تعالوا ... احكى ليكم عنهااا

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
بت السرف
مشاركات: 10839
اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة

رد: تعالوا ... احكى ليكم عنهااا

مشاركة بواسطة بت السرف »

وثاني ما يبدو لنا من تلك البينات العقلية التي ترجح أن شغبة قد بقيت في منفاها حتى وفاتها،
أن الباحثين والرواة لم يوردوا إلى ما يشير الى أنها قد حظيت بعفو من سلاطين السلطنة الزرقاء،
وآخر بيناتنا التي تؤكد عدم عودتها إلى ديارها، أنها مجهولة القبر،
وما كان لمثل هذه القائدة الأسطورية أن تعود إلى ديارها دون احتفاء كبير من قومها الذين أحبتهم وأخلصت لهم،
ولكان لها قبرٌ معلومٌ في ديارها.


كانت تبدو على شغبة سمات رجولية وتفتقر إلى لطف النساء،
وتلقى ألفاظها بخشونة، وتألف أحياناً أشعاراً في غاية الجرأة نأنف من إيرادها،
إلا أن لهذا القمر وجهٌ آخر مُضئ، يتضح لنا في أشعار حنينها لأهلها، وأشعارها التي وصفت بها طبيعة البطانة،
غير أن ذكريات المعارك والحروب ظلت وإلى آخر أيامها تجلجل في ذاكرتها وتوحي لها بالأشعار
كقولها:



أَوَلْ فِــي زَمَـــانْ الحَــرْبْ

نَقْعُد فِي ضَراهُنْ ما بنَخَافْ السَّـلْبْ 28

أَولاد أُمَـاتْ قُنَاعاً مـا بِنَبِّحْ كَـلْبْ 29

بِدَّعْكُوا عَليْ الحَرْبَه التَّرِيـعْ القَلبْ 30
[font=&quot]28. ضراهن : حمايتهم .

[font=&quot] 29. المعنى العام للشطرة أن هؤلاء الفرسان الذين يحموننا هم أولاد المحجبات العفيفات اللاتي لا يحوم الغريب على بيوتهن لذا لن تسمع صوت الكلاب وهي تطارد متعدياً أو غريباً . [/font]
[font=&quot] 30. بدعكوا على الحربة : يتسابقون على المعركة . [/font]


[/font]
وكـــ قولهــــا:

وَكـتـاً تَجـيـنَـا اللَّحَـــرَابْ


بنكِيـل الحِميسى ونَنْفُـضْ البُتَّـابْ 31


بي زَرق الحَـسَادَه بِنْكَمِّـلْ الشَّيَابْ


ونرقُد في ضَرَى دَرَقْ الجَنَا التَيَّابْ

[font=&quot]31 . الحميسى : نوع من الذرة أحمر اللون . البتاب : قشر الذرة الذي ينفصل بعد أن يدق ويُذري.

[/align]
[/font]
وأخيراً نقول بأننا لا ندري كيف ماتت شغبة،

ولا نعرف لها قبراً،


ولكننا ندري أنها قبيل غروب شمس حياتها بمنفاها ببلدة دنقلا، قد ركنت إلى وحدتها الموحشة،


وإلى ذكرياتها الثرة، وإلى حنينها الذي لا يفتر ولا ينقضي إلى أهلها وقومها.

[/align]
[/align]
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“