طوال الشهر الماضى ولعدة شهور سبقته كانت تسيطر على موجة من الغضب والحزن لا أستطيع حقا وصفها ..
وكنت أتمالك نفسى قدر ما أستطيع ...
وكلما تمالكت نفسى ..
يتسبب شخص ما قريب كان أم بعيد بزيادة تلك الموجة .. وكأنه أصعب إمتحان ...
إمتحان من ربّ العالمين ..
( أساسه إختبار قوة أعصابى ، ومتانة إيمانى،
( وأعدائى فيه شياطين من الأنس .. وهوى نفس .
أعترف بأننى قضيت فترة عصيبة تتقاذفنى أمواج متلاطمة من الأحزان والغضب ..
وكلما نجوت من موجة تلتها موجات متتاليات .. وتعلوها أخريات عاتيات ..
وكلما هدأت روحى قليلا" هيجتها تصرفات .. وأحداث .. وذكريات ..
وخذلان وخيانات .. وثبات وترنحات .. وفهم خاطىء وجراح غائرات ..
وتضحية بلا مقابل .. وشهود غير عادل .. وعذول لا يخشى الله فى غيه هادل ..
وخائضون غير بواسل.. ونمامّ .. وكاذب.. وسليط لسان ومدعى معرفة وهو جاهل ..
وفراغ عقول وتفاهات .. وتكبر وإدعاء وخيالات .. وتطفلّ وشماتة وتظلمّ وتراهات ..
ثم : ما أسهل التنكر .. والترميز .. وإلقاء اللوم .. والنكران ..
وإدعاء الحب والصداقة .. والتجاهل ثم الخذلان ..
والغرق فى بحار الندم والتستر بشخص هو عريان ..
وأقسم فى خضم هذا البحر الهائج .. حاولت وما أكثر ما حاولت ..
وتعلمت وما أعمق ما تعلمت ..
ووعيت وفهمت ..
حتى تفقهت ..
** حاولت : كثيرا" إنقاذ ما .. يمكن .. وما لا .. يمكن إنقاذه ..
** وتعلمت أعمق علم تعلمته .. ووسط دوامة الغرق والتوهان فجأة أدركته ..
تعلمت أن : أثق بنفسى أكثر وأكثر .. وأن ائتمنها هى فقط على اسرارى ..
** ووعيت .. وفهمت أنّ :
( أصعب شىء حصولك على رضا بنى الإنسان )
** وتفقهت فى أنّ :
( أسهـــــل وأحلىّ أمر هو _ نوال رضا الرحمن )





