من عام 1918م إلي أواسط الأربعينات قد عرفت بهذا الإسم الخالد نسبة للحقيبة التي
كان يحملها الإعلامي المرحوم (أحمد محمد صالح ) وبداخلها الأسطوانات التي كانت تحوي
هذه الأغنيات ليعمل علي تقديمها عبر الإذاعة السودانية "هنا امدرمان" وليس كما
هو مغلوط وكثير من الناس بان كلمة الحقيبة قد أطلقت علي هذا اللون من الغناء
في فتره لاحقة وحديثه نسبة لتاريخ هذا الفن ، وان مصدرها في الغالب هو كلمة حقبة من الزمن
ونجد أن حقيبة الفن مليئة برواد الكلمة ورواد الغناء ونجد أنهم هم الأساس بالنسبة
للغناء السوداني أو حجر الأساس للأعنية السودانية ....
*** وقد كانت أول أغنية تم تقديمها فى برنامج حقيبة الفن .. هى أغنية "أنا ما معيون"
للشاعر سيد عبد العزيز و قد لحنها كرومة و غناها الفنان عبد الله الماحى 1954 م
و قدم المذيع صلاح محمد أحمد فى حلقته الأولى من حقيبة الفن ..
أربع اغنيات باصوات فنانين محدثين و مصاحبة الآلات الموسيقية الحديثة :
- عزة فى هواك - غناء عبد العزيز محمد داؤود
- أنا ما معيون - غناء أحمد المصطفى
- الزمان زمانك - غناء عثمان حسين
- متى مزارى - غناء سيد خليفة 0 -------------------------------- 0
من القصائد الجميلة للشاعر محمد على الأمى ...
هذه القصيدة والتى أود أن استفتح بها هذا البوست ...
.... عيون الصيد ....
**********
من القصائد الجميلة والرائعة والصادقة والحزينة لشاعرنا محمد على عبدالله الامى ( عيون الصيد ) ...
والتي سكب ألمه وحسرته وتشاؤمه في كلماتها والتي كانت معبرة عن وجدانه ، ومن هنا كان سر خلودها وخصوصيتها...وفيها يشبه عيونه وجريان دموعه بمنابع النيل وتدفقه وكيف إن العيون سببت له المرض والسقم والإعياء وفقدان العقل ...وطلب من أصدقائه تركه في حاله وعدم عتابه والكف عن النصائح التي لا تجدي معه شيئا...ويقول إن هذه العيون هي التي سببت هذه الجروح وهى نفسها تسبب الفرح إذا لمحته (هي الداء والدواء ) ومع شدة آلامه وأحزانه هاجت عليه الأشجان وازدادت عليه تباريح الشوق وكل ما في الكون من أطباء عاجزون عن معالجته...حتى أقدامه لم تستطيع أن تحمله ، ويطلب من أصدقائه مساعدته على السير إلى أطلال المحبوبة ويذكرهم أن هواه شريف ولا داعي لجرح شعوره وان نهايته حتمية (على الأكفان شيش درجونى ) وإلى القصيدة :
0-----------------------------------------------------0-
عيون الصيد ناعسات عيوني.....عيون النيل حاكن عيوني
نسيت قلبي وروحي ونسوني...وفقدت الكانوا يؤانسوني
ليالي هناى جد عاكسوني.....وأخاصم النوم كيف درسونى
مع الآلام هاجت شجوني.....وأطباء الكون ما عالجوني
جفوا بنفورهم هيجوني .....متين في الطيف يصبو ويجونى
فقدت صحاى لا تنصحوني......خطاب وعتاب كفى بارحونى
عيون الصيد ديل جرحوني.....سروري يتم لو يلمحوني
غلبني أسير هيا درجونى.......وعلى الأطلال ليل عرجونى
هواى شريف لا تحرجونى ....وعلى الأكفان شيش درجونى
مقر املى فيهم ظنونى.....يزيدوا دلال وتزيد جنوني
لذيذ تعذيبهم لو ضنونى ...وصالهم آه راحتي ومنوني
القصيدة : سايق الفيات
والشاعر : إبراهيم العبادى
والفنان : محمد أحمد سرور
أغنية سايق الفيات لشيخ وعميد الشعراء إبراهيم العبادى لها قصة بروايات مختلفة حيث أورد
الأستاذ مبارك المغربي في سفره القيم رواد شعراء الأغنية السودانية إن سرور
كان سائقا ومعه أمين نابرى وزين العابدين كوكو وقد تحركوا من سنار إلى سنجة
في عربة فيات خاصة عن طريق الرماش ....أما محمد الحسن الجقرفى كتابه روائع
حقيبة امدرمان فلقد ذكر أن سرور خرج مع الخواجة مستر برسى لورين المندوب
السامي في مصر ا لرحلة صيد في كنفوى من سيارات شركة الفيات العاملة في السودان
في ذلك الوقت إلى سنجة ...وتخلف منهم سرور وانضم إلى العبادى والأمين برهان
في ضيافة زين العابدين كوكو نائب المأمور و انضم لهم محمد البنا وأمين نابرى وكان
سايق الفيات سرور ... بينما ذكر معاوية حسن يسن في كتابه الغناء والموسيقى في
السودان نفس قصة محمد الحسن الجقر مع إضافة أن العبادى كان يعمل في حسابات
المقاولات المرتبطة بأشغال خزان مكوار (سنار) وحلّ عليه الأمين برهان ضيف
فتحركوا جميعا إلى سنجة مع سرور...أما مبارك حسن بركات فلقد ذكر لبرنامج
ظلال التلفزيوني إن سرور كان سائق ا بشركة الفيات وطلب منه أن يقوم برحلة من
سنار إلى سنجة لعمل دعاية للشركة فاصطحب معه العبادى والتقيا في سنجة بنائبي
المأمور زين العابدين كوكو وأمين نابرى وواصلا الطريق إلى سنار....والروايات
لاتختلف عن بعضها كثيرا ومما لاشك فيه إن العبادى عمل بخزان مكوار والتقى
بالشيخ محمد ودالرضى هناك الذي قال قصيدته المشهورة (متى مزاري أوفى نذارى
واجف هذا البلد المصيف ) فشطرها العبادى الذي انتابه نفس الإحساس في سنار..
المهم ان القصيدة قيلت بين سنار وسنجة والى القصيدة .....
للشاعر أحمد حسين العمرابى وهو من مواليد قرية المطمر بين الدامر وشندى سنة 1904م
ورث مهنة الترزية من والده من اغانى العمرابى المشهورة هي أغنية خمرة هواك وهى
أغنية جيدة السبك حلوة المعاني موسيقية الألفاظ صادقة الأحاسيس ...وهو يرمز للمحبوب
بمي ..ويقول إن التي تذهب اللب والعقل ويسكر منها الشخص هي خمرة هواه وليست خمرة
بابل المشهورة ... ومبارك المغربي يقول إن الشاعر يقصد بخمرة هواك خمرة لماك لكنه تسامى
عن ذكر اللمى ... لان شعره اقرب إلى الشعر الصوفي من الشعر العاطفي خاصة وانه تربى في
بيئة دينية وصوفية...ولشدة شوق الشاعر ووله بالملهمة يقضى كل الليل باكيا شاكيا نائح
ا لايغشى له النوم جفن بينما غيره من الناس لا هم لهم وعيونهم نائمة وهو تمتلئ عيونه
بالسهر والسهاد والدموع وله شهود عدل لحالته هذه وهى النحول والاضطراب الذي ظهر
على جسمه ..ورغم ذلك فهو راضى بهذه الحالة وهو يعلم جيدا إن اكبر مصيبة وهم وبلية
هى هجران الحبيب ...ويذكرها في هذه القصيدة انه قد فقد جزءا من قلبه بهذا الحب..ويحذرها
إذا طال جفاءها سيضيع باقي العمر. ..
والى هذه الأغنية الرائعة التي لحنها الحاج محمد أحمد سرور وسجلها للإذاعة أولاد المأمون ....
خمرة هواك يا مي صافية وجلية ..... هي اللآعبة بالألباب لا البابلية
في الماضي قبل أن ندخل في زخم الحياة العملية والظروف الأسرية كنت أغني بالحفلات والمناسبات السودانية وبسفارة جمهورية السودان بالرياض وكنت من أكثر المطربين عشقاً لأغاني الحقيبة فهي لها لون جميل وتفرد في المعاني والكلمات التي تلج سريعاً للقلب وتؤنس الفؤاد وتخفف لوعة العشاق وربما تحكي مأسة أحد بالتفصيل الدقيق..
والتى يظهر فيها تأثير الثقافة السودانية حيث يدعو ضارب الرمل
ليكشف خيرته .. ولكن الأيام لم تبتسم له والهموم تثقل عليه ....
وفى القصيدة أيضا يفتخر العمرابى بأخلاقه الحميدة
وسيرته العطرة بين الناس لأنه من أسرة عريقة
ذات حسب ونسب ...ويصف الشاعر حالته من
العذاب الذي لم يستطيع تحمله ويتمنى الموت حتى
يتخلص من هذه المعاناة القاسية... وكيف أن قلبه
كان خاليا من الوساوس فأصبح مشغولا مهموما...
ويطلب من محبوبته ألا تحزن عليه بعد موته...ويعود
للشاعر في الأبيات الأخيرة بعض من تفاؤله المفقود
ويتحدث عن جمال الملهمة ومحاسنها التي يلهج بها
لسانه...وهو لا يخشى الصد والهجران ومع ذلك كتوم
في حبه لا يصرح به لولا الدموع التي تفضحه دائما
(حبك كاتمه زاد انحالى من فرطه الدموع فاضحالى)
وهذا المعنى سبقه فيه محمد على عثمان بدري في
أغنية مرضان باكي فاقد (دمعي إذا طريتك بين الناس فضحنى)....
ويعزى الشاعر سبب شقائه وتغير أحواله هو جمال الحبيب
الذي لايستطيع أن يناله قلبه ....وبؤسه وألمه وحزنه جعل
عدوه يعطف عليه خاصة والدموع تتساقط من عيونه ينابيع
..... إنها أغنية مليئة بالأحاسيس والمشاعر الصادقة بالإضافة
إلى أنها متماسكة و رقيقة الألفاظ. ..التزم الشاعر فيها لزوم
ما لا يلزم حيث تتكون القافية من أربعة أحرف مما يدل على
شاعريته وتمكنه من اللغة .....تغنى بهذه القصيدة الفنان
عبدا لله الماحي كما سجلها للإذاعة الثنائي ميرغنى المأمون
واحمد حسن جمعه وكذلك غناها الفنان المبدع الطيب عبدا لله
ولم يكن اختياره لهذه الأغنية جزافا وإنما لأنه وجد فيها نفسه
وحياته وآلامه وأحزانه وتجربته التي عاشها والتي عبر
عنها شعرا في أغانيه الحزينة ..والى كلمات هذه الأغنية...
أندب حظي أم امالى ..... دهري قصدني مالو ومالي
شوف الخيره يارمالى .... أظن كاتبني عن عمالي
عارض يعترض اعمالى ..... أبنى وأملى ما تمالي
لا تقول ضعت من اهمالى ... أنا عامل الحزم رأس مالي
بس ايامى ما با سمالى ...... همومي الزايدة متقاسمالى
بين الناس حميدة افعالى ....... أصلى من الجناب العالي
حبك وحبي مانافعالى ...... يوم ينعوني لا تنعالى
قلبي المن الوساوس خالي ....... اليوم انشغل ياخالى
لو كان في اللحد ادخالى ........ أحلى من العذاب ياخالى
دوام آيات محاسنك تالي ......... زيد في هجري لا ترتالى
مقسم عن هواك ما تالي .......... طرفك بالهلاك أفتى لي
حبك كاتمه زاد انحالى ....... من فرطه الدموع فاضحالى
الشاقنى ومغير حالي ....... حسنك واللهيج الحالي
هاك شكواي لو تصغالى ....... العدو حن لي رقالى
سهران والدموع راشقالى ....... وحياة حبي ليك يا غالى
القصيدة : من الأسكلا وحلا
والشاعر : محمد ود الرضى
والفنان : سرور
هاهي الدموع تبلل ثياب ود الرضي بعد رحيل مليم إلى جنوب السودان وهى فاتنة شعراء
الحقيبة في ذلك الوقت في أغنية من الاسكلا وحلا .... وقصة الأغنية أن سرور رأى مليم وهى
تتجه مع أسرتها على الباخرة المتجهة إلى جنوب السودان من الاسكلا التي هي مرسى السفن
الذي كان يقع جنوب منطقة فندق الهيلتون الحالي .....فتألم سرور كثيرا لفراق مليم فطلب من
قبطان السفينة أسماء المدن التي تمر بها الباخرة ثم أخذها مسرعا إلى ود الرضي الذي كان
يجلس مع الشاعر احمد حسين العمرابى في دكانه بالخرطوم وكان سرور حزينا وحكي لهم
خبر سفر مليم وطلب من ودالرضى تأليف أغنية بهذه المناسبة بعد أن أعطاه أسماء المدن ...
.وعلى الفور جادت قريحة ود الرضي الشعرية بأغنية من الاسكلا وحلا وكان الوقت منتصف
النهار فحفظها سرور وتغنى بها في المساء....
الاستاذ مبارك المغربى سمى هذه القصيدة بالقصيدة الجغرافيا لذكرها حوالى العشرين مدينة سودانية
من الشمال إلى الجنوب عكس مجرى النيل ....
إن هنالك صدق شعوري عند الشاعر لأنه يعرف مليم جيدا ...
وقال فيها أكثر من قصيدة مثل تلفان من الأجفان ومية وثمانية
وستة وستة حبيبي حليلو القام يوم ستة.... فمليم ملهمته وتألم لرحيلها وفراقها لذلك انشد من
الاسكلا وحلا وسكب فيها الدموع التى سالت حتى بللت ثيابه في مطلع القصيرة وفى
ختامها حيث يدعو دموعه للانهمار والتدفق..
من روائع وطرائف الشاعر ود الرضى هذه القصيدة ......
فقبل إجازتها طلب منه أن يقابل لجنة النصوص ليسألوه عن المقطع ( أعاين فيهو وأضحـك .. وأجـري وأجيهـو راجـع ... متلاعب ليس إلا ... ما موضوع مطامع )
فأجابهم إنتموا نادوتونى عشان كده ... إنتم والله المتلاعبين ...فضحكوا وأجازوا القصيدة .....
كانت لثقافة بعض شعراء الحقيبة أثرها الواضح فى معظم قصائدهم المغناه ...
وقد أدخلوا ما تجود به قرائحهم من كلمات وجمل وأسماء خارج المجتمع الذى يعيشوه ..
ومن ضمن الأسماء ( ما تريد ) بفتح التاء.. وسكون الراء ( وليس بكسرها ).. وهو إسم لملكة إغريقية تعتبرمن ملكات الجمال ... ضمنها شاعرنا الكبير ( سيد عبد العزيز ) فى هذه القصيدة الرائعة والتى تحكى ذلك ... وقد شبه جمالها بجمال إحدى حسانه ....
** سيدة وجمالها فريد **
سيدة وجمالها فريد خلقوها زي ( ماتريد)
في خديدها وضعوا الريد
يامن جمالها فريد أنا قلبي ليكي مريد
شايقني فيك تحريد قامة وحذوذ في وريد
قط مابراه نريد حسنك ووصفه عديد
يامنتهى التحديد دي مراية ولاخديد
ياجاهلة الله شهيد بتميلي من الهيد
والفي صديره فرهيد رمان دا ولا نهيد
ياناعس عيون الصيد قاتله وحداها فصيد
يلمع في ضوه تصيد قلبي البقالها قصيد
أنا لي فيك نشيد بدور صفاك مشيد
يوزن ملك جمشيد الفي زمانه رشيد
مابهم كلام ناس زيد وال الهلالي أب زيد
ياحبي أنت تزيد بالله زيدني وأزيد
حبي ... بطل التهديد وحد للهجر تحديد
أنا عظمي ماهو حديد بس ليه تهجري شديد
هل دا إحتفال أم عيد أم جنه غير وعيد
دنا فيها كل بعيد للسيوح أهله سعيد
يالسيوح تأكيد عزك عزيز ماركيد
فلتحيا دون تنكيد ياللحسود بتكيد
من أجمل أغانى حقيبة الفن على مر العصور ...
وقد نالت قصب السبق لما لها من جميل الوصف وعبقرية ....
لشاعر النسيم عمنا ( عمر البنا ) ...الذى تفوق على نفسه فى تأليفها...
وقد قام بآدائها الكثير من المطربين رجالاً ونساءا ....
شعر وألحان :
عمر محمد عمر البنا
غناء المبدع كـرومـــــة
والقصيدة هى : --
زيدني في هجراني
زيدني في هجراني
وفي هواك يا جميل
العذاب سراني
على عفافك دوم سيبني في نيراني
لمتين تطراني
أنظرك في النوم
جوز نواعسك راني
طرفي قصدو يراك و ما قصدت تراني
ما بسيب حبك
و الله لو ضراني
يا نعيم أزماني
يا حياة روحي و بهجة أمدرماني
في الحياة غيرك
مافي زول هماني
و في بعادك أزاي و في وصالك أماني
بلبل الأغصان
غنى بي ذكراك و بالنويح أوصاني
الجمال خصاك
و العذاب خصاني
و الدلال أوصاك علي دوام تعصاني
يا درر ألحاني
يا أزاي و دواي يا راحي يا ريحاني
إنت نايم
و أنا ألم البعاد صحاني
حن عليّ بغرامك و الله كان يمحاني
مال فريعك باني
فيه بدر و ظلمه و فيه ردفًا باني
حين نسيم الليل
بي روايحك أتاني
زاد عليّ الشوقو دمعي سال هتاني
و على عفافك دوم
قصيدة ( بدور القلعة ) للشاعر العملاق ( أبو صلاح ) .... والرواية التى قيلت عنها .....
فقد كانت له قصة مشهورة مع صاحبة القصيدة ( بدور) والتى لقبها فى قصيدته الرائعة (ببدور القلعة )....
وقد كانت فى غاية الجمال .. وقد قام بتأليف هذه القصيدة فى عرس أحد معارفه وقام بتلحينها الفنان المبدع كرومه وغناها وأبدع فيها...
فقامت ( بدور) من تلقاء نفسها ورقصت وتجلت ......
والقصيدة ترجع مع بداية الحفل حينما طلب أبو صلاح من الوزير الذى كان يرقص البنات ،أن يطلب من ( بدور ) أن ترقص .....،
وقالت له من الذى طلبنى كى أرقص ؟ فقال لها : الشاعر أبو صلاح ......
فقالت له : صلاح أبو عيون !! ( وقد كان للشاعر حولاً فى عينيه ) فتجاهلت الطلب وتمنعت ورفضت أن ترقص ...
بعدها سأل أبو صلاح الوزير عن ما دار بينهما وعندما عرف الإجابة ،إنزوى بالداخل وقام بتأليف هذه القصيدة وغنت فى الحفل ......
وهذه رواية إبنه ( بدوى أبو صلاح ) فى برنامج (نسائم الليل ) الذى كان يقدمه المرحوم إبراهيم عوض الكريم يرحمه الله ....
وقد غناها الكثير من الفنانين فأبدعوا وأجادوا ومنهم الفنان بادى محمد الطيب والفنان محمد الأمين وغيرهم ........
والقصيدة كما هى : ---
العيون النوركن بجهرا .... غير جمالكن من السهرا
يا بدور القلعة وجوهرا
السيوف ألحاظك تشهرا ..على الفؤاد المن بدري انهرا
أخفي ريدك مرة و أجهرا .. نار غرامك ربك يقهرا
عالي صدرك لي خصرك برا .. فيهو جوز رمان جلّ البرا
الخطيبة وردفك منبرا .. الشعور البسطل عنبرا
الصدير أعطافك فترا .. والنهيد باع فينا وأشترا
الوضيب إقدامك سترا .. لقطيبو قلوبنا البعثرا
صيده غيرك ايه الجسرا .. تستلم أفكارنا وتأسرا
حال محاسنك مين الفسرا .. يا الثريا الفوق أهل الثرى
جارحة صالح كل ما يحضرا .. في مدينة الجوف ساكن الضرا
( بت ملوك النيل ) ..... يا مراية الجمال الفيكى كل جميل ....
كلمات الشاعر الكبير / سيد عبد العزيز
وقد أبدع الفنان الكابلى فى آدائها وتجلى .....
يا بت ملوك النيل يا أخت البدور
مين لى علاك ينيل فى البدو والحضور
الجبرة فيك بتخيل محمية الحما
الما حام حداه دخيل
ما أبوكى بخيل بت عز الرجال
أهل الدروع والخيل
والهنا... والسرور
يا السامية ست الجيل طرفك من حياء
فى عصر السفور خجيل
حسنك وضع تسجيل فى صحف الدهور
يتلوه جيل عن جيل
لى يوم النشور
الهيفا يا الخنتيل حروف آيات محاسنك
أرتلن ترتيل
يعجبنى فيك تمثيل أخلاق الملاك
فى سطوة القتيل
الفارس الجسور
غضنك رطيب وعديل شعرك ليل
جبينك يخجل القنديل
النور عليكى سديل يا معنى الجمال
الما أتوجد له عديل
فى ناس ولا حور
فقتى الكانوا قبيل ما خدات فى الجمال
جائزة نوبيل
حيرتى كل نبيل عيناك سحرهن
يسحر سحر أبابيل
يخترق الصدور
يا صاحبة الأكليل ما أظن النهار
العين تدور له دليل
محياك نوره جليل كنت أقول شمس
لو ما الزمان كان ليل
أن عليك نور
لا زلت ليك أميل يا رمز السعادة
الما أتوجد له زميل
يا آية التكميل يا مراية الجمال
الفيكى كل جميل
ريحانة العصور
من أروع أغانى حقيبة الفن على مر العصور ...
شاعرها ... الشاعر الكبير ( سيد عبد العزيز ) ...
زاحمت كل قصائد الحقيبة وتبوأت أسمى مكانة فى عالمها ...
أبدع الكثير من الفنانين فى آدائها وأطربونا ...
منهم على سبيل المثال لا الحصر ..
أبو داؤد وخضر بشير وبادى ومحمد ميرغنى .....
** أنة المجروح **
كلمات : سيد عبد العزيز
ألحان : الحاج محمد أحمد سرور
----------------------------------
يا أنة المجروح يا الروح حياتك روح
الحب فيك يا جميل معني الجمال مشروح
الحب لهيب فى الجوف زيو الزناد مقدوح
منه الجبابرة تلين لصوت بلابل الدوح
تصاحبو النسمات تفضل معاها تدوح
من نغمة الأشواق ومحاسن الممدوح
الناس تحب رؤياك بالخاطر المشروح
يا ملفت الأنظار يابسمة المفروح
حوريه فى السودان بحبى ليكى أبوح
عنب جناين النيل أتمنى منه صبوح
وانشد فؤادى الضال بين الرياض مذبوح
أرى الهلال فى ظلال تلك الخميلة يلوح
أنا لو ضمنتو رضاك أكون سعيد ممنوح
يا من تسر رؤياك تفرح تنسى النوح
تكسو النهار بجمال خديك جمال ووضوح
منو الغزالة تقف فى موقف المفضوح
من الوله للقاك دمعى العزيز مسفوح
ناقم على الأيام مع أنه طبعى صفوح
انا والخيال فى جدال وانت بنداك منفوح
القصيدة : زهـــــــــرة الروض
الشاعر : عمر البنا
اللحن والغناء لكروان السودان : كرومة
يا زهرة الروض الظليل
جانى طيبك مع النسيم العليل
زاد وجدى نوم عينى اصبح قليل
يا زهرة طيبك جانى ليل
اقلق راحتى وحار بى الدليل
امتى اراك مع الخليل
واجلس امامكم خاضع ذليل
دايما انوح واقول حليل
صفى القلب القدره جليل
كيف لا اسهر واكون عليل
أنا فى الثرى وهو فى الإكليل
يا الليك عفافك دايما زميل
يا المن طيبك طيب زهر الخميل
لو مر نسيمك على ألف ميل
يخلى العالم طربا ثميل
يا أهيف يا ذا الطرف الكحيل
يا الصدرك عالى وخصرك نحيل
مناى فى الدنيا قبل الرحيل
أرى شخصك لكن مستحيل
يا زهرة روضك يبعد عن الـقبيل
عاشق ومحال للقاك ينيل
بستانك نضير ساقيه نيل
الحياة ومحصن بالدردنيل
امتى تعود أيامى القبيل
يا حبيب واوجد للقاك سبيل
ومعاك اتحادث فى قبيل
شفاء داء قلبى الوبيل
قال لى صحيح جسمك هزيل
وجمر الغرام فى عضاك نزيل
لو ما بخاف عاذلى الرذيل
لكنت اوصلك ولعياك أزيل
زمانك والهوى أعوانك
احكمي فينا هذا أوانك
حمامة الغصون صداحة فوق أغصانك
ذكرى لي حبيب ياحمامه مولاي صانك
هاجت عبرتي ويا دموعي كيف حبسانك
وين تلقى المنام يا عيوني غاب إنسانك
مدنف ودى بيك لكن فقدت... حنانك
روحي وهيبه ليك هي هدية طوع بنانك
هاروت سحره مأخوذ من سحر عينانك
ظلموك لو يقولوا الدر شبيه أسنانك
في صبحي ومساى نازلات دموع ساحالك
وأنا كايس رضاك ورضاك أظنه محالك
أتعكر صفاي وبياضي أصبح حالك
والحال العلى ياريتو لو يو حالك
حسنك مافى عجمان ولا عربانك
لو هب النسيم الزاكى ميل بانك
أدبك خدرك الضاراك على ما بانك
ما ضر لو أكون أنا من أحد حبانك
قلبي أمين هواك يا الجميلة خلالك
يا ذات الجمال فرضا علىّ إجلالك
لو شوفتك مباح دمى العزيز ما غلالك
عدتي وعاد هناى يا البهجة هلّ هلالك
القصيدة : وداعا روضتي الغناء
و الشاعر : حميدة أبو عشر
والفنان العبقرى : إبراهيم الكاشف
وداعا ً روضتي الغنا
وداعا ً معبدي القدس
طويت الماضي في قلبي
وعشت علي صدي الذكري
وهذا الدمع قد ينبئ
بظلم المهجة الحيري
لماذا الهجر يا حبي
لماذا دهرنا ضنّ
وشبع روحي باليأس
نسيت الماضي يا ليلي
وماضي الحب والطهر
ليالي نقطع الليل
بحلو النجوي والشعر
ليالي حبنا الاولي
نسيتي الليل اذ كنا
نفدي النفس بالنفس
أظل اردد الشكوي
لما لاقيت من وجدي
حبيب الروح لا أقوي
علي حمل الهوي وحدي
ولما لم أجد سلوي
كسرت ابريقي والدن
سكبت علي الثري كأسي
وداعا روضتي الغناء
وداعا معبدي القدسي