رائعة العباس بن الأحنف
أزينٌ نساء العالمين
أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبي ... دُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُ ... لِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي
أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍ ... تَسُحُّ عَلى القرطاسِ سَحَّ غُروبِ
أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِني ... لِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُت ... فَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُم ... وَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي
وَكُنتُم تَزينونَ العِراقَ فَشانَهُ ... تَرَحُّلُكُم عَنهُ وَذاكَ مُذيبي
فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُم ... فَإِنَّ الهَوى وَالودَّ غَيرُ مَشوبِ
فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُم ... وَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ
وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم ... إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
وَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُ ... فَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي
أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُم ... فَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ
أَلا أَيُّها الباكونَ مِن أَلَمِ الهَوى ... أَظُنُّكُمُ أُدرِكتُمُ بِذَنوبِ
تَعالَوا نُدافِع جُهدَنا عَن قُلوبِنا ... فَنوشِكُ أَن نَبقى بِغَيرِ قُلوبِ
أزينٌ نســـــــــاء العالمين
المشرف: بانه
- الماسة الخماسية

- مشاركات: 5439
- اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
- مكان: مكان
رد: أزينٌ نســـــــــاء العالمين
الأخ ( سحاب ) راقٍ جدا" إختيارك
وإبن الأحنف من أشعر الشعراء ،، ورائعة حقا" قصيدة ( أزين النساء )
راقتنى وذكرتنى بقصيدة سُميت ب ( اليتيمة )
وعرفت ب يتيمة الدهر لروعتها وجمالها وبلاغتها ولأنها أروع ما وصف في المرأة ومنادمتها
وقد اختلفت الروايات حول قائلها وقصته إلا أن أرجح القصص :
أن ملكة اليمن آلت على نفسها أن لا تتزوج إلا بمن يقهرها بالفصاحة والبلاغة
ويذلها بميدان (الكلم) وكانت ساحرة بجمالها وكان اسمها( دعد) فاستحث الشعراء قرائحهم ونظموا القصائد
فلم يعجبها شيء مما نظموه وشاع خبرها في أنحاء جزيرة العرب وتحدثوا عنها.
إلى أن جاء شاعرنا وكان قد عرف جمال الملكة ونظم لها هذه القصيدة وركب ناقته قاصدا إياها
فمر ببعض أحياء العرب فأضافه كبير الحي فسأله عن حاله فأخبره وأطلعه على القصيدة
وكان من عادة العرب ولشدة ذكائهم أن يحفظوا القصيدة مهما كان طولها عند سماعها للمرة الأولى
أو الثانية أو الثالثة أو بحسب مقدار ذكائهم إلا أن كبير الحي هذا كان يحفظ من المرة الأولى
وأثناء إلقاءه القصيدة شعر بأن مضيفه قد لمعت عيناه على قصيدته
فاستدرك في نهايتها وضمنها بيتين إدراكا منه لفراسة دعد
وبالفعل قتل المضيف ضيفه وذهب إلى دعد ليخطبها لنفسه
فلما مثل أمامها سألته من أي الديار أنت فأجاب من العراق فلما سمعت القصيدة
رأت بيتا يدل على أن قائلها من تهامة وما أن أنهى القصيدة بالبيتين المستدركين
صرخت بقومها : أقتلوا قاتل زوجي
- الماسة الخماسية

- مشاركات: 5439
- اشترك في: السبت 2010.4.3 2:09 pm
- مكان: مكان
رد: أزينٌ نســـــــــاء العالمين
وهي قصيدة مؤلفة من ستين بيتا
إسمح لى بإدراج بعضها هنا ..
*هذة من أجملها :
هل بالطلول لسائلٍ ردُ ..............أم هل لها بتكلم دعد
درس الجديد جديد معهدها ........فكأنما هي ريطة جرد
من طول ما تبكي الغمام على ...عرصاتها ويقهقه الرعد
وتلثُ ساريةٌ وغاديةٌ .............ويكرُ نحسٌ خلفه سعد
فوقفت أسألها وليس بها ..........إلا المها ونقانق ربدُ
فتبادرت درر الشؤون على .......خدي كما يتناثر العِقد
لهفي على دعد وما خلقت .........إلا لطول تلهفي دعد
بيضاء قد لبس الأديم أديم ......الحسن فهو لجلدها جلد
ويزين فوديها إذا حسرت...... ضافي الغدائر فاحم جعد
فالوجه مثل الصبح مبيضٌ..... والشعر مثل الليل مسودٌ
ضدان لما استجمعا حسنا.... والضد يظهر حسنه الضِدُ
وكأنها وسنى إذا نظرت ..........أو مدنفٌ لمَا يفِق بعد
بفتور عينٍ ما بها رمدٌ ........وبها تداوى الأعين الرمد
وتريك عرنينا به شمم ...........وتريك خداً لونه الورد
وتجيل مسواك الأراك على...... رتلٍ كأن رضابه الشهد
والجيد منها جيد جازئةٍ ........تعطو إذا ما طالها المرد
ولها بنان لو أردت له ............عقدا بكفك أمكن العقد
وقال لها يتلمس منها الوصال ويتحسر على وصال قديم وبمنتهى الرقة
إن لم يكن وصلٌ لديك لنا.... يشفي الصبابة فليكن وعد
قد كان أورق وصلكم زمنا... فذوى الوصال وأورق الصَدُ
لله أشواقي إذا نزحت ............دار بنا ونوىً بكم تعدو
إن تتهمي فتهامة وطني ......أو تنجدي يكن الهوى نجد
وزعمت أنك تضمرين لنا......... ودَاً ، فهلا ينفع الود!
وإذا المحب شكا الصدود فلم .....يعطف عليه فقتله عمد
نختصها بالحب وهي على .......ما لا نحب فهكذا الوجد؟
*وراح في بعض أبياته يذكر بعض الحكم وحسن أفعاله فيقول :
لا ينفعن السيف حليته ............يوم الجلاد إذا نبا الحد
فالسيف يقطع وهو ذو صدأٍ... والنصل يفري الهام لا الغمد
أجمل إذا طالبت في طلب ..........فالجِدُ يغني عنك لا الجَدُ
وإذا صبرت لجهد نازلة.............. فكأنه ما مسَك الجَهد
ليكن لديك لسائلٍ فرجٌ............ وإن لم يكن فليحسن الرد
وأما عن البيتين الأخيرين فيقول ملمحاً بنية قاتله :
يا ليت شعري بعد ذلكمُ ............ومصير كل مؤمَلٍ لحد
أصريع كَلْمٍ أم صريع ردى .... أردى؟ وليس من الردى بُدُّ
** لك تقديرىّ وشكرىّ ،،
إسمح لى بإدراج بعضها هنا ..
*هذة من أجملها :
هل بالطلول لسائلٍ ردُ ..............أم هل لها بتكلم دعد
درس الجديد جديد معهدها ........فكأنما هي ريطة جرد
من طول ما تبكي الغمام على ...عرصاتها ويقهقه الرعد
وتلثُ ساريةٌ وغاديةٌ .............ويكرُ نحسٌ خلفه سعد
فوقفت أسألها وليس بها ..........إلا المها ونقانق ربدُ
فتبادرت درر الشؤون على .......خدي كما يتناثر العِقد
لهفي على دعد وما خلقت .........إلا لطول تلهفي دعد
بيضاء قد لبس الأديم أديم ......الحسن فهو لجلدها جلد
ويزين فوديها إذا حسرت...... ضافي الغدائر فاحم جعد
فالوجه مثل الصبح مبيضٌ..... والشعر مثل الليل مسودٌ
ضدان لما استجمعا حسنا.... والضد يظهر حسنه الضِدُ
وكأنها وسنى إذا نظرت ..........أو مدنفٌ لمَا يفِق بعد
بفتور عينٍ ما بها رمدٌ ........وبها تداوى الأعين الرمد
وتريك عرنينا به شمم ...........وتريك خداً لونه الورد
وتجيل مسواك الأراك على...... رتلٍ كأن رضابه الشهد
والجيد منها جيد جازئةٍ ........تعطو إذا ما طالها المرد
ولها بنان لو أردت له ............عقدا بكفك أمكن العقد
وقال لها يتلمس منها الوصال ويتحسر على وصال قديم وبمنتهى الرقة
إن لم يكن وصلٌ لديك لنا.... يشفي الصبابة فليكن وعد
قد كان أورق وصلكم زمنا... فذوى الوصال وأورق الصَدُ
لله أشواقي إذا نزحت ............دار بنا ونوىً بكم تعدو
إن تتهمي فتهامة وطني ......أو تنجدي يكن الهوى نجد
وزعمت أنك تضمرين لنا......... ودَاً ، فهلا ينفع الود!
وإذا المحب شكا الصدود فلم .....يعطف عليه فقتله عمد
نختصها بالحب وهي على .......ما لا نحب فهكذا الوجد؟
*وراح في بعض أبياته يذكر بعض الحكم وحسن أفعاله فيقول :
لا ينفعن السيف حليته ............يوم الجلاد إذا نبا الحد
فالسيف يقطع وهو ذو صدأٍ... والنصل يفري الهام لا الغمد
أجمل إذا طالبت في طلب ..........فالجِدُ يغني عنك لا الجَدُ
وإذا صبرت لجهد نازلة.............. فكأنه ما مسَك الجَهد
ليكن لديك لسائلٍ فرجٌ............ وإن لم يكن فليحسن الرد
وأما عن البيتين الأخيرين فيقول ملمحاً بنية قاتله :
يا ليت شعري بعد ذلكمُ ............ومصير كل مؤمَلٍ لحد
أصريع كَلْمٍ أم صريع ردى .... أردى؟ وليس من الردى بُدُّ
** لك تقديرىّ وشكرىّ ،،
