مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

القدس

لكِ في القلوبِ منازلٌ ورحابُ = يا قدسُ أنتِ الحبُّ والأحبابُ
لي فيكِ أقدارٌ ولي دارٌ ولي = أرضٌ ولي أهلٌ ولي أنسابُ
لي المسجدُ الأقصى ولي ساحاتُهُ = والمنبرُ المغدورُ والمحرابُ
لي سِفرُ تاريخٍ أضاءَ سطورَهُ = مجداً .. صلاحُ الدّينِ والخطّابُ
لي ذكرياتٌ لي أمانٍ لي رؤىً = لي فيكِ غاليتي .. صِباً وشبابُ
لي فيـكِ أحلامٌ وبعدَكِ تنتهي = الأحــلامُ .. بعدَكِ تُقفرُ الألبـــابُ
تاريخُ شعبي في حماكِ مسـطّرٌ = شــهدتْ عليهِ .. مـآذنٌ وقبــــابُ

يا أمَّ كُــلِّ المؤمنينَ تحيَّــةً = لولاكِ كُــلُّ الأمنياتِ ســــرابُ
لكِ في النضالِ كتائبٌ وملاحــمٌ = لكِ في السّلامِ .. شريعةٌ وكتـابُ
لم تَخضعي لم تركَعي يَوماً ولم = تكسرْ شُموخَكِ في الصِّعابِ .. صِعابُ
يا نسـمةَ المـجدِ التي ريّـــاكِ مـا = زالــت على أيّامِنـــا تَنسـابُ
تاريخُنا .. بكِ أشرقت أيّامهُ = مهما ادّعى الفرقاءُ .. والأحزابُ
يا صبـــــوة لم تخب يومــا نارها = بهـــواك يجمعنا دم وتراب ُ
إنّا على عهــد الفداء ووعــده = شهدت لـنا الازمــان والاحقـاب
ولقد ورثنا الحَقَّ فيكِ عن الجُدودِ = فنحنُ نَحنُ الأهلُ والأصحابُ
والغاصبونَ حِماكِ ما عرفوا الأمانَ = زمانُهم فيه أسىً وعَذابُ


يا قُدسُ بَعدَكِ لم يَعدْ رشدٌ لذي = رشدٍ .. ولا لذوي الصَّوابِ صوابُ
إنّا حملنا جُرحَكِ الدّامي وما = زالت تُعربِدُ في الصُّدورِ حِرابُ
كيفَ السَّبيلُ إلى سَلامٍ ساعةً = ما دامَ فوقَ ترابِكِ الأغرابُ
بِكِ نَحنُ نَمضي للسَّلامِ معاً = ودونَكِ لن يَسيرَ إلى السَّلامِ رِكابُ
البُعدُ عَنكِ خَطيئةٌ .. البُعدُ عَنكِ = فَجيعةٌ .. البُعدُ عَنكِ مُصابُ

البُعدُ عَنكِ هَزيمَةٌ ومَهانَةٌ = والعَيشُ دُونَكِ لعنَةٌ وعِقابُ
وزَمانُنا مَحزونَةٌ أيَّامُهُ = وفصولُهُ بينَ الفُصولِ يَبابُ



يا قُدسُ مهلاً لا يَصحُّ سوى الصَّحيحِ = ولا يَدومُ البَغيُ والإرهابُ
حاشا لشعبِكِ أن تَلينَ قناتُهُ = شَهدَ الزَّمانُ بأنَّهُ غَلاّبُ
العَهدُ .. أنَّكِ حقُّنا لا تَقنطي = ما دامَ حقٌّ خلفَهُ طَلاّبُ
والوَعدُ وعدٌ أن يكونَ لنا وإن = طالَ الزَّمانُ مع الغُزاةِ حِسابُ
فرسانُ مجدِكِ لم يزالوا في الحِـمى = لم يدبـروا يومـاً .. ولا هم غــابوا
ألعاشـقونَ ثراكِ .. ما زالوا على = وعـــدِ الإيابِ ولن يطولَ غيـــابُ



يا قُدسُ أنتِ لنا وإن تتغيَّرِ = الأسماءُ والألقابُ والأثوابُ
يأبى عرينُكِ أن تُضامَ أسودُهُ = وتَسودَ ساحاتِ العرينِ ذِئابُ
كم غاصبٍ سمَّاكِ دارَ مقامِهِ = وهماً .. ودارُ الغاصبينَ خَرابُ
خابَ الغــزاةُ فما اســــتقرَّ مُقامُهم = مرّوا عليكِ كما يمرُّ سَحابُ
نادى حُماةَ رِحابِهِ .. والمَسجدُ الأقصى = إذا نَادى الحُماةَ يُجابُ
واللَّيلُ مهما طالَ آتٍ فجرُهُ .. ولنا لحضنِكِ عودةٌ وإياب

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

ابراهيم عبد القادر المازنى




• أديب احترف الصدق ولكنه لم يحترف التزويق صاحب حس مرهف، وأسلوب ساخر، يشيع فى كتاباته روح المرح التى اعتاد عليها رغم ما يعتريه من حزن داخلى. أديب يعتنى بالفكرة وبالتعبير عنها ولا يبالى الزخارف والقيود اللفظية، ذلك هو : إبراهيم عبد القادر المازنى الذى لم يسخر يراعه للأعراض المادية – طوال حياته – لأنه كاتب يعتز بذاته وبأدبه.
سيرة حياة
ولد إبراهيم محمد عبد القادر المازنى فى التاسع عشر من شهر أغسطس، عام تسعين وثمانمائة وألف من الميلاد بمدينة القاهرة لأب يرجع نسبه إلى مالك بن الريب التميمى من قبيلة "مازن" وأم يرجع نسبها إلى احد القبائل المكية.
نشأ المازنى ليواجه حياة قاسية، فقد مات أبوه وهو فى سن الطفولة، وبدد أخوه الأكبر ثروة أبيه فواجه الفقر والحرمان، وحاول أن يشق طريقه معتمداً على ذاته. فتلقى تعليمه الابتدائي، والثانوى بالمدارس الأميرية، وبعد إتمامه لتعليمه الثانوى بدأ المازنى يبحث عن نفسه، وعن المجال الذى تأنس به وتستقر فيه، فقرر الالتحاق بمدرسة الحقوق، الا أنه عدل عن ذلك، لعجزه عن دفع الرسوم المقررة، فالتحق بكلية الطب ولكنه لم يلبث ان انصرف عنها لأن حسه المرهف لم يقو على مشاهدة أول درس فى التشريح فولى وجهه شطر مدرسة المعلمين العليا، وتخرج منها عام أربعة وتسعمائة وألف فى دفعة محمد فريد أبو حديد، ومحمود فهمى النقراشى، ومحمود جلال، فعمل مدرسا للترجمة بالمدرسة السعيدية الثانوية، ثم مدرسا بالمدرسة الخديوية ثم نقله "حشمت باشا" وزير المعارف من الخديوية إلى دار العلوم لتدريس اللغة الإنجليزية للطلبة المبتدئين الذين لا يعرفون عن تلك اللغة شيئا فتبرم المازنى من هذا النقل ظناً منه أن نفقده لشعر حافظ إبراهيم، صفى وزير المعارف،وجليسة قد كان سبب نقله مما زاد من تبرمه بمهنته وسخطه عليها إلى أن قرر الاستقالة فى عام ثلاثة عشر وتسعمائة وألف فاتجه للعمل بالتدريس فى المدارس الحرة، فعمل مدرساً بمدرسة وادى النيل الثانوية، ثم ناظراً للمدرسة المصرية الثانوية.
ولما قامت الثورة الوطنية عام سبعة عشر وتسعمائة وألف ترك العمل بالتدريس ووجه اهتمامه إلى السياسة والصحافة، فعمل بالصحافة، ولم ينصرف عنها حتى آخر حياته، لأنها نقلته من جو المدرسة الضيق،وقيود الوظيفة، إلى مجتمع رحب، وحياة أكثر تحرراً، كما نقلته من المشكلات الصغيرة، إلى الآفاق التى كان يتطلع إليها، فكتب فى صحف كثيرة منها : "الأخبار" و "البلاغ" و "الدستور"
تزوج المازنى فماتت زوجته، فتزوج بأخرى فماتت بعد أن رزق منها بولدين وبنتاً، فماتت وهى فى مقتبل العمر
مجالات فنه الأدبي
يحار من تناطبه مهمة الحديث عن المجالات الفنية لأدب المازنى، فبأى المجالات يبدأ وبأيها ينتهى؟ وعن أى المجالات يتحدث وأيها يدع؟ وأى صفحاً تلك التى تتسع

للحديث عن المجالات الفنية لأدب المازنى؟
ولكن لا مناص لنا من أن نوجز الحديث عن المجالات الفنية لأدب المازنى فى النقاط التالية :-
1- كانت حياة المازنى الذاتية محود الكثير من مقالاته، وبعض قصصه، وذلك أمر طبيعى لكاتب يعتز بذاته وبأدبه،وتحدث فى هذه المقالات، والقصص عن طفولته وذكرياتها، وشبابه وأحداثه، وعيشته الأسرية،وصاعه مع الأحداث وصراع الأحداث له.
2- صور البيئة من حوله : فى البيت، فى الشارع، ومجتمع الدراسة، والصحافة،والريف والمدينة، وكان فى ذلك كله شديد الارتباط بالبيئة المصرية المحلية، حيث وصفها بدقائقها، وما يدور فيها من جد ومرح، وأوهام وخرافات، ومجالس النساء والرجال، ومالها من عادات فى المأكل والمشرب والمسكن، ولم يكن بعيداً عن ذاته، فكان القارىء يحسه من خلالها، ويراها من خلاله
3- عبر فى كتاباته عن ما يعانيه المجتمع، وكان من أوائل الكتاب الذين اتسعت نظرتهم إلى الروابط بين الأمة العربية،فدعا إلى القومية العربية عن ايمان عميق.
4- المازنى ناقد مرهف الحس يرفق فى نقده وياتى به ملفوفاً حينا، حتى تحس أنه يريد ان يفلت ببراعة فلا يعطى حكما وحينما تراه صريحا مجاهرا يمدح إذا رأى ما يستحق المدح ويذم ويلدغ إذا رأى ما يستحق الذم واللدغ وللمازنى أسس يرتكز عليها فى نقده هو وزميليه : العقاد وعبد الرحمن شكرى الذين أسسوا سويا مدرسة نقدية أدبية عرف باسم مدرسة الديوان منها
أ‌- الذاتية فى الأدب لان التقليدية تفقده اصالته وتأثيره
ب‌- وحدة الموضوع فى القصيدة لأنها عمل فنى قائم على معاناة نفسية، وليس الشاعر فيها مدفوعاً بباعث خارج عن نفسه ومشاعره.
ت‌- أن يصدر الأديب عن طبع الأموات، لا يتكلف ولا يتعسف الطريق ولا يحمل نفسه على ما هو غير ميسر له
ث‌- الاهتداء بالنظريات الغربية فى النقد دون المبالغة فى تطبيقها حرفيا على الأدب العربى لان لكل أديب طبيعته

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

ابراهيم عبد القادر المازنى


عوامل أثرت فى أدبه :
عوامل عامة : ثقافته الحرة لم تقتصر حياة المازنى الثقافية على ما تلقاه فى معاهد التعليم بل كانت دراسته الحرة من أهم العوامل التى أثرت فى تكوينة النفسى الخاص، وقد صحبته على مدى حياه، فقد كان يلم بالفرنسية ويجيد الإنجليزية إجادة المتمكن مما مهد له الطريق لكى يقرأ بسعة فى الأدب الغربى فقرأ ل بيرون و شيلى وشكسبير
وقد كان المازنى ذو فهم شديد للمطالعة فأقبل على كبار الكتاب والشعراء العرب فقرأ كثيراً للجاحظ وأعجب بع وتأثر بفنه كما قرأ كتاب الاغانى لابن فرج الاصفهانى وحفظ لابن الرومى والمتنبى والشريف الرضى والمعرى وابن الفارض ولأنه نشأ فى بيئة دينية فقد وجد نفسه مدفوعا إلى دراسة الأديان والمقارنة بينها فى عمق وعن وعى دقيق مما رسخه ليكون عضوا بالمجمع اللغوى وظل به حتى وفاته.
عوامل خاصة :-
ورث المازنى الفصاحة عن فطرة وسليقة وذلك لنسبه العربى الأصيل
المحن التى انصبت عليه فى تتابع وقسوة : فقد مات أبوه وهو فى سن الطفولة وبدد أخوه الأكبر ثروة أبيه وتزوج ثم ماتت زوجته فتزوج بأخرى فماتت بعد أن تركت له ثلاثة صبية وبنتا ما لبث ان فقدها وهى فى مقبل العمر
تكوينه الجسمى الذى يميل إلى الضآلة وقصر القامة اضافة إلى اصابته بعرج بسبب سقوطه وهو يصعد فى سلم ليأتى بالدواء لزوجته الثانية.
وفاته واثاره
فى الثانى عشر من شهر أغسطس عام تسعة وأربعين وتسعمائة والف توفى إبراهيم عبد القادر المازنى فنعاه العقاد قائلاً "ان الدنيا قد أخلفت ظنك بالأمس على غير حق، وإنها لتخلف ظنك اليوم وهى على حق، فما أنت من ينسى وبين أبناء العروبة ذاكرون، وما أنت من يحسن إليه الناس بذكره وإنما يحسنون إلى أنفسهم كلما ذكروك"
وقد رحل المازنى عن عالمنا تاركاً لنا المؤلفات التالية :-
1. إبراهيم الثانى – رواية – القاهرة 1943
2. إبراهيم الكاتب – رواية- القاهرة 1931
3. أحاديث المازنى مجموعة مقالات
4. أقاصيص بالاشتراك مع سهير القماوى وآخرين
5. بشار بن برد
6. ثلاثة رجال وامرأة –رواية- القاهرة 1943
7. الجديد فى الأدب العربى بالاشتراك مع طه حسين وآخرين
8. حديث الإذاعة بالاشتراك مع العقاد وآخرين
9. الحرب بعد أثنى عشر شهرا وتسع اسابيع بالاشتراك مع العقاد وآخرين
10. حصاد الهشيم
11. خيوط العنكبوت مجموعة مقالات
12. الديوان بالاشتراك مع العقاد
13. ديوان المازنى
14. ديوان العقاد – مقدمة
15. ذكرى شاعر العرب : الكاظمى بالاشتراك مع العقاد وآخرين
16. رحلة الحجاز
17. الزهاوى دراسات ونصوص بالاشتراك مع العقاد وآخرين
18. سبيل الحياة القاهرة 1962 – مجموعة مقالات
19. السياسة المصرية والانقلاب بالدستور بالاشتراك مع محمد حسين هيكل واخرين
20. شعر حافظ
21. الشعر غايته ووسائطه
22. صندوق الدنيا – مقالات القاهرة 1929
23. الصور – مقدمة
24. صور من الأدب الحديث بالاشتراك مع العقاد وآخرين
25. ع الماشى – مجموعة مقالات
26. العقاد دراسة وتحية – بالاشتراك مع العقاد وآخرين
27. عود على بدء – رواية القاهرة 1943
28. غريزة المرأة وحكم الطاغية – مسرحية القاهرة 1932
29. فى الطريق – مجموعة مقالات
30. قبض الريح
31. الكتاب الأبيض
32. قصة حياة
33. مختارات من أدب المازنى القاهرة 1961 – مجموعة مقالات
34. مختارات الأدباء من كتاب العرب والشعر – بالاشتراك مع العقاد واخرين
35. مشاهير العصر من مصر وسوريا والعراق – بالاشتراك مع عبد الرحمن شكر واخرين
36. من النافذة – مقالات
37. ميدو وشركاه – رواية القاهرة 1943

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

امين الريحانى

)

اسمه :
أمين فارس أنطون يوسف بن المطران باسيل الريحاني. ( - 1940)

مولدهُ ونشأتهُ :
ولدَ في 23 تشرين في بلدة الفريكة من قرى منطقة المتن الشمالي في جبل لبنان ، ولقّب بالريحاني لكثرة شجر الريحان المحيط بمنزلهِ . والدهُ تاجر حرير ميسور الحال، حاد الطباع، كريم الخلق، يجسم عقلية اللبناني المتوسط المحافظ على التقاليد. والدته، أنيسة ابنة جفال البجاني شيخ القرنة الحمراء، تصرف أوقاتها في العبادة والزهد.

تعليمهُ :
تلقّى في بلدتهِ " الفريكة " مبادئ اللغتين العربية والفرنسية ، ولمّا بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة أرسلهُ والده مع عمّه إلى أمريكا ليتعلم مبادئ اللغة الانجليزية وكان ذلك في عام 1888م ، ما لبث أن برز ميله إلى المطالعة والقراءة ، ثم ترك المدرسة ليتسلم مهمة المحاسبة في متجر عمه في مدينة مانهاتن . انكبّ أمين وقتها على المطالعة ليل نهار فاطّلع على أعمال الشعراء والكتّاب أمثال شكسبير وهيجو وسبنسر وهاكسلي وكارليل وآخرين من المعاصرين والفدامى .
وفي عام 1897م التحق بمعهد الحقوق في جامعة نيويورك واستمر فيه سنة حيث مرض فأشار عليه الطبيب بالعودة إلى لبنان .


محطّات :
- عاد الريحاني إلى لبنان عام 1898م ، وهناك درس الإنكليزية في مدرسة أكليريكية، وتعلم اللغة العربية بالمقابل وبدأ في كتابة المقالات في جريدة (الإصلاح) التي اتخذها منبراً للهجوم على الدولة العثمانية.

- عام 1899 رجع الريحان
ي إلى أمريكا فاشتغل بالتجارة والأدب، وبدأ في إصدار الكتب وكان أولها (نبذة عن الثورة الفرنسية)، كما ترجم إلى الإنكليزية مختارات من شعر الشاعر أبي العلاء المعري.

- وفي سنة 1904 عاد الريحاني إلى لبنان مروراً بمصر، فزار الخديوي عباس حلمي، واتصل بأبرز الأدباء والزعماء السياسيين، وباحثهم في أحوال الشرق العربي الاجتماعية والسياسية والفكرية ووسائل النهوض بها، وفي لبنان تابع نشاطه الفكري والاجتماعي العاصف والمتعدد الأوجه، وأصبحت صومعته في قريته (الفريكة) ملتقى عشرات الأدباء من أمثال: محمد كرد علي وبيرو باولي والأخطل الصغير والشيخ مصطفى الغلاييني وغيرهم، كما كان ينتقل من مدينة إلى أخرى يلقي الخطب داعياً إلى الحرية ومهاجماً الإقطاع والخنوع والجهل.

- في سنة 1911 قفل أمين الريحاني راجعاً إلى نيويورك ليطبع كتابه (كتاب خالد)، ومنذ ذلك الحين أصبح يتنقل بين نيويورك وبلدته الفريكة. وأصبح مرموقاً في كل من أمريكا وإنكلترا وكندا، وكذلك في أوروبا والشرق الأدنى والبلاد العربية.

-وفي الحرب العالمية الأولى كان الريحاني أحد أعضاء (اللجنة السورية ـ اللبنانية) التي مارست نشاطاً سياسياً ضد السيطرة التركية. فقد اشترك الريحاني سنة 1918 في مؤتمر انعقد في واشنطن من أجل الحد من التسلح، وزار أوروبا عدة مرات حيث التقى في إحدى زياراته الفيلسوف (ولز) صاحب النظرية المستقبلية فجرى نقاش بينهما حول الشرق والغرب.

-انطلق عام 1922 في رحلته الشهيرة، فزار الحجاز وقابل شريف مكة الحسين بن علي، ثم زار (لحج) وقابل سلطانها عبد الكريم فضل ، و(الحواشب) وفيها قابل سلطانها علي بن مانع، وصنعاء حيث التقى إمامها يحيى، ونجداً حيث اجتمع إلى سلطانها عبد العزيز بن سعود، والكويت فزار فيها شيخها أحمد الجابر آل الصباح، والبحرين وفيها اجتمع إلى شيخها أحمد بن عيسى، وأخيراً بغداد حيث قابل الملك فيصل الأول... فكان نتاج هذه الرحلات عدداً كبيراً من كتب الرحلات والتاريخ بالعربية والإنجليزية.

- خلال سنوات تمتد منذ 1927 ـ 1939، حاضر الريحاني في الولايات المتحدة الأمريكية حول مخاطر الدور الصهيوني في الوطن العربي، وشن حرباً دفاعاً عن الحرية والتحرر والحقوق الإنسانية، وقد طلب إليه الحاج أمين الحسيني أن يشترك في الوفد الفلسطيني لمفاوضة الحكومة البريطانية فاعتذر، ولما عاد إلى لبنان تصدى للفرنسيين المستعمرين وراح يدعو لتحقيق الاستقلال فنفي إلى بغداد ولم يعد إلا بعد ضغط كبير من الجاليات العربية في المهاجر.

- في عام 1911 جرى اختيار أمين الريحاني عضواً مراسلاً للمجمع العربي بدمشق، وكان عضواً في جمعية الشعراء الأمريكيين وفي منتدى الصحافة النيويوركية ونادي المؤلفين الأمريكيين والجمعية الشرقية الأمريكية، كما اختاره معهد الدراسات العربية في المغرب الأسباني رئيس شرف له .

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

أوسمة :
- وسام المعارف الأول الإيراني.
- وسام المعارف الأول للمغرب الإسباني.
- وسام الاستحقاق اللبناني الأول المذهب.

ما قاله النقاد:
- صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية قالت بأن أمين الريحاني هو أول من أعطى كتباً بالإنجليزية عن البلاد العربية والشرق الأدنى.

- وقال سلمان الشيخ داود في الريحاني: ان العاصفة التي أخذت تثور في أرجاء بلاد العرب سوف تكسر قيود التقاليد القديمة وتحطم سلاسل الاستعباد والاضطهاد وسنرى متى سكنت ان كلمات الريحاني من اكبر عوامل إثارتها وهاهو اليوم يطوف بلاد العرب ليحقق بنفسه قرب الساعة التي ينشدها وما الاحتفال العظيم الذي لاقاه إلا مظهراً من مظاهر انتشار ديمومته في هذه الأقطار .

- وقال روفائيل بطي: وعندي أن أولادنا سيفهمون الريحاني أكثر مما نفهمه نحن اليوم وقال أيضا وجدت في مجلس أمين الريحاني ما لم اعثر عليه في كتبه ومؤلفاته وفعلت في نظراته أعظم مما فعلته خواطره الفلسفية وهزني صوته أكثر مما هزتني قصيدته (فؤاد) ففي مجلسه اي الاتضاح واللطف وفي عينيه العاطفة المتقدة وفي صوته الحنان المجسم.

- وقال عطا أمين بك: سئل الفيلسوف الكبير (ارنست رنان) لماذا كتب الذي كتبه والذي أقامت عليه قيامة فئة غير قليلة من الناس فقال: طلباً للحقيقة وتلذذا بإحيائها وإذاعتها بين الخافقين واني لا اعتقد بان ناقل فاجعة هياسيا العذراء بتلك العبارات المملوءة حنانا وتألماً وخروجاً على الظلم والتعصب لم يقصد بثورته الأدبية الكبرى ضد النظم البالية والتقاليد الباطلة سوى الحقيقة المجردة البيضاء الناصعة التي بانتشارها يسود العقل وتنتصر الفضيلة ويصبح الحكم يومئذ للحق.

- أما حسن غصيبة فقال في الريحاني: قيل للدكتور شبلي شميل إن بلية الناس في هذا الشرق بك لعظيمة لأنك تخالفهم في مبادئهم ومعتقداتهم فأجاب: إن بليتي بالناس لأعظم لأنهم يخالفون أرائي وأفكاري إذ أنهم كثيرون وأنا الوحيد فمن حسن حظ الشرق والريحاني معاً أن هوة الخلاف بين أمم الشرق وبين المفكرين قد امتلأت فلا الريحاني بلية على الشرق ولا الشرق بلية على الريحاني ولهذا فان مبادئ الريحاني ستنمو بسرعة نمو بذور صادفت تربة خصبة ومناخاً موافقاً وسيكون الريحاني علم القرن العشرين تاريخ الأجيال العربية المقبلة.

من أهم مؤلّفاته :
- موجز الثورة الفرنسية
- ملوك العرب
- قلب العراق
-المغرب الأقصى
- قلب لبنان
- التطور والإصلاح
- القصة والرواية
- الكتابات الشعرية

وفاته :
توفي أمين الريحاني في بيروت يوم 13 أيلول 1940، إثر سقوطه عن دراجة اعتاد أن يركبها على طرقات الجبل حول بلدته الفريكة. ودفن في بلدته وقد أقيم له تمثالاً نصب في باحة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية .



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

صلاح عبد الصبور



صلاح عبد الصبور (1931 - 1981) شاعر مصري من أهم رواد حركة الشعر العربي الحر، وله مساحة بارزة في مجال التأليف المسرحي والتنظير الشعري الحر.
ولد في إحدى قرى شرقي دلتا النيل، وأنهى تعليمه في المدارس الحكومية ليلتحق بكلية الآداب – قسم اللغة العربية – بجامعة القاهرة، وسريعا انضم إلى جماعة "الأمناء" التي شكلها المفكر الشيخ أمين الخولي الذي كان أحد معلمي الشاعر، ثم انضم إلى الجمعية الأدبية.
وكان ديوان "الناس في بلادي" الصادر سنة 1957 أول مجموعاته الشعرية المنظومة بأسلوب الشعر الحديث، مما جذب اهتمام القراء والنقاد على حد سواء.
عمله مستشارا ثقافيا لمصر في الهند أكسبه الكثير من الفلسفات الهندية والثقافات المتعددة مما جعل نظرته وتأملاته تتوسع ومداركه تتعمق، كما أثرت فيه قراءاته في الأدب العربي القديم، والأدب الغربي.
نشرت له بعد ذلك العديد من الدواوين، ومنها:
" أقول لكم" سنة 1961، " تأملات في زمن جريح" سنة 1970، "الإبحار في الذاكرة" سنة 1977.
وبعض من مسرحياته الشعرية: "مسافر الليل" سنة 1968، "ليلى والمجنون" سنة 1971، "بعد أن يموت الملك" سنة 1975.
وله من الكتابات النثرية: "أصوات العصر"، و" على مشارف الخمسين"..

لم تطل به حياته الأدبية، فوافته المنية سنة 1981 عن عمر يناهز الخمسين عاما.


زيارة الموتى


زرنا موتانا في يوم العيد
وقرأنا فاتحة القرآن، وللمنا أهداب الذكرى
وبسطناها في حضن المقبرة الريفية
وجلسنا، كسرنا خبزاً وشجوناً
وتساقينا دمعاً و أنيناً
وتصافحنا، وتواعدنا، وذوي قربانا
أن نلقى موتانا
في يوم العيد القادم.


يا موتانا
كانت أطيافكم تأتينا عبر حقول القمح الممتدة
ما بين تلال القرية حيث ينام الموتى
و البيت الواطئ في سفح الأجران
كانت نسمات الليل تعيركم ريشاً سحرياً
موعدكم كنا نترقبه في شوق هدهده الاطمئنان
حين الأصوات تموت،
ويجمد ظل المصباح الزيتي على الجدران
سنشم طراوة أنفاسكم حول الموقد وسنسمع طقطقة الأصوات كمشي ملاك وسنان
هل جئتم تأتنسون بنا
؟
هل نعطيكم طرفاً من مرقدنا؟
هل ندفئكم فينا من برد الليل؟
نتدفأ فيكم من خوف الوحده
حتى يدنو ضوء الفجر،
و يعلو الديك سقوف البلدة
فنقول لكم في صوت مختلج بالعرفان
عودوا يا موتانا
سندبر في منحنيات الساعات هنيهات
نلقاكم فيها، قد لا تشبع جوعاًن أو تروي ظمأ
لكن لقم من تذكار،
حتى نلقاكم في ليل آت.


مرت أيام يا موتانا ، مرت أعوام
يا شمس الحاضرة الجرداء الصلدة
يا قاسية القلب النار
لم أنضجت الأيام ذوائبنا بلهيبك
حتى صرنا أحطاب محترقات حتى جف الدمع الديان على خد الورق العطشان
حتى جف الدمع المستخفي في أغوار الأجفان
عفواً يا موتانا
أصبحنا لا نلقاكم إلا يوم العيد
لما أدركتم انا صرنا أحطاباً في صخر الشارع ملقاة
أصبحتم لا تأتون إلينا رغم الحب الظمآن
قد نذكركم مرات عبر العام
كما نذاكر حلماً لم يتمهل في العين
لكن ضجيج الحاضرة الصخرية
لا يعفنا حتى أن نقرأ فاتحة القرآن
أو نطبع أوجهكم في أنفسنا، و نلم ملامحكم
ونخبئها طي الجفن.


يا موتانا
ذكراكم قوت القلب
في أيام عزت فيها الأقوات
لا تنسونا .. حتى نلقاكم
لا تنسونا .. حتى نلقاكم.






[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

جبرا ابراهيم جبرا






جبرا إبراهيم جبرا (ولد في 1919 ، توفي في 1994) هو مؤلف و رسام، و ناقد تشكيلي، فلسطيني من السريان الارثوذكس الاصل ولد في بيت لحم في عهد الانتداب البريطاني. انتج نحو 70 من الروايات والكتب المؤلفة والمترجمه الماديه ، و قد ترجم عمله الى أكثر من اثنتي عشرة لغة. وكلمة جبرا آرامية الاصل تعني القوة والشدة

ولد في بيت لحم درس في القدس وانكلترا وأمريكا ثم تنقل للعمل في جامعات العراق لتدريس الأدب الانجليزي وهناك حيث تعرف عن قرب على النخبة المثقفة وعقد علاقات متينة مع أهم الوجوه الأدبية مثل السياب والبياتي. يعتبر من أكثر الأدباء العرب انتاجا وتنوعا اذ عالج الرواية والشعر والنقد وخاصة الترجمة كما خدم الأدب كاداري في مؤسسات النشر. عرف في بعض الأوساط الفلسطينية بكنية "أبي سدير" التي استغلها في الكثير من مقالاته سواء بالانجليزية أو بالعربية.

أعماله
قدم جبرا إبراهيم جبرا للقارئ العربي أبرز الكتاب الغربيين وعرف بالمدارس والمذاهب الأدبية الحديثة، ولعل ترجماته لشكسبير من أهم الترجمات العربية للكاتب البريطاني الخالد، وكذلك ترجماته لعيون الأدب الغربي، مثل نقله لرواية «الصخب و العنف» التي نال عنها الكاتب الأميركي وليم فوكنر جائزة نوبل للآداب. ولا يقل أهمية عن ترجمة هذه الرواية ذلك التقديم الهام لها، ولولا هذا التقديم لوجد قراء العربية صعوبة كبيرة في فهمها[1]. أعمال جبرا إبراهيم جبرا الروائية يمكن أن تقدم صورة قوية الإيحاء للتعبير عن عمق ولوجه مأساة شعبه، وإن على طريقته التي لا ترى مثلباً ولا نقيصة في تقديم رؤية تنطلق من حدقتي مثقف، مرهف وواع وقادر على فهم روح شعبه بحق. لكنه في الوقت ذاته قادر على فهم العالم المحيط به، وفهم كيفيات نظره الى الحياة والتطورات[2].

توفي جبرا إبراهيم جبرا سنة 1994 ودفن في بغداد.


أدبه
في الشعر لم يكتب الكثير ولكن مع ظهور حركة الشعر النثري في العالم العربي خاض تجربته بنفس حماس الشعراء الشبان.
في الرواية تميز مشروعه الروائي بالبحث عن أسلوب كتابة حداثي يتجاوز أجيال الكتابة الروائية السابقة مع نكهة عربية. عالج بالخصوص الشخصية الفلسطينية في الشتات من أهم أهماله الروائية "السفينة" و"البحث عن وليد مسعود" و"عالم بلا خرائط" بالاشتراك مع عبد الرحمان منيف.

في النقد يعتبر جبرا إبراهيم جبرا من أكثر النقاد حضورا ومتابعة في الساحة الثقافية العربية ولم يكن مقتصرا على الأدب فقط بل كتب عن السينما والفنون التشكيلية علما أنه مارس الرسم كهواية.
في الترجمة مازال إلى اليوم جبرا إبراهيم جبرا أفضل من ترجم لشكسبير اذ حافظ على جمالية النص الأصلية مع الخضوع لنواميس الكتابة في اللغة العربية كما ترجم الكثير من الكتب الغربية المهمتمة بالتاريخ الشرقي مثل "الرمز الأسطورة" و"ما قبل الفلسفة".

مؤلفاته
1- في الرواية

صراخ في ليل طويل - 1955
صيادون في شارع ضيق - بالنجليزية 1960
رواية السفينة - 1970
البحث عن وليد مسعود - 1978
عالم بلا خرائط - 1982 بالاشتراك مع عبد الرحمن منيف
الغرف الأخرى - 1986
يوميات سراب عثمان
شارع الاميرات
عرق
2- في الشعر

تموز في المدينة 1959
المدار المغلق 1964
لوعة الشمس 1978
3- الترجمة

هاملت - ماكبث - الملك لير - عطيل - العاصفة - السونيتات لشكسبير
برج بابل - أندريه مارو
الأمير السعيد - أوسكار وايلد
في اتظار غودو صامويل بيكيت
الصخب والعنف - وليام فوكنر
ما قبل الفلسفة - هنري فرانكفورت
3- دراسات
الفن والحلم والفعل
زماننا والمدينة:
جيل المأساة نحن ، وعن وعي نقبلها:
جيل عاصرت أرضه كلّ دورات الزمن
فوعى العصور كلها ،
عرف الزمان مضاعَفًا
ضاربًا عمقًا وعلوًا ،
عاشه عاشقًا متمردا
ويعيشه كل يوم صارخًا متحديا.
....
ولكن لن نعيش إلا زمانها()
زمان مدينة الطور والزيتون
مدينة المعراج والجلجلة:
هي وحدها في الأرض لنا أرض
وهي وحدها في السماء لنا سماء.
واقرأ قصيدته ألعينيك أغني (تموز... ص9)، لتجد هذا التلاحم مع وطنه، وينهي ذلك بقوله:
أجل، لعينيك يا وجه بلادي
لعينيك أبكي وأغني
وفي قصيدته في أرضي التي اقتطعتها – ( تموز... ص11 ) نجده يحافظ برموش عينيه على هذه الأرض التي عانى حتى خلصها من الشر ، وهو سيواصل مقاومته بإصرار :
غير أني بيدي ، بذراعي
أصد زواحف الجدب حولي ،
أقي القلب في الإنسان من الضياع.
و قصيدة لوعة الشمس – مملكة الحب (لوعة ... ص 29) يبدو لنا وكأنها موجهة للقدس، وذلك إذ يقول :
هناك أراهم على الأرصفة الحجر
يتناقشون يتصايحون،
تحت أقواس البيوت القديمة،
بين باعة الخضار والجلود،
...
من صبح لصبح ، حبيبتي
تقطر الساعات أصواتًا
سوداء كلها،
والشمس تأتي بظلمة،
مالحة ، جارحة.
ويستخدم الشاعر- كما قلنا- هذه الإشارات والرموز والأساطير وهذا التصادي المكثف، وذلك غالب في قصائده عامة، فالعنوان تموز في المدينة مثلا- فيه إشارة إلى تموز وعشتار- والخصب، وقصيدة لعنة بروميثيوس (المدار المغلق، ص63)، حاشدة بهذه الإشارات، وكذلك ياقوت وحجر (تموز، ص33)، فلنقرأ مثلا من قصيدة خرزة البئر (تموز، ص59):
احترق القمح واندلعت
قراب الزيت على بديد الحجارة
وعليها صلب عيسى من جديد
خرزة البئر لنا جلجلة ثانية
ومن ثغرها الخصيب ستنطلق
الحمم السوداء لاهبة لاظية
بلحم الصبايا والحبالى
لتبيد
زارعي الموت
مطعمي العقبان في أرضنا
وعندها من فيضها القدسي الخصيب
ستحيي ستحيي
كل قرانا من جديد
فخرزة البئر وعيسى والجلجلة نماذج من هذه الإشارات التي تصل الماضي الحاضر، فتتواشج الصورة وتتركب من أبعاد عميقة تكتسب الأسطورية.
* وفي شعره الاسترسال الحكائي، فهو روائي معروف، لذا لا عجب إذا لاحظنا النص الشعري السردي، وهذه ظاهرة متواترة في دواوينه الثلاثة الأولى، وسأختار عرضًا، وليكن من قصيدته في يومي ذاك الأخضر (تموز، ص65):
في يومي ذاك الأخضر
إذ كنت كالعود الطري
أخضر يومي وليلي
بين فروع التينة
أكل التين الندي
مع رفقتي الحفاة
(أقدامنا صخر مرمي)
وأبو خليل يصيح
راكضًا في قمبازه
في إثرنا
وسوطه في يده
والله لأذبحكم
أكلتم التوت والتين….




[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

نجيب الكيلانى





نجيب الكيلاني (محرم 1350 هـ -2 شوال 1415 هـ / 1 يونيو 1931 – 7 مارس 1995م) أديب إسلامي مصري. ولد في قرية شرشابة التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية بجمهورية مصر العربية وكان مولده في شهر المحرم 1350 هـ، في اليوم الأول من شهر يونيو 1931م, وكان أول مولود يولد لأبيه وأمه, وعلى غرار عادة أهل الريف في هذا الوقت التحق نجيب الكيلاني بكُتَاب القرية, وعمره أربع سنوات, وظل به حتى السابعة من عمره حيث حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني تخرج فيها سنة 1960 م. سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1968 م وعمل بها كطبيب ثم كمدير للثقافة الصحية ثم رجع إلي موطنه (طنطا)؛ ليخوض معركة شرسة مع مرض سرطان البنكرياس, الذي لم يستمر معه أكثر من ستة أشهر, لقي بعدها ربه بعد عيد الفطر المبارك بيوم واحد, في شوال 1415 هـ – مارس 1995م.
روايات:

* أول عمل نثري له بالسجن سنة 1956م دشنه برواية الطريق الطويل، التي نالت جائزة وزارة التربية والتعليم سنة 1957م ثم قررت للتدريس على طلاب المرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي عام 1959م.
* رواية اليوم الموعود، عام 1960، التي نالت جائزة المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بمصر في العام نفسه،
* رواية في الظلام نالت نفس الجائزة في العام التالي 1961م
* رواية قاتل حمزة
* رواية نور الله
* ليل وقضبان
* رجال وذئاب
* حكاية جاد الله
* مواكب الأحرار
* عمر يظهر بالقدس .
* ليالى تركستان .
* عمالقة الشمال .
* أميرة الجبل

قصص:

* عند الرحيل
* موعدنا غداً
* العالم الضيق
* رجال الله
* فارس هوازن
* حكايات طبيب
* الكابوس.

مؤلفاته:

* المجتمع المرضي
* الإسلام والقوى المضادة
* الطريق إلى اتحاد إسلامي
* مدخل إلى الأدب الإسلامي
* الإسلامية والمذاهب الأدبية
* آفاق الأدب الإسلامي،
* الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق
* تجربتي الذاتية في القصة الإسلامية".
* لمحات من حياتي، سيرة ذاتية
* إقبال الشاعر الثائر
* شوقي في ركاب الخالدين
* في رحاب الطب النبوي

جوائز حصل عليها

* حصل على جائزة الرواية 1958 والقصة القصيرة
* ميدالية طه حسين الذهبية من نادي القصة 1959،
* المجلس الأعلى للفنون والآداب 1960،
* جائزة مجمع اللغة العربية 1972،
* الميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني 1978.

سمات مؤلفاته

استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".

معروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون"، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.
آراء الأدباء فيه

يرى د. جابر قميحة أن الكيلاني لديه إحساس عميق بتكثيف الجمال الفني المرتبط بالغموض أحيانًا في بعض أعماله، إلا أنه لا ينسى مسئوليته تجاه القارئ، وخوفه من أن يقع في براثن الفهم الخاطئ، فتراه في كل أعماله ينبض بخيوط الوعي المتيقظ، التي تجعل من كتاباته الروائية متعة خاصة وقتًا مكتملاً.

كما يؤكد د. حلمي القاعود على أن نجيب الكيلاني كان فريدًا في فك الفضاءات المكانية والمجالات الزمانية في أعماله عبر احترافه وحفاوته بالتحليل الدقيق والمنمنمات، واستطاع أن يملأ الساحة بالبديل الصحيح؛ حيث يعتبر أغزر الكتاب إنتاجًا على الإطلاق، بينما يأتي "نجيب محفوظ" والسحار في المرتبة الثانية من حيث الكم!

حيث قال عنه نجيب محفوظ في عدد أكتوبر عام 1989: "إن نجيب الكيلاني هو منظّر الأدب الإسلامي الآن"؛ ذلك لأن مقولاته النقدية، وأعماله الروائية والقصصية تشكل ملامح نظرية أدبية لها حجمها وشواهدها القوية، التي عززتها دراساته حول "آفاق الأدب الإسلامي" و"الإسلامية والمذاهب الأدبية"، و"الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق" و"مدخل إلى الأدب الإسلامي"، و"تجربتي الذاتية في القصة الإسلامية".
النغم في شعره

يرى د. محمد حسن عبد الله أن كل إنتاج الكيلاني ذو هادفية مؤمنة، وعمق وشفافية متصوفة تبدو كومض الخاطر بين السطور، وهو جاد وعميق ومؤثر، ومتصل أوثق الاتصال بروح هذا الشعب، ويملك التأثير في حياة قومه التي كان واحدًا من أفذاذها المتفردين.

الكيلاني في شعره لا يقل منزلة عن قصصه ورواياته، فهو شاعر "الأمل الطريد"، الذي يمتلك ناصية الإيقاع والإبداع عبر دواوينه الثمانية، التي تنطق بالفن الأصيل، ذي الضوابط والغايات، عبر اللفظة الموحية، والنغمة الربانية، والتلمس الراهف لقواعد الفن الجميل حيث يقول:

أنا لست أرضى أن أعيش بشاطئ الدنيا غريب
في معقل الصمت الكئيب على ثرى واد رهيب
الحزن أغنيتي وأحلامي يوشيها الشحوب
أنا لست أرضى أن أكون صدى هزيلاً في الدروب
إن الحياة على الغريب أشق من هول الممات
مضجوعة النجوى معذبة الخواطر والسمات
وشروقها مثل الغروب وشدوها لحن النعاة
فهي الفراغ المدلهم ومدفن للأمنيات
القصص الشعري

استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (بالإنكليزية: flashback) (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر"، و"أغنيات الليل الطويل".

نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.
دواوينه الشعرية:

* أغاني الغرباء 1963
* عصر الشهداء
* كيف ألقاك 1978
* مهاجر 1986
* مدينة الكبائر 1988
* أغنيات الليل الطويل 1990.

حياته الإجتماعية

تزوج د. نجيب الكيلاني عام 1960 من الأديبة الإسلامية كريمة شاهين شقيقة الأديبة الإذاعية المصرية نفيسة شاهين ورزق بثلاثة ذكور هم الدكتور جلال، والمهندس حسام، ومحمود المحامي، كما رزق بأنثى واحدة هي د. عزة.
الكيلاني والإعلام

آخر إبداعاته الروائية ملكة العنب، واعترافات عبد المتجلي وحكاية جاد الله، وقبل رحيله ترك ثلاثين فكرة لثلاثين رواية إسلامية، ودونها في مفكرة صغيرة عن مشكلات المجتمع المسلم. في أيام الرحيل أبدع مسرحية "حبيبتي سراييفوا" التي لم ينتبه إليها القرّاء والنقّاد، فلم يذكرها كاتب أو ناقد حتى الآن وهي تعالج الأوضاع المأساوية في البوسنة والهرسك، وتقدم الأمل من خلال رسالة التبشير والتطهير التي يحملها الفن الإسلامي.

تحول الكثير من أعماله الروائية إلى أعمال فنية، حيث فاز فيلم ليل وقضبان عن روايته ليل العبيد بالجائزة الأولى لمهرجان طشقند السينمائي عام 1964، كما تحولت رواية الليل الموعود إلى مسلسل إذاعي وتليفزيوني إنتاج مصري ليبي مشترك قدّم في شهر رمضان باسم (ياقوتة ملحمة الحب والسلام) عام 1973.

ترجم الكثير من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والأردية والفارسية والصينية والإندونيسية والإيطالية والسويدية.
دراسات عنه

* الواقعية الإسلامية في روايات نجيب الكيلاني، تأليف: حلمي محمد القاعود.

الترابط النصي في رواية النداء الخالد لنجيب الكيلاني , تأليف :عيدة العمري
وفاته

توفي عن 64 عاما في 2 شوال 1415 هـ الموافق 7 مارس عام 1995



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

الطيب صالح صورة


ولد الطيب محمد صالح أحمد في مركز مروى ، المديرية الشمالية السودان عام 1929.

تلقى تعليمه في وادي سيدنا وفي كلية العلوم في الخرطوم.

* مارس التدريس ثم عمل في الإذاعة البريطانية في لندن .

* نال شهادة في الشؤون الدولية في إنكلترا ، وشغل منصب ممثل اليونسكو في دول الخليج ومقره قطر في الفترة 1984 - 1989 .

* صدر حوله مؤلف بعنوان " الطيب صالح عبقري الرواية العربية " لمجموعة من الباحثين في بيروت عام 1976 . تناول لغته وعالمه الروائي بأبعاده وإشكالاته .

* كان صدور روايته الثانية " موسم الهجرة إلى الشمال " والنجاح الذي حققته سببا مباشرا في التعريف وجعله في متناول القارئ العربي في كل مكان .

* تمتاز هذه الرواية بتجسيد ثنائية التقاليد الشرقية والغربية واعتماد صورة البطل الإشكالي الملتبس على خلاف صورته الواضحة ، سلبًا أو إيجابًا ، الشائعة في أعمال روائية كثيرة قبله .

* يمتاز الفن الروائي للطيب صالح بالالتصاق بالأجواء والمشاهد المحلية ورفعها إلى مستوى العالمية من خلال لغة تلامس الواقع خالية من الرتوش والاستعارات ، منجزًا في هذا مساهمة جدية في تطور بناء الرواية العربية ودفعها إلى آفاق جديدة

مؤلفات الطيب صالح



عرس الزين رواية ( 1962 )

* موسم الهجرة إلى الشمال رواية ( 1971 )

* مريود رواية .

* نخلة على الجدول

* دومة ود حامد رواية .

* مختارات ( منسي: رجل نادر الوجود
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

الأديب الطاهر بن جلون

الطاهر بنجلون
الطاهر بن جلون، سنة 2011
الاسم: الطاهر بن جلّون .

مولده :
ولد في فاس في 1 / 12/ 1944م.

تعليمه :
درس في طنجة عام 1955 حيث التحق بإحدى المدارس الفرنسية هناك. ودرس الفلسفة في الرباط ثم بدأ يدرسها إلى غاية 1971 حين إعلان الحكومة المغربية عزمها تعريب تعليم الفلسفة. ورداً على هذه الخطوة، غادر المدرّس الفرنكوفوني المغرب صوب فرنسا حيث حصل على شهادة عليا في علم النفس.

محطات :
- اعتقل عام 1966 مع 94 طالب آخر لتنظيمهم ومشاركتهم في مظاهرات 1965 الطلابية، وهي تجربة دفعته بحماس إلى تبني نوع آخر من المقاومة أساسه الكلمة لا الفعل.

آرائه :
- بالنسبة للطاهر بن جلون، فيتجلى صدى نزعته الإنسانية العلمانية في آرائه السياسية التي غالبا ما يعبر عنها في مقالات تنشرها الصحف الفرنسية.

فعلى الرغم من انتقاده للعنصرية في المجتمعات الأوروبية، فهو يعتبر أن العنصرية جاءت نتيجة الإخفاق في إدماج جاليات المهاجرين في بيئاتها الجديدة. فهو يرى أن اللوم يقع على الطرفين. حيث يقول إن الحكومات قد أخفقت في إدماج المسلمين ذوي الأصول الشمال أفريقية في ثنايا تكوينها العلماني فتركتهم داخل "غيتوهات" يترعرع فيها التطرف وتتجه عكس العلمانية التي مافتئت أوروبا تباهي بها. والمهاجرون من جهتهم بقوا متبعين لأساليب حياتهم المعاكسة لمبادئ المساواة التي يعتقد بن جلون في ضرورة معانقتها إن هم أرادوا البقاء في أوروبا.

- قال لموقع موروكو تايمز على الويب "المرأة يجب أن تكون مساوية للرجل في العالم العربي...إن نحن أردنا التقدم إلى الأمام". وتربط دعوة بن جلون إلى المساواة بين كتاباته وبين منظومة اعتقاد راسخ في المثل الفرنسية التعادلية والعلمانية.

ما قاله النقاد :
- يقول هشام الصباحي:
لا تستطيع أن تتملص من سطوته وقوته وقدرته على احتواءك والسيطرة عليك تماما حتى لو استحضرت كل ما تملك من وعى وقوة ومقاومة حتى لا تقع تحت تأثيره وفى اللحظة التي تتأكد أنك أصبحت حرا منه هي نفسها اللحظة التي تدرك انك واقع كاملا تحت سطوته وتدور وتعيش وتتنفس عالم هذا الرجل الذي يجبرك أن تبحث عن أعماله وتتابع بدقة ما ينتجه.

مؤلفاته :
- تلك العتمة الباهرة .
- أن ترحل
- ليلة القدر
- الليلة المقدسة
- طفل الرمال
- الإسلام مشروحاً
- تفسير العنصرية لابنتي
- غزالة وتنتهي العزلة
- يوم صامت في طنجة
- حرودة
- نزل المساكين
- المرتشي
- صلاة الغائب
- أعناب مركب العذاب
- الكاتب العمومي .


كلمات له


كان القبر زنزانة يبلغ طولها ثلاثة أمتار وعرضها متر ونصف أما سقفها فوطئ جداً يتراوح ارتفاعه بين مائة وخمسين ومائة وستين سنتيمترات . و لم يكن بإمكاني أن أقف فيها.
***
طوال ساعة أو أقل ، أبقيت عيني مفتوحتين ، و فمي فاغراً ، لكي أتجرع ما أمكن من الضوء ، لكي أستنشق الضياء و أختزله في داخلي ، و أحفظه ملاذاّ لي فأستذكره كلما أطبقت العتمة ثقيلة فوق جفني ، ابقيت جذعي عارياً لكي يتشبع جلدي بالضوء و يختزنه كأثمن ما يقتنى .
***
أحلم بأن أسمع كلمات ، بأن أدخلها في رأسي ، و أكسوها بالصور و أجعلها تدور كدولاب مدينة الملاعب و أضن بها و أستذكرها عندما أشعر بالألم ، عندما يستبد بي الخوف من الجنون. هيّا ، لا تكن مقتراً ، إحكِ ، إخترع إذاً ما شئت و لكن إمنحنا شيئاً من مخيلتك .
***
أن نعمر الأشياء مجدداً كأن الحفرة لم تكن هي القبر ، ذلك كان قوام نضالنا ، المتصل ، الدؤوب ، المعاند. ألا نستسلم. ألا نفكر لا في جلادينا و لا فيمن خطط و رسم مسبقاً أدق تفاصيل السبيل الذي سيسلكه الموت ، متباطئاً ، متباطئاً جداً ، الى ان ينتزع أرواحنا دمعة تلو دمعة ، كيما يحل العذاب في الجسد و يخمد ناره وئيداً حتى الإنطفاء الكلي .
***
عندما أتذكر .. ما عدت أخشى الموت من الحنين. حتى إني لم أعد لم أعد محتاجاً الى إحراق الصور و إعادة ترتيبها. صرت أقوى من إختبار الدموع الذي يفضي الى نفق آخر. أرى الى ذكرياتي كأنها ذكريات شخص آخر. و لست ، أنا سوى دخيل متلصص .

***
فلسوف أكون من الناجين ما دامت لي القدرة على الصلاة و على التواصل مع الخالق. لقد بلغت أخيراً عتبة الأبدية ، هناك حيث لا وجود لحقد البشر و خستهم و صغاراتهم. هكذا بلغت ، او كنت أعتقد أني بلغت ، وحدة سامية ، تلك التي ترتقي بي فوق الظلمات و تبعدني عن المتجبرين على كائنات ضعيفة. ما عاد في صدري لأنين. لقد أحيلت جميع أعضاء جسمي كلها الى الصمت ، إلى شكل من أشكال السكون الذي لم يكن تماماً هو الراحة ، و لا الموت .


***
الشيء الوحيد الذي تمكنت من المحافظة عليه هو رأسي ، عقلي. كنت أتخلى لهم عن أعضائي , و رجائي ألا يتمكنوا من ذهني ، من حريتي ، من نفحة الهواء الطلق ، من البصيص الخافت في ليلي. ألوذ بدفاعاتي متغافلاً عن خطتهم. تعلمت أن أتخلى عن جسدي. فالجسد هو ذلك المرئي. كانوا يرونه ، و يستطيعون لمسه و بضْعَه بنصلٍ محمّى بالنار ، بإمكانهم تعذيبه ، و تجويعه ، و تعريضه للعقارب ، للبرد المجمد ، غير إني كنت حريصاً أن يبقى ذهني بمنأى عنهم. كان قوتي الوحيدة .



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


محمد حسنين هيكل
*
ولد الأستاذ محمد حسنين هيكل بالقاهرة سنة 1923 (21 سبتمبر) وتلقى تعليمه
بمراحله المتصلة فى مصر، وكان اتجاهه مبكراً إلى الصحافة دراسة وممارسة.



*التحق بجريدة "الإيجبشيان جازيت" منذ سنة 1943م محرراً تحت التمرين فى
قسم الحوادث، ثم فى القسم البرلمانى واختاره رئيس تحرير "الإيجيبشيان
جازيت" لكى يشارك فى تغطية بعض معارك الحرب العالمية الثانية فى مراحلها
المتأخرة برؤية مصرية.


*
عين محرراً بمجلة آخر ساعة سنة 1945م وعمل قريباً من مؤسسها الأستاذ محمد
التابعى وانتقل معها عندما انتقلت ملكيتها إلى أخبار اليوم.



* من سنة 1946م حتى 1950م أصبح مراسلاً متجولاً بأخبار اليوم فتنقل وراء
الأحداث من الشرق الأوسط إلى البلقان، وإلى إفريقيا، وإلى الشرق الأقصى
حتى كوريا .


*
من سنة 1951م استقر فى مصر رئيساً لتحرير آخر ساعة ومديراً لتحرير أخبار
اليوم فى نفس الوقت واتصل عن قرب بمجريات السياسة المصرية.


*
سنة 1956م/ 1957م عرض عليه مجلس إدارة الأهرام رئاسة وتحرير الأهرام،
واعتذر فى المرة الأولى، وقبل فى المرة الثانية، وظل رئيساً لتحرير
الأهرام 17 سنة، وفى تلك الفترة وصل الأهرام إلى أن يصبح واحدة من الصحف
العشرة الأولى فى العالم.



*
أقام خلال عمله مجموعة علاقات صحفية دولية جعلت الأهرام طرفاً فى أوضاع
الإعلام العالمى وتوجهاته وفى العلاقات بين عواصم العالم المتعددة ما بين
نيويورك إلى لندن، وما بين باريس وطوكيو.



* أنشأ مجموعة المراكز المتخصصة للأهرام: مركز الدراسات السياسية
والاستراتيجية ـ مركز الدراسات الصحفية ـ مركز توثيق تاريخ مصر المعاصر.


* بدأ يكتب مقاله "بصراحة" فى الأهرام 1957م، وانتظم ظهور المقال كل أسبوع من 1960 ـ 1994م.



* عام 1970م عين وزيراً للإرشاد القومى، ولأن الرئيس جمال عبد الناصر ـ
وقد ربطت بينه وبين هيكل صداقة نادرة فى التاريخ بين رجل دولة وبين صحفى ـ
يعرف تمسكه بمهنة الصحافة، فإن المرسوم الذى عينه وزيراً للإرشاد القومى
نص فى نفس الوقت على استمراره فى عمله الصحفى كرئيساً لتحرير الأهرام،
وقبل المنصب الوزارى بعد أن تكرر اعتذاره عنه عدة مرات، وكان ذلك تقديراً
لظرف سياسى وعسكرى استثنائى فى الظروف المحيطة بحرب الاستنزاف


*
بعد حرب أكتوبر 1973م اختلف مع الرئيس السادات حول التعامل مع النتائج
السياسية لحرب أكتوبر، واتخذ الرئيس قراراً بتعيينه مستشاراً، واعتذر عن
قبول المنصب وتفرغ للكتابة، وكان كل ما يكتبه ينشر خارج مصر وهو يعيش
داخلها، وكان من نتيجة كتاباته أن اعتقله الرئيس السادات ضمن اعتقالات
سبتمبر 1981م.



* منذ أن ترك رئاسة تحرير الأهرام كتب ـ وما زال يكتب ـ تحقيقات ومقالات

لكبريات صحف العالم وفى مقدمتها "الصنداى تيمز" والتيمز" فى بريطانيا،
كذلك قام بنشر أحد عشر كتاباً فى مجال النشر الدولى بينها "خريف الغضب"
الذى ظهر فى 31 لغة ـ و"عودة آية الله" ـ و"الطريق إلى رمضان" ـ و"أوهام
القوة والنصر" ـ و"أبو الهول والقوميسير" وغيرها.... وكلها نشر ما بين 25
ـ 30 لغة تمتد من اليابانية إلى الأسبانية. كذلك نشر باللغة العربية فى
هذه الفترة 28 كتاباً أهمها حتى الآن مجموعة حرب الثلاثين سنة (4أجزاء)،
والمفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل (3أجزاء).


* يكتب الآن مقالات منتظمة لوكالة نشر عالمية، وصل عدد الصحف التى تنشرها إلى أكثر من تسعمائة صحيفة.


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


سيرة حياة وأعمال الشاعر اللبناني: الياس ابو شبكة






إلياس ابو شبكة (1903 - 1947م) شاعر لبناني من ضيعة الزوق في كسروان بلبنان. كان أحد مؤسسي "عصبة العشرة". يتميز نتاجه الإبداعي بغنى الأوجه وتعددها. كان أبو شبكة "سريع الاندفاع وافر الحماسة، شديد التعصب لرأيه وقوله، وشعره خاصة، عنيف الرد على مناظريه، عصبي التعبير .. الا أنه كان وشيك الهدوء قريب الرضا فيعود كما بدا صديقا مخلصا وفيّا، سليم القلب، طيّب السريرة، على اباء أنوف، وكبرياء تيّاهة "...



حياته:
ولد الشاعر الياس بن يوسف بن الياس أبو شبكة سنة 1903 في بروفيدانس بالولايات المتحدة أثناء سياحة قام بها والده. عاد إلى ضيعته وهو لم يتجاوز السنة. درس علومه في مدرسة عينطورة سنة 1911، ولما وقعت الحرب العالمية الأولى توقف عن الدراسة، وبعد انتهائها استأنفها في مدرسة الإخوة المريمين في جونية، فقضى فيها سنة دراسية واحدة، ثم عاد إلى مدرسة عينطورة. كان غريب الأطوار يتعلم على ذوقه، ويتمرد على أساتذته.

كان والده ثرياً فاغتاله اللصوص سنة 1914 م، في مصر مما أثر فيه ونمى قريحته الشعرية. وفقدانه الثروة جعله يكدح للمعيش فأشتغل في التدريس وكتابة المقالات والترجمة.
وأخذت شاعرية الياس سبيلها إلى النضج الفني في مطلع العقد الرابع من القرن الفائتت، بعدما أصدر ديوانه الشهير (أفاعي الفردوس) عام 1938، الذي أحدث ضجة في الأوساط الثقافية العربية، إذ رسم بمهارة فنية عالية لوحات نابضة بالحياة لحالته النفسية الثائرة في "أفاعي الفردوس" التي شدتها صلة تناظرية بديوان "أزهار الشر" لبودلير، من حيث واقعية وقتامة التصوير الحسي، وغرائبية الصور المشكلة بتراكيب لغوية مبتكرة، كما وشدت "أفاعي الفردوس" صلات بـ"ليالي" موسيه من حيث التمرد والانفعال والتوتر والقلق العاصف

لقد خلف هذا الشاعر اليائس على قصر عمره، ما لا يقل عن ثلاثين كتاباً مطبوعاً في مختلف المواضيع والأحجام بين ترجمة وتأليف منها: الحب العابر ، عنتر، القيثارة، جوسلين، طاقات زهر، العمال الصالحون، سقوط ملاك، مجدولين، الشاعر، المريض الصامت، تاريخ نابوليون، الروائي، الطبيب رغماً عنه، مريض الوهم، المثري النبيل، البخيل مانون ليسكر، بولس وفرجيني، الكوخ الهندي، أفاعي الفردوس، الألحان، المجتمع الأفضل، لبنان في العالم، نداء القلب، تلك آثارها، قصر الحير الغربي، إلى الابد، غلواء، اوسكار وايلد، بودلير في حياته الغرامية.

وله في الصحف والمجلات العربية مقالات متنوعة وقصائد ودراسات وترجمات لو جمعت في كتب لأربى عددها على العشرين ويزيد.

كانت بوارق العبقرية تنبجس حيناً بعد حين من بعد انطلاقاته وجولاته الأدبية، وكان شعره وليد حالات نفسانية، ذا نفس متقدة، فعبَّر في قوافيه عن آلام لا حدَّ لها ولا طرف آلام من الحب وآلام من أعباء الحياة، كان لا ينظم إلا مهتاجاً، في ساعة يأس أو في ليلة خمر، فيؤثر شعره في قارئه. وقد سادته الكآبة، واعتاد أن ينهض باكراً فينصرف إلى الكتابة، وكان يصطاف في مصيف( حراجل) وصرف عشر سنوات في التغريد لإطراب الناس، فكان غزله المتعفف تشيع فيه ألوان الطبيعة ممتزجة بألوان كآبة النفس وألمها، لم يقتصر شعر صباه على الغزل وحده، بل كان له من إحساسه المرهف ما يجعله شديد الانفعال تضطرب أعصابه لشتى العوامل التي تؤثر في نفسه، فما يزال يبلورها الشعور والخيال حتى يفجرها في شعره نقمة على أشخاص يجد الأذية منهم، أو ثورة على الظلم والحكام الجائرين في وطنه.

على أنه بعد أن نضجت شاعريته واستوثق أسلوبه، صار لا يرضيه شعر صباه، وبلغت قمة شاعريته في( أفاعي الفردوس) وهي تحفة نادرة ولون جديد في الأدب العربي ينفرد به، ويبقى له، لا تمتد إليه يد العناء، ولا يستطيع أي شاعر أن يأتي بمثله أو يدانيه في الوصف.

وأحب منظوماً إلى قلبه ( غلواء) فهي من بواكير خياله الخصيب، وشبابه الزاخر بالأحلام، وقريحته الجياشة بالأحاسيس الوجدانية، ولعل أول منظوماته الغزلية كان تشبيباً بالفتاة التي أصبحت زوجته بعد خطبة دامت عشر سنوات، وغلواء، هو اسم صنعه الشاعر من اسم خطيبته( أولغا) قالباً حروفه رأساً على عقب، وكان قلبه يجتاز أزمة عنيفة في سنة 1928 فإذا هي توجه شعره إلى ناحية الحب الدامي. لقد وصف الحياة وغناها، وضرب على مفرق الحب.


كان منتصب القامة، في طول ونحف، ذا جبين بين العريض والمعتدل، ابتدرته الغضون، وتسنمت ذروته شعور مشعشعة ثائرة كأنما هي نموذج عما في الصدور من البراكين، كبير الأنف بين خدين هزيلين، حنطي البشرة، تطفو عليها سحابة من الشحوب.

كان أبياً ذا شمم وأنفة إلى حد أن الذين يجهلون حقيقة نفسيته كانوا يذهبون في اتهامه إلى أنه متكبر متعال، وهكذا خلطوا بين الأنفة والخيلاء، وبين الكرامة والكبرياء، وبين التحفظ والابتذال.

فهذا الشاعر الذي ولد غنياً لان والده كان ثرياً، مات فقيراً، لم ينصرف إلى المدح بغية السؤال والاستجداء، فقصائده خالية من التهنئة والرثاء إلا ما كان لعالم أو أديب، ومن دلائل انفه انه لم يكن يشكو أمره إذا ساء أو يتبرم بحظه إذا عبس.


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


أعماله:

ترك أبو شبكة الراحل حوالي 40 كتابا بين مترجم وموضوع.

أشعاره:
"القيثارة" (1926)،
"المريض الصامت" (1928)،
"أفاعي الفردوس" (1938)،
"الألحان" (1941)،
"نداء القلب" (1944)،
"إلى الأبد" (1945)
"غلواء" (1945).
نثره:
"طاقات زهور" (1927)،
"العمال الصالحون" (1927)،
"الرسوم" (1931)،
"روابط الفكر والروح بين العرب والفرنجة" (1945)
لبنان في العالم
المجتمع الأفضل
روابط الفكر بين العرب والفرنجة.
ترجماته:
"جوسلين" و"سقوط ملاك" للا مارتين
"بول وفرجيني" و "الكوخ الهندي" لبرنردين دو سان بيار
"البخيل"، و"الثري النبيل"، "ومريض الوهم" و"الطبيب رغما عنه" لموليير.
.

قصائد الشاعر اللبناني: الياس ابو شبكة






أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
أَذكُره وَكَيفَ لا أَذكُرُ
أَيا جَرساً في هُوَّةِ الدَمعِ ناحِباً
الحُبُّ وَالخَمرُ
العُمرُ قَصرٌ نَحنُ بَينَ رِحابِهِ
في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَت
لا أَرى في الهَوى عَلَيكِ رَقيبا
كَعابٌ أَتَت في الحُسنِ فَخرَ الكَواعِبِ
أُسجُدي لِلَّهِ يا نَفسي
حينَ أَقبَلتِ وَالهَوى فيكِ يَحبو



الشاعر: الياس ابو شبكة

قصيدة: أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني






<b>أَسمَعيني لحنَ الرَدى أَسمِعيني
فَحَياتي عَلى شفارِ المنونِ
وَاِذرُفي دَمعَةً عَليَّ فَبعد ال
موتِ لا أَستَحلُّ أَن تَبكيني
يا سُلَيمى وَقد أَثارَ نُحولي
كامِناتِ الرَدى عَلى العِشرينِ
ما تَقولين عِندَما تَنظُرين
القَومَ جاءَوا إِلَيَّ كَي يَحمِلوني
وَأَنا جثَّةٌ بِدون حراك
وَخيال الحِمام فَوقَ جَبيني
يا سُلَيمى أَنا أَموتُ ضحوكاً
لَيسَ هذا الوجودُ عَبرَ مجونِ
إِنَّ مَن عاشَ فيهِ عمراً قَصيراً
كَالَّذي عاشَ فيهِ بَعضُ قُرونِ
يا سُلَيمى وَكم أُنادي سُلَيمى
فَاِسمُها بِلسمٌ لِقَلبي الحَزينِ
لَكِ عِندي وَصيَّةٌ فَاِحفَظيها
هيَ بَعد المَماتِ أَن تَنسيني
وَإِذا هزَّكِ التذكّرُ بِالرُغ
مِ وَشاءَ الودادُ أَن تذكريني
فَخُذي في الظلامِ قيثارَ وَحيي
وَاِقصِدي القَبرَ في ظِلالِ السُكونِ
وَاِنقُري نَقرَةً عَلَيهِ يُسَمِّع
كِ أَنيناً كَزفرتي وَأَنيني
ذاكَ قيثار صَبوَتي وَشَبابي
وَآحنيني إِلَيهِ إي وآحَنيني
يا سُلَيمى أُغنيَّةُ المَوتِ هذي
وَمراراً أَنشَدَتها في جُنوني
فَاِسمَعيني أُعيدُها عَن قَريبٍ
فَقَريباً يُحينُ يَومُ الدينِ


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


عبد الرحمن منيف






عبد الرحمن منيف (1933 - 24 يناير 2004) أحد أهم الروائيين العرب في القرن العشرين حيث استطاع في رواياته أن يعكس الواقع الاجتماعي و السياسي العربي , و النقلات الثقافية العنيفة التي شهدتها الممجتمعات العربية خاصة في دول الخليج العربية أو ما يدعى بالدول النفطية . ربما ساعده في هذا أنه أساسا خبير بترول عمل في العديد من شركات النفط مما يجعله مدركا لاقتصاديات النفط , لكن الجانب الأهم كان معايشته و إحساسه العميق بحجم التغيرات لاتي أحدثتها الثورة النفطية في صميم و بنية المجتمعات الخليجية العربية .

يعتبر منيف من اشد المفكرين المناوئين لأنظمة كثير من الدول العربية. من اشهر رواياته "مدن الملح" التي تحكي قصة إكتشاف النفط في السعودية وهي مؤلفة عن 5 أجزاء، ورواية شرق المتوسط التي تحكي قصة المخابرات العربية وتعذيب السجون.

ولد عبدالرحمن منيف في عمان - الأردن عام 1933 عن اب سعودي وام عراقية. درس في الأردن إلى ان حصل على الشهادة الثانوية ثم انتقل إلى بغداد والتحق بكلية الحقوق عام 1952 ثم انخرط في النشاط السياسي هناك أنظم إلى حزب البعث إلى ان طرد من العراق مع عدد كبير من الطلاب العرب بعد التوقيع على حلف بغداد عام 1955 لينتقل بعدها إلى القاهرة لإكمال دراسته هناك. في عام 1958 انتقل إلى بلغراد لإكمال دراسته فحصل على الدكتوراه في إقتصاديات النفط لينتقل بعدها إلى دمشق عام 1962 ليعمل هناك في شركة نفطية ثم انتقل إلى بيروت عام 1973 ليعمل هناك في مجلة البلاغ ثم عاد إلى العراق مرة اخرى عام 1975 ليعمل في مجلة النفط والتنمية. غادر العراق عام 1981 متجها إلى فرنسا حيث كرس حياته هناك لكتابة الروايات ليعود بعدها إلى دمشق عام 1986 حيث عاش فيها حتى توفي عام 2004. و بقي إلى آخر إيامه معارضا للإمبريالية العالمية , كما اعترض دوما على الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 رغم انه كان معارضا عنيفا لنظام صدام حسين .
أعماله

ربما يكون عمله الأبرز هو رواية (مدن الملح) في خمسة أجزاء : يصف الجزء الأول التغيرات العميقة في بنية المجتمع البدوي الصحراوي بعد ظهور النفط , في الأجزاء الثاني يبدأ بوصف رجال الأعمال الذين وفدوا على المنطقة الخليجية و دخولهم في تحالفات مع حكام المنطقة , الأجزاء الثلاثة الخيرة تصف التحولات و التفاعلات السياسية في شبه واضح مع تاريخ حكام آل سعود , هذه الرواية صنفته سريعا كمعارض لنظام الحكم السعودي و منعت رواياته من دخول المملكة العربية السعودية و كثير من الدول الخليجية .

الرواية الأخرى التي أحدثت ضجة في العالم العربي كانت (شرق المتوسط) , التي تعتبر أول رواية عربية تصف بجرأة موضوع التعذيب في السجون خاصة التعذيب التي تمارسه الأنظمة الشمولية العربية التي تقع شرق المتوسط في إشارة واضحة للنظام السوري و العراقي .

لاحقا ألف منيف جزءا آخر من شرق المتوسط أسماه : (الآن ..هنا) أعاد به الحديث عن التعذيب في السجون لكنه صورها هنا في بيئة أقرب لبيئة مدن الملح الخليجية .

ارتبط منيف بصداقة عميقة مع روائي عربي آخر هو جبرا إبراهيم جبرا , توجت هذه الصداقة مؤخرا برواية ثنائية , قد تكون من الأعمال الأدبية النادرة التي تكتب من قبل شخصين ربما على مستوى العالم , و النتيجة كانت (عالم بلا خرائط) , التشابك و التناسق الفني لهذه الرواية كان على درجة عالية يستحيل معها التصديق بأن هذا العمل مؤلف من قبل شخصين اثنين .

من أواخر أعماله : (أرض السواد) التي أراد ان يتحدث فيها عن تاريخ و مجتمعات العراق .

"مثل كثير من الفقراء الحالمين كنت أرسم على وجه السماء خيولا راكضة باستمرار، كنت أفعل هذا عندما تكون السماء شديدة الزرقة وليس فيها غيمة واحدة، وكانت هذه الخيول شديدة الجموح وشديدة القوة، وكانت تسافر دائما، وكنت أمتطيها باستمرار وأسافر، لكني في هذا السفر لم أكن أبحث عن شيء، أو أعرف شيئا، حتى جاء يوم مللت فيه أن أسافر ببلاهة هكذا، فبدأت أبحث عن أهداف لهذا السفر، لكن بحثي كله ضاع، وانتهى بلا جدوى، فقررت أن أتعلم القراءة، وكانت تلك هي البداية لرحلة عذابي الحقيقية على الأرض".

هذه الكلمات تكشف عن إحساس الأديب السعودي عبد الرحمن منيف بقرب الرحيل، وبها أيضا يمسك بأيدينا لندخل إلى حياته التي تمثل عملا أدبيا خالصا والتي تعد منظومة متواصلة من السفر والترحال والغرابة، حيث يعد الرحيل هو أهم ما يميز حياة هذا الأديب العربي الكبير، صاحب أكبر سداسية روائية عربية ظهرت حتى الآن، وتمت ترجمتها للغات العالم المختلفة، وانتشرت إبداعاته وتوزعت في بلدان الأرض؛ وهي سداسية "مدن الملح" بالإضافة إلى إنتاجه الروائي:

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


عبد الرحمن منيف






1) الأشجار واغتيال مرزوق (بيروت) 1973.

2) قصة حب مجوسية (بيروت) 1973.

3) شرق المتوسط (بيروت) 1975.

4) حين تركنا الجسر (بيروت) 1976.

5) النهايات (بيروت) 1977.

6) سباق المسافات الطويلة (بيروت) 1979.

7) عالم بلا خرائط بالاشتراك مع جبرا إبراهيم جبرا(بيروت) 1982.

8) الآن هنا أو: شرق المتوسط مرة أخرى (بيروت) 1999.

9) عروة الزمان الباهي.


10) لوعة الغياب.

11) أرض السواد ( 3 أجزاء).

12) بين الثقافة والسياسة.

13) رحلة الضوء.

14) ذاكرة المستقبل.

النشأة والتكوين

مع بدايات القرن العشرين أحكم الاستعمار الأوربي قبضته على بلدان العالم العربي، وعمل جل طاقته على تفتيت هذه البلدان، ووضع العراقيل والحدود التي تضمن له عزلهم والعمل على تشتيت قوتهم، ورغم ذلك كله كان هنالك من يضربون بتلك الحدود عرض الحائط، ومن بينهم رجل "نجدي" يسعى مع الساعين ضاربا في الأرض خلف الماء والكلأ، وتوقف بعض الأحيان في محطات معينة، فتوقف في العراق وفلسطين ومصر، وأثناء عودته إلى الجزيرة العربية توقف في عمان، وهناك تزوج بامرأة عراقية أنجبت له ولدا أسماه عبد الرحمن عام 1933، وعاد الأب إلى الجزيرة العربية لكنه مات في الطريق.

وهكذا نشأ عبد الرحمن منيف في عمان في مرحلة من أكثر المراحل أهمية في تاريخها وتاريخ القضية العربية، حيث بدأت قضية فلسطين تأخذ أبعادا جديدة، وتطورت، وازداد خطر الصهاينة وشرهم الذي كلل بهزيمة الجيوش العربية عام 1948.


الترحال

تلقى منيف تعليمه الابتدائي بعمان، حيث قضى أولى سنوات حياته التي تركت آثارا واضحة المعالم في بناء شخصيته، ويعترف "منيف" بذلك صراحة عندما كتب بعد ذلك عن تجربته بعمان وضمن ذلك في كتاب "سيرة مدينة.. عمان في الأربعينيات" يرصد فيه تاريخ هذه المدينة العريقة والتطورات التي طرأت عليها وأهم الأحداث التي وقعت بها، وأرخ لتحول عمان من بلدة بسيطة وادعة إلى مدينة اتسعت جبالها وسهولها وتلالها لأكثر مما اتسع مسرحها الروماني القديم.

غادر الفتى "عبد الرحمن" عمان واستقر ببغداد مواصلا تعليمه، والتحق بكلية الحقوق عام 1952، بينما حركات التحرر العربي على أشدها، والدول الأوربية تسعى بدأب لإجهاض هذه الحركات العربية، وانخرط منيف في المظاهرات الطلابية المعارضة لـ"حلف بغداد" باعتباره مؤامرة تستهدف النيل من الوطنيين العرب، وكانت النتيجة طرد عبد الرحمن منيف من العراق عام 1955، فيمم وجهه شطر مصر، حيث ملاذ الكثير من الوطنيين العرب، فاستكمل دراسته في جامعة القاهرة، وواصل العمل السياسي بل والاشتغال بقضايا وطنه العربي الكبير، كيف لا وهو العروبي بامتياز؟! ويشهد على ذلك تشعب انتمائه؛ فهو ابن لرجل سعودي وأم عراقية، وقد نشأ وتفتح وعيه في الأردن والعراق.

عاد منيف للترحال ثانية وسافر إلى يوجوسلافيا عام 1958م، وحصل على درجة الدكتوراة في جامعة بلجراد عن "اقتصاديات النفط"، ورجع عام 1961م ليعمل في الشركة السورية للنفط، وانضم لحزب البعث أحد معاقل القومية العربية، ثم سافر إلى لبنان عام 1972م للعمل في مجلة البلاغ. ثم عاد للعراق مرة أخرى ليترأس تحرير مجلة "النفط"، واستمر هاجس الثورة والتمرد داخله وكان سببا لما تعرض له من المحن والشدائد.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


عبد الرحمن منيف


إسقاط الجنسية

شهد المشروع القومي العربي الذي يؤمن به منيف حربا شديدة من جهات مختلفة، ومن أكثر البؤر التي انطلقت منها هذه الحرب المملكة العربية السعودية. وكان من نصيب عبد الرحمن منيف إسقاط جنسيته السعودية، وسحب جواز سفره، ليجد نفسه وسط دوامة من الإبعاد والنفي. وعاد إلى الترحال والتنقل، فنجده يتنقل من بلدة إلى بلدة، ومن قطر إلى آخر، إما مبعدا أو منفيا، لكنه ظل متمسكا بما يؤمن به من أفكار وما يعتمل داخله من آمال وأحلام. ووسط التنقل والرحيل ووسط المشاق التي يخوض غمارها فاجأ الجميع بإصدار روايته الأولى "الأشجار واغتيال مرزوق" عام 1973، وكان هذا الحدث إيذانا بميلاد روائي كبير كان له أثره الواضح على طريق الرواية العربية الحديثة.
[تحرير]

منيف.. روائيا ومؤرخا

وجد قراء الرواية العربية أنفسهم أمام نهر روائي بدأ في الجريان، وتزامن هذا مع خطورة وأهمية الوضع العربي وقتئذ في منتصف السبعينيات من القرن العشرين، وما طرأ على الساحة الاجتماعية العربية نتيجة انكسار يونيو 1967 وما تركه من جروح وندوب في الشخصية العربية.

رصد عبد الرحمن منيف في روايته الأولى مأساة الإنسان العربي في وجهيها: المثقف منصور عبد السلام، أستاذ الجامعة الذي عاد من الخارج وشارك في جيش بلاده وذاق مرارة الهزيمة، ولم يسلم من القمع ففصل من عمله، والوجه الآخر الذي يعكس عامة المجتمع متمثلا في البطل الشعبي "إلياس نخلة" وعلاقته بأرضه ومقامرته عليها وما تعرض له من قهر وقمع، وربما لأن "منيف" قد عانى كثيرا في سبيل بحثه عن حريته وحقه في أن يحيا حياة آمنة مستقرة.. ربما من أجل ذلك كله نجد أن القمع والاضطهاد يشكلان حيزا كبيرا في أعماله، لا سيما الثلاثة الأولى منها: "الأشجار واغتيال مرزوق"، "شرق المتوسط، "قصة حب مجوسية" فنجده في "شرق المتوسط" -التي يحمل عنوانها إشارة واضحة جلية لمنطقتنا العربية ولكل الشرق عموما- يعكس ما يتعرض له أصحاب الرأي وما تعرض له منيف نفسه، وربما كانت كلمات الدكتور "علي الراعي" توضح هذا فيما قاله عن هذه الرواية: "ألخص وجهة نظري عن الرواية في عبارة قصيرة فأقول: إنها تصور لنا موقف صاحب الرأي بإزاء أدوات التعذيب.. إلى متى يستطيع صاحب الرأي أن يصمد في وجه أناس أصبحوا من فرط ممارسة القسوة والعنف أدوات لا بشرا؟!".

وفي رواية "قصة حب مجوسية" يتناول منيف علاقة الشرق بالغرب من خلال بطل القصة الذي ينجرف إلى حب سيدة غريبة، ويرى فيها أشياء يبحث عنها دوما، لكنه يُبقي هذا الحب في حدود العاطفة الطاهرة العفيفة، ولا يتدنى به إلى درك التلوث والتبذل، لكنه يصطدم دائما بما تربى عليه الشرق واستقر في وعيه حول المرأة وعلاقته بها، وهكذا ينذر عبد الرحمن منيف نفسه للبحث في أغوار الذات العربية/الشرقية المعذبة، ويحلل تقلباتها، ويرصد ما يعتمل بداخلها، وما تتعرض له من قمع وقهر.

ويتابع النهر جريانه فيصدر "منيف" روايته "سباق المسافات الطويلة"، يرصد من خلالها تجربة دولة إيران، ومحاولة الدكتور "مصدق" الاستقلال بإنتاج بلاده من النفط، وما تعرض له من قمع ومؤامرات الأوربيين وعملائهم، ثم يصدر منيف بالمشاركة مع الأديب الفلسطيني الكبير "جبرا إبراهيم جبرا" رواية "عالم بلا خرائط" التي يواصل من خلالها تعرية أنظمة وشعوب كاملة، ترضخ للقهر وتستسلم للمهانة والظلم، وتتوالى أعمال منيف فيصدر رواية "المسافات".

ومع بداية عقد "الثمانينيات" بدأ في إصدار سداسيته الروائية الشهيرة "مدن الملح"، راصدا من خلالها التغيرات التي طرأت على المجتمع الصحراوي العربي عقب تحوله من مجتمع بدائي يحيا وفق مقدرات حياتية ثابتة وقاسية، ثم اكتشاف النفط وتحوله إلى مجتمع نفطي غني، وما ترتب عليه من نتائج اتضحت في السلوك والعادات المميزة لهذا المجتمع.

وعبد الرحمن منيف يطرح بهذه السداسية تساؤلا غاية في الأهمية حول الأدب ودوره في رصد ما يطرأ على المجتمع من تغيرات، وحول إشكالية تداخل دور الروائي مع المؤرخ عند عبد الرحمن منيف؛ فالقارئ لـ"مدن الملح" سيجدها ترصد بحب وعمق ولوعة الانتقال من البداوة إلى النفط، سيجد أن منيف لم يقصد مكانا محددا أو شخصا بعينه بقدر ما هدف إلى تصوير حقبة بكل ما انتابها من ألوان التغيير والتحول، ولعلنا لن نبالغ إذا قلنا إن عبد الرحمن منيف من خلال سداسية "مدن الملح" يكتب تاريخا آخر مغايرا للتاريخ الذي يكتبه السادة والحكام، سنكتشف مدى اهتمامه بالإنسان البسيط الذي يتحمل وحده نتائج ما يتخذه سادته من قرارات.
[تحرير]

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


عبد الرحمن منيف

حرية بلا حدود

لم يستطع "منيف" التحلل من هاجس البحث عن الحرية، فسافر إلى فرنسا عام 1981، ثم عاد إلى دمشق مرة أخرى عام 1986م، حيث أصدر في مطلع التسعينيات روايته "الآن هنا.. أو شرق المتوسط مرة أخرى،" وكأنما لم يتغير شيء منذ كتب روايته الأولى حتى إصداره "أرض السواد" في مطلع التسعينيات ليكمل بها سداسيته الروائية، وكان رغم تجاوزه السبعين يخرج في المسيرات منددا بالمستعمر وطالبا اللعنة للخونة والعملاء.

ولأهمية عبد الرحمن منيف ومكانة إبداعه تم منحه جائزة مؤتمر الرواية العربية الأول الذي عقد في القاهرة عام 1998، وستظل تجربته محط أنظار الجميع ومصدر احترام وتقدير ممن يتفق معه أو يختلف، وستظل هذه الرحلة الإنسانية والروائية خالدة، تلك التي بدأت في عمان ثم بغداد فالقاهرة فيوجوسلافيا فبيروت فباريس، ثم أخيرا دمشق حيث اختارها منيف مقرا له، لتشهد آخر لحظات حياته، وربما كانت كلماته الأخيرة على لسان بطل روايته "الآن هنا.. شرق المتوسط مرة أخرى": "الجلاد لم يولد من الجدار. ولم يهبط من الفضاء. نحن الذين خلقناه، كما خلق الإنسان القديم آلهته، ثم بدأنا نخاف منه إلى أن وصلنا إلى الامتثال والطاعة والرضا، وأخيرا إلى التسليم".


مؤلفاته

* الأشجار واغتيال مرزوق,
* قصة حب مجوسية
* شرق المتوسط
* حين تركنا الجسر
* النهايات
* سباق المسافات الطويلة
* عالم بلا خرائط
* بالاشتراك مع جبرا ابراهيم جبرا
* مدن الملح 5 أجزاء
* الآن هنا (شرق المتوسط مرة اخرى)
* أرض السواد (3 أجزاء)

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة بانه »

ناااجي مشكور علي هذا البوست التوثيقي الرائع

يديك العااافيه happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

بوست في قمة الروعة
تسلم الايادي
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“