[poem=font="simplified arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="" border="outset,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
يَـا دَارَ مَيَّـةَ بالعَليْـاءِ ، فالسَّنَـدِ = أَقْوَتْ ، وطَالَ عَلَيهَا سَالِـفُ الأَبَـدِ
وقَفـتُ فِيـهَا أُصَيلا كي أُسائِلُهـا = عَيَّتْ جَوَاباً ، ومَا بالرَّبـعِ مِنْ أَحَـدِ
كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ = ، و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ
تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ = ، و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآنبِ
إني كأني ، لدى النعمانِ خبرهُ = بعضُ الأودّ حديثاً، غيرَ مَكذوبِ
بأنّ حِصنْاً وحَيّاً منْ بَني أسَدٍ، = قاموا ، فقالوا : حمانا غيرُ مقروبٍ
أتاني أبيتَ اللعنَ أنكَ لمتني = و تلكَ التي أهتمّ منها وأنصبُ
فبتُّ كأنّ العائداتِ فرشن لي = هراساً، به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهلاً، = فإنّ مَظِنّة َ الجَهْلِ الشّبابُ
فكُنْ كأبيكَ، أو كأبي بَراءٍ، = توافقكَ الحكومة ُ والصوابُ
حذّاءُ مدبرة ٌ، سكّاءُ مقبلة = ٌ، للماء ، في النحرِ منها ، نوطة ٌ عجبُ
تدعو القطا ، وبها تدعى ، إذا نسبتْ = يا حسنها ، حين تدعوها ، فتنتسبُ
أرَسماً جديداً من سُعادَ تَجَنَّبُ؟ = عفتْ روضة ُ الأجداد منها ، فيثقبُ
عفا آية ُ ريحُ الجنوبِ معَ الصبا = ، وأسحَم دانٍ، مزنُهُ متَصَوِّبُ
مَنْ يطلبِ الدّهرُ تُدرِكْهُ مخالبُهُ، = والدّهرُ بالوِترِ ناجٍ، غيرُ مطلوبِ
ما من أناسٍ ذوي مجدٍ ومكرمة ٍ = ، إلاّ يشدّ عليهم شدة َ الذيبِ
كأنَّ قتودي ، والنسوعُ جرى بها = مصكٌّ ، يباري الجونَ ، جأبٌ معقربُ
رعى الروضَ حتى نشتِ الغدرُ والتوتْ = برِجْلاتِها، قِيعانُ شرجٍ وأيهَبُ
لعمري ، لنعمَ المرءُ من آلِ ضجعمٍ ، تزورُ ببُصرى ، أو ببُرقة ِ هارِبِ
فتى ، لم تلدهُ بنتُ أمٍ قريبة ٍ ، فيضوي ، وقد يضوى رديدُ الأقاربِ
وما حاوَلتُما بقيادِ خَيلٍ، = يصولُ الوَرْدُ فيها والكُمَيتُ
إلى ذُبيانَ، حتى صبّحَتْهُمْ، = و دونهمُ الربائعُ والخبيتُ
و استبقِ ودكَ للصديقِ ، ولا تكن = قتباً يعضّ بغاربٍ ، ملحاحا
فالرفقُ يمنٌ ، والأناة ُ سعادة = ٌ ، فتأنّ في رفقٍ تنالُ نجاحاَ
يقولون: حِصنٌ، ثم تأبَى نفوسُهم؛ = و كيفَ بحصنٍ ، والجبالُ جموحُ
ولم تَلفظِ الموتَى القُبورُ، ولم تَزلْ = نجومُ السماءِ، والأديمُ صَحيحُ
مِنَ آلِ مَيّة َ رائحٌ، أو مُغْتَدِ، = عجلانَ ، ذا زادٍ ، وغيرَ مزودِ
أَفِدَ التّرَحّلُ، غير أنّ ركابنا = لما تزلْ برحالنا ، وكأنْ قدِ
اهاجَكَ، مِنُ سُعْداك، مَغنى المعاهدِ = بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأساوِدِ
تعاورها الأرواحُ ينسفنَ تربها = ، و كلُّ مثلثٍ ذي أهاضيبَ ، راعدِ
أبقيتَ للعبسيّ فضلاً ونعمة ً = ، ومَحمَدة ً من باقياتِ المَحامِدِ
حباءُ شقيقٍ فوقَ أعظمِ قبره = ، و ما كان يحبى قبله قبرُ وافدِ
يا عامِ! لم أعرِفك تنكِرُ سُنّة ً = ، بعدَ الذينَ تتَابَعوا بالمَرْصَدِ
لو عاينتكَ كماتنا بطوالة ٍ = ، بالحَزْوَريّة ، أو بلابة ِ ضرغدِ
عوجوا ، فحيوا لنعمٍ دمنة َ الدارِ = ، ماذا تحيونَ من نؤيٍ وأحجارِ ؟
أقوى ، وأقفَرَ من نُعمٍ، وغيّرهَ = هُوجُ الرّياحِ بها والتُّربِ، مَوّارِ
لقد نهيتُ بني ذبيانَ عن أقرٍ = ، وعنَ ترَبُّعِهِمْ في كلّ أصْفارِ
وقلتُ: يا قومُ، إن اللّيثَ مُنقَبِضٌ = على براثنهِ ، للوثبة ِ الضاري
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُزَيماً = ، وزبّانَ، الذي لم يَرْعَ صِهْرِي
فإيّاكُمْ وَعُوراً دامياتٍ، = كأن صِلاءَهُنّ صِلاءُ جَمْرِ
نبئتَ زرعة َ ، والسفاهة ُ كاسمها = ، يُهْدي إليّ غَرائِبَ الأشْعارِ
فحلفتُ ، يا زرعَ بن عمروٍ ، أنني = مِمَا يَشُقّ، على العدوّ، ضِرارِي
كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا = ، وهَمّينِ: هَمّاً مُستَكنّاً وظاهرَا
أحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها، = وَوِرْدُ هُمومٍ لم يَجِدْنَ مَصادِرَا
لقد قلتُ للنّعمانِ، يوْمَ لَقيتُهُ = يُريدُ بني حُنّ، ببُرقَة ِ صادِرِ
تجنبْ بني حنّ ، فإنّ لقاءهمْ = كريهٌ، وإنْ لم تَلقَ إلاّ بصابِرِ
ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة ً = ، فقد أصبْحتْ، عن منَهجِ الحقّ، جائرهْ
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَة ٍ = سفيهاً ، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ
نبئتَ زرعة َ ، والسفاهة ُ كاسمها = ، يُهْدي إليّ غَرائِبَ الأشْعارِ
فحلفتُ ، يا زرعَ بن عمروٍ ، أنني = مِمَا يَشُقّ، على العدوّ، ضِرارِي
كتمتكَ ليلاً بالجمومينَ ساهرا ، = وهَمّينِ: هَمّاً مُستَكنّاً وظاهرَا
أحاديثَ نَفسٍ تَشتَكي ما يَريبُها، = وَوِرْدُ هُمومٍ لم يَجِدْنَ مَصادِرَا
ودّعْ أُمامة َ، والتّوديعُ تَعْذيرُ، = و ما وداعكَ منْ قفتْ به العيرُ
و ما رأيتكَ إلاّ نظرة ً عرضتْ = ، يوْمَ النِّمارة ِ، والمأمورُ مأمورُ
صلُّ صفاً لا تنطوي من القصرْ = ، طويلة ُ الإطراقِ من غيرِ خفرْ
داهية ٌ قد صغرتْ من الكبرْ = ، كأنما قد ذهبتْ بها الفكرْ
يومَا حَليمة َ كانَا من قَديمِهِمُ، = و عينُ باغٍ ، فكانَ الأمرُ ما ائتمرا
يا قومُ إنّ ابنَ هندٍ غيرُ تارِكِكُمْ؛ = فلا تكونوا، لأدنَى وقعَة ٍ، جَزَرَا
أخلاقُ مجدكَ جلتْ ، ما لها خطرٌ = ، في البأسِ والجودِ بينَ العِلمِ والخبرِ
متوجٌ بالمعالي ، فوقَ مفرقهِ = ، وفي الوَغي ضَيغَمٌ في صُورة ِ القمرِ
[/poem]
اشعار النابغة الذبياني
المشرف: بانه
رد: اشعار النابغة الذبياني
[poem=font="simplified arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="coral" bkimage="" border="double,9,sienna" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
فَتًى ، تَمّ فيهِ ما يَسُرّ صديقَهُ؛ = على أنّ فيه ما يُسيءُ المُعادِيَا
فتًى ، كملَتْ أخلاقُهُ، غير أنّهُ = جوادٌ ، فما يبقي على المالِ باقيا
سألَتْني عن أُناسٍ هَلَكُوا، = أكلَ الدهرُ عليهمْ وشربْ
بعاري النواهقِ ، صلتِ الجبينِ = ، يستنّ كالتيسِ في الحلبِ
متى تأتهِ ، تعشو إلى ضوءِ نارهِ = ، تجدْ خيرَ نارٍ ، عندها خيرُ موقدِ
فأضحتْ بعدما وَصَلتْ بدارٍ = شطونٍ ، لا تعادُ ولا تعودُ
حباءُ شقيقٍ فوقَ أحجارِ قبرهِ = ، و ما كان يحبى ، قبله ، قبرُ وافدِ
بالدُّرّ والياقوتِ زَيّنَ نَحرَها = ، و مفصلٍ من لؤلؤٍ وزبرجدِ
إذا تلقهم لا تلقَ للبيتِ عورة ً = ، ولا الجارَ محروماً، ولا الأمرَ ضائِعا
صَبراً بَغيضَ بن ريثٍ، إنها رَحِمٌ، = حبتمْ بها فأناختكم بجعجاعِ
يا مانعَ الضّيمِ أن يَغشَى سَراتَهُمُ، = و حاملَ الإصرِ عنهم ، بعدما غرقوا
إذا غَضبتْ لم يَشعُرِ الحيّ أنّها غَضُوبٌ، = وإن نالتْ رِضًى لم تُزهزِقِ
وعُرّيتُ مِن مالٍ وخيرٍ جَمَعْتُهُ = ، كما عُرّيتْ، ممّا تُمرّ، المغازِلُ
الطاعنُ الطعنة ، يومَ الوغى ، = ينهلُ منها الأسلُ الناهلُ
جزى ربُّهُ عني عديّ بن حاتمٍ = ، جزاءَ الكِلابِ العاوياتِ، وقد فعل
ظَلَلنْا ببَرقاءِ اللُّهيمِ، تلُفنّا = قَبولٌ نَكادُ مِن ظِلالَتِها نُمسي
خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَة = = = = ٍ = ، تحتَ العجاج، وأُخرى تعلُكُ اللُّجُما
تعدو الذئابُ على من لا كلابَ له = ، و تتقي مربضَ المستنفرِ الحامي
فلن أذكرَ النعمانَ إلاّ بصالحٍ = ، فإنّ لهُ عندي يُدياً وأنعما
ألممْ برسمِ الطللِ الأقدمِ ، = بجانبِ السكرانِ ، فالأيهمِ
[/poem]
فَتًى ، تَمّ فيهِ ما يَسُرّ صديقَهُ؛ = على أنّ فيه ما يُسيءُ المُعادِيَا
فتًى ، كملَتْ أخلاقُهُ، غير أنّهُ = جوادٌ ، فما يبقي على المالِ باقيا
سألَتْني عن أُناسٍ هَلَكُوا، = أكلَ الدهرُ عليهمْ وشربْ
بعاري النواهقِ ، صلتِ الجبينِ = ، يستنّ كالتيسِ في الحلبِ
متى تأتهِ ، تعشو إلى ضوءِ نارهِ = ، تجدْ خيرَ نارٍ ، عندها خيرُ موقدِ
فأضحتْ بعدما وَصَلتْ بدارٍ = شطونٍ ، لا تعادُ ولا تعودُ
حباءُ شقيقٍ فوقَ أحجارِ قبرهِ = ، و ما كان يحبى ، قبله ، قبرُ وافدِ
بالدُّرّ والياقوتِ زَيّنَ نَحرَها = ، و مفصلٍ من لؤلؤٍ وزبرجدِ
إذا تلقهم لا تلقَ للبيتِ عورة ً = ، ولا الجارَ محروماً، ولا الأمرَ ضائِعا
صَبراً بَغيضَ بن ريثٍ، إنها رَحِمٌ، = حبتمْ بها فأناختكم بجعجاعِ
يا مانعَ الضّيمِ أن يَغشَى سَراتَهُمُ، = و حاملَ الإصرِ عنهم ، بعدما غرقوا
إذا غَضبتْ لم يَشعُرِ الحيّ أنّها غَضُوبٌ، = وإن نالتْ رِضًى لم تُزهزِقِ
وعُرّيتُ مِن مالٍ وخيرٍ جَمَعْتُهُ = ، كما عُرّيتْ، ممّا تُمرّ، المغازِلُ
الطاعنُ الطعنة ، يومَ الوغى ، = ينهلُ منها الأسلُ الناهلُ
جزى ربُّهُ عني عديّ بن حاتمٍ = ، جزاءَ الكِلابِ العاوياتِ، وقد فعل
ظَلَلنْا ببَرقاءِ اللُّهيمِ، تلُفنّا = قَبولٌ نَكادُ مِن ظِلالَتِها نُمسي
خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غيرُ صائمَة = = = = ٍ = ، تحتَ العجاج، وأُخرى تعلُكُ اللُّجُما
تعدو الذئابُ على من لا كلابَ له = ، و تتقي مربضَ المستنفرِ الحامي
فلن أذكرَ النعمانَ إلاّ بصالحٍ = ، فإنّ لهُ عندي يُدياً وأنعما
ألممْ برسمِ الطللِ الأقدمِ ، = بجانبِ السكرانِ ، فالأيهمِ
[/poem]
رد: اشعار النابغة الذبياني
[poem=font="simplified arabic,5,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="outset,4,indigo" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
بخالة َ ، أو ماءِ الذنابة ِ أو سوى = مَظِنّة ِ كلبٍ، أو مِياهِ المواطِرِ
ترى الرّاغبينَ العاكِفينَ ببابِهِ = ، على كلّ شيِزى أُترِعتْ بالعُراعرِ
من مبلغٌ عمرو بنَ هندٍ آية ٍ = ، ومنَ النَّصيحَة ِ كثرة ُ الإنذارِ
لاأعرِفَنّكَ عارِضاً لرِماحنِا، = في جفّ تغلب ، واديَ الامرارِ
فإن يكون قد قضَى ، من خِلّه وطراً، = فإنّني منك لمّا أقضِ أوطاري
يدني عليهنّ دفاً ، ريشهُ هدمٌ = ، و جؤجؤاً ، عظمه ، من لحمه ، عارِ
المرءُ يأملُ أن يَعيشَ، = و طولُ عيشٍ قد يضرهْ
تفنى بشاشتهُ ، ويبقى ، = بعدَ حلوِ العيشِ ، مرهْ
عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ، = فجنبا أريكٍ ، فالتلاعُ الدوافعُ
فمجتمعُ الأشراجِ غيرِ رسمها = مصايفُ مرتْ ، بعدنا ، ومرابعُ
ليهنئ بني ذبيانَ أنّ بلادهمْ = خلتْ لهمُ من كلّ مولى وتابعِ
سوى أسدٍ يحمونها كلّ شارقٍ = ، بألفَيْ كَمّيٍ ذي سِلاحٍ، ودارِعِ
و إنْ يرجعِ النعمانُ نفرحْ ونبتهجْ = ، ويأتِ مَعَدّاً مُلكُها وربيعُهَا
ويَرْجعِ إلى غسّانَ، مُلكٌ وسؤدُدٌ، = و تلكَ المنى ، لو أننا نستطيعها
تعصي الإلَهِ، وأنتَ تُظهِرُ حبَّه = ، هذا لعَمْرُكَ، في المَقالِ، بديعُ
لو كنتَ تَصدُقُ حبَّهُ لأطَعْتَهُ = ؛ إنّ المحبّ، لمن يُحبّ، مُطيعُ
دعاكَ الهوَى ، واستَجهَلَتكَ المنازِلُ، = وكيفَ تَصابي المرء، والشّيبُ شاملُ؟
وقفتُ بربعِ الدارِ ، قد غيرَ البلى = مَعارِفَها، والسّارِياتُ الهواطِلُ
[/poem]
بخالة َ ، أو ماءِ الذنابة ِ أو سوى = مَظِنّة ِ كلبٍ، أو مِياهِ المواطِرِ
ترى الرّاغبينَ العاكِفينَ ببابِهِ = ، على كلّ شيِزى أُترِعتْ بالعُراعرِ
من مبلغٌ عمرو بنَ هندٍ آية ٍ = ، ومنَ النَّصيحَة ِ كثرة ُ الإنذارِ
لاأعرِفَنّكَ عارِضاً لرِماحنِا، = في جفّ تغلب ، واديَ الامرارِ
فإن يكون قد قضَى ، من خِلّه وطراً، = فإنّني منك لمّا أقضِ أوطاري
يدني عليهنّ دفاً ، ريشهُ هدمٌ = ، و جؤجؤاً ، عظمه ، من لحمه ، عارِ
المرءُ يأملُ أن يَعيشَ، = و طولُ عيشٍ قد يضرهْ
تفنى بشاشتهُ ، ويبقى ، = بعدَ حلوِ العيشِ ، مرهْ
عفا ذو حُساً مِنْ فَرْتَنى ، فالفوارعُ، = فجنبا أريكٍ ، فالتلاعُ الدوافعُ
فمجتمعُ الأشراجِ غيرِ رسمها = مصايفُ مرتْ ، بعدنا ، ومرابعُ
ليهنئ بني ذبيانَ أنّ بلادهمْ = خلتْ لهمُ من كلّ مولى وتابعِ
سوى أسدٍ يحمونها كلّ شارقٍ = ، بألفَيْ كَمّيٍ ذي سِلاحٍ، ودارِعِ
و إنْ يرجعِ النعمانُ نفرحْ ونبتهجْ = ، ويأتِ مَعَدّاً مُلكُها وربيعُهَا
ويَرْجعِ إلى غسّانَ، مُلكٌ وسؤدُدٌ، = و تلكَ المنى ، لو أننا نستطيعها
تعصي الإلَهِ، وأنتَ تُظهِرُ حبَّه = ، هذا لعَمْرُكَ، في المَقالِ، بديعُ
لو كنتَ تَصدُقُ حبَّهُ لأطَعْتَهُ = ؛ إنّ المحبّ، لمن يُحبّ، مُطيعُ
دعاكَ الهوَى ، واستَجهَلَتكَ المنازِلُ، = وكيفَ تَصابي المرء، والشّيبُ شاملُ؟
وقفتُ بربعِ الدارِ ، قد غيرَ البلى = مَعارِفَها، والسّارِياتُ الهواطِلُ
[/poem]
رد: اشعار النابغة الذبياني
[poem=font="simplified arabic,4,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="outset,4,blue" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ، = بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأجاوِل
أربتْ بها الأرواحُ ، حتى كأنما = تَهادَينَ، أعلى تُربِها، بالمناخِلِ
تخفٌّ الأرضُ ، إن تفقدكَ يوماً = ، وتَبقَى ما بَقيتَ بها ثَقيلا
لأنكَ موضعُ القسطاسِ منها = ، فَتمنَعُ جانِبَيْها أنْ تَمِيلا
حَدِّثُوني بني الشَقيقَة ِ ما يَمـ = يمنعُ فقعاً ، بقرقرٍ ، أن يزولا
قَبّحَ اللَّهُ، ثمّ ثَنّى بلَعْنٍ = ، وارثَ الجبانَ ، الجهولا
ماذا رُزِئْنا بهِ من حَيّة ٍ ذكَرٍ، = نَضناضَة ٍ بالرّذايا، صِلِّ أصلالِ
لا يهنئِ الناسَ ما يرعونَ من كلاءٍ = ، و ما يسوقونَ من أهلٍ ومنْ مالِ
بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما، = و احتلتِ الشرعَ فالأجزاعَ من إضما
إحْدى بَلِيٍّ، وما هامَ الفُؤادُ بها، = إلاّ السفاهَ ، وإلاّ ذكرة ً حلما
قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ = ، يا بؤسَ للجَهْلِ، ضَرّاراً لأقوامِ
يأبى البلاءُ ، فلا نبغي بهمْ بدلاً = ، و لا نريدُ خلاءً بعدَ إحكامِ
لا يُبْعِدِ اللَّهُ جيراناً، تركْتُهُمُ = مثلَ المَصابيحِ، تجلو لَيلة َ الظُّلَمِ
لا يبرمونَ ، إذا ما الأفقُ جللهُ = بردُ الشتاءِ ، منَ الإمحالِ ، كالأدم
جمعْ محاشكَ يا يزيدُ ، فإنني = أعددتُ يربوعاً لكمْ وتميما
و لحقتُ بالنسبِ الذي عيرتني ، و تركتَ أصلكَ ، يا يزيدُ ، ذميما =
أبلغْ بني ذبيانَ أنْ لا أخا لهمْ = بعبسٍ إذا حلوا الدماخَ فأظلما
بجمعٍ ، كلونِ الأعبلِ الجونِ لونهُ = ، ترى ، في نواحيه ، زهيراً وحذيما
ألمْ أقسمْ عليكَ لتخبرني ، = أمحمولٌ ، على النعشِ ، الهمامُ
فإني لا ألامُ على دخولٍ ؛ = و لكنْ ما وارءكَ يا عصامُ ؟
أتارِكَة ٌ تدَلَلّهَا قَطامِ، = وضِنّاً بالتّحِيّة ِ والكَلامِ
فإنْ كانَ الدّلالَ، فلا تَلَجّي؛ = وإنْ كانَ الوَداعَ، فبالسّلامِ
و لستُ بذاخرٍ لغدٍ طعاماً = ، حذارَ غدٍ ، لكلّ غدٍ طعامُ
تمحضتِ المنونُ لهُ بيومٍ = أتَى ، ولكلّ حاملة ٍ تمامُ
هذا غُلامٌ حَسَنٌ وجهُهُ، = مستقبلُ الخيرِ ، سريعُ التمامْ
للحارِثِ الأكبر، والحارثِ = الأصغرِ، والأعرجِ خيرِ الأنامْ
ألا أبلغْ ، لديكَ ، أبا حريثٍ = ؛ وعاقِبَة ُ المَلامة ِ للمُليمِ
فكيفَ ترى معاقبتي وسعيي = بأذوادِ القَيصمَة ِ، والقَصيمِ
نَفْسُ عصامٍ سوّدَتْ عِصامَا، = و علمتهُ الكرّ والإقداما
وصَيّرَتْهُ مَلِكاً هُمَامَا، = حتى علا ، وجاوزَ الأقواما
لعَمْرُكَ، ما خَشيتُ على يَزيدٍ، = مِنَ الفَخْرِ المُضَلّلِ، ما أتاني
كأنّ التّاجَ، مَعصُوباً عليهِ، = لأذوادٍ أُصِبْنَ بذي أبَانِ
فإنْ يقدرْ عليّ أبو قبيسٍ = ، تَجِدْني، عندَه، حَسَنَ المكانِ
تَجِدْني كنتُ خيراً منكَ غَيْباً، = و أمضى باللسانِ وبالسنانِ
غشيتُ منازلاً بعريتناتٍ = ، فأعْلى الجِزْعِ للحَيّ المُبِنّ
تعاورهنّ صرفُ الدهرِ ، حتى = عَفَوْنَ، وكلُّ مُنْهَمِرٍ مُرنّ
وأعيارٍ صوادِرَ عن حَماتا، = لِبَينِ الكَفرِ والبُرَقِ الدّواني
ألا زعمتْ بنو عبسٍ بأني ، = ألا كَذَبُوا، كبيرُ السنّ فانِ
ناتْ بسعادَ عنكَ نوى شطونُ = ، فبانَتْ، والفؤادُ بها رَهينُ
و حلتْ في بني القينِ بن جسرٍ = ، فقد نبغتً لنا ، منهم ، شؤونُ
[/poem]
أهاجَكَ، من أسماءَ، رَسمُ المَنازِلِ، = بروضَة ِ نُعْمِيٍّ، فذاتِ الأجاوِل
أربتْ بها الأرواحُ ، حتى كأنما = تَهادَينَ، أعلى تُربِها، بالمناخِلِ
تخفٌّ الأرضُ ، إن تفقدكَ يوماً = ، وتَبقَى ما بَقيتَ بها ثَقيلا
لأنكَ موضعُ القسطاسِ منها = ، فَتمنَعُ جانِبَيْها أنْ تَمِيلا
حَدِّثُوني بني الشَقيقَة ِ ما يَمـ = يمنعُ فقعاً ، بقرقرٍ ، أن يزولا
قَبّحَ اللَّهُ، ثمّ ثَنّى بلَعْنٍ = ، وارثَ الجبانَ ، الجهولا
ماذا رُزِئْنا بهِ من حَيّة ٍ ذكَرٍ، = نَضناضَة ٍ بالرّذايا، صِلِّ أصلالِ
لا يهنئِ الناسَ ما يرعونَ من كلاءٍ = ، و ما يسوقونَ من أهلٍ ومنْ مالِ
بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما، = و احتلتِ الشرعَ فالأجزاعَ من إضما
إحْدى بَلِيٍّ، وما هامَ الفُؤادُ بها، = إلاّ السفاهَ ، وإلاّ ذكرة ً حلما
قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ = ، يا بؤسَ للجَهْلِ، ضَرّاراً لأقوامِ
يأبى البلاءُ ، فلا نبغي بهمْ بدلاً = ، و لا نريدُ خلاءً بعدَ إحكامِ
لا يُبْعِدِ اللَّهُ جيراناً، تركْتُهُمُ = مثلَ المَصابيحِ، تجلو لَيلة َ الظُّلَمِ
لا يبرمونَ ، إذا ما الأفقُ جللهُ = بردُ الشتاءِ ، منَ الإمحالِ ، كالأدم
جمعْ محاشكَ يا يزيدُ ، فإنني = أعددتُ يربوعاً لكمْ وتميما
و لحقتُ بالنسبِ الذي عيرتني ، و تركتَ أصلكَ ، يا يزيدُ ، ذميما =
أبلغْ بني ذبيانَ أنْ لا أخا لهمْ = بعبسٍ إذا حلوا الدماخَ فأظلما
بجمعٍ ، كلونِ الأعبلِ الجونِ لونهُ = ، ترى ، في نواحيه ، زهيراً وحذيما
ألمْ أقسمْ عليكَ لتخبرني ، = أمحمولٌ ، على النعشِ ، الهمامُ
فإني لا ألامُ على دخولٍ ؛ = و لكنْ ما وارءكَ يا عصامُ ؟
أتارِكَة ٌ تدَلَلّهَا قَطامِ، = وضِنّاً بالتّحِيّة ِ والكَلامِ
فإنْ كانَ الدّلالَ، فلا تَلَجّي؛ = وإنْ كانَ الوَداعَ، فبالسّلامِ
و لستُ بذاخرٍ لغدٍ طعاماً = ، حذارَ غدٍ ، لكلّ غدٍ طعامُ
تمحضتِ المنونُ لهُ بيومٍ = أتَى ، ولكلّ حاملة ٍ تمامُ
هذا غُلامٌ حَسَنٌ وجهُهُ، = مستقبلُ الخيرِ ، سريعُ التمامْ
للحارِثِ الأكبر، والحارثِ = الأصغرِ، والأعرجِ خيرِ الأنامْ
ألا أبلغْ ، لديكَ ، أبا حريثٍ = ؛ وعاقِبَة ُ المَلامة ِ للمُليمِ
فكيفَ ترى معاقبتي وسعيي = بأذوادِ القَيصمَة ِ، والقَصيمِ
نَفْسُ عصامٍ سوّدَتْ عِصامَا، = و علمتهُ الكرّ والإقداما
وصَيّرَتْهُ مَلِكاً هُمَامَا، = حتى علا ، وجاوزَ الأقواما
لعَمْرُكَ، ما خَشيتُ على يَزيدٍ، = مِنَ الفَخْرِ المُضَلّلِ، ما أتاني
كأنّ التّاجَ، مَعصُوباً عليهِ، = لأذوادٍ أُصِبْنَ بذي أبَانِ
فإنْ يقدرْ عليّ أبو قبيسٍ = ، تَجِدْني، عندَه، حَسَنَ المكانِ
تَجِدْني كنتُ خيراً منكَ غَيْباً، = و أمضى باللسانِ وبالسنانِ
غشيتُ منازلاً بعريتناتٍ = ، فأعْلى الجِزْعِ للحَيّ المُبِنّ
تعاورهنّ صرفُ الدهرِ ، حتى = عَفَوْنَ، وكلُّ مُنْهَمِرٍ مُرنّ
وأعيارٍ صوادِرَ عن حَماتا، = لِبَينِ الكَفرِ والبُرَقِ الدّواني
ألا زعمتْ بنو عبسٍ بأني ، = ألا كَذَبُوا، كبيرُ السنّ فانِ
ناتْ بسعادَ عنكَ نوى شطونُ = ، فبانَتْ، والفؤادُ بها رَهينُ
و حلتْ في بني القينِ بن جسرٍ = ، فقد نبغتً لنا ، منهم ، شؤونُ
[/poem]
