
سأرثي نفسي قبل أن ينعاني الآخر
كـلام بفلـوس .. سـرقني
قال المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم في حديث شريف (آية المنافق ثلاث .. اذ1 حدث كذب .. وإذا وعد أخلف .. وإذا اؤتمن خان).
وهكذا خانني الأخ تاج السر محمد حامد.. صاحب ( كلام بفلوس ) بهذه الصحيفة حينما ائتمنته - بعد أن فقدت فجأة شبكة الاتصال - على مساعدتي في إرسال مقالي أعلاه عن طريق حاسوبه الخاص إلى صحيفة (الخرطوم).. وقد أرفقت صورتي الشخصية مع الموضوع ودعمت ذلك ببريدي الالكتروني .. وكنت قد حررت المقال في لحظة الحدث لذلك لجأت إلى المذكور- كزميل مهنة- أطلب منه الفزعة بكل حب وبراءة وتقدير.
لكنني فوجئت بأ ن المذكور قد جير المقال لصالح نفسه بنرجسية طائشة بعد أن أسقط صورتي المرفقة ورمى عنواني الالكتروني في سلة مهملاته مستخدما بريده الخاص حيث نشره في زاويته (كلام بفلوس) ولم يكتف بذلك بل بعثه لصحيفة الانتباهة لينشر في نفس اليوم بنفس الطريقة التي نشر بها في الخرطوم .. غير أنه أي هذا الأخ ( تمسخر ) أكثر حينما أوصى المشرف على صفحة ( نافذة المهاجر) بالانتباهة الأخ هاشم عبد الفتاح - وكأنني سنة أولى صحافة- وقد جاءت توصيته العظيمة في مقدمة مقالي هكذا :
الأخ الأستاذ هاشم .. تحيتي وتقديري..
(الأخ السر الخزين كاتب وإعلامي مرموق ومن الصحافيين القدامى له باع طويل في الصحافة .. أرجو أن يجد مقاله المرفق حظه من النشر .. لك جزيل شكري وتقديري واحترامي) تاج السر محمد حامد.
***
يا لبجاحة هذا المستصحف .. فإذا بلغ بي المآل - بعد أن أفنيت كل عمري في بلاط هذه السلطة - أن أطرق بوابة ( كلام بفلوس ) لتتوسط لي في نشر آرائي فإنني في هذا الحال سأرثي نفسي قبل أن ينعاني الآخر.
لم أك أدرك المفاجأة السخيفة التي دبرها من أأتمنتـه على مقالي (إستراتيجية هذا الوزير) لأفاجأ بالنكبة وقد وضع صورته البهية أعلى المقال وأسقط صورتي الشخصية.. ليخال للقارئ الكريم بأن الموضوع قد كتبه قلمه الفقير كفقر الصحراء من الماء.
لقد انقض الأخ (تاج السر محمد حامد) على جهدي كما ينقض الغراب على جيفة .. وأنا لا ألوم الجهلاء بقدرما أعاتب صحيفة الخرطوم - وهي الموقرة - والأخ فضل الله محمد رئيس تحريرها يعرفني تماما كما يعرف الرضيع ثدي أمه وقد عملنا معا في (الأيام) ثم كنت تحت رئاسته في مجلة ( السودان الجديد ) الصادرة عن الأيام في ذلك الزمان .. فكيف وأستاذ فضل الله وهو الحصيف الأمين والشاعر الرقيق ورئيس التحرير تفوت عليه هذه الفائتة..؟
قديما قالوا : لا يجدي الجس بعد الذبح .. لكنني فقط أطالب بحقوقي الأدبية المنتهكة من صاحب ( كلام بفلوس ) والذي سرقني في وضح النهار .. أن يعاد نشر مقالي ( إستراتيجية هذا الوزير) مستقلا بصورتي لا تحت زاوية أو تحت صورة أحد بعد أن وأده هذا المجازف الجرئ .. إضافة إلى نشر رسالتي هذه مع المقال حتى لا يختلط الفهم على القارئ الشريف ..كما ألتمس ( الانتباهة ) أن تحذو حذو (الخرطوم) في حالة استجابتها.
وأخيرا لا أقول لهذا المتحذلق - الذي بسلوكه هذا - أصبح فاقدا الأمانة المهنية بعد (لطشه) بشكل قمئ حقوق الغير سوى هذه الأبيات:
فان كنت محتاجا إلى الحلم إنني
إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فـرس للخير بالخير ملجـم
ولـي فـرس للشــر بالشــر مســـرج
فـمـن رام تقـويمي فإنني مقـوم
ومــن رام تعـــويجي فاني معــوج
وان كان لدي تاج السر محمد حامد أي اعتراض أو رأى فيما تناولته عن سقطته المخجلة فليأتي وإذا عاد عدنا.
ومن هنا أكرر للسيد وزير الإعلام المهندس غازي الصادق تحياتي وأعتذر له عن هذا الخلط ( المزعج ) الذي أراده هذا الأخ الذي ولج المجال خلسة فرحبت به زاويته الخاوية (كلام بفلوس).. وهنا ليس أمامي سوى التحسر على زملاء السبعينات الذين غابوا عن الساحة إما بسبب رحيلهم عن الدنيا الفانية أو للاعتكاف في هذا الزمن الردئ.
فاصلة:
اللي استحوا .. ما تـوا
وقفة:
هؤلاء وأمثالهم من الأصوليين يمتهنون الصحافية دون (قيد الصحفيين) .. ودون ذمة ودون شروط
وللتأكيد أسمحوا لي بنشر الموضوع المسروق والخاص بلقاء أجرته إحدى التلفازات السودانية مع وزير الإعلام الحالي.. في موقع آخر بهذا المنتدى الزاخر بالأفكار الجميلة وذلك لعدم مقدرة المساحة هنا لاستيعابه.


