بنات الحاج

يحتوي على كل أنواع القصص والأحداث الواقعية الشخصية .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

*** مشاكل بنات ***

فتحت منى دولابها وبحثت عن بعض اللبسات .. فقد كانت تريد الذهاب لزيارة إحدى صديقاتها

ثم سألت مي عن رأيها في هذه اللبسة وفي تلك أيهما أنسب ..

دخلت في هذه الأثناء ميادة بحثا عن بعض الأشياء فرأتهما يتحدثان ...فقاطعتهما عندما إختارت منى إحداهما وقالت بجدية :

- منى أنت حتمشي باللبسة دي ؟

أجابتها بنظرات مستفهمة

- أيوه يا ميادة .. في شنو ؟

- أنت ما بتخجلي عليك الله ؟

- من شنو ؟

- دي لبسة تمشي بيها في الشارع ولناس غربا ؟

- كل البنات بلبسو كده

- لا ما كلهم .. كلهم كيف يعني ؟

- طيب أنت مشكلتك شنو ؟

- مشكلتي أنت ما محترمة نفسك ولا محترمانا

تعالت أصواتهما وصارت منى أكثر حدة

- أنا ما محترمة ؟ محترمة غصبا عنك

- لو محترمة ما بتلبسي لبس تافه زي ده ؟

- مالك ومالي ألبس البعجبني

- أنت ما مقطوعة من شجرة ولا عايشة براك .. أعملي إعتبار للناس المعاك

- أنت مسئولة مني ؟ مالك ومالي

- المسئول منك مدلعك وما شايف عمايلك دي عشان كده طلعتي جريئة وبتاعة أولاد كمان

- أنا بتاعة أولاد ؟

ثم صرخت منى وبكت بشدة فأسرعت إليها مي تهدئها وتطلب من ميادة الصمت حتى لا تتفاقم المشكلة
ولكن منى طار عقلها من شدة الغضب فصاحت

- أنا برضو بتاعة الأولاد يا معقدة ؟ عشان أنت ما عاجبة واحد فيهم ؟

- ليه ما بعجبهم ؟

- تعجبيهم كيف وأنت عاملة كده زي العسكري ؟

- أخير العسكري منك يا الحرامي الخفيف

- أنت شايفة علي شنو؟

- شايفة أنك حتخشي النار بعمايلك دي

- عمايلي ياتا ؟

- خليني من عمايلك .. أنت هسه قاعدة تصلي ؟

- ما شغلك

- صلاة ما بتصليها وعايزة تخشي الجنة كمان .... مافي ليك

- يا سلام ... والجنة دي كانت حقتك عشان تمنعيني منها ؟

هرعت فوزية عندما سمعت أصواتهم وتبعها الحاج على عجل

- في شنو يا بنات قولن بسم الله .. مالكن؟

- تعالي شوفي بتك قليلة الأدب دي عايزة تلبس شنو وكمان بتتفاصح

- أنا قليلة الأدب يا ماما ؟

- كمان بتقول علي عسكري

- أسكتن وألعنن الشيطان .. وأنت يا مي قاعدة كده ساي ما بتحجزي أخواتك ؟

- والله قدر ما أجُر واحدة فيهم التانية تجيها .. عزبوني عزاب

دخل الحاج للغرفة الصاخبة وصاح فيهم فسكت الجميع

- ميادة أمشي على غرفتك قوام .. وأنت يا منى أسكتي ساي ولأ كلمة

- يا بابا أنت ما عارفها قالت لي شنو

- قلت ليك أسكتي

سكت الجميع وخرجت ميادة تتذمر بينما جلست منى تمسح دموعها
عاد الحاج وفوزية إلى غرفتهما و حال البنات قد عكر مزاجهما ..
جلسا صامتين ثم قال الحاج

- حال البنات ما عاجبني

- والله أنا كمان ما عاجبني

- مي رايقة بس المشكلة في الكبيرة والصغيرة

- طبعتن مختلفة بس خلاص بقن كبار مفروض يعقلن

- منى دايما بتناقر أي زول بس ميادة ما بتستحمل

- هي ميادة روحا في نخرتا طوااااالي كده لشنو يعني

- تعرفي من كتر ما دعيت الله يرزقني ولد .. أظن الدعوة جات في ميادة دي

- كيف الكلام ده ؟

- والله جد

- يعني شنو ؟

- زي الولد ميادة دي

- الليلة جبت الكلام أعوج يا الحاج .. ما تقوم تسمعك

- أنا قلت ولد في شكلها يعني ؟ أنا قاصد طبعها

سكتت فوزية قليلا ثم قالت بشيء من التأثر
- الولد أنا زاتي كنت عايزاهو بس ربنا ما قسم لينا .. والحاجات دي ما بيد زول

- ما تتحسسي .. أنا ما قاصد شي ..

ثم سرح بخياله بعيد وتخيل أن لو ميادة فعلا كانت ولد .. لكانت حملت إسمه وحملت عنه عبء البيت من بعده
هاهو على مشارف منتصف الخمسين من العمر ..مازال محتفظا ببريق الشباب والمروءة
ولكن من يدري ما تحمله الأيام في مستقبلها
غاص بفكره عميقا ولم ينتبه إلى فوزية التي غادرت الغرفة باستياء شديد
لم تخرجه من زخم أفكاره إلا رنات الموبايل المتتابعة ..
نظر إلى شاشته فوجد إسم كمال بابكر .. يتراقص ..
كان كمال شريكه في أعماله ورفيقه في معظم سفرياته

- ألو ..

- ألو يا الحاج السلام عليكم

- وعليكم السلام .. كيف حالك يا كمال

- والله الحمد لله .. كيف أولادك عساهم بخير

- تمام والحمد لله

- داير أقول ليك نحن لازم نسافر الإسبوع الجاي

- نسافر وين ؟

- مصر

- ليه في شنو ؟

- عشان الشركة البنتعامل معاها هناك عاملة إجتماع وبرضو عايزانا نوقع على أوراق البضاعة الجاية بعد شهر

- طيب ما تمشي براك .. ما بتقضى الغرض ؟

- لا لا .. لازم تمشي معانا .. أنا سايق معاي ناهد أختي عشان عندها عملية صغيرة عشان كده ما حـ أكون فاضي

- حنقعد هناك كم ؟

- إسبوعين تلاتة ما بنطول كتير

- يا زول ربنا يسهل

- آمين يا رب

- يعني السفر الإسبوع الجاي ؟

- آي يوم الخميس بإذن الله

- خلاص أعمل إجراءاتك .. جوازي هناك في المكتب

- أي عارف

- خير خير

- مع السلامة

- الله يسلمك

دخلت فوزية تحمل الشاي وسمعت آخر المكالمة

- جواز شنو ؟ أنت مسافر تاني ؟

- ظهر لينا شغل فجأة كده

- أنت لسه ما تميت شهر مما جيت

- أعمل شنو .. مجبور .. السوق داير كده

- البنات لسه ما شبعن منك

شرب الشاي وهو شارد البال ثم قال

- رأيك شنو نعمل ليهم رحلة ؟

- وين ؟

- في أي مكان ... مثلا في الحدايق الجمب البحر

- والسبب شنو ؟

- بس كده ... منها يتفسحو ويغيرو جو وما يحسو إني ما مهتمي بيهم وكل همي الشغل وبس .. وبرضو يتصالحو ونفسياتهم تبقى كويسة .. وممكن نعزم معانا زينب وعبد الله ونكسب فيهم الأجر واللمة تبقى كبيرة

- والله حاجة تمام .. خلاص بمشي هسه أكلمهم عشان يفرحن

- و رسلي نادي لي عبد الله عشان نشوف التجيهزات كيف

- طيب

خرجت ونادت بناتها وأخبرتهم بالخبر السعيد .. فتضاحكن
إلا مي فقد أظلت قلبها سحابة قلق ... وأوجست خيفة من لقاء عبد الله المرتقب ..
كانت تظن أنها قد نسته وأنا ما حدث في تلك الليلة كان حبا كاذبا
ولكن ما هذه الخفقات القوية التي إنتابت قلبها بمجرد علمها بلقائه ؟
إنها تخاف من هذه الرحلة

هي تعلم أن في هذا اللقاء ستحدد حقيقة مشاعرها
وستعرف هل ما فات كان حبا .. أم كان وهما .
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة بانه »

حضووور ومتااابعة

happy0005.gif happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

بنات الحاج .. وقصص الغرام .. قمة فى الابداع

تحياااااتى 2 1212 2 1212 2 1212
صورة العضو الرمزية
شذي زهر
مشاركات: 5554
اشترك في: السبت 2012.4.14 10:00 pm
مكان: السودان

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة شذي زهر »

طلال الحكيم كتب:
إنت إتأكدتي من ميادة يعني ؟

هو مغرم بــ مي ...

اكيد ماتاكد منها

لكن احساس فقط
والقالتو عنو دا حركات منها ساي
البت رايداهو
[/align]
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

بانه كتب:
حضووور ومتااابعة

لينا الشرف ..... وشكرا ليك كتير يا بانة على التنويه لتصحيح بعض الكلمات ... ما عدمناك


happy0005.gif happy0005.gif happy0005.gif
السنبلاية كتب:
بنات الحاج .. وقصص الغرام .. قمة فى الابداع

تحياااااتى 2 1212 2 1212 2 1212
الله يسلم عمرك يا سنبلاية ... ويسعدني حضورك


شذي زهر كتب:اكيد ماتاكد منها

لكن احساس فقط
والقالتو عنو دا حركات منها ساي
البت رايداهو
[/size][/align][/b][/color]
طيب تمام ... خلينا نمشي ورا إحساسك نشوفو حيودينا وين ؟

مع تحياتي العطرة
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

***ليلة الهواجس ***



عاد عبد الله إلى البيت بعد أن قابل خاله ورتب معه الأمر على عجل
أخبر زينب بدعوة الحاج لهما ..

ثم جلس وحيدا يفكر في أمره ... غدا سيقضي معظم اليوم على شط النيل برفقة مي
هل تراه سيعجب بها كما أعجب بها في تلك الليلة ؟ أم ستبدو كـ أي بنت بالنسبة إليه ؟
هل تُراها تفكر فيه كما يفكر فيها ؟
يجب أن يلبس أحسن ما لديه من ملابس ويتعطر بأرقى العطور
يجب أن يظهر أمامها بالمظهر الجميل

أما زينب فكانت تنظر إلى المستقبل بعينٍ حزينة .. وتتساءل إلى متى تسترق الفرح استراقا من بيت الحاج أخيها ؟
هل بيتها معصوم من الفرح ..؟
كل اللحظات السعيدة تنشأ خارج أسوار هذا البيت
كل الضحكات تنتظرهم في الخارج
دار من الفرح عقيم ... يا بئسها من دار
زوج سكير .. وإبن فقير ... مغلوب على أمره
ترى كيف كانت ستكون حياتها بدون الحاج أخيها ؟

في هذه الليلة طافت الهواجس بأهل هذا البيت ثم إرتحلت كالسحابة إلى بيت الحاج مرورا بجبارة الذي يغط في نوم عميق ...

ثم هبطت على الحاج الذي جلس وحده في ظلمة الجنينة ينظر إلى رؤوس تلكم الأشجار التي ترنحت مع النسائم وكأنها أشباح راقصة

إن ما دار في ذهنه بعد أن فض خصام البنات كان حقا .. كانت أمنية راسخة وحلما يخفي ملامحه عن الجميع
نفسه تتوق إلى ولد ..ولكنه يتظاهر بالرضا
لأن ليس له إلا الرضا
أمنية تراوده منذ خمس وعشرين سنة
وحلما يراه عزيزا يراوده في كل ليلة

أما فوزية فكانت تغسل الأواني في مطبخها العتيق .. شاردة البال
إن ما رأته في عين الحاج أوجعها وأفزعها
هذه لم تكن أول مرة يتكلما في هذا الموضوع ... ولكن لم تدر ما سر الخوف الذي إنتابها من شرود الحاج وسرحانه في هذه المرة
ويا ليت الأمر كان بيدها .. إذن لوهبته عشرة صبيان
إنها لم تقصر في شي يسعده ولو كان مثقال ذرة ..
ولكن كيف تصنع في أمر كهذا ؟

تفرقت سحابة الهواجس وإنقسمت ثلاثا وأظل كل جزء منها .. واحدة من البنات

عصبت ميادة رأسها من شدة الصداع
وبدأ عليها التأثر الواضح
هي تعترف بأنها عاملت منى بالكثير من الغلظة والحدة
ولكن منى جرحتها بتلك الكلمة النافذة عندما شبهتها بالعسكري
هل تبدو للناس فعلا مثل العسكري ؟
قامت ووقفت أمام المرآة ثم نظرت إلى وجهها
أين الكحل يا ميادة ؟ عيناك بلا ملامح
ووجهك شاحب .. أين تورد الخدود ؟
ثم مالت وإستدارت تنظر إلى جسدها لعل عينها تقع على نتوءات أو بروز
ولكن لم يكن هناك شي
كل الجسد مستوٍ

يبدو أنها فعلا لا تعجب أحدا من الرجال .. إذا كانت فعلا تشبههم فكيف تعجبهم ؟
أطفأت النور وزادت من قوة العصابة على رأسها
ورقدت كسيرة الخاطر

أما منى فكان تأنيب الضمير يقض مضجعها
ما كان لها أن تتكلم بهذه الكلمة
نعم لقد تجاوزت ميادة حدها ... ولكن هذه طبيعتها
تهول الأمور وتتشدد في كل شي
لقد أنتقدتها في لبسها وفي تصرفتها ... ولكن هي إنتقدتها في شكلها
وهذا أشد ما يكون موجعا على قلب كل فتاة
ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك ..
كم تود أن تذهب إليها في غرفتها وتعانقها معتذرة
ولكنها تخاف من أن تطردها ويتهمونها بإثارة المشاكل من جديد
غدا ستعتذر لها قرب النيل

أما مي .. فقد أرتحلت عن دنياهم إلى دنيا العشاق
لم تكن تفكر مثل تفكيرهم
وكانت هواجسها من نوع آخر ..
كانت تتمنى أنت تستعيد سكونها وصفائها
كانت تريد أن تعرف أولها من آخرها ... وأن تفهم حقيقة ما يحدث لها
أتعبتها ليلة حب واحدة ... فكيف أن كان الحب في كل ليلة ؟

هواجس تطوف بالجميع ... تدور أذهانهم معها أينما دارت ... وأذهبت المنام عن الجفون ..
هواجس لن تقشعها إلا شمس الصباح .


صورة العضو الرمزية
شذي زهر
مشاركات: 5554
اشترك في: السبت 2012.4.14 10:00 pm
مكان: السودان

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة شذي زهر »

ونحن في انتظار اللقاء
قُرب النيل
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

وليل الهواجس طويل

وباقى القصة ربما انتهت باعدام احساس احدهم .. ( موت الحب )

لئن مثل هذهـ القصص لا تنتهى بالمثالية المطلقه

لئن النهايات الســـعيدة فى قصص الحب نجدها فى الافلام

الهنديه الرومانســـية القديمة . لئن الحب لديهم اهم شــىء فى الحياة

اما بالنســـبة لواقعنا نجد النهايات المؤلمه لأننا نؤمن

بالقســـمة والنصيب فى الحب

تحياااتى طلال ..

اكثر شـــىء شـــد انتباهى الســــرد .. فى قمة الروعه
صورة العضو الرمزية
كيوبيد
مشاركات: 10052
اشترك في: الجمعة 2009.2.20 2:27 pm
مكان: الخرطوم

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة كيوبيد »

طلال سلامات
متابعين روعة حروفك
مليتنا تشويق
صورة العضو الرمزية
الفردوس المفقود
مشاركات: 6827
اشترك في: الأربعاء 2012.1.4 8:59 am
مكان: مهبط الوحي

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة الفردوس المفقود »

طلال الحكيم كتب:
شكر خاص جدا لأخي الغالي الفردوس المفقود .. الذي قام مشكورا بتنبيهي لبعض الأخطاء وتصويبها ... شكرا من الأعماق يا غالي .. وما عدمناك .

تسلم الله يبارك فيك
عارف اخوي طلال انا البوست بتاعك دا بقى بقراه نصت نهار كدا فاضي وفي ايدي قهوة
موفق .. واصل يا غالي لا انقطع عطاءك happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

شذي زهر كتب:
ونحن في انتظار اللقاء
قُرب النيل
طيب يا شذى ... وشذى الزهر قرب النيل أكيد فواح ..




السنبلاية كتب:
وليل الهواجس طويل

وباقى القصة ربما انتهت باعدام احساس احدهم .. ( موت الحب )

لئن مثل هذهـ القصص لا تنتهى بالمثالية المطلقه

لئن النهايات الســـعيدة فى قصص الحب نجدها فى الافلام

الهنديه الرومانســـية القديمة . لئن الحب لديهم اهم شــىء فى الحياة

اما بالنســـبة لواقعنا نجد النهايات المؤلمه لأننا نؤمن

بالقســـمة والنصيب فى الحب

تحياااتى طلال ..

اكثر شـــىء شـــد انتباهى الســــرد .. فى قمة الروعه
قال لي أحدهم .. ( الحياة لا نستطيع أن نتحكم في بدايتها ولا نهايتها ... ولكن نستطيع أن نتحكم في عرضها وعمقها )
تأملت هذه العبارة فوجدتها مليئة بنفائس المعاني

تأمليها يا سنبلاية ..





كيوبيد كتب:طلال سلامات
متابعين روعة حروفك
مليتنا تشويق
كيوبيد ... مشتاقين ..
خليك قريب ... قربك حافز .. فـ البطارية على وشك النفاذ :d:
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

الفردوس المفقود كتب:
تسلم الله يبارك فيك
عارف اخوي طلال انا البوست بتاعك دا بقى بقراه نصت نهار كدا فاضي وفي ايدي قهوة
موفق .. واصل يا غالي لا انقطع عطاءك happy0005.gif

تسلم كتير يا غالي ... وملاحظاتك وتوجيهاتك تاج على رأسي ... وفي إنتظارها على الدوام
حمد لله على السلامة وما تشوف شر
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

*** إنه الحب ***



عند العاشرة صباحا أوقف الحاج سيارته – البوكس , قمرتين – أمام باب البيت مباشرة .. ثم دخل مع عبد الله ينقلان مستلزمات الرحلة

أعدت فوزية طعام الغداء وأحتفظت به في – عمود الأكل – كما أخذت سندوتشات متنوعة لوجبة الفطور ولفتهم في كيس بجانب العمود

- عبد الله شيل لينا معاك بنابر قعدة الواطة دي ما بنقدر عليها

- طيب يا خالة

- والفرشات برضو ما تنساها وحفاظة الموية مليانة تلج بتلقاها جمب سرامس الشاي والقهوة ..

- طيب

- ما تنسى شي عليك الله

- لا ما بنسى

- أمك مالا إتأخرت ؟

- جاية بس بتعمل في الفطور لأبوي

- سمح

صاح الحاج من خارج الدار ..

- اها تاني في شي ناقص يا فوزية

- لا خلاص

- خلي البنات ديل يطلعو خلاص ... بعملن في شنو أصلو ؟

- طيب جايات أصبر انت

ركب الحاج وركبت بجواره فوزية وأفسحت مكانا لـ منى .. على أنت تركب ميادة ومي في المقعد الخلفي برفقة عمتهم زينب التي لم تحضر إلى الآن ..

جلس عبد الله على بنبر على ظهر البوكس وسط أغراض الرحلة .. صامتا مطرق النظرات
كانت أول البنات ظهورا هي ميادة أشارت إليه وحيته باقتضاب قبل أن تدلف إلى داخل العربة

- سلام

- وعليكم السلام

ثم أتت منى بوجهها المتهلل وصافحته

- عبد الله ياخ معقول .. شنو الغيبات دي ؟

أجابها ضاحكا

- أهلا يا منى

- وبعدين الشياكة دي شنو ؟ أنت ماشي البحر ... قايل روحك ماشي باريس ؟

- أركبي يا بت وسيبك من حركاتك دي

أطلت فوزية برأسها

- منى عليك الله قبل ما تركبي أمشي جيبي ليك كم مخدة كده ... ضهري معسم إلا آخد لي رقده هناك

- هي الحكاية بدت بالمراسيل كده ؟ الله يستر

ثم دخلت فاصطدمت بـ مي الخارجة لتوها
خرجت مي ومدت يدها مصافحة لعبد الله

- صباح الخير

- صباح النور يا مي

- كيف الحال

- تمام والحمد لله

ثم ركبت بجوار ميادة
لم يشعرا بشي خارق ... كانت أحاسيسهما في حالة جس وترقب ومتلبسة ومتشابكة
ويبدو أن شدة الضغط النفسي المصاحب لأنتظار هذه اللحظة جعلهما في حالة توتر أفقدتهما الإحساس الحقيقي .. فكانت لحظة غير مفهومة

عادت منى ومعها المخدات وقفذت بها عبد الله
ثم ركبت بجوار أمها
ظهرت زينب تمشي نحوهم ببطء وهزال ..
ثم ركبت بعد أن حيت الجميع وأنطلقت العربة تشق طريقها بحثا عن بقعة وريفة جوار النيل ..

*************

تضاءلت هواجس الأمس أمام ضجيج النهار وشمسه الحارة ..

يبدو أن فعلا كلام الليل يمحوه النهار ..

لم يعد الحاج يفكر في أمر الولد وأنشغل بحديث ضاحك مع زينب بمشاركات متعددة من فوزية المبتهجة
كما لم تعد منى تشعر برغبة قوية في الإعتذار لميادة التي تراقب الطريق من عبر زجاج العربة بعيون واثقة غير مكترثة لكلمات منى الطفولية

أما عبد الله ومي .. فيبدو أن حداثة عهدهما بالحب صورت لهما بعضيهما وكأنهما كائنات خرافية وليسا من جنس البشر
هاهما يركبان معا في عربة واحدة .. ويقصدان وجهة واحدة

بدأت النفوس تتحرر من سطوة الهواجس .. وتهدأ وتعود لطبيعتها ..
وفي أحد المنحنيات إنحرفت العربة قليلا ثم عادت لطريقها الصحيح .. فصاحت فوزية بجزع ورفعت يديها .. وما لبثت أن صارت صيحتها مصدر ضحك البنات عليها

وبلا وعي إلتفتت مي خلفها لتنظر عبر الزجاج لعبد الله وتطمئن عليه بعد هذه الرجة
فوجدته ينظر إليها .. وتلاقت أعينهما في نظرة والهة وابتسامة خاطفة .. حررتهما من تلك الرسميات التي بدأ بها اللقاء

وتغيرت الدنيا من جديد بألوان الحب في ناظريهما

أحست مي بخفقات قلبها تعود تهتف بإسمه بشوق شديد .. وكم تمنت لو أنها جالسة بالخلف جواره

أما هو فكان يطير في السماء .. على أجنحة السعادة ..
أربكته نظرة عينها الكحيلة .. وبا غتته ...ثم أطربته إبتسامتها الخاطفة .. وجعلته يبتسم للفراغ مثل المجانين ..

إنه الحب ..الذي يغير شكل الدنيا ويزيدها جمالا ..

إنه الحب .. الذي جعل العربة غمامة والشمس مظلة والسموم نسيما ..

إنه الحب ... الذي يجعل الأيدي أجنحة .. والجسد روحا ... والروح نورا ...

إنه الحب يا سادتي ..
صاحب السطوة والسلطان .
صورة العضو الرمزية
كيوبيد
مشاركات: 10052
اشترك في: الجمعة 2009.2.20 2:27 pm
مكان: الخرطوم

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة كيوبيد »

وتلاقت أعينهما في نظرة والهة وابتسامة خاطفة
يا سلام اوعدنا يا رب
طلال مازالت تأسر البابنا ابداعا
وتشويقا
تحياتى
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

كالعادة كل بارت مشوق اكثر من القبله 61.gif
بس ما عارفة عندى احساس انه ميادة بتكون من نصيب عبد الله :blink:
ويغطى بيها قدحه باوامر من الحاج :l:
مجرد احساس :d:
صورة العضو الرمزية
mihrab
مشاركات: 565
اشترك في: الثلاثاء 2009.10.20 11:27 am
مكان: الاحلام

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة mihrab »

اكمل لنا يااخي طلال
فنحن في انتظاار البقية
دوما القصص والحياة باكملها
لاتصبح جميلة الا بدخول الحب فيها
صورة العضو الرمزية
ام صبا
مشاركات: 4302
اشترك في: الأربعاء 2009.3.4 3:30 pm
مكان: المملكه العربيه السعوديه

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة ام صبا »

طلال ان الصمت في حرم الجمال جمال
ومهما كتبنا ما حنقدر نوفيك لكنك رائع دون اول دون آخر
صورة العضو الرمزية
shosho wbs
مشاركات: 2012
اشترك في: الخميس 2010.5.6 8:06 pm
مكان: ارض الخيال !

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة shosho wbs »

ذات الشجون كتب:
كالعادة كل بارت مشوق اكثر من القبله 61.gif
بس ما عارفة عندى احساس انه ميادة بتكون من نصيب عبد الله :blink:
ويغطى بيها قدحه باوامر من الحاج :l:
مجرد احساس :d:
ممكن مياده تغير اسلوبها وتفكير في روحها بعد كلام منى معاها 662.gif
صورة العضو الرمزية
بعد الزمن
مشاركات: 16470
اشترك في: الثلاثاء 2010.3.9 4:30 am
مكان: الضواحي

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة بعد الزمن »

سرد جميل واسلوب قصصي روعة
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

shosho wbs كتب:
ممكن مياده تغير اسلوبها وتفكير في روحها بعد كلام منى معاها 662.gif
اى هى ممكن تغير من نفسها شوية وممكن تغير من اسلوبها فى الكلام وارد جدا 123
لكن ما عارفة بس كنت دايراها هى اللى يحبها عبد الله :d:
أضف رد جديد

العودة إلى ”سيناريو وأحـداث“