مرجع لفطاحلة الشعراء
المشرف: بانه
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 8:47 am
من قصــيدة
أمــــــــــــــــــي
من ذا يسقيني ومن ذا يطعم وأنا على مهدي أصم وأبكم
من ذا يترجم صرختي ويحيلها معنى فيدرك ما أقول و يتفهم
فأن اجن الليل مهدي من ترى يمسي يهدهده ولا يتبرم
من ذا يطيع أوامري و من الذي في ليله ونهاره أتحكم
أمي ويا لفؤادها من جنة كم ذا نعمت بها وكم ذا انعم
كم كنت أملأ ليلها ونهارها عبثا يضيق الصدر عنه فتحلم
و لكم مرضت فلم يحالف جفنها غمض فتسهد والبرية نوم
أشكو فتشكو ما أحس كأنني من جسمها عضو يزال فيعدم
حتى أذا كشف السقام قناعه عن مقلتي وزال ما تتوهم
طفرت دموع البشر ترسم فرحة فيها الحنان العبقري مجسم
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 8:48 am
من قصيدة أغداً ألقاك
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قِبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
آه من فرحة أحلامي ، ومن خوف ظنوني
كم أناديك ، وفي لحني حنين ودعاء
يا رجائي أنا ، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأت، أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 8:57 am
التجاني يوسف بشير
الصوفيّ المعذّب
.. هذه الذرةُ كم تحملُ في العالم سراً!
قف لديها وامتزج في ذاتها عمقاً وغورا
وانطلق في جوِّها المملوءِ إيمانا وبرّا
وتنقَّلْ بين كبرى في الذراريِّ وصُغرى
ترَ كلَّ الكون لا يفتر تسبيحاً وذكرا
وانتش الزهرةَ, والزهرة كم تحمل عطرا
نديتْ واستوثقتْ في الأرض إغراقاً وجذرا
وتعرتْ عن طرير خضِلٍ يفتأ نضرا
سلْ هزارَ الحقل من أنبتَهُ وردا وزهرا
وسلِ الوردةَ من أودَعَها طيباً ونشرا
تنظرِ الروحَ وتسمعْ بين أعماقِكَ أمرا
* * *
الوجودُ الحقُّ ما أوسع في النفس مداهْ
والكونُ المحضُ ما أوثق بالروح عُراهُ
كلُّ ما في الكون يمشي في حناياه الإلهْ
هذه النملة في رقتها رجعُ صداهْ
هو يحيا في حواشيها وتحيا في ثراهْ
وهي إن أسلمتِ الروحَ تلقّتْها يداهْ
لم تمت فيها حياةُ اللهِ إن كنْتَ تراهْ
* * *
أنا وحدي كنت استجلي من العالَمِ همسَهْ
اسمع الخطرة في الذر وأستبطنُ حسَّهْ
واضطرابُ النور في خفْقتِهِ أسمعُ جرسَهْ
وأرى عيدَ فتى الوردِ واستقبلُ عرسَهْ
وانفعالُ الكرمِ في فقعتِهِ أشهدُ غرسَهْ
ربِّ سبحانَك! إن الكونَ لا يقدر نفسَهْ
صغْتَ من نارِكَ جِنِّيَّهُ ومن نورِك إنْسَهْ
* * *
ربِّ في الإشراقةِ الأولى على طينة آدمْ
أممٌ تزخرُ في الغيبِ وفي الطينة عالَمْ
ونفوسٌ تزحم الماءَ وأرواحٌ تحاومْ
سبَّحَ الخلقُ وسبّحْتُ وآمنْتُ وآمنْ
وتسللْتُ من الغيبِ وآذنْتُ وآذنْ
ومشى الدهرُ دراكا ربذ الخطو إلى منْ...?
* * *
في تجلياتك الكبرى وفي مظهر ذاتِكَ
والجلا الزاخر الفياضُ من بعض صفاتِكْ
والحنانُ المشرقُ الوضاحُ من فيضِ حياتكْ
والكمالُ الأعظم الأعلى وأسمى سبحاتكْ
قد تعبدتُكَ زُلفى ذائداً عن حُرماتِكْ
فَنِيتْ نفسي وأفرغْتُ بها في صلواتِكْ
* * *
ثم ماذا جد من بعد خلوصي وصفائي
أظلمت روحي ما عدت أري ما أنا راء
أيهذا العثير الغائم في صحو سمائي
للمنايا السود آمالي وللموت رجائي
آه يا موت آه يا يوم قضائي
قف تزود أيها الجبارمن زادي ومائي
واقترب إن فؤادي مثقل بالبرحاء
***
يا نعيما مشرف الصفحة يساقط دوني
نضرت في قربه نفسي وزايلت غضوني
فمشت قائلة الشك إلي فجر يقيني
قضت اللذة فاسترجعها لمح ظنوني
واسترد النعمة الكبري من الدهر حنيني
من تري استأثر باللذة واستبقي جنوني؟
***
أذني لا ينفد اليوم بها غير العويل
نظري يقصر عن كل دقيق وجليل
غاب عن نفسي إشراقك والفجر الجميل
واستحال الماء فاستحجر في كل مسيل
رجع اللحن الي أتاره بعد قليل
واختفي بين ظلام المزهر الكل العليل
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 9:01 am
أنت أم النيل
غننا يا جميل أغنية النيل وبارك بسحر عينيك فيه
وانحدر موجة على الشط غرقى غير مسترقد ولا معتفيه
ان فى حسنك العميق لأنهاراً عِـذابا تغص من آذيه
ان فى وجهك الوضئ وعينيك ينابيع من دلال وتـيـه
أنت يا فاتنى أم النيل زخار.. بنفسي كليكما من شبيه
غننا السحر من شواطئه الخضر وغنّ الزمان من ماضيه
وأذكر سالفاً مجيداً على الدهر عزيزاً على كرام بنيه
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 9:04 am
ملاحن فيها الهوى والألم
وداعاً هزار الربى والأكم
أريش الجناح وسيق القدم
يطوف بالقلب شتى المنازع
هذا يطول وهذا اقتحم
وذكرى تجيء وأخرى تمر
وليل تقضى وفجر ألم
أمسترجع أنا بعد الشباب
سني الصبا وأدكار الذمم
أفضت من الحجر فيمن أفاض
وزايلت مهدي فيمن برم
أرواح في صبية وادعين
سواسية كصغار النعم
وأغدو على البكر المشرقات
اليك وفي الحالك المدلهم
بجانحة الفجر فوق الوهاد
وغاربة الشمس بين القمم
يصعد بي خافق في الفضاء
يسوق الصبا ويقود الهرم
جناحاه يخترقان الوجود
وعيناه تقتنصان العدم
على متن هافية الصباح
مسومة ما بها من سأم
رخاء كمثل انحدار النعيم
على وجنتي رخوة المستلم
على من مقرب من سريع الخيال
وخاطرة من بهيج النعم
وسابحة من بنات الأوز
ورفاقه من بنات الرخم
وطلق من الفكر حر يطيف
بدنيا الفنون ودنيا النغم
يطير الى الدهر بي والقرون
ويوغل بي في زوايا (أرم)
وفي الفكر مركبة للنفوس
وفي الأرض مدرجة للقدم
الى (ندوة) كمطيف الرجاء
منضرة كبليغ الكلم
الى (مجلس) نطف بالدعاء
تصان الحقوق به والحرم
الى (معهد) أنت يمنى يديه
قداماه انت قسا أو رحم
تطير به صعداً للسماء
لنبع بها دافق بالحكم
لينهل من نبعها المستفيض
هدى أمماً ويقيناً أمم
تدفعه في سبيل الخلود
وتقحمه في مجال العظم
درجت بكفيك حتى انفرد
أناصب دهرى حمداً وذم
وها أنا في سروات الشاب
على جانح مستشيط أحم
أطل على فائت في صباي
فالمح بارقة من شمم
أرى لك بين الصبا المسترد
مآثر خفاقة كالعلم
وألمح فجراً من الذكريات
يبدد من جانبيه الظلم
((حسين)) اناتك ان تستخف
وريث فؤادك ان يضطرم
نزعت مع الفكر حر الفؤاد
الى غاية فى ضمير العد
منازع ذي مذاهب في الوجود
خطير وذي شرعة في القلم
أراك تفكر..ماذا لديك
لعلك تمخر في كل يم
يطل بعينيك جو يشيع اللجاج
به ويشيع القتم
أراك تفكر..ماذا لديك؟
أرى عثيراً في الفضاء استلم
أرى ثورة وأرى أنفساً
ظماء كآمالها..تحتدم
على عارضيك خيال المظفر
في بأسه ووقار الحكم
وفي ناظريك سهوم المفكر
آونة.. وسؤال الأصم
تحاول في الكون مجد الغزاة
وكم ذا تحاول مجداً وكم
وتحلم بالملك..بالطموح..
ويا للسمو.. ويا للشمم
وترمي بنفسك بين الهواجس
في زاخر للأماني خضم
اذا ارتطمت موجة بالحياة
رميت بنفسك في المصطدم
*
وما تلك في جنبات الطريق
قذفت بها كانفجار الحمم
وألهبتها ثورة في البلاد
على جانبيها يشب الضرم
تأكل أغرارها الواهمين
وتسحق من كبرياء((العمم))
تنظر نواجمها في الطباع
وعقبى نتائجها في الشيم
*
كأنى بمصر وقد لامست
يداك مقطمها والهرم
تمد يداً من وراء الحياة
وأذرعة من وراء الرجم
تعانق فيك العبقرى
وتكبر رمز الشباب القدم
وما مصر لوا عوادى الحياة
بمجدبة من دعاة الكرم
ولما اعتزمت لمصر الذهاب
وآن لرأيك ان ينحزم
جنحت الى مزهري فانتزعت
ملاحن فيها الهوى والألم
شددت بكفيك اوتارها
واودعت فيها شجى النغم
عبدالله عوض الكريم احمد
مشاركات: 1479 اشترك في: الجمعة 2011.1.28 11:21 pm
مكان: المملكة العربية السعوديه
مشاركة
بواسطة عبدالله عوض الكريم احمد » السبت 2012.12.8 9:20 am
جميل ميسم وأنت تتباهين
بعمالقة شعراء سودانك الذين وضعوا بصماتهم
في سماء السودان عقداً يتلالاء
ياهو ده السودان كماً وحرفاً
بس الحروف حروف لغة عربية
لكن الشعراء عرفوا كيف ينظموها
لحن جميلاً في أجمل معانيه
لك التحية ولشعراء السودان والعرب
تحية تليق بمقامهم السامي
ودمتم
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.8 9:25 am
عبدالله عوض الكريم احمد كتب: جميل ميسم وأنت تتباهين
بعمالقة شعراء سودانك الذين وضعوا بصماتهم
في سماء السودان عقداً يتلالاء
ياهو ده السودان كماً وحرفاً
بس الحروف حروف لغة عربية
لكن الشعراء عرفوا كيف ينظموها
لحن جميلاً في أجمل معانيه
لك التحية ولشعراء السودان والعرب
تحية تليق بمقامهم السامي
ودمتم
اسعدني جدا تعقيبك الجميل .... هؤلاء هم أساتذتنا ... أحببت أن ننهل منهم حروفا ذات معاني بديعة
شكري وتقديري لك أخي عبدالله
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الأحد 2012.12.9 4:34 pm
سيف الدين الدسوقي
بحر الاحـــــــــــزان
عمري احياه انا ذكري
ما بين الماضي والحاضر
لو تعبر نسمة وادينا
او تخطر اوراق الاشجار
اتذكر حبي وصباي
وربيعا كنت اناجيه
وعيونك تعكس لون الماء
وتفوق الماء صفاء
ويغرد طير اليحر الابيض
وكن الافاق مع الافاق حكاية
والمركب يقبل نحوالشاطي لا يفتر
لتتم الصورة للذكري
ويروح الضوء يسافر نحو الليل وانا ابكي من روحي
اضحك كالاطفال
واعود احدق يا املي
سبحان مصور هذا الكون
من فجر حبي وسروري
وحياك الحسن وروعته
يا انت يا اجمل ذكري
ترتاد البعد لتأتيني
لنقرب ما بين الماضي والحاضر
ولاغرق في بحر الاحزان
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الاثنين 2012.12.10 5:34 pm
زمن الأفراح الوردية
يا زمن الأفراح الورديه
فى ماضى الأيام القاسيةالمرّه
كلماتى..
تعبر موجات البحر وتصل إليك
وتحط على فرعٍ فى حقل فؤادكِ..
بين يديك
وتقول :أنا أهواك
أحببتكِ حين الحب بأرضكِ غير مباح
ممنوعُُ بالقانونْ
ممنوعُُ يا سمراءُ لأن الحب هناك جنونْ
وأنا مجنون تعرفنى كلُّ الأشعار
يعرفني الليلُ المسدلُ سترتَهُ
وشقاءُ الفنِ وكلُّ نهار
لا أُحْسِنُ أن أبقى من غير الحب
والحب حرامُُ فى الصحراء
وأنا يا أنتِ أيا سمراء
إحساسى لا يعرف طعم المال ولا البترول
الشاعرُ يسمعُ صوتَ الحُسْنِ
..ويُحْسِنُ كُلَّ فنون القولْ
لكنْ أن يحيا فى أرض جفافْ
أنْ يصنعَ أعصاباً من أليافْ
لتكون مكان الحِسِّ على الإنسانْ
فمحالُُ ذلك ليس من الإمكانْ
ولذلك حينَ عبرتُ البحر إلى السودانْ
غنّيتُ سعيداً كالأطفالْ
ونسيتُ حلاوةَ طعم المالْ
ورجعتُ أغرّد بالأفياءِ بكل مكانْ
وركعتُ أقِّبلُ أم درمانْ
هذى العاصمةُ الأنثى
أهواها مذ كنتُ غراماً فى عينىْ أمى وأبى
وحملتُ الحبَّ معى بدمى..
فى رحلة هذا العمرِ...
. .وأحْمِلُهُ حتى ألقى ربى
كلماتى يا زمن الأفراح الورديه
عبرت موجات البحر لتصل إلأيك
لتقول: أنا مشتاق
لِتُطِلَّ قليلاً فى عينيكْ
ولتحملَ عذرى فى سفرى
فأنا يا سمراءَ الصحراء..
. .هذا قدرى..
ان أعشق أنثى عاصمةً
تلك المحبوبة أم درمان
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الثلاثاء 2012.12.11 6:50 am
صلاح محجوب عبداللطيف كتب: يعطيكِ العاااافيه بنتنا ميسم
رااااااااائعه دوماً بطرحكِ وجديدكِ
لكي خالص عطرى ، وفائق الاحتراام
استاذ صلاح
الله يعافيك ...اشكرك صراحة على كلماتك التي دوما ما تعطيني شئ من الثقة والمضي نحو الامام
جزاك الله خيرا
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الثلاثاء 2012.12.11 8:51 am
امال الناس
مشاركات: 27686 اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 9:57 am
مكان: السودان
مشاركة
بواسطة امال الناس » الثلاثاء 2012.12.11 9:10 am
تحلق الطيور مغردة في سماء الكون
عبر فضاء تملؤه نجوم لامعه
ذلك هو قلب المؤمن التقي حافظ الآيات
يلهج بها ليل نهار .. لك شكر وتهنئة
فهنيئا لك ما حفظت وهنيئا لك ما نلت
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.15 9:08 am
فاروق جويده
ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شيء غير النجمة السوداء
ترتع في السماء..
لا شيء غير مواكب القتلى
وأنات النساء
لا شيء غير سيوف داحس التي
غرست سهام الموت في الغبراء
لا شيء غير دماء آل البيت
مازالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت..
وعين الشمس مشنقةُ
وتاريخ العروبة
سيف بطش أو دماء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاماً
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً
ثم تبتلع الهواء..
خمسون عاماً
والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاماً
والزمان يدور في سأم بنا
فإذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..
خمسون عاماً
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى
يجدي مع السفه الدعاء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز…
واختنقت بنوبات البكاء..
أترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقاً في الفناء
أطفالنا في كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلاً لا تجيء..
وطيف قنديل تناثر في الفضاء..
والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار
الأبرياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ما بين أوسلو
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكي النساء
خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة
ويقبلون النجمة السوداء
نشروا على الشاشات نعياً دامياً
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النساء
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
في حانة التطبيع
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين الناس
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة
في قبور الأولياء
يتسللون على دروب العار
ينكفئون في صخب المزاد
ويرفعون الراية البيضاء..
ماذا سيبقى من سيوف القهر
والزمن المدنس بالخطايا
غير ألوان البلاء
ماذا سيبقى من شعوب
لم تعد أبداً تفرق
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء
النجمة السوداء
ألقت نارها فوق النخيل
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب
واختفت عيون الماء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا
غير الشتات.. وفرقة الأبناء
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء الناس والأيام والأشياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت على الأوهام
ما عادت ترى الموتى من الأحياء
كُهّانها يترنحون على دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقت بنا الأيام
وانطفأ الرجاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلل الضوء العنيد من البقيع
إلى روابي القدس
تنطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نوراً في السماء..
الله أكبر من زمان العجز..
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء
الله أكبر من سيوف خانها
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسى
في ربوع القدس نهراً من نقاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
يتساقط الأمل الوليد
على ربوع القدس
تنتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق
تستغيث الأرض
تهدر ثورة الشرفاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أرى الأطفال
يقتسمون قرص الشمس
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء
مازلت أحلم…
أن أرى وطناً يعانق صرختي
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء
مازلت أحلم
أن أرى في القدس يوماً
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود.. أرض الأنبياء
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.15 9:11 am
عيناك أرض لا تخون
ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ
خلفَ قضبان الحياهْ
وتعربدُ الأحزان في صدري
ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه
وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي
ويظل ما عندي
سجيناً في الشفاه
والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي
فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ
وجدائل الأحلام تزحف
خلف موج الليل
بحاراً تصارعه الجبال
والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي
ويسقط ضوؤها
خلف الظلالْ
عيناك بحر النورِ
يحملني إلى
زمنٍ نقي القلبِ ..
مجنون الخيال
عيناك إبحارٌ
وعودةُ غائبٍ
عيناك توبةُ عابدٍ
وقفتْ تصارعُ وحدها
شبح الضلال
مازال في قلبي سؤالْ ..
كيف انتهتْ أحلامنا ؟
مازلتُ أبحثُ عن عيونك
علَّني ألقاك فيها بالجواب
مازلتُ رغم اليأسِ
أعرفها وتعرفني
ونحمل في جوانحنا عتابْ
لو خانت الدنيا
وخان الناسُ
وابتعد الصحابْ
عيناك أرضٌ لا تخونْ
عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ
عيناك نهر من جنونْ
عيناك أزمانٌ وعمرٌ
ليسَ مثل الناسِ
شيئاً من سرابْ
عيناك آلهةٌ وعشاقٌ
وصبرٌ واغتراب
عيناك بيتي
عندما ضاقت بنا الدنيا
وضاق بنا العذاب
***
ما زلتُ أبحثُ عن عيونك
بيننا أملٌ وليدْ
أنا شاطئٌ
ألقتْ عليه جراحها
أنا زورقُ الحلم البعيدْ
أنا ليلةٌ
حار الزمانُ بسحرها
عمرُ الحياة يقاسُ
بالزمن السعيدْ
ولتسألي عينيك
أين بريقها ؟
ستقول في ألمٍ توارى
صار شيئاً من جليدْ ..
وأظلُ أبحثُ عن عيونك
خلف قضبان الحياهْ
ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ
إن ثار في غضبٍ
تحاصرهُ الشفاهْ
كيف انتهت أحلامنا ؟
قد تخنق الأقدار يوماً حبنا
وتفرق الأيام قهراً شملنا
أو تعزف الأحزان لحناً
من بقايا ... جرحنا
ويمر عامٌ .. ربما عامان
أزمان تسدُ طريقنا
ويظل في عينيك
موطننا القديمْ
نلقي عليه متاعب الأسفار
في زمنٍ عقيمْ
عيناك موطننا القديم
وإن غدت أيامنا
ليلاً يطاردُ في ضياءْ
سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ
أن يرجع الإنسانٌ إنساناً
يُغطي العُرى
يغسل نفسه يوماً
ويرجع للنقاءْ
عيناك موطننا القديمُ
وإن غدونا كالضياعِ
بلا وطن
فيها عشقت العمر
أحزاناً وأفراحاً
ضياعاً أو سكنْ
عيناك في شعري خلودٌ
يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ
عيناك عندي بالزمانِ
وقد غدوتُ .. بلا زمنْ
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » السبت 2012.12.15 9:14 am
حبيبتي .. تغيرنا
تغير كل ما فينا..تغيرنا
تغير لون بشرتنا ...
تساقط زهر روضتنا
تهاوى سحر ماضينا
تغير كل ما فينا...تغيرنا
زمان كان يسعدنا ...نراه الآن يشقينا
وحب عاش في دمنا ...تسرب بين أيدينا
وشوق كان يحملنا ...فتسكرت أمانينا
ولحن كان يبعثنا ...إذا ماتت أغانينا تغيرنا
تغيرنا ....تغير كل ما فينا
*************
وأعجب من حكايتنا ...تكسر نبضها فينا
كهوف الصمت تجمعنا ...دروب الخوف تلقينا
وصرتِ حبيبتي طيفا لشيئ كان في صدري
قضينا العمر يفرحنا ....وعشنا العمر يبكينا
غدونا بعده موتى ..فمن يا قلب يحيينا ؟؟
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الأربعاء 2012.12.19 5:50 am
[justify]
إيليا ابو ماضي
كن بلسما
كن بلسماً إن صار دهرك أرقما...... وحلاوة إن صار غيرك علقما
إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها ...... لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا ...... أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً ؟ ...... أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟
عُدّ الكرامَ المحسنين وقِسْهُمُ ...... بهما تجدْ هذينِ منهم أكرما
ياصاحِ خُذ علم المحبة عنهما ...... إني وجدتُ الحبَّ علما قيما
لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا ، ...... عاشتْ مذممةً وعاش مذمما
فاعمل لإسعاد السّوى وهنائهم ...... إن شئت تسعد في الحياة وتنعما
***
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا ...... لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا ...... وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
ما الكأس لولا الخمر غير زجاجةٍ ...... والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما
كرهَ الدجى فاسودّ إلا شهبُهُ...... بقيتْ لتضحك منه كيف تجهّما
لو تعشق البيداءُ أصبحَ رملُها ...... زهراً، وصارَ سرابُها الخدّاع ما
لو لم يكن في الأرض إلا مبغضٌ ...... لتبرمتْ بوجودِهِ وتبرّما
لاح الجمالُ لذي نُهى فأحبه ...... ورآه ذو جهلٍ فظنّ ورجما
لا تطلبنّ محبةً من جاهلٍ ...... المرءُ ليس يُحَبُّ حتى يُفهما
وارفقْ بأبناء الغباء كأنهم ...... مرضى، فإنّ الجهل شيءٌ كالعمى
والهُ بوردِ الروضِ عن أشواكه ...... وانسَ العقاربَ إن رأيت الأنجما
***
يا من أتانا بالسلام مبشراً ...... هشّ الحمى لما دخلتَ إلى الحمى
وصفوكَ بالتقوى وقالوا جهبذُ ...... علامةُ، ولقد وجدتك مثلما
لفظٌ أرقّ من النسيم إذا سرى ...... سَحَراً، وحلوُ كالكرى إن هوّما
وإذا نطقتَ ففي الجوارحِ نشوةٌ ...... هي نشوةُ الروحِ ارتوتْ بعدَ الظما
وإذا كتبتَ ففي الطروسِ حدائقٌ ...... وشّى حواشيها اليراعُ ونمنما
وإذا وقفتَ على المنابر أوشكتْ ...... أخشابها للزهوِ أن تتكلما
إن كنت قد أخطاكَ سربال الغِنَى ...... عاش ابنْ مريم ليس يملك درهما
وأحبّ حتى من أحب هلاكه ...... وأعان حتى من أساء وأجرما
نام الرعاة عن الخراف ولم تنمْ ...... فإليك نشكو الهاجعين النوّما
عبدوا الإله لمغنمٍ يرجونه ...... وعبدتَ ربّك لست تطلبُ مغنما
كم رَوّعوا بجهنّم أرواحنا ...... فتألمت من قبلُ أن تتألما!
زعموا الإله أعدّها لعذابنا ...... حاشا، وربُّك رحمةٌ، أن يظلما
ما كان من أمر الورى أن يرحموا ...... أعداءهم إلا أرقّ وأرحما
ليست جهنم غير فكرةِ تاجرٍ ...... ألله لم يخلق لنا إلا السما
[/justify]
ميسم
مشاركات: 2443 اشترك في: الأحد 2012.4.22 8:59 am
مكان: جدة
مشاركة
بواسطة ميسم » الخميس 2012.12.20 11:18 am
عبدالله عوض الكريم احمد كتب: ياسلام عليك ياميسم
لقد مسحت غبار الزمن عن الاحرف
وياليت لو عندك حاجة كده لشاعرنا الفذ
صـــــــلاح أحمد أبراهيم
ليت لي يا مريا ازميل فدياسا
وروحاً عبقريا
لك التحية وأنت تبحرين بنا في أعماق
الكلم الصافي والمشاعر الجياشه
أخي عبدالله اخجلت تواضعي بالوان كلماتك التي لونت متصفي بألوان الفرح ....
من عيوني حأنزل للأستاذ صلاح أحمد
لك تقديري