مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

في هذه الصفحة نتمنى أن يشاركنا الجميع بتحرير تراجم كافية
وموثقة عن أدباء العرب والعالم أجمع ..
أدباء لهم مكانتهم وحضورهم وتأثيرهم ونتاجهم ..
سواء الشعراء أوالكتاب أوالمفكرين .

سرد كل ما يتعلق بالأديب ..
من سيرة ذاتية وتعليم ومناصب ومطبوعات
وجوائز وشهادات وما تُرجم له إلى لغات العالم من مؤلفات وأبحاث ..

ليس شرطا أن يكون الكلام مفصلا وشاملا ومسهبا في كل تلك العناصر ..
الحضور المختصر والمفيد ربما كان له مردوده الأقوى .

ننتظر إسهامات الجميع بكل ما يستحق القراءة ويترك أثره
البارز في المارين من أعضاء وزوار .







[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

طلعت شقيرق


ولد في حيفا\ في فلسطين18 آذار 1953، نشأ منذ الطفولة في دمشق وفيها تلقى علومه حتى نهاية الثانوية، حيث درس بعدها في جامعة دمشق وحاز على الإجازة في الأدب العربي عام 1979
عمل في الصحافة/ومازال/منذ العام 1976
هو المسؤول الثقافي في مجلة ((صوت فلسطين)) منذ العام 1979ومدير مكتب/سورية ولبنان/لجريدة ((شبابيك)) الأسبوعية التي تصدر في مالطا منذ العام 1997
مدير دار(المقدسية) للطباعة والنشر والتوزيع في سورية.. صاحب ورئيس تحرير مجلة (( المسبار ))
مدير رابطة المبدعين العرب .. توزعت كتاباته بين الشعر والقصة والرواية، والقصة القصيرة جدا، والنقد الأدبي، كما كتب المسرحية ذات الفصل الواحد، وقد قدم بعضها على خشبات المسرح، وكتب الأغنية الشعبية التي غنتها فرق كثيرة وقدمت في الإذاعة والتلفزة في عدة دول عربية
كتب في الكثير من الصحف والمجلات العربية
كما أذيعت بعض أعماله الشعرية والنقدية من عدة إذاعات.. تناول النقد أعماله الإبداعية في الكثير من الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزة العربية
أجريت معه حوارات كثيرة تناولت أدبه في التلفزة والإذاعة والصحف والمجلات
عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين
عضو اتحاد الصحفيين في سورية
عضو اتحاد الكتاب العرب .. عضو رابطة الأدب الحديث/مصر
ترجمت بعض أشعاره وقصصه إلى الإنكليزية

من أعماله
((لحن على أوتار الهوى)) شعر/1974..
((في أجمل عام)) شعر 1975..
((أحلى فصول العشق)) شعر/1976..
((سفر)) قصيدة 1977..
((أشباح في ذاكرة غائمة)) رواية/1979..
((لوحة أولى للحب)) شعر/1980..
((أحاديث الولد مسعود)) رواية/1984..
((هذا الفلسطيني فاشهد)) شعر/1986..
((الخيمة)) قصص قصيرة جدا/1987..
((السكين)) قصص قصيرة جدا/1987..
((أنت الفلسطيني أنت)) شعر/1987..
((الإسلام ومكارم الأخلاق)) دراسة/1990.
. ((الإسلام دين العمل)) دراسة/1991..
((أغنيات فلسطينية)) شعر محكي/1993..
((قمر على قيثارتي))شعر/1993..
((الشعر الفلسطيني المقاوم في جيله الثاني)) اتحاد الكتاب العرب دراسة/1993..
((ومضات)) شعر/بطاقات ديوان مفتوح زمنيا ـ صدرت منه بطاقات متفرقة في الأعوام 1996، 1997، 1998 ،19999 ،2000
– ((عشرون قمراً للوطن)) دراسة/دار النمير- دمشق 1996..
((الأشرعة)) قصص قصيرة/ اتحاد الكتاب العرب بدمشق/1996..
((احتمالات)) قصص – اتحاد الكتاب العرب 1998..
((طائر الليلك المستحيل)) شعر ـ دار الفرقد/ دمشق 1998..
((دليل كتاب فلسطين)) دار الفرقد/ دمشق 1998..
(( القصيدة الصوفية)) شعر 1999..
(( زمن البوح الجميل )) نصوص / مشترك مع ليلى مقدسي/1999..
((الانتفاضة في شعر الوطن المحتل )) دراسة – دار الجليل /1999 ..
(( الريشة والحلم )) قصص / اتحاد الكتاب العرب /2001
خذي دحرجات الغيوم عام 2003 م .


من إبداعاته


سنرجع لن نرد الخطو عن درب مشيناهُ

سنرجع للبلاد غداً .. إلى وطن حملناهُ

إلى دنيا ملامحنا ..

إلى معنى توهجنا ..

سنرجع شمسنا اقتربتْ

وحيفا ترقب الطرقات ..

لن نرتد .. واقتربتْ

تلاحمت الزنود دنتْ

وحيفا ترقب الطرقات

عودتنا هنا اشتعلتْ

وحيفا ترقب الطرقات

يزهر ثوبها الأخضرْ ..

تشد القلب والخطوات

تصرخ .. إنهمْ عادوا ..

مع الطلقات قد عادوا

مع البرقوق قد عادوا

لطرحة عرسهم عادوا ..

لموال الجذور السمر قد عادوا

وحيفا لا تنام الآن

خطوتهم على الأبواب قد عادوا

وعادوا للجذور السمر

قد عادوا...







[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

طلعت شقيرق


من قصائد /طلعت شقيرق الرائعة


قصيدة / (أشجار الضفة )


لا تفصلْ ..

مابينَ ضلوعي .. وضلوعي

أشجارُ الضفةِ في قلبي

أتقدمُ حتى أغنيتي

أتداخلُ في هذي الأغصانْ

لدمي الألحانْ ..

والأرضُ وريدي .. ونشيدي

لا تفصلْ ..

ما بينَ السرّةِ والميلادِ

وعشقي ..

من لم يعرفْ بعدُ شوارعَ حيفا

من لم يعرف بعدُ أزقةَ عكا

فليدخلْ في عظمي

وليدخلْ في لحمي ..

وليقرأ كلَ تراتيلِ الزمنِ الذاهبِ

في لونِ كرياتي ..

من لم يعرف جدي الأولْ

لم يعرف تاريخَ الأرضِ

وموالَ المنجلْ

فليحفرْ

وليقرأ في كلِ جذوعِ الأشجارْ

فليرفع حجراً

قطرةَ ماءٍ

حبةَ رملٍ

ستحدثهُ

عن زندٍ عربيٍ أسمرْ

عن أصلٍ وجذورْ

عن جدي الأولْ

عن عشقِ الأرضِ ..

وموالِ المنجلْ


* * *

يا هذا الحب تقدمْ

يا هذا العشق تقدمْ

موالي أطولُ من كلِ مواويلِ العشاقْ

أشعاري

حينَ تعانقها حيفا

تنتفضُ بآلافِ الأشواقْ

جسمي من حبكِ يا حيفا

جسمي والروحْ ..

كم أصرخُ يا قلبي المجروحْ

كم أمضي في هذا الترحالْ

ودمي الموّالْ ..

أتعبدُ أنْ ..

أو أشهدُ أنْ ..

بلدي والرمل حدود يدي

ويدي من ضلعكَ يا بلدي

وعلى أوراقكَ شمسُ غدي

أتعبد أنْ ..

أو أشهد أنْ ..

لهواكَ .. هواكْ

يا وطني تلتهب الأسلاكْ

ويضيء دمي ..

لأراكَ .. أراكْ ..

أتوقد حتى قافيتي

أتوقد حتى أغنيتي ..

أتعبد أنْ ..

أو أشهد أنْ ..

أرسمكَ على صدري المفتوحْ

و أسوح على كفيكَ .. أسوحْ

يا وطني .. يا مفتاح الروحْ ..

* * *

لا تفصلْ

ما بينَ الضلعِ وقلبي

لا تفصلْ

ما بينَ الروحِ وجسمي

قدرُ الأحجارِ أنا .. قدري

صور الأشجار أنا .. صوري

ويدايَ على كل الأبوابْ

أنفاسي في كلِ الجدرانْ

حتى الغدرانْ

تصرخُ من شوقٍ .. يا ولدي

جاعتْ ليديكَ حدودُ يدي

حتى الألحانْ

والثوب الشعبي المزدانْ

ما زالتْ تحمل تاريخي

تتلونُ بالعبقِ الأخضرْ

بالزندِ العربيِ الأسمرْ ..

تتحدى أغلالَ الجلادْ

وتصيحُ .. تصيحْ ..

ما زالت رائحةُ الأجدادْ ..

* * *

لا تفصل

ما بين الشوقِ وعشقي

لا تفصل

ما بينَ ترابِ الأرضِ .. وخفقي

سأشد على ضلعِ الأشجارْ

سأعض على شمسِ المشوارْ

بدمي .. والروح .. وأغنيتي ..

ليكونَ نهارْ ..


ليكونَ نهارْ ..

ليكونَ نهارْ ..


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

طلعت شقيرق


أجيئك ذات صباح


شعر: طلعت شقيرق


أشدُّ المراكب روحاً تفيض حنيناً وتمضي
إلى ظلِّ شمسين في ضحكتين وغمازتين
وبعض التوقد في جمرتين يداك تطلان من
باب عمري تدقان بابي فأشرع كل النوافذ
أصرخ أنت التي وحَّدتني بذاتي وكانت على
درجات هواها حياتي وكنت إذا شاغلتني
بوردة وعدٍ أطيرُ إليها أحط وكلي ذهول

على راحتيها تعد أصابع عمري فأضحك
تضحك كل الورود الزهور العناقيد أرمي
مسائي وبعض جفون ارتوائي على سلةٍ من
فضاء الزمان الذي راح يسحب كل خطاه
سريعاً ويمتص وجهي وكل ملامح عمري
يطول انتظاري وتطلع ناري وتجري
دموعي وأنت التي تشربين الحنين كؤوس
تمنٍّ تطلين نحوي وكل المناديل عند
الشواطئ خلف الشبابيك تصرخ هذا الوداع
لقاء وهذا اللقاء وداع وعمري على باب هذا
الزمان انتظار ونار لك الآن قمح صلاتي
وناي اغترابي وصرخة قلبي لماذا رجعت
إلى حقل هذا البعاد انتظرتك أكثر مما يكون
وكنت على كل شباك وعدٍ أقول ستأتي
وأنظر ترحل كل الثواني وتهرب كل الدقائق
لاشيء غير الفضاء الفسيح وصوتي ولحظة
عريي وركضي لهاثاً لكي تأخذيني إلى أي
وقت من الأغنيات تعبت وشاخت نداءات
زهر البنفسج عند الفواصل ردي إليّ الزمان
المكان وردي إليّ الفضاء جميع الحكايات
ردي سمائي ومائي وصوتي وهمسي
ونجواي ردي صعود الصباحات نحوي ألا
تشعرين بأنك أجمل لحن وأحلى فضاء
وأروع نهر وماء وبحر ولولاك ما كنت
أمضي قتيلاً إلى ذكرياتي وما كنت أرجئ
كل الزمان انتظاراً وأصرخ أنت حياتي
ولولاك ما كنت أرجع في كل يوم إلى بعض
خطِّ انتباهي لألقي السلام على كل زهرة
عشق تبارك فيك تداخل قلبي وإبحار عمري
يوقف نبضي لعينيك لاشيء يوقف هذا
التوحد فيك وهذا التدفق حتى مشارف
عمري الذي راح منه الذي راح حتى
مشارف عمري الذي يأتي منه الذي يأتي
أنت الدقائق نبض اللغات المعاني الزمان
المكان وحبك أحلى وأصفى وأجمل من كل
هذا الجمال أعيد إليك انتباهي وبعض ذهولي
وناي المساءات داخل عمري أعيد إليك
حقول الربيع وكل اشتياقات بعضي ونبضي
لبعضي ونبضي فلمي جميع اللقاءات لمي
جميع الفضاءات عودي إليّ كما شئت بحراً
وماء وناراً صلاة وحبر كلام ووجداً ووعداً
وهمساً وظلاً وماشئت عودي خذي ما أردت
أعيدي إليَّ التوازن حتى تكون القصائد
أحلى وأعلى فأنت اكتمال الدوائر أنت جمال
البحار مساحات هذا الفضاء مسافات هذا
الزمان ولولاك ما كان قلبي يدقّ وما كان
عمري يطول وما كنت آتيك في كل فصل
من الذكريات لأشرب من راحتيك ارتوائي
وما كنت أدخل في كل لحظة وجد لأعطيك
عمري لك الآن همسي وشمسي وناري وكل
حقول الزمان الشجيِّ لك الآن ما شئت مني
وفوق الذي شئت مني فحبك أغلى من الحب
أحلى وأصفى خذي ما تشائين ردي إليَّ
المكان الزمان الهواء ودقات قلبي وردي
إلى العمر عمري فأنت التي أنت عمري
ونور حياتي وشمسي وهمسي وظلي وقلبي
أجيئك ذات صباح فمدي إلى الضلع ضلع
اللقاء وردي إلى السمع وقع النداء أجيء
وقلبي يدق اشتياقاً وعمري يلم الثواني حنيناً
وأنت التي أنت معنى انتظاري وجوع
القوافل كل القوافل أنت انتمائي وأروع قصة
عشق وأحلى قصيدة حب فمدي يديك إذا
حان وقت اللقاء لقائي..




[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]شاعر رائع من شعراء المهجر الذين يمتازون برقة الإحساس وعذوبة الكلمات شاعرنا اليوم هو الشاعر :[/align]

خليل مطران شاعر القطرين ( مصر / لبنان )


[align=center](خليل مطران )[/align][/b]
صورة
شاعر لبناني شهير عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان من كبار الكتاب عمل بالتاريخ والترجمة، يشبّه بالأخطل بين حافظ وشوقي، كما شبهه المنفلوطي بابن الرومي، عرف مطران بغزارة علمه وإلمامه بالأدب الفرنسي والعربي، هذا بالإضافة لرقة طبعه ومسالمته وهو الشيء الذي انعكس على أشعاره، أُطلق عليه لقب شاعر القطرين ويقصد بهما مصر ولبنان، وبعد وفاة حافظ وشوقي أطلقوا عليه لقب شاعر " الأقطار العربية".
حياته

هو خليل بن عبده بن يوسف مطران ولد في الأول من يوليو عام 1871م في بعلبك بلبنان، وتلقى تعليمه بالمدرسة البطريريكية ببيروت، تلقى توجيهاته في البيان العربي على يد أستاذاه الأخوان خليل وإبراهيم اليازجي، كما أطلع على أشعار فكتور هوغو وغيره من أدباء ومفكري أوروبا، هاجر مطران إلى باريس وهناك انكب على دراسة الأدب الغربي.

أسلوبه الشعري
عرف مطران كواحد من رواد حركة التجديد، وصاحب مدرسة في كل من الشعر والنثر، تميز أسلوبه الشعري بالصدق الوجداني والأصالة والرنة الموسيقية، وكما يعد مطران من مجددي الشعر العربي، فهو أيضاً من مجددي النثر فأخرجه من الأساليب الأدبية القديمة.

على الرغم من محاكاة مطران في بداياته لشعراء عصره في أغراض الشعر الشائعة من مدح ورثاء، لكنه ما لبث أن أستقر على المدرسة الرومانسية والتي تأثر فيها بثقافته الفرنسية، فكما عني شوقي بالموسيقى وحافظ باللفظ الرنان، عنى مطران بالخيال، وأثرت مدرسته الرومانسية الجديدة على العديد من الشعراء في عصره مثل إبراهيم ناجي وأبو شادي وشعراء المهجر وغيرهم.

شهدت حياة مطران العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية الهامة وكان بالغ التأثر بها وعبر عن الكثير منها من خلال قصائده، وعرف برقة مشاعره وإحساسه العالي وهو الأمر الذي انعكس على قصائده، والتي تميزت بنزعة إنسانية، وكان للطبيعة نصيب من شعره فعبر عنها في الكثير منه، كما عني في شعره بالوصف، وقدم القصائد الرومانسية


[align=center][align=center]من قصائده ومؤلفاته


المساء ، موت عزيز، الأسد الباكي، وفاء، الجنين الشهيد، المنتحر، الطفل الظاهر، نيرون، فتاة الجبل الأسود، شيخ أثينة، بين القلب والدمع، الزنبقة وغيرها الكثير من القصائد المميزة لمطران.
[/align][/font][/size][/color]
وقدم للمكتبة العربية كتب من ينابيع الحكمة والأمثال، ديوان الخليل، إلى الشباب والعديد من المترجمات لكل من شكسبير، وفيكتور هوجو.

وفاته

جاءت وفاة مطران بالقاهرة في الأول من يونيو عام 1949م بعد أن اشتد عليه المرض، لتشهد مصر وفاته كما شهدت انطلاقته الأدبية.

من أروع قصائده إخترت لكم هذه القصيدة

قصيدة/ المساء

إِنِّي أَقَمْتُ عَلى التَّعِلَّةِ بِالمُنَى
فِي غُرْبَةٍ قَالوا تَكُونُ دَوَائِي
إِنْ يَشْفِ هَذَا الْجِسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا
أَيُلَطَّف النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ
أَوْ يُمْسِكِ الْحَوْبَاءَ حُسْنُ مُقَامَهَا
هَلْ مَسْكَةٌ فِي البُعْدِ للْحَوْبَاءِ
عَبَثٌ طَوَافِي فِي الْبِلاَدِ وَعِلَّةٌ
فِي عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاِسْتشْفَاءِ
مُتَفَرِّدٌ بِصَبَابَتِي مُتَفَرِّد
بِكَآبَتِي مُتَفَرِّدٌ بَعَنَائِي
شاكٍ إِلى البَحْرِ اضْطَرابَ خَوَاطِرِي
فَيُجِيبُنِي بِرِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ
ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي
قَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ
يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي
وَيَفُتُّهَا كَالسُّقْمِ فِي أَعْضَائِي
وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الْجَوَانِبِ ضَائِقٌ
كَمَداً كصَدْرِي سَاعَةَ الإِمْسَاءِ
تَغْشَى الْبَريَّةَ كُدْرَةٌ وَكَأَنَّهَا
صَعِدَتْ إِلى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي
وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ
يُغْضِي عَلَى الْغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ
يا لَلْغُرُوبِ وَمَا بِهِ مِنْ عِبْرَةٍ
للِمْسْتَهَامِ وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي
أَوَلَيْسَ نَزْعاً لِلنَّهَارِ وَصَرْعَةً
لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ
أَوَلَيْسَ طَمْساً لِلْيَقِينِ وَمَبْعَثاً
للِشَّكِّ بَيْنَ غَلاَئِلِ الظَّلْمَاءِ
أَوَلَيْسَ مَحْواً لِلْوُجُودِ إِلى مَدىً
وَإبَادَةً لِمَعَالِمِ الأَشْيَاءِ
[/B][/font][/size][/color]

[/align]

وهي من أكثر القصائد التي أحبها للشاعر : خليل مطران وخصوصاً هذا البيت : ثاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمَّ وَلَيْتَ لِي
قَلْباً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ

.
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

الشاعر إبراهيم ناجي (1898-1953م)


- ولد الشاعر إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر في عام 1898، وكان والده مثقفاً مما أثر كثيراً في تنمية موهبته وصقل ثقافته، وقد تخرج الشاعر من مدرسة الطب في عام 1922، وعين حين تخرجه طبيباً في وزارة المواصلات ، ثم في وزارة الصحة ، ثم مراقباً عاماً للقسم الطبي في وزارة الأوقاف.


- وقد نهل من الثقافة العربية القديمة فدرس العروض والقوافي وقرأ دواوين المتنبي وابن الرومي وأبي نواس وغيرهم من فحول الشعر العربي، كما نـهل من الثقافة الغربية فقرأ قصائد شيلي وبيرون وآخرين من رومانسيي الشعر الغربي.

- بدأ حياته الشعرية حوالي عام 1926 عندما بدأ يترجم بعض أشعار الفريد دي موسييه وتوماس مور شعراً وينشرها في السياسة الأسبوعية ، وانضم إلى جماعة أبولو عام 1932م التي أفرزت نخبة من الشعراء المصريين والعرب استطاعوا تحرير القصيدة العربية الحديثة من الأغلال الكلاسيكية والخيالات والإيقاعات المتوارثة .

- وقد تأثر ناجي في شعره بالاتجاه الرومانسي كما اشتهر بشعره الوجداني ، وكان وكيلاً لمدرسة أبوللو الشعرية ورئيساً لرابطة الأدباء في مصر في الأربعينيات من القرن العشرين .

وقد قام ناجي بترجمة بعض الأشعار عن الفرنسية لبودلير تحت عنوان أزهار الشر، وترجم عن الإنكليزية رواية الجريمة والعقاب لديستوفسكي، وعن الإيطالية رواية الموت في إجازة، كما نشر دراسة عن شكسبير، وقام بإصدار مجلة حكيم البيت ، وألّف بعض الكتب الأدبية مثل مدينة الأحلام وعالم الأسرة وغيرهما.

- واجه نقداً عنيفاً عند صدور ديوانه الأول من العقاد وطه حسين معاً ، ويرجع هذا إلى ارتباطه بجماعة أبولو وقد وصف طه حسين شعره بأنه شعر صالونات لا يحتمل أن يخرج إلى الخلاء فيأخذه البرد من جوانبه ، وقد أزعجه هذا النقد فسافر إلى لندن وهناك دهمته سيارة عابرة فنقل إلى مستشفى سان جورج وقد عاشت هذه المحنة في أعماقه فترة طويلة حتى توفي في الرابع والعشرين من شهر مارس في عام 1953.

- وقد صدرت عن الشاعر إبراهيم ناجي بعد رحيله عدة دراسات مهمة، منها: إبراهيم ناجي للشاعر صالح جودت ، وناجي للدكتورة نعمات أحمد فؤاد ، كما كتبت عنه العديد من الرسائل العلمية بالجامعات المصرية .

ومن أشهر قصائده قصيدة الأطلال التي تغنت بها أم كلثوم ولحنها الموسيقار الراحل رياض السنباطي .

ومن دواوينه الشعرية :

وراء الغمام (1934) ، ليالي القاهرة (1944)، في معبد الليل (1948) ، الطائر الجريح (1953) ، وغيرها . كما صدرت أعماله الشعرية الكاملة في عام 1966 بعد وفاته عن المجلس الأعلى للثقافة.

إخترت لكم من قصائده الجميلة
قصيدة ( الظلام )

لا تقلْ لي ذاك نجمٌ قد خبا
يا فؤادي كلُّ شيءٍ ذهبا

هذه الأنوارُ ما أضيعها
صِرْن في جنبي جراحاً وظبى

فإذا حبُّكِ يطغى مُزبداً
كدفوق السل طُغيان الجنونْ

ما على الهجر معينٌُ أبداً
وعلى النسيان لا شيء يُعينْ

ذلك الحب الذي فُزت بهِ
لا أُبالي فيه ألوان الملامَهْ

إنه مزَّق قلبي قسوةً
وسقاني المرَّ من كاس الندامَهْ

ذلك الحب الذي صوَّر من
مُجدِب القفرِ لعينيَّ ربيعا

وجلا لي الكونَ في أعماقه
أعيُناً تبكي دماءً لا دموعا

قدرٌ نكَّس مني هامتي
آذن الدهر ببَينٍ وأِذنتِ

لهفَ قلبي لهفة لا تنقضي
كنت دنياي جميعاً كيف كنتِ؟

كنتِ في برجٍ من النور على
قمة شاهقة تغزو السحابا

فَرِحٌ بالنورِ والنارِ معاً
طار للقمَّةِ محموماً وآبا

وهو عمرٌ كاملٌ عشتُ به
كلَّ أعمارِ الورى مجتمعات

واغنمي نفح الصّبا وانتقلي
في الصِّبا الممراحِ من غصنٍ لغصن

لن يُحبّوكِ كحبي!
لن ترَيْ ضاحكاً مثلي ولا حزناً كحزني!







[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


الأديبة سلمى الخضراء الجيوسي



ولدت سلمى الخضراء الجيوسي في الضفة الشرقية من الأردن، درست الأدبين العربي والإنجليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة لندن. سافرت إلى بلدان العالم المختلفة وعاشت في مدن عديدة في العالم العربي وأوربا وأمريكا متنقلة بين العواصم كزوجة لدبلوماسي أردني ثم عملت أستاذة للأدب العربي في عدد من الجامعات العربية والأمريكية قبل أن تترك التعليم الجامعي لتؤسس بروتا (مشروع ترجمة الآداب العربية) بعد أن هالها مقدار التجاهل والإهمال الذي يلقاه الأدب والثقافة العربيان في العالم. تعمل مديرة لمؤسسة بروتا التي أنشأتها عام 1980 ؛ لنشر الثقافة والأدب العربيين في العالم الناطق بالإنجليزية.وما زالت تنتقل بالإقامة بين لندن وأمريكا وتتابع مشروعاتها الثقافية عبر ( بروتا ) وعبر محاضراتها في عدد من المحافل والهيئات الثقافية العربية والعالمية .


مؤلفاتها
نشرت شعرها وكتاباتها النقدية (بالعربية والإنجليزية) في عدد من المجلات والدوريات وصدرت مجموعتها الشعرية الأولى "العودة من النبع الحالم" عام 1960. وترجمت في مطلع الستينات عدداً من الكتب عن الإنجليزية منها كتاب لويز بوغان "إنجازات الشعر الأمريكي في نصف قرن" (1960) وكتاب رالف بارتون باري "إنسانية الإنسان" (1961)، وكتاب آرشيبالد ماكليش "الشعر والتجربة" (1962)، والجزأين الأولين من رباعيّة الإسكندرية للورنس داريل "جوستين" و"بالتازار".
نشرت دار بريل (ليدن) كتابها "الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث" في جزأين عام 1977، ولقد تُرجم الكتاب حديثاً إلى العربية.
حررت سلمى الخضراء أكثر من ثلاثين عملاً من أعمال بروتا، ومن بين هذه الأعمال خمس موسوعات ضخمة للأدب العربي وهي:

1-"الشعر العربي الحديث" ( 93 شاعراً ) (منشورات دار جامعة كولومبيا، نيويورك 1987)،

2- أدب الجزيرة العربية" ( 95 شاعراً وقاصاً ) (الذي نشرته كيغان بول عام 1988 ثم جامعة تكساس 1990و 1994)

3- الأدب الفلسطيني الحديث" ( 103 شاعراً وكاتباً ) (منشورات جامعة كولومبيا، نيويورك 1992، 1993،1994)،

4- المسرح العربي الحديث" ( 12 مسرحية كبيرة ) (بالاشتراك مع روجر آلن، دار جامعة إنديانا 1995).

5- القصة العربية الحديثة"( 104 قاصاً ) .

وإلى جانب الموسوعات الأدبية فقد حررت كتاب "تراث إسبانيا المسلمة" وهو مجموعة كبيرة من ثمان وأربعين دراسة متخصصة عن جميع مناحي الحضارة الإسلامية في الأندلس، كتب لها فيه إثنان وأربعون أستاذاً متخصصاً في أمريكا وأوروبا والعالم العربي، وقد صدر عن دار بريل ي هولندة عام 1992 في الذكرى المئوية الخامسة لنهاية الحكم الإسلامي في الأندلس، ثم أعيد طبعه عدة طبعات آخرها طبعة ورقية (1994).

بعد ذلك أشرفت على تحرير السيرة الشعبية الشهيرة "سيف بن ذي يزن" التي ترجمتها وأعدّتها لينة الجيوسي وتصدر عن دار جامعة إنديانا (1996). ونتيجة لهذه الدراسة خطّطت لإعداد كتاب شامل عن الثقافة واللغة والأدب في عصر ما قبل الإسلام وعقدت لهذا الكتاب ورشتي عمل في معهد الدراسات العليا في برلين في صيف 1995.

تعمل سلمى الخضراء الجيوسي منذ عام 1989 على أنطولوجيا جديدة للشعر العربي سيصدر بالإنجليزية بعنوان "شعراء نهاية القرن"، كما تعد مجموعتين من المقالات النقدية بالعربية والإنجليزية للنشر.

وقد بدأت منذ عام 1993 مشروعاً شاملاً لدراسة الأدب والثقافة في دول المغرب العربي: الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا، وأقامت للكتاب مؤتمراً كبيراً في طنجة عام 1995. وقد دعيت إلى معهد الدراسات العالية في برلين فأمضت عام 1994 – 1995 فيه حيث أجرت دراسة عن تاريخ تقنيات الشعر العربي من عهد ما قبل الإسلام حتى الوقت الحاضر.

وصدر لها موسوعة الأدب الفلسطيني المعاصر - الجزء الأول: الشعر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1997.

لها عدد كبير من الدراسات والمقالات النقدية المنشورة في عدد من الصحف العربية والأجنبية ، وحضرت عددا من المؤتمرات والندوات وشاركت فيها ببحوث متميزة .وعضو الهيئة الاستشارية لشبكة مرايا.



الجوائز التي حصلت عليها:

1- نالت وسام القدس (1990)

2- الجائزة التكريمية التي يقدّمها اتحاد المرأة الفلسطينية في أمريكا (1991).

الخرطوم
وتعيّرني يا ابن القبيلة بشمس الخرطوم ورمالها
أما رأيت نجومها المتهامسة بالشوق إليّ؟
وقلبها الطريّ الذي يجرحه الحبّ؟

ونهرها الجاري باللبن والعسل ونبيذ الأرواح؟
الخرطوم المكنونة على المناجاة الصوفيّة
الساهرة العين على الذكريات
الأمينة على السرّ وعلى عقد القلب.





[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

إيليا أبو ماضي شاعر الحزن
صورة

إيليا أبو ماضي 1889م - 1957م شاعر عربي لبناني يعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين.

في مصر، أصدر أبو ماضي أول دواوينه الشعرية عام 1911، بعنوان "تذكار الماضي"، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، تناول من خلاله موضوعات مختلفة، عرض فيها الظلم الذي يمارسه الحاكم على المحكوم، مهاجماً ما اعتبره طغيانا عثمانيا ضد بلاده، الأمر الذي جعله عرضةً لمضايقات السلطة الرسمية، فهاجر عام 1912 إلى أمريكا الشمالية، وصل أولاً إلى مدينة سينسيناتي، وهناك عمل مع أخيه مراد في التجارة، وتنقل بعدها في الولايات المتحدة إلى أن استقر في مدينة نيويورك عام 1916 وهناك عمل نائباً لتحرير جريدة "مرآة الغرب" وتزوج من ابنة مالكها السيدة دورا نجيب دياب وأنجبت له أربعة أولاد

من أهم أعماله: "إيليا أبو ماضي"،
"الجداول"،
"الخمائل"،
"تبر وتراب"،
و"الغابة المفقودة".

فلسطين
صورة
شغله حب الوطن عن كل شئ فنجده في قصيدة عن فلسطين تحمل نفس الاسم يقول:

ديار السّلام ، وأرض الهنا
يشقّ على الكلّ أن تحزنا
فخطب فلسطين خطب العلى
وما كان رزء العلى هيّنا
سهرنا له فكأنّ السيوف
تحزّ بأكباد ههنا
وكيف يزور الكرى أعينا
ترى حولها للرّدى أعينا؟
وكيف تطيب الحياة لقوم
تُسدّ عليهم دروب المنى؟
بلادهم عرضة للضّياع
وأمّتهم عرضة للفنا
يريد اليهود بأن يصلبوها
وتأبى فلسطين أن تذعنا
فقل لليهود وأشياعهم
لقد خدعتكم بروق المنى
ألا ليت "بلفور" أعطاكم
بلادا له لا بلادا لنا
"فلندن" أرحب من قدسنا
وأنتم أحبّ إلى "لندنا"
وفي النهاية يؤكد ويقول:
فلا تحسبوها لكم موطنا *** فلم تك يوما لكم موطنا
وليس الذي نبتغيه محالا *** وليس الذي رُمتم ممكنا
وإمّا أبيتم فأوصيكم بأن *** تحملوا معكم الأكفنا
فإنّا سنجعل من أرضها *** لنا وطنا ولكم مدفنا
لم ينس أوجاع الفقراء والمسحوقين فكتب لهم كثيراً حيث قال:
وإن هم لم يقتلوا الأشقياء
فيا ليت شعريَ من يقتلونْ
ولا يحزننكمُ موتُهمْ
فإنهمُ للردى يولدونْ
وقولوا كذا قد أراد الإله
وإن قدر الله شيئًا يكونْ

أيهذا الشاكي
أيهذا الشاكي ومـا بك داءٌ
كيف تغـدٌ إذا غـدوت عليلا
إن شر الجناة في الأرض نفس
تتوقى قبل الرحيل الرحيلا
وترى الشوك في الورود وتعمـى ان ترى فوقها الندى إكليلا
هو عبء على الحياة ثقيل
من يرى في الحياة عبئا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال لايرى في الوجود شيئا جميلا
فتمتع بالصبح ما دمت فيه لاتخف ان يزول حتي يزولا
وإذا ما أظل رأسك هم قصر البحث فيه كي لا يطولا
كم تشتكي

كم تشتكي وتقول انك معدم والأرض ملكك والسما والأنجم
ولك الحقول وزهرها وأريجها ونسيمها والبلبل المترنم
والماء حولك فضة رقراقة والشمس فوقك عسجد يتضرغم
والنور يبني في السفوح وفي الذرى دورا مزخرفة وحينا يهدم
هشت لك الدنيا فمالك واجم وتبسمت فعلام لا تتبسم
ان كنت مكتئبا لعز قد مضى هيهات يرجعه اليك تَنَدُّم
أو كنت تشفق من حلول مصيب

ويقول إيليا بكل حكمة الحياة في قصيدته "ليس السر في السنوات":
قل للذي أحصى السنين مفاخرا * * * يا صاح ليس السرّ في السنوات
لكنه في المرء كيف يعيشها * * * في يقظة، أم في عميق سباتقم عدّ آلاف السنين على الحصى * * * أتعدّ شبة فضيلة لحصاة؟خير من الفلوات، لا حدّ لها، * * * روض أغنّ يقاس بالخطوات كن زهرة، أو نغمة في زهرة، * * * فالمجد للأزهار والنغمات تمشي الشهور على الورود ضحوكة * * * وتنام في الأشواك مكتئباتوتموت ذي للعقم قبل مماتها * * * وتعيش تلك الدهر في ساعاتتُحصى على أهل الحياة دقائقٌ * * * والدهر لا يُحصى على الأمواتِألعمر، إلاّ بالمآثر، فارغٌ * * * كالبيت مهجورا وكالموماتِجعل السنينَ مجيدةً وجميلةً * * * ما في مطاويها من الحسنات

صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »



الشاعر القدير : عبد الرحمن العشماوي
صورة




شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

درج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد

شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..

أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟)

للشاعر دواوين كثيرة مثل :
إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..





هلّ الهلال فكيف ضل الساري .......... وعلام تبقى حيرة المحــــــــــتار
ضحك الطريق لسالكيه فقلت لمن ..........يلوي خطاه عن الطريق حـذار
وتنفس الصبح الوضيء فلا تسل ..........عن فرحة الأغصان والأشــــجار
غنت بواكير الصباح فحركت ...............شجو الطيور ولهفة الأزهــــــــــار
غنت فمكة وجهها متألق ..........................أملا ووجه طغاتها متواري
هل الهلال فلا العيون ترددت ....................فيما رأته ولا العقول تماري
والجاهلية قد بنت أسوارها .................دون الهدى فأنظر إلى الأسوار
واقرأ عليها سورة الفتح التي .....................نزلت ولا تركن إلى الكفار
أوما ترى البطحاء تفتح قلبها........................ فرحا بمقدم سيد الأبرار
عطشى يلمضها الحنين ولم تزل ............تهفو إلى غيب الهدى المدرار
ماذا ترى الصحراء في جنح الدجى .........هي لا ترى إلا الضياء الساري
وترى على طيف المسافر هالة ..................بيضاء تسرق لهفة الأنظار
وترى عناقيد الضياء ولوحة ......................خضراء قد عرضت بغير إطار
هي لا ترى إلا طلوع البدر في ............غسق الدجي وسعادة الأمصار
ما زلت أسمعها تصوغ سؤالها ........................بعبارة تخلو من التكرار
هل يستطيع الليل أن يبقى إذا .................ألقى الصباح قصيدة الأنوار
ماذا يقول حراء في الزمن الذي............... غلبت عليه شطارة الشطار
ماذا يقول للاتهم ومناتهم ...........................ماذا يقول لطغمة الكفار
ماذا يقول ولم يزل متحفزا .............................متطلعا لخبيئة الأقدار
طب يا حراء فلليتيم حكاية.................... نسجت ومنك بداية المشوار
أوما تراه يجيء نحوك عابدا .............................متبتلا للواحد القهار
أوما ترى في الليل فيض دموعه.................. أوما ترى نجواه بالأسحار
أسمعت شيئا يا حراء عن الفتى ..................أقرأت عنه دفاتر الأخيار
طب يا حراء فأنت أول بقعة.............. في الأرض سوف تفيض بالأسرار
طب يا حراء فأنت شاطيء مركب ..............ما زال يرسم لوحة الإبحار
ماجت بحار الكفر حين جرى ...............على أمواجها الرعناء في إصرار
وتساءل الكفار حين بدت لهم ............في ظلمة الأهواء شمعة ساري
من ذلك الآتي يمد لليلنا قبسا ...................سيكشف عن خبايا الدار
من ذلك الآتي يزلزل ملكنا ........................ويرى عبيد القوم كالأحرار
ما باله يتلو كلاما ساحرا .......................يغري ويلقي خطبة استنفار
ما باله يقسوا على أصنامنا .........................باللوم بالتسفيه بالإنكار
هذا محمد يا قريش كأنكم .............................لم تعرفوه بعفة ووقار
هذا الأمين أتجهلون نقاءه ..............................وصفاءه ووفاءه للجار
هذا الصدوق تطهرت أعماقه ......................فأتى ليرفعكم عن الأقذار
طب يا حراء فأنت أول ساحة ..................ستلين فيها قسوة الأحجار
سترى توهج لحظة الوحي الذي .................سيفيض بالتبشير والإنذار
اقرأ ، ألم تسمع أمين الوحي إذا......... نادى الرسول فقال لست بقاري
اقرأ فديتك يا محمد عندما ....................واجهت هذا الأمر باستفسار
وفديت صوتك عندما رددتها .....................آيا من القرآن باسم الباري
وفديت صوتك خائفا متهدجا ..................تدعو خديجة أسرعي بدثاري
وفديت صوتك ناطقا بالحق ....................لم يمنعك ما لاقيت من إنكار
وفديت زهدك في مباهج عيشهم .............وخلو قلبك من هوى الدينار
يا سيد الأبرار حبك دوحة .......................في خاطري صداحة الأطيار
والشوق ، ما هذا بشوق إنه ...................في قلبي الولهان جذوة نار
حاولت إعطاء المشاعر صورة .................فتهيبت من وصفها أشعاري
ماذا يقول الشعر عن بدر الدجي ..............لما يضيء مجالس السمار
يا سيد الأبرار ، أمتك التي ........................حررتها من قبضة الأشرار
وغسلت من درن الرذيلة ثوبها................. وصرفت عنها قسوة الإعصار
ورفعت بالقرآن قدر رجالها ...........................وسقيتها بالحب والإيثار
يا سيد الأبرار ، أمتك ألتوت .....................في عصرنا ومضت مع التيار
شربت كؤوس الذل حين تعلقت ...................بثقافة مسمومة الأفكار
إني أراها وهي تسحب ثوبها ...............مخدوعة في قبضة السمسار
إني أراها تستطيب خضوعها .........................وتلين للرهبان والأحبار
إني أرى فيها ملامح خطة ...........................للمعتدين غريبة الأطوار
إني أرى بدع الموالد أصبحت......................... داء يهدد منهج الأخيار
وأرى القباب على القبور تطاولت ................تغري العيون بفنها المعمار
يتبركون بها تبرك جاهل .........................أعمى البصيرة فاقد الإبصار
فرق مضللة تجسد حبها للمصـ ...................ـطفي بالشطح والمزمار
أنا لست أعرف كيف يجمع ....................عاقل بين امتداح نبينا والطار
كبرت دوائر حزننا وتعاظمت ......................في عالم أضحى بغير قرار
إني أقول لمن يخادع نفسه ....................ويعيش تحت سنابك الأوزار
سل أيها المخدوع طيبة عندما................... بلغت مداها ناقة المختار
سل صوتها لما تعالى هاتفا وشدا ..................بألف قصيدة استبشار
سل عن حنين الجذع في محرابه .......وعن الحصى في لحظة استغفار
سل صحبة الصديق وهو أنسيه ..................في دربه ورفيقه في الغار
سل حمزة الأسد الهصور فعنده ....................خبر عن الجنات والأنهار
سل وجه حنظلة الغسيل فربما ................أفضى إليك الوجه بالأسرار
سل مصعبا لما تقاصر ثوبه ...................عن جسمه ومضى بنصف إزار
سل في رياض الجنة ابن رواحة ...............واسأل جناحي جعفر الطيار
سل كل من رفعوا شعار عقيدة .............وبها اغتنوا عن رفع كل شعار
سلهم عن الحب الصحيح ووصفه............ فلسوف تسمع صادق الأخبار
حب الرسول تمسك بشريعة ....................غراء في الإعلان والإسرار
حب الرسول تعلق بصفاته ............................وتخلق بخلائق الأطهار
حب الرسول حقيقة يحيا بها .......................قلب التقي عميقة الآثار
إحياء سنته ، إقامة شرعه في .................الأرض ، دفع الشك بالإقرار
إحياء سنته حقيقة حبه في ................القلب في الكلمات في الأفكار
يا سيد الأبرار حبك في دمي ....................نهر على أرض الصبابة جار
يا من تركت لنا المحجة نبعها ........................نبع اليقين وليلها كنهار
سحب من الإيمان تنعش أرضنا ..................بالغيث حين تخلف الأمطار
لك يا نبي الله في أعماقنا .........................قمم من الإجلال والإكبار
عهد علينا أن نصون عقولنا ....................عن وهم مبتدع وظن مماري
علمتنا معنى الولاء لربنا ...........................والصبر عند تزاحم الأخطار
ورسمت للتوحيد أكمل صورة ...................نفضت عن الأذهان كل غبار
فرجاؤنا ودعاؤنا ويقيننا ........................وولاؤنا للواحـــــــــــــــد القهار


صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]





الشاعر عبدالرحمن العشماوي يــا قــدس


ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ

لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
لْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا: **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان

وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



سعاد الصباح

علم خفاق في عالم الشعر الراقي الجميل
تحول الكلمات إلى متعة والشعر نبع لمعاني الحب والحياة .....

السمفونية الرمادية
يا أحبابي :
كان بوُدّي أن أُسْمِعَكُمْ
هذي الليلةَ ، شيئاً من أشعار الحُبّْ
فالمرأةُ في كلِّ الأعمارِ ،
ومن كلِّ الأجناسِ ،
ومن كلِّ الألوانِ
تدوخُ أمامَ كلامِ الحُبّْ
كان بوُدّي أن أسرقَكُمْ بِضْعَ ثوانٍ
من مملكةِ الرَمْلِ ، إلى مملكةِ العُشْبْ
يا أحبابي :
كان بودّي أن أُسْمِعَكُمْ
شيئاً من موسيقى القلبْ
لكنَّا في عصرٍ عربيٍّ
فيهِ توقّفَ نَبْضُ القلبْ ...
-2-
يا أحبابي :
كيف بوُسْعي ؟
أن أتجاهلَ هذا الوطَنَ الواقعَ فيِ أنيابِ
الرُعْبْ ؟
أن أتجاوزَ هذا الإفلاسَ الروحيَّ
وهذا الإحباطَ القوميَّ
وهذا القَحْطَ .. وهذا الجَدْبْ .
-3-
يا أحبابي :
كان بودّي أن أُدخِلَكُمْ زَمَنَ الشّعِرْ
لكَّن العالمَ – واأسَفَاه – تَحوَّلَ وحشا مجنوناً
يَفْتَرِسُ الشّعرْ ..
يا أحبابي :
أرجو أن أتعلَّمَ منكمْ
كيف يُغنّي للحرية مَنْ هُوَ في أعماقِ البئرْ
أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف الوردةُ تنمُو من أَشْجَارِ القهرْ
أرجو أن أتعلّم منكمْ
كيف يقول الشاعرُ شِعْراً
وهوَ يُقلَّبُ مثلَ الفَرْخَةِ فوقَ الجمر..
-4-
لا هذا عصرُ الشِعْرِ ، ولا عصرُ الشُعَراءْ
هل يَنْبُتُ قمحٌ من جَسَد الفقراءْ ؟
هل يَنْبُتُ وردٌ من مِشْنَقَةٍ ؟
أم هل تَطْلَعُ من أحداقِ الموتى أزهارٌ حمراءْ؟
هل تَطْلَعُ من تاريخ القَتلِ قصيدةُ شعرٍ
أم هل تخرُجُ من ذاكرةِ المَعْدنِ يوماً قطرةُ ماءْ
تتشابهُ كالُرّزِ الصينيّ .. تقاطيعُ القتلة
مقتولٌ يبكي مقتولاً
جُمجُمةٌ تَرْثي جُمْجُمةً
وحذاءٌ يُدفَنُ قُرْبَ حذاءْ
لا أحدٌ يعرِفُ شيئاً عن قبر الحلاّجِ
فنِصْفُ القَتلى في تاريخِ الفِكْرِ ،
بلا أسماءْ



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



ميخائيل نعيمة





ميخائيل نعيمة ولد في جبل صنين في لبنان عام 1889 وانهى دراسته المدرسية في مدرسة الجمعية الفلسطينية في بسكنتا وتبعها بخمس سنوات جامعية في بولتافيا الأوكرانيةبين عامي 1905 و 1911 ، ثم اكمل دراسته في الولايات الامريكية المتحدة(منذ ديسمبر 1911) وحصل على الجنسية الامريكية . انضم الى الرابطة القلمية وكان نائبا لجبران خليل جبران في الرابطة القلمية ،التي أسسها أدباء عرب في المهجر ، عاد الى بسكنتا عام 1932 واتسع نشاطه الأدبي . لقّب ب"ناسك الشخروب" ، توفي عام 1988.
من مؤلفاته
همس الجفون .
البيادر .
كان ما كان .
الأوثان .
سبعون .
المراحل.
كرم على درب.
مذكرات الأرقش.

مسرحية الآباء والبنون.
مرداد.
أيوب.
جبران خليل جبران.
اليوم الأخير.
في مهب الريح.


باقة من حكم ميخائيل نعيمة


من المجموعة الكاملة المجلد الثالث (كرم على درب ـ 1946)



ما غصصت بلقمة قط إلا لأن غيري كان أحق بها مني.

***

كيف تسألني من أنا و أنت تجهل من أنت؟


***

لا تغرب الشمس إلا عن الذين يغربون عنها.

***

نهش الأسنان و لا نهش اللسان.

***

تبختر الطاووس فامتعض القنفذ.

***

توقع المصيبة أشد هولا من وقوعها.

***

لكل كلمة أذن. ولعل أذنك ليست لكلماتي. فلا تتهمني بالغموض.

***

كلما بريت قلمي براني.

***

من قال إنه يعطي و لا يأخذ فقد أخذ فوق ما يستحق.

***

من أطاع عصاك فقد عصاك.

***

كيف يخاف شيئا مَنْ حراسه كل شيء؟

***

يا للعجيبة ! أزرع قلبي على الورق فينبت في قلوب الناس.

***

تباركت الأرض.فنحن ما ننفك نمزق صدرها بالحديد و هي ما تفتأ تضمخ صدورنا بالبلسم.

***

شتان ما بين حُمَّة النحل و خرطومها. تلك تقطر سما .وهذا يستقطر العسل. ولكن لا حياة للنحلة إلا بكليهما.

***

بعضهم يشتري الشهرة. وبعضهم تشتريه.

***

رب شهرة جاءت عروسا في المساء فوضعت في الصباح فضيحة.

***

لماذا أكتب؟ لتراك فيّ و أراني فيك.

***

واخجلي من نشال يمد يده إلى جيبي فيخرجها فارغة.



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]الشاعر : (فاروق جويدة)
صورة
[align=center][/align]
فاروق جويدة هو أحد أشهر الشعراء المصريين في العصر الحديث تمكن من امتلاك قلب وفكر الكثير من الناس وخاصة الشباب، يجد القارئ لقصائده العديد من المعاني الجميلة التي تفيض بالمشاعر المعبرة والأحاسيس، فنجده ينظم قصائد الحب الحالمة الناعمة إلى جانب القصيدة الوطنية الثائرة، وقد برع في كليهما.
ولم يكتف جويدة بعشقه للشعر، فهو أيضاً صاحب حس صحفي مميز له آراءه الجريئة التي نجده يحمل فيها الهم المصري والعربي معاً، وله مقالة بصحيفة الأهرام المصرية بعنوان "هوامش حرة" يعرض من خلالها آراءه المختلفة، قال عنه أحد الشعراء "إن فاروق جويدة يستطيع أن يذبح بخيوط من حرير".
النشأة
ولد فاروق جويدة في العاشر من فبراير 1945م، بقرية أفلاطون بمركز قلين، محافظة كفر الشيخ، درس بكلية الآداب قسم صحافة جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1968م، دخل إلى عالم الصحافة كمحرر بالقسم الاقتصادي بجريدة الأهرام عام 1968، ثم أصبح سكرتير تحرير بالأهرام عام 1975، أصبح بعد ذلك مشرف علمي على الصفحة الثقافية بالأهرام عام 1978 والتي تعد أول صفحة ثقافية يومية في تاريخ الصحافة العربية، ثم تولى رئاسة القسم الثقافي، وبعدها أصبح مساعد رئيس تحرير الأهرام عام 2002.


مؤلفاته وأشعاره

قدم جويدة العديد من الكتب والمؤلفات القيمة التي تنوعت ما بين القصائد الشعرية والقضايا السياسية والثقافية وأدب الرحلات، بالإضافة للمسرحية الشعرية فقدم ثلاث مسرحيات هي " الوزير العاشق، دماء على ستار الكعبة، الخديوي، هولاكو" وقد مثلت هذه المسرحيات مصر في العديد من المهرجانات المسرحية العربية.
وتعد كتب جويدة هي الأكثر مبيعاً بين غيره من شعراء عصره، نذكر من كتبه: بلاد السحر الخيال، ليس للحب أوان، فاروق جويدة – الأعمال الشعرية، دائماً أنت بقلبي، رحلتي "الأوراق الخاصة جداً"، طاوعني قلبي في النسيان، لأني احبك، في عينيك عنواني، كانت لنا .. أوطان، لن أبيع العمر، ويبقى الحب، وللأشواق عودة، هوامش حرة، أعاتب فيك عمري، شيء سيبقى بيننا، ألف وجه للقمر، أخر ليالي الحلم، زمان القهر علمني، قصائد للوطن، أموال مصر كيف ضاعت، بلاد السحر والخيال، شباب في الزمن الخطأ، قضايا ساخنة، آثار مصر كيف هانت، من يكتب تاريخ ثورة يوليو، وغيرها العديد من المؤلفات والقصائد القيمة، والتي تم ترجمة العديد منها إلى عدد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية وغيرها، وقد تم تناول أعماله الإبداعية في عدد من الرسائل الجامعية سواء في الجامعات المصرية أو العربية.

من أجمل قصائده أخترت لكم هذه القصيدة الرائعة:-

ماذا تبقي من بلاد الأنبياء ؟!

وعلي بقايا مجدها المصـلـوب ترتع نجمة سوداء

فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء

لا شيء يبدو الآن بين ربوعنـا

غير الشــتات‏..‏ وفرقـة الأبناء

والدهر يرسم

صورة العجز المهين لأمة

خرجت من التاريخ

واندفعت تهرول كالقطيع إلي حمي الأعداء‏..‏

في عينها اختلطت

دماء النـاس والأيـام والأشـياء

سكنت كهوف الضعف

استرخت علي الأوهام

ما عادت تري الموتى من الأحياء

كـهانـها يترنـحون علي دروب العجز

ينتفضون بين اليأس والإعيـاء

ماذا تبقـي من بلاد الأنبياء ؟

من أي تاريخ سنبدأ

بعد أن ضاقـت بنا الأيـام

وانـطفأ الرجاء

يا ليـلة الإسراء عودي بالضياء

يتسلــل الضوء العنيد من البقيع

إلي روابي القـدس

تنـطلق المآذن بالنداء

ويطل وجه محمد

يسري به الرحمن نـورا في السماء‏..‏

الله أكـبر من زمان العجز‏..

من وهن القــلـوب‏..‏ وسكرة الضعفـاء

الله أكـبر من سيوف خانـها

غدر الرفاق‏..‏ وخسة الأبنـاء

جلباب مريم

لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء

في المهد يسري صوت عيسي

في ربوع القدس نهرا من نقاء

يا ليــلة الإسراء عودي بالضياء

هزي بجذع النـخــلة العذراء

يساقط الأمل الوليد علي ربوع القدس

تنـتفض المآذن يبعث الشهداء

تتدفق الأنهار‏..‏ تشــتعل الحرائق

تستـغيث الأرض تهدر ثورة الشرفـاء

يا ليلة الإسراء عودي بالضياء

هزي بجذع النـخلة العذراء

رغم اختناق الضوء في عيني

ورغم الموت‏..‏ والأشلاء

مازلت أحـلم أن أري قبل الرحيل

رماد طاغية تناثر في الفضاء

مازلت أحـلم أن أري فوق المشانق

وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء

مازلت أحلم أن أري الأطفال

يقتسمون قرص الشـمس

يخــتبئون كالأزهار في دفء الشـتاء

مازلت أحـلم‏..‏

أن أري وطنـا يعانق صرختي

ويثور في شمم ويرفض في إباء

مازلت أحـلم

أن أري في القـدس يوما

صوتاً يعانق ليلة الإسراء

ويطل وجه الله بين ربوعنا

وتعود أرض الأنبياء[/B][/align][/B]



[align=center]وكما أبدع في القصائد الثورية الوطنية فقد كان فارس القصيدةالرمانسية

إليكم قصيدة " في عينيك عنواني "

وقــــــالت

سوف تنساني

وتنسى أنني يوماً

وهبتُك نبض وجداني

وتعشق موجةً أخرى

وتهجر دفأَ شطآني

وتجلس مثلما كنا

لتسمعَ بعض ألحاني

ولا تعنيك أحزاني

ويسقط كالمُنى اسمي

وسوف يتوه عنواني

ترى .. ستقول ياعمري

بأنك كنتَ تهواني...؟!

فـــقـــلــــتُ: هواك إيماني

ومغفرتي .. وعصياني

أتيتكِ والمُنى عندي

بقايا بين أحضاني

ربيع ماتَ طائرهُ

على أنقاض بستانِ

رياح الحزن تعصرني

وتسخر بين وجداني

أحبكِ واحــةً هدأت

عليها كلُ أحزاني

أحبكِ نسمةً تروي

لصمت الناس .. ألحاني

أحبكِ نشوةً تسري

وتشعل نــار بركاني

أحبكِ أنتِ يا أملاً

كضوء الصبح يقاني

أمات الحبُ عشاقاُ

وحبكِ أنتِ أحياني

ولو خيرت في وطنٍ

لقلت هواك أوطاني

ولو أنساك ياعمري

حنايا القلب تنساني

إذا ماضعت في درب

ففي عينيك ... عنواني[/align][/b]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]





فدوى طوقان
( من مواليد1917 م )

ولدت فدوى طوقان في مدينة نابلس , وتعرفت إلى عالم الشعر عن طريق أخيها الشاعر الشهير إبراهيم طوقان . وقد تحولت من كتابة الشعر الرومنسي بالأوزان التقليدية , الذي برعت فيه , إلى الشعر الحر في بدايات حركته,وعالج شعرها عددا كبيرا من الموضوعات الشخصية والجماعية . فدوى طوقان من أوائل الشعر الذين عملوا على تجسيد العواطف الصادقة في شعرهم , وقد وضعت بذلك أساس تقوية للتجارب الأنثوية في الحب أو الثورة واحتجاج المرأة على المجتمع . بعد سقوط بلدها في براثن الاحتلال الصهيوني هيمنت على شعرها موضوعات المقاومة . أصدرت فدوى عددا من المجموعات الشعرية ( وحدي مع الأيام ) (1967) , و ( الليل والفرسان ) (1969) , و ( على قمة الدنيا وحيدا ) (1973) , و ( تموز والنشيد الآخر ) (1989) . وقد أصدرت عام 1946 كتابها ( أخي إبراهيم ) . أما في سيرتها الذاتية الشهيرة ( رحلة جبلية - رحلة صعبة ) , التي صدرت عام1985 , فهي تروي تفاصيل طفولتها وشبابها ونضوج تجربتها الشعرية وتنتهي بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية في حزيران 1967 . وقد أصدرت بروتا ترجمة لهذا السيرة الذاتية بقلم أوليف كيني عام 1990 . أصدرت فدوى الجزء الثاني من سيرتها الذاتية بعنوان ( الرحلة الأصعب ) عام 1993 . وفيه تروي عن حياتها وحياة شعبها خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي .
حصلت على عدد كبير من الجوائز من بينها جائزة الزيتونة الفضية الثقافية لحوض النحر الأبيض المتوسط , باليرمو - إيطاليا , 1976 ؛ جائزة عرار السنوية للشعر , رابطة الكتاب الأردنيين , 1983 ؛ جائزة سلطان العويس , الإمارات العربية المتحدة , 1990 ؛ وسام القدس , منظمة التحرير الفلسطينية , 1990 ؛ جائزة المهرجان العالمي للكاتبات المعاصرات باليرمو - إيطاليا 1992 ؛ جائزة البابطين للإبداع الشعري , فاس – المغرب , 1994 كما حصلت مؤخرا على جائزة كافافيس الدولية للشعر - القاهرة , 1996 .
* شعرها :
لم يصدر لفدوى ديوان من الديوانين اللذين ذكرتهما في كتابها السالف الذكر, وإنما صدر ديوانها الأول وحدي مع الأيام وتلاه ديوانها الثاني وجدتها وتتابعت دواوينها بعد ذلك.
وأرجعنا صقل موهبتها واتساع طاقتها, وتعدد منافذها, وجودة شعرها إلى أربعت عوامل الأول:البيئة التي ترعرعت فيها طفولتها حيث أطلت على الحياة في نابلس ذات المناظر الرائعة, والمفاتن الخلابة, والتي يحتضنها جبلا جرزيم وعيبال اللذان تتناثر على سفحيهما شجيرات الزيتون وما اكثر ما أوحيا للشاعرة بأروع أغانيها وتلمذتها لشقيقها إبراهيم الذي تعهد موهبته وأضاء لها طريق الفن.
ومن أشعارها :-
ايرسو بعينيهاأسى غامر
و قلق مستبهم حائر
يموج في الحقل زكيا نماه
تسمع في السنبل نبض الحياه
منجذبا بروعة السنبل
يخفق فيها شبح المنجل
دموع مكدودين مستضعفين
هانو على الرحمة و الراحمين
سطت عليه يده الجانية
حلجات شح كزة قاسية
فلم تزل شاحصة في وجوم

مخبولة تهيم فوق الغيوم
قوى القضاء الغامض المبهم
ويمسك الرزق عن المعدم
يكدح لا يجنى سوى بؤسه
قد حصر الحياه في كأسه
تقول أن يكتظ جوف الثرى
في عيشه المضطرب الأعسر ؟
أن يمسح البؤس و يمحو الشقاء
أن يغمر الأرض بعدل السماء ؟
جلجل فيها مثل صوت القدر
لكنه في الأرض ظلم البشر
يملؤها منه الأسى غامر
و قلق مستبهم حائر

أوت إلى الحقل كطيف كثيب
في روحها اللهفى اضطراب غريب
تأملت في السنبل الوادع
تكاد في سكونها الخاشع
وفي روى خيالها الشارد
لاحت لعينيها يد الحاصد
رأت رغيفا جبلته دموع
أنضاء حرمان و بؤس وجوع
رأته في كف غنى بحيل
الخبز في كيانه يستحيل
ومدت الأفكار أظلالها
من أبصر استغراقها خالها
كانت تناجى ما وراء الفضاء
من يمطر الرزق على ذى التراء
كم بائس كم جائع كم فقير
ومترف يلهو بدنيا الفجور
أرحمة الله بعليا سماه
ويحرم المعوز قوت الحياة
أليس في قدرته القادرة
أليس في قوته القاهرة
وراعها صوت عميق مثير
لم تحبس السماء رزق الفقير
و أطرقت نهبا لشك مريب
في روحها اللهفى اضطراب غريب






[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



عبد الرحيم محمود
( من مواليد1913 م )


ولد عبد الرحيم محمود في بلدة عنبتا قرب طولكرم , ويلقب الشاعر الفلسطيني الشهيد وهو يتمتع باحترام الأجيال الشعرية الفلسطينية وتقديرها الكبير . درس المرحلة الثانوية في مدرسة النجاح ( التي أصبحت الآن جامعة النجاح ) في نابلس حيث علم اللغة والأدب العربيين حتى عام 1936 م . وعندما اشتعلت ثورة 1936 م ترك عبد الرحيم محمود التعليم وانضم إلى المجاهدين الذين يقاومون الاحتلال البريطاني , وقد استمر يكتب الشعر الحماسي الذي يدعو فيه شعبه إلى الجهاد من أجل حقوقه الوطنية . درس ما بين عامي 1939 م و 1942 م في الكلية الحربية في العراق وتخرج برتبة ضابط . وقد دعته الحكومة العراقية فيما بعد ليدرس في بغداد أولا ثم في اليصرة حيث انضم إلى الثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الاستعمار البريطاني . عاد إلى فلسطين بعدها , وظل إلى يوم استشهاده نشطا على الصعيدين السياسي و الشعري . انضم إلى صفوف المدافعين عن فلسطين ضد الزحف الصهيوني ما بين عامي 1947-1948 وذلك بعد صدور قرار التقسيم . استشهد في معركة الشجرة في 13 تموز 1948 م . يحفظ عشرات الآلاف من الفلسطينيين و العرب شعره الوطني الذي يتمتع بنظره رؤيوية لمستقبل فلسطين الأليم الذي تحقق بعد استشهاده . جمع شعره وصدرت مجموعته الشعرية الكاملة أكثر من مرة .
* شعره :
في غضون الثورة الفلسطينية الكبرى من 1936-1939 أرسل عبد الرحيم محمود صيحاته الوطنية في آفاق فلسطين والعالم العربي, ورتل أغاريده الحماسية التي استظهرها طلاب وطالبات فلسطين الذين تعلموا في مدارس فلسطين ابتداء من سنة 1930 .
وكانت عاطفة حبه وطنه هي العاطفة السائدة التي جسدها عمليا بنضاله الذي ختمه باستشهاده .
لقد ألقى الشاعر عبد الرحيم محمود في قرية عنبتا قصيدة (نجم السعود) بين يدي الأمير سعود بن عبد العزيز في 14 آب أغسطس ـ سنة 1935 في أثناء زيارته لفلسطين .
من شعره :
الشهيد
سأحمل روحي على راحتي = وألقي بها في مهاوي الردى
فإمّا حياة تسرّ الصديق = وإمّا مماتٌ يغيظ العدى
ونفسُ الشريف لها غايتان = ورود المنايا ونيلُ المنى
وما العيشُ؟ لاعشتُ إن لم أكن = مخوف الجناب حرام الحمى
إذا قلتُ أصغى لي العالمون = ودوّى مقالي بين الورى
لعمرك إنّي أرى مصرعي = ولكن أغذّ إليه الخطى
أرى مصرعي دون حقّي السليب = ودون بلادي هو المبتغى
يلذّ لأذني سماع الصليل = ويبهجُ نفسي مسيل الدما
وجسمٌ تجدل في الصحصحان = تناوشُهُ جارحاتُ الفلا
فمنه نصيبٌ لأسد السماء = ومنه نصيبٌ لأسد الشّرى
كسا دمه الأرض بالأرجوان = وأثقل بالعطر ريح الصّبا
وعفّر منه بهيّ الجبين = ولكن عُفاراً يزيد البها
وبان على شفتيه ابتسامٌ = معانيه هزءٌ بهذي الدّنا
ونام ليحلم َ حلم الخلود = ويهنأُ فيه بأحلى الرؤى
لعمرك هذا مماتُ الرجال = ومن رام موتاً شريفاً فذا
فكيف اصطباري لكيد الحقود = وكيف احتمالي لسوم الأذى
أخوفاً وعندي تهونُ الحياة = وذُلاّ وإنّي لربّ الإبا
بقلبي سأرمي وجوه العدا = فقلبي حديدٌ وناري لظى
وأحمي حياضي بحدّ الحسام = فيعلم قومي أنّي الفتى.



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



الأديب الشاعر والصحفي الثائر

حلمي مصباح حافظ ابوشعبان


رحمه الله





ولد الأديب الشاعر حلمي مصباح حافظ ابوشعبان في حي الزيتون بمدينة غزه في فلسطين سنة 1911 ميلادية قبيل الحرب العالمية الأولى التي بدأت وهو في الثالثة من عمره. وقد أرسله والده لكتاب المسجد العجمي القريب وهو في الخامسة من عمره وعندما بلغ حلمي السادسة من عمره أمر القائد العثماني السفاح جمال باشا أهالي غزه في أواسط سنة 1916 ميلادية بالرحيل عنها بالقوة ومن يتخلف يهدم عليه بيته ويحرق . فكان الرحيل من غزه ورحل مع أبيه وأسرته أسوة بجميع أبناء المدينة البالغ عددهم 28 ألف نسمه لجميع قري ومدن فلسطين بل إلى سوريا ولبنان وكان أن رحل حلمي مع أسرته إلى مدينة نابلس واحتل الانجليز وحلفاؤهم مدينة غزه بعد معارك ضارية يوم 7 نوفمبر 1917م بوابة فلسطين ليتم بعدها احتلال فلسطين في 19/9/1918 بالكامل ووقعت تحت ما سمي بالحكم العسكري ثم تحول إلى انتداب بريطاني وصف بأنه مدني .وليعود نصف أبناء غزه من رحيلهم إلى بيوتهم المدمرة
بدأ حلمي حياته العملية محررا في جريدة "صوت الحق"

مع نهاية العشرينات لصاحبها ومؤسسها الأستاذ المحامي فهمي بك الحسيني حيث كتب الأستاذ حلمي أولى مقلاته التي تندد بالانتداب البريطاني ووعد بلفور.

عمل بعد ذلك حلمي سنة 1930 باشكاتب في بلدية غزه ثم سكرتيرا وأمين صندوق لبلدية غزه سنة 1934.

وبقدوم عام 1936 بدأ يقدم برنامج "حديث المساء" في إذاعة فلسطين "هنا القدس" وكان لحلمي جمهور عريض من المستمعين اللذين أحبوا تصديه لتكالب الامبريالية البريطانية المنتدبة والصهيونية المتغلغلة والتزامه بالقيم الوطنية المبنية علي الصدق والجسارة .

لم ترق تصرفات حلمي للحاكم العسكري البريطاني ولا للصهيونية التي وعدها بلفور بوطن قومي لليهود فكان إسكاته ومحاولة كسر قلمه و ذلك بمحاصرة منزله في محلة الرمال واعتقاله في معتقل صرفند شمال فلسطين هو ورئيس بلدية غزه فهمي الحسيني وكان معه في المعتقل عبد الحميد شومان مؤسس البنك العربي وذلك في أواخر عام 1938.

ولد ابنه البكر وهو في المعتقل وحين خرج من السجن البريطاني توفي صديقه فهمي الحسيني وزميل نضاله وحزن عليه حلمي حزنا شديدا ورثاه في قصيده طويلة ومؤثره.

اتجه بعد ذلك حلمي إلى التجارة فافتتح أول مكتبه في غزه وأصبح وكيلا لشركة {فرج الله} للصحافة والتوزيع وكان ذلك انعطافا حادا في حياته العملية فاتجه إلى الأعمال الحرة لبيع الكتب والأدوات المدرسية و ألقرطاسيه "المكتبة الهاشمية" حالياً.

وفي منتصف عام 1945م قَدم إلى غزه السيد عبد الحميد شومان مؤسس البنك العربي عام 1930م و وقع اختياره علي الأستاذ حلمي أبوشعبان ليؤسس أول فرع للبنك العربي في غزه وذهب حلمي للقدس حتى إذا ما تم تدريبه علي الأعمال البنكية هناك عاد إلى غزة وعاد السيد شومان في أغسطس عام 1945م ليتم افتتاح أول فرع في غزه ومديره حلمي ابوشعبان.

وفي عام 1946م خاض حلمي انتخابات البلدية ممثلا عن منطقة الرمال وأصبح عضوا في مجلس بلدية غزه .

وجاءت حرب فلسطين والنكبة 1948م وأصبحت غزه خاضعة تحت قيادة الحاكم العسكري المصري ثم إدارة الحاكم الإداري العام المصري وكان حلمي على علاقة جيده مع رجال الإدارة المصرية بحكم وظيفته كمدير للبنك العربي وعضو مجلس بلدي ابتداء من الصواف قائم مقام غزه واللواء عبد الله رفعت حاكم غزه وكان يدون لقاءاته تحت عنوان" من منازلهم" في جريدة غزه التي أسسها الأستاذ خميس ابوشعبان عام 1951م وكان يعلق في مقالاته على الأوضاع المحلية و الاقتصادية والأحوال السياسية في القطاع.

وفي 7مارس 1952م تمت ترقيته بنقله إلى مصر حيث غادر غزة في ابريل سنة 1952م ليتولى منصب مدير البنك العربي بمدينة المحلة الكبرى في مصر.

وبعد شهور قليله من توليه لمنصبه الجديد قامت ثورة 23 يوليه 1952م فأرسل حلمي برقية تأييد للواء محمد نجيب قائد الثورة.

ونظراً للثقة الكبيرة التي كان السيد عبد الحميد شومان يوليها للأستاذ حلمي أبوشعبان ولمعرفته بكفاءته الإدارية كثيرا ما كان يطلب منه إدارة العديد من الفروع في المدن المصرية لإعادة تقويمها وإصلاح أدائها وآداء موظفيها فتولى إدارة البنك في المنصورة ثم بورسعيد ثم القاهرة حتى عام 1963م.

بعد ذلك رجع حلمي إلى غزة مديراَ لفرع البنك العربي ، و أسس له مبنى جديد وهو مبنى (فرع الساحة) حالياَ وظل مستمراَ في عمله حتى نكسة عام 1967م واستيلاء إسرائيل على غزة 5/6/1967م.

وبعد الاحتلال الإسرائيلي لغزة طلبت إدارة البنك العربي والسيد عبد الحميد شومان من الأستاذ حلمي ابوشعبان أن يحضر إلى عمان وعرض عليه أن يستلم إدارة البنك العربي في أبو ظبي ولكنه رفض ورشح لهذا المنصب موظفاً شاباً كان يعمل لديه في فرع غزة وفعلا اخذ شومان قراراً بتعين الشخص الذي رشحه حلمي وظل هذا الشخص مديراً لفرع أبو ظبي وترقى إلى مدير فروع الإمارات وقدم حلمي استقالته وذهب إلى مصر حيث أقام فيها ليكمل أولاده تعليمهم المدرسي والجامعي.

في عام 1972م تم طلب جمع شمل من سلطات الاحتلال الإسرائيلي لحلمي وعائلته،و بعد محاولات عديدة سابقه تمت الموافقة ، وعاد إلى غزة وعاش فيها حتى وافته المنية فجر الأربعاء 11من يناير عام 1978 ميلادية رحمه الله.




كان رحمه الله شاعرا وأديبا وصحفياً ثائراً من أروع قصائده الوطنية {سنعود، الثائرة ، و يا بلادي، والجلاء} ومن الكتب التي ألفها {أبوجلدة والعرميط ، تاريخ غزة ، ومصرع إسرائيل} وكان بصدد تأليف كتاب سماه "أيام معهم"ولكن للأسف لم يكمله كتب فيه بعض ذكرياته مع من قابلهم في حياته لكن
.هذا الكتاب لم يكتمل للأسف

من اشهر قصائده

"الثائرة"
ترامى بكــــــاها إلى مَسْمَعِي ~~~~~ كطير غريب بـــــــكى موهنا
وجاءت تـحث إليــنا الخـــُطى ~~~~~ وئيدا ً وقد نال منـها الضنــى
وأومت بعــينيـن لـولا الأســــى ~~~~~ لخفت على الصبح أن يُـفتني
وقالت بصوتٍ كصوت الجريح ~~~~~ يداري من الجرح ما أثخـنى
أريد ســلاحاً لأغشــى الحــمى ~~~~~ وأصرع خصـما ً علينا جنـى
أريـد قــــــــتالا ً يــَهُد الجبــال ~~~~~ أريــــد صراعـا ً يـهز الدنـــا
أريد ســـماع صليل الســـيوف ~~~~~ و أزُّ الرصاص وضرب القنا
أليس من الظلم أن يذبحــــــــوا ~~~~~ كذبـــــح الحـــــــمائم أطفالنا
أليس من الظلم أن يهتكــــــــوا ~~~~~ على مشــهد الناس أعراضنا
أليس من الظلم أن يمنحـــــــوا ~~~~~ لشـــــــــذاذ صهيون أوطاننا
قـــضينا بها ذكريات الصبــــا ~~~~~ ولهــو الطفولـــة من عمرنــا
نـعـانـق فيـها زهـور الرُبـــــا ~~~~~ ونأوي مع الطير في عـُشـِّنــا
دمي في المعارك يجري هناك ~~~~~ ودمعـي جـــار ٍ علـيهـا هنــا
فلســطين لن نرتضي بالحلول ~~~~~ ولا بـســـــــواك لـنـا موطنـا
تراموا إلى صُـلحـنا ماكـريـن ~~~~~ ولـيـس بمُنجـيـهـمُ صـلـحـنـا
مكرنا لهم واشــترينا السـلاح ~~~~~ فزلــــزل أركانهــم مكرنــــا
وقـصـرَّ بــالخــوف أيــامهـم ~~~~~ وأبقــى على الدهــر أيـامـنــا
فلســطين مهما تمادى العدى ~~~~~ سـنـرجع يومـا ً إلى أرضـنــا
تغطي ســماءَكِ منـّا النســور ~~~~~ ويملأ ســاح الحمى جيـشـنـا
ونـبني ســدودا ً على شـطها ~~~~~ ويـحـمي موانيك أســـطولنـا
نسير إلى الحـرب كالراسيات ~~~~~ وألويـةُ النصر من حــولنــا
فنـبعث فوق رُبـــاكِ الحـــياة ~~~~~ و نجني بطرد عِداك المنــى
* مناسبة هذه القصيدة " مجزرة دير ياسين عام 1948م "فما أشبه اليوم بالبارحة



قصيدة سنعود
لاتـنـظـرى خـلف الحـدود بـــــعيـدا**** أو تجزعي إن زاد عنك صدودا
فـغـدا نــعـود ونـلـتـقـي بـــــرحـابـه *** ونزيل من بعد الحدود حــــدودا
قـسـمـا فـلسطـيـن الحـبـيـبـة إنـــنــا *** لن نرتضي بسوي ثراك صعيدا
سنعود لـلوطـن الحـبـيـب جـحافـلا ً *** ونركز الرايـات فـيـه شهــــــودا
سنعود مـع شـم الجـبـال زواحــفــا*** حـتى نحــطــــم حــده المســـدود
سنعود فـوق الزاحفات ضـواريـــا *** ونـحــيل قـعـقـعـة الـسلاح نشيدا
سنعود من فوق السحاب صواعقا *** ونثير في البحر الخضم رعــودا
سنعود والأفـلاك تـرقـص فـوقـنـا*** ونقيم فـوق الفرقــديـــن بـــنـودا
سنعود كالاعصار نعصف بالـعـدا *** لا والــــدا نــبـــقي ولا مــولــودا
ونذيقـهـم طـعـم المنـيـة علـقـمـــــا *** ونـريـهـم بـيــض الحـمائـم سودا
سنعود في حطين نبعث ذكرهـــــا *** ونعــيـد مجــدا طارفـــا ً وتــلـيدا
سنعود والدنيا تصفق حولنــــــــــا *** ونخط في سفــــــر الخلود خلودا
سنعود والاقصى يردد شكرنــــــا *** ونــخر فيه ركعـــــا وســـجـــودا
سنعود والأيام تروي بـعــدنــــــــا*** خبرا يردد في الـورى ترديــــــدا
سنعود والعود الحميد لأرضنــــــا *** عيـد يــجـــــدد للعروبــــة عيــــدا
قيلت هذه القصيده اثر نكبة سنة 1948


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



أبو القاسم الشابي

نبذة عن حياة أبي القاسم الشابي
ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من شباط عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327هـ وذلك في بلدة توزر في تونس .
أبو القاسم الشابي هو ابن محمد الشابي الذي ولد عام 1296هـ ( 1879 ) وفي سنة 1319هـ ( 1901 ) ذهب إلى مصر وهو في الثانية والعشرين من عمره ليتلقى العلم في الجامع الأزهر في القاهرة. ومكث محمد الشابي في مصر سبع سنوات عاد بعدها إلى تونس يحمل إجازة الأزهر.
ويبدو أن الشيخ محمد الشابي قد تزوج أثر عودته من مصر ثم رزق ابنه البكر أبا القاسم الشابي ، قضى الشيخ محمد الشابي حياته المسلكية في القضاء بالآفاق ، ففي سنة 1328هـ 1910 م عين قاضيا في سليانه ثم في قفصه في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم انه نقل إلى بلدة زغوان 1345هـ 1927م ومن المنتظر أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان ، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر ، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348هـ.
كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي ومن المعروف أن للشابي أخوان هما محمد الأمين وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.
وعرف عن الأمين أنه كان مثقفاً واسع الأفق سريع البديهة حاضر النكتة وذا اتجاه واقعي كثير التفاؤل مختلفاً في هذا عن أخيه أبي القاسم الشابي. والأخ الآخر عبد الحميد وهو لم تتوفر لدي معلومات عن حياته.
يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في الزيتونة أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء ، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشاي على الزواج وعقد قرانه.
يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلاب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبتة الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد.لم يأتمر الشابي من نصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي : " ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم ؟ ولكن أنى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية ".
وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً ( سبيله ) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب مابين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم ، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجد الشابي نفعاً فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه ( حامة توزر ) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف ، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانا وكان ذلك في أيلول واريانا ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا : أداء السل هو أم مرض القلب؟.
ثم أعيا مرض الشابي على عناية وتدبير فرديين فدخل مستشفى الطليان في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب.
توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الأثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353هـ.
نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها ، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365هـ.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



أبو القاسم الشابي

إذا الشعب يوما أراد الحياة


إذا الشعب يوما أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد لليل أن ينجلي

ولابد للقيد أن ينكسر

ومن لم يعانقه شوق الحياة

تبخر في جوها واندثر

كذلك قالت لي الكائنات

وحدثني روحها المستتر

ودمدمت الريح بين الفجاج

وفوق الجبال وتحت الشجر

إذا ما طمحت إلى غاية

ركبت المنى ونسيت الحذر

ومن لا يحب صعود الجبال

يعش ابد الدهر بين الحفر

فعجت بقلبي دماء الشباب

وضجت بصدري رياح أخر

وأطرقت أصغى لقصف الرعود

وعزف الرياح ووقع المطر

وقالت لي الأرض لما سالت

يا أم هل تكرهين البشر ؟

أبارك في الناس أهل الطموح

ومن يستلذ ركوب الخطر

وألعن من لا يماشي الزمان

ويقنع بالعيش ، عيش الحجر

هو الكون حي يحب الحياة

ويحتقر الميت مهما كبر

وقال لي الغاب في رقة

محببة مثل خفق الوتر

يجيء الشتاء شتاء الضباب

شتاء الثلوج شتاء المطر

فينطفئ السحر سحر الغصون

وسحر الزهور وسحر الثمر

وسحر السماء الشجي الوديع

وسحر المروج الشهي العطر

وتهوي الغصون وأوراقها

وأزهار عهد حبيب نضر

ويفنى الجميع كحلم بديع

تألق في مهجة واندثر

وتبقى الغصون التي حملت

ذخيرة عمر جميل عبر

معانقة وهي تحت الضباب

وتحت الثلوج وتحت المدر

لطيف الحياة الذي لا يمل

وقلب الربيع الشذي النضر

وحالمة بأغاني الطيور

وعطر الزهور وطعم المطر

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]



أبو القاسم الشابي

سأعيش رغم الداء والأعداء

--------------------------------------------------------------------------------


سأعيش رغم الداء والأعداء

كالنسر فوق القمة الشماء


أدنو إلى الشمس المضيئة هازئا

بالسحب والأمطار و الأ نواء


لا ألمح الظل الكئيب ولا أرى

ما في قرار الهوة السـوداء


فاصدم فؤادي ما استطعت فإنه

سيكون مثل الصخر الصماء


لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا

وضراعة الأطفال و الضعفاء


أما إذا خمدت حياتي وانقضى

عمري وأخرست المنية نائي


وخبا لهيب الكون في قلبي الذي

قد عاش مثل الشعلة الحمراء


فأنا السعيد بأنني متحول


عن عالم الآثام والبــغضاء

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


سيرة حياة وأعمال الشاعر اللبناني: الياس ابو شبكة






إلياس ابو شبكة (1903 - 1947م) شاعر لبناني من ضيعة الزوق في كسروان بلبنان. كان أحد مؤسسي "عصبة العشرة". يتميز نتاجه الإبداعي بغنى الأوجه وتعددها. كان أبو شبكة "سريع الاندفاع وافر الحماسة، شديد التعصب لرأيه وقوله، وشعره خاصة، عنيف الرد على مناظريه، عصبي التعبير .. الا أنه كان وشيك الهدوء قريب الرضا فيعود كما بدا صديقا مخلصا وفيّا، سليم القلب، طيّب السريرة، على اباء أنوف، وكبرياء تيّاهة "...



حياته:
ولد الشاعر الياس بن يوسف بن الياس أبو شبكة سنة 1903 في بروفيدانس بالولايات المتحدة أثناء سياحة قام بها والده. عاد إلى ضيعته وهو لم يتجاوز السنة. درس علومه في مدرسة عينطورة سنة 1911، ولما وقعت الحرب العالمية الأولى توقف عن الدراسة، وبعد انتهائها استأنفها في مدرسة الإخوة المريمين في جونية، فقضى فيها سنة دراسية واحدة، ثم عاد إلى مدرسة عينطورة. كان غريب الأطوار يتعلم على ذوقه، ويتمرد على أساتذته.

كان والده ثرياً فاغتاله اللصوص سنة 1914 م، في مصر مما أثر فيه ونمى قريحته الشعرية. وفقدانه الثروة جعله يكدح للمعيش فأشتغل في التدريس وكتابة المقالات والترجمة.
وأخذت شاعرية الياس سبيلها إلى النضج الفني في مطلع العقد الرابع من القرن الفائتت، بعدما أصدر ديوانه الشهير (أفاعي الفردوس) عام 1938، الذي أحدث ضجة في الأوساط الثقافية العربية، إذ رسم بمهارة فنية عالية لوحات نابضة بالحياة لحالته النفسية الثائرة في "أفاعي الفردوس" التي شدتها صلة تناظرية بديوان "أزهار الشر" لبودلير، من حيث واقعية وقتامة التصوير الحسي، وغرائبية الصور المشكلة بتراكيب لغوية مبتكرة، كما وشدت "أفاعي الفردوس" صلات بـ"ليالي" موسيه من حيث التمرد والانفعال والتوتر والقلق العاصف

لقد خلف هذا الشاعر اليائس على قصر عمره، ما لا يقل عن ثلاثين كتاباً مطبوعاً في مختلف المواضيع والأحجام بين ترجمة وتأليف منها: الحب العابر ، عنتر، القيثارة، جوسلين، طاقات زهر، العمال الصالحون، سقوط ملاك، مجدولين، الشاعر، المريض الصامت، تاريخ نابوليون، الروائي، الطبيب رغماً عنه، مريض الوهم، المثري النبيل، البخيل مانون ليسكر، بولس وفرجيني، الكوخ الهندي، أفاعي الفردوس، الألحان، المجتمع الأفضل، لبنان في العالم، نداء القلب، تلك آثارها، قصر الحير الغربي، إلى الابد، غلواء، اوسكار وايلد، بودلير في حياته الغرامية.

وله في الصحف والمجلات العربية مقالات متنوعة وقصائد ودراسات وترجمات لو جمعت في كتب لأربى عددها على العشرين ويزيد.

كانت بوارق العبقرية تنبجس حيناً بعد حين من بعد انطلاقاته وجولاته الأدبية، وكان شعره وليد حالات نفسانية، ذا نفس متقدة، فعبَّر في قوافيه عن آلام لا حدَّ لها ولا طرف آلام من الحب وآلام من أعباء الحياة، كان لا ينظم إلا مهتاجاً، في ساعة يأس أو في ليلة خمر، فيؤثر شعره في قارئه. وقد سادته الكآبة، واعتاد أن ينهض باكراً فينصرف إلى الكتابة، وكان يصطاف في مصيف( حراجل) وصرف عشر سنوات في التغريد لإطراب الناس، فكان غزله المتعفف تشيع فيه ألوان الطبيعة ممتزجة بألوان كآبة النفس وألمها، لم يقتصر شعر صباه على الغزل وحده، بل كان له من إحساسه المرهف ما يجعله شديد الانفعال تضطرب أعصابه لشتى العوامل التي تؤثر في نفسه، فما يزال يبلورها الشعور والخيال حتى يفجرها في شعره نقمة على أشخاص يجد الأذية منهم، أو ثورة على الظلم والحكام الجائرين في وطنه.

على أنه بعد أن نضجت شاعريته واستوثق أسلوبه، صار لا يرضيه شعر صباه، وبلغت قمة شاعريته في( أفاعي الفردوس) وهي تحفة نادرة ولون جديد في الأدب العربي ينفرد به، ويبقى له، لا تمتد إليه يد العناء، ولا يستطيع أي شاعر أن يأتي بمثله أو يدانيه في الوصف.

وأحب منظوماً إلى قلبه ( غلواء) فهي من بواكير خياله الخصيب، وشبابه الزاخر بالأحلام، وقريحته الجياشة بالأحاسيس الوجدانية، ولعل أول منظوماته الغزلية كان تشبيباً بالفتاة التي أصبحت زوجته بعد خطبة دامت عشر سنوات، وغلواء، هو اسم صنعه الشاعر من اسم خطيبته( أولغا) قالباً حروفه رأساً على عقب، وكان قلبه يجتاز أزمة عنيفة في سنة 1928 فإذا هي توجه شعره إلى ناحية الحب الدامي. لقد وصف الحياة وغناها، وضرب على مفرق الحب.

كان منتصب القامة، في طول ونحف، ذا جبين بين العريض والمعتدل، ابتدرته الغضون، وتسنمت ذروته شعور مشعشعة ثائرة كأنما هي نموذج عما في الصدور من البراكين، كبير الأنف بين خدين هزيلين، حنطي البشرة، تطفو عليها سحابة من الشحوب.

كان أبياً ذا شمم وأنفة إلى حد أن الذين يجهلون حقيقة نفسيته كانوا يذهبون في اتهامه إلى أنه متكبر متعال، وهكذا خلطوا بين الأنفة والخيلاء، وبين الكرامة والكبرياء، وبين التحفظ والابتذال.

فهذا الشاعر الذي ولد غنياً لان والده كان ثرياً، مات فقيراً، لم ينصرف إلى المدح بغية السؤال والاستجداء، فقصائده خالية من التهنئة والرثاء إلا ما كان لعالم أو أديب، ومن دلائل انفه انه لم يكن يشكو أمره إذا ساء أو يتبرم بحظه إذا عبس.

أعماله:

ترك أبو شبكة الراحل حوالي 40 كتابا بين مترجم وموضوع.


الشاعر: الياس ابو شبكة

قصيدة: أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني






<b>أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
فَحَياتي عَلى شفارِ المنونِ
وَاِذرُفي دَمعَةً عَليَّ فَبعد ال
موتِ لا أَستَحلُّ أَن تَبكيني
يا سُلَيمى وَقد أَثارَ نُحولي
كامِناتِ الرَدى عَلى العِشرينِ
ما تَقولين عِندَما تَنظُرين
القَومَ جاءَوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني
وَأَنا جثَّةٌ بِدون حراك
وَخيال الحِمام فَوقَ جَبيني
يا سُلَيمى أَنا أَموتُ ضحوكاً
لَيسَ هذا الوجودُ عَبرَ مجونِ
إِنَّ مَن عاشَ فيهِ عمراً قَصيراً
كَالَّذي عاشَ فيهِ بَعضُ قُرونِ
يا سُلَيمى وَكم أُنادي سُلَيمى
فَاِسمُها بِلسمٌ لِقَلبي الحَزينِ
لَكِ عِندي وَصيَّةٌ فَاِحفَظيها
هيَ بَعد المَماتِ أَن تَنسيني
وَإِذا هزَّكِ التذكّرُ بِالرُغ
مِ وَشاءَ الودادُ أَن تذكريني
فَخُذي في الظلامِ قيثارَ وَحيي
وَاِقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ
وَاِنقُري نَقرَةً عَلَيهِ يُسَمِّع
كِ أَنيناً كَزفرتي وَأَنيني
ذاكَ قيثار صَبوَتي وَشَبابي
وَآحنيني إِلَيهِ إي وآحَنيني
يا سُلَيمى أُغنيَّةُ المَوتِ هذي
وَمراراً أَنشَدَتها في جُنوني
فَاِسمَعيني أُعيدُها عَن قَريبٍ
فَقَريباً يُحينُ يَومُ الدينِ

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“