بينما كان أسامة في جلال آباد حصل تطور هام في مسيرة الطالبان وهي دخولهم كابل بلا معارك تقريبا. وقد حول دخول كابل في سلطة طالبان الأوضاع لصالح طالبان ، حيث أصبحت طالبان هي القوة الأكبر في أفغانستان رغم الاعتراف المحدود بها. بينما كان ذلك يحصل كان أسامة يخطط للانتقال إلى قندهار ليكون في مأمن من محاولة الاختطاف التي ذكرناها سابقاً. جاء هذا التطور ليسهل مهمة انتقال أسامة إلى قندهار لأنه انتقل خلال كابل حيث ذهب إلى كابل بالسيارة ومن كابل إلى قندهار بالطائرة. بعد أن توجه أسامة إلى قندهار حرص على أن يقابل أمير الطالبان ملا عمر شخصيا لأنه إلى حد تلك اللحظة لم يقابل ملا عمر رغم المراسلات الكثيرة بينهما . تمت المقابلة فعلا وكان جوها وديا جدا حيث إنها حصلت قبل أن يختلف أسامة مع ملا عمر الخلافات الأخيرة. رحب ملا عمر بأسامة وعبر له عن سروره باستضافته وتشرفه تشرف طالبان بالدفاع عنه أولا كضيف عربي كريم وثانيا كمجاهد قاتل معهم في حرب أفغانستان.
في نفس اللقاء تحدث ملا عمر عن التحديات الخطيرة التي تواجه الطالبان بعد دخول كابل وخاصة مواجهة قوات دوستم وقال لأسامة إنه قد يكون من الأولى تخفيف الحملة الإعلامية وأن ذلك مجرد طلب وليس أمرا ولا إلزاما. رد عليه أسامة بأنه قرر التخفيف أو التجميد الكامل للنشاط الإعلامي لفترة حتى قبل أن يطلب منه فارتاح ملا عمر لذلك.
في تلك الأثناء كانت الحكومة السعودية قد اعترفت بطالبان فيما يعتقد أنه محاولة إحراج لطالبان للتعاون معها في قضية أسامة. ذهبت الحكومة السعودية شوطا أبعد حين أرسلت تدعو كل أعضاء حكومة طالبان والملا عمر شخصيا للحج و العمرة وتستضيفهم كضيوف رسميين. بل إن أحد الشخصيات الرئيسية في حكومة طالبان وهو محمد رباني رئيس الوزراء زار المملكة فعلا لآداء الحج لكن يبدوا أن "حسن الضيافة" لم تغير من مواقفه ولا مواقف حكومته. لم يتغير موقف طالبان من أسامة وردت بأدب عدة وفود أرسلتها الحكومة السعودية تفاوتت بين دبلوماسين ورجال أعمال وأقارب أسامة وشخصيات استخباراتية
تطور آخر حصل في تلك الأيام أدى إلى رفع أسهم أسامة عند الطالبان وهو تغييره موقف الحياد الذي التزم به في خلافات الفصائل الأفغانية واتخاذه قرارا بالدخول بقوة مع الطالبان ضد دوستم ووجه أوامر لرجاله بالقتال مع طالبان. وبعد أن أصر شاه مسعود أن يدخل طرفا في الحرب استصدر أسامة فتوى من طلبة العلم المرافقين له فتوى بأن قتال مسعود جهاد شرعي. كان لهذا القرار دور مهم في مساعدة الطالبان حيث إن طالبان لم يكونوا رتبوا أنفسهم بعد ، وكل انتصاراتهم الأولى حصلت تقريبا دون قتال بسبب حرص الناس عليهم وتنازل القواد الميدانيين لهم ، أما دوستم ومسعود فقواتهم أكثر تماسكا لأنهم أقنعوا أتباعهم أن الحرب عرقية وليست دينية وساعد على تماسكهم اعتماد دوستم على الاوزبك ومسعود على الطاجيك وسعى مسعود ودوستم إلى إقناع أتباعهما أن طالبان ليسوا إلا بشتون يريدون السيطرة عليهم. أضف إلى ذلك أن العالم الغربي لم يشعر بخطورة طالبان إلا بعد سقوط كابل وحمايتهم لأسامة ودعا ذلك إلى أن يحظى مسعود ودوستم بدعم سخي من روسيا وأمريكا وتركيا وإيران وجهات أخرى. كاد الطالبان أن ينهارون بعد أن واجهوا هذه القوات المنظمة المدعومة والمتماسكة وفي مرتين على الأقل كانت الكتائب التابعة لأسامة هي التي ردت تلك القوات عن كابل فحفظها له الطالبان وارتفع سهمه عندهم.
قضية أخرى رفعت أسهمه عندهم هو تفريغه عدد من الشباب المتخصصين لمساعدة الطالبان في قضايا التخطيط والإدارة والتنمية للدولة الجديدة ، حيث إنه رغم تواضع المجموعة التي مع أسامة ألا أنها بالنسبة لطالبان كانت فريقا من أساتذة الجامعات.
لم ييأس الامريكان وحلفائهم من محاولة الإمساك بأسامة. وبعد أن تبين أن إقناع الطالبان مستحيل فكر الأمريكان مع الباكستانيين والدولة الثالثة بإعداد خطة لخطف أسامة عن طريق عملية كوماندز منطلقة من الأراضي الباكستانية.
بدأ التدريب على العملية في نهاية ربيع عام 1997 على أن يتم التنفيذ في بداية الصيف وتم التكتم على العملية بشكل شديد لكن بسبب دخول باكستان طرفا فقد كان حفظ السر مستحيلا لأن المخابرات العسكرية الباكستانية فيها تعاطف كبير مع أسامة. تسرب الخبر لأسامة وجهات عربية أخرى فبادرت بتسريبه للصحافة فانفضحت الخطة الأمريكية وألغيت. الأمريكان لم يعترفوا بالقصة ابتداء ولكن اعترفوا بها بعد ذلك وأوعزوا إلغاء الفكرة إلى الخوف من وفيات في صفوف الأمريكان.
في نهاية عام 1997 وبداية 1998 قرر أسامة أن يستعيد نشاطه فبدأ أولا مع علماء طالبان وباكستان. نجح أسامة في استصدار فتوى من حوالي أربعين عالما من علماء أفغانستان وباكستان تؤيد بيانه لإخراج القوات الكافرة من جزيرة العرب. وزعت الفتوى على نطاق واسع في باكستان وأفغانستان وسربت للصحافة حيث نشرت مقاطع منها جريدة القدس العربي.
كان أسامة يهدف لشيئين من هذا البيان ، الأول : مشروع إسلامي شامل لتجييش لعلماء المسلمين ضد الوجود الأمريكي في جزيرة العرب على أساس أن هذه التوقيعات ستجمع من جهات وبلاد أخرى ، والثاني : الحصول على غطاء أدبي وشرعي له داخل أفغانستان لأنه قرر إعادة التحرك إعلاميا ولا يريد أن يصبح في موقف الضعيف مع ملا عمر.
الجبهة الإسلامية العالمية
صادف هذا التطور -أو ربما كان من أسبابه أو من نتائجه و الله أعلم- تجمع عدد من قيادات الجماعات الإسلامية وخاصة جماعة الجهاد المصرية في أفغانستان وتقاطر عدد كبير من الوفود من باكستان وكشمير على أسامة. أحد هذه القيادات تمكن من إقناع أسامة بتوسيع مفهوم الحرب مع أمريكا إلى قتال لها في كل مكان. وتوسعت القناعة لتشمل بدلا من مقاتلة أمريكا قتل كل أمريكي في سن القتال في كل زمان ومكان ومعهم اليهود. الذين أقنعوا أسامة بالفكرة وضعوا لها مبررين شرعي وسياسي.
مبررهم أو المخرج الشرعي هو أن الأمريكان يحتلون بلاد الحرمين ولذلك فإن كل أمريكي يعتبر داعم لاحتلال الجزيرة العربية، وبما أن الأمريكان واليهود يقاتلون المسلمين في كل مكان وزمان ويستبيحون دم المدنيين من المسلمين فإن قتل الأمريكان واليهود مشروع أيا كان الزمان والمكان.
المبرر السياسي هو أن أمريكا أصبحت العدو الأول للإسلام وصارت تتربص بالمسلمين والجماعات الإسلامية الدوائر ولم يعد هناك قوة تنافسها ولذا فإن من الضروري أن يشعر المسلمون أنهم أعداء لأمريكا وأن تتحول هذه القضية لقضية إسلامية أولى في كافة أنحاء العالم الإسلامي.
تحولت القناعة إلى عمل وذلك من خلال إصدار بيان الجبهة الإسلامية العالمية في فبراير عام 1998 الذي يدعو إلى قتل الأمريكان واليهود في كل مكان وزمان. وقع البيان مع بن لادن عن جماعة الجهاد المصرية الدكتور أيمن الظواهري ورفاعي طه أحد مسئولي الجماعة الإسلامية المصرية كما وقعه رئيس أحد الفصائل الكشميرية وأحد القيادات الباكستانية المشهورة. وزع البيان و نشرته الصحافة وكان علامة تحول كبيرة بالنسبة لأسامة من عدة نواحي.
أولاً :
مثل هذا البيان القفز إلى مشروع عالمي بدلا من التركيز على قضية القوات الأمريكية في جزيرة العرب.
ثانياً :
مثل هذا البيان ما اعتبره البعض تخليا عن الحذر الذي كان يحرص عليه أسامة في الموقف الشرعي والإصرار على توسيع دائرة إباحة الدم.
ثالثاً :
دخول أسامة لأول مرة كطرف في ما يشبه تحالف إسلامي من الجماعات الجهادية بعد أن كان يعمل مع مجموعته ويرفض التحالفات المعلنة مع إقراره لفكرة التعاون والتنسيق دون حلف معلن.
لم يكن ملا عمر راضيا عن هذه النشاطات واعتبرها خرقا للالتزام الأدبي الذي كان بينه وبين أسامة في لقائهما المذكور. أرسل الملا عمر لأسامة يستفسر عن الذي حصل فكان رد أسامة أن الظروف التي كانت سببا للهدوء الإعلامي قد انتهت ولا داعي للاستمرار في الصمت واستخدم أسامة ورقة العلماء لتقوية موقفه وذلك لأن العلماء لدى طالبان لا يرد كلامهم رغم احترامهم جميعا للملا عمر. غضب الملا عمر لكن كظم غيظه وحاول الاستمرار في إقناع أسامة بالصمت. بدلا من الصمت اتخذ أسامة موقفا تصعيديا ودعا إلى مؤتمر صحفي في حدود شهر مايو 1998 رتب له سراً في منطقة قرب الحدود مع باكستان في ضواحي خوست ودعي له عدد محدود من الصحفيين.
إضافة لذلك فقد كان أسامة أعطى مقابلة مطولة لمحطة ِabc الأمريكية قبيل المؤتمر بأيام. في المؤتمر وفي المقابلة أشار أسامة إشارة إلى احتمال حصول حوادث ضد الأمريكان خلال فترة قصيرة ولم يحدد أين.
أرسل الملا عمر إلى أسامة مرة أخرى يعترض على ما حصل و يطلب منه تفسيرا. لم يكن لدى أسامة أي أسلوب يقنع به الملا عمر إلا العلماء وفعلا رد عليه إنه يقبل بتحكيم العلماء. رفض الملا عمر الفكرة ليس عدم اعتبار للعلماء لكن منعا لفتح هذا الباب بحيث كل ما بدا لشخص أن يتمرد يقول نحتكم للعلماء. توترت العلاقات بين الرجلين لكن الملا عمر الذي كان يستطيع منع أسامة من النشاط الإعلامي فضل التحمل والاعتماد على الإقناع إلى أجل مسمى.
رويدك يا اسامة من تنادي؟ .. ومن تبغيه ينفر للجهادِ؟!..
أتبغي حاكماً يقضي الليالي .. مع القينات في حمرِ النوادي..
يهب لنصرة الإسلام كلا .. وربي لا حياة لمن تنادي!..
تنادي المسلمين؟ فإن قومي .. يفوقون الحصى في كل وادي..
كمثل الذر لكنا وربي .. غثاءٌ ليس ترهبنا الأعادي!..
لدينا يا أسامة طائراتٌ .. وأسلحة وأنواع العتادِ ..
فما أغنت بأزمتنا ولكن .. رأينا الكفر يمرح في البلادِ..
نساء الروم جاءتنا لتحمي .. رجالاً في الحواضر والبوادي..
رويدك إننا في السلم أسدٌ .. وعند الحرب نصبح كالجرادِ..
رويدك لا صلاح الدين فينا.. وما من خالدٍ أو من زيادِ..
غرقنا في الحياة حياة دنيا .. تناسينا أخي دار المعادِ..
أأترك منصباً أفنيتُ عمري ..على تحصيله وهجرت زادي..
ويترك صاحبي زوجاً حنوناً .. يطيب بقربها سَمَرُ الودادِ..
ويترك ثالثٌ ابناً وبنتاً.. هما أغلى من الذهب القلادِ..
ويترك رابعٌ سوقاً وبيعاً .. ويترك خامسٌ زرع الحصادِ..
ونذهب يا أسامة في فيافٍ .. يبيدُ بها أولوا العقل الرشادِ..
فديتك يا أسامة والقوافي .. سلاحي ضد ارباب الفسادِ..
فديتك لست أقوى غير هذا .. وبعض القول أوقع من زنادِ..
أحبك يا اسامة مثل نفسي .. بلى والله حبك في ازديادِ..
فداك الخائنون ولاة أمرٍ .. يبيعون البواقي بالنفادِ..
وراء الكفر قد لهثوا جميعاً .. عبيدٌ يا أسامة للأعادي..
يُقَضُّون الليالي في ملاهٍ .. وَيَقْضُون النهار على الوسادِ..
وقد نهبوا من الأموال ما لو .. توزع عمَّ أنحاء البلادِ..
ألا خابوا ورب البيت طراً .. كما خابت قديما قومُ عادِ..
وسوف يُقَرِّعون السنَ سناً .. إذا وقفوا لدى ربُّ العبادِ..
في كـــاب ديفد قد زنت بكرامتي******ومحت بقايا عفتي أمريكا
فرعون هذا العصر ربٌ مدعٍ*******صنمٌ كبيرٌ إنه أمريكا
قارون هذا العصر في خيلائه*******واللفظ في جبروته أمريكا
ليرون هذا الـــعصر يحصن متعة*****من بؤس كل شعوبنا أمريكا
وسمعت روسيا تنادينا وقد********ضمنت لــــنا الإنقاذ من أمريكا
فهرعت أجلـــو الحق من مذياعها*****فسـمعت من موسكو : هنا أمريكا
فجـــــريت نحوك يا بني مؤملاً *****بك لا بروسيا ولا أمريكا
لا ..ليسار ولليمين فإنها*******نياب أفعى رأسها أمريكا
فاقصــف ودمر بالحجارة واخترق****حصن الزجاج فإنه أمريكا
ارجم فإن الرجــــم خير عبادة *****تخزي بها إبليس مع أمريكا
يدعونك الــمجنون يا طفل الفدا*****والـــعقل أن ترجو رضى أمريكا
جنوا شبــــاب الجيل جنوا إنني*****أهوى إذا كوت لكم أمريكا
أكــــرم بجيل صاح عند هجومه ****أنا لا نجوت إذا نجت أمريكا
ميعادنا حطين يارابو لكي*******يحكــــي لكم أرناط عن أمريكا
ميعادنا اليرموك فارقب فتية ******ثاروا لكي يرموك في أمريكا
اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه .. وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته
اللهم وتقبله شهيدا .. فقد عاش رجلا .. ومات وهو يشهد أنك رباً واحدا لا شريك لك
اللهم لا تفرح بمقتله أعداء المسلمين والإسلام
وإنا لله وانا إليه راجعون
يقول شكسبير
المهزوم إذا ابتسم , أفقد المنتصر لذة الفوز
إن المصائب كثيرا ما تكون رحمة في لباس عذاب
ستة أشياء إذا ذكرتها هانت عليك مصيبتك
:
أن تذكر أن كل شيء بقضاء وقدر
وأن الجزع لا يرد القضاء
وأن ما أنت فيه أخف مما هو أكبر منه
وأن ما بقي لك أكثر مما أخذ منك
وأن لكل قدر حكمة لو علمتها لرأيت المصيبة هي عين النعمة
وأن كل مصيبة للمؤمن لا تخلو من ثواب ومغفرة أو تمحيص
أو رفعة شأن أو دفع بلاء وما عند الله خير وأبقى
كن ابن من شئت واكتسب أدباً *** يُغْنِيكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ
فليس يغني الحسيب نسبته *** بلا لسانٍ له ولا أدب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا *** ليسَ الفَتَى مَنْ يقولُ كان أبي
ما الذي يستحق
أن أكبّل سعادتي بأصفاد التشاؤم
وأُرهقها بآلام الأسر
ما الذي يمنعني
أن أوسّع دائرة أملي بحريّة أوفر
...لأنطلق واثقة بي تماما
محلّقة لا ألتفت للوراء
إلى متى سأظل أنزف
وأرقب المرآة
من قال أننا لا نكفي !
إنما نخادع أنفسنا !
لنظل نبكي ونندب أوقاتا
ونشعلها ضياعا والتياعا
سلالم كثيرة أمام نوافذنا
ترجونا الصعود ..
ونأبى إلاّ إنتظار رحمة السجّان
ليفتح الأبواب
ذات مزاج منشرح !
مسطول بوصـــي في ولدو الممتحن :-
فائده الغش في الامتحان:
- اولاً : يعمل الغش علي تقويه روح الصداقه والتعاون بين الطلبه
- ثانياً : تقدم للمراقب خدمه جليله الذي سينشغل بما تفعله بدلا من الاكتئاب والملل
...- ثالثاً : سينتهي الامر غالبا بسحب ورقه الا جابه وبالتالي تعود الي المنزل قبل زملائك
- رابعاً : اذا كنت سعيد الحظ قد تحرم من دخول باقي الامتحانات و بالتالي ستتمكن من الاستمتاع بالاجازه الصيفيه مبكراً