بنات الحاج

المشرف: بانه

مغلق
صورة العضو الرمزية
ود الخير
مشاركات: 11370
اشترك في: الخميس 2009.4.30 11:51 pm
مكان: جده

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة ود الخير »

برضو والحمد لله بعد العسر يسر ان شاء الله
واصل ايها الكاتب الجميل
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

ذات الشجون , السنبلاية , همسات المطر , أبن عوف , التائب

شكرا ليكم كتير ... ربنا ما يحرمنا منكم
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

* * * أغلى قتيل * * *




لم تكن الأيام التي تلت حادثة وقوع مي في المستشفى بالأيام العادية

فقد عم الإرتباك جميع أفراد أسرة الحاج .. وأمتد مداه غربا حيث يقطن عبد الله في غربته الداخلية


إنقطعت أخبار مي عنه .. فهاتفها مغلق على الدوام منذ يومين .. ولا يعرف كيف يصل إليها

لم يجرؤ على أن يطلب من أمه الذهاب لبيتهم وإتيانه بأخبارها ..
فبعد إهانة الحاج البليغة لهم قاطعت بيته وحتى الشارع المؤدي إليه ..

رقدت مي على فراشها في البيت صامتة ..
لا تتكلم إلا ما ندر ... وكذا الطبيب أوصاهم بإبعادها عن كل إنفعال ..

أخبرت فوزية كل أهل البيت بحقيقة مرضها .. ولكنها كتمت الجزئية الأخيرة المتعلقة بالإنجاب عن الجميع ..

وباتت في هم وقلق وخوف من أن تكون مي قد سمعت حديثها الأخير مع الطبيب ..

وما إن تحسنت مي قليلا وزال عنها الوجوم في هذا اليوم الثالث .. حتى أقتربت منها وجلست بجوارها ومسحت على شعرها

- مي يا بتي .. كيفك الليلة ؟

أومأت لها برأسها مشيرة إلى أنها بخير

- أجيب ليك حاجة تاكليها ؟

- لا يا ماما .... أكلت قبيل في الفطور خلاص

- هو أكلك القبيل ده أكل ؟ ما كملتي نص عيشة

- ما قادرة

- أنت لازم تاكلي .. أنت صحتك تعبانة ومحتاجة تغزية .. بس أنتي ليه ما كلمتني بمرضك ؟ في بت بتدس على أمها ؟

- أنا ما قايلة الموضوع كبير ... وقلت ما أقلق بيك


نظرت إليها .. وهي تحاول أن تستشف من عينيها مدى علمها بحديثها الأخير مع الطبيب .. ولكن لم تجد أي أثر فقالت

- أنت يا مي .. الوقعك شنو جمب باب الدكتور ؟..

- ما عارفة .. فجأة راسي لفا وما حسيت بشي تاني

- وأنت اصلا جيتي لاحقاني ليه ؟

- خفت أقعد براي .. أنت رجعتي للدكتور تاني ليه ؟


إرتبكت وتخبطت كلماتها

- بس .. ما متذكرة .. آي رجعت ليهو عشان أسألو ؟

- من شنو ؟

- من العملية .. آي من مواعيد العملية

سكتت مي .. وسكنت .. فواصلت فوزية حديثها المرتبك

- ليه ؟ أنتي سمعتي حاجة ؟ .. قصدي يعني في حاجة ؟

- لا مافي شي

- الدكتور طمني وقال الحكاية بسيط شديد ... ومافي داعي للخوف ده كلو كلو

- .................

- ولأ شنو يا بتي ؟

- آي صاح

- آي ما تخافي ... خلاس أنا بقوم أمش المطبخ .. حلتي في النار


غادرت الأم بنتها وكل منها يخبئ عن الآخر حقيقة الأمر ...

الأم كانت تخشى على بنتها من قوة الصدمة الثانية والتي لا شك أنها قاضية عليها

والبنت تخفي عن أمها علمها بتلك الصدمة .. وما سقوطها مغشيا عليها إلا بسببها

كان هدف الأم واضحا ..

ولكن كان هدف مي – بإخفائها لعلمها بحقيقة أمرها - ... بعيد المدى .. يحتاج إلى صلابة الصخر

لا تعرف هل ستتمكن من بلوغه أم تنثني كما تنثني الأغصان في العاصفة الهوجاء


************************

وبعد يومان آخران ...

نادت مي أختها المقربة وكاتمة سرها منى

أغلقت باب الغرفة عليهما

- في شنو يا مي ؟ مالك ؟

- تعالي عايزاك ضروري

- في شنو ؟

- أصبري حتعرفي كل شي

جلست بالقرب منها على الأريكة الوثيرة وهي تغالب عبرتها

- منى

- نعم

- الكلام ده يكون سر بيني وبينك .. أنا أصلا لو ما محتاجة أتكلم وأبكي مع زول ما كنت كلمتك

- اتكلمي وما تشيلي هم ... قلقتي بي

- بس ما تتكلمي بيهو نهائي

- أكيد

- وعد ؟

- وعد يا مي .. نشفتي ريقي ... أها

- منى .. أنا سمعت الكلام الأخير الكان بين الدكتور وأمي ... أمي ما قايلاني سمعتو ..أنا لما جيت ورا الباب سمعت كل شي

- كلام شنو ؟

- الكلام القالو الدكتور لأمي

- وقال ليها شنو

- قال ليها ..

سالت مدامعها وتهدج صوتها .. وتلاحقت أنفاسها وتقطعت كلماتها

- قال ليها إني بعد الزواج ما أظن ألد

صرخت منى ولطمت على خديها

- لا يا مي ما تقولي كده ..... يمكن سمعتي أو فهمتي غلط

- أنا متأكدة ..... متأكدة

ثم بكت بحرقة .. فحضنتها أختها تبكي معها بذات حرقتها ..


ما أعظم المواساة عندما تأتيك من أقرب الناس إليك


وما أقساه من ألم عندما يتألم أقرب الناس إليك وأنت عاجز عن إنقاذه من أوجاعه

هدأتها وربتت على ظهرها حتى سكنت

- يا مي ... الأمور دي ما بيعلم بيها إلا ربنا ... تلقيهو ده دكتور مخرف ساي .. ما تشيلي هم ولا تضايقي نفسك .. الله كريم

صمت قليلا .. ثم أرادت أن تفرحها

- على فكرة قبيل عبد الله إتصل علي .. وسأل منك ؟

أنتفضت إنتفاضة العصفور والدموع في عينيها

- أوعا تكوني قلتي ليهو عيانة ؟

- لا .. وأنا عويرة يا بت ... ما حبيت أقلق بيهو في وحدتو

- طيب قلتي ليهو شنو ؟

- قلت ليهو تلفونها خربان .. قال لي سلمي عليها

- الله يسلمو .. أنا كنت عايزاك لموضوع عبد الله ده بالذات أكتر من موضوعي

- كيف يعني ؟

- منى أنا لازم أسيب عبد الله

- الله !! أنت جنيتي ؟

- ما هو عشان أنا أبقى عاقلة ... لازم أسيبو

- ليه ؟

- هو ذنبو شنو يرتبط بواحدة ناقصة ؟

- ناقصة كيف ؟ ما تقولي على نفسك كده

- وهي الما بتلد ما ناقصة ؟

- مي .. ما تكبري الموضوع وسيبك من الأمور دي .. دي غيبيات

- لا يا منى .. أنا لو إتزوجتو حـ اكون غشيتو

- طيب كلميه بالحقيقة

- لا طبعا .. لو كلمتو حيتمسك بي أكتر .. حتى لو من جوه نفسو عايز يسيبني ما حيسيبني عشان هو راجل شهم

- يا رب ...

- أنا لازم اسيبو .. عشان أنا بحبو

- لو بتحبيه خليك معاه

- لا .. لو بحبو أحسن أبعد عشان يتهنى مع واحدة تاني ويجيب أولاد وبنات

- ياخي يمكن ما عايز لا بنات لا أولاد

- ده كلام بقولو زول عاقل يا منى ؟.. هسه عايني لأبوك .. ما شايفاهو كل ما يشوف ليهو طفل بسرح كيف ؟ رغم إنو جاب تلاتة بنات .. لكن لهفتو للولد باينة في عيونو .. هو داسي الحاجة دي ... بس أنا ملاحظة ليها وأكيد أنت وكل ناس البيت ملاحظين .. بس ساكتين ساي .. فـ ما بالك عبد الله لو عدم الولد والبت .. كيف حيكون حالو .. وأنا أصلا ليه أدخلو في موقف زي ده ؟

- طيب وأنت حتبعدي كيف يعني ؟

صمتت لبرهة من الزمن ... وقالت بحزن شديد

- أنا لي يومين بفكر في السبب ال حـ أبعد بيه منو .. لقيت أسباب كتيرة .. لكنها كلها واهنة وممكن ما يقتنع بيها .. بس في سبب وااااحد ممكن ينهي العلاقة دي نهائي


- ال لهو شنو ؟

وجمت وبدت وكأنها سوف تحكم بالإعدام على أحب شيء لديها

ترددت .. وخافت ... ثم تماسكت وبان التصميم على جبينها

- حتشوفي هسه ... أديني تلفونك

- أها هاك .. خلينا نشوف آخرك

بحثت عن رقم عبد الله ... وأتصلت .. وسمعت الرنات وكأنها القنابل التي ستنفجر بعد قليل ..

أتاها صوته رخيما فخيما

- أهلا يا منى المجنونة

ترددت قليلا وأوشكت أن تشكي إليه وتبكي .. ولكنها قالت ببرود

- أهلا يا عبد الله أنا مي

إبتهج فرحا وتعالى صوته

- مي ؟ أصلو ما معقول .. شنو الجفا ده ياخ

- معليش بس تلفوني بايظ

- كان تضربي لي من تلفون أخواتك

- ما قدرت

- ما مشكلة .. حصل خير بس مشتاق ليك شوق شديد

- الله يخليك

- الله يخليك ؟ مافي بالأكتر يعني ؟

- بالأكتر

- مالك أنت يا مي ؟

- ما في شي .. بس كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع كده

- قولي أها ... أنا سامعك ..... إن شاء الله خير

- إن شاء الله ... أنا ما عايزاك تزعل مني

- لا طبعا دي حاجة مستحيلة وأنت عارفة كده .. المهم إتكلمي طوالي

- طيب .. طبعا البينا حاجة كبيرة وما ممكن تتنسي مهما كان موش كده؟

- ........................

- بس أنا قعدت بني وبين نفسي ولقيت إني ما حـ أقدر أعاند أبوي أكتر من كده ... في النهاية ده أبوي وما حـ أقدر أعصي أمره .. ولأ شنو ؟

- .........................

- ومن خلال كلامي مع أبوي حسيت إنو مافي أي مجال عشان يتراجع ويرضى بيك ... ما تزعل من كلامي

- ......................

- عشان كده فكرت وقلت أحسن أختصر كل المشاكل دي ...... نحنا أهل وكفاية الحصل ..... عشان كده أحسن نفضل بعيد من بعض حفاظا على حاجات كتيرة ......

- أنتي مقتنعة بكلامك ... أوعا تكوني بتهظري معاي وعاملة لي مقلب يا مي ... أنا ما بستحمل الكلام ده

- والله يا عبد الله لا هظار ولا مقلب ولا شي ...... أنا قعدتا مع أبوي وأقتنعتا بكلامو

- وحبنا ؟

- حبنا موجود ... أنا غايتو ما حـ أنساك .. بس بتمنى أنك تنساني

- مي ... أنت واعية ؟

- والله جد يا عبد الله أنساني خالص

- مي

- ده آخر كلام عندي .. وبتمنى ما نتناقش تاني في الحاجة دي

- ما قادر أصدق

- بكرة تتعود ..

- .....................

- عيش حياتك وأسعد فيها وأنسى مي للأبد

- ...................

- خلي بالك من نفسك ومن شغلك وأهلك .. ويارب أسمع عنك كل خير

- ....................

- مع السلامة

- ..................

ثم قطعت الإتصال ونظرت إلى منى بعينين دامية ... زائغة النظرات .. مشتتة الذهن ..... ناشرة الشعر ...... وكأنها قتلت قتيلا

كيف لا .. والحب أغلى قتيل ..

ثم سقطت على صدر أختها تنوح نواح الثكلى ...

وتئن أنين اليتيمة صباح العيد .
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة بانه »

طلال ابدعت كالعاده ما شاء الله :076:

عجبتني تضحيه مي

وفي نفس الوقت احزنتني d010.gif

صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

أن كان المرض و خاصة الأمراض المستديمة ح تكون سبب فى انفصال توم الروح ..
لا داعى للحب من أساسو .. برأى دى ما تضحية من منى بل سلبيه ..

( ويأسفنى حقاً بأن اقول مى سلبيه )

لا يمكننا ان نتخلى عن من نحب لمجرد أننا مرضى ..!!
هذهـ الطريقة لا نمنحه الســعادة العكس تماماً بل نمنحه صفة
مختلفه وهى عدم الثقة فى الحب .. الصواب . أن نقول له الحقيقة و نعطيه الخيار رحيل او البقاء .. وهو حر فما يختار

ودمتم ســـالمين 2 1212 21212 21212

صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

بانه كتب:
طلال ابدعت كالعاده ما شاء الله :076:

عجبتني تضحيه مي

وفي نفس الوقت احزنتني d010.gif

درب الحب مليان تضحيات يا بانة
السنبلاية كتب:
أن كان المرض و خاصة الأمراض المستديمة ح تكون سبب فى انفصال توم الروح ..
لا داعى للحب من أساسو .. برأى دى ما تضحية من منى بل سلبيه ..

( ويأسفنى حقاً بأن اقول مى سلبيه )

لا يمكننا ان نتخلى عن من نحب لمجرد أننا مرضى ..!!
هذهـ الطريقة لا نمنحه الســعادة العكس تماماً بل نمنحه صفة
مختلفه وهى عدم الثقة فى الحب .. الصواب . أن نقول له الحقيقة و نعطيه الخيار رحيل او البقاء .. وهو حر فما يختار

ودمتم ســـالمين 2 1212 21212 21212


رفقا بالمحبين يا سنبلاية ... فهم يفكرون بقلوبهم وليس عقولهم ..
كلامك كلام عقل ... وكلام مي كلام قلب ..

والعقل والقلب في نزاع منذ إيجاد البشر .
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

* * * ستلتقيه * * *


ظنت فوزية أنها وحدها التي تعلم بـ سر حالة مي ...

ولم تكن تدري أن مي تعلم وقد أخبرت بذاك أختها أيضا ..

تم تحديد موعد العملية ..

والحاج وجميع أهل بيته يعيشون في حالة من القلق المتصل ..

تمنت مي لو يحدث خطأ أثناء العملية ولا تخرج منها على قيد الحياة

فقد تأزمت حالتها النفسية بعد حديثها الأخير مع عبد الله وإنهاء علاقتهما بذاك الشكل القاسي ..

لم تأخذ العملية وقتا طويلا ... وخرجت من المستشفى في صبيحة اليوم التالي ..بعد أن تمت الجراحة بنجاح

خرجت .. وقد تغيرت نظرتها للحياة ...

فلم يعد هناك طموحا وأملا في حياة زوجية ..

ذُبحت أحلام الأمومة بمشرط الطبيب .. وذبح لها الحاج كبشا أقرنا فرحا بسلامتها

وهو لا يعلم أن روحها أضحت عليلة ... علة لا شفاء منها

فهي لن تنسى ذبحها لقلب حبيبها ..

ولكن كان هذا من أجله .. من أجل أن يسعد ويهنأ في حياته

من أجل أن ينجب أولادا يشبهونه جمالا وأخلاقا ..

كان لا بد أن تضحي بنفسها من أجل سعادته ..

هذه هو الحب الحق .. الذي تقدم فيها سعادة المحبوب على سعادتك ..

لم يكن عبد الله ليتركها إذا علم حقيقة الأمر ...

ولم تكن هي ستسامح نفسها إن ارتبطت به وأخفت عليه أمر كهذا ..

كان لا بد من أن تختفي من حياته

ترى كيف حاله الآن بعد مرور شهر من تلك المحادثة البغيضة ؟

كم تشتاقه ..

كم تهفو إليه ... كم تحن إلى سماع صوته ...

ليتها تراه ...تدفع عمرها ثمنا لتراه ولو مرة واحدة ..

أما هو فقد كان في أسوأ حال ...

لم يكن في حسبانه أبدا أن تتخلى عنه ..

مهما كانت الدوافع والأسباب .. خاصة بعد ما رأى من عظيم حبها له

كان يثق في أنها ستبقى بجانبه لتنصر حبهما مهما كان ..

بعد تلقيه لتلك المكالمة عاش أياما كئيبة ..

تدني فيها مستواه العملي إلى ابعد الحدود .. وكاد أن يفقد وظيفته بسبب كثرة غيابه وشرود ذهنه إذا حضر ..

ولولا ثقة أصحاب العمل في كفاءته لطردوه شر طردة ... ولكنهم صبروا وقدروا حالته النفسية ..

وبعد أيام من تلقيه لتلك الضربة الموجعة ...جلس بينه وبين نفسه وفكر مليا ..

فوجد أن السبب الرئيسي لرفض الحاج له هو الفقر ..

ومنذ تلك اللحظة بدأ ينظر للفقر وكأنه عدوه اللدود .. الذي فرق بينه وبين حبيبته ..

يجب أن ينتقم منه ... يجب أن يصبح غنيا .. يجب أن يقهر الفقر كما قهره

يجب أن يصبح أغنى من الحاج وأمثاله ...

حاول الإتصال بـ مي عندما تأخذه هبات الحنين ... ولكن دون جدوى ... فهاتفها مغلق

حاول الوصول إليها عبر أخواتها ولكن كانت ترفض الحديث ...

ومن يومها ربط على قلبه بمقامع من حديد ..

ترك المشاعر والأحاسيس جانبا ... وألهى نفسه عن قلبه وحبه بالعمل ..

فصار يعمل ليلا ونهارا ..

كان يُتعب نفسه ويرهق جسده حتى إذا ما عاد للبيت عاد جثة هامدة لا تبث الروح فيها إلا صباحا ..

وهكذا مرت به الأيام

فبزغ نجمه من جديد ... وعلا شأنه بين أقرانه .. وعاد للخرطوم بعد أن أكمل فترته بنجاح منقطع النظير

فكرت الشركة التي يعمل بها في أن تستفيد من نجاحه بتعيينه مديرا للقسم الهندسي بأحد فروعها في العاصمة ..


وعندها بدأ الحال يتغير من حال لحال .. فعندها وضع قدمه على أول درجات سلم الغنى ..

وبدأ في تحقيق هدفه الذي إقتلع من أجله قلبه ..

عاد إلى أمه وأبيه .. فوجد الحال كما هو عليه ... وكأنه لم يغب عنهما سوى يومان .

لم يسال عن الحاج ولا عن أي فرد من أسرته ... فلاحظت أمه ذلك فسألته فأخبرها بما كان من مي ... وطلب منها أقفال هذه السيرة مدى الحياة

كان يبحث عن اشياء تقاوم حنينه إليها ..

يبحث عن أي شيء ينسيه مي قسرا بعد أن عجز عن نسيانها طواعية ...

فكيف ينساها وكل شي يذكره بها .. حتى النسمات الآتية من دارها تؤجج فيه الشوق والحنين ...

كان يهفو للقائها .. ويخشى أيضا هذا اللقاء ..

يخشى أن يضعف أمامها ويطلب منها العودة ... وهي التي لم تترك للعودة سبيلا ..

أما هي ... فقد كانت تخاف أيضا من ذاك اللقاء ... فقد أخبرتها ميادة بعودته وأنها قابلته بالأمس في المحطة ..

خفق قلبها

وتزلزل كيانها ... ودارت الدنيا بها ...

ما أقسى هذه الدنيا حينما تفرق بين المحبين ..

وما أقسى هذه الأقدار حين تحكم بالبعاد على القلوب العاشقة ...

تُرى هل ستلتقي به ؟

هل سترى وجهه من جديد ؟

وكيف سيكون هذا اللقاء ؟

فأجابها لسان القدر بـ نعم ... نعم ستلتقيه

سيكون لقاءً مليئا بالصراخ والنواح ..

سيكون أسوأ لقاء .
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

وللقدر تصاريف اخر
طلال ابدعت كعادتك 61.gif
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

طلال الحكيم كتب:درب الحب مليان تضحيات يا بانة




رفقا بالمحبين يا سنبلاية ... فهم يفكرون بقلوبهم وليس عقولهم ..
كلامك كلام عقل ... وكلام مي كلام قلب ..

والعقل والقلب في نزاع منذ إيجاد البشر .
نعم .. القلب والعقل فى نزاع مستمر ..

ولكن ..!!

دعنا لا ننسى بأن العقل هو من يقوم بترجمة بعض الهفوات ..
حتى تصير الصورة نظيفة ناصعة البياض
حتى لو كانت ستدمى القلب ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

انا صرحة .. احب القلب الأنانى الذى ينصب نحو الحقائق مهم كانت مرة .. ولا أحب التضحيات فى الحب .. لئن الحب هبة من رب العالمين .. وبما أنه وهبنا محبة شخصاً ما .. خلاص .. سنقوم بأغلاق الدوار
الثلات .. ( العقل والقلب و الجسد ) .. لنســـعد بالحب ولو لدقيقة
بلغة العقل .. خير من نشـــقى العمر كله بلغة القلب ..

ربما لا يهب الله الشخص الذى أحبناهـ محبة شخص آخر .. !!
ليعيش ســعيد بدوننا d010.gif

لذلك يجب علينا نســـعدهـ ولو لبضعة دقائق ..
وبعد يفعل القدر ما يشــــــاء ..2 1212

وليقضى الله أمراً كان مفعولا ... d010.gif

وجهت نظر وليس ألا ..!!؟
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

طلال الحكيم كتب:
* * * ستلتقيه * * *




وكيف سيكون هذا اللقاء ؟

فأجابها لسان القدر بـ نعم ... نعم ستلتقيه

سيكون لقاءً مليئا بالصراخ والنواح ..

سيكون أسوأ لقاء .
نعم سيكون أسوأ لقاء ..
والقلب النازف .. والعقل لا يسمح بالغفران

d010.gif d010.gif d010.gif d010.gif d010.gif
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

السنبلاية كتب:
نعم .. القلب والعقل فى نزاع مستمر ..

ولكن ..!!

دعنا لا ننسى بأن العقل هو من يقوم بترجمة بعض الهفوات ..
حتى تصير الصورة نظيفة ناصعة البياض
حتى لو كانت ستدمى القلب ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

انا صرحة .. احب القلب الأنانى الذى ينصب نحو الحقائق مهم كانت مرة .. ولا أحب التضحيات فى الحب .. لئن الحب هبة من رب العالمين .. وبما أنه وهبنا محبة شخصاً ما .. خلاص .. سنقوم بأغلاق الدوار
الثلات .. ( العقل والقلب و الجسد ) .. لنســـعد بالحب ولو لدقيقة
بلغة العقل .. خير من نشـــقى العمر كله بلغة القلب ..

ربما لا يهب الله الشخص الذى أحبناهـ محبة شخص آخر .. !!
ليعيش ســعيد بدوننا d010.gif

لذلك يجب علينا نســـعدهـ ولو لبضعة دقائق ..
وبعد يفعل القدر ما يشــــــاء ..2 1212

وليقضى الله أمراً كان مفعولا ... d010.gif

وجهت نظر وليس ألا ..!!؟
وجهة نظرك انانية يا السنبلاية
بس عجبتنى :d:
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

ذات الشجون كتب: وجهة نظرك انانية يا السنبلاية
بس عجبتنى
:d:
يعنى عشان انا عيانه .. اخليهو لوحدة تخطفو منى ..!!! 123

لا يااااااااااخى ..!!!؟ 3313

123 45 123 45 123 45
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

السنبلاية كتب:
يعنى عشان انا عيانه .. اخليهو لوحدة تخطفو منى ..!!! 123

لا يااااااااااخى ..!!!؟ 3313

123 45 123 45 123 45
بوتاتا البتة :d:
لكن احيانا وقت الصدمات الانسان صعب يفكر بطريقة سليمة
يعنى بيكون ممتطرف جدا فى قراره
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

ذات الشجون كتب:بوتاتا البتة :d:
لكن احيانا وقت الصدمات الانسان صعب يفكر بطريقة سليمة
يعنى بيكون ممتطرف جدا فى قراره
2323 2323 :l: :l: 2323 2323


شفتى كيف .. :l:
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

ذات الشجون كتب:وللقدر تصاريف اخر
طلال ابدعت كعادتك 61.gif
وكعادتك ترفعي من روحي المعنوية .... وتهوني عليَّ المشقة .. فـ ما عدمناك ..
السنبلاية كتب:
نعم .. القلب والعقل فى نزاع مستمر ..

ولكن ..!!

دعنا لا ننسى بأن العقل هو من يقوم بترجمة بعض الهفوات ..
حتى تصير الصورة نظيفة ناصعة البياض
حتى لو كانت ستدمى القلب ..

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

انا صرحة .. احب القلب الأنانى الذى ينصب نحو الحقائق مهم كانت مرة .. ولا أحب التضحيات فى الحب .. لئن الحب هبة من رب العالمين .. وبما أنه وهبنا محبة شخصاً ما .. خلاص .. سنقوم بأغلاق الدوار
الثلات .. ( العقل والقلب و الجسد ) .. لنســـعد بالحب ولو لدقيقة
بلغة العقل .. خير من نشـــقى العمر كله بلغة القلب ..

ربما لا يهب الله الشخص الذى أحبناهـ محبة شخص آخر .. !!
ليعيش ســعيد بدوننا d010.gif

لذلك يجب علينا نســـعدهـ ولو لبضعة دقائق ..
وبعد يفعل القدر ما يشــــــاء ..2 1212

وليقضى الله أمراً كان مفعولا ... d010.gif

وجهت نظر وليس ألا ..!!؟
لستُ معك أبدا يا سنبلاية .... فـ سامحيني 2 1212

مازلتي تتكلمين بالعقل ... ومازلت أتكلم بالقلب ...

دنيا المحبين تختلف عن دنيانا ..... لذا تأتي قراراتهم مختلفة عن قراراتنا ..

ولكن لو كنا في مكانهم ..... حتما سنفعل مثل ما يفعلون ...

أنت تفكري في مي لذلك قلتي ما قلتي ... ومي تفكر في عبد الله لذلك قالت ما قالت ...

القلب المحب يفكر في محبوبه قبل تفكيره في نفسه ...

إن سعد المحبوب - حتى ولو مع غيره - فهذه السعادة

وإن حزن المحبوب كان هذا الشقاء ... فكيف وإن كان الحبيب سبب شقاء محبوبه ؟؟

تريثي يا عزيزتي ... قبل أن تحكمي ... فالمحبين ... عن معادلات العقل في وادي ..
صورة العضو الرمزية
طلال الحكيم
مشاركات: 4056
اشترك في: السبت 2010.5.8 11:08 am
مكان: السعودية

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة طلال الحكيم »

*** البكاء المُر * * *



حرص عبد الله على المكوث في البيت كلما عاد من العمل ...

ويتجنب أن يخرج بعد ذاك إلا للضرورة ...

كانت أشواقه إلى والديه كبيرة ... فقد أدرك في غربته مدى حبه لهما .. ومدى غلاوة الأبوين .

فصار أحب مكان لديه هو ما كان بقربهما ..

يحمل لهما كل يوم أطيب أنواع الطعام .. ويعطي أباه ما يطلب من مال .. وجبارة في عربدته ماضٍ ..

سعدت زينب وذاقت طعم العيش الرغد ..

حتى أتى ذلك اليوم الذي كان يجلس فيه عصرا أمام البيت ... فـ إذا بالصبية الصغار يسرعون نحوه وهم يتصايحون

- عبد الله .. ألحق يا عبد الله ... أبوك طقتو عربية جمب المحطة ..

جرى حافيا ... وتبعته زينب بعدما أوصلوا لها الخبر ..

وجد جمهرة من الناس يلتفون حول أباه المضرج بدمائه ... فج جمعهم وإنكب على ابيه

- أبوي .. أبوي .

نظر إليه جبارة ... ولم يجب .. وخيط رفيع من الدم يسيل من جانب فمه ..

قال أحد الناس

- يا جماعة جيبو عربية بسرعة ... وقفو .. وقفو بتاع البوكس ده

توقت العربة بالقرب من جسد جبارة النازف ... وحملوه وأرقدوه على ظهر البوكس خلفا ...

وأنطلق بهم البوكس الممتلئ بأصحاب المروءة من الحاضرين .. نحو المستشفى

وضع أحدهم رأس جبارة على فخذه بينما أمسك عبد الله بكفيه ..وهو ينظر إليه بهلع وخوف شديد عليه وشفقة

لم تدركهم زينب .. فركبت عربة أخرى تتبعهم وهي تبكي وتولول ..

كانت نظرات جبارة مثبتة في وجه ولده ... وكفه تضغط ضغطات واهنة على كفه

نظر عبد الله من خلف ترقرقات الدمع إليه ... كانت هناك أشياء غير مفهومة في نظرات أبيه .. هل هي نظرات رضا أم ألم ... أو نظرات وداع أم استغاثة ..

- أبوي أنت كويس ؟ أنت سامعني يابا ؟ ما تخاف هسه بنصل المستشفى ... أبوي ..

وأبوه ينظر إليه تلك النظرات التي حوت كل المعاني ...

وصلوا إلى المستشفى وحملوا جبارة يجرون به جريا إلى الداخل ... أدخلوه من باب الحالات الطارئة ..

وجلسوا في الخارج ينتظرون الطبيب الذي لم يغب عنهم طويلا .. فها هو قادم نحوهم ..

- السلام عليكم ... منو المرافق للحالة دي ؟

قال عبد الله بقلق وتوتر

- أنا

- أنت قريبو ؟

- أنا ولدو

- شد حيلك يا إبني .... الدوام لله أبوك إتوفى قبل عشرة دقايق تقريبا .. البركة فيكم .

تلقى الخبر كضربة عنيفة على أم رأسه .. رجفت قدماه .. وتغيرت الدنيا أمام ناظريه وأصبح يسمع الأصوات وكأنه في عالم الأحلام ..

أمسكوا به رفاقه .. وأحاطوا به وهم يواسونه بكلمات العزاء

- البركة فيكم يا عبد الله ... شد حيلك يا زول ... ده حال الدنيا .. الفاتحة الفاتحة لروح المرحوم ..

وجد نفسه يرفع يديه (يشيل ) الفاتحة ويتلقى العزاء في والده ... وما بين جلوسه في الظل أمام بيته
وما بين تلقيه للعزاء في أبيه ... أقل من ساعة

كم هي بائسة هذه الدنيا وكم هي سريعة التقلبات ..

يرفع كفيه ويسأل نفسه ... هل مات أباه ؟ نعم مات جبارة المعروف لأهل الحي وما جاوره من أحياء

نعم مات جبارة ...... هذه حقيقة تؤكدها هذي الجموع المتدفقة على المستشفى .. والتي تقصده من بين الناس وترفع الأكف أمامه ...

يرى من خلف الدموع وجوها تقابل وجهه وتردد هذه العبارة - الفاتحة .. الفاتحة .... فيرفع يديه ولا يعي ما يقول

إنه يرى الآن وجها يألفه من بين كل وجوه الخلق ... يسرع نحوه .. يطلم ويصرخ ساكب العبرات ..

إنه وجه أمه زينب .. أسرع نحوها ... وإلتزمها ... يبكيان معا البكاء المُر .




**************************



تمدد الجثمان المسجى على - العنقريب - في الحوش قبل حمله للجامع للصلاة عليه ومن ثم دفنه في المقابر ...

سرى الخبر في المنطقة سريان النار في الهشيم ... فأتت الجموع تتدفق من كل حدب وصوب ..

وكان في مقدمة هذه الجموع .... الحاج وأسرته ..

وجدوا عبد الله واقفا متأثرا بالقرب من زينب الجالسة أرضا بجوار الجثمان المسجى ...

تبكي وبعض جاراتها يصبرنها ..

- الفاتحة يا عبد الله ...

قالها الحاج ... فرفع عبد الله يداه بصمت وصافحه وتلقى منه كلمات العزاء دون أن ينطق حرفا ...

ثم احتضنته فوزية تبكي معه بكاء شديدا .. وعزته بعد ذلك ميادة ثم منى وأخيرا مي ..

نظر إليها بعيون دامعة ... والصراخ والعويل يحيط بالمكان داخل وخارج البيت .. كانت تبكي وتنظر إلى الأرض تفاديا لأن ترى مدامعه

لم يكن يميز شيئا وقتها ... كل شيء يحدث وكأنه كابوس مفزع ... ثم سمع صرخات فوزية وهي تحتضن زينب وكأنهما الأخوات ..

رأى مجموعة من الرجال تقتحم البيت وتتعالى أصواتهم

- يا جماعة استغفروا .. يلا نشيل الجنازة ... الجماعة هناك في الجامع جاهزين ...إكرام الميت دفنو ... يلا عبد الله ارح أستر أبوك .. شد حليك يلا بسم الله

ثم التفوا حول العنقريب فأمستكت به زينب وهي تصرخ ..

- شايلين العنقريب وين ؟ يا عبد الله تعال أمسك معاي أبوك .. يا حليل أبوك يا عبد الله ..

أقترب منها الحاج وفك يديها من العنقريب ..

- استغفري يا زينب ... قولي الله يرحمو

فواصلت بكاءها وهي تتابع الرجال وهم يحملون جسد جبارة الواهن خارج الدار ..

هذه هي آخر مرة ترى فيها هذا الجسد ... وهذا هو الخروج الذي بلا عودة ...

بكت فأبكت كل من كان حاضرا من رجال ونساء ..

عجبا لكم يا معشر النساء ... فهناك منكن من تشتكي من زوجها وتلعن يوم لقاءه ... وتتمنى في كل يوم من أيام دهرها فراقه .. وما أن يحين الفراق حتى ينقلب الحال ... فتبكيه كما تبكي وليدها .... وتتمنى لو تفديه بروحها ..

من كان يظن أن كل الجموع هذي تأتي لتشييع جثمان جبارة في هذه العشية ؟

كيف حاز على هذا الوداع الحاشد وهو يخرج من دنياه ؟

كيف أجتمع له الناس في وداعه وهو لم يُعرف بينهم إلا بـ جبارة السكران ؟

ربما كانت هي الصدفة ... حيث وافته المنية ليلا وقت فراغ الناس ...

أو ربما كان بينه وبين خالقه حال .
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

طلال الحكيم كتب:..



لستُ معك أبدا يا سنبلاية .... فـ سامحيني 2 1212

مازلتي تتكلمين بالعقل ... ومازلت أتكلم بالقلب ...


وبين العقل والقلب خيط رفيع ..

ربما يقرب وجهات النظر وربما يبعدها ..

وفى النهاية تظل وجهة نظر لا أكثر ...

تحيااااتى ع الدر ر من الكلام ..

2 1212 2 1212 2 1212 2 1212
صورة العضو الرمزية
السنبلاية
مشاركات: 16000
اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة السنبلاية »

طلال الحكيم كتب:
*** البكاء المُر * * *





عجبا لكم يا معشر النساء ... فهناك منكن من تشتكي من زوجها وتلعن يوم لقاءه ... وتتمنى في كل يوم من أيام دهرها فراقه .. وما أن يحين الفراق حتى ينقلب الحال ... فتبكيه كما تبكي وليدها .... وتتمنى لو تفديه بروحها ..


فى هذهـ الجوئية هى الحقيقة بعينها .. :d:
يؤسفنى حقاً أن اقول الحقيقة المرة .. هى أن نحن معشر النساء فى كثير من الاحيان
نهين من يمن علينا بحياته .. خصوصاً لو كان زوج طيب القلب .. دائماً يكون فى حالة نرفزهـ بسببنا وكثرة الكلام الغير مفيد ..

:d: صاااااااااح 2323
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

ماشاء الله بارتين فى يوم واحد :d:
عبدالله الله يكون فى عونه بقولوا الضربة المابتقتلك بتقويك
صورة العضو الرمزية
مسلمة وافتخر
مشاركات: 9423
اشترك في: الخميس 2008.11.13 5:16 pm
مكان: حيث اكون نفسى

رد: بنات الحاج

مشاركة بواسطة مسلمة وافتخر »

السنبلاية كتب:
فى هذهـ الجوئية هى الحقيقة بعينها .. :d:
يؤسفنى حقاً أن اقول الحقيقة المرة .. هى أن نحن معشر النساء فى كثير من الاحيان
نهين من يمن علينا بحياته .. خصوصاً لو كان زوج طيب القلب .. دائماً يكون فى حالة نرفزهـ بسببنا وكثرة الكلام الغير مفيد ..

:d: صاااااااااح 2323
بعضهن فقط :d:
مغلق

العودة إلى ”مكتبــــة طلال الحكيم“