سبحان الله!

ذكر اللَّه وأداب التعامل مع اللَّه عزوجل .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

طبقات الأرض السبعة
عندما بدأ العلماء بسبر أغوار الأرض وبذل الجهود لمعرفة أسرار بنيتها وتركيبها، وجدوا أن الأساطير والخرافات التي سادت في العصور السابقة ليس لها أي أساس علمي. وبعد أن اكتشف العلماء أن الأرض عبارة عن كرة اقترحوا أن باطن هذه الكرة يتألف من نواة، وسطح الأرض عبارة عن قشرة أرضية رقيقة جداً مقارنة بحجم الأرض، وبينهما طبقة ثالثة هي الوشاح. وهكذا قرر علماء القرن العشرين أن الأرض عبارة عن ثلاث طبقات فقط.
تطور الحقائق العلمية
ولكن نظرية الطبقات الثلاث للأرض لم تصمد طويلاً بسبب الكشوفات الجديدة في علم الأرض. فالقياسات والاختبارات الحديثة أظهرت أن المادة الموجودة في نواة الأرض ذات ضغط هائل يبلغ أكثر من 3 ملايين مرة الضغط على سطح الأرض!!
وفي ظل هذا الضغط سوف تتحول المادة إلى الحالة الصلبة، وهذا يعني أن قلب الأرض صلب جداً! وتحيط به طبقة سائلة ذات درجة حرارة عالية جداً. وهذا يعني أيضاً أن هنالك في باطن الأرض طبقتين وليس طبقة واحدة، أي طبقة صلبة في المركز تحيط بها طبقة سائلة.
ثم تطورت أجهزة القياس وأظهرت للعلماء تمايزاً واضحاً بين أجزاء الأرض الداخلية. فلو نزلنا تحت القشرة الأرضية رأينا طبقة أخرى من الصخور الملتهبة، هي الغلاف الصخري. ثم تأتي بعدها ثلاث طبقات أخرى متمايزة من حيث الكثافة والضغط ودرجة الحرارة.
ولذلك وجد العلماء أنفسهم يصنفون طبقات الأرض إلى سبع طبقات، ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك. والشكل المرفق يوضح هذه الطبقات مع أبعادها حسب ما وجده العلماء حديثاً، وهو من الحقائق اليقينية التي يدرسونها لطلابهم في الجامعات. والتي يشاهدونها من خلال مقاييس الزلازل ومن الدراسة النظرية للحقل المغنطيسي للأرض وغير ذلك.
لقد وجد العلماء أيضاً أن الذرة تتألف من سبع طبقات، وهذا يؤكد وحدة الخلق، فالنظام الذي يحكم الكون كله واحد. فالأرض سبع طبقات، وكل ذرة من ذراتها سبع طبقات أيضاً.


رسم يوضح طبقات الأرض السبعة، ونلاحظ فيه قشرة رقيقة ثم يليها أربع أوشحة متدرجة السماكة ثم تأتي النواة الخارجية السائلة والنواة الداخلية الصلبة، ويكون المجموع سبع طبقات وهذا الرسم جاء على يد علماء غير مسلمين، ولم يقرأوا القرآن، ولكنها حقائق العلم اليقينية التي جعلتهم يقسمون طبقات الأرض إلى سبعة.
طبقات الأرض السبعة تختلف اختلافاً جذرياً من حيث تركيبها وكثافتها ودرجة حرارتها ونوع المادة فيها. ولذلك لا يمكن أبداً أن نعتبر أن الكرة الأرضية طبقة واحدة كما كان الاعتقاد سائداً في الماضي. وهنا نجد أن فكرة الطبقات الأرضية هي فكرة حديثة نسبياً، ولم تكن مطروحة زمن نزول القرآن الكريم. هذا ما يقوله لنا علماء القرن الحادي والعشرين، فماذا يقول كتاب الله تعالى؟
في رحاب القرآن الكريم
يتحدث البيان الإلهي عن الطبقات السبع للسماء والأرض في آيتين في قوله عزّ وجلّ:
1- (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا) [الملك: 3].
2- (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق: 12].
لقد حدّدت لنا الآية الأولى صفتين للسماوات وهما: عدد هذه السماوات وهو سبعة، وشكل السماوات وهي (طِبَاقًا) أي طبقات بعضها فوق بعض كما نجد ذلك في تفاسير القرآن ومعاجم اللغة العربية. أما الآية الثانية فقد أكدت على أن الأرض تشبه السماوات فعبَّر عن ذلك بقوله: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ). فكما أن السماوات هي طبقات، كذلك الأرض عبارة عن طبقات، وكما أن عدد طبقات السماوات هو سبعة، فكذلك عدد طبقات الأرض هو سبعة أيضاً.
وهنا نتوقف عند قوله تعالى: (طِباقاً)، والتي توحي بوجود طبقات، وهذا ما اكتشفه العلماء اليوم من أن الأرض عبارة عن طبقات أي Layers وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن القرآن قد حدّد شكل الأرض وهو الطبقات، وحدد أيضاً عدد هذه الطبقات وهو سبعة، بكلمة أخرى إن القرآن حدّد التسمية الدقيقة لبنية الأرض وهي الطباق أو الطبقات. أي أن القرآن قد سبق علماء القرن الواحد والعشرين إلى الحديث عن حقيقة الأرض بأربعة عشر قرناً، أليست هذه معجزة قرآنية مبهرة؟!
في رحاب السنّة المطهرة
ولو تأملنا أحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وجدنا حديثاً يؤكد وجود سبع أراضين، أي سبع طبقات تغلف بعضها بعضاً. يقول صلى الله عليه وسلم: (مَن ظَلَم قيد شبر من الأرض طُوِّقه من سبع أراضين) [رواه البخاري]. وهنا نجد أن الرسول الكريم قد فسّر صفة الطباق بصفة ثالثة وهي صفة الإحاطة بقوله عليه صلوات الله وسلامه: (طُوِّقَهُ من سبع أراضين) والتي تعني التطويق والإحاطة من كل جانب كما في معاجم اللغة، وهذه فهلاً هي حقيقة طبقات الأرض التي يطوّق بعضها بعضاً.
والسؤال هنا: أليست هذه معجزة نبوية عظيمة؟ أليس هذا الحديث الشريف يحدد عدد طبقات الأرض وهو سبعة، ويحدد شكل هذه الطبقات وهو التطويق والإحاطة، بل وفي هذا إشارة إلى الشكل الكروي أو القريب منه أي أن الحديث الشريف يتحدث عن كروية الأرض؟
إذن القرآن الكريم والسنّة النبوية قد سبقا العلم الحديث لهذه الحقيقة العلمية. بل إن القرآن قد أعطانا التسمية الدقيقة لحقيقة تركيب الأرض من خلال كلمة (طباقاً) وأعطانا العدد الدقيق لهذه الطبقات وهو سبعة، بينما العلماء استغرقوا سنوات طويلة وغيروا نظرياتهم مرات عدة ليخرجوا بنفس النتائج الواردة في كتاب الله وسنة رسول الله. فسبحان الله العلي العظيم القائل في كتابه المجيد: (وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) [الذاريات: 20-21].
ونتذكر أخيراً أن الله تعالى قد أودع في ثنايا هذا الكون إشارات رقمية سباعية تدل على وحدانية الخالق عز وجل، فقد اقتضت مشيئة الله أن يجعل كل ذرة من ذرات الكون عدد طبقاتها سبع، ويجعل عدد أيام الأسبوع سبعة، هذا في الدنيا أما في الآخرة فقد أعد الله تعالى لمن يكذب بقرآنه وآياته نار جهنم وجعل لها سبعة أبواب.
ومن عجائب القرآن التي تثبت صدق ما جاء فيه، أن كلمة (جهنم) تكررت 77 مرة من مضاعفات الرقم سبعة، ولو بحثنا عن عبارتي (سبع سماوات، السماوات السبع) نجدها قد تكررت سبع مرات في القرآن كله. فسبحان خالق السماوات السبع!
صورة العضو الرمزية
ابو الملكات
مشاركات: 942
اشترك في: الثلاثاء 2008.7.29 6:16 pm
مكان: الامارات

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة ابو الملكات »

سبحان الله العظيم وبه نستعين
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »


التمـــــــــــــــر
يكفي للدلالة على بيان إعجاز التمر والنخيل في الشفاء والوقاية من البكتريا الضارة في الفم وغيره ورود ذكرها في القرآن الكريم في مواضع متعددة منها قوله تعالى: (والنخل باسقات لها طلع نضيد)، وقوله: (ونخل طلعها هضيم)، وقوله: (فيهما فاكهة ونخل ورمان). كما ورد في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير تمراتكم البرني، يذهب الداء، ولا داء فيه"، وقال صلى الله علية وسلم: "من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل" رواه البخاري، وقال صلى الله علية وسلم: "العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم" رواه احمد بإسناد صحيح من هنا كانت انطلاقة البحث لمعرفة اثر التمر في القضاء على بعض الميكروبات الضارة المعزولة من الفم واللوز الملتهبة.

• بيان إعجاز التمر في الشفاء والوقاية من الأمراض وبالذات أمراض الفم.
• اثر التمر في تثبيط مجموعة من البكتريا المعزولة من أفواه الصائمين عند المساء.
• اثر التمر في تثبيط مجموعة من البكتريا المعزولة من مرضى التهاب اللوز.
البحث: في هذا البحث عزلت الأنواع البكترية المتواجدة في أفواه الصائمين لتسعة وعشرين من الذكور الذين تتراوح أعمارهم من 21-23 سنة وقد تم اخذ العينات عند المساء قبل الإفطار بحوالي ساعة. ووجد أن للتمر بتراكيزه المختلفة تأثيراً فعالاً في التثبيط و القضاء على هذه البكتريا المعزولة من أفواه الصائمين. كما أجريت الدراسة أيضا على 30 عينة من المرضى(21 من الإناث و 9 ذكور) الذين تم تشخصهم إكلينيكيا بأن لديهم التهاب اللوز وقسم من هؤلاء المرضى كان لديهم التهاب حاد كخراجات على اللوز قبل إزالتها، والقسم الآخر كانوا يعانون من التهاب اللوز بعد أن خضعوا لعملية إزالتها، لكن aso كان لديهم مرتفعاً. وبعد دراسة تأثر المستخلصات المائية للتمر على السلالات البكتيرية المعزولة من التهاب اللوز ومقارنته بنباتات طبية أخرى مثل الليمون والثوم وغيره. أظهرت الدراسة أن مستخلص التمر أعلى تأثير من غيره على كل البكتيريا المعزولة من مرضى التهاب اللوز.


وجه الإعجاز في النص:
قال صلى الله علية وسلم في الصائمين: "فان خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك" ونعلم أن سبب الرائحة الكريهة في فم الصائم حين يمسى هي ناتجة عن وجود البكتريا والتي تغير رائحة الفم، لذا كان صلى الله علية وسلم يفطر على التمر عن أنس رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء" رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. وقد وجدنا في هذا البحث أن التمر يثبط معظم الأنواع البكتريا المعزولة من فم الصائمين عند المساء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير تمراتكم البرني، يذهب الداء، ولا داء فيه" رواه الطبراني والحاكم وقال الألباني: حديث حسن والتمر البراني نوع من أنواع التمر ومعلوم أن من أهم المسببات للأمراض البكتريا، لذا فقد قمنا بعزل البكتريا المسببة لمرض التهاب اللوز ودرسنا اثر التمر في القضاء عليها ووجدنا أن للتمر أثر كبير في القضاء على هذه البكتريا.
ويقول الدكتور النسيمي: السموم أنواع، والتسمم إما أن يكون خارجي المنشأ، يدخل الجسم عن طريق الجروح أو لدغات الأفاعي، أو عن طريق طلاء الحروق الواسعة بمواد تعدُّ سامة بمقدارها الكبير كالمكروكروم، أو عن طريق الفم مع الطعام والشراب أو عن طريق التنفس، وإما أن يكون التسمم داخلي المنشأ كالانسمام بالبولة (أوريميا) أو الانسمام نتيجة التفسخات المعوية وذيفانات الجراثيم والطفيليات. وقد اهتم هذا البحث بالسموم الميكروبية وبالذات السموم البكتريا ومعرفة اثر التمر في القضاء على بعض الميكروبات الضارة سواء تلك التي تفرز سموما داخلية أو خارجية المعزولة من الفم واللوز الملتهبة ووجد أن للتمر فعالية عالية في القضاء على تلك البكتريا.


سبحانك اللهم وبحمدك
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر
الحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه وسلم وبعد..
فإن الله تعالى حرم الخمر بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة 90].
ولم ينزل التحريم هذا أول مرة بل سبقه تمهيدات قبله ومنها بيان أن أضراره أكثر من منافعه وحرم عليهم شربه في أوقات الصلوات أو قبلها حيث تدركهم وهم سكارى، وهذا التدريج لمشقة تركه على النفوس التي تعودت عليه.
فلماذا كان هذا التدرج في تحريم الخمر وهذا الاهتمام بتحريمه من قبل الشارع؟
أما التدرج فلمشقة تركه على النفوس دفعة واحدة. ولكن لماذا حرم الله الخمر؟ ولماذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة بالرغم من أن العرب كانت تمدحها وأنها.. وأنها.. بل وبعض الأطباء يذكر لها منافع في أنها تنفع في هضم الطعام وفي التدفئة وفي.. وفي.. الخ.
هذا عند الأطباء الأوائل وكذلك في العصر الحديث فبعض الأطباء نصح بشرب الخمر لبعض مرضى القلب وأنها تزيد في حرارة الجسم ونحن في هذا البحث الموجز نبين بعض ملامح الإعجاز التشريعي في تحريم الخمر وسنبين أثره على أجهزة الجسم المختلفة بغض النظر عن أضراره الاجتماعية والاقتصادية والنفسية الكثيرة، فقد أثبت العلم تأثير الكحول على كافة أجهزة الجسم المختلفة كالجهاز العصبي والهضمي والتنفسي وتأثيره على القلب والدم والجلد وأجهزة البول والتناسل وتأثيره كذلك على الغدد والجراحة وغيرها الكثير.
وهاك بعضاً من أضراره ليتبين لك حكمة تحريمه من الله تعالى الحكيم الخبير:
أما بالنسبة للجهاز العصبي فالكحول يقتل الخلايا العصبية ويوجد في الإنسان ما يقرب من 20 ألف مليون خلية عصبية وأثبت الدكتور "مالفين كينسلي" -أستاذ التشريح بكلية الطب بكارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية- وزملاؤه بأن كأساً واحداً من الكحول تؤدي إلى موت بعض خلايا المخ ويزداد هذا الأثر الضار كلما زاد من شرب الكحول ويقول بأن الإصابة تظهر عندما يبدأ الشارب كأسه الأولى للمرة الأولى ثم يتزايد بقدر الشرب، ويظهر من ذلك حكمة كلام الذي لا ينطق عن الهوى، فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»(1).
وعمل الكحول أنه يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في المخ ومن ثم ينخفض تدفق الدم فيه عن الحد الضروري مما يؤدي إلى حرمان بعض خلايا المخ العصبية من الأوكسجين الذي يتيح لها أن تقوم بوظيفتها بشكل مناسب ويتبين من خلال تجارب العالم "التورا" وزوجته على الفئران أن الأوعية الدموية التي تغذي المخ تكون ذات حساسية عالية جداً بالنسبة للكحول بينما بقية الأوعية الدموية في بقية أعضاء الجسم تتأثر بشكل أقل.
وأما بالنسبة للسكتة الدماغية فإن تناول الخمور من أهم أسبابها وسبب ذلك أن للكحول دوراً في الإصابة بارتفاع ضغط الدم الذي يعتبر عاملاً من العوامل المؤدية للإصابة بالسكتة الدماغية.
كما أن له تأثيراً في خاصية التخثر في الدم عن طريق زيادة عدد الصفائح الدموية وسرعة التصاقها مما يؤدي إلى تكون الجلطة الدموية وتأثيره كذلك على عمل القلب باضطرابات نبضه ودوره في رفع نسبة دهنيات الدم كل ذلك عوامل مساعدة على السكتة الدماغية.
وأما المخيخ فهو المسؤول عن توزان الجسم ومن المعلوم أن شارب الخمر يفقد توزانه ويظهر الخلل على بعض أعضائه وسبب ذلك أن للخمر دوراً في ضمور خلايا المخ وتفيد الإحصاءات أن 27% من المدخنين مصابون بضمور خلايا المخيخ. كما يؤدي الخمر إلى التهاب أغلفة المخ الثلاثة وينتج عنه أمراض خطيرة إن لم يتسبب في الوفاة.
أما الجهاز الهضمي الممتد من الفم إلى فتحة الشرج مروراً بالبلعوم والمريء والمعدة والبنكرياس والكبد والأمعاء وغيرها فإن للكحول تأثيراً على كل هذه الأعضاء. أما الفم فمع الرائحة العفنة يؤدي الخمر إلى تسوس عنق الأسنان والقرح القلاعية المتكررة وطحن الأسنان ومن ثم تآكلها والتهاب الغدد اللعابية وأما البلعوم فيصاب بالالتهاب المنتن والالتهابات الرئوية.
ويذكر الدكتور سكوت "براون" -مؤلف كتاب أمراض الأنف والأذن والحنجرة- أن أولئك الذين ينغمسون في تعاطي الخمور المركزة غالباً ما يعانون من بعض حالات التهاب البلعوم والحنجرة.
وأما المريء فتؤثر الخمر عليه من جهة تأثيرها على الصمام العلوي والصمام السفلي والحركة الدورية وتؤدي إلى التهاب المريء الارتدادي ونتيجة لذلك يشعر المدمن بالغثيان والقيء نتيجة تأثير الخمر على المواد المخاطية وإفرازات المعدة.
وأما المعدة فيؤثر فيها الكحول بارتفاع نسبة نزيف الجزء العلوي من الجهاز الهضمي حيث يتمزق الغشاء المخاطي المبطن لمنطقة ما تحت الفؤاد وهي المنطقة الفاصلة ما بين المرء والمعدة وذلك نتيجة التقيؤ الشديد والمستمر الذي يصيب المدمن والذي غالباً ما يصاحب بتهوع عنيف وينتج عن ذلك أن يتقيأ دماً بشكل غزير ومستمر وقد يفقد حياته.
كما يؤدي الخمر إلى التهاب المعدة الحاد والمزمن ويؤثر على إفرازات المعدة وعلى الغشاء المبطن لجدار المعدة ويؤدي تكرار تناول هذه المقادير الكبيرة إلى التهاب صخوري مزمن وخيم في المعدة يتجلى بنقص الشهية يمتد بعد ذلك إلى الأمعاء وجهازها الغددي فيسبب إمساكاً كما قد يؤدي إلى سرطان المعدة.
كما يؤثر الكحول على الأمعاء الدقيقة كما ذكر ذلك البروفيسور "إيفان بك" في بحثه المقدم عام 1991م في هولندا أن الكحول يتسبب في تغيرات مختلفة للأمعاء منها تغيرات في الشكل المظهري والأوعية الدموية الموجودة تحت جدار الأمعاء بالإضافة إلى تأثير عملية الامتصاص مما يؤدي إلى سوء التغذية.
وأما تأثير الكحول على الأمعاء الغليظة فإن المدمنين يصابون بما يعرف بالقولون المتهيج حيث يعاني المريض من اضطراب في التبرز حيث يعاني أحياناً من الإسهال وأحياناً من الإمساك مع وجع في البطن ولا علاج لذلك إلا ترك شرب الكحول.
ويؤثر الكحول على البنكرياس بالالتهاب الحاد بنوعيه النخري والتورمي نتيجة التأثير السمي المباشر للكحول.
والأهم من ذلك التسبب في تنشيط إنزيمات البنكرياس فتؤدي إلى تحطيم خلايا البنكرياس "التحطيم الذاتي".
وأما تأثيره على الكبد فمن أخطر التأثيرات إذ أن الكبد من أفضل الأجهزة بالنسبة للجسم فهو الذي يحفظ نسبة توازن السكر في الدم و تكون فيه عملية استقلاب البروتينات والدهون وهو الذي يفرز العصارة الصفراوية لهضم الدهون ويمتص السموم ويحطمها ولكن الكحول يشل عمل الكبد ويصبح غير قادر عن الدفاع عن الجسم وله تأثيرات كثيرة على أعمال الكبد المذكورة كما أنه يتسبب في عدة أمراض للكبد كتسحمه والتهابه وتليفه وإصابته بالسرطان وتراكم الحديد في أنسجته وغيرها.
حيث تؤكد الدراسات الطبية أن معظم الذين يتعاطون الخمور مهما قلت كميتها فإنهم يصابون بتراكم الدهون في أكبادهم مما يؤدي إلى تضخمها، ثم يؤدي الأمر إلى التهاب الكبد وقد يتطور الأمر إلى تليف الكبد حيث أثبتت الإحصاءات الطبية أن 10-30% من المدمنين على تعاطي الكحول معرضين للإصابة بتليف الكبد... ووجد أن نحو 15-30% من المرضى الذين أصيبوا بتليف الكبد نتيجة إدمانهم للكحول أصيبوا بسرطان الكبد ووجد أن المدمنين على تعاطي الخمور هم أكثر الناس عرضة للإصابة بفيروس التهاب الكبد البائي والذي يمكن أن يكون سبباً للإصابة بسرطان الكبد لاحقاً.
أما تسرب الحديد في الكبد فيتسبب في تضخم الكبد وفقدانه لوظائفه الحيوية وتشير الإحصاءات إلى أن هذا المرض يوجد عند أكثر من 70% من المدمنين على تعاطي الخمور.
كما يؤثر الكحول على الجهاز التنفسي على الأنف والبلعوم والحنجرة وكذلك على القصبة الهوائية وتفرعاتها حيث تصاب القصبات بالالتهاب المزمن جراء تناول الكحول خاصة إذا رافق التدخين.
كما يؤدي الكحول إلى توسع القصبات وهبوط في عملية التنفس ويؤثر على الرئتين حيث أثبتت الأبحاث تأثير الإدمان على الكحول على الوظائف الفسيولوجية للرئتين خصوصاً تأثيره على قدرة الرئتين على استيعاب أحجام معينة من الغازات والسعة الانتشارية للغازات.
كما يقوم الكحول بتأثيره السام بتقليل كمية الأكسجين في الدم ورفع نسبة ثاني أكسيد الكربون، لذا نجد أن الرئتين تحاولان التخلص من هذا السم الخبيث، لهذا تشم رائحة الكحول في زفير السكير. ويؤدي إلى التهاب الرئة الاستنشاقي والالتهابات الرئوية البكتيرية ومرض خراج الرئة.

يتبع......
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

كما تؤثر الكحول على القلب والأوعية الدموية حيث يؤثر الكحول على استقلاب الدهون والمعادن والبروتينات في القلب ويؤثر على قدرة القلب على الانقباض.. حيث تثبط الخمرة عمل عضلة القلب فيقل ضخ الدم من القلب كما تزيد من سرعة دقات القلب، وترفع الضغط الانقباضي مما يؤدي إلى حدوث توسع في الأوعية الدموية والجلدية وهذه الأوعية تتأثر بالكحول حيث يسبب لها التوسع ويحس المدمن بالدفء لكن هذا الدفء وقتي حيث يستفرغ حرارة الجسم ثم يؤدي إلى انخفاض شديد في حرارة الجسم يؤثر عليه خاصة في المناطق الباردة.
ويصل طول الأوعية الدموية إلى (100.000/ كيلومتر يتم بواسطتها إيصال الغذاء والأكسجين إلى كل أنحاء الجسم وحيث إن الخمر يؤدي إلى دهنية الدم فإن هذه الأوعية تصاب بالتصلب والضيق نتيجة تراكم الدهن عليها.
وأكدت الأبحاث تأثير الخمر على الجنين حيث تحدث له تشوهات خلقية وهو في رحم أمه كتوقف نمو الدماغ وصغر حجمه مما يؤثر على ذكاء الجنين أو يسبب تأخراً في جسمه بصفة عامة.
كما يؤثر على الغدد القنوية والصماء والمختلطة وعلى الجهاز البولي والتناسلي والحمل والجهاز الحركي والجلد وكثير من أجهزة الجسم.
والخلاصة:
أن الكحول تسبب انهيار المقاومة العامة للجسم وبالتالي استعداد الجسم للإصابة بالأمراض المختلفة والالتهابات الجرثومية والفطرية والفيروسية.
وبعد هذا الاستعراض السريع والمختصر لبعض أضرار الخمر يتبين لنا حكمة التشريع الإلهي في تحريمها ونعلم علم اليقين أن هذه الشريعة قائمة على مصالح للعباد لا يعرفونها لكن الله يبدي للإنسانية بعض الحكم ليزيد إيمانها بالله تعالى.
فإن قيل ما وجه الإعجاز في تحريم الخمر... قلنا هو من أوجه:
الوجه الأول: التحريم ككل كما رأينا في أضراره وأغلبه بشهادة الكفرة الملحدين.
الوجه الثاني: تحريم قليل الخمر وكثيره فقد يقول قائل لماذا نص النبي صلى الله عليه وسلم على تحريمه قليلاً وكثيراً وهل في قليله أضرار ككثيره، يجيب على ذلك المختصون حيث أثبت العلم أن الكحول يختلف عن أكثر المواد في أنه حتى بالمقادير البسيطة يحدث أضراراً في قوة الإرادة والتحكم وتزداد به الانفعالات النفسية والأضرار الفسيولوجية.
يقول الدكتور البار: وقد أظهرت الأبحاث الطبية أن أوقيتين من الويسكي فقط تسبب انخفاضاً في عمل القلب بنسبة 20%.
وسبق أن قلنا عن بحث الدكتور "مالفين كينسلي" بأن كأساً واحداً من الكحول تؤدي إلى موت بعض خلايا المخ.. الخ.
وبهذا يتبين إعجاز الأحاديث النبوية الصادرة عن من لا ينطق عن الهوى في تحريم قليل الخمر وكثيره.
الوجه الثالث: أن بعض الأطباء كانوا يقولون إن في الخمر شفاءاً وأنه يداوي بعض الأمراض بل إن بعضهم يقول إنه بالنسب القليلة مفيد وأثبتنا بطلان ذلك بكلام الأطباء، وبعض الأطباء يدعي فائدة الخمر لمرض القلب وأنه يقي من النوبات القلبية وأنه مفيد للمعدة وكل ذلك ظهر بطلانه بكلام الأطباء المختصين وفندوا تلك الادعاءات السابقة بل ظهر أنه يحطم هذه الأجهزة ويزيد من هذه الأمراض... فمن علم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع أن ادعاء أن الخمر شفاء كان شائعاً.
اسمع إلى النبي وهو يصف الخمر:
عن وائل الحضرمي: أن طارق ابن سويد الجعفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر؟ فنهاه أو كره أن يصنعها. فقال: إنما أصنعها للدواء فقال صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس بدواء ولكنه داء»(2).
فمن علم النبي الأمي بهذه المادة الخبيثة أنه لا شفاء فيها وأنها مضرة على أي وجه كانت.. بل اسمع إلى هذه القصة في عام 1928م عقد المؤتمر الدولي التاسع عشر لمكافحة المسكرات في مدينة الفرس ببلجيكا وفي المؤتمر وقف كبير أطباء مستشفى فيينا قائلاً: "لقد كان بعض الأطباء على خطأ علمي عظيم حيث كانوا يوصون بتعاطي جرعات من المشروبات الكحولية للاستفادة منها في مقاومة البرد لما كان يبدو من تأثير ظاهري في تدفئة الجسم عند تناولها واستطرد قائلاً: إن الشعور بالدفء في هذه الحالة إنما هو شعور كاذب إذ يليه انخفاض في درجة الحرارة".
ثم فتح باب المنافشة.. فقال أحد العلماء: "إن أهل ايسلندا ـ وهي من أشد البلدان برودة ـ يستعينون على مقاومة البرد بتعاطي المشروبات الكحولية فكثرت بينهم الوفيات إلى حد أقلق بال ولاة الأمر فألّفوا لجنة لهذا الغرض وأثبتت اللجنة أن كثرة الوفيات في الجزيرة راجع إلى أن القوم يستنفدون حرارة أجسامهم بما يتعاطونه من المسكرات فيصعد البرد من داخل الجسم إلى سطح الجلد فتبرّده برودة الجو تدريجياً حتى يأتي على آخره، فتنتهي الحياة بانتهاء آخره وهذه الظاهرة هي التي دفعت برلمان ايسلندا إلى إصدار تشريع يحرم الخمر في بلاده".
ثم نهض مندوب السويد فقال: "أريد أن ألفت أنظار أعضاء المؤتمر إلى ما حدث للدكتور (سكوت) وصحبه في رحلتهم عندما ذهبوا في منطاد لارتياد القطب الجنوبي فقد أدر (سكوت) مدى تأثير الخمر في الأجواء الباردة فأوصى أصحابه بألا يشربوا الخمر حتى لا تفقد أجسامهم قدرتها على تحمل البرد وعندما نسي أصحابه هذه النصيحة وعمدوا إلى زجاجات الويسكي كانت النتيجة كما دونها الدكتور (سكوت) في مذكراته أن الذين اتبعوا نصيحته واجتنبوا شرب الخمر نجوا وحدهم من الموت دون غيرهم".
عندئذ قام ممثل مصر الدكتور أحمد غلوش فقال: إن الضحايا البشرية التي أشار إليها الأعضاء قد سلم المسلمون من أمرها بسبب اتباعهم أوامر دينهم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم حيث حذرهم من شرب الخمر وأوضح لهم أنها لا تنفع في مقاومة البرد ثم قدم لهم رواية الحديث الذي رواه ديلم الحميري قال: «قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إنا بأرض باردة ونعالج فيها عملا شديدا وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا قال: هل يسكر؟ قلت: نعم قال: فاجتنبوه. قلت: إن الناس غير تاركيه قال: إن لم يتركوه فقاتلوهم»(3).
فهل بعد هذا البيان من شك في صدق نبوة محمد النبي الأمي عليه الصلاة والسلام.
الوجه الرابع: الإعجاز في بيان العلة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بين علة تحريم الخمر بقوله كما في صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام»(4).
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل شراب أسكر فهو حرام»(5).
فما هو سر تنصيص النبي صلى الله عليه وسلم على الإسكار لا شك أن لذلك سراً وذلك أن مادة الإسكار هي الكحول أو الإيثيل ورمزه الكيميائي (g2h5oh) وهي المادة التي تغتال العقول والتي نفاها الله تعالى عن خمر الجنة بقوله: ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ﴾ [الصافات 47]، وأصل كلمة كحول في لغة العرب غول وهذه المادة هي المادة المسكرة في جميع الخمور المصنّعة.
حيث قرر العلماء المتخصصون في أنواع الخمر فقالوا توجد مادة الغول في كثير من المشروبات الكحولية التي تستخلص بتخمير النشأ أو السكر أو غيرها من النشويات فهي وإن اختلفت في أسمائها فهي ذات أصل واحد ويظهر من ذلك صدق الرسول عليه الصلاة والسلام حيث روى عنه أبو مالك الأشعري رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم: «ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها»(6).
فهذه حجة الله البالغة وبراهينه الساطعة على صدق رسوله الكريم صلوات الله عليه وعلى آله ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: 50].
ومن حكمة الله الباهرة أن تكون دقة التصوير العلمي الموافقة لدقة الحديث النبوي من كلام كافر لا يعرف كتاب الله ولا سنة رسوله ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ [النمل 93].
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص 88].
*اضافة بسيطة: الشربوت مشروب شعبي مُتعارف عليه عندنا بالسودان...يزعم الكثيرون أنه غير محرم على الاطلاق...طالما لم يتخمر(سواء باضافة الخميرة أو تركه في مكان ساخن لفترة طويلة فلابأس...أما ان كان مُسكراً فقد دخل في دائرة التحريم ولا تشفع صناعته وتحضيره منزلياً...وكل ذي لُب أدرى ان كان مُسكراً أم لا فلايجوز التحايل على شرع الله)


صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

حكمة تحريم الدم والميتة
قال تعالى في محكم كتابه: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم} (الأنعام:145) ووَصَفَ القرآن نبينا عليه الصلاة والسلام فقال: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} (الأعراف:157).
لقد أثبت العلم بما لا يدع مجالاً للشك أن الدماء التي أودعها الله لحوم الحيوانات تحمل من الجراثيم والمضار الكثير الكثير، ومن هنا ندرك الحكمة والمقصد الشرعي من التذكية التي أمر بها الشارع قبل تناول لحوم الحيوانات، وذلك أن في هذه التذكية إخراجاً لتلك الدماء الخبيثة الضارة.
والسر في تحريم الدم المسفوح ما أثبته العلم اليوم من أن الدم يعتبر مرتعاً صالحاً لتكاثر الجراثيم ونموها، ثم هو فوق ذلك لا يحتوي على أي مادة غذائية، بل إنه عسر الهضم جداً، حتى إنه إذا صُبَّ جزء منه في معدة الإنسان تقيأه مباشرة، أو خرج مع البراز دون هضم على صورة مادة سوداء.
وقد أكدت جميع الأبحاث العلمية في هذا المجال، أن الأضرار الناجمة عن شرب الدم أو طبخه كبيرة للغاية بسبب ما يحويه الدم من الجراثيم، فضلاً عن أن الدم -على عكس ما يُتصور- هو عنصر فقير جداً من الناحية الغذائية، وأن القدر البروتيني الذي يحويه الدم يأتي مختلطًا بعناصر شديدة السُّمِّية، وغاية في الضرر، الأمر الذي يجعل الإقدام على تناوله مجازفة كبرى، وإلقاء للنفس في التهلكة، بل هو فوق ذلك، يحتوي على عناصر سامة يأتي في مقدمتها غاز ثاني أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل خانق، وهذا ما يفسر تحريم المختنق من الحيوان أيضاً، وذلك أن "المختنقة" إنما تموت عن طريقة تراكم هذا الغاز في دمائها ما يؤدي إلى نَفَاقها.
ولا شك، فإن تكرار شرب الدماء لمن اعتاد عليها، وهي مشبعة بهذا الغاز القاتل، مؤدٍّ إلى أضرار صحية بالغة الخطورة قد تودي بحياة الإنسان.
وما أتينا عليه من العواقب الوخيمة المترتبة على تعاطي الدماء كافٍ -فيما نحسب- لتحريمها وتشريع القوانين المانعة لتعاطيها.
بقي أن نقول لك: إن الإسلام قد عفى عن قليل الدماء لعدم إمكانية التحرز منه، وعدم تحقق الضرر فيه، ولذلك جاء النص القرآني بتحريم الدم الموصوف بالمسفوح: {أو دما مسفوحا} (الأنعام:145)، وهذا يدل على أن الدم الذي يبقى عالقًا في اللحم غير داخل في التحريم، يقول الطبري في ذلك: "وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره الدليل الواضح على أنه إن لم يكن مسفوحاً فهو حلال غير نجس".
فسبحان الذي علَّم النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يعلم، وامتن عليه بذلك بقوله: {وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما} (النساء:113).
وسبحان الذي أكرم العالم بهذا الدين القويم، والصراط المستقيم، والمنهج المبين: {قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين } (المائدة:15).
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

سبحان الله ...


أسعد الله أوقاتك بنور الطاعات،.. وأسدل عليها بركة وحسنات،..
اختنا الغالية دريمو
مقتطفاتك هذه سوف تكون لنا نبراس ومنهل ننهل منه كل شئ جميل
لما فيها من عموم الأجر والفائدة
ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
وأن يتغمدنا وإياكم برحمته وأن يستعملنا لنصرة هذا الدين
اللهم آمين .. وجزاكم الله خيرا

واصلي بدون ماتفاصلي

61.gif 61.gif 61.gif 61.gif 61.gif

تقبلي مروري

مرسال الشوووق ،،،
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

مرسال الشوق كتب:
سبحان الله ...



أسعد الله أوقاتك بنور الطاعات،.. وأسدل عليها بركة وحسنات،..
اختنا الغالية دريمو
مقتطفاتك هذه سوف تكون لنا نبراس ومنهل ننهل منه كل شئ جميل
لما فيها من عموم الأجر والفائدة
ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله
نسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
وأن يتغمدنا وإياكم برحمته وأن يستعملنا لنصرة هذا الدين
اللهم آمين .. وجزاكم الله خيرا
واصلي بدون ماتفاصلي
61.gif 61.gif 61.gif 61.gif 61.gif
تقبلي مروري

مرسال الشوووق ،،،
عزيزي مرسال الشوق

جزاك الله خيراً على مرورك المُشجع المُحفز ودعواتك الجميلة تقبلها الله وكافأك أضعافها

دمت بخيرٍ...ودام تواجدك الذي يُثلج الصدور
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: 36]
مقدمة:
شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يخلق كل شيء في هذا الوجود في زوجية واضحة حتى يبقى هو سبحانه متفرداً بالوحدانية المطلقة فوق جميع خلقه، يقول تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49].
وفي آية أخرى يقول تعالى: ﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف: 12]، والمقصود بالزوجية هنا الذكورة والأنوثة، يقول تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [النجم: 45].
ويقول تعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [القيامة: 39]، ويقول تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 50].
ومن مظاهر الزوجية في المخلوقات الزوجية في النباتات، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: 36]، ويقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: 3]، وفي هذه الآيات سبق قرآني وكشف لحقيقة علمية لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا متأخراً.
الآيات القرآنية التي أخبرت عن الزوجية في النبات:
أخبر الله تعالى عن الزوجية في النبات في أكثر من آية، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: 3].
وقال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى﴾ [طه: 53].
وقال تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: 5].
وقال سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [الشعراء: 7].
وقال أيضاً: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: 10].
وقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: 36].
وقال عز من قائل: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [ق: 7].
التفسير اللغوي للزوجية:
والزوج في اللغة خلاف الفرد، وهو الفرد الذي له قرين يقابله، يقول صاحب اللسان: "الزَّوْجُ خلاف الفَرْدِ، والزَّوْجُ الفَرْدُ الذي له قَرِينٌ، والزوج الاثنان.
وعنده زَوْجَا نِعالٍ وزوجا حمام يعني ذكرين أَو أُنثيين وقيل يعني ذكراً وأُنثى، وقوله تعالى: ﴿أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً﴾ [الشورى: 50] أَي يَقْرُنُهم، وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر فهما زوجان، قال الفراء: يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات فذلك التزويج.
قال أَبو منصور: أَراد بالتزويج التصنيف والزَّوْجُ الصِّنْفُ والذكر صنف والأُنثى صنف"(1)، ويقول الزبيدي: "قال بعض النّحويّين: أَمّا الزَّوْجُ فأَهْلُ الحِجَازِ يَضَعونه للمذكّر والمؤنّث وَضْعاً واحداً، تقول المرأَةُ: هذا زَوْجي، ويقول الرجل: هذه زَوْجي، قال تعالى: ﴿وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: 20] أَي امرأَةٍ مكان امرأَةٍ، وفي المِصْباح: الرَّجل: زَوْجُ المرأَةِ وهي زَوْجُه أَيضاً. هذه هي اللُّغةُ العالية وجاءَ بها القرآن. والجمع منهما أَزْوَاج، ويقال للرجلِ والمرأَةِ: الزَّوْجَانِ.
والأَصلُ في الزَّوْج الصِّنْفُ والنَّوْعُ من كُلّ شْيءٍ، وكلُّ شَيْئينِ مُقْتَرِنَيْنِ شَكْلَيْنِ كانا أَو نَقِيضَيْنِ فهما زَوجانِ، وكلّ واحدٍ منهما زَوْجٌ"(2).
ويقول الخليل: "زوج: يقال لفُلانٍ زَوْجان من الحمام، أي ذكر وأنثى، قال سبحانه: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [المؤمنون: 27]. زَوْجٌ من الثِّياب أي: لونٌ منها، قال عَزّ وجلّ: ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [ق: 7] أي: لون، ويجمع الزَّوْجُ: أَزْواجاً،"(3).
وفي المصباح المنير: "الزَّوْجُ الشكل يكون له نظير كالأصناف والألوان، أو يكون له نقيض كالرطب واليابس والذكر والأنثى والليل والنهار والحلو والمرّ"(4).
أقوال المفسرين في هذه الآيات:
أشار عدد من المفسرين إلى أن المراد بالزوجية في النبات هي الذكورة والأنوثة، يقول الطبري: "﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: 3] ومعنى الكلام: وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات.
وعنى بـ (زوجين اثنين): من كل ذكر اثنان، ومن كل أنثى اثنان، فذلك أربعة، من الذكور اثنان، ومن الإناث اثنتان في قول بعضهم. وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين: زوجين، والواحد من الذكور زوجاً لأنثاه، وكذلك الأنثى الواحدة زوجاً وزوجة لذكرها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، ويزيد ذلك إيضاحاً قول الله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [النجم: 45] فسمى الاثنين الذكر والأنثى (زوجين)"(5).
ويقول الألوسي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: 3]: "﴿وَمِن كُلّ﴾ متعلق يجعل في قوله تعالى: ﴿الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي اثنينية حقيقية، وهما الفردان اللذان كل منهما زوج الآخر"(6).
ويقول أبو حيان في البحر: "ويقال: إن في كل ثمرة ذكراً وأنثى، وأشار إلى ذلك الفراء"(7).
وقال الماوردي: "﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: 3] أحد الزوجين ذكر وأنثى كفحول النخل وإناثها، كذلك كل النبات وإن خفي. والزوج الآخر حلو وحامض، أو عذب ومالح، أو أبيض وأسود، أو أحمر وأصفر، فإن كل جنس من الثمار ذو نوعين، فصار كل ثمر ذي نوعين زوجين، وهي أربعة أنواع"(8).
وقال السيوطي: "وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: ﴿جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: 3] قال: ذكراً وأنثى من كل صنف"(9).
ويقول البقاعي: "﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ ويجوز أن يكون متعلقاً بما قبله، ثم يكون كأنه قيل: من ينتفع بهذه الأشياء؟ فقيل: ﴿جَعَلَ فِيهَا﴾ أي الأرض ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ ذكراً وأنثى من كل صنف من الحيوان ينتفع بها، ويجوز أن يكون متعلقاً بما بعده فيكون التقدير: وجعل فيها من كل الثمرات زوجين اثنين ذكراً وأنثى، تنتفع الأنثى بلقاحها من الذكر أو قربه منها فيجود ثمرها؛ والثمرة طعمة الشجرة، والزوج: شكل له قرين من نظير أو نقيض"(10).
أما سيد قطب رحمه الله فإنه تكلم عن ذلك بشيء من التفصيل فقال: "ومما يناسب هذه الخطوط الكلية ما تحتويه الأرض من الكليات، وما يلابس الحياة فيها من كليات كذلك. وتتمثل الأولى فيما تنبت الأرض: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [الرعد: 3]، وتتمثل الثانية في ظاهرتي الليل والنهار: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ﴾، والمشهد الأول يتضمن حقيقة لم تعرف للبشر من طريق علمهم وبحثهم إلا قريباً، هي أن كل الأحياء وأولها النبات تتألف من ذكر وأنثى، حتى النباتات التي كان مظنوناً أن ليس لها من جنسها ذكور، تبين أنها تحمل في ذاتها الزوج الآخر، فتضم أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث مجتمعة في زهرة، أو متفرقة في العود، وهي حقيقة تتضامن مع المشهد في إثارة الفكر إلى تدبر أسرار الخلق بعد تملي ظواهره"(11)، وممن أشار إلى أن الزوجية في النبات هي الذكورة والأنوثة القطان في تفسيره(12)، وأسعد حومد في تفسيره(13).

صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الدراسات الحديثة تثبت الزوجية في النبات:
النبات عالم قائم بذاته، ومازال العلماء يجتهدون في دراسته وفي كل يوم يقطعون في كشف خصائصه أشواطاً شاسعة، وقد قسم العلماء النبات إلى عدة أقسام مختلفة بالنسبة لصفاتها التشريحية، أو تناسلها، أو بيئتها.
ومما توصل إليه العلم حديثاً من الحقائق العلمية المتعلقة بالنبات أنه لا يتفق نباتان من نوع واحد في صفاتهما كل الاتفاق، وأن أعضاء التأنيث والتذكير لم تعرف على وجه القطع واليقين إلا مؤخراً، ولأول مرة تم تقسيم النباتات بالاستعانة بعدد الأسدية وكان ذلك بعد عام 1729م.
ولولا هذه الزوجية في النبات ما كان هناك إخصاب ولا ثمار، فالأصل في الإثمار هو وجود الزوجين، ومن النبات من يحمل أعضاء التذكير على نبات مذكر وأعضاء التأنيث على نبات مؤنث وتسمى (النباتات ثنائية المسكن) وذلك مثل النخل. ومن النبات من يحمل كلاً من أعضاء التذكير والتأثيث على نفس النبات ويسمى (أحادي المسكن) كالصنوبر.
ووجود الأعضاء المذكرة مع المؤنثة يجعل التكاثر هنا بين النبات ونفسه، وهذا يتسبب في إضعاف النوع وعزل الصفات الوراثية السيئة وتجمعها في نبات واحد، وهنا تجد عجباً وإعجازاً فنبات الصنوبر يحمل حبوب اللقاح في مخاريط مذكرة، والبويضات توجد في مخاريط مؤنثة، وحتى يكون هنا تلقيح خلطي ولا يحدث إخصاب ذاتي من نفس الشجرة، نجد أن المخاريط المؤنثة توجد في أعلى الشجرة، والمخاريط المذكرة أسفل منها حتى إذا خرجت حبوب اللقاح وحملها الهواء وجذبتها الجاذبية الأرضية فإنها لا تسقط على المخاريط المؤنثة لنفس الشجرة ويحملها الهواء إلى شجرة مجاورة، وهكذا تكون هناك فرصة كبيرة للتلقيح الخلطي بالهواء بين شجرة وأخرى، ولو كان الوضع معكوساً بحيث تكون المخاريط المؤنثة أسفل والمذكرة أعلى لسقطت حبوب اللقاح من المخاريط المذكرة على البويضات لنفس الشجرة وكانت نسبة التلقيح الخلطي قليلة، فتضعف الصفات الوراثية للنوع والجنس.
وهناك بعض النباتات مثل الذرة تحمل أعضاء التذكير مع أعضاء التأنيث في نفس الزهرة (خنثى) وحتى تكون هناك فرصة للتلقيح الخلطي نجد أن أعضاء التذكير أقصر من أعضاء التأنيث لنفس السبب السابق أو نجد أن وقت إنضاج الأعضاء المؤنثة يختلف عن وقت نضوج الأعضاء المذكر.
وتتضح الزوجية في النباتات المزهرة بشكل جلي، وهي نباتات يزيد عددها على الربع مليون نوع، وأزهارها التي تنتج عن تفتح براعمها تحمل أعضاء التكاثر من الخلايا الذكرية والأنثوية التي قد توجد في الزهرة الواحدة، أو في زهرتين مختلفتين في النبات الواحد، كما قد يكون من النبات الواحد الذكر والأنثى.
أما النباتات غير المزهرة فتتكاثر بالطريقتين الجنسية واللاجنسية في تبادل للأجيال، وفي الطريقة الأولى ينتج النبات كلا من الخلايا الذكرية والأنثوية، وتنفصل الخلايا الذكرية لكي تصل إلى خليه أنثوية من نبات آخر وتقوم بتلقيحها وإخصابها بالاتحاد معها، وفي الطريقة الثانية ينتج النبات خلايا تناسلية تعرف باسم الأبواغ، تتناثر عن النبات الحامل لها عند نضجه لتنمو في الأوساط المناسبة لها على هيئة نباتات جديدة.
وجه الإعجاز:
أخبر الله تعالى في كتابه الكريم أنه خلق كل المخلوقات في زوجية واضحة قال تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: 49]، فلكل مخلوق من المخلوقات في هذا الكون زوج يقابله، ومن هذه المخلوقات النباتات التي شهد القرآن الكريم بأنها زوجين أحدهما ذكر والآخر أنثى، فقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يس: 36].
وقال تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الرعد: 3].
فقررت الآيات السابقة حقيقة علمية مهمة وعظيمة، وهي أن النبات أزواج، والمراد بهذه الزوجية الذكورة والأنوثة، وعندما نزلت هذه الآيات لم يكن أحد من البشر أو العرب يعلم أن النبات أزواج سوى النخيل الذي كان يعرف العرب أن منه الذكر والأنثى.
ولم يكتشف أن جميع النبات أزواج إلا بالعلم الحديث، حيث ثبت أن كل نبات في المملكة النباتية إما أن يكون مذكراً أو مؤنثاً ويسمى ثنائي المسكن، أو يجمع بين أعضاء التذكير وأعضاء التأنيث على نبات واحد ويسمى أحادي المسكن، أو أن الأزهار نفسها تجمع بين أعضاء التذكير والتأنيث في زهرة واحدة وتسمى هذه الزهرة (زهرة خنثى).
وعندما تحدث عدد كبير من المفسرين عن هذه الزوجية في النبات فسروها بأنها صنفين وشكلين ولونين ونوعين مختلفين؛ والذي جعلهم يتحولون إلى هذا المعنى من معاني الزوجية هو عدم تصورهم أن هذه الزوجية هي الزوجية الحقيقية، فلم يكن ذلك معروفاً في عصرهم، وبالتالي تحولوا إلى معنى آخر من معاني الزوجية لكي ينزهوا القرآن الكريم عن التعارض مع العلوم السائدة في عصرهم.
ولو رجعنا إلى نصوص القرآن الكريم لوجدناها تؤكد أن المراد بالزوجية هو الذكورة والأنوثة، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [النجم: 45].
ويقول تعالى: ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى﴾ [القيامة: 39].
ويقول تعالى: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 50].
إن هذا السبق القرآني يؤكد أن هذا القرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم شاهداً على نبوته ورسالته إلى الناس أجمعين، وأن هذا الكتاب سيبقى معجزة خالدة تتجدد في كل زمان حتى تقوم الحجة على كل البشر، قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
صورة العضو الرمزية
مها
مشاركات: 11010
اشترك في: الأحد 2009.8.2 7:14 pm
مكان: السودان

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة مها »

الاعجاز العلمي في العنكبوت ......


تقول الآية المباركة: (مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) . سورة العنكبوت: الآية 41 .فهنا نرى القرآن يختار صفة التأنيث حينما يتحدث عن العنكبوت فيقول: )كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً) وقد كشف العلم مؤخراً أن أنثى العنكبوت هي التي تنسج البيت وليس الذكر وهي حقيقة بيولوجية لم تكن معلومة أيام نزول القرآن.

والحقيقة الثانية هي وصف بيت العنكبوت بأنه أوهن البيوت ولم يقل القرآن خيط العنكبوت أو نسيج العنكبوت وإنما قال بيت العنكبوت وهي مسألة لها دلالة ولها سبب. . والعلم كشف الآن بالقياس: إن خيط العنكبوت أقوى من مثيله من الصلب ثلاث مرات وأقوى من خيط الحرير وأكثر منه مرونة فيكون نسيج العنكبوت بالنسبة لاحتياجات العنكبوت وافياً بالغرض وزيادة ويكون بالنسبة له قلعة أمينة حصينة فلماذا يقول القرآن: (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت) ولماذا يختم الآية بكلمة (لو كانوا يعلمون) لا بد أن هنالك سراً.

والواقع أن هناك سراً بيولوجياً كشف العلم عنه فيما كشف لنا مؤخراً فالحقيقة أن بيت العنكبوت هو أبعد البيوت عن صفة البيت بما يلزم البيت من أمان وسكينة وطمأنينة فالعنكبوت الأنثى تقتل ذكرها بعد أن يلقحها وتأكله. . والأبناء يأكلون بعضهم بعضاً بعد الخروج من البيض ولهذا يعمد الذكر إلى الفرار بجلده بعد أن يلقح أنثاه.

وتغزل أنثى العنكبوت بيتها ليكون فخاً وكميناً ومقتلاً لكل حشرة صغيرة تفكر أن تقترب منه وكل من يدخل البيت من زوار وضيوف يقتل ويلتهم. . إنه ليس بيتاً إذن بل مذبحة يخيم عليها الخوف والتربص وإنه لأوهن البيوت لمن يحاول أن يتخذ منه ملجأ والوهن هنا كلمة عربية تعبر عن غاية الجهد والمشقة والمعاناة وهذا شأن من يلجأ لغير الله ليتخذ منه معيناً ونصيراً. . ذروة في دقة التعبير وخفاء المعاني ومحكم الكلمات وأسرار العلوم مما كان معروفاً أيام النبي ومما لم يعرف إلا بعد موته بألف عام. . إعجاز قطعي لا شك فيه يتحدى العقل أن يجد مصدراً لهذا العلم غير المصدر الإلهي .

وقد لاحظ بعض علماء (البيونيك) علم يربط بين علم الأحياء والتكنيك أن العنكبوت تفرد بباقة منوعة من المواهب التقنية، التي تأخر الإنسان في محاكاة بعضها حتى القرون القليلة الماضية فمنذ ملايين السنين غزت العناكب طبقات الجو، وغاصت في الأعماق وغزلت خيوطاً غاية في الدقة والمتانة عجزت تقنية القرن الـ 21 عن محاكاتها وتقليدها كما سيتضح فيما يلي.

نسيج العنكبوت :
العنكبوت تشريحياً ليست حشرة، وخيوط العنكبوت تخرج من أحشائها، وهي مرنة أكثر من (النايلون)، ومتينة أقوى من (الفولاذ)، لا تبلى ولا تتهرأ، ولا تتعفن ولا تفسد، ولا تنفذ منها الأشعة أو الماء أو الغبار، ولا يوجد نسيج خيوط من صنع الإنسان بهذه المواصفات أو الاستخدامات، ومادة هذه الخيوط تنساب، وتنساب من الغدد خلال فتحة ضيقة طويلة، حيث يتبدل قوامها من السيولة إلى الصلابة، ولا أحد يعرف حتى الآن بأي وسيلة يتم ذلك، وتنسحب الخيوط بقوامها الصلب من المغازل (الأعضاء الناسجة للخيوط) الواقعة في مؤخرة جسم العنكبوت.

موهبة الغزل :
يرى العديد من الباحثين أن موهبة العناكب فيغزل الخيوط الحريرية) واحدة من معجزات الخلق الفذة، فخيط العنكبوت إضافة إلى ما سبق يمتاز بالمرونة) التي تجعله يتمدد عند شده بمقدار خُمس الطول الأصلي قبل أن ينقطع ويتمزق ومع هذا فهو (متين)، يتفوق على جميع الخيوط والأسلاك الرفيعة الصناعية، بما فيها الفولاذ في تحمله لقوى الشد العالية، ولا يضاهيه في هذا إلا تلك الخيوط المصنوعة من (الكوارتز) الرمل الصافي المصهور في درجات الحرارة متطرفة الارتفاع حوالي 2.000 درجة مئوية وحينما نتحدث عن خيط العنكبوت فإننا نقصد في كثير من الأحيان شعيرات دقيقة (مجدولة) مثل الحبال، وقد ترق سماكة الشعيرة الواحدة حتىتصل إلى جزء من مليون من البوصة.

ماذا يجري في مصنع الغزل الغريب هذا؟.
تحتوي مؤخرة أنثى العنكبوت على مجموعة من الغدد التي تفرز سائلاً خاصاً تبدأ عملية الغزل بإفراز سائل العصارات على الخروج من الفوهات الضيقة الموجودة في مؤخرة العناكب. وهنا تقوم الرجلان الخلفيتان باستقبال الشعيرات الرقيقة جداً و(فتلها) مع بعضها جدلها لتحويلها إلى خيط وحيد متين بالطريقة نفسها المستخدمة في صنع الحبال القوية.

العناكب في الفضاء :
تجربة واحدة كان يحلم بإجرائها العالم (وت) على العناكب، وهي تبني النسيج في حالة (انعدام الجاذبية)، أي في مرحلة انعدام الوزن في الفضاء، وسمحت إدارة الفضاء الأميركية (ناسا) له بإرسال نوع من العناكب على متن مركبة الفضاء الأمريكية (سكاي لاب) التي ظلت في الفضاء حوالي شهر، وقد تكيفت العناكب مع حالة انعدام الجاذبية داخل المركبة في الفضاء خلال أيام، وبنت النسيج الذي كان فيه تماثل غير واضح في شكله البيضوي، وكانت الخيوط أرق بنسبة مقدارها حوالي 20%، وربما كان سبب هذا الإدراك الحسي عند العناكب لحالة انعدام الجاذبية التي تعوم فيها، وبعد أسابيع من مكوثها في الفضاء صارت العناكب تحيك نسيجاً شاذا!، غير منتظم التركيب، ربما بسبب المعاناة.

وأخيراً ماتت العناكب من العطش والجوع على الرغم من أن رواد الفضاء قد حاولوا تغذيتها بوضع فتات اللحم في النسيج، لكنها كانت ترفض التغذي بها، وعلى الرغم من أن تلك العناكب كانت يافعة إلا أن نسيجها الأخير الذي بنته قبل موتها كان كأنه نسيج عناكب كبيرة معمرة، هذه التجربة أظهرت أن باستطاعة العناكب أن تبني نسيجها في أي ظروف، حتى ولو كانت في حالة انعدام الوزن في الفضاء.
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

مها كتب:
الاعجاز العلمي في العنكبوت ......

.[/color][/b][/font][/color][/size]

سبحان الله ...

مشكوووووره مها علي المعلومات الجميلة
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

يونس (عليه السلام) في بطن الحوت....واليقطين
﴿وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 146]
جاء ذكر اليقطين في معرض الحديث عن قصة يونس عليه السلام، وهو نبي من الأنبياء أرسله الله عز وجل إلى قومه ليدعوهم لعبادة الله تعالى، لأن الله سبحانه ما خلق الخلق إلا لعبادته قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].
وقد أنجاه الله تعالى بعد أن ابتلاه، ثم أنبت عليه هذه الثمرة بعد أن أخرجه من بطن الحوت، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 139-146].
ولعل من المناسب أن أسرد في هذه المقدمة شيئاً من تلك القصة، لتكون مدخلاً لموضوعنا هذا، حيث بعث الله عز وجل يونس عليه السلام إلى أهل نينوى من أرض الموصل -وهي مدينة معروفة في العراق- فدعاهم إلى الله عز وجل فكذبوه وتمردوا عليه وأصروا على كفرهم وعنادهم، فلما طال عليه أمرهم خرج من بين أظهرهم وتوعدهم بنزول العذاب، وبعد خروجه من بين ظهرانيهم وتحققوا نزول العذاب بهم قذف الله في قلوبهم التوبة والإنابة وندموا على ما كان منهم فكشف الله سبحانه عنهم العذاب.
أما هو عليه السلام فقد ذهب مغاضباً بسبب قومه فركب سفينة في البحر فلما صار هو ومن معه في وسط اليم لجّت بهم واضطربت وماجت بهم وثقلت بما فيها وكادوا يغرقون، فتشاوروا فيما بينهم على أن يقترعوا فمن وقعت عليه القرعة ألقوه من السفينة ليتخففوا منه فلما اقترعوا وقعت القرعة على نبي الله يونس فلم يسمحوا به فأعادوها ثانية فوقعت عليه أيضاً فشمر ليخلع ثيابه ويلقى بنفسه فأبوا عليه ذلك ثم أعادوا القرعة ثالثة فوقعت عليه أيضاً لما يريده الله به من الأمر العظيم.
وذلك أنه لما وقعت عليه القرعة ألقي في البحر وبعث الله عز وجل حوتاً عظيماً من البحر فالتقمه، وهنالك قال ما قال بلسان الحال والمقال كما أخبر عنه ذو العزة والجلال الذي يعلم السر والنجوى، ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 87-88] والمراد بالظلمات ظلمة الحوت وظلمة البحر وظلمة الليل(1).
والسؤال الآن لماذا ذكرت شجرة اليقطين بذاتها؟ هل لها ميزة على غيرها من الأشجار؟ وهل ذكرها جاء بمحض الصدفة أم أن قائلها يوحى إليه من خالق عليم؟ هذا ما سنعرفه بإذن الله فيما سيأتي من ورقات.
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 139-146].
4. وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القلم: 48- 50].
أما معنى قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ فقيل معناه لولا أنه سبح الله هنالك وقال ما قال من التهليل والتسبيح والاعتراف لله بالخضوع والتوبة إليه والرجوع إليه للبث هنالك إلى يوم القيامة ولبعث من جوف ذلك الحوت، وقيل معناه فلولا أنه كان من قبل أخذ الحوت له من المسبحين أي المطيعين المصلين الذاكرين الله كثيراً.

وقد ذكرت الآية شجرة اليقطين بصيغية التنكير ﴿شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات:146]؛ ومعلوم أن النكرة في سياق الإثبات تفيد الإطلاق، وبهذا يمكن أن تطلق اللفظة على كل عائلة اليقطينيات، دون تحديد لنوع معين، فيمكن أن تفيد اللفظة بأن اليقطين إنما هو من جنس أو قبيلة اليقطينيات.
فقد يكون النبات المعيّن الذي أنبت على يونس عليه السلام هو يقطين معين يستعمله الناس في جزيرة العرب، ولكن كما يقول أهل التصنيف النباتي: إن الصفات المورفولوجية الشكلية الظاهرة والتشريحية تتشابه وتتقارب وتشترك أحياناً بين أفراد الفصيلة الواحدة.
فالراجح من اليقطين هو الدبّاء (القرع)، قال ابن كثير: اليقطين هو القرع وهو قول جمهور السلف(9)، وقال ابن حجر: والمشهور أنه القرع.

صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

اليقطين عند علماء المسلمين:
عرف لليقطين فوائد جمة منذ زمن بعيد، وقد كان المسلمون يقدمونه في موائدهم اقتداءاً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحبوه لحبه إياه، ومن ثم عرفوا له فوائد كثيرة ومنافع جمة، ذكرها المهتمون بالطب في كتبهم، فاليقطين بارد رطب يغذو غذاء يسيراً سريع الانحدار وإن لم يفسد قبل الهضم وله خلط صالح وسبب محبته له ما فيه من زيادة العقل والرطوبة وما خصه الله به من إنباته على يونس حتى وقاه وتربى في ظله فكان له كالأم الحاضنة لفرخها.
وذكر بعضهم في القرع فوائد منها:
سرعة نباته وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة تغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئاً ومطبوخاً بلبه وقشره أيضاً، وقد ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحب الدبّاء ويتتبعه من نواحي الصحفة.
ومن فوائده: أنه يتولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه، فإن أكل بالخردل تولد منه خلط حرّيف، وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وإن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاءاً جيداً.
وهو لطيف مائي يغذو غذاءاً رطباً بلغمياً وينفع المحرورين ولا يلائم المبرودين ومن الغالب عليهم البلغم، وماؤه يقطع العطش ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن كيف استعمل ولا يتداوى المحرورون بمثله ولا أعجل منه نفعاً.
ومن منافعه: أنه إذا لطخ بعجين وشوي في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملتهبة، وقطع العطش، وغذى غذاء حسناً، وإذا طبخ القرع وشرب ماؤه بشيء من عسل وشيء من نطرون أحدر بلغماً ومرة معاً، وإذا دق وعمل منه ضماد على اليافوخ نفع من الأورام الحارة في الدماغ، وإذا عصرت جرادته وخلط ماؤها بدهن الورد وقطر منها في الأذن نفعت من الأورام الحارة وجرادته نافعة من أورام العين الحارة ومن النقرس الحار، وهو شديد النفع لأصحاب الأمزجة الحارة والمحمومين، ومتى صادف في المعدة خلطاً رديئاً استحال إلى طبيعته وفسد وولد في البدن خلطاً رديئاً ودفع مضرته بالخل والمري، وبالجملة فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا.
اليقطين والعلم الحديث:
يقول أهل الصيدلة: إن المكونات الكيميائية قد تكون مشتركة بين أفراد الفصيلة الواحدة في النبات، وبناء على ذلك فقد توجه البحث لمعرفة مكونات بعض اليقطينات وأثرها الوقائي والعلاجي.
الجدير بالذكر أن اليقطينيات فصيلة كبيرة بها حوالي ألف نوع نباتي، وهي تنتشر في الأقاليم المدارية وشبه المدارية وتتميز بالأوراق الكبيرة وبالأزهار خماسية الأجزاء، ومنها، القرع العسلي، وقرع الكوسة، وقرع الأواني، والحنظل، وغيرها.
اختيرت بعض اليقطينيات المشهورة في البحث الأول واختبرت ضد البكتريا واليقطينيات هي قرع الأواني Siceapia Lagenaria والقرع العسلي Cucumis melo Var. flexosus والحنظل Citrullus colocunthis حيث زرعت الأنواع الأربعة ومن ثم تم تحضير مستخلصات مائية كحولية (الكحول الميثانولي) ومستخلص الكلوروفورم لمختلف أعضاء النباتات من الأنواع الأربعة، وتم اختبار هذه المستخلصات ضد أربعة أنواع من البكتريا وهي المكورات العنقودية الذهبية Bacillus Subtilis والبكتريا الاشريكية القولونية Escherchia coliوالبكتريا الزائفة الزنجارية Psudomonasa eruginosa فكانت النتائج التالية:
أولاً: أظهرت جميع الأنواع الأربعة من اليقطينيات فعالية ضد البكتريا ثم اختلفت درجة هذه الفعالية باختلاف نوع النبات والعضو المستخدم منه البكتريا والمستخلص وكما يلي:
أعطى القرع العسلي من الأوراق والحنظل من الثمار أعلى فعالية ضد البكتريا، كما أعطى طور الأزهار للنبات أعلى فعالية بالنسبة للأطوار الأخرى.
وكان المستخلص الكحولي الميثانولي هو أقوى المستخلصات فعالية وفي التجزئية الميثانولية للمستخلص كانت خلات الإيثيل أعلى فعالية مقارنة بالبيوتانول والأثير البترول، وبالنسبة للبكتريا كانت الحساسية ضد البكتريا موجبة القرام ve-Gram أقوى منها في البكتريا سالبة القرامGram-ve وكل هذا يؤكد تأثير اليقطينيات الناجح وقاية وعلاجاً ضد الميكروبات خاصة.
أما بالنسبة للبحث الثاني فقد انطلق لمعرفة تأثير اليقطينيات على الحشرات، واختبرت بعض اليقطينيات منها قرع الأواني والحنظل سالفي الذكر ثم قرع الكوسة على بعض الحشرات مثل الذبابة المنزلية وآفات المخازن.
هذا وقد وجد حتى الآن أثر طارد لكل من الحنظل قرع الأواني وقرع الكوسة على آفات المخازن Tribolium castoneum وتأثير على تطور عذراء الذبابة المنزلية، ولازال البحث جارياً في هذا المضمار وهو يؤكد تأثير اليقطينيات الواقي ضد الحشرات وبالتالي الأمراض التي تنقلها.
أما أهم المواد الكيميائية الطبية الموجودة في اليقطينيات فهي كوركويتبين Cucutbitacins وهي أنواع عديدة تختلف باختلاف أنواع اليقطين وهي تنتمي إلىالتربينات الثلاثية المسماة Tetracyclic triterpenes كما توجد مواد أخرى مثل بيتوزيد حمض ستراولين لوسين وتيروزين.
فهل يمكن أن يضاف كل ذلك لذكر اليقطين مع حالة يونس عليه السلام فور خروجه من بطن الحوت، وبغض النظر عن أكل سيدنا يونس عليه السلام من اليقطين المذكور أو عدم أكله منه، فإنه أي اليقطين جيد الغذاء سهل الهضم لا تجهد ثماره المعدة ولا الأمعاء ومفيد جداً لمرضى القلب والشيوخ والناقهين عموماً.
كما أنه ذو قيمة عالية جداً بفيتامين a مما يوضح فوائده للبصر في عدم جفاف قرنية العين والأغشية المخاطية المبطنة للجسم فهو يحتوي على 70810 ملجم لكل مائة جرام، كما يحتوي على نسبة معقولة من فيتامين C والفسفور، ونسب قليلة من فيتامينات B والحديد والنشا والسكر والبروتين والدهون.
وأخيراً هنالك استخدامات علاجية من بذوره ضد الديدان وضد الحروق والالتهابات أيضاً، وأكدت الدراسات أن أكل القرع الأصفر يمنع السرطان، وهنالك تأثير في حالات التهابات المسالك البولية وعسر البول وحرقته وهو مليّن ومفيد لمرضى القولون الغليظ.
وأظهرت التجارب التي أجرتها المحاضرة والباحثة في جامعة العلوم الماليزية الدكتورة نور عازيه عبد العزيز أن الأحماض الموجودة في اليقطين تمنع المواد النشوية من الهضم ما يؤدى إلى تخمير البكتيريا وإضعاف الخلايا السرطانية، مضيفة أن اليقطين غني بالألياف ويحتوى على فيتامين (أ) ومواد معدنية ومضادة للأكسدة.
وأضافت إنه بالإمكان الاستفادة من قشر اليقطين بعد تجفيفه ومزجه بالطحين لأغراض متعددة وتابعت قائلة: أدرس حالياً استخدام قشور وبذور اليقطين بعد مزجه بالطحين، مشيرة إلى أنه ليس لمسحوق هذه الثمرة طعم كالفاكهة ولكن بإمكان أي شخص استخدامه.
ويعد اليقطين من أسهل الخضراوات هضماً وأكثرها فائدة حسب ملحق جريدة الاتحاد الإماراتية (دنيا)، ونقلت الصحيفة عن خبير الأعشاب عبد اللطيف عاشور أن اليقطين يفيد في علاج العجز الجنسي حيث تمزج كميات متساوية منه مع بذور الخيار والبطيخ الأصفر وتطحن ويؤخذ منه ثلاث ملاعق يومياً، وهو مهضم ومسكن وملين ومدر للبول ويساعد في علاج البواسير والتهاب الأمعاء والأرق، كما يستعمل في الطب الشعبي ضد الحروق والخراجات بوضع كمادات عليها من معجون مسحوق البذور، كما تفيد بذور اليقطين في طرد الدودة الوحيدة بتناولها مع الحليب لمدة ثلاثة أيام، وأضافت نقلاً عن الدكتورة عزيزة فراج أستاذة النباتات أن بذور القرع مفيدة في علاج تضخم البروستات عند كبار السن.
وجه الإعجاز:
أثبت العلم الحديث فوائد العائلة اليقطينية عموماً واليقطين خصوصاً من الناحية العلاجية، وكما مر بنا أنه علاج للميكروبات والبكتريا بشكل خاص، وفي موضوعنا هذا تبين لنا أن اليقطين يتميز بصفات وخصائص تجعله من أولويات النباتات التي تصلح لأن تكون مجاورةً ليونس عليه السلام وهو في تلك الحالة من السقم، بعد أن لفظه الحوت بغض النظر عن الفترة التي بقي فيها في جوف الحوت، فالذي أنزل علينا هذا القرآن وأودع فيه ما أودع من الأسرار أخبرنا بتلك القصة التي قد تستعصي على عقول البعض ممن لا يؤمنون إلا بالماديات ويصمون أعينهم وآذانهم عن عالم الغيب والمعجزات، فإن الذي جعل النار برداً وسلاماً لإبراهيم هو ذات الإله الذي أبقى يونس عليه السلام حياً في جوف الحوت.
وما من شك من أن اليقطين الذي ذكره الله تعالى في كتابه هو نفس اليقطين الذي أجرى عليه الباحثون اليوم تجاربهم وبحوثهم، ولا غرابة في الحقيقة من ذكر اليقطين في محكم التنزيل بعد أن كان السياق يدور حول قصة يونس عليه السلام؛ لأن الله تعالى وتقدس وعد بأن القرآن محفوظ وهو آية لنا على مر الزمان.
القرآن هو معجزة الإسلام الخالدة بشتى الأساليب وبمختلف الفنون والعلوم، والله تعالى يقول: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
صورة العضو الرمزية
تائب
مشاركات: 954
اشترك في: الاثنين 2010.6.14 7:54 pm
مكان: فى ام طرق عراض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة تائب »

dream-lady كتب:
اليقطين عند علماء المسلمين:

عرف لليقطين فوائد جمة منذ زمن بعيد، وقد كان المسلمون يقدمونه في موائدهم اقتداءاً برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحبوه لحبه إياه، ومن ثم عرفوا له فوائد كثيرة ومنافع جمة، ذكرها المهتمون بالطب في كتبهم، فاليقطين بارد رطب يغذو غذاء يسيراً سريع الانحدار وإن لم يفسد قبل الهضم وله خلط صالح وسبب محبته له ما فيه من زيادة العقل والرطوبة وما خصه الله به من إنباته على يونس حتى وقاه وتربى في ظله فكان له كالأم الحاضنة لفرخها.
وذكر بعضهم في القرع فوائد منها:
سرعة نباته وتظليل ورقه لكبره، ونعومته، وأنه لا يقربها الذباب، وجودة تغذية ثمره، وأنه يؤكل نيئاً ومطبوخاً بلبه وقشره أيضاً، وقد ثبت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحب الدبّاء ويتتبعه من نواحي الصحفة.
ومن فوائده: أنه يتولد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه، فإن أكل بالخردل تولد منه خلط حرّيف، وبالملح خلط مالح ومع القابض قابض وإن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاءاً جيداً.
وهو لطيف مائي يغذو غذاءاً رطباً بلغمياً وينفع المحرورين ولا يلائم المبرودين ومن الغالب عليهم البلغم، وماؤه يقطع العطش ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن كيف استعمل ولا يتداوى المحرورون بمثله ولا أعجل منه نفعاً.
ومن منافعه: أنه إذا لطخ بعجين وشوي في الفرن أو التنور واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة سكن حرارة الحمى الملتهبة، وقطع العطش، وغذى غذاء حسناً، وإذا طبخ القرع وشرب ماؤه بشيء من عسل وشيء من نطرون أحدر بلغماً ومرة معاً، وإذا دق وعمل منه ضماد على اليافوخ نفع من الأورام الحارة في الدماغ، وإذا عصرت جرادته وخلط ماؤها بدهن الورد وقطر منها في الأذن نفعت من الأورام الحارة وجرادته نافعة من أورام العين الحارة ومن النقرس الحار، وهو شديد النفع لأصحاب الأمزجة الحارة والمحمومين، ومتى صادف في المعدة خلطاً رديئاً استحال إلى طبيعته وفسد وولد في البدن خلطاً رديئاً ودفع مضرته بالخل والمري، وبالجملة فهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا.
اليقطين والعلم الحديث:
يقول أهل الصيدلة: إن المكونات الكيميائية قد تكون مشتركة بين أفراد الفصيلة الواحدة في النبات، وبناء على ذلك فقد توجه البحث لمعرفة مكونات بعض اليقطينات وأثرها الوقائي والعلاجي.
الجدير بالذكر أن اليقطينيات فصيلة كبيرة بها حوالي ألف نوع نباتي، وهي تنتشر في الأقاليم المدارية وشبه المدارية وتتميز بالأوراق الكبيرة وبالأزهار خماسية الأجزاء، ومنها، القرع العسلي، وقرع الكوسة، وقرع الأواني، والحنظل، وغيرها.
اختيرت بعض اليقطينيات المشهورة في البحث الأول واختبرت ضد البكتريا واليقطينيات هي قرع الأواني siceapia lagenaria والقرع العسلي cucumis melo var. Flexosus والحنظل citrullus colocunthis حيث زرعت الأنواع الأربعة ومن ثم تم تحضير مستخلصات مائية كحولية (الكحول الميثانولي) ومستخلص الكلوروفورم لمختلف أعضاء النباتات من الأنواع الأربعة، وتم اختبار هذه المستخلصات ضد أربعة أنواع من البكتريا وهي المكورات العنقودية الذهبية bacillus subtilis والبكتريا الاشريكية القولونية escherchia coliوالبكتريا الزائفة الزنجارية psudomonasa eruginosa فكانت النتائج التالية:
أولاً: أظهرت جميع الأنواع الأربعة من اليقطينيات فعالية ضد البكتريا ثم اختلفت درجة هذه الفعالية باختلاف نوع النبات والعضو المستخدم منه البكتريا والمستخلص وكما يلي:
أعطى القرع العسلي من الأوراق والحنظل من الثمار أعلى فعالية ضد البكتريا، كما أعطى طور الأزهار للنبات أعلى فعالية بالنسبة للأطوار الأخرى.
وكان المستخلص الكحولي الميثانولي هو أقوى المستخلصات فعالية وفي التجزئية الميثانولية للمستخلص كانت خلات الإيثيل أعلى فعالية مقارنة بالبيوتانول والأثير البترول، وبالنسبة للبكتريا كانت الحساسية ضد البكتريا موجبة القرام ve-gram أقوى منها في البكتريا سالبة القرامgram-ve وكل هذا يؤكد تأثير اليقطينيات الناجح وقاية وعلاجاً ضد الميكروبات خاصة.
أما بالنسبة للبحث الثاني فقد انطلق لمعرفة تأثير اليقطينيات على الحشرات، واختبرت بعض اليقطينيات منها قرع الأواني والحنظل سالفي الذكر ثم قرع الكوسة على بعض الحشرات مثل الذبابة المنزلية وآفات المخازن.
هذا وقد وجد حتى الآن أثر طارد لكل من الحنظل قرع الأواني وقرع الكوسة على آفات المخازن tribolium castoneum وتأثير على تطور عذراء الذبابة المنزلية، ولازال البحث جارياً في هذا المضمار وهو يؤكد تأثير اليقطينيات الواقي ضد الحشرات وبالتالي الأمراض التي تنقلها.
أما أهم المواد الكيميائية الطبية الموجودة في اليقطينيات فهي كوركويتبين cucutbitacins وهي أنواع عديدة تختلف باختلاف أنواع اليقطين وهي تنتمي إلىالتربينات الثلاثية المسماة tetracyclic triterpenes كما توجد مواد أخرى مثل بيتوزيد حمض ستراولين لوسين وتيروزين.
فهل يمكن أن يضاف كل ذلك لذكر اليقطين مع حالة يونس عليه السلام فور خروجه من بطن الحوت، وبغض النظر عن أكل سيدنا يونس عليه السلام من اليقطين المذكور أو عدم أكله منه، فإنه أي اليقطين جيد الغذاء سهل الهضم لا تجهد ثماره المعدة ولا الأمعاء ومفيد جداً لمرضى القلب والشيوخ والناقهين عموماً.
كما أنه ذو قيمة عالية جداً بفيتامين a مما يوضح فوائده للبصر في عدم جفاف قرنية العين والأغشية المخاطية المبطنة للجسم فهو يحتوي على 70810 ملجم لكل مائة جرام، كما يحتوي على نسبة معقولة من فيتامين c والفسفور، ونسب قليلة من فيتامينات b والحديد والنشا والسكر والبروتين والدهون.
وأخيراً هنالك استخدامات علاجية من بذوره ضد الديدان وضد الحروق والالتهابات أيضاً، وأكدت الدراسات أن أكل القرع الأصفر يمنع السرطان، وهنالك تأثير في حالات التهابات المسالك البولية وعسر البول وحرقته وهو مليّن ومفيد لمرضى القولون الغليظ.
وأظهرت التجارب التي أجرتها المحاضرة والباحثة في جامعة العلوم الماليزية الدكتورة نور عازيه عبد العزيز أن الأحماض الموجودة في اليقطين تمنع المواد النشوية من الهضم ما يؤدى إلى تخمير البكتيريا وإضعاف الخلايا السرطانية، مضيفة أن اليقطين غني بالألياف ويحتوى على فيتامين (أ) ومواد معدنية ومضادة للأكسدة.
وأضافت إنه بالإمكان الاستفادة من قشر اليقطين بعد تجفيفه ومزجه بالطحين لأغراض متعددة وتابعت قائلة: أدرس حالياً استخدام قشور وبذور اليقطين بعد مزجه بالطحين، مشيرة إلى أنه ليس لمسحوق هذه الثمرة طعم كالفاكهة ولكن بإمكان أي شخص استخدامه.
ويعد اليقطين من أسهل الخضراوات هضماً وأكثرها فائدة حسب ملحق جريدة الاتحاد الإماراتية (دنيا)، ونقلت الصحيفة عن خبير الأعشاب عبد اللطيف عاشور أن اليقطين يفيد في علاج العجز الجنسي حيث تمزج كميات متساوية منه مع بذور الخيار والبطيخ الأصفر وتطحن ويؤخذ منه ثلاث ملاعق يومياً، وهو مهضم ومسكن وملين ومدر للبول ويساعد في علاج البواسير والتهاب الأمعاء والأرق، كما يستعمل في الطب الشعبي ضد الحروق والخراجات بوضع كمادات عليها من معجون مسحوق البذور، كما تفيد بذور اليقطين في طرد الدودة الوحيدة بتناولها مع الحليب لمدة ثلاثة أيام، وأضافت نقلاً عن الدكتورة عزيزة فراج أستاذة النباتات أن بذور القرع مفيدة في علاج تضخم البروستات عند كبار السن.
وجه الإعجاز:
أثبت العلم الحديث فوائد العائلة اليقطينية عموماً واليقطين خصوصاً من الناحية العلاجية، وكما مر بنا أنه علاج للميكروبات والبكتريا بشكل خاص، وفي موضوعنا هذا تبين لنا أن اليقطين يتميز بصفات وخصائص تجعله من أولويات النباتات التي تصلح لأن تكون مجاورةً ليونس عليه السلام وهو في تلك الحالة من السقم، بعد أن لفظه الحوت بغض النظر عن الفترة التي بقي فيها في جوف الحوت، فالذي أنزل علينا هذا القرآن وأودع فيه ما أودع من ال: ﴿لْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53].
اهنيك اختى دريم على هذا السرد الرائع والذى يمكن
بكل ثقه ان نسميه بحثاً ..حيث مزج العلم مع الزراعه
مع الطبيعه والإستشهاد بالكتاب والسنه وقصص الانبياء
فعلاً اعطيب القرع اكثر مما كان يتمنى ..حتى ظننت
انك تمتلكين مزرعة ضخمه من القرع تريدين لها
الترويج والتسويق ..
أوردت عزيزتى ان الذين يؤمنون بالماده لايصدقون
قصة سيدنا يونس ,,كيف لأنسان ان يعيش في بطن الحوت
بعيداً عن كل اسباب البقاء من أكل وشراب وأكسجين ,,
ونحن نقول لهم ما دمنا نؤمن بالله فإنه قادر على كل
شئ ..
غريب اهلنا يقول فى التعبير عن الكره(كان بريدو اريد
ملاح القرع ) وذلك لجهلهم بمكانته الدينيه وجهلهم أيضاً
إن السئ ليس القرع بل السئ هو طريقة طهيهم له ..
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الرائع تائب

كم انا سعيدة بحضورك المميز هنا...

وفعلا القرع كنز مخبوء خفي عن الكثيرين للأسف....

وديننا ملئ بالمعجزات لو تفكرنا....

ممتنة لك عزيزي
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »


أسرار الشمس بين الوصف القرآني وحقائق علم الفلك
ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم ‏35‏ مرة‏,‏ منها ‏33‏ مرة باسمها(الشمس)، ومرتان بصفتها بأنها (سراج)،‏ و(سراج وهاج). وتصف الآيات القرآنية الشمس بأنها آية من آيات الله، وأن الله تعالى خلقها بتقدير دقيق وجعل لنا من انضباط حركاتهما وسيلة دقيقة لحساب الزمن والتأريخ للأحداث، وأنها ضياء‏(‏ أي مصدر للضوء‏)‏ وأنها سراج‏(‏ أي جسم متقد‏، مشتعل،‏ مضيء بذاته‏)،‏ وأنها سراج وهاج‏(‏ أي شديد الوهج‏)، وأنهما والنجوم مسخرات بأمر الله‏،‏ مسبحات بحمده‏،ساجدات لجلال عظمته، وأن هذا التسخير لأجل مسمي ينتهي بعده كل هذا الوجود‏،‏ وأن بداية تهدم الكون الحالي تتمثل في بداية تكور الشمس وانكدار النجوم‏.‏ الوصف الأول: "وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ"(فصلت:37) روى الأمام البخاري في صحيحه عن أبي بكرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده"، وفي رواية أخرى: "فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة" وفي رواية ثالثة: "فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا".
وهذا الحديث يعد تأصيلاً باهراً لحقيقة الظواهر الكونية الطبيعية التي لطالما قدست وعبدت من دون الله بما ملئ العقول من أساطير وخرافات، فهو إبطال لما كان أهل الجاهلية يعتقدون من تأثير الكواكب في الأرض، قال الخطابي: كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغير في الأرض من موت أو ضرر، فأعلم النبي صلى الله عليه و سلم أنه اعتقاد باطل، وأن الشمس والقمر خَلقان مُسخَّران لله ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما(فتح الباري: 2/ 528).

‏وقد قطع الإسلام حبل الصلة بين الأحداث الأرضية أو الأقدار الغيبية ومثل هذه الظواهر واعتبر نسبتها إليها نسبة الفاعل لها ضرب من الإشراك والكفر، يؤكده ما أخرجه الأمام البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد –رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم-عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال: "أتدرون ماذا قال ربكم"؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: "قال الله أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي" رواه البخاري (3916).
‏ الوصف الثاني: "كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ"(الأنبياء:33) قال تعالى:"لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(يس:40)، وقال:"وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ(الزمر:5)، وقال:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (الأنبياء:33)"، وقال أيضاً:"وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (يس:39) يقول ابن جرير-رحمه الله- في تفسير قول الله تعالى:(هُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)( سورة الأنبياء: آية33).
اختلف أهل التأويل في معنى الفلك الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم: هو كهيئة جديدة الرحى، ونقل هذا المعنى عن مجاهد وابن جرير(جامع البيان، للطبري 10/22). وقال ابن كثير-رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ): أي يدورون، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يدورون كما يدور المغزل في الفلكة، وقال مجاهد: فلا يدور المغزل إلا في الفلكة ولا الفلكة إلا بالمغزل، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن(تفسير ابن كثير 3/285).

يأتي هذا بينما ظل العلماء يعتقدون حتى القرن الماضي أن الشمس هي مركز الكون وأنها ثابتة في حجمها وكتلتها ومكانها، وأن كل شيء يتحرك حولها. وتدور الشمس حول نفسها دورانا مغزليا حول محورها المركزي كما يحدث في الكواكب التي تدور حولها، لكن هذا الدوران ليس بالسهولة أو الانسيابية التي تدور بها الأرض حول نفسها لأن الشمس ليست كتلة صلبة وهذا يسبب انحرافات مغناطيسية تظهر كبقع شمسية داكنة فوق سطح الشمس. وهذا التعقيد في الحقل المغناطيسي شديد بدرجة تجعله ينكمش ويجعل القطبين الشمالي والجنوبي يتبادلان مكانيهما. تتكرر هذه العملية بصفة مستمرة ويطلق عليها دورة الشمس Solar Cycle (تستغرق الدورة الكاملة 22 سنة). وكشف علم الفلك الحديث أن الشمس تنجذب باتجاه مركز مجرتنا (درب التبانة)، بل وتدور حوله بشكل دقيق ومحسوب بسرعة 220كلم/ثانية(140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 مليارات سنة، شكل رقم(4).
صورة العضو الرمزية
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154
اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف »

سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ

( حسنات عظيمة إن شاء الله فى أربع كلمات )


رضا نفسه تعني حمداً أبلغ به رضا الله، وزنة عرشه تعني لعظمته يزن العرش، وزنة العرش ما يعلمها إلا الله، لأنها عظيمة، ومداد كلماته تعني المداد لكلمات الله حيث
يقول الله تعالى (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [الكهف:109] وعلى هذا فيكون المعنى واسعا كثيرا جداً. (جزء من محاضرة : (الفتاوى الثلاثية [1-2-3] ) للشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين ) )
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِىَ فِى مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِىَ جَالِسَةٌ فَقَالَ « مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِى فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا ». قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ ». (صحيح مسلم)


عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ، ثَقِيلَتَانِ فِى الْمِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ » . (صحيح البخاري)


عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ. كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِىَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِى يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ». (صحيح مسلم)

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (سنن الترمذي)

عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ
النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِى الْجَنَّةِ ». قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. (سنن الترمذي)


إن الذي يتأمل ويتفكر فى كلمات هذا الذكر الذي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم به يجد فيه الخير الكثير من الحسنات إن شاء الله .

ولكن لننظر للذي بعدها:


(
سبحان الله وبحمده عدد خلقه)

فكأنك تقولها بعدد خلق الله، هذا العدد الذي لا يحصيها بشر فخلق الله لايحصى فهناك الإنس والجن والملائكة والحيوانات بأنواعها المختلفة والكائنات البحرية والطيور وعالمها والمطر والرعد والبرق وسحب السماء ونجومها وجبال الأرض وسهولها ورملها وترابها، وما لا يحصي من الخلق، وتحت كل نوع عدد لا يحصيه إلا الله, فكم عدد البشر من أول آدم عليه السلام إلي من تقوم عليهم القيامة ونحن الأحياء الآن بالمليارات فكم يكون عددهم، وكم يكون عدد الملائكة الذين يدخل منهم كل يوم سبعون الف ملك البيت المعمور في السماء لايخرجون منه حتي قيام الساعة، وكم عدد الجن وبقية المخلوقات من كواكب ونجوم ومجرات لا نعلم عنها شيء؛ كل هذا العدد يدرج في قول (سبحان الله وبحمده عدد خلقه).



(
سبحان الله وبحمده رضا نفسه)

أي أبلغ به رضا الله عز وجل، كما يقول أهل البلاغة الأسلوب خبري اللفظ إنشائي المعني الغرض منه الدعاء، فأنت تسبح الله وتحمده وفي نفس الوقت تدعو الله أن يبلغك ذكرك رضاه عز وجل،



عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ
النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ . فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ . فَيَقُولُ هَلْ رَضِيتُمْ فَيَقُولُونَ وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى يَا رَبِّ وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ . فَيَقُولُ أَلاَ أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ . فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ وَأَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِى فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا » . (صحيح البخاري)


وفي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عن أبوسعيد الخدري رضي الله عنه قال قال
رسول الله صلي الله عليه وسلم في أخر حديث رؤية الله عز وجل يوم القيامة(هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ ثُمَّ يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ. فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ. فَيَقُولُ لَكُمْ عِنْدِى أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا أَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. فَيَقُولُ رِضَاىَ فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا ) فماذا بعد رضا الله عز وجل؟!

(
سبحان الله وبحمده زنة عرشه)

أي يكون وزنها في وزن عرش الله عز وجل، والعرش وزنه عظيم لايعلمه إلا الله سبحانه وتعالى , وما بالكم بحملة العرش، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ
النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « أُذِنَ لِى أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ ». (سنن أبي داود)


فكم يكون وزن العرش؟! وكم يبلغ وزن (سبحان الله وبحمده زنة عرشه).


(
سبحان الله وبحمده مداد كلماته)

وكأنك قولك يحتاج لمداد كمداد كلمات الله حتي يكتب ومعلوم أن مداد كلمات الله يفوق البحار والمحيطات


يقول الله تعالى
(قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) [الكهف:109]

ويقول الله تعالى
(وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [لقمان : 27]

ويبقي شيء مهم وهو ألا نفتر عن ذكر الله وأن نستشعر المعاني الإيمانية ونتفكر في الأذكار التي نرددها وأن نصدق النية مع الله في كل شيء



هذا الذكر ثوابه عظيم لا يعلمه إلا الله , فهيا بنا نعلن توبتنا لله ونجددها دائما إن شاء الله ونواظب على هذا الذكر العظيم وغيره فنحن لاندري متى سنموت ؟ وهل سنموت على معصية فنكون من أهل النار ؟ أم سنموت على طاعة فنكون من أهل الجنه ؟ فاللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين فَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ ». (مسند أحمد)


فداوم أخى الحبيب وأختى الغالية على هذا الذكر فى كل أحوالك ( ماشيا – راكبا – منتظرا – واقفا – جالسا – فى كل حياتك)

وأن تعلم هذا الذكر للناس - بالطريق المباشر أو بنشره بالمنتديات أو بإرساله بالبريد الإلكتروني أو بطباعته ونشره بالمساجد وغيرها - فلو علمته لمائة من أصدقائك فان لك بمثل ما سيكتب لهم من حسنات دون أن ينقص من أجورهم شيئا ولو علموا هذا الذكر لمائة آخرين فسيأخذون مثل أجرهم وتأخذ أنت مثل أجور المائتين بدون أن ينقص من أجورهم شيئا و هكذا إلى يوم القيامه .


" اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والاموات "


"عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته, عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات والسكنات"




"
أستغفر الله العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته, عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات والسكنات"


"
سبحان الله وبحمده سبحان ربي العظيم عدد خلقه ورضا نفسه وزنه عرشه ومداد كلماته, عدد ماكان وعدد مايكون وعدد الحركات والسكنات"


نسألكم الدعاء لنا وللجميع بظهر الغيب


صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الله تعالى قهر الأرض على أن تبقى في مسارها لا تحيد يمنة ولا يسرة :
أيها الأخوة الكرام، الأرض تدور حول الشمس في مسار إهليلجي (أي بيضوي)، وهذا الشكل له قطر أصغر و قطر أطول، فإذا اتجهت الأرض في مسارها حول الشمس إلى القطر الأصغر ضاقت المسافة بينها وبين الشمس، وقانون الجاذبية متعلق بالكتلة والمسافة، فكلما كبرت الكتلة ازدادت الجاذبية وكلما صغرت قلّت، وكلما قلّت المسافة بين الكتلتين ازداد الجذب، فإذا طالت المسافة قلّ الجذب، الأرض حينما تقترب من القطر الأصغر المسافة بينها وبين الشمس تقل، فإذا قلّت هناك احتمال أن تجذبها الشمس إليها، فإذا جُذبت إليها تبخرت في ثانية واحدة، ما الذي يحصل؟ الأرض مادة والمادة غير عاقلة، حينما تقترب من القطر الأصغر ترفع سرعتها ينشأ عن رفع السرعة قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة فتبقى في مسارها، قال تعالى:
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ﴾
[ سورة فاطر: 41]
هنا الزوال الانحراف، ما الذي يجعل الأرض على مسارها؟ حينما تقترب من الشمس ترفع سرعتها، فإذا تجاوزت النقطة الحرجة إلى المسافة الأطول، لو بقيت على سرعتها العالية لتفلتت من جاذبية الشمس، فإذا سارت في الفضاء الخارجي مات كل كائن حي، لو انجذبت إلى الشمس تتبخر في ثانية واحدة، تنتهي الحياة، لو تجاوزت مسارها حو الشمس.
أية يد تمسك الأرض وتجعلها على مسارها؟
﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا ﴾

[ سورة فاطر: 41]
عالم من بلاد الاتحاد السوفيتي قال: لو أنها تفلتت وأردنا أن نرجعها نحتاج إلى مليون مليون حبل فولاذي، الحبل الفولاذي المضفور أمتن عنصر في الكون، وكل كبل قطره خمسة أمتار أي يحمل مليوني طن، أي الأرض مرتبطة بجاذبية نحو الشمس بقوة تساوي مليون مليون ضرب مليوني طن من أجل أن تحرف الأرض ثلاثة ميلي كل ثانية ليكون هذا الانحراف مؤدياً لمسار مغلق حول الشمس، يد من؟ هذا الإله العظيم يعصى؟ ألا يخطب وده ؟ ألا ترجى جنته؟ ألا تخشى ناره؟

هذه الحبال لو زرعناها على سطح الأرض المليون مليون كبل لفوجئنا أن بين الحبلين مسافة خمسة أمتار فقط، نحن أمام غابة من الفولاذ لا يوجد ملاحة، ولا بناء، ولا طيران، ولا زراعة، لا بناء ، لذلك قال تعالى:
﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ﴾

[ سورة الرعد : 2]
بعمد لا ترونها، هي قوى التجاذب.
صورة العضو الرمزية
dream-lady
مشاركات: 25355
اشترك في: الجمعة 2011.4.29 10:32 pm
مكان: الرياض

رد: سبحان الله!

مشاركة بواسطة dream-lady »

الاعجاز العلمي في النحل والعسل

قال الله تعالى في كتابه العزيز:
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنْ اتَّخِذِي مِنْ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنْ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ
الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ
لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69))..صدق الله العظيم ..

انتبهوا الى التعبير الدقيق جدا والى المعلومة الدقيقة جدا جدا قال الله تعالى يخرج من بطونها
شراب مختلف الوانه قال من بطونها ولم يقل من بطنها اي ان الرحيق يمر في بطون عدة نحلات
لكي يطرأ عليه تغيرات لأنتاج العسل اي ان العسل يحتاج لأنتاجه الى عدة نحلات ولاتستطيع نحلة
بمفردها تحويل الرحيق الى عسل وهذا ما اكده العلم الحديث هذه المعلومة موجودة في القرآن
من قبل 1400 سنة واكتشاف العلم لهذه المعلومة تمت في القرن الماضي .
نتابع ..
يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس..
هنا نلاحظ المعلومة الجديدة بان العسل له الوان كثيرة على حسب المرعى والاعجاز الاكبر في هذا العسل انه فيه شفاء للناس..

جاءت الإشارة في القرآن الكريم إلى كون العسل فيه شفاء للناس ، وأجمع الأطباء على الفوائد
الكثيرة للعسل ، وأجريت في ذلك العديد من التجارب والبحوث ، وليس هذا مجال ذكرها والتفصيل
فيها ، ولكن المقصود بيان ما ورد في السنة من استعمال العسل في علاج الإسهال وآلام البطن ،

فقد روى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أخي يشتكي بطنه ؟ فقال : اسقه عسلا ، ثم أتى الثانية فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه الثالثة فقال : اسقه عسلا ، ثم أتاه فقال : قد فعلت ، فقال : صدق الله وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا فسقاه فبرأ )

من بعض التجآآآرب ..
قام الطبيب ( ساكيت ) - المتخصص في الجراثيم - بإجراء اختبار لمعرفة أثر العسل في القضاء على
الجراثيم ، فزرع مجموعة من الجراثيم لمختلف الأمراض في مزارع العسل ، فوجد أن جميع الجراثيم
قد ماتت و قضي عليها ، ومنها جراثيم الحمى النمشية ( التيفوس ) وذلك بعد 48 ساعة ، و جراثيم
الحمى التيفية بعد 24 ساعة ، و جراثيم الزحار العصري قضي عليها تماماً بعد عشر ساعات .
وفي دراسة حديثة حول أثر العسل على ما تفرزه المعدة من أحماض تبين أن العسل يقلل إفراز
حامض (الهيدروكلوريك) إلى المعدل الطبيعي وبذلك يساعد على التئام قرحة المعدة والاثني عشر .
وعلى الرغم من احتواء العسل على نسبة عالية من السكر إلا أن الدراسات أظهرت الفرق الكبير
بين السكر العادي وبين العسل في مجال التغذية ، فالسكر المصنع من العسل لا يسبب تخمراً أو
نموا ً للجراثيم ، ولذلك فإن الأطفال المعالجين بالعسل يكون احتياجهم إلى المضادات الحيوية أقل
من أولئك الذين لم يستخدموه .
تبين بذلك أن العسل من أفضل الأدوية لعلاج آلام البطن وحالات الإسهال الشديدة ، فهو سهل الهضم سريع الامتصاص .
ولذلك أرشد - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل أن يسقي أخاه العسل ويستمر في إعطائه
المزيد من الجرعات حتى يبرأ بإذن الله ، فظهر بذلك وجه جديد من وجوه إعجاز السنة النبوية لم
يعرف إلا في هذا الزمان فصلوات الله وسلامه على أشرف المرسلين وخاتم النبيين وحجة الله على
العالمين .
أضف رد جديد

العودة إلى ”على باب الجنة“