مقال.. حسن الخلق في رمضان

يشتمل علي المدائح النبوية و الاناشيد و الكليبات الاسلامية.

المشرف: بانه

أضف رد جديد
الاحسان
مشاركات: 8
اشترك في: الاثنين 2014.7.7 5:03 pm
مكان: الخرطوم

مقال.. حسن الخلق في رمضان

مشاركة بواسطة الاحسان »

حسن الخلق في رمضان
في مواقف المواصلات والحافلات العامة، وعند التقاطعات وإشارات المرور يُبدي البعض تذمرهم وتأففهم عند تأخر الحافلات، ويتبادل بعض السائقين عبارات السباب حين يقطع بعضهم طريق البعض، ويضيق البعض ذرعاً بشدة الحر وانقطاع الكهرباء، ويستشيط بعض الآباء والأمهات غضباً حين يبدر تصرف خاطئ من الأبناء والبنات، وينسى هؤلاء وأولئك حرمة الشهر الفضيل وخصوصيته.

إن شهر رمضان المبارك هو الشهر الذي تسمو فيه أخلاق المسلم، وترتبط بمعاني الإيمان والاحتساب والصبر، ويصبح حسن الخلق وترويض النفس وتهذيبها غاية من غاياته السامية، فليس الغرض من الجوع والعطش تعذيب النفس وإهانتها، بل تحقيق معاني التقوى التي ذكرها الله عز وجل في الآية: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة: 183].

وما من شهر أوصى فيه الإسلام بحسن الخلق على نحو ما أوصى به في شهر رمضان؛ لأن من طبيعة النفس البشرية النفور والمقاومة حين تُحْمَل على نظام لم تعهده، وحين تلزم ببرنامج لم تألفه؛ فيبدر منها أحياناً سوء الخلق كردة فعل لهذا التأطير والتوجيه؛ لذا جاءت وصايا النبي صلى الله عليه وسلم؛ لتؤكد أن الصيام لا يعني مجرد الجوع والعطش، بل يتعداه إلى حسن الخلق وتزكية النفس، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك، للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري.

وفي المقابل يؤكد النبي صلى الله عليه وسلم أن من لم تسمُ روحه ولم تعلُ تفسه ولم يحسن خلقه، لم يخرج من الصيام إلا بمجرد الجوع والعطش، ولم يكسب من القيام إلا السهر والنصب، ففي الحديث: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ) صحيح الترغيب. ولم يترك النبي عليه الصلاة والسلام عذراً للذين يتعللون بأنهم جُبِلوا على سوء الخلق، وأنهم لا يستطيعون تحسين أخلاقهم حين بيَّن أن حسن الخلق يمكن اكتسابه بالمجاهدة والتخلق، حين قال: (إنما الحلم بالتحلم، وإنما العلم بالتعلم) رواه الطبراني وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة.

رمضان سانحة طيبة لا تُعوَّض للتحلي بأحسن الأخلاق وجَبْل النفس عليها؛ حتى يبلغ المسلم بحسن خلقه درجة الصائم القائم، فيكون من أحب الناس وأقربهم مجلساً للنبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، ولا غرو في ذلك فقد أتى بأثقل الأعمال في ميزان الحسنات يوم القيامة، ففي الحديث: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) رواه أبو داود وابن حبان، وفي حديث: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً) رواه الترمذي وحسنه، وفي حديث آخر: (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء) رواه الترمذي وصححه.


منقول من موقع الاحسان
http://al-ehssan.net/play.php?catsmktba=1817
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الصوتيات و المرئيات الإسلامية“