كنت أجلس بهدوء وأنا أتابع مباراة في كرة القدم وأمني نفسي بقضاء وقت ممتع وذلك بعد تناول عشاء روتيني مكون من الفول المصلح فجأة لفت نظري محاولة نملة صغيرة تحاول أن تنال نصيبها من فتات الخبز في الأرض وفي طريق عودتها وضعت الشحنة المكونة من الخبز ليست لشي الا لتلسعني بقوة
- في داعي للحاجات دي ماتشيلي نصيبك وأمشي ساي - قلت لها مخاطبا وهي تتلوي بين أصبعي ثم تركتها تذهب لحال سبيلها
ولكن هذه الشريرة الصغيرة عادت مرة أخري وهذه المرة أكثر شراسة
- والله المرة دي ما أخليك يابت الـ ....... قلت لها بعد أن أمسكت بها وأنا أضغط بها على الأرض لكن هناك صوت أشبه بصوت الـضمير الانساني (العفوء عند المقدرة - بتستفيد شنو أكان كتلتها - هي كلها قدر شنو - القرصة ذاتها مابردت ) وأشياء من هذا القبيل تركتها بعد أن كانت غاب قوسين أو أدني من الموت
- كدي أكان مرة وأبوك نملة أبريش كرريها تاني.
ثم ألتفت إلي صوت المذيع ( قووووووون)
رجعت لجو المباراة مرة أخري غير أن نفس العدو الصغير عاد حاملا أسلحته وبالرغم من هيئتها التي تغيرت بفعل التراب الا أنني عرفتها مباشرة خصوصا وقد تعودت على نوع لسعاتها
- كترتيها ومسختيها
قلت ذلك وأنا أقسم جسدها النحيل إلي ثلاثة أقسام
ثم أخذت نفس طويل جدا بعد إعلان انتصاري. لكن عاد الصوت وهو أكثر قوة عاد ليونبني على فعلي الفاضح ( أها أستفدت شنو بعد كتلتها)
- هي البدت بعدين أعمل ليها شنو لو انت فالح وريني ورثتها وأنا أوزع ليهم خمسة حبات من الذرة وبكدة أظن ماقصرت دية عادلة مش كدة
- حرام عليك روح يكون ثمنها خمسة حبات ذرة ( فجاة التفت إلي كلمة ((روح))
- صحيح من أن أعطاني حق التعدي على روح
نظرت إلي جزء لازال يخرج في الروح وقلت مخاظبا هذا الجزء
- ليه ماسمعتي كلامي? خليه كلامي كلام جدتك النملة نازل في أعظم كتاب لا ياتيه الباطل (أدخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده)
- ذنبها علي جنبها _قلت ذلك بإرتياح بعد التوصل لهذه النتيجة
إذا
لماذا تتحدى هذه النملة الصغيرة من هو أكبر منها حجما
لماذا لاتهرب الغزلان وهي تعلم أنه في أي لحظة قد يهاجمها أحد المفترسات (لماذا لايكونون مملكه الغزلان الآمنة)
لماذ يصر ذكر النحل على التلقيح وهو يعلم أن مصيره الموت بعد عملية التلقيح مباشرة
- لماذا لاترفض النخلة أن تعطينا الثمر ونحن نضربها بقسوة
تلك الأسئلة تحمل معني واحد ( الذي خلق الموت والحياة) ( فسبحان الله)
لا زلت أبحث عن يوتوبيا ضائعة
صباحا
النسيم البارد يدغدغ وجهي الخامل
- إنت الكورة طلعت كم ( قال شقيقي )
- والله ماعارف - قلت ذلك وأنا أرسم إبتسامة فاترة ثم عدت للنوم مرة أخرى
الاخوة دمعة برئية وكابوس
ليكم التحية واشكركم علي مروركم الزادني شرف
كابوس والله دي نملة خريف شبعانة لو ضقت قرصتها كان اعلنت جا ئزة عديل للقبض عليها مع خليل ابراهيم
دي طبعا اول مشاركة لي في منتداكم الرائع ارجو ان اكون فعال
لكم التحية
يااخوانا الموضوع كان خاطرة بس قلب جد جد الليلة قرصتني نملة لكن اظنها نملة اماراتية قرصتها حنكوشة ماذي السودانية
تحليل اخر
انه قرصتها دي احتمال تزكير بوجودها يعني ذي المرة اذا انشغلت عنها بقراية جريدة لازم تنكد عليك بهرشة او بمشوار للسوق (مالك نسيت الجرجير ارجع جيبه )
ترجع وتاني ماتزكر الجريدة ليوم القيامة
اها المرة زي النملة لازم تنكد عليك
hdma كتب:مشكوور على القصة الحلووة ..
انا بصراحة بحب النملة وبحترمها ..
لانها مكاافحة,وصبوورة ...
سبحاان الله ...
النملة ورد زكرها في القران الكريم وفي سورة عظيمة مليئة بالعبر تحمل اسم النمل (سورة النمل) فهي مخلوقة تستحق التدبر في خلقها ودأبها وسعيها للرزق
بس قرصتها حارة والله
شكرا ليك كتير علي المرور ياغالية
بنوته سودانية كتب: قصتك جميلة
والنملة كما قلتو ذكرت في القرآن وعرفت بالكفاح وعدم الاستسلام
مرة شفت لي نملة لمدة اسبوع تقريبا بتحاول تدخل اكلها لبيتها
بقيت كل يوم اعاين فيها بأستغراب
وياريت نحن نتعلم منها
مشكوووور يااخي
شكرا لي مرورك الراقي ياراقية
وشكرا لتأملك الذي ينم عن ايمانياتك
وحقيقة ان النمل والنحل من المخلوقات التي لها أسرار كثيرة
في خلقها وفي مجتمعها وترتيب مجموعاتها
فسبحان الله الخالق
وشكرا لمرورك
بت أزهري
وقف كثير من الناس عند البيت
أنت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا
لبلاغته حتى ان كثيرا من الشعرا المعاصرين تمنوا ان يكون لهم
أما أنا فقد احتر لمن أضعه
اذ وضعت شروط محددة له اهمها الابداع- الروعة - الصدق
اذا فقد وجدت ضالتي
فدعيني اردد
أنت السماء بدت لنا واستعصمت بالبعد عنا
شكرا لك