أيها السادة البوابون ...عذرا

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
واصل الفزاري
مشاركات: 7
اشترك في: الأحد 2010.3.28 6:16 am
مكان: الإمارات

أيها السادة البوابون ...عذرا

مشاركة بواسطة واصل الفزاري »

أيها السادة البوابون... عذرا

عذرا ونذرا..

فجأة يسقط الكتاب من يدي.. وأنتفض قائما كمن به مس من الجن متمتما بكلمات مبهمة لم أستوعب منها سوى : أعوذ بالله, لا سمح الله.. لا سمح الله, وقد بلل العرق جبيني وارتعدت مني الفرائص

يارجل قل بسم الله,, مالك؟ في هلع ممزوج بشفقة جلية تصرخ زوجتي والتي كانت جالسة إلي جواري ومحاولة في الوقت ذاته تهدأتي

ثم وبعد أن هدأت قليلا ... أخذت تضحك بسخرية عهدتها منها ,ثم أردفت هذه أول مرة أرى إنسانا يحلم وهو مستيقظ إلى الدرجة التي يرى فيها كابوسا !! خيرا إن شاء الله

أبدا لا أعتقد ذلك.. كابوس فظيع, ثم في إهتمام بالغ أردفت أم عبدالله قائلة هات ما عندك..

نعم يا سادتي بالفعل كنت مستيقظا, وفجأة طار بي الخيال بعيدا :

سيدة مصرية : يا عبد الله تعال شيل الحاجة من ستك وماتنساش تدخلها المطبخ

عبد الله : حاضر يا ستي,, كته عاوز أقول ....القرووو...الماهية

الست : أوول خلصني بأى.. بتؤول أيه أنا مش فضيالك دلوأتي ,, ماتنساش تكلم وفاء تستعد عشان هخدها معاي مزرعة شمبات, أصل النهار ده بسلامتك عيد ميلاد ستك ريري

عبد الله : معليش يا ستي أصلو وفا مرضانة شوي...

الست : بطلوا كسل, بطلوا استهبال بأى ,, إحنا بندفع لكم دم قلبنا,,,

السيد : أيه يله إنته وائف هنا بترغي وأنا عمال أنادي عليك من الصبح

إنته مش شايف شغلك ,أوووف دي حاجة تطهأ

عبدالله : أنا كته بكلم الست ...

السيد : تكلم مين أنا عندي موعد في الأصر الجمهوري مع نظمي باشا الحاكم ... وانته آعد لي هنا ! خد نزل الحاجة م العربية وانزل بسرعة عشان تغسلها

ثم فجأة ...

أم عبد الله : هل جننت يا رجل ؟

أنا : أبدا بل في كامل قواي العقلية... لكني إستشرف مستقبلا لن يكون مشرقا على الإطلاق...

أم عبد الله : بالمناسبة, من كان عبد الله ؟ أرجو ألا يكون إبني

أنا : هو, وليس هو !!

أم عبد الله: أهذه فزورة ؟؟

أنا : هوعبدالله أحمد بن واصل الفزاري

أم عبدالله تقوم مسرعة وهي تتمتم بكلمات إستوعبت منها : جن الرجل ورب البيت... لا حول ولا قوة إلا بالله .....
على أية حال أدلف إليى موضوعي مباشرة بعد تلك العجالة وأرجو أن لا يكون رأيكم كرأي أم عبد الله في نهاية المطاف..

لحظي النكد ولا شك ,أنني قد جمعتني الصدف مع عدد من المصريين في مناسبات مختلفة وقد لاحظت أنه كلما دار محور الحديث عن السودان أجد منهم تعليقا واحدا كأنما قد إتفقوا عليه : يا خسارة ده كان أكبر خطأ إركتبته مصر عندما تخلت عن السودان , السودان جزء لا يتجزأ من مصر,,السودان ده بتاعنا, إزي عبد الناصر يسمح بضياع السودان من مصر ... تملكتني الدهشة فآليت على نفسي البحث في هذا الموضوع وإذا بي أكتشف الحقيقة التالية والتي لا أشك أبدا في صحتها وهي أن لمصر أطماعا إستعمارية في السودان ,, نعم هكذا وبصريح العبارة, مصر التي تعاني إنفجارا سكانيا هائلا ومشكلات إقتصادية جمة ترى بأن إستعمار السودان هو الحل الأمثل لحل مشاكلها , السودان هذا البلد الجريح والذي يرزح تحت وطأة الفقر والجهل وقريبا التشرذم سيكون حلا مثاليا ولقمة سائغة لملء بطون المصريين الخاوية ,وإنفصال الجنوب سيكون بمثابة الفرصة التاريخية التي يقدمها السودانيون أنفسهم للمصريين وعلى طبق من ذهب.. مصر لن تدخل بجيوشها الجرارة إلي السودان ولن ترسل طائراتها لدك الخرطوم ,, لكنها وبكل تأكيد ستلعب على وتر الوحدة مع شمال السودان باسم الدين والأخوة والمصير الواحد ...والعروبة إن شئتم (هنا فقط ستنتفي نظرتهم إلينا كبرابرة !) وسينخدع القلة من السودانيين من الواهمين بجدوى هذه الوحدة وسينعبون كالغربان منادين بها ,, وفي حال لم يتصد لهم الأحرار من أبناء وطني فسيكون المصير الذي رسمته في بداية المقال هو الأكيد بل وأسوأ من ذلك بكثير, للدرجة التي تفزعك وتسقط الكتاب من يدك وتسقط أشياء أخرى!

لست بصدد تفنيد أقاويل المصريين في تبعية السودان لمصر كما يقول بذلك كثير من عوامهم ومثقفيهم فذلك ميدان له فرسانه والتاريخ قد قال كلمته فيه وقد أعود يوما فأقرأ عليكم من التاريخ الموثق ما يثبت عكس ذلك, كما أنني وحتى لا يساء فهم مقصدي , لست ضد الوحدة الشاملة عربية كانت أو إسلامية, لكني وبصراحة ممجوجة ضد الوحدة مع مصر تحت أي ظرف من الظروف, فالوحدة عندهم لا تعدو عن كونها تبعية وإستعادة لحق ضائع , كما أن الحساسية المفرطة بين الشعبين السوداني والمصري ستجعل التعايش بينهما مستحيلا.... تلك قراءة إستباقية مختصرة ومستعجلة لمستقبل لا أتمناه أبدا وسأظل أنادي وسينادي أبنائي من بعدي : السودان للسودانيين............. وسيصبح حفيدي عبد الله رئيسا للوزراء عوضا عن أن يصبح .. بوابا لا سمح الله

واصل محمد الفزاري

27/3/2010
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“