[*][align=center]ودع هريرة إن الركب مرتحل ... و هل تطيق وداعاً أيها الرجل[/align]
[*][align=center]غراء فرعاء مصقولٌ عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل[/align]
[*][align=center]كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريثٌ و لا عجل[/align]
[*][align=center]تسمع للحلي وسواساً إذا انصرفت ... كما استعان بريحٍ عشرقٌ زجل[/align]
[*][align=center]ليست كمن يكره الجيران طلعتها ... و لا تراها لسر الجار تختتل[/align]
[*][align=center]يكاد يصرعها لولا تشددها ... إذا تقوم إلى جاراتها الكسل[/align]
[*][align=center]إذا تلاعب قرناً ساعةً فترت ... و ارتج منها ذنوب المتن و الكفل[/align]
[*][align=center]صفر الوشاح و ملء الدرع بهكنةٌ ... إذا تأتى يكاد الخصر ينخزل[/align]
[*][align=center]نعم الضجيع غداة الدجن يصرعها ... للذة المرء لا جافٍ و لا تفل[/align]
[*][align=center]هركولةٌ ، فنقٌ ، درمٌ مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك ينتعل[/align]
[*][align=center]إذا تقوم يضوع المسك أصورةً ... و الزنبق الورد من أردانها شمل[/align]
[*][align=center]ما روضةٌ من رياض الحزن معشبةٌ ... خضراء جاد عليها مسبلٌ هطل[/align]
[*][align=center]يضاحك الشمس منها كوكبٌ شرقٌ ... مؤزرٌ بعميم النبت مكتهل[/align]
[*][align=center]يوماً بأطيب منها نشر رائحةٍ ... و لا بأحسن منها إذ دنا الأصل[/align]
[*][align=center]علقتها عرضاً و علقت رجلاً ... غيري و علق أخرى غيرها الرجل[/align]
[*][align=center]و علقته فتاة ما يحاولها ... و من بني عمها ميت بها وهل[/align]
[*][align=center]و علقتني أخيرى ما تلائمني ... فاجتمع الحب ، حبٌ كله تبل[/align]
[*][align=center]فكلنا مغرمٌ يهذي بصاحبه ... ناءٍ و دانٍ و مخبولٌ و مختبل[/align]
[*][align=center]صدت هريرة عنا ما تكلمنا ... جهلاً بأم خليدٍ حبل من تصل[/align]
[*][align=center]أ أن رأت رجلاً أعشى أضر به ... ريب المنون و دهرٌ مفندٌ خبل[/align]
[*][align=center]قالت هريرة لما جئت طالبها ... ويلي عليك و ويلي منك يا رجل[/align]
[*][align=center]إما ترينا حفاةً لانعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى و ننتعل[/align]
[*][align=center]و قد أخالس رب البيت غفلته ... و قد يحاذر مني ثم ما يئل[/align]
[*][align=center]وقد أقود الصبا يوماً فيتبعني ... وقد يصاحبني ذو الشرة الغزل[/align]
[*][align=center]وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مشلٌ شلولٌ شلشلٌ شول[/align]
[*][align=center]في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أن هالكٌ كل من يحفى و ينتعل[/align]
[*][align=center]نازعتهم قضب الريحان متكئاً ... و قهوةً مزةً راووقها خضل[/align]
[*][align=center]لا يستفيقون منها و هي راهنةٌ ... إلا بهات و إن علوا و إن نهلوا[/align]
[*][align=center]يسعى بها ذو زجاجاتٍ له نطفٌ ... مقلصٌ أسفل السربال معتمل[/align]
[*][align=center]و مستجيبٍ تخال الصنج يسمعه ... إذا ترجع فيه القينة الفضل[/align]
[*][align=center]الساحبات ذيول الريط آونةً ... و الرافعات على أعجازها العجل[/align]
[*][align=center]من كل ذلك يومٌ قد لهوت به ... و في التجارب طول اللهو و الغزل[/align]
[*][align=center]و بلدةٍ مثل ظهر الترس موحشةٍ ... للجن بالليل في حافاتها زجل[/align]
[*][align=center]لا يتنمى لها بالقيظ يركبها ... إلا الذين لهم فيها أتوا مهل[/align]
[*][align=center]جاوزتها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ ... في مرفقيها ـ إذا استعرضتها ـ فتل[/align]
[*][align=center]بل هل ترى عارضاً قد بت أرمقه ... كأنما البرق في حافاته شعل[/align]
[*][align=center]له ردافٌ و جوزٌ مفأمٌ عملٌ ... منطقٌ بسجال الماء متصل[/align]
[*][align=center]لم يلهني اللهو عنه حين أرقبه ... و لا اللذاذة في كأس و لا شغل[/align]
[*][align=center]فقلت للشرب في درنا و قد ثملوا ... شيموا و كيف يشيم الشارب الثمل[/align]
[*][align=center]قالوا نمارٌ ، فبطن الخال جادهما ... فالعسجديةٌ فالأبلاء فالرجل[/align]
[*][align=center]فالسفح يجري فخنزيرٌ فبرقته ... حتى تدافع منه الربو فالحبل[/align]
[*][align=center]حتى تحمل منه الماء تكلفةً ... روض القطا فكثيب الغينة السهل[/align]
[*][align=center]يسقي دياراً لها قد أصبحت غرضاً ... زوراً تجانف عنها القود و الرسل[/align]
[*][align=center]أبلغ يزيد بني شيبان مألكةً ... أبا ثبيتٍ أما تنفك تأتكل[/align]
[*][align=center]ألست منتهياً عن نحت أثلتنا ... و لست ضائرها ما أطت الإبل[/align]
[*]
قمة الروعة بل اعلى من صرح
كأنها صرح ممرد كأنها دبلوماسية
كأنها بلقيس كأنها سكون في جن الليل
كأنها البدر كأنها البحر كأنها غازية
كأنها دوبيت كأنها بيتين كأنها جدعة
حالها حال زول ما متعشي وسموه الأعشي
زي الكتبوها بالدواية زي القروها البزورة
زي الجمع البيبسي بميرندا
زي الحبيب المسافر وقابل مرتو
المهم دا ما قدرت ألخصو ليكم عن شعري هذا
نِحَنا بنسوي وما بــنقول سـويـنا
نحنا نفرتِق الكرنه أم صِفوف بـإيدينا
الزول البضيف عَـدم الشداعَه عليـنا
يفهم مِني ويسأل من تـوارخَ النيـنه
ويتضح لنا أن الإشارة التي أتى بها الشاعر وهي (النينا) الذي هو سيف عتيق لدى قبيلة الشكرية وقاتل به حسان ود أب علي في حرب الهمج والفونج تحمل الدلالة على أن الفخر والتعبير عنه شعراً رفدته القبيلة التي تنازعتها الحروب. ويعود نفس الشاعر ليدلل لنا على أن الانتماءات اللصيقة والمجتمعات المغلقة من دواعي الفخر، وذلك عندما اشار إلى مجتمعه الذي ينتمي إليه وهو مجتمع قبيلة الشكرية بقولِهِ:
وترتبط أشعار الحماسة والفخر والفتوة في أحايين كثيرة بأخبار الحروب والمعارك فتبرز البطولات والمواقف التي تشي بالقوة والشجاعة كما قال أحد شعراء البطانة:
أمانه عليك بطانة اب سن بتنبي الكاعه
يوم اكلت كباد ساكت رخم وضباعه
يوم محمود وناس عوض الكريم سمساعه
واقفين في الشمس دايرين يغطوا شُعاعا
وفتوة وفخر الهمباتة تتجلى كثيراً في أخبار معاركهم التي تنشأ مع مغامراتهم غير أنها تبرز أيضاً في محابسهم عندما يسقطون في أيدي السلطات، يقول أحدهم:
زنزانة الرماد قاطعه البصيص والضو
وفيها مسجنين ناساً أسوداً حو
أرجا الباري شن ما يريد عليك يسو
وإن وقع القدر تلقانا يابسين كو
وللحماسة والفخر مواقع متميزة في شعر الدوبيت، وهي مدار من المدارات الخصبة للمجادعات والمساجلات والمجاراة، ونسوق لذلك مثالاً، فقد دار في جلسة ضمت الشاعر المعروف عكير الدامر والشعراء حمدان ود حاج والطيب حاج عبد القادر ومحمد خير الدوش، مساجلة سلكت فيها مربعاتهم في شكل من أشكال الربقية توخوا فيها موضوعاً واحداً هو الفخر وقافية واحدة وهي النون. قال عكير:
نِحنا إن هـجنا تتضلل لِيـوث الكـرنا
جايعات السباع في العوق بتتذكَّــرنا
نحنا الفوق كـراسي المملكة اتحكَّـرنا
نِحنا أعـدانا تثبِت فضلنا وتـشكَّـرنا