اتكاة مع خنساء النيل ( روضة الحاج)

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: اتكاة مع خنساء النيل ( روضة الحاج)

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »


وشم على ساعد الغياب


كن عند أبواب الحضور ..

وان تشاء فلا تكن ..

دعنى أعبر فى سبيلك .. يا أنا ..

قلبا يحاذر أن يجوب

و لأن هذا الشوق بات الآن أعتى ما أخاف ..

رجعت ليلا كالغريب ..

وحدى أنا ..

أدرى بأن الشوق حين تكون سيده ووجهته..

عجيب ..

شوق يصادر هذه الدنيا ..

و يختصر المسافة ..

يشعل الأنحاء بركانا ..

فيحترق اللهيب ..

شوق يلح ولا يحاور ..

يدعى الاِ سواه .. فأستجيب

يا كل هذا القلب

يا حلما يحاصرنى نهارا

يا صفى الروح

يا بوابة تفضى الى غير الهروب

أو ما رجوتك حينما حان الرحيل

أن اتئد ..

عنى تنحى .. لا تطل علىً من كل الدروب

أوما تعاهدنا هنا ..

الاٌ تلوح بمقلتى

الاَ تقيم بمهجتى

الاَ تحدد وجهتى .. حتى أأوب

فلم تسائل كل من ألقى

عن الوهج الغريب بمقلتى يبدو

و عن رجل غريب

ولمَ قفزت الى فمى

لما هممت أن أقول

حرفا بكل قصيدة وقبيل كل مقالة ..

وبعيد كل حكاية نغما طروب

ولمَ رأيتك حينما ضحك الصغار

وحينما لاح النخيل .. وحين ثار النيل ..

كيف طلعت فى شفق الصباح

وكنت فى شفق الغروب ؟؟

شىء عجيب يا أنا

شىء عجيب

توقيع انك لن تلح علىً

ما جفت صحائفه ولا رفع القلم

لم توف بالعهد الجديد و لا القديم ولم ولم

يااا منتهى شوقى

ويا كل الجراحات التى برئت

ويا كل التى تهب الألم

من أى أسباب السماء هويت نحوى

مثلما النجم البعيد

فأنا انتبذت من المكان قصيه

خبأت وجهى .. وامتنعت عن القصيد

وسلكت وعر الدرب ليلا

واهتديت بأنجم أفلت

وغيرت الصوى طراً

وعدلت النشيد

كيف اهتديت الىٌ كيف

وبيننا بحران يصطخبان

آلاف من الاميال صحراء وغابات وبيد ؟؟

أتراك كنت حقيبتى

أم بين أمتعتى دخلت

أم اختبأت هناك فىٌ

دما يسافر للوريد من الوريد

عجبى اذن

ان كنت لن انفك من قيد تكبلنى به

ان كنت أمضى كى أعود

عجبا أذن

ان كان هذا القلب قد بايعته ملكا علىٌ

فباعنى رغمى

ويفعل ما يريد

أنا لن أسافر مرة أخرى

لتسبقنى و يفضحنى الشرود

أنا لن أحاول حيلة أخرى

مع رجل يغافل كل ضباط المطارات القصية

و المحطات القريبة و البعيدة

عابرا متجاوزا كل الحدود

أنا لن الاحق مهرجان العيد

بعد العام هذا

اذ بغيرك لم يكن فى الكون عيد.......
صورة

صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: اتكاة مع خنساء النيل ( روضة الحاج)

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »


وقالَ نسوةٌ من المدينةَ



ألم يزل كعهدهِ القديمِ في دماكِ بعدْ ؟؟
عذرتَهُنّ سيّدِي !!
أشفقتُ
ينتَظِرنَ أن أرُدْ !
وكيف لي وأنتَ في دمي
الآن بعدَ الآن قبلَ الآن
في غدٍ وبعدَ غدْ ..
وحسبما وحينما ووقتما
يكونُ بي رَمقْ ..
وبعدما وحينما وكيفما اتفَقْ !!
عذرتَهَنّ سيّدي
فما رأينَ وجهَكَ الصبيحَ
إذ يطُلُ مثل مطلعِ القَصيدْ ..
ولا عرِفنَ حين يستريحُ ذلك البريقُ
غامضاً وآمراً يشُدُني من الوريدِ للوريدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
وجدنَ ما وجدتُ حينما سرحتَ يومها
فأورق المكانُ حيث كنتَ جالساً
وضجّتِ الحياةُ حيث كنتَ ناظراً
وأجهشتْ سحابةٌ كانت تمرُ
في طريقها إلي البعيدْ ..
لو أنهنَ سيّدي
لقطّفتْ أناملٌ مشتْ على الخدودِ
بالكلامِ والمُلامِ والسؤالْ ..
يسألنني
وينتظرنَ أن أردْ
كيف لي وأنتَ في دمي وخاطري
وفي دفاتري
وأنتَ في الحروفِ قبلَ أن تُقالْ
بالأمسِ قد صافحتُ كفّكَ
الرحيبَ سيّدي
والعطرَ والحقولَ والظلالَ في يَدَيّ
ما تزالْ ..
عذرتَهُنَ سيّدي
فما عرِفنَ كيف أنّ صوتَكَ المَهِيبَ
حين يجيءْ
اسمعُ الحفيفَ والخريرَ
والمسُ النّسيمَ والنّدى
واصعدُ السماءَ ألفَ مرةٍ أطيرْ ..
عذرتَهُنَ ..
ليس بالإمكانِ أن يعِينَ أنّ بيننا
من العذابِ ما أُحبُهُ
وبيننا من الشُجُونِ ما يظلُ عالقاً
وقائماً وصادقاً ليومِ يُبعثون ..
وأننا برغمِ هذهِ الجراحُ
والثقوبِ والندوب آيبونْ ..
وأننا
وان تواطأَ الزمانُ ضدَ وعدِنا الجميلِ مرةً
ففي غدٍ كما نريدُهُ يكون
وأنني
بمقلتيكَ سيّديبقلبكَ الكبيرِ مثلَ حُبِنا
أردتُ أن أُقيمَ دائماً إلى الأبدْ ..
يسألنني وينتظرنَ أن أردْ ..
وما درينَ أنّ لحظةً من الصّفاءِ
قُربَ وجهِكَ الحبيبِ
بانفعالكَ الحبيبِ
تُقررُ النّدى
فيستجيبُ في ظهيرةِ النّهارْ !!
تختصرُ الزنابقُ الورودَ والعبيرَ والبحارْ ..
تطيُر بي إلى مشارفِ الحياةِ
حيث لا مدائن ورائها ولا قفارْ ..
يسألنني ألم تزلْ بخاطري
وقد مضى زمانٌ وعاقنا الزّمانْ
وما علمنَ أنّ ما أدُسُهُ بجيبهِ
السِّريُ ضد حادثاتهِ
ابتسامةٌ من البروقِ في مواسمِ المطرْ
سرقتها من وجهكَ الحبيبِ وادخرتُها
تميمةً من الجراحِ والعيونِ والخطرْ ..
يقُلنَ
كيف لم تغيّرِ الجراحُ طعمَ حُبِنا وعِطرِهِ
ولونهِ الغريبْ ..
وينتظرنَ أن أُجيبْ
وكيف لي وأنت في الأطفالِ
والصحابِ والرفيقِ والصديقِ والحبيبْ ..
وأنت هكذا
بجانبي أمامَ ناظِرَيَّ دائماً معي
يغيبُ ظليَّ في المساءِ ولا تغيبْ ..
لا ساعةً
ولا دقيقةً
ولا مسافةَ ارتدادِ الطَّرف يا "أنا" ..!!!
فكيف أو بما
يُردنَ أن أُجيب ؟؟ !
صورة

أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“