اعمدة صحفية يومية
المشرف: بانه
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
اسم الصحيفة: الصحافة
اسم الكاتب: د. الواثق كمير
العنوان : انتخابات عام 2010 في السودان (1-2)
اسم العمود: رأى
التاريخ:23 \4\2009
هل ستحقق مشروعية الحكم والتحوّل الديمقراطي في البلاد؟
مقدمة
ينظر المجتمع الدولي للانتخابات الحرة والنزيهة، في البلدان الخارجة لتوها من نزاعات مسلحة، كآلية لاكتساب الحكومات والأنظمة السياسية للمشروعية والتمتع بالاستقرار. ويستند هذا الاعتقاد على افتراضين أساسيين، أولاً: أن النظام القائم على التعددية الحزبية يسمح للمواطنين بالتعبير عن تطلعاتهم وتظلماتهم عن طريق التمثيل في مؤسسات الحكم المختلفة مما يدرأ الحاجة، ويحول دون اللجوء إلى التمرد أو العصيان المسلح. وثانياً: فإن الحكومة المنتخبة ستكون شرعية ومقبولة لكل المواطنين. هذا هو المنطق وراء الاتفاق على إجراء انتخابات عامة بالسودان بنهاية العام الثالث من عمر الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات وفقاً لاتفاقية السلام الشامل التي وقعت في 9 يناير 2005 بين حكومة السودان، ممثلة في المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، منهيةً (22) عاماً من الحرب الأهلية. عليه، فإن الانتخابات من هذا المنظور تمثل خطوة أساسية نحو انجاز التحول الديمقراطي في السودان.
ومن ناحية أخرى، فإن تجارب العنف المصاحبة للانتخابات، والاحتجاج على نتائجها، في العديد من الدول الأفريقية، ولو بأشكال مختلفة، تثير الاهتمام وتبعث على القلق. فالأنظمة الديمقراطية في البلدان الفقيرة، خصوصاً تلك التي خرجت لتوها من نزاعات مسلحة، لا تنعم في كل الأحوال بالاستقرار أو تتسم بالمشروعية كما تفترض النظرية. فتجربة السودان نفسه مع الحكم الديمقراطي تشير إلى أن الحكومات المنتخبة، ولو أنها أفضل من النظام الشمولي إلا أنها ليست بالدواء الشافي لكل الأمراض!
تهدف هذه المساهمة إلى استقراء احتمالات ونتائج سوء أو الفشل في إدارة عملية التحول الديمقراطي والانتقال السلمي للتعددية السياسية، في ظل مقاومة الحزب الحاكم للتغيير، وغياب الاستراتيجية الواضحة للشريك الآخر في الحكم، وضعف الأحزاب السياسية المعارضة والمجتمع المدني، في الوقت الذي يلوح فيه جنوب البلاد بالانفصال. ومن جهة أخرى، فإن إصدار محكمة الجنايات الدولية لمذكرة اعتقال بحق رئيس الجمهورية في مارس الماضي يلقي بظلال كثيفة على الانتخابات التي تحددت مواعيد إجرائها في فبراير 2010. ذلك إضافة إلى استحقاق الاستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان الذي سيتم إجراؤه في غضون فترة لا تتجاوز العشرة أشهر بعد إعلان نتائج الانتخابات. وفي هذا السياق، ثمة سؤال جوهري يطرح نفسه: هل ستخدم الانتخابات هدفها المتمثل في تحقيق التحول الديمقراطي المنشود، أم ستكون مجرد استفتاء على السلطة القائمة في البلاد؟
إذاً، تدفع هذه المساهمة المتواضعة بأن قيام انتخابات نزيهة وحرة ترتضيها وتطمئن لها كل القوى السياسية في ظل مراقبة جميع الأطراف المعنية، محليا ودوليا، هي السبيل الوحيد لتحاشي العنف الذي قد يعقب الانتخابات، وبالتالي ضمان الانتقال السلمي للسلطة، من جهة، وإقناع السودانيين الجنوبيين بالتصويت للوحدة، من جهة أخرى.
اتفاقية السلام الشامل: خارطة طريق للتحول الديمقراطي
إذاً، بحكم الاتفاقية، تمثل الانتخابات آلية لتحقيق التحول الديمقراطي المنشود والانتقال من حكم الحزب الواحد للتعددية السياسية بعد ما يقارب العقدين (2005 - 1989) من احتكار سلطة الدولة بواسطة حزب واحد، كما أن هذه الانتخابات ستوفر مساحة واسعة لحراك وتفاعل سياسي قد يجعل خيار الوحدة «جاذباً» مما يحفز الجنوبيين للتصويت لصالح الوحدة في الاستفتاء المرتقب.
ستكون الانتخابات المرتقبة بالغة التعقيد وتعد الأكثر طموحاً بشكل غير مسبوق لم يشهده تاريخ السودان الحديث. فقد قامت كل الانتخابات السابقة إما على أساس الدائرة الانتخابية (نموذج ويستمنستر) أو النموذج الرئاسي، بينما ينص الدستور الانتقالي على إجراء انتخابات على ستة مستويات مختلفة:
? رئاسة الجمهورية
? رئاسة حكومة الجنوب
? حكام الولايات
? المجلس التشريعي القومي (بما في ذلك مجلس الولايات)
? المجلس التشريعي لجنوب السودان
? المجالس التشريعية الولائية
ذلك إضافة إلى تخصيص بعض المقاعد في المجالس التشريعية على أساس الأغلبية البسيطة (first-past-the post)، والبعض الآخر على أساس التمثيل النسبي، بينما خصصت بعض المقاعد فقط لقائمة النساء. وعليه، سيستخدم الناخبون السودانيون بين 9 إلى 13 بطاقة اقتراع للإدلاء بأصواتهم. وبما أن غالبية هؤلاء لم يسبق لهم التصويت في أي انتخابات سابقة، فإن توعية الناخبين ستكون مهمة شاقة وعسيرة.
وبموجب الدستور الانتقالي، فقد كان من المقرر قيام انتخابات عامة على كل مستويات الحكم في موعد لا يتجاوز نهاية العام الرابع من عمر الفترة الانتقالية، وتحديداً بين 9 يوليو 2008 و9 يوليو 2009، ولكن، المفوضية القومية للانتخابات، برئاسة مولانا أبيل ألير، قررت عدم جدوى هذه المواعيد واستحالة إجراء الانتخابات خلال هذه الفترة، مما دعى المفوضية إلى إصدار جدول جديد بحيث تتم عملية الاقتراع على مستوياتها الستة بين 6 إلى 21 فبراير، على أن تعلن النتائج في 27 فبراير 2010، مع التقيد بالجدول الزمني الذي قررته المفوضية:
? 15أبريل-15 مايو 2009: تحديد الدوائر الجغرافية
? 1 يونيو: نشر الدوائر الجغرافية
? 2 يونيو: بداية تسجيل الناخبين
? 2 يوليو-2 أغسطس: المراجعة وإعداد السجل الانتخابي
? 3-31 أغسطس: النشر الأولي للسجل وتقديم الطعون والرد عليها
? 1 سبتمبر: إعلان السجل النهائي
? 3 سبتمبر: بداية تقديم طلبات الترشيح لكل المستويات التنفيذية والتشريعية
? 6 نوفمبر: آخر موعد لتقديم طلبات الترشيح
? 7 نوفمبر: نشر كشوفات المرشحين للطعون
? 10 نوفمبر: النشر النهائي لكشوفات المرشحين
? 30 نوفمبر-5 فبراير 2010: الحملة الانتخابية
? 6 فبراير: بداية الاقتراع
? 21 فبراير: نهاية الاقتراع
? 27 فبراير: إعلان النتائج النهائية
ألغام في طريق الانتخابات الحرة والنزيهة
وبالرغم من أن قانون الانتخابات قد تمت إجازته بواسطة المجلس الوطني، كما تم تشكيل مفوضية الانتخابات، ولو على غير ما تشتهي أحزاب المعارضة، فإن طريق التحول الديمقراطي لا يزال محفوفاً بمجموعة من الألغام التي ستفضي إلى، وستكون محصلتها النهائية أشكالا متعددة من النزاع العنيف. هذه التحديات الجسيمة التي ستخلقها هذه النزاعات من شأنها تثبيط همة كل من يهمه أمر البلاد ومستقبلها:
I. التحدي الأكبر أمام قيام انتخابات حرة ونزيهة هو أن اتفاقية السلام الشامل جمعت في الحكم بين حزبين يملكان رؤى مختلفة جذرياً لتطور البلاد. إذن، فالسؤال هو: هل استطاع الشريكان في الحكم بناء شراكة صادقة وفعالة أم أنهما سيواصلان تصفية خلافاتهما عبر وسائل أخرى؟ بغض النظر عن إجابة هذا السؤال، فإن تجربة السنوات الثلاث الماضية أظهرت أن الصراع ظل محتدماً بين طرفي الاتفاقية وأن كلاً منهما قد ظل متمسكاً بموقفه الأيديولوجي مما جعل مسار تنفيذ الاتفاقية متأثراً سلباً باستمرار هذه الخلافات وما أفرزته من مشاكسات بين الشريكين. وهكذا، فالسؤال الرئيسي هو: هل سيتمكن الشريكان من تجاوز خلافاتهما العميقة وتهيئة المناخ لانتخابات حرة ونزيهة، تقود بدورها لإجراء الاستفتاء على تقرير المصير في جو سلمي؟
II. عدم تعديل القوانين المقيّدة لحرية التعبير والتنظيم، بالنسبة للأفراد والمؤسسات والأحزاب السياسية والإعلام، والمتنافية مع الدستور الانتقالي واتفاقية السلام الشامل، تشكل عقبة مهمة في طريق الانتقال نحو التعددية السياسية. إن إلغاء هذه القوانين واستبدالها بأخرى متماشية ومتسقة مع اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي هو شرط ضروري لخلق بيئة ملائمة لانتخابات حرة ونزيهة وتسوية الملعب للأحزاب السياسية المتنافسة.
اسم الكاتب: د. الواثق كمير
العنوان : انتخابات عام 2010 في السودان (1-2)
اسم العمود: رأى
التاريخ:23 \4\2009
هل ستحقق مشروعية الحكم والتحوّل الديمقراطي في البلاد؟
مقدمة
ينظر المجتمع الدولي للانتخابات الحرة والنزيهة، في البلدان الخارجة لتوها من نزاعات مسلحة، كآلية لاكتساب الحكومات والأنظمة السياسية للمشروعية والتمتع بالاستقرار. ويستند هذا الاعتقاد على افتراضين أساسيين، أولاً: أن النظام القائم على التعددية الحزبية يسمح للمواطنين بالتعبير عن تطلعاتهم وتظلماتهم عن طريق التمثيل في مؤسسات الحكم المختلفة مما يدرأ الحاجة، ويحول دون اللجوء إلى التمرد أو العصيان المسلح. وثانياً: فإن الحكومة المنتخبة ستكون شرعية ومقبولة لكل المواطنين. هذا هو المنطق وراء الاتفاق على إجراء انتخابات عامة بالسودان بنهاية العام الثالث من عمر الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات وفقاً لاتفاقية السلام الشامل التي وقعت في 9 يناير 2005 بين حكومة السودان، ممثلة في المؤتمر الوطني، والحركة الشعبية/الجيش الشعبي لتحرير السودان، منهيةً (22) عاماً من الحرب الأهلية. عليه، فإن الانتخابات من هذا المنظور تمثل خطوة أساسية نحو انجاز التحول الديمقراطي في السودان.
ومن ناحية أخرى، فإن تجارب العنف المصاحبة للانتخابات، والاحتجاج على نتائجها، في العديد من الدول الأفريقية، ولو بأشكال مختلفة، تثير الاهتمام وتبعث على القلق. فالأنظمة الديمقراطية في البلدان الفقيرة، خصوصاً تلك التي خرجت لتوها من نزاعات مسلحة، لا تنعم في كل الأحوال بالاستقرار أو تتسم بالمشروعية كما تفترض النظرية. فتجربة السودان نفسه مع الحكم الديمقراطي تشير إلى أن الحكومات المنتخبة، ولو أنها أفضل من النظام الشمولي إلا أنها ليست بالدواء الشافي لكل الأمراض!
تهدف هذه المساهمة إلى استقراء احتمالات ونتائج سوء أو الفشل في إدارة عملية التحول الديمقراطي والانتقال السلمي للتعددية السياسية، في ظل مقاومة الحزب الحاكم للتغيير، وغياب الاستراتيجية الواضحة للشريك الآخر في الحكم، وضعف الأحزاب السياسية المعارضة والمجتمع المدني، في الوقت الذي يلوح فيه جنوب البلاد بالانفصال. ومن جهة أخرى، فإن إصدار محكمة الجنايات الدولية لمذكرة اعتقال بحق رئيس الجمهورية في مارس الماضي يلقي بظلال كثيفة على الانتخابات التي تحددت مواعيد إجرائها في فبراير 2010. ذلك إضافة إلى استحقاق الاستفتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان الذي سيتم إجراؤه في غضون فترة لا تتجاوز العشرة أشهر بعد إعلان نتائج الانتخابات. وفي هذا السياق، ثمة سؤال جوهري يطرح نفسه: هل ستخدم الانتخابات هدفها المتمثل في تحقيق التحول الديمقراطي المنشود، أم ستكون مجرد استفتاء على السلطة القائمة في البلاد؟
إذاً، تدفع هذه المساهمة المتواضعة بأن قيام انتخابات نزيهة وحرة ترتضيها وتطمئن لها كل القوى السياسية في ظل مراقبة جميع الأطراف المعنية، محليا ودوليا، هي السبيل الوحيد لتحاشي العنف الذي قد يعقب الانتخابات، وبالتالي ضمان الانتقال السلمي للسلطة، من جهة، وإقناع السودانيين الجنوبيين بالتصويت للوحدة، من جهة أخرى.
اتفاقية السلام الشامل: خارطة طريق للتحول الديمقراطي
إذاً، بحكم الاتفاقية، تمثل الانتخابات آلية لتحقيق التحول الديمقراطي المنشود والانتقال من حكم الحزب الواحد للتعددية السياسية بعد ما يقارب العقدين (2005 - 1989) من احتكار سلطة الدولة بواسطة حزب واحد، كما أن هذه الانتخابات ستوفر مساحة واسعة لحراك وتفاعل سياسي قد يجعل خيار الوحدة «جاذباً» مما يحفز الجنوبيين للتصويت لصالح الوحدة في الاستفتاء المرتقب.
ستكون الانتخابات المرتقبة بالغة التعقيد وتعد الأكثر طموحاً بشكل غير مسبوق لم يشهده تاريخ السودان الحديث. فقد قامت كل الانتخابات السابقة إما على أساس الدائرة الانتخابية (نموذج ويستمنستر) أو النموذج الرئاسي، بينما ينص الدستور الانتقالي على إجراء انتخابات على ستة مستويات مختلفة:
? رئاسة الجمهورية
? رئاسة حكومة الجنوب
? حكام الولايات
? المجلس التشريعي القومي (بما في ذلك مجلس الولايات)
? المجلس التشريعي لجنوب السودان
? المجالس التشريعية الولائية
ذلك إضافة إلى تخصيص بعض المقاعد في المجالس التشريعية على أساس الأغلبية البسيطة (first-past-the post)، والبعض الآخر على أساس التمثيل النسبي، بينما خصصت بعض المقاعد فقط لقائمة النساء. وعليه، سيستخدم الناخبون السودانيون بين 9 إلى 13 بطاقة اقتراع للإدلاء بأصواتهم. وبما أن غالبية هؤلاء لم يسبق لهم التصويت في أي انتخابات سابقة، فإن توعية الناخبين ستكون مهمة شاقة وعسيرة.
وبموجب الدستور الانتقالي، فقد كان من المقرر قيام انتخابات عامة على كل مستويات الحكم في موعد لا يتجاوز نهاية العام الرابع من عمر الفترة الانتقالية، وتحديداً بين 9 يوليو 2008 و9 يوليو 2009، ولكن، المفوضية القومية للانتخابات، برئاسة مولانا أبيل ألير، قررت عدم جدوى هذه المواعيد واستحالة إجراء الانتخابات خلال هذه الفترة، مما دعى المفوضية إلى إصدار جدول جديد بحيث تتم عملية الاقتراع على مستوياتها الستة بين 6 إلى 21 فبراير، على أن تعلن النتائج في 27 فبراير 2010، مع التقيد بالجدول الزمني الذي قررته المفوضية:
? 15أبريل-15 مايو 2009: تحديد الدوائر الجغرافية
? 1 يونيو: نشر الدوائر الجغرافية
? 2 يونيو: بداية تسجيل الناخبين
? 2 يوليو-2 أغسطس: المراجعة وإعداد السجل الانتخابي
? 3-31 أغسطس: النشر الأولي للسجل وتقديم الطعون والرد عليها
? 1 سبتمبر: إعلان السجل النهائي
? 3 سبتمبر: بداية تقديم طلبات الترشيح لكل المستويات التنفيذية والتشريعية
? 6 نوفمبر: آخر موعد لتقديم طلبات الترشيح
? 7 نوفمبر: نشر كشوفات المرشحين للطعون
? 10 نوفمبر: النشر النهائي لكشوفات المرشحين
? 30 نوفمبر-5 فبراير 2010: الحملة الانتخابية
? 6 فبراير: بداية الاقتراع
? 21 فبراير: نهاية الاقتراع
? 27 فبراير: إعلان النتائج النهائية
ألغام في طريق الانتخابات الحرة والنزيهة
وبالرغم من أن قانون الانتخابات قد تمت إجازته بواسطة المجلس الوطني، كما تم تشكيل مفوضية الانتخابات، ولو على غير ما تشتهي أحزاب المعارضة، فإن طريق التحول الديمقراطي لا يزال محفوفاً بمجموعة من الألغام التي ستفضي إلى، وستكون محصلتها النهائية أشكالا متعددة من النزاع العنيف. هذه التحديات الجسيمة التي ستخلقها هذه النزاعات من شأنها تثبيط همة كل من يهمه أمر البلاد ومستقبلها:
I. التحدي الأكبر أمام قيام انتخابات حرة ونزيهة هو أن اتفاقية السلام الشامل جمعت في الحكم بين حزبين يملكان رؤى مختلفة جذرياً لتطور البلاد. إذن، فالسؤال هو: هل استطاع الشريكان في الحكم بناء شراكة صادقة وفعالة أم أنهما سيواصلان تصفية خلافاتهما عبر وسائل أخرى؟ بغض النظر عن إجابة هذا السؤال، فإن تجربة السنوات الثلاث الماضية أظهرت أن الصراع ظل محتدماً بين طرفي الاتفاقية وأن كلاً منهما قد ظل متمسكاً بموقفه الأيديولوجي مما جعل مسار تنفيذ الاتفاقية متأثراً سلباً باستمرار هذه الخلافات وما أفرزته من مشاكسات بين الشريكين. وهكذا، فالسؤال الرئيسي هو: هل سيتمكن الشريكان من تجاوز خلافاتهما العميقة وتهيئة المناخ لانتخابات حرة ونزيهة، تقود بدورها لإجراء الاستفتاء على تقرير المصير في جو سلمي؟
II. عدم تعديل القوانين المقيّدة لحرية التعبير والتنظيم، بالنسبة للأفراد والمؤسسات والأحزاب السياسية والإعلام، والمتنافية مع الدستور الانتقالي واتفاقية السلام الشامل، تشكل عقبة مهمة في طريق الانتقال نحو التعددية السياسية. إن إلغاء هذه القوانين واستبدالها بأخرى متماشية ومتسقة مع اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي هو شرط ضروري لخلق بيئة ملائمة لانتخابات حرة ونزيهة وتسوية الملعب للأحزاب السياسية المتنافسة.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
اسم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: د. عبد اللطيف البونى
العنوان : صقور وضبابة
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ:24 \4\2009
أوردت صحيفة «آخر لحظة» الغراء خبرًا مفاده ان اكاديمياً سودانياً وهو الدكتور محمد احمد الجالب استطاع وبعد دراسة بحثية استمرت عشرين عاماً من استخلاص زيت من بذرة العشر يمكن استخدامه كوقود حيوي، ويقول اذا زرعت الف فدان من نبات العشر يمكن ان تنتج مليون و «6» آلاف كيلو زيت خام وفي الولاية الشمالية يمكن للانتاج ان يتضاعف الى «25» مليون كيلو زيت خام، فالشجيرة الواحدة يمكن ان تنتج «224» جراماً من الزيت والفدان يمكن ان تزرع فيه «800» شجيرة ويمكن ان يستمر عطاء الشجيرة لمدة عشر سنوات واطلق الباحث على هذا الوقود الحيوي زيت جالب(جالب اويل) على وزن(موبيل اويل وشل اويل وكذا..).
طيب ياجماعة الخير هذا هو نبات العشر الذي يمكن ان ينمو في أية بقعة من بقاع السودان وهو من الاشجار المحتقرة جدً،ا فالمثل السوداني يقول (الليك ياهو الليك اكان لبن عشر احلبه في عينيك) وهاهو دكتور الجالب يحلب من لبن العشر زيت محرك للماكينات هذه واحدة اما الثانية فقد كتبت زميلتنا الاستاذة شادية عربي في زوايتها الاسبوعية الراتبة بهذه الصحيفة انها اطلعت على قائمة صادرات البلاد من الحيوانات البرية فوجدت فيها كلاباً وثعالب وضبابة وهذه مفردها ضب وغزلان وسلاحف (وتيب) ثالثاً قبل عامين قابلت احد الاخوة بسوق المسيد وكان يحمل صقراً كبيراً وقال لي انه بصدد الاتصال بزبون سعودي لابلاغه بأن هناك صقراً جاهزاً وسوف يخطف ذلك السعودي رجله في اقرب طيارة ويحضر لاخذه بالمبلغ المعلوم بينهما واستطرد الرجل قائلاً انه اذا استطاع كل عام ان يصدر صقرين سيكون في (أمان الله وآخر انبساط).
هذه مبادرات فردية محدودة قليلة الأثر ولكنها توضح ان بلادنا هذه كل شيء فيها قابل للتصدير حتى الثعابين والسحالي ناهيك عن الضفادع وابو جلمبو ياربي عندما قال صلاح احمد ابراهيم (كل خيرات الارض والنيل هنالك ولكن.. مع ذلك.. مع ذلك) هل كان في باله ان الضبابة وشجر العشر من خيرات الارض؟ على العموم قد اصبحت الآن من خيرات الارض هذا اذا تم تطوير هذه المبادرات الفردية المعزولة والمتباعدة لكن مشكلتنا اليوم ان اقتصادنا جامد لا يشجع على المبادرة الفردية ودولتنا السنية الجبائية لا تشجع على مثل هذه المبادرات ناهيك عن دعمها اكاد اجزم لو ان هذه المبادرات اهتم بها سوف ترفد الدولة بدولارات تملأ العين، عليه فإننا نطالب بإنشاء جهاز يمكن تسميته جهاز الاقتصاد البديل يكون همه تجميع هذه المبادرات وتطويرها واكاد اجزم بأنه وبسرعة البرق ستفوق ايرادته كل (الحاجات) التي نصدرها الآن بما في ذلك النفط (خليك من القطن والصمغ) اللذين اصبحا دقة قديمة كما ان عناصر الاقتصاد البديل (اذا جازت التسمية) ليس لها بديل في العالم فسلاحفنا وصقورنا (عينة) ونتحدى بها (وحنفوق العالم اجمع).
بما ان الدولة لن تعبر كلامنا اعلاه (لانها مافايقة) فإننا نطالب اجهزة الاعلام ان تلتقط القفاز وتتناول هذه التجارب وتسلط الضوء عليها بهدف تشجيعها و(اشارطكم) انها سوف تنتشر بسرعة البرق لاننا (نعجبك في التقليد) كل المطلوب من الدولة ان تعطي الدولة هذه المبادرات الأمان(أمان الله والرسول) عذراً اخي انصاري السنة الذي اتصل بي من قبل متحفظاً على (الرسول) فالنية سليمة.
اسم الكاتب: د. عبد اللطيف البونى
العنوان : صقور وضبابة
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ:24 \4\2009
أوردت صحيفة «آخر لحظة» الغراء خبرًا مفاده ان اكاديمياً سودانياً وهو الدكتور محمد احمد الجالب استطاع وبعد دراسة بحثية استمرت عشرين عاماً من استخلاص زيت من بذرة العشر يمكن استخدامه كوقود حيوي، ويقول اذا زرعت الف فدان من نبات العشر يمكن ان تنتج مليون و «6» آلاف كيلو زيت خام وفي الولاية الشمالية يمكن للانتاج ان يتضاعف الى «25» مليون كيلو زيت خام، فالشجيرة الواحدة يمكن ان تنتج «224» جراماً من الزيت والفدان يمكن ان تزرع فيه «800» شجيرة ويمكن ان يستمر عطاء الشجيرة لمدة عشر سنوات واطلق الباحث على هذا الوقود الحيوي زيت جالب(جالب اويل) على وزن(موبيل اويل وشل اويل وكذا..).
طيب ياجماعة الخير هذا هو نبات العشر الذي يمكن ان ينمو في أية بقعة من بقاع السودان وهو من الاشجار المحتقرة جدً،ا فالمثل السوداني يقول (الليك ياهو الليك اكان لبن عشر احلبه في عينيك) وهاهو دكتور الجالب يحلب من لبن العشر زيت محرك للماكينات هذه واحدة اما الثانية فقد كتبت زميلتنا الاستاذة شادية عربي في زوايتها الاسبوعية الراتبة بهذه الصحيفة انها اطلعت على قائمة صادرات البلاد من الحيوانات البرية فوجدت فيها كلاباً وثعالب وضبابة وهذه مفردها ضب وغزلان وسلاحف (وتيب) ثالثاً قبل عامين قابلت احد الاخوة بسوق المسيد وكان يحمل صقراً كبيراً وقال لي انه بصدد الاتصال بزبون سعودي لابلاغه بأن هناك صقراً جاهزاً وسوف يخطف ذلك السعودي رجله في اقرب طيارة ويحضر لاخذه بالمبلغ المعلوم بينهما واستطرد الرجل قائلاً انه اذا استطاع كل عام ان يصدر صقرين سيكون في (أمان الله وآخر انبساط).
هذه مبادرات فردية محدودة قليلة الأثر ولكنها توضح ان بلادنا هذه كل شيء فيها قابل للتصدير حتى الثعابين والسحالي ناهيك عن الضفادع وابو جلمبو ياربي عندما قال صلاح احمد ابراهيم (كل خيرات الارض والنيل هنالك ولكن.. مع ذلك.. مع ذلك) هل كان في باله ان الضبابة وشجر العشر من خيرات الارض؟ على العموم قد اصبحت الآن من خيرات الارض هذا اذا تم تطوير هذه المبادرات الفردية المعزولة والمتباعدة لكن مشكلتنا اليوم ان اقتصادنا جامد لا يشجع على المبادرة الفردية ودولتنا السنية الجبائية لا تشجع على مثل هذه المبادرات ناهيك عن دعمها اكاد اجزم لو ان هذه المبادرات اهتم بها سوف ترفد الدولة بدولارات تملأ العين، عليه فإننا نطالب بإنشاء جهاز يمكن تسميته جهاز الاقتصاد البديل يكون همه تجميع هذه المبادرات وتطويرها واكاد اجزم بأنه وبسرعة البرق ستفوق ايرادته كل (الحاجات) التي نصدرها الآن بما في ذلك النفط (خليك من القطن والصمغ) اللذين اصبحا دقة قديمة كما ان عناصر الاقتصاد البديل (اذا جازت التسمية) ليس لها بديل في العالم فسلاحفنا وصقورنا (عينة) ونتحدى بها (وحنفوق العالم اجمع).
بما ان الدولة لن تعبر كلامنا اعلاه (لانها مافايقة) فإننا نطالب اجهزة الاعلام ان تلتقط القفاز وتتناول هذه التجارب وتسلط الضوء عليها بهدف تشجيعها و(اشارطكم) انها سوف تنتشر بسرعة البرق لاننا (نعجبك في التقليد) كل المطلوب من الدولة ان تعطي الدولة هذه المبادرات الأمان(أمان الله والرسول) عذراً اخي انصاري السنة الذي اتصل بي من قبل متحفظاً على (الرسول) فالنية سليمة.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
اسم الصحيفة: الوطن
اسم الكاتب: د. ابراهيم الزومة
العنوان :المختصمون
اسم العمود: كلام الزومة
التاريخ:25 \4\2009
تذهب إلى المحاكم فتجد الوراث من الاشقاء والشقيقات أمام المحاكم في شأن بيوت الورثة وعماراتها.. ومزارعها ومتاجر الورثة .. ودكاكين الورثة رغم أن الله قام بتقسيم الورثة عبر القرآن وعبر الآيات الواضحة.. ولكن ماذا تقول في الطمع والجشع وحب الدنيا وقطع الارحام والعياذ بالله .. إن تقود الورثة الى قطيعة الارحام والى الخصام والزعل والحقد والحسد.. وبُعد الاولاد والبنات عن اولاد اعمامهم وهذه مصيبة كبيرة.. ولكن هذا هو الحاصل أيها الوارث.. أهل الخصام وأهل الطمع والنزاع . أين الكبار عندكم.. أين الحكماء .. أين الجيران.. أين الاصدقاء.. أين الوسطاء.. أين المعلمين .. أين ائمة المساجد.. أين الصالحين.. كيف تصل هذه الورثة على قطع الارحام.. ومعظم هذه الارحام المقطوعة تأتي من توزيع الورثة.. والسبب هذا الاب الميت الذي وزع ورثته قبل موته.. ولكن ليس بالعدل.. فكتب لأولاد المرأة الصغيرة وحرم أولاد المرأة الكبيرة لأنه لايعرف الدين.
وهنالك الخصامات بين الجيران والشكاوي بين النساء الجارات بسبب الاطفال.. والشكاوي في الاراضي الزراعية والسكنية.. والشكاوي والخصام بين الرجل وطليقته وهو يهرب من الاولاد والنفقة..
والشكاوي في قضايا الطلاق .. فهو ذهب وتزوج أخرى وترك هذه المرأة معلقة بدون طلاق.. ياراجل اتقِ الله وارجع الى الله أيها الظالم.. بئس الراجل أنت .. أيها المتكبر الظالم .. خصام من الوالد تجاه الابناء.. لأنهم لايزورونه ولا يصرفون عليه.
خصام بين الظالم والمظلوم.. ما أكثر الظلمة وقاتل الله الظلمة .. والذين لهم يوم وهو يوم القيامة .. أين أنتم أيها الظالمون من الحساب في ذلك اليوم العصيب..
والمحاكم تمتلئ بالمظالم والظالمين والمظلومين والمجرمين والمجرمات.
اللهم أبعد الخصام عن حياتنا ولا اله الا الله والله أكبر ولله الحمد والشكر والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين..آمين.
اسم الكاتب: د. ابراهيم الزومة
العنوان :المختصمون
اسم العمود: كلام الزومة
التاريخ:25 \4\2009
تذهب إلى المحاكم فتجد الوراث من الاشقاء والشقيقات أمام المحاكم في شأن بيوت الورثة وعماراتها.. ومزارعها ومتاجر الورثة .. ودكاكين الورثة رغم أن الله قام بتقسيم الورثة عبر القرآن وعبر الآيات الواضحة.. ولكن ماذا تقول في الطمع والجشع وحب الدنيا وقطع الارحام والعياذ بالله .. إن تقود الورثة الى قطيعة الارحام والى الخصام والزعل والحقد والحسد.. وبُعد الاولاد والبنات عن اولاد اعمامهم وهذه مصيبة كبيرة.. ولكن هذا هو الحاصل أيها الوارث.. أهل الخصام وأهل الطمع والنزاع . أين الكبار عندكم.. أين الحكماء .. أين الجيران.. أين الاصدقاء.. أين الوسطاء.. أين المعلمين .. أين ائمة المساجد.. أين الصالحين.. كيف تصل هذه الورثة على قطع الارحام.. ومعظم هذه الارحام المقطوعة تأتي من توزيع الورثة.. والسبب هذا الاب الميت الذي وزع ورثته قبل موته.. ولكن ليس بالعدل.. فكتب لأولاد المرأة الصغيرة وحرم أولاد المرأة الكبيرة لأنه لايعرف الدين.
وهنالك الخصامات بين الجيران والشكاوي بين النساء الجارات بسبب الاطفال.. والشكاوي في الاراضي الزراعية والسكنية.. والشكاوي والخصام بين الرجل وطليقته وهو يهرب من الاولاد والنفقة..
والشكاوي في قضايا الطلاق .. فهو ذهب وتزوج أخرى وترك هذه المرأة معلقة بدون طلاق.. ياراجل اتقِ الله وارجع الى الله أيها الظالم.. بئس الراجل أنت .. أيها المتكبر الظالم .. خصام من الوالد تجاه الابناء.. لأنهم لايزورونه ولا يصرفون عليه.
خصام بين الظالم والمظلوم.. ما أكثر الظلمة وقاتل الله الظلمة .. والذين لهم يوم وهو يوم القيامة .. أين أنتم أيها الظالمون من الحساب في ذلك اليوم العصيب..
والمحاكم تمتلئ بالمظالم والظالمين والمظلومين والمجرمين والمجرمات.
اللهم أبعد الخصام عن حياتنا ولا اله الا الله والله أكبر ولله الحمد والشكر والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين..آمين.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
اسم الصحيفة: الانتباهة
اسم الكاتب: الطيب مصطفى
العنوان :قضية فلسطين بين العرب والعجم*!!
اسم العمود:زفرات حرى
التاريخ:26 \4\2009
تعجبني* (الضكارة والرجالة*) والجسارة ويقشعر لها بدني* و(أهوش*) عندما* يشمخ الرجال ويطأون بأقدامهم ثريا العزة والكرامة*.. هكذا كان شعوري* عندما أطلق أردوغان رئيس الوزراء التركي* كلماته الرصاصية في* وجه الرئيس الصهيوني* شيمون بيريز ثم انسحب مختالاً* كما فعل الصحابي* أبو دجانة ذات* يوم في* مشيته تلك التي* أعجبت رسول الإسلام المُبغض للكبر والاختيال إلا في* تلك المواقف*.. انسحب من مؤتمر دافوس الاقتصادي* احتجاجاً* على* محرقة* غزة في* حق نساء وأطفال فلسطين بينما ظل الأمين العام للجامعة العربية جالساً* مسترخياً* حتى* انتهاء المؤتمر*!!
هكذا كان شعوري* عندما وقف الرئيس الإيراني* محمود أحمدي* نجاد شامخاً* »ليبهدل*« الصهاينة ويضطر حماة العنصرية من الأوربيين الذين صنعوا* »إسرائيل*« في* أرض فلسطين إلى* الأنسحاب حتى* فرغ* الرجل من حديثه المرصّع بالجواهر*.
وهكذا كنت اهتز طرباً* حينما حط الرئيس عمر البشير رحاله في* الدوحة ثم عاد مزهواً* بنصر عزيز رغم توعد البغاة الظالمين وصنيعتهم أوكامبو له بالتوقيف ورغم تسييرنا المسيرات وتدبيجنا المقالات إشفاقًا عليه وعلى السودان*.
من تُراه* يستطيع أن* يدعي* الآن أن قضية فلسطين عربية بعد أن صار من* يتصدى* للدفاع عنها ويغضب ويزأر انتصاراً* لها هم أردوغان التركي* المسلم وأحمدي* نجاد الإيراني* المسلم؟* من تُراه* يملك أن* يقزِّم قضية فلسطين ويكلها للعرب بعد أن باعوها أو كادوا في* سوق النخاسة الأمريكي* الأوروبي؟*!
انسحبت *٣٢ دولة من قاعة الاجتماع احتجاجًا عندما هاجم أحمدي* نجاد الدولة الصهيونية في* مؤتمر مكافحة العنصرية المنعقد في* جنيف بأنها تمثل الدولة الأكثر عنصرية في* العالم*.. انسحبوا لمجرد أن نجاد عبَّر عن رأيه رغم أنهم استنكروا* غضب المسلمين عندما انتصروا لدينهم ولرسولهم صلى الله عليه وسلم عقب إساءة أولئك الأنجاس له برسومهم الكاريكاتيرية التافهة وقالوا حينها عن المسلمين أنهم* يضيقون بحرية التعبير وكأن انسحابهم هذا ليس ضيقاً* بحرية التعبير أو كأن إلصاق تهم العداء للسامية ومقاضاة من* يُتهمون بذلك كما حدث للمفكر الفرنسي* المسلم روجيه* غارودي* ليس ضيقاً* بحرية التعبير*!!
لقد انكشفوا وتعرَّوا حتى* من ورق التوت بعد أن سقطت كل شعاراتهم البائسة*... انكشفوا حين ضاقوا ذرعاً* بالديمقراطية التي* يعتبرونها قيمة* يؤمنون بها ويدعون* إليها بشرط ألا تأتي* بمن لا* يسير في* ركابهم ويعمل وفقاً* لإستراتيجياتهم كحركة حماس التي* يعتبرونها إرهابية بالرغم من علمهم أنها حركة مقاومة تسعى لتحرير أرضها من المغتصِبين وشُذّاذ الآفاق الذين جاءوا من أوروبا وأمريكا واستوطنوا أرض فلسطين*.
إنها ديمقراطيتهم العرجاء التي* لا تختلف عن عدالتهم العرجاء كذلك*... تلك العدالة التي* تحمي* المحتل بالقوانين والمنظمات الدولية وترفض مجرد انتقاده أو الهجوم عليه بينما تدين بل وتشن الحرب على صاحب الأرض وتصفه بالإرهابي*!!
لكن من الذي* تآمر على* العرب*... أهم الأوروبيون والأمريكان لوحدهم أم أن العرب تآمروا على* أنفسهم ولولا ضعفهم وخورهم لما تجرأ عليهم الأعداء؟*!
إن ربط الصهيونية بالعنصرية الذي* هاج الغرب وماج احتجاجًا على* أحمدي* نجاد عندما تفوه به كان أمرًا معترفاً* به* حتى* عام *٤٩٩١م فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ *٧/٢١/١٧٩١م قرارًا* يعتبر الصهيونية شكلاً* من أشكال العنصرية والتمييز وذلك* يعني* أن أغلبية أعضاء الأمم المتحدة كانت تربط بين الصهيونية والعنصرية حين كان الموقف العربي* أكثر تماسكاً* إلى* أن جاءت اتفاقية أوسلو عام *٤٩٩١م التي* حدثت في* مناخ التراجع والانبطاح العربي* الذي* بدأ منذ كامب ديفيد عام *٩٧٩١م وكان أن ألغت الأمم المتحدة ذلك القرار في* نفس العام الذي* أبرمت فيه أوسلو وبموافقة القيادة الفلسطينية التي* بصم مندوبها على* القرار*!!!.. فمن* يا ترى* نلوم؟*!
إن أكثر ما* يؤلمني* أن القيادات العربية بدلاً* من أن تعتبر إيران نصيراً* لها في* مواجهة العدو الصهيوني* ارتدّت إلى سلوك ومنهج* غريب في* التفكير جعلها تعتبر النصير عدواً* بل إن من العرب من* يعتبر إيران أخطر عليهم من إسرائيل لذلك تجد بعض الدول العربية تهش في* وجه الصهيوني* المتطرف نتنياهو وتفتح له ذراعيها بينما تكيل التهم لإيران وحزب الله وحماس*!!
إنها ذات الحال التي* سبقت سقوط الأندلس في* أيدي* الصليبيين فقد اختُرقنا من الداخل وخلطنا بين الأولويات واعتبرنا العدو صديقًا والصديق عدواً* في* إبعاد كامل للدين الذي* حكم* (لتجدنّ* أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود*...) والذي* قال في* قرآن ربنا سبحانه* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن* يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا* يهدي* القوم الظالمين*). أو قوله تعالى* *( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي* وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق*...) فهل بربكم من عدو أكبر من* يهود* يحتلون أرض الإسراء* والمعراج وممّن* يساند أولئك الأعداء؟*!
إن ما* يؤلم بحق أن تنطلي* علينا الخُدعة ولا* يجد الأعداء أكثر هوانًا منا فيكفِّرون عن جريمتهم في* حق اليهود* (إن صحت فرية المحرقة النازية*) يكفِّرون عن جريمتهم في* أرضنا فبدلاً* من إيجاد وطن لليهود في* أوروبا حيث ارتُكبت المحرقة لا* يجدون* »قمامة*«* يرمون فيها* »زبالتهم*« غير أرضنا الطاهرة فهل بربكم من هوان واستغفال أكبر وهل من رضى بالدنيّة أكبر من ذلك الذي* يفعله العرب بأنفسهم؟*!
رسالة أوجهها إلى* حركة المقاومة الإسلامية حماس أوجهها من القلب بعد أن رأينا تخاذل العرب وانبطاحهم وقوة العجم وعزّتهم وهي* أن* يُخرجوا القضية من قمقم الانبطاح العربي* إلى* فضاء العزة الإسلامي*.. أما الأعداء وأما عملاؤهم من بني* جلدتنا فأقول لهم إننا والله لا نحسب ذلك شراً* لنا بل هو خير عميم إن شاء الله*.. فالكثيرون منا في* حاجة إلى أن* يوقَظوا من نومهم العميق بمثل هذه الاستفزازات التي* تصدر عن أعداء الداخل والخارج فأمثال* أبي* مازن* ينبغي* أن* يُكنسوا من قِبل الشعب الفلسطيني* ذلك أن الحديد لا* يفله إلا الحديد والإرهاب لا* يولِّد إلا الإرهاب*..
اسم الكاتب: الطيب مصطفى
العنوان :قضية فلسطين بين العرب والعجم*!!
اسم العمود:زفرات حرى
التاريخ:26 \4\2009
تعجبني* (الضكارة والرجالة*) والجسارة ويقشعر لها بدني* و(أهوش*) عندما* يشمخ الرجال ويطأون بأقدامهم ثريا العزة والكرامة*.. هكذا كان شعوري* عندما أطلق أردوغان رئيس الوزراء التركي* كلماته الرصاصية في* وجه الرئيس الصهيوني* شيمون بيريز ثم انسحب مختالاً* كما فعل الصحابي* أبو دجانة ذات* يوم في* مشيته تلك التي* أعجبت رسول الإسلام المُبغض للكبر والاختيال إلا في* تلك المواقف*.. انسحب من مؤتمر دافوس الاقتصادي* احتجاجاً* على* محرقة* غزة في* حق نساء وأطفال فلسطين بينما ظل الأمين العام للجامعة العربية جالساً* مسترخياً* حتى* انتهاء المؤتمر*!!
هكذا كان شعوري* عندما وقف الرئيس الإيراني* محمود أحمدي* نجاد شامخاً* »ليبهدل*« الصهاينة ويضطر حماة العنصرية من الأوربيين الذين صنعوا* »إسرائيل*« في* أرض فلسطين إلى* الأنسحاب حتى* فرغ* الرجل من حديثه المرصّع بالجواهر*.
وهكذا كنت اهتز طرباً* حينما حط الرئيس عمر البشير رحاله في* الدوحة ثم عاد مزهواً* بنصر عزيز رغم توعد البغاة الظالمين وصنيعتهم أوكامبو له بالتوقيف ورغم تسييرنا المسيرات وتدبيجنا المقالات إشفاقًا عليه وعلى السودان*.
من تُراه* يستطيع أن* يدعي* الآن أن قضية فلسطين عربية بعد أن صار من* يتصدى* للدفاع عنها ويغضب ويزأر انتصاراً* لها هم أردوغان التركي* المسلم وأحمدي* نجاد الإيراني* المسلم؟* من تُراه* يملك أن* يقزِّم قضية فلسطين ويكلها للعرب بعد أن باعوها أو كادوا في* سوق النخاسة الأمريكي* الأوروبي؟*!
انسحبت *٣٢ دولة من قاعة الاجتماع احتجاجًا عندما هاجم أحمدي* نجاد الدولة الصهيونية في* مؤتمر مكافحة العنصرية المنعقد في* جنيف بأنها تمثل الدولة الأكثر عنصرية في* العالم*.. انسحبوا لمجرد أن نجاد عبَّر عن رأيه رغم أنهم استنكروا* غضب المسلمين عندما انتصروا لدينهم ولرسولهم صلى الله عليه وسلم عقب إساءة أولئك الأنجاس له برسومهم الكاريكاتيرية التافهة وقالوا حينها عن المسلمين أنهم* يضيقون بحرية التعبير وكأن انسحابهم هذا ليس ضيقاً* بحرية التعبير أو كأن إلصاق تهم العداء للسامية ومقاضاة من* يُتهمون بذلك كما حدث للمفكر الفرنسي* المسلم روجيه* غارودي* ليس ضيقاً* بحرية التعبير*!!
لقد انكشفوا وتعرَّوا حتى* من ورق التوت بعد أن سقطت كل شعاراتهم البائسة*... انكشفوا حين ضاقوا ذرعاً* بالديمقراطية التي* يعتبرونها قيمة* يؤمنون بها ويدعون* إليها بشرط ألا تأتي* بمن لا* يسير في* ركابهم ويعمل وفقاً* لإستراتيجياتهم كحركة حماس التي* يعتبرونها إرهابية بالرغم من علمهم أنها حركة مقاومة تسعى لتحرير أرضها من المغتصِبين وشُذّاذ الآفاق الذين جاءوا من أوروبا وأمريكا واستوطنوا أرض فلسطين*.
إنها ديمقراطيتهم العرجاء التي* لا تختلف عن عدالتهم العرجاء كذلك*... تلك العدالة التي* تحمي* المحتل بالقوانين والمنظمات الدولية وترفض مجرد انتقاده أو الهجوم عليه بينما تدين بل وتشن الحرب على صاحب الأرض وتصفه بالإرهابي*!!
لكن من الذي* تآمر على* العرب*... أهم الأوروبيون والأمريكان لوحدهم أم أن العرب تآمروا على* أنفسهم ولولا ضعفهم وخورهم لما تجرأ عليهم الأعداء؟*!
إن ربط الصهيونية بالعنصرية الذي* هاج الغرب وماج احتجاجًا على* أحمدي* نجاد عندما تفوه به كان أمرًا معترفاً* به* حتى* عام *٤٩٩١م فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ *٧/٢١/١٧٩١م قرارًا* يعتبر الصهيونية شكلاً* من أشكال العنصرية والتمييز وذلك* يعني* أن أغلبية أعضاء الأمم المتحدة كانت تربط بين الصهيونية والعنصرية حين كان الموقف العربي* أكثر تماسكاً* إلى* أن جاءت اتفاقية أوسلو عام *٤٩٩١م التي* حدثت في* مناخ التراجع والانبطاح العربي* الذي* بدأ منذ كامب ديفيد عام *٩٧٩١م وكان أن ألغت الأمم المتحدة ذلك القرار في* نفس العام الذي* أبرمت فيه أوسلو وبموافقة القيادة الفلسطينية التي* بصم مندوبها على* القرار*!!!.. فمن* يا ترى* نلوم؟*!
إن أكثر ما* يؤلمني* أن القيادات العربية بدلاً* من أن تعتبر إيران نصيراً* لها في* مواجهة العدو الصهيوني* ارتدّت إلى سلوك ومنهج* غريب في* التفكير جعلها تعتبر النصير عدواً* بل إن من العرب من* يعتبر إيران أخطر عليهم من إسرائيل لذلك تجد بعض الدول العربية تهش في* وجه الصهيوني* المتطرف نتنياهو وتفتح له ذراعيها بينما تكيل التهم لإيران وحزب الله وحماس*!!
إنها ذات الحال التي* سبقت سقوط الأندلس في* أيدي* الصليبيين فقد اختُرقنا من الداخل وخلطنا بين الأولويات واعتبرنا العدو صديقًا والصديق عدواً* في* إبعاد كامل للدين الذي* حكم* (لتجدنّ* أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود*...) والذي* قال في* قرآن ربنا سبحانه* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن* يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا* يهدي* القوم الظالمين*). أو قوله تعالى* *( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي* وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق*...) فهل بربكم من عدو أكبر من* يهود* يحتلون أرض الإسراء* والمعراج وممّن* يساند أولئك الأعداء؟*!
إن ما* يؤلم بحق أن تنطلي* علينا الخُدعة ولا* يجد الأعداء أكثر هوانًا منا فيكفِّرون عن جريمتهم في* حق اليهود* (إن صحت فرية المحرقة النازية*) يكفِّرون عن جريمتهم في* أرضنا فبدلاً* من إيجاد وطن لليهود في* أوروبا حيث ارتُكبت المحرقة لا* يجدون* »قمامة*«* يرمون فيها* »زبالتهم*« غير أرضنا الطاهرة فهل بربكم من هوان واستغفال أكبر وهل من رضى بالدنيّة أكبر من ذلك الذي* يفعله العرب بأنفسهم؟*!
رسالة أوجهها إلى* حركة المقاومة الإسلامية حماس أوجهها من القلب بعد أن رأينا تخاذل العرب وانبطاحهم وقوة العجم وعزّتهم وهي* أن* يُخرجوا القضية من قمقم الانبطاح العربي* إلى* فضاء العزة الإسلامي*.. أما الأعداء وأما عملاؤهم من بني* جلدتنا فأقول لهم إننا والله لا نحسب ذلك شراً* لنا بل هو خير عميم إن شاء الله*.. فالكثيرون منا في* حاجة إلى أن* يوقَظوا من نومهم العميق بمثل هذه الاستفزازات التي* تصدر عن أعداء الداخل والخارج فأمثال* أبي* مازن* ينبغي* أن* يُكنسوا من قِبل الشعب الفلسطيني* ذلك أن الحديد لا* يفله إلا الحديد والإرهاب لا* يولِّد إلا الإرهاب*..
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
اسم الصحيفة: الانتباهة
اسم الكاتب: الطيب مصطفى
العنوان :قضية فلسطين بين العرب والعجم*!!
اسم العمود:زفرات حرى
التاريخ:26 \4\2009
تعجبني* (الضكارة والرجالة*) والجسارة ويقشعر لها بدني* و(أهوش*) عندما* يشمخ الرجال ويطأون بأقدامهم ثريا العزة والكرامة*.. هكذا كان شعوري* عندما أطلق أردوغان رئيس الوزراء التركي* كلماته الرصاصية في* وجه الرئيس الصهيوني* شيمون بيريز ثم انسحب مختالاً* كما فعل الصحابي* أبو دجانة ذات* يوم في* مشيته تلك التي* أعجبت رسول الإسلام المُبغض للكبر والاختيال إلا في* تلك المواقف*.. انسحب من مؤتمر دافوس الاقتصادي* احتجاجاً* على* محرقة* غزة في* حق نساء وأطفال فلسطين بينما ظل الأمين العام للجامعة العربية جالساً* مسترخياً* حتى* انتهاء المؤتمر*!!
هكذا كان شعوري* عندما وقف الرئيس الإيراني* محمود أحمدي* نجاد شامخاً* »ليبهدل*« الصهاينة ويضطر حماة العنصرية من الأوربيين الذين صنعوا* »إسرائيل*« في* أرض فلسطين إلى* الأنسحاب حتى* فرغ* الرجل من حديثه المرصّع بالجواهر*.
وهكذا كنت اهتز طرباً* حينما حط الرئيس عمر البشير رحاله في* الدوحة ثم عاد مزهواً* بنصر عزيز رغم توعد البغاة الظالمين وصنيعتهم أوكامبو له بالتوقيف ورغم تسييرنا المسيرات وتدبيجنا المقالات إشفاقًا عليه وعلى السودان*.
من تُراه* يستطيع أن* يدعي* الآن أن قضية فلسطين عربية بعد أن صار من* يتصدى* للدفاع عنها ويغضب ويزأر انتصاراً* لها هم أردوغان التركي* المسلم وأحمدي* نجاد الإيراني* المسلم؟* من تُراه* يملك أن* يقزِّم قضية فلسطين ويكلها للعرب بعد أن باعوها أو كادوا في* سوق النخاسة الأمريكي* الأوروبي؟*!
انسحبت *٣٢ دولة من قاعة الاجتماع احتجاجًا عندما هاجم أحمدي* نجاد الدولة الصهيونية في* مؤتمر مكافحة العنصرية المنعقد في* جنيف بأنها تمثل الدولة الأكثر عنصرية في* العالم*.. انسحبوا لمجرد أن نجاد عبَّر عن رأيه رغم أنهم استنكروا* غضب المسلمين عندما انتصروا لدينهم ولرسولهم صلى الله عليه وسلم عقب إساءة أولئك الأنجاس له برسومهم الكاريكاتيرية التافهة وقالوا حينها عن المسلمين أنهم* يضيقون بحرية التعبير وكأن انسحابهم هذا ليس ضيقاً* بحرية التعبير أو كأن إلصاق تهم العداء للسامية ومقاضاة من* يُتهمون بذلك كما حدث للمفكر الفرنسي* المسلم روجيه* غارودي* ليس ضيقاً* بحرية التعبير*!!
لقد انكشفوا وتعرَّوا حتى* من ورق التوت بعد أن سقطت كل شعاراتهم البائسة*... انكشفوا حين ضاقوا ذرعاً* بالديمقراطية التي* يعتبرونها قيمة* يؤمنون بها ويدعون* إليها بشرط ألا تأتي* بمن لا* يسير في* ركابهم ويعمل وفقاً* لإستراتيجياتهم كحركة حماس التي* يعتبرونها إرهابية بالرغم من علمهم أنها حركة مقاومة تسعى لتحرير أرضها من المغتصِبين وشُذّاذ الآفاق الذين جاءوا من أوروبا وأمريكا واستوطنوا أرض فلسطين*.
إنها ديمقراطيتهم العرجاء التي* لا تختلف عن عدالتهم العرجاء كذلك*... تلك العدالة التي* تحمي* المحتل بالقوانين والمنظمات الدولية وترفض مجرد انتقاده أو الهجوم عليه بينما تدين بل وتشن الحرب على صاحب الأرض وتصفه بالإرهابي*!!
لكن من الذي* تآمر على* العرب*... أهم الأوروبيون والأمريكان لوحدهم أم أن العرب تآمروا على* أنفسهم ولولا ضعفهم وخورهم لما تجرأ عليهم الأعداء؟*!
إن ربط الصهيونية بالعنصرية الذي* هاج الغرب وماج احتجاجًا على* أحمدي* نجاد عندما تفوه به كان أمرًا معترفاً* به* حتى* عام *٤٩٩١م فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ *٧/٢١/١٧٩١م قرارًا* يعتبر الصهيونية شكلاً* من أشكال العنصرية والتمييز وذلك* يعني* أن أغلبية أعضاء الأمم المتحدة كانت تربط بين الصهيونية والعنصرية حين كان الموقف العربي* أكثر تماسكاً* إلى* أن جاءت اتفاقية أوسلو عام *٤٩٩١م التي* حدثت في* مناخ التراجع والانبطاح العربي* الذي* بدأ منذ كامب ديفيد عام *٩٧٩١م وكان أن ألغت الأمم المتحدة ذلك القرار في* نفس العام الذي* أبرمت فيه أوسلو وبموافقة القيادة الفلسطينية التي* بصم مندوبها على* القرار*!!!.. فمن* يا ترى* نلوم؟*!
إن أكثر ما* يؤلمني* أن القيادات العربية بدلاً* من أن تعتبر إيران نصيراً* لها في* مواجهة العدو الصهيوني* ارتدّت إلى سلوك ومنهج* غريب في* التفكير جعلها تعتبر النصير عدواً* بل إن من العرب من* يعتبر إيران أخطر عليهم من إسرائيل لذلك تجد بعض الدول العربية تهش في* وجه الصهيوني* المتطرف نتنياهو وتفتح له ذراعيها بينما تكيل التهم لإيران وحزب الله وحماس*!!
إنها ذات الحال التي* سبقت سقوط الأندلس في* أيدي* الصليبيين فقد اختُرقنا من الداخل وخلطنا بين الأولويات واعتبرنا العدو صديقًا والصديق عدواً* في* إبعاد كامل للدين الذي* حكم* (لتجدنّ* أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود*...) والذي* قال في* قرآن ربنا سبحانه* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن* يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا* يهدي* القوم الظالمين*). أو قوله تعالى* *( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي* وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق*...) فهل بربكم من عدو أكبر من* يهود* يحتلون أرض الإسراء* والمعراج وممّن* يساند أولئك الأعداء؟*!
إن ما* يؤلم بحق أن تنطلي* علينا الخُدعة ولا* يجد الأعداء أكثر هوانًا منا فيكفِّرون عن جريمتهم في* حق اليهود* (إن صحت فرية المحرقة النازية*) يكفِّرون عن جريمتهم في* أرضنا فبدلاً* من إيجاد وطن لليهود في* أوروبا حيث ارتُكبت المحرقة لا* يجدون* »قمامة*«* يرمون فيها* »زبالتهم*« غير أرضنا الطاهرة فهل بربكم من هوان واستغفال أكبر وهل من رضى بالدنيّة أكبر من ذلك الذي* يفعله العرب بأنفسهم؟*!
رسالة أوجهها إلى* حركة المقاومة الإسلامية حماس أوجهها من القلب بعد أن رأينا تخاذل العرب وانبطاحهم وقوة العجم وعزّتهم وهي* أن* يُخرجوا القضية من قمقم الانبطاح العربي* إلى* فضاء العزة الإسلامي*.. أما الأعداء وأما عملاؤهم من بني* جلدتنا فأقول لهم إننا والله لا نحسب ذلك شراً* لنا بل هو خير عميم إن شاء الله*.. فالكثيرون منا في* حاجة إلى أن* يوقَظوا من نومهم العميق بمثل هذه الاستفزازات التي* تصدر عن أعداء الداخل والخارج فأمثال* أبي* مازن* ينبغي* أن* يُكنسوا من قِبل الشعب الفلسطيني* ذلك أن الحديد لا* يفله إلا الحديد والإرهاب لا* يولِّد إلا الإرهاب*..
اسم الكاتب: الطيب مصطفى
العنوان :قضية فلسطين بين العرب والعجم*!!
اسم العمود:زفرات حرى
التاريخ:26 \4\2009
تعجبني* (الضكارة والرجالة*) والجسارة ويقشعر لها بدني* و(أهوش*) عندما* يشمخ الرجال ويطأون بأقدامهم ثريا العزة والكرامة*.. هكذا كان شعوري* عندما أطلق أردوغان رئيس الوزراء التركي* كلماته الرصاصية في* وجه الرئيس الصهيوني* شيمون بيريز ثم انسحب مختالاً* كما فعل الصحابي* أبو دجانة ذات* يوم في* مشيته تلك التي* أعجبت رسول الإسلام المُبغض للكبر والاختيال إلا في* تلك المواقف*.. انسحب من مؤتمر دافوس الاقتصادي* احتجاجاً* على* محرقة* غزة في* حق نساء وأطفال فلسطين بينما ظل الأمين العام للجامعة العربية جالساً* مسترخياً* حتى* انتهاء المؤتمر*!!
هكذا كان شعوري* عندما وقف الرئيس الإيراني* محمود أحمدي* نجاد شامخاً* »ليبهدل*« الصهاينة ويضطر حماة العنصرية من الأوربيين الذين صنعوا* »إسرائيل*« في* أرض فلسطين إلى* الأنسحاب حتى* فرغ* الرجل من حديثه المرصّع بالجواهر*.
وهكذا كنت اهتز طرباً* حينما حط الرئيس عمر البشير رحاله في* الدوحة ثم عاد مزهواً* بنصر عزيز رغم توعد البغاة الظالمين وصنيعتهم أوكامبو له بالتوقيف ورغم تسييرنا المسيرات وتدبيجنا المقالات إشفاقًا عليه وعلى السودان*.
من تُراه* يستطيع أن* يدعي* الآن أن قضية فلسطين عربية بعد أن صار من* يتصدى* للدفاع عنها ويغضب ويزأر انتصاراً* لها هم أردوغان التركي* المسلم وأحمدي* نجاد الإيراني* المسلم؟* من تُراه* يملك أن* يقزِّم قضية فلسطين ويكلها للعرب بعد أن باعوها أو كادوا في* سوق النخاسة الأمريكي* الأوروبي؟*!
انسحبت *٣٢ دولة من قاعة الاجتماع احتجاجًا عندما هاجم أحمدي* نجاد الدولة الصهيونية في* مؤتمر مكافحة العنصرية المنعقد في* جنيف بأنها تمثل الدولة الأكثر عنصرية في* العالم*.. انسحبوا لمجرد أن نجاد عبَّر عن رأيه رغم أنهم استنكروا* غضب المسلمين عندما انتصروا لدينهم ولرسولهم صلى الله عليه وسلم عقب إساءة أولئك الأنجاس له برسومهم الكاريكاتيرية التافهة وقالوا حينها عن المسلمين أنهم* يضيقون بحرية التعبير وكأن انسحابهم هذا ليس ضيقاً* بحرية التعبير أو كأن إلصاق تهم العداء للسامية ومقاضاة من* يُتهمون بذلك كما حدث للمفكر الفرنسي* المسلم روجيه* غارودي* ليس ضيقاً* بحرية التعبير*!!
لقد انكشفوا وتعرَّوا حتى* من ورق التوت بعد أن سقطت كل شعاراتهم البائسة*... انكشفوا حين ضاقوا ذرعاً* بالديمقراطية التي* يعتبرونها قيمة* يؤمنون بها ويدعون* إليها بشرط ألا تأتي* بمن لا* يسير في* ركابهم ويعمل وفقاً* لإستراتيجياتهم كحركة حماس التي* يعتبرونها إرهابية بالرغم من علمهم أنها حركة مقاومة تسعى لتحرير أرضها من المغتصِبين وشُذّاذ الآفاق الذين جاءوا من أوروبا وأمريكا واستوطنوا أرض فلسطين*.
إنها ديمقراطيتهم العرجاء التي* لا تختلف عن عدالتهم العرجاء كذلك*... تلك العدالة التي* تحمي* المحتل بالقوانين والمنظمات الدولية وترفض مجرد انتقاده أو الهجوم عليه بينما تدين بل وتشن الحرب على صاحب الأرض وتصفه بالإرهابي*!!
لكن من الذي* تآمر على* العرب*... أهم الأوروبيون والأمريكان لوحدهم أم أن العرب تآمروا على* أنفسهم ولولا ضعفهم وخورهم لما تجرأ عليهم الأعداء؟*!
إن ربط الصهيونية بالعنصرية الذي* هاج الغرب وماج احتجاجًا على* أحمدي* نجاد عندما تفوه به كان أمرًا معترفاً* به* حتى* عام *٤٩٩١م فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ *٧/٢١/١٧٩١م قرارًا* يعتبر الصهيونية شكلاً* من أشكال العنصرية والتمييز وذلك* يعني* أن أغلبية أعضاء الأمم المتحدة كانت تربط بين الصهيونية والعنصرية حين كان الموقف العربي* أكثر تماسكاً* إلى* أن جاءت اتفاقية أوسلو عام *٤٩٩١م التي* حدثت في* مناخ التراجع والانبطاح العربي* الذي* بدأ منذ كامب ديفيد عام *٩٧٩١م وكان أن ألغت الأمم المتحدة ذلك القرار في* نفس العام الذي* أبرمت فيه أوسلو وبموافقة القيادة الفلسطينية التي* بصم مندوبها على* القرار*!!!.. فمن* يا ترى* نلوم؟*!
إن أكثر ما* يؤلمني* أن القيادات العربية بدلاً* من أن تعتبر إيران نصيراً* لها في* مواجهة العدو الصهيوني* ارتدّت إلى سلوك ومنهج* غريب في* التفكير جعلها تعتبر النصير عدواً* بل إن من العرب من* يعتبر إيران أخطر عليهم من إسرائيل لذلك تجد بعض الدول العربية تهش في* وجه الصهيوني* المتطرف نتنياهو وتفتح له ذراعيها بينما تكيل التهم لإيران وحزب الله وحماس*!!
إنها ذات الحال التي* سبقت سقوط الأندلس في* أيدي* الصليبيين فقد اختُرقنا من الداخل وخلطنا بين الأولويات واعتبرنا العدو صديقًا والصديق عدواً* في* إبعاد كامل للدين الذي* حكم* (لتجدنّ* أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود*...) والذي* قال في* قرآن ربنا سبحانه* (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن* يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا* يهدي* القوم الظالمين*). أو قوله تعالى* *( يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا عدوي* وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق*...) فهل بربكم من عدو أكبر من* يهود* يحتلون أرض الإسراء* والمعراج وممّن* يساند أولئك الأعداء؟*!
إن ما* يؤلم بحق أن تنطلي* علينا الخُدعة ولا* يجد الأعداء أكثر هوانًا منا فيكفِّرون عن جريمتهم في* حق اليهود* (إن صحت فرية المحرقة النازية*) يكفِّرون عن جريمتهم في* أرضنا فبدلاً* من إيجاد وطن لليهود في* أوروبا حيث ارتُكبت المحرقة لا* يجدون* »قمامة*«* يرمون فيها* »زبالتهم*« غير أرضنا الطاهرة فهل بربكم من هوان واستغفال أكبر وهل من رضى بالدنيّة أكبر من ذلك الذي* يفعله العرب بأنفسهم؟*!
رسالة أوجهها إلى* حركة المقاومة الإسلامية حماس أوجهها من القلب بعد أن رأينا تخاذل العرب وانبطاحهم وقوة العجم وعزّتهم وهي* أن* يُخرجوا القضية من قمقم الانبطاح العربي* إلى* فضاء العزة الإسلامي*.. أما الأعداء وأما عملاؤهم من بني* جلدتنا فأقول لهم إننا والله لا نحسب ذلك شراً* لنا بل هو خير عميم إن شاء الله*.. فالكثيرون منا في* حاجة إلى أن* يوقَظوا من نومهم العميق بمثل هذه الاستفزازات التي* تصدر عن أعداء الداخل والخارج فأمثال* أبي* مازن* ينبغي* أن* يُكنسوا من قِبل الشعب الفلسطيني* ذلك أن الحديد لا* يفله إلا الحديد والإرهاب لا* يولِّد إلا الإرهاب*..
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: أخر لحظة
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : قانون الحركة الشعبية ..!!
اسم العمود: شهاتى لله
التاريخ :27 \4\2009
* غريب جداً، بل عجيب ذلك التصريح الذي أطلقه الدكتور رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية نائب رئيس حكومة الجنوب لإحدى الصحف وفيه أكد أن الحركة تقف وراء قانون الصحافة والمطبوعات الذي أودع منضدة البرلمان قبل أيام.
* يقول السيد مشار أنهم يؤيدون فرض الغرامة الواردة في القانون الجديد والتي تصل الى ( خمسين مليون جنيه ) بالعملة القديمة ، على الصحف والصحافيين حتى ( تكون صحافة مسؤولة )..!! يا سبحان الله . . وهل تكون الصحافة مسؤولة بإثقال كاهلها بالقانون ؟؟
* كنا نظن - وبعض الظن إثم - أن الحركة الشعبية التي ظلت تملأ الدنيا ضجيجاً و «زعيقاً» مطالبة بالحريات وتطبيق جميع استحقاقات التحول الديمقراطي ستكون أول المناهضين لقانون الصحافة ، فإذا بنا نفاجأ أن الحركة - وليس المؤتمر الوطني - هي المساند الأكبر لإجازة هكذا قانون . .!!
* إما أن ينفي الدكتور مشار - الموجود حالياً في لاهاي - هذا الخبر ، تماماً كما نفى السيد أحمد علي أبوبكر استقالته من الحزب الإتحادي الديمقراطي في بيان ( تكذيب وتوضيح )، فما أسهل تدبيج مثل هذه البيانات في بلد تعوّد فيه السياسيون على مطالبة الصحافيين بالمسؤولية وتحري المصداقية ، بينما لا يطالبون أنفسهم بالأمانة والشفافية والإعتراف بالحقيقة مهما كانت قاسية ، إما أن ينفي د. مشار الخبر ، ثم يتبعه بموقف مختلف من أعضاء كتلة الحركة في المجلس الوطني عند مناقشة القانون القادم من مجلس الوزراء ، أو يحق لنا اتهام الحركة بالشمولية والكذب ومحاولة تضليل الشعب السوداني .
* فالبلاد مقبلة بعد أشهر قلائل على انتخابات عامة ، وقبلها تحتاج جميع الأحزاب السياسية - في الحكومة والمعارضة - الى إبراز شهادة براءة للناخبين من أية اتهامات متعلقة بالكذب والتدليس خاصة فيما يتعلق بالحريات والتي هي أساس الممارسة الديمقراطية في المرحلة المقبلة.
* نحن لا ننتظر النفي والتوضيح من الحركة الشعبية لأننا حريصون على تجميل وجه الحركة ، فنحن لسنا أعضاء فيها ،وليس من مسؤولياتنا إصلاح أخطائها ، ولكننا قلقون جداً لأية محاولة لتمرير القانون الجديد بعلاته وعقوباته ، وإذا حدث - لا قدر الله - وعبر القانون محطة البرلمان ، فإن مهنة الصحافة ستكون مهنة المُطارَدين - بفتح الراء - والسجناء والغارمين..!! وهي المهنة التي اعتمدت عليها الحركة لسنوات طويلة في توصيل رسالتها للجماهير في الشمال والجنوب.
* ولذا فإن الحركة تناقض نفسها ، وتكشف عن عدم حرصها على الحريات ، عندما ترفض ما يسمى بالإجراءات الإستثنائية ضد الصحف ، وفي ذات الوقت تسعى لإجازة قانون يكبل الصحافة ، ويشرد الصحفيين..فكيف يتسق ذلك ؟؟
* نحن في حاجة الى توضيح موقف الحركة - عملياً - من داخل البرلمان ، أكثر من حاجتنا لبيانات المراوغة و المزايدات.
* وإذا كان هذا القانون يعبِّر عن رأي الفريق سلفاكير ونائبه الأول مشار ، فإن بياناً للنفي والتوضيح بتوقيع سكرتارية قطاع الشمال بالحركة ، لن يشفي صدور قوم مؤمنين .
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : قانون الحركة الشعبية ..!!
اسم العمود: شهاتى لله
التاريخ :27 \4\2009
* غريب جداً، بل عجيب ذلك التصريح الذي أطلقه الدكتور رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية نائب رئيس حكومة الجنوب لإحدى الصحف وفيه أكد أن الحركة تقف وراء قانون الصحافة والمطبوعات الذي أودع منضدة البرلمان قبل أيام.
* يقول السيد مشار أنهم يؤيدون فرض الغرامة الواردة في القانون الجديد والتي تصل الى ( خمسين مليون جنيه ) بالعملة القديمة ، على الصحف والصحافيين حتى ( تكون صحافة مسؤولة )..!! يا سبحان الله . . وهل تكون الصحافة مسؤولة بإثقال كاهلها بالقانون ؟؟
* كنا نظن - وبعض الظن إثم - أن الحركة الشعبية التي ظلت تملأ الدنيا ضجيجاً و «زعيقاً» مطالبة بالحريات وتطبيق جميع استحقاقات التحول الديمقراطي ستكون أول المناهضين لقانون الصحافة ، فإذا بنا نفاجأ أن الحركة - وليس المؤتمر الوطني - هي المساند الأكبر لإجازة هكذا قانون . .!!
* إما أن ينفي الدكتور مشار - الموجود حالياً في لاهاي - هذا الخبر ، تماماً كما نفى السيد أحمد علي أبوبكر استقالته من الحزب الإتحادي الديمقراطي في بيان ( تكذيب وتوضيح )، فما أسهل تدبيج مثل هذه البيانات في بلد تعوّد فيه السياسيون على مطالبة الصحافيين بالمسؤولية وتحري المصداقية ، بينما لا يطالبون أنفسهم بالأمانة والشفافية والإعتراف بالحقيقة مهما كانت قاسية ، إما أن ينفي د. مشار الخبر ، ثم يتبعه بموقف مختلف من أعضاء كتلة الحركة في المجلس الوطني عند مناقشة القانون القادم من مجلس الوزراء ، أو يحق لنا اتهام الحركة بالشمولية والكذب ومحاولة تضليل الشعب السوداني .
* فالبلاد مقبلة بعد أشهر قلائل على انتخابات عامة ، وقبلها تحتاج جميع الأحزاب السياسية - في الحكومة والمعارضة - الى إبراز شهادة براءة للناخبين من أية اتهامات متعلقة بالكذب والتدليس خاصة فيما يتعلق بالحريات والتي هي أساس الممارسة الديمقراطية في المرحلة المقبلة.
* نحن لا ننتظر النفي والتوضيح من الحركة الشعبية لأننا حريصون على تجميل وجه الحركة ، فنحن لسنا أعضاء فيها ،وليس من مسؤولياتنا إصلاح أخطائها ، ولكننا قلقون جداً لأية محاولة لتمرير القانون الجديد بعلاته وعقوباته ، وإذا حدث - لا قدر الله - وعبر القانون محطة البرلمان ، فإن مهنة الصحافة ستكون مهنة المُطارَدين - بفتح الراء - والسجناء والغارمين..!! وهي المهنة التي اعتمدت عليها الحركة لسنوات طويلة في توصيل رسالتها للجماهير في الشمال والجنوب.
* ولذا فإن الحركة تناقض نفسها ، وتكشف عن عدم حرصها على الحريات ، عندما ترفض ما يسمى بالإجراءات الإستثنائية ضد الصحف ، وفي ذات الوقت تسعى لإجازة قانون يكبل الصحافة ، ويشرد الصحفيين..فكيف يتسق ذلك ؟؟
* نحن في حاجة الى توضيح موقف الحركة - عملياً - من داخل البرلمان ، أكثر من حاجتنا لبيانات المراوغة و المزايدات.
* وإذا كان هذا القانون يعبِّر عن رأي الفريق سلفاكير ونائبه الأول مشار ، فإن بياناً للنفي والتوضيح بتوقيع سكرتارية قطاع الشمال بالحركة ، لن يشفي صدور قوم مؤمنين .
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: أخر لحظة
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : قانون الحركة الشعبية ..!!
اسم العمود: شهادتى لله
التاريخ :27 \4\2009
* غريب جداً، بل عجيب ذلك التصريح الذي أطلقه الدكتور رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية نائب رئيس حكومة الجنوب لإحدى الصحف وفيه أكد أن الحركة تقف وراء قانون الصحافة والمطبوعات الذي أودع منضدة البرلمان قبل أيام.
* يقول السيد مشار أنهم يؤيدون فرض الغرامة الواردة في القانون الجديد والتي تصل الى ( خمسين مليون جنيه ) بالعملة القديمة ، على الصحف والصحافيين حتى ( تكون صحافة مسؤولة )..!! يا سبحان الله . . وهل تكون الصحافة مسؤولة بإثقال كاهلها بالقانون ؟؟
* كنا نظن - وبعض الظن إثم - أن الحركة الشعبية التي ظلت تملأ الدنيا ضجيجاً و «زعيقاً» مطالبة بالحريات وتطبيق جميع استحقاقات التحول الديمقراطي ستكون أول المناهضين لقانون الصحافة ، فإذا بنا نفاجأ أن الحركة - وليس المؤتمر الوطني - هي المساند الأكبر لإجازة هكذا قانون . .!!
* إما أن ينفي الدكتور مشار - الموجود حالياً في لاهاي - هذا الخبر ، تماماً كما نفى السيد أحمد علي أبوبكر استقالته من الحزب الإتحادي الديمقراطي في بيان ( تكذيب وتوضيح )، فما أسهل تدبيج مثل هذه البيانات في بلد تعوّد فيه السياسيون على مطالبة الصحافيين بالمسؤولية وتحري المصداقية ، بينما لا يطالبون أنفسهم بالأمانة والشفافية والإعتراف بالحقيقة مهما كانت قاسية ، إما أن ينفي د. مشار الخبر ، ثم يتبعه بموقف مختلف من أعضاء كتلة الحركة في المجلس الوطني عند مناقشة القانون القادم من مجلس الوزراء ، أو يحق لنا اتهام الحركة بالشمولية والكذب ومحاولة تضليل الشعب السوداني .
* فالبلاد مقبلة بعد أشهر قلائل على انتخابات عامة ، وقبلها تحتاج جميع الأحزاب السياسية - في الحكومة والمعارضة - الى إبراز شهادة براءة للناخبين من أية اتهامات متعلقة بالكذب والتدليس خاصة فيما يتعلق بالحريات والتي هي أساس الممارسة الديمقراطية في المرحلة المقبلة.
* نحن لا ننتظر النفي والتوضيح من الحركة الشعبية لأننا حريصون على تجميل وجه الحركة ، فنحن لسنا أعضاء فيها ،وليس من مسؤولياتنا إصلاح أخطائها ، ولكننا قلقون جداً لأية محاولة لتمرير القانون الجديد بعلاته وعقوباته ، وإذا حدث - لا قدر الله - وعبر القانون محطة البرلمان ، فإن مهنة الصحافة ستكون مهنة المُطارَدين - بفتح الراء - والسجناء والغارمين..!! وهي المهنة التي اعتمدت عليها الحركة لسنوات طويلة في توصيل رسالتها للجماهير في الشمال والجنوب.
* ولذا فإن الحركة تناقض نفسها ، وتكشف عن عدم حرصها على الحريات ، عندما ترفض ما يسمى بالإجراءات الإستثنائية ضد الصحف ، وفي ذات الوقت تسعى لإجازة قانون يكبل الصحافة ، ويشرد الصحفيين..فكيف يتسق ذلك ؟؟
* نحن في حاجة الى توضيح موقف الحركة - عملياً - من داخل البرلمان ، أكثر من حاجتنا لبيانات المراوغة و المزايدات.
* وإذا كان هذا القانون يعبِّر عن رأي الفريق سلفاكير ونائبه الأول مشار ، فإن بياناً للنفي والتوضيح بتوقيع سكرتارية قطاع الشمال بالحركة ، لن يشفي صدور قوم مؤمنين .
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : قانون الحركة الشعبية ..!!
اسم العمود: شهادتى لله
التاريخ :27 \4\2009
* غريب جداً، بل عجيب ذلك التصريح الذي أطلقه الدكتور رياك مشار نائب رئيس الحركة الشعبية نائب رئيس حكومة الجنوب لإحدى الصحف وفيه أكد أن الحركة تقف وراء قانون الصحافة والمطبوعات الذي أودع منضدة البرلمان قبل أيام.
* يقول السيد مشار أنهم يؤيدون فرض الغرامة الواردة في القانون الجديد والتي تصل الى ( خمسين مليون جنيه ) بالعملة القديمة ، على الصحف والصحافيين حتى ( تكون صحافة مسؤولة )..!! يا سبحان الله . . وهل تكون الصحافة مسؤولة بإثقال كاهلها بالقانون ؟؟
* كنا نظن - وبعض الظن إثم - أن الحركة الشعبية التي ظلت تملأ الدنيا ضجيجاً و «زعيقاً» مطالبة بالحريات وتطبيق جميع استحقاقات التحول الديمقراطي ستكون أول المناهضين لقانون الصحافة ، فإذا بنا نفاجأ أن الحركة - وليس المؤتمر الوطني - هي المساند الأكبر لإجازة هكذا قانون . .!!
* إما أن ينفي الدكتور مشار - الموجود حالياً في لاهاي - هذا الخبر ، تماماً كما نفى السيد أحمد علي أبوبكر استقالته من الحزب الإتحادي الديمقراطي في بيان ( تكذيب وتوضيح )، فما أسهل تدبيج مثل هذه البيانات في بلد تعوّد فيه السياسيون على مطالبة الصحافيين بالمسؤولية وتحري المصداقية ، بينما لا يطالبون أنفسهم بالأمانة والشفافية والإعتراف بالحقيقة مهما كانت قاسية ، إما أن ينفي د. مشار الخبر ، ثم يتبعه بموقف مختلف من أعضاء كتلة الحركة في المجلس الوطني عند مناقشة القانون القادم من مجلس الوزراء ، أو يحق لنا اتهام الحركة بالشمولية والكذب ومحاولة تضليل الشعب السوداني .
* فالبلاد مقبلة بعد أشهر قلائل على انتخابات عامة ، وقبلها تحتاج جميع الأحزاب السياسية - في الحكومة والمعارضة - الى إبراز شهادة براءة للناخبين من أية اتهامات متعلقة بالكذب والتدليس خاصة فيما يتعلق بالحريات والتي هي أساس الممارسة الديمقراطية في المرحلة المقبلة.
* نحن لا ننتظر النفي والتوضيح من الحركة الشعبية لأننا حريصون على تجميل وجه الحركة ، فنحن لسنا أعضاء فيها ،وليس من مسؤولياتنا إصلاح أخطائها ، ولكننا قلقون جداً لأية محاولة لتمرير القانون الجديد بعلاته وعقوباته ، وإذا حدث - لا قدر الله - وعبر القانون محطة البرلمان ، فإن مهنة الصحافة ستكون مهنة المُطارَدين - بفتح الراء - والسجناء والغارمين..!! وهي المهنة التي اعتمدت عليها الحركة لسنوات طويلة في توصيل رسالتها للجماهير في الشمال والجنوب.
* ولذا فإن الحركة تناقض نفسها ، وتكشف عن عدم حرصها على الحريات ، عندما ترفض ما يسمى بالإجراءات الإستثنائية ضد الصحف ، وفي ذات الوقت تسعى لإجازة قانون يكبل الصحافة ، ويشرد الصحفيين..فكيف يتسق ذلك ؟؟
* نحن في حاجة الى توضيح موقف الحركة - عملياً - من داخل البرلمان ، أكثر من حاجتنا لبيانات المراوغة و المزايدات.
* وإذا كان هذا القانون يعبِّر عن رأي الفريق سلفاكير ونائبه الأول مشار ، فإن بياناً للنفي والتوضيح بتوقيع سكرتارية قطاع الشمال بالحركة ، لن يشفي صدور قوم مؤمنين .
-
ضو البيت محمد النور

- مشاركات: 1296
- اشترك في: الأحد 2009.3.15 11:47 pm
- مكان: السعودية
- اتصال:
رد: اعمدة صحفية يومية
الاخ عصام اشكرك علي هذا العمود وعبرك ارسل اغلي تحية لاغلي شعب السوداني
اخي نرجو ونتوسل ان تتناول عبر عمودك الرائع موضوع اصبح يؤرق كل سوداني مهاجر
الا وهو موضوع ( البنقال) هذا الموضوع الخطير بخطر جرائمهم المتزايدة يوميا في جميع دول العالم
نرجو ان تتطلعو علي جرائمهم وطرق عملهم في دول الخليخ وكيف مزقو اقتصاد تلك الدول
اخي هولا ليست بشر . احسبهم قوم ياجوج وماجوج
نرجو عبركم تناول هذا الموضوع
احلفك بربك ان تجد اخي في نشر خطر هذا الموضوع
اخي نرجو ونتوسل ان تتناول عبر عمودك الرائع موضوع اصبح يؤرق كل سوداني مهاجر
الا وهو موضوع ( البنقال) هذا الموضوع الخطير بخطر جرائمهم المتزايدة يوميا في جميع دول العالم
نرجو ان تتطلعو علي جرائمهم وطرق عملهم في دول الخليخ وكيف مزقو اقتصاد تلك الدول
اخي هولا ليست بشر . احسبهم قوم ياجوج وماجوج
نرجو عبركم تناول هذا الموضوع
احلفك بربك ان تجد اخي في نشر خطر هذا الموضوع
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
أخى الكريم\ ضو البيت محمد نور
اشكرك على المرور
اولاً : اتفق معك بان ظاهرة العمالة الخارجية لها نتائج سالبة وخطيرة
ثانياً: الامر عندنا والحمد الله لايشكل ظاهرة سالبة بعد
ثالثاً : العمالة الخارجية فى السودان تاتى من أثيوبيا وارتريا وهذه باعداد كبيرة
رابعاً: العمالة الاسوية قليلة وخاصة البنقال
واضم صوتى لك اخى ان يهتم بهذا الامر الجهات ذات الصلة
ودمتم بخير
اشكرك على المرور
اولاً : اتفق معك بان ظاهرة العمالة الخارجية لها نتائج سالبة وخطيرة
ثانياً: الامر عندنا والحمد الله لايشكل ظاهرة سالبة بعد
ثالثاً : العمالة الخارجية فى السودان تاتى من أثيوبيا وارتريا وهذه باعداد كبيرة
رابعاً: العمالة الاسوية قليلة وخاصة البنقال
واضم صوتى لك اخى ان يهتم بهذا الامر الجهات ذات الصلة
ودمتم بخير
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: د.عبد اللطيف البونى
العنوان : (ياعيش ما تدفر أنا براي بمش)
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ :28 \4\2009
نحن نتحدث كثيرا عن التنوع الثقافي وضرورة الحفاظ عليه لانه حق من حقوق الانسان المدنية والاساسية وأصبح (علقة) يمضغها كل سياسي ولكننا نادرا ما نتكلم عن التنوع الغذائي وضرورة المحافظة عليه فبلادنا متنوعة المناخات ومتنوعة الطبوغرافيا(تضاريس الأرض) واي بيئة حباها الله بغلة الطعام التي تناسبها قمحا كان ام زرة او دخناً او بفرة او كسافا ولكن القمح الذي كان وقفا على اهل الشمال مناخا وطعاما انتشر في كل السودان واصبحت رغيفة القمح مثل عصا موسى بالنسبة لبقية الاطعمة ليس بسبب سيطرة الشماليين انما بسبب عوامل خارجية فالسيد اليانكي يريد أن يمسك كل العالم من بطنه فالغذاء دخل السياسة ففي السنوات الاخيرة اخذ استهلاك البلاد للقمح يتضاعف بمتوالية هندسية.
لتحقيق الامن الغذائي دخلت البلاد في رهق زراعة القمح حتى في المناطق التي لايصلح مناخها للقمح فكان في هذا اهلاك للموارد الطبيعية من ماء وأرض وجهد بشري بعائد لايتكافأ مع الجهد المبذول فكان الأوفق ان تتجه البلاد للتنوع الغذائي ليحدث التناغم بين الطبيعة والبشر فالنأخذ الذرة مثلا فقد كانت الغذاء الرئيسي لمعظم اهل السودان ومازالت في الأرياف هي كذلك ولكن في الحضر تراجعت مكانتها وللاسف تضخمت المدينة عندنا ولاسباب مؤسفة فالخرطوم قارب سكانها العشرة ملايين ونيالا اصبحت ثاني مدينة من حيث عدد السكان فبالتالي ازداد الاقبال على القمح على حساب الذرة لابل حتى في القرى تراجع استعمال الذرة فقد سمعت بام اذنى بائع الرغيف وهو يتجول على بوكسي ويقول وهو ينادي (خلي القرقريبة والحواشة العليها ضريبة وكل خمسة بالف).
كان لابد من ادخال الذرة في الحياة المدنية لذلك عندما سمعت بتجربة مجموعة سيقا مع الذرة سعيت اليهم عبر هذا العمود فكانت دعوتهم الكريمة وامضيت معهم وقتا مثمرا وقفت على التجربة بنفسي وقد وجدت فعلا انهم قد اعطوا الذرة قيمة اضافية ولاشك ان هذا عملا وطنيا مقدرا لان مجموعة سيقا لديها اكبر مطاحن للقمح وستكون اكبر منتج للقمح (وهذه قصة اخرى) فمن مصلحتها المادية البحتة ان يتجه الناس للقمح ولكن هاهي توجههم للذرة لقد رأيت المطحن الحديث الذي يطحن ثلاثمائة طن من الذرة في اليوم (دقيق فينو عديل) ويعبأ في كراتين رائعة المنظر مكتوب عليها «زادنا» ينافس المعروضات في أجمل السيوبرماركتات (لقيتها والله ياعيشنا) ويمكن لربة البيت العائدة من العمل ان تتناول كيلو دقيق ذرة وبالمناسبة هو جاهز (مخمر بدون خمارة) باسكراتش (قرقريبة) تصنع لفائف الكسرة البيضاء من غير سوء وتترك بقية الدقيق ليوم اخر0 سالت بعض بائعات الكسرى فوجدتهن سعيدات جدا بهذا المنتج الجديد وقالت لي احداهن(الله ريحنا من كيلة العيش والفتريتا).
ليس هذا فحسب بل تسعى المجموعة لرفع معدل القيمة الغذائية للذرة لكي يلحق اويقارب القمح وتستعين في هذا بعلماء أجلاء امثال البروفسير «ود احمد» صاحب احدث عينة ذرة في السودان (ود احمد) ويتطلعون ان تكون رغيفة الذرة مثل رغيفة القمح (فالطموحات حدها السماء) ولا يستهدفون السوق المحلي فقط بل عينهم على كل الحزام السوداني من جيبوتي الى نواكشوط فكل شعوب هذه المنطقة من اكلة الذرة فمبروك مقدما لسهول القضارف مروج الدالي والمذموم وجبل موية والجزيرة (كمان) اما العنوان فهو ماخوذ من السجعة التي كان يقول بها الجماعة اياهم (يا السورجوك من امس وصفوك مع عين الشمس ياعيش ما تدفر انا براى بمش).
اسم الكاتب: د.عبد اللطيف البونى
العنوان : (ياعيش ما تدفر أنا براي بمش)
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ :28 \4\2009
نحن نتحدث كثيرا عن التنوع الثقافي وضرورة الحفاظ عليه لانه حق من حقوق الانسان المدنية والاساسية وأصبح (علقة) يمضغها كل سياسي ولكننا نادرا ما نتكلم عن التنوع الغذائي وضرورة المحافظة عليه فبلادنا متنوعة المناخات ومتنوعة الطبوغرافيا(تضاريس الأرض) واي بيئة حباها الله بغلة الطعام التي تناسبها قمحا كان ام زرة او دخناً او بفرة او كسافا ولكن القمح الذي كان وقفا على اهل الشمال مناخا وطعاما انتشر في كل السودان واصبحت رغيفة القمح مثل عصا موسى بالنسبة لبقية الاطعمة ليس بسبب سيطرة الشماليين انما بسبب عوامل خارجية فالسيد اليانكي يريد أن يمسك كل العالم من بطنه فالغذاء دخل السياسة ففي السنوات الاخيرة اخذ استهلاك البلاد للقمح يتضاعف بمتوالية هندسية.
لتحقيق الامن الغذائي دخلت البلاد في رهق زراعة القمح حتى في المناطق التي لايصلح مناخها للقمح فكان في هذا اهلاك للموارد الطبيعية من ماء وأرض وجهد بشري بعائد لايتكافأ مع الجهد المبذول فكان الأوفق ان تتجه البلاد للتنوع الغذائي ليحدث التناغم بين الطبيعة والبشر فالنأخذ الذرة مثلا فقد كانت الغذاء الرئيسي لمعظم اهل السودان ومازالت في الأرياف هي كذلك ولكن في الحضر تراجعت مكانتها وللاسف تضخمت المدينة عندنا ولاسباب مؤسفة فالخرطوم قارب سكانها العشرة ملايين ونيالا اصبحت ثاني مدينة من حيث عدد السكان فبالتالي ازداد الاقبال على القمح على حساب الذرة لابل حتى في القرى تراجع استعمال الذرة فقد سمعت بام اذنى بائع الرغيف وهو يتجول على بوكسي ويقول وهو ينادي (خلي القرقريبة والحواشة العليها ضريبة وكل خمسة بالف).
كان لابد من ادخال الذرة في الحياة المدنية لذلك عندما سمعت بتجربة مجموعة سيقا مع الذرة سعيت اليهم عبر هذا العمود فكانت دعوتهم الكريمة وامضيت معهم وقتا مثمرا وقفت على التجربة بنفسي وقد وجدت فعلا انهم قد اعطوا الذرة قيمة اضافية ولاشك ان هذا عملا وطنيا مقدرا لان مجموعة سيقا لديها اكبر مطاحن للقمح وستكون اكبر منتج للقمح (وهذه قصة اخرى) فمن مصلحتها المادية البحتة ان يتجه الناس للقمح ولكن هاهي توجههم للذرة لقد رأيت المطحن الحديث الذي يطحن ثلاثمائة طن من الذرة في اليوم (دقيق فينو عديل) ويعبأ في كراتين رائعة المنظر مكتوب عليها «زادنا» ينافس المعروضات في أجمل السيوبرماركتات (لقيتها والله ياعيشنا) ويمكن لربة البيت العائدة من العمل ان تتناول كيلو دقيق ذرة وبالمناسبة هو جاهز (مخمر بدون خمارة) باسكراتش (قرقريبة) تصنع لفائف الكسرة البيضاء من غير سوء وتترك بقية الدقيق ليوم اخر0 سالت بعض بائعات الكسرى فوجدتهن سعيدات جدا بهذا المنتج الجديد وقالت لي احداهن(الله ريحنا من كيلة العيش والفتريتا).
ليس هذا فحسب بل تسعى المجموعة لرفع معدل القيمة الغذائية للذرة لكي يلحق اويقارب القمح وتستعين في هذا بعلماء أجلاء امثال البروفسير «ود احمد» صاحب احدث عينة ذرة في السودان (ود احمد) ويتطلعون ان تكون رغيفة الذرة مثل رغيفة القمح (فالطموحات حدها السماء) ولا يستهدفون السوق المحلي فقط بل عينهم على كل الحزام السوداني من جيبوتي الى نواكشوط فكل شعوب هذه المنطقة من اكلة الذرة فمبروك مقدما لسهول القضارف مروج الدالي والمذموم وجبل موية والجزيرة (كمان) اما العنوان فهو ماخوذ من السجعة التي كان يقول بها الجماعة اياهم (يا السورجوك من امس وصفوك مع عين الشمس ياعيش ما تدفر انا براى بمش).
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الصحافة
اسم الكاتب: د.اطيب زين العابدين
العنوان : من يكسب ترسيم الحدود في لاهاي..؟
اسم العمود: رأى
التاريخ :29 \4\2009م
شهدت في الأسبوع الماضي من 18 إلى 23 أبريل المرافعات الشفاهية التي قدمها محامو الحكومة والحركة الشعبية أمام «المحكمة الدائمة للتحكيم» في ذات المبنى الذي تستعمله محكمة العدل الدولية بلاهاى «هولندا» ويسمى «قصر السلام». وفاضت قاعة المحكمة المحدودة بحوالي 200 من السودانيين من الشماليين والجنوبيين دعتهم الحكومة والحركة الشعبية، كان منهم سياسيون وإعلاميون وزعماء قبائل من منطقة النزاع في أبيى «دينكا ومسيرية» وأكاديميون. كان وكيل الحكومة هو السفير الدرديري محمد أحمد الذي شارك في مفاوضات اتفاقيات نيفاشا من موقعه القريب في سفارة السودان بنيروبي، وبما أنه من أبناء المنطقة فقد كلفته الحكومة برئاسة وفدها في «مفوضية ترسيم حدود منطقة أبيى» التي تضم خمسة أعضاء من الحكومة وخمسة من الحركة الشعبية وخمسة من الخبراء اختارتهم دولهم الداعمة للمفاوضات «أمريكا وبريطانيا وكينيا واثيوبيا وجنوب افريقيا»، وكان وكيلا الحركة الشعبية كل من الدكتور رياك مشار والوزير لوكا بيونق دينق، وجلس معهم طول الوقت وزير الخارجية دينق ألور بصفته أحد أبناء أبيى المتحمسين لتقرير الخبراء. وقاد المعركة القانونية بكفاءة عالية طيلة الأيام الستة محامو الطرفين، مثل الحكومة: ب جيمس كروفورد من جامعة كمبردج، وب ألان بيليه من جامعة السوربون والمحامى رودمان بندى وزوجته لوريتا مالنتوبى من مكتب مشهور في باريس، ومثل الحركة الشعبية: مستر قارى بورن المحامى الفصيح والسيدة ويندى مايلز خبيرة الخرائط والدكتور بول وليمز والسيدة فانيسا جيمينذ. وحين تقاسم محامو الحكومة الأدوار في الدفاع خاصة بين كروفورد ورودمان انفرد قارى بورن بمهمة الدفاع كاملة نيابة عن الحركة. وجلس على منصة القضاة بوقار ما بعده وقار وباهتمام ومتابعة دقيقة رئيس المحكمة ب بيير-ماري ديبيو الفرنسى الجنسية الذي لم ينطق طيلة الأيام الستة بأكثر من مئة كلمة حين يعطي فرصة الحديث لهذا أو ذاك من المحامين أو الشهود، وحين يحدد زمن المرافعة لكل طرف بالدقيقة أو زمن عقد الجلسة القادمة. وتستطيع دون مبالغة أن «تظبط» ساعتك على دخوله قاعة المحكمة مبتدءاً الجلسة في الموعد المحدد، وكان وجهه حازماً جامداً لا تستطيع أن تستشف منه أى انفعال ولم يفتر ثغره عن ابتسامة سوى مرة أو مرتين في ستة أيام، ولم يتقدم بسؤال للمحامين أو الشهود حتى تتبين مراميه من السؤال كما فعل القضاة الأربعة الآخرون. وجلس على يمين رئيس الجلسة كل من القاضى عون الخصاونة وب. جيرهارد هافنر اللذان اختارتهما الحكومة من قائمة القضاة التي قدمت لها من هيئة المحكمة، وجلس على يساره كل من القاضي استيفن شويبل وب. مايكل رايسمان اللذان اختارتهما الحركة الشعبية. ومن الأسئلة المحدودة التي تقدم بها القضاة الأربعة المختارون من طرفي النزاع للمحامين والشهود، تستطيع أن تشعر بقدر طفيف ومهذب من الميل للطرف الذي اختاره.
وأستطيع أن أقول بصدق إنني كأحد جمهور المراقبين «لا يحق لنا الحديث مع أحد أثناء الجلسة» لم أشهد في حياتي «ولا في التلفزيون» مرافعات قانونية بهذا المستوى الراقي، وبتلك المهنية العالية، وبذلك الاستيعاب العميق لدقائق المعلومات والخرائط والوثائق، وكأن هؤلاء المحامين عاشوا نصف أعمارهم في منطقة أبيى التي يطلب منهم رسم حدودها. وأحسب أن معظم المراقبين استمتعوا بتلك الجلسات القانونية الرفيعة التي كانت تمتد من التاسعة صباحا إلى السادسة مساءً عدا فسحتين واحدة لشرب القهوة في الحادية عشرة، والثانية في الواحدة والنصف لتناول وجبة الغداء. وليس من التهذيب أن يخرج أحد من الجلسة أثناء انعقادها، ولكن قلة منا قد فعلت ذلك! والحمد لله أن معظم الحضور لم يكن في حاجة إلى الترجمة من الانجليزية «لغة المحكمة الرسمية» إلى العربية، فقد كانت ترجمة رديئة بحق! وتجلت براعة المحامين في إضعاف شهود الطرف الآخر، فعلى سبيل المثال استجوب محامو الحكومة بعض شهود الحركة د. بيتر بوول خبير الخرائط المجتمعية وب. ايان كنسون أستاذ علم الإنسان «انثروبولوجي» و ب. دالي المتخصص في التاريخ الإفريقي، كما استجوب محامو الحركة خبير الخرائط البريطانية ألاستير ماكدونالد والزعيم القبلي في أبيى زكريا أتيم. واستطاع محامو الحكومة أن يهزوا شهادة بيتر بوول التي تعطي وزناً للروايات الشفاهية في ترسيم حدود القبائل التي اعتمدت عليها الحركة، وأجبره كروفورد على أن يعترف بأنه لا يعرف شيئاً عن السودان، وأن النموذج الذي وضعه لمنطقة أبيى لا يصل إلى خط العرض 10,39 الذي اقترحه الخبراء حدوداً شمالية للمنطقة، كما أضعف شهادة ب. دالي الذي أنكر وجود حدود دقيقة للمديريات في 1905م، لأن الحكومة ليس لها موظفون في تلك البقاع النائية، ولا تقدم أية خدمات للناس، كما استطاعت خبيرة الخرائط في دفاع الحركة أن تضعف شهادة ماكدونالد وتضطره للتراجع من بعض استنتاجاته عن الوجود القبلي في المنطقة، أما الزعيم الدينكاوي زكريا أتيم الذي قدم شهادة قوية لصالح الحكومة، فلم يفلح محامو الحركة في زحزحته قيد أنملة عن شهادته، لأنهم ما سألوه عن شئ «بطريق المترجم الضعيف» إلا وأجاب عن غيره رغم طول الزمن الذي أضاعوه معه «زمن الاستجواب يخصم من حصة الفريق المستجوِب»، ويبدو أن الذين أخفوه من زبانية الحكومة ودربوه على الردود قد زادوا في جرعة تدريبه..!!
وعمدة الاختلاف بين طرفي النزاع كان حول منهجية تحديد منطقة أبيى التي حولت في عام 1905م من بحر الغزال إلى كردفان، وادعى الخبراء وتبعهم في ذلك محامو الحركة، أن الحدود الجغرافية لم تكن دقيقة في ذلك الزمن، وأن الذى تم تحويله ليس رقعة جغرافية، وإنما هو مجتمع سكاني يضم مشيخات الدينكا نقوك التسع، ولذلك تتبعوا وجود هؤلاء الدينكا شمال بحر العرب بأكثر من مئة كيلومتر «تضم كل آبار البترول تقريباً»، وتقول مرافعة الحكومة إن قرار الحاكم العام ونجت باشا كان واضحاً، وهو أن «مراكز السلطان روب وأكوى «زعيمي الدينكا نقوك» جنوب بحر العرب التي كانت في السابق جزءاً من مديرية بحر الغزال، قد ضمت إلى كردفان»، ولا أدري لماذا لم ينقل وفد الحكومة في نيفاشا هذا النص الجلي كما هو في بروتكول أبيى بدلاً عن الحديث عن «مشيخات الدينكا نقوك التسع» التي فتحت الباب لتأويلات عديدة؟ وهذه مساحة لا تزيد عن ألف وخمسمائة كيلومتر، في حين أعطى الخبراء أكثر من أحد عشر ألف كيلومتر لمصلحة بحر الغزال! وأستطيع أن أقول إن وفد الحكومة جمع كمية كبيرة من الوثائق والخرائط لا مقارنة بينها وبين خرائط الحركة ووثائقها، مما دعا محامي الحركة الى أن يقولوا إن الحكومة لم تمكننا من الإطلاع على كل الوثائق في مصلحة المساحة «الجدير بالذكر أن وزير الحركة بمجلس الوزراء هو المسؤول عن مصلحة المساحة!»، وأن مستوى محامي الحكومة كان أرفع درجة وأكثر إلماماً بالمعلومات من محامي الحركة، ولكن مستر بورن الذي قاد دفاع الحركة بهمة يحسد عليها يتمتع بذكاء وفصاحة و«لماضة» تسعفه بالرد على كل نقطة تثار في وجهه. ولكن الحكومة قد تؤتى من أخطائها الأولية في معالجة مشكلة أبيى: تراجعها عن حدود 1/1/56م، عدم النص الواضح على المنطقة التي حولت في 1905م، إعطاء الخبراء القول الفصل في ترسيم الحدود، عدم الاعتراض على مندوبي أمريكا وبريطانيا رغم ما يعرف عنهما من عداءٍ للحكومة مسجل في كتب لهما منشورة، عدم الاعتراض على منهج الخبراء في عدم جمع المفوضية مكتملة ولو مرة واحدة لتصل إلى اتفاق حول الحدود كما ينص على ذلك البروتوكول، قبول استقبال الخبراء في القصر الجمهوري لتقديم تقريرهم دون مناقشته في المفوضية مكتملة. وقد استعمل مستر بورن النقطة الأخيرة بذكاء ضد دفوعات الحكومة: لماذا استقبلتم وفد الخبراء إذا كنتم تعترضون على عدم مناقشة التقرير في المفوضية؟ لقد جاءتكم الفكرة أخيراً بعد أن رأيتم أن التقرير ليس في صالحكم..!!
أظن أن قرار المحكمة الذي سيصدر في يوليو القادم يمكن أن يصب في مصلحة أي من الطرفين، رغم الجهود الجبارة التي بذلها وفد الحكومة في الإعداد لهذه القضية، وأرجح فوز الحكومة بنسبة لا تزيد عن عشرة في المئة. والسؤال المهم هل سيقبل الطرف الذي يخسر التحكيم بالنتيجة؟ أشك في ذلك، لأن الخسارة عظيمة التكلفة! وكان الأفضل من ذلك الوصول إلى تسوية سياسية شأن معظم بنود اتفاقية السلام الشامل.
اسم الكاتب: د.اطيب زين العابدين
العنوان : من يكسب ترسيم الحدود في لاهاي..؟
اسم العمود: رأى
التاريخ :29 \4\2009م
شهدت في الأسبوع الماضي من 18 إلى 23 أبريل المرافعات الشفاهية التي قدمها محامو الحكومة والحركة الشعبية أمام «المحكمة الدائمة للتحكيم» في ذات المبنى الذي تستعمله محكمة العدل الدولية بلاهاى «هولندا» ويسمى «قصر السلام». وفاضت قاعة المحكمة المحدودة بحوالي 200 من السودانيين من الشماليين والجنوبيين دعتهم الحكومة والحركة الشعبية، كان منهم سياسيون وإعلاميون وزعماء قبائل من منطقة النزاع في أبيى «دينكا ومسيرية» وأكاديميون. كان وكيل الحكومة هو السفير الدرديري محمد أحمد الذي شارك في مفاوضات اتفاقيات نيفاشا من موقعه القريب في سفارة السودان بنيروبي، وبما أنه من أبناء المنطقة فقد كلفته الحكومة برئاسة وفدها في «مفوضية ترسيم حدود منطقة أبيى» التي تضم خمسة أعضاء من الحكومة وخمسة من الحركة الشعبية وخمسة من الخبراء اختارتهم دولهم الداعمة للمفاوضات «أمريكا وبريطانيا وكينيا واثيوبيا وجنوب افريقيا»، وكان وكيلا الحركة الشعبية كل من الدكتور رياك مشار والوزير لوكا بيونق دينق، وجلس معهم طول الوقت وزير الخارجية دينق ألور بصفته أحد أبناء أبيى المتحمسين لتقرير الخبراء. وقاد المعركة القانونية بكفاءة عالية طيلة الأيام الستة محامو الطرفين، مثل الحكومة: ب جيمس كروفورد من جامعة كمبردج، وب ألان بيليه من جامعة السوربون والمحامى رودمان بندى وزوجته لوريتا مالنتوبى من مكتب مشهور في باريس، ومثل الحركة الشعبية: مستر قارى بورن المحامى الفصيح والسيدة ويندى مايلز خبيرة الخرائط والدكتور بول وليمز والسيدة فانيسا جيمينذ. وحين تقاسم محامو الحكومة الأدوار في الدفاع خاصة بين كروفورد ورودمان انفرد قارى بورن بمهمة الدفاع كاملة نيابة عن الحركة. وجلس على منصة القضاة بوقار ما بعده وقار وباهتمام ومتابعة دقيقة رئيس المحكمة ب بيير-ماري ديبيو الفرنسى الجنسية الذي لم ينطق طيلة الأيام الستة بأكثر من مئة كلمة حين يعطي فرصة الحديث لهذا أو ذاك من المحامين أو الشهود، وحين يحدد زمن المرافعة لكل طرف بالدقيقة أو زمن عقد الجلسة القادمة. وتستطيع دون مبالغة أن «تظبط» ساعتك على دخوله قاعة المحكمة مبتدءاً الجلسة في الموعد المحدد، وكان وجهه حازماً جامداً لا تستطيع أن تستشف منه أى انفعال ولم يفتر ثغره عن ابتسامة سوى مرة أو مرتين في ستة أيام، ولم يتقدم بسؤال للمحامين أو الشهود حتى تتبين مراميه من السؤال كما فعل القضاة الأربعة الآخرون. وجلس على يمين رئيس الجلسة كل من القاضى عون الخصاونة وب. جيرهارد هافنر اللذان اختارتهما الحكومة من قائمة القضاة التي قدمت لها من هيئة المحكمة، وجلس على يساره كل من القاضي استيفن شويبل وب. مايكل رايسمان اللذان اختارتهما الحركة الشعبية. ومن الأسئلة المحدودة التي تقدم بها القضاة الأربعة المختارون من طرفي النزاع للمحامين والشهود، تستطيع أن تشعر بقدر طفيف ومهذب من الميل للطرف الذي اختاره.
وأستطيع أن أقول بصدق إنني كأحد جمهور المراقبين «لا يحق لنا الحديث مع أحد أثناء الجلسة» لم أشهد في حياتي «ولا في التلفزيون» مرافعات قانونية بهذا المستوى الراقي، وبتلك المهنية العالية، وبذلك الاستيعاب العميق لدقائق المعلومات والخرائط والوثائق، وكأن هؤلاء المحامين عاشوا نصف أعمارهم في منطقة أبيى التي يطلب منهم رسم حدودها. وأحسب أن معظم المراقبين استمتعوا بتلك الجلسات القانونية الرفيعة التي كانت تمتد من التاسعة صباحا إلى السادسة مساءً عدا فسحتين واحدة لشرب القهوة في الحادية عشرة، والثانية في الواحدة والنصف لتناول وجبة الغداء. وليس من التهذيب أن يخرج أحد من الجلسة أثناء انعقادها، ولكن قلة منا قد فعلت ذلك! والحمد لله أن معظم الحضور لم يكن في حاجة إلى الترجمة من الانجليزية «لغة المحكمة الرسمية» إلى العربية، فقد كانت ترجمة رديئة بحق! وتجلت براعة المحامين في إضعاف شهود الطرف الآخر، فعلى سبيل المثال استجوب محامو الحكومة بعض شهود الحركة د. بيتر بوول خبير الخرائط المجتمعية وب. ايان كنسون أستاذ علم الإنسان «انثروبولوجي» و ب. دالي المتخصص في التاريخ الإفريقي، كما استجوب محامو الحركة خبير الخرائط البريطانية ألاستير ماكدونالد والزعيم القبلي في أبيى زكريا أتيم. واستطاع محامو الحكومة أن يهزوا شهادة بيتر بوول التي تعطي وزناً للروايات الشفاهية في ترسيم حدود القبائل التي اعتمدت عليها الحركة، وأجبره كروفورد على أن يعترف بأنه لا يعرف شيئاً عن السودان، وأن النموذج الذي وضعه لمنطقة أبيى لا يصل إلى خط العرض 10,39 الذي اقترحه الخبراء حدوداً شمالية للمنطقة، كما أضعف شهادة ب. دالي الذي أنكر وجود حدود دقيقة للمديريات في 1905م، لأن الحكومة ليس لها موظفون في تلك البقاع النائية، ولا تقدم أية خدمات للناس، كما استطاعت خبيرة الخرائط في دفاع الحركة أن تضعف شهادة ماكدونالد وتضطره للتراجع من بعض استنتاجاته عن الوجود القبلي في المنطقة، أما الزعيم الدينكاوي زكريا أتيم الذي قدم شهادة قوية لصالح الحكومة، فلم يفلح محامو الحركة في زحزحته قيد أنملة عن شهادته، لأنهم ما سألوه عن شئ «بطريق المترجم الضعيف» إلا وأجاب عن غيره رغم طول الزمن الذي أضاعوه معه «زمن الاستجواب يخصم من حصة الفريق المستجوِب»، ويبدو أن الذين أخفوه من زبانية الحكومة ودربوه على الردود قد زادوا في جرعة تدريبه..!!
وعمدة الاختلاف بين طرفي النزاع كان حول منهجية تحديد منطقة أبيى التي حولت في عام 1905م من بحر الغزال إلى كردفان، وادعى الخبراء وتبعهم في ذلك محامو الحركة، أن الحدود الجغرافية لم تكن دقيقة في ذلك الزمن، وأن الذى تم تحويله ليس رقعة جغرافية، وإنما هو مجتمع سكاني يضم مشيخات الدينكا نقوك التسع، ولذلك تتبعوا وجود هؤلاء الدينكا شمال بحر العرب بأكثر من مئة كيلومتر «تضم كل آبار البترول تقريباً»، وتقول مرافعة الحكومة إن قرار الحاكم العام ونجت باشا كان واضحاً، وهو أن «مراكز السلطان روب وأكوى «زعيمي الدينكا نقوك» جنوب بحر العرب التي كانت في السابق جزءاً من مديرية بحر الغزال، قد ضمت إلى كردفان»، ولا أدري لماذا لم ينقل وفد الحكومة في نيفاشا هذا النص الجلي كما هو في بروتكول أبيى بدلاً عن الحديث عن «مشيخات الدينكا نقوك التسع» التي فتحت الباب لتأويلات عديدة؟ وهذه مساحة لا تزيد عن ألف وخمسمائة كيلومتر، في حين أعطى الخبراء أكثر من أحد عشر ألف كيلومتر لمصلحة بحر الغزال! وأستطيع أن أقول إن وفد الحكومة جمع كمية كبيرة من الوثائق والخرائط لا مقارنة بينها وبين خرائط الحركة ووثائقها، مما دعا محامي الحركة الى أن يقولوا إن الحكومة لم تمكننا من الإطلاع على كل الوثائق في مصلحة المساحة «الجدير بالذكر أن وزير الحركة بمجلس الوزراء هو المسؤول عن مصلحة المساحة!»، وأن مستوى محامي الحكومة كان أرفع درجة وأكثر إلماماً بالمعلومات من محامي الحركة، ولكن مستر بورن الذي قاد دفاع الحركة بهمة يحسد عليها يتمتع بذكاء وفصاحة و«لماضة» تسعفه بالرد على كل نقطة تثار في وجهه. ولكن الحكومة قد تؤتى من أخطائها الأولية في معالجة مشكلة أبيى: تراجعها عن حدود 1/1/56م، عدم النص الواضح على المنطقة التي حولت في 1905م، إعطاء الخبراء القول الفصل في ترسيم الحدود، عدم الاعتراض على مندوبي أمريكا وبريطانيا رغم ما يعرف عنهما من عداءٍ للحكومة مسجل في كتب لهما منشورة، عدم الاعتراض على منهج الخبراء في عدم جمع المفوضية مكتملة ولو مرة واحدة لتصل إلى اتفاق حول الحدود كما ينص على ذلك البروتوكول، قبول استقبال الخبراء في القصر الجمهوري لتقديم تقريرهم دون مناقشته في المفوضية مكتملة. وقد استعمل مستر بورن النقطة الأخيرة بذكاء ضد دفوعات الحكومة: لماذا استقبلتم وفد الخبراء إذا كنتم تعترضون على عدم مناقشة التقرير في المفوضية؟ لقد جاءتكم الفكرة أخيراً بعد أن رأيتم أن التقرير ليس في صالحكم..!!
أظن أن قرار المحكمة الذي سيصدر في يوليو القادم يمكن أن يصب في مصلحة أي من الطرفين، رغم الجهود الجبارة التي بذلها وفد الحكومة في الإعداد لهذه القضية، وأرجح فوز الحكومة بنسبة لا تزيد عن عشرة في المئة. والسؤال المهم هل سيقبل الطرف الذي يخسر التحكيم بالنتيجة؟ أشك في ذلك، لأن الخسارة عظيمة التكلفة! وكان الأفضل من ذلك الوصول إلى تسوية سياسية شأن معظم بنود اتفاقية السلام الشامل.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: د.عبد اللطيف البونى
العنوان : وصية الأجداد لوطن الجدود
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ :30 \4\2009م
جاء في الخبر الرئيسي لصحيفتنا هذه ليوم الاثنين الماضي ان الخرطوم تستبعد سعى ادارة اوباما لفصل الجنوب، وكان هذا رداً على ما ذكره المبعوث الرئاسي السابق ناتسيوس من ان الكونغرس يرى عدم حل مشكلة دارفور قبل انفصال الجنوب في العام 2011م، وقالت ذات المصادر (المطلعة) ان ناتسيوس بحكم علاقته بالادارة السابقة أعلم بنواياها ولكن ما قاله قد لا ينطبق على الادارة الحالية.
أجد نفسي مستغرباً لاستبعاد تلك المصادر المطلعة سعى الامريكان لفصل الجنوب ونذكرهم بأن ذات الناتسيوس عندما كان يجوب السودان طولاً وعرضاً لم ترد كلمة الانفصال على لسانه، اذاً ادارة بوش كانت تظهر خلاف ما تبطن، ولذلك لا نستبعد ان تسير الادارة الحالية على نهجها ولكن الأهم ان الادارت المتعاقبة بوش كانت أم اوباما ليست هي التي تصنع السياسات بل تنفذ فقط، وهنا يمكن ان يحدث اختلاف في وسائل التنفيذ (سكين حادة أو موس ميتة)، فأوباما شخصياً قد لا يكون مع انفصال الجنوب لكنه لن يفعل شيئاً اذا كانت هذه رغبة الجهات النافذة، عليه كان ينبغي ان يحمد لناتسيوس صراحته وتأكيده بأن مسألتي دارفور والجنائية ستظلان سيفين مسلطين على فقرة (رقبة) السودان الى ان يركب الجنوب الكينية.
نترك واشنطون ونرجع الى جنوبنا أو جارنا القادم وندخل في كوميديا سوداء مع اثنين من أكبر قادة الحركة الشعبية اتيم قرنق وهو رجل فكه وذو طرفة قال لـ«الشرق الاوسط» ان الخرطوم مثل رجل متزوج من أربع نسوان طالبته واحدة بالطلاق(الجنوبية) فطلب منها أن تمهله ستة اشهر على أمل ان ينعدل الحال ولكنه اتجه الى زوجته الغربية وأوسعها ضرباً، لذلك يكون من الطبيعي أن تصر الجنوبية على موقفها بعد الستة اشهر (يعني ياسيد اتيم بالدارجية بتاعت وسط السودان (عايرة وأدوها سوط)، أما السيد باقان اموم فقد (سوى البدع) عندما صرح قائلاً: اننا نسعى للوحدة الجاذبة ونعمل للانفصال!!!!! (الحالة دا اليساري تربية قرنق وكوبا أها شفتو زيارات امريكا بتعمل شنو؟؟) لا داعي لذكر سلاح الجو الجنوبي ولا شبكة الاتصالات التي ربطت بيوغندا ولا المدارس التي تعمل بالمنهج الكيني ولا طرد الشماليين من الجنوب ولارفض القائد سلفا الترشح لرئاسة الجمهورية (وبعد دا كله تستبعد مصادر الخرطوم).
لنترك الجنوب ونذهب لاسرائيل حيث وزير الأمن ايفي يختر الذي قال في محاضرته المشهورة ان اريل شارون شخصياً هو الذي أشرف على التدخل في دارفور في 2003 بعد أن ايقن ان هدف اسرائيل في الجنوب قد تحقق لذلك اتجه الى غرب السودان، وهنا يجب ان نذكر ان حرق الطائرات في مطار الفاشر وكشف امتحانات الشهادة الثانوية قد تزامن مع التوقيع على اتفاق ميساكوش الاطاري الذي قامت عليه نيفاشا(وبرضو المصادر المطلعة تستبعد).
اذاً ياجماعة الخير الشغلانة مخططة و(مكربة) لكن نخطيء اذا قلنا ان الجنوب وحده هو المستهدف بل الهدف هو تفكيك السودان وغداً سوف نشاهد نيفاشا دارفورية بها جيش مستقل لدارفور وبند خفي بتقرير المصير، أما عن الشرق فأسألوا العنبة لتحكي عن الطائرات الاسرائيلية (السوت الدرب ساساقه) انه فيلم يوغسلافيا ولكن في قلب افريقيا.. اذاً ياجماعة الخير من كان قلبه على السودان يجب ان يرفض فصل الجنوب لأن باب مغادرة الجنوب ستخرج منه كرواتيا وصربيا والجبل الاسود وكوسوفو والبوسنة أين أنتم ياجدودنا الذين وصيتمونا على (الوطن وعلى التراب الغالي الما ليهو تمن)؟؟؟؟
اسم الكاتب: د.عبد اللطيف البونى
العنوان : وصية الأجداد لوطن الجدود
اسم العمود: حاطب ليل
التاريخ :30 \4\2009م
جاء في الخبر الرئيسي لصحيفتنا هذه ليوم الاثنين الماضي ان الخرطوم تستبعد سعى ادارة اوباما لفصل الجنوب، وكان هذا رداً على ما ذكره المبعوث الرئاسي السابق ناتسيوس من ان الكونغرس يرى عدم حل مشكلة دارفور قبل انفصال الجنوب في العام 2011م، وقالت ذات المصادر (المطلعة) ان ناتسيوس بحكم علاقته بالادارة السابقة أعلم بنواياها ولكن ما قاله قد لا ينطبق على الادارة الحالية.
أجد نفسي مستغرباً لاستبعاد تلك المصادر المطلعة سعى الامريكان لفصل الجنوب ونذكرهم بأن ذات الناتسيوس عندما كان يجوب السودان طولاً وعرضاً لم ترد كلمة الانفصال على لسانه، اذاً ادارة بوش كانت تظهر خلاف ما تبطن، ولذلك لا نستبعد ان تسير الادارة الحالية على نهجها ولكن الأهم ان الادارت المتعاقبة بوش كانت أم اوباما ليست هي التي تصنع السياسات بل تنفذ فقط، وهنا يمكن ان يحدث اختلاف في وسائل التنفيذ (سكين حادة أو موس ميتة)، فأوباما شخصياً قد لا يكون مع انفصال الجنوب لكنه لن يفعل شيئاً اذا كانت هذه رغبة الجهات النافذة، عليه كان ينبغي ان يحمد لناتسيوس صراحته وتأكيده بأن مسألتي دارفور والجنائية ستظلان سيفين مسلطين على فقرة (رقبة) السودان الى ان يركب الجنوب الكينية.
نترك واشنطون ونرجع الى جنوبنا أو جارنا القادم وندخل في كوميديا سوداء مع اثنين من أكبر قادة الحركة الشعبية اتيم قرنق وهو رجل فكه وذو طرفة قال لـ«الشرق الاوسط» ان الخرطوم مثل رجل متزوج من أربع نسوان طالبته واحدة بالطلاق(الجنوبية) فطلب منها أن تمهله ستة اشهر على أمل ان ينعدل الحال ولكنه اتجه الى زوجته الغربية وأوسعها ضرباً، لذلك يكون من الطبيعي أن تصر الجنوبية على موقفها بعد الستة اشهر (يعني ياسيد اتيم بالدارجية بتاعت وسط السودان (عايرة وأدوها سوط)، أما السيد باقان اموم فقد (سوى البدع) عندما صرح قائلاً: اننا نسعى للوحدة الجاذبة ونعمل للانفصال!!!!! (الحالة دا اليساري تربية قرنق وكوبا أها شفتو زيارات امريكا بتعمل شنو؟؟) لا داعي لذكر سلاح الجو الجنوبي ولا شبكة الاتصالات التي ربطت بيوغندا ولا المدارس التي تعمل بالمنهج الكيني ولا طرد الشماليين من الجنوب ولارفض القائد سلفا الترشح لرئاسة الجمهورية (وبعد دا كله تستبعد مصادر الخرطوم).
لنترك الجنوب ونذهب لاسرائيل حيث وزير الأمن ايفي يختر الذي قال في محاضرته المشهورة ان اريل شارون شخصياً هو الذي أشرف على التدخل في دارفور في 2003 بعد أن ايقن ان هدف اسرائيل في الجنوب قد تحقق لذلك اتجه الى غرب السودان، وهنا يجب ان نذكر ان حرق الطائرات في مطار الفاشر وكشف امتحانات الشهادة الثانوية قد تزامن مع التوقيع على اتفاق ميساكوش الاطاري الذي قامت عليه نيفاشا(وبرضو المصادر المطلعة تستبعد).
اذاً ياجماعة الخير الشغلانة مخططة و(مكربة) لكن نخطيء اذا قلنا ان الجنوب وحده هو المستهدف بل الهدف هو تفكيك السودان وغداً سوف نشاهد نيفاشا دارفورية بها جيش مستقل لدارفور وبند خفي بتقرير المصير، أما عن الشرق فأسألوا العنبة لتحكي عن الطائرات الاسرائيلية (السوت الدرب ساساقه) انه فيلم يوغسلافيا ولكن في قلب افريقيا.. اذاً ياجماعة الخير من كان قلبه على السودان يجب ان يرفض فصل الجنوب لأن باب مغادرة الجنوب ستخرج منه كرواتيا وصربيا والجبل الاسود وكوسوفو والبوسنة أين أنتم ياجدودنا الذين وصيتمونا على (الوطن وعلى التراب الغالي الما ليهو تمن)؟؟؟؟
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
الاخوة والاخوات متابعى البوست
ناسف لعدم التواصل فى الايام السابقة
وذلك لظروف خاصة بالشبكة
ودمتم بخير
ناسف لعدم التواصل فى الايام السابقة
وذلك لظروف خاصة بالشبكة
ودمتم بخير
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: أخر لحظة
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : من خلى عادتو .. قلّت سعادتّو
اسم العمود: شهادتى لله
التاريخ :7\5\2009م
* وقّعت حكومتا السودان وتشاد مساء الأحد المنصرم اتفاق مصالحة جديداً في «الدوحة» برعاية قطرية ليبية، فيما تجرى الترتيبات لعقد اجتماع قمة في طرابلس يجمع الرئيسين «عمر البشير» و«إدريس دبي» بحضور الزعيم الليبي «معمر القذافي» وأمير قطر الشيخ «حمد بن خليفة» آل ثاني.
* دعونا نتفاءل خيراً بأن هذا الإتفاق لن يكون كسابق الإتفاقات والمعاهدات التي أبرمتها الحكومتان في عواصم مختلفة ثم ذهبت أدراج الرياح..
* لكن التفاؤل - وحده - لا يكفي للتغيير. نحتاج إلى أكثر من أوراق مختومة أو تصريحات ودودة، واجتماعات للمصافحات وتبادل الابتسامات..
* نحتاج إلى قناعات راسخة من أعماق الطرفين بضرورة وقف عمليات (الضرب تحت الحزام)، وتحتاج «أنجمينا» أن تتخذ القرار المستحيل بطرد حركة «العدل والمساواة» وبقية الفصائل الدارفورية المسلحة الموجودة على أراضيها..
* هل تستطيع القيادة التشادية أن تفعل ذلك؟ هل بإمكانها نفض يدها عن حركة «خليل إبراهيم» التي غزت «أم درمان» في مايو من العام الماضي؟ إذا كان باستطاعتها أن تفعل، فإن الخرطوم لا ناقة لها ولا جمل في دعم المعارضة التشادية، لأن النظام التشادي - في الأصل - هو (صنيعة سودانية) فقد تحرّك موكب «إدريس دبي» في ديسمبر من العام 1990 من أطراف الفاشر إلى أن اقتحم «إنجمينا» واستلم السلطة مسقطاً حكومة الرئيس «حسين هبري» بدعم معلوم من السودان، وليس «دبي» - وحده - بل إن عدداً من الرؤساء التشاديين السابقين وصلوا إلى السلطة بعون وسند من الحكومات السودانية المتعاقبة انطلاقاً من دارفور.
* ويبدو واضحاً لي أن الخرطوم لا تسعى للإطاحة بنظام الرئيس «دبي»، إذا هو كفّ أياديه عن إشعال النار في دارفور بواسطة حركة «العدل والمساواة» وغيرها من الحركات المتمردة التي يتوفر لها الإسناد والإمداد من داخل الأراضي التشادية، وبتسهيلات من داخل الجيش التشادي..!!
* ولولا العون التشادي وغيره من دول أخرى مجاورة، لما كان هناك تمرد (منظّم) في دارفور، ولما عرف العالم ما يسمى بأكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض..
* وقد لاحظت، ولابد أن غيري كثيرين لاحظوا، أن النظام التشادي لا يجلس إلى طاولة المفاوضات طلباً للمصالحة مع السودان إلاَّ في أوقات ذروة نشاط المعارضة التشادية المسلحة..!! فكلما ضاقت عليهم الأمور، وقّعوا معنا الاتفاقيات، حتى إذا ما تراجعت «المعارضة» وتلقت الضربات الموجعة، عادت «إنجمينا» إلى عادتها القديمة.. و(من خلى عادتو.. قلت سعادتو)..!!
* أرجو أن يكون الأمر مختلفاً هذه المرة، دعونا نتفاءل، ولكن بحذر..
اسم الكاتب: الهندى عزالدين
العنوان : من خلى عادتو .. قلّت سعادتّو
اسم العمود: شهادتى لله
التاريخ :7\5\2009م
* وقّعت حكومتا السودان وتشاد مساء الأحد المنصرم اتفاق مصالحة جديداً في «الدوحة» برعاية قطرية ليبية، فيما تجرى الترتيبات لعقد اجتماع قمة في طرابلس يجمع الرئيسين «عمر البشير» و«إدريس دبي» بحضور الزعيم الليبي «معمر القذافي» وأمير قطر الشيخ «حمد بن خليفة» آل ثاني.
* دعونا نتفاءل خيراً بأن هذا الإتفاق لن يكون كسابق الإتفاقات والمعاهدات التي أبرمتها الحكومتان في عواصم مختلفة ثم ذهبت أدراج الرياح..
* لكن التفاؤل - وحده - لا يكفي للتغيير. نحتاج إلى أكثر من أوراق مختومة أو تصريحات ودودة، واجتماعات للمصافحات وتبادل الابتسامات..
* نحتاج إلى قناعات راسخة من أعماق الطرفين بضرورة وقف عمليات (الضرب تحت الحزام)، وتحتاج «أنجمينا» أن تتخذ القرار المستحيل بطرد حركة «العدل والمساواة» وبقية الفصائل الدارفورية المسلحة الموجودة على أراضيها..
* هل تستطيع القيادة التشادية أن تفعل ذلك؟ هل بإمكانها نفض يدها عن حركة «خليل إبراهيم» التي غزت «أم درمان» في مايو من العام الماضي؟ إذا كان باستطاعتها أن تفعل، فإن الخرطوم لا ناقة لها ولا جمل في دعم المعارضة التشادية، لأن النظام التشادي - في الأصل - هو (صنيعة سودانية) فقد تحرّك موكب «إدريس دبي» في ديسمبر من العام 1990 من أطراف الفاشر إلى أن اقتحم «إنجمينا» واستلم السلطة مسقطاً حكومة الرئيس «حسين هبري» بدعم معلوم من السودان، وليس «دبي» - وحده - بل إن عدداً من الرؤساء التشاديين السابقين وصلوا إلى السلطة بعون وسند من الحكومات السودانية المتعاقبة انطلاقاً من دارفور.
* ويبدو واضحاً لي أن الخرطوم لا تسعى للإطاحة بنظام الرئيس «دبي»، إذا هو كفّ أياديه عن إشعال النار في دارفور بواسطة حركة «العدل والمساواة» وغيرها من الحركات المتمردة التي يتوفر لها الإسناد والإمداد من داخل الأراضي التشادية، وبتسهيلات من داخل الجيش التشادي..!!
* ولولا العون التشادي وغيره من دول أخرى مجاورة، لما كان هناك تمرد (منظّم) في دارفور، ولما عرف العالم ما يسمى بأكبر كارثة إنسانية على وجه الأرض..
* وقد لاحظت، ولابد أن غيري كثيرين لاحظوا، أن النظام التشادي لا يجلس إلى طاولة المفاوضات طلباً للمصالحة مع السودان إلاَّ في أوقات ذروة نشاط المعارضة التشادية المسلحة..!! فكلما ضاقت عليهم الأمور، وقّعوا معنا الاتفاقيات، حتى إذا ما تراجعت «المعارضة» وتلقت الضربات الموجعة، عادت «إنجمينا» إلى عادتها القديمة.. و(من خلى عادتو.. قلت سعادتو)..!!
* أرجو أن يكون الأمر مختلفاً هذه المرة، دعونا نتفاءل، ولكن بحذر..
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: أحمد محمد شاموق
العنوان : دارفور بين التهدئة الأمريكية والتصعيد الفرنسي
اسم العمود: بين النقاط والحروف
التاريخ :8\5\2009م
الاتهامات التي وجهتها الحكومة التشادية للسودان بالتدخل في الشئون التشادية ودعم متمردي تشاد أقرب إلى الأمر المدبر. فهذه ليست المرة الأولى التي (تطرشق) تشاد اتفاقات وضعت لترميم العلاقات بين الجارتين. وكان أهم بند في اتفاق الدوحة الأخير أنه بني على أسس واقعية وعملية. فبدل أن يبنى نجاح الاتفاق أو عدمه على اتهامات فردية .. أهم شيء هو إيجاد آلية تحكم مداخل الحدود بين الجارتين لتقول في النهاية أن هناك تدخلاً سودانياً أو تشادياً يشكل خرقاً للإتفاق المبرم.
المشكلة أن تشاد وافقت على تشكيل هذه الآلية ولكنها لم تنتظر تشكيلها واستعاضت عنها بشهادة فرنسا بأن هنالك قوات من مناطق الحدود هاجمت بعض المواقع التشادية.
في هذه الحالة فرنسا لم تأت بجديد، فهجمات متمردي البلدين لم تتوقف، والسودان إذا أكد أن هجمات متمردي تشاد قد توقفت فسيبدو وكأنه يتحدث باسم أولئك المتمردين. هذه الشهادة يفترض أن تأتي من آلية المراقبة الحدودية.
شهادة فرنسا في الأصل مجروحة لمواقف فرنسا العدائية مع السودان. ويبدو أن الولايات المتحدة أدركت هذا الضعف الفرنسي فاتجهت استراتيجيتها إلى عكس ما أشارت إليه كثير من التحليلات بأن حل المشاكل السودانية التشادية سيسهم بشكل مباشر في حل مشكلة دارفور. فقفز غرايشون مباشرة إلى حركة العدل والمساواة وركز مجهوداته على وقف اطلاق النار لمدة تسعين يوماً، وحتى لا تكثر التعليلات اصطحب وفداً من العدل والمساواة في طائرته إلى الدوحة.
الآن يبدو الأمر وكأن رؤيتين تتصارعان في معالجة الصراع في منطقة غرب السودان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يكثر من تصريحاته لحل قضية دارفور بينما تبدو الاستراتيجية الفرنسية وكأنها لا تألو جهداً في صب الزيت على النار المشتعلة على حدود السودان الغربية لتزيدها اشتعالا.
حركة العدل والمساواة لا تريد الدخول في التزام بوقف إطلاق النار لكن يبدو أن الضغوط الأمريكية تسعى لإقرار هذا الاتفاق. هناك سببان يدفع الأمريكان لترتيب لوقف إطلاق النار، السبب الأول سبب إنساني، فالاستمرار في اطلاق النار يشجع جهات كثيرة على تحقيق أهداف خاصة في دارفور ويعرقل في نفس الوقت الأعمال الإنسانية. والسبب الثاني أن الأمريكان واقعيون، وهم يدركون أن لا شيء يأتي بالمجان. فالحركة تريد وقف إطلاق النار بعد اطلاق سراح مجموعاتهم المقبوض عليهم في السودان بعد حادث الهجوم على أم درمان، ويعرفون أن تلك قضية جنائية تجري فيها المحاكمات ولا يمكن أن تدغم في أي قضية أخرى. الواقعي في الموضوع أن وقف إطلاق النار سيهدىء كثيراً من المخاوف ويجعل الظرف مناسباً للحديث عن اطلاق سراح السجناء.
وبعـــد ..
ظاهر تطور الأحداث يجعل من الولايات المتحدة قوة سلام أو على الأقل قوة لإطفاء نيران الحرب في دارفور. وقد أصبح هذا مطلباً أمريكياً بعد غياب الظرف الذي كان يدعو لتصعيد عدم الاستقرار في السودان .. وهذا ما نعتمد عليه في تحليلنا.
اسم الكاتب: أحمد محمد شاموق
العنوان : دارفور بين التهدئة الأمريكية والتصعيد الفرنسي
اسم العمود: بين النقاط والحروف
التاريخ :8\5\2009م
الاتهامات التي وجهتها الحكومة التشادية للسودان بالتدخل في الشئون التشادية ودعم متمردي تشاد أقرب إلى الأمر المدبر. فهذه ليست المرة الأولى التي (تطرشق) تشاد اتفاقات وضعت لترميم العلاقات بين الجارتين. وكان أهم بند في اتفاق الدوحة الأخير أنه بني على أسس واقعية وعملية. فبدل أن يبنى نجاح الاتفاق أو عدمه على اتهامات فردية .. أهم شيء هو إيجاد آلية تحكم مداخل الحدود بين الجارتين لتقول في النهاية أن هناك تدخلاً سودانياً أو تشادياً يشكل خرقاً للإتفاق المبرم.
المشكلة أن تشاد وافقت على تشكيل هذه الآلية ولكنها لم تنتظر تشكيلها واستعاضت عنها بشهادة فرنسا بأن هنالك قوات من مناطق الحدود هاجمت بعض المواقع التشادية.
في هذه الحالة فرنسا لم تأت بجديد، فهجمات متمردي البلدين لم تتوقف، والسودان إذا أكد أن هجمات متمردي تشاد قد توقفت فسيبدو وكأنه يتحدث باسم أولئك المتمردين. هذه الشهادة يفترض أن تأتي من آلية المراقبة الحدودية.
شهادة فرنسا في الأصل مجروحة لمواقف فرنسا العدائية مع السودان. ويبدو أن الولايات المتحدة أدركت هذا الضعف الفرنسي فاتجهت استراتيجيتها إلى عكس ما أشارت إليه كثير من التحليلات بأن حل المشاكل السودانية التشادية سيسهم بشكل مباشر في حل مشكلة دارفور. فقفز غرايشون مباشرة إلى حركة العدل والمساواة وركز مجهوداته على وقف اطلاق النار لمدة تسعين يوماً، وحتى لا تكثر التعليلات اصطحب وفداً من العدل والمساواة في طائرته إلى الدوحة.
الآن يبدو الأمر وكأن رؤيتين تتصارعان في معالجة الصراع في منطقة غرب السودان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يكثر من تصريحاته لحل قضية دارفور بينما تبدو الاستراتيجية الفرنسية وكأنها لا تألو جهداً في صب الزيت على النار المشتعلة على حدود السودان الغربية لتزيدها اشتعالا.
حركة العدل والمساواة لا تريد الدخول في التزام بوقف إطلاق النار لكن يبدو أن الضغوط الأمريكية تسعى لإقرار هذا الاتفاق. هناك سببان يدفع الأمريكان لترتيب لوقف إطلاق النار، السبب الأول سبب إنساني، فالاستمرار في اطلاق النار يشجع جهات كثيرة على تحقيق أهداف خاصة في دارفور ويعرقل في نفس الوقت الأعمال الإنسانية. والسبب الثاني أن الأمريكان واقعيون، وهم يدركون أن لا شيء يأتي بالمجان. فالحركة تريد وقف إطلاق النار بعد اطلاق سراح مجموعاتهم المقبوض عليهم في السودان بعد حادث الهجوم على أم درمان، ويعرفون أن تلك قضية جنائية تجري فيها المحاكمات ولا يمكن أن تدغم في أي قضية أخرى. الواقعي في الموضوع أن وقف إطلاق النار سيهدىء كثيراً من المخاوف ويجعل الظرف مناسباً للحديث عن اطلاق سراح السجناء.
وبعـــد ..
ظاهر تطور الأحداث يجعل من الولايات المتحدة قوة سلام أو على الأقل قوة لإطفاء نيران الحرب في دارفور. وقد أصبح هذا مطلباً أمريكياً بعد غياب الظرف الذي كان يدعو لتصعيد عدم الاستقرار في السودان .. وهذا ما نعتمد عليه في تحليلنا.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الوطن
اسم الكاتب: د. ابراهيم الزومة
العنوان : المُوقون
اسم العمود: كلام الزومة
التاريخ :9\5\2009م
خلق الله بعض الناس وهم لا يعرفون كيف يحافظون على العهد.. وكيف يوفون بالعهود.. وفي نفس الوقت هنالك ممن يحافظ على العهد محافظة كاملة.. وأي إتفاق مع هذا الشخص نجده دائماً عند كلمته.. لا يحيد عنها إطلاقاً مهما تعرض لبعض المشاكل او بعض الضغوط.. لسبب بسيط أن هذا يعرف تماماً ان الله طلب منه الوفاء بالعهد.. والمحافظة على أداء العهد مهما كانت الصعاب والمشاكل.. فالوفاء بالعهد والوعد هو دون شك إمتثالاً لأمر الله وهو سلوك أخلاقي راقي وعالي المرتبة.. والله يوفي بالوعود والعهود الدينية العالية عند هذا الشخص العظيم..
أما الذي لا عهد له فمعنى هذا أن الشخص لا أخلاق له ولا قيمة له عكس الذي يوفي بالعهد.. فهو على درجة عالية من الإيمان ومن الرفعة وكذلك لا شك له القيمة العالية والدرجات العليا وسط الناس الذين يتعامل معهم.. فهم يحبونه ويقدرونه ويحترمونه لأن ببساطة له كلمة وله عهد وله موقف وله رجولة وله شرف.
وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا .. فلماذا أيها الأحباب لا نحافظ على العهود ولماذا يا ترى لا نحافظ على ما قطعناه من عهد مع الآخرين.
وهنالك بعض المجموعات وبعض الدول .. وبعض المؤسسات كجماعات لا تحافظ على عهودها التي تقودها مع الأفراد والنقابات وغيرها ..
اللهم أجعلنا من الذين يوفون بالعهد ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد والشكر والصلاة والسلام على خير من مشى على الأرض..
آمين
اسم الكاتب: د. ابراهيم الزومة
العنوان : المُوقون
اسم العمود: كلام الزومة
التاريخ :9\5\2009م
خلق الله بعض الناس وهم لا يعرفون كيف يحافظون على العهد.. وكيف يوفون بالعهود.. وفي نفس الوقت هنالك ممن يحافظ على العهد محافظة كاملة.. وأي إتفاق مع هذا الشخص نجده دائماً عند كلمته.. لا يحيد عنها إطلاقاً مهما تعرض لبعض المشاكل او بعض الضغوط.. لسبب بسيط أن هذا يعرف تماماً ان الله طلب منه الوفاء بالعهد.. والمحافظة على أداء العهد مهما كانت الصعاب والمشاكل.. فالوفاء بالعهد والوعد هو دون شك إمتثالاً لأمر الله وهو سلوك أخلاقي راقي وعالي المرتبة.. والله يوفي بالوعود والعهود الدينية العالية عند هذا الشخص العظيم..
أما الذي لا عهد له فمعنى هذا أن الشخص لا أخلاق له ولا قيمة له عكس الذي يوفي بالعهد.. فهو على درجة عالية من الإيمان ومن الرفعة وكذلك لا شك له القيمة العالية والدرجات العليا وسط الناس الذين يتعامل معهم.. فهم يحبونه ويقدرونه ويحترمونه لأن ببساطة له كلمة وله عهد وله موقف وله رجولة وله شرف.
وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا .. فلماذا أيها الأحباب لا نحافظ على العهود ولماذا يا ترى لا نحافظ على ما قطعناه من عهد مع الآخرين.
وهنالك بعض المجموعات وبعض الدول .. وبعض المؤسسات كجماعات لا تحافظ على عهودها التي تقودها مع الأفراد والنقابات وغيرها ..
اللهم أجعلنا من الذين يوفون بالعهد ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد والشكر والصلاة والسلام على خير من مشى على الأرض..
آمين
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الصحافة
اسم الكاتب: غادة عبد العزيز
العنوان : لغة عربية «بالإنجليزية»
اسم العمود: رأي
التاريخ :10\5\2009م
جلس أكرم على مقعده بالطائرة مترقبا الوصول إلى مطار الخرطوم. ولد أكرم بالولايات المتحدة الأمريكية وعاش فيها حتى وصل الثانية عشرة من العمر، كان يسمع الكثير عن السودان وناسه، كانت أسرته تحضر شرائط الأفراح والمناسبات المختلفة وتجمع الأسرة حولها وتعرفهم بأقربائهم في السودان. هذه خالتك «آمنة» وهذا عمك «جمال». وتتواصل كلمات التعارف على شرائط الفيديو حتى صار أكرم يشعر أنه يعرف أسرته عن قرب، برغم البعاد. وكان أكرم قد حدد أيضا أبناء الخالة أو العمومة الذين يحب أن يلعب معهم، فقد كان يرقب تصرفاتهم من خلال شرائط الفيديو ويدرك الهادئ، الذي يحب المزاح، الذي يجيد الرقص، وهكذا.
وفرح أكرم وهو يسمع صوت المضيفة تطلب ربط أحزمة الأمان، وخرج من المطار مع أسرته بعد استلام حقائبهم ليجدوا جميع العائلة تقريبا في انتظارهم، تخبطت الأيدي وهي تسرع لتحتضن أجساد الغائبين، اختلطت الدموع بالضحكات، الفرح باللقاء والحزن على العمر الذي ضاع في البعاد. كان أكرم محط الانتباه، فقد ولد في الغربة وزار وطنه رجلا. وأكرم فرح بكل هذا الاهتمام وسعيد بتلك الحفاوة التي أغدقها أهله عليه.
وصلت الأسرة إلى المنزل، هدأت الأنفس وبدأت «الونسة» تأخذ إيقاعا أبطأ قليلا، وسأل أحد أفراد العائلة أكرم عن مدرسته وعن الفصل الدراسي الذي وصله. كان أكرم قد تعلم بعضا من العربية فقد حرص على ألا يبعد عن أصوله، لكن ثقافته ونشأته في بلاد لا تعرف عن العربية شيئا، وإحاطته بكل ما هو أجنبي من تلفاز ودروس وأصدقاء ومعلمات، جعل اللغة العربية مجرد دروس يتلقاها في آخر أيام الأسبوع والإجازات الرسمية فقط. وبينما يجيب أكرم على الأسئلة المتلاحقة والكثيرة التي تحيط به بلغته العربية التي، مهما حاول إجادتها، تخرج من بين أفواهه مكسرة، انتهره خاله:
-أنت ما بتعرف تتكلم عربي، طيب يقولوا عليك سوداني كيف؟
وبهت أكرم في تلك اللحظات، ما ذنبه هو الذي ولد في بلاد غير بلاده؟ ما ذنبه هو أن عاش حياته كلها خارج السودان؟ لقد ظل يحمل حبه لوطنه في أعماقه ويفخر بأن يردد أنه «من السودان، من أفريقيا..» وقد ظل يترقب اليوم الذي يعود فيه للسودان.. أنه لم يقصر وحاول تحصيل اللغة العربية بالرغم من الدروس الكثيرة والامتحانات التي يئن تحتها، حفظ بضعة آيات وسوراً من القرآن جعلته يؤدي صلاته، فيكون هذا جزاؤه. ووجد أكرم نفسه يستأذن العائلة، وباللغة الإنجليزية هذه المرة، ويدخل إلى الغرفة ويصر على ألا يخرج منها مرة أخرى ثانية. وباتت كل المحاولات التالية لدفعه الى التحدث باللغة العربية مرة أخرى تلقى مصيرا واحدا هو الفشل. وأكثر من هذا وذلك، لم يرتضِ أكرم أن يتحدث مع خاله مرة أخرى، لا بالعربية أو الإنجليزية، لمدة سنة كاملة.
إن قصة أكرم تماثل قصص العديد من الأطفال الذين يعيشون بالغربة وخصوصا في بلاد غير عربية. وقصة التهكم من طريقة نطق أكرم للعربية أيضا تماثل قصصا كثيرات، ومازلت أحزن في كل مرة أسمعها. فبدلا من أن نستوعب جيلنا القادم ونوسع له مكانا بيننا، نجدنا أحياناً نسخر منه وندفعه بعيداً عنَّا، وأتمنى أن تكون قصة أكرم هي آخر «الأحزان».
اسم الكاتب: غادة عبد العزيز
العنوان : لغة عربية «بالإنجليزية»
اسم العمود: رأي
التاريخ :10\5\2009م
جلس أكرم على مقعده بالطائرة مترقبا الوصول إلى مطار الخرطوم. ولد أكرم بالولايات المتحدة الأمريكية وعاش فيها حتى وصل الثانية عشرة من العمر، كان يسمع الكثير عن السودان وناسه، كانت أسرته تحضر شرائط الأفراح والمناسبات المختلفة وتجمع الأسرة حولها وتعرفهم بأقربائهم في السودان. هذه خالتك «آمنة» وهذا عمك «جمال». وتتواصل كلمات التعارف على شرائط الفيديو حتى صار أكرم يشعر أنه يعرف أسرته عن قرب، برغم البعاد. وكان أكرم قد حدد أيضا أبناء الخالة أو العمومة الذين يحب أن يلعب معهم، فقد كان يرقب تصرفاتهم من خلال شرائط الفيديو ويدرك الهادئ، الذي يحب المزاح، الذي يجيد الرقص، وهكذا.
وفرح أكرم وهو يسمع صوت المضيفة تطلب ربط أحزمة الأمان، وخرج من المطار مع أسرته بعد استلام حقائبهم ليجدوا جميع العائلة تقريبا في انتظارهم، تخبطت الأيدي وهي تسرع لتحتضن أجساد الغائبين، اختلطت الدموع بالضحكات، الفرح باللقاء والحزن على العمر الذي ضاع في البعاد. كان أكرم محط الانتباه، فقد ولد في الغربة وزار وطنه رجلا. وأكرم فرح بكل هذا الاهتمام وسعيد بتلك الحفاوة التي أغدقها أهله عليه.
وصلت الأسرة إلى المنزل، هدأت الأنفس وبدأت «الونسة» تأخذ إيقاعا أبطأ قليلا، وسأل أحد أفراد العائلة أكرم عن مدرسته وعن الفصل الدراسي الذي وصله. كان أكرم قد تعلم بعضا من العربية فقد حرص على ألا يبعد عن أصوله، لكن ثقافته ونشأته في بلاد لا تعرف عن العربية شيئا، وإحاطته بكل ما هو أجنبي من تلفاز ودروس وأصدقاء ومعلمات، جعل اللغة العربية مجرد دروس يتلقاها في آخر أيام الأسبوع والإجازات الرسمية فقط. وبينما يجيب أكرم على الأسئلة المتلاحقة والكثيرة التي تحيط به بلغته العربية التي، مهما حاول إجادتها، تخرج من بين أفواهه مكسرة، انتهره خاله:
-أنت ما بتعرف تتكلم عربي، طيب يقولوا عليك سوداني كيف؟
وبهت أكرم في تلك اللحظات، ما ذنبه هو الذي ولد في بلاد غير بلاده؟ ما ذنبه هو أن عاش حياته كلها خارج السودان؟ لقد ظل يحمل حبه لوطنه في أعماقه ويفخر بأن يردد أنه «من السودان، من أفريقيا..» وقد ظل يترقب اليوم الذي يعود فيه للسودان.. أنه لم يقصر وحاول تحصيل اللغة العربية بالرغم من الدروس الكثيرة والامتحانات التي يئن تحتها، حفظ بضعة آيات وسوراً من القرآن جعلته يؤدي صلاته، فيكون هذا جزاؤه. ووجد أكرم نفسه يستأذن العائلة، وباللغة الإنجليزية هذه المرة، ويدخل إلى الغرفة ويصر على ألا يخرج منها مرة أخرى ثانية. وباتت كل المحاولات التالية لدفعه الى التحدث باللغة العربية مرة أخرى تلقى مصيرا واحدا هو الفشل. وأكثر من هذا وذلك، لم يرتضِ أكرم أن يتحدث مع خاله مرة أخرى، لا بالعربية أو الإنجليزية، لمدة سنة كاملة.
إن قصة أكرم تماثل قصص العديد من الأطفال الذين يعيشون بالغربة وخصوصا في بلاد غير عربية. وقصة التهكم من طريقة نطق أكرم للعربية أيضا تماثل قصصا كثيرات، ومازلت أحزن في كل مرة أسمعها. فبدلا من أن نستوعب جيلنا القادم ونوسع له مكانا بيننا، نجدنا أحياناً نسخر منه وندفعه بعيداً عنَّا، وأتمنى أن تكون قصة أكرم هي آخر «الأحزان».
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: سعد الدين ابراهيم
العنوان : كثرة الاحزاب تهزم شجاعة الديمقراطية
اسم العمود: الصاح رباح
التاريخ :11\5\2009م
نيف وخمسون حزباً سودانياًَ هى حصيلة السياسة السودانية المعاصرة .. فيما يبدو للمراقبين إنها الديمقراطية..أو هى الحرية .. يشير ذلك الى عقبات كبيرة فى طريق الممارسة السياسية لانريد أن نقول معظمها أحزاب ورقية لن تؤثر ..لأنها تؤثر لو كان الحزب نال أصواتاً أكثر من مرشح يصبح له وزن يمكنه أن يطيح بالأغلبية المريحة التى تتيح تكوين حكومة.. وسط هذه الكثرة .. ستُطِل ظاهرة الفساد السياسى المتمثلة فى بيع الاجندة ..أو عرض كتلتها للبيع بأى شكل من اشكاله ..
وربما هذه يمكن علاجها بالديجولية: «سنعالج مشاكل الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية » لكن ما هى برامج هذه الأحزاب ليس فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية إنما فى قضايا السلام، فى قضية الوحده الوطنية ..والتى ربما لسبب وجود أقليات دينية لاتشغل بال الأحزاب ..ولقد أشار الزميل عثمان ميرغنى إلى حديث مستمع كان ضيفاً على برنامج جماهيرى فى كون امرأة من غير دينه عاملت ابنهم بعطف وحنان .. وقد انتقد - ميرغنى ..الاعلام وغفلته فى الإشارة الى رجل بأنه شمالى أو جنوبى ولاتنسب الفضيلة والحنان والود الى مواطن لإنتمائه إلى دين ما». بيد أن الوحدة الوطنية لابد أن تتحد فيها المكونات الثقافيه فما زلنا لانعرف الكثير عن بعضنا البعض .. يلوح ذلك فى حديث البعض عن ممارسة ثقافية لكيان بالباسها ثوب الأساطير ، فنحن نجهل ثقافة بعضنا .. هل نعرف القصص الشعبية للبجا وهل توقفت عند تأجوج والمحلق ؟ . هل نعرف أغانى وحكايات وحكم وأمثال النوبة فى الشمال ؟ .. أو الدينكا فى الجنوب ؟.. نريد أ ن نعرف أكثر من «مأساة يرول » أو «رث الشلك » الى غير ذلك من الأمثال التى تضرب للناس .أكثر ممايخافه «ناس » العالم الثالث أن تتحول الديمقراطية الى واجهات دستورية خادعة ..عوضاً عن أن تكون حركة تاريخية ومنطقية تنحاز الى الجماهير وتضع السلطة فى يدهم ليتمكنوا من تحقيق أحلامهم لغد أفضل .. إن بدا الكلام شاعرياً أعود فأقول الديمقراطية كائن سياسى .. إجتماعى وفكرى .. هل نيف وخمسون حزباً تستطيع أن تفعل ذلك؟ .. ولو بالشراكة الذكية؟
البعض يقول : خلى الديمقراطية تجى .. والباقى هيّن .. فهل حقاً الباقى هيّن ؟ .. إن حيرة الحزب الذى ينال أكثر الأصوات ومع ذلك لايمكنه من تكوين حكومة..أو تنفيذ أجندة سياسية بمفرده .. يواجه بالحيرة «التراثية» التى واجهها الأب الجديد الذى حاول إستخدام مقدمات تراثية إستقرت وأصبحت حكمة.. حين يفاجأ بوضع جديد مثل الأب المعاصر ،، الذى أراد أن يوضح لأبنائه السبعة سر القوة المتمثل فى الإتحاد فأحضر سبعة عصى وأعطى كل ابن عصا ليكسرها ،،فكسروها ببساطة .. فجمع العصى وأعطاها للإبن الأكبر ليكسرها .. المفاجأة انه إستطاع أن يكسرها .. فما كان منه إلا أن قال :« خلاص أمشوا طالما معاكن الكلس ده مابتجيكم عوجة..».
-هذا هو المحك .. متغيرات كثيرة..مسلمات كثيره تجاوزها الزمن .. قضايا كبيرة ستواجه المنُتخبين .. الأزمة الإقتصادية والعطالة المتضخمة بالضرورة .. الإرتباك الذى يواجه التقلبات مع الخصخصة و- العمالة الأجنبية .. النظام الإقتصادى ذاته الذى لم يستطع أن يكون رأسمالياًَ بحتاً ولايستطيع أن يكون إشتراكياً ،، هل يمكن أن تقبل النقابات بالدور الإسلامى المهنى فقط . . أن تحصر صراعها مع صاحب رأس المال لتستحلب منه أكبر قدر من المكاسب وتكتفى بذلك أم لابد أن يمتد دورها لمعالجة الصراع الطبقى لتتسع رقعة العدالة والحرية وهل تستطيع أداء هذا الدور؟
-لانريد أن نضفى على اللوحة المزيد من السواد أو اللون الرمادى لكن كثرة الأحزاب قد تهزم شجاعة الديمقراطية..
اسم الكاتب: سعد الدين ابراهيم
العنوان : كثرة الاحزاب تهزم شجاعة الديمقراطية
اسم العمود: الصاح رباح
التاريخ :11\5\2009م
نيف وخمسون حزباً سودانياًَ هى حصيلة السياسة السودانية المعاصرة .. فيما يبدو للمراقبين إنها الديمقراطية..أو هى الحرية .. يشير ذلك الى عقبات كبيرة فى طريق الممارسة السياسية لانريد أن نقول معظمها أحزاب ورقية لن تؤثر ..لأنها تؤثر لو كان الحزب نال أصواتاً أكثر من مرشح يصبح له وزن يمكنه أن يطيح بالأغلبية المريحة التى تتيح تكوين حكومة.. وسط هذه الكثرة .. ستُطِل ظاهرة الفساد السياسى المتمثلة فى بيع الاجندة ..أو عرض كتلتها للبيع بأى شكل من اشكاله ..
وربما هذه يمكن علاجها بالديجولية: «سنعالج مشاكل الديمقراطية بالمزيد من الديمقراطية » لكن ما هى برامج هذه الأحزاب ليس فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية إنما فى قضايا السلام، فى قضية الوحده الوطنية ..والتى ربما لسبب وجود أقليات دينية لاتشغل بال الأحزاب ..ولقد أشار الزميل عثمان ميرغنى إلى حديث مستمع كان ضيفاً على برنامج جماهيرى فى كون امرأة من غير دينه عاملت ابنهم بعطف وحنان .. وقد انتقد - ميرغنى ..الاعلام وغفلته فى الإشارة الى رجل بأنه شمالى أو جنوبى ولاتنسب الفضيلة والحنان والود الى مواطن لإنتمائه إلى دين ما». بيد أن الوحدة الوطنية لابد أن تتحد فيها المكونات الثقافيه فما زلنا لانعرف الكثير عن بعضنا البعض .. يلوح ذلك فى حديث البعض عن ممارسة ثقافية لكيان بالباسها ثوب الأساطير ، فنحن نجهل ثقافة بعضنا .. هل نعرف القصص الشعبية للبجا وهل توقفت عند تأجوج والمحلق ؟ . هل نعرف أغانى وحكايات وحكم وأمثال النوبة فى الشمال ؟ .. أو الدينكا فى الجنوب ؟.. نريد أ ن نعرف أكثر من «مأساة يرول » أو «رث الشلك » الى غير ذلك من الأمثال التى تضرب للناس .أكثر ممايخافه «ناس » العالم الثالث أن تتحول الديمقراطية الى واجهات دستورية خادعة ..عوضاً عن أن تكون حركة تاريخية ومنطقية تنحاز الى الجماهير وتضع السلطة فى يدهم ليتمكنوا من تحقيق أحلامهم لغد أفضل .. إن بدا الكلام شاعرياً أعود فأقول الديمقراطية كائن سياسى .. إجتماعى وفكرى .. هل نيف وخمسون حزباً تستطيع أن تفعل ذلك؟ .. ولو بالشراكة الذكية؟
البعض يقول : خلى الديمقراطية تجى .. والباقى هيّن .. فهل حقاً الباقى هيّن ؟ .. إن حيرة الحزب الذى ينال أكثر الأصوات ومع ذلك لايمكنه من تكوين حكومة..أو تنفيذ أجندة سياسية بمفرده .. يواجه بالحيرة «التراثية» التى واجهها الأب الجديد الذى حاول إستخدام مقدمات تراثية إستقرت وأصبحت حكمة.. حين يفاجأ بوضع جديد مثل الأب المعاصر ،، الذى أراد أن يوضح لأبنائه السبعة سر القوة المتمثل فى الإتحاد فأحضر سبعة عصى وأعطى كل ابن عصا ليكسرها ،،فكسروها ببساطة .. فجمع العصى وأعطاها للإبن الأكبر ليكسرها .. المفاجأة انه إستطاع أن يكسرها .. فما كان منه إلا أن قال :« خلاص أمشوا طالما معاكن الكلس ده مابتجيكم عوجة..».
-هذا هو المحك .. متغيرات كثيرة..مسلمات كثيره تجاوزها الزمن .. قضايا كبيرة ستواجه المنُتخبين .. الأزمة الإقتصادية والعطالة المتضخمة بالضرورة .. الإرتباك الذى يواجه التقلبات مع الخصخصة و- العمالة الأجنبية .. النظام الإقتصادى ذاته الذى لم يستطع أن يكون رأسمالياًَ بحتاً ولايستطيع أن يكون إشتراكياً ،، هل يمكن أن تقبل النقابات بالدور الإسلامى المهنى فقط . . أن تحصر صراعها مع صاحب رأس المال لتستحلب منه أكبر قدر من المكاسب وتكتفى بذلك أم لابد أن يمتد دورها لمعالجة الصراع الطبقى لتتسع رقعة العدالة والحرية وهل تستطيع أداء هذا الدور؟
-لانريد أن نضفى على اللوحة المزيد من السواد أو اللون الرمادى لكن كثرة الأحزاب قد تهزم شجاعة الديمقراطية..
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: أحمد محمد شاموق
العنوان :أمة محمد بتسلم عليك
اسم العمود: بين النقاط والحروف
التاريخ :12\5\2009م
بدأ الكلام عن نتائج امتحان الشهادة السودانية. طبعا بين الامتحان وظهور النتائج تمر على أبنائنا الطلاب وذويهم أسابيع طويلة من التوجس والهموم.
عندما عدت من السعودية العام 1995 كنت أكتب في مواسم الامتحانات وظهور النتائج بانتظام داعياً لإعادة النظر في الفترة الطويلة بين نهاية الإمتحانات وظهور النتائج. وكنت أعتبر السعودية كمثال حيث تبدأ الامتحانات يوم السبت، وبعد اسبوعين، أي يوم الأربعاء من الأسبوع التالي تبدأ النتائج تظهر بشكل غير رسمي، وإذا صبر ولي الأمر إلى السبت التالي، أي بعد اسبوعين بالضبط من بداية امتحان، يمكنه أن يستلم نتيجة ابنه أو ابنته مرصودة ومراجعة وموقعة ومختومة.
ليس في الأمر معجزة أو شيئاً خارقاً، وإنما توجد ثقافة اسمها ثقافة الحزم والانضباط والتعامل مع الزمن بشكل حضاري. للأسف هذه الثقافة ليست عندنا. عندنا ثقافة أخرى، اسمها ثقافة الاسترخاء والراحات والعيش خارج الزمن.
على كل حال يبدو أن الكتابة حولها غير مفيدة، فلا أحد يقرأ ولا أحد يسمع ولا أحد ينظر للعالم المتغير حولنا.
على أية حال هذا مدخل أرجو ألا يكون مملاً على القاريء. الموضوع هو قولة قديمة تقول كلماتها (في الإمتحان يكرم المرء أو يهان)، وأنا أريد أن أبدل فيها كلمتين لتصبح أخف وطأة، فأقول (في الإمتحان ينجح المرء أو يرسب).
عبد الباقي لم يكن عادة موفقاً في امتحانته. وكان عادة يتمنى أن ينجح ولكن الرسوب كان يترصده دائما.
انتهت الامتحانات، وسافر عبد الباقي الى قريته، لكنه اتفق مع صديقه أن يرسل له برقية مشفرة : إذا نجح في كل المواد، تقول له البرقية (مبروك النجاح). وإذا رسب في مادة واحدة تعدل البرقية لتقول : (محمد بيسلم عليك). وإذا رسب في مادتين تقول البرقية : (محمدين بيسلم عليك).
وسافر عبد الباقي .. وظهرت النتيجة .. وجاءت البرقية : (امة محمد بتسلم عليك).
في الأيام القادمة سنقسم أهل الأبناء الممتحنين لثلاث مجموعات : مجموعة توزع الشربات مرتين، مرة عند ظهور النتائج ومرة عند القبول في الجامعة. ومجموعة توزعها مرة واحدة عند ظهور النتائج. ومجموعة لا توزعها على الإطلاق، وهؤلاء هم الأغلبية.
وعندما ارى تعب الطلبة والطالبات هذه الايام، و(مكابستهم) بين الحافلات بمختلف مقاساتها، وقطوعات الكهرباء، وارى مشقة الحصول على وجبة الفطور .. لا اتخيل ان ينجح الكثيرون .. ولكنهم يصمدون وينجحون ويدخلون الجامعات.
قالت الإحصاءات الرسمية أن نسبة النجاح زادت على الـ60%، وهذا في حد ذاته انجاز كبير. لا أريد أن أسيس النتائج ولكن الحصار الاقتصادي والصراعات الداخلية وضعف الاستقرار السياسي وأزمات العالم المالية التي ترشح علينا من براكينها .. أن نتخطى كل ذلك وينجح 60% من أبنائنا .. هو المعجزة.
وبعـــد ..
تهانينا للناجحين والناجحات والمقبولين والمقبولات .. مع الأمنيات بالنجاح في مرة قادمة لبقية أمة محمد.
اسم الكاتب: أحمد محمد شاموق
العنوان :أمة محمد بتسلم عليك
اسم العمود: بين النقاط والحروف
التاريخ :12\5\2009م
بدأ الكلام عن نتائج امتحان الشهادة السودانية. طبعا بين الامتحان وظهور النتائج تمر على أبنائنا الطلاب وذويهم أسابيع طويلة من التوجس والهموم.
عندما عدت من السعودية العام 1995 كنت أكتب في مواسم الامتحانات وظهور النتائج بانتظام داعياً لإعادة النظر في الفترة الطويلة بين نهاية الإمتحانات وظهور النتائج. وكنت أعتبر السعودية كمثال حيث تبدأ الامتحانات يوم السبت، وبعد اسبوعين، أي يوم الأربعاء من الأسبوع التالي تبدأ النتائج تظهر بشكل غير رسمي، وإذا صبر ولي الأمر إلى السبت التالي، أي بعد اسبوعين بالضبط من بداية امتحان، يمكنه أن يستلم نتيجة ابنه أو ابنته مرصودة ومراجعة وموقعة ومختومة.
ليس في الأمر معجزة أو شيئاً خارقاً، وإنما توجد ثقافة اسمها ثقافة الحزم والانضباط والتعامل مع الزمن بشكل حضاري. للأسف هذه الثقافة ليست عندنا. عندنا ثقافة أخرى، اسمها ثقافة الاسترخاء والراحات والعيش خارج الزمن.
على كل حال يبدو أن الكتابة حولها غير مفيدة، فلا أحد يقرأ ولا أحد يسمع ولا أحد ينظر للعالم المتغير حولنا.
على أية حال هذا مدخل أرجو ألا يكون مملاً على القاريء. الموضوع هو قولة قديمة تقول كلماتها (في الإمتحان يكرم المرء أو يهان)، وأنا أريد أن أبدل فيها كلمتين لتصبح أخف وطأة، فأقول (في الإمتحان ينجح المرء أو يرسب).
عبد الباقي لم يكن عادة موفقاً في امتحانته. وكان عادة يتمنى أن ينجح ولكن الرسوب كان يترصده دائما.
انتهت الامتحانات، وسافر عبد الباقي الى قريته، لكنه اتفق مع صديقه أن يرسل له برقية مشفرة : إذا نجح في كل المواد، تقول له البرقية (مبروك النجاح). وإذا رسب في مادة واحدة تعدل البرقية لتقول : (محمد بيسلم عليك). وإذا رسب في مادتين تقول البرقية : (محمدين بيسلم عليك).
وسافر عبد الباقي .. وظهرت النتيجة .. وجاءت البرقية : (امة محمد بتسلم عليك).
في الأيام القادمة سنقسم أهل الأبناء الممتحنين لثلاث مجموعات : مجموعة توزع الشربات مرتين، مرة عند ظهور النتائج ومرة عند القبول في الجامعة. ومجموعة توزعها مرة واحدة عند ظهور النتائج. ومجموعة لا توزعها على الإطلاق، وهؤلاء هم الأغلبية.
وعندما ارى تعب الطلبة والطالبات هذه الايام، و(مكابستهم) بين الحافلات بمختلف مقاساتها، وقطوعات الكهرباء، وارى مشقة الحصول على وجبة الفطور .. لا اتخيل ان ينجح الكثيرون .. ولكنهم يصمدون وينجحون ويدخلون الجامعات.
قالت الإحصاءات الرسمية أن نسبة النجاح زادت على الـ60%، وهذا في حد ذاته انجاز كبير. لا أريد أن أسيس النتائج ولكن الحصار الاقتصادي والصراعات الداخلية وضعف الاستقرار السياسي وأزمات العالم المالية التي ترشح علينا من براكينها .. أن نتخطى كل ذلك وينجح 60% من أبنائنا .. هو المعجزة.
وبعـــد ..
تهانينا للناجحين والناجحات والمقبولين والمقبولات .. مع الأمنيات بالنجاح في مرة قادمة لبقية أمة محمد.
-
عصام موسى احمد

- مشاركات: 132
- اشترك في: السبت 2009.3.28 11:44 pm
- مكان: دولة غامبيا
رد: اعمدة صحفية يومية
سم الصحيفة: الرأى العام
اسم الكاتب: محمد عبد القادر
العنوان :إلغاء نظام الكفيل..!
اسم العمود: المنبر الاقتصادى
التاريخ :13\5\2009م
في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي سمحت لي ظروف الدراسة والتخصص التجول في عدد من الاقطار الاوروبية التي تسمى الآن بدول الاتحاد الاوروبي أو التي تسمى اقتصادياً بدول منطقة اليورو وقد شاءت الظروف ان اعمل مؤقتاً في انجلترا في وظيفة (panrt - time job) بنادي حزب المحافظين بالمدينة التي كنت ادرس فيها وهو ما اتاح لي التعرف عن قرب على قوانين ولوائح توظيف العمالة الاجنبية والتي على ما اذكر كانت تركز فقط على أمرين الناحية الامنية والاقامة الشرعية تم على تحديد الوظائف المتاحة المفتوحة للمنافسة للاجانب لأن ليس كل الوظائف كانت مطروحة للمنافسة للاجانب فهناك وظائف وقفاً على الانجليز فقط وغير مسموح فيها للعمالة الاجنبية مؤهلة أو غير مؤهلة ان تنافس. هذا النظام كان مطبقاً تقريباً في كل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول اوروبا الشرقية حتى اليوم ولم تدخل عليه سوى بعض القوانين الجديدة التي تحارب العمالة المهاجرة بالطرق غير الشرعية والتي تخضع لرقابة الدولة مباشرة وليس لرقابة (المخدم) حتى وان تم استيعاب هذه العمالة في اعمال هامشية.
هذا من أمر نظام العمل في الدول الاوروبية باختصار أما نظام العمل في دول الخليج الدول الغنية بالجاذبة للعمالة من الدول المجاورة فهي تقوم على نظام (الكفيل) وهو (النظام العتيق) الذي يحكم العلاقة بين المخدم الخليجي والعمالة الوافدة من الخارج. وقد لقى هذا النظام التأييد والمباركة من مجلس التعاون الخليجي على اساس انه النظام المناسب الذي يحفظ للدولة المخدمة أمنها ويحفظ للمخدم الخليجي حقه وممتلكاته من المخاطر، لكن الشيء الذي ثبت مع مرور الزمن ان هذا النظام اصبح سيفاً مسلطاً بواسطة (الكفيل) على رقاب العمالة الوافدة سواءً أكانت مؤهلة أو غير مؤهلة وحرمها حق التنقل وحق الاختيار للوظيفة المناسبة وحق تقرير المصير هو ما يعتبر ضد حقوق الانسان ومنافٍ لحقوق الحريات الاساسية رغم ان النظام لم يمس حرية الاديان. هذه النقطة السالبة جعلت هذا النظام يختلف جذرياً عن نظم العمل في بقية دول العالم وهذا ما حدا بدولة البحرين ان تتخذ قرارها الاسبوع الماضي بإلغاء النظام ابتداءً من اغسطس المقبل في خطوة جريئة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج.
ولقرار البحرين اثاره الاقتصادية المحتملة فهو يتيح للدولة الاستفادة الحقيقية من العمالة الاجنبية باعادة توزيع هذه العمالة في الوظائف حسب المؤهل والخبرة ويتيح للعمالة فرصة التنقل من وظيفة الى اخرى ومن مخدم الى آخر حسب الرغبة في تحسين الوضع المادي والطموحات في اكتساب الخبرة في مجال العمل وهذا القرار يجعل دولة البحرين قبلة للمزيد من العمالة الاجنبية مما يتيح لها فرص دخول المزيد من المؤهلات والخبرات التي تحتاج لها في مشاريع التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود وليس هناك أي خطر على دولة من زيادة حجم العمالة الوافدة من «005» ألف عامل الى اعداد أكبر مقارنة بعدد السكان البالغ مليون نسمة ليس هناك خطر لأن حجم الاقتصاد وحجم سوق العمل هو الذي يحدد حجم الوظائف والعمالة التي لا تنجح في ايجاد وظائف سوف تضطر للبحث عن وظائف في دول الخليج الاخرى تحت نظام الكفيل فهو خير من البطالة والبقاء بدون عمل وبدون دخل.
وان قرار دولة البحرين قرار صائب طالما انه لا يضر بالدولة وفي صالح العمالة من ناحية اقتصادية وانسانية فقط تحتاج الدولة لسن الجديد من القوانين واللوائح التي يمكن ان تحل محل الكفيل
اسم الكاتب: محمد عبد القادر
العنوان :إلغاء نظام الكفيل..!
اسم العمود: المنبر الاقتصادى
التاريخ :13\5\2009م
في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي سمحت لي ظروف الدراسة والتخصص التجول في عدد من الاقطار الاوروبية التي تسمى الآن بدول الاتحاد الاوروبي أو التي تسمى اقتصادياً بدول منطقة اليورو وقد شاءت الظروف ان اعمل مؤقتاً في انجلترا في وظيفة (panrt - time job) بنادي حزب المحافظين بالمدينة التي كنت ادرس فيها وهو ما اتاح لي التعرف عن قرب على قوانين ولوائح توظيف العمالة الاجنبية والتي على ما اذكر كانت تركز فقط على أمرين الناحية الامنية والاقامة الشرعية تم على تحديد الوظائف المتاحة المفتوحة للمنافسة للاجانب لأن ليس كل الوظائف كانت مطروحة للمنافسة للاجانب فهناك وظائف وقفاً على الانجليز فقط وغير مسموح فيها للعمالة الاجنبية مؤهلة أو غير مؤهلة ان تنافس. هذا النظام كان مطبقاً تقريباً في كل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول اوروبا الشرقية حتى اليوم ولم تدخل عليه سوى بعض القوانين الجديدة التي تحارب العمالة المهاجرة بالطرق غير الشرعية والتي تخضع لرقابة الدولة مباشرة وليس لرقابة (المخدم) حتى وان تم استيعاب هذه العمالة في اعمال هامشية.
هذا من أمر نظام العمل في الدول الاوروبية باختصار أما نظام العمل في دول الخليج الدول الغنية بالجاذبة للعمالة من الدول المجاورة فهي تقوم على نظام (الكفيل) وهو (النظام العتيق) الذي يحكم العلاقة بين المخدم الخليجي والعمالة الوافدة من الخارج. وقد لقى هذا النظام التأييد والمباركة من مجلس التعاون الخليجي على اساس انه النظام المناسب الذي يحفظ للدولة المخدمة أمنها ويحفظ للمخدم الخليجي حقه وممتلكاته من المخاطر، لكن الشيء الذي ثبت مع مرور الزمن ان هذا النظام اصبح سيفاً مسلطاً بواسطة (الكفيل) على رقاب العمالة الوافدة سواءً أكانت مؤهلة أو غير مؤهلة وحرمها حق التنقل وحق الاختيار للوظيفة المناسبة وحق تقرير المصير هو ما يعتبر ضد حقوق الانسان ومنافٍ لحقوق الحريات الاساسية رغم ان النظام لم يمس حرية الاديان. هذه النقطة السالبة جعلت هذا النظام يختلف جذرياً عن نظم العمل في بقية دول العالم وهذا ما حدا بدولة البحرين ان تتخذ قرارها الاسبوع الماضي بإلغاء النظام ابتداءً من اغسطس المقبل في خطوة جريئة هي الأولى من نوعها في منطقة الخليج.
ولقرار البحرين اثاره الاقتصادية المحتملة فهو يتيح للدولة الاستفادة الحقيقية من العمالة الاجنبية باعادة توزيع هذه العمالة في الوظائف حسب المؤهل والخبرة ويتيح للعمالة فرصة التنقل من وظيفة الى اخرى ومن مخدم الى آخر حسب الرغبة في تحسين الوضع المادي والطموحات في اكتساب الخبرة في مجال العمل وهذا القرار يجعل دولة البحرين قبلة للمزيد من العمالة الاجنبية مما يتيح لها فرص دخول المزيد من المؤهلات والخبرات التي تحتاج لها في مشاريع التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود وليس هناك أي خطر على دولة من زيادة حجم العمالة الوافدة من «005» ألف عامل الى اعداد أكبر مقارنة بعدد السكان البالغ مليون نسمة ليس هناك خطر لأن حجم الاقتصاد وحجم سوق العمل هو الذي يحدد حجم الوظائف والعمالة التي لا تنجح في ايجاد وظائف سوف تضطر للبحث عن وظائف في دول الخليج الاخرى تحت نظام الكفيل فهو خير من البطالة والبقاء بدون عمل وبدون دخل.
وان قرار دولة البحرين قرار صائب طالما انه لا يضر بالدولة وفي صالح العمالة من ناحية اقتصادية وانسانية فقط تحتاج الدولة لسن الجديد من القوانين واللوائح التي يمكن ان تحل محل الكفيل