كلاهما خاسران لم يحصل الجنوب على جزء من (عطية المزين) لوعود سبقت الانفصال .. فلا أمريكا أعطت .. ولا إسرائيل لبت .. ولا الجيران الأفارقة هبوا .. وراح الجنوب في ورطة الاقتتال القبائلي والحروب مع الشمال ضمن مجاعة تجتاحه من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
خسر الجنوب الكثير بدءا من العائدين مرورا بأزمات الطحين وحليب الأطفال والدواء انتهاء بأزمة الحكم الداخلي.
لكن الشمال لم يكن أقل خسارة مع فقدانه جزء عزيز منه إضافة إلى فقدانه أهم موارده الحيوانية والسمكية والغابية أضف إلى ذلك بتروله الذي يمثل شريان حياته .. وتبقى المحصلة .. كلاهما خاسران.
اكبر مشكلة لما يكون القرار ما بيد حكام الدولة و اي قرار او تخطيط يجي جاهز من برة
في الحالة دي الشعب يطحن و يسحق و الحكام كأنهم في عالم تاني ( دا حال دولة جنوب السودان حاليا )
اما عن وطننا السودان فأنا بفضّل انو نصبر على كل المشاكل لحد ما يقضي الله امرا كان مفعولا لكن ما نكون خاضعين لحد ( راسنا يكون مرفوع ) .
اخونا السر
تحياتي
زيدنا كمان من اسرارك المخزنة
طيب ... بنظرة موضوعية متجردة لما آلت إلية الأمور في السودان ودولة جنوب السودان بعد الانفصال نجد أن الجنوب يجد مشقة كبيرة لتطوير والانتقال لدولة نذات نظام سياسي بمالؤسسات السياسية التي تنظم شكل الدولة ونظام الحكم . وهذا الأمر يرجع لفقدان الارادة الحقيقية للقيادة الحاكمة بدولة الجنوب وانشغالهم بدفع فواتير المساعدات وتصفية بعض الحسابات مما أوقعهم في أخطاء سياسية ودخولهم في صرعات وحروبات بالوكالة شوهت الدولة الوليدة في نظرة دول العالم .بالاضافة لعدم وفاء الدول الغربية بالتزاماتهم تجاه دولة الجنوب حال الانفصال . هذه الظروف وأخرى اقعدت دولة الجنوب وأفقدتها البوصلة .
أما فيما يتعلق بحكومة دولة السودان فقد تأثرت كثيراً بفقدان موارد جزء كبير من البترول بذاهبة لدولة الجنوب والتي لم تستقد هي الاخرى منه . هذه الموارد المفقودة القت بظلال سالبة في جميع مجالات الحياة خاصة التأثير المباشر على الحياة المعيشية للمواطن وتبعات ذلك من تزمر والخروج للشارع أمتعاضاً من الغلاء الفاحش وفشل الحكومة في معالجتة .
لكن في تقدير أن الشمال أقل ضررأ من الجنوب
تحياتي
السيد ليمان مبعثون الادارة الامريكية للسودان تحدث بالامس في مؤتمر صحفي بواشنطن عن الاحداث السياسية بين دولة السودان ودولة جنوب السودان وواعتبر أن الخرطوم وجوبا تلعبان لعبة مميتة وانتحارية .
أكد بأن على جوبا ضرورة الاسراع بابرام أتفاق مع نفطي مع الخرطوم تفادياً تفادياً للأزمة الاقتصادية بإعتبار أن عائدات النفط هي المورد الحقيقي الوحيد لدولة الجنوب وبدونه لا تستطيع تحقيق النمو وادارة الدولة . واعتبر ( ليمان ) أن التعنت في عدم التوصل التوصل لحلول سلمية لمشكلة الحدود والنفط مع الخرطوم يعتبر بمثابة انتحار
نعم
الادارة الامريكية تتبع اسلوب النفاق في تعاملها مع الملفات السياسية والاقتصادية بالدول النامية ، فهم يقولون ما لا يفعلون ، ويظهرون خلاف ما يبطلون ، ولهم طريقة مخادعة في التزاماتهم . نذكر منها مثلاً عندما وعدت حكومة السودان حال تنفيذها لحق نقرير المصير بدعمها بمبالغ محددة بالاضافة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للارهاب . ولكن بكل أسف بعد أن تمت عملية اجراء الاستفتاء وتقرير مصير الجنوبيين ونتج عنها انفصال الجنوب نكصت الادارة الامريكية عن عهدها او لنقل تلاعبت بالمواثيق . فعندما طالبتها حكومة السودان بما التزمت به من مساهمات لتنفيذ بنود اتفاقية السلام ومنها حق تقرير المصير كانت اجابتهم بأنهم أوفوا بكل التزاماتهم وكانت عبارة عن مساعدات لللاجئين !!!
فهؤلاء نؤمن تماماً بأنهم يقولون ما لا يفعلون .
لكن كونهم يتحدثون في منابرهم الخاصة عن لا جدوى لدولة الجنوب من الاستمرار في صراعاتها مع الخرطوم فهذا يعني رأوا أنه من مصلحة حكومة جوبا التفاوض والسير في خلق علاقات جيدة مع الخرطوم على الأقل في هذه المرحلة التي تفقد فيها حكومة الجنوب أقل مقومات الدولة المستقرة . وهذا الحديث لا يعنب أنهم يحبون السودان .
سبب نجاح المحادثات الاخيرة باديس ابابا ليس هو نتيجة لارادة جنوبية حقيقية بل جاء بعد أن التقي السيد سلفاكير بالمبعوث الامريكي ودخلوا في اجتماع سري مغلق لمدة أربعة ساعات بعدها طلب السيد سلفاكير من وفد التفاوض التوقيع ورقة التفاهم .
هذا يعني أن الذين يملكون ارادة حكومة الجنوب توصلوا لقناعة الجنوب لا يستطيع الاستقرار في هذه المرحلة دون وقف العدائيات مع دولة السودان .
تحياتي
السر الخزين
موضوعك جميل واجبرنا على الدخول .......
اتفق مع الاخوة المتداخلين في كثير من الاراء ......
وفي رأيي لن تهدء الأحوال ولن يستقر الأمن سواء كان في الشمال أو الجنوب إلا في حال انتهاء الكيد والمكر السياسي الذي يتبعه الأنظمة الحاكم في جوبا والخرطوم .
فحكومة الخرطوم كل همها إضاعف وإسقاط حكومة جوبا وجوبا تجتهد كثيراً لإسقاط حكومة الخرطوم حتى ولو أدي ذلك لفقدانها لعائدات المورد الوحيد ( النفط ) !!.......
يعني علي وعلى اعدائي
اذن لن يتصلح الحال حتى يتغير مفهوم علي وعلى أعدائي إلي إيد لي ايد تجدع بعيد
تحياتي للجميع
الأخوة الأعزاء الكرام:m2n000 - The Sniper - brain - القلب الكبير - أبو نضارة :أشكركم جميعا على هذه الآراء التي نحن الآن في أحوج الحاجة لها .. ونحن نرى ما يحدث في وطننا الحبيب .. كنت أو أن ارد على كل أخ عزيز مشارك معقبا على رأيه .. ولكنني رايت أن كل الآراء متفقة على الأقل في ( الخوف من المصير ) تحت ظل هذه الارهاصات التي لاتطمئن .. واختصارا للوقت والزمن أحببت أن أعرض عليكم ماكتبته يوما عن القامة االوطنية الجميلة الأصيلة (جون قرنق) الذي برحيله عننا حدث ماحدث من انتكاسات وتداعيات نحن الآن وجزئنا الحبيب (الجنوب) نتجرأ كأسها المر تحت وطأة الحروب والتربص والغلاء المعيشي وبوادر المظاهرات والمجاعات .. واليكم ماكتبت .. وأكرر الشكر:
************************** بعد مضي عام على النكبة أيها الوجه الأبنوسي.. أين أنت..؟ كان مثل طائر المطر.. يتنقل من فنن الى فنن ..لكن فؤاده ظل مع الوطن.. مسحور بعبق شماله..مفتون بسحر جنوبه..مشوق بشرقه..مبهور بغربه.. وظل هكذا حتى وقوع الفاجعة.
(1)
تلاقينا ثم سبعين فرسخا افترقنا..
في حضن القاع مصلوب أبحث عن صوت قادم..
هذا الأخدود المتيبس صقيع بجسدي البارد..
من حولي صمت ..لاشئ يغتال الركض..
منتصب حتى الثمالة.. أتسكع.. مجترا دهشة بطول قامتي..أمدّ الساق عقوقا أمام العتبة قبل ان تتزين بالعشب الترابي..أتحسس طرقات .. اهبط موانئا.. احوم حول العشب .. اقبض احلاما هلامية.. يهوي المكان بما فيه أنا الى داخلي.. يضيع صوتي هدرا في الصمت.
(2)
يتحلقون في أسى..أرى الفضاء ثقبا والفارس لم يأت بعد..هنا فوق أنف الزمن أدق كوخي (المهوقني) والفارس لم يأت بعد.. حين مزق صفير الرياح صمتنا.. لم نك ندري أن الوجه الأسمر خرج لتوه دون عودة.. كان بقامته المديدة يعانق وحدته .. قلت له: يافارسنا هذا العشب أخشاه الف مرة.. ومضى.
(3)
كنت أراه هذه الظهيرة يقبض ريحا.. وتحت وطأة السموم اللافحة تخنقني دوائر الضوء المتسللة في خجل.. أركض نحو العشب.. أتكئ فوق صراخ الريح.. أذرف دمعا جافا.. أحتسي أوهاما مظبوطة.
(4)
من مثلك أيها الفارس القادم من السافنا..؟ لا خيل.. لاصولجان.. لامهرجان.. بقامتك المديدة المشبعة طولا.. بهدوء تلك الخطى تنغرز في جوف سكون الصبر النافذ..لاجاه.. لاسلطان..ولا مال.. وتظل بيننا أجمل توهجا وأكثر بشاشة ببشرتك السمراء وعقد أسنانك البيضاء.. بين الوجوه عتمة.. وبين الضلوع شبق مقتول ضارب في الجذور.. قلت: أيها الفارس المفعم بالآمال..لن تقبض هنا سوى الريح..فالعشب تيبس.. والغيث مهزوم في وجه التاريخ.. وها أنت بقامتك تعبث بالأشياء.
(5)
و.. مشينا.. كنت كعادتك آخر الماشين..عيناك من فولاذ..ودموعك جاثمة فوق غيم لاهث طالما عشقته وأحببته .. تتوجع نفسك بسخاء بينما أظل انا ارقب الجمع الملتف حولك في وجل.. فوق جمجمتي المحترقة هبوب الصيف اللافحة تنهشني.. الشمس تضاجع ضوءها بغنج.. وانت تنسل من بيننا دون دفء أو زاد..تسأل روحك في أسى..فتنشق السماء وتختلط رائحة التراب بانفاس العشب والسهد القديم.. ثم تهبط الروح في فناء حوشنا الكبير راسمة هوة سحيقة من الخيبة تبتلع ألسنة الرجاء والأمل المعقود .
(6)
وظللنا نصرخ في وجه عتمة اقتحمت فجأة بيتنا : تلك الكبوة قتلت فارسها والدار المغدورة المهزومة تئن تحت وجه القمر..وظللنا نصرخ .. لكنه مضى.. وتوقفنا من حيث بدأ .. في حلوقنا أسى .. وبين الغصة وذرات الرمال قدر مشى بصفاقة سافرة فوق رذاذ المطر.. وبين صفيرالريح وزمجرة الرعد تقاعست سحابة حمقاء وليتها لم تفعل.. وكان القدر.. النجم الكبير هوى.
(7)
هكذا يموت الوطن مطعونا في الخاصرة .. ونظل نصرخ: أيها الوجه المغسول بماء المطر.. لا حزن يجدي الآن.. وكفى.
(8)
عند العشية المتأخرة .. نتلحف عتمة موغلة في الظلمة.. وليل عنابي السحنة يزحف ببطء نحونا .. ونظل نصرخ وعيوننا معلقة مابين الخوف والرجاء: أيها الوجه الأبنوسي .. أين أنت الآن ..؟ نتوسل اليك بأنفاس لاهثة خائفة والمأزق يسعى - بحماقة فاجرة - لشتات شملنا.
(9)
يضيع صوتنا في صمتنا..وقبل أن يأتي الصباح.. كنا لوحدنا نلعق خطيئة.. نستطعم ثمرة حنظل.. نجترأ يأسا تمرغ في الطين والوحل .. ندفن عشبا ليس فيه طعم الحياة .. ومن خلفنا ومن أمامنا ومن فوقنا ومن تحتنا شبح النكبة يلاحقنا ليل صباح.
أيها الفارس الجميل.. أيها الوجه الاستوائي المشبع بعبق المطر.. سامحنا الآن وتناسى انا أضعناك .. فأنت برغم أنف الزمن ستظل كما كنت .. ابن الوطن البار.. محفور في الوجدان .. مرسوم على الجدران مهما تغيرت الأمكنة وتعاقبت الأجيال. وقفة: اذا ما أتاك الدهر يوما بنكبة
فأفرغ لها صبرا ووسع لها صدرا[/font]