ذكر اللَّه وأداب التعامل مع اللَّه عزوجل .
المشرف: بانه
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الثلاثاء 2011.12.6 11:27 pm
بحلم كتب: جزاكى الله كل خير يا فخرى الدائم
وجعله الله فى ميزان حسناتك برحمته الواسعة
جــــزانا الله وإيــاكِ يا
وربي يتقبل منا ومنكِ صالح الاعمال
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الثلاثاء 2011.12.6 11:31 pm
ام مودة كتب: جزاك الله الف خير
وان شاء الله في ميزن حسنات وفي انتظار المزيد
تحياتي
جــــزانا اللَّه وإيـــاكِ
وربي يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
ويسعدنى انضمامك للمتابعه
ويارب نستفيد منها
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الثلاثاء 2011.12.6 11:48 pm
كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟
كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟
( إذا رحــمـك )
لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=kH3ojaGBs84
قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 3 ) ـــــــــــة
لمشاركة التاليه
اخترنا لكم :
فيديو رائع لمراحل تكوين الجنين داخل رحم الأم بوضوح رائع وبالتفصيل
فيديو رائع لمراحل التكوين الجنين داخل رحم الأم بوضوح رائع وبالتفصيل حصرياً على أحلى حياة
أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 3 ) ـــــــــة
سؤال الحلقة
1- ما الفرق بين الرجاء و الأماني ؟
سؤال الواجب العملي
2 - ما الفرق بين اسم الله الرحمن و الرحيم ؟
(الإجابة تجدها في الحلقة و الواجب العملي بإذن الله)
ملحوظة هامة :
حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة و الواجب العملي حتى و لو بالعامية ،
لكي تعرف مستواك ،
و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .
الواجب العملـــــــي
من سلسله أعرف ربك (( الرحمن الرحيم ))
و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .
في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو في قسم التواصل
والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع
و جزاكم الله خيراً
وتقبل الله منا ومنكم
وانتظرونا في الحلقة الرابعة بإذن الله .
ولمن يريد الأنضمام للدورة والأجابة على الأسئله
يقوم بعمل موضوع خاص بيه هنا
أعضاء دورة كيف تتعامل مع الله
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأربعاء 2011.12.7 12:03 am
تفريغ الحلقـــــــ ( 3 ) ــــــــــة
هل رأيت أحداً في حياتك يوقد ناراً عظيمة لمدة ثلاثة أيام ثم بعد ذلك يلقي ابنه فيها ؟
طبعا لا يوجد
طيب .. استمع الى هذا الحديث
أتى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – رجل ومعه صبي فجعل يضمه إليه
- يعني هذا الرجل يضم ابنه إليه - فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - :
" أترحمه " قال : نعم قال : فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين .حديث صحيح
إنتهى كلامه صلوات ربى وسلامه عليه ..
إذاً الله تعالى أرحم من أن يلقيك أنت فى النار
الله أرحم من ذلك
فكيف تتعامل مع هذه الرحمة ؟
كيف تتعامل مع الله إذا رحمك ؟
وهذا سؤال مهم جداً يجب أن نعرف إجابته ولكن قبل ذلك يجب أن نسأل أنفسنا
كيف نحصل على رحمة الله؟
أبشر أخى الكريم ..أبشرى أختى الكريمة
الحصول على رحمة الله سهل يسير فإن الله تعالى وسعت رحمته كل شئ
وأما غضبه فلم يسع كل شئ .
لأنه هو الذى قال سبحانه " ورحمتى وسعت كل شئ "
وهذا الذى يليق بشأن أرحم الراحمين
ولولا ذلك لكنا جميعاً خاسرين هالكين..
كل من رحمك من أهلك و أحبابك فالله تعالى قد رحمك أكثر منه .
أصلاً هو الذى أرسلهم إليك رحمة بك ولو جمعت رحمات الخلق جميعا التى وصلت إليك فى حياتك كلها
لكانت رحمة الله بك أكثر وأوسع ولن يفوق أحداً رحمة ربى سبحانه أبداً.
ولا يمكن للواصفين أن يعبروا عن جزء يسير من رحمة الله التى نشرها فى أرجاء مملكته سبحانه .
ولهذا فهو سبحانه قد رفع شأن رحمته فى عين الخلق .
يقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم :
" لما قضى الله الخلق كتب في كتابه ، فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي"-حديث صحيح-
الله أكبر !
لاحظ كيف أنه قد جعل هذا الكتاب عنده فوق العرش
وقد كان يمكنه أن يضعه فى السماء الدنيا ،أو على رأس جبل من الجبال
لكنه لم يفعل بل جعله عنده تشريفا وتعظيما لشأن الرحمة
فلماذا تيأس من رحمة الله ؟
اذا كانت رحمة الله قد وسعت كل شئ فكيف لا تسعك أ نت ؟
وسعت من هو شر منك
قتل 99 نفساً، ثم كمّل المائة بعابد، ومع هذا وسعته رحمة الله .
وأنت ما قتلت أحدا، فكيف لا يرحمك ؟
الكون كله من أوله إلى آخره مملوء برحمة الله كإمتلاء البحر بالماء
وكإمتلاء الجو بالهواء .
فقل ما شئت عن رحمة الله فهو فوق ما تقول
بعدها تصور ما شئت عن رحمة الله فإنها فوق ذلك .
قد يقول قائل : طيب .. كيف أحصل عليها كيف أحصل على هذه الرحمة؟
إنه ليس بينك وبين رحمة الله إلا أن تطلبها منه
وهو سيعطيك إياها لأنه هو وحده الذى يملكها
[foq1]قال الله تعالى" مَّا يَفْتَحِ اللَّـهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ " فاطر(2) [/foq1]
بشدة قرب رحمة الله منك فليس عليك سوى أن تظن بالله أى شئ
تحبه أن يفعله لك ، وهو سيكون لك عند حسن ظنك
سيفعله لك ..
- يعنى أى شيء أحبه؟
- نعم أى شيء تحبه ..
تظن بالله أنه سيرحمك ؟!
يرحمك ..
تظن أنه سيعتقك من النار؟!
يعتقك من النار ..
تظن أنه سيدخلك الفردوس الأعلى ؟!
يدخلك الفردوس الاعلى ..
لا توجد أى مشكلة الأمر أبسط مما تصور، هذا ليس كلامي هذا كلامه هو سبحانه.
هو الذى قال ذلك عن نفسه وإلا انا ما الذى يدرينى عن كل هذا ؟
استمع اليه سبحانه وهو يقول ذلك بنفسه فى الحديث القدسى
الذى يرويه النبى صلى الله عليه وآله وسلم عن ربه إذ يقول:
قال الله تعالى" أنا عند ظن عبدي بي ؛ فليظن بي ما شاء " -حديث صحيح -
انتهى كلامه سبحانه
وليست المسألة إحتمال يعني ربما يستجيب لى
لا.. بل يقين تام.
يقول صلى الله عليه واله وسلم : " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة "- حسن -
أصلاً إذا فعلت ذلك أعطاك أكثر مما ترجوه وتريده منه
لكن بشرط أن يكون رجاء وليس أمانى.
ما الفرق بين الرجاء والأمانى؟
الرجاء :معه عمل (أرجو رحمته مع الامتثال لأوامره)
أما الأمانى : فهى الظنون (بلا امتثال للأوامر ولا شيء)
ومن رحمته سبحانه أنك تحس بهذه الرحمة وهى تضمك تغمرك
شعورك أصلا بوجودها هى رحمة فى حد ذاتها
هذا فى الدنيا أما فى الاخرة فلنا أمل كبير أن يُرى الخلق منه
يوم القيامة رحمة لم تخطر لهم على بال من العفو والمغفرة
والرحمة والغض عن بعض الهفوات والذلات.
إن الخلق يعقدون آمالا كبيرة على ذلك
وبالطبع عليهم أن يعملوا أيضا كى يحصل لهم ذلك
وهذا هو الشرط الذى اشترطه الله تعالى عندما قال :
" وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ " طه (82 )
طبِّق الشروط وأبشر بالرحمة
أما إذا كان الانسان بعد هذه الرحمات والأبواب المفتحة
إلى الآن وهو إلى هذه اللحظة يصر على المعصية و عدم الدخول فى هذا الباب العظيم
الرحمة
بعد هذا كله .. خسر رحمة الله التى تبدل السيئات الى حسنات وخسر رحمة الله التى وسعت كل شئ
ولم تسعه هو !!
هذا فعلاً ما يستحق أن ُيرحم !
بعد كل هذا ماذا يريد أكثر من هذا الكرم؟
فإن قلت لى كيف أقترب من رحمة الله ؟
أخى الكريم .. أختى الكريمة
إذا وصلت إلى مرحلة ترحم فيها الناس وتعطف عليهم
فرحمة الله فعلا ستكون قريبة منك وليست قريبة فقط بل قريبة جدا .
لأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
" الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض ؛ يرحمكم من في السماء ؟ "- صحيح -
فاذا لم يفعل الانسان ذلك فلن يُرحم
يقول النبى صلى الله عليه وآله وسلم
" من لا يرحم لا يرحم "- صحيح -
هذه هى رحمته وهكذا يجب أن نتعامل نحن معها.
ختاماً .. أرجوكم أود فعلا أن نجتمع نحن وإياكم جميعا تحت رحمته يوم القيامة
فلنتعاهد الآن .. على أن نسعى قدر الامكان فى هذه الحياة الدنيا على تحصيل تلك الرحمة
لنلتقى بإذن الله ..
معكم فى جنات ونهر مع النبيين و الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
صلاح محجوب عبداللطيف
مشاركات: 4154 اشترك في: الاثنين 2010.9.27 6:09 pm
مكان: مصر - السويس
مشاركة
بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف » الأربعاء 2011.12.7 12:15 am
شكرآ لكي بنتنا الكريمة روينة على الموضوع القيم
الله يعطيكِ العافية يارب
وجزاكِ الله عنا كل خير
وحفظكِ ورعاكِ
بت السرف
مشاركات: 10839 اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة
مشاركة
بواسطة بت السرف » الأربعاء 2011.12.7 9:18 pm
اللهــــــــم اميــــــــــــــــــــــــن ..
ســــــــــلمت يمٌنـــــــــــاك اختــــــــى الغاليـــــــــــة
.
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الخميس 2011.12.8 7:04 pm
صلاح محجوب عبداللطيف كتب: شكرآ لكي بنتنا الكريمة روينة على الموضوع القيم
الله يعطيكِ العافية يارب
وجزاكِ الله عنا كل خير
وحفظكِ ورعاكِ
شكر اللَّه لك والدى الفاضل
جــــزانا اللَّه وإيـــاك
وصادق الدعاء بأن يديم الله عليك لباس العافية
ويحفظك حيثما أنت
بلسم حياتى
مشاركات: 573 اشترك في: الأربعاء 2011.4.20 11:17 am
مكان: الدنيا الكبيرة
مشاركة
بواسطة بلسم حياتى » الأربعاء 2011.12.14 8:32 am
جزاك الله خيرا اختى وانشااالله نستفيد من هذه الدورة باذن الله
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأربعاء 2011.12.14 8:57 pm
تفريغ الحلقـــــــ ( 4 ) ــــــــــة
يقول الله تعالى : (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ) ﴿البروج: ١٢﴾
وإذا غضب الله على عبد فسيغضب عليه كل شيء
لاحظ في الفاتحة لما ذكر الله تعالى الغضب قال سبحانه :
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) ﴿الفاتحة: ٧
﴾لم يقل غير الذين غضبت عليهم
مع أنه قال قبلها :(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ﴿الفاتحة :٧﴾
لكن في الغضب اختلف الأمر قال غير المغضوب عليهم، جمع وليس مفرد
لمـــــــــاذا؟
لأن الله تعالى إذا غضب على عبد فكل شيء سيغضب عليه
(الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧﴾
الملائكة ستغضب عليه
السماوات ستغضب عليه
الجمادات
النباتات
كل شيء سيغضب عليه حتى الحيوانات !
يقول أحد الصالحين:
"والله إني لأعرف أثر معصيتي إذا تغيرت أخلاق دابتي وزوجتي"
إي والله !
حتى البهائم تُحس بذلك !
لهذا قال تعالى:(غير الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ) ﴿الفاتحة :٧﴾
وأحياناً يتنازل بعض الناس فيُغضب الله لكي يرضي بعض الأشخاص !
يفعل شيئاً ممنوعاً أو محرماً لكي يُرضي
مسؤوله في العمل
لكي يُرضي زوجته
لكي يرضي الزبون
سبحان الله !
هؤلاء الناس الذين يحاول أن يرضيهم هم أنفسهم سيغضبون عليه
هذا ليس كلامي هذا كلامه هو -صلى الله عليه وسلم-
قال -صلى الله عليه وسلم- :
"ومن التمس رضا الناس بسخط الله
سخط الله عليه وأسخط عليه الناس" حديث صحيح لغيره
سبحان الله مُجرب !
فإذا غضب الله على شيء فلن يُفلح أبدا ولو فعل ما فعل
إلا إذا ارتفع عنه هذا الغضب
وإذا زاد الإنسان من إصراراه على المعصية كان غضب الله تعالى أقرب وأشد
طيب كيف أرفع غضب الله عني؟
كيف أتعامل مع الله إذا غضب؟
هذا هو السؤال
كيف أتعامل مع الله إذا غضب؟
ربنا سبحانه مع أنه غاضب على العبد إلا أنه يُمهله ،يحلم عليه
مع أن حقه سبحانه أن يقتص ممن عصاه فوراً الآن
هذا حقه
إلا أنه يُعطيه فرصة هذه الفرصة تسمى مرحلة الإمهال
وهي مرحلة مؤقتة تعتبر محاولة له لكي يُرضي ربه بسرعة
قبل أن يحدث أي شيء
فمن كان منا يعيش هذه المرحلة الآن فليستغلها حق الاستغلال
وينتهز الفرصة قبل أن تنتهي هذه المرحلة
لأن هذه المرحلة (مرحلة الإمهال ) إذا انتهت فسيدخل العبد
بعدها في مرحلة الانتقام
وإذا غضب الله على العبد فإنه لا ينتقم منه مباشرة بل يتركه
يعيش فترة الإمهال والحلم
ويتركه مع أنه غاضب عليه لعله أن يرجع لعله أن يترك معصيته
سبحان الله !
قد يكون ربي غضبان على العبد والعبد لا يشعروبعض الناس له
سنوات وهو يعيش في غضب الله
والذي يبقيه على قيد الحياة حلمه سبحانه لأنه صبور على الناس سبحانه
صبور حليم
فإن قال قائل:
كيف أعرف هل الله عز وجل غضبان عليّ أم لا؟
الجواب بسيط:-
إذا كان العبد مُصراً على المعصية فيُخشى عليه والله أن يكون ربنا فعلاً غضبان عليه
وإلا فالله تعالى ليس له ثأر ليأخذه من عبده كما يقول ابن القيم:
(ولو أهلك الله تعالى عباده جميعاً ما زاد ذلك في ملكه شيئاً)
بل إن رحمته سبحانه تَسبق غضبه كما حكم هو بذلك جل في علاه
طيب ماذا سيحدث إذا انتهت مرحلة الإمهال؟
إذا انتهت مرحلة الإمهال فستبدأ مرحلة الانتقام (أعوذ بـالله)
وهي مرحلة صعبة جداً
ولها أشكال عديدة
يختار الله تعالى منها ما شاء
كل عاصي بما يناسبه
طيب من كان في وسط غضب الله ماذا يفعل؟
عليك الآن أن تُعلن حالة الطوارئ التامة بسرعة قبل أن يحدث أي شيء
طيب ماذا أفعل؟
إذا أحسست أن الله غضب عليك توجد طريقة تُذهب هذا الغضب عنك
بحيث يعود الرضا إليك بعد أن فقدته
الحـــــــل
أن تبحث عن أحدٍ يخلصك من هذه الورطة
ولن تجد أحداً يخلصك إلا هو سبحانه
فهو الذي سيخلصك من هذا الغضب
كل شيء تفر منه عنه إلا الله فإنك تفر إليه
قال تعالى: ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّـهِ) ﴿الذاريات: ٥٠﴾
أرأيـــــــــــــــت؟
أرأيت كيف أن التعامل مع الله يختلف تماماً عن التعامل مع غيره
كيف هو سيخلصني؟
كيف ؟
سيخلصك من غضبه إذا لجأت إليه هو وحده
ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:
"لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك" حديث صحيح
فتستعيذ به منه بلا واسطة ولا شيء
وهذ لا يوجد مع أي أحد آخر إلا مع الله
ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أذكى الخلق وأعرف الناس بالله
كان يستخدم هذا الأسلوب فيقول في دعائه:
"أعوذ برضاك من سخطك" حديث حسن
طبعاً هكذا تكون الدقة في اختيار الكلمات
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) ﴿غافر: ٦٠﴾
قل له .. كلمه بكل مشاعرك وأحاسيسك .. كلمه من كل قلبك
قل له .. يا ربي لا تغضب عليّ يا رب ارض عنيّ يا رب ليس لي سواك
قل له .. يا ربي إن لم يكن بك عليّ غضبٌ فلا أبالي
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك
كلمه .. قل له .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
صدقني سيرضى عنك
صدقيني سيرضى عنكِ أنتِ أيضاَ
(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )﴿البقرة: ١٨٦﴾
فإذا لم نطلب منه ذلك ولم نسأله أن يرضى عنا فسوف يزيد غضبه سبحانه
قال -صلى الله عليه وسلم- :
"من لم يسأل الله غضب الله عليه"حديث حسن
وربنا سبحانه يعلم ذلك يعلم أن العبد إن لم يطلب منه فسوف يغضب عليه
والعبد لا يُطيق هذا الغضب .. لا يقدر عليه
توجد مشكلة أخرى وهذه تهدد سرعة انتهاء مرحلة الإمهال وهو أن الذنب وإن كان صغيراً
فإنه سيصبح أعظم وأشد إذا كان في حال الغضب
يقول بعض الحكماء:
"كما أن الأجسام تَعظم بالعين في السراب،
كذلك يعظُم الذنب عند الإغضاب"
طبعاً لأن يكون راضي عنك يغفر لك أخطاءك ويتغاضى عنها
وإذا أتى الحبيب بذنبٍ واحدٍ *** أتت محاسنه بألف شفيعِ
وهناك أمر مهم يجب أن تعرفه عن الله لازم ..
اعْلَمْ أنه سبحانه يرضى بسرعة
بسرعة يرضى
يرضى بالقليل سبحانه
هذا لكرمه وفضله وإلا فهو سبحانه يستحق الكثير
لكن لكرمه فإنه يرضى بالقليل وبسرعة أيضاً
في لحظة واحدة تتوب إليه فيتحول غضبه إلى رضا
بل أكثر من ذلك إنه سيفرح
إي والله سيفرح !
سيفرح بك أكثر من فرح الناجي الذي نجا من الهلاك المحقق
فحاول أن ترضيه ..حاول
حاول أن ترضيه بالأشياء الذي يحبها هو سبحانه
مثــــــــلاً
النبي -صلى الله عليه وسلم- :
"صدقة السر تطفئ غضب الرب"
إسناده صحيح
الله..لاحظ الألفاظ الجميلة
وتأكد أنه سبحانه هو يريد أن يرضى عليك أكثر
مما تريد أن ترضى عنه
قال تعالى:(وَاللَّـهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) ﴿النساء: ٢٧﴾
ولكن أحياناً بلا فائدة !
ربنا سبحانه لا يطرد الناس من رحمته ولكن أحياناً لا بلا فائدة
العباد أنفسهم هم الذين يطردون أنفسهم من رحمة الله
نعم
بعض الناس مُصر كأنه يقول لابد أن أدخل النار !
مصر على أن يُغضبه سبحانه وإلا فهو سبحانه مع ذلك لازال يدعوهم في كل يوم
يريد منهم أن يرجعوا إليه وهو لا يريد أن يغضب عليهم
يريد منهم أن يعودوا إلى محبته ومرضاته
يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- :
"إن الله يبسط يده بالليل
ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
"حديث صحيح
نعم إنه يفعل ذلك في كل يوم سبحانه
ألم يحدث مرة أنهم أخبروك أن والدك قد غضب عليك
أو أن المدير يريدك فوراً وهو غاضب
فخفت وأصبحت تفكر وتتوتر وتقلق
فلما دخلت عليه وكلمته هدأ غضبه وأصبح يضحك
في تلك اللحظة لما ضحك ستحس بشعور رائع مريح
أتعرف هذا الشعور؟
أنا متأكد أنك تعرف هذا الشعور يعني مر فيك من قبل
تعرف ماذا أقصد
ما رأيكم أن نشعر بهذا الشعور ولكن هذه المرة ليس مع المدير
مع من هو أهم من المدير ،أهم من الوزير وأهم من الناس جميعاً
إنه الله
أنا متأكد أيضاً بأن هذا الشعور يوم القيامة سيكون في صدرك
أحلى وأجمل بأضعاف مضاعفة عن الشعور به في الدنيا
إي والله !
عندما تقف في أرض المحشر تنتظر الحُكم الذي سيصدر عليك
يوم القيامة فينادى باسمك لكي تقف بين يدي الملك فإذا هو ربٌ
رحيم رحمن وهو راضٍ غير غضبان
كيف سيكون شعورك؟
أنت خائف أنه هو غاضب
لكن فإذا هو راضي
ربُنا تعالى حليم كريم عليم وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم
ولكنه سبحانه إذا غضب على شيء فإن غضبه يكون شديداً
أنا متفائل جداً بأن هذا هو ما سيحدث لنا جميعاً إن شاء الله
ولكن دعونا نرضيه الآن قبل أن يحدث أي شيء
بالتوفيق إن شاء الله
السنبلاية
مشاركات: 16000 اشترك في: الأحد 2010.3.28 1:46 pm
مكان: ود مدنى
مشاركة
بواسطة السنبلاية » الخميس 2011.12.15 8:05 am
اللهم لا تجعلنا من الذين فرغت قلوبهم من ذكر الله ..
وصلى الله على خاتم الانبياء والمرسلين . والحمد لله رب العالمين ...
بت السرف
مشاركات: 10839 اشترك في: الأحد 2011.3.20 8:47 pm
مكان: نبض الشوق الساكن جوة
مشاركة
بواسطة بت السرف » الخميس 2011.12.15 10:38 am
اللهم اعنا فى حسن عبادتك .
الاميرة توتة
مشاركات: 2653 اشترك في: الجمعة 2011.8.12 4:46 am
مكان: sudan
مشاركة
بواسطة الاميرة توتة » الجمعة 2011.12.16 9:32 am
حلقة رائعة ومؤثرة فعلا وتلامس القلوب جزاك الله عنا كل خير ولا عدمنا مجوهداتك وابداعاتك ابدا
حبيبتي الغالية ,,,
تائب
مشاركات: 954 اشترك في: الاثنين 2010.6.14 7:54 pm
مكان: فى ام طرق عراض
مشاركة
بواسطة تائب » الجمعة 2011.12.16 10:36 pm
( ليس كمثله شى وهو السميع العليم )
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأحد 2011.12.18 7:55 pm
بلسم حياتى كتب: جزاك الله خيرا اختى وانشااالله نستفيد من هذه الدورة باذن الله
جــــزانا اللَّه وإيـــاكِ أخيتى
وربي يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأحد 2011.12.18 8:02 pm
الاميرة توتة كتب: جزاك الله خيرا غاليتي
في موازين حسناتك
جــــزانا اللَّه وإيـــاكِ
وتقبل منا ومنكِ صالح الأعمال
وبانتظار أشتراكِ معانا فى الدورة يا غاليه
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأحد 2011.12.18 8:07 pm
السنبلاية كتب: اللهم لا تجعلنا من الذين فرغت قلوبهم من ذكر الله ..
وصلى الله على خاتم الانبياء والمرسلين . والحمد لله رب العالمين ...
اللهم آمين
وجـــزاكِ اللَّه خيراً على دعائكِ الطيب
وبانتظار اشتراكِ معانا
بت السرف كتب:
اللهم اعنا على حسن عبادتك .
اللهم آمين
وربي يحفظك ويسعدكِ
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأحد 2011.12.18 8:22 pm
كيـــف تتعـــامـل مــــع الله ؟؟
( إذا رضــي )
لمشاهدة الحلقة أون لاين بدون تحميل على اليوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=Ae1zFtot_mM
قراءة تفريغ الحلقـــــ ( 5 ) ـــــــــــة
المشــــ (2 ) ـــاركة
اخترنا لكم :
عايز تعرف ربنا راضي عنك ولا لأ ؟؟ ( علامة رضاه عنك )
أسئلـــــة الحلقـــــــ ( 5 ) ـــــــــة
سؤال الحلقة
1 - ما هي علامات رضى الله عز وجل ؟
سؤال الواجب العملي
2 - ما معنى اسم الله الودود ؟
(الإجابة تجدها في الحلقة بإذن الله)
ملحوظة هامة :
حاول الإجابة علي الأسئلة كما فهمتها من الحلقة حتى و لو بالعامية
لكي تعرف مستواك
و لكي تثبت المعلومة في ذاكرتك عن طريق الحفظ و الفهم معاً .
الواجب العملـــــــي
من سلسلة اعــــــــــرف ربـــك :: ((( الــــودود )))
و أخبرنا بنتيجة الواجب العملي وبمشاعرك في موضوعك الخاص .
في إنتظار كتابة إجابة الأسئلة في الموضوع الخاص بكل عضو
والإفادة بأداء الواجب العملي في نفس الموضوع
و جزاكم الله خيراً
وتقبل الله منا ومنكم
وانتظرونا في الحلقة السادسة بإذن اللَّه
روينة
مشاركات: 4508 اشترك في: الجمعة 2009.3.27 2:09 am
مكان: مصر
مشاركة
بواسطة روينة » الأحد 2011.12.18 8:39 pm
تفريغ الحلقـــــــ ( 5 ) ــــــــــة
النعيم الموجود فى الجنة لا يوصف
عجيـــب
واذا دخل أهل الجنة الجنة فإنهم يكلمون الله تعالى ويقولون له :
طيب والله المثل الأعلى
نحن أيضا إذا رضي الله عنا ، يجب علينا أن نحافظ على هذه المكانة ولا نخسرها
طيب ماذا أفعل ؟
هذا هو سؤالنا
كيف تتعامل مع الله إذا رضي ؟
أولاً قبل كل شئ ارضَ عنه كما رضي هو عنك
قال تعالى :
(رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) البينة (8)
ارضَ به إلـهاَ إله لك لا شريك له فأنت راض بعبوديته
وراضٍ بطاعته وراضٍ بأخباره التى حكاها لك
وبدينه وبكتابه وبنبيه صلى الله عليه وسلم
إن فعلت ذلك سيحدث أمر عظيم
تدرى ماذا سيحدث ؟
يقول النبى صلى الله علية وسلم
( من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة ) صحيح
تصبح من أهل الجنة !
كن هكذا
قل يارب الذى تؤمرنى فيه أنا راضى به
الذى تنهانى عنه أنا راضى بتركه
فالذى يرضيك يرضينى
والذى تحبه أحبه
ليس هذا فقط بل ارضَ بما قسمه الله لك
ارضَ بجسمك
ارضَ بأبنائك
ارضَ بالبلد التى تعيش فيها
ارضَ بمستوى معيشتك
إذا استطعت أن تزيد فى الخير افعل
لكن فى النهاية أنت فى تمام الرضا عن الله
وهذا الرضا عمل
لكنه ليس عمل للجسد بل هو عمل للقلب
وعمل القلب أفضل وأهم من عمل الجسد
كلاهما مطلوب
فإذا بدأ قلبك يطبق ذلك فستشعر بإحساس يسمى
السرور بالله
نعم ستشعر بالفرح أول ما تطبق هذا الرضا
يقول ابن القيم رحمه الله :
" ثمرة الرضا الفرح والسرور بالرب تبارك وتعالى والرضا عن
الله هو طريق يوصل إلى الله تعالى ولكنه يتميز بأنه طريق
مختصر جدا "
إذا كان غيرك يعمل كثير لكى يصل إلى الله
فإن هذا الباب يوصلك الى الله بجهد أقل وحسنات أكثر
من لى بمثل سيرك المدللِ .. تمشى رويداً وتجيء فى الأولِ
يقول ابن القيم :
( إذا اعطى الله العبد القليل من الرزق ورضى العبد
ورضى العبد بأن الله أعطاه فقط القليل فإن الله بالمقابل سيرضى عن العبد بالقليل من العمل
بحيث يعمل العبد أعمالا قليلة ويدخل الجنة والجزاء من جنس العمل )
أمر ثانى فى التعامل مع الله إذا رضى الله عنك
فإن أهم تعامل تحرص عليه الآن
هو أن تصبر على رضاه
رضى الله تعالى يحتاج الى صبر
فعليك أن تصبر على أوامره، أن تصبر على النواهى
أن تصبر على أقدار الله المؤلمة
هذا كله .. يحتاج إلى صبر
والناس فى الدنيا يصبرون على أشياء كثيرة
يصبرون على رضا المدير والمسئول
ترى الموظف يحضر كل يوم مبكراً إلى العمل
فقط لكي يرضي المسئول
وينجز الأعمال بسرعة .. فقط لأن يرضي المسئول
نحن والله من باب أولى أن نصبر على رضا الله تعالى
بل وأن نسرع فى رضاه
موسى عليه السلام يستعجل بالطاعة ثم يقول
( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ) ( طه 84 )
مع أن موسى عليه السلام من أفضل الرسل ولكنه مع هذا يستعجل رضا الله تعالى
فحتى لو كان الله راضٍ عنك استعجل رضاه
فابحث عن الاشياء التى ترضيه وافعلها بسـرعــه
يعنى مثلا إذهب الى امك وابيك وتأكد انهما راضيين عنك
يقول النبى صلى الله عليه وسلم :
(رضا الرب في رضا الوالد ، وسخط الرب في سخط الوالد ). صحيح الترمذي
ايضا بعد كل أكلة أو شربة احمد الله تعالى
قل : الحمد لله
يقول النبى صلى الله عليه وسلم
( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليه )
صحيح مسلم
احرص أن تحافظ على هذا المكسب الذى حصلت عليه
لأن رضوان الله عز وجل لا يعطى لأى أحد
يعنى مثلا لو أن الملائكة الآ أعطت انسان قطعه أرض فى جنة الفردوس الاعلى
وهو الآن فى الدنيا حصل على قطعه ارض فى الجنة
هل سيتركها ؟
مستحيل
سيحافظ عليها بروحه ودمه
طيب رضوان الله تعالى أفضل من الجنة كلها
هذا هو كلام الله انظر فى سورة التوبة
عندما ذكر الله نعيم الجنة
ماذا قال فى آخر الاية ؟
(وَعَدَ اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ )
بعد ذلك مباشرة قال تعالى :
( وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[ التوبة. 72 ]
وانتهت الآية
هل لاحظت ؟
رضوان الله أكبر من نعيم الجنة تمسك بهذا الرضوان
لا تترك الشيطان يسحبه من يدك
فإنه إذا رأى ان الله تعالى قد رضي عنك أصيب بغيرة شديدة واشتعل فيه الغضب والحسد
لأنه وعد الله منذ فترة طويلة بأن يبعد الناس عن الله ويبعدهم عن سبيله
فتركه الله وشأنه تأتى أنت وتفسد عليه خطته
سينفجر غاضباَ
ربنا تعالى يحب ذلك يحب أن تغيظ عدوه
قال تعالى فى مدح المؤمنين :
(يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ ) ( الفتح.29 )
إخوانى وأخواتى
فلنتعاهد أنا وإياكم الآن على أن ندخل فى رضوان الله تعالى الذى هو
منتهى السعادة
موعدنا إن شاء الله فى الجنة بإذن الله نلتقي إن شاء الله
" ربنا ! أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين !
قال : فيقول : فإن لكم عندي أفضل منه !
فيقولون : ربنا ! وما أفضل من ذلك ؟
[ قال : ] فيقول : رضائي عنكم ، فلا أسخط عليكم أبدا "
إسناده صحيح على شرط الشيخين
لن تحصل على نعمة أجّـل ولا أعظم ولا أحلى من رضوان الله تعالى
فإذا كنت انت ممن رضى الله عنه فهنيئاً لك
وبارك الله لك فى هذه العطية
بقى أن نعرف ماذا يجب علينا أن نفعله الآن بعد هذه النعمة العظيمة
كيف تتعامل مع الله إذا رضى؟
فى البداية لو سألنا سائل فقال
كيف أعرف هل الله عز وجل راضى عنى أم ليس براضٍ عنى ؟
بعض الناس يربط رضا الله عز وجل بعطاء الدنيا
فأذا رأوا انسان اُعطي مالا أو منصب
قالوا له الله يحبك أعطاك كذا وكذا
أو إذا رأوا انسان مثلا نجى من مصيبة
قالوا فلان نجى بأعجوبة ربنا يحبه
ما دخل الدنيا بمحبة الله ورضاه ؟!
لو كانت الدنيا هى علامة الرضا
لما كان النبى صلى الله علية وسلم ينام على الحصير ويرقع ثوبه بنفسه
وتمر عليه ثلاثة اشهر غالب طعامه فيها التمر والماء
إذاً ماهى علامة رضا الله ؟
إذا رأيت الله تعالى يسهل لك فعل الطاعات وترك المحرمات
وانك تزيد فى إيمانك وقربك من الله تعالى فهذا دليل على تزايد رضا الله عنك
فالمسألة سهلة بسيطة
إذا كنت على طاعه فهو راضٍ عنك
ولماذا يغضب عليك !!
لكن بشرط أن يكون ذلك مع رجاء وحسن ظن بالله
بدون اغترار
كيف بدون اغترار ؟؟
بعض الناس أذا احس بفضل الله عليه ومنته عليه بالطاعة والهداية
بدأ يغتر ويأمن
وكأنه قد اُعطى خطاباً من السماء بأنه من أهل الجنة !!
فيعتبر نفسة من خواص المسلمين وليس من العوام
ويرى من نفسه فضلا ًوصلاحاً
ولعله لا يتكلم بذلك لكنه يحس به
هذا كله من العجب والغرور
قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) -(الإنفطار 6 )-
إذاً ماهو المطلوب ؟
المطلوب أن تنسب الفضل لله وحده فهو الذى له المنة أن وفقك للعمل الذى هو يرضيه سبحانه
إذاً رضا الله هو منة من الله علينا وليس جهداً منا
الله تعالى هو الذى أعطانا هذا الرضا
فضلا منه وليس استحقاقا
قال تعالى :
( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ
بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (الحجرات .17)
قد يقول قائل ربما أهتم بمعرفة كيفية التعامل مع الله إذا غضب لأني أخشى عقابه
لكن إذا كان الله قد رضى
فلماذا اعرف كيف أتعامل مع الله إذا رضى؟
ما الذى سأحتاجه الان ؟
لا أحتاج لشئ !
خلاص الله راضى عنى !
لا
أنت الان تحتاج أن تكون أكثر دقة فى التعامل مع الله أكثر من ذى قبل
لأن الوصول إلى الرضا شيء والمحافظة عليه شيء آخر
الوصول إلى رضا الله عز وجل سهل ربنا سبحانه يرضى بسرعة
لأنه كريم و رحيم
ولكن
الثبات على رضا الله عز وجل هو الصعب
قال تعالى :
( يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ ) ( إبراهيم. 27 )
سأضرب لك مثالاً..
شخص لا يعرف الوزير ولم يدخل مكتبه قط فحصلت له تريقة وعينوه مديراً لمكتب الوزير
لاشك أنه الآن يريد ان يتعلم ما الذى يحبه الوزير وما الذى لا يحبه !
وما هي أوقاته المناسبة إذا أردت أن أدخل عليه وما هي أوقاته غير المناسبة
فإن قال له قائل : انتظر انتظر أنت لم تكن تسأل عن هذه الأمور
ولم تكن مهمة لك فى السابق لماذا تحرص عليها الان ؟؟
سيقول لهم بلا تردد : طبعا سأهتم بها الآن
أنا حصلت على منصب جديد ولا اريد ان اخسر هذا المنصب الذى كسبته !