أدب الخصومة في الإسلام

يشمل المواضيع والمشاركات الاسلامية

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ودالفتيحاب
مشاركات: 23
اشترك في: الخميس 2009.5.21 6:52 pm
مكان: السودان
اتصال:

أدب الخصومة في الإسلام

مشاركة بواسطة ودالفتيحاب »

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي هذه خطبة للجمعة أعجبني محتواها عن الخصومة بين الإخوة فأحببت أن يستفيد منه الجميع ، أسأل الله تعالى أن يحفظنا من الجدال و المراء و الخصام
تقبل الله منا و منكم و نفع الله بها و جعلها درسا لكل المتخاصمين آمين


مختصر خطبة أدب الخصومة في الإسلام

للشيخ الطبيب محمد خير الشعال

 يحب الإسلام لأتباعه الجماعة والوئام، ويكره لهم التباغض والخصام، قال رسول الله : «دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي الحالقة، أَمَا إنيّ لا أقول: تَحْلِقُ الشعر، ولكن تَحْلِقُ الدِّيْن» [الترمذي]، وقال رسول الله : «ألا أخبركم بأفضلَ من درجةِ الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى. قال: صلاحُ ذاتِ البَيْن، فإن فساد ذاتِ البَيْن هي الحالقة، لا أقول: هي تحلق الشعر، ولكن تَحْلِقُ الدِّيْن» [الترمذي].
 الإسلام دين مثالي واقعي، فهو يدعوا إلى ترك الخصومات وعدم إحداثها أصلاً - وهذه مثالية -، لكنه يؤدب أتباعه بأدب الخصومة فيما لو وقع بين أفرادهم صدام أو خصام، - وهذه واقعية -، فما هي آداب الخصومة في الإسلام؟!
1. مراقبة الله تعالى في الخصومة، لأن الله تعالى مطلع الآن، وستعاد الخصومة أمامه يوم القيامة، روى الترمذي عن الزبير قال: لما نزلت ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر:31]، قال الزبير: يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة يوم القيامة، بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: نعم، قال إن الأمر إذاً لشديد.
2. الاحتكام في الخصومة للشرع، والنزول على قوله، قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ [النساء:65].
3. الاعتدال في الخصومة وعدم الإغراق بها، واتركْ للصلح موضعاً. عن علي رضي الله عنه قال: \"أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما\" [الترمذي]. قال رسول الله : «أبغض الرجال إلى الله الأَلَدُّ الخَصِم» [مسلم]، يعني شديد الخصومة. قيل لأبي سفيان رضي الله عنه: ما بلغ بك من الشرف؟ قال: ما خاصمتُ رجلاً إلا جعلتُ للصلح موضعاً.
4. لا تأخذ في الخصومة غير حقك، ولو حَكمَ به مَنْ حكم. قال رسول الله : «إنما أنا بشر، أنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم يكون أَلْحًنَ بحجته من بعض فأقضي نحو ما أسمع، فَمَنْ قضيتُ له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعةً من النار» [البخاري ومسلم وغيرهما].
5. ضبط اللسان في الخصومة وفق الشرع، قال رسول الله : «أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فَجَر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يَدَعَها» [البخاري ومسلم وغيرهما]، ومعنى فَجَر أي انبعث في المعاصي والمحارم.
أضف رد جديد

العودة إلى ”قطاف إسلامية“