صفحة 11 من 11
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 3:01 pm
بواسطة dream-lady
...مرت الايام بطيئة...لاجديد فيها سوى الذهاب للمستشفى لاعطاء خالد ابرمغذية ومسكنات ...ازداد نحولا
وساد الصمت ارجاء المنزل ...سعاد اصيبت بالهزال لدرجة ملحوظة كانت تجعل قلب خالد يغوص عميقا حتى لايحس بنبضاته ...وحاول عبدالرازق ان يتمالك نفسه بكل ماأوتي من قوة..كانت سعاد تتحرك بلا وجود كالهواء...تجلس بجانب خالد ممسكة يديه التي آذتها ثقوب الابر الطبية تمسدها وتدهنها بمرطب..او
تجعله يتكيء لتسقيه او تطعمه...كانت توضأه ليصلي وهو جالس فجسده صار لايحتمل الحركة ..
لم يغب مصطفى عن خالد ولا ليوم...وان تأخر في الحضور كان خالد يتلفت كالغريق ينتظر رفيق دربه..
...وهناك...مها تقاذفتها الهواجس والظنون ...فصوت امها يصيبها بالرعب الشديد...فقد كانت الاحرف تسقط من بين شفاهها بلا روح...وكان ابوها يحاول أن يكون طبيعيا معها ولكنها كانت تشتم الانكسار بين كلماته....احست بنفسها كالمجنونة ..يشتعل مخها بكل الظنون ...وصارت تتقاذفها المكالمات المتباعدة ولم تستطع ان ترسو على حال...
.............!!!!!
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 3:27 pm
بواسطة dream-lady
...في أمسية خميس لاينسى...أحس خالد بتعب شديد...حضر اولاد عمومته جميعهم..ولم يذهب خاله للدوام
والتفوا حوله يسألونه باشفاق وكان في الغالب لايجيب عليهم...احست سعاد بمغص حاد يقطع امعاءها كالسكاكين...وجلست بجانبه تقرأ عليه وتنفث ...كان متعرقا يرتجف بالحمى ...وعيناه غائرتان من الألم ..تدوران حول محجريها عندما يشتد الوجع ..هنا فقد عبدالرازق كل مقاومة ادخرها...فصار يتكلم بعصبية حينما يلحون على خالد بالاسئلة ..حاولت سعاد اخفاء دموعها عن خالد فكانت تذهب للمطبخ او اي غرفة اخرى فتسكب دموعها فتبلل تحت قدميها وتعود بعينين حمراويتين كالجمر.. 
حاولت زوجة الخال ان تطمئن سعاد فعجزت فقد كان حال خالد اصعب من أن يهون ..فصارت تضمها الى صدرها كلما وجدتها غائمة في دموعها تتلوى كالذبيح...
كانت عينا عبدالرازق تبعثان على البكاء ..فقد كانتا متألمتين وجافتين من الدموع وشفتاه يابستان من الخوف والاضطراب...احس بنفسه ضائعا ..تائها...صارت تختلط عليه الاذكار والآيات ...وصار يخلط الآية من سورة بآية أخرى ويعيد القراءة مرة اخرى ليثبت قلبه..
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 4:19 pm
بواسطة dream-lady
اجمع الكل على نقل خالد للمستشفى رغم معارضته فهو صار لايطيق المستشفى ويحس بجدرانها تخنقه ودهاليزها تكتم على صدره ...تحت الحاحهم رضخ بضيق ..اسندته أمه فأبدلت له ثيابه بمعاونة مصطفى ...وركض ابن خاله الصغير حاملا اليه حذاءه فتناوله بابتسامة رقيقة عجب الكل كيف استطاعت شق طريقها لوجهه المهلك...هكذا اسنده ابناء عمه وتحركوا به للخارج تتبعهم سعاد متعثرة الخطى تتداركها يد زوجة أخيها باشفاق ...
..ذهبوا في ثلاث سيارات...جلس خالد في الخلف تسنده امه الى كتفها وهي تربت على ظهره عله يرتاح وعلها تطمئن 
...كانت تقرأ له في اذنه وتنفث ...وتدعو ربها متضرعة ...وتدعو الله أن يحيطها وينقذ لها ابنها بعنايته الالهيه المعجزة...كان خالد يمسك بكفها ويتشبث بها كالغريق ..فتزداد ارتجافا من المصير المجهول ...ويشتعل قلبها ألما..وصلت سيارتهم فوجودا الجميع ينتظروهم امام المستشفى...اسرعوا وفتحوا الباب ...واسندوه للداخل..اجلسوه في كرسي في صالة الانتظار حتى تم عمل اجراءات واستدعاء الطبيب المتابع لحالة خالد...وهناك في غرفة باهتة تم تنويم خالد وهو شبه غائب عن الوعي
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 4:33 pm
بواسطة dream-lady
..أصر الطبيب على عدم وجود احد بغرفة خالد سوى شخصين فقط..اصرت سعاد على الدخول فخاف عليها اخوها فقد أصبحت صحتها لاتحتمل ...وحاول اقناعها فنشجت بالبكاء حتى ألجمت لسانهم جميعا فتركوها تدخل على مضض...دخلت فوجدت عبدالرازق ممسكا بيديه يقرأ عليه سورة يس بصوت عميق ..فأحست بالارض تميد من تحت قدميها ...أحست بيد تلمس ظهرها بحنو...التفتت كالخيال فوجدت مصطفى ابن عمته ورفيق دربه بعينين لايظهر منهما سوى السواد...يمسك كتفها بحنو ويجلسها على كرسي وهي تتحرك معه كالمنوم مغنطيسيا...همست: خالد خالد...ولدي ياحتة مني...,,,لم يلتفت اليها خالد
غاص قلبها..لم يتوقف عبدالرازق عن القراءة...فرفعت صوتها تناديه مرات ومرات ...وهو لم يرد عليها لأول مرة في حياته...لم يكن مغمض العينين ...بل كان شاخصا لبعيد ..بعيدا جدا...ارتجفت سعاد حتى كادت أن تسقط عن الكرسي...فلحقها مصطفى وأتت زوجة الخال على عجالة متورمة العينين...حاولت اخراجها عن الغرفة فتشبثت بطرف سريرخالد ...وتصرخ بوجع: خالد ..بس قول ايوه يمه...سمعني صوتك ياجناي..تحشرج صوت عبدالرازق ...واهتز جسده الضعيف...وهو يختم الآيات ...ويغمض لخالد عينيه بعد أن أنطقه الشهادتين....
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 4:41 pm
بواسطة dream-lady
...ارسلتك ياوليدي....عشاني وعشانك...
جيت ازورك...جناي وارجع معاك...
ورجعت ..بالالم ..بالحسرة ..ياوليدي....بلاك
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 4:45 pm
بواسطة dream-lady
...جلست مها تتأمل طفلها الصغير ...المرح المنطلق رغم نظرات عينيه التي يسكنها حزن عميق ..ربما ورثه عن امه او ابيه مصطفى ...وجلست على مقربة منها سعاد وقد كسا الشيب شعرها وانتشرت التجاعيد بقسوة على وجهها...تراقب حفيدها بابتسامة واهية....ونادته بصوت واه:,,,خالد...جناي ...
رد عليها ببراءة ووداعة:,,,نعم يمه جاي
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الثلاثاء 2012.6.5 4:46 pm
بواسطة dream-lady
[frame="10 80"]
انتهت[/frame]

رد: يومياااات مغترب
مرسل: الأحد 2013.6.23 9:05 pm
بواسطة هامس
dream-lady كتب:[frame="10 80"]
انتهت[/frame]
سلامـ كتير جدا جدا
القـصه واقـعيه جدا وقـد تكررت مرارا هنا وهناك ولكن فى السودان لها لونها
الخاص لأنه يمتاز عن باقى الملل بعادات وتقاليد ومثل قل أن تجديها فى
باقى الملل الأخر...
أب يرى ويتوسمـ فى إبنه الكبير الخير ويحثه للغربه..وأمـ تجد نفسها بين
نارين.فراق فلذة كبدها ..وتحسين وضع العائله بإغتراب إبنها لمساعدتهمـ..
هنا يجى دور( الكاتب) فى تصوير القصه عبر السطور لعيون القارىء
بمهارات تصويرية الكتابه ليعائشها القارىء . قراءة ومشاهدة لإحداث
يجسدها التعبير الواقعى بين السطور...
قصة حب خالد وعلاقته بالجيران
هنا يجى دور( السينارست) فى تجسيد الدراما بجميع أنواعها..أيضا بالتعبير
الواقعى الواقع بين السطور لأنه لا ينسى أدق التفاصيل اليوميه التى
تحصل فى الواقع المعاش و خاصه تلك ذات الأدوار الثانويه والتى
تؤدى دورا كبيرا فى التجسيد العامـ للقصه...
عزيزتى ..دريمـ
آسف جدا لعدمـ مواكبتى لهذه الدراما المجانيه فى مسرح أنا سودانى من بدايتها
أستاذه دريمـ
باقى شىء واحد أتمنى ان نسمع به ونراه وهو........الإخراج..........
(همسه) أرجو أن تقبلى هذا التعليق وإن ....كان لم يوفيك حقك كاملا
(وهمسه تانيه) دمتى دوما بعافيه
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الاثنين 2013.6.24 3:00 pm
بواسطة dream-lady
هامس كتب:سلامـ كتير جدا جدا
القـصه واقـعيه جدا وقـد تكررت مرارا هنا وهناك ولكن فى السودان لها لونها
الخاص لأنه يمتاز عن باقى الملل بعادات وتقاليد ومثل قل أن تجديها فى
باقى الملل الأخر...
أب يرى ويتوسمـ فى إبنه الكبير الخير ويحثه للغربه..وأمـ تجد نفسها بين
نارين.فراق فلذة كبدها ..وتحسين وضع العائله بإغتراب إبنها لمساعدتهمـ..
هنا يجى دور( الكاتب) فى تصوير القصه عبر السطور لعيون القارىء
بمهارات تصويرية الكتابه ليعائشها القارىء . قراءة ومشاهدة لإحداث
يجسدها التعبير الواقعى بين السطور...
قصة حب خالد وعلاقته بالجيران
هنا يجى دور( السينارست) فى تجسيد الدراما بجميع أنواعها..أيضا بالتعبير
الواقعى الواقع بين السطور لأنه لا ينسى أدق التفاصيل اليوميه التى
تحصل فى الواقع المعاش و خاصه تلك ذات الأدوار الثانويه والتى
تؤدى دورا كبيرا فى التجسيد العامـ للقصه...
عزيزتى ..دريمـ
آسف جدا لعدمـ مواكبتى لهذه الدراما المجانيه فى مسرح أنا سودانى من بدايتها
أستاذه دريمـ
باقى شىء واحد أتمنى ان نسمع به ونراه وهو........الإخراج..........
(همسه) أرجو أن تقبلى هذا التعليق وإن ....كان لم يوفيك حقك كاملا
(وهمسه تانيه) دمتى دوما بعافيه
الغالي....هامس
مرورك وتعقيبك وتناولك التحليلي...للسيناريو المؤلم الواقعي..
أثار في الشجون..فدعاني للرجوع مرة اخرى..لاقلب في مذكرات ..خالد
الذي ...لم ..أنسه
ولم ينسه غيري
اعلم يقينا أن رأيك يهمني...ومرورك وقراءتك المتفحصة المهتمة تسعدني
ممتنة لك حد الدهشة
دمت بخير عزيزي
رد: يومياااات مغترب
مرسل: الاثنين 2014.2.10 4:59 pm
بواسطة waya