ذات ظهيرة-لاتنسى كان ممتطيا الحائط الذي يفصلنا عن جيراننا-الذين كان بيننا وبينهم تار
كان منظره ... فاتحا أزرار قميصة حتى بانت عظام قفصه الصدري...ويصيح كطرزان:: انا سوبر مااااااان....سآتي اليكم وأحطمكم تحطيما..
والقوم هناك
وفجأة...وعلى حين غرة....تعثرت قدمة وسقط عندهم....في أرضهم
وهناك ...عينه ماشافت الا النور
انقضوا عليه من كل حدب وصوب يستاهل
انا حفيدة عنترة-أخذتني الهاشمية... ذهبت لأزود عنه ...بالباب طبعا...
طرقت الباب بشدة واقتحمت المنزل..
وسحبته من بين براثنهم...واجريت له الاسعافات الأولية اللازمة...
وشحذت لساني وانهلت عليهم تقريعا يصم الآذان...
وفجأة -دخل أخوهم الوسيم اقصد الكبير
واسترددت هيبتي وهيأتي وابتسامتي الساحرة التي اقتلعها هؤلاء الملائكة الصغار
وصرت أعاتبهم: ألستم اخوة واصحاب...يجب ان تتحدوا لدحر الاجانب...وقصصت عليهم قصة الاتحاد قوة ....وبعد أن انهيت قصة النوم على الصغار وأعطيتهم قبلة النوم ...تفاجأت باخيهم يرمقني بنظرات اكبار سلمت عليه هامسه....وتركته يؤنب الشياطين اخوته...وخطوت بخفة ودلال لمنزلي
كانت علاقتي بمعزتنا علاقة مبنية على الود والاحترام والحب
وكانت هناك مصالح متبادلة...فقد كنت أحب اطعامها وسقيها خاصة عندما تشتد الحرارة واكون في حالة تجول واستنفار
كانت امي من تقوم بحلبها...وذات مرات كانت تقترح على أن اؤدي دورها
فاذهب بصحبة أخي-السوبر مان-صاحب المقص اللعين
اطلب منه تكتيفها-وانا اعتذر منها بشده...وكان يبتزني ايما ابتزاز-فكنت اعده بأن يقرأ روايتي كاملة
((لاني كنت اقايضة بصفحات محدودة ))..فيقوم بتكتيفها...واحيانا يلوي الادبار...فأقوم بتحنيسها وتدليلها
واقول لها: خليكي عاقلة دي سنة الحياة ووظيفة انسانية اقصد-معزاتية -جليلة...وانك حتما ستؤجرين ففي كل كبد رطبة أجر واحيانا نطلع من الموضوع ونتحدث عن حقوق الحيوانات المهدرة في الدول العربية وو:
d:
المهم كنت أستهجن حركة ان نتشابك كعروسين قدمها بيدي فأحاول دون حركة رفع القدم الخلفية...فترفض -بابتسامة ساخرة ...فانظر لها بعتاب مرير...وابين لها مدى صدمتي
وينفد صبري فاطلب منها بصوت حازم: احترمي نفسك وأقيفي استرت... وأصرخ بها: هل هذا مؤلم؟؟...لو كان تحليل دم كنتي حتعملي ايه؟؟؟ والعجب الولادة...الهي تلدي كل سنة مرتين
انتظرها كي تهدأ وادخل الاناء فتتحرك
واخيرا ....ارجع الاناء لأمي..(فارغا .)معلنة ان المعزة رفضت تماما ان تعطيني ولا ذرة حليب...ونحن ايضا من المفترض يكون لنا كرامة ولانذل انفسنا لها اكثر من اللازم
اسرتي-ماشاء الله عليها-لم تكل ولم تمل من انتدابي لآداء المهام العظيمة
كانوا يرسلونني الى الدكان...وبعد محاولات مستميتة لردعهم عن قرارهم واستبدالي بأي عميل آخر
الا أنهم كانوا لايثقون الا بقدراتي
ألبس ثيابي الرسمية وأحمل معداتي واودع افراد الاسره....فلا أحد يعلم ان كنت سأعود
كنت أكره كلاب عويس فقد كانوا ينتظرون مجيئي على أحر من الجمر
مجرد أن يظهر طرف ثوبي حتى يقوم أحدهم بتنبيه البقية فيبدأوا نباحهم السخيف واغاظتي باظهار أنيابهم الحادة ...واحث الخطى.... لا قادر اجري منك ولا قادر أقيف...في الحالتين انا ضايع انا ضايع
وفي مرة كنت واختي عائدتين من الطابونة-المخبز حاليا ,,,,سمعت قهقهة احد من الكلاب...وذاك اليوم كنت عندي احساس عال للغاية...فصرخت: ياناس الحلة الحقوناااااا الكلب سكااااااانا عضانااااا
وكنت استغيث ونحن راكضتين واوقفنا رجل : قولي بسم الله يابتي مالك؟
فالتفت لاجد الكلب -باسطا ذراعية-بوداعة امام بابهم لم يتحرك ولا قيد أنملة
حسب ظروف ابي في العمل كان يتم نقله لفترات في عدة مدن....فترة طفولة شقية لاتنسى قضيناها في عطبرة
كنا -ثلاثتنا-عصابة القناع الاسود
سونيا-انا-سوبر مان,,,,,لنا كم هائل من المغامرات
...أتانا ضحى يوم رجل طرق الباب ومن باب اللقافة فتحت له..سألني ان كان يوجد عداد !!فكرت وفكرت ...وقلت اصبر ودخلت واتيت له بصندوق حذاء اخي الجديد
..في عطبرة-
كان جيراننا المواجهين لنا لديهم جرو أشرس من الأسد
ذات نهار طرقت انا والثلاثي المرح بابهم-لأننا كلنا ابناء الحي كنا نهوى التشرد نهارا
وفتح لنا الكلب الباب ونبح بنا بشدة فقد قطعنا قيلولته ...وشكله كان مصاب بصداع شديد-من حمرة عينية الكحيلتين
او كان شارب حاجة
المهم لم نستطع لحالته النفسية المهتاجة أن نشرح له شيئا....ركضنا لمنزلنا واختي تحمل السويبر مان
((فقد كان صغيرا تلك الفترة))...ركضت أمامهم لخفة حمولتي...ودخلت المنزل وأوصدت الباب خلفي ...لاتسيئوا الظن لم تكن أنانية مني فقط -لكي لايدخل الكلب منزلنا
وفي الخارج....((على عهدة القائلة,,,))...لأنه لم يكن لدينا خرم في الباب لأرى مايحدث ولاجوال لأتصل وأطمئن على أحبائي-شقيقتي وشقيقي الحبيبين
المهم انزلت تلك البطلة الفذة...القيادية ذات الروح العالية والهمة السويبر مان وطرحته ارضا...وأمسكت الجرو اللعين من فكية-اقفلت له فكيه اغلاقا يالشراسة هذه السونيا...
وصارت تصرخ بأعلى صوتها-حتى صمت اذناي هذه المزعجة الخالية من آداب وأتيكيت مراعاة راحة الآخرين
ذهبت لامي في المطبخ...صدفة-لأتناول لقمة فقد كنت جائعة بصورة لاتحتمل التأخير
فسألتني ماهذا الصراخ...فأجبتها ان هذه اختي وتصرخ فقط من اجل ذاك الجرو الحقير ..وانها تحمل اخي ومحبوسين خارج المنزل
تركت أمي الطعام الذي كانت تغرفه لي وركضت
وتم عمل اللازم
حسب ظروف ابي في العمل كان يتم نقله لفترات في عدة مدن....فترة طفولة شقية لاتنسى قضيناها في عطبرة
كنا -ثلاثتنا-عصابة القناع الاسود
سونيا-انا-سوبر مان,,,,,لنا كم هائل من المغامرات
...أتانا ضحى يوم رجل طرق الباب ومن باب اللقافة فتحت له..سألني ان كان يوجد عداد !!فكرت وفكرت ...وقلت اصبر ودخلت واتيت له بصندوق حذاء اخي الجديد
وربي الى اليوم لاأعرف لم فعلت هذا [/align][/quote]
في الثانوي كانوا يريدون اعادة روح من الطفولة فينا فاهتموا بالفنية لنفرغ طاقتنا فيها
كان استاذ الفنية وسيما ثقيلا جدا ...كان مطنش كل تلك الحاولات الفاشلة من اولئك الطالبات الخفيفات مثل الريشة ..يدرس ببرووود كأنه يدرس ألواح خشبية ولاتعجبه أي رسمة من أي مفعوصة ...
...&استاذ الانجليزي&...كان دوما يأتينا الحصة الاولى وتكون لسه مافكت منه زراير قميصة كلها تكون مزررة غلط ولكنه كان صاحب نكتة ومتمكنا من اللغة بدرجة عالية...
&استاذة الكيمياء&...كانت شابة جميلة مغرورة ممتازة جدا...وشرسة التعامل واسرع في التفاعل من حمض الهيدروكلوريك المركز
هل عرفتم الشخصيات أعلاه؟.....سنتابع احداث هم أبطالها
كان المشوار المدرسي من طقوسنا اليومية-عدا الجمعة طبعا...وايام غشونا بالسبت
كانت مسيرتنا شللية تبدأ متزايدة والرجوع متناقصا....انا وصديقتي منذ الابتدائية وهي جارتي ايضا تمر بي ونبدأ مشوار الألف ميل وقليلا قليلا يزداد عددنا ...وقريبا للمدرسة كنا نمر بورش حدادة وميكانيكية....كانت من طقوسهم اليومية مغازلاتنا ...بالتصفير ورمي عبارات الغزل ونحن نواصل المسير بجدية ...وكنا لانستطيع تغير الشارع لانه لايوجد طريق مختصر آخر رغم ملابسهم(ابرولات))المتسخة وبشرتهم الكالحة من العمل والشمس...كنا نرى فيهم رجولة حقيقية...وكنا-أغلبيتنا-لانعترف باولئك الذين يركبون سيارات جميلة ونظارات فخمة وبشرتهم انضر من بشرتنا ...
...وكانوا احيانا يطلقون على بعضنا ألقابا تضحكنا فنظل نتنادى بها بيننا...سرا
في طريق عودتنا آخر من يصل كنا -انا وصديقتي الجاره-كان جارنا معاوية ولدا نحيفا طويلا فاتح اللون...دوما يقف في الشارع يراقب المارة...وذات يوم عند رجوعنا ...كان يمشي امامنا ويتلفت لنا...فاصطدم بسيارة متوقفة ووقع أرضا ..
كنا دوما -فتيات الحي-نغني له...ونحن صغار طبعا...
معاوية معاوية الزول الطويل
معاوية معاوية انا عازماك في الفطور......وليييييه لييييييييه
لييييييييييييه لييييييييييييه
ليه تخلي اللقمة تملا....خشمك الفاضي الكبير
كانت مسيرتنا شللية تبدأ متزايدة والرجوع متناقصا....انا وصديقتي منذ الابتدائية وهي جارتي ايضا تمر بي ونبدأ مشوار الألف ميل وقليلا قليلا يزداد عددنا ...وقريبا للمدرسة كنا نمر بورش حدادة وميكانيكية....كانت من طقوسهم اليومية مغازلاتنا ...بالتصفير ورمي عبارات الغزل ونحن نواصل المسير بجدية...وكنا لانستطيع تغير الشارع لانه لايوجد طريق مختصر آخر رغم ملابسهم(ابرولات))المتسخة وبشرتهم الكالحة من العمل والشمس...كنا نرى فيهم رجولة حقيقية...وكنا-أغلبيتنا-لانعترف باولئك الذين يركبون سيارات جميلة ونظارات فخمة وبشرتهم انضر من بشرتنا ...
. ..
D:
صورة بديعة لذكريات رائعة ..صورة رسمت بيد ماهرة في الرسم والوصف .
متابعين يا أستاذة .