[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
عندما كانت بيروت تحترق ..
وكان رجال الإطفاء يرشون ثوبها الأحمر بالماء
ويحاولون إنقاذ العصافير المحبوسة ..
في قرميد بيوتها الورديه ..
كنت أركض في الشوارع حافياً
على الجمر المشتعل ، والأعمدة المتساقطة
ونثارات الزجاج المكسور
باحثاً عن وجهك المحاصر كحمامة ..
بين ألسنة اللهيب ..
كنت أريد أن أنقذ بأي ثمن
بيروت الثانيه ..
بيروت التي تخصك .. وتخصني ..
بيروت التي حبلت بنا في وقت واحد ..
وأرضعتنا من ثدي واحد ..
وأرسلتنا إلى مدرسة البحر ..
حيث تعلمنا من الأسماك الصغيره
أول دروس السفر ..
وأول دروس الحب ..
بيروت ..
التي كنا نحملها معنا في حقائبنا المدرسيه
ونضعها في أرغفة الخبز ..
وحلاوة السمسم ..
وأكواز الذرة ..
والتي منا نسميها ..
في ساعات عشقنا الكبير ..
( بيروتك ) ..
و ( بيروتي ) ..
2
عندما كان الوطن يهرب من الوطن ..
وكان الأطفال ينامون فوق ألعابهم
في مطار بيروت الدولي ..
بينما آباؤهم يزنون الحقائب الملأى بالدموع
ويضطرون إلى دفع أجرة ..
عن كل كيلو زائد من الدمع ..
وعن كل كيلو زائد من الحزن ..
عندما كان الوطن يضع يديه على وجهه ..
ويبكي ..
وكانت الغيوم الخريفية ..
القادمة من جزر اليونان ..
تخاف أن تقترب من سواحل لبنان
مخافة أن تصاب برصاص قناص ..
عندما كانت مصابيح الطرقات
ترتعش من الخوف ..
ومقاهي الرصيف ..
تطوي مظلاتها وتهاجر ..
وطيور البحر ، تحمل أولادها على أكتافها
وترحل ..
عندما كان الوطن يشنق الوطن
كنت على مسافة أمتار من الجريمه
أراقب القتله ..
وهم يضاجعون بيروت كجاريه ..
ويتنابون عليها ..
واحداً ..
واحداً ..
وفقاً لبروتوكولات القبيله
والامتيازات العائليه ..
والرتب العسكريه ..
لم أكن الشاهد الوحيد الذي رأى ألوف السكاكين
وهي تلتمع تحت الشمس ..
ورأى ألوف المقنعين
وهم يرقصون رقصة ( التام - تام )
حول جسد امرأة تحترق ..
ولكنني كنت الشاعر الوحيد
الذي أدرك ..
لماذا غير بحر بيروت اسمه ..
من البحر الأبيض المتوسط ..
إلى ( البحر الأحمر المتوسط ) !!.
3
عندما كانت بيروت تحترق ..
وكان كل واحد ..
يفكر في إنقاذ ما تبقى له من ثروة شخصيه
تذكرت - فجأة -
أنك لا تزالين حبيبتي ..
وأنك ثروتي الكبرى التي لم أصرح عنها ..
وأنني مضطر ..
- ولو كلفني ذلك حياتي -
لإنقاذ تراثنا المشترك
وممتلكاتنا العاطفيه ..
في هذه العاصمة الرائعه ..
التي كانت ذات يوم ..
الصندوق السحري الذي خبئنا فيه ..
كل مدخراتنا الصغيره ..
من رسوم سرية لي .. ولك ..
لم يرها أحد ..
وتخطيطات بالقلم الرصاص
لقصائد كتبتها لك ..
ولم يطلع عليها أحد ..
وكتب ..
ولوحات ..
وأسطوانات ..
وصحون سيراميك ..
وبطاقات بريديه ..
وعلاقات مفاتيح ..
مكتوب عليها بكل لغات العالم كلمة :
( أحبك ) ..
وعرائس فولكلورية حملتها معك .. تذكارات محبه
من اليونان ، والبلقان ..
ومراكش ، وفلورنسه ..
وسانغافورة ، وتايلاند ..
وشيراز ، ونينوى
وأزبكستان السوفييتية ..
وشال من الحرير الأحمر ..
أهديته إليك ، يوم عدت من إسبانيا .
وكنت كلما وضعته على كتفيك ..
فهمت ..
لماذا قاتل طارق بن زياد ..
من أجل دخول الأندلس ..
ولماذا قاتلت أنا ..
ولا أزل أقاتل ..
حتى يسمح لسفني
بدخول مياه عينيك الأقليميه ..
4
عندما كانت بيروت ..
تتساقط كشمعدان بيزنطي ..
مطعم بالذهب والبلاتين ..
وعندما كانت الجموع تعبر عن حزنها ..
بشكل واحد ..
وتبكي بشكل واحد
كنت أفتش عن حزني الخصوصي
وعن امرأة لا شبيه لها ..
ومدينة لا شبيه لها ..
وقصائد لا شبيه لها ..
في كل ما كتبه الرجال في حب النساء ..
عندما كانت النساء ..
يقسن المأساة بعدد أمتار القماش المحترق ..
وبقيمة الحقائب ، والمعاطف ، والعقود ..
التي كن يحملن باقتنائها ..
وعندما كان الرجال يقيسون خسارتهم
بما بقي لهم من أرصدة في المصارف ..
كنت أنا جالساً على حجر دائري كدمعه ..
أقيس خسارتي ..
بعدد فناجين القهوة التي كان يمكن أن نحتيسها ..
وعدد الأسئلة التي كان يمكن أن تطرحها
يداي على يديك ..
لو لم تحترق بيروت ..
كنت أقيس خسارتي ،
بألوف الكلمات التي كان يمكن أن نقولها ..
وعشرات السفن والقطارات ..
التي كان يمكن أن تسافر عليها ..
ومئات الأحلام التي كان يمكن أن نحققها ..
لو لم تحترق بيروت ..
كنت أقيس خسارتي ..
بكمية المطر التي كان يمكن أن يسقط علينا ..
فنجابهه ..
بجسدين محشورين في معطف واحد ..
وبرأس مائلة على رأس ..
وذراع مسافرة حول خاصره ..
لو لم تحترق بيروت ..
5
عندما كانت بيروت تغرق ..
كسفينة مطعونة في خاصرتها ..
وكان المسافرون ..
يرمون بأنفسهم في البحر ..
ويتعلقون بأول خشبة يصادفونها
كنت أبحث في دهاليز عقلي الباطن ..
عنك ..
وأصعد .. وأهبط .. السلالم الحلزونية
بحثاً عن مقصورتك الملكيه ..
لم يكن يهمني ..
أن تكوني نائمة .. أو صاحيه ..
لم يكن يهمني ..
أن تكوني عارية .. أو نصف عاريه ..
لم يكن يهمني أن أعرف ..
نم يشاركك الفراش ..
هذه كلها أشياء هامشيه
أما القضية الكبرى ..
فهي اكتشافي ..
أنني لا أزال أحبك ..
وأنك لا تزالين تعومين كزهرة لوتس
على مياه ذاكرتي ..
وتنبتين بين أصابعي ،
كما ينبت العشب الطازج ..
بين حجارة كنيسة تاريخية ..
لم يكن يهمني من تحبين الآن ..
وبماذا تفكرين ..
فهذه أمور نتكلم عنها فيما بعد ..
فالقضية المصيرية الآن ..
هي أنني أحبك ..
وأعتبر نفسي مسؤولاً عن حماية أجمل بنفسجتين
في العالم ..
أنت .. وبيروت ..
6
لا تؤاخذيني ..
إذا اقتحمت باب غرفتك دون موعد سابق
ضعي أية خرقة تصادفينها على جسدك ..
ولا تسأليني لماذا ؟
إن بيروت تحترق في الخارج ..
إن ( بيروتنا ) تحترق في الخارج ..
وأنا - على رغم كل حماقاتك وكل إساءاتك الماضيه
لا أزال أحبك ..
وها أنذا قد جئت ..
لكي أحملك كقطة صغيرة على كتفي ..
وأخرج بك ..
من سفينة النار ، والموت ، والجنون ..
فأنا ضد احتراق القطط الجميله ..
والعيون الجميله ..
والمدن الجميله ..
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
سامحينا..
إن تركناك تموتين وحيده..
وتسّللنا إلى خارج الغرفة نبكي كجنودٍ هاربين
سامحينا..
إن رأينا دمكِ الورديَّ ينساب كأنهار العقيق
وتفرّجنا على فعل الزنا..
وبقينا ساكتين...
2
آه .. كم كنا قبيحين ، وكنا جبناء ..
عندما بعناك ، يا بيروت ، في سوق الإماء
وحجزنا الشقق الفخمة في حي ( الإليزيه ) وفي
( مايفير ) لندن ..
وغسلنا الحزن بالخمرة ، والجنس ، وقاعات القمار
وتذكرنا - على مائدة الروليت ، أخبار الديار
وافتقدنا زمن الدفلى بلبنان ..
وعصر الجلنار ..
وبكينا مثلما تبكي النساء ..
3
آه .. يا بيروت ،
يا صاحبة القلب الذهب
سامحينا ..
إن جعلناك وقوداً وحطب
للخلافات التي تنهش من لحم العرب
منذ أن كان العرب !!
4
طمئيني عنك ..
يا صاحبة الوجه الحزين
كيف حال البحر ؟
هل هم قتلوه برصاص القنص مثل الآخرين ؟
كيف حال الحب ؟
هل أصبح أيضاً لاجئاً ..
بين ألوف اللاجئين ..
كيف حال الشعر ؟
هل بعدك - يا بيروت - من شعر يغنى ؟
ذبحتنا هذه الحرب التي من غير معنى .
أفرغتنا من معانينا تماماً ..
بعثرتنا في أقاصي الأرض ..
منبوذين ..
مسحوقين ..
مرضى ..
متعبين ..
جعلت منا - خلافاً للنبوءات ..
يهوداً تائهين ..
5
هذه المرة .. لم يغدر بنا
جيش إسرائيل ..
لكنا انتحرنا ..
6
إصفحي ، سيدتي بيروت ، عنا
نحن لم نهجرك مختارين ، لكنا اقرفنا ..
من مراحيض السياسه ..
ومللنا ..
من ملوك السير .. والسيرك .. وغش اللاعبين
وكفرنا ..
بالدكاكين التي تملأ أرجاء المدينه ..
وتبيع الناس حقداً وضغينه ..
وبطاطين .. وسجاداً .. وبنزيناً مهرب ..
آه يا سيدتي كم نتعذب ..
عندما نقرأ أن الشمس في بيروت ، صارت
كرة في أرجل المرتزقين ..
7
ما الذي نكتب ، يا سيدتي ؟
نحن محكوكون بالموت ، إذا نحن صدقنا ..
ثم محكومون بالموت إذا نحن كذبنا ..
ما الذي نكتب يا سيدتي ؟
نحن لا نملك أن نحتج .
أو نصرخ ..
أو نبصق ..
أو نكشف عن خيبتنا ..
أو نتمنى ..
أخرستنا هذه الحروب التي من غير معنى ..
8
طلبوا منا بأن ندخل في مدرسة القتل ..
وكلنا رفضنا ..
طلبوا أن نشطر الرب لنصفين ..
ولكنا اختجلنا ..
إننا نؤمن بالله ..
لماذا جعلوا الله هنا .. من غير معنى ؟
طلبوا منا أن نشهد ضد الحب ..
لكن ما شهدنا ..
طلبوا منا .. بأن نشتم بيروت التي قمحاً .. وحباً
وحناناً .. أطعمتنا ..
طلبوا ..
أن نقطع الثدي الذي من خيره ، نحن رضعنا ..
فاعتذرنا ..
ووقفنا ضد كل القاتلين
وبقينا مع لبنان سهولاً .. وجبالا ..
وبينا مع لبنان جنوباً .. وشمالا ..
وبقينا مع لبنان صليبا .. وهلالا ..
وبقينا مع لبنان الينابيع ..
ولبنان العناقيد ..
ولبنان الصبابه ..
وبقينا مع لبنان الذي علمنا الشعر ..
وأهدانا الكتابه
9
آه يا سيدتي بيروت ..
لو جاء السلام ..
ورجعنا ، كالعصافير التي ماتت من الغربة والبرد ..
لكي تبحث عن أعشاشنا بين الحطام ..
ولكي نبحث عن خمسين ألفاً ..
قتلوا من غير معنى ..
ولكي نبحث عن أهل وأحباب لنا
ذهبوا من غير معنى ..
وبيوت .. وحقول .. وأراجيح .. وأطفال ..
وألعاب .. وأقلام .. وكراسات رسم ..
أحرقت من غير معنى ..
آه يا سيدتي بيروت ..
لو جاء السلام
ورجعنا ..
كطيور البحر ، مذبوحين شوقاً وحنينا
وبنا شوق إلى ( منقوشة الزعتر ) .. والليل ..
ومن كانوا يبيعون عقود الياسمين
فمن الجائز ، يا بيروت ، أن لا تعرفينا ..
قد تغيرت كثيرا ..
وتغيرنا كثيرا ...
وكبرنا نحن - في عامين - آلاف السنين
10
إحتلمنا نفينا عشرين شهرا ..
وشربنا دمعنا عشرين شهرا ..
وبحثنا في زوايا الأرض عن عشق جديد
غير أنا ما عشقنا ..
وشربنا الخمر من كل الدوالي ..
غير أنا ما سكرنا ..
وبحثنا عن بديل لك ،
يا أعظم بيروت ..
ويا أطيب بيروت ..
ويا أطهر بيروت ..
ولكن ما وجدنا ..
ورجعنا ..
نلثم الأرض التي أحجارها تكتب شعرا ..
والتي أشجارها تكتب شعرا ..
وأخذناك إلى الصدر ..
حقولاً .. وعصافير .. وكورنيشاً .. وبحرا ..
وصرخنا كالمجانين على سطح السفينه :
أنت يا بيروت ..
ولا بيروت أخرى ..
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أيتها المرأة التي كانت في سالف الزمان حبيبتي.
سألتُ عن فندقي القديمْ..
وعن الكشْكِ الذي كنتُ أشتري منه جرائدي
وأوراقَ اليانصيب التي لا تربحْ..
لم أجد الفندقَ.. ولا الكشْكْ..
وعلمتُ أن الجرائدْ..
توقّفتْ عن الصدور بعد رحيلكْ..
كان واضحاً أن المدينة قد انتقلتْ..
والأرصفةَ قد انتقلتْ..
والشمسَ قد غيَّرتْ رقم صندوقها البريديّْ
والنجومَ التي كنّا نستأجرُها في موسم الصيفْ
أصبحتْ برسم التسليمْ...
كان واضحاً.. أن الأشجارَ غيَّرتْ عناوينَها..
والعصافيرَ أخذت أولادها..
ومجموعةَ الأسطوانات الكلاسيكيّةِ التي تحتفظ بها.
وهاجرتْ..
والبحرَ رمى نفسه في البحر.. وماتْ..
2
بحثاً عن مظلّةٍ تقيني من الماءْ..
وأسماءُ الأندية الليليّة التي راقصتُكِ فيها..
ولكنَّ شرطيَّ السَيْر، سَخِر من بَلاهتي
وأخبرني... أن المدينةَ التي أبحثُ عنها..
قد ابتلعَها البحرُ..
في القرن العاشر قبل الميلادْ...
3
ذهبتُ إلى المحطّات التي كنتُ أستقبلكِ فيها...
وإلى المحطّات.. التي كنت أودّعكِ منها..
المخصّصةِ للنومْ...
عشراتٍ من سلال الأزهارْ..
ولافتةً مطبوعةً بكل اللغاتْ:
"الرجاء عدم الإزعاج"..
وفمهتُ أنكِ مسافرةٌ.. بصحبة رجل آخرْ..
قدَّم لكِ البيتَ الشرعيّْ
والجنسَ الشرعيّْ
والموتَ الشرعيّْ...
4
أيتها المرأةُ التي كانت في سالف الزمان حبيبتي
لماذا تضعين الوقتَ في حقائبكِ..
وتسافرينْْ.؟
لماذا تأخذينَ معكِ أسماءَ أيام الأسبوعْ؟
وكرويّةَ الأرضْ..
كما لا تستوعب السمكةُ خروجها من الماءْ..
أنتِ مسافرةٌ في دمي..
وليس من السهل أن أستبدل دمي بدمٍ آخرْ..
ففصيلةُ دمي نادرةْ..
كالطيور النادرة..
والنباتات النادرةْ..
والمخطوطات النادرةْ..
وأنتِ المرأةُ الوحيدةُ ..
التي يمكنُ أن تتبرَّع لي بدمها...
ولكنكِ دخلتِ عليَّ كسائحهْ..
وخرجتِ من عندي كسائحهْ...
كانت كلماتُكِ الباردة..
تتطايرُ كفتافيت الورق..
وكانت عواطفكِ..
كاللؤلؤ الصناعيِّ المستوردة من اليابانْ...
وكانت بيروت التي اكتشفتها معكِ..
وأدمنتُها معكِ..
وعشتُها بالطول والعرض .. معكِ..
ترمي نفسَها من الطابق العاشر..
وتنكسرُ .. ألفَ قطعهْ...
5
توقَّفي عن النمو في داخلي..
أيّتها المرأة..
التي تتناسلُ تحت جلدي كغابهْ...
ساعديني.. على كسر العادات الصغيرة التي كوَّنتُها معك..
وعلى اقتلاع رائحتك..
من قماش الستائرْ..
وبللورِ المزهريّاتْ..
على تَذَكُّر اسمي الذي كانوا ينادونني به في المدرسهْ..
ساعديني..
على تَذَكّرِِ أشكال قصائدي..
قبل أن تأخذَ شكلَ جسدِكْ..
ساعديني..
على استعادةِ لُغَتي..
التي فَصَّلتُ مفرداتِها عليكِ..
ولم تعد صالحةً لسواكِ من النساءْ...
6
دُلّيني..
على كتابٍ واحدٍ لم يكتبوكِ فيهْ..
وعلى عصفورٍ واحدٍ..
لم تعلّمهُ أُمُّهُ تهجيةَ اسمكِ..
وعلى شجرةٍ واحدةٍ..
لا تعتبركِ من بين أوراقِها..
وعلى جدولٍ واحدٍ..
لم يلْحَسِ السُكَّرَ عن أصابع قَدَميْكِ..
ماذا فعلتِ بنفسكِ؟..
التي كانتْ تتحكَّمُ بحركة الريحْ..
وسُقُوطِ المطرْْ..
وطُولِ سنابل القمْحْ..
وعددِ أزهار المارغريت..
أيَّتُها المَلِكةُ...
التي كان نهداها يصنعان الطقسْ..
ويسيطرانِ ..
على حركةِ المدّ والجزْْرْ..
لتتزوّدَ بالعاج.. والنبيذْ..
ماذا فعلتِ بنفسكِ..
أيَّتُها السيّدةُ التي وقع منها صوتُها على الأرض..
فأصبحَ شَجَرهْ..
وَوَقَعَ ظلُّها على جَسَدي..
فأصبحَ نافورةَ ماءْ..
لماذا هاجرتِ من صدري؟..
وصرتِ بلا وطنْ..
لماذا خرجتِ من زَمَنِ الشِّعْْر؟
واخترتِ الزمنَ الضَيّقْ..
لماذا كسرتِ زجاجةَ الحبرِ الأخضرْ..
التي كنتُ أرسمُكِ بها..
وصرتِ امرأة..
بالأبيض..
والأسودْ..
أيَّتُها السيّدةُ التي وقع منها صوتُها على الأرض..
فأصبحَ شَجَرهْ..
وَوَقَعَ ظلُّها على جَسَدي..
فأصبحَ نافورةَ ماءْ..
لماذا هاجرتِ من صدري؟..
وصرتِ بلا وطنْ..
لماذا خرجتِ من زَمَنِ الشِّعْْر؟
واخترتِ الزمنَ الضَيّقْ..
لماذا كسرتِ زجاجةَ الحبرِ الأخضرْ..
التي كنتُ أرسمُكِ بها..
وصرتِ امرأة..
بالأبيض..
والأسودْ
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أعب من مياه ناهديك كالحصان ..
وأستريح بعدها من تعب الزمان ..
فلا تذلي الخيل يا صديقتي ..
للخيل أخلاق .. وعنفوان
[/grade]
رات السماء شهامة الفرسان ِ ***ـــــــــــــــ*** منهم نزار ُ وطلحة والشافعي
فرسان ٌ في السماء الشعر و ارضها ***ــــــــــ*** خيولهم اقلام ٌ من اناث ودماء من ندى