التفاصيل نشر بتاريخ الأحد, 10 شباط/فبراير 2013 08:53
> رصد:الانتباهة
[grade="d2691e ff1493 d2691e 008000"]أكد وزير الاستثمار الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل، أن مصر والسودان يمكنهما أن يوفرا دعماً كبيراً لشعبيهما إذا تكاملا، فالسودان يمكنه أن يحقق الاكتفاء الذاتي من القمح اللازمة للسوق المصرية بدلاً من أن تضطر مصر إلى الاستيراد من الخارج، وهو ما يؤثر على توفير الدولار. ولفت عثمان إسماعيل فى حواره مع صحيفة«المال» المصرية أن هناك مشروعات مصرية فى السودان تم توقيع عقودها للاستثمار داخل السودان، وتصل قيمتها إلى «10» مليارت دولار، بدأ منها تنفيذ مشروعات قيمتها تبلغ «1.2» مليار دولار. وقال إن تحويلات المصريين تتزايد يوماً بعد يوم من السودان، مشيراً إلى أن قيمة التحويلات تصل إلى ما يقرب من «30» مليون دولار، لافتاً فى هذا الصدد إلى أنه لا توجد أية عوائق على تحويلات المصريين المقيمين فى السودان للخارج سواء أكانوا شركات أو أفراداً. وأوضح إسماعيل أنه رغم التوجه الإسلامى لنظام الحكم فى السودان، كما هى الحال فى مصر حالياً، فإن ذلك لم يمنعنا من الانفتاح على الجميع، وقال فى هذا الصدد: إنه ليس من مصلحة السلطة الحاكمة فى مصر والسودان أن تنغلق على نفسها، بل عليها أن تتعاون مع الجميع، مضيفاً أن السلطة الحاكمة فى السودان لا تقصر علاقتها على الإسلاميين فقط، بل هي منفتحة على الجميع. وأكد أن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس استثمر أخيراً مبلغاً يصل إلى مليون دولار فى اكتشاف الذهب على البحر الأحمر، وهناك العديد من الأسماء الكبرى فى مجال الاستثمار المصري داخل السودان ومنها رجل الأعمال أحمد هيكل الذى بدأ الاستثمار فى القطاع العقاري، ورجل الأعمال أحمد بهجت وأيضاً للاستثمار فى القطاع العقاري، والعديد من الشركات المصرية الأخرى التى من أبرزها شركة المقاولون العرب التى تعمل فى العديد من المناطق داخل السودان. وأوضح أن السودان يمتلك ثروات تعدينية وبترولية وزراعية وحيوانية وسياحية وعقارية لا مثيل لها، كما يعطي ضمانات للمستثمر مماثلة لما يحصل عليه المستثمر السوداني، كاشفاً النقاب عن إنشاء وحدة جديدة للخصخصة فى وزارة الاستثمار استعداداً لطرح العديد من الشركات الكبرى للخصخصة خلال الفترة القليلة المقبلة. ولفت إلى أن الحكومة السودانية تعد حالياً قانوناً جديداً للاستثمار يعطي حق التملك للأراضي للمستثمرين الأجانب، كما هي الحال مع المستثمرين المصريين والسودانيين الذين يتمتعون بالحريات الأربع، ومنها التملك والتنقل دون تأشيرات والعمل دون تحديد لمدة العمل. وأكد أن الرهان دائماً لا بد أن يقوم على رضا الشعوب، لأنها هى الأقدر على استمرارية نظام حكم من عدمه، موضحاً أن التقرب للخارج ولدول كبرى بعيداً عن رضا الشعوب لن يجدي، وهو الأمر الذى تسبب فى سقوط النظام السابق فى مصر الذي راهن على الخارج وترك الشعب. وأكد أن رئيس جهاز المخابرات المصري الراحل عمر سليمان اتصل به تليفونياً أيام النظام السابق ليبلغه أن مصر غير مستعدة لتطبيق الحريات الأربع والتي تتعلق بالتملك والتنقل والإقامة والعمل للسودانيين فى مصر، ورغم ذلك وافقتُ حينها عندما كنت وزيراً لخارجية السودان على تطبيق الحريات الأربع للمصريين القادمين إلى السودان من جانب واحد، وهي مطبقة حتى الآن. وقال إن ما تتناقله العديد من وسائل الإعلام عن أن السودان يعاني صعوبات أمنية حالة من عدم استقرار غير صحيح، فنحن نستقبل العديد من المستثمرين من مختلف الدول يومياً. وإلى نص الحوار:[/grade]
> بداية، نريد التعريف بإمكانيات دولة السودان الشقيق؟
-[grade="008000 4b0082 ff1493 ff1493"] السودان من حيث الجغرافيا والثروات الطبيعية لديه وضع متميز، فمن ناحية الجغرافيا كانت مساحته قبل الانفصال عن الجنوب السوداني تصل إلى «2» مليون و«200» ألف كيلو متر مربع، أما الآن وبعد الانفصال فتصل مساحته إلى ما يقرب من «2» مليون كيلو متر مربع. كما يعد السودان قبل انفصال الجنوب أكبر دولة إفريقية من ناحية المساحة، أما الآن فهو ثاني أكبر دولة بعد الجزائر فى قارة إفريقيا من حيث المساحة، هذا إلى جانب أن السودان يحده «7» دول بعد الانفصال، وكان يحده قبل الانفصال «9» دول.
وأن «4» من الدول المجاورة للسودان حالياً من أصل «7» هي دول مغلقة، لا توجد لديها أية موانيء على البحر سوى عن طريق السودان، والدول الأربع هى إثيوبيا وعدد سكانها يصل إلى «80» مليون نسمة، ودولة جنوب السودان، ودولة إفريقيا الوسطى ودولة تشاد وهي دول لا يوجد منفذ لها إلا عبر السودان. وعلى سبيل المثال إذا نظرنا إلى دولتي مصر وليبيا الشقيقتين ودول شمال إفريقيا، فإن السودان يعد منفذاً مهماً لتلك الدول إلى دول أفريقيا، كما يعد السودان جزءاً مهماً من اتفاقية الكوميسا التى تتيح الوصول إلى «400» مليون نسمة هم سكان الدول الموقعة على تلك الاتفاقية، وهي اتفاقية تتيح دخول البضائع السودانية دون أية ضرائب أو جمارك. وأن أية منتجات يتم إنتاجها داخل السودان تلقى القبول بتلك الدول، خاصة أنها أسواق ضخمة تقبل العديد من المنتجات. وأما فيما يتعلق بالثروات، فإن السودان لديه ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة وهو ما يوفر الأمن الغذائي، كما تتوافر لديه مياه النيل والمياه الجوفية والتي تفوق أحجامها أضعافاً مضاعفة كمية مياه النيل، إلى جانب مياه الأمطار.
وأن المناخ فى السودان يشمل جميع الفصول فى الوقت نفسه، فهناك المناخ الصيفي، وهناك الشتوي، وهناك الربيعي والخريفي، وهو ما يعطي ميزة نسبية كبيرة لتنويع منتجات الخضر والفاكهة والزهور ليتم تصديرها لأسواق أوروبا التى تعاني الصقيع خلال فترة الشتاء، كما أن السودان يمتلك أكثر من «100» مليون رأس من الأبقار والماشية.[/grade]
> ما أبرز مجالات الاستثمار فى السودان؟
-[grade="0000ff 8b0000 ff1493 0000ff"] السودان يمتلك إمكانيات استثمارية متميزة، فالسودان يمتلك «10» مجالات استثمارية تحتاجها مصر والدول العربية والعديد من الدول الأخرى، أولها: مجال المعادن: فهناك «96» شركة أجنبية تستثمر فى مجال استخراج الذهب والمعادن المختلفة، وهناك رجل الأعمال المعروف نجيب ساويرس الذى استثمر أخيرا مبلغ مليون دولار للحصول على قطعة أرض لاستخراج الذهب من البحر الأحمر. كما توجد العديد من الشركات التركية، والسعودية، والإماراتية، والصينية، والماليزية التى تستثمر فى مجال البحث والتنقيب عن الذهب.
ويتمتع السودان بتوافر العديد من المعادن المهمة ومنها الذهب والنحاس والحديد والكروم واليورانيوم والمنجنيز، موضحاً أن قيمة ما تم تصديره من الذهب فى عام 2012 بلغت «3» مليارات دولار، بعد أن كانت لم تتعد مبلغ الــ«100» مليون دولار فى عام 2011، ومن المتوقع أن تتم زيادة رقم تصدير الذهب العام الحالي بعد دخول العديد من الامكانيات البحثية والتكنولوجية فى عمليات التنقيب. وهناك قطاع البترول، فمعظم البترول موجود حالياً في جنوب السودان، وهو ما دفعنا إلى طرح «40» حقلاً بترولياً للاستثمار، على أن يتم استقبال العروض حتى نهاية شهر فبراير المقبل، ويبدأ فى مارس المقبل تقييم العروض المقدمة للاستثمار.
وهناك «5» مجالات يمكن الاستثمار فيها فى قطاع الزراعة، وهى السكر، فالسودان يمتلك كبرى مصانع السكر وتتميز بربحيتها العالية، ولدينا خطة تقوم على بيع تلك المصانع وخصخصتها لتتم بعد ذلك الاستفادة من الأموال المحصلة من عمليات البيع لإنشاء مصانع أخرى جديدة. كما أن وزارة الاستثمار أنشأت إدارة داخلها للخصخصة، وهناك «3» طرق أمام المستثمر للتعامل وفق نظام الخصخصة، وهي إما الحصول على قطعة أرض ودراسة جدوى ويقوم بالزراعة والتصنيع لزيادة القيمة المضافة فى عمليات الإنتاج، وإما أن يشتري المصانع المعروضة للبيع كاملة، وإما أن يسهم فى شراء المصنع بمشاركة الآخرين، وجميع الخيارات متاحة ولا توجد أية موانع فى اختيار أحدها. وهناك القمح، فمصر تستورد كميات ضخمة منه سنوياً، ونحن لدينا أراض ضخمة صالحة للزراعة ويمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر بدلاً من الاستيراد من الخارج من دول بعيدة، وفى هذا الصدد هناك مستثمرون مصريون بدأوا بالفعل زراعة القمح على مساحات بلغت «50» ألف فدان. أما قطاع الخضر والفاكهة فيمكن من خلاله تصدير العديد من المنتجات لدول أوروبا فى فصل الشتاء. وهناك قطاع الثروة الحيوانية، فالسودان لديه أكثر من «100» مليون رأس ماشية وأغنام، حيث يصدر إلى السعودية «3» ملايين رأس حي للذبح سنوياً، ونحن نتطلع إلى جذب استثمارات فى ذلك المجال لزيادة القيمة المضافة وذلك عن طريق تصدير لحوم مصنعة، ونحن ندعو العديد من الشركات العاملة فى مجال التسمين والمذابح والتبريد والجلود فى مصر، للاستثمار فى السوق السودانية، وأن الطريق البري بين مصر والسودان سيسهم فى دعم عمليات الاستثمار والتجارة بين البلدين.
وهناك القطاع السياحي فهناك سياحة الغطس في البحر الأحمر، وسياحة المحميات الطبيعية فى مناطق عديدة منها الدندر و«القضارف»، وتوجد بها جميع أنواع الحيوانات من أفيال ونمور، وسياحة القنص وسياحة الآثار، ولدينا فى الولاية الشمالية «500» هرم صغير عمرها «7» آلاف عام.
وهناك قطاع العقارات، حيث يستثمر عدد من المصريين فى مجال العقارات، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات، والدكتور أحمد بهجت رئيس مجلس إدارة مجموعة دريم لاند، وعدد كبير من المصريين.أما فى قطاع الطرق، فيجرى الاستثمار فيه بنظام الـ(bot). فهناك شارع أردين الذى سيربط بين مصر والسودان، إذ سيجرى إنشاؤه من خلال شركات ألمانية ومصرية وسودانية، وهذه الشركات هي التى ستدير الطريق، كما تم منح الشركات مليون فدان صالحة للزراعة حول الطريق.
وفي ما يتعلق بقطاع التعليم توجد فرص كبيرة للاستثمار في ذلك المجال عن طريق إنشاء جامعات أهلية، وهناك قطاع الصحة، إذ تم فتح الباب للاستثمار في القطاع الصحي وإنشاء المستشفيات، وهناك مشروع تجرى إقامته حالياً باستثمار «500» مليون دولار، على مساحة تصل إلى «500» فدان لجذب الأطباء السودانيين للعمل فى بلدهم، إلى جانب علاج السودانيين وغير السودانيين من الدول الإفريقية داخل السودان، وهناك مجال لرصف الشوارع والطرق، موضحاً أن أغلب الطرق المقامة في السودان تنفذها شركات مصرية أبرزها «المقاولون العرب»، وشركة النصر التى تمولها صناديق استثمارية عربية
يتبع
.[/grade]