هنا اعرض عليكم هذا البوست وقد عرضه في منتديات اخرى ولكن بأساليب مختلفه فهذا نصيبكم منه باسلوب غير طبعا ولكن المضمون واحد ..
فكرة البوست عضو تحت المجهر
الفكره هي معرفة وكيفية اختيار الموضوع عن الكاتب وسوف اختار في كل حلقة موضوع لكاتب معين واطرح عليه اسئلة من نفس الموضوع او خارج الموضوع لنعرف كيفية اختياره لهذا الموضوع ومدى الاستفاده من هذا الموضوع .. ومن ناحيه اخرى لفت انتباه الاعضاء للموضوع وتحريك الموضوع بصورة غير مباشرة ...
مدة الحلقة ثلاث ايام في خلال هذه الثلاث ايام يتم محاورة الكاتب ونضع له الاسئلة لكي يرد عليها ..
طريقة تبلغ الكاتب ستكون برسالة خاصه له ..
نامل من الاعضاء التفاعل مع البوست ونتمنى من الجميع سعة الصدر في الحوار او المناقشة ..
هنا اعرض عليكم هذا البوست وقد عرضه في منتديات اخرى ولكن بأساليب مختلفه فهذا نصيبكم منه باسلوب غير طبعا ولكن المضمون واحد ..
فكرة البوست عضو تحت المجهر
الفكره هي معرفة وكيفية اختيار الموضوع عن الكاتب وسوف اختار في كل حلقة موضوع لكاتب معين واطرح عليه اسئلة من نفس الموضوع او خارج الموضوع لنعرف كيفية اختياره لهذا الموضوع ومدى الاستفاده من هذا الموضوع .. ومن ناحيه اخرى لفت انتباه الاعضاء للموضوع وتحريك الموضوع بصورة غير مباشرة ...
مدة الحلقة ثلاث ايام في خلال هذه الثلاث ايام يتم محاورة الكاتب ونضع له الاسئلة لكي يرد عليها ..
طريقة تبلغ الكاتب ستكون برسالة خاصه له ..
نامل من الاعضاء التفاعل مع البوست ونتمنى من الجميع سعة الصدر في الحوار او المناقشة ..
هذا السؤال واجهنا منذ عدة سنوات ونحن طلبة فى مدينة فريبورج السويسرية والتى يبدا فيها كل الطلبة الاجانب الذين يودون الالتحاق للدراسة فى الجامعات السويسرية ، حيث يجب عليهم زيارة كورسات التحضيارات التأهيلية للدراسة الجامعية ( كورسات الاعتراف بالشهادات الاجنبية) . قررت ادارة الجامعة تكوين فرق رياضية تمثل تجمعات الطلبة الاجانب. تم تكوين فريق كرة قدم للطلبة الافارقة ، العرب ، امريكا الاتينية ، آسيا........الخ.
نحن السودانين كنا طالبين فقط ....زميلى ابدأ الرغبة الشديدة للتسجيل فى فريق الكرة العربى ....ولكن كل الطلبة العرب عارضوا ذلك بحجة انه ليس عربى ( أسمرانى خالص.....يعنى ده واحد افريقى ...اما باقى الالفاظ لا اود ان اذكرها هنا....!!!!!) ...ما غاب عنهم ...وكانت حتى بالنسبة لشخصى مفأجأة ...انه لاعب كرة ممتاز للغاية.
المهم تمكن من تسجيل نفسه فى الفريق الافريقى....وفى مباراة الافارقة ضد العرب كان هو سبب هزيمة الفريق العربى ..اذ تمكن من تسجيل 3 اهداف فى شباك الفريق العربى ....وكانت نتيجة المبارة النهائية
3/0 لصالح الافارقة......!
الطلبة العرب جاطوا وظاتو ....وقدموا احتجاج مخجل لادارة الجامعة بان هذا الطالب السودانى يعتبر عربى وليس افريقى...وطالبوا باعادة المباراة (ههههههههههههههه)
زميلى اصر ان يواصل اللعب مع الافارقة ....واتذكر حتى اليوم رده عليهم ( لا يلعب الاسياد مع .........!)
طوال توجدى فى أوربا وحتى اليوم .....افتخر جدا باننى لا انتمى للعرب .....واتعامل معهم بقسوة ....ليس لان هذا من طبائعى....بل لان العرب لا ينفع معهم الا التعامل بهذه الصورة ....والشئ المخجل... تجدهم يحترموك ويقدروك كل ما كنت قاسى فى معاملتك معهم.
السؤال الذى يجب ان نطرحه على انفسنا .....ماهى المعاير التى وضعتها جامعة الدول العربية للدول المنضمة لها؟؟؟؟؟؟؟ هل هى اللغة...؟؟؟؟ او الجنس.؟؟؟؟ او الثقافة؟؟؟؟؟او الدين؟؟؟؟؟ او ليس هنالك معاير على الاطلاق؟؟؟؟؟؟ ام هى معاير سياسية بحته؟؟؟؟؟؟؟
والسؤال الذى يجب ان نوجه لانفسنا......هل نحن السودانين ( والصومالين كمثال آخر) عرب؟؟؟؟؟؟؟
وهل هنالك ما يجمع بيننا وبينهم؟؟؟؟؟؟؟ ولماذا ننتمى لفئة هى آساسا رافضه لنا ؟؟؟؟؟
هل الدينكاوى...او الدنقلاوى...او البجاوى...او الفوراوى ...او ...او......او....عرب؟؟؟؟؟؟؟؟
ماهو رائك اخى الكريم.....هل تعتقد وتؤمن بانك عربى؟؟؟؟؟؟؟
اما انا....فلقد وجدت هويتى.....!
انا ....افريقى....انا سودانى.....!
مع تحياتى
اول حلقتنا ستكون مع راس الهرم المشرف العام
وموضوع النقاش ((هل نحن السودانيون عرب ))
نرجو من المشرف العام التفضل بعرض شيء بسيط من سيرته الذاتية ومن ثم ندخل في الحوار
دعنى اولا ان ارحب بك معنا فى اناسودانى ...حبابك عشرة ...ونتمنى ليك اقامة جميلة ممتعة معنا ....بعده ان شاء الله تترك كل المنتديات الاخرى خلفك ...ويصبح اناسودانى منتداك بدون منازع.....!
اخى العزيز.....اشكرك كذلك على المشاركة الجميلة جدا ...فلقد كانت بالفعل رد منى مساء الامس للعضو المستشار2 فى مشاركة طرحها فى منتدى الاقتراحات ...بعمل مشاركة تحمل نفس مقصودك...تجدها على الرابط
اعتقد معظم اعضاء المنتدى يعرف السيرة الشخصية للمشرف العام...وبما انك عضو جديد ...وللاعضاء
الجدد الاخرين ...وباختصار شديد ...الاسم ..صلاح سليمان...صيدلى....متزوج واب ل 4اطفال..نادية..راشد...رنا..ورزان ....مقيم فى المانيا
الاخ العزيز
د. صلاح اشكرك كل الشكر على طيب معدنك وعلى راحابة صدرك وتواضع الذي اقف امامه ضعيفا
من طيب كلماتك ومن حفاوة ترحيبك لي
خارج النص : في الحقيقة اطلعت على الرابط ونظرت ما فيه ولكن فكرتي هي ليست بهذه الفكره انما التحاور والنقاش يكون وجه لوجه يعني ( اتجاه معاكس ) ..
وإلى الذين لم يفهموا فكرة البوست هي كالتالي :
1. اطرح موضوع من مواضيع المنتدى .. لكتاب معين .
2. التحاور والنقاش يكون في نفس الموضوع ..
3. فهم الاعضاء للكيفية التي جعلت الكاتب يطرح هذا الموضوع .
..
والان ندخل في الحوار مع دكتور / صلاح المشرف العام
المشرف العام ...
لماذا هذا العنوان بالذات لهذا الموضوع في حين ان الوضع الحالي والتدخل الاخير عن طريق تشاد يجعل من اننا نتمي الى العرب لان هذا التدخل لم يكون حميدا من دول الجوار ؟؟؟
ماهو قصدك من هذا النص ؟؟ .....ماهى المعاير التى وضعتها جامعة الدول العربية للدول المنضمة لها؟؟؟؟؟؟؟ هل هى اللغة...؟؟؟؟ او الجنس.؟؟؟؟ او الثقافة؟؟؟؟؟او الدين؟؟؟؟؟ او ليس هنالك معاير على الاطلاق؟؟؟؟؟؟ ام هى معاير سياسية بحته؟؟؟؟؟؟؟
من خلال موضوعك الذي طرحته بأننا سودانيين افارغة وليس عرب ما هي المسببات التي تجعلنا افارغه وليس عرب وماهي التبعيات التي تجعلنا نتمي الى العرب ؟؟
لماذا هذا العنوان بالذات لهذا الموضوع في حين ان الوضع الحالي والتدخل الاخير عن طريق تشاد يجعل من اننا نتمي الى العرب لان هذا التدخل لم يكون حميدا من دول الجوار ؟؟؟
الاخ الكريم ود العيلفون
اشكرك اولا على تذكيرى بالمشاركة الاصلية والتى قد طرحتها قبل فترة تجاوزت العام ونصف وللاسف
الشديد جدا لم اجد الفرصة والوقت لمتابعة المشاركة...ودى يمكن واحده من مشاكل المشرف العام ....اليوم وبعد دخولى على مشاركتك هذه ومرورى على الاسئلة الموجهة.....رجعت قبل الاجابة وراجعت المشاركة
الاصلية....فكانت فعلا مفاجأة ان اشاهد هذا التفاعل النشط من الاعضاء فى فترة غيابى....فكتبت كرد عليهم
تعليق قد يجاوب على كل اسئلتك........ارجوا الدخول على المشاركة من على الرابط
بالنسبة لسؤالك الاول ...فليس له علاقة بالاحداث الاخيرة وانما الاحداث الاخيرة ..جزء لايتجزاء من اشكالية طرح السؤال عن الهوية السودانية....فأختيارى عنوان الموضوع بالسؤال عن ...هل نحن السودانيون عرب....انما هو سؤال عن الهوية السودانية ...كان من الممكن انا اختار العنوان بالسؤال عن هل نحن السودانيون افارقة..؟؟؟ ولكن اختيارى للعنوان الاول ...لسبب واحد ...وهو فى نظرى ان الاتجاه
العربى يحاول فرض جزوره فى الهوية السودانية مما سبب ذلك العديد من المشاكل مع الجزور الاصلية
والجزور التى انصهرت تماما مع الجزور الاصلية.
الممالك ..والمشايخ ...والفترة المسيحية ..والحضارة النوبية القديمة ......لايمكن مسحها وتقليل شأنها بدخول العرب الى السودان.
ماهو قصدك من هذا النص ؟؟ .....ماهى المعاير التى وضعتها جامعة الدول العربية للدول المنضمة لها؟؟؟؟؟؟؟ هل هى اللغة...؟؟؟؟ او الجنس.؟؟؟؟ او الثقافة؟؟؟؟؟او الدين؟؟؟؟؟ او ليس هنالك معاير على الاطلاق؟؟؟؟؟؟ ام هى معاير سياسية بحته؟؟؟؟؟؟؟
يمكن توجيه التساؤل بطريقة اخرى ......وهى ...على ايه اساس جمهورية السودان عضو فى جامعة الدول العربية؟؟؟؟ هل هى اللغة...؟؟؟؟ او الجنس.؟؟؟؟ او الثقافة؟؟؟؟؟او الدين؟؟؟؟؟ ام هى معاير سياسية بحته؟؟؟؟؟؟؟ او هل هى مفروضه علينا؟؟؟؟
من خلال موضوعك الذي طرحته بأننا سودانيين افارغة وليس عرب ما هي المسببات التي تجعلنا افارغه وليس عرب وماهي التبعيات التي تجعلنا نتمي الى العرب ؟؟
اخى الكريم ...انا لست ضد العرب ...وانما ضد الهيمنة العربية ....وارى مستقبل السودان فى تمسكه بالهوية
السودانية المميزة ..واستغلال هذا التميز لمصالحه فى تعاملاته ...عربية كانت او افريقية مع التركيز على علاقات متميزة مع جيران السودان ....فهنا مستقبالنا.
اما عن التبعيات التى تجعلنا ننتمى الى العرب .....فيكفى تعاملهم معنا كسودانين....!!!
نرجو من المشرف العام التفضل بعرض شيء بسيط من سيرته الذاتية ومن ثم ندخل في الحوار
ودي
الاخ العزيز ود العيلفون تحياتى اشكرك على طرح الفكره وهى فكر هادفه وانا لى موضوع يمكن يكون فى وجه شبه بيناتون لكن انا موضوعى بيعمل على تحليل الاعضاء من خلال مواضيعون وردودون وهو ان يضع فرد من اسرة المنتدى فى موضع تساؤل وكل واحد عند سؤال يسالو ليه وهو مجبر على الرد حتى يتسنا لنا معرف بعض معرفه حقيقه وعلى ما اعتقط عرفت انو فى موضوع اخر مشابه تحت عنوان الكرسى الساخن وانا شخصيا ما عندى مانع لو تم القا موضوعى وترك المجال لعضو اخر تقبل تحياتى ومرور اخوك المستشار2
بالنسبة لسؤالك الاول ...فليس له علاقة بالاحداث الاخيرة وانما الاحداث الاخيرة ..جزء لايتجزاء من اشكالية طرح السؤال عن الهوية السودانية....فأختيارى عنوان الموضوع بالسؤال عن ...هل نحن السودانيون عرب....انما هو سؤال عن الهوية السودانية ...كان من الممكن انا اختار العنوان بالسؤال عن هل نحن السودانيون افارقة..؟؟؟ ولكن اختيارى للعنوان الاول ...لسبب واحد ...وهو فى نظرى ان الاتجاه
العربى يحاول فرض جزوره فى الهوية السودانية مما سبب ذلك العديد من المشاكل مع الجزور الاصلية
والجزور التى انصهرت تماما مع الجزور الاصلية.
الممالك ..والمشايخ ...والفترة المسيحية ..والحضارة النوبية القديمة ......لايمكن مسحها وتقليل شأنها بدخول العرب الى السودان.
الاب الحنون المشرف العام
والاخ العزيز ود العيلفون
ارجو ان تقبلو تداخولاتى حتى نعرف من هم العرب
على من نطلق لفظـــــــــــــــة " عرب"
نطلق لفظة "العرب" اليوم على سكّان بلاد واسعة، يكتبون ويؤلفون وينشرون ويخاطبون بالإذاعة و "التلفزيون" بلغة واحدة، نقول لها لغة العرب أو لغة الضاد أو لغة القرآن الكريم. وإن تكلموا وتفاهموا وتعاملوا فيما بينهم وفي حياتهم اليومية أدّوا ذلك بلهجات محلية متبابنة، ذلك لأن تلك اللهجات إذا أرجعت رجعت إلى أصل واحد هو اللسان العربي المذكور، وإلى ألسنة قبائل عربية قديمة، وإلى ألفاظ أعجمية دخلت تلك اللهجات بعوامل عديدة لا يدخل البحث في بيان أسبابها في نطاق هذا البحث.
و نحن إذ نطلق لفظة "عرب" و "العرب" على سكان البلاد العربية، فإنما نطلقها إطلاقاً عاماً على البدو وعلى الحضر، لا نفرق بين طائفة من الطائفتين، ولا بين بلد وبلد. نطلقها بمعنى جنسية وقومية وعلم على رسٍّ له خصائص وسمات وعلامات وتفكر يربط الحاضرين بالماضين كما يربط الماضي بالحاضر. و اللفظة بهذا المعنى وبهذا الشكل، مصطلح يرجع إلى ما قبل الإسلام،ولكنه لا يرتقي تاريخياً إلى ما قبل الميلاد، بل لا يرتقي عن الإسلام إلى عهد جدا بعيد. فأنت إذا رجعت إلى القرآن الكريم، والى حديث رسول الله، وجدت للفظة مدلولاً يختلف عن مدلولها في النصوص الجاهلية التيُ عثر عليها حتى الآن، أو في التوراة والإنجيل والتلمود وبقية كتب اليهود والنصارى وما بقي من مؤلفات يونانية ولاتينية تعود إلى ما قبل الإسلام. فهي في هذه أعراب أهل وبر، أي طائفة خاصة من العرب. أما في القرآن الكريم و في الحديث النبوي، وفي الشعر المعاصر للرسول، فإنها علَم على الطائفتين واسم للسان الذي نزل به القرآن الكريم، لسان أهل الحضر ولسان أهل الوبر على حد سواء. )ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ. لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين(، )ولو جعلناه، قرآناً أعجمياً لقالوا: لولا فصلت آياته أعجمي وعربي. قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(.
المستشار2 كتب:
الاب الحنون المشرف العام
والاخ العزيز ود العيلفون
ارجو ان تقبلو تداخولاتى حتى نعرف من هم العرب
على من نطلق لفظـــــــــــــــة " عرب"
نطلق لفظة "العرب" اليوم على سكّان بلاد واسعة، يكتبون ويؤلفون وينشرون ويخاطبون بالإذاعة و "التلفزيون" بلغة واحدة، نقول لها لغة العرب أو لغة الضاد أو لغة القرآن الكريم. وإن تكلموا وتفاهموا وتعاملوا فيما بينهم وفي حياتهم اليومية أدّوا ذلك بلهجات محلية متبابنة، ذلك لأن تلك اللهجات إذا أرجعت رجعت إلى أصل واحد هو اللسان العربي المذكور، وإلى ألسنة قبائل عربية قديمة، وإلى ألفاظ أعجمية دخلت تلك اللهجات بعوامل عديدة لا يدخل البحث في بيان أسبابها في نطاق هذا البحث.
و نحن إذ نطلق لفظة "عرب" و "العرب" على سكان البلاد العربية، فإنما نطلقها إطلاقاً عاماً على البدو وعلى الحضر، لا نفرق بين طائفة من الطائفتين، ولا بين بلد وبلد. نطلقها بمعنى جنسية وقومية وعلم على رسٍّ له خصائص وسمات وعلامات وتفكر يربط الحاضرين بالماضين كما يربط الماضي بالحاضر. و اللفظة بهذا المعنى وبهذا الشكل، مصطلح يرجع إلى ما قبل الإسلام،ولكنه لا يرتقي تاريخياً إلى ما قبل الميلاد، بل لا يرتقي عن الإسلام إلى عهد جدا بعيد. فأنت إذا رجعت إلى القرآن الكريم، والى حديث رسول الله، وجدت للفظة مدلولاً يختلف عن مدلولها في النصوص الجاهلية التيُ عثر عليها حتى الآن، أو في التوراة والإنجيل والتلمود وبقية كتب اليهود والنصارى وما بقي من مؤلفات يونانية ولاتينية تعود إلى ما قبل الإسلام. فهي في هذه أعراب أهل وبر، أي طائفة خاصة من العرب. أما في القرآن الكريم و في الحديث النبوي، وفي الشعر المعاصر للرسول، فإنها علَم على الطائفتين واسم للسان الذي نزل به القرآن الكريم، لسان أهل الحضر ولسان أهل الوبر على حد سواء. )ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ. لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين(، )ولو جعلناه، قرآناً أعجمياً لقالوا: لولا فصلت آياته أعجمي وعربي. قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد(.
من هم العــــــــــــــرب قبل الإســــــــــــــــــــــلام؟
المستشرقون وعلماء التوراة يفسرون كلمة عرب
أما المستشرقون وعلماء التوراة المحدثون، فقد تتبعوا تأريخ الكلمة، وتتبعوا معناها في اللغات السامية،وبحثوا عنها في الكتابات الجاهلية وفي كتابات الآشوريين والبابليين واليونان والرومان والعبرانيين وغيرهم، فوجدوا إن أقدم نصّ وردت فيه لفظة "عرب" هو نص آشوري من أيام الملك "شلمنصر الثالث" "الثاني?" ملك آشور. وقد تبين لهم إن لفظة "عرب" لم تكن تعني عند الآشوريين ما تعنيه عندنا من معنى، بل كانوا يقصدون بها بداوة وإمارة "مشيخة" كانا تحكم في البادية المتاخمة للحدود الآشورية، كان حكمها يتوسع ويتقلص في البادية تبعاً للظروف السياسية ولقوة شخصية الأمير، وكان يحكمها أمير يلقب نفسه بلقب "ملك" يقال له "جنديبو" أي "جندب" وكانت صلاته سيئة بالآشوريين. ولما كانت الكتابة الآشورية لا تحرك المقاطع، صعُب على العلماء ضبط الكلمة، فاختلفوا في كيفية المنطق بها، فقرئت: "Aribi" و "Arubu" و "Aribu" و "Arub" و "Arai" و "Urbi" و "Arbi" إلى غير ذلك من قراءات. والظاهر إن صيغة "Urabi" كانا من الصيغ القليلة الاستعمال، ويغلب على الظن إنها استعملت في زمن متأخر، وأنها كانت بمعنى "أعراب" على نحو ما يقصد من كلمي "عُربي" و "أعربي" في لهجة أهل العراق لهذا العهد. وهي تقابل كلمة "عرب" التي هي من الكلمات المتأخرة كذلك على رأي بعض المستشرقين. وعلى كل حال فإن الآشوريين كانوا يقصدون بكلمة "عربي" على اختلاف أشكالها بداوة ومشيخة كانت تحكم في أيامهم البادية تمييزاً لها عن قبائل أخرى كانت مستقرة في تخوم البادية.
و وردت في الكتابات البابلية جملة "ماتواربي" "Matu A-Ra-bi" ، "Matu Arabaai" و معنى "ماتو" "متو" أرض، فيكون المعنى "أرض عربي" ، أي "أرض العرب" ، أو "بلاد العرب" ، أو "العربية" ، أو " بلاد الأعراب" بتعبير اصدق و أصح. إذ قصد بها البادية، و كانت تحفل بالأعراب.
وجاءت في كتابة "بهستون" "بيستون" "Behistun" لدارا الكبير "داريوس" لفظة "ارباية" "عرباية" "Arabaya" و ذلك في النص الفارسي المكتوب باللغة "الأخمينية" ، و لفظة "Arpaya" "M Ar payah" في النص المكتوب بلهجة أهل السوس "Susian" "Susiana" و هي اللهجة العيلامية لغة عيلام.
ومراد البابليين أو الآشوريين أو الفرس من "العربية" أو "بلاد العرب"، البادية التي في غرب نهر الفرات الممتدة إلى تخوم بلاد الشام.
وقد ذكرت "العربية" بعد آشور وبابل وقبل مصر في نص "دارا" المذكور، فحمل ذلك بعض العلماء على إدخال طور سيناء فيَ جملة هذه الأرضين. وقد عاشت قبائل عربية عديدة في منطقة سيناء قبل الميلاد.
و بهذا المعنى أي معنى البداوة والأعرابية والجفاف والقفر، وردت اللفظة في العبرانية وفي لغات سامية أخرى. ويدل ذلك عذ أن لفظة "عرب" في تلك اللغات المتقاربة هو البداوة وحياة البادية، أي بمعنى "أعراب". وإذا راجعنا المواضع التي وردت فيها كلمة "عربي" و "عرب" في التوراة، نجدها بهذا المعنى تماماً. ففي كل المواضع التي وردت فيها في سفر "أشعياء" "Isaiah" مثلاً نرى أنها استعملت بمعنى بداوة و أعرابية، كالذي جاء فيه: "ولا يخيم هناك أعرابي" و "وحي من جهة بلاد العرب في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين" . فقصد بلفظة "عرب" في هذه الآية الأخيرة البادية موطن العزلة والوحشة والخطر، ولم يقصد بها قومية وعلية لمجلس معين بالمعنى المعروف المفهوم.
ولم يقصد بجملة "بلاد العرب" في الآية المذكورة والتي هي ترجمة "مسا ه -عراب" " Massa ha-Arab"، المعنى المفهوم من "بلاد العرب" في الزمن الحاضر أو في صدر الإسلام، وإنما المراد بها للبادية، التي بين بلاد الشام والعراق وهي موطن الأعراب.
وبهذا المعنى أيضاً وردت في "أرميا"، ففي الاية "وكل ملوك العرب" الواردة في الإصحاح الخامس والعشرين، تعني لفظة "العرب" "الأعرابي"، أي "عرب البادية". والمراد من "وكل ملوك العرب" و " كل رؤساء العرب" و "مشايخهم"، رؤساء قبائل ومشايخ، لا ملوك مدن وحكومات. وأما الآية: "في الطرقات جلست لهم كأعرابي في البرية"، فإنها واضحة، وهي من الآيات الواردة في "أرميا". والمراد بها أعرابي من البادية،لا حضري من أهل الحاضرة. فالمفهوم اذن من لفظة "عرب" في اصحاحات "أرميا" إنما هو البداوة والبادية والأعرابية ليس غير.
ومما يؤيد هذا الرأي ورود "ها عرابة ha'Arabah " في العبر انية، ويراد: بها ما يقال له: "وادي العربة"، أي الوادي الممتد من البحر الميت أو من بحر الجليل إلى خليج العقبة. وتعتي لفظة "برابة" في العبرانية الجفاف وحافة الصحراء وأرض محروقة، أي معاني ذات صلة بالبداوة والبادية. وقد أقامت في هذا الوادي قبائل بدوية شملتها لفظة "عرب". وفي تقارب لفظة "عرب" و "عرابة"، وتقارب معناهما، دلالة على الأصل المشترك للفظتين. ويعدّ وادي "العربة" وكذلك "طور سيناء" في بلاد العرب. و قصد ب "العربية" برية سورية في "رسالة القديس بولس إلى أهل غلاطة".