صباح عمري يشرق من وجنتيك
وبدر العشية
فوق نون حاجبيك
وليلات السهاد والحنين تتمايل من رأسك على كتفيك
ألف مرة قال لي عقلي ( يا رجلا ً كفى ) فقد أخجلت الصباح
بهذي الحروف وواريت قمرا ً خلف ليلات الخصل
وألبست الجمال خمار الدلال
ووهبته من سحر الحديث وشاح
وأسكرته من راح الفرح فراح
فمال الكون (بين شعر وأكتاف) من النشوى
وتراقصت أفلاك من وله الهوى والهيام
فأصمتُ أنا بغير إقتناع
وألبسُ قلمي القناع
وأحجب عيناه عن عيونك
وأدسه في جيب قلبي يوم أو بعض يوم
ثم يسمع القلم الصهيل ... فلا يطيق المقيل
ولو شيئا ً قليل
فينزع تاجه والقناع ... ويرمي نفسه على طروس نفسي
بكل إلتياع
ويهرول نازفا ً دمه الممزوج بالمسك
وفي سبيل عينيك لا يخشى الموت والضياع
كيف إليك قلمي لا يحن؟
وبك لا يجن ؟
وأنت قد أسرت عشاق الجمال
كيف لا يهواك قلبي ؟
وفيك حال الحسن حل وإستحل
وتحلى وتجلى من غير إرتحال
مهٍ مه .. صه ٍ صه
هل تسمعين هذا الصهيل ؟؟
نعم هذا الصهيل
هو صهيل أشواقي لطرفك الكحيل
فخيل أشواقي إليك ... عافت كل كلأ
وحرمت نفسها من كل نبت ٍ ... إلا نبتا ً سارت فيه أقدامك
خيل أشواقي إليك ... لا تعرف الراحة
إلا أمامك يا صاحبة السماحة
خيل أشواقي إليك ... بعثرتني وفرقتني في مجاهل الأحبة
فأصبحت ُ معروفا ً في كل دروب المحبة
خيل أشواقي إليك ... تقشف بها قلمي عن سواك
وصار الزاهد الأكبر
حاسر الرأس وذاهل النُهى
خيل أشواقي إليك ... نعماها من خيل
لا تركن ولا تنثني ولا تميل
ولا تعرف القال فيك والقيل
ولا ترضى في هواك بالقليل
تسافر إليك وإن قلت ُ لها قيلي وأستكيني فلا تقيل
عنك تبحث وفيك تأوي
وإليك منها يكون الرحيل
ومن غير وجهك المبروك يا كريمة
وطرفك الأسود الكحيل
لن تكف يوما ً
عن صهيل
الزمان حكي عنك بأنك سيد العشاق و أمير المحبين ..
.. وذكرك التاريخ على صفحاته آلاف المرات وتوجك
.. بوسام الرائعين فأنت مدرسة فصولها عامرة بمشاعر..
.. الصدق والوفاء ومنقوش بالحبر على جدرانها أجمل ..
.. كلمات قيلت في الحب والنقاء فلقد تعلمت منك ..
.. الشيء الكثير الوافي علمتني يا سيدي سحر الابتسامة..
.. الصافية ومعنى الكلمة الصادقة علمتني كيف أصفح ..
.. وكيف أسامح كيف أداوي الجرح وكيف الدمع امسح ..
.. كم أنت عظيم يا سيدي
.. أحبك يا فارسي سأظل ارددها آلاف المرات سأنقشها ..
.. بالدم على كل الجدران و سأطرق أبواب الجيران ..
.. سأعلن للدنيا اسمك وبعدها فليكن الطوفان .. !
تحت توقيعي
أكتبني بلا أحرُف
أو لاتكتبني أبداً
.. تكفيني أنت دون حديث
دون بوح .. دون نزف ..
بصمت .. سَ أفهمك
[align=center]كل عام وقلبي في هواك لا يعرف الإصطبار ولم يجد سواك فرح
وكل عام وأنت ترقصين وحدك بين قصور الغرام
ومني لا تستحين وتسبحين في بحار حبي الخالد
كل عام ونار شوقي حمراء وهاجة
وكل عام وساحات قلبي لك وردية
ويدي خضراء
قبل عام
كانت يداك ترتعش .. وشفتاك ترتعش .. بردٌ وحزن وجفاء
ألم وعناء
وقلبٌ تجمدت فيه الدماء
صمت ٌ رهيب .. وصد ٌ عجيب
واليوم ماذا قال فمك الحبيب ؟
قولي ماذا قال... قولي من جديد
(كل سنة وأنت الحب وأنت العيد )
نعم حبيبتي ... أنا العيد السعيد
وأنتِ حياتي التي يهل فيها هلال كل عيد
كل عام
وأنت ِ مني أقرب
وأنت ِ منى فييَّ .. وأنا منك فيك
كل عام
و قلبك محاط بقلبي من كل الجهات
يحتويه ويصطفيه ويجتبيه
مواسم الأعياد هلت وتناثرت الضحكات
وتبسمت الأمسيات
قلوبٌ تقلبت فتجاذبت أوتفرقت
وقلبي في هواك مات ... ولكل العشاق فات
وحق لمن حاز قلبك أن يفتخر
ولأحزانه أن تنتحر
وأن يتبختر في خيلاء ويجر ذيله كالعظماء
وها أنا الليلة أفعل
أهب العشاق عطايا المودة ودنانير السرور
وأطل عليهم من شرفة قصري المنيف
يدي في يدك
وقلبك في قلبي ... وروح في روح
وسر به أبدا ً لا أبوح
تعلمين كم عانيتُ في سبيل حبك
وكم سهرتُ في سبيل قربك
وها أنت اليوم تكرميني ... وبالإحسان تجازيني
وبقربك على عرش الأحبة تـُجلسيني
ومن دون الناس تصطفيني
وتسعديني
فقلت ُ من فرحي
كل عام وأنا الحب والعام السعيد
وكل عام وأنت ِ الحياة
وأيام الغرام وليالي الشوق والهيام
وعمر المحبة المديد[/align][/color]
[align=center]دائما ً ما أكثر التأمل في أحوال المحبين
ضحكهم ... بكائهم ... صمتهم
أحاديثهم .. وأغانيهم
أحب أن أجالسهم كي يرق قلبي ويضحى مثلهم
تسعدني سعادتهم رغم قلتها
ويبكيني بكائهم حتى وإن لم أعلم سبب بكائهم
هم قوم يتألمون ويتألمون ويتعذبون
ورغم ذاك لا يحملون حقدا ً أو حسد
أجالسهم وأطلق آهةٌ من أعماقي
وأتسائل
من منكم يخبرني عن الشوق ؟
من منكم يشرح لي معنى أن تقضي الليل سهران
تتأمل طيفٌ بعيد ... وتعيد في ذهنك لحظات اللقاء
وتسترجع كل ما فيها وتعيد.. وما أن تنتهي تلك اللحظات
حتى لها من جديد تعيد وتعيد
من منكم يخبرني
عن معنى أن تبتسم في ظلمة الليل وأن تحدق في وجه القمر
وتسرح بين خيوط ضوءه
ويظهر لك وجه الحبيب ممتزجا ً بوجه القمر
فتناجي قمرا ً ممتزج ٌ بقمر
وتخبره بما فعلت بك نيران الشوق
ولهيب البعاد
وتظل تناجي وتهمس وتضحك حتى ينقضي ليلك !!
من منكم يخبرني
عن الصبر على هجر المحبوب
من أين يأتيك هذا الصبر وهذه القوة
رغم ما تذرفه من دمع ورغم ما يعصرك من ألم
ورغم الإستيحاش والوحشة
ورغم بعد الحبيب وعناده وظلمه
إلا أنك لا ترضى أن يسبه أحد
ولا ترضى أن تدعو عليه في دعائك
ولا ترضى أن يصيبه أدنى مكروه مهما أصابك من عذاب
من منكم يخبرني
عن أسباب حفظ كل ما لامس المحبوب
فتافيت زهرات يابسات مرت عليها سنوات وسنوات
منديلٌ نقشت عليه حروف الحبيب ... زجاجة عطره الفارغة
رسائله القديمة المصفرَّة .. صوره التي تمزقت أطرافها
أنفاسه ... بسماته ... دمعاته
نجمعها في صندوق ذكرياته ونحفظها
ونخاف عليها أكثر من الحلي والجواهر
من منكم يخبرني
عن عدد دقات القلب عندما يقابل من يحب فجأة
في إحدى الطرقات أو أحد المنحنيات
يتحمل القلب ما لا طاقة له به ... فترتعش الروح
وتتراقص الخلجات ... ويتلعثم لسان كل إحساس
من منك يخبرني
عن معنى أن تحب شيئا ً كنت تكرهه .. لأن الحبيب يحبه
وتكره شيئا ً كنت تحبه ... لأن الحبيب يكرهه
من منكم يخبرني
عن كيف إستقرار الروح في الجسد عندما تفارق الحبيب
وتحملها لنيران الوداع وأيام الإلتياع
عن تلك الليالي التي ليس لها صباح
من فعل هذا
إنه الحب بكل مسمياته وبإختلاف درجاته
الصبابة والغرام ... إنه الوجد والهيام .. إنه العشق والوله
إنه الشغف
أنه الحب الذي يرسل لنا جنود الأشواق
فتفعل بنا الأفاعيل
سألتُ قلبا ً لقي من عذاب الحب ما لقي ... ووجد من وجد الحبيب ما وجد
و من عذابه نال ما يذيب الجبال
فقلت له يا قلب ألا تدعو الله أن يصرف عنك هذا الحب ؟
فإنتفض وإنقبض ثم أبى ورفض
وصاح وناح والدمع منه لاح
ومال وقال
( لا )
( مهما هجرني فربما غدا ً يعود ... ومهما ظلمني فإني المسامح فمن غير حبه لن أنبض نبضة )
(هو الحبيب ... مهما جار أنا له دار )[/align][/color]
[align=center]هل تعرف كيف يُجرح القلب ؟
وهل تدري كيف يموت الحب ؟
القلب تجرحه الكلمة ... وأيضا ً حبس الكلمة
والحب يقتله الإهمال فيموت كما تموت الأزاهير عطشا ً
الحب لن يرتوي بماء واحد مهما كان ..فلابد أن تسقيه يدان من نهر قلبان
وأنت تعي هذا .. وأكثر من هذا
لذا تعجبتُ من تبدل حالك من حال لأسوأ حال !!
وأنا الوفية في المشاعر .. الأمينة على قلبك
الضحوكة المستبشرة .. الكتومة ... ذات السماح
وأنت غرّتك هذه (الصفات) فأورثت حبي الممات يا رجلا ً لم يفهمني
وقد خاطبته بكل اللغات
يا رجلا ً لم يفهم حتى نفسه ولم يعرف ما يريد
تعال كي (أشرحك لك) .. وأخبرك بما كنت – في نفسك – تجهله
فقد علمني جفاك شرح أحوال القلوب وفك الطلاسم
تعال لأريك ما ينقصك ولن أظلمك فلا تخْشَ جورا ً ولا إثما
أنت يا سيدي كريم ... ولكنك تكرمني في وقت غناي وتحرمني حال فقدي
فلا حاجة لي بكرم أعمى
أنت لا تريد جرحي بالحديث ... ولكن صمتك قصم قلبي
أنت تعلم شوقي لك .. ولهفتي عليك ... وحنيني إليك
ورغم هذا تمعن في البعاد
لأنك في الحب جبان
كيف هان عليك سهري ودمعي في ليالي الحنين والسهاد ؟
كيف هان عليك عذابي وإحتراق روحي والفؤاد ؟
لو كنت لا تعلم لعذرتك ... ولكنك بما أجدُ أدرى وأعلم
لذا رحَلَت غيوم السماح في ذا الصباح
ولن تسيل بعد اليوم هذي البطاح
يا رجلا ً يخفي نفسه عن نفسه ويخاف على نفسه من نفسه ويتقي نفسه من أنفاس نفسه
والزمان فاضحه
لو تجاسرت وتكلمت ..لآلمت قلبي ساعة .. وتركتني أتمتع بحياتي باقي عمري في كل ساعة
ولكنك خفت من تعلم الشجاعة ... وكم حثثتك على التحليق ولكنك قنعت بالقناعة
والإلتصاق بالأرض والوضاعة
وتركتني أتلوى من المرض وفي يديك الدواء
وغبت .. وضعت .. وفي يديك مفتاح اللقاء
وهذا لأنك علمت عظيم حبي (فتماديت) ... ولمست حرارة شوقي (فتجافيت)
ووجدت سماحتي .. فنسيت الوعود (وتناسيت)
ألم أقل لك ( غرتك الصفات ) ؟
فأضحيت بلا إلتزام ولا عهود ولا قيود
وظننت أنك مهما غبت سترجع بسلام
ولم يكن ظنك على ما يرام
فغدا ً
سأجد رجلا ً (ليس مثلك) في هواي شجيع ولا يعرف في حبي خجلا ً أو إختباء
يقف على ربوة غرامي وينادي في وادي ودادي
أمام الملأ وبملء فيه (أحبك يا زينة حياتي )
غدا ً
عندما تعود (كما كنت تعود)
وتفتح بشوق دفتر الصفات
لتلهو ببعض الصفحات
ستجدني قد كتبت لك ما جهلته مني من صفات
غدا ً
ستقرأ آخر صفاتي المكتوبة بحبر الوداع الأسود على دفتر أيام ٍ مضت
غير مأسوف عليها
( أنا لا أعشق كريما ً كان في الحب جبان )[/align][/color]
أنتِ التي تتواجد في دواخلي مثل الأساطير
أخشى أن تكوني أنت التي كانت في إنتظار قلبي ساعة ميلاده وقبل تلك الساعة
بأزمان وأزمان
وكيف بعد ان أيقنت بأنك خيال وعشت على ذاك الخيال سنوات عمري ... أجدك
حقيقة ولست أسطورة وهمية ؟
قولي لي بربك من أنت ؟
هل أنت هي ؟
عقلي لا يجيب ... وقلبي يقول ( نعم .. أنت هي )
أخاف من صدمة حقيقتك ... يتمنى عقلي أن لا تكوني (هي)
حتى لا أصاب في إعتقادي الذي يراك فقط في دنيا الخيال
وليس لك مكان في دنيا البشر
هل بعد كل ما حدث لي تكونين حقيقة ؟ هل يمكن ذلك ؟
كل ما رأيته في أسطورتي أراه يظهر فيك يوما ً بعد يوم
إسما ً ورسما ً وصوتا ً وصمتا ً
وسمتا ًوحسا ً
وهمسا ً
الويل لي من قلبي إن كنت (أنت هي) فقد كان يحدثني دائما عن وجودك
وكنت لا أصدقه ... و أسفـِّه رأيه
واليوم أراك ماثلة أمام عيناي وعيناه !
يبدو أن بيني وبين عظيم الفرحة موعدا ً ... بعد أن كان وعدا ً من الأوهام
وضغثا ً من الأحلام
فرحتي بوجودك في دنيا البشر ... فرحة مميتة
فأصبحت لا أشك في ( أنك هي)
ورغم جهلي بأوان حضورك إلا أني كنت أنتظرك
هل تذكرين كلمات إنتظاري لك في محطة القطار الذي أرسلتها مع طيور الحب البيضاء ؟
( أأذني لي بأن أجلس في إنتظارك في محطة القطار مع جموع مستقبليك
أرتدي معطفي الأسود .. الذي يحاكي سواد عينيك
أشعر بأنك إن أتيتي لن ترحلي مرة أخرى
وستبقي بيننا .. كي تهبينا الحياة )
وأرسلت لك مرة مع شمس المغيب
( بحثت عنك في زحام القلوب المسافرة وتكدسات المشاعر المتمازجة
فوجدت كل شيء ينبيء بالرحيل .. ولا شيء غير الرحيل )
وقلت لطيفك في فجر صباي
(عندما رحلتي عني ... نظرت إلى جسدك المبتعد ببط ء...من خلال ستائر الدمع
مشى قلبي خلفك وتابعت أذناي وقع خطواتك
لم أمسح الدمع المنساب على خدي
وتركته حتى جففته النسمات
ولم تكن لي سلوى في بعادك سوي علمك بأني في إنتظارك )
نعم يا صغيرتي نعم يا أسطورتي لم يكن لي سلوى غير ذلك
وإن لم تأتي كان يكفيني ( شرف إنتظارك )
الآن سألجم فم القلم ( وإن كان قلبي يهوى فيك حروف الغرام )
لعلي أدخر كلمات نهيم بهمسها عند لقائنا
في وقت الغروب
تلتقين وقتها
برجل قليل الكلمات , هادئ النبرات ، ثاقب النظرات
رقيق العبارات .. أبيض البسمات
تحيط به جبال السكون وهضاب الهدوء من كل جانب
إلا أن له دواخل
تتماوج سمواتها وتتمايل أراضيها وتفيض بحارها
( ... شــوقـــا ً إلــيـــك ... )
مثل كل عشاق الدنيا الذين خابت مساعيهم
وطاشت نبال آمالهم بلا وجهة ولا رجعة
وتهاوت قصور أحلامهم التي بنوها على شواطئ الوهم
فأخذت شرفاتها الرملية رياح العدم .. وجرفت دعائمها موجة الظلم العاتية
(أجلس لأكتب لك)
كما يفعل العشاق الخائبون , وكم كنت أظلمهم في ما مضى من عمري
كم كنت أزدري صمتهم , واليوم علمت أنهم على حق
(فخيبة الأمل أكبر باعث على الصمت)
كنت أظن أن الصامتون هم الحكماء ... ولكن علمت اليوم أن نصفهم خائبو رجاء
أجلس اليوم لأكتب لك بذات القلم الذي كتبت لك به محبة تجري على ورق
في البداية .. لأكتب لك به اليوم (قصة النهاية)
كلانا يعلم أن هذا اليوم لا شك آت
ولكنه أتى قبل الأوان وفي أسوأ توقيت
كلانا يعلم بأن الآخر عديم النظير وفريد زمانه
كلانا يجزم بأن روحنا واحدة ... ولا فرق بيننا إلا فارق الرجولة والأنوثة
فقد تطابقت الخواطر وتماثلت الأفكار وصدقت الأحاسيس
ثم كان الصمت الذي يسبق العاصفة
فتحاشيت النظر في عينيك خوفا ً من الإفصاح والافتضاح
ولكنك (مثل كل النساء) تحبي أن تسمعي ما كنتِ تعلمي
وقد كنت تعلمي وتعلمي
وكنت عن الكلام أتمنع وبالبرود أتصنع
فقد علمت أن الكلام لن يبقينا على ما نحن عليه من حال
إما لقاء أو إرتحال
ماذا كنت تنتظرين مني أيتها الصغيرة
نعم ... إعترفت بحبك وإن كان حبا ً بلا أمل
لن تلجم القيود لساني وقلبي كما كبلت حياتي
نعم (أحبك) وأنت تعلمين ... ولكنك (مثل كل النساء) تريدين أن تسمعين وها قد سمعتي
فرحلتي
(أخاف الغد) هكذا قلتي
وكأن حبك جريمة وعشقك جريرة
فصرتي تهددي بالرحيل
ها قد رحلتي ... فهل نسيتك .. أو نسيتي ؟
لا .. فقد بات التفكير صحوا ً ومناما ... وللدمع نهر لن تجف منابعه
أنت سلمتي عنق حبنا للعقل
وللعقل سياف جبان ... يقطع ولا يمهل
ربما تعودي غدا ً ...تعودي وقتما تريدي ... ولكن ربما يكون السيف قد سبق العزل
(أحبك) كلمة أقولها رغم المحاذير
(أحبك) لأن قلبي لا يعرف إلا أن يحبك
(أحبك) وحسبي من الشجاعة أني قلتها وكان الثمن البتر و (الرحيل)
في رضاها رضا الرحمن
وفي قلبها كل الحنان
ودعائها يجلب البركة وسعة الرزق وسعادة العمر
هي ... الصابرة ... التي ما كلت ولا ملت
هي ... الأب والأخ ... عندما يغيب عن البيت الرجال
هي .... كل الناس ... عندما يجفاك الناس
هي ... القوية .... المدافعة عنك عندما تحيطك الأخطار
هي ... الباكية ... الحانية عندما يداهمك ألم السقم
هي ... الساهرة على منامك وراحتك
هي ... السعيدة ... عندما تراك خير الناس
لا تحمل في قلبها الضغينة مهما نسيها الأولاد
ومتى ما عادوا تستقبلهم بالبشاشة وبسمة فرح
إن غابت يوم ... أجتهد كل أهل البيت في سد ثغرتها فلم يفلحوا
وإن حضرت وغابوا أفلحت في سد جميع ثغراتهم
هي الأم ... هي هبة الله ... ونفحة الرحمن المباركة
هي التي يكرمنا من أجلها الله ويهدينا سبل الرشاد
كلنا يعلم هذا وأكثر من هذا
ولكنا نفتقد للإحساس ... فيا ليتنا نحس بها كما تحس بنا
إلى كل أم
سلام له عرف المسك السحيق وأزكى العنابر
سلام ضمخ بالرضوان والغفران علا كل المنابر
سلام من الله يغشى وجهك المبروك وقلبك الصابر
سلام على كل أم سبقتنا بإذن الله إلى فر اديس الجنان
سلام على كل أم باقية بيننا تهبنا الحنان والأمان
وليس قولي هو الذي يعطيك حقا ً أو يزيدك شرفا ً
فيكفيك شرفا ً يا أماه
أن جعل الله رضاه في رضاك
ويكفيك فخرا ً
أن وضع جنته تحت طهر أقدامك
.... وكان ذاك الرجل يحمل قلبا ً أبيضاً كالغمام , أخضر الجنبات
أزهر الوجنات , مشرق القسمات
شقت خاصرته أنهار المحبة النقية ... وأمطرت سمائه بحبات حُب ثمينة بهية
تزينت بها أعناق العشاق بعقود دررٍ جلية
حوى (قلبه الوطن) كل الوجوه وارتوت من مياه حبه أفواه وراحٌ وروح
وذهب بها ظمأ الاشتياق وابتلت بها كل العروق
(إلا عروقه)
فاتخذ الليل حليفا ... والسهر رفيقا ...والقمر صديقا
له في الليل إنفلات في المشاعر ... وغرق في بحر دمعته
وله في النهار جَلَد وثبات
وجفاف دمعة روحه ... وإنحسار دم جروحه
كان (رجل وطن) ... قبل أن تغيب هي عن ترابه
وكيف يكون الوطن بلا أرض تقله أو سماء تظله
ذهبت ...فأضحى الوطن جسداً مُسجىً بلا روح
أصبح وطناً (لوحة) فيها أنهار وأطيار وكل أشكال الجمال
ولكن لا تسمع حساً ولا همساً ... فالكل ثابت ... والكل جامد
وهل يخفق قلباً من غير روح ؟
كانت هنا (طفلة شقية) ... ذات ضفائر من ليل ٍ طويل
وخصلة على جبينها تمرجحها أنفاس النسائم الفجرية
(طفلة شقية) تجلس على رمال الوطن في ذاك القلب الرحيب
وتبني بها قصورا ً وأقدارا ً خفية
تجري وتلهو وفي ركبتيها ذرات رمل طاهرة من تراب قلب نقي
وحُبيبات حُبٍ على خديها أينما راحت وحيثما جاءت
وفي صدرها روحها الممزوجة بـــ (روحه) فأخذتهما وغابت
جفت الأنهار وماتت الأطيار وأظلمت في ذاك (الرجل الوطن) كل الديار
ولم تبقى سوى أطيافُ أطيافٍ تتراقص في ساحاته عند كل مغيب
وتصليه بسياط الذكرى ألوان العذاب
هنا على تراب هذا الرجل الوطن
تفوح رائحة وجه طفولي
وعيون بريئة ... وصوت (خفيض) ندِي ...
وضفائر الليل المحيطة بأنوار ثغرها البسام
هنا
آثار أقدام كانت تحمل الجمال
وتجول به في كل مجال داخل هذا (الوطن الرجل)
ذهبت (ذات الضفائر) وبقيت اثار خطواتها الشقية ظاهرة... تعاند رياح النسيان
فتحتفل بها ذرات ذاك القلب المتمردة على أقدار التناثر ...
فيتواصل نزف الحنين (كل مساء )......