فبين يوميات المغترب والسرد الواقعي وجدنا كلمات تحكي عن نفسها
عبارات مسترسلة تلوز بك داخل فضاء القصة المصورة
ونجد انفسنا في انتظار متواصل لنستقي المزيد من التسلسل الذي تخللته تراجيديا انسانية رائعة
الاستاذة دريم او السيناريست دريم
نحن من المتابعين ليوميات المغترب
مهاجر حط رحاله بين كلماتي ..التي ارتوت كثيرا من عبرات الزمن بدراميته ...الدامية..
..قصة مدفوعة الآلام ..مسبقا ...ركضا وراء الأمال العريضات
مهاجر...كم أسعدني رجوعك...فمثلك حين يغيب..نفتقد قلما رائدا..وهمة عالية وعقلا نحترمه وتنحني له أفكارنا...وأقلامنا
هنيئا لي ..ولنا كلنا...رجوعك الميمون..وهنيئا لصفحتي متابعتك...وشدك من أزر مغتربنا
وممتنة لك ..كلماتك استاذي الرائع ..(مهاجر في البلد)
مهاجر حط رحاله بين كلماتي ..التي ارتوت كثيرا من عبرات الزمن بدراميته ...الدامية..
..قصة مدفوعة الآلام ..مسبقا ...ركضا وراء الأمال العريضات
مهاجر...كم أسعدني رجوعك...فمثلك حين يغيب..نفتقد قلما رائدا..وهمة عالية وعقلا نحترمه وتنحني له أفكارنا...وأقلامنا
هنيئا لي ..ولنا كلنا...رجوعك الميمون..وهنيئا لصفحتي متابعتك...وشدك من أزر مغتربنا
وممتنة لك ..كلماتك استاذي الرائع ..(مهاجر في البلد)
من اجمل الامنيات لنا ان نجد اخوة دائما نذكرهم في الخير ويذكروننا
واخاء نبضه الصدق وشريانه التواصل الطيب هو اخاءكم
الرائعة دريم ليدي
حقيقة قد اخجلتي تواضعنا
وحقيقة رواية يوميات مغترب تستحق المتابعة والمشاركة
ولو مر عليها بعض المخرجين لجعلوها دراما تلفزيونية تعالج بعض القضايا الحقيقية
استمري استاذة دريم ونحن من المتشوقين دائما لمتابعة مدادك عبر هذه الشاشة التي ازدانت بروعة حرفك الشيق الجميل
..قضت سعاد ليلة السبت...بجانب سرير خالد..بعد أن أصرت واضعة لحافا بالارض ملاصقا لسريره..وكان يتحدث معها بصوت متهالك...ويسري عنها وفجأة يستغرق في نوم عميق...وتظل هي تتملى بوجهه...تود أن تتحسسه ولكن قلبها لايطاوعها ان توقظه من نومه عل جسده الضعيف يرتاح قليلا من الألم...تمنت لو أنها مكانه وهو معاف ...ثم تسترجع وتستغفر ربها ..كان يصحو أحيانا متعرقا متصاعدة انفاسه فيطلب بصوت متهدج كوب ماء من أمه فتركض لتحضر له الماء فيأخذ الكأس من يدها بشكر واعتذار...قائلا:(سامحيني ياأمي..عذبتك معاي)..تسكته بوضع أصابعها فوق شفاهه..وتسنده ليشرب ...كان ابوخالد ينام نوما متقطعا ..ويصحو لينظر اليهم مستفسرا ..ويرجع لينام ..ظلت سعاد تتملى قسمات عبد الرازق بألم ..وترى كم غرز الحزن مخالبه بين قسمات وجهه الصارم..ويشتد بها الخوف وتحس بخطورة الأمر كلما رأت عينيه الغائرتين..
..مع اشراقة الشمس جاء ابناء عمومته لارجاعه لسريره الأبيض الحديدي البارد بالمستشفى..
وانا اقرأ هذه الرواية التي تخاطب الدواخل قبل العين
تغرورق عيناي ببعض الدموع
لانها قصة مصورة
فكل شخص صاحب احساس ووجدان اثناء قراءته يصور الشخصيات وحتى طريقة الحركة
والمساحة التي يحدث فيها الحوار نتخيلها وطريقة النظرات والكلام وكمية الآلام التي تحس بها امه سعاد
نحس بها وكأننا معهم
يا لها من قصة حزينة تستحق المتابعة
وانا اتابعها اتمنى ان ينهض خالد من فراش المرض وتعود له صحته وعافيته
وتسعد امه بعودة الحياة اليه
واتمنى من الله تعالى ان يشفي كل مريض وان يبعد عنا وعنكم الآلام والاسقام
ويمن غلينا بنعمة الصحة والعافية
...لاحظت العائلة تحسنا في صحة خالد...قدرته على التحرك بمفرده دون الدعم والمساندة..وتفتح شهيته للطعام..وتورد لونه قليلا...وتحسن شكل عينيه الغائرتين...وارتفاع روحه المعنوية ومشاركته لهم الأحاديث والضحكات...وكانت سعاد تتأمل حركاته وسكناته ...وعندما تجده يضحك...تنفرج قسماتها مفترة عن ابتسامة من ملك الدنيا...كانت سعاد تبقى بجوار خالد طوال اليوم وتعود آخر الليل مع آخر دقائق ممكنة للزيارة للمنزل مرغمة...لأنها لايمكن أن تبقى في قسم تنويم الرجال ...وتذهب لتتوسد دموعها بين وساوس مرهقة ...لتتقلب متحرقة طلوع اولى خيوط الفجر لتملأ المنزل جلبة ليصحو الجميع ويبادروا بايصالها لفلذة كبدها...
...عندما تصل المستشفى تتسلل لغرفة خالد كي لاتوقظه...ولكن كأن قلبه يحس بها...فسرعان مايفتح عينيه فور أن يشم رائحتها...فيبتسم مشفقا من عذابها ومشاويرها اليومية للمستشفى...تسرع لتقبل رأسه وتحتضن كفيه ...وتتلمس حرارته وتستشف حالته كأمهر طبيب...كانت ترمومتر دقيق للغاية تلاحظ أدنى تغير في حالته..عندما تحضر الممرضة وجبته...تسنده وتبدأ في اطعامه كما طفولته...كان لايحب أن يكسر خاطرها فكان يلبى طلباتها فيأكل كل ماتقدمه له ويشرب كوب العصير كاملا حتى يرى ابتسامتها ..ثم تجلس بجانبه تمسد له أطرافه وتدهنه بالكريم المرطب بعد أن اهترى جلده بطول الرقاد..ثم تجلس تمسك بجبهته فتتلو عليه ماحفظت من آيات الله وتنفث فهي كانت مصره أن خالدها قد أصابته عين ..فقد ندر وجود مثله ...كانت سعاد قد فقدت شهيتها وتعلقها بالحياة لاتتذكر اكلها ولانومها حتى أدويتها كانت تأخذها بعد أن ينبهها الحاج عبد الرازق...
...استمرت الايام رتيبة بين أروقة المستشفى وجمعة يتيمة يقضوها بمنزل الخال ...كانت صحة خالد متأرجحة..
وقد فرحنا اليوم بان بعض التحسن طرأ على خالد ورأينا حالة الخالة سعاد وهي تشعر ان ابنها وفلزة كبدها قد بدأت الروح تدب فيه من جديد وان شاء الله بدعواتنا ودعوات امه نوقن ان خالداً سوف يقوم من فراش المرض ان شاء الله
الرائعة دريم
هذه امنيات وتخيلات وتطمينات للنفس بان خالد سترد اليه عافيته
..لم تسع الفرحة قلب مها...عندما جاءها صوت أمها مبشرا...أن خالد قد تحسن كثيرا..وانه خرج من المستشفى ويعود فقط لأخذ جرعة كل اسبوع تتقلص بعد ثلاث جرعات لكل اسبوعين وبعدها يتم اجراء تحليل للاطمئنان عليه....عادت اليها اشراقة وجهها...وبشرت عمها وكآفة أهلها..ووزعت الحلوى فرحا...ولم تنس وصية أمها فقد قامت بعمل _(بليلة)’’’في المنزل وأخذها للجامع القريب..تيمنا بشفاء خلودي ...حتى ليمياء أتت مشرقة كالبدر فور سماعها...ومها أحست من الفرحة أن قلبها صاف تجاه ليمياء فاستقبلتها بترحاب ...ولأول مرة منذ أشهر تنام مها والاحلام الجميلة تداعبها وترسم البسمة على محياها
...مرت الايام بطيئة ...مابين أروقة المستشفى...ومنزل الخال...كانت سعاد كالظل يكبر وينحسر تبعا لصحة خالدها...الحاج عبدالرازق أحس باطمئنان واتسع أمله بشفاء باكورة أمله وسنده ...العائلة جميعها تحسنت حالتها النفسية واستعادوا الضحكة التي غابت عنهم أشهرا طويلة..
...ومع تحسن خالد...رفرفت فرحة أخرى فوق رؤوسهم...فقد تقدم مصطفى ابن العمة وصديق خالد لخطبة مها...طلب منه الحاج عبد الرازق التروي حتى يكتمل شفاء خالد لكنه طلب فقط أن تتم الخطبة ويؤجل الزواج حتى يفرحوا بالزواج وبشفاء خالد...
لم تمانع مها خطبة مصطفى...فقد كانت معجبه به منذ كان متواجدا بالسودان...فقد كان مرحا طيبا بسيطا ...واكثر ماأحبته فيه حبه لخالد أخيها...وهكذا تمت خطبة مصطفى لمها... ..
..أتم خالد جلساته كلها...وأفرحته خصلات بدأت تنمو على رأسه وشعيرات نبتت على حاجبيه وشاربه...
حاول خالد الرجوع للعمل...فرفضت الأسرة حتى تجرى له كامل التحاليل ويطمئنوا عليه...
...قام خالد باجراء التحاليل للاطمئنان على التخلص من المرض ...وظلت العائلة جالسة على جمر تنتظر النتيجة ..ومرت الساعات بطيئة ..وقاسوا من رتابة الاجراءات ولابادرة تشير لاتجاه سلبي أو ايجابي..
في يوم استلام النتيجة ذهب الخال برفقة ابوخالد ومصطفى...وهناك زلزل الخبر توازنهم وأصيبوا بهزة عميقة ..حينما أخبرهم الطبيب المختص المباشر حالة خالد,,,بصوت هادئ مهني خال من أي انفعالات..أن الجسم لم يستجب للجلسات فقد زادت حدة المرض وتفشى ...
سأل الحاج عبد الرازق بصوت مختنق:,,,والحل؟؟...
سكت الطبيب المعالج...قليلا...ثم رد وهو ينظر باشفاق وتعاطف مع والده الكسير:,,,الحل عند رب العالمين....عليكم بالدعاء...لاأعتقد صحته تتحمل-حاليا بالذات مزيد من الجرعات..سنعطية فترة راحة ونعطيه بعض المسكنات ...وعليكم الرفع من روحه المعنوية وأن تتماسكوا وتتحلوا بالصلابة فهو يرى مرضه في أعينكم ونظراتكم...,,,
سرح عبد الرازق بعيدا,,,لم يسمع باقي كلام الطبيب...فقد استرسل في خياله يسترجع صور ابنه الحبيب منذ طفولته مر به شريط حياته كالفيديو....أحس انه كان يقسو عليه أحيانا-لكن كان ذلك ليقوى...وهاهو الآن منهك لاحول له ولاقوة ...وأحس بيد مصطفى تربت على كتفه ليغادروا....
....فور أن أحست سعاد برجوعهم أسرعت واستقبلتهم بلهفة مليئة توجسا...وأولا بدأت تقرأ نظراتهم...ولم تطمئن..فأحست بقلبها يود أن يقفز خارج ضلوعها ,,,احتوى الخال الموقف بقوله أن الجو حار جدا بالخارج...فليأتوا لهم بماء بارد ليطفئوا حرارة اجسامهم...اسرعت زوجة الخال للمطبخ لتحضر لهم مشروبا باردا..وتبعتهم سعاد للصالون..وكان خالد متكئا في فراشه فقام مستندا على كوعه فور رؤيتهم ليقابلهم بابتسامة واسعة ببراءة الأطفال ...جاهد عبدالرازق باستماتة فرسم ابتسامة على وجهه وهو يمازح ابنه:,,,يلا ياولد بلا دلع الدكتور طمنا وقال خلاص بقيت زي الحصان
التفتت سعاد لتقرأ مدى صدق عبدالرازق...رغم رسمة الابتسامة في قسمات وجهه الا أن قلبها ظل يقفز بين جنبات ضلوعها ..وأحست بغثيان يسيطر عليها...فانسحبت لتنضم لزوجة أخيها في المطبخ....
........................؟؟؟....................