شخصيات سودانية ...!!!
المشرف: بانه
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
اخي الرائع السني :
مشكور اخي علي المرور و علي هذه الاضافة الرائعة و حقيقي شاعرنا التجاني يوسف بشير
من الشعراء الذين نفخر بهم من ابناء هذا الوطن الذي يذخر بالمزيد من هولا العظماء
مشكور اخي علي المرور و علي هذه الاضافة الرائعة و حقيقي شاعرنا التجاني يوسف بشير
من الشعراء الذين نفخر بهم من ابناء هذا الوطن الذي يذخر بالمزيد من هولا العظماء
رد: شخصيات سودانية ...!!!
شكرا يا حزن السنين
على البوست الرائع
والشخصيات المهمة دى
وانا معالك فى ان تثبيت البوست
دى لازم وضرورى كمان
على البوست الرائع
والشخصيات المهمة دى
وانا معالك فى ان تثبيت البوست
دى لازم وضرورى كمان
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
الرائعة احسان مشكورة علي المرور و التعقيب
و نحن غي انتظار التثبيت ،،،،،،،،،،
و نحن غي انتظار التثبيت ،،،،،،،،،،
رد: شخصيات سودانية ...!!!
الأعزاء
طيب رأيكم شنو إننا نعمل منتدى مخصوص للشخصيات والأحداث التأريخية السودانية،،، نفتح فيها بوستات عن كل شخص وكل حدث،، ويدلو كل مننا دلوة بما يعرف عن الشخص أو الحدث حتى يكون مرجع للكل؟؟؟
إقتراح مرفوع للسيد المشرف العام وبقية المشرفين
طيب رأيكم شنو إننا نعمل منتدى مخصوص للشخصيات والأحداث التأريخية السودانية،،، نفتح فيها بوستات عن كل شخص وكل حدث،، ويدلو كل مننا دلوة بما يعرف عن الشخص أو الحدث حتى يكون مرجع للكل؟؟؟
إقتراح مرفوع للسيد المشرف العام وبقية المشرفين
رد: شخصيات سودانية ...!!!
حياكم الله يا رائعين
ومزيداً من الجهود
وللأمام
ومزيداً من الجهود
وللأمام
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
السني كتب:الأعزاء
طيب رأيكم شنو إننا نعمل منتدى مخصوص للشخصيات والأحداث التأريخية السودانية،،، نفتح فيها بوستات عن كل شخص وكل حدث،، ويدلو كل مننا دلوة بما يعرف عن الشخص أو الحدث حتى يكون مرجع للكل؟؟؟
إقتراح مرفوع للسيد المشرف العام وبقية المشرفين
اخي الرائع السني
تسلم يا رائع علي المرور و التعقيب و انشاء الله سوف اقوم برفع طلبك
الي اخي صلاح المشرف العام
و انشاء الله الفيها خير ربنا بقدمة ،،،،،
رد: شخصيات سودانية ...!!!
والله ياحزن السنين ماعارف اقول ليك شنو
المفروض دا يحصل من بدري ........
والله فكرتك ابداع ومعاك لي قدام انشاءالله
المفروض دا يحصل من بدري ........
والله فكرتك ابداع ومعاك لي قدام انشاءالله
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
wadkarma كتب:والله ياحزن السنين ماعارف اقول ليك شنو
المفروض دا يحصل من بدري ........
والله فكرتك ابداع ومعاك لي قدام انشاءالله
اخي الرائع/ wadkarma
مشكور علي مرورك الكريم و الي الامام دوماً ،،،،
مشكور علي مرورك الكريم و الي الامام دوماً ،،،،
رد: شخصيات سودانية ...!!!
شكراً موضوع مميز وجميل يعطيك العافيه ونتوقع المزيد
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
asool22 كتب:شكراً موضوع مميز وجميل يعطيك العافيه ونتوقع المزيد
مشكور علي المرور و التعقيب و الي الامام دوماً ،،،،،،
رد: شخصيات سودانية ...!!!
[align=center]شكراً على المعلومات القيمة والثرة فنحن في حوجة لمعرفة المزيد من عظماء بلادي
الشاعر محمد مفتاح الفيتوري
ولد محمد الفيتوري في بلدة الجنينة » عاصمة دار مساليت « الواقعة على حدود السودان الغربية والمساليت من القبائل السودانية الكبيرة التي اشتهرت بالفروسية سنة / 1929
التحق الفيتوري في بداية الأمر» بمدرسة الأخلاق « لحفظ القرآن الكريم تأهباً لدخول الأزهر الشريف ثم المدرسة الأولية في الاسكندرية
ترك الجامعة قبل أن ينهي دارسته فيها واتجه نحو العمل الصحفي هارباً من رتابة الدروس وقوانين وقيود الجامعة والحقيقة أن عمله في الصحافة أمن له لقمة العيش وهو ما كان يبحث عنه
مارس الفيتوري أثناء إقامته في القاهرة العمل الصحفي وكتب الكثير من الدراسات الأدبية والسياسية والمقابلات في صحيفة » الجمهورية « وبعد انتقاله الى السودان عام 1958 رئس تحرير أكثر من مجلة وجريدة ومن أبرزها مجلة » الإذاعة والتلفزيون « السودانية .. وفي لبنان عمل محرراً أدبياً في مجلة الأسبوع الأدبي » ومحرراً في جريدة » بيروت « وشارك في إصدار مجلة » الديار « كما أسند إليه مهام رئيس تحرير مجلة الثقافة العربية « الليبية كما شغل وظيفة خبير إعلامي في جامعة الدول العربية في القاهرة
دارت أكثر أشعاره حول المشكلة العنصرية والجنس الأسود, فقد غنى لأفريقيا وعاش لأفريقيا وسيموت لأفريقيا وجمعت أعماله في "ديوان محمد الفيتوري" الذي قدم له محمود أمين العالم عام 1972.
ومن مؤلفاته "أغاني أفريقيا" و"عاشق من أفريقيا" و"اذكريني أفريقيا" و"سقوط دبشليم" و"معزوفة لدرويش متجول" و"ثورة عمر المختار" و"البطل والثورة والمشنقة" و"ابتسمي حتى تمر الخيل".[/align]
الشاعر محمد مفتاح الفيتوري
ولد محمد الفيتوري في بلدة الجنينة » عاصمة دار مساليت « الواقعة على حدود السودان الغربية والمساليت من القبائل السودانية الكبيرة التي اشتهرت بالفروسية سنة / 1929
التحق الفيتوري في بداية الأمر» بمدرسة الأخلاق « لحفظ القرآن الكريم تأهباً لدخول الأزهر الشريف ثم المدرسة الأولية في الاسكندرية
ترك الجامعة قبل أن ينهي دارسته فيها واتجه نحو العمل الصحفي هارباً من رتابة الدروس وقوانين وقيود الجامعة والحقيقة أن عمله في الصحافة أمن له لقمة العيش وهو ما كان يبحث عنه
مارس الفيتوري أثناء إقامته في القاهرة العمل الصحفي وكتب الكثير من الدراسات الأدبية والسياسية والمقابلات في صحيفة » الجمهورية « وبعد انتقاله الى السودان عام 1958 رئس تحرير أكثر من مجلة وجريدة ومن أبرزها مجلة » الإذاعة والتلفزيون « السودانية .. وفي لبنان عمل محرراً أدبياً في مجلة الأسبوع الأدبي » ومحرراً في جريدة » بيروت « وشارك في إصدار مجلة » الديار « كما أسند إليه مهام رئيس تحرير مجلة الثقافة العربية « الليبية كما شغل وظيفة خبير إعلامي في جامعة الدول العربية في القاهرة
دارت أكثر أشعاره حول المشكلة العنصرية والجنس الأسود, فقد غنى لأفريقيا وعاش لأفريقيا وسيموت لأفريقيا وجمعت أعماله في "ديوان محمد الفيتوري" الذي قدم له محمود أمين العالم عام 1972.
ومن مؤلفاته "أغاني أفريقيا" و"عاشق من أفريقيا" و"اذكريني أفريقيا" و"سقوط دبشليم" و"معزوفة لدرويش متجول" و"ثورة عمر المختار" و"البطل والثورة والمشنقة" و"ابتسمي حتى تمر الخيل".[/align]
رد: شخصيات سودانية ...!!!
[align=center]أبو المؤرخين السودانيين مكي الطيب شبيكة...[/align]
[align=justify]النشاه:-
ولد مكي شبيكه بالكاملين في سنه 1905 و درس بالمدرسه الاوليه بها , ثم التحق بكليه غردون التذكاريه بالقسم الاوسط ثم بعد ذلك انتقل للقسم الثانوي , و بينما هو في اول السنه الرابعه يلعب القدر دوره فيمرض بارودي افندي استاذ التاريخ و يتعذر عليه ان يقدم من بلده لبنان الى الخرطوم ,و لما لم يكن الوصول الى بديل من الخارج متاحا في تلك الظروف تقرر تعيين احد طلبه السنه الرابعه,و قد وقع الاختيار على مكي باعتباره اكبر تلاميذ الصف سنا و احسنهم تحصيلا و اعتبر كما لو اكمل المرحله الثانويه و بالفعل عين مدرسا في المجموعه السابعه بمرتب سنوي يبلغ 96 جنيها.
مؤرخا:-
بدا مكي يتعشق التايخ منذ فتره مبكره من حياته . وقد روى هو ان اول عهده بالتاريخ كان يوم وجد كتاب نعوم شقير في تاريخ السودان و جغرافيته بمنزل عمه محمد شبيكه بالكاملين . و قد درس التاريخ في المدارس مثلما يفعل اترايه . ثم اصبح مدرسا للتاريخ قبل ان يكمل منهج قسم المدرسين بالكليه و ظل يدرس التاريخ حتى ذهب الى بيروت . و هناك درس التاريخ على الاصول الجامعيه الصحيحه و اصبح مؤهلا للبحث المستقل عن كتب المناهج.
و قد التقى في بيروت الاستاذ اسد رستم صاحب (مصطلح التاريخ) و الذي كان يبحث في حقبه محمد علي باشا في الشام بين 1830 و 1840 و يرتاد دار الوثائق المصريه و يقف على وثائقها . و قد عرف منه شبيكه وجود هذا الكنز الذي كان يرعاه الملك فؤاد و عرف فرص البحث القائم على الوثائق.
ذهب مكي الى القاهره في مايو 1943 بغرض الوقوف على الوثائق الخاصه بالسودان و الاستفاده منها في تدريس التاريخ.ثم كرر مكي ذهابه الى القاهره في عطلاته السنويه و ارتاد دار الوثائق المصريه بقصر عابدين و قرا الوثائق المتعلقه بالعهد التركي في السودان و قام بنقل مجموعه مختاره منها.و في دار الوثائق المصريه وقف على رساله من غردون عن كتاب (تاريخ ملوك السودان) ثم وجد في دار الكتب المصريه نسخه من هذا الكتاب و الذي وقف على نسخ منه في الخرطوم ,و هذا دعاه الى الاهتمام به و قد اهتدى الى ان هذا الكتاب هو اساس ما يعرف عن تاريخ مملكه الفونج.لقد نظر مكي في هذا الكتاب و راجع نسخه المختلفه و بين تعاقب كتابه ,و هو يورد النص اولا في 39 صفحه ثم يورد تعليقاته بعد ذلك في 33 صفحه و قد اورد هنا معلومات و بيانات من واقع دراساته و من واقع الوثائق التي وقف عليها , اما خلاصه التحقيق و ما يتصل بالتاليف و النسخ الخطيه و خطر الكتاب نفسه كمصدر للتاريخ و كيف كان اخذ المؤرخين له فقد بينها في مقدمه تبلغ 15 صفحه, و قد طبع الكتاب بمطبعه ماكوركودايل و نشر في 1947 , و يبدو من غلاف الكتاب ان المسؤلين بالكليه كانوا يؤملون اصدار مجموعه من المطبوعات فالغلاف يتصدره هذا العنوان - مطبوعات كليه غردون التذكاريه بالخرطوم – و هو اعلان عن مطبوعات قادمه , ثم ياتي بعده انه الكتاب الاول في التاريخ , و كان هذا اول كتاب يطبع لمكي , بل هو اول تحقيق علمي يقوم به سوداني , كما كان اصله , بالتوافق , اول كتاب في التاريخ يخطه سوداني .
و في عام 1947 حمل مكي مذكراته و ذهب الى بربر و هناك وضع كتابه المشهور و المهم : السودان في قرن 1819 – 1919 .و يقع هذا الكتاب في اربعه اطراف, اما طرفه الاول فيتعلق بالفتره السابقه للفتح المصري, اي بعهد الفونج , و الطرف الثاني خاص بالعهد التركي, و الطرف الثالث خصص لفتره المهديه , اما الطرف الرابع كان عن العهد الثنائي حتى عام 1919 ,
وفي الفتره من 1947 الى 1949 ذهب مكي الى لندن و انتسب الى جامعه لندن و وضع رسالته للدكتوراه بعنوان (السودان في عهد الثوره المهديه 1881 - 1885) ,
ثم جاء كتابه (السياسه البريطانيه في السودان1882 - 1902) في 1952 و هو بالانجليزيه .
ثم جاء كتاب ( السودان المستقل) بالانجليزيه و الذي نشر في 1959 .
ثم وضع كتابه (السودان عبر القرون) و الذي صدر عن لجنه التاليف و النشر بمصر.
ثم يضع بعد ذلك كتاب (تاريخ شعوب وادي النيل مصر و السودان ) و هو مؤلف ضخم يقع في 790 صفحه , و قد صدر عن دار الثقافه ببيروت في مايو 1965 .
وقد اصدر ايضا دراسات متفرعه هي في الواقع محاضرات القاها, منها محاضرة (الخرطوم بين مهدي و غردون) و التي نشرتها لجنه الدراسات الاضافيه بجامعه الخرطوم , و كتاب (مقاومه السودان الحديث للغزو و التسلط) الذي قام بنشره معهد البحوث و الدراسات العربيه بالقاهره , و (مملكه الفونج الاسلاميه) ثم (السودان و الثوره المهديه),
ثم وضع كتابه (بريطانيا و ثوره 1919 المصريه) و تولى معهد البحوث و الدراسات العربيه نشره , ثم وضع كتابا عن حادث 4 فبراير 1924 المشهور و لكنه لم يطبع و كتاب العرب و السياسه البريطانيه في الحرب العالميه الاولى اعد للالقاء في معهد البحوث و الدراسات.
ثم انه صور عن دار الوثائق البريطانيه الوثائق المتصله بالسودان من سنه 1939 الى سنه 1942 .
استاذ التاريخ:-
كان تعيين مكي اعتبارا من 15 يناير 1927 كما يقول ملف خدمته او 18 يناير فيما قال هو في مقال نشر بجريده الصحافه.
و بعد خمسه اشهر من تعيينه انتقل الى المدارس الوسطى , لان تعيينه في الكليه كان مؤقتا ,فدرس في مدرسه الخرطوم لنصف عام ثم في مدرسه امدرمان لعامين ثم عاد الى مدرسه الخرطوم ليدرس بها نصف عام,ثم نقل الى مدرسه بربر و بقى بها سنه دراسيه كامله حتى 22 اغسطس 1930.
و بينما هو في مدرسه بربر اختير للالتحاق بالجامعه الامريكيه ببيروت ,حيث تلقى دروسه بها في الفتره من 1931 – 1935 و نال فيها الشهاده الجامعيه BA .
عاد مكي الى السودان و تسلم عمله اعتبارا من اكتوبر 1935 بمستوى نائب ناظر مدرسه وسطى.و قد التحق على التو بالقسم الاوسط بكليه غردون منتدبا من المعارف في وظيفه (متخصص تاريخ) و بقى على هذه الصفه حتى نهايه 1942.
في اوائل 1943 اصبح محاضرا للتاريخ و التربيه الوطنيه بمدرسه الاداب العليا.و قد اشاد به رئيسه و اصر بضروره بقائه بمدرسه الاداب العليا.
في عام 1947 حصل على منحه من المجلس البريطاني لمده عامين بكليه بدفورد بجامعه لندن,ثم مدت المنح لفتره حتى يكمل بحثه.و قد عاد من هذه البعثه و هو يحمل شهاده الدكتوراه في فلسفه التاريخ , و هو اول سوداني يحصل على هذه الشهاده في هذه الماده, بل و هو اول سوداني حاز على الدكتوراه على الاطلاق.
عاد مكي الى الكليه و قد بدات تخطو نحو الكليه الجامعيه. و في يوليو 1951 ترقى الى استاذ مشارك,و كانت خطوات مكي في الخدمه تسير على خطين.فهو يخطو و يترقى بواقع عمله العلمي بالكليه , و هو في نفس الوقت يتبع الى المعارف.و قد انتهت هذه الازدواجيه في 1952 .
و في يوليو 1955 بلغ درجه الاستاذ اي البروفيسر, و هو اول سوداني يبلغ هذه الدرجه.و قد بلغها عن جداره و اقتدار. و في نفس الوقت صار عميدا لكليه الاداب و هو ايضا اول سوداني يتولى عماده كليه في الجامعه.
و في ديسمبر 1959 احيل الى المعاش .
و في اغسطس 1962 عاد الى الجامعه استاذا مشرفا على الدراسات العليا و عميدا لكليه الاداب.
و في اغسطس 1969 التحق بجامعه الكويت استاذا للتاريخ و مشرفا على الابحاث التايخيه.
و في 1974 عاد الى السودان و منحته جامعه الخرطوم زماله الجامعه و وظيفه الاستاذ المتمرس على عهد صنوه في العلم و المكانه الدكتور عبدالله الطيب, و قد انتهت زمالته في الجامعه في سبتمبر 1977.
و قد اوكلت له منظمه اليونسكو الاشراف على مجلد من المجلدات التي ستصدره المنظمه عن تاريخ افريقيا,و يشترك معه في هذا العمل عدد من اساتذه الجامعه , هذا بالاضافه الى بحوثه الخاصه.
في العمل الوطني:-
ان الشهاده الرفيعه التي حصل عليها في جامعه بيروت قد وضعته في مكان مرموق بين الخريجين,و قد اضاف اليه عمله في كليه غردون بريقا ,ثم ان طيب معشره و عدم تحزبه و بعده عن الغلو و حسن تعامله مع الجميع قد اوجد له رصيدا عظيما من الشعبيه بين الخريجين.و لما بدا العمل في انشاء مؤتمر الخريجين كان مكي في مقدمه العاملين .و قد اختير عضوا في اللجنه التمهيديه للمؤتمر و التي كونت في 1938.و هو الذي قدم للمؤتمرين لوائح المؤتمر ونظمه نيابه عن لجنه خاصه .و كان عضوا في اللجنه الستينيه و في اللجنه التنفيذيه من 1939 الى 1942 .و قد كان في كل انتخابات يفوز باصوات ضخمه و قد قدرت المخابرات ان فوزه الكاسح يعود الى تاييد الشباب له .
و لما اختلف الخريجون حول كيفيه التعاون مع الاذاعه اثناء الحرب و سقطت اللجنه القائمه و اختيرت لجنه جديده من جراء هذا الاختلاف كان هو مندوب اللجنه الجديده للتفاوض مع الحكومه حول شروط تعاون المؤتمر مع الاذاعه . وقد وفق في الوصول الى اتفاق مرضي و بعد ست سنوات من العمل ابتعد مكي عن قياده المؤتمر بعدا بنفسه عن التحزب و التطاحن.و كان رغم عدم تحزبه يميل الى الختميه و يؤمن بقياده السيد علي السياسيه .و كان اتحاديا يؤمن بالاتحاد بين مصر و السودان.و قد نشر في جريده الراي العام في النصف الاول من 1946 سلسله من المقالات بعنوان لماذا انا اتحادي و امهره بقلم اتحادي كبير .ثم وجه خطابا في سنه 1953 على صفحات الراي العام الى السيد علي بعنوان قد السفينه و هو العنوان الذي حوله الاستاذ محمد توفيق احمد الى قد السفينه و جعله نكته سياسيه في الصميم حسب اتجاهه.
وبعد معركه انتخابات برلمان الحكم الذاتي و قبل ان تعلن النتائج وجه مكي خطابا الى اعضاء هذا البرلمان طارحا فيه رايه السياسي و هو ان يتم استقلال السودان اولا ثم يعقب ذلك اتحاد مع مصر. و لعل مكي كان يريد بذلك ان يثبت ذاتيه السودان و التي كانت موضوع دراسته من فجر التاريخ ثم ان يحقق بالاتحاد بين البلدين المستقلين الروابط الاصليه التي تقصاها في بحوثه من واقع الماضي و المصالح القويه المشتركه التي يراها من واقع الحاضر.
و مع ان مكي كان ختميا او كان على الاقل على صله بقيادتها و مع انه كان اتحاديا في اتجاهه السياسي ., فانه لم يظهر في دراساته ميلا الى اي طرف و لم يمالئ لغرض او هوى بل ظل مستقلا برايه و يترك الحريه لنفسه ليصل الى الحقيقه التي يرجوها هو و ينتظرها قارئه من واقع الوثائق و ثبت الحقائق.
توفي مكي شبيكه بامدرمان في 9 يناير 1980 .[/align]
[align=justify]النشاه:-
ولد مكي شبيكه بالكاملين في سنه 1905 و درس بالمدرسه الاوليه بها , ثم التحق بكليه غردون التذكاريه بالقسم الاوسط ثم بعد ذلك انتقل للقسم الثانوي , و بينما هو في اول السنه الرابعه يلعب القدر دوره فيمرض بارودي افندي استاذ التاريخ و يتعذر عليه ان يقدم من بلده لبنان الى الخرطوم ,و لما لم يكن الوصول الى بديل من الخارج متاحا في تلك الظروف تقرر تعيين احد طلبه السنه الرابعه,و قد وقع الاختيار على مكي باعتباره اكبر تلاميذ الصف سنا و احسنهم تحصيلا و اعتبر كما لو اكمل المرحله الثانويه و بالفعل عين مدرسا في المجموعه السابعه بمرتب سنوي يبلغ 96 جنيها.
مؤرخا:-
بدا مكي يتعشق التايخ منذ فتره مبكره من حياته . وقد روى هو ان اول عهده بالتاريخ كان يوم وجد كتاب نعوم شقير في تاريخ السودان و جغرافيته بمنزل عمه محمد شبيكه بالكاملين . و قد درس التاريخ في المدارس مثلما يفعل اترايه . ثم اصبح مدرسا للتاريخ قبل ان يكمل منهج قسم المدرسين بالكليه و ظل يدرس التاريخ حتى ذهب الى بيروت . و هناك درس التاريخ على الاصول الجامعيه الصحيحه و اصبح مؤهلا للبحث المستقل عن كتب المناهج.
و قد التقى في بيروت الاستاذ اسد رستم صاحب (مصطلح التاريخ) و الذي كان يبحث في حقبه محمد علي باشا في الشام بين 1830 و 1840 و يرتاد دار الوثائق المصريه و يقف على وثائقها . و قد عرف منه شبيكه وجود هذا الكنز الذي كان يرعاه الملك فؤاد و عرف فرص البحث القائم على الوثائق.
ذهب مكي الى القاهره في مايو 1943 بغرض الوقوف على الوثائق الخاصه بالسودان و الاستفاده منها في تدريس التاريخ.ثم كرر مكي ذهابه الى القاهره في عطلاته السنويه و ارتاد دار الوثائق المصريه بقصر عابدين و قرا الوثائق المتعلقه بالعهد التركي في السودان و قام بنقل مجموعه مختاره منها.و في دار الوثائق المصريه وقف على رساله من غردون عن كتاب (تاريخ ملوك السودان) ثم وجد في دار الكتب المصريه نسخه من هذا الكتاب و الذي وقف على نسخ منه في الخرطوم ,و هذا دعاه الى الاهتمام به و قد اهتدى الى ان هذا الكتاب هو اساس ما يعرف عن تاريخ مملكه الفونج.لقد نظر مكي في هذا الكتاب و راجع نسخه المختلفه و بين تعاقب كتابه ,و هو يورد النص اولا في 39 صفحه ثم يورد تعليقاته بعد ذلك في 33 صفحه و قد اورد هنا معلومات و بيانات من واقع دراساته و من واقع الوثائق التي وقف عليها , اما خلاصه التحقيق و ما يتصل بالتاليف و النسخ الخطيه و خطر الكتاب نفسه كمصدر للتاريخ و كيف كان اخذ المؤرخين له فقد بينها في مقدمه تبلغ 15 صفحه, و قد طبع الكتاب بمطبعه ماكوركودايل و نشر في 1947 , و يبدو من غلاف الكتاب ان المسؤلين بالكليه كانوا يؤملون اصدار مجموعه من المطبوعات فالغلاف يتصدره هذا العنوان - مطبوعات كليه غردون التذكاريه بالخرطوم – و هو اعلان عن مطبوعات قادمه , ثم ياتي بعده انه الكتاب الاول في التاريخ , و كان هذا اول كتاب يطبع لمكي , بل هو اول تحقيق علمي يقوم به سوداني , كما كان اصله , بالتوافق , اول كتاب في التاريخ يخطه سوداني .
و في عام 1947 حمل مكي مذكراته و ذهب الى بربر و هناك وضع كتابه المشهور و المهم : السودان في قرن 1819 – 1919 .و يقع هذا الكتاب في اربعه اطراف, اما طرفه الاول فيتعلق بالفتره السابقه للفتح المصري, اي بعهد الفونج , و الطرف الثاني خاص بالعهد التركي, و الطرف الثالث خصص لفتره المهديه , اما الطرف الرابع كان عن العهد الثنائي حتى عام 1919 ,
وفي الفتره من 1947 الى 1949 ذهب مكي الى لندن و انتسب الى جامعه لندن و وضع رسالته للدكتوراه بعنوان (السودان في عهد الثوره المهديه 1881 - 1885) ,
ثم جاء كتابه (السياسه البريطانيه في السودان1882 - 1902) في 1952 و هو بالانجليزيه .
ثم جاء كتاب ( السودان المستقل) بالانجليزيه و الذي نشر في 1959 .
ثم وضع كتابه (السودان عبر القرون) و الذي صدر عن لجنه التاليف و النشر بمصر.
ثم يضع بعد ذلك كتاب (تاريخ شعوب وادي النيل مصر و السودان ) و هو مؤلف ضخم يقع في 790 صفحه , و قد صدر عن دار الثقافه ببيروت في مايو 1965 .
وقد اصدر ايضا دراسات متفرعه هي في الواقع محاضرات القاها, منها محاضرة (الخرطوم بين مهدي و غردون) و التي نشرتها لجنه الدراسات الاضافيه بجامعه الخرطوم , و كتاب (مقاومه السودان الحديث للغزو و التسلط) الذي قام بنشره معهد البحوث و الدراسات العربيه بالقاهره , و (مملكه الفونج الاسلاميه) ثم (السودان و الثوره المهديه),
ثم وضع كتابه (بريطانيا و ثوره 1919 المصريه) و تولى معهد البحوث و الدراسات العربيه نشره , ثم وضع كتابا عن حادث 4 فبراير 1924 المشهور و لكنه لم يطبع و كتاب العرب و السياسه البريطانيه في الحرب العالميه الاولى اعد للالقاء في معهد البحوث و الدراسات.
ثم انه صور عن دار الوثائق البريطانيه الوثائق المتصله بالسودان من سنه 1939 الى سنه 1942 .
استاذ التاريخ:-
كان تعيين مكي اعتبارا من 15 يناير 1927 كما يقول ملف خدمته او 18 يناير فيما قال هو في مقال نشر بجريده الصحافه.
و بعد خمسه اشهر من تعيينه انتقل الى المدارس الوسطى , لان تعيينه في الكليه كان مؤقتا ,فدرس في مدرسه الخرطوم لنصف عام ثم في مدرسه امدرمان لعامين ثم عاد الى مدرسه الخرطوم ليدرس بها نصف عام,ثم نقل الى مدرسه بربر و بقى بها سنه دراسيه كامله حتى 22 اغسطس 1930.
و بينما هو في مدرسه بربر اختير للالتحاق بالجامعه الامريكيه ببيروت ,حيث تلقى دروسه بها في الفتره من 1931 – 1935 و نال فيها الشهاده الجامعيه BA .
عاد مكي الى السودان و تسلم عمله اعتبارا من اكتوبر 1935 بمستوى نائب ناظر مدرسه وسطى.و قد التحق على التو بالقسم الاوسط بكليه غردون منتدبا من المعارف في وظيفه (متخصص تاريخ) و بقى على هذه الصفه حتى نهايه 1942.
في اوائل 1943 اصبح محاضرا للتاريخ و التربيه الوطنيه بمدرسه الاداب العليا.و قد اشاد به رئيسه و اصر بضروره بقائه بمدرسه الاداب العليا.
في عام 1947 حصل على منحه من المجلس البريطاني لمده عامين بكليه بدفورد بجامعه لندن,ثم مدت المنح لفتره حتى يكمل بحثه.و قد عاد من هذه البعثه و هو يحمل شهاده الدكتوراه في فلسفه التاريخ , و هو اول سوداني يحصل على هذه الشهاده في هذه الماده, بل و هو اول سوداني حاز على الدكتوراه على الاطلاق.
عاد مكي الى الكليه و قد بدات تخطو نحو الكليه الجامعيه. و في يوليو 1951 ترقى الى استاذ مشارك,و كانت خطوات مكي في الخدمه تسير على خطين.فهو يخطو و يترقى بواقع عمله العلمي بالكليه , و هو في نفس الوقت يتبع الى المعارف.و قد انتهت هذه الازدواجيه في 1952 .
و في يوليو 1955 بلغ درجه الاستاذ اي البروفيسر, و هو اول سوداني يبلغ هذه الدرجه.و قد بلغها عن جداره و اقتدار. و في نفس الوقت صار عميدا لكليه الاداب و هو ايضا اول سوداني يتولى عماده كليه في الجامعه.
و في ديسمبر 1959 احيل الى المعاش .
و في اغسطس 1962 عاد الى الجامعه استاذا مشرفا على الدراسات العليا و عميدا لكليه الاداب.
و في اغسطس 1969 التحق بجامعه الكويت استاذا للتاريخ و مشرفا على الابحاث التايخيه.
و في 1974 عاد الى السودان و منحته جامعه الخرطوم زماله الجامعه و وظيفه الاستاذ المتمرس على عهد صنوه في العلم و المكانه الدكتور عبدالله الطيب, و قد انتهت زمالته في الجامعه في سبتمبر 1977.
و قد اوكلت له منظمه اليونسكو الاشراف على مجلد من المجلدات التي ستصدره المنظمه عن تاريخ افريقيا,و يشترك معه في هذا العمل عدد من اساتذه الجامعه , هذا بالاضافه الى بحوثه الخاصه.
في العمل الوطني:-
ان الشهاده الرفيعه التي حصل عليها في جامعه بيروت قد وضعته في مكان مرموق بين الخريجين,و قد اضاف اليه عمله في كليه غردون بريقا ,ثم ان طيب معشره و عدم تحزبه و بعده عن الغلو و حسن تعامله مع الجميع قد اوجد له رصيدا عظيما من الشعبيه بين الخريجين.و لما بدا العمل في انشاء مؤتمر الخريجين كان مكي في مقدمه العاملين .و قد اختير عضوا في اللجنه التمهيديه للمؤتمر و التي كونت في 1938.و هو الذي قدم للمؤتمرين لوائح المؤتمر ونظمه نيابه عن لجنه خاصه .و كان عضوا في اللجنه الستينيه و في اللجنه التنفيذيه من 1939 الى 1942 .و قد كان في كل انتخابات يفوز باصوات ضخمه و قد قدرت المخابرات ان فوزه الكاسح يعود الى تاييد الشباب له .
و لما اختلف الخريجون حول كيفيه التعاون مع الاذاعه اثناء الحرب و سقطت اللجنه القائمه و اختيرت لجنه جديده من جراء هذا الاختلاف كان هو مندوب اللجنه الجديده للتفاوض مع الحكومه حول شروط تعاون المؤتمر مع الاذاعه . وقد وفق في الوصول الى اتفاق مرضي و بعد ست سنوات من العمل ابتعد مكي عن قياده المؤتمر بعدا بنفسه عن التحزب و التطاحن.و كان رغم عدم تحزبه يميل الى الختميه و يؤمن بقياده السيد علي السياسيه .و كان اتحاديا يؤمن بالاتحاد بين مصر و السودان.و قد نشر في جريده الراي العام في النصف الاول من 1946 سلسله من المقالات بعنوان لماذا انا اتحادي و امهره بقلم اتحادي كبير .ثم وجه خطابا في سنه 1953 على صفحات الراي العام الى السيد علي بعنوان قد السفينه و هو العنوان الذي حوله الاستاذ محمد توفيق احمد الى قد السفينه و جعله نكته سياسيه في الصميم حسب اتجاهه.
وبعد معركه انتخابات برلمان الحكم الذاتي و قبل ان تعلن النتائج وجه مكي خطابا الى اعضاء هذا البرلمان طارحا فيه رايه السياسي و هو ان يتم استقلال السودان اولا ثم يعقب ذلك اتحاد مع مصر. و لعل مكي كان يريد بذلك ان يثبت ذاتيه السودان و التي كانت موضوع دراسته من فجر التاريخ ثم ان يحقق بالاتحاد بين البلدين المستقلين الروابط الاصليه التي تقصاها في بحوثه من واقع الماضي و المصالح القويه المشتركه التي يراها من واقع الحاضر.
و مع ان مكي كان ختميا او كان على الاقل على صله بقيادتها و مع انه كان اتحاديا في اتجاهه السياسي ., فانه لم يظهر في دراساته ميلا الى اي طرف و لم يمالئ لغرض او هوى بل ظل مستقلا برايه و يترك الحريه لنفسه ليصل الى الحقيقه التي يرجوها هو و ينتظرها قارئه من واقع الوثائق و ثبت الحقائق.
توفي مكي شبيكه بامدرمان في 9 يناير 1980 .[/align]
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]الغالية دوماً / كلمات
مشكورة يا غالية علي الاضافة الرائعة و منتظرين منك المزيد و المزيد
دمتي بود يا غالية [/grade]
مشكورة يا غالية علي الاضافة الرائعة و منتظرين منك المزيد و المزيد
دمتي بود يا غالية [/grade]
- حزن السنين

- مشاركات: 4294
- اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
- مكان: ~ معبد الاحزان ~
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]البروفسير / مكي شبيكة
ولد مكي شبيكه بالكاملين في سنه 1905 و درس بالمدرسه الاوليه بها , ثم التحق بكليه غردون التذكاريه بالقسم الاوسط ثم بعد ذلك انتقل للقسم الثانوي , و بينما هو في اول السنه الرابعه يلعب القدر دوره فيمرض بارودي افندي استاذ التاريخ و يتعذر عليه ان يقدم من بلده لبنان الى الخرطوم ,و لما لم يكن الوصول الى بديل من الخارج متاحا في تلك الظروف تقرر تعيين احد طلبه السنه الرابعه,و قد وقع الاختيار على مكي باعتباره اكبر تلاميذ الصف سنا و احسنهم تحصيلا و اعتبر كما لو اكمل المرحله الثانويه و بالفعل عين مدرسا في المجموعه السابعه بمرتب سنوي يبلغ 96 جنيها.
توفي مكي شبيكه بامدرمان في 9 يناير 1980 .
تاريخ البورفسير : مكي شبيكة كاستاذ للتاريخ
كان تعيين مكي اعتبارا من 15 يناير 1927 كما يقول ملف خدمته او 18 يناير فيما قال هو في مقال نشر بجريده الصحافه.
و بعد خمسه اشهر من تعيينه انتقل الى المدارس الوسطى , لان تعيينه في الكليه كان مؤقتا ,فدرس في مدرسه الخرطوم لنصف عام ثم في مدرسه امدرمان لعامين ثم عاد الى مدرسه الخرطوم ليدرس بها نصف عام,ثم نقل الى مدرسه بربر و بقى بها سنه دراسيه كامله حتى 22 اغسطس 1930.
و بينما هو في مدرسه بربر اختير للالتحاق بالجامعه الامريكيه ببيروت ,حيث تلقى دروسه بها في الفتره من 1931 – 1935 و نال فيها الشهاده الجامعيه Ba .
عاد مكي الى السودان و تسلم عمله اعتبارا من اكتوبر 1935 بمستوى نائب ناظر مدرسه وسطى.و قد التحق على التو بالقسم الاوسط بكليه غردون منتدبا من المعارف في وظيفه (متخصص تاريخ) و بقى على هذه الصفه حتى نهايه 1942.
في اوائل 1943 اصبح محاضرا للتاريخ و التربيه الوطنيه بمدرسه الاداب العليا.و قد اشاد به رئيسه و اصر بضروره بقائه بمدرسه الاداب العليا.
في عام 1947 حصل على منحه من المجلس البريطاني لمده عامين بكليه بدفورد بجامعه لندن,ثم مدت المنح لفتره حتى يكمل بحثه.و قد عاد من هذه البعثه و هو يحمل شهاده الدكتوراه في فلسفه التاريخ , و هو اول سوداني يحصل على هذه الشهاده في هذه الماده, بل و هو اول سوداني حاز على الدكتوراه على الاطلاق.
عاد مكي الى الكليه و قد بدات تخطو نحو الكليه الجامعيه. و في يوليو 1951 ترقى الى استاذ مشارك,و كانت خطوات مكي في الخدمه تسير على خطين.فهو يخطو و يترقى بواقع عمله العلمي بالكليه , و هو في نفس الوقت يتبع الى المعارف.و قد انتهت هذه الازدواجيه في 1952 .
و في يوليو 1955 بلغ درجه الاستاذ اي البروفيسر, و هو اول سوداني يبلغ هذه الدرجه.و قد بلغها عن جداره و اقتدار. و في نفس الوقت صار عميدا لكليه الاداب و هو ايضا اول سوداني يتولى عماده كليه في الجامعه.
و في ديسمبر 1959 احيل الى المعاش .
و في اغسطس 1962 عاد الى الجامعه استاذا مشرفا على الدراسات العليا و عميدا لكليه الاداب.
و في اغسطس 1969 التحق بجامعه الكويت استاذا للتاريخ و مشرفا على الابحاث التايخيه.
و في 1974 عاد الى السودان و منحته جامعه الخرطوم زماله الجامعه و وظيفه الاستاذ المتمرس على عهد صنوه في العلم و المكانه الدكتور عبدالله الطيب, و قد انتهت زمالته في الجامعه في سبتمبر 1977.
و قد اوكلت له منظمه اليونسكو الاشراف على مجلد من المجلدات التي ستصدره المنظمه عن تاريخ افريقيا,و يشترك معه في هذا العمل عدد من اساتذه الجامعه , هذا بالاضافه الى بحوثه الخاصه.
مكي شبيكة : مؤرخ
بدا مكي يتعشق التايخ منذ فتره مبكره من حياته . وقد روى هو ان اول عهده بالتاريخ كان يوم وجد كتاب نعوم شقير في تاريخ السودان و جغرافيته بمنزل عمه محمد شبيكه بالكاملين . و قد درس التاريخ في المدارس مثلما يفعل اترايه . ثم اصبح مدرسا للتاريخ قبل ان يكمل منهج قسم المدرسين بالكليه و ظل يدرس التاريخ حتى ذهب الى بيروت . و هناك درس التاريخ على الاصول الجامعيه الصحيحه و اصبح مؤهلا للبحث المستقل عن كتب المناهج.
و قد التقى في بيروت الاستاذ اسد رستم صاحب (مصطلح التاريخ) و الذي كان يبحث في حقبه محمد علي باشا في الشام بين 1830 و 1840 و يرتاد دار الوثائق المصريه و يقف على وثائقها . و قد عرف منه شبيكه وجود هذا الكنز الذي كان يرعاه الملك فؤاد و عرف فرص البحث القائم على الوثائق.
ذهب مكي الى القاهره في مايو 1943 بغرض الوقوف على الوثائق الخاصه بالسودان و الاستفاده منها في تدريس التاريخ.ثم كرر مكي ذهابه الى القاهره في عطلاته السنويه و ارتاد دار الوثائق المصريه بقصر عابدين و قرا الوثائق المتعلقه بالعهد التركي في السودان و قام بنقل مجموعه مختاره منها.و في دار الوثائق المصريه وقف على رساله من غردون عن كتاب (تاريخ ملوك السودان) ثم وجد في دار الكتب المصريه نسخه من هذا الكتاب و الذي وقف على نسخ منه في الخرطوم ,و هذا دعاه الى الاهتمام به و قد اهتدى الى ان هذا الكتاب هو اساس ما يعرف عن تاريخ مملكه الفونج.لقد نظر مكي في هذا الكتاب و راجع نسخه المختلفه و بين تعاقب كتابه ,و هو يورد النص اولا في 39 صفحه ثم يورد تعليقاته بعد ذلك في 33 صفحه و قد اورد هنا معلومات و بيانات من واقع دراساته و من واقع الوثائق التي وقف عليها , اما خلاصه التحقيق و ما يتصل بالتاليف و النسخ الخطيه و خطر الكتاب نفسه كمصدر للتاريخ و كيف كان اخذ المؤرخين له فقد بينها في مقدمه تبلغ 15 صفحه, و قد طبع الكتاب بمطبعه ماكوركودايل و نشر في 1947 , و يبدو من غلاف الكتاب ان المسؤلين بالكليه كانوا يؤملون اصدار مجموعه من المطبوعات فالغلاف يتصدره هذا العنوان - مطبوعات كليه غردون التذكاريه بالخرطوم – و هو اعلان عن مطبوعات قادمه , ثم ياتي بعده انه الكتاب الاول في التاريخ , و كان هذا اول كتاب يطبع لمكي , بل هو اول تحقيق علمي يقوم به سوداني , كما كان اصله , بالتوافق , اول كتاب في التاريخ يخطه سوداني .
و في عام 1947 حمل مكي مذكراته و ذهب الى بربر و هناك وضع كتابه المشهور و المهم : السودان في قرن 1819 – 1919 .و يقع هذا الكتاب في اربعه اطراف, اما طرفه الاول فيتعلق بالفتره السابقه للفتح المصري, اي بعهد الفونج , و الطرف الثاني خاص بالعهد التركي, و الطرف الثالث خصص لفتره المهديه , اما الطرف الرابع كان عن العهد الثنائي حتى عام 1919 ,
وفي الفتره من 1947 الى 1949 ذهب مكي الى لندن و انتسب الى جامعه لندن و وضع رسالته للدكتوراه بعنوان (السودان في عهد الثوره المهديه 1881 - 1885) ,
ثم جاء كتابه (السياسه البريطانيه في السودان1882 - 1902) في 1952 و هو بالانجليزيه .
ثم جاء كتاب ( السودان المستقل) بالانجليزيه و الذي نشر في 1959 .
ثم وضع كتابه (السودان عبر القرون) و الذي صدر عن لجنه التاليف و النشر بمصر.
ثم يضع بعد ذلك كتاب (تاريخ شعوب وادي النيل مصر و السودان ) و هو مؤلف ضخم يقع في 790 صفحه , و قد صدر عن دار الثقافه ببيروت في مايو 1965 .
وقد اصدر ايضا دراسات متفرعه هي في الواقع محاضرات القاها, منها محاضرة (الخرطوم بين مهدي و غردون) و التي نشرتها لجنه الدراسات الاضافيه بجامعه الخرطوم , و كتاب (مقاومه السودان الحديث للغزو و التسلط) الذي قام بنشره معهد البحوث و الدراسات العربيه بالقاهره , و (مملكه الفونج الاسلاميه) ثم (السودان و الثوره المهديه),
ثم وضع كتابه (بريطانيا و ثوره 1919 المصريه) و تولى معهد البحوث و الدراسات العربيه نشره , ثم وضع كتابا عن حادث 4 فبراير 1924 المشهور و لكنه لم يطبع و كتاب العرب و السياسه البريطانيه في الحرب العالميه الاولى اعد للالقاء في معهد البحوث و الدراسات.
ثم انه صور عن دار الوثائق البريطانيه الوثائق المتصله بالسودان من سنه 1939 الى سنه 1942 .
رحم الله البروفسير / مكي شبيكة بقدر ما اعطى لهذه الانسانية من علوم[/grade]
ولد مكي شبيكه بالكاملين في سنه 1905 و درس بالمدرسه الاوليه بها , ثم التحق بكليه غردون التذكاريه بالقسم الاوسط ثم بعد ذلك انتقل للقسم الثانوي , و بينما هو في اول السنه الرابعه يلعب القدر دوره فيمرض بارودي افندي استاذ التاريخ و يتعذر عليه ان يقدم من بلده لبنان الى الخرطوم ,و لما لم يكن الوصول الى بديل من الخارج متاحا في تلك الظروف تقرر تعيين احد طلبه السنه الرابعه,و قد وقع الاختيار على مكي باعتباره اكبر تلاميذ الصف سنا و احسنهم تحصيلا و اعتبر كما لو اكمل المرحله الثانويه و بالفعل عين مدرسا في المجموعه السابعه بمرتب سنوي يبلغ 96 جنيها.
توفي مكي شبيكه بامدرمان في 9 يناير 1980 .
تاريخ البورفسير : مكي شبيكة كاستاذ للتاريخ
كان تعيين مكي اعتبارا من 15 يناير 1927 كما يقول ملف خدمته او 18 يناير فيما قال هو في مقال نشر بجريده الصحافه.
و بعد خمسه اشهر من تعيينه انتقل الى المدارس الوسطى , لان تعيينه في الكليه كان مؤقتا ,فدرس في مدرسه الخرطوم لنصف عام ثم في مدرسه امدرمان لعامين ثم عاد الى مدرسه الخرطوم ليدرس بها نصف عام,ثم نقل الى مدرسه بربر و بقى بها سنه دراسيه كامله حتى 22 اغسطس 1930.
و بينما هو في مدرسه بربر اختير للالتحاق بالجامعه الامريكيه ببيروت ,حيث تلقى دروسه بها في الفتره من 1931 – 1935 و نال فيها الشهاده الجامعيه Ba .
عاد مكي الى السودان و تسلم عمله اعتبارا من اكتوبر 1935 بمستوى نائب ناظر مدرسه وسطى.و قد التحق على التو بالقسم الاوسط بكليه غردون منتدبا من المعارف في وظيفه (متخصص تاريخ) و بقى على هذه الصفه حتى نهايه 1942.
في اوائل 1943 اصبح محاضرا للتاريخ و التربيه الوطنيه بمدرسه الاداب العليا.و قد اشاد به رئيسه و اصر بضروره بقائه بمدرسه الاداب العليا.
في عام 1947 حصل على منحه من المجلس البريطاني لمده عامين بكليه بدفورد بجامعه لندن,ثم مدت المنح لفتره حتى يكمل بحثه.و قد عاد من هذه البعثه و هو يحمل شهاده الدكتوراه في فلسفه التاريخ , و هو اول سوداني يحصل على هذه الشهاده في هذه الماده, بل و هو اول سوداني حاز على الدكتوراه على الاطلاق.
عاد مكي الى الكليه و قد بدات تخطو نحو الكليه الجامعيه. و في يوليو 1951 ترقى الى استاذ مشارك,و كانت خطوات مكي في الخدمه تسير على خطين.فهو يخطو و يترقى بواقع عمله العلمي بالكليه , و هو في نفس الوقت يتبع الى المعارف.و قد انتهت هذه الازدواجيه في 1952 .
و في يوليو 1955 بلغ درجه الاستاذ اي البروفيسر, و هو اول سوداني يبلغ هذه الدرجه.و قد بلغها عن جداره و اقتدار. و في نفس الوقت صار عميدا لكليه الاداب و هو ايضا اول سوداني يتولى عماده كليه في الجامعه.
و في ديسمبر 1959 احيل الى المعاش .
و في اغسطس 1962 عاد الى الجامعه استاذا مشرفا على الدراسات العليا و عميدا لكليه الاداب.
و في اغسطس 1969 التحق بجامعه الكويت استاذا للتاريخ و مشرفا على الابحاث التايخيه.
و في 1974 عاد الى السودان و منحته جامعه الخرطوم زماله الجامعه و وظيفه الاستاذ المتمرس على عهد صنوه في العلم و المكانه الدكتور عبدالله الطيب, و قد انتهت زمالته في الجامعه في سبتمبر 1977.
و قد اوكلت له منظمه اليونسكو الاشراف على مجلد من المجلدات التي ستصدره المنظمه عن تاريخ افريقيا,و يشترك معه في هذا العمل عدد من اساتذه الجامعه , هذا بالاضافه الى بحوثه الخاصه.
مكي شبيكة : مؤرخ
بدا مكي يتعشق التايخ منذ فتره مبكره من حياته . وقد روى هو ان اول عهده بالتاريخ كان يوم وجد كتاب نعوم شقير في تاريخ السودان و جغرافيته بمنزل عمه محمد شبيكه بالكاملين . و قد درس التاريخ في المدارس مثلما يفعل اترايه . ثم اصبح مدرسا للتاريخ قبل ان يكمل منهج قسم المدرسين بالكليه و ظل يدرس التاريخ حتى ذهب الى بيروت . و هناك درس التاريخ على الاصول الجامعيه الصحيحه و اصبح مؤهلا للبحث المستقل عن كتب المناهج.
و قد التقى في بيروت الاستاذ اسد رستم صاحب (مصطلح التاريخ) و الذي كان يبحث في حقبه محمد علي باشا في الشام بين 1830 و 1840 و يرتاد دار الوثائق المصريه و يقف على وثائقها . و قد عرف منه شبيكه وجود هذا الكنز الذي كان يرعاه الملك فؤاد و عرف فرص البحث القائم على الوثائق.
ذهب مكي الى القاهره في مايو 1943 بغرض الوقوف على الوثائق الخاصه بالسودان و الاستفاده منها في تدريس التاريخ.ثم كرر مكي ذهابه الى القاهره في عطلاته السنويه و ارتاد دار الوثائق المصريه بقصر عابدين و قرا الوثائق المتعلقه بالعهد التركي في السودان و قام بنقل مجموعه مختاره منها.و في دار الوثائق المصريه وقف على رساله من غردون عن كتاب (تاريخ ملوك السودان) ثم وجد في دار الكتب المصريه نسخه من هذا الكتاب و الذي وقف على نسخ منه في الخرطوم ,و هذا دعاه الى الاهتمام به و قد اهتدى الى ان هذا الكتاب هو اساس ما يعرف عن تاريخ مملكه الفونج.لقد نظر مكي في هذا الكتاب و راجع نسخه المختلفه و بين تعاقب كتابه ,و هو يورد النص اولا في 39 صفحه ثم يورد تعليقاته بعد ذلك في 33 صفحه و قد اورد هنا معلومات و بيانات من واقع دراساته و من واقع الوثائق التي وقف عليها , اما خلاصه التحقيق و ما يتصل بالتاليف و النسخ الخطيه و خطر الكتاب نفسه كمصدر للتاريخ و كيف كان اخذ المؤرخين له فقد بينها في مقدمه تبلغ 15 صفحه, و قد طبع الكتاب بمطبعه ماكوركودايل و نشر في 1947 , و يبدو من غلاف الكتاب ان المسؤلين بالكليه كانوا يؤملون اصدار مجموعه من المطبوعات فالغلاف يتصدره هذا العنوان - مطبوعات كليه غردون التذكاريه بالخرطوم – و هو اعلان عن مطبوعات قادمه , ثم ياتي بعده انه الكتاب الاول في التاريخ , و كان هذا اول كتاب يطبع لمكي , بل هو اول تحقيق علمي يقوم به سوداني , كما كان اصله , بالتوافق , اول كتاب في التاريخ يخطه سوداني .
و في عام 1947 حمل مكي مذكراته و ذهب الى بربر و هناك وضع كتابه المشهور و المهم : السودان في قرن 1819 – 1919 .و يقع هذا الكتاب في اربعه اطراف, اما طرفه الاول فيتعلق بالفتره السابقه للفتح المصري, اي بعهد الفونج , و الطرف الثاني خاص بالعهد التركي, و الطرف الثالث خصص لفتره المهديه , اما الطرف الرابع كان عن العهد الثنائي حتى عام 1919 ,
وفي الفتره من 1947 الى 1949 ذهب مكي الى لندن و انتسب الى جامعه لندن و وضع رسالته للدكتوراه بعنوان (السودان في عهد الثوره المهديه 1881 - 1885) ,
ثم جاء كتابه (السياسه البريطانيه في السودان1882 - 1902) في 1952 و هو بالانجليزيه .
ثم جاء كتاب ( السودان المستقل) بالانجليزيه و الذي نشر في 1959 .
ثم وضع كتابه (السودان عبر القرون) و الذي صدر عن لجنه التاليف و النشر بمصر.
ثم يضع بعد ذلك كتاب (تاريخ شعوب وادي النيل مصر و السودان ) و هو مؤلف ضخم يقع في 790 صفحه , و قد صدر عن دار الثقافه ببيروت في مايو 1965 .
وقد اصدر ايضا دراسات متفرعه هي في الواقع محاضرات القاها, منها محاضرة (الخرطوم بين مهدي و غردون) و التي نشرتها لجنه الدراسات الاضافيه بجامعه الخرطوم , و كتاب (مقاومه السودان الحديث للغزو و التسلط) الذي قام بنشره معهد البحوث و الدراسات العربيه بالقاهره , و (مملكه الفونج الاسلاميه) ثم (السودان و الثوره المهديه),
ثم وضع كتابه (بريطانيا و ثوره 1919 المصريه) و تولى معهد البحوث و الدراسات العربيه نشره , ثم وضع كتابا عن حادث 4 فبراير 1924 المشهور و لكنه لم يطبع و كتاب العرب و السياسه البريطانيه في الحرب العالميه الاولى اعد للالقاء في معهد البحوث و الدراسات.
ثم انه صور عن دار الوثائق البريطانيه الوثائق المتصله بالسودان من سنه 1939 الى سنه 1942 .
رحم الله البروفسير / مكي شبيكة بقدر ما اعطى لهذه الانسانية من علوم[/grade]
رد: شخصيات سودانية ...!!!
[align=center]احمد محمد بركات[/align]
[align=justify]ولد احمد محمد بركات في نهايات القرن العشرين بقرية الدبيبة شرق الخرطوم وتلقي تعليمه في خلاوي المحس ثم كانت له استزادة بعد ذلك، وانتقل الي العاصمة وكان يعمل بشركة في وظيفة محصل وكانت من الوظائف المميزة في تلك الفترة وسعي الي دراسة الموسيقي وإجادة العزف علي آلة العود وكان لمعرفته بالمطرب المصري الشهير محمد عبد الوهاب أثرها في مسيرة احمد المصطفي الفنية وهو أول فنان يحظى بشهرة خارج الوطن وكانت له إسهامات عديدة فقد تغني مع أمير العود حسن عطية للجنود في شمال إفريقيا كما اشترك مع المطربة صباح في فيلم غنائي كما تغني لكبار الشعراء العرب مثل ايليا ابو ماضي واحمد رامي فكان دقيقا في اختياره لأغانيه ، ويعتبر احمد المصطفي احد رواد الرومانسية في الأغنية السودانية وعمل نقيبا للفنانين وكان صاحب الفضل في تثقيف الفنانين والعازفين بفتح فصول لتدريس الموسيقي كما ساهم في مجال التعليم بدعم المدارس ليس في قريته فحسب ولكن في جميع أنحاء السودان فهو معلم الفنانين وعميدهم ويمتاز فنه بالا صالة فقد جمع بين ثقافة القرية وحضارة المدينة ويتضح ذلك في أسلوب غنائه الذي يجمع فيه بين أصالة القرية ومعاصرة المدينة فوظف نجاحه وشهرته في عالم الفن لخدمة المجتمع فكان عضوا في العديد من الجمعيات الخيرية . وأيضا كان له دور بارز في الغناء الوطني الذي قدمه بأسلوب جديد ومتطور ومن أغانيه الوطنية الشهيرة (عشت يا سوداني ، أنا امدرمان ، أخي العربي، فتاة الوطن ، وطن النجوم ) ومن أغانيه العاطفية الشهيرة ( طار قلبي ، بت النيل ، الوسيم ، فارق لا تلم ، سفري ) . وأجاد الوصف الأستاذ السر قدور حين اختار له لقب فنان العصر .
هذه بعض الملامح البسيطة من حياة الفنان العظيم المبدع الإنسان احمد المصطفي[/align].
[align=justify]ولد احمد محمد بركات في نهايات القرن العشرين بقرية الدبيبة شرق الخرطوم وتلقي تعليمه في خلاوي المحس ثم كانت له استزادة بعد ذلك، وانتقل الي العاصمة وكان يعمل بشركة في وظيفة محصل وكانت من الوظائف المميزة في تلك الفترة وسعي الي دراسة الموسيقي وإجادة العزف علي آلة العود وكان لمعرفته بالمطرب المصري الشهير محمد عبد الوهاب أثرها في مسيرة احمد المصطفي الفنية وهو أول فنان يحظى بشهرة خارج الوطن وكانت له إسهامات عديدة فقد تغني مع أمير العود حسن عطية للجنود في شمال إفريقيا كما اشترك مع المطربة صباح في فيلم غنائي كما تغني لكبار الشعراء العرب مثل ايليا ابو ماضي واحمد رامي فكان دقيقا في اختياره لأغانيه ، ويعتبر احمد المصطفي احد رواد الرومانسية في الأغنية السودانية وعمل نقيبا للفنانين وكان صاحب الفضل في تثقيف الفنانين والعازفين بفتح فصول لتدريس الموسيقي كما ساهم في مجال التعليم بدعم المدارس ليس في قريته فحسب ولكن في جميع أنحاء السودان فهو معلم الفنانين وعميدهم ويمتاز فنه بالا صالة فقد جمع بين ثقافة القرية وحضارة المدينة ويتضح ذلك في أسلوب غنائه الذي يجمع فيه بين أصالة القرية ومعاصرة المدينة فوظف نجاحه وشهرته في عالم الفن لخدمة المجتمع فكان عضوا في العديد من الجمعيات الخيرية . وأيضا كان له دور بارز في الغناء الوطني الذي قدمه بأسلوب جديد ومتطور ومن أغانيه الوطنية الشهيرة (عشت يا سوداني ، أنا امدرمان ، أخي العربي، فتاة الوطن ، وطن النجوم ) ومن أغانيه العاطفية الشهيرة ( طار قلبي ، بت النيل ، الوسيم ، فارق لا تلم ، سفري ) . وأجاد الوصف الأستاذ السر قدور حين اختار له لقب فنان العصر .
هذه بعض الملامح البسيطة من حياة الفنان العظيم المبدع الإنسان احمد المصطفي[/align].
- احساس الكون

- مشاركات: 847
- اشترك في: السبت 2007.8.25 9:40 pm
- مكان: ليبيا
- اتصال:
رد: شخصيات سودانية ...!!!

مشكوووووووور والله حزن السنين موصوعك كتير راح يساعدنى فى المعرض السودان بتاعن كل سنه بنعملوا فى الجامعه بنشرح ليهم عن تورثنا وكل شئ بيخص السودان
على عبد اللطيف...
[align=center]مجموعة اللواء الابيض سنه 1924 ويلاحظ القائد على عبد اللطيف الثاني من اليمين...

على عبد اللطيف كان ولايزال وسيظل الى يوم الدين رمزا من رموزنا الوطنية.
بل والاهم من ذلك، فهو بطل من ابطال وحدة الامة، واستقلالها.
ادى دوره مع رفاقه بذلا وتضحية تطوق اعناقنا، ويالها من تضحية.
قاد الرجل جمعية اللواء الابيض، تلكم الجمعية التى اشعلت ثورة 24 المجيدة. على بساط من النضال والكفاح ضد الاستعمار لم يهدأ لحظة واحدة، منذ مقتل الخليفة فى ام دبيكرات. فمن محمد ولد آدم والذى اعلن انه المهدى المنتظر فى سنار سنة 1904 الى عبد القادر ود حبوبة الذى قاد ثورة الحلاوين. ومن الشريف هاشم والفكى نجم الدين وغيرهم من ثوار الشمال الى ثورة النوير والزاندى وثورة الشلك والانواك وثورةالنيام النيام فى الجنوب. ومن ثورة الليري وكيلا كيدو وميري ونيانج نيانج الى انتفاضات الدلنج وكاندرو وسبي وزلمار فى جبال النوبة.
كل ذلك وغيره من الحراك الوطنى كان اساسا متينا لثورة 24 والتى قادها ابطال من الشمال والجنوب على السواء.
كتب البطل على عبد اللطيف مقالا موجها ضد المستعمر طالب فيه بتوفير فرص تعليم السودانيين، وتحسين الاوضاع فى مشروع الجزيرة وكسر احتكار السكر. ولكنه لم يجد صحيفة واحدة تنشره له فعمل على نشره على طريقة المنشورات السرية. فكان ان حوكم الرجل بتهمة اثارة الكراهية والحقد ضد الدولة!
ما أشبه الليلة بالبارحة!
حكم على البطل بالسجن لمدة عام قضاه فى سجن كوبر!! وعند خروجه من السجن قاد كفاحا علنيا ضد المستعمر وتوحدت جهود جمعية اللواء الابيض مع جمعية الاتحاد الوطنى السرية والتى كان يقودها البطل الشهيد عبيد حاج الامين وانضم اليهم رهط عظيم من ابطال الامة ،صالح عبد القادر وحسن الشريف، وحسن صالح المطبعجي.. حوكموا وزج بهم فى السجون وانتهى المطاف بالبطل الشهيد على عبد اللطيف فى سجون مصرحيث اسلم الروح الطاهرة فدفنه المصريون فى مقبرة مهملة حتى امر محمد نجيب باعادة دفنه فى مقبرة تليق بنضاله والرجل حاول ان يكون وفيا لزميل دراسته حيث تزاملا فى المدرسة الحربية.

غير بعيد من ميدان التحرير الشهير
بوسط القاهرة وفي مواجهة ميدان
الجنرال سيمون بوليفار محرر امريكا اللاتينية
وتمثاله الشهير والدي خلده الروائي ماركيز
برواية الجنرال في متاهته
وعلى مقربة من فندق سمير اميس
تقع مدرسة البطل على عبد اللطيف الاعدادية للبنات
والتي تتبع لوزارة التربية المصرية
واطلاق اسم البطل على هده المدرسة وفي هدا المكان يؤكد
قيمة بطلنا على عبد اللطيف
[/align][/size]

على عبد اللطيف كان ولايزال وسيظل الى يوم الدين رمزا من رموزنا الوطنية.
بل والاهم من ذلك، فهو بطل من ابطال وحدة الامة، واستقلالها.
ادى دوره مع رفاقه بذلا وتضحية تطوق اعناقنا، ويالها من تضحية.
قاد الرجل جمعية اللواء الابيض، تلكم الجمعية التى اشعلت ثورة 24 المجيدة. على بساط من النضال والكفاح ضد الاستعمار لم يهدأ لحظة واحدة، منذ مقتل الخليفة فى ام دبيكرات. فمن محمد ولد آدم والذى اعلن انه المهدى المنتظر فى سنار سنة 1904 الى عبد القادر ود حبوبة الذى قاد ثورة الحلاوين. ومن الشريف هاشم والفكى نجم الدين وغيرهم من ثوار الشمال الى ثورة النوير والزاندى وثورة الشلك والانواك وثورةالنيام النيام فى الجنوب. ومن ثورة الليري وكيلا كيدو وميري ونيانج نيانج الى انتفاضات الدلنج وكاندرو وسبي وزلمار فى جبال النوبة.
كل ذلك وغيره من الحراك الوطنى كان اساسا متينا لثورة 24 والتى قادها ابطال من الشمال والجنوب على السواء.
كتب البطل على عبد اللطيف مقالا موجها ضد المستعمر طالب فيه بتوفير فرص تعليم السودانيين، وتحسين الاوضاع فى مشروع الجزيرة وكسر احتكار السكر. ولكنه لم يجد صحيفة واحدة تنشره له فعمل على نشره على طريقة المنشورات السرية. فكان ان حوكم الرجل بتهمة اثارة الكراهية والحقد ضد الدولة!
ما أشبه الليلة بالبارحة!
حكم على البطل بالسجن لمدة عام قضاه فى سجن كوبر!! وعند خروجه من السجن قاد كفاحا علنيا ضد المستعمر وتوحدت جهود جمعية اللواء الابيض مع جمعية الاتحاد الوطنى السرية والتى كان يقودها البطل الشهيد عبيد حاج الامين وانضم اليهم رهط عظيم من ابطال الامة ،صالح عبد القادر وحسن الشريف، وحسن صالح المطبعجي.. حوكموا وزج بهم فى السجون وانتهى المطاف بالبطل الشهيد على عبد اللطيف فى سجون مصرحيث اسلم الروح الطاهرة فدفنه المصريون فى مقبرة مهملة حتى امر محمد نجيب باعادة دفنه فى مقبرة تليق بنضاله والرجل حاول ان يكون وفيا لزميل دراسته حيث تزاملا فى المدرسة الحربية.
غير بعيد من ميدان التحرير الشهير
بوسط القاهرة وفي مواجهة ميدان
الجنرال سيمون بوليفار محرر امريكا اللاتينية
وتمثاله الشهير والدي خلده الروائي ماركيز
برواية الجنرال في متاهته
وعلى مقربة من فندق سمير اميس
تقع مدرسة البطل على عبد اللطيف الاعدادية للبنات
والتي تتبع لوزارة التربية المصرية
واطلاق اسم البطل على هده المدرسة وفي هدا المكان يؤكد
قيمة بطلنا على عبد اللطيف
[/align][/size]- مهند عبد الرحمن

- مشاركات: 377
- اشترك في: الثلاثاء 2006.12.12 1:36 pm
- مكان: السعودية جدة
رد: على عبد اللطيف...
شكرا عسول على المعلومات وحقيقة ان البطل علي عبد اللطيف من الابطال الذين سطروا اسماءهم بنضالهم ومواجهتم للمستعمر اللهم ارحمهم جميعا بما قدموه للسودان وعزة السودان ووحدة السودان وكرامة السودان
شكرا اخي مرة اخرى وتقبل مروري
شكرا اخي مرة اخرى وتقبل مروري
- ابن الخطاب

- مشاركات: 494
- اشترك في: الثلاثاء 2007.7.3 8:45 pm
- مكان: وطن الجدود وبالتحديد المعمورة
رد: شخصيات سودانية ...!!!
المشير عبدالرحمن سوار الذهب
ولد في السودان عام 1935م وتخرج في الكلية الحربية عام 1955م، وتلقى دورات في بلدان عربية وغربية،]وتدرج في السلك العسكري حتى رتبة فريق، حيث شغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، وتقلد منصب وزير الدفاع.
اختير رئيسا للمجلس الأعلى العسكري الانتقالي في السودان سنة 1985م فأعاد البلاد للنظام الديمقراطي، وسلم الحكم لمن انتخب عام 1986م.
هو الآن رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية في السودان، التي حققت:
1- تشييد أكثر من 55 مدرسة ثانوية، و150 مدرسة ابتدائية ومتوسطة.
2- تشييد أكثر من 2000 مسجد في افريقيا وشرق أوروبا.
3- حفر أكثر من 1000 بئر للمياه، وحفر أكثر من 10 محطات للمياه في افريقيا.
4- تشييد 14 مستشفى عاما ومتخصصا، وحوالي 800 مستوصف، و120 مركزا للطفولة والتغذية ورعاية الأمومة والتحصين.
5- تشييد 6 ملاجئ للأيتام والإشراف عليها في افريقيا.
6- قدم بحوثا في مؤتمرات كثيرة عن الاسلام والدعوة اليه، والتحديات التي تواجهه، وذلك على المستوى المحلي، والاسلامي، والعالمي.
7- وهو عضو في إحدى عشرة مؤسسة إسلامية وعالمية.
8- يعد من أبرز الشخصيات الإسلامية ذات الشهرة العالمية، كما يحظى بتقدير عال لمصداقيته في التخلي طواعية عن الحكم برّاً بوعده، ولما قام به من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتتمثل تجربة سوار الذهب التي صارت مثالا يحتذى، واستدعاها السياسي السوداني في غمرة متابعته لنهاية تشاوسسكو ونظامه، في ان الفريق اول عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب القائد العام للجيش ووزير الدفاع في نظام الرئيس السوداني السابق جعفر نميري ظل يراقب زهاء العشرة ايام تصاعد الثورة الجماهيرية ضد نميري في العاصمة الخرطوم، وعندما بلغت حدها الاقصى اجتمع مع قادة الجيش، وحسب وقدر، وأعلن الاطاحة بنظام نميري في السادس من ابريل (نيسان) عام1985 بعد ستة عشر عاما من الحكم القابض والذي وصل اليه عبر انقلاب عسكري في عام 1969، وأعلن سوار الذهب انحياز الجيش للشعب، في «عملية بيضاء»، لا قتلى ولا جرحى، فقط كانت هناك اعتقالات واسعة طالت سدنة النظام. وسجلت التجربة على مستوى العالم العربي كأول تجربة يقوم فيها عسكري بتولي السلطة وأمور الحكم في البلاد بانقلاب عسكري، ويلتزم بتعهدات قطعها على نفسه باعادة السلطة الى الشعب عبر القوى المدنية التي تمثله، ويقبل طواعية فكرة التنحي عن الحكم، وخلع البزة العسكرية، والانتقال الى فضاء المجتمع المدني.
سجلت تجربة مماثلة هي الثانية من نوعها في المنطقة، حدثت في موريتانيا الاسبوع الماضي، عندما سلم محمد ولد فال، الذي اطاح بانقلاب عسكري حكم معاوية ولد الطايع في عام 2005 ، ثم بقي في السلطة الى ان اجرى انتخابات ديمقراطية وسلم السلطة الى الحاكم المنتخب عبد الله ولد الشيخ الذي فاز في انتخابات رئاسية جرت في مارس (اذار) الماضي اشرف عليها ولد فال بنفسه، قبل ان يترك الكرسي الوثير وييمم وجهه شطر البادية. ويعقد المراقبون مقارنة في الخصوص بأن ولد فال ظل عسكريا مغمورا ووفيا لمؤسسته، ولم يتقلد منصبا سياسيا، غير انه عرف لحد ما تولى منصب المدير العام للامن الوطني في بلاده، قبل ان يطيح بولد الطايع، فيما عرف عن شخصية سوار الذهب قبل اعلانه الاطاحة بنميري بأنه شخصية هادئة ومتدينة وغير معروفة خارج المؤسسة العسكرية ويتمتع بسمعة طيبة في اوساطها. ولد سوار الذهب في مدينة ام درمان في عام 1935، لوالديه «محمد حسن» الذي جاء الى ام درمان من الابيض، ووالدته «السريرة مهدي ضيف الله» وهي من سكان حي «ودرو» الشهير في ام درمان، وتنتمي الى عشيرة «العبدلاب» التي تتمركز في منطقة حلفاية الملوك شمال العاصمة السودانية قبالة «الخرطوم بحري».
لكن بعد عامين انتقل والده الى مدينة الابيض بغرب السودان، ليواصل ما بدأه اجداده من نشاط في مجال تعليم الدين، وقال سوار الذهب في هذا الشأن: «رسالة اهلنا في الحياة هي نشر العلم وتحفيظ القرآن لذلك عاد والدي الى الابيض لإكمال الرسالة».
وفي الابيض تلقى سوار الذهب تعليمه الاولي ثم الثانوي في مدرسة خور طقت الثانوية، ليلتحق بالكلية الحربية الدفعة السابعة، وتخرج فيها ضابطا في القوات المسلحة السودانية في العاشر من اغسطس (اب) العام 1955، ضمن 60 من زملائه، قبل عام واحد من استقلال البلاد من الاستعمار البريطاني، وكانوا اكبر دفعة تتخرج من حيث العدد من الكلية الحربية. ويعتقد سوار الذهب في حديثه لـ«الشرق الاوسط»: ان «التخرج من الكلية يعتبر من اهم المحطات» في حياته، ويقول: «بعد اسابيع فقط من تخرجنا وقع التمرد المسلح في الجنوب فقطعت القيادة اجازاتنا واستدعتنا لمواجهة التمرد، وعليه دهبت الى الجنوب مع اول التمرد وعملت في عدة مواقع في الجنوب».
تزوج سوار الذهب في يناير (كانون الثاني) عام 1963، بعد اربعة اعوام من وفاة والده في المدينة المنورة عام 1959، ورزق سوار الذهب من الابناء اثنين وهما: محمد وهو طبيب يعمل الان في السعودية، واحمد ويعمل دبلوماسي في الخارجية السودانية، وثلاث بنات وهن: عازة وهي طبيبة صيدلانية وهي الان مع زوجها في السعودية، ودعد وهي مهندسة تعمل في شركة موبيتل للهواتف الجوالة في السودان، والصغرى هبة خريجة كلية التربية. ولسوار الذهب سبعة من الاحفاد، ويقول«هم الذين يدفعوننا الى الامام». وبالعودة الى الجذور البعيدة، ينتمي سوار الذهب الى اسرة «السواراب» المعروفة الموزعة بين «دنقلا العجوز» في شمال السودان ومدينة ام درمان ومدينة الابيض بغرب السودان، ويعتبر جده محمد عيسى سوار الذهب الذي دخل السودان بعد رحلة طويلة، بدأت بالجزيرة العربية، وشمال افريقيا والمغرب وأخيرا اسوان المصرية، هو الذي ادخل رواية «عمر الدوري» في قراءة القرآن الكريم في السودان عبر مدرسة قرآنية أسسها في دنقلا العجوز فور دخوله البلاد عام 1504. وتوارثت الاسرة تعليم القرآن ونشره في السودان، وفي اطار هذه المهمة انتقل جده النور الى وسط السودان وتحديدا الى مملكة سنار المعروفة، وفيها جرى تكليفه من حاكم سنار بنشر تعاليم الدين في اقليم كردفان فغادر الى هناك مستقرا به المقام في مدينة الابيض كبرى مدن غرب السودان وكان يدير فيها مسجدا يعلم فيه الناس القرآن ويؤم المصلين في المسجد. اما جده صالح النور سوار الذهب فاستضاف محمد عثمان الميرغني احد مؤسسي طائفة «الختمية» الدينية في السودان وأعطاه الاخير «الطريقة». جده محمد صالح النور لم يخرج عن نهج التدين وعندما قامت طائفة الانصار بقيادة «المهدي» بفتح مدينة الابيض رحب بالمهدية بل ان احد ابنائه وهو «ميرغني» تولى قيادة مجموعة من المجاهدين باسم راية «الدناقلة» وهي المجموعة ذاتها بقيادة «ميرغني» التي اقتحمت فيما بعد قصر الحاكم البريطاني في الخرطوم «غردون باشا». وقد صحب ميرغني معه للخرطوم شقيقه حسن وهو الجد الثالث للمشير سوار الذهب، واستقر في ام درمان وقام ببناء مسجد السواراب المعروف في مدينة ام درمان، وتزوج وانجب محمد، وهو والد عبد الرحمن المشير. كان الباب الذي دخل منه سوار الذهب، العسكري المغمور الموسوم بالهدوء والتقوى والالتزام بالاوامر الى فضاء الشهرة والقومية في التعاطي مع الشأن العام، يتمثل في انه اطل صباح السادس من ابريل (نيسان) عام 1985 بكامل زيه العسكري على شاشة التلفزيون السوداني وبحضور الاذاعة السودانية في بيان حمل الرقم واحد: «لقد ظلت القوات المسلحة خلال الايام الماضية تراقب الموقف الأمني المتردي في انحاء الوطن وما وصل إليه من أزمة سياسية بالغة التعقيد. ان قوات الشعب المسلحة حقناً للدماء وحفاظاً على استقلال الوطن ووحدة اراضية قد قررت بالاجماع ان تقف الى جانب الشعب واختياره، وان تستجيب الى رغبته في الاستيلاء على السلطة ونقلها للشعب عبر فترة انتقالية محددة، وعليه فإن القيادة العامة تطلب من كل المواطنين الشرفاء الاحرار ان يتحلوا باليقظة والوعي وان يفوتوا الفرصة على كل من تسول له نفسه اللعب بمقدرات هذه الامة وقوتها وأمنها».
وكانت صحف السادس من ابريل تحمل بالبنط العريض تأييد سوار الذهب غير المحدود لثورة نميري في مايو (آيار) من خلال كلمة كان قد القاها امام ضباط وجنود حامية مدينة ام درمان، وقال فيها «ان القوات المسلحة تقف بصلابة خلف الثورة والقائد العام نميري».
ويروى ان سوار الذهب رفض تسليم حامية مدينة الابيض العسكرية، عندما كان قائدا للحامية اثناء انقلاب الرائد هاشم العطا على نميري عام 1971، حتى استعاد نميري مقاليد الحكومة بعد ثلاثة ايام، ويتفق الكثيرون في الاوساط السياسية والعسكرية في السودان ان هذه الواقعة هي التي «جعلت نميري يضع كل الثقة في سوار الذهب». وقال سوار الذهب لـ«الشرق الاوسط» في هذا الخصوص: «كان نميري يثق في بشدة وكنت حريصا كل الحرص على تلك الثقة». وبالتالي منذ ذلك الحين وحتى الان، ما انفكت الروايات والقراءات تتباين وتتضارب حول تداعيات الاحداث وتصاعدها منذ الاسبوع في نهاية مارس (آذار) وحتى السادس من ابريل (نيسان) 1985 اليوم الذي اعلن فيه سوار الذهب «انحياز القوات المسلحة للشعب»، ضد نميري. هناك من يعتقد ان ما جرى هو انقلاب «عسكري ابيض» نفذه سوار الذهب على نميري، وهناك من يرى ان سوار الذهب «قدر الموقف» في الشارع الذي كان يغلي على مدى ايام وقرر الاستجابة لمطالب الشعب، وهناك فئة ترى ان سوار الذهب فقط اجبر من قبل الجماهير على عزل نميري من حكمه.
اما انصار نميري «الاوفياء»، كما يسمون، فيرون ان سوار الذهب «خائن، اؤتمن، ولم يرد الامانة الى اصحابها»، طبقا لاحد المقربين من نميري ممن يطلق عليهم «المايويون»، واذ يرددون تهمة خيانة سوار الذهب لنميري، يشيرون الى مستوى الثقة التي كان يوليها نميري لسوار الذهب، وحرص الاخير على تنفيذ كل التعليمات التي تصدر اليه من الرئيس والقائد الاعلى للجيش السوداني. وقال عميد متقاعد كان يعمل في جهاز امن نميري لـ«الشرق الاوسط» بهذا الصدد ان سوار الذهب لم تترك له المظاهرات والضغوط من قبل قوات الجيش اي فرصة غير اعلان بيان انحياز الجيش للشعب، وأضاف رجل الامن، الذي طلب عدم ذكر اسمه،: «كان امام سوار الذهب خيار واحد».
ولد في السودان عام 1935م وتخرج في الكلية الحربية عام 1955م، وتلقى دورات في بلدان عربية وغربية،]وتدرج في السلك العسكري حتى رتبة فريق، حيث شغل منصب رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، وتقلد منصب وزير الدفاع.
اختير رئيسا للمجلس الأعلى العسكري الانتقالي في السودان سنة 1985م فأعاد البلاد للنظام الديمقراطي، وسلم الحكم لمن انتخب عام 1986م.
هو الآن رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الاسلامية في السودان، التي حققت:
1- تشييد أكثر من 55 مدرسة ثانوية، و150 مدرسة ابتدائية ومتوسطة.
2- تشييد أكثر من 2000 مسجد في افريقيا وشرق أوروبا.
3- حفر أكثر من 1000 بئر للمياه، وحفر أكثر من 10 محطات للمياه في افريقيا.
4- تشييد 14 مستشفى عاما ومتخصصا، وحوالي 800 مستوصف، و120 مركزا للطفولة والتغذية ورعاية الأمومة والتحصين.
5- تشييد 6 ملاجئ للأيتام والإشراف عليها في افريقيا.
6- قدم بحوثا في مؤتمرات كثيرة عن الاسلام والدعوة اليه، والتحديات التي تواجهه، وذلك على المستوى المحلي، والاسلامي، والعالمي.
7- وهو عضو في إحدى عشرة مؤسسة إسلامية وعالمية.
8- يعد من أبرز الشخصيات الإسلامية ذات الشهرة العالمية، كما يحظى بتقدير عال لمصداقيته في التخلي طواعية عن الحكم برّاً بوعده، ولما قام به من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين.
وتتمثل تجربة سوار الذهب التي صارت مثالا يحتذى، واستدعاها السياسي السوداني في غمرة متابعته لنهاية تشاوسسكو ونظامه، في ان الفريق اول عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب القائد العام للجيش ووزير الدفاع في نظام الرئيس السوداني السابق جعفر نميري ظل يراقب زهاء العشرة ايام تصاعد الثورة الجماهيرية ضد نميري في العاصمة الخرطوم، وعندما بلغت حدها الاقصى اجتمع مع قادة الجيش، وحسب وقدر، وأعلن الاطاحة بنظام نميري في السادس من ابريل (نيسان) عام1985 بعد ستة عشر عاما من الحكم القابض والذي وصل اليه عبر انقلاب عسكري في عام 1969، وأعلن سوار الذهب انحياز الجيش للشعب، في «عملية بيضاء»، لا قتلى ولا جرحى، فقط كانت هناك اعتقالات واسعة طالت سدنة النظام. وسجلت التجربة على مستوى العالم العربي كأول تجربة يقوم فيها عسكري بتولي السلطة وأمور الحكم في البلاد بانقلاب عسكري، ويلتزم بتعهدات قطعها على نفسه باعادة السلطة الى الشعب عبر القوى المدنية التي تمثله، ويقبل طواعية فكرة التنحي عن الحكم، وخلع البزة العسكرية، والانتقال الى فضاء المجتمع المدني.
سجلت تجربة مماثلة هي الثانية من نوعها في المنطقة، حدثت في موريتانيا الاسبوع الماضي، عندما سلم محمد ولد فال، الذي اطاح بانقلاب عسكري حكم معاوية ولد الطايع في عام 2005 ، ثم بقي في السلطة الى ان اجرى انتخابات ديمقراطية وسلم السلطة الى الحاكم المنتخب عبد الله ولد الشيخ الذي فاز في انتخابات رئاسية جرت في مارس (اذار) الماضي اشرف عليها ولد فال بنفسه، قبل ان يترك الكرسي الوثير وييمم وجهه شطر البادية. ويعقد المراقبون مقارنة في الخصوص بأن ولد فال ظل عسكريا مغمورا ووفيا لمؤسسته، ولم يتقلد منصبا سياسيا، غير انه عرف لحد ما تولى منصب المدير العام للامن الوطني في بلاده، قبل ان يطيح بولد الطايع، فيما عرف عن شخصية سوار الذهب قبل اعلانه الاطاحة بنميري بأنه شخصية هادئة ومتدينة وغير معروفة خارج المؤسسة العسكرية ويتمتع بسمعة طيبة في اوساطها. ولد سوار الذهب في مدينة ام درمان في عام 1935، لوالديه «محمد حسن» الذي جاء الى ام درمان من الابيض، ووالدته «السريرة مهدي ضيف الله» وهي من سكان حي «ودرو» الشهير في ام درمان، وتنتمي الى عشيرة «العبدلاب» التي تتمركز في منطقة حلفاية الملوك شمال العاصمة السودانية قبالة «الخرطوم بحري».
لكن بعد عامين انتقل والده الى مدينة الابيض بغرب السودان، ليواصل ما بدأه اجداده من نشاط في مجال تعليم الدين، وقال سوار الذهب في هذا الشأن: «رسالة اهلنا في الحياة هي نشر العلم وتحفيظ القرآن لذلك عاد والدي الى الابيض لإكمال الرسالة».
وفي الابيض تلقى سوار الذهب تعليمه الاولي ثم الثانوي في مدرسة خور طقت الثانوية، ليلتحق بالكلية الحربية الدفعة السابعة، وتخرج فيها ضابطا في القوات المسلحة السودانية في العاشر من اغسطس (اب) العام 1955، ضمن 60 من زملائه، قبل عام واحد من استقلال البلاد من الاستعمار البريطاني، وكانوا اكبر دفعة تتخرج من حيث العدد من الكلية الحربية. ويعتقد سوار الذهب في حديثه لـ«الشرق الاوسط»: ان «التخرج من الكلية يعتبر من اهم المحطات» في حياته، ويقول: «بعد اسابيع فقط من تخرجنا وقع التمرد المسلح في الجنوب فقطعت القيادة اجازاتنا واستدعتنا لمواجهة التمرد، وعليه دهبت الى الجنوب مع اول التمرد وعملت في عدة مواقع في الجنوب».
تزوج سوار الذهب في يناير (كانون الثاني) عام 1963، بعد اربعة اعوام من وفاة والده في المدينة المنورة عام 1959، ورزق سوار الذهب من الابناء اثنين وهما: محمد وهو طبيب يعمل الان في السعودية، واحمد ويعمل دبلوماسي في الخارجية السودانية، وثلاث بنات وهن: عازة وهي طبيبة صيدلانية وهي الان مع زوجها في السعودية، ودعد وهي مهندسة تعمل في شركة موبيتل للهواتف الجوالة في السودان، والصغرى هبة خريجة كلية التربية. ولسوار الذهب سبعة من الاحفاد، ويقول«هم الذين يدفعوننا الى الامام». وبالعودة الى الجذور البعيدة، ينتمي سوار الذهب الى اسرة «السواراب» المعروفة الموزعة بين «دنقلا العجوز» في شمال السودان ومدينة ام درمان ومدينة الابيض بغرب السودان، ويعتبر جده محمد عيسى سوار الذهب الذي دخل السودان بعد رحلة طويلة، بدأت بالجزيرة العربية، وشمال افريقيا والمغرب وأخيرا اسوان المصرية، هو الذي ادخل رواية «عمر الدوري» في قراءة القرآن الكريم في السودان عبر مدرسة قرآنية أسسها في دنقلا العجوز فور دخوله البلاد عام 1504. وتوارثت الاسرة تعليم القرآن ونشره في السودان، وفي اطار هذه المهمة انتقل جده النور الى وسط السودان وتحديدا الى مملكة سنار المعروفة، وفيها جرى تكليفه من حاكم سنار بنشر تعاليم الدين في اقليم كردفان فغادر الى هناك مستقرا به المقام في مدينة الابيض كبرى مدن غرب السودان وكان يدير فيها مسجدا يعلم فيه الناس القرآن ويؤم المصلين في المسجد. اما جده صالح النور سوار الذهب فاستضاف محمد عثمان الميرغني احد مؤسسي طائفة «الختمية» الدينية في السودان وأعطاه الاخير «الطريقة». جده محمد صالح النور لم يخرج عن نهج التدين وعندما قامت طائفة الانصار بقيادة «المهدي» بفتح مدينة الابيض رحب بالمهدية بل ان احد ابنائه وهو «ميرغني» تولى قيادة مجموعة من المجاهدين باسم راية «الدناقلة» وهي المجموعة ذاتها بقيادة «ميرغني» التي اقتحمت فيما بعد قصر الحاكم البريطاني في الخرطوم «غردون باشا». وقد صحب ميرغني معه للخرطوم شقيقه حسن وهو الجد الثالث للمشير سوار الذهب، واستقر في ام درمان وقام ببناء مسجد السواراب المعروف في مدينة ام درمان، وتزوج وانجب محمد، وهو والد عبد الرحمن المشير. كان الباب الذي دخل منه سوار الذهب، العسكري المغمور الموسوم بالهدوء والتقوى والالتزام بالاوامر الى فضاء الشهرة والقومية في التعاطي مع الشأن العام، يتمثل في انه اطل صباح السادس من ابريل (نيسان) عام 1985 بكامل زيه العسكري على شاشة التلفزيون السوداني وبحضور الاذاعة السودانية في بيان حمل الرقم واحد: «لقد ظلت القوات المسلحة خلال الايام الماضية تراقب الموقف الأمني المتردي في انحاء الوطن وما وصل إليه من أزمة سياسية بالغة التعقيد. ان قوات الشعب المسلحة حقناً للدماء وحفاظاً على استقلال الوطن ووحدة اراضية قد قررت بالاجماع ان تقف الى جانب الشعب واختياره، وان تستجيب الى رغبته في الاستيلاء على السلطة ونقلها للشعب عبر فترة انتقالية محددة، وعليه فإن القيادة العامة تطلب من كل المواطنين الشرفاء الاحرار ان يتحلوا باليقظة والوعي وان يفوتوا الفرصة على كل من تسول له نفسه اللعب بمقدرات هذه الامة وقوتها وأمنها».
وكانت صحف السادس من ابريل تحمل بالبنط العريض تأييد سوار الذهب غير المحدود لثورة نميري في مايو (آيار) من خلال كلمة كان قد القاها امام ضباط وجنود حامية مدينة ام درمان، وقال فيها «ان القوات المسلحة تقف بصلابة خلف الثورة والقائد العام نميري».
ويروى ان سوار الذهب رفض تسليم حامية مدينة الابيض العسكرية، عندما كان قائدا للحامية اثناء انقلاب الرائد هاشم العطا على نميري عام 1971، حتى استعاد نميري مقاليد الحكومة بعد ثلاثة ايام، ويتفق الكثيرون في الاوساط السياسية والعسكرية في السودان ان هذه الواقعة هي التي «جعلت نميري يضع كل الثقة في سوار الذهب». وقال سوار الذهب لـ«الشرق الاوسط» في هذا الخصوص: «كان نميري يثق في بشدة وكنت حريصا كل الحرص على تلك الثقة». وبالتالي منذ ذلك الحين وحتى الان، ما انفكت الروايات والقراءات تتباين وتتضارب حول تداعيات الاحداث وتصاعدها منذ الاسبوع في نهاية مارس (آذار) وحتى السادس من ابريل (نيسان) 1985 اليوم الذي اعلن فيه سوار الذهب «انحياز القوات المسلحة للشعب»، ضد نميري. هناك من يعتقد ان ما جرى هو انقلاب «عسكري ابيض» نفذه سوار الذهب على نميري، وهناك من يرى ان سوار الذهب «قدر الموقف» في الشارع الذي كان يغلي على مدى ايام وقرر الاستجابة لمطالب الشعب، وهناك فئة ترى ان سوار الذهب فقط اجبر من قبل الجماهير على عزل نميري من حكمه.
اما انصار نميري «الاوفياء»، كما يسمون، فيرون ان سوار الذهب «خائن، اؤتمن، ولم يرد الامانة الى اصحابها»، طبقا لاحد المقربين من نميري ممن يطلق عليهم «المايويون»، واذ يرددون تهمة خيانة سوار الذهب لنميري، يشيرون الى مستوى الثقة التي كان يوليها نميري لسوار الذهب، وحرص الاخير على تنفيذ كل التعليمات التي تصدر اليه من الرئيس والقائد الاعلى للجيش السوداني. وقال عميد متقاعد كان يعمل في جهاز امن نميري لـ«الشرق الاوسط» بهذا الصدد ان سوار الذهب لم تترك له المظاهرات والضغوط من قبل قوات الجيش اي فرصة غير اعلان بيان انحياز الجيش للشعب، وأضاف رجل الامن، الذي طلب عدم ذكر اسمه،: «كان امام سوار الذهب خيار واحد».
- ابن الخطاب

- مشاركات: 494
- اشترك في: الثلاثاء 2007.7.3 8:45 pm
- مكان: وطن الجدود وبالتحديد المعمورة
رد: شخصيات سودانية ...!!!
تابع المشسير سوار الدهب
ويروي المحامي كمال الجزولي الناشط انذاك في التجمع المعارض لنميري تداعيات اللحظات الاخيرة للاطاحة بنميري بقوله: «غير مسبوق، بكل المعايير، هذا الانفجار الجماهيريُّ الذي ظلَّ يشهده وسط الخرطوم، منذ الصباح الباكر. أخذت جموع المواطنين والعاملين تتقاطر، عن بكرة أبيها، وتتجمَّع، نساءً ورجالاً، شيباً وشباباً، حتى الكسيح جاء محمولاً على ظهر الأعمى، لتتدفق أنهاراً». ويتابع الجزولي:«أخذت الجماهير في التصاعد، أكثر فأكثر، حركة النقابات والأحزاب، واكتظت الشوارع بالهتافات المدوية ترفع شعارات الاضراب السياسي، والعصيان المدني، وتدعو لإسقاط النظام، والقصاص من قادته ورموزه، في ذات الوقت الذي راح يستعر فيه نشاط جهاز الأمن متجاوزاً لكلِّ الحدود، حتى ازداد تساقط الشهداء».
ويقول المحامي الجزولي: «من ناحية، كان كبار قادة القوَّات المسلحة، وقتها، يعقدون اجتماعاً تاريخيَّاً آخر، في القيادة العامَّة، مع المشير سوار الذهب، القائد العام ووزير الدفاع، ويضغطون عليه ضغطاً مكثفاً كي يوافق على إعلان انحيازهم للانتفاضة بالاطاحة بالنظام، ورئيسه، وأجهزة حكمه. وقد نجحوا في ذلك، بالفعل، مع الساعات الأولى لفجر السادس من أبريل». ومن الناحية الأخرى، يواصل الجزولي «كان اللواء عمر محمد الطيِّب، النائب الأوَّل لرئيس الجمهوريَّة ورئيس جهاز الأمن، يحاول اللعب بآخر كرت توهَّم أنه ما زال في جيبه، فعندما أحسَّ بتحرُّكات كبار القادة، بعث، مع اثنين من كبار ضباطه، برسالة شفهيَّة تنضح بالسذاجة واليأس إلى ممثلين لجهاز الاستخبارات الأميركي، كانا ناشطين، بعلم الجهاز، خلف قناع دبلوماسيٍّ من داخل سفارة بلادهما بالخرطوم، طالباً تدخل قوات الانتشار السريع من القواعد المتوسِّطيَّة لحماية البلاد، بزعم اكتشاف مخططٍ ليبيٍّ لشن غزو داهم على السودان خلال الساعات القادمة، غير أن الردَّ الصاعق سرعان ما جاء، شفاهة أيضاً، من المندوبَين إلى رسولي اللواء عمر، بأنه لم يعُد ثمة متسع من الوقت لمساعدة النظام، فقد انتهت اللعبة، على حدِّ تعبيرهما، وليس بمستطاع أيَّة قوَّة على الأرض أن توقف الانقلاب الذي سيقع بعد قليل، والذي ائتمر قادة الجيش على تنفيذه انحيازاً للانتفاضة الشعبيَّة». غير ان الفريق اول عمر محمد الطيب الذي كان يشغل منصب النائب الاول للرئيس نميري ومدير جهاز الامن وهو من اقرب المقربين للرئيس له رواية اخرى للحظات الاخيرة، اذ يقول: «كان سوار الذهب معي لآخر لحظة حتى انه وقف بمسجد المظلات وهو يحمل المصحف الشريف مخاطباً الجنود والضباط ويتعهد بالدفاع عن مايو والولاء لها، وقال سندافع عنها ونحميها ولن نفرط في ذلك، لقد ألقى خطبة عصماء كلها ولاء وعهد لمايو».
ويقول عمر في اخر احاديثه الصحافية: «كنت على اطمئنان غير عادي لسوار الذهب، اطمئنان كامل. هذا الرجل علمناه نحن وأوصلناه الى هذا الموقع نتيجة لثقة، حتى أصبح وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للجيش لقد كان صاحب ولاء شديد لمايو». وواصل روايته: «كنت أثق فيه جداً وأتعامل معه كوزير دفاع وقائد عام للجيش وأحد الموالين جداً لمايو، وصباح 6 أبريل، بعد أن أديت صلاة الفجر تحدثنا حول تقييم الأمور فطمأنني الرجل. كان القائد العام للجيش وقد أخذت معلوماته مأخذ الجد وقال لي كل الامور تمام سعادتك». وتابع: «جاءني في المكتب وقلت له فلندهب الى القيادة العامة، وبالفعل ركب معي في عربتي وعربته خلفنا يسوقها السواق ودخلنا القيادة العامة، لنجد ان هناك اجتماعاً لهيئة الأركان. في البدء اندهشوا وخافوا وبعد قليل ظهروا أمامي مساكين، فسألتهم الاجتماع ده شنو... فقال أحدهم: ما في حاجة. فقلت لهم: ما في حاجة يعني شنو».
وتابع عمر: «فرد عليّ تاج الدين: في شوية ضغوط من قادة الوحدات من الضباط.. فقلت لهم: ولكنكم أنتم القيادة العليا في الجيش. ثم نظرت لسوار الذهب، وقلت له: وأنت رأيك شنو؟ فأجاب: ما في حاجة. أنا بعتقد أن الأوضاع كويسة. ما في حاجة. فهمت أن الأمور تعقدت». واصل الفريق عمر روايته «بعد أن أذاعوا بيانهم، أيقنت أن الأمور اختلفت، لقد كانت صدمتي في سوار الذهب كبيرة جداً. أصلاً لم نتوقعها. لقد غدر بنا، وهل هناك أصعب من أن تثق في الإنسان ولا يتبادر الى ذهنك أن هذا الإنسان سيغدر بك في أية لحظة. إنها صدمة العمر بالنسبة لي لا تضاهيها ذهاب مايو نفسها»، ومضى «لقد قطعت صلتي به نهائياً. ولم أكن أقبل أن التقيه أو حتى أصافحه، الى أن عدت الى السودان. زارني في بيتي، حا أعمل شنو؟ يعني خلاص نسيت أو اتناسى الموضوع». فيما يروي سوار الذهب لـ«الشرق الاوسط» روايته للاحداث موضحا: «عندما جاءت الانتفاضة كنت وزيرا للدفاع في الحكم.. كان نميري لديه ثقة كبيرة في، وكنت حريصا على تلك الثقة، ولكن مجريات الاوضاع كانت تسير في اتجاه آخر غير تلك الثقة والحرص عليها، فقد كان هناك اجماع سوداني لتغيير الاوضاع يتصاعد من يوم لآخر، مع توالي انحسار جماهير الاتحاد الاشتراكي حزب نميري». وبلغة واثقة يتابع سوار الذهب الرواية: «كنا حريصين ان تكون مسيرة الردع التي رتب لها الاتحاد الاشتراكي قوية، وحاولوا ان يحشدوا لها الناس ولكنها جاءت هزيلة وهذا ما اكده لي ولزملائي من حولي ان ثورة مايو لم تعد لها جماهير». وتابع المشير: «كما ان اغلب الضباط ومن بينهم القادة كانوا يرون انه لا بد من الاستجابة لمطالب الشارع.. وعليه اجتمعت بالقادة وتحدثت معهم حول الاحداث وكنت حريصا جدا على تلمس وحدة القوات المسلحة وقد بدت لي كذلك رغم ان هناك من ينتمي بقوة لمايو». وأضاف: «اتضح لي من الاجتماع ان الاتصالات مستمرة وانه ليس هناك ما يدعو للمصادمة مع الشعب، فقررنا تسليم السلطة للشعب وهذا ما فعلناه. ولمن يستغربون ويرسلون، في هذا الخصوص، اسئلة واستفهامات حول قيامي بتسليم السلطة للشعب عن طريق قيادته التي اختارته في نهاية الفترة الانتقالية، احرص دائما ان اقول انني فقط اوفيت بوعدي.. لانني قلت لهم في بيان الانحياز للانتفاضة الشعبية بأنني سأسلم السلطة لهم»، ومضى:«ليس هناك ما يدعو للعجب فما قمت به في ذلك اليوم شيء عادي».
مضى عام الفترة الانتقالية المحددة في البيان الاول لسوار الذهب كله عواصف تجلت فيها كل المظاهر السلبية لممارسة الديمقراطية، وكانت الاحزاب ترمي بعضها البعض بالحجارة، ونال سوار الذهب نصيبا مقدرا من الحجارة المقذوفة في الساحة الانتقالية، وكان اكبر الاحجار المرمية في سوار الذهب هو «انه كان ينحاز للاسلاميين ممثلة في الجبهة الاسلامية بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي» كما يردد المنسوبون للحزب الشيوعي السوداني، ولكن الرجل اوفى بوعده وسلم السلطة للشعب في الزمان المحدد، وتولى زمام الامور في البلاد الصادق المهدي زعيم حزب الامة، بعد ان نال حزبه الاغلبية في الانتخابات التي اشرف عليها سوار الذهب، ومضى الاخير في اتجاه اخر يروق له «وهو نشر الدعوة الاسلامية والاهتمام بتعاليم الدين الاسلامي، في كل بقاع الارض»، كما اكد لـ«الشرق الاوسط» نصر محمد نصر مدير مكتب سوار الذهب في «منظمة الدعوة الاسلامية»، وهي منظمة عربية افريقية في السودان يتولى سوار الذهب فيها منصب رئيس مجلس الامناء في السودان، ويعود الفضل إلى المنظمة في تشييد مساجد، ومستشفيات، وملاجئ الأيتام ومراكز رعاية الطفولة في شتى انحاء العالم.
ويتولى سوار الذهب مناصب اخرى في ذات المجال، حيث يشغل منصب نائب الرئيس للمجلس الاسلامي للدعوة الاغاثة وتضم نحو 70 منظمة، ونائب الرئيس للهيئة الاسلامية العالمية في الكويت، ونائب «رئيس ائتلاف الخير» ومقرها لبنان تعنى بدعم القضية الفلسطينية، ونائب رئيس امناء مؤسسة القدس الدولية.
وحول نشاطات سوار الذهب اليوم، قال مدير مكتبه نصر في هذا الخصوص لـ«الشرق الاوسط»: «انه يسافر كثيرا داخليا وخارجيا سواء بصفته الشخصية او الاعتبارية»، وأضاف «ان المشير محل تقدير في كل المحافل الاسلامية والرئاسية.. انه مشغول الان بشدة بقضية جمع الصف الوطني السوداني.. الاوضاع في دارفور التي تفاعلت الى الدرجة التي دفعت بعض القوى التي لا تريد الخير للبلاد لان تعمل من اجل ادخال القوات الدولية في الاقليم بدلا عن السعي لحل المشكلة. هذا دفع مجموعة من الاخوة الى التحرك من اجل ايجاد الحل السوداني لشتى القضايا». ويقول سوار الذهب بهذا الخصوص «قمنا بتكوين هيئة جمع الصف الوطني وكلفوني برئاستها وقامت حتى الان بالاتصال بكل القوى السياسية في البلاد ونحن الان في انتظار ردودها تجاه ما طرحناها من افكار حول عملية جمع الصف الوطني». ومع هذا المشوار المضني يتمتع سوار الذهب الان بصحة جيدة، وقال في هذا الشأن لـ«الشرق الاوسط»: «صحتى كويس»، بعد ان اشار الى انه اصيب في رمضان الماضي بوعكة في القلب تجاوزها، والى انه اجرى قبل عشرين عاما عملية في القلب. ومهما اتفق الناس او اختلفوا حول شخصية سوار الذهب، فلن يبتعدوا كثيرا عن وصف رئيس الوزراء في حكومته الانتقالية الدكتور الجزولي دفع الله، الذي ظل لصيقا به طوال الفترة والذي قال لـ«الشرق الاوسط»: سوار الذهب نقي وأصيل وود عرب.
ويروي المحامي كمال الجزولي الناشط انذاك في التجمع المعارض لنميري تداعيات اللحظات الاخيرة للاطاحة بنميري بقوله: «غير مسبوق، بكل المعايير، هذا الانفجار الجماهيريُّ الذي ظلَّ يشهده وسط الخرطوم، منذ الصباح الباكر. أخذت جموع المواطنين والعاملين تتقاطر، عن بكرة أبيها، وتتجمَّع، نساءً ورجالاً، شيباً وشباباً، حتى الكسيح جاء محمولاً على ظهر الأعمى، لتتدفق أنهاراً». ويتابع الجزولي:«أخذت الجماهير في التصاعد، أكثر فأكثر، حركة النقابات والأحزاب، واكتظت الشوارع بالهتافات المدوية ترفع شعارات الاضراب السياسي، والعصيان المدني، وتدعو لإسقاط النظام، والقصاص من قادته ورموزه، في ذات الوقت الذي راح يستعر فيه نشاط جهاز الأمن متجاوزاً لكلِّ الحدود، حتى ازداد تساقط الشهداء».
ويقول المحامي الجزولي: «من ناحية، كان كبار قادة القوَّات المسلحة، وقتها، يعقدون اجتماعاً تاريخيَّاً آخر، في القيادة العامَّة، مع المشير سوار الذهب، القائد العام ووزير الدفاع، ويضغطون عليه ضغطاً مكثفاً كي يوافق على إعلان انحيازهم للانتفاضة بالاطاحة بالنظام، ورئيسه، وأجهزة حكمه. وقد نجحوا في ذلك، بالفعل، مع الساعات الأولى لفجر السادس من أبريل». ومن الناحية الأخرى، يواصل الجزولي «كان اللواء عمر محمد الطيِّب، النائب الأوَّل لرئيس الجمهوريَّة ورئيس جهاز الأمن، يحاول اللعب بآخر كرت توهَّم أنه ما زال في جيبه، فعندما أحسَّ بتحرُّكات كبار القادة، بعث، مع اثنين من كبار ضباطه، برسالة شفهيَّة تنضح بالسذاجة واليأس إلى ممثلين لجهاز الاستخبارات الأميركي، كانا ناشطين، بعلم الجهاز، خلف قناع دبلوماسيٍّ من داخل سفارة بلادهما بالخرطوم، طالباً تدخل قوات الانتشار السريع من القواعد المتوسِّطيَّة لحماية البلاد، بزعم اكتشاف مخططٍ ليبيٍّ لشن غزو داهم على السودان خلال الساعات القادمة، غير أن الردَّ الصاعق سرعان ما جاء، شفاهة أيضاً، من المندوبَين إلى رسولي اللواء عمر، بأنه لم يعُد ثمة متسع من الوقت لمساعدة النظام، فقد انتهت اللعبة، على حدِّ تعبيرهما، وليس بمستطاع أيَّة قوَّة على الأرض أن توقف الانقلاب الذي سيقع بعد قليل، والذي ائتمر قادة الجيش على تنفيذه انحيازاً للانتفاضة الشعبيَّة». غير ان الفريق اول عمر محمد الطيب الذي كان يشغل منصب النائب الاول للرئيس نميري ومدير جهاز الامن وهو من اقرب المقربين للرئيس له رواية اخرى للحظات الاخيرة، اذ يقول: «كان سوار الذهب معي لآخر لحظة حتى انه وقف بمسجد المظلات وهو يحمل المصحف الشريف مخاطباً الجنود والضباط ويتعهد بالدفاع عن مايو والولاء لها، وقال سندافع عنها ونحميها ولن نفرط في ذلك، لقد ألقى خطبة عصماء كلها ولاء وعهد لمايو».
ويقول عمر في اخر احاديثه الصحافية: «كنت على اطمئنان غير عادي لسوار الذهب، اطمئنان كامل. هذا الرجل علمناه نحن وأوصلناه الى هذا الموقع نتيجة لثقة، حتى أصبح وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للجيش لقد كان صاحب ولاء شديد لمايو». وواصل روايته: «كنت أثق فيه جداً وأتعامل معه كوزير دفاع وقائد عام للجيش وأحد الموالين جداً لمايو، وصباح 6 أبريل، بعد أن أديت صلاة الفجر تحدثنا حول تقييم الأمور فطمأنني الرجل. كان القائد العام للجيش وقد أخذت معلوماته مأخذ الجد وقال لي كل الامور تمام سعادتك». وتابع: «جاءني في المكتب وقلت له فلندهب الى القيادة العامة، وبالفعل ركب معي في عربتي وعربته خلفنا يسوقها السواق ودخلنا القيادة العامة، لنجد ان هناك اجتماعاً لهيئة الأركان. في البدء اندهشوا وخافوا وبعد قليل ظهروا أمامي مساكين، فسألتهم الاجتماع ده شنو... فقال أحدهم: ما في حاجة. فقلت لهم: ما في حاجة يعني شنو».
وتابع عمر: «فرد عليّ تاج الدين: في شوية ضغوط من قادة الوحدات من الضباط.. فقلت لهم: ولكنكم أنتم القيادة العليا في الجيش. ثم نظرت لسوار الذهب، وقلت له: وأنت رأيك شنو؟ فأجاب: ما في حاجة. أنا بعتقد أن الأوضاع كويسة. ما في حاجة. فهمت أن الأمور تعقدت». واصل الفريق عمر روايته «بعد أن أذاعوا بيانهم، أيقنت أن الأمور اختلفت، لقد كانت صدمتي في سوار الذهب كبيرة جداً. أصلاً لم نتوقعها. لقد غدر بنا، وهل هناك أصعب من أن تثق في الإنسان ولا يتبادر الى ذهنك أن هذا الإنسان سيغدر بك في أية لحظة. إنها صدمة العمر بالنسبة لي لا تضاهيها ذهاب مايو نفسها»، ومضى «لقد قطعت صلتي به نهائياً. ولم أكن أقبل أن التقيه أو حتى أصافحه، الى أن عدت الى السودان. زارني في بيتي، حا أعمل شنو؟ يعني خلاص نسيت أو اتناسى الموضوع». فيما يروي سوار الذهب لـ«الشرق الاوسط» روايته للاحداث موضحا: «عندما جاءت الانتفاضة كنت وزيرا للدفاع في الحكم.. كان نميري لديه ثقة كبيرة في، وكنت حريصا على تلك الثقة، ولكن مجريات الاوضاع كانت تسير في اتجاه آخر غير تلك الثقة والحرص عليها، فقد كان هناك اجماع سوداني لتغيير الاوضاع يتصاعد من يوم لآخر، مع توالي انحسار جماهير الاتحاد الاشتراكي حزب نميري». وبلغة واثقة يتابع سوار الذهب الرواية: «كنا حريصين ان تكون مسيرة الردع التي رتب لها الاتحاد الاشتراكي قوية، وحاولوا ان يحشدوا لها الناس ولكنها جاءت هزيلة وهذا ما اكده لي ولزملائي من حولي ان ثورة مايو لم تعد لها جماهير». وتابع المشير: «كما ان اغلب الضباط ومن بينهم القادة كانوا يرون انه لا بد من الاستجابة لمطالب الشارع.. وعليه اجتمعت بالقادة وتحدثت معهم حول الاحداث وكنت حريصا جدا على تلمس وحدة القوات المسلحة وقد بدت لي كذلك رغم ان هناك من ينتمي بقوة لمايو». وأضاف: «اتضح لي من الاجتماع ان الاتصالات مستمرة وانه ليس هناك ما يدعو للمصادمة مع الشعب، فقررنا تسليم السلطة للشعب وهذا ما فعلناه. ولمن يستغربون ويرسلون، في هذا الخصوص، اسئلة واستفهامات حول قيامي بتسليم السلطة للشعب عن طريق قيادته التي اختارته في نهاية الفترة الانتقالية، احرص دائما ان اقول انني فقط اوفيت بوعدي.. لانني قلت لهم في بيان الانحياز للانتفاضة الشعبية بأنني سأسلم السلطة لهم»، ومضى:«ليس هناك ما يدعو للعجب فما قمت به في ذلك اليوم شيء عادي».
مضى عام الفترة الانتقالية المحددة في البيان الاول لسوار الذهب كله عواصف تجلت فيها كل المظاهر السلبية لممارسة الديمقراطية، وكانت الاحزاب ترمي بعضها البعض بالحجارة، ونال سوار الذهب نصيبا مقدرا من الحجارة المقذوفة في الساحة الانتقالية، وكان اكبر الاحجار المرمية في سوار الذهب هو «انه كان ينحاز للاسلاميين ممثلة في الجبهة الاسلامية بزعامة الدكتور حسن عبد الله الترابي» كما يردد المنسوبون للحزب الشيوعي السوداني، ولكن الرجل اوفى بوعده وسلم السلطة للشعب في الزمان المحدد، وتولى زمام الامور في البلاد الصادق المهدي زعيم حزب الامة، بعد ان نال حزبه الاغلبية في الانتخابات التي اشرف عليها سوار الذهب، ومضى الاخير في اتجاه اخر يروق له «وهو نشر الدعوة الاسلامية والاهتمام بتعاليم الدين الاسلامي، في كل بقاع الارض»، كما اكد لـ«الشرق الاوسط» نصر محمد نصر مدير مكتب سوار الذهب في «منظمة الدعوة الاسلامية»، وهي منظمة عربية افريقية في السودان يتولى سوار الذهب فيها منصب رئيس مجلس الامناء في السودان، ويعود الفضل إلى المنظمة في تشييد مساجد، ومستشفيات، وملاجئ الأيتام ومراكز رعاية الطفولة في شتى انحاء العالم.
ويتولى سوار الذهب مناصب اخرى في ذات المجال، حيث يشغل منصب نائب الرئيس للمجلس الاسلامي للدعوة الاغاثة وتضم نحو 70 منظمة، ونائب الرئيس للهيئة الاسلامية العالمية في الكويت، ونائب «رئيس ائتلاف الخير» ومقرها لبنان تعنى بدعم القضية الفلسطينية، ونائب رئيس امناء مؤسسة القدس الدولية.
وحول نشاطات سوار الذهب اليوم، قال مدير مكتبه نصر في هذا الخصوص لـ«الشرق الاوسط»: «انه يسافر كثيرا داخليا وخارجيا سواء بصفته الشخصية او الاعتبارية»، وأضاف «ان المشير محل تقدير في كل المحافل الاسلامية والرئاسية.. انه مشغول الان بشدة بقضية جمع الصف الوطني السوداني.. الاوضاع في دارفور التي تفاعلت الى الدرجة التي دفعت بعض القوى التي لا تريد الخير للبلاد لان تعمل من اجل ادخال القوات الدولية في الاقليم بدلا عن السعي لحل المشكلة. هذا دفع مجموعة من الاخوة الى التحرك من اجل ايجاد الحل السوداني لشتى القضايا». ويقول سوار الذهب بهذا الخصوص «قمنا بتكوين هيئة جمع الصف الوطني وكلفوني برئاستها وقامت حتى الان بالاتصال بكل القوى السياسية في البلاد ونحن الان في انتظار ردودها تجاه ما طرحناها من افكار حول عملية جمع الصف الوطني». ومع هذا المشوار المضني يتمتع سوار الذهب الان بصحة جيدة، وقال في هذا الشأن لـ«الشرق الاوسط»: «صحتى كويس»، بعد ان اشار الى انه اصيب في رمضان الماضي بوعكة في القلب تجاوزها، والى انه اجرى قبل عشرين عاما عملية في القلب. ومهما اتفق الناس او اختلفوا حول شخصية سوار الذهب، فلن يبتعدوا كثيرا عن وصف رئيس الوزراء في حكومته الانتقالية الدكتور الجزولي دفع الله، الذي ظل لصيقا به طوال الفترة والذي قال لـ«الشرق الاوسط»: سوار الذهب نقي وأصيل وود عرب.

