شاركوني قهوتي أهلا وسهلا ,
يحلو لي الجلوس خلف نافذة المنزل والتأمل في السماء
في تلك الليلة الماطرة
جلست على الأريكة
ووضعت المدفأة أمامي
كنت أنظر الى قطرات المطر المترامية على الأرض
وأنصت لها قطرة قطرة
فمع كل قطرة أشعر بالسكينة والهدوء
فالهدوء الرائع يخيّم على الشوارع
وكأن الجميع نيام
في تلك اللحظة .. خطر على بالي أن أحتسي كوبا من القهوة الدافئة
فنهضت من مكاني كي أحضّر القهوة
وضعت ابريق الماء على الفرن وبقيت انظر من النافذة
تارة أسمع صوت قطرات المطر المنسابة على الأرض بهدوء
وتارة أخرى أسمع صوت الماء يتطاير من الابريق
بعد دقائق غلى الماء فأضفت اليه ملعقة من السكر
وملعقتين من البن
ثم تذوقت الطعم
لكني أحسست بطعم مرّ
فاحترت هل أضيف المزيد من السكر أم ماذا ؟؟
أيهما ألذ في هذه اللحظة
القهوة المرّة أم الحلوة
؟؟؟
فالبارحة أحببتها وهي مرّة
أما اليوم فيبدو أنني بحاجة للمزيد من السكر
تعجبت وقلت في نفسي ..
غريب هذا الفرق الشاسع بين الأمس واليوم
فأنا ما زلت كما أنا
فلماذا هذا الاختلاف في الذوق؟؟
فقد تمرّ علينا لحظات نشعر بمرارة الأيام وقسوتها
ربما لاحداث مؤلمة حصلت لنا
أو لفقدان احد الأعزاء
أو لمرض ألّم بنا
وأحيانا لمشكلة صغيرة حدثت معنا
فتهطل علينا الأحزان من حيث لا نشعر
تماما كما هطلت الامطارعلى ساحة منزلي ذلك اليوم
لكنها لم تكن تنساب انسيابا
بل كانت ترتطم بقلوبنا كالصخر فتكسره
ولحظتها نمضي ساعاتنا بين الألم واليأس
تتثاقل علينا الاحزان شيئا فشيئا
إلى أن ترجح كفة الحزن على كفة السعادة
ودكبوشيــــــــــــــــه


