في البص علي الخرطوم

يحتوي على كل أنواع القصص والأحداث الواقعية الشخصية .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

لم يغمض لي جفن وانا انتظر بفارغ الصبر بزوغ فجر يوم الاربعاء الذي كان بمثابة اجمل يوم لي لانه يمثل التغيير بالنسبة لي .... ركضت مسرعا وانا ممسكا بحفنة قروش اخدتها من والدي كي اخلص بها الملابس الجديدة من دكان الخياط الذي كانت كل القرية تشهد علي براعته في قص الجلاليب والعراريق والسرواويل وكنت انا من حالفهم الحظ بان يخيط لي عم سليمان عراقي وسروال طويل وجلابية ناصعة البياض
دخلت عليه ونفسي من شدة الجري نحو دكانه يكاد ينقطع عم سليمان عم سليمان
مالك ياجنا
هاك قروش الخياطة وعاوز هدومي هسع
انت منو ياجنا وشن هدومك
ياخي انا ود حاج عبدالله عمر
وابوي قال ليك سلمني الهدوم
تحرك عم سليمان من خلف ماكينة الخياطة وهم بتقليب بعض الملابس المنثورة علي الرفوف التي انتظرت طويلا حضور اهلها
وانا اترقب بشوق ولهفة العثور علي هومي التي اكاد اشتم ريحتها من علي البعد وانا ممسكا بيدي اليسري بعض من التمر اللذيذ الذي طالما صحبني في كل مكان وامتلأت به جيوبي
وبعد جهد جهيد استطاع عم سليمان ان يخرج كيسا ملفوفا وطرحه علي تربيزة مكنة الخياطة وبدأ يفك العقدة المربوطة التي استعصت علي ف الاول وهو يهمهم والله انتم يا الشفع غلبتكم كتيرة و هدومكم تعزب الواحد في الخياطة
ياجنا ابوك لعلو طيب
طيب ياعمو وبسلم عليك
الله يسلمو
كلمو وقول ل عم سليمان راجيك العصر عشان نمشي السوق
سمح ياعمو
طيب كدي تعال بجاي جرب العراقي ده
ولبسني العراقي من فوق الفنلة الزرقاء التي كنت العب بها الكورة مع اولاد الحلة
ظهرت الفنيلة من فتحة رقبة الجلابية وكنت انا مسرورا واشعر بسعادة لايكاد يضاهيها سعادة في الدنيا ... كدي تمام اها بختك
وناولني بقية الهدوم التي شممت فيها ريحة مكنة الخياطة وكانها عطر فرنسي اخاذ
هرولت وانا ممسكا بتلك الملابس وكل من يقابلني من الاصاحب اتوقف عنده واقول ليه خيطو ليه هدوم جديدة منهم من كان يقاسمني الفرحة ومنهم من ارتسمت علي وجهه الغيرة والحقد لعدم امتلاكه لمثل هذه الملابس
دخلت البيت و وارتميت انا وهدومي علي صدر الوالدة
مبروكات مبروكات تقطعهم بعرق العافية
وانا اقول ليها انا ماعاوز اقطعهم يامي انا عاوزهم كده جداد
سمح خلاص دسهم في السحارة ديك عشان تمشي بيهم مع ابوك السوق
هو ياامي ابوي بالجد سايقني معاه
اي يا المطرطش خلاص لمهم
سمح ياامي




















































































.......... يتبع happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
شذي زهر
مشاركات: 5554
اشترك في: السبت 2012.4.14 10:00 pm
مكان: السودان

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة شذي زهر »

بس ان شاء الله ماتكون لكعت الجلابيه البيضاء

بالتراب والعرق بعد ما لبستها فوق فنله الكوره :l:




مرسال قصتك حلوه كالعاده
ونحن منتظرين............برضو كالعاده happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

(2 )


غابت شمس اليوم ورحلت بعدما انتظرت غروبها طويلا فغدا لي موعد مع والدي بالسفر الي الخرطوم فياله من يوم طويل
قاطعتني امي وانا سابح في رحلتي المنتظرة غدا وكيف هي حياة الناس هناك في الخرطوم هل كل الذين سوف يحضرون بكرا يرتدون ملابس جديدة احاكها لهم خياط حلتهم ام سوف اكون وحدي من يفرح بهدومه الجديدة
ياجنا
ياجنا سرحان وين المطرطش
ايوا يامي مالك
امشي امسك لي الغنيمات عشان اسوي ليكم شاي المغرب
سمح يمه
كانت هذه عادتي كل مغرب اركض وراء الغنم ممسكا بها من اضانها واتي بها الي امي
وكانت هنالك غنماية بحا ( اي قصيرة الاضنين ) او ( كرتا ) كما يحب الاغلبية ان يسميها هي التي تعزبني بالركوض خلفها ولكن اليوم غير العادة وجدتها نائمة بالقرب من حيطة الديوان وغفلتها ومسكتها واتيت بها الي امي وهي تكورك مييغ مييييغ وكانها تقول لي هذا الحليب ملك لي ولدي ( العتود ) ولم اكن اعيرها انتباها فقط وصلت بها الي امي التي كانت تجلس في بنبر ممسكة بحلة المونيوم اعتادت علي ان تحلب فيها الغنم كل عشية
واظل بجوارها حتي تخلص امي منها وانا ممسكا بالاخري بعدما تطلق صراح من تم اخذ الحليب منها
لم يخلصني من تلك الاشغال الا صياح اولاد الفريق وهم ينادون علي باصوات عالية بمواعيد وقت اللعب والسمر تحت ضوء القمر الذي بدأ يتلألأ مع سكون ضوضاء الفريق من التي عاثت في النهار ضجة وزخم معيشي
برد الجو وارسلت الحواشات القريبة من الفريق ريحة الدعاش المخلوط بمياه الترعة والطمي وتعالت من هنا وهناك صياح الكلاب وكانها هي الاخري تعلن موعد السمر
تجمع كل الصبية في وسط الساحة التي تكثر فيها الكثبان الرملية وبدانا نعلب شليل وين راح اكلو التمساح
ولبدوت والرمة وحباسة وشدت وكمبلت وشد العصب ولا اخفي عليكم لم اكن بنفس الروح والمداعبة التي عهدني بها اقراني من الصبية لكوني مشغولا بسفري باكرا الي الخرطوم حتي انني انهيت اللعب وقلت لهم لهم وانا راكضا اشوفكم بكرا بالليل بعد ما نمشي ونجي
وصلت الي عنقريبي الذي كان ينتظرني هو الاخر كي اغوص فيه واتغطي بالفردة التي عملتها لي والدتي من الخيوط التي غذلتها من القطن
لم يكن في نفسي رغبة ف عشاء او شراب حليب بارد تضعه لي امي يوميا امام عنقريبي ومغطي بسدادة حلة صغيرة فقد كنت متشوقا الي ذلك الصباح الذي ارتدي فيه تلك الملابس الجديدة والسفر مع والدي الي تلك البلاد البعيدة التي طالما حلمت في يوم من الايام السفر اليها ومعرفة خباياها
غصت في النوم بعدما فكرت كثيرا في هذه السفرية وكيف حاتكون ولم اصحو الا علي صوت ديكي الاحمر الذي كان فوق الراكوبة معلنا قدوم الصباح معه تزامن همهمات والدي وهو يتوضاء ويرتل بعض من الاذكار المتعود عليها في تلك التبروقة وابريق نحاس توضا منه وسالت في الارض مياه حتي وصلت الي تحت عنقريبه وهناك همهمات اخري من الوالدة وهي تحاول جاهدة القيام من مرقدها كي تصلي الصبح حاضرا وتعمل لنا شاي الحليب المقنن
وتحضير حاجات السفر
لم اكن بمثل هذا النشاط من قبل وغالبا اصحو عندما ترسل اشعة الشمس اشعتها الي وجهي ولكن هذا اليوم غير يوم جميل فكنت نشيطا اسابق النسيم في سرعته وحلمي الذي طالما اجتهدت كثيرا لتحقيقه
سمعت من علي البعد صوت بوري باص عم فرج الله محثا الركاب علي الاسراع حتي لايداهمهم الوقت
شربنا الشاي وانا قلبي يتخوف من مغادرة البص قبل اللحاق به
ولكن من حسن حظنا لاح البص من بعيد كاشفا انواره فتحرك اليه والدي مؤشرا له بكعازته الغليظة
توقف عم فرج الله وكانت سعادتي لاتوصف فقد تفحصت البص من كفراته الي سقفه وكان هناك ركابا يعتلون سقف البص وكل له حاجات يريد الذهاب كي يقضيها
ركبت البص ومن حسن حظنا دعانا عم فرج الله الركوب معه قدام لخلو المقعد القدامي من ركاب
تحرك بنا البص في ازقة الفريق تارة يمين وتارة شمال وتارة ياخد لفة في الساحة التي نلعب بها بالليل





















































يتبع ........ happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
معتبر
مشاركات: 11934
اشترك في: الخميس 2009.8.13 8:03 pm
مكان: حته كدة

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة معتبر »

مرسال الشوق

متابعين

كيفك
صورة العضو الرمزية
بانه
مشاركات: 11781
اشترك في: الأحد 2012.10.14 7:37 pm
مكان: ارض الله الواسعة

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة بانه »



بجى اقراها برواقه كده 123 123

بس تسجيل حضور ومتابعة happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

هي السودانيه كتب:
بس ان شاء الله ماتكون لكعت الجلابيه البيضاء

بالتراب والعرق بعد ما لبستها فوق فنله الكوره :l:




مرسال قصتك حلوه كالعاده
ونحن منتظرين............برضو كالعاده happy0005.gif


هلا وغلا ..... هيويه
طلتك حلوة كحلاوة قصتنا هذه
خليك قريبة

happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

معتبر كتب:
مرسال الشوق

متابعين

كيفك


هلا وغلا كيفك شاعرنا المخضرم
واااحشنا خالص
happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

بانه كتب:


بجى اقراها برواقه كده 123 123

بس تسجيل حضور ومتابعة happy0005.gif happy0005.gif


هلا هلا بنوووووووش

طلتك الجميلة روعة كروعة انفاس الزهر

خليك ويانا


happy0005.gif happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
ريانه إمام
مشاركات: 3455
اشترك في: الاثنين 2009.5.11 8:56 am
مكان: أقصر من السماء بحبلين

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة ريانه إمام »

متابعه .....جدا
يا الكلك ذوق
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

ريانه إمام كتب:متابعه .....جدا
يا الكلك ذوق


صاحبة الكلم الجميل لو علمت بحضورك فرشت الارض زهورا وورودا
مرورك اروع وحمسني للمزيد من الكتابة


happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

(3)

ركبت بجوار والدي وانا اتامل في روعة سواقة عم فرج الله للبص الذي له صوت مميز يميزه عن بقية البصات الاخري بص ليس مصنوعا في الخارج او مستوردا باص شغلته ايدي عمال وطنيين مهرة حبهم للمهنة جعلت بصماتهم متواجدة في تلك البصات والوانها الزاهية يعجبني كثيرا عندما يضرب عم فرج الله بوري الباص بتلك النغمة الحنون وكانها زمبارة راعي غنم في الحقول يسرح مع اغنامه وجالسا تحت شجرة وارفة الظلال يرسل انغام زمبارته الي اغنامه التي تسعد كثيرا بتلك الانغام المعزوفة
وانا في تلك النشوة يلفحني هواء بارد عندما توجه عم فرج الله ببصه يمنة محاولا الوصول الي اناس قد أشروا اليه بايديهم من علي البعد ولديهم اشياء ثقيلة لم يتستطيعوا ان يحملوها ويسرعوا نحو البص
سحبت بيدي اليسري طرف توب أبي المعمول من القطن الخالص وتلفحت به طاردا تلك السقطة الباردة مع نظرات ابي الي بردت يالمجنين هسع لو نمت في عنقريبك مش كان ارحم ليك ...لم تعجبني الكلمات من ابي وقلت ليه بصوت منخفض ابيييييييييييييت بمشي معاك بس مما جعل عم فرج الله نظر الي ضاحكا وهو يقول لي (علي الايمان الليلة ابوك اكان ماساقك انا بسوقك هدومك دي توسخه في الحلة دي ساكت ) تبسمت في وجهه بعدما تفحصت وجهه من القرب لم يسعفني اي وقت مضي من القرب من عم فرج الله كان اسمر اللون عيناه كبيرتان وله شارب كبير يلف راسه بعمامه ومتلفحا شالا اصفر ويلبس مركوبا من جلد البقر له ردحا من الزمن معه تعود علي ضغط االفرامل والكلتش كثيرا قد تعلق بها هو الاخر واحب مهنته الكل يحب عمله باتقان حتي المركوب يحب ذلك البص
امتلأ البص فوق تحت وبدأ عم فرج الله ياخذ طريقا يبعدنا عن الفريق مخصصا للبصات عندما كنا نعلب بالعربات المصنوعة من علب الحليب والصلصة نأتي انا واصحابي بهذا الطريق والكل شبه نفسه ببص فلان القرية جميلة حتي اثار كفرات البصات ترسم لوحة كلاسكية علي الرمال ذهابا وايابا .
تملكتني فرحة عندما بدأنا نخرج من قريتنا تاركين ورانا بيوتات يسكنها سكون رهيب الا من بعض البيوتات التي نشاهدها قد انارت بعض من النيران لعمل الشاي ومن علي البعد ننظر راعيا يهش بعض الاغنمام والابقار للخروج بها الي الخلاء وهناك اخر يركب ( تريلة )يقطرها حمار متوجها الي الكنار لجلب الماء لم تمضي الا لحظات حتي وصل بنا عم فرج الله الي القنطرة التي تفصل القرية عن المناطق الزراعية ( الحواشات ) مرا البص من فوق القنطرة مع نفحات دعاش مخلوط بنسيم الصبح وهدير مياة الجداول تتدافع نحو الحواشات معلنه وصولها تتسرب بين الجداول .
الخضرة وقناديل العيش تتراقص مع نسيم الصبح وكأنها تودعنا هي الاخري وتقول لنا صحبتكم السلامة
ومزارع قد رد التحية من ركاب البص الفوق ... يالهم من طيبين المزارعين لايعرفون الحقد ولا الحسد يقضون كل يومهم في المياة واختلاط ملابسهم وتشربها بالطين حتي لونها مائل للحمرار الداكن لايعرفون غير التوكل علي رب العباد يكفيهم انهم يعيشوا في سلام ياكلون مما يزرعون ويلبسون مما يحيكون هذا هو عالمهم بالرغم انه عالم محدود وصغير الا انه عالم جميل لاتخلله المشاكل والامراض ياكلون اكلا حلالا من صنع ايديهم لايعرفون غيرها احبوها فشكلت اجسامهم ونفوسهم
نظرت من المراءة الكبيرة المثبتة علي جنب البص مشاهدا الغبار الذي خلفته كفرات البص ومبتعدا عنا ويتجدد وكأنه هو الاخر يريد الذهاب معنا الي تلك البلاد استمر عم فرج الله يمر بنا بين الحواشات تارة يمين وتارة شمال قاطعا مسافة لا يوجد بها غير الزراعة وبعض من الحيوانات المتفرقة التي ترعي في الحشائش .
بدأت خيوط الشمس ترسل لنا اشعتها معلنة بزوغ يوم جديد اختلطت اشعتها بحقول القمح فوشحته شالا من ذهب جميل
كما لاحت لنا بعض من الاسماك تقفز عالية من ترعة بجوارنا وكانها سعيدة بتلك الشمس ... كل المخلوقات تحب الشمس حتي الزرع يهتف بسنابله فرحا .
ارتسمت خطوط الشمس علي وجه عم فرج الله فاصبح شكله فاتحا اكثر وهو يسرد بعض من القصص والحكاوي مع والدي الذي يصنت له تارة ويحاوره تارة اخري
تحسست باطراف اصبعي نوعية قماش جلابيتي الجديدة وحديث جري في داخلي
اليوم حاتشوفي معاي الخرطوم
اليوم حاتشوفي معاي الخرطوم





































































................ يتبع happy0005.gif happy0005.gif
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

(4 )
سرحت بخيالي وتذكرت اختي فاطمة وهي تبكي لعدم مجيئها معنا وزجر ابي لها فكنت فرحا لذلك ولكن ينتابني بعض من الحزن لفراقها فهي التي العب معها واضربها مرة وافرحهها تارة اخري وهي بدورها لاتستطيع التخلي عني حتي لوكانت زعلانه مني فقلبها ابيض فسريعا ماترجع عن شكواها وكنت ابادلها نفس الشعور وكثيرا من المرات ابتاع لها الحلوي والنبق من الدكان ... لها وجه صبوح تقابلني دائما مبتسمة تكره الوقت الذي تسرح فيه امي لها شعرها وتشتكي من وخذ المشط في راسها تساعد امي كثيرا في واجبات المنزل علمتها امي وكثيرا من الاحيان تقول لها اتعلمي بعدين لمن يعرسوك مابتلقي البعلمك وكانت ترد عليها بوجه عبوس هو القال ليك منو انا عاوزه اعرس انا عاوزه اقعد مع ابوي كدي بس ان شاء الله اغسل ليه هدمو مرا وقت ليس بالقصير وانا اتصفح شريط ذكرياتي مع اختي الصغيرة لم افيق منه الا بتوقف للباص بطريقة مخيفة لعم فرج الله حين دعس برجله الغليظة علي دواسة الفرامل مما جعل البص وكانه يترنح يمنة وشمالا والكل شعر برائحة الكفارات من تلك الوقفة وتعالت اصوات الركاب في وقت واحد ياساتر ياساااااتر .....




















يتبع .....
صورة العضو الرمزية
ريانه إمام
مشاركات: 3455
اشترك في: الاثنين 2009.5.11 8:56 am
مكان: أقصر من السماء بحبلين

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة ريانه إمام »

انت لسه ما وصلت الخرطوم؟
خليتكم بتتحاومو في زقاقات الفريق
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

ريانه إمام كتب:انت لسه ما وصلت الخرطوم؟
خليتكم بتتحاومو في زقاقات الفريق
هاهاهاهاهاهاهاهاهاها

حبابك ريانه امام
وربي ليك وحشة
مرورك احلي من القصة نفسها


2 1212 21212 21212
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

تدافعت بعض من الاغنام امام البص وهي تجري راكضة نحو الترعة لتروي عطشها فزجر كل من في البص الراعي علي اهماله وحمدوا ربهم علي سلامتهم من حادث محقق ساد هدوء لفترة بين الركاب ولاتسمع الا همسا بين النساء عدت الحواشات الواحدة تلو الاخري حتي لاح من علي البعد طريق مرصوف بالتراب هو بداية لطريق معبد رئيسي ياخذ كل مسافر الي وجهته تلأشات الحواشات وبدأت ملامح جديدة من علي البعد كالسراب عربات مسرعة بيوت بطراز اجمل واعمدة الكهرباء تتسابق معنا هي الاخري وكأنها في رحلة هي الاخري الي الخرطوم يالله من الذي صنع تلك الاعمدة وكم من الزمن استغرق في رصفها ومن اين ابتدأ واين هي نهايتها لماذا لم تصلنا تلك الاعمدة في قريتنا حتي هذه اللحظة اليس من حقنا ان تكون لنا كهربة هل ياتري سوف اري يوما عمودا كهربائي يتخلل زقاق بيتنا اكيد لن يرضي المسؤل بذلك فنحن ليس لدينا شوارع محسنة وليس لدينا مدارس حلوة وليس لدينا وزيرا معنا في حلتنا كي يحاجج لنا عند الحكومة هل ياتري تفطر الحكومة يوميا باشهي الاكلات من لحوم وخضروات اكيد انهم لم يتزوقوا فطورنا كسرة بملاح روب عايسنها في تكل تلعب فيه الغنم وتاكل من فتات الكسرة المتبقي بعد انتهاء امي من العواسة كم كريمة هي امي تعوس لنا بدون ان تتضجر حتي لوكانت تشتكي من الصداع الذي يعاودها في كل مرة لاتذهب الي حكيم الحلة كي يداويها ولكنها تكتفي بربط راسها بقطعة من القماش وتاخد لها رقدة في عنقريب مهتوك لم اسمعها يوما تطلب من ابي بشراء توب جديد وكثيرا تحكي لنا عن حاجاتها السمحة التي تحتفظ بها في السحارة ولااعرف الي متي تحتفظ بها ولكنني انا ايضا عندما ادخل الي تلك الاوضة التي وضعت فيها السحارة اجد عطر الملابس المدسوسة وكانها شئ جميل اكاد اجزم بانني لم اتنسم عطرا مثلها .
فقت من احلام عابرة صحبتني في الطريق الي الخرطوم عند سماعي لاصوات العربات بابواقها المرتفقة يالها من فوضة عارمة لماذا كل هذا الضجيج اين حقوق الشارع الم يقرأ هولاء الناس إن للشارع حرمته
قاطعني عم فرج الله بكلامه اها الجنا خلاص وصلنا الشارع البودينا علي الخرطوم وانحني قليلا الي الخارج وهو يصيح وينادي علي الكمساري تعال شوف لي الموية دي نقصت وسحب بيده سلكا فارتفع الصقر المثبت علي كبوت الباص ياله من صقر عاش ردحا من الزمن وهو لايتحرك من مكانه كم مرة زار الخرطوم ذهابا وايابا تعالت صيحات الباعة علي الاجناب والكل ممسكا بشئ في ديه يريد ان يبيعها مساويك عيش موز في اكياس وبرتقال وحاجة كبيرة تحمل علي راسها طبق مملؤ بالنبق والفول والتسالي وحلاوة سمسمية الكل يستابق علي البصات يريد ان يبيع مالديه من حاجات ضربني والدي بكفه برفق اها ماعاوز ليك فول وسمسمية ضحكت وانا ملوحا براسي بنعم فصاح والدي يابت هوي يابنية تعالي جاي ناوليني فول وسمسمية سريع وناولها بعض من قروش فكة كانت في جيبه الامامي ....







يتنبع ....
صورة العضو الرمزية
مرسال الشوق
مشاركات: 14746
اشترك في: الاثنين 2009.11.2 3:49 pm
مكان: عارفني منــــــــــــــك

رد: في البص علي الخرطوم

مشاركة بواسطة مرسال الشوق »

احجز مقعدك ....
قريبا التكملة

happy0005.gif happy0005.gif
أضف رد جديد

العودة إلى ”سيناريو وأحـداث“