[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
عرفت البشرية في نهاية القرن الماضي، وبداية القرن الحالي، تطورا هائلا في المجالات التكنولوجية، تتصدرها الرقمنة والانترنت، مما أسس لتحولات عميقة، يعيشها العالمن تبعا لتطبيقات واستعمالات هذه التكنولوجيات.
أهم التطورات في تكنولوجيات الاتصال
شهدت أنظمة الاتصالات على امتداد تاريخها جملة من التطورات جعلتها تلعب دورا تتزايد اهميته في مختلف مجالات حياة الانسان، يوما بعد يوم، وقد أسست لهذه التطورات توجهات كبري يمكن تقديمها في أربعة محاور هامة:
أ- تنامي ذكاء الشبكات.
ب- التجوال والبحث المتواصل للترفيع في السعة.
ج - تقريب الخدمات الذكية من المستعمل من خلال ضمان سهولة استعمالها، وتطوير محتواها، والتحكم في السعة.
د- تدني كلفة التجهيزات بالنسبة إلى سعتها.
1- آثار الرقمنة في شبكات الاتصال
لعل أهم حدث عرفه قطاع الاتصالات وجعله يتحول من مجرد قطاع مساند لبعض الانشطة المتفرقة الى قطاع محوري له تاثير هام على مختلف المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، هو ادخال الرقمنة التي شملت تدريجيا مختلف انظمة معالجة ونقل المعلومة
أ- الترميز الرقمي :
المتامل في التقنيات الرقمية يلاحظ أن اهم العناصرالتي تكمن فيها التاثيرات المباشرة على الانسان من خلال حياته اليومية، تتمثل في الترميز الرقمي لجميع المعلومات بصفة الكترونية باعتماد القاعدة الثنائية في مجال الرياضيات، ويمكن هذا الترميز من مسك المعلومات في جميع اشكالها ووضعها على الخط ليتقبلها الحاسوب اثناء معالجته. ويتميز هذا الترميز بتوفير قدرة فائقة لترجمة المعلومات، في اشكالها المتعددة سواء منها المجسمة كالنصوص والصور والصوت او كذلك المجردة كالعلاقات والافتراضات، في شكل نماذج تقريبية خاضعة لإرادة الانسان من خلال معالجتها من طرف الحاسوب والتحكم فيها وتغييرها واخراجها في اشكال ومعاني جديدة ومختلفة من اصولها وكذلك من توسيع رقعة ترويجها خاصة لدى الشرائح الاجتماعية المقصية سابقا من هذه المعالم.
ولم تقتصر التقنيات الرقمية علي ترميز المعلومة بصفة الكترونية فقط بل اجتاحت ايضا تقنيات الارسال والاتصالات واصبحنا ايضا نتحدث عن الارسال الرقمي الذي مكن من تطوير قدرات شبكات الارسال الى درجات خالية ومن اخضاع الارسال للمعالجة الالية. وبالتالي من تعديد الوظائف والخدمات ومن ادماج مختلف المجالات التي يشملها قطاع الاتصالات وخاصة شبكات الهاتف وشبكات تراسل المعطيات والارسال الاذاعي والتلفزي وشبكة الانترنات وغيرها.
ب- رقمنة انظمة التراسل:
في هذا الاطار شهدت انظمة التراسل أخيرا، تطورا ملحوظا فبرزت تكنولوجيات جديدة من اهمها التكنولوجيا البصرية، ذلك أن تطوير نظرية الليزر وصناعة الالياف البصرية من جهة واكتشاف المضخمات البصرية من جهة اخرى امكن استعمال انظمة تراسل بصرية جديدة كنظام الهرم الرقمي المتزامن (SDH)الذي تصل سعته إلى 2,5 جيغابيت في الثانية أي ما يعادل ارسال 39 الف مكالمة متزامنة لكل ليف بصري واحد.
ولعل من اهم المستجدات التي شهدها قطاع الاتصالات في الفترة الأخيرة ظهور تقنية الارسال المتعدد الاطوال الموجية (WDM)وقد بلغت سرعة التدفق بهذا النظام مؤخرا 40 جيغابيت في الثانية أي ما يقارب 625 الف مكالمة متزامنة لكل ليف بصري واحد .وتجدر الاشارة الى أن انظمة التراسل السابقة الذكر تحتوي على درجة كبيرة من الذكاء تمكن المشغل من التحكم فيها وصيانتها واستغلالها الإستغلال الامثل اذ توفرت طاقة ربط ديناميكية، كما تمنح شبكات هذه الأنظمة في شكلها الحلقي مستوي تامين مرتفع.
ج- رقمنة شبكات النفاذ:
ومن جهتها وحتي تتمكن من مواكبة التطور الحاصل في شبكات التراسل ومن الاستجابة لحاجيات المستعمل النهائي من حيث السعة، شهدت شبكات النفاذ تطورات هامة بفضل اعتماد تكنولوجيات نفاذ جديدة من اهمها تكنولوجيا DSL التي تعتمد على تقنيات ترميز جديدة .فبواسطة تجهيز خط المشترك الذي يشترط أن يكون ذو جودة عالية، بجهاز محول (MODEM ) تسمح تقنيات من تبادل المعطيات بسعة تصل الى حوالي 50 ميغابيت في الثانية وذلك باعتبار المسافة الفاصلة بين المشترك ومركز التحويل.
وبالرغم من حداثة استعمال تقنيات فان ظهور الشبكات متعددة الخدمات والتطورات الكبيرة التي شهدتها انظمة التراسل والتحويل، دفعت مشغلي الاتصالات الى استعمال الانظمة البصرية في شبكات النفاذ، ويمكن لهذه الانظمة التي وقع اعتمادها حاليا توفير 622 ميغابيت في الثانية. كما أنه من المتوقع أن تدخل انظمة الاكبر سعة حيز الاستعمال في شبكات النفاذ في المستقبل في حالة تزايد الحاجة لسعة اضافية.
وبالتوازي مع التطور الذي شهدته تكنولوجيات النفاذ المعتمدة على الكوابل، فان تقنيات النفاذ الراديوي حققت هي الأخرى نجاحات كبيرة فيما يتعلق بتطوير السعة، فالى جانب تكنولوجيا كواحدة من اهم التكنولوجيات المستقبلية اذ تشتغل في شريط الذبدبات 2.4 – 40 جيغا هرتز وتوفر سعة تصل الى 50 ميغابيت في الثانية في اتجاه المستعمل.
د- رقمنة انظمة التحويل :
وفي نفس الاطار وحتى لا تمثل عائقا يعرقل التطور الذي عرفته شبكات التواصل والنفاذ شهدت انظمة التحويل تطورات هامة وعديدة. فبهدف مسايرة النسق المتزايد لسرعة تدفق المعطيات وامام محدودية التحويل الدوري لتحقيق ذلك ظهرت طريقة تحويل الحزم التي تمكن من سرعة تدفق اكبر وتعتمد على آليات مراقبة ذات جذوي مرتفعة تضمن بدرجة كبيرة التقارب بين المعلومات المرسلة والمقبولة. واصبح من الممكن تركيب تجهيزات لمئات الالاف من المنخرطين.
هـ - شبكات الهاتف الجوال
إلى جانب التطورات الهامة التي عرفتها شبكات الاتصال القارة فان شبكات الهاتف الجوال مرت هي الاخرى بثلاث مراحل هامة منذ ظهورها أي في اواخر الستينات، ففي الفترة الاولى التي امتدت اواخر الثمانينات ظهر الجيل الاول للهاتف الجوال الذي يعتمد على انظمة تناظرية مثل 450. اما الفترة الثانية فتميزت بظهور نظام اتصالات سابق.
ورغم هذا النجاح فان سرعة التدفق التي توفرها انظمة تراسل المعطيات والجديدة في نظام، لم تكن كافية مما ادي الى ظهور شبكات الجيل الثالث للهاتف الجوال الذي يمثل اهم المستجدات في قطاع الاتصالات في بداية هذا القرن. ويسمح هذا النظام الذي يستعمل تقنية نفاذ تعتمد على اسناد رمز وحيد لكل مستعمل خلال كل مكالمة، من توفير سرعة تدفق تصل حاليا الى 2 ميغابيت / ث.
و- تقنيات البث الاعلامي :
اقتصرت التطورات التي شهدها قطاع البث الاعلامي في السنوات الاخيرة على تطوير اجهزة التقبل والالتقاط والتركيب واعتماد الاقمار الاصطناعية في بث البرامج التناظرية، فمنذ فترة قصيرة امتدت الرقمنة الى تجهيزات الاستقبال واجتاحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هذا القطاع خاصة على مستوي الارسال الرقمي وكذلك ادخال وادماج شبكة الانترنات وشبكات الكابل التلفزية وغيرها. فبدانا نشهد اليوم بروز ظاهرة التلفزة التفاعليةمن خلال توفير بعض الخدمات للغرض مثل خدمة تسجيل البرامج التلفزية الرقمية وخدمة الفيديو تحت الطلب، وقد بدا استخدام اجهزة التقبل لتدمج عديد الخدمات التلفزية والخدمات ذات القيمة المضافة وخاصة منها المتعددة الوسائط الاكثر تفاعلية.
2- ظاهرة الا نترنت
يجمع جل المختصين المتابعين لمجال الاتصال في العالم على اعتبار ظهور وانتشار استعمال الانترنات من اهم التطورات التي شهدتها تكنولوجيات الاتصال خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك لتاثيرها الكبير على هذه الشبكات، ويذهب البعض الى اعتبار الانترنات ظاهرة تظاهيي في اثارها رقمنة شبكات الاتصال.
ولعل من ابرز الشهواهد الدالة على الاهمية المتنامية لتاثير الانترنات على شبكات الالتصال ما تم تسجيله من تجاوز حجم المعطيات المنقولة عبر هذه الشبكات بالمقارنة مع الحركة(Trafic) الهاتفية العادية.
ولفهم هذا الانتشار السريع للانترنات لا بد من الإشارة الى الدور الكبير الذي لعبه انتشار قواعد البيانات من جهة والتطور المسجل في ميدان تقنيات التدوين اللاماديي للوثائق من جهة اخرى، اذ أن ظاهرة التضخم التي بلغتها المعطيات ضمن اطار منطقي متناسق ادى الى تطوير ادوات مسك هذه المعلومات وتوفير امكانيات اسهل لاستغلالها، فظهرت نتيجة لذلك قواعد بيانات توفر للمستعملين اوجه متعددة للمعلومات تتماشى وحاجياتهم المرتقبة. وقد انتشرت بفضلها بنوك المعطيات في جميع المجالات واصبحت تقدم للمستعمل خدمات ذات قيمة مضافة وعلى الخط من نوع الاعلام والارشاد والمساعدة. وقد ادى هذا الى تطوير الخدمات المسداة لفائدة المستعمل وذلك بجعلها متوفرة على الخط في كل مكان وزمان وباكثر شفافية مما يضفي عليه اكثر اطمئنانا وتقبلا لقرارات المصلحة ويساهم اكثر في ارساء ثقافة التسامح والتاخي بالمجتمع.
ومن ناحية اخرى لا بد أن نشير الى تطور مفهوم الوثيقة من مجرد كتاب او مجلة ثابتة ومجسمة الى وثيقة الكترونية تفاعلية تضم الى جانب الاشكال الخطية ( نص، صورة،...) اشكالا حسية وحيوية منشطة ومتحركة واصبحت تعرض في اشكال طبقات فائقة بحيث يتصفحها القارئ ويبحر فيها حسب تمشي مشخص لتطلعاته ورغباته. وباعتماد التقنيات الحديثة للاتصالات هذه الوثيقة بطابع مجرد وافتراضي اختزلت فيه المسافات والزمان واصبحت تسمي بصفحات " الواب ".
[/grade]
عرفت البشرية في نهاية القرن الماضي، وبداية القرن الحالي، تطورا هائلا في المجالات التكنولوجية، تتصدرها الرقمنة والانترنت، مما أسس لتحولات عميقة، يعيشها العالمن تبعا لتطبيقات واستعمالات هذه التكنولوجيات.
أهم التطورات في تكنولوجيات الاتصال
شهدت أنظمة الاتصالات على امتداد تاريخها جملة من التطورات جعلتها تلعب دورا تتزايد اهميته في مختلف مجالات حياة الانسان، يوما بعد يوم، وقد أسست لهذه التطورات توجهات كبري يمكن تقديمها في أربعة محاور هامة:
أ- تنامي ذكاء الشبكات.
ب- التجوال والبحث المتواصل للترفيع في السعة.
ج - تقريب الخدمات الذكية من المستعمل من خلال ضمان سهولة استعمالها، وتطوير محتواها، والتحكم في السعة.
د- تدني كلفة التجهيزات بالنسبة إلى سعتها.
1- آثار الرقمنة في شبكات الاتصال
لعل أهم حدث عرفه قطاع الاتصالات وجعله يتحول من مجرد قطاع مساند لبعض الانشطة المتفرقة الى قطاع محوري له تاثير هام على مختلف المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، هو ادخال الرقمنة التي شملت تدريجيا مختلف انظمة معالجة ونقل المعلومة
أ- الترميز الرقمي :
المتامل في التقنيات الرقمية يلاحظ أن اهم العناصرالتي تكمن فيها التاثيرات المباشرة على الانسان من خلال حياته اليومية، تتمثل في الترميز الرقمي لجميع المعلومات بصفة الكترونية باعتماد القاعدة الثنائية في مجال الرياضيات، ويمكن هذا الترميز من مسك المعلومات في جميع اشكالها ووضعها على الخط ليتقبلها الحاسوب اثناء معالجته. ويتميز هذا الترميز بتوفير قدرة فائقة لترجمة المعلومات، في اشكالها المتعددة سواء منها المجسمة كالنصوص والصور والصوت او كذلك المجردة كالعلاقات والافتراضات، في شكل نماذج تقريبية خاضعة لإرادة الانسان من خلال معالجتها من طرف الحاسوب والتحكم فيها وتغييرها واخراجها في اشكال ومعاني جديدة ومختلفة من اصولها وكذلك من توسيع رقعة ترويجها خاصة لدى الشرائح الاجتماعية المقصية سابقا من هذه المعالم.
ولم تقتصر التقنيات الرقمية علي ترميز المعلومة بصفة الكترونية فقط بل اجتاحت ايضا تقنيات الارسال والاتصالات واصبحنا ايضا نتحدث عن الارسال الرقمي الذي مكن من تطوير قدرات شبكات الارسال الى درجات خالية ومن اخضاع الارسال للمعالجة الالية. وبالتالي من تعديد الوظائف والخدمات ومن ادماج مختلف المجالات التي يشملها قطاع الاتصالات وخاصة شبكات الهاتف وشبكات تراسل المعطيات والارسال الاذاعي والتلفزي وشبكة الانترنات وغيرها.
ب- رقمنة انظمة التراسل:
في هذا الاطار شهدت انظمة التراسل أخيرا، تطورا ملحوظا فبرزت تكنولوجيات جديدة من اهمها التكنولوجيا البصرية، ذلك أن تطوير نظرية الليزر وصناعة الالياف البصرية من جهة واكتشاف المضخمات البصرية من جهة اخرى امكن استعمال انظمة تراسل بصرية جديدة كنظام الهرم الرقمي المتزامن (SDH)الذي تصل سعته إلى 2,5 جيغابيت في الثانية أي ما يعادل ارسال 39 الف مكالمة متزامنة لكل ليف بصري واحد.
ولعل من اهم المستجدات التي شهدها قطاع الاتصالات في الفترة الأخيرة ظهور تقنية الارسال المتعدد الاطوال الموجية (WDM)وقد بلغت سرعة التدفق بهذا النظام مؤخرا 40 جيغابيت في الثانية أي ما يقارب 625 الف مكالمة متزامنة لكل ليف بصري واحد .وتجدر الاشارة الى أن انظمة التراسل السابقة الذكر تحتوي على درجة كبيرة من الذكاء تمكن المشغل من التحكم فيها وصيانتها واستغلالها الإستغلال الامثل اذ توفرت طاقة ربط ديناميكية، كما تمنح شبكات هذه الأنظمة في شكلها الحلقي مستوي تامين مرتفع.
ج- رقمنة شبكات النفاذ:
ومن جهتها وحتي تتمكن من مواكبة التطور الحاصل في شبكات التراسل ومن الاستجابة لحاجيات المستعمل النهائي من حيث السعة، شهدت شبكات النفاذ تطورات هامة بفضل اعتماد تكنولوجيات نفاذ جديدة من اهمها تكنولوجيا DSL التي تعتمد على تقنيات ترميز جديدة .فبواسطة تجهيز خط المشترك الذي يشترط أن يكون ذو جودة عالية، بجهاز محول (MODEM ) تسمح تقنيات من تبادل المعطيات بسعة تصل الى حوالي 50 ميغابيت في الثانية وذلك باعتبار المسافة الفاصلة بين المشترك ومركز التحويل.
وبالرغم من حداثة استعمال تقنيات فان ظهور الشبكات متعددة الخدمات والتطورات الكبيرة التي شهدتها انظمة التراسل والتحويل، دفعت مشغلي الاتصالات الى استعمال الانظمة البصرية في شبكات النفاذ، ويمكن لهذه الانظمة التي وقع اعتمادها حاليا توفير 622 ميغابيت في الثانية. كما أنه من المتوقع أن تدخل انظمة الاكبر سعة حيز الاستعمال في شبكات النفاذ في المستقبل في حالة تزايد الحاجة لسعة اضافية.
وبالتوازي مع التطور الذي شهدته تكنولوجيات النفاذ المعتمدة على الكوابل، فان تقنيات النفاذ الراديوي حققت هي الأخرى نجاحات كبيرة فيما يتعلق بتطوير السعة، فالى جانب تكنولوجيا كواحدة من اهم التكنولوجيات المستقبلية اذ تشتغل في شريط الذبدبات 2.4 – 40 جيغا هرتز وتوفر سعة تصل الى 50 ميغابيت في الثانية في اتجاه المستعمل.
د- رقمنة انظمة التحويل :
وفي نفس الاطار وحتى لا تمثل عائقا يعرقل التطور الذي عرفته شبكات التواصل والنفاذ شهدت انظمة التحويل تطورات هامة وعديدة. فبهدف مسايرة النسق المتزايد لسرعة تدفق المعطيات وامام محدودية التحويل الدوري لتحقيق ذلك ظهرت طريقة تحويل الحزم التي تمكن من سرعة تدفق اكبر وتعتمد على آليات مراقبة ذات جذوي مرتفعة تضمن بدرجة كبيرة التقارب بين المعلومات المرسلة والمقبولة. واصبح من الممكن تركيب تجهيزات لمئات الالاف من المنخرطين.
هـ - شبكات الهاتف الجوال
إلى جانب التطورات الهامة التي عرفتها شبكات الاتصال القارة فان شبكات الهاتف الجوال مرت هي الاخرى بثلاث مراحل هامة منذ ظهورها أي في اواخر الستينات، ففي الفترة الاولى التي امتدت اواخر الثمانينات ظهر الجيل الاول للهاتف الجوال الذي يعتمد على انظمة تناظرية مثل 450. اما الفترة الثانية فتميزت بظهور نظام اتصالات سابق.
ورغم هذا النجاح فان سرعة التدفق التي توفرها انظمة تراسل المعطيات والجديدة في نظام، لم تكن كافية مما ادي الى ظهور شبكات الجيل الثالث للهاتف الجوال الذي يمثل اهم المستجدات في قطاع الاتصالات في بداية هذا القرن. ويسمح هذا النظام الذي يستعمل تقنية نفاذ تعتمد على اسناد رمز وحيد لكل مستعمل خلال كل مكالمة، من توفير سرعة تدفق تصل حاليا الى 2 ميغابيت / ث.
و- تقنيات البث الاعلامي :
اقتصرت التطورات التي شهدها قطاع البث الاعلامي في السنوات الاخيرة على تطوير اجهزة التقبل والالتقاط والتركيب واعتماد الاقمار الاصطناعية في بث البرامج التناظرية، فمنذ فترة قصيرة امتدت الرقمنة الى تجهيزات الاستقبال واجتاحت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هذا القطاع خاصة على مستوي الارسال الرقمي وكذلك ادخال وادماج شبكة الانترنات وشبكات الكابل التلفزية وغيرها. فبدانا نشهد اليوم بروز ظاهرة التلفزة التفاعليةمن خلال توفير بعض الخدمات للغرض مثل خدمة تسجيل البرامج التلفزية الرقمية وخدمة الفيديو تحت الطلب، وقد بدا استخدام اجهزة التقبل لتدمج عديد الخدمات التلفزية والخدمات ذات القيمة المضافة وخاصة منها المتعددة الوسائط الاكثر تفاعلية.
2- ظاهرة الا نترنت
يجمع جل المختصين المتابعين لمجال الاتصال في العالم على اعتبار ظهور وانتشار استعمال الانترنات من اهم التطورات التي شهدتها تكنولوجيات الاتصال خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك لتاثيرها الكبير على هذه الشبكات، ويذهب البعض الى اعتبار الانترنات ظاهرة تظاهيي في اثارها رقمنة شبكات الاتصال.
ولعل من ابرز الشهواهد الدالة على الاهمية المتنامية لتاثير الانترنات على شبكات الالتصال ما تم تسجيله من تجاوز حجم المعطيات المنقولة عبر هذه الشبكات بالمقارنة مع الحركة(Trafic) الهاتفية العادية.
ولفهم هذا الانتشار السريع للانترنات لا بد من الإشارة الى الدور الكبير الذي لعبه انتشار قواعد البيانات من جهة والتطور المسجل في ميدان تقنيات التدوين اللاماديي للوثائق من جهة اخرى، اذ أن ظاهرة التضخم التي بلغتها المعطيات ضمن اطار منطقي متناسق ادى الى تطوير ادوات مسك هذه المعلومات وتوفير امكانيات اسهل لاستغلالها، فظهرت نتيجة لذلك قواعد بيانات توفر للمستعملين اوجه متعددة للمعلومات تتماشى وحاجياتهم المرتقبة. وقد انتشرت بفضلها بنوك المعطيات في جميع المجالات واصبحت تقدم للمستعمل خدمات ذات قيمة مضافة وعلى الخط من نوع الاعلام والارشاد والمساعدة. وقد ادى هذا الى تطوير الخدمات المسداة لفائدة المستعمل وذلك بجعلها متوفرة على الخط في كل مكان وزمان وباكثر شفافية مما يضفي عليه اكثر اطمئنانا وتقبلا لقرارات المصلحة ويساهم اكثر في ارساء ثقافة التسامح والتاخي بالمجتمع.
ومن ناحية اخرى لا بد أن نشير الى تطور مفهوم الوثيقة من مجرد كتاب او مجلة ثابتة ومجسمة الى وثيقة الكترونية تفاعلية تضم الى جانب الاشكال الخطية ( نص، صورة،...) اشكالا حسية وحيوية منشطة ومتحركة واصبحت تعرض في اشكال طبقات فائقة بحيث يتصفحها القارئ ويبحر فيها حسب تمشي مشخص لتطلعاته ورغباته. وباعتماد التقنيات الحديثة للاتصالات هذه الوثيقة بطابع مجرد وافتراضي اختزلت فيه المسافات والزمان واصبحت تسمي بصفحات " الواب ".
[/grade]
