اكثر ماأحببته في المرحلة الابتدائية...ان تمدحني معلماتي...او ان تطلب صداقتي الفتيات...خاصة من الطبقة البرجوازية...ومع هذا كنت ادافع بشراسة عن المستضعفات..وكنت أعشق المشاركات الثقافية
ولايغمض لي جفن ان لم اشارك كما تخيلت...ايضا كنت احب الخيال...
اكثر ماتابعناه في الشاشات المسلسلات المصرية...وافلام سهرات الخميس...وخاصة الهندية...كنت أقارن نفسي بالبطلة ...واحس بالجميلة الهندية...هي اسعد الناس
لم انسى اللعب مع البنات والاولاد...تنتهي العابنا دوما بمضاربة نفوز فيها نحن
كنت الفتاة العنيدة في المنزل المسالم...انتقد الجميع...لايعجبني شئ بتاتا
انتقد معلماتي...واصحح اخطاءهن وهم يمتدحنني وأعينهن تطلق الشرر
أجمل ماكان يميز مشوار الرجوع من المدرسة...العروج على بيت الايسكريم وتلطيخ شفاهنا وملابسنا بلون الكركدية الاحمر...والتسكع قرابة ساعة في مشوار لايزيد عن مئتي متر...
لنرجع ...والجوع يقتلنا لتبدأ رحلة البحث في المطبخ عن ماتبقى من احتفالية الافطار في غيابنا
جاية تاني
رغم الحيوية التي كانت تملؤنا..كانت الاحزان ايضا تطرق أبوابنا على غرةٍ...
فقدنا زميلات وصديقات...منهن من سافرت ...ومنهن من توفاهن الله...عانينا كثيرا لكي نمنع أعيننا من البكاء كلما شاهدنا مقاعدهن الفارغة...وحاربنا ببسالة لكي لاتجلس أي طالبة في اماكنهن الشاغرة..وكم حكنا المؤامرات للدفاع عنها بالروح والدم ...وكنا في منتهى البسالة والشهامة
كنت ألجأ لدعاء الله بيقين عال...حتى في شقاوات الطفولة...حتى اثناء بقائنا بالمدرسة بعد انصراف الجميع
نبقى مع بنات المعلمات نلعب وفي مرة تسببت في سقوط طالبة...ليست بنت معلمة ولكي لا اشاهد منظر الدم...هربت مباشرة وبلا توان للبيت ...واعتكفت بصورة مثيرة للعجب في سجادتي ادع الله ان يسترها معاي ...ولم يغمض لي جفن...قبل العصافير...كنت امام بوابة المدرسة اشتم الاخبار...
ومن نظرات الطالبات عرفت أن الخبر قد انتشر
دخلت فوجدت الضحية قد اخاطت اذنها وضمدت جروحها
وتناقلت الفتيات الشريرات اشاعة مغرضة مفادها انني السبب
لن أنسى مدرسة الرياضيات...الممتلئة المخيفة...فطالما مرنت كفها الغليظ فينا تلبيعا ومدرسة الدين ذات الاظافر الطويلة التي خرمتنا قرصا فأصبحا كتوب ابو قجيجة الشهير
كنت أعشق يوم النتائج...لاتبختر كالدجاجة وانا ذاهبة لاستلام الشهادة
وكنت أغيظ أختي لكوني أنال دوما أعلى درجات في المنزل فتحشد جيوشها...من اخوتي الصغار الملاقيف...ويتربصوا بي في غيبة الرقابة الأبوية والبعض يشد وثاقي والاخر يعضني وهي تقهقه كأبليس حين ينتصر والكترة تغلب الشجاعة... رغم اني لم أرحمهم((بلساني الطويل المدى ))...الله يسامحهم
كنت وصديقاتي نذهب لمدارسنا عكس اتجاه البنين((حكمة مدرسية ))...كنا نحفظ الاماكن التي نجد عندها الرياضي الذي يركب الدراجة...وصاحب السويتر الاحمر عندما نحاذيهم نقطب جبيننا ونمشي كالضباط واعيننا تحدج في الافق الممتد وطبعا لم نكن نعرف ملامحهم نهائيا
ونتحدث عنهم بعد ان يبتعدوا عنا..
رغم مراهقتنا ..كان الويل ثم الويل لمن يغازلنا كنا نقول له بكل حده: احترم نفسك
وان كان -عزيزا-نوعا ما علينا...كنا نتجاهله...
اما في الحي...من يقترب منا ويغازلنا كان ينال علقة ساخنة لاندر السبب
كنا نذهب سوية للسوق وانتظرها أن تختار ثوبا فأختار نفس الموديل باختلاف المقاس قليلا بحكم اني كنت اطول وممتلئة قليلا عنها...احيانا كنت ارحمها فاختار لونا آخر ...كنت اجعل ايام العيد كابوسا بالنسبة لها..ولم أفهم لم كانت ترفض الاشتراكية الفكرية بيننا ونحن من نفس ذات الرحم
كانت حصته -فقط الذبابات من يتحركن ...وكانت تطير الاجوبة معهن اذا قام بايقافنا فجأة
...تداولت الفتيات سرا...قصة التحرش من استاذنا المهيب بزميلتنا النعومة-الدايبة في نفسها
واختلفت الرؤى والقصص...وعند جمهور الفتيات ...انه تحرش بها في نهاية اليوم الدراسي بعد ان اقتنص فراغ المدرسه...وانها -لم تمانعه بتاتا البته....
وقد صادف ان صادقتني -الفتاة-فجأة وبلا مقدمات...وانزوت في ركن قاص لتحكي لي القصة بتفاصيلها
وانا اتمنى انتهاءها لأنقل الخبر حارا لقلة من صديقاتي الكتومات
...كنا نحب كثيرا ان نتفرج على ملابس معلماتنا ونرى من اكثرهن أناقة ومن أجملهن ...وكنا نطير فرحا اذا تلطفت معنا احداهن... ...
كان مدرس اللغة العربية متقلب المزاج ...حاد في كثير من الأحيان ولطيف أحيانا ...
طويل جدا وعال الصوت ومتمكن من مادته للغاية...كان يعجب كثيرا بمواضيعي في التعبير ويمدحني حينما أذهب-صدفة للمكتب...ويجعلني أقرأ التعبير امام الفصل وكان ينتهز الفرص ليمدحني ويبدي اعجابه ...وأحيانا كان يغيظني ويناديني يامحسية ويتحدث بلهجة مكسورة فأستشيظ غضبا فيصاب بنوبة فرح وسعادة غامرة وبعدها يطربني ثناءا فاغفر له
كان استاذي هذا-استاذ العربي-فطن للغاية وكانت صديقتي الشايقية تغار مني لدرجة كبيرة فكان يتعمد اثارة غيرتها بمدحي وثنائي لدرجة قد تصل الغزل
...عشقت الروايات...حللت الألغاز مع (رجل المستحيل))كم احترمت ادهم صبري وتصاعدت انفاسي مع الشياطين ال13...ونجيب محفوظ حفظت رواياته واعدت بعضها كثيرا والفضل لمكتبة ابي العامرة...وقرأت كليلة ودمنة وألف ليلة وليلة وتقمصت شخصية شهرزاد
بكيت كثيرا مع خان الخليلي ...عندما مات بطلي بالدرن
تعذبت كثيرا مع المعذبون في الارض ومعاناتهم مع العبودية...وتفكرت كثيرا في افكار كمال احمد عبد الجواد...كانت ثلاثية نجيب محفوظ عندي العشق الاكبر
رواية عشتها بتفاصيلها((ذهب مع الريح))لارنست هيمنجواي....احببت البطلة الجميلة قوية الشخصية المتقلبة العنيدة سكارليت اوهارا.....احببتها ...تقمصتها ...عشتها...جسدتها حقيقة...
كانت اكبر مشكلة تواجهني في المنزل ...غرقي في قراءة الروايات والقصص والمغامرات..ولكني كنت اتغلب عليهم باللجوء لابي الذي كان الضرب عنده ممنوعا الا-عند تأخير الصلاة..
فكان نسبة لمجال عمله يخرج لمحاضرات التثقيف ضد العنف وضد الطهارة الفرعونية ومضارها فكان من باب اولى التطبيق داخل المنزل...فقد كان ديموقراطيا ويهتم بمشاعرنا وآرائنا..
لله در هذه المشاعر و تلك الأنامل
التي نسجت من خيوط الفجر
إشراقة وضاءة كمثل روحكِ
رائـعه كلماتكِ التي تحمل في داخلها
عــذووبه الحــرف وروعتـــه
كـآنت الصفحــآت بـ حالة عطـش
فـ لا تحرمينا من غيث أحرفكِ
حروفكِ تحمـل شيئـاً مابداخلنا
وهنا بين حنــايا حروفكِ وجدنا
التمكن من الحرف الراقى
ودي وتحياتي احترامى
لله در هذه المشاعر و تلك الأنامل
التي نسجت من خيوط الفجر
إشراقة وضاءة كمثل روحكِ
رائـعه كلماتكِ التي تحمل في داخلها
عــذووبه الحــرف وروعتـــه
كـآنت الصفحــآت بـ حالة عطـش
فـ لا تحرمينا من غيث أحرفكِ
حروفكِ تحمـل شيئـاً مابداخلنا
وهنا بين حنــايا حروفكِ وجدنا
التمكن من الحرف الراقى
ودي وتحياتي احترامى
كانت القصاصات عطشى وارتوت بقطر مدادك الرائع
عمو الغالي...ماأجمل حضورك ورونق كلماتك التي هطلت علي كالسلسبيل
طفوله مشابهة ماعدا اني تربية صبيان ذهاب للميدان والاستاد لحضور المباريات والنادي ولعب الكتشينة فانا اخر عنقود واخوتي اكبر وكلهم اولاد تربيت علي طبعهم ولكن لا تخلو من بعض الهرش والعين الحمرا
لي عوده مع كم من القصص دمتي بود