ديل أهلي

يشمل كل المواضيع المتنوعة والحيوية والمنقولة و الغير مصنفة.

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

مساحة لنتحدث فيها عن قامات شاهقة في وطننا.. نفخر بها، رغم أننا قد لا نعلم الكثير عنها.. ولهذا نحن هنا.. لنتبادل المعلومات عنهم.. نبحث في نشأتهم.. تعليمهم.. أفكارهم.. لعلنا من خلال ذلك ننجح في فك طلاسمهم.. ونحصل على الوصفة السرية التي شكلت عبقريتهم.. الجميع مدعوون للمشاركة بأي قدر من المعلومات، وحتى بدون معلومات.. كم من سؤال أفاد أكثر من إجابات عديدة؟
ولنبدأ بالعلّامة.. المفخرة البروفيسور عبدالله الطيب رحمه الله.
وكل عام وأنتم بخير
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

ولد بقرية التميراب غرب الدامر عبد الله الطيب (2يونيو1921 - 19 يونيو 2003م)
والداه الطيب عبد الله الطيب و عائشة جلال الدين وهو إبن محمد بن أحمد بن محمد المجذوب.
تعلم بمدرسة كسلا والدامر وبربر وكلية غردون التذكارية بالخرطوم والمدارس العليا ومعهد التربية ببخت الرضا وجامعة لندن بكلية التربية ومعهد الدراسات الشرقية والأفريقية.
نال الدكتوراة من جامعة لندن (soas) سنة 1950م.
عمل بالتدريس بأمدرمان الأهلية وكلية غردون وبخت الرضا وكلية الخرطوم الجامعية وجامعة الخرطوم وغيرها.
تولى عمادة كلية الآداب بجامعة الخرطوم (1961-1974م)كان مديراً لجامعة الخرطوم (1974-1975م).أول مدير لجامعة جوبا (1975-1976م). أسس كلية بايرو بكانو "نيجيريا" , وهى الآن جامعة مكتملة.
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »


فاطمة احمد ابراهيم




(أول سيدة سودانية تنتخب كعضو برلمان في الشرق الأوسط في مايو1965 ومن أشهر الناشطات في مجال حقوق الانسان والمرأة والسياسة في السودان) .

• من مواليد أم درمان 1933 م.

•تلقت التعليم الأولي في المدرسة الأرسالية بودمدني. تلقت التعليم الأوسط بمدرسة أم درمان الوسطي وتلقت التعليم الثانوي بمدرسة ام درمان الثانوية.

•من الدفعة الأولي التي قادت أول إضراب عرفته مدارس البنات في السودان.

•عملت بالتدريس بالمدارس الأهلية بعد ان رفضت مصلحة المعارف تعينها لاسباب سياسية .

•من ابرز العاملات في الحقل النسائي ورغم انها لم تكن من العشر الوائل اللاتي اسسن الاتحاد النسائي الا انها عملت منذ لجنته التمهيدية الأولي بعد تاسيسة وظلت عضواً قاديا ً به وتولت رئاسته بين1956-1957 وفي الستينات .

•أشتركت في تكوين هيئة نساء السودان أبان الحكم العسكري عام 1962 م وكان عضو في اللجنه الأولي للهئية . •أنشات مجلة صوت المرأة التي اسهم في إنشائها عدد من اعضا الاتحاد النسائي وأصبحت رئيسة تحريرها. •جعلت من صوت المرأة منبرا ً فكريا ً معاديا ً للحكم العسكري مما جعل المجلة عرضة للتعطيل أكثر من مرة. •لعبت دورا ً بارزا ً في ثورة أكتوبر 1964م وكانت عضوا ً في جبهة الهيئات . •أول سودانية تدخل الجهاز التشريعي بالبلاد حيث فازت في دوائر الخرجين في انتخابات عام 1956 م. وبعد ثورة 21 أكتوبر 1964 دخلت البرلمان .

•تفرغت للعمل النسائي وبذلت الكثير في سبيل المرأة السودانية في النضال السري والعلني.

•أشتركت في العديد من المؤتمرات الاقليمية والعالمية وقادت عددا ً منها .واختيرت رئيسة للأتحاد النسائي الديمقراطي العالمي International Democratic Women’s Union عام 1991 وهذه أول مرة تنتخب فيها امرأة عربية أفريقية مسلمة ومن العالم الثالث له. وعام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان UN Award.

• منحت الدكتوراه الفخرية من جامعة كاليفورنيا عام 1996 م لجهودها فى قضايا النساء واستغلال الاطفال.

•أرملة المرحوم الشفيع احمد الشيخ أحد ابرز قيادات الحزب الشيوعى السودانى و(رئيس اتحادعمال السودان ونائب رئيس الأتحاد العالمى لنقابات العمال) حتى إعدامه في يوليو 1971 م.

.وام لولد واحد .
مؤلفاتها:-
*طريقنا للتحرر عام 1966 م.
*حصادنا خلال عشرين عاماً.
*المرأة العربية وصور التغيير الاجتماعي.
*حول قضايا الأحوال الشخصية.
*قضايا المرأة العاملة السودانية .
*آن آوان التغيير ولكن..!
*أطفالنا والرعاية الصحية.
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

صورة
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

السياسي والشاعر، المهندس والقانوني الأستاذ محمد أحمد محجوب.. أو The Black English كما كان الخواجات يسمونه، وذلك لأنه نسي خطابه المكتوب والذي كان مفترضاً أن يلقيه على مسامع الجمعية العمومية للأمم المتحدة، فماكان منه إلى أن خاطبها إرتجالاً وباللغة الإنجليزية! كما لا ينسى التاريخ أنه كان على رأس حكومة السودان التي نظّمت مؤتمر اللاءات الثلاثة في الخرطوم عام 1968، وهو أنجح مؤتمر قمة عربية على الإطلاق .. فيه إتخذ العرب القرار الشجاع الوحيد في صراعهم مع الكيان الصهيوني حيث قرروا وقف ضخ البترول للدول المؤيدة لإسرائيل.
ولد محدم أحمد المحجوب عام 1908م بمدينة الدويم بولاية النيل الأبيض وتخرج في كلية الهندسة بكلية غردون التذكارية عام 1929م ،كما نال الاجازة في الحقوق عام 1938م، عمل في مجال القضاء حتى استقال عام 1946م ، ليعمل بالمحاماة عام 1947م ثم انتخب عضواً بالجمعية التشريعية واستقال منها عام 1948م .تولى منصب وزارة الخارجية عام 1957م وفي حكومة أكتوبر تولى منصب وزارة الخارجية في عام 1964 م، وفي فترة الديمقراطية الثانية تولى منصب رئيس الوزراء عام 1967م ،وتولى المنصب مرة أخرى عام 1968م إلى جانب مهام وزير الخارجية .
من مؤلفاته مقالات في صحيفة النهضة وفي مجلة الفجر وكتاب (الحكومة المحلية) كما اشترك مع عبد الحليم محمد في كتاب (موت دنيا) له كتاب (نحو الغد) كما له كتاب (الديمقراطية في الميزان) باللغة الإنجليزية Democracy on Trial وله ديوان بعنوان (الفردوس المفقود) . توفي عام 1976م .
عقلية فذّة ومفخرة لكل سوداني.. تخيلوا عقلاً واحداً جمع بين الهندسة، والقانون، والآداب.. ومارس السياسة!
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

بابكــــــــــــــــــر بــــــــــــــــــــــــدري
وُلدَ بابكر بدري عام 1861م في دنقلا بالسودان في أسرة من أسر الرباطاب، ونزح صغيرًا إلى مدينة رفاعة في وسط السودان. ولما بلغ السابعة عشرة من عمره انخرط في جيش الإمام المهدي، وحارب عدة سنوات جنديًا طائعًا مؤمنًا حتى أسره البريطانيون في دنقلا وأخذوه إلى القاهرة. وفي القاهرة تلقف العلم وحصل على قدر كبير من المعرفة. وطاف بالمنصورة، واستقر تاجرًا بالإسكندرية، ثم تركها وسافر إلى أسوان. وفي كتابه حياتي الذي نشر بعد وفاته تفاصيل رحلاته في تلك الفترة.

عاد إلى السودان عام 1898م ولبى نداء الخليفة عبد الله فحمل السلاح وحضر موقعة كرري الشهيرة في شمال أم درمان، وهي الموقعة التي كتب عنها تشرتشل كتابه حرب النهر. استطاع بابكر بدري بمساعدة الكولونيل كورينج بناء مدرسة كان لها الفضل في تخريج علماء أجلاء أدوا دورًا كبيرًا في الحياة السودانية.

لم يكتف بابكر بدري بذلك بل افتتح أول مدرسة خاصة لتعليم البنات في السودان عام 1910 م وأدخل فيها بناته. وجد بابكر بدري معارضة شديدة حين بدأ في تعليم البنات، فقد كان السودانيون آنذاك يتوجسون خيفة من تعليم المرأة. فأخذ يعمل بأناة وحكمة في هذا المجال، وبدأبه وحُسن فهمه للناس وطبائعهم تمكن آخر الأمر من كَسبَ ثقتهم، وبصّرهم بما للعلم الحديث من فوائد غابت على الناس بسبب شكوكهم في نوايا الاستعمار. وكانت فتيات رفاعة هن رائدات التعليم النسائي في السودان.
دخل بابكر بدري بهذا العمل الجليل التاريخ السوداني وسمي رائد تعليم المرأة في السودان. بعد ذلك عمل بابكر بدري مفتشًا في مصلحة المعارف فاهتم بإدخال الحساب والقراءة والكتابة في كتاتيب القرآن الكريم ، كما ألف كتابًا في المطالعة لتلاميذ المرحلة الابتدائية. وتقاعد عام 1927 م عن العمل الحكومي، ولكنه بدأ في إنجاز عمل جليل آخر هو افتتاحه لمدارس الأحفاد التي أدّت ومازالت تؤدي دورًا تربويًا كبيرًا في الحياة السودانية.

أصبحت الأحفاد اليوم عدة مدارس للبنين والبنات، كما أنها أفضت إلى إنشاء كلية جامعية تخصصت في نوع من المعرفة تحتاج له الفتاة السودانية، صارت بعد ذلك جامعة متكاملة.
يعد بابكر بدري أول من ألف الشعر للطفل السوداني، وَضَمَّنَهُ كتاب المطالعة. وقد قام المستر سكوت والأستاذ يوسف بدري بترجمة بعض فصول كتاب حياتي إلى اللغة الإنجليزية.
توفي عام 1954م.
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

مامون بحيرى
مامون بحيرى احد عمالقة الخدمة المدنية فى السودان
ولد بمدينة ام روابة شمال كردفان عام 1925 والده من شرق السودان ووالدته من دارفور لذلك تجده يتفاخر وسط اقرانه بأنه حفيد السلطان على دينار.
تلقى تعليمه الاولية والوسطى بمدينة ود مدنى ثم انتقل الى مصر والتحق بكلية فكتوريا بالاسكندرية
بعد اكماله ثانوية فكتوريا كان فى انتظار الموافقة من جامعة اكسفورد بقبوله لأن الحرب العالمية حينها مستعرة
فى تلك الاثناء تم تعيينه مؤقتا معلما فى كلية فكتوريا ومن ضمن اللذين درسهم فى كلية فكتوريا الممثل المصرى العالمى عمر الشريف وكذلك المخرج العالمى المصرى يوسف شاهين الله يرحمه
تخرج من جامعة اكسفورد 1949 كلية العلوم الحديثة بكالوريوس بمرتبة الشرف
اول خريج جامعى سودانى يتم تعيينه فى مصلحة المالية موظفا بقسم المصروفات
عندما تقدم للالتحاق بالمالية لم يكن هناك اعتماد مالى للوظيفة لأن هذا المنصب لم يكن مخططا له لقلة الخريجين السودانيين فى ذلك الوقت
عمل معلما مؤقتا بحنتوب الثانوية حتى يتم اعتماد الوظيفة بالمالية
اول محافظ لبنك السودان
رئيس لجنة اول عملة سودانية مستقلة
رئيس لجنة اول بنك للتنمية الافريقية من 63 حتى 69م
عين وزيرا للمالية حكومة عبود
ووزيرا للمالية حكومة نميرى
ثم وزيرا للتجارة
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

صورة
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

الفنان المسرحي الفاضل سعيد

نشأ الرائد المسرحى الفاضل سعيد فى بيئة دينية وتاريخية لها أبعادها الحضارية، وهى منطقة دنقلا الغدار بشمال السودان . والده سعيد ضرار سلنتوت، ووالدته فاطمة محمد سلنتوت و»سلنتوت« تعنى الصالح ، او ابن صالح ، فوالده لا يعرف اللغة العربية يرطن فقط . والوالدة لا تعرف الرطانة ولكنها تجيد اللغة العربية. ازاء هذا التباين وجد الفاضل سعيد نفسه فى إطار تركيبة منحته ثراء ذهنياً وتربوياً .. وتشاء الظروف ان يتربي عند " جدته " احدى نساء ام درمان القدامى بكل ثقافة ام درمان وحي بيت المال. والأسرة فيها من جاء مع المهدي الى ام درمان. ومنها من استشهد في معركة شيكان. وهذا المكون لم يمض دون ترك آثار على مجرى حياته . المناخات التي عاشها كانت حريَّة بأن تجذبه وتشده حيث لم يكتشف ملكة التمثيل الاّ عندما أتيحت له الفرصة عند انتقال الأسرة من حي بيت المال الى ود نوباوي بأم درمان . و ألتحاقه بالكشافة وهى نشاط أهلي كان له الفضل في إظهار موهبته . وكانت فرقة الكشافة يرعاها السيد الامام عبد الرحمن المهدي . وأتاحت له فرصة المشاركة بالتمثيل كأصغر عضو فيها. وأول ما قدم كان ترجمة قانون الكشافة وتحويله الى دراما. بمشاركة بقية الصبية في ارتجال التمثيل ليخرج في النهاية المدلول عبارة عن قانون الكشافة. وهى الخطوة الاولى نحو بداية التأليف والتمثيل معاً. وخلال الاستراحة اثناء النشاط كان يعد ويحضر للفواصل الأخرى، مما مكنه من التمرس على الجانب الارتجالي. فى المدرسة الاولية وجد أمامه الأستاذ خالد ابو الروس الذي كان يدرسه مادة الحساب. فشاهده مع فرقة السودان للتمثيل .. وتمني الفاضل أن يصبح مثله. ولكنه وقف في طريقه وهو يقدم مع الطلاب بالمدرسة مسرح الملايات ، حيث قال له : يا ابني لا أريدك أن تمثل الآن.. ولو مثلت الآن فلن تتعلم، ونحن في حاجة للممثل المتعلم . بعد التحاقه بالمدرسة الثانوية المصرية »مدارس البعثة التعليمية « كان الاساتذة ينقلون مسرحيات نجيب الريحاني وبعد الانتباه للامر ، توصل لقناعة بان المسرح امر عظيم ومسئولية كبيرة. ومن خلال القراءات لذلك المسرح قرر ان يكون مسرحياً . وبعد إكماله للثانوي التحق بجامعة الخرطوم لدراسة الآداب، لكن شغفه بالمسرح جعله يقدم اوراقه للالتحاق بمعهد الموسيقى العالي بالقاهرة، لكن اساتذته نصحوه بالا يضيع اربعة أعوام دون فائدة، لأن الحقل الذي يمكن أن يعمل به غير موجود في السودان. توكل على الله واختار طريق المسرح واختبر نفسه وسط جمهور من خارج اطار الطلبة، حيث جاء جمهور الخرطوم لأول مرة لمشاهدة الاحتفالات الضخمة التي تقيمها المدارس المصرية بنهاية العام. وتشمل الموسيقى والرياضة والتمثيل. وبدأ يمثل لجمهور يرى ويتكلم، مما منحه الثقة للتمثيل. وشرع في تكوين فرقة الشباب للتمثيل الكوميدي في عام 1955م. وضمت هذه الفرقة محمود سراج »ابو قبورة« الذي جاء في مرحلة لاحقة، وعثمان أحمد حمد »أبودليبة« والراحل عثمان اسكندراني، اضافة الى مجموعة من الفتيات. وتم تسجيل الفرقة في مجلس بلدي ام درمان. وكان مقرها بنادي العمال. ولعله يدين بالفضل لهذا النادي الأم درماني الذي احتضن الفرقة التي خرج بها من جمهور الفرجة واطار الكشافة والنشاط المدرسي الى فرقة تقدم عروضها المسرحية .. بعدها احس الفاضل سعيد إن مرحلة الثانوي قد انتهت، وليس امامه فرص دراسية أخرى، أو شخص يمكن أن يستفيد منه باعتباره أول شخص بدأ الكوميديا بشكلها الأرسطي، أوبشكلها الحديث، فبدأ في التفكير لإيجاد منابع لاسيما وأن هذا القدر أصبح مصيراً ومعاشاً. فوجد الحاجة الماسة للقراءة التي بدأها عبر الإطلاع، وقراءة المسرح العالمى والشعر . تأصلت التجربة الى الانتشار الذي دفع به للانتقال بمسرحه الى الاقاليم التي كان التحرك لها بهذه الفرق الصغيرة، احساساً منه ان جمهور العاصمة هو جمهور الاقاليم الذي إذا خاطبته بلغة واصلة يمكن الوصول الى هدف اساسي.. الدخول الى الإذاعة السودانية كان صعباً جداً.. ولم يدخلها عن طريق تمثيل الكوميديا التي كانت غير معروفة ولا مرغوبة وغير مطلوبة ، فسلك طريق آخر بتقديم التمثيليات الصغيرة والجادة عبر برامج ركن المرأة ، وركن الاطفال، وركن المزارع، وهذا اتاح للاسم الفني ان ينتشر عبر اكثر من برنامج.. بعدها اتيحت له الظروف بعد مسرح البراميل الذي اصبح مسرح الاذاعة ، وتحول للمسرح القومي، ليتم الاعتراف من الاذاعة والالتحاق بها..
من اشهر الاعمال التى قدمها الفاضل سعيد للمسرح السودانى ، مسرحية أكل عيش التى كانت عام 1967م وهي مرحلة الانتقال الى المسرحيات ذات الفصول . ومع بداية الانتشار وذيوع الاسم على مستوى القطر سافر فى جولات عربية كان من ابرزها زيارته للقاهرة لتقديم مسرحية (أكل عيش) كأول مسرحية عربية غير مصرية تصور وتبث من التلفزيون المصري.. وبعد (15) عاماً سجلها التلفزيون السوداني . وغيرها من المسرحيات " " و" الكسكتة "
و بعدها توالت الاعمال المسرحية مثل ( مسرحية الفي راسو ريش ) و ( مسرحية الناس في شنو ) و الكثير من الاعمال التلفزيونية مثل سلسة ( رمضانيات ) و مسلسل ( موت الضان ) إضافة للشخصيات الراسخة فى ذهنية الجمهور " العجب أمو " و " بت قضيم " و " كرتوب " ..
وقد اشتهر الفاضل سعيد كما زكر أعلاه بعدد من الشخصيات التي شكلت حضوراً طاغياً على المسرح السوداني اشهرها شخصية (بت قضيم) الحبوبة الكبيرة سليطة اللسان الناقدة بذكاء لكثير من المظاهر والظواهر الاجتماعية الى جانب شخصية (العجب) وشخصية (الحاج كرتوب) وهى جميعها نماذج كاريكاتيرية حية بالمواقف الناقدة الساخرة
وقد شق طريقه بعناء وصبر ومصابرة حتى اصبح رقماً لا يمكن تجاوزه في تاريخ المسرح السوداني، وكان من اوائل الذين خرجوا بالمسرح من العاصمة والمجموعات الصفوية القادرة على ارتياد المسرح الى الأقاليم المختلفة حتى جذب اليه هذا الجمهور الذي اصبح يدعوه وينتظره ويتفاعل معه بحب وبعفوية وتقدير متزايد.
* صحيح انه تأثر بالمسرح المصري خاصة ايام دراسته بمدارس البعثة المصرية حيث التقى بالممثل الكوميدي الاشهر امين الهنيدي، ونجم الكوميديا المعروف محمد احمد المصري الشهير بـ (ابو لمعة الاصلي) اللذين اثرا في دفع موهبته في التمثيل، ولكنه استطاع الخروج من عباءتهما وهو يقدم هذه الانماط السودانية المتفردة وان ظلت بعض حركاته الجسمانية تحمل هذا الاثر وهذا لا يقلل من خصوصية موهبته وتميزها.
* ونحن نعلم مدى المعاناة التي ظل يبدع الفاضل سعيد تحت ضغوطها وآلامها إلا أنه كان من اوائل المؤسسين لفرقة الشباب للتمثيل الكوميدي وظل يحلم حتى آخر ايامه بمسرح الفاضل سعيد وكان طوال هذه المرحلة الفنية لصيق الصلة بجمهوره في الاقاليم الذي شاءت ارادة المولى ان يختم حياته الفنية في مدينة عزيزة عليه هى حورية البحر الاحمر بورتسودان الحبيبة
بدا مسيرته الفنية وكان في الثامنة عشرة وكان النجم في مئات المسرحيات الكوميدية التي قدمها فوق مسارح الخرطوم والمدن السودانية الاخرى. توفي الفاضل سعيد امس الجمعة في مدينة بور سودان على البحر الاحمر حيث كان يقدم اخر مسرحياته. وقد عبر الرئيس السوداني ووزيرا الثقافة والاعلام ومسؤولو المسرح الوطني ومحطتا الاذاعة والتفلزيون عن حزنهم لفقدان الفنان الذي شكل علامة فارقة في الفن السوداني.
و قد منحت الدكتوراه الفخرية للممثل الراحل الفاضل بعد رحيله بمدة قليلة
الفاضل سعيد اسم لا يمكن ان يتخطاه أي مطلع على مسيرة المسرح السوداني، فهو بحق من استطاع الصمود على خشبة المسرح السوداني طوال خمسين عاما من الابداع المتواصل، بما يمكن ان يؤسس تيارا مسرحيا، بل يمكن ان نقول هو التيار المسرحي الوحيد في السودان، اذ ظل محافظاً ومحتفظاً بنمطه المسرحي الذي ظل مفتوحاً على كافة التحولات الاجتماعية والسياسية التي مرت على السودان طوال الخمسين عاما الماضية وغرس خلالها هذا الرجل راية فن المسرح وتعهدها بالرعاية والاهتمام. وكان من جراء هذا ان قدم العديد من الاعمال المسرحية السودانية، اثرى بها الساحة ومشاركا بها في صناعة وجدان درامي لانسان السودان.. مما يؤهل هذا الفنان الكبير الى ان يُقال عنه انه صاحب تيار مسرحي متميز. ولم يكتف الفاضل سعيد بان طاف على كل مدن السودان وقراه ودساكره، بل لاحق الانسان العربي بأن طاف على بعض الدول العربية وقدم على مسارحها فنه الراقي.
خمسون عاماً هى رحلة العطاء التي خاض غمارها الرائد المسرحي الفاضل سعيد فى المسرح السودانى . ويحسب له إيمانه برسالته التي ما بخل عليها بالجهد والفكر. ولم يكن زاد الرحلة الا صبر طويل ورهق خلاق جعله ينتقل من نجاح الى نجاح.
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

رائد الكاريكاتير السوداني
عز الدين عثمان
[align=center]على إثر نجاح ثورة اكتوبر 1964م شهدت البلاد حكما ديمقراطيا تنفس فيه الشعب نسائم الحرية والصعداء من بعد ظلام وكابوس الديكتاتورية العسكرية ... ومن بين ذاك الزخم الذي أفرزته الديمقراطية التي استمرت من عام 1964م حتى مايو 1969م كان حرية الصحافة فوجد الفنان عز الدين المجال واسعا أمامه للتعبير باسلوب ساخر عن ما يدور حوله من أحداث وهموم وقضايا سياسية واجتماعية ومعيشية وغيرها ...
وعلى الرغم من أن المطرب المتعدد المواهب (شاعر وملحن ومغني ورسام وصاحب نكتة) عمنا الحاج شرحبيل أحمد يعتبر الرائد الحقيقي لفن رسومات الكاريكاتير في السودان إلا أنه يحسب عليه أنه لم يوظف الكاريكاتير في مجال النقد للأحداث الجارية وربما يكون السبب في ذلك أن فترة انتاجه الفني في هذا المجال كانت معاصرة لحكم الجنرال عبود الديكتاتوري وبالتالي لم تكن هناك حرية صحافة وحيث هذه الحرية هي أهم متطلبات فن الكاريكاتير .... ومن ثم فقد اقتصر نشاط شرحبيل أحمد على تناول شخصية عمك تنقو في مجلة الصبيان الحكومية ولم يكن بالطبع ليستطيع أن يسخر هذه الشخصية النمطية سوى للهو والضحك والعبث الطفولي بسبب محاصرة الرقابة اللصيقة له.

أما عز الدين فقد جاء في الوقت المناسب فاستطاع التعبير بكل الشفافية عن كل الهموم والقضايا اللصيقة بوجدان الشعب ويعاني منها في حياته اليومية الواقعية ... ولأجل ذلك نجح وأصبح ذا شهرة طاغية وكانت الصفحة الأخيرة بجريدة (الأيام) اليومية هي الميدان الذي جال وصال فيه .
,وبرغم موهبة المرحوم عز الدين عثمان (المولود عام 1933م) النادرة الفذة إلا أنه يمكن القول أنه يدين لفترة الديمقراطية الثانية (1964 - 1969م) بشهرته لأنها سمحت له بالإبداع الحر وبالتالي فإنها هي التي جعلت له هذه المكانة في تاريخ الكاريكاتير السوداني وذلك مقارنة بما آلت إليه رسوماته في أوائل عهد مايو ثم مضايقته وإجباره على الهجرة حيث عمل بصحيفة البيان الاماراتية ثم عودته وعمله من خلال عدة صحف سودانية في ظل نظام الانقاذ الذي هو الآخر نظام شمولي لا يمكن الزعم بأنه نظام ديمقراطي وحيث انتهى الأمر بالأستاذ عز الدين عثمان للعمل في مصلحة التلغراف قبل أن يرقد طريح الفراش لمدة 3 سنوات انتقل بعدها إلى جوار ربه وكان أبرز من شارك في العزاء والحضور إلى السرادق الإمام الصادق المهدي الذي كان أكثر من عانى هو والراحل إسماعيل الأزهري من نقد كاريكاتير عز الدين اللاذع خلال فترة الديمقراطية الثانية.
ويبقى بعد ذلك الإشارة إلى أن عز الدين درس الرسم في المعهد الفني وبالتالي تلاحظ أن رسوماته فيها القدر المطلوب وأكثر من الاحترافية والقدرة على التعبير لاسيما في الحركة والملامح على عكس أولاد الزمن الحالي الذين يبدو أنهم لا يجيدون الرسم وبالتالي تخرج الرسومات محنطة والخطوط غير مستقرة ومن العبث مقارنتها بموهبة ورسومات عز الدين.
وتصادف بعد الأمطار الغزيرة التي تعرضت لها العاصمة خلال الأيام الماضية أن احتجنا في البيت إلى نبش مخزن (الكرور) فوجدت كرتونة ملية بالكتب المهملة وحين أخرجت مابها لوضعها تحت الشمس لتنشيف ما إبتل من أوراق بعضها وجدت كتابا قديما يحتوي على رسومات كاريكاتير عز الدين طبعته ونشرته له جريدة الأيام خلال فترة الستينيات من القرن الماضي ورغم أنه كان قد ابتل بالماء إلا أنني استطعت انقاذ ما يمكن إنقاذه وأحاول عرضه تباعا في هذا المنتدى للتذكير بتلك الأيام الخوالي التي لاشك أن معظم أعضاء وزوار المنتدى لم يكونوا من معاصريها.
ولاشك أن لكل كاريكاتير دلالاته ومناسبته فمثلا (الصاروخ جاك يا قمر) يعبر عن اهتمامات الناس في تلك الفترة بمتابعة صعود الانسان إلى القمر.
كذلك الرسم الذي يقارن بين مستجدات المرأة السودانية في الخرطوم بوضع رضيعها في عربة تدفعها مثل ما هو الحال في أوروبا بدلا من حمله على جنبها (صفحتها) أو كما تضعه الفلاتية خلف ظهرها
[/color][/size][/font][/b][/align]
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

صورة
صورة العضو الرمزية
ninar tato
مشاركات: 9099
اشترك في: الاثنين 2013.10.21 5:27 pm
مكان: كسلا

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ninar tato »

يثلموو

ومتابعين..



2 1212 تحياتي
صورة العضو الرمزية
ام اسامه
مشاركات: 1670
اشترك في: الأحد 2014.3.2 9:05 am
مكان: الخرطوم

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ام اسامه »

انا هنا انهل من نبعكم
تقبلوا مروري،،،
صورة العضو الرمزية
ميرفابي
مشاركات: 2865
اشترك في: الخميس 2015.1.15 10:56 pm
مكان: بين الخرطوم وبورتسودان

رد: ديل أهلي

مشاركة بواسطة ميرفابي »

ام اسامه
اسعد الله قلبكـِ وامتعه بالخير دوماً
أسعدني كثيرا مروركِـ وتعطيركـِ هذه الصفحه
وردكـِ المفعم بالحب والعطاء
تــ ح ــياتيـ لكــِ
كل الود والتقدير
دمتِ برضى من الرح ــمن
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى المواضيع العامة والمشاركات المتنوعة“