ويشاركني الفنجان
شتاتي
بينك وبين رحيلك
فأبدأ طقوس ذكراك...
بفنجانٍ
يواسيني
ويُذيب مرارتي مابين السكر والبخار
فيتبخر السكر..وتبقى أنت!
مرارةً أدمنتني...مثلما أدمنتُك
واذوب كما اعتدت الذوبان فيك
وانا اتجرعُ صمتي بهذيان
مازلتُ أتوكؤك كلما عثرني البخار
وأتذكرك مابين ضبابيات الأمس
حين همست بأني سحابتُك الممثلئة انوثة
ترويك حد الثُمالة
وانتشاء العطش المستميت
حادثتني أن الحزن النبيل هو وليد الحب الشرعي ...
لم أعلم الا الآن..
أنك كنت تحزم حقائب ضياعي لالقى فراقك بصبرٍ جميل
وامارس فيك طقوس الحزن...كما لم تحزنِ الارضُ يوما..
هاأنذا احاول أن اُمطر
وتأبى قطراتي أن تتبعثر كي ترسم فقدانك
فالارض تتوشح بالرماد الذي اعمى مد البصر المنتظر
وذكراك تُنبتُ بدوني ...
وسنواتي الجُدب تستجدي هطولي بلا توقف!
وقهوتي..رفيقتي... مازالت تدفئني كي لايبرد انتظاري