رياضة المصارعه الحره التي ملأت القنوات وجذبت إليها جمهور بلا حدود ظل ينتظر أبطالها ويحفظهم عن ظهر قلب وكأنهم لاعبي هلال مريخ
كنت أحسبها قاصره على فئة الشباب ولكني حتى الكبار وجدتهم متعلقين بها
وليت الأمر توقف هنا ، فحتى النساء وجدتهن كذلك ينتظرن الثامنه والنصف من كل يوم خميس لمشاهدة جون سينا وغيره من أبطال المصارعه الحره ، فمثلاً قمت قبل فتره بزياره إلى احد البيوت بقرض الزياره والسلام وجدت كل البيت متسمر مع الشاشه البلوريه بهدف حضور المصارعه الحره وكم كانت دهشتي حين وجدت إمرأة تعدت الخمسون عاماً حافظه لأسماء المصارعين وتتفاعل مع كل حركه وضربه من ضرباتهم التي أتخيل لو إنها نزلت على صخره لفتتها إلى جزيئات
بعد دخولي عليهم لم أجد منهم واجب الضيافه من تقديم ماء شرب على الأقل ، إلا بعد الفاصل الأعلاني.. معتذرين للتأخر بسبب المصارعه
حتى هنا الأمر عادي ... ولكم أن تنظروا إلى الأطفال الصغار دون السادسه يعشقون المصارعه الحره مثل ما يعشقون مسلسلات إسبستون و توم وجيري
الطفل أصبح لا يرضى بالمرسال أو تناول العشاء قبل نهاية المصارعه ، يرفض الذهاب مع أمه يوم الخميس بحجة إنها ستفوت عليه جون سينا
يتمرد هؤلاء الأطفال عن المدرسه أو الروضه في اليوم الذي تُعاد فيه الحلقه بالفتره الصباحيه حتى يحضرها
أخاف أن يجتمع هؤلاء الأطفال ومن خلال لهوهم ولعبهم مع بعضهم البعض كلٌ منهم يتخيل نفسه أحد المصارعين ويحاول تقليده
وهنا تقع الكارثه والخطر الذي لا يحمد عقباه

