجِّل دقات قلبك فوق الجفون
وأعصب بالريح حلقي
إذا كثر النائمون...
ومن ليل كلِّ السجون
أصيح :
أعيدوا لنا بيتها
أعيدوا لنا صمتها
أعيدوا لنا موتها..

عيناك , يا معبودتي , هجرةٌ
بين ليالي المجد والانكسار
شرَّدني رمشُكِ في لحظة
ثم دعاني لاكتشاف النهار.
عشرون سكّيناً على رقبتي
ولم تزل حقيقتي تائههْ
وجئت يا معبودتي
كلُّ حلمْ
يسألني عن عودة الآلههْ
-ترى ! رأيت الشمس
في يوم ؟
-رأيتها ذابلهْ...تافههْ
في عَربات السبي كنا , ولم
تمطر علينا الشمس إلاّ النعاس
كان حبيبي طيباً ’ عندما
ودعني..
كانت أغانينا حواس
عيناك , يا معبودتي , منفى
نفيتُ أحلامي وأعيادي
حين التقينا , فيهما !
من يشتري تاريخ أجدادي ؟
من يشتري نار الجروح التي
تصهر أصفادي؟
من يشتري موعدنا الآتي ؟
من يشتري صوتي ومرآتي؟
من يشتري تاريخ أجدادي
بيوم حريَّهْ؟..

-معبودتي ! ماذا يقول الصدى
ماذا تقول الريح للوادي ؟
-كن طيِّباً ,
كن مُشرقاً كالردى
وكن جديراً بالجناح الذي
يحمل أولادي..
ما لون عينيها ؟
يقول المساء :
أخضرُ مرتاحُ
على خريف غامض ... كالغناء
والرمشُ مفتاحُ
لما يريد القلب أن يسمعهْ
كانت أغانينا سجالاً هناك
على جدار النار والزوبعهْ
- هل التقينا في جميع الفصول ؟
- كنا صغيرين . وكان الذبول
سيِّدنا
- هل نحن عشب الحقول
أم نحن وجهان على الأمسِ ؟
-الشمس كانت تحتسي ظِلِّنا
ولم نغادر قبضة الشمسِ
- كيف اعترفنا بالصليب الذي
يحملنا في ساحة النور ؟
- لم نتكلم
نحن لم نتعرف
إلاّ بألفاظ المسامير !
عيناك , يا معبودتي , عودة
من موتنا الضائع تحت الحصار
كأنني ألقاك هذا المساء
للمرة الأولى...
وما بيننا
إلا بدايات ونهر الدماء
كأنه لم يغسل الجيلا
أسطورتي تخدش وجه الموت
والزنبق اليابس في جبهتي
يعرف جو البيت...
- من يرقص الليلة في المهرجان ؟
- أطفالنا الآتون
- من يذكر النسيان ؟
- أطفالنا الآتون
- من يضفر الأحزان
إكليل ورد في جبين الزمان ؟
- أطفالنا الآتون
- من يضع السكَّر في الألوان ؟
- أطفالنا الآتون
- ونحن , يا معبودتي ,
أي دور
نأخذه في فرحة المهرجان ؟
- نموت مسرورين
في ضوء موسيقى
أطفالنا الآتين !..

أنا آتٍ إلى ظلِّ عينيك...آتِ
من خيام الزمان البعيد , ومن لمعان السلاسلْ
أنتِ كل النساء اللواتي
مات أزواجهن . وكل الثواكل
أنتِ
أنتِ العيون التي فرَّ منها الصباح
حين صارت أغاني البلابل
ورقاً يابساً في مهلِّ الرياح !

أنا آتٍ إلى ظلِّ عينيك.. آتِ
من جلود تحاك السجاجيد منها ... ومن حدقاتِ
عُلّقَت فوق جيد الأمير عقداً
أنت بيني ومنفاي .. أنتِ
أنت أرضي التي حوَّلتني سماء..
وأنتِ..

كل ما قيل عنك ارتجال وكذبهْ !
لستِ سمراءَ
لستِ غزالاً ,
ولست الندى والنبيذ,
ولستِ
كوكباً طالعاً من كتاب الأغاني القديمهْ
عندما ارتجَّ صوت المغنين .. كنتِ
لغة الدم حين تصير الشوارع غابهْ
وتصير العيون زجاجاً
ويصير الحنين جريمهْ
لا تموتي على شفتيك احتمالْ
بالليالي التي انصرمت... بالنهار الذي سوف يأتي اجعلي رقبتي عتباتِ التحول ’
أولَ سطر بسِفْر الجبال
الجبال التي أصبحت سُلَّماً نحو موتي !
والسياطُ التي احترقت فوق ظهري وظهرك
سوف تبقى سؤال :
أين سمسار كل المنابر ؟
أين الذي كان.. كان يلوك حجارة قبري وقبرك
ما الذي يجعل الكلمات عرايا ؟
ما الذي يجعل الريح شوكاً, وفحم الليالى مرايا؟
ما الذي ينزع الجلد عني, ويثقب عظمي ؟
ما الذي يجعل القلب مثل القذيفهْ ؟
وضلوع المغنّين ساريةً للبيارقْ؟
ما الذي يفرش النار تحت سرير الخلفيهْ ؟
ما الذي يجعل الشفتين صواعق ؟
غير حزن المصفَّدِ حين يرى
أخته .. أُمه... حبه
لعبةً بين أيدي الجنود
وبين سماسرة الخُطب الحاميهْ
فيعض القيود... ويأتي
إلى الموت ... يأتي
إلى ظلِّ عينيك ... يأتي !

أنا آتٍ إلى ظلِّ عينيك ... آتِ
من كتاب الكلام المحنط فوق الشفاه المعادهْ
أكلتْ فرسي ’ في الطريق, سحابهْ
صلبتني على الطريق ذبابهْ !
فاغفري لي..
كل هذا الهوان’ اغفري لي
انتمائي إلى هامش يحترق !
واغفري لي قرابهْ
ربطتني بزوبعة في كؤوس الورق
واجعليني شهيد الدفاع
عن العشب
والحب
والسخريهْ
عن غبار الشوارع أو عن غبار الشجر
عن عيون النساء, جميع النساء
وعن حركات الحجر
واجعليني أُحب الصليب الذي لا يُحبْ
واجعليني بريقاً صغيراً بعينيك
حين ينام اللهب !

أنا آتٍ إلى ظلِّ عينيك .. آتِ
مثل نسر يبيعون ريش جناحهْ
بقناع وباعوا الوطنْ
بعصا يكسرون بها كلمات المغني
وقالوا : اذبحوا واذبحوا
ثم قالوا: هي الحرب كرٌّ وفرٌّ..
ثم فروا...
وفروا....
وفروا...
وتباهوا ... تباهوا...
أوسعوهم هجاء وشتماً, وأودوا بكل الوطن !
حين كانت يداي السياجَ, وكنتِ حديقهْ
لعبوا النرد تحت ظلال النعاسِ
حين كانت سياط جهنم تشرب جلدي
شربوا الخمر نخب انتصار الكراسي!
حين مرت طوابير فرسانهم في المرايا
ساومونا على بيت شِعر, وقالوا :
ألهبوا الخيل . كل السبايا
أقبلتْ أقبلتْ من خيام المنافي
كذبوا ! لم يكن جرحنا غير منبرْ
نحو مجد الكراسي !..
أنا آتٍ إلى ظلِّ عينيك ..آتِ
من غبار الأكاذيب ...آتِ
من قشور الأساطير آتِ
أنت لي.. أنت حزني وأنتِ الفرح
أنتِ جرحي وقوس قزح
أنت قيدي وحريتي
أنتِ طيني وأسطورتي
أنتِ لي... أنتِ لي.. بجراحكْ
كل جرح حديقهْ !
أنت لي.. أنت لي .. بنواحك
كل صوت حقيقهْ
أنت شمسي التي تنطفئ
أنتِ ليلي الذي يشتعل
أنت موتي’ وأنت حياتي

وآتي إلى ظلِّ عينيك .. آتِ
وردةً أزهرت في شفاه الصواعق
قبلةً أينعت في دخان الحرائق
فاذكريني... إذا ما رسمت القمر
فوق وجهي , وفوق جذوع الشجر
مثلما تذكرين المطر
وكما تذكرين الحصى والحديقهْ
واذكريني ,
كما تذكرين العناوين في فهرس الشهداء
أنا صادقتُ أحذية الصِّبية الضعفاء
أنا قاومتُ كُل عروش القياصرة الأقوياء
لم أبع مهرتي في مزاد الشعار المساوم
لم أذق خبز نائم
لم أُساوم
لم أدق الطبول لعرس الجماجم
وأنا ضائع فيك بين المراثي وبين الملاحم
بين شمسي وبين الدم المستباح
جئت عينيك حين تجمَّد ظلي
والأغاني اشتهت قائليها !..
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: إطار الشموخ الجذاب

مشاركة بواسطة dream-lady »

أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“