مانديلا .. أيقونة الصمود

كل ما يتعلق باخبار السودان اليومية من داخل وخارج الوطن

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
شفت مكحل بي زفت
مشاركات: 3355
اشترك في: السبت 2013.6.15 6:25 am
مكان: Khartoum

مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة شفت مكحل بي زفت »

[justify]

صورة


أعلن رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما وفاة الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا بمنزله في جوهانسبرغ الخميس عن عمر ناهز 95 عاما بعد معاناة طويلة مع مرض في الرئة، داعيا إلى احترام إرثة وقيمته.

وتوجه زوما بخطاب إلى الأمة معلنا رحيل مانديلا بحضور عائلته، معربا عن حزنه الشديد لأن جنوب أفريقيا فقدت أحد أعظم أبنائها، نيلسون مانديلا مؤسس الدولة الديمقراطية الحالية.

وقال زوما إنه "رغم أننا كنا نعلم بأن هذا اليوم سيأتي، فإن شيئا لا يستطيع أن يخفف الإحساس بالخسارة العميقة".

وشدد على أن نضال مانديلا من دون كلل من أجل الحرية أكسبه احترام العالم، وتواضعه وتعاطفه وإنسانيته أكسبوه حب العالم، مشيرا إلى أنه أمر بتنكيس الأعلام حدادا على مانديلا إلى حين دفنه، موضحا أنه ستقام له جنازة رسمية.

ودعا إلى تذكر قيم مانديلا واحترامها، وإلى إعادة تأكيد رؤيته بمجتمع لا وجود للاستغلال أو القمع فيه.

أما حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا فاعتبر أن البلاد خسرت بوفاة مانديلا "مثالا عملاقا للإنسانية والمساواة والعدل والسلام".
للمزيد عن مانديلا اضغط هنا

وقال الحزب الذي كان مانديلا زعيما له لسنوات في بيان "حياته تعطينا الشجاعة للسير قدما من أجل التنمية والتقدم نحو إنهاء الجوع والفقر".

من جهته قال فريدريك دي كليرك آخر رئيس أبيض لجنوب أفريقيا في مقابلة مع محطة تلفزيون
(سي أن أن) التلفزيونية الأميركية أن أكبر إنجازات مانديلا كان توحيد جنوب أفريقيا والسعي إلى المصالحة بين السود والبيض في عهد ما بعد سياسات العزل العنصري.

وكانت الرئاسة في جنوب أفريقيا أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي أن مانديلا غادر المستشفى وعاد إلى منزله الذي جهز بما يسمح بتلقيه الرعاية المركزة التي نالها في المستشفى، وذلك بعد ثلاثة أشهر تقريبا من نقله إليه في حالة خطرة.

يُذكر أن مانديلا صار أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا عام 1994، ولم يبق في المنصب سوى فترة رئاسية واحدة، ثم اعتزل العمل السياسي إلى حد كبير منذ العام 2004، وكان آخر ظهور شعبي له أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نُظمت في جنوب أفريقيا عام 2010.



أجواء حزن وإعلان الحداد لوفاة مانديلا


صورة



تسود مشاعر من الحزن جنوب أفريقيا بعد وفاة نيلسون مانديلا، زعيم الكفاح ضد نظام الفصل العنصري وأول زعيم للبلاد بعد سقوط ذلك النظام، وقد نكست الأعلام مع إعلان الحداد حتى دفنه في جنازة رسمية في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأقام كثيرون القداس في الكنائس على روح مانديلا، وعلى رأسهم زعيم آخر لمقاومة الفصل العنصري كبير أساقفة كيب تاون السابق ديزموند توتو، الذي قال إنه صدم لوفاة مانديلا، مثله مثل كل مواطني جنوب أفريقيا، وأضاف بعد قيادته قداسا في كاتدرائية سان جورج الإنجيلية في كيب تاون، "فلنقدم له هدية جنوب أفريقيا متحدة واحدة".

وقد عبر مواطنون عن ألمهم لفقد زعيمهم التاريخي الذي أصبح رمزا عالميا للمصالحة والتعايش السلمي، وقال حارس أمن في جوهانسبرغ جوزيف نكوسي (36 عاما)، إنه يشعر كمن فقد أباه، فبعد فقد "ماديبا" كما يشير إلى مانديلا باسمه "أجد نفسي في موقف ضعيف، أنظر إلى زعمائنا السياسيين فلا أجد أحدا مثل مانديلا".

ولا تتوقع سكرتيرة بالعاصمة شارون كويبكا (28 عاما) مستقبلا أفضل، وهي تعتقد أن البلاد ستصبح أكثر عنصرية وسينقلب الناس على الأجانب ويطاردونهم، مؤكدة أن مانديلا هو الوحيد الذي كان قادرا على توحيد الناس.

تنكيس الأعلام

وقد أعلن الرئيس جاكوب زوما الحداد على وفاة مانديلا، وتنكيس الأعلام حتى دفنه في جنازة رسمية في وقت لاحق هذا الأسبوع.
جنوب أفريقيا خسرت مناضلا كبيرا ورمزرا للمصالحة والتعايش (الفرنسية)

وكان زوما أعلن مساء أمس وفاة مانديلا عن عمر ناهز 95 عاما، بعد معاناة طويلة مع المرض.

وتوجه زوما بخطاب إلى الأمة، معربا عن حزنه الشديد، لأن جنوب أفريقيا فقدت أحد أعظم أبنائها، وأضاف "رغم أننا كنا نعلم بأن هذا اليوم سيأتي، فإن شيئا لا يستطيع أن يخفف الإحساس بالخسارة العميقة".

وشدد على أن نضال مانديلا بدون كلل من أجل الحرية أكسبه احترام العالم، وتواضعه وتعاطفه وإنسانيته أكسبته حب العالم، وقد أمر بتنكيس الأعلام حدادا على مانديلا إلى حين دفنه، موضحا أنه ستقام له جنازة رسمية.

مثال للإنسانية

أما حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا، فاعتبر أن البلاد خسرت بوفاة مانديلا "مثالا عملاقا للإنسانية والمساواة والعدل والسلام".

وقال الحزب الذي كان مانديلا زعيما له لسنوات في بيان، "حياته تعطينا الشجاعة للسير قدما من أجل التنمية والتقدم نحو إنهاء الجوع والفقر".


من جهته قال آخر رئيس أبيض لجنوب أفريقيا فريدريك دي كليرك في مقابلة مع محطة تلفزيون (سي أن أن) التلفزيونية الأميركية، إن أكبر إنجازات مانديلا كان توحيد جنوب أفريقيا والسعي إلى المصالحة بين السود والبيض في عهد ما بعد سياسات العزل العنصري.

وكان مانديلا قد صعد وتيرة الكفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا لدى خروجه من السجن عام 1990، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد زوال نظام الفصل العنصري عام 1994.

ولم يبق في المنصب سوى فترة رئاسية واحدة، ثم اعتزل العمل السياسي إلى حد كبير منذ العام 2004، وكان آخر ظهور شعبي له أثناء بطولة كأس العالم لكرة القدم التي نُظمت في جنوب أفريقيا عام 2010.





نعي عالمي لمانديلا وإشادة به


صورة

صورة مانديلا على مبنى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس بعد إعلان وفاته


توالت ردود الفعل الدولية عقب الإعلان رسميا عن وفاة الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا الذي توفي بعد صراع طويل مع المرض، مشيدة بهذه الشخصية التي توصف بأنها أيقونة للحرية والديمقراطية ليس على مستوى بلاده وإنما على مستوى العالم بأسره.

وأجمع الكثير من القادة السياسيين على الإشادة بالصفات الإنسانية التي كان يتحلى بها مانديلا الذي أمضى 27 عاما في سجون نظام الفصل العنصري.

وفي حق مانديلا قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أعلن تنكيس الأعلام في الولايات المتحدة "لقد خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا والأكثر شجاعة وأحد أطيب الأشخاص على هذه الأرض".

كما نعت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية مانديلا، واعتبرت أن الإرث الذي تركه هو إقامة بلد سلمي. ومن جانبه، وصف ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز الزعيم الأفريقي بأنه كان تجسيدا للشجاعة والمصالحة، وكان أيضا رجلا امتلك روحا من الدعابة وحماسا حقيقيا للحياة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون نعى في وقت سابق مانديلا، وقال إنه "بطل زماننا" وبرحيله انطفأ نور كبير في العالم، وأوعز بتنكيس العلم فوق مقر الحكومة الرسمي.

كما أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمانديلا معتبرا أنه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع". وقرر هولاند تنكيس الأعلام في فرنسا حدادا على مانديلا.

من جهتها أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمانديلا معتبرة أنه "ساهم إلى الأبد في المعركة ضد قمع شعبه". وأضافت أن اسمه سيبقى ملازما للمعركة ضد قمع شعبه والنصر على نظام الفصل العنصري.


وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا، معتبرة أنه يعد المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم.

وفي موسكو أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمانديلا، ووصفه بأنه كان أحد السياسيين "الأبرز في عصرنا".

وفي آسيا أشاد الرئيس الصيني شي جينبينغ بمانديلا، ووصفه بأنه أسهم بشكل استثنائي "لتطوير الإنسانية". من جانبه شبهه رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ مانديلا بالزعيم الهندي المهاتما غاندي.

وأعلنت إيران من جهتها أنها تشارك الجنوب أفريقيين حدادهم بعد رحيل مانديلا. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن مانديلا إنه كان ثوريا من أجل الحرية ولم يقاوم فقط وهزم الطغيان والعنصرية والفصل العنصري وإنما هزم أيضا القوة والغضب والحقد والعنف ومشاعر الانتقام.

من جهته وصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، مانديلا، بالقائد العظيم الذي حقق إنجازات كبيرة. وقال آبي إن مانديلا حارب للقضاء على التمييز العنصري بعزيمة قوية.
عباس في لقاء سابق جمعه بمنديلا
(الفرنسية-أرشيف)

عربيا
وعربيا، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مانديلا، قائلا إنه "فقيد شعوب العالم أجمع وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا".

وأضاف أنه جمع الفلسطينيين مع مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة إلى الأبد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي.

كما نعت الرئاسة المصرية مانديلا.

عالميا
من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالزعيم الجنوب أفريقي, قائلا إنه كان ملهما لحركات التحرر في جميع أنحاء العالم. وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي عن تقديرهم الشديد للصفات الأخلاقية والسياسية الاستثنائية لمانديلا.

وفي بروكسل قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه "يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها، معتبرا أن مانديلا من أعظم الشخصيات في عصرنا.

أما رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، فقد قال إن جنوب أفريقيا فقدت أباها والعالم فقد بطلا، معتبرا مانديلا "من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا".

ووصف الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مانديلا "ببطل الكرامة الإنسانية والحرية". وقال إن "التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة.

وأعلن الدالاي لاما أنه فقد برحيل نلسون مانديلا "صديقا غاليا" وأشاد بشجاعة الزعيم الأفريقي "ومبادئه ونزاهته".

وكان رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما قد أعلن مساء أمس وفاة نيلسون مانديلا، زعيم الكفاح ضد نظام الفصل العنصري وأول رئيس للبلاد بعد سقوط ذلك النظام.

وقال زوما في كلمة قصيرة إن جنوب أفريقيا فقدت أعظم أبنائها. وتوفي مانديلا عن عمر ناهز 95 عاما، بعد معاناة مع المرض.

وكان مانديلا قد صعد وتيرة الكفاح ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا لدى خروجه من السجن عام 1990، وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا بعد زوال نظام الفصل العنصري عام 1994.



[/justify]
صورة العضو الرمزية
شفت مكحل بي زفت
مشاركات: 3355
اشترك في: السبت 2013.6.15 6:25 am
مكان: Khartoum

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة شفت مكحل بي زفت »

[justify]
مانديلا معلم لزملائه في السجن وأب لسجانيه

صورة

برغم المشقة والعناء لم يصب مانديلا جام إحباطاته على سجانيه بل كان بمثابة الأب لهم (الفرنسية)



ارتبط سجن جزيرة روبن -الذي كان أكثر سجون جنوب أفريقيا إثارة للرعب في فترة الفصل العنصري- ارتباطا لا ينفصم بـنيلسون مانديلا أشهر نزلائه، والذي قضى هناك عقودا من الأشغال الشاقة يعلم زملاءه ويأسر حتى قلوب سجانيه.

كان السجناء السياسيون السود يحتجزون في عزلة بالسجن المشيد من صخور تعصف بها الرياح وسط مياه تمتلئ بأسماك القرش قبالة ساحل كيب تاون لفترة امتدت ثلاثة عقود إلى أن بدأ الرئيس الأسبق فريدريك دي كليرك في إنهاء حكم الأقلية البيضاء عام 1990 وتحول السجن الآن إلى متحف ومزار سياحي شهير.

وكانت المرة الأولى التي يدخل فيها مانديلا إلى سجن جزيرة روبن عام 1962 ليقضى عقوبة قصيرة عن جرائم سياسية بسيطة، ثم عاد بعد عامين ليقضى عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بالتخريب والتآمر للإطاحة بالدولة.

وصدرت الأحكام على مانديلا وكان عمره آنذاك 46 عاما مع أعضاء بارزين آخرين في المؤتمر الوطني الأفريقي بالأشغال الشاقة فكانوا يكسرون الصخور في محجر جيري.



صورة


مانديلا عانى لسنوات طوال أثناء سجنة (الفرنسية)



قسوة السجن

كان السجناء الذين يقيد كل أربعة منهم في سلاسل تربطهم معا يعملون من ثماني إلى عشر ساعات يوميا خمسة أيام في الأسبوع وألحق وهج الشمس المحرقة على الصخور البيضاء وتصاعد الغبار في المحجر أضرارا دائمة بعيني مانديلا.

في سيرته الذاتية "رحلتي الطويلة إلى الحرية" -التي كتب معظمها في زنزانته- يتذكر مانديلا مشاعر الوحدة والعزلة التي كانت تنتاب السجناء، وكتب يقول "كان سجن جزيرة روبن بلا شك أكثر المراكز قسوة وبطشا في نظام العقوبات في جنوب أفريقيا".

وكتب مانديلا "السفر إلى سجن جزيرة روبن كان مثل الذهاب إلى بلد آخر كانت عزلته تجعله ليس مجرد سجن آخر بل عالم منفصل بذاته، بعيد كل البعد عن العالم الذي جئنا منه".

وفي طريقهم إلى جناح من طابق واحد كان في استقبال السجناء كلمات ساخرة تقول "مرحبا بكم في سجن جزيرة روبن، نحن نخدم بفخر".

وفي القسم (ب) يرشد سجناء سياسيون سابقون الزوار إلى زنزانة السجن الانفرادي لمانديلا وهناك تجد منضدة صغيرة عليها فنجان معدني وطبق وعلبة للاغتسال من الصفيح المنبعج كما كانت قبل عقود.

تطل نافذة صغيرة على الفناء وعلى الأرض حشية من الليف الأبيض عليها ثلاثة أغطية رمادية اللون تستخدم كسرير حتى لا ينام النزلاء فوق الأرضية الإسمنتية الباردة.

يكتب مانديلا الذي كان ذات يوم ملاكما هاويا نحيلا "كان بإمكاني أن أقطع الزنزانة في ثلاث خطوات، وعندما كنت أرقد كان بوسعي أن أتحسس الجدار بقدمي بينما يلامس رأسي الجدار الإسمنتي على الجانب الآخر".


تغير السجن

كان رقم مانديلا في السجن 64/466 وهو رقم أصبح مشهورا الآن في الحملات العالمية لجمع الأموال لمكافحة مرض الإيدز ولمؤسسة مانديلا للطفولة.

وتغيرت الظروف خلال 18 عاما قضاها في الجزيرة تبعا للأوضاع السياسية في البلاد فضلا عن هوى المسؤولين القائمين على السجن.

وبرغم المشقة والعناء لم يصب مانديلا جام إحباطاته على سجانيه. وقال كريستو براند، السجان الذي صاحب مانديلا من عام 1978 حتى إطلاق سراحه في 1990 "كان دائما ودودا ومهذبا ومعينا لغيره".

وأضاف براند، الذي يعمل الآن في متحف جزيرة روبن "أصبح مثل الأب بالنسبة لي إذا ما احتجت بعض العون أو المساعدة في شيء كان دائما حاضرا".

وإلى جانب إرادته الحديدية ومواقفه التي تستند إلى المبادئ، ساعد كرم مانديلا وسحره الذي يمس القلوب سريعا في تخفيف القواعد الصارمة في السجن. يقول مانديلا "كان يبدو أن النزلاء هم من يديرون السجن وليس السلطات".

ويعيش حاليا نحو 200 شخص على جزيرة "روبن" بينهم سجناء سياسيون سابقون والعاملون في المتحف. وأعلنت منظمة اليونسكو عام 1999 الجزيرة موقعا للتراث العالمي. كما تستضيف الجزيرة حاليا حفلات للزفاف وتجتذب أزواجا من كل أنحاء العالم لعقد قرانهم في الكنيسة التاريخية الرئيسية هناك.





مانديلا رمز للحرية والتسامح


صورة


نيلسون مانديلا الذي توفي عن 95 عاما الخميس في جوهانسبيرغ، انتقل من ناشط ضد سياسة الفصل العنصري إلى سجين سياسي كان الأشهر في العالم ثم رئيس جنوب أفريقيا حيث كان يتمتع بشعبية واحترام كبيرين.

أمضى زعيم نضال السود ضد النظام العنصري في جنوب أفريقيا، 27 عاما في السجن من 1964 إلى 1990.

وقد أضحى رمزا عالميا للحرية ثم للمصالحة منذ خرج من سجون نظام الفصل العنصري في
11 فبراير/شباط 1990. ويعرف مانديلا باسم "ماديبا" نسبة إلى اسم قبيلته.

وقد ساهم الإفراج عنه في 1990 في تسريع سقوط نظام الفصل العنصري. وبعد أربع سنوات أصبح أول رئيس أسود ينتخب ديمقراطيا في جنوب أفريقيا.

ولخص الأسقف الأنجليكاني ديزموند توتو إرث مانديلا بالقول إنه نجح في أن يحول جنوب أفريقيا دون حقد، ديمقراطية مستقرة متعددة الأعراق، ووصفه قائلا "إنه أضحى رمزا عالميا للمصالحة".
مانديلا كان يتمتع شعبية واحترام كبيرين (الفرنسية)

الحقيقة والمصالحة

شكل مانديلا لجنة الحقيقة والمصالحة التي تولى رئاستها توتو وأصبحت نموذجا يطبق في الدول التي تشهد أعمال عنف رغم الانتقادات بأنها غير مثالية لدى نشر تقريرها في 1998 بعد المئات من جلسات الاستماع.

ولد مانديلا في 18 يوليو/تموز 1918 في منطقة ترانسكاي جنوب شرق جنوب أفريقيا في قبيلة ملكية وأطلق عليه والده اسم "روليهلاهلا" أي المشاكس الذي يجلب المشاكل.

وفي سن مبكرة بدا مانديلا فتى متمردا وأقصي من جامعة فورت هار للسود بسبب خلاف حول انتخاب ممثلي الطلاب.

وفي جوهانسبرغ التحق المحامي الصاعد الذي يعشق النساء والملاكمة بحزب المؤتمر الوطني الأفريقي وأسس مع أشخاص آخرين رابطة الشباب في الحزب.

وأمام السلطة التي تطبق نظام الفصل العنصري في 1948 تولى مانديلا رئاسة الحزب. واعتقل مرارا وحوكم مرة أولى بتهمة الخيانة قبل تبرئته في 1956.

النضال المسلح

وبعد عام قاد مانديلا النضال المسلح واعتقل وحوكم بتهمة التخريب والتآمر ضد الدولة في إطار محاكمة ريفونيا (1963-1964).

وصدر على مانديلا حكم بالسجن المؤبد، لكنه أعلن مبدأه بالقول "إن مثلي الأعلى كان مجتمعا حرا وديمقراطيا يعيش فيه الجميع مع فرص متساوية، إني مستعد لأن أضحي بحياتي في سبيل ذلك".

وألهم مانديلا رفاقه في سجن روبن آيلاند قبالة سواحل الكاب أو سجون أخرى. واعتبارا من 1985 أطلق نظام الفصل العنصري الخاضع لعقوبات دولية والنضال الداخلي المتواصل، مناورات سرية.

ففي 11 فبراير/شباط 1990 كان "المعتقل الذي يحمل رقم 46664" رجلا حرا إلى جانب زوجته الثانية ويني. وعلى الفور تواصلت المفاوضات.
مانديلا ودوكليرك (يمين) نالا جائزة نوبل للسلام عام 1993 (الفرنسية-أرشيف)

جائزة نوبل


صورة

وبفضل نجاح المفاوضات مع آخر رئيس لنظام الفصل العنصري فريديريك دو كليرك، حاز الرجلان جائزة نوبل للسلام في 1993.

وفي 27 أبريل/نيسان 1994 انتخب مانديلا في الدورة الأولى من الانتخابات المتعددة الأعراق وأعلن عزمه على بناء "أمة تعيش بسلام في الداخل ومع العالم".

ونجح مانديلا في أن يكسب مودة البيض، لأنه لم يظهر مرارة لكل السنوات التي أمضاها خلف القضبان.

وفي 1998، في اليوم الذي احتفل فيه بعيد ميلاده الثمانين تزوج مانديلا غراسا ماشيل أرملة رئيس موزمبيق السابق التي تصغره بـ27 سنة. وبعد سنة استقال من الرئاسة واعتزل السياسة.

ولأنه بقي مخلصا للمؤتمر الوطني الأفريقي، رفض اتخاذ مواقف سياسية باستثناء ما يتعلق بمكافحة الإيدز.

وبينما كان الحديث عن الإيدز محرما، نظم مانديلا في 2003 أول حفلة في سلسلة حفلات موسيقية وأعلن بعد عامين أن ابنه توفي جراء هذا المرض.[/justify]
صورة العضو الرمزية
شفت مكحل بي زفت
مشاركات: 3355
اشترك في: السبت 2013.6.15 6:25 am
مكان: Khartoum

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة شفت مكحل بي زفت »

[justify]


عالم الرياضة "يبكي" مانديلا وحداد بالفيفا


صورة


مانديلا اعتبر كرة القدم رياضة قادرة على توحيد الناس كمدرسة في الحياة (الأوروبية-أرشيف)
عبر مسؤولون ورياضيون بارزون حول العالم بشكل عام، عن حزنهم العميق لرحيل زعيم أول دولة أفريقية استضافت كأس العالم عام 2010 رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا، الذي توفي أمس الخميس عن 94 عاما، والذي آمن بالرياضة كوسيلة ناجعة وفعالة للقضاء على التمييز العنصري في بلاده وفي العالم.

ومن أشهر أقوال مانديلا "الرياضة لها سلطة تغيير العالم، سلطة الوحي وسلطة توحيد الناس. الرياضة تخلق الأمل في مكان لا يوجد فيه إلا اليأس، إنها أقوى من الحكومات في إسقاط الحواجز العنصرية".

وحظي مانديلا -وهو الذي جعل من قضية المصالحة أولوية أثناء فترة رئاسته لجنوب أفريقيا- بحب أكبر من قبل السكان البيض حين ارتدى قميص منتخب بلاده للرغبي -الذي كان يعتبر رمزا لسيادة البيض- في نهائي كأس العالم لهذه اللعبة بملعب إيليس بارك في جوهانسبرغ عام 1995.

وقال الأسطورة البرازيلي بيليه في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "إنه بطلي، صديقي ورفيقي في النضال من أجل قضايا الشعب والسلام في العالم". وأضاف "لنكمل دربه، لقد كان أحد أكثر الأشخاص تأثيرا في حياتي".

من جانبه، قال أحد نجوم منتخب البرازيل السابقين روماريو "من خلال نضاله ضد التمييز العنصري، ترك مانديلا أثناء عبوره في هذا العالم درسا مذهلا في الإنسانية".

وكتب نجم آخر في منتخب "سيليساو" سابقا، رونالدوا "لقد غيرت العالم، شكرا.. ارقد بسلام"، بينما كتب البرتغالي كريستيانو رونالدو "شكرا لك على إنجازك ومثالك، وستبقى دائما معنا".
مانديلا حظي بحب أكبر لكثير من السكان البيض حين ارتدى قميص منتخب بلاده للرغبي بمونديال 1995 (الأوروبية-أرشيف)

بلاتر حزين

وعبر رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر، الموجود حاليا في البرازيل لحضور قرعة المونديال، عن "حزنه العميق" بعد وفاة نيلسون مانديلا "أحد كبار فلاسفة زمانه"، وقال "بحزن عميق جدا، أقول وداعا لشخصية استثنائية، ربما هو أحد كبار فلاسفة عصره، إنه صديق صدوق".

وأشار بلاتر إلى أن أعلام الدول الـ209 ستنكس في مقر الفيفا في زيوريخ، وسيتم الوقوف "دقيقة صمت في المباريات الدولية المقبلة"، وتابع "تشاركت القناعة مع مانديلا بالسلطة الاستثنائية لكرة القدم، إنها رياضة قادرة على توحيد الناس بطريقة ودية وسلمية وعلى تعزيز العلاقات الأساسية الاجتماعية والتربوية كمدرسة في الحياة".

وختم قائلا "عندما استقبل مانديلا بالتصفيق من قبل الجمهور، في 11 يوليو/تموز 2010 في ملعب سوكر سيتي في جوهانسبورغ أثناء نهائي المونديال، كقائد شعبي وصاحب قلب كبير، كانت تلك من إحدى اللحظات الأكثر تأثيرا في حياتي بالنسبة إليه، تنظيم المونديال كان حلما وأصبح حقيقة، نيلسون مانديلا سيبقى دائما في قلوبنا".

من جانبه، قال الأمين العام للفيفا جيروم فالكه "ببالغ الأسى تلقينا نبأ وفاة مانديلا، ولا تسعفني الكلمات للإشادة برجل كان لي شرف اللقاء به".
مانديلا آمن "بدرة الرياضة كعامل



صورة

مانديلا حظي بحب أكبر لكثير من السكان البيض حين ارتدى قميص منتخب بلاده للرغبي بمونديال 1995




صديق الإنسانية

وفي لوزان بسويسرا، اعتبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن عالم الرياضة فقد بوفاة مانديلا "صديقا كبيرا وبطلا للإنسانية"، مشيرا إلى إقامة الحداد ثلاثة أيام وإلى تنكيس العلم الأولمبي.

وقال باخ الذي يرأس اللجنة الأولمبية الدولية منذ ثلاثة أشهر خلفا للبلجيكي جاك روغ "فقدت الحركة الأولمبية صديقا كبيرا وبطلا للإنسانية، موقفه تجاه الرياضة يجعلنا فخورين جدا، فخورين بالطريقة التي عرف من خلالها قدرة الرياضة كعامل للم الشمل".


صورة

مانديلا آمن "بدرة الرياضة كعامل للم الشمل"


وأضاف "عندما قابلته سألته ما إذا كان يكره أعداءه فأجاب بكلمة لا، وعندما رآني مشككا في كلامه، قال لو كنت أحتقر الآخرين، لما كنت رجلا حرا"، معتبرا أن "هذا الجواب يختصر بالتأكيد الرجل وإنسانيته"




مانديلا ترك بصمته في العالم


صورة


مانديلا بات مضربا للمثل في الأخلاق والإنسانية والحنكة والرؤية والتوقير (الفرنسية-ارشيف)
حظيت وفاة زعيم جنوب أفريقيا نيلسون مانديلا أمس باهتمام افتتاحيات ومقالات الصحف البريطانية، وأدلت كل واحدة بدلوها في استعراض جانب من حياة مانديلا الذي ترك بصمته في العالم أجمع وباتت معلومة للقاصي والداني.

فقد كتب القس الأميركي جيسي جاكسون في تعليقه بصحيفة غارديان أن الرئيس مانديلا كان بحق قوة تحويلية غيرت مجرى التاريخ في جنوب أفريقيا والعالم.

وقال جاكسون إن هذا الرئيس، الذي وصم بأنه إرهابي، أصبح أكثر من شخصية تاريخية. فعلى الرغم من سجنه في جزيرة روبين طوال 27 عاما لم يفقد مانديلا إيمانه أبدا في الانتصار لحرية شعبه.

وأشار الكاتب إلى أن مانديلا كان يمتلك من الشجاعة والذكاء والحجة الأخلاقية ما جعله يختار المصالحة على الثأر، وبهذا غيّر مجرى التاريخ، والآن يتعين على جنوب أفريقيا والولايات المتحدة إتمام هذه المهمة.

كذلك علقت غارديان في افتتاحيتها بأن مانديلا كان زعيما فوق كل الآخرين، وأن شخصيته وحياته التي أبقته خلف الكواليس أنتجت مزيجا يكاد يكون فريدا من الحكمة والبراءة، الحكمة في قدرته على توجيه تاريخ بلاده نحو التحرر، والبراءة كانت نتيجة سنواته التي قضاها في السجن حيث عاد إلى الحياة السياسية بفهم للحياة متأصل بأيديولوجية كانت قد تغيرت وأصبحت غير واضحة بينما كان بعيدا.

وترى الصحيفة أن مانديلا لم يكن وحده بين قادة التحرر بالقرن العشرين ليحقق مكانة رفيعة بالسجن. فالسجن يمكن، كما لاحظ جواهر لال نهرو أحد زعماء حركة الاستقلال في الهند، أن يكون نوعا من التحضير للدراسات العليا في عالم السياسة.

ومن جانبها، كتبت صحيفة ديلي تلغراف في تعليقها أن مانديلا حارب آخر حملة عظيمة في تاريخ حياته التي انتهت بسقوط نظام الفصل العنصري، وكانت بدايتها إلغاء الرق والكفاح من أجل حق الانتخاب للجميع ودحر الفاشية وإنهاء العزلة وسقوط الشيوعية. وقالت إنه سيكون هناك من الآن فصاعدا فجوة وفراغ يمكن لرجل واحد فقط، بكفاحه، أن يملأه.

الزعيم العالمي

أما افتتاحية صحيفة إندبندنت، فقد اعتبرت مانديلا الزعيم العالمي الذي يتطلع إليه كل الآخرين.

واعتبرت الصحيفة أنه بإنهاء التمييز العنصري بجنوب أفريقيا لم يفكك مانديلا نظاما فقط كان قد وصفه بأنه إبادة جماعية أخلاقية، بل إنه وضع أسس دولة جديدة وتحولت العملية برمتها إلى انتصار للتسامح والمصالحة السلمية الذي قد يكون غير مسبوق في تاريخ البشرية الحديث.

وبقيامه بهذا الدور، أثبت أنه الزعيم العالمي الذي يتطلع إليه كل الآخرين كمضرب للمثل في الأخلاق والإنسانية والحنكة والرؤية والتوقير الذي نما مع تقدمه في السن.

وقالت الصحيفة إن مانديلا منذ بداية حياته كان قائدا بالفطرة حيث كان يتمتع بالانضباط الذاتي واستشعار القدر الذي مكنه من مقاومة السجن لعقود، وظل ثوريا حتى آخر أيامه.

وفي سياق متصل، كتبت نفس الصحيفة أن مانديلا كان يؤمن بأنه من خلال القيادة الفردية النموذجية يستطيع وضع معيار ذهبي لقيادة أفريقيا. وبالنسبة له كانت النزاهة الأخلاقية للقائد ركيزة أساسية، ولهذا السبب كان موقرا حتى بين معارضيه. وترى الصحيفة أن واقع جنوب أفريقيا الحالي مغاير لما كافح مانديلا من أجله.

ومن زاوية أخرى، علقت الصحيفة نفسها بأن خروج مانديلا من السجن جسد كيف أن الخير يمكن أن ينتصر على الشر في النهاية. وأشارت إلى أنه لم ينحني ولو مرة واحدة لإرادة خطافيه خلال السنوات الطويلة التي قضاها في سجنه بجزيرة روبن.




[/justify]
صورة العضو الرمزية
شفت مكحل بي زفت
مشاركات: 3355
اشترك في: السبت 2013.6.15 6:25 am
مكان: Khartoum

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة شفت مكحل بي زفت »

[justify]
قادة العالم ينعون مانديلا

أوباما ناعيا مانديلا (الفرنسية)


صورة


نعى قادة العالم رئيس جنوب أفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا الذي توفي أمس الخميس في منزله بجوهانسبرغ عن عمر ناهز 95 عاما إثر معاناة طويلة مع المرض.

فقد نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما مانديلا، ووصفه بأنه كان "رجلا شجاعا وطيبا"، وقال في كلمة له في البيت الأبيض إنه "بفضل كرامة مانديلا الصلبة وإرادته التي لا تقهر في التضحية بحريته الخاصة من أجل حرية الآخرين، حول جنوب أفريقيا ونال إعجابنا جميعا".

وأكد أوباما أن أول رئيس أسود في جنوب أفريقيا كان له تأثير هائل على مشواره السياسي، مشيرا إلى أنه بدأ حياته السياسية في شبابه محتجا على التمييز العنصري.

وأضاف "لا أستطيع أن أتخيل حياتي الخاصة دون النموذج الذي وضعه نيلسون مانديلا، وسأظل أبذل ما بوسعي لأتعلم منه طيلة حياتي".

وقال الرئيس الأميركي أيضا "اليوم، لقد رحل، وقد خسرنا أحد الرجال الأكثر تأثيرا والأكثر شجاعة وأحد الأشخاص الأكثر طيبة على وجه الأرض"، مضيفا "لم يعد بيننا، أصبح في الأبدية".

كما أشاد رؤساء أميركيون سابقون أيضا بمانديلا، مثل جيمي كارتر وجورج بوش الأب وجورج بوش الابن وبيل كلينتون.
بان: مانديلا رفع شأن قيم الأمم المتحدة أكثر من أي شخص آخر (غيتي إيميجز)

مصدر إلهام



صورة


وفي نيويورك قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن مانديلا كان "مصدر إلهام" للعالم، وأكد للصحفيين في مقر الأمم المتحدة "علينا أن نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل".

وأضاف بان أن "الكثيرين حول العالم تأثروا بكفاحه الذي اتسم بنكران الذات من أجل الكرامة الإنسانية والمساواة والحرية، لقد لمس حياتنا بطرق شخصية عميقة". وتابع أن مانديلا رفع من شأن قيم الأمم المتحدة أكثر من أي شخص آخر.

كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن حزنه لوفاة مانديلا، وقال إن نورا عظيما قد خبا، وأضاف في تغريدة على حسابه بموقع تويتر أن "مانديلا كان بطلا لعصرنا"، مشيرا إلى أن الأعلام ستنكس بمقره في 10 دواننغ ستريت.

وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمانديلا، معتبرا أنه "مقاوم استثنائي" و"مقاتل رائع". وفي بيان أصدره قصر الإليزيه، قال الرئيس الفرنسي إن مانديلا "كان يجسد شعب جنوب أفريقيا وأساس وحدة وعزة أفريقيا بأكملها".

أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقد رأى في مانديلا "عملاقا كان يتمتع بحضور قوي" و"أبا لجنوب أفريقيا". وقال في بيان "مع نيلسون مانديلا يرحل أبو جنوب أفريقيا، عماد النضال من أجل الحرية المستعادة ومن أجل المصالحة".

وفي بروكسل قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إنه "يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا".

اما رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، فقد قال إن "جنوب أفريقيا فقدت أباها والعالم فقد بطلا. أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا".

وأكد باروسو وشولتز أن مانديلا "لم يلعب دورا أساسيا في التحول في جنوب أفريقيا إلى الشعب الديمقراطي الذي نراه اليوم بل يمثل المعركة ضد العنصرية والعنف السياسي وعدم التسامح".
عباس وصف مانديلا بأنه فقيد شعوب العالم أجمع (الجزيرة-أرشيف)

فقيد الشعوب


صورة

وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مانديلا الذي وصفه بأنه "فقيد شعوب العالم أجمع (...) وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا".

وأضاف "جمعتنا مع الزعيم الأممي مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة إلى الأبد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي"، مؤكدا أن "مانديلا قائد ومقاتل من أجل حرية شعبه وكان رمزا للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكل الشعوب من أجل حريتها".

وتابع "لن ننسى ولن ينسى الشعب الفلسطيني مقولته التاريخية حين قال إن ثورة جنوب أفريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته".

وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا "المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من أجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم".

ووصف رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان في برقية تعزية وجهها إلى جنوب أفريقيا مانديلا بأنه واحد من "أكبر المحررين في التاريخ" و"أيقونة للديمقراطية الحقيقية".

أما الزعيم التاريخي لحركة تضامن البولندية ليخ فاونسا، فقد وصف مانديلا بأنه "رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية".

صورة

زوما أثناء إعلانه وفاة مانديلا (الفرنسية)




توحيد جنوب أفريقيا


وقال ديزموند توتو أحد أهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري إن مانديلا "علمنا كيف نعيش معا ونؤمن بأنفسنا وبكل واحد". وأضاف أن مانديلا "كان موحدا منذ خرج من السجن في 1990".

من جهته قال فريدريك دو كليرك -آخر رئيس أبيض لجنوب أفريقيا- إن أكبر إنجازات مانديلا هو توحيد جنوب أفريقيا والسعي إلى المصالحة بين السود والبيض في عهد ما بعد سياسات العزل العنصري.

وقال دو كليرك "كان موحدا عظيما ورجلا فريدا جدا جدا في هذا المجال، فوق كل شيء آخر فعله، هذا التركيز على المصالحة كان أكبر ميراث تركه".

ووصف دي كليرك الزعيم الأفريقي الراحل بأنه كان "إنسانيا وعطوفا، تمكن من تفهم مخاوف الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا أثناء الانتقال إلى الديمقراطية".

وكان الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما قال لدى إعلانه عن وفاة مانديلا مساء الخميس إن مانديلا كان الشخصية التي وحدت دولة منقسمة بعد الفصل العنصري.

وقال زوما "لقد جمع نيلسون مانديلا شملنا، وها نحن معا نودعه ... إن ما جعل نيلسون مانديلا عظيما هو بالضبط ما جعله إنسانا. لقد رأينا فيه ما كنا نسعى إليه لأنفسنا، وفيه رأينا الكثير منا".

وأضاف في كلمة بثت مباشرة عبر التلفزيون إلى الشعب "سنظل نحبك دائما ماديبا"، مستخدما الاسم الذي تستخدمه قبيلة الرئيس الراحل.
الفيفا أمر بتنكيس الأعلام حدادا على وفاة مانديلا (الفرنسية-أرشيف)

تنكيس أعلام



صورة


من جهة أخرى أمر الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بتنكيس الأعلام إلى النصف والوقوف في دقيقة صمت قبل الجولة المقبلة من المباريات الدولية حدادا على وفاة مانديلا.

ونعى رئيس الفيفا السويسري سيب بلاتر الموجود في البرازيل لحضور قرعة كأس العالم 2014 اليوم الجمعة مانديلا الفائز بجائزة نوبل للسلام.

وقال في بيان "أشعر بحزن عميق لرثاء شخص غير عادي وربما كان أحد العظماء على مر العصور وصديق مقرب بالنسبة لي نيلسون روهيلالا مانديلا".

وأضاف "حين كرمه الجمهور وحياه في ملعب سوكر سيتي بجوهانسبرغ في 11 يوليو/تموز 2010 كان رجلا من الناس يأسر قلوبهم، وكانت واحدة من أكثر اللحظات تأثيرا في حياتي".

وكان آخر ظهور لمانديلا في مناسبة كبرى على المسرح العالمي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 التي كانت تقام للمرة الأولى على أرض أفريقية حين حضر المباراة النهائية في سويتو وسط تحية هائلة من 90 ألف مشجع وقفوا يصفقون له.

المصدر:الجزيرة + وكالات

[/justify]
صورة العضو الرمزية
عبدالله عوض الكريم احمد
مشاركات: 1479
اشترك في: الجمعة 2011.1.28 11:21 pm
مكان: المملكة العربية السعوديه

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة عبدالله عوض الكريم احمد »

ورجعت حابس ادمعي :tt:
وقف صلباً حتى آخر لحظة
والبسمه لاتفارق محياه
يستحق أن يزرف عليه الدمع
ولكن سوف يظل خالداً في التاريخ
وتشع أحرف نضاله الذي سطرها
وسجل بها أسمه في تاريخ الخالدين بكل جساره
صورة العضو الرمزية
waya
مشاركات: 14068
اشترك في: السبت 2007.8.11 11:15 pm
مكان: على سفر

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة waya »

عاش بطل ومناضل .. ومات طيب الذكر
" قد مات قوم وما ماتت مكارمهم "
صورة العضو الرمزية
jasmina
مشاركات: 5229
اشترك في: الخميس 2009.9.10 2:26 am
مكان: في مكان ما

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة jasmina »

مناضل ورمز عظيم من رموز القرن الحالي
ياريت يظهر مانديلا اخر
اسمحي لي احييك على الموضوع الرائع الرائع دوما شفت 61.gif

و اذا ممكن نزل اقول مانديلا المشهورة هنا عشان تكون

كلها في بوست واحد
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: مانديلا .. أيقونة الصمود

مشاركة بواسطة بانه »

بعض اقواله

التسامح الحق لا يستلزم نسيان الماضي بالكامل

إن الانسان الحر كلما صعد جبلا عظيماً وجد وراءه جبالا أخرى يصعدها

الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حرّاً أو لا يكون حرّاً.

العظمة في هذه الحياة ليست في التعثر، ولكن في القيام بعد كل مرة نتعثر فيها happy0005.gif happy0005.gif

أضف رد جديد

العودة إلى ”اخبار السودان“