** واجب .. بدعة .

يشمل المواضيع والمشاركات الاسلامية

المشرف: بانه

صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

(1)

صيام 27 رجب


إن من الصيام ما هو واجب كصيام شهر رمضان،


ومنه ما هو دون ذلك كصيام يومي تاسوعاء، وعاشوراء، ويوم عرفة،



وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه المواطن،



كما أرشد إلى صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ويومي الاثنين والخميس.



والصيام في هذه الأوقات من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.



لكن يوم الإسراء والمعراج لا يجب ولا يستحب، ولا يسن صيامه،



لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صامه أو أمر بصيامه،



ولو كان صومه مندوباً أو مسنوناً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم،



كما بين فضل الصيام في يوم عرفة، وعاشوراء.. الخ
.





وعلى هذا فلا يصح أن يقال بصيام هذا اليوم، بل إنه يوم مختلف في تعيينه على أقوال كثيرة



قال عنها الحافظ ابن حجر في الفتح بأنها تزيد على عشرة أقوال.

فتح الباري (7/254) باب المعراج: كتاب مناقب الأنصار



وهذا الاختلاف دليل على أن هذا اليوم ليس له فضيلة خاصة

بصيام، ولا تخص ليلته بقيام،



ولو كان خيراً لسبقنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وبناءً على هذا فإن صوم يوم الإسراء والمعراج (27 من رجب)
على أحد الأقوال بدعة محدثة لا يصح التمسك بها،



لكن إن وافق هذا اليوم سنة أخرى في الصيام كيوم الاثنين، أو الخميس



أو وافق عادة امرئ في الصيام، كمن يصوم يوماً ويفطر يوماً فعندئذ
يجوز صيامه



لكونه يوم الاثنين أو الخميس أو اليوم الذي يصومه - مثلا- لا لكونه
يوم الإسراء والمعراج.



وعلى المسلم أن يتحرى السنن و يبتعد عن البدع،



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"


رواه البخاري ومسلم،


ومعنى (رد) أي: مردود على صاحبه غير مقبول منه



والله تعالى أعلم .
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

(2)

روحانيات شعبان


تعيش الأمة الإسلامية أيامًا طيبةً مباركةً، نفحات ورحمات ربانية،

أخبر عنها المعصوم- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في حديثه:

"ألا إن لله في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها،

فإنَّ مَن تعرَّض لنفحة من نفحات الله لم يعذبه الله أبدًا".


يأتي شهر شعبان من كلِّ عام ليفيض علينا من الخيرات والبركات

والرحمات والذكريات الطيبة المباركة ما نحن في أَمَسِّ الحاجة إليه،

فلهذا الشهر مكانة كبيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لفضل هذا الشهر،

بقطع النظر عن ليلة النصف من شعبان،


فشهر شعبان كله متميز من أشهر العام،

وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلم-

يحفل به بعد شهر رمضان كما لم يكن يحفل بأي شهر من شهور العام،

هذا الشهر هو الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى


كما قال عليه الصلاة والسلام،

وهو الشهر الذي يرحم الله- عز وجل- فيه المسترحمين،

ويغفر لعباده المستغفرين،

هذا الشهر شهر يعتق الله سبحانه وتعالى فيه أعدادًا لا تُحصى..

لا يحصيها إلا الله- عز وجل- من النار،

ولقد روى أسامة بن زيد عن رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلم،

أنه سأله قائلاً‏:‏

يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من شهور العام كما تصوم من شهر شعبان،

فقال عليه الصلاة والسلام

"‏ذلك شهر يغفل عنه كثير من الناس بين رجب ورمضان،

وهو شهر ترتفع فيه الأعمال إلى الله- عز وجل-

فأحب أن يرتفع عملي إلى الله وأنا صائم"‏، أخرجه النسائي،

صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

** واجبات * شعبان **


1- الصوم :

فقد كان شهر شعبان من أحبِّ الشهور لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم فيه،

ففي روايةٍ لأبي داود عن عائشة رضي الله عنها قالت:

"كَانَ أحَبَّ الشّهُورِ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ".

صحَّحَه الألبانيّ انظر صحيح سنن أبي داود،

‏وأنَّ من الاقتداء برسولنا صلى الله عليه وسلم أن نحب ما أحبه رسول الله.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

"كَانَ رسولُ اللهِ يَصُومُ حتى نقول لا يُفْطِر، ويُفْطِر حتى نقول لا يَصُوم،

وما رأيتُ رسولَ اللهِ استَكْمَلَ صِيامَ شَهْرٍ إلاَّ رمضانَ،

وما رَأيتُه أكثر صيامًا منه في شعبان"


(رواه البخاري ومسلم)،

وفي رواية لمسلم: "كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاّ قَلِيلاً"،

وقد رَجَّحَ طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان،

وإنما كان يصوم أكثره،


ويشهد له ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت:

"مَا عَلِمْتُهُ- تعني النبي صلى الله عليه وسلم- صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إِلاّ رَمَضَانَ"،

وفي رواية له أيضًا عنها قالت:

"مَا رَأيتُهُ صَامَ شَهْرَاً كَامِلاً مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رمضان"،

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال:

"مَا صَامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا كَامِلاً غَيْرَ رَمَضَان"،

وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرًا كاملاً غير رمضان،

قال ابنُ حَجَر رحمه الله:

كان صيامه في شعبان تَطَوَّعًا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان.


** ‏وللصيام عامة فضلٌ كبيرٌ وجزاء عظيم،

فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ- رَضِيَ اللّهُ عنه- قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللّهِ- صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللّهِ إِلاّ بَاعَدَ اللّهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"،

متفق عليه،

وقد روى الإمام أحمد في مسنده ‏عَنْ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:

"الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ

مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ

النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ".


وكذلك من فوائد صوم شعبان أنَّ صيامه كالتمرين على صيامِ رمضان؛

لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة،

بل يكون قد تمرَّن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط.
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

** واجبات * شعبان **
2- المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة:





وقد تعددت الأحاديث التي ذكرت لنا فضل المحافظة على صلاة الجماعة

والترهيب من تركها مع القدرة عليها،

فعن ابن عمر- رَضيَ اللَّهُ عَنهُ- أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال:


"صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِن صَلاَةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة"

(مُتَّفَقٌ عَلَيهِ)،

والفَذّ أي المنفرد، يقال: فَذَّ الرجل من أصحابه إذا بَقِيَ منفردًا وحده، ‏

وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال:

مَنْ سَرّهُ أَنْ يَلْقَى الله غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنّ،

فَإِنّ الله شَرَعَ لِنَبِيّكُمْ صلى الله عليه وسلم سُنَنَ الْهُدَىَ، وَإِنّهُنّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَىَ،

وَلَوْ أَنّكُمْ صَلّيْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ كَمَا يُصَلّي هَذَا الْمُتَخَلّفُ فِي بَيْتِهِ لَتَرَكْتُمْ سُنّةَ نَبِيّكُمْ،

وَلَوْ تَرَكْتُمْ سُنّةَ نَبِيّكُمْ لَضَلَلْتُمْ،

وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهّرُ فَيُحْسِنُ الطّهُورَ ثُمّ يَعْمِدُ إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ

إِلاّ كَتَبَ الله لَهُ بِكلّ خَطْوَةٍ يَخْطوَها حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بِهَا دَرَجَةً، وَيَحُطّ عَنْهُ بِهَا سَيّئَةً،


وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلّفُ عَنْهَا إِلاّ مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النّفَاقِ،


وَلَقَدْ كَانَ الرّجُلُ يُؤْتَىَ بِهِ يُهَادَىَ بَيْنَ الرّجُلَيْنِ حَتّى يُقَامَ فِي الصّفّ"،


وفي شرح الحديث يقول الإمام النووي:


"ومعنى يُهَادَى أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما"،



وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة، وتحمُّل المشقة في حضورها،



وأنه إذا أمكن المريض ونحوه التوصُّل إليها استحب له حضورها.


والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »



** واجبات * شعبان **




3- قراءة القرآن وختمه وحفظه ومراجعته:


وهذا من أعظم أبواب الخير، وله من الفضل والأجر الكبير عند الله عزَّ وجل،

فعن عَبْدِ الله بنَ مَسْعُودٍ قال: قالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-:

"مَنْ قَرَأَ حَرْفًَا مِنْ كِتَابِ الله فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا

لاَ أَقُولُ آلم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْف ولامٌ حَرْفٌ وَميمٌ حَرْفٌ"
،

رواه الترمذي، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.


ولمَّا كان شعبان كالمُقَدِّمة لرمضان، فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان،

من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، قال سلمة بن سهيل:

كان يقال شهر شعبان شهر القُرَّاء،


وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال:


هذا شهر القُرَّاء،

وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان

أغلق حانوته وتفرَّغ لقراءة القرآن.
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

** واجبات * شعبان **



4- الدعاء لقبلة المسلمين الأولى:





ففي شهر شعبان كان تحويل قبلة المسلمين من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام

﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا

فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾


(البقرة: من الآية 144)،

ولا أقول ونحن نرى ما يحدث للمسجد الأقصى أولى القبلتين أن نتذكره،

ولو بالدعاء أن يعيده الله لنا،

وأن يحرره من أيدي اليهود المغتصبين.
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

** واجبات * شعبان **


5- التعود على قيام الليل:


كثير من المسلمين لا يحرص على قيام الليل إلا في رمضان،

ومَن يحرص عليها في رمضان يجد في الحرص عليها مشقة كبيرة،

وأرى أنَّ سبب ذلك هو عدم التعود على القيام في غير شهر رمضان،

وحين تُفاجئنا صلاة القيام في رمضان نجد مشقةً كبرى في المحافظة عليها،

ولو أنَّ أجسامنا تعودت قبل رمضان وطوال العام على صلاة القيام

مَا وجدنا مشقةً في المحافظة عليها في رمضان،

فلا أقلَّ من أن تحرص على صلاة القيام في شعبان

من باب التعوُّد على القيام قبل رمضان،

ولو بركعتين خفيفتين في جوف الليل،

وإن لم يكن فبعد صلاة العشاء أو قبل النوم،

وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن القَاسِم بن مُحَمَّد

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ:

قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم:

"أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَىَ الله تَعَالَىَ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلّ"،

قَالَ:

وَكَانَتْ عَائِشَةُ
رضي الله عنها

إِذَا عَمِلَتِ الْعَمَلَ لَزِمَتْهُ.
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

** واجبات * شعبان **

6- إصلاح ذات البَيْن :



كما سبق في الحديث أنَّ شهر شعبان هو الشهر الذي

تُعرض فيه الأعمال على الله عزَّ وجل،

فأَحَبَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يكون على حالة من الطاعة

وقت عرض الأعمال على رب العالمين،


وهذا فيه لَفْتٌ لأنظار الأمة من بعده في هذا الشهر الكريم،

أن يحاول المسلم أن يكون على أكمل حال من الطاعة في شهر شعبان

وقت عرض الأعمال على الله عزَّ وجل،

وهذا مدعاة أن ينظر الله إليه نظرة رحمة ومغفرة،

إن كان من تقصير في أعماله المعروضة على رب العالمين،

ولا شك أن إصلاح ذات البين وإنهاء الخصومات من أكبر الطاعات المطلوبة،

خصوصًا في هذا الشهر الكريم؛

وذلك لما لها من فضل كبير،

فعَنْ ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ‏قَالَ: ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

"‏أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ"؟.

قَالُوا: بَلَى،

قَالَ: "صَلاحُ ‏ ‏ذَاتِ الْبَيْنِ؛ ‏فَإِنَّ فَسَادَ ‏ذَاتِ الْبَيْنِ ‏هِيَ الْحَالِقَةُ"


(رواه الترمذي)، وقال: ‏هَذَا ‏حَدِيثٌ صَحِيحٌ.




‏‏وَيُرْوَى عَنْ ‏النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏أَنَّهُ قَالَ:

"‏هِيَ الْحَالِقَةُ، لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ"
،

وفي تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي يقول:

‏"قَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْحَالِقَةُ: الْخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تحْلِقَ،

أَيْ تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ، كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعْرَ،

وَقِيلَ هِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالتَّظَالُمُ،

قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ حَثٌّ وَتَرْغِيبٌ فِي إِصْلاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَاجْتِنَابٌ عَنْ الإِفْسَادِ فِيهَا؛

لأَنَّ الإِصْلاحَ سَبَبٌ للاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَعَدَمِ التَّفَرُّقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ،

وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ ثُلْمَةٌ فِي الدِّينِ،

فَمَنْ تَعَاطَى إِصْلاحَهَا وَرَفعَ فَسَادِهَا نَالَ دَرَجَةً فَوْقَ

مَا يَنَالُهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُشْتَغِلُ بِخُوَيْصِّةِ نَفْسِهِ"،

فلا يصح أخي الكريم أن تأخذ في البناء في شهر شعبان من الأعمال الصالحة،

ثم يأتي ما ينقص من هذه الأعمال أو يأتي عليها من فساد ذات البَيْنِ

بينك وبين أحد من المسلمين عامة، أو من الأرحام خاصة.



ويكفي أن تعلم أخي الكريم خطر أمر الخصام والشحناء والبغضاء بين المسلمين،

ففي حديث رواه الإمام مسلم

‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ:

"‏تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ ‏الإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ،

فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلاَّ رَجُلاً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ،

‏فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا ‏‏هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا،

‏أَنْظِرُوا ‏هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا"
،

وفي رواية للإمام مسلم أيضًا:

"‏تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَإثْنَيْنِ"،

فالحديث يوضح أنَّ مغفرة الذنوب وقت عرض الأعمال على الله عزَّ وجل قد يؤخرها

فساد ذات البَيْنِ والخصام والشحناء والبغضاء،

وشهر شعبان هو وقت عرض أعمال السنة كلها على الله عزَّ وجل،

فينبغي أن نبتعد فيه عن كل ما يؤخر مغفرة الذنوب،

وأيُّ خصامٍ وأيُّ شحناء تستحق أن تَتَأَخَّر مغفرة الله لذنوبنا بسببها؟!.




ونحن مُقبِلُون بعد ذلك على شهر رمضان،

وما أجمل أن نستقبل هذا الشهر المبارك بصدر رحبٍ خالٍ من الشحناء والبغضاء والخصام،

بصدرٍ مملوء بالحب والخير لكل الناس.


،،


* ماسة :-


** منقول للفائدة ،،


،،

*** أشهد الله وأشهدكم أننى:


قدغفرت لكل من أخطا فى حقى غائب كان أم حاضرا

فى الماضى البعيد كان أم القريب .



،،


**** كما أشهد الله وأشهدكم أننى :

أطلب السماح ممن أخطأت فى حقهم

فى الماضى أو الحاضر هزلا" أو جدا .


،،

** الحمد لله الذى هدانا لهذا بفضله ورحمته .


** وأ ستغفر الله العلىّ العظيم لى ولكم **

الدغري
مشاركات: 3592
اشترك في: الثلاثاء 2010.4.6 9:14 am
مكان: السعودية

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الدغري »

الأخت الماسة لك التحية

نتمنى أنن يكرمنا المولى عز وجل

وأن يبارك لنا فيما تبقى من شعبان

ويبلغنا رمضان ونحن في أتم صحة وعافية

وأن يعيننا وجميع المسلمين على صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضاه ربنا

وأن يكتب لنا ولوالدينا وجميع أعضاء منتدانا وذويهم عتقا من نيرانه

وأن يبلغنا فيه ليلة القدر وأن يجعلنا من الصائمين القائمين ايمانا واحتسابا
صورة العضو الرمزية
مها
مشاركات: 11010
اشترك في: الأحد 2009.8.2 7:14 pm
مكان: السودان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة مها »

صورة
صورة العضو الرمزية
محسية
مشاركات: 10735
اشترك في: الأربعاء 2010.3.10 7:10 pm
مكان: بين الفكرة ...وممكن واقع

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة محسية »

جزاك الله خير على المجهود الرائع
جعله الله فى ميزان حسناتك
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

الدغرىّ ، مها ، محسية ،
ألبسكم الله حلل الصفاء


وانار لكم الارض والسماء


وكتب لكم الفوز يوم اللقاء


وأسكنكم بعد طول عمرمنازل الشهداء


وهنأكم ربي بعيش السعداء


وعطر الله أيامكم برياحين الجنة


وظللكم بأغصان بساتينها


وسقاكم من زلال كوثرها


وجعلكم من المغتنمين لوقـــتها


بكثرة الصلاة على الحبيب المصطفى


** آمين **
صورة العضو الرمزية
واحةالراهب
مشاركات: 22
اشترك في: الخميس 2013.6.20 5:14 pm
مكان: KSA-Riyadh
اتصال:

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة واحةالراهب »

بارك الله فيكي يالماسة الخماسية وللاسف هناك كثير من الاعمال من صلاة وصوم يعتبرها البعض واجب او فرض وا سنة منقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهي بالأصل بدعة لم يثبت وجوبها لا في القران الكريم ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
واسمحي لي عزيزتي بأن أضيف ان السنن الواجبة هي ماذُكرت في مصادر التشريع او الفقه الإسلامي وهي المصادر المتفق عليها وهي : القران الكريم ، والسنة النبوية، والإجماع والقياس
صورة العضو الرمزية
ξـبق ٲڼثـِـِـِێ
مشاركات: 1592
اشترك في: الأربعاء 2011.6.15 9:59 pm
مكان: ...

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة ξـبق ٲڼثـِـِـِێ »

جزاك الله خير على المجهود الرائع والمعلومات القيمه
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

واحة الراهب ، عبق أنثى

بارك الله فيكنّ مشكورات على الحضور الكريم والكلم الطيب ..





(7 ) الإحتفال برأس السنة :


أكيد .. بدعة ،،




هل سمعتم بيهودى صام رمضان وإن يوم فقط ؟!!

او إحتفل بعيد الفطر ؟!؟

هل رايتم انصارى ذبح خروفا" فى عيد الأضحى ؟؟!


بالطبع لا .


هل هذة الاسئلة مستغربة !!!


الأغرب منها إحتفالنا نحن المسلمين بعيد النصارى ( راس السنة )


قال : رسولنا الكريم _ صلّ الله عليه وسلم : (( من تشبه بقوم فهو منهم ))



أتحبون ان تكونوا منهم !!؟؟!


الله أسأل لى ولكم الهداية والرشاد .


إخوتى وأخواتى :

لدينا خمسة او اربع جمع فى كل شهر هى بمثابة عيد للمسلمين


رفهوا فيها عن انفسكم كلما سنحت الفرص ،،

وبما يليق بنا بديننا العظيم

رحلات او نزهات وزيارات وغيرها أزواج وزوجات أقارب اصدقاء جيران ومعارف


أسعد الله جميع اوقاتكم بكل خير ،،


لكم ودىّ وتقديرى .
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة بانه »

صورة
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

* الإحتفال بمولد الرسول (صلّ الله عليه وسلم) والبدعة الحسنة



يقول السائل:

بالنسبة للاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من كل عام، أنا أعرف أنه بدعة،

ولكنني سمعت من يقول بأن هناك بدعة حسنة أو بدعة مستحبة،

وهناك من يعملونه في كل عام هجري في شهر ربيع الأول،


فأرجو إيضاح ذلك، بارك الله فيكم.



بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين،

والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه،


نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين،

أما بعد:


فإن الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم أمر قد كثر فيه الكلام،

وكتبنا فيه كتابات متعددة، ونشرت في الصحف مرات كثيرة، ووزعت مرات كثيرة،

وكتب فيه غيري من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه [اقتضاء الصراط المستقيم]،

وبين أولئك العلماء أنه بدعة.

وأن وجوده من بعض الناس لا يبرر كونه سنة، ولا يدل على جوازه ومشروعيته.


وقد نص على ذلك أيضاً الشاطبي رحمه الله في كتابه [الاعتصام]،

وكتب في هذا أيضاً شيخنا العلامة الكبير محمد بن إبراهيم رحمه الله كتابة وافية،

وليس في هذا والحمد لله شك عند من عرف الأصول وعرف القاعدة الشرعية في كمال الشريعة والتحذير من البدع،

وإنما يشكل هذا على بعض الناس الذين لم يحققوا الأصول ولم يدرسوا طريقة السلف الصالح دراسة وافية كافية،

بل اغتروا بمن فعل المولد من بعض الناس فقلدوه،

أو اغتروا بمن قال: إن في الإسلام بدعة حسنة.



والصواب في هذا المقام:

أن الاحتفال بالموالد كله بدعة،

بمولده عليه الصلاة والسلام وبمولد غيره،

كمولد البدوي، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو غيرهما،

لم يفعله السلف الصالح،

ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً بمولده،

وهو المعلم المرشد عليه الصلاة والسلام، وقد بلغ البلاغ المبين،

ونصح الأمة،


وما ترك سبيلاً يقرب من الله ويدني من رحمته إلا بينه للأمة
وأرشدهم إليه،

وما ترك سبيلاً يباعد من رحمة الله ويدني من النار إلا بينه للأمة وحذرهم منه،


فقد قال الله سبحانه:

(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ))
[المائدة3].



وقد أقام عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاث عشرة سنة،

وفي المدينة عشر سنين،

ولم يحتفل بهذا المولد،

ولم يقل للأمة افعلوا ذلك،

ثم صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم لم يفعلوا ذلك،

لا الخلفاء الراشدون،

ولا غيرهم من الصحابة،

ثم التابعون لهم بإحسان من التابعين ،

وأتباع التابعين من القرون المفضلة،

كلهم على هذا السبيل، لم يفعلوا شيئاً من هذا، لا قولاً ولا عملاً.



ثم أتى بعض الناس في القرن الرابع ممن ينسب إلى البدعة من الشيعة الفاطميين المعروفين، حكام مصر والمغرب فأحدثوا هذه البدعة، ثم تابعهم غيرهم، من بعض أهل السنة، جهلاً بالحق، وتقليداً لمن سار في هذا الطريق، أو أخذاً بشبهات لا توصل إلى الحق.


فالواجب على المؤمن أن يأخذ الحق بدليله وأن يتحرى ما جاءت به السنة والكتاب حتى يكون حكمه على بينة وعلى بصيرة،

وحتى يكون سيره على منهج قويم.



والله يقول:

(( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )) [الشورى 10]

ويقول عز وجل:

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ

فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ

إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ))
[النساء 59].



وإذا نظرنا فيما يفعله الناس من الاحتفالات

ورددناها إلى القرآن العظيم

لم نجد فيه ما يدل عليها،

وإذا رددناه إلى السنة

لم نجد فيها ما يدل على ذلك،

لا فعلاً ولا قولاً ولا تقريراً،

فعلم بذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة بلا شك يجب تركها ولا يجوز فعلها،

ومن فعل ذلك من الناس فهو بين أمرين:

إما جاهل لم يعرف الحق فيعلم ويرشد،

وإما متعصب لهوى وغرض، فيدعى للصواب ويدعى له بالهداية والتوفيق،

وليس واحد منهما حجة، لا الجاهل ولا المتعصب،

وإنما الحجة فيما قاله الله ورسوله لا في قول غيرهما.



ثم القول بأن :

البدعة تنقسم إلى حسنة وسيئة وإلى محرمة وواجبة، قول بلا دليل،

وقد رد ذلك أهل العلم واليقين،

وبينوا خطأ هذا التقسيم،

واحتجوا على هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))

يعني: فهو مردود (متفق على صحته)


وروى مسلم رحمه الله في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))

يعني: فهو مردود.



وفي الصحيح عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته:

((أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))

ولم يقل البدعة فيها كذا وكذا؛ بل قال:


((كل بدعة ضلالة))
.

وقد وعظ أصحابه فقال:

((وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).



والبدعة شرعاً إنما تكون في أمور الدين والتقرب إلى الله سبحانه،

لا في أمور الدنيا،

أما أمور الدنيا مثل المآكل والمشارب فللناس أن يحدثوا بمآكلهم وطعامهم وشرابهم صناعات خاصة،

يصنعون الخبز على طريقة والأرز على طريقة، وأنواعاً أخرى على طريقة،

لهم أن يتنوعوا في طعامهم، وليس في هذا حرج.


وإنما الكلام في القربات والعبادات التي يتقرب بها إلى الله،

هذا هو محل التبديع


وكذلك الصناعات وآلات الحرب، للناس أن يحدثوا أشياء يستعينون بها في الحرب، من القنابل والمدافع وغير ذلك،

وللناس أن يحدثوا المراكب والطائرات والسفن الفضائية والقطارات،

ليس في هذا شيء،

إنما الكلام

فيما يتقرب به إلى الله،
ويعده الناس قربة وطاعة يرجون ثوابها عند الله.


هذا هو محل النظر،

فما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم هو ولا أصحابه، ولم يدل عليه صلى الله عليه وسلم، ولم يرشد إليه،

بل أحدثه الناس وأدخلوه في دين الله فهو بدعة، شاء فلان أم غضب فلان، فالحق أحق بالاتباع.




ومن هذا الباب (باب البدع ) :

ما أحدثه الناس من بناء المساجد على القبور واتخاذ القباب عليها،

فهذه من البدع التي وقع بها شر كثير،

حتى وقع الشرك الأكبر وعبدت القبور من دون الله؛

بأسباب هذه البدع،

فيجب على المؤمن أن ينتبه لما شرعه الله فيأخذ به،

وعليه أن ينتبه لما ابتدعه الناس فيحذره،

وإن عظَّمه المشار إليهم من أهل الجهل، أو التقليد الأعمى والتعصب.


فلا عبرة عند الله بأهل التقليد الأعمى،
ولا بأهل التعصب، ولا بأهل الجهل،

وإنما الميزان عند الله

لمن أخذ بالدليل واحتج بالدليل وأراد الحق بدليله،


هذا هو الذي يعتبر في الميزان،

ويرجع إلى قوله، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.







* فتوى الشيخ :
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( رحمه الله ).






صورة العضو الرمزية
جعفر الصادق
مشاركات: 126
اشترك في: الاثنين 2014.12.22 11:52 pm
مكان: Khartum

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة جعفر الصادق »

‎جزاك الله علي هذه المعلومات القيمه‎‎ربنا يجعلها في ميزان حسناتك‎
صورة العضو الرمزية
الماسة الخماسية
مشاركات: 5439
اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
مكان: مكان

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة الماسة الخماسية »

جعفر الصادق كتب:‎جزاك الله علي هذه المعلومات القيمه‎‎ربنا يجعلها في ميزان حسناتك‎

صورةجمعا"
صورة العضو الرمزية
بعد الزمن
مشاركات: 16470
اشترك في: الثلاثاء 2010.3.9 4:30 am
مكان: الضواحي

رد: ** واجب .. بدعة .

مشاركة بواسطة بعد الزمن »

الماسة الخماسية كتب:
* الإحتفال بمولد الرسول (صلّ الله عليه وسلم) والبدعة الحسنة



يقول السائل:

بالنسبة للاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول من كل عام، أنا أعرف أنه بدعة،

ولكنني سمعت من يقول بأن هناك بدعة حسنة أو بدعة مستحبة،

وهناك من يعملونه في كل عام هجري في شهر ربيع الأول،


فأرجو إيضاح ذلك، بارك الله فيكم.



بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين،

والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه،


نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين،

أما بعد:


فإن الاحتفال بالمولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم أمر قد كثر فيه الكلام،

وكتبنا فيه كتابات متعددة، ونشرت في الصحف مرات كثيرة، ووزعت مرات كثيرة،

وكتب فيه غيري من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه [اقتضاء الصراط المستقيم]،

وبين أولئك العلماء أنه بدعة.

وأن وجوده من بعض الناس لا يبرر كونه سنة، ولا يدل على جوازه ومشروعيته.


وقد نص على ذلك أيضاً الشاطبي رحمه الله في كتابه [الاعتصام]،

وكتب في هذا أيضاً شيخنا العلامة الكبير محمد بن إبراهيم رحمه الله كتابة وافية،

وليس في هذا والحمد لله شك عند من عرف الأصول وعرف القاعدة الشرعية في كمال الشريعة والتحذير من البدع،

وإنما يشكل هذا على بعض الناس الذين لم يحققوا الأصول ولم يدرسوا طريقة السلف الصالح دراسة وافية كافية،

بل اغتروا بمن فعل المولد من بعض الناس فقلدوه،

أو اغتروا بمن قال: إن في الإسلام بدعة حسنة.



والصواب في هذا المقام:

أن الاحتفال بالموالد كله بدعة،

بمولده عليه الصلاة والسلام وبمولد غيره،

كمولد البدوي، أو الشيخ عبد القادر الجيلاني، أو غيرهما،

لم يفعله السلف الصالح،

ولم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً بمولده،

وهو المعلم المرشد عليه الصلاة والسلام، وقد بلغ البلاغ المبين،

ونصح الأمة،


وما ترك سبيلاً يقرب من الله ويدني من رحمته إلا بينه للأمة
وأرشدهم إليه،

وما ترك سبيلاً يباعد من رحمة الله ويدني من النار إلا بينه للأمة وحذرهم منه،


فقد قال الله سبحانه:

(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ))
[المائدة3].



وقد أقام عليه الصلاة والسلام في مكة ثلاث عشرة سنة،

وفي المدينة عشر سنين،

ولم يحتفل بهذا المولد،

ولم يقل للأمة افعلوا ذلك،

ثم صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم لم يفعلوا ذلك،

لا الخلفاء الراشدون،

ولا غيرهم من الصحابة،

ثم التابعون لهم بإحسان من التابعين ،

وأتباع التابعين من القرون المفضلة،

كلهم على هذا السبيل، لم يفعلوا شيئاً من هذا، لا قولاً ولا عملاً.



ثم أتى بعض الناس في القرن الرابع ممن ينسب إلى البدعة من الشيعة الفاطميين المعروفين، حكام مصر والمغرب فأحدثوا هذه البدعة، ثم تابعهم غيرهم، من بعض أهل السنة، جهلاً بالحق، وتقليداً لمن سار في هذا الطريق، أو أخذاً بشبهات لا توصل إلى الحق.


فالواجب على المؤمن أن يأخذ الحق بدليله وأن يتحرى ما جاءت به السنة والكتاب حتى يكون حكمه على بينة وعلى بصيرة،

وحتى يكون سيره على منهج قويم.



والله يقول:

(( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ )) [الشورى 10]

ويقول عز وجل:

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ

فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ

إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ))
[النساء 59].



وإذا نظرنا فيما يفعله الناس من الاحتفالات

ورددناها إلى القرآن العظيم

لم نجد فيه ما يدل عليها،

وإذا رددناه إلى السنة

لم نجد فيها ما يدل على ذلك،

لا فعلاً ولا قولاً ولا تقريراً،

فعلم بذلك أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة بلا شك يجب تركها ولا يجوز فعلها،

ومن فعل ذلك من الناس فهو بين أمرين:

إما جاهل لم يعرف الحق فيعلم ويرشد،

وإما متعصب لهوى وغرض، فيدعى للصواب ويدعى له بالهداية والتوفيق،

وليس واحد منهما حجة، لا الجاهل ولا المتعصب،

وإنما الحجة فيما قاله الله ورسوله لا في قول غيرهما.



ثم القول بأن :

البدعة تنقسم إلى حسنة وسيئة وإلى محرمة وواجبة، قول بلا دليل،

وقد رد ذلك أهل العلم واليقين،

وبينوا خطأ هذا التقسيم،

واحتجوا على هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:

((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))

يعني: فهو مردود (متفق على صحته)


وروى مسلم رحمه الله في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))

يعني: فهو مردود.



وفي الصحيح عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته:

((أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة))

ولم يقل البدعة فيها كذا وكذا؛ بل قال:


((كل بدعة ضلالة))
.

وقد وعظ أصحابه فقال:

((وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)).



والبدعة شرعاً إنما تكون في أمور الدين والتقرب إلى الله سبحانه،

لا في أمور الدنيا،

أما أمور الدنيا مثل المآكل والمشارب فللناس أن يحدثوا بمآكلهم وطعامهم وشرابهم صناعات خاصة،

يصنعون الخبز على طريقة والأرز على طريقة، وأنواعاً أخرى على طريقة،

لهم أن يتنوعوا في طعامهم، وليس في هذا حرج.


وإنما الكلام في القربات والعبادات التي يتقرب بها إلى الله،

هذا هو محل التبديع


وكذلك الصناعات وآلات الحرب، للناس أن يحدثوا أشياء يستعينون بها في الحرب، من القنابل والمدافع وغير ذلك،

وللناس أن يحدثوا المراكب والطائرات والسفن الفضائية والقطارات،

ليس في هذا شيء،

إنما الكلام

فيما يتقرب به إلى الله،
ويعده الناس قربة وطاعة يرجون ثوابها عند الله.


هذا هو محل النظر،

فما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم هو ولا أصحابه، ولم يدل عليه صلى الله عليه وسلم، ولم يرشد إليه،

بل أحدثه الناس وأدخلوه في دين الله فهو بدعة، شاء فلان أم غضب فلان، فالحق أحق بالاتباع.




ومن هذا الباب (باب البدع ) :

ما أحدثه الناس من بناء المساجد على القبور واتخاذ القباب عليها،

فهذه من البدع التي وقع بها شر كثير،

حتى وقع الشرك الأكبر وعبدت القبور من دون الله؛

بأسباب هذه البدع،

فيجب على المؤمن أن ينتبه لما شرعه الله فيأخذ به،

وعليه أن ينتبه لما ابتدعه الناس فيحذره،

وإن عظَّمه المشار إليهم من أهل الجهل، أو التقليد الأعمى والتعصب.


فلا عبرة عند الله بأهل التقليد الأعمى،
ولا بأهل التعصب، ولا بأهل الجهل،

وإنما الميزان عند الله

لمن أخذ بالدليل واحتج بالدليل وأراد الحق بدليله،


هذا هو الذي يعتبر في الميزان،

ويرجع إلى قوله، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.







* فتوى الشيخ :
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( رحمه الله ).






جزاك الله خير
برمه :
الاحتفال بالمولد من المواضيع التى تثار كل عام بين اتباع الصوفية والسلفية ولم تحسم حتى الان
أضف رد جديد

العودة إلى ”قطاف إسلامية“