اقتربت الساعة من السادسة والثلث مساءً وتبقى ع وصول الطائره القادمة من مطار دمشق الى مطار الخرطوم ساعة الا ثلث,,
دلفت انا الى صالة الوصول بمطار الخرطوم وانا مننط عيونى زى القعونجة الراحت منها المطبقة فى السوق, واتجهت مباشرة الى موظف الاستعلامات الذى انهمك بالطبيظ فى جهاز الحاسب الذى تربع امامه وقلت لة وانا اتثائب::-
هااااااااااااااوم.. السلام عليكم..
رد دون ان يرفع عينية المطششات من شاشة الحاسوب وكانة يراقب البيت الابيض بقمر تجسس مع انو كان بلعب فى كوشينة (بتاعت الرص ديك يااخ)..::-
اهلا وسهلا اتفضل..
مددت اصبع دون وعى وانا اقول لة بفرح::-
خت الولد والعشرة و التسعة مع البت ديك..
التفت الى بدهشة جعلتنى انتبة و ابلع ريقى ثم نظر الى شاشة الحاسوب ثم قال لى بجدية ::-
نعم اتفضل يااستاذ..
تنححنت زى مذيع الجزيرة احم احم ثم سالت::-
بالله الرحلة القادمة من سوريا دمشق بتصل متين؟؟
التف بكرسية ونظر الى جدول الرحلات بعد ان انزل نافذة الكوشتينة اسفل الشريط وهو يقول::-
بتصل الساعة سبعة و عشرة دقايق.. اى استفسار تانى..
وادرت ظهرى وانا اغمغم::-
لا لا شكرا.. قال وعشرة دقايق يعنى خلاص دقيقين يعنى.!
ولمحتة بطرف عينى وهو ياخذ الولد والعشرة والتسعة وبابتسامة ويضعها فوق البنت وهو يطنطن::-
والله ماكنت شايفة دى..
**
اترزعته فى اخر كرسى فى الصالة وانا اراقب الجميع,,
فى مرتين عجايز ع الطرف الشمال واحدة تنبح مع الاخرى التى غرقت فى نوم عميق والتانية تنبح..
وفى اول الصف الثانى رجل وزوجتو ومعاهم ولدم الصغير وجنبهم راجل فى الاربعينات يطالع جريد سياسية ولا رياضية ماعارف والشافع يجى يجرها وامو تكورك::-
اخرج علبت سجائرى من جيبى وهممت باشعال واحدة, ثم تزكرت الله ياخ انا خالو قال احتمال يجى هنا يقوم يلاقينى مولع سيجارة وانا ماناقص برى ونقة..
صرفت النظر عن السيجارة وطلعت الموبايل وركبت السماعة فى اضنينى الكبار ديلك وفتحت الاستديو وبقيت افتش فى الاغانى والفنانين نجاة غرزة لالالا علوية كوارع لالالا سعاد كانون مع حسن ركشة لالالا واخير اخترت سيلين ديون مع الربع اخر حفلة..
وعليت الصوت وقعدت اتهوزز فى مقعدى زى الموبايل الهزاز ومرات يطلع منى صوت زى طرزان دة لما انسجم مع الاغنية وطبعاً بطلع بصوت عالى عشان السماعات الافى الاضنين..
اااااااااااااء اع ع ع ع
و...
و......
وفجاءة دخلت من باب الصالة زى دخول ريتشارد ع هيثم طمبل
كانت جميلة المظهر تبدو من اسرة عريقة تتدلى مفاتيح السيارة من بين اصابعها كانت ترتدى بنطال جينز واسع وطونك,, يبدو عليها الارهاق وكانها لم تنم منذ فتح القسطنطينية اتجهت بشبحات واسعة نحو موظف الكوشتينة اقصد الاستعلامات وقالت بصوت عالى سمعتو رغم السماعات التى ع اضنينى::-
قطعت المسافة التى بين موظف الاستعلامات ومقاعد الانتظار
باضطراب شديد وهى تتعثر بما حولها ثم جلست بما يشبة الهبوط الاضطرارى على بعد مقعدين منى,, كان يبدو عليها التعب والارق رغم هندامها الجيد ومظهرها الانيق فقط مايعيبها هو طرطشتة دى وصوتها العالى التقول بالعة مايك..
اعدت السماعات الى اضنينى ولسان حالى يقول وانا مالى ومالة,
و...
وفجاءه سمعت ذالك الصوت..!!
تك تك تتك تك تك تتك
تفقدت جوالى باستغراب لا شى فية يصدر ذالك الصوت!!
و..
تك تك تتك تك تك تتك
القيت نظرة الى ساعة الحائط بالصالة فوجدتها الكترونية ولا يمكن ان يصدر منها مثل ذلك الصوت..
ثم اكتشفت انا مصدر هذا الصوت هو..!! ساعتها؟؟ لا لا ياخ ساعة شنو؟؟
....
كانت تمتلك انامل وردية اللون تنتهى باظافر بيضاء طويلة ومنسقة,, كانت اصابعة تنقر على زراع مقعدها نقرات سريعة ورتيبة وعصبية , ومنذ صغرى وانا اتوتر من الاصوات المنتظمة الخفيفة وقد عزا الاطباء ذالك الى طبيعتى الغير منتظمة و ...
كانت تنظر نحو الفراغ وتحدق فى لا شى و...
تك تك تتك تك تك
و همهمت فجاءه:-
يارب يجى يارب يجى جد انا ماعارفة لو ماجا انا ح يحصل لى شنو؟!!
كانت تحادث نفسها بصوت عالى كالعادة غير مبالية بمن حولها,,
و وجدت اعين الجميع تتحول اليها بدهشة
المرتين العجايز..
الراجل ومرتو والشافع..
الرجل صاحب الجريدة...
و..
موظف الكوشتينة زاتو..!
اعترانى بعض الاحراج الذى توقعت ان يزورها بعدى ولكنها ظلت تمارس تحديقها نحو الفراغ و..
تك تك تتك تك تك
المراه العجوز لصاحبتها::-
شوفى جنس دة غايتو بنات الزمن دة لا بخجلن لا بختشن..
المراه الاخرى بعد ان طار النعاس من عينها::-
كان بتخجل كان لبست كدى ولا كان قالت كلامة دة وبلا خجلة كمان الله يشوف بنياتنا..
و..
تك تك تتك تك تك
وزوج المراه لصاحب الجريد وهو يميل عليه ويقول بهمس::-
اكيد منتظرة حبيبة المغترب..
لفحت زوجتة الكلام وهى تقول دون ان تنزل عيناها عن الفتاة::-
تلاقيهو خاطبة ليهو عشرة سنة وصايع برة لمن نساها وهى المسكينة منتظراهو..
ثم اردفت وهى تنظر لزوجها نظرة ذات معنى::-
اصلو رجال الزمن ديل كدة الواحد يقول ماشى يكون نفسو ويجى ويروح بى عدلو..
و..
تك تك تتك تك تك..
اعدت السماعات الى اضنينى وانا احاول ابعاد ذالك الصوت الرتيب عن اضنينى وانا اغمغم::-
انشاءالله مايجى زاتو نشوف تك تك دى ح تنفعك بى شنو..
كان صوت الاغنية يضج داخل اضنينى دون ان اعى منها حرف واحد وانا انظر اليها بطرف عينى..
لكنها نظرت الى عينى مباشرة وقالت شى اخر جعلنى اعتدل فى مقعدى وانا اخرج السماعات من اضنينى وانا اقول لها بصوت خرج متحشرجا رغماً عنى:
نعم.؟؟
زفرت بضيق (اوووووف) ثم قالت:
بس عاوزة اتكاد من الساعة كم؟؟
نظرت الى ساعة الجوال واجبتها بارتباك عجزت عن اخفائه:
الساعة سبعة الا عشرة..
نظرت الى ساعتها ثم الى ساعة الصالة الاليكرونية ثم الى اللاشى الذى تحدق فيه وغمغمت بلكنة حزن بالغة وبصوتها الفضيحة:-
سبعة سنة ما اشوفو والله حرام..
فتحت خشمى داير اقول حاجة ولما مالقيت قلت اسكت احسن..
المراه العجوز لى جارتها::-
سجمى قالت سبعة سنة فى زمتك البت دى ماغبيانة؟؟
جارتها::-
غبيانين يايمة ابوها واموها الطالقنها سبعة سنة راجية ليها واحد..
و
تك تك تتك تك تك
و...
والرجل صاحب الجريدة:
سبعة سنة دة اكيد بكون عرس بس هى تستاهل كان رضت بالعندو ماكان اغترب..
نطت الزوجة وهى تكاد ان تخنقو من رقبتو:
عليك الله ترجاهو سبعة سنة ويخليها والله دة ماراجل زاتو..
وتك تك تتك تك تك
و..
نظرت اليها وعيناها المعلقة بساعة الصالة التى اشارت الى السابعة الا خمس..
و
تتك تتتك تتتتك تك تك تك تك
كانت نقراتها العصبية قد زادت واحتشدت بعض حبيبات العرق ع جبينها رغم مكيفات الصالة وهى تحادث نفسها بنفس الصوت وعيناها لا تزال تحدقان فى الفراغ::-
هو سابنى بسبب واحدة اتعرف عليها هناك واتزوجتو , بقولو غنية, بس انا ماقادرة انساهو وهو كمان كل مرة برسل لى بقول انو ماقادر ينسانى وانو فى ظروف أجبرتو ع الزواج وانا مصدقاهو ولسة بحبو والله العظيم..
وهنا سالت منها دمعة لم تحاول حتى مسحهها او اخفائها وهى تدقق فى ساعة الصالة..
المراه العجوز وهى تخفى شفتيها بيدها::-
سمعتى قالت اتزوج هناك ولسة راجيهو الله يسالنى البت دى مطرطشة..
صاحبتها بمتعاض::-
قبلها وحدة يايمة كر كر كر من بنات الزمن دة..
و...
المراه لزوجها::-
والله عبيطة ظروف شنو البتخلى الراجل يتزوج والله كان دى انا انساهو وكان جا باس ليا رجلى دى ما اعاين ليهو برى كل شى ولا الخيانة..
الرجل صاحب الجريدة::-
لا لا مامشكلة زواجو بس المهم يكون لسة بحبها ومايكون بلعب بيها ساى,, لكن شكلو كدة مابحبها ,, مش انت معاى يا استاذ (بتكلم مع راجل المراه)..
و....
نظرت اليها باشفاق ممزوج بشماتة كانت دمعتها لا تزال تتدحرج ع وجنتيها وعيناها ماذالتا معلقتين بذالك الفراغ وكانت تلك التقرات العصببية قد توقفت لتحل مكانها ارتعاشة خفيفة ثم...
ثم قالت بقوة::-
صح هو كم مرة وعدنى وماجا بس المرة دى هو اقسم لى وانا حسيت بى صدقو , ح يجى انا حاسة انو ح يبجى والله..
قلت لنفسى وابتسامة خبيثة تتراقص ع شفتى::-
ع الطلاق مايجى البت دى بليدة ولا شنو؟؟ الزمن دة فى زول يمرق من البلد دى ويلقى ليهو مرة مقرشة ويرجع تانى لى عيشة الشقى هنا والله دة يكون اغبى منك انتى زاتو..
و...
المرأه العجوز::-
اريتو يايمة لا جا لا عاد..
صاحبته::-
ياختى دة والله تانى الانترفول مايجيبو..
المرأة العجوز::-
هى انتى كمان اسمو الانتربول ماتفضحينا..
و...
و...
و.....
فجاءه دوى صوت عبر مكبرات الصوت الداخلية يعلن عن وصول الرحلة رقم (......) القادمة من دمشق..
و....
وبعد دقائق سكنت الصالة وعمها الهدوء الا من بعض اصوات المسافرين الذين بدا وقع اقدامهم يرتفع صداه فى الصالة..
ومن صوت دقات قلبها التى اقسم اننى اكاد اسمعها كانت قد تسمرت فى مقعدها وعدمت الحركة حتى انفاسها توقفت..
ونسى كل من فى الصالة ما اتو من اجله وتعلقت انظارهم بها وبمصيرها..
المراه لصاحبتها بعطف:
انشاءالله يجيها والله حننتنى..
الزوجة لزوجها وهى تحمل طفلها النائم:
ياخ انشاءالله يجى وانشاءالله يكون بستاهل تمانية سنة دى..
اجابها زوجها بشرود:
ياربى كان جاها ح تعمل شنو البت دى مابتخجل والله..
صاحب الجريدة وهو يتململ فى جلستة:
غايتو انا حاسى انو حا يجى لكن بعد داك شنو الله يعلم..
قلت انا لنفسى :
دة لا ح يجى لا يحزنون اتصلو بالاسعاف ساى البت دى ح تغمر ليكم هنا اسى..
(********فاصل اعلانى********)
صابون شنو كدة ماعارف مالكم دعاية صابون
*******نواصل الحلقة الاخيرة*******
قلت انا لنفسى :
دة لا ح يجى لا يحزنون اتصلو بالاسعاف ساى البت دى ح تغمر ليكم هنا اسى..
و....
و................
و..............................
وفجاءه والله كما يحدث فى الافلام العبيطة ديك نطت البت من كرسيها وانطلقت زى الشيطان نحو رجل فى الاربعينات من عمرة انيق المظهر يلبس بدلة سوداء بدون ربطة عنق ع وجهه ابتسامة ملائكية وهو ينظر اليها بشوق ولهفة,,,
انطلق نحوة وهى غارقة فى دموع الفرحة واطلقت من بين شفتيها صرخة انجبتها بئر عميقة,,,
عميقة الحزن...
عميقة اللهفة...
عميقة الشوق...
عميقة الحب...
عميقة الترقب والانتظار
انطلقت وهى تصرخ روحا وجسدا:
بابااااااااااااااااااااااااااااا
بابا جا والله بااااابا جاء..
وهدءت الصالة من جديد
فقد كان الجميع يقاوم دموعة..!!
انا كنت بكتب في النكته لكن النت كان عيان شويه.... عشان كده طولت شوييييه
النهايه حنونه شديد و جميله كتابتك عايزه شوية ترتيب و صقل و التحام و تحور و تطوير
و احتمال كبير تكون حقيقيه
نكتة العويره
كان في مره عندها شافعه و كانت دايره تمشي للدكان و كلمت جارتها العويره عشان تحرس ليها بتها
العويره قالت للمره : و الله امسكها ليكي عليك الله امشي و خليها معي بحرسها لمن تجي
المره مشت ...!
العويره قاعده تعاين للشافعه و الشافعه تحبى مندفعه في السرير
و تقول ليها "هوي لأ ...... بتقعي "
و الشافعه بتحبى شديييييد لحافة السرير
و العويره تقول ليها " هوي لأ .... و الله بتقعي "
الشافعه قامت و قعت , العويره قالت ليها "ما قلت ليك بتقعي "
انا كنت بكتب في النكته لكن النت كان عيان شويه.... عشان كده طولت شوييييه
النهايه حنونه شديد و جميله كتابتك عايزه شوية ترتيب و صقل و التحام و تحور و تطوير
و احتمال كبير تكون حقيقيه
نكتة العويره
كان في مره عندها شافعه و كانت دايره تمشي للدكان و كلمت جارتها العويره عشان تحرس ليها بتها
العويره قالت للمره : و الله امسكها ليكي عليك الله امشي و خليها معي بحرسها لمن تجي
المره مشت ...!
العويره قاعده تعاين للشافعه و الشافعه تحبى مندفعه في السرير
و تقول ليها "هوي لأ ...... بتقعي "
و الشافعه بتحبى شديييييد لحافة السرير
و العويره تقول ليها " هوي لأ .... و الله بتقعي "
الشافعه قامت و قعت , العويره قالت ليها "ما قلت ليك بتقعي "