مكتبة الشاعر : الهادى ادم

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

حافظ عوض الله محمد
مشاركات: 1011
اشترك في: الأربعاء 2007.4.11 11:57 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: اغدا ألقاك ................!

مشاركة بواسطة حافظ عوض الله محمد »

nunoosa كتب:عزيزي حافظ شكرا على المرور العطر واضف الى ذلك انو من مواليد الهلالية 1927 بدأ كتابة الشعر وعمرو 14 سنة درس في مصر و مهنتو كمعلم صقلت موهبتو جدا.صدرت بعد وفاتو المجموعة الكاملة عن دار الاروقة للنشر وهي تحوي
1. كوخ الاشواق
2. عفوا ايها المستحيل
واخيرا نوافذ العدم
ومسرحية <سعاد> ودمت


توفى الشاعر السوداني الهادي آدم صاحب قصيدة ((أغداً ألقاك)) التي غنتها الفنانة أم كلثوم عن عمر يناهز 80 عاما بعد حياة زاخرة بالعطاء في ميادين الأدب والثقافة والفكر داخل السودان وخارجه. وقدم خلالها للمكتبة العربية عددا من الأعمال والإصدارات الشعرية كان أولها ديوانه (كوخ الأشواق) ثم (نوافذ العدم) و(عفوا أيها المستحيل). ومسرحيته (سعاد) .وطبعت له مؤسسة أروقة أعماله الكاملة قبل عامين. وذكر الهادي آدم في حوار أجرته في القاهرة أسماء الحسيني أن قصيدته أغدا ألقاك التي وصفتها أم كلثوم بأنها كنز أدبي وكانت بوابته إلي الشهرة في العالم العربي قصيدة عادية مثل بقية قصائده، وان ما كتب لها الشهرة هو صوت أم كلثوم ولحن محمد عبدالوهاب .

:وعن اختيار أم كلثوم لها قال ((زارت أم كلثوم السودان عام 1968 لتغني لمصلحة المجهود الحربي بعد النكسة في 1967 في إطار جولتها في عدد من الدول العربية للغرض ذاتها، وقررت وقتها أن تغني لعدد من شعراء الدول العربية من بينها السعودية ولبنان، وعندما زارت السودان استقبلت استقبالا رائعا، ولذا اتخذت قرارا بأن تقدم شعراء السودان، وبدأت تبحث في الشعر السوداني وكنت سعيدا باختيار أم كلثوم لقصيدتي أغدا ألقاك لغنائها. ولكن تأخر تقديم القصيدة بسبب ظروف وفاة الرئيس جمال عبدالناصر حتي غنتها أم كلثوم في مايو عام 1971 في مسرح سينما قصر النيل وكان يوما بهيجا)).وعن طفولته وحياته قال ((ولدت في قرية أصبحت مدينة الآن هي قرية الهلالية علي شاطئ النيل الأزرق جنوبي الخرطوم وتابعة للجزيرة وهي بيئة زراعية تجارية، والمؤكد أن الإنسان يتأثر بمسقط رأسه وموطنه .. والبيئة التي نشأت فيها أهلها أناس بسطاء طيبون يحرصون علي الرزق الحلال في الزراعة والتجارة ويؤازرون ويشاطرون بعضهم بعضا في الأفراح والاحزان، ويعتبرون كل من ينتمي كل من ينتمي إليهم جرءا لا يتجرأ منهم)). ودرس الهادي آدم في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم بكلية التربية بجامعة عين شمس .

منقول من ديوان العرب
الاخت ننوسه كنت انوى ان اختم بوست مع الشعراء بالشاعر الراحل المقيم استاذنا الهادى ادم
اتدرين مالسبب ؟ لاننى من بلد شاعرنا عليه الرحمه ( الهلاليه ) وتربطنى صداقه بابنائه
اللهم ارحم الهادى ادم واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء
صورة العضو الرمزية
nourelsalam
مشاركات: 776
اشترك في: الأحد 2006.11.12 5:08 am
مكان: مابين الصين وامريكا
اتصال:

رد: اغدا ألقاك ................!

مشاركة بواسطة nourelsalam »

الشعر والغناء في حياة العرب، ومن خلال ليالي الأنس التي كان يحييها "إسحاق الموصلي" في بغداد، و"زمان الوصل بالأندلس" بصوت زرياب... كان وجود الشاعر الجيد والقصيدة الجيدة محركا لقريحة المغني ليشدو بأجمل الأغاني.
وإحساس الشاعر المرهف بقيمة الجملة الشعرية يلهم الفنان الملحن صياغة أفضل الألحان. وتكشف لنا المرجعية التراثية للغناء العربي ذلك الزخم الغنائي الذي ظل يتغذى على الخيال الشعري للشعراء العرب، وما تزال آثارها وأصداؤها تعيش بيننا اليوم.
وهناك شعراء ذاع صيتهم من خلال قصائدهم المغناة أكثر من دوواينهم الشعرية.. وقصائدهم المغناة طغت على أشعارهم الأخرى فيتذكرهم الناس من خلال تلك القصائد المغناة. ومن الأغاني التي شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم، وأخذ يرددها الجمهور العربي: "أراك عصي الدمع" لأبي فراس الحمداني، "غني لي شوي شوي" لبيرم التونسي، "ثورة الشك" لعبد الله الفيصل، "يا مسهرني" لأحمد رامي ، "الأطلال" لإبراهيم ناجي، و"أغداً ألقاك" للهادي آدم.
وقصة غناء أم كلثوم لقصيدة الهادي آدم "أغداً ألقاك" بدأت عندما زارت أم كلثوم السودان عام 1968م فاختارت قصيدته" أغداً ألقاك" لتغنيها رغم أنه لم يكن شاعرا غنائيا، وكان بالأساس معلماً.
رحل الهادي آدم، شاعر "أغداً ألقاك" قبل أيام عن عمر يناهز الثمانين بعد معاناة مع المرض. وبقيت "أغداً ألقاك" خالدة في وجدان الجمهور العربي الذي عشقها وتغنى بها.
رحم الله الشاعر الهادي آدم، وأسكنه فسيح جناته.

أكذا تفارقنـا بغيـــــر وداع يا قبلة الأبصــار والأسمــاعِ
ماد الوجــود وزلـزلت أركانـه لما نعاك إلى العــروبة نــاعِ
مـاذا عسى شعـرى وخطبك آخذ بالقلب أم مـاذا يخـط يراعـى
يا صاحب الوجـه النبيـل وحامل الخطب الجليـل، وقمــة الإبداع
يا من تخيـرك الإلـــه لأمــة محفـوفــة بالغــدر والأطماع
كم أصبحت هــدفاً لصـــولة غاصب ومباءة لمــذلة وضـياعِ
مازلت تنهضــها بكف معالــج ذى خبــرة بمــواطن الأوجاعِ
حتى نفخت الـروح فى أوصـالها وأقمت واهـى صرحها المتداعى
وأمطت أقنعـة اللئام وزيفهـــم حتـى بـدوا فينـا بغيـر قنـاعِ
زنت السياسـة إذا حملت لواءهـا وجلوتهـا من ريبــة وخـداعِ
فغدوت مثل الأنبيــاء كـرامـةً أو كالمــلائك فى سمـو طبـاعِ
الشـرق لم يَكُ للضـريع بحاجـة لكنـه فـى حاجـــة لشجـاعِ
يغـرى المزاعـم بالبيان إذا سعى بالدس فـى أرض العـروبة ساعِ
وكذاك كـنت شجــاعة وأصـالة وبيان وضـاح الأســـرة واعِ
***
أكــذا تفارقنــا بغيــر وداعِ يا منيـة الأبصــار والأسمـاعِ
أكذا تفارقنا و "سينــا" لم تـزل تجتاح بيــن ثعـالب وسبــاعِ
وشواهق "الجـولان" عند مكابـر متزايــد الآمـال والأطمــاعِ
"والقـدس" فى أيدى اللئام "تشبثوا" منها بأشـرف تربـــة وبقـاعِ
وبنو فلسطين الشهــيدة أعـين تدمـى القلـوب بصرخة الملتاعِ
أزمعت عنا يا جمـال مكــرمـاً فينا ولكـن لات حيــن زمـاعِ
***
يا ليلة من شهر يوليــو أسقطت عــرش الممـالك من أجل يفاعِ
كانت مع القدر الشـريف بموعـد وافته بيـن الخَبِّ والإيضــاعِ
والدرب حولك بالمخاطـر حافـل لم تخش مـن شـوك به وأفاعى
فإذا بمصــر مع الشعـوب طليقة مزهوة الفلــوات والأصقــاعِ
وإذا بفـلاح التـــــراب مملك فى كل شبـــر عنـده وذراعِ
حررتــه مـن ذلـه وإســاره ونزعته من قبضــة الإقطــاعِ
وإذا مياه الســد تغمــر أرضه فتحيلهــا ورديــة الإينـاعِ
وإذا بروحك وهو عــزم ثائـر يسرى بروح شبابـه الأيفــاعِ
وإذا فلسطيـن الحبيبــة قلعــة للثـأر بيـن جحـافل وقــلاعِ
وإذا بهذا الشــرق بعد همــوده عرفات جبار ومهـد صـــراعِ
قسمــاً بوجهـك لن نعيش وبيننا متسلـط بالـدس والإيقـــاعِ
وبمنطـق الجبـروت نأخـذ حقنا قسـراً وليس بمنطــق الإقنـاعِ
إنا كمـــا علمتنــا وأردتنــا لن نستكيــن لواقـع الأوضـاعِ
***
أكـذا تفـارقنـا بغيــــر وداعِ يا زينة الأبصـــار والأسمـاعِ
غفـرانك اللهــم لست مصــدقاً ولـدىَّ للشـك المـريب دواعى
لكنه الإنسـان يؤثــر ضـعفـه حيناً ويجبـن أن يصـيخ لـداعِ
أجمـال إنك إن رحـلت مفارقـاً ودعـاك للعليــاء أكــرم داعِ
فلأنت مـن أرواحنــا وقلــوبنا مهما استطال العهــد قيـد ذراعِ
كلمات قلبك سـوف تبقـى دائمـاً فى كل قلب مصــدر الإشعـاعِ
لا يستــرد بغيـر قـوة ساعـدٍ حق أضــيع بقـوة وصــراعِ
يا فخــر هذا الشـرق يا ملاحَه وزعيــم نهضـته بغيـر نزاعِ
يا من بكفك صغتــه وصنعتــه أكـرم بكـف للشعـوب صـناعِ
نم فى جوار الله وانعــم عنــده بكريـم مصطحب وحسن متـاعِ
خـرجت لك الجنـات تكـرم وافدا والأرض قد خـرجت ليـوم وداعِ

--------------------------------------------------------------------------------

* شاعر سودانى ... انظر الهادى آدم، "أكذا تفارقنا"، من مراثى الشعراء فى ذكرى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر"، (القاهرة : مطبوعات المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، 1973)، ص 191 ـ 193.
nunoosa
مشاركات: 340
اشترك في: الأحد 2007.6.3 12:40 pm
مكان: بلد الخير

رد: اغدا ألقاك ................!

مشاركة بواسطة nunoosa »

المتألق دايما حافظ عوض الله شكرا على المعلومات القيمة والحقيقة الحديث عن الاستاذ الهادي ادم ذوشجون لانو بي موتو فقدنا شاعر قامة قدر ينقل القصيدة السودانية للعالم بصورة مشرفة جدا............
والهلالية ماغريب عليها الافذاذ والقامات في كل المجالات واذا لم تخني الذاكرة فالسيد الرئيس الراحل اسماعيل الازهري من الهلالية ,,,,,,,,,,,
اما ختام بوست مع شعراء اختيار موفق جدا عشان يكون ختامه مسك والهادي ادم عندو الكثير من القصائد الرائعة التي تحتاج مننا القاء الضوء عليها.
الله يرحم الهادي ادم بقدر وطنيته وعطاءه ,,,,

البوست نور بمرورك وماقصرت معلومات ثرة وكفيت ووفيت......
تشكر يا حافظ,,,,,,,,,,
حافظ عوض الله محمد
مشاركات: 1011
اشترك في: الأربعاء 2007.4.11 11:57 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: اغدا ألقاك ................!

مشاركة بواسطة حافظ عوض الله محمد »

nunoosa كتب:المتألق دايما حافظ عوض الله شكرا على المعلومات القيمة والحقيقة الحديث عن الاستاذ الهادي ادم ذوشجون لانو بي موتو فقدنا شاعر قامة قدر ينقل القصيدة السودانية للعالم بصورة مشرفة جدا............
والهلالية ماغريب عليها الافذاذ والقامات في كل المجالات واذا لم تخني الذاكرة فالسيد الرئيس الراحل اسماعيل الازهري من الهلالية ,,,,,,,,,,,
اما ختام بوست مع شعراء اختيار موفق جدا عشان يكون ختامه مسك والهادي ادم عندو الكثير من القصائد الرائعة التي تحتاج مننا القاء الضوء عليها.
الله يرحم الهادي ادم بقدر وطنيته وعطاءه ,,,,

البوست نور بمرورك وماقصرت معلومات ثرة وكفيت ووفيت......
تشكر يا حافظ,,,,,,,,,,



نتشرف بالسيد اسماعيل الازهرى ، وكل السودانيين يتمنون انتمائه اليهم ولكنه من ام درمان ، واضافه لذلك تزخر الهلاليه بالافذاذ ، سوف اعود لذلك لاحقا
حبيت اوضح ليك عن الزعيم الراحل الازهرى

السيد / إسماعيل الازهري
ولد بامدرمان في 20 أكتوبر 1900 وتخرج في الجامعة الأمريكية 1930 حيث نال بكالوريوس إدارة بتخصص رياضيات . عمل سكرتيراً لمؤتمر الخريجين عام 1939 ثم رئيساً لمؤتمر الخريجين في عام 1940م .انتخب رئيساً لحزب الأشقاء ،ثم رئيساً للحزب الوطني الاتحادي عام 1952م ، وتولى منصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية في 9/1/1954م .

ساهم مع بقية القوى الوطنية في استقلال البلاد في 1/1/1956م واستمر في منصب رئيس الوزراء، حتى اختير رئيسا دائما لمجلس السيادة في 1 يونيو 1965 وحتى 25 مايو 1969م. وتوفي في 26 أغسطس 1969م.

منقول من الموقع الرسمى لحكومه السودان


nunoosa
مشاركات: 340
اشترك في: الأحد 2007.6.3 12:40 pm
مكان: بلد الخير

رد: اغدا ألقاك ................!

مشاركة بواسطة nunoosa »

nourelsalam كتب:
الشعر والغناء في حياة العرب، ومن خلال ليالي الأنس التي كان يحييها "إسحاق الموصلي" في بغداد، و"زمان الوصل بالأندلس" بصوت زرياب... كان وجود الشاعر الجيد والقصيدة الجيدة محركا لقريحة المغني ليشدو بأجمل الأغاني.
وإحساس الشاعر المرهف بقيمة الجملة الشعرية يلهم الفنان الملحن صياغة أفضل الألحان. وتكشف لنا المرجعية التراثية للغناء العربي ذلك الزخم الغنائي الذي ظل يتغذى على الخيال الشعري للشعراء العرب، وما تزال آثارها وأصداؤها تعيش بيننا اليوم.
وهناك شعراء ذاع صيتهم من خلال قصائدهم المغناة أكثر من دوواينهم الشعرية.. وقصائدهم المغناة طغت على أشعارهم الأخرى فيتذكرهم الناس من خلال تلك القصائد المغناة. ومن الأغاني التي شدت بها كوكب الشرق أم كلثوم، وأخذ يرددها الجمهور العربي: "أراك عصي الدمع" لأبي فراس الحمداني، "غني لي شوي شوي" لبيرم التونسي، "ثورة الشك" لعبد الله الفيصل، "يا مسهرني" لأحمد رامي ، "الأطلال" لإبراهيم ناجي، و"أغداً ألقاك" للهادي آدم.
وقصة غناء أم كلثوم لقصيدة الهادي آدم "أغداً ألقاك" بدأت عندما زارت أم كلثوم السودان عام 1968م فاختارت قصيدته" أغداً ألقاك" لتغنيها رغم أنه لم يكن شاعرا غنائيا، وكان بالأساس معلماً.
رحل الهادي آدم، شاعر "أغداً ألقاك" قبل أيام عن عمر يناهز الثمانين بعد معاناة مع المرض. وبقيت "أغداً ألقاك" خالدة في وجدان الجمهور العربي الذي عشقها وتغنى بها.
رحم الله الشاعر الهادي آدم، وأسكنه فسيح جناته.

أكذا تفارقنـا بغيـــــر وداع يا قبلة الأبصــار والأسمــاعِ
ماد الوجــود وزلـزلت أركانـه لما نعاك إلى العــروبة نــاعِ
مـاذا عسى شعـرى وخطبك آخذ بالقلب أم مـاذا يخـط يراعـى
يا صاحب الوجـه النبيـل وحامل الخطب الجليـل، وقمــة الإبداع
يا من تخيـرك الإلـــه لأمــة محفـوفــة بالغــدر والأطماع
كم أصبحت هــدفاً لصـــولة غاصب ومباءة لمــذلة وضـياعِ
مازلت تنهضــها بكف معالــج ذى خبــرة بمــواطن الأوجاعِ
حتى نفخت الـروح فى أوصـالها وأقمت واهـى صرحها المتداعى
وأمطت أقنعـة اللئام وزيفهـــم حتـى بـدوا فينـا بغيـر قنـاعِ
زنت السياسـة إذا حملت لواءهـا وجلوتهـا من ريبــة وخـداعِ
فغدوت مثل الأنبيــاء كـرامـةً أو كالمــلائك فى سمـو طبـاعِ
الشـرق لم يَكُ للضـريع بحاجـة لكنـه فـى حاجـــة لشجـاعِ
يغـرى المزاعـم بالبيان إذا سعى بالدس فـى أرض العـروبة ساعِ
وكذاك كـنت شجــاعة وأصـالة وبيان وضـاح الأســـرة واعِ
***
أكــذا تفارقنــا بغيــر وداعِ يا منيـة الأبصــار والأسمـاعِ
أكذا تفارقنا و "سينــا" لم تـزل تجتاح بيــن ثعـالب وسبــاعِ
وشواهق "الجـولان" عند مكابـر متزايــد الآمـال والأطمــاعِ
"والقـدس" فى أيدى اللئام "تشبثوا" منها بأشـرف تربـــة وبقـاعِ
وبنو فلسطين الشهــيدة أعـين تدمـى القلـوب بصرخة الملتاعِ
أزمعت عنا يا جمـال مكــرمـاً فينا ولكـن لات حيــن زمـاعِ
***
يا ليلة من شهر يوليــو أسقطت عــرش الممـالك من أجل يفاعِ
كانت مع القدر الشـريف بموعـد وافته بيـن الخَبِّ والإيضــاعِ
والدرب حولك بالمخاطـر حافـل لم تخش مـن شـوك به وأفاعى
فإذا بمصــر مع الشعـوب طليقة مزهوة الفلــوات والأصقــاعِ
وإذا بفـلاح التـــــراب مملك فى كل شبـــر عنـده وذراعِ
حررتــه مـن ذلـه وإســاره ونزعته من قبضــة الإقطــاعِ
وإذا مياه الســد تغمــر أرضه فتحيلهــا ورديــة الإينـاعِ
وإذا بروحك وهو عــزم ثائـر يسرى بروح شبابـه الأيفــاعِ
وإذا فلسطيـن الحبيبــة قلعــة للثـأر بيـن جحـافل وقــلاعِ
وإذا بهذا الشــرق بعد همــوده عرفات جبار ومهـد صـــراعِ
قسمــاً بوجهـك لن نعيش وبيننا متسلـط بالـدس والإيقـــاعِ
وبمنطـق الجبـروت نأخـذ حقنا قسـراً وليس بمنطــق الإقنـاعِ
إنا كمـــا علمتنــا وأردتنــا لن نستكيــن لواقـع الأوضـاعِ
***
أكـذا تفـارقنـا بغيــــر وداعِ يا زينة الأبصـــار والأسمـاعِ
غفـرانك اللهــم لست مصــدقاً ولـدىَّ للشـك المـريب دواعى
لكنه الإنسـان يؤثــر ضـعفـه حيناً ويجبـن أن يصـيخ لـداعِ
أجمـال إنك إن رحـلت مفارقـاً ودعـاك للعليــاء أكــرم داعِ
فلأنت مـن أرواحنــا وقلــوبنا مهما استطال العهــد قيـد ذراعِ
كلمات قلبك سـوف تبقـى دائمـاً فى كل قلب مصــدر الإشعـاعِ
لا يستــرد بغيـر قـوة ساعـدٍ حق أضــيع بقـوة وصــراعِ
يا فخــر هذا الشـرق يا ملاحَه وزعيــم نهضـته بغيـر نزاعِ
يا من بكفك صغتــه وصنعتــه أكـرم بكـف للشعـوب صـناعِ
نم فى جوار الله وانعــم عنــده بكريـم مصطحب وحسن متـاعِ
خـرجت لك الجنـات تكـرم وافدا والأرض قد خـرجت ليـوم وداعِ

--------------------------------------------------------------------------------

* شاعر سودانى ... انظر الهادى آدم، "أكذا تفارقنا"، من مراثى الشعراء فى ذكرى الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر"، (القاهرة : مطبوعات المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، 1973)، ص 191 ـ 193.
نورت صفحتي المتواضعة يانور
شكرا على المعلومات القيمه والقاء الضوء على اختيار الاغنية والسيدة كوكب الشرق تعمدت الغناء من كافة الدول العربية لكي ترضي جميع الاذواق من جهة ولكي تنوع في اختياراتها من جهة اخرى وغناءها لهذه القصيده انما هو اعتراف ببراعة الشعر السوداني وشرف لنا كسودانيين ان يكون بيننا عبقرية شعرية تغنت لها كوكب الشرق وقد صاغ القصيدة لحنا الموسيقار محمد عبد الوهاب فخرجت من اروع مايكون,
والمرثية رائعة

وشكرا علي مرورك

ننوسة
nunoosa
مشاركات: 340
اشترك في: الأحد 2007.6.3 12:40 pm
مكان: بلد الخير

رد: اتاني صاحبي يبغي عروسا

مشاركة بواسطة nunoosa »

أيمن كتب:
صورة
[poem=font="Simplified Arabic,6,darkblue,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
والله قصيده جميله جد=
تعكس تمام فى الأختيار حال البلد=
واحديين خيارم فى الأهل نسب وجد=
وواحدين خيارم هو الجمال للساق وخد=
وواحد يعرس همو كلو يجيب ولد=
ننوسه لكن البنات ملن البلد=
والأختيار أصبح خطير وسماحه جد =
ننوسه صاحب الهادى ماظن جاهو رد=
وانا خايفو لادربك يشاور وماعقد=[/poem]
صورة
اخي ايمن يا رائع

شكرا على المساهمة و العبارات المنمقة
وتسلم ياغالى
ماتحرمنا من طلاتك
هاشم الرزقابي
مشاركات: 396
اشترك في: الثلاثاء 2009.1.6 8:16 pm
مكان: السودان

رد: مكتبة الشاعر : الهادى ادم

مشاركة بواسطة هاشم الرزقابي »

رحم الله الشاعر الهادي أدم ورحم الله الاستاذ اسماعيل الازهري
ودعازة
مشاركات: 763
اشترك في: الأربعاء 2009.6.17 3:31 pm
مكان: الرياض

رد: مكتبة الشاعر : الهادى ادم

مشاركة بواسطة ودعازة »

الهادى آدم شاعر سامق عذب الحروف وسلس الاسلوب واللحن الشعرى..
للأسف الشديد سوداننا يعج بالمبدعين والشعراء تحديدا ولكن ضعف إعلامنا بالأحقاب السابقة لم يعرف حتى
جيراننا العرب بهم..ولعلنى اذكر ايضا بأحد كتب النقد الشعرى ذكر بيت شعر للراحل ادريس جماع وصف البيت بأنه من اجمل ماقيل بالشعر الحديث ولكنه لشاعر مجهول وعلى ما اذكر مطلعه
(مثل حظى كدقيق فوق شوك نثروه***ثم قالو لحفاة يوم ريح اجمعوه...
إن من اشقاه ربى كيف انتم تسعدوه)
ولعل الهادى آدم نال بعض من الشهرة لتغنى ام كلثوم لاحدى قصائده وكان الاحرى ان تشتهر ام كلثوم لتغنيها بشعره..
رحم الله الهادى وكل شعرائنا العظام امثاله وامثال ادريس جماع والشريف الرضى وغيرهم
صورة العضو الرمزية
saleeh
مشاركات: 571
اشترك في: السبت 2009.7.11 3:18 pm
مكان: جده

رد: مكتبة الشاعر : الهادى ادم

مشاركة بواسطة saleeh »

توفى الشاعر السوداني الهادي آدم صاحب قصيدة ((أغداً ألقاك)) التي غنتها الفنانة أم كلثوم عن عمر يناهز 80 عاما بعد حياة زاخرة بالعطاء في ميادين الأدب والثقافة والفكر داخل السودان وخارجه. وقدم خلالها للمكتبة العربية عددا من الأعمال والإصدارات الشعرية كان أولها ديوانه (كوخ الأشواق) ثم (نوافذ العدم) و(عفوا أيها المستحيل). ومسرحيته (سعاد) .وطبعت له مؤسسة أروقة أعماله الكاملة قبل عامين. وذكر الهادي آدم في حوار أجرته في القاهرة أسماء الحسيني أن قصيدته أغدا ألقاك التي وصفتها أم كلثوم بأنها كنز أدبي وكانت بوابته إلي الشهرة في العالم العربي قصيدة عادية مثل بقية قصائده، وان ما كتب لها الشهرة هو صوت أم كلثوم ولحن محمد عبدالوهاب .

:وعن اختيار أم كلثوم لها قال ((زارت أم كلثوم السودان عام 1968 لتغني لمصلحة المجهود الحربي بعد النكسة في 1967 في إطار جولتها في عدد من الدول العربية للغرض ذاتها، وقررت وقتها أن تغني لعدد من شعراء الدول العربية من بينها السعودية ولبنان، وعندما زارت السودان استقبلت استقبالا رائعا، ولذا اتخذت قرارا بأن تقدم شعراء السودان، وبدأت تبحث في الشعر السوداني وكنت سعيدا باختيار أم كلثوم لقصيدتي أغدا ألقاك لغنائها. ولكن تأخر تقديم القصيدة بسبب ظروف وفاة الرئيس جمال عبدالناصر حتي غنتها أم كلثوم في مايو عام 1971 في مسرح سينما قصر النيل وكان يوما بهيجا)).وعن طفولته وحياته قال ((ولدت في قرية أصبحت مدينة الآن هي قرية الهلالية علي شاطئ النيل الأزرق جنوبي الخرطوم وتابعة للجزيرة وهي بيئة زراعية تجارية، والمؤكد أن الإنسان يتأثر بمسقط رأسه وموطنه .. والبيئة التي نشأت فيها أهلها أناس بسطاء طيبون يحرصون علي الرزق الحلال في الزراعة والتجارة ويؤازرون ويشاطرون بعضهم بعضا في الأفراح والاحزان، ويعتبرون كل من ينتمي كل من ينتمي إليهم جرءا لا يتجرأ منهم)). ودرس الهادي آدم في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة ثم بكلية التربية بجامعة عين شمس .

هنا نص القصيدة الشهيرية التي لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب:

أغدا ألقاك ؟ يا خوف فؤادي من غد
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا ، وأرجوه اقترابا
كنت استدنيه ، لكن ، هبته لما أهابا
وأهلّت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعذابا
مهجة حرى وقلبا مسه الشوق فذابا
أغداً ألقاك؟
****
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني ؟
آه من فرحة أحلامي ، ومن خوف ظنوني
كم أناديك ، وفي لحني حنين ودعاء
يا رجائي أنا ، كم عذبني طول الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غدي الآن بأحلام اللقاء
فأت، أو لا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
****
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيه البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصبو إليك
فغدا تملكه بين يديك
وغدا تأتلق الجنة أنهارا وظلا
وغدا ننسى ، فلا نأسى على ماض تولى
وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا
وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا ، إنما الحاضر أحلى
أغدا ألقاك؟
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“